المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسائل السياسية تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٦٣ من ٩٢

القائم فيه . الظاهر عليه . وقد تقيّلتَ ‏ أبقاك الله شيك : تدلذه وخلته . وفعله وعرّمه 5 وعرّ الشّهامة . والنفّس التامّة . ل با ' ٍ 95 0 امه . وبهما تتم العزيمةٌ . تنفد البصيرة . هذا مع ما كسم اله لك من المحيّة ومنحك من المقّة . وسلمك عنه من المذمة , 8 0 ؟ ع مع والله لولم يكن فيكم من خصال الحرية وخلال النفوس الابية إلا أنكم لا تدينون بالتفاق , ولا تعدون الكذب ولا تستعملوك المواربة في موضع الاستقامة » وحيث تجب الثقة . ّ ل ا 2 ٍِ ولا يكون حظ الاحرار بالمواعيد ضرفا ولا تتكلون على ملالة الطالب . ولا عجر الراغب 3 إذأ استنفدت أيامة 5 وعسزت تفقنه . 3 ومانت أسبابه 3 بل تَعجلون لهم الدّاحة عند تعدّر الافمر نك إليكم بالإاياس ؛ وتحققون أطماعهم عند إمكات الأمور لكم بالإنجاح : [ه الممدوح لا يستحق الشكر الا اذا انعم وانجز ما وعد ] فصل منه : وإنّك والله ‏ أَيّْها الكريم المأمولٌ . والمستّعطبٌ المسؤول - لا تسزرع المحبة إلا وتحصاء ذُ الشكر ء ولا تكثر الموذات إلا إذا أكثر الناس ‎٠ 0‏ ولا يشيع لك طيب الأحدوثة وجمال الحال في العشيرة . ل لتجوّع ر المكروه . ولن تنهض بأعباء المكارم التي توجبها النعمة وتفسرضها المرتية عل شمر ار في اص إلى إضائهم . والقيام بحسن ظَلهِمٍ ‎٠‏ وحنى ترحمّهم من طول الانتظار . وترقٌ عليهم من موت الأمل وإحياءٍ القنوط . ه45

عدد الصفحات ١٬٠٧١

وحتى تتغلغل ذلك بالجيّل اللُطيفة . والعناية الشّديدة الشريفة . وحتى تتوشتى الساعات وتنتهز الفرصٌ في الحالات . وتتخيّر من الألفاظ أَرقُها مُسلكا وأحستها قبلا 5 وأجودّها وقوعاً : ير ب 3 ب جد جه كل قير 3 إ ا" ذا د أ له نبي أن عسوا يا 9 اله 5 | لو تتا حرفت

عدد الصفحات ١٬٠٧٢

ل هامش استنجحاز الوعد . . ‏حواله : طالبه‎ )١( ‏واظهر في اسمائكم واسماء آبائكم وفي كناكم وكنى انخوانكم من بسرهان الفأل‎ ١ ‏الحسن ونفي الطيرة السيئة ما-جوبع لكم فيه صلوف الأمل » . يشير الجاحظ الى‎ ‏اسماء غائلة الممدوح التي تدل على اليهن”:: تجاح . سلمة . ابو الفرج . ابو‎ ‏الفضل ( لقب والده ) الخ . . وهذا ما اوضحه بعد قليل بقوله : :واسماؤكم‎ . » ‏وبين سللامة وفضل . . الخ‎ ٠ ‏وكناكم بين فرج ونجح‎ . ‏المحتقب لكبره : الجامع والحامل ومنها الحقيبة‎ )١( (*) الطارف والتليد : الحديث والقديم . (4) :هن اشبه اباه فما ظلم . مثل يضصرب في شدة الشبه بين الأب والابن . راجع مجمع الامثال للميداني . الحرية : ضمد العبودية ‏ كرم الأصل . خلال : جمع خلة : الصفة . و05 الاأحدوئة : السيرة . التخلص الى اغنائهم : سد حاجتهم . يشت

