ولعلّ بعض من حوله . أو بعض من يهزل به . ويرتع في عقله ويلهو بلبّه » ويضعه على طبطابة اللُعب ؛ وفي أرجوحة العبث . يوهمه الحسد له على ما يذّعي من ذلك . ويتقدّم إلى آخرين في إيهامهم إياه ذلك . فيزيده فعلهم ضراوة باأعاء ما ليس معه وهو منه عار . فإذا رجع إلى الحقائق علم أنَّ مثله كما قد قيل : ومن يُسكن البحرّين يعظمٌ طِحالّه ويُعْبَطَ بما في البطن والبطنٌ جائع وقد قيل : « الذئب يُغبطٌ وهر جائع » . فيلتوي في قراءتها. ويقبض لسانه عن بسطٍ ها يحتاج أن ينشره منها . ويقصر في تفخيم حروفها ولا يملا [ ؛ - الطاعنون على كنل الجاخحظ”] بل لا امن أن يتجاوز َلك إلى الطعن عليها بقول أو إشارة . فيوهم فسا معانيها ويومي إلى منتتوْط المأظهنَا” من غير أن يُظهر المعاداة لها. والحسد لمؤلفها . والحمل عليها بقول, يكون دليلاً على ما يضمر . وهو أبلخ مايكون من قلب المستمع وأنْجِعٌه فيه » فيقع ذلك بِخّلّده . وقد قيل : ه من يسمع يَخَلْ » . وليس يقتابله أحدُ برد . ولا يوازيه بنزاع » فيزداد نشاطاً عندما يرى من خلاء الأمر . وقد قيل : « كل مُّجْرِ في الخلاء يُسَرُ و وكلّ مناظر متقفرّدٍ بالنظر مسرورء وإنما يُعرّف ججريٌ الخيل عند المسايقة . وبراعةٌ النظر عند المخاصمة . وقال لي بشر المريسي : عرض كتابي على المأمون في تحليل النبيد » ان
عدد الصفحات ١٬٠١٦وبحضرته محمد بن أبي العبّاس التلوسي ٠ فانبرى لعن عليه والمعارضة للحُجج الني فيه , وأسهب في ذلك وخطب , وأكثر وأطتب ٠ فقلق المأمونٌ واحتدم » وهاج واضطرم ؛ لاستحقار الطوسي وخلاءٍ المجلس له . وكان يحب أن يزه وازعّ يكفه بحجّبةٍ كمه . ٠ فلما لم ير أحدأ بحضرته يذب عن كتابي قال متمثلا : ' م ل : ١ ' 0 /' يالك هن قيرة بم ع ايمسر خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئتٍ أن تنقري فما كان إل ريت فقراغه من التمثل بهذه الأبيات حتى استؤذن لي فدخلت عليه . فقال :يا أباعيد الرحمن . ما تقول في النبيذ ؟ فقلت : جل طِلقٌ يا أمير المؤمنين . فقال : فما تقول فيما أسكر كثيره؟ قلت : لعنّ الله قليله إذا لم يسكر [ إل ] كتبره . ثم قال : إِنَاتحمد/يخالفك . فأقيلت على ابن أبي العياس فقلت له : ما تقول فيما قال أمير المؤينين ؟ قال : لا خملاف بيني وبيسك زوع كلاماً يوهم به :اهل المجلس . حيْاً للتسلّم مني والتخلص من مناظرتي » لا على حقيقة التحليل له - فاسّتغنمت ذلك منه وقلت له : فما لي لا أرى أثر قُواه في عقلك ؟ فضحك المأمون . فلمًا رأيت ت ضحكه أطنبث في معاني تحليل: النبيذ . وابن أبي العباس ساكتٌ لا ينطق . وكان قبل دخولي ناطقاً لا يسكت . فلما رأى المأمون سكوتّه عند حضوري مع كثرة كلامه في ب كتابي وعيه - كان - قبل دخولي » قال متم مالك لاتنِمٌ يا كلب الدُومْ قدكنتٌ باحأاًفمالك اليو [ © - ابناء النعم محسودون ] ثم نظرٌ إلينّ فقال : إن الكتب عقولٌ قوم وراءها عندهم حججٌ لهاء فما سن
