المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسائل السياسية تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٧٠ من ٩٢

‎ *‏ مقدمة كتاب خلق القران ‏كانت مساألة خخلق القرآن من أشد المسائل اثارة للجدل بين المعتزلة ولتعصونهم . لقد ذهب المعئزلة الى أن القنران: تلوق حادث بينما فال المحدئون أنه قديم . وحيجة المعتزلة هي ان الشران شيء من الأشياء وكل شيء عدا الله تلوق ؛ ثم ان المعتزلة رفضوا القرل بقدة متفات الله بما فيها صيفة الكلام وتميزها عن الله . لان ذلك بؤدي الى القول بجواهر قديمة مع الله تشاركه في الوجود اوالقدم. ما يتعارضص مع مبدا التوحيد الذي يشكل صلب عقيدثبم . ‏اما المحدثون في عصر الماحظ فكان يتزعمهم الإمام أحيد بن حثبل الشيباني ‎٠‏ ‏وكانوا بناصبون المعتزلة العداء ويؤلبون علبهم :العامة ؛ فاستعان المعنزلة في نزاعهم مع المحدثين بالسلطة الغائمة المتمثلة باللقليفة العباسي المأمون ثم بالمعتصم فالوائق . وكان هزؤلاء الخلفاء قد قربوا المعتزلة والخذرهم مستشارين في فصررهم وقضاة . فاقدم المأمرن على ما سمي محنة خلق القرآن . واصدر أمره ببأن يستجوب المحدثون حول رأيهم في خلق القرآن . . فمن قال انه تلوق خل عنه وكمرم : ومن قال اله فديم تعرضص للضرب والحبس والاهائة . ‏ولي.هله الرسالة يمالج الماحظ هله المسألة ويجلو لنسا صورة عن مدة خخلق ‏انف

عدد الصفحات ١٬١٨٨

القرآن . ويستهلها بمقتطفات من رسالة تلقاها من شخص 1 يذكر اسمه يسسأله ان يكتب كتاباً « يفصد فيه الى حاجات النفوس وصلاح القلوب ومعتلجات الشكوك وخبواطر الشبهات » . ويبدو من كلام الماحظ ان ذلك الشخص تواق الى الح ميال للانصاف . راغب عن التقليد . قاصد الى محر الشكوك والشبهات من نفوس الناس حول مسألة خخلق القران . ويخبرنا الماحظ أنه الف كتاباً في نظم القرآن ردأ على الرسالة الني تلقاها احشج فيها للقران ورد على الرافضة والحديثين والحشوية والنظام ومن ججماء بده د ممن يزعم ان القفران حق وليس تأليفه بحجة وانه تنزيل وليس ببرهان ولا دلالة » . ويفهم من هذا الكلام ان النظام والشيعة والحشوية يفولون ان نظم الفران او تأليفه ليس معجزة او حجة عل النبرة ء. وان معجزته تكمن فيما انطوى عليه من معان واخبار بالغيب وانصراف الناسل عن معارضته . ولو ارادوا 'معارضته لافلحوا . والباحظ بالف النظام ومن يله تِمِدَهْبْهِ ُبقول ان تاليف القرآن او بلاغته معجزة ولا يبمكن معارضته . ود بسط"زأبْة“في-كتنات حجمح البرة الذي ننشره مع مجموعة رسائل اللماحظ الكلامية + -أمَاكتائن نظ»الفران .فلم يصل الينا مع الأسف . وكما التقد الماحظ النظام وفرفته إنتقفسد بعض شيرخ المعشزلة الآخرين أمثال معمر بن عباد وأي كلدة وعبد الحميد وثمامة بن أشرس لقوهم بأن القرآن لوق عل المجاز لا عل الحقيقة . ان هؤلاء المتكلمين تركوا اصول مذهبهم او اغفلوها وعجزوا من استخلاص النتائج الفسرورية من المقدمات , وهذا لا يطعن في صحة أصرل المعتزلة ولا يمكن أن نعزو خمطاهم الى اصل مقالتهم . فعلى اصل مقالتهم يجب ان يقولوا ان القفرأن جسم من الاجسام . والجسم لا يكون الا من جسم ومن شرع الاجسام ولا يمدث الا اختياراً وابنداعاً » ويلزمهم ذلك القول بان الفرآن لوق على الحقيقة . ولكنهم قالوا ان القرآن صوت وتقطيع ونظم ونأليف وليس جسها . والصوت عرض يتولد عن علة موجبة ولا ييدث الا من :ججرمين كاصطكاك الحجرين وكقرع اللسان باطن الاسنان ومن هراء يضغط ؛ ولا يقوم بذاته . وما 31