عدد الصفحات ١٬٠٧٣

- 1١ ‏كناب التربيع والتدوير‎ 20

عدد الصفحات ١٬٠٧٥

قال ابو عثماك : ] ‏التعريف باحمد بن عبد الوؤهاب:ؤذكر موضوع الرسالة‎ [ كان أحمد بن عبد الوهاب مفرط آلقَضَرٍ وبدّعى أنه مفرط الطول . وكان 5 وتحسه لسعة جُفرته واييتقاضة حََاصِرنَه مدوراً . وكان جعد الأطراف قصير الأصابع . وهو في ذلك يدعي الساظة والرشاقة . وأنه عتيق الوجه أخمص البطن معتدل القامة تام العظم . وكان طويل الظهر قصير عظم الفخد . وهو مع قصر عظم ساقه يذعي أنه طويل الباد رفيع العماد عادي القامة عظيم الهامة ء قد أَعطِيّ البسطة في الجسم والسعة في العلم . وكان كبير السن عتقادم الميلاد ‎٠‏ وهو يدعي أنه معتدل الشاب حديث المبلاد , وكان أدعازه لأصناف العلم على قدر جهله بها . وتكلفه للإنابة عنها على قدر غباوته فيها . وكان كثير الاعتراض . لهجا بالمراء . شديد الخلاف , كلما بالمجاذبة . متتايعاً في العنود . مؤثرأ للمغالبة ؛ مع إضلال الحجة والجهل بموضع الشبهة . والخطرفة عند قصر الزاد . والعجز عند التوقف ؛ والمحاكمة مع الجهل بثمرة المراء [ومحنة] فساد القلوب ونكد الخلاف . وما في الخوف من دو

عدد الصفحات ١٬٠٧٧

اللغو الداعي إلى السهو ؛ وما في المعاندة من الاثم الداعي إلى النارء. وما في المجاذبة من التكد ‎٠‏ وما في المغالبة من فقدان الصواب . وكان قليل السماع غمْرأ وصَحَفِياً عُفلا لا ينطق عن فكر ويثق بأول خاطر ولا يفصل بين اعتزام الغمر واستبصار المحق , يعد أسماء الكتب ولا يفهم معانيها. ويحسد العلماء من غير أن يتعلق منهم بسبب » وليس في يده من جميسع الآداب إلا الإنتحال لاسم الأدب . فلما طال اصطيارنا حتى بلغ المجهود مناء وكدنا تعتاد مذهبه ونآلئف سبيله . رأيت أن أكشف قناعه . وأبدي صفحته للحاضر والبادي وسكان كل تغز وكل مصر ء بأن أسأله عن مائة مسألة أهزأ فيها وأعرف الناس مقدار جهله . وليسأله عنها كل من كان في مكة ليكفضوا عنا من غربه » وليمردوه يذلك إلى ماهو أولى به. كأنه :يمع بقول النبي صلى الله عليه وسلم في السائب بن صيفي : « هذا شريكي الِثي لا يشاري ولا يماري ؛ . ولا بقول عثمان : إذا كان لك صديوفتلاءتياز لا نشاره . ولا بقول ابن أبي ليلى : لا أماري أخي إما أن أكدية و[كناةان»اغضيه )ولا بقول ابن عمر : لا يصيب الرجل حقيقة الايمان حتى يرك المراء وهو محق . وكآنه لم يسمع بقول الشاعر : بجلافاعَلِنايِنٌ قَالَةٍرَبِهٍ كمال ِل الْيِرْم حالف كُدْحَبَ ولم يسمع بقول الأول : ره مُعدّا للْخْلافبِ . ألبيت . ولا بقول الآخر : نناخاجبٌ مولع بالجلاف ‏ كَيِيٌِ الْبِرَهٍنَقِلُ السُرّب لج ا لْجَاجا من 11 نه لخئفسساء وَأزَغى ذا ما ممشى من غُرَابِ وقالوا : فلان أحلف من بول الجمل . ولذلك قال الشاعر : َاخلفُ بِنْ بول الْبَعِيْرِفَِنَهُ إدَا قي لَللإمبان أنبِلْأئْبِرَ 2