عدد الصفحات ١٬٠١٧ينبغي أن يقضى على كتاب إلا إذا كان له داقع عنه. وخصم يبين عما فيه : في 8 5 6" فإِن آبناء التعم وأولاد الاسد محسودون . ثم قال : يا أبا عيد الرحمن ء بإزاء كل حاسد راهن . وقد فيل فى مثل من الأمثال : الْحَسَنٌ محسود » . رفي مشل أخخر : « لن تعدم الحسناءً ذاماً ٠ . وقال الأحنف بن قيس : 5 وان تصاذف شس عل ك 5 1 لا لآ وحدتت انع سيك اثار مأكول - يقول ! يعاث فى كل [ مرعئ ] حسن ويؤكل منه . فيعييه ذلك . وقال عمر بن الخطاب رضى الله قنة * وها أجدت انه عسل لعمة إلا وجدتْ له عليها حاسداً . ولو أن اموأ كان أقوْمٌ من القدّح لوحدتٌ له غامزا » . وقال عمر بن عيد المثر بر راض "يله عنه : الحاسد لا يملك إلا عنانٌ حسدة ؛ لأنه مغلوبٌ على نفس وقال الخطاب بن تميس الشهدئ لخاد مجنون ؛ لأنه يحمّد الْحسنٌ والقبيح . [* - فصل ما بين العداوة والمحسد ] وقال المهلّب بن أبي صفرة : الحسد شِهابٌ لا يبالي من أصابٌ . وعلى من وقم . والعداوة لها عقل تسوس به نفسّها فيَنجم فرنها . وتبدي صفحتها فى أوقات الهتر : وال فإنها كامنة تجهر أزمتة الفرص. : والحسد مسلونب المعقول بإزاء ١ : مير في كل حين وزمانٍ ووقت : فسن
عدد الصفحات ١٬٠١٨وسن لق الحسد أنه موكل بالأدنى فالأدنى , والأخصضص فالأخص . والعداوة وَإنْ كانتك تشبح الحسن فهي دون السك ؛ أن العدو الاين قكد يحول وا منافقاً » كما يمول المولى المنافق عدوا هبايئا . والحاسد لا يزول عن طريقته إل بزوال المحسود عليه عنذه , والعداوة تَحِدّث لعلّةِ » فإذا زالت العلّة زالت معها . والحسد تركيب لعلة يحسد عليها فهو لا يزول إلا بزوالها . ومن هذا قال معاوية رحمه الله : يمكنني أن أرضيّ الناس كلهم إلا حاسد تعمة » فَإنه لا يرضيه منها إلآ زوالها . . وأعداء النعمة إذا شوركوا فيها ونالوا منها تزحزحوا عن عداوئها ء وكانواً من أهلها المحامينٌ عنها , والدافعين عن حماها . ومن هذا قال المغيرة بن شُعبة : النعمة التي يُعاش فيها نعم محروسة ليس عليها ثاثر يغتالها , ولا ذو حسد ينال كي خيرها . ١: 5 1 00 وقال قتيبة بن مسلم : خير البخير وأحصنة خير عيش فيه . وكل خخبير كان يُرضَحُ بذلاً كان من المتالف مَمَبوْسَا يومن الغير أمناء. قم ١ 1 حجن هر 0 م وحتساد النعمة إن اعطوا منها وتَبَحبَحُوا فيها ء ازدادوا عليها غيظا وبها إغراء . والعداوة تخي وَل » والحسد عض جديد , حرم أو أعيلي ؛ ٠ لا يبيد . فكل حاسدٍ عدو ؛ وليس كل عدو بحاسد . وإنْما حمل البهود على الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم أ نه نبي صادق ورسول محق ؛ يقرأون بَعنه في تُوراتهم » ويتدارسونه في بيت مذراسهم - الحسدٌُ , وحجز بين علمائهم والإيمان به ء ثم لتم لهم الحسدُ عداوته . : فسن الدليل على 9 الحسد الم واذى وأوجم وأوضم من العداوة أنه مُغْريٌ بفعل الله عر وجل : والعداوة عاريّة من ذلك لا تتصل إذا اتصلت إلا انشفن