عدد الصفحات ١٬١٨٩

كان هذا شأنه لا يكون لوقا عل الحفيقة بل على المجاز , والقرآن في رأي المماحظ على غير ما يقول به هؤلاء المتكلمون . آنه ‎١‏ جسم وصوت وذو نأليف وذو نظم وتقطبع ؛ وخخلق فائم بنفسه مستغن عن غيره ‎٠‏ ‏ومسموع في الهواء ومرئي في الورق . ومفصل وموصل ؛ ذو اجتماع وافتتراق ‎٠‏ ‏ويجتمل الزسادة والتقصان والفناء والبقاء » وكل ما احتملته الاجسام ووصفت سه الأجرام . وكل ما كان كذلك فمخلوق في المقيقة دون المجاز وترسع اهل اللغة » . والقسم الثاني من الرسالة مخصص لعرض ماكمة الامام احمد بن حتبل : لقد جمع المعتصم الفقهاء والمتكلمين والقضاة والمحصلين ‎٠‏ ولا احضر الامام احمد بن حتبل ليسأله عن رأيه في لق الشرأن احتج الامام احمد قائلا : امتحتتني وأنت تعرف المحلة وما فيها من الفتئة . ثم امتسئتني من جمييع هله الآمة. فاجابه المعتصم : اخطاث بل كذبث . فسؤالي للك.ليس من المحنة . ‎٠‏ بل خرفاً عل الاسلام ولولا ذلك م بفيدك قبل الخفليقة المأمون وغبسك . ثم قال له مهدداً أن استسييك بصق احيب الي من أن افتلك بكتن”, ولكن الامام أحمد ظل يعائد ويلكسر الحق , وساأله امد بن ابي دؤاد ريش القضاة": الب لا شيء الا قديم او حديث ؟ أجاب نعم . قال: اوليس القرآن شيثا؟ قال : نعم . قال اوئيس لا قديم الا ابله ؟ فال : نعم . قال : فالقرآن اذا حديث ! قال ليس انا متكلم . فقال الخليفة : أف لهذ! المباهل هرة والمعائد مرة . لم نمال احمد بن ابي دؤاد : أتزعم ان الله تعالى رب القران ؟ قال : لسر سمعث احداً يقول ذلك لفلت ! قال : أما سمعث ذلك قط من حالف ولا سائل ولا من قاص ولا فى شعر ولا في حيديث ؟ وعندئدل ضربه المخليفة . وقال الإمام احند بن حنل أن حكم كلام الله كحكم علمد . فكما لا يجوز ان يكون علمه محدثاً وغلوقاً فكذلك لا يجوز ان يكون كلامه مخلوقاً وحمدثاً . فأحجابه احمد بن أي دؤاد : هذا غير صحيم لأن علم الله غير كلامه . فهو يستطيع ان يبدل و

عدد الصفحات ١٬١٩٠

أية بآية + وينسخ آبة باخسرى ١؛‏ وان يذهب بالقرآن ويأني بغيره ولكنه لا يبموز أن يبدل الله علمه . وفي القرآن آياث تبين ذلك . ويفهم من كلام الجاحظ التالي ان احمد بن حتبل اقر أخبراً بلق القرآن , ولذا يوجه الماحظ كلامه الى أتباع الإمام قائلا : « لقد كان صاحبكم هذا يقول : لا نقية الا في دار الشرك . فلو كان ما أقر به من خخلق الشرآن كان منه عل وجه التقية فقد اعملها في دار الاسلام ؛ وقد اكذب لفسه . وان كان ماآقر بء عل الصحة والحقيقة فلستم منه وليس منكم , عل انه لم ير سيفاً مشهورا ولا رب بالاقرار مراراً ... » . يعني أن الإمام احمد بن حثبل عندما افر بخلق القران لم يكن مكرها عل ذلك وكان بوسعه تمل الحبس والضري: ونجدر الاشارة هنا الى أن بعض الدين_ترجموا للامام أحد بن نيل او تمدثوا عل محنته كابن الجوزي وابن. تيمية. تخالفون الجباحظ في مساألة إقراره بخلق الفرآن وبقولون انه لم يغير موقفه نئيجة الضصرب والخنبس وأصر عل دم القرآن . ف