عدد الصفحات ١٬٠٧٨

قال رجل لزهير اليابي : أين نبت المراء ؟ قال : عند أصحاب الأهواء . وقال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل . وكان عمر بن هبيرة يقول : أللهم إني أعوذ بك من المراء وقلة خيره ء ومن اللجاج وتندم أهله . وقال بعض المذكورين : أللهم إنا نعوذ بك من المراء وقلة خختيسره وسوء أثره على أهله . فانه يهلك المروءة ويذهب المحبة ويفسيد السداقه ويورث القسرة ويُضُرّي على القحة . حتى يصير الموجز .حطلا والحليم تزقاً والدتوقي خبوطاً » والصدوق كذوباً . والمسراء من أسباب اانضب . وأقرب ما يكون الرجل من غضب الله إذا غضب كما أنه أقرب ما يكرىب من رحمة الله إذا سجد . لقول الله عز وجل : ه واسجد واقترب » . وقال لقمان لأبنه : إياك والمراء فإنه لا تعقل حكمته ولا تؤمن لهجته . وقال آخخر : المراء غضبة والصمت حكمة ؛ ولو كان المراء فحلا والفخر أما ما ألقحا إلا الشر . وقال الشعبي : إنيالاشسحيين الحق أن أعرفه ثم لا أرجع إليه . وقال ابن عيينة قال الحسن : مارأيت فقيها قط يداري ولا يماري ‎٠»‏ إنما ينشر حكمته فان قبلت حمخة“اشبوإن ردت حميد الله . عن ابراهيم بن إسماعيل بن عائذ بن المبارك بن سعيد قال : قال مجاهد : صحيت رجلا من قريش ونحن نريد الح فقلت له يوما : هلم نتفائح الرأي ؟ فقال : دع الود كما هو . فعلمت والله أن القرشي قد غلبني . وقال إسحاق الموصلي : كثرة الخلاف حرب ء وكثرة المتابعة غش . [ ! - وصف ساخر لجسم أحمد بن عبد الوهاب المريع المدور ] يسنم الله الرحمن الرحيم : أطال الله بقاءك وأتم نعمته علييك وكرامته القامةء وضخم الهامة . وعلى حور العين » وجودة القد. وعلى طيب ف

عدد الصفحات ١٬٠٧٩

الأحدوثة ‎٠‏ والصنيعة المشكورة . وأن هذه الأمور هي خصائصك التي بها تكلف , ومعانيك التي بها تلمح . وإنما يحسد أبقاك الله المرء شقيقه في النسب . وشغيعه فقي الصناعة ‎٠‏ ونظيره في الحوار » على طارف قدره أوتالد حظه ء أو على كرم في أصل تركيبه ومجاري أعراقه وأنت تزعم أن هذه المعاني خالصة لك مقصورة عليك . وأنها لا تليق إلا بيك ولا تحسن إلا فيك . وأن لك الكل وللناس البعض . وأن لك الصافي ولهم المشوب . هذا سوى الغريب الذي لا تعرقه , والبديع الذي لا نبلغه . فما هذا الغيظ الذي أنضحك ‎٠‏ وما هذا الحسد الذي أكمدك » وما هذا الإإطراق الذي قد اعتراك , وما هذا الهم الذي قد أضناك ؟ وهل رأيت أخسر صفقة ولا أوهن كوه ممن يجري العتاق مع الكوادن . والروائع مع الحواسر . وممن حاكم من يسالمه ي وجاذب من يقلده ؟ وهل رأيت مكينا يقلق ومصنوعاً له يسخط . وهل زدت على أن أطمعت في نفسك ومكثنتة'للشبهة في أمرك . وأنشأت للخامل ذكراً وللوضيع قدراً ؟ إنك لا تعرقٌ الور ما لم تعرف أشباهها . ولا عواقبها مالم تعرف أقدارها ولن يعرف الحقٌّ مَنََجَهَلَ الباطل . ولا يعرف الخطأ من يجهل الصواب . ولا يعرف السوازد من يجهل"التضتادر ! فانظر لم تسالمت النفوس مع تفاوت منازلها » ولم تجاذبت عند تقارب مراتبها . ولم اختلف الكثير واتفق القليل . ولم كانت الكشرة علة للتخاذل والقلة سبباً للتتاصر . وما فرق ما بين المجاراة والتحاسد وبين المنافسة والتغالب ؟ فإنك متى عرفت ذلك استرحت منا ورجونا أن نستريح منك . وكيف يعرف السبب من يجهل المسبب . وكيف يعرف الوصل من يجهل الفصل وكيف يعرف الحدود من لم يسمع القصول . وكيف يعرف الحجة من الشبهة والعذر من الحيلة والواجب من الممكن والحُّفل من الموسوم والمعقول من الموهوم ؛ والمحال من الصحيم والأسرار المجهولة من ذوات الدلائل الخشفية , وما يعلم مالا يعلم وما يعلم باللفظ دون الإشارة مما لا يعلم إلا بالاشارة دون اللفظ ؛ وما يعلم معتقداً ممالا يعلم مكيناً وما 4