عدد الصفحات ١٬٠١٩بأفعال العباد . ولا يُعادَى على فعل الله تباركت أسمازه ألا ترى أنك لم تسمع أحدا عادى أحيدا لأنه سجس الصورة جميل المحاسن 1 قصيح اللسان حسن البيات . وقد رايت حاسد هذه الطبقة وسمعت به. وهم كثير تعرفهم بالخير والمشاهدة فهذا دليل على أن الحسد لا يكون إلا عن فساد الطبع . واعوجاج التركيب . واضطراب السوس والحسد أخو الكذب . يجصريان في مضماء واحد ؛ فهما أليقان لا يمترفان . وضصحيعان لا يشايئان . والعداية قد تخلر من ع الكذب ؛ ألا ترى أن أولياءً الله قد عاذو أعداء الله إِذ لم يستحلوا أن يكذبوا عليهم ؟! والحسد لا يبرأ من البهت . وكيف يبرأ منه وهو عموده الذي عليه يعتمد . وأساسه الذي به البناء يعقد . وأنشد : كضرائر الخشناء فلن لولجييكللا' / كلذباً وروراً إنّه لنميمٌ والحسد نار وقوده الوح ل ويخ أبدا أو بغنى الوقود . والحسد لا يبلى إلا يبلي المحسود أو الصاسيد . والعداوة جمر يوقذه الغضب 3 ويطفئه الرضا. . فهو مؤمل الرجوع مرجو الإنابة . والحسد جوهرٌ والعداوة اكتساب , وقال بسمضسهع : الحسد أنتى لأنه ذليل ؛ والعداوة ذكرٌ فخل ١ لأنها عزيزة . والحسد وَإنْ كان موكلد بالأدنى فالادنى فإنه لم يعر منه الأبعد فالأبعد فقد رأينا وشاهدنا من كان يسكن العراق وينتحل العلم والأدب » التهى إليه خبر مشارك له في الصناعة من أهل خعراسان وجنبة بَلْخْ من اتساق الرياسة في بلدذه ٠ وجميل ماله وسيل مله عقا أعل مصره ؛ وطاعة العامة له ى وتراذئف الناس عليه 8 فطار قلبه فرقأء وأنمذته الأرباءٌ 4 وتنشس الصعنذاء وانتفض 1
عدد الصفحات ١٬٠٢٠انتفاض المُفْلس الممطور . فقال لي رجل من إخخواني كان عن بميني » حين رأى ما رأى منه : بحقٌ قال من قال : « لم ير ظالم أشبه بمظلوم من حاسدٍ نعمة ؛ فإِن نفسه متصل ء وكربه دائم . وفكرته لا تنام » . وهو في أهل العلم أكثر » وعليهم أغلب , وبهم أشدٌ لصوقا منه بغيرهم من الملوك والسّوقة . وكأنْ من ناله التقصير في صناعة العلم عن غايته القتصوى قد استشعر حسد كل ما يردُ عليه من طريف أدب , أو انيت كلام » أو بديع, معز . بل قد وقع بخَلّده لضعفه . وقرٌ في زُوعه لخساسته . أنه لا ينال أحدٌ منهم رياسةٌ في صناعة ولا يتهيّأ له سياسةٌ أهلها إلا باستلعن على تواصيهم . والعيب لجأتهم ٠ والتحيف لحقرقهم . قال لي مسلم بن الوليد الأنصاري الشاعر ». الذي يعرف بصريع الغواني : شيّل إلى لوكى الشعراء أنْهم لاايْقِضَى لهم بجددة الشعر إل بهجائي والظعن في شعري . ولساب يُهبى به حرشي ”لا أنقك متهما من غير جرم » إل ما سبق إلى قلوبهم من وساوسرالتطؤنوالخواطر التي أوهمتهم أنه لا يسجّل لهم بجودة الشعر إل إذا امَتَعلواافي سال اليم . وأخسرني أشياخنا من أهل خراسان أن أبا الصّلت الهرويٌ كان عند الفضل بن سهل ذي الرياستين بمرو» فقرأ عليه كتاباً أله النضر بن شُميل . فطعّن أبو الضَّلت فيه » وكان الفضل عارفاً بالنضر الشميلٍ » وائقاً بعلمه . مائلا إليه . فاقبل على أبي الصّلت وقال له : إن يحيى بن خخالدٍ قال يوما : إن كتبي لتُعرّض على من يغلّظ فهمه عن معرفتها» ويَجِسُو ذهئّه عنها » ولا يبلغ أقصى علمه ما فيها يُعرّض بإسماعيل بن صُبيح - فيطعن فيها ولا يدري ما يُقرأ عليه منها . إل أن نار الحسد ثُلهيه فيّهذي عذَيانَ المريض »ء ويهمز هَمزات الغْيْرّى ء ثم لا يرضى أن يقف عند أوّل الطعن ويَجلٌ عنه حتى يستقصي على نفسه إظهارٌ جهله عند أهل المعرقة . باستيعابه الطعن على ما يانه