عدد الصفحات ١٬١٩١

‎١‏ مقدمة كتاب إستحقاق الإمامة 0 ظ ‏يبحث المماحظ في كتاب إستحقاق الإنامة نظربة الإمامة ويشرح رأي الشيعة والملوارج ثم ببدي رأيه الناصس ‎١‏ رلسهد”ل لائسحة كتبه غناوين عدة رسائل حول هذا الموضوع . منبا د كتاب سمكاية قول أصناف الزيدية » ؛ و وكتاب ذكر ما بين الزيدية والرافضة » , ‎١‏ ورمبالة في بان مذاهب الشيعة ؛ ومنتخبات من رسائل عدة , وقد نشرها السندوي في رسالة واحتدة .ونشرَها مد السلام هارون لي ثلاث رسائل ‎٠‏ نفلا عن هامش الكامل للمبرد ‎٠.‏ تحت العئاوين الثالية : « من كتابه آي مقالة الزيدية والرافضة » . ومن كتابه في استحقاق الإمامة » . من كتابهد لي الحواباث واستسقاق الأمامة ؛ . ‏وقد الرثا طبعة السندري الموحدة . على طبعة عبد السلام هارون المجرأة ؛ لان تجزلة عبد السلام هارون إعتباطية » إن مقالة : الزيدية والرائضة » وه استحقاق الامامة » تتمم الواحيدة مببما الاخعرى , وتسرتبطان ارتساطاً وثيقاً . من حيث الموضوم والمعاني ‎٠‏ ومن الفط اعتبارهما' رسالتين مختلفتين . اما كتاب المموابات واستحقاق الامامة , فيعالج موضوع الأمامة ؛ من وجهة نظر. الخوارج والشيعة والحماحظ؛ ومن العسير معرفة بده اللرسالة وهايتها » لأا تفلو من المشدمة التي نعهدها في كتب ‏ا

عدد الصفحات ١٬١٩٢

الماحظ , - ينقسم الشيعة في رأي الماحظ الى فرقتين اساسيتين هماالزيدية والرافضة , إن علماه الزيديةيقدمون علياً عل سائرالناس بصفات أربع توافرت فيه جمبعا . هي القدم ل الاسلام 3 والسزهد ل الندنيا 1 والفقه ل الدين 3 والحهياد في سبيسل الإإسلام : هذه الصفات اجتمعت في علي ول تجتمع في غيره من أصحاب المرائب اي الصحابة ‎٠‏ وإن تفرقت في سواه . « وأخصل كل واحد منها بنصيب فإنه لن يبلغ مبلغ من قد اجتمع له خميع الخير وصتوفه » , ولم يتسلم علي الخلافة بعد موت النبي مباشرة لاسباب يذكرها الزيدية ؛ منهبا كره كثير من الئاس اياه لأنه وترهم بقل أفر بالهم . ومنها حداثة سنه بالنسبة الى أب بكر وعمر وعثمان ‎٠‏ والعربيلا يشَرَمِوْنْ الإكبر سنا ‎٠‏ ومنها كره البعض ان تمتمع البوة والملك في بتي عبد مشناف.:-زيها جهل معظم الناس لفضل عل . وما ذر قرن الردة عن الإسلام 6 .متها مبطالية الانصارببان يكرن منهم الامام . شاف عل إذا طالب بالامامة . ان يحدث الشفاق بين المسلمين مسدد السدين ويقضي عليه . فسكت وقبل بأبي بكر حرصاً على وحدة المسلمين وبقاء الإسلام . ونقر هله الطبقة من الزيدية إمامة المفضول مع وجود الافضل أي تقبل بإمامة أي بكر وعمر وعثمان . رغم أفضلية عل عليهم . وذلك لمصلحة الإسسلام وللاشفاق من الفتية 1 ولكن طبقة أخرى من الزيدبة لا تسلم بهذا المبسد! . لم يتحدث عنها اللباحظ في هذه الرسالة . ونحن نججد رأيها في رسالة أخرى كتبها أحد أعلامها, وهر الصاحب بن عياد (775 786 ه) بعد لحو قرن من وفاة الماحظ . وهو يشدد على ان الإمامة لا يستسقها إلا الانفضل ؛ ولا يجوز العدول فيها الى المفضول لعلة من العلل . وبما ان الإمام على أفضل الصحابة للخصال التي توافرت فيه دون غيره ار