عدد الصفحات ١٬٠٨٠

يعلم مكينا مما لا يعلم معتقداًء وما المستغلق الذي يجوز أن يفارقه استغلاقه والمستبهم الذي لا يفارقه استبهامه . ومن هو طائر مع العوام حيث طارت وساقط معها حيث سقطت مع الزراية عليها والرغية عنها . قد ظلمها بفضل ظلمه لئفسه وجرىق معها بقدر مناسيتها القدرة . فاعرف الجس من الصئف والقسم من التصف » وفرق مها بين الذم واللوم ؛ وفصل ما بين الحمد والشكر وحد الاختيار من الإأمكان والاضطرار من الايجاب . وسلعرقك من جملة ما ذكرنا باباً أنت إليه أحوج وهوعلينا رد . إعلم أن الحسد اسم لما فضل عن المنافسة ‎٠‏ كماأأن الجبن اسم لما فضل عن التوقي والبخل اسم لما قصِر عن الإقتصاد ء والسَرَفَ ما جاوز الجود . وأنت جُعلت فداك لا تعرف هذا ولو أدخلتك الكير ونفخت عليك إلى يوم ينفخ في الصور . وهل في الأرضِن إقرار أثبت أو دليل أوضح أو شاهد أصدق من شاهدي على ما ادعييث الفسبك من الرفعة مع ما ظهر من حسدك لأهل الضعة ؟ ومل تكون بعد ذلك إلا-فتاسد الحس ظاهر العنود أو جاهلا بالمحال . . !؟ وبعد فأنت أبقاك الله في يدك قياس لا يتكسر ؛ وجواب لا ينقطع . ولك حد لا يفل » وغرب لا ينشني . وهو قياسك الذي إليه تنسب ومذهيك الذي إليه تذهب . أن تقول : وما علي أن يراني الئاس عريضاً وأكون في حكمهم غليظأ وأنا عند الله طويل جميل وفي الحقيقة مقدود رشيق ! فقد علموا حفظك الله أن لك مع طول الباد راكباً طول الظهر جالساً » ولكن بينهم فيك اذا قمت اختلاف . وعليك لهم إذا اضطجعت مسائل . ومن غريب ما أعطيت وبديع ما أوتيت أنا ثم نر مقدودا واسع الجُهُرّةٍ غيرك . ولا رشيقاً مستفي الخاصرة سواك ! فأنت المديد . وأنت البسيط » وأنت الطويل . وأنت المتقارب . فيا شعرا جمع الأعاريضص ويا شخصا جمعم الاستدارة والطول ! بل ما يهمك 2