عدد الصفحات ١٬٠٢١لم يبلغ درايته . ولم يُحط به علمه . ثم يُنسيه جهله الطعنّ الذي تقدُّم منه فيها. ويّحمله نوكه على استعمال معانيها وألفاظها. في كتبه إلى إخوانه وأعوانه الذين شهدوه في أوانٍ طعنه عليها » وحين ثلبه لها . ٠ [ - بعض الكتاب يسرقون كتب الحاحظ أو قسما منها ] وقد عرفت حقيقة ما قال يحبى بن خالدٍ بالنُجربة والابتلاء . وإني ريّما لنت الكتاب المحكم المتقن في الدّين والفقه والرسائل والسّيرة . والسخطب والخراج والأحكام . وسائر فنون الحكمة . وأنسبة إلى نفسي . فيتواطاً على الظعن فيه جماعةٌ من أهل العلم . بالحسّد المركب فيهم . وهم يُعرفون براعته ونصاعته . وأكثر ما يكون هذا منهم إذا كان الكتاب مِؤُلّفَاً لملك معه المقدرة على التقديم والتأخير » والحطّ والتوّفع ٠ [ والترغيب ] والتسرهيب , فإنهم يهتاجون عند ذلك اهتيا الإبْل عملم إن أمكنتهم حيلةٌ في إسقاط ذلك الكتاب عند السيد الذي الفك لتهخهو التي قصدوه وأرادوه ء وإِنّ كان السيّد المؤلّفُ فيه الكتاب بحري يقاب وَنفوَيسدبليِ . وحاذقاً فطدأً ٠ وأعجزتهم الحيلة . سرّقوا معان ذلك الكتاب وألفوا من أعراضه وحواشيه كتابا » وأهذوه إلى ملك آأخمر ء ومتوا إليه به وهم قد ذمُوه وتُلْبوه لما رأوه منوباً إليّ + وموسوما بي . [- الجاحظ ينحل كتبه غيره لتروج ] وريّما ألَفتُ الكتاب الذي هو دونّه في معانيه وألفاظه . فأترجمه باسم ١ ع 358 ع كٌّ 1 َك غيري . واحيله على من تقذمني صره مثل ابن المقفع والخليل . وسلم صاحب بيت الحكمة . ويُحيى بن خحالد . والغتابيّ . ومن أشبه هؤلاء من مؤْلفي الكتب + فرأتيني أولئك القوم بأعياتهم الطاعدون على الكتاب الذي كان لكان
عدد الصفحات ١٬٠٢٢أحكمٌ من ههذ! الكتاب » لاستدساج. هذا الكتاب وفراءته علي ؛ ويكتبونه بخطوطهم ٠ ويصيرونه إماما يقتدون بهء ويتدارسوله بينهم . ويدأذبون به » ويستعملون ألفاظه ومعانيّه في كتبهم وخطاباتهم ٠ ويروونه 8 لغيرهم من طلاب ذلك الجنس فتثبت لهم به رياسة ؛ [ و] يأتم بهم قوم فيه ؛ لأنه لم يترجم باسمي ولم ينسب إلى تاليفي . 8 الجاحظ يترك بعض الكتب غفلاً اشفاقاً من الطعن عليها ] ولربّما خرج الكتابٌ من تحت يدي مُحصَفاً كأنه متن حجر أملس ء بمعان لطيفة محكمة , وألفاظ شريفة فصيحة , فأخخاف عليه طعنّ الحاسدين إن أنا نسبته إلى نفسي . وأحسد عليه من أَهُم بنسبته إليه لجودة نظامه وحسن كلامه : فأظهره مُبْهم عُفْلا في أعراض أميولٍ الكتب التي لا يُعرف وُضّاعها. فينهالون عليه انهيال الرّمْل » ويسصفوث إلنّ قراءتم سباق الخيل يوم الخلبة إلى غايتها . ] -عودة الى الحسد والعداوة ٠١ وحسَدُ الجاهل