عدد الصفحات ١٬١٩٣

لا وجب ان يخلف النبي مباشرة . وهذه الفرقة تحاول ان توفق بين الزيدية والآمامية . فهي ثقول سع الإعامية . أن النبي أوصى باغخلافة لعل بن أي طالب ؛ وتقول مع الزيدية أن إقامة الامام تكون ‎٠١‏ إما بالئص كما هو الحال بالئسبة لخخلافة على والحسن والحسين . واما بالدعوة والخروج بالسيف , كما هو الحال بالنسبة . لزيد بن عسل . انهم يخالفون الإمامية في عدم افتراض النص الجلى . والعصمة في الإمام . ويخالفون معظم المعتزلة في عدم القول بالاختيار لإقامة الإمام . وإذا كان القسم الأول من الرسالة غصصاً لعرض آراء الزيدية في الإمامة . فان الفسم الثاني يعرض آراء الرافضة والخوارج ويئاشها. يرفض الماحظ رأي الشيعة القائل أن إمامة على بن ابي طالب كانت بنص وصية من النبي وحجشه في ذلك هي « أن الانصارلو علموا ان النبي أوصيى بالخلافة لعل لم يفولوا منا أمير ومنكم أمير . وهم اكثربة الئاس . واشدهم انان ةحمل دين الله . وعليا بالكتاب والسئة . ولو كان تمد سبق من رسول الله في ذلك أمره ا ما|كان أححد أعلم به مهم . ولا اخيلق للاقرار والعمل بما يلزم الصبر عليه مم . إن إقامة الإمام بنظر الساحظ لا ترئكز الى نص او وصية او شرع . بل الى طبع الناس » ان طبائع النداس وشهواتهع » تدفعهم الى الشرور واهلاك . ولا يقرى العقل على ردعها . ومن ثم مسث الحاجمة الى قوة تخيف الناس نتمثل بالامام الذي بعاقب ويتوعد وينتقم ويحبس وينفي . وفي ذلك يخالف الشيعة الذين يقولون . ان الإمامة لاتبنى غيل الإكراه والترهيب بل على الهداية والارشاد . ويخالف اللجاحظ الزيدية أيضاً . في صفات الإمام . أهم صفات الإمام ثلاث هي الذكاء والعلم والحزم ؛ وقد رأيدا الربدية يقورلون بأرسع هي القدم في الاسلام , والزهد والفقه والمهاد . إن الإمام برأي الماسظ يهب أن يشبه النبي قدر الامكان . أي يأخيل بسيرته , ؟

عدد الصفحات ١٬١٩٤

ربرفض الماحظ رأي الخوارج القاثسل ان الإماسة يمكن الاستغناء عنها وتعددها ' فقد بقيم الناس إماماً واحدا أو اكثر وقد لا يقيمون اي إمام ‎٠‏ وبقول لا به من امام بقمع طباع الشر الموجودة لدى الئاس ‎٠‏ ولا ينبغي ان يقام اكثر من امسام وابعد . درءا للخلاف والمنافسة بينهم . هذه بعض آراء الماحظ حول الامامة . وله آراء اخمرى هامة . تجدها في العثمائمة والحكمين وغيرهما . تكون مجتمعة نظرية أصيلة تسترعي الاهتمام , ورا