عدد الصفحات ١٬٠٨١

من أقاويلهم ويتعاظمك من اختلافهم والراسخون في العلم والناطقون بالفهم يعلمون أن استفاضة غرضك قد أدخلت الضيم على ارتفاع سمكك . وأن ما ذهب منك عرضا قد استغرق ما ذهب منك طولا . ولئن اختلفوا فى طولك لقد اتفقوا في عُرضك . وإذ قد سلّموا لك بالرغم شطراً ومنعوك بالظلم شطراً فقد حصلت ما سلّموا وأنت على دعواك فيما لم يسلّموا . ولعمري إن العيون لتخطيء . وإن الحواس لتكذب , وما الحكم القاطع إلا للذهن . وما الاستبانة الصحيحة الا للعقل إذ كان زماما على الأعضاء وعيارا على الحواس . ومما يُثبت أيضاً أن ظاهر عَرضك مائع من إدراك حققة طولك قول أبي كُوَاة الايادي في إبله : 5 نا 3 1 : راستخش أكُرحٌُهًا ل الت في ولا السنام سنام وقول رافع بن هُريم : م 1 بق 8 اس اهرش ضرا سا) شلام 0 ل ل 9 بي شخ وص اي أذَق شواها عند بهرة جسوفهسا سنام كقصر الهاجري مقرمد ولو لم يكن من العجب إلا أنك أول من تعبده الله تعالى بالصبر على خطأ الحس وبالشكر على صواب الذهن ء لقد كنت في طولك اية للسابلين , وفي عرضك منارا للضالين : وقد تظلم المربوع مثلٍ من الطويل مشل محمد ومن القصير مثل أحمد إذ زعم محمد أنه إنما أفرط في الرشاقة ونسب إلى القضافة لأن إفراط طوله غمر الإعتدال من غرضه. وزعم أحمد أنه إنما أفرط في العرضي ونسب إلى الغلظ لأن افراط عرضه غمر الإعتدال من طوله. وكلاهما يحتاج إلى الاعتذار ويفتقر إلى الاعتلال . والمربوع بحمد الله قد اعتدلت أجزاؤه في الحقيقة كما اعتدلت في المنظر ! فقد استغنى بعز الحقيقة عن الاعتذار وبحكم الظاهر عن الاعتلال. وقد سمعنا من يذم الطوال كنا سمعنا من يزري فيد

عدد الصفحات ١٬٠٨٢

على القصار ء ولم نسمع أحداً ذم المربوع ولا أزرى عليه ولا وقف عنده ولا + شك فيه . ومن يذمه إلا من ذم الاعتدال » ومن يُزري عليه إلا من أزرى على الاقتصاد . ومن يُنْصِبٍ للصواب الظاهر إلا المعائد » ومن يماري في العيان إلا الجاهل ! بل من يُزري على أحد بتفاقم التركيب وبسوء التنضيد مع قول الله جل ثناؤه ‎٠‏ ما تّرى في لق الرّحمن من تفاوت » . وبعدء فأي قدّ أردى وأي نظام أفسد من رض مجاوز للقدر وطول مجاوز للقصد ؟ ومتى لم يضرب العرض بسهمه على قدر حقه ويأخذ الطول من نصييه على مثل وزنه خرج الجسد من التقدير وجاوز التعديل . وإذا سرج من التقدير تفاسدء وإذا جاوز التعديل تياين ! ولئن جاز هذا الوصف وحسن هذا النعت كان لقاسم التَمّار من الفضيلة ما ليس لأحمد بن عبد الوهاب . وهذا كله بعد أن يصدقوك على مسا اؤيت لطولك في الحقيقية واحتججت لعرضك في الحكومة . على أنلك:بآعسلالك “لما ينفيه العيان واستشهادك لما تدكره الأذهان متعرض للصدق من المتكيوم وعتحكك بالحكم من المتغافل ! وأي صامت لا ينطقه هذا الماشكت: أي ,ناطقلا يجيريه هذا القول ! وإذا كان هذا ناقضا لعزم المتسلم فما ظنك بعادة المتكلف ! فأنشدك الله أن تغري بسك السفهاء أو تنقض عزائم الحلماء ! وما أدري حفظك الله في أي الأمرين أنت أعظم إثما . وفي أيهما أنت أفحش ظلما . أبتعرضك للعوام » أم بافسادك حكم اللخواص . وبعد ؛ فما يحوجك إلى هذا وما يدعوك إنيه » وأشباشك من القصار كثيرء ومن ينصرك منهم غير قليل . وقد رأيتك زمانا تحتج بالنعمات بن المنذرء ريضترة بن ضَمرة » وبمبّاعة بن مُرارة وبمُجاعة بن سِعر » وبأوفى بن ررارة » وبعبد الله بن الجارود » ويعلياء بن الهيثم » وبسعيد بن قيس » وبأبي اس 2 3 : 5 55 . اليسر كعب بن مرو ؛ ويمحسكة بن عتاب » وبمخارق بن غفار » وبعمرات بن ب

عدد الصفحات ١٬٠٨٣

حطان + وبيوسف بن عمر » وباياس بن معاوية » وبمعن بن زائدة ء» وبعقبة بن سلم » وبرجال ناهيك بهم رجالا وبأعلام كفاك بهم أعلاما . ورأيتك تقول : إن كان الفضل في النكاية وفي الشدة وانصلابة فقصار كل شيء أشد ضصررا وأدق مدخلا وأظهر قوة وجلداً . كالويجارة أصلبها الحصى ؛ وكالحيات أقتلها الأفعى ؛ وكالبعوض أضرها القرقس وكالعقارب أقتلها الجرارات وكذلك أحرار الطير وبغاثها وصغار البراغيث وكبارها . وقلت ‎٠‏ إن كان الفضل في العدد فمنا بأجوج, همأجرج . ومناالذر والفراش ؛ ومنا الدعاميص والبعوض . ومنا الرمل والتراب وقطر السحاب . واحتججت بأن الحسن والفضل لصغار ما في الأنسان كالناظرين والانثيين وحية القلب وأم الدماغ . وزعمت أن الإنسان إذا طال جسمه وامتد شخصه أسرع الإإنهدام إلى بدنه والإنحناء إلى ظهيمٍ» وأن القصير لا يتقوس ظهره ولا يميل عنقه ولا يضطرب شخده ولا توج تتظاهه # ويسعه كل باب ويقطعه كل شوب ولا تخرج رجلاه من النعش ولا.تفضيلا عن الفرائس . وهو يعد أخف على القلوب وأخاط بالنفوس وأبعد من السجاجة وأدخل/في كل باب ملاحة . وقلت : وتقول الناس : ما هو إلا فلفلة . وما هو إلا زنبقة . وما هو إلا شرارة ؛. وما لساتة إلا لسان ضبة . وام أزل أراك تقدم العرض على الطول وتزعم أن الأرض لم توصف بالعرض دون الطول إلا لفضيلة العرض على الطول . وذلك كقول الشعراء ووصف العلماء . وقال الشاعر : ولم يقل : كأن بلاد الله وهي طويلة : وقال اخر : ا م #له"ام سك را عع مير وفي الارض للمرءٍ العريضة مذهب لدان

عدد الصفحات ١٬٠٨٤

ولم يقل : الطويلة . وقال : دوي ”7 ه قر 1 صن بي اس 05 1 0 ني ابر ولا تحسذاني بَارْكَ الله فيكما عَلَى الارضى ذات العرض أن تَوسِعا وقال الراجز : تقطمٌ أزضاً وتلاقي أزضاً إنّالبلاة غَلَِتَنِي عَرّضا ولم يقل : طولا . وقلت : لولا فضيلة العرض على الطول لما وصف الله الجنة بالعرض دون الطول حيث يقول جل ثناؤه : وجئة عرضها السموات والأرض #. نهذه براهينك الواضحة ودلائلك الظاهرة » ولو لم يكن فيك من الرضا والتسليم ومن القناعة والإإأخلاصضص إلا أنك ترى أن ما عند الله خير لك مما عند الناس . وأن الطول الخفي أحب إليك من الطول الظاهر » لكان في ذلك ما يقضي لك بالإنصاف ويحكم لك بالتوفيت . وأنا أبقاك الله أتعشق إنصافقك كما أتعشق المرأة الحسناء ؛ وأتعلم خضوعك للحق كما أتعلم التفقه.في. الدَينَ » ولربما ظننت أن جورك إنصاف قوم اخخرين ء وأن تعقدك سماح رجَال منصفينَ”»' وما أظنك صرت إلى معارضة الحجة بالشبهة ومقابلة الإختيار بالاضطرار واليقيح بالشك واليقظة بالحلم » إلا للذي خصصت به من إيثار الحق وألهمته من فضيلة الإنصاف . حتى صر" أحوج ما تكون إلى الإنكار أذعن ما تكون بالإقرار » وأشد ما تكون إلى الحيلة فقرأ أشد ما تكون للحجة طلباً . إلا أن ذلك بطرف ساكن وصوت خافض وقلب جامع وجأش رابط وبنية حسنة وإرادة تامة مع غفلة كريم وفطنة عليم ! إن انقطم خصمك تغافلت . وإن خرق ترفقت . غير منخوب ولا متشعب ولا مدخخون ولا مشعرك ولا ناقص النفس ولا واهن العزم ولا حسود ولا منافس ولا مغالب ولا معاقب . تفل الحز وتصيب المفصل وتقرب البعيد وتظهر الخفي وتميز الملتبس وتخلص المشكل ؛ وتعقطي المعنى حقه من اللفظ كى! تعطي فرق

عدد الصفحات ١٬٠٨٥

اللفظ حقه من المعنى ‎٠‏ وتحب المعنى إذا كان حياً يلوح وظاهراً يصيح . وتبغضه إذا كان مستهلكا بالتعقيد ومستورا بالتغريب . وتزعم أن شر الألفاظ ما أغرق المعاني وأخفاها وأسرها وعماها وإن راقت سمع الغمر واستمالت قلب الريض . واعجب الألفاظ عندك مارق وعذب وخف وسهل وكان موقوفاً على معناه ومقصورا عليه دون ما سوه . لا فاضل ولا مقصر ولا مشترك ولا مستغلق . قد جمع ختصال البلاغة واستوفى خلال المعرفة . فإذا كان الكلام على هذه الصفة وآلف على هذه الشريطة لم يكن اللفظ أسرع إلى السمع من المعنى إلى القلب . وصار السامع كالقائل والمتعلم كالمعلم ء وخفت المؤونة واستغني عن الفكرة وماثت الشبهة وظهرت الحجة . واستبدلوا بالخلاف وفاقا وبالمجاذبة موادعة. وتهنؤوا بالعلم وتشفوا ببرد اليقين واطمأنوا بشلج الصدون ءوبان المنصف من المعاند وتميز الناقص من الوافر وذل المخطل وعز المحصل 'وبدت عورة الميطل وظهرت براءة المحق . وقلت : والناس وإن فالوا فى _النحسين : كأنه طاقة ريحان ؛ وكأئه خوط بان . وكأنه قضيب حيززان ب وكأنه غصنءبان . وكأنه رمح رديني . وكأنه صفيحة يمانية » وكأنه سيف هنذواني ‎١‏ وكأنها جان . وكأنها جدل عنان : ققد قالوا ‎٠‏ وكأنه المشتوي ‎٠‏ وكأن وجهه دينار هرقلي . وما هو إلا البحر . وماهو إلا الغيث وكأنه الشمس . وكأنها دارة قمر ء وكأنها الزهرة » وكأنها درة . وكأنها غمامة ء وكأنها مهاة . فقد تراهم وصفوا المستدير والعريض بأكثر هما وصفوا به القضيف والطويل : وقلت : وجدنا الأفلاك وما فيها والأرضص وماعليها على التدوير دون وقلت : والرمح وإن طال فان التدوير عليه أغلب . لأن التدوير قائم فيه موصو ل" ومقشصياة 3 والطول لذ يو كك ليك إليذ موصولا . وكذلك الانسان وجتهيم 4+

عدد الصفحات ١٬٠٨٦

الحيوان . وقلت : ولا يوجد التربيع إلا في المصنوع دون المخلوق ؛ وفيما أكره على تركيبه دون ما(خلي وسوم طبيعته » وعلى أن كل مربع ففي جوفه مدور . فقد بان المدور بفضله وشارك المطول في خصئه . ومن العجب أنك تزعم انك طويل في الحقيقة ثم تتحتسج للإستدارة والعرض » فقد أضربت عما عند اله صفحاً ؛ ولهجت بما عند الناس . فأما حور العين فقد انفردت بحسنه وذهيت ببهجته وملحه ؛ إلى ما أبانك الله به من الشكلة فانها لا تكون في اللثام ولا تفارق الككرام . وقال الشاعر : قن ال اج “و قز اق ,7 َل عَيْبَ فِيهَا غَيْرَ شُكْلَةِ عَيْيِها كَذَاكَ عناق الطيرٍ شكل عيونها فأما سواد الناظر وحسن المحآجر وهات الأشفار ورقة حواشي الأجفان » فعلى أصل عنصرك ومجاري أعرافتك “انا إدراكنك) الشخصص البعيد وقراءتك الكتاب الدقيق ونقش الخاتم قبل الطبع وفهم المشكل قبل التأمل . مع وهن الكبر وتقادم الميلاد . ومع تخون الأيام وتنقص الأزمان . فمن توتياء الهند وترك الجماع » ومن الحمية الشديدة وطول استقبال الخضرة . فأنت ياعم حين تصلح ما أفسد الدهر وتسترجع ما أخذت منك الأيام » لكما قال الشاعر ' عَجَورٌ ترجى أن تَكُونَ فَيِيّةً وَقَذْ لحب الْبَبَانَ وَاِحَدَوْدَبٌ الظهِرٌ ع الا نَدسٌ إلى الْعَطَارٍ ِب املا وَمَلْ يُضْلِحٌ الْعَطارمَا أَقْسَدَ الدَّهْر [ م مراء احبد ين عيد الوهاب ] وكيئف أطميع في أنزوعك عن اللجاج وقد سقيته قبل المجاج + وكيهف لقا

عدد الصفحات ١٬٠٨٧

أرجو إقرارك جهراً وفد أبيته سراً » وكيف تجود به صحيحاً مطمعا وقد بخلت ب. مريضاً مؤيساً » وكيف يرجو خيرك من براك تطاول أبا جعفر وتخاشنه وتنافره وتراهئه . ثم لا تفعل ذلك إلا في المحاقل العظام وبحضرة كبار الحكام . ثم تستغرب ضحكا من طمعه فيك وتعجب الشناس من مجاراته لك . وأشهد لك بعد هذا أنك ستخاشن عمرو بن بحر وتعاقله ثم تظارفه وتطاوله . وتغنى مع مخارق وتدكر فضل رزُرزور : وتستجهل النظام وتستبرد الأصمعخي ‎٠‏ وتستغبي قيس بن زهير . وتستخف الأحئف ابن قيس » وتبارز أبا الحسن على بن أبي طالب رضي الله عمه . ثم تخرج من حد الغلبة إلى حد المراء ؛ ومن حد الأحياء إلى حدود الموتى ! هذا ولين لك مساعد ولا معك شاهد واحد ولا رأيت أحداً يقف في الحكم عليك أو ينتنظر تحقيق دعواك ؛ ولا رأيت ميضّراً يخليك من التأنيب ؛ ولا مؤنباً يخليك من الوعيد . ولا متوعداً يخليك من الإيقاع . ولا موقعاً يرثي لك , ملاٍَْافعا يشفع فيك . '[ -الهزء من كبر سنا لين حتد الوهاب ] ياعم لم تحملنا على الصدق © ولم تجر عنا مرارة الحق ء ولم تعرضنا لأداء الواجب . ولم تستكثر من الشهود عليك ؛ ولم تحمل الاخوان على خلاف محبتهم لك ؟ إجعل بدل مسا تجني على نفسك أن تجني على عدوك » وبدل ما تضطر الناس إلى أن يصدقوا فيك أن تضطرهم إلى أن يمسكوا عنك . ولا بد يرحمك الله لمن فاته الطول من أن يلقي بيده أو من أن يقول بخلاف ما يجد في نفسه . فوالله إنك لجيد الهامة » وفى ذلك خلف من حسن القامة , وإنك لحسن الحظ . وفي ذلك عوض من حسن اللفظ . وإنك لقليل الشيب قليل البول . وإنك لتجد مقالاا. وإنك لتعد خصالا . فقل معروفا فإنا من أعوانك . وأقتصد فإنا هن أتصارك . وهات فانك لوأسرفت لقلناقد اقتصدت . ولو جرت لقانا قد اهنديت . ولكنك تجيء بشيء : « تَكَادُ >

عدد الصفحات ١٬٠٨٨