أهونٌ شوكةٌ وأذلُ مِحَناء من حسّد العارف الفطن ؛ لأن الحاسد الجاهل ببتدر إلى الطّعن على الكناب في أول وهلة يقرأ عليه : من قبل استتمام قراءته ورقة واحدة ؛ ثم لا يرضى بأيسر الطعن وأخفه حتى يبلغ منه إلى أشدَّه وأغلظه . من قبل أن يقف على فصوله وحلوده . وليس ثليه مفسّراً مفصّلا » ولكنه يُجمل ذلك ويقول : هذا خطأ من أوله إلى أخره . وباطل من ابتدائه إلى القضائه . ويحسب أنّه كلما ازداد إغراقاً وطعناً وإطنابا في الحَمْل على واضع الكتاب , كان ذلك أقربٌ إلى القبول منه . وهولا يعلم أنَّ المستمع إليه إذا ظَهّر منه على هذه المنزلة استخفت به, وبكته بالجهل ؛ نفرضس
عدد الصفحات ١٬٠٢٣وعلم أنه قد حكم من غير استبراء » وقضّى بغير رويّة ٠ فسقطٌ عنه وبطل . والحاسد العارف الذي فيه نقية ومعه مسكة . وبه طَعُمْ أو حياة. إذا أراد أن يغتال الكتاب ويحئال في إسقاطه . تصفح أوراقه ووقف على حدوده ومفاصله ء» وردّد فيه بصره وراجِمٌ فكيره . وأظهر عند السيّد الذى هو بحضصرته وجلسائه . من التثيّت والنأني جبالة يقتتص بها قلوبهم . وسيباً يمشرعي به ألبابهم ؛ وسَلّما برتقي به إلى مراده ملهم . ويساطا يفرش , عليه مصارع الدع بوهم به القصد إلى الحقّ والاجتباة له . هريما استرعي بهذه المخاتا ل واللحدّع قلبَ قلبٌ السيد الحازم . فمن أعظم البلايا وأكبر المصائب على مِؤْلّفي الكتب إذا كان العارض لها على السيّد الذي منه ترجى أثمانها » وعشده تنفق بضائع أهلها : على هذه الصّغْة التي وصفتها من الحسد والعيذق بأسبابه . والمعرفة بالوجوه التي تثلم المحسودٌ وتهدّه . وتضع منة ,ومن كتبيه/“لا سيما إن كان مع استبطان الحسّد واستعمال. الدهاء والذكاء ليس لازت أ وتابعاً لا يفارق . ومحدّثا لا يَريم , وليست له عه تحجُصرَم :يفنل ::.ولازئئعه حسذرٌ ييعنه على الفكر في العواقب ؛ فإِنْ هذا ريما افق فترة السيّد بطول ترداد الكلام » وكثرة تكراره عليه » من تأكيد خطائه . 5250-1 قوله . وذياده عنه . واحتجاجه فيه . ٠ فيؤثر في قلبه » ويضجع رأيه . فليس للسيّد الذي يحب أن تصير إليه الأمور على حقائقها . وتصوْرٌ له الأشياءٌ على هيئاتها . حيلهٌ في ذلك إل حسم مادّة هذا من أهل الحسّد ؛ بالإإعراض عنهم ؛ والاحتجاز دونهم . وربما بلغ من الحاسبد جهد الحسد إذا لم يُعمَل بشهوته ؛ ولم تنفسذ سهامٌ أطائفه . أن يقر على نفسه بالخطأ . ويعترف أن اللعن الذي كان منه في الكتاب عن سهو وغفلة . وأنه لم يكن بلغ منه في الاستقصاء ما أراد . وكان مشغولٌ الفكر مقسٌّم الذهن , فلمًا فرغ له ذهئُه وانفرد له همه راجم ما أرب