عدد الصفحات ١٬١٩٥

/ و4 مقدمة رسالة في نفي التشبيه وكتاب الرد على المنسهة الف المماحظ كتاب الرد على المشبهة:ن عهد المعتصم ؛ ثم كتب رسالة الى القساضي محمد بن أي دؤاد يطلب مها المساعدة تل شر الكتاب . وبشرح له الشغرض من تأليفه , ويئره ببعض خعسائفته ,كلا اعتيرنا الرسالة بمقابة مقدمة لتاب الرد على المشبهة . في المقدمة ‏ الرسالة ‏ يحمل الماحظ على العامة حملة شعراء ويلعتهم بصفات فبيحة مثل السفلة والطغام والاراذل والاغمار والحشو. وسبب هله الحملة هو قوهم بالتشبيه وعداؤهم للمتلكمين المعتزلة حتى أنهم امافوهم واسقمطوا شهادتهم . وهنا بذكر الماحظ بفضيلة علم الكلام الي بسطها في كتابه د صناعة الكلام » ويردد بعض الممل والافكار التي تضمهبها ذلك الكتاب مثل و ولولا الكلام لم يقم لله دين ولم نبن عن الملحسدين ول يكن بين الباطل والحق فرق . ولا بسين البي والمتنبي فضل . ولا بانت الحيجة من الحيلة ء والدليل من الشبهة . . . الخ ‎١‏ . ان موقف العامة هذا من المعنزلة وما ينطوي عليه من ضغيئة ونبجم هو الذي حدا القاضي أحد بن أي دؤاد المعتزلي عل محاربتهم وامتحان قادتهم وألمتهم . والمساحظ يشير هشا الى جمنة خلق القران القي استجرب فيهسا الأئمة والفقهاء "1

عدد الصفحات ١٬١٩٦

والمحدثون . وعل رأسهم الامام احمد بن حشبل رئيس المحدثين في عصره وكان يسأل الواحد مهم : هل القران قديم أو محلوق ؟ فمن قال انه لوق رضي عنه وكسرم . ومن قال انه قديم أهين وأبعد ورا سجن وعذب . وقد عرض الجاحظ شيا عن هذه المحاكمة المسئة في رسالة خملق القران . وكانت نتيجة هذه المحنة أن مول بعض قادة العامة الى الاعتزال . بينما نافق أخرون ؛ وظلوا رغم تظاهرهم بالرضوخ على حالهم من الحقد عل المعتزلة والقول بالتشبيه . وهؤلاء هم الغالبية . وهؤلاء المنافقون لجاوا الى حيلة جديدة عندسا اعوزتهم القوة والبطش وهي الجدل والكلام « فصاروا بعد السب يحفون . وبعد تحريم الكلام بجالسون . وبعد التصام يستمعون . وبعد التجليح يدارون ... ا وههذا هو السبب الذي دفع الجاحظ الى تاليف كناب الرد على المشبهة . انه يدف الى كشف حجج هؤلاء المشبؤنة يبان تهافتها وتساقطها لكي لا مجدم باضاليلهم أحد , وهم يعتمدول فاتتججهم إعل أي يحرفونبا وروايات يصولوها عن معانيها . اما سلاح المباحظ فكانيعتمد على فضح تلك الحجج ه بالدلالات المختصرة والاشعار الصحبحة زالاسكال النتائدزة والاستشهاد بالكلام المعروف والقياس على الموجود ؛ . ' وثمة صفة أخرى لذلك الكتثاب هو اله جساء معدل الطول ‎١‏ لم يففسل عن الماجا وم يقصر عن مقدار البغية ؛ والسبب هو دره الملل عن نفس القاريء لآن الكتاب إن طال لا بد أن يسبب الضجر والسام لمن يقرأه . 0 ويرجو الماحظ القاضي الشاب ان يقرأ الكتاب ويحث على قراءثه وبشه بين الناس لينتفع به العامة والخداصة . لقد كان باستطاعة الجاحظ الترويج لكتابه والدعاوة له ولكنه آثر أن تكون للقاضي اليد في ذلك والثواب على هذا الصنيع .ثم ان منزلة القاضي الرفيعة رفع من شان الكتاب في عبيون الئاس كافة . وقبل كل هذا فأن الكتاب يعبر.عن الاعشزال وينصره . والاعتمزال هو مذهب يفل

عدد الصفحات ١٬١٩٧

القاضي . فيجب عليه نصرة مذهبه وهذا ما عناه الجاحظ بقوله مخاطباً القشاضي ‎١‏ وقسد أغنيتم من العيلة وانستم من الوحشة . وجمعتم الشمل ؛ واغدئم الالفة . ورددئم الظلامة . واحييتم السئة ؛ وابرزتم التوحيد بعد اكتشاف . واظهرتميه بعد استطفائه ؛ واحتملتم عدارة الجتميع 3 ووترتم المطاعنين في تقويتنا ؛ / ربسرر الباحظ توجهه الى عمد دون رالده اعد بن آي دؤاه لتاييد الكثاب ونصرة الاعتزال والضصرب عل ابدي المشبهة , بقوله انه شاب تمتليء فوة وطموحاً واكثر فراغاً من أبيه . المؤمنين ومديح الوزير يعود الى من اختاره . # | ## امسا كتاب السرد عسل المشبهة فقت جَاء أفقبر من الرسالة التي قدمت لله . لسببين : الأول : هو ان الرسالة ل بسقط مجا كيل نا'يبدو بينها سقطت أجزاء من الكتاب لا ندري مقدارها : والثاي : هر أن الجحاحظ اغترف في الرسالة ان الكتاب ججاء معتدل الطرل ؛ م يشأ ان يطيله لكي لا يسام منه القاريء . والكتاب يبداأبتصهديد معنى التوحيد , التوحيمد يعني ان الله الواحد ليس ذا اجزاء ؛ ولا يشبه شيا ذا اجزاء . وكل من قال بتحائة الواحيد الحق او شبهسه بشي ء ذي احزاء لا يكون موحيداً وان انتسل مم التوحيد . ان الترحيد هر أهم مباديء المعتزلة الئمسة أعني التوسيد والعدل والوعد والوعيد والمنزلة بين المنزلسين . والأمر بالمعروف والنبي عن المنكر . وقد ركزوا على هذا المبدأ أبحائهم , ويماول اللاحظ أن يسلط الضوء على أهم مقولات الترحيد من خلال رده على

عدد الصفحات ١٬١٩٨

المشبهة . فالتشبيه هو تقيض التوحيد برأيه وقد فشا بين أهل الحشو من العامة كيا يستفاد من الرسالة التي قدم فيها للكئاب . اهم مقولات المدبهة اثنئان ها ‎)١‏ أن الله يرى بالعيون ؟) ان الله جسم , وهم يعتمدون في المقولة الاولى على الآية التالية : « وجوه يومئل ناضرة الى رببا ناظرة » ( القياسة ؟؟ ‏ 5 ) التي تفيد ان الله يرى . ويجعلون هذه الآية تنسخ الآية التي تفيد عدم الرؤية « لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار »4 ( سورة الالعام الآبة ‎٠١‏ ) . وهي تلسخها برأيهم لأن هذه الاخيرة عامة والآية الاولى خماصة والخاص ينسخ العام . وكان رد الحاحظ يعتمد عل تفسير مغاير للآية الاولى غ وجوه يومئذ ناضرة الى رمسا ناظرة » . هذا التفسير الذي تبناه المتقدمون من المفسرين أمثال مجاهد وأي صالح والقائل ان معنى ناظرة هو انتظاز ثَوَاِ الله . كبا يعتمد على آبات تنكر الرؤية مثل) الأبة : ظ بسألك اهل الكثاب ان تنزل عليهم كتاباً من السراء فقد سألوا. موسي اكبر من ذلك فقالوا ارئا الله جهرة فاحملتهم الضاعقة » . ( النساء *52) , فلو كتالت الرؤية بمكدة لما استمظم الله طلب القوم . وبعتمد ثالثا على دليل عقلي . ان العقل يقول ان الله لا يشبه الخفلق بوه من الوجوه : فإذا كان مرئياً فقد أشبهه في اكثر الوجوه . ويلخس التاحيظ رده المثلث على الشكل الثالي : دواذا كات فوفم في الشظر بمدمل ما فلتم ( اي المشبهة ) وما قال خصمكم . مع موافقة آبي صالح وجاهد في التأويل ‎٠‏ وكان ذلك اولى بنفي التشبيه الذي دل عليه العفل . ثم القسرآن : 8 ليس كمثله شيء » ( الشسورى: ‎0١‏ كان التأويل ماقال خصمكودرنئما قلعم . "1

عدد الصفحات ١٬١٩٩

اما مقولة المشبهة الثانية : أن الله جسم . فهي تعدمد هل آبة قرآئة وذليل عقل . الآية القرآنية هي التالية : ظ وجماء ربك والملك صفاً صفاً » ( الفجر . ؟"'). التي تعني انه والملائكة في مكان مدود . والمحدود هر الجسم . أما الدليل العقلل فيقوم عل الزعم بان الله جسم لأنه معقول . ومتى اخبرنا عن شيء فقد جعلثاه معقولاً ولا معقول إلا الجسم . وجاء رد الجاحظ معتمداً على الحقيقة والمجاز في اللغة العربية . أن بعض الالفاظ ذاث معنى قيفي ومعنى مجمازي . وهي تستعمسل تار في المعنى الفيقي , وتارة في المعنى المجازي وهله الأية : « وجاء ربك والملك صفاً صفاً 4 استعملت في المعنى المجازي ولا ينبغي الأخيل بمعناها الحقيقي الدال عل المكان والمحدودية كيا يدعي اهل التشبيه . لفد كان المباحظ رائداً في التأويل:» ونبتشه كبار المفكرين أمثال الغرالي وابن رشد . وقد لمأ اليه ابن رشد ليوفق بين الفلميفة والسدين في الاماكن التي يتعارضان فيها . وقد فسر التأويل بأنه اخيراج الكلام من المعبي الحقيقي الى المعنى المجازي . 6؟

عدد الصفحات ١٬٢٠٠

2 ‏مقدمة كتاب الناينة‎ - ١ عنوانبا النابئة في طبعة عبد السلام هارون » ورسالة في بنى امية ل طبعة السندوي . ويعني بالشابتة فقة من'الناس#ظهرت في عصر الماحظ ( نبتث ) وأعلئت تأبيدها لبني أمية . وقالت انه لا جموزاسب معاوية لأن له صحبة مع النبي ؛ وسبه بدعة . وبغفيه غمالقة للسئة, . وعدا تأييد معاوية ونحريم سبه قالت النابئة بأراء أهمها بنظر الماحظ : التجوير والتشبيه وقدم القرأن . ومن باب التجوير زعمهم أن الله يعذب الابناء ليفيظ الآباء وأن الكفر والايمان محلوقان في الانسان مثل العمى والبصر . وان كل شيء بفضاء الله وقدره ء وان الانسان مجبر عل اعماله لآن اعماله كلها الصالم والطالح منبا من لق الله , ومن باب التشبيه زعم النابتة ان لله جسياً وصورة وحنداً . وان الله يرى عل هيشة الجسم والصورة . ومن باب قدء-القرآن : زعم النابئة ان القران غير لوق من الله ويشير الى احمد بن حطبل دون ان يذكر اسمه كامام للنابتة » وكراقفض لفكرة خلق القرآن التى قال بها المعتزلة : « والعجب ان الذي منعه بزعمه أن يقول انه لوق , انه لم يسمع ذلك من سلفه . وهو يعلم أنه غير تملوق » . والدلييل عل انه لون

عدد الصفحات ١٬٢٠١

يعني به الإمام اد بن سبل هو تفصيله لمحاكسة أحمد بن حثبل على يد المعتسم والفاضي أحمد بن ابي دؤاد في د كتاب بلق القران ؛ , بجمل الحاحظ حملة شعواء على النابتة من منطلق اعتزالي فهؤلاء بنظر المعتزلة يرتكبون أخسطاء فادحة لقوهم بالحبر والتشبييه وقدم القران وتأييد معارية او نحريم سبه بينمسا يفول المعنزلة بصربة الانسان في افعاله . وبأن الله لا يشبه شيئاء وبان القران مهلوق وبأن معاوية ارتكب أثاما عديدة ذكرها المباحظ في رسالته . تؤيدهم السلطة الحاكمة ؛ وبين اتباع الإعام احمد بن ععثبل الذين يسميهم اللفاشظ المشوية والنابتة والمحدثين والمشبهة والعامة , , , وفي الرسالة كلام مقتضب على صراع من نوع آخر يجندم بين العرب والعجم والموالي . تمثل بالحركة الشعوبية . ان الشَعْربيبة دهوة سيياسية عنصرية . تنادي بأفضلية العجم عسل العرب . وتمهد اللققتياة على جكمهم . والماحظ يقف في وجه هذه الدعوة . ويدعصو الى الاخعاء بين الشتعوب التي تتكون مما الامبراطورية العياسية ؛ ونبل العصبيات والالخقفاد -لآن النيسب-العنصري يؤدي الى الشرور , وقد عاد مراراً إلى معالجة هذا الموضوع في أماكن أخرى من مؤلفاته ولا سيم في البيان والتبين ومناقب الترك وعامة جند المفلافة . عدا التقاد أراء النابتة ‎٠‏ تنطوي الرسالة على تقويم للاححداث التاريخية القي مرت عل الأمة في صدر الاسلام والعصر الأموي . ويعتسر اللماحظ عصر النبي وابي بكر وعمر وسث سدين من غيلافة عثمان عهد الالفة واجتماع الكلمة والترحسد الصصيح ول تحدث بدعة ‎٠‏ دولا نزع يد من طاعة ولا حسد ولا غل ولا تأول » . والفترة الثائية من خبلافة عشمان كانث زمن الفتئة والتمرد والثورة والخفلاف بين المسلمين . لقد اتبمه فريق منهم بالتفريط في اموال المسلمين وسوه اتيار العمال من أقربائه فثاروا عليه وححاصروه في منزله ومنعوا عنه الماء والفوث ثم التحموا المنزل

عدد الصفحات ١٬٢٠٢

وقتلوه . ولم يبد من يدافع عنه لأن انصاره خذلره ول يبادروا للذب عله . وقد شجب اللماحظ قثل عثمان لأن دم الفاسق حرام كدم المؤمن ولا يمل قل الا من «وارتلد بعد اسلام او زنى بعد احصان ؛ او تل مؤمناً على عمد ؛ اوعدا عل الئاس بسيفه ؛ . وعثمان لم يقدم عل أي فعل من هذا القبيل . واذا كان قد نس لارتكابه بعض الخطايا ار الاخمطاء فالفسى لا بحل القشل . هذه الاحكام الشرعية عرفها الشوار وذكرهم بها عثمان واحتج بها عليهم ؛ ورغم ذلك هجموا عليه وعلى و ازواجه وحرصه وهو جالس في محرابه ومصحفه يلوح في حجر لا برى ان واحداً يقدم عل فتل من كان في مشل صفته وحاله 6؛ وكان بوسعهم معاكمته والاقتصاص مله ومسادرة امواله , هذا هورأي الججاحظ في مصرع عنما" : اذا كان عثمان فيد اقدرف بعضص الخطايا فإن ذلك لا يجعله كافرا يسن القثل . ثم أن مصرعه أحدث فتداً دامية بين المسلمين وعبر عن ذلك بقوله.: 2 2 لقد احتلبوا به ددا لا تطير رضونة ولا تسكن فورئه ولا يموت ثائره زلا يكنطتالبه وكيف يضيع الله دم وليه والمنتقم له 9 و . هله الفتن ورثها الخليفة الذي ولي بعسد عثمان ؛ أي الإمام عل بن ابي طالب , ففي عهده وما زالت الفتن متصلة والحسروب مترادفة كسرب الجمل وكوقائع صفين وكبوم النبروان وقبل ذلك يوم الزابوقة ؛ حتى قتل الخليفة على يد الشقي عبد الرحمن بن ملجم الخارجي , بعد مصرع عل اعتزل الحسن بن علي الحرب ول لماوية عن الخلافة لتفرق اصصابة عنه . فاستيد معاوية بالملك . وخعالف. الشورى وول الخلافة ملكا كسروياً وارتكب من المماصي ما شرج به الى الكفر . فقد متل حجر بن عدي واطعم عمروبن العاص راج مر ؛ وبايع يزيد الخليع ؛ واستاثر بالفيء واخثار الولاة عل الحرى . وعطل الحدود بالشفاعة والقرابة . 4

عدد الصفحات ١٬٢٠٣