عدد الصفحات ١٬٠٢٤كان بدرٌ منه . لْظنٌ به الرّعةٌ » ويقالٌ نه لم يرجع عن قوله واعترّفَ بالخطأ إلا من عفل وازع ء ودين خالص . وإنما ذلك حيلةً منه ودهاء قدّمه أمامٌ ما يسريد أن يوكّد لنفسه ويوطد لهاء من قبول القول في سائر ما يَرِد عليه من الكتب عن غير مواقفة على مواضع » ويجعل ما قد تقدَّم له من الرجوع عن قوله عند ما تييّن له خلافٌ ما قال , أوثقٌ أسباب عدالته » وأحكمٌ عُرَى نضفته . وكان يقال : من لطيف ما يستدعي به الصَّدقٌ إظهار الشك في الخبر الذي [ لا ] يُشَك فيه . وكان يقال : من غامض الرباء أن تُرَى بأنك لا ترائي . ومن أبلغ الطعن على سا تريد الطعن عليه أن تطعن ثم تستغفر الله » ثم تتمهّل فترة » ثم تعود لطعن هو أعظم منه وأطم من الأوّل ؛ ليُويْق بك فيه . ويقال : إن هذا لو كان عن حسد ما رجع عن الطعن الأول وقد قيل : ذو الغيبة المشهورٌ بهتاةالميتتوتةإليها يقلّ ضرره . ويضعُف كيده لما شاع له في الناس وانتشيا ةفك ايتتدهم اننا متهأ ٠ ومطبوعا عليها : يستمعون منه على قضاء ذمام المجالسة والتَلذَّدْ به » من غير قبول ولا اصطفاء له . وإنما البليّة في غبية حُذّاق المغتابين الذين يسمعون . فيضحكون ولا يتكلّمونَ . وأحذق منهم الذين يستمعون ويُسكئون القائل ويدعون الله بالصلاح للمقول فيه » فهم قد أسكتوا القائل المغتاب ودعًوا للمقول فيه . وأوكدوا قول القائل ؛ لأنّه لوحلّ عندهم محل البراءة مما قيل له لجبّه الفائل وردع عن قوله . وقد قال بعض العلماء : إِنْ عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسصود كان مى تبلاء المغتابين وحذاقهم 'حيث يقول : ببا؟
عدد الصفحات ١٬٠٢٥اناق مُسَاتَرابٌ الآرض » منه ملقثما ولا تعجباأن نويا وتعظّما فلو شئت أدلى فيكما غير واحد فإن أنا لم أمر ولم أنه عتكما وفيها المعاد والمصيسر إلى الحشر فمسا حَشِىَ الإنسانُ شرا من الكبير علائية) ونال ذلسك في سر ومن هذا سرق العتابيٌ المعنى حيث يقول ؛ إن كنت لا تحنذر قُتَمىي لما فاخش سكوتي سامعاً ضاحكاً مقألةٌ السُوء إلى أهلها ومن دعا السناسٌ إلى ذمّه وسئل القاسم بن معن عا .0 - ىٍِ من الناس من يخفى أبوه وعشخلدة ايحن عفصي عن اجام ل لمجحار س ائل أسرعٌ من م : َك دموه بالحي وبالباطسل فلم تنبت عليه به حبجة في ذم له ولا مدح . وقد بلغ ما أراد . الوطبٌ وما خضوه , فَإِن َدْحَ جعلني الله فداك بالحسدٍ قادمٌ فيما أؤلفه من كتابي لك ء 1 ' ' 00 قر ام ' ١ 1 وسيق إلى وهمك شلك فيه ؛ أعلمتني النكتة التي قدح فيهاء. ثم قابله بجوابي . فإني أرجو ألا تحتاج إلى حاكم عند نجائي القولين بين يديك . لعلو الحقّ على الباطل ء ودموغه إياه . اك 0 عزيرة منيعة . ع 2 2
عدد الصفحات ١٬٠٢٦ويقال : الحسد لا يبدو إلا في العين وعلى اللسان المقصور عند أهله المؤتلفينَ على . . . والعداوة تبدو وتنجم فرونها وينبسط نسانها عند الموافقين له والمخالفين عليه , وسئل خالد بن صفوان عن شبيب بن شيبة فقال : ذاك امرؤّ سِيط بالحسد وبل عليه » فليس له أ في السرّ ولا عدو في العلانية . وسثئل العتابي عن أهل بغداد فقال : ساد . إخوان العلانية . وأعداءٌ السّريرة » يعطونك الكلّ ويمنعونك القَلّ . ومما يدلّك على أنَّ الحسد أخسٌ وأْعْبنُ من العداوة . أن الملل كلها ذَمْتَهُ وعابته . ولا تعلم أن شاذا من الشواد . وشاردا من الشُرّاد: صلا عن جيل من الأجيال . أمْر بالحسد ؛ كما قيل : وغادٍ من عاداك . وقارغ بالعداوة أهلها » . ثم عظم شَأنَ العداوة عندهى» جل قدرُها لديهم : حبّى اختلفوا في وجوه العمل فيها ؛ فمنهم مُن أمر بها علو#البخرم والعقل . وقال الشعبيٌ لبشر بن مترزوان :لو وِجهت إلى عمرو بن محمد بن عقيل مولى آل الزبير وكان شتمه - من يَأنِيك به سحباً وجرا ! فقال بشر إني مستعملٌ في عدوي قول القائل : وعادٍ إذا عاديتٌ بالحزم والنهى © تل ظفراًممن ريد وتَغْلبٌ فكان بهذا ممن يرى المعاداةً بالحزم . ويغتالّها بالعقل والتأني . وكان عروة بن المغيرة يقول : شر العداوة ما سُّتر بالمداراة . وأشقاها للأنفس ما قرع بمثلها باديا . وكان ينشد : لا أثقي حَسَك الضّغائن بالرّقي فِعلَ الذليل ولو بقيت وحيدا لكن أعِدٌ لها ضفائنٌ مثلها حنّى أداويّ بالحقود نحقودا كالخَمْر خير دوائها منهابها تَشفي السٌّقيمَ وتبري؛ المنجودا مدنا
عدد الصفحات ١٬٠٢٧شانتهى قوله إلى ابن شبرمة فقال : ولله در عروةَ » هذه أُنمْس العرب ! و . فيؤلاء رأوا كشف المعاداة ولم يْروا التأني . ومنهم من وأى المعاداة بعد الفرار منها والإعذار فيها . فإن هى أبت إلا المقارنة قارئوها بمثلها . قال شبيب بن شيبة : إذا رأيت الشرٌ قد أقبل إليك فتطائَنْ له حتى يتخعلاك ٠ ولا تمه ولا تبح عه ٠ فإ أى إلا أن يس عليك فكن من الأرض نارا ساطعة تتلظى . وأنشد إذا عاداكة ااا ك ١ 177 شعاد الْسُومْ واحترس اللياتا 7ع 5 )2 ١ 3 بحام 2 نجرك إلى سواك ونيح عنهكا | فخيرالشوٌ أمسرعهقواتا وإن مالت عليك وخدفت منهلا | فواجهها مجاهو صلاتنا ع ابن [ عتبة بن ] مسعود ؛ إِنّْ الملامات والمذمّاتٍ كلها فبيحة » وأقبح الملامة والمدمّة ما كانتا في ترك نَضّفة أو شذة منافسة في تعداد الوب . وأنشد : سنافسة العدو أو الصديق تجسر إلى المذمة والملامه إذا أعطاك نصفاً ذو ودادٍ وبعض الصف فاتتهز الُلامة ِ ع م م 8 ومنهم من قال : لا ترض من عدوك إلا بالظلم ٠ ولا تقبلٌ إنصافه ونافسه أبا طالب لا تقبل النصف منهم ولو أنصفوا حتى نَعْقّ وتظلما ومنهم من أمر بمعونة الدهر على العذو إذا حمل عليه . قال حدئنى نكاس
عدد الصفحات ١٬٠٢٨إبراهيم بن شعبة المخزومي قال : سمعت من حكى لي عن مصعب بن السربير قال : إذا رأيت يد الدهر قد لطمثٌ عدوّك فبادره برجلك . فإن سلم من الذهر لم يسلم منك . وأنشد : إذا برك الرُّمانُ على عدو بتكبتشه أعنت لهالزمانا قال العتّابي : فلت لطوق بن مالك : إن من شرط الدهر ومن صناعة الزمان السّلب . فإذا حملت الأيام على عدوّك بقل وأمتنك منه فوده بُقَلا إلى ثقله . قال : فقال لي طوق : من لم ينتهز من عدوه أنتهز مله : وحالت الأيام التي كانت بيضاً عليه سوداً . وأنشد : ك ديك ما ظننتٌ بثائرٍ خرَّانَ ليس على التراب براقدٍ أحقفدته ثم افطجعت ولم يلم أسفا عليك وكيف نوم الحاقدٍ إن تُمكن الآيامٌ منك , وعَلّها ي* > بَنَرّتيا وفك بالصّواع الزائد واشن سلمتٌ لاتركنك عارضيا.. علد لكل مسالم ومعاند قال : محدثني ابن عبد الحميد قال ابن سْبّرمِة : كانت الحرب يوم صِفينَ بين العرب تُحضةٌ لا شوب فيها » فكانت محاربتهم كداماً واعتناقاً ٠ وكانوا إدا مرُوا برجل جريح كانوا يقولون : خذله قومٌه فانصروه , وألقاه دهره بمضيعةٍ فردُوه إلى أهله . وقال ابن شيرمة : ما زلنا نسمع أن المصيبات تزع السجيات . قال : وأنصّدنِي بعض أهل العلم في هذا المعلى : فلو بي بدأتم قبل من قد دعوتم لفرّجتها وحدي ولو بلغت جهدي قذنا
عدد الصفحات ١٬٠٢٩3 . 5 م 8 َه | 0 إذا المرءٌ ذو القربى وذو الحقد أجحفت به سئة سلت. مصيبته حقدي ومنهم من رأى الإفضال على غدوٌه وترك مجازاته . وهذا كثير لا يُحتاج فيه الى استقصاء شواهده . قال غَيّلان بن خرّشة الضبيٌ وقال بعضهم : بل الأحنف بن قيس لا تزال العرب بخير ما لبست العمسائم وتقلّدت السيوف وركبت الخيسل . ولم َ 0 ع8 تأخذها حمية الأوغاد . قيل : وما حمية الأوغاد ؟ قال : أن يَرُوا الحلم ذلا , والتَواهُبٌ ضيما . وفال الشعبيَ لرجل قال له : ألا تنتقم من فلان فقد عاداك ونضَّبَ لك ؟ فقال : ليست الأحلام في حال الرفشا إنماالأحلام في حال العضبٌ وأنشدني بعشن العلماء تسين_وقال : إن الْرْبيِريٌ كات كثييراً ما يتمثل بهما : وإني لأعدائي على المقث والقلى بني العم منهم كاشمح وحيسود #قاقر اذس وأرمي بالحقى من ورائهم كر بالخسئى لهم وأعود 1 وكان عيد الملك سن مروآات إذا انشد . إني وإن كان ابن عميَ كاشحاً السمسر ]جسم من دوسه وورائه ومُعِيرّه نصري وإن كان امرأ مترّحزحاً في أرضه وسمائه وإن اكتسى توباًنف الم اقل ياليت أن علي حسيّ ردائه وإذا تخرق في غناه وفرته واذا تصعلك كنت من قرنائه نا
عدد الصفحات ١٬٠٣٠والانتقام عند الإمكان . والمسألة عند الحاجة . ومتهم من أمرٌ بالسّفه في العداوة واستعمال, الخرق فيها . حدّئني نوح بن أحمد عن أبيه عن ابن عيّاس قال : جاء التابغة الجعديّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : هل معك من الشعر ما عفا الله عنه ؟ قال : نعم . قال : أنشدني منه . فأنشده : وإتالقومٌمانعودخحيننا إذا ما التقينا أن تَحِيدًَ وتنشرا وتنكر يوم الرّوع ألوان ميلا من الطلعن حتى تحسبٌ الججون أشقرا بلغنا السماءً ميجحجدنا وستاونا وإنا لنبغي فوق ذلك تنظهرا فقال له رسول الله صلى الله علية وستلم : إلى أينَ يا أبا ليلى ؟ فقال : إلى الجنّة . فقال رسول الله ملْلِئْإإزنة عليه /وسلم : « إلى الجنة إن شاء الله » . ثم رجع في قصيدته فقال : ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمرّ أصدرا ولا خير في حلم إذا لم تكن له بوادرٌ تحمي صَفْوْه أن يكذرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ولا فض الله فاك !». قال : فأتبٌ عليه عشرون ومائة سنة كلما سقطت له سِنُ انُغْرت أخرى مكانها ؛ لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فهذا أحسن ما رُوي في البادرة التي يصان بها الحلم . وقال الشاعر الجاهلي : فحنا عن بني ذُهلٍ وقلنا: القومُ إنحوان ملا
عدد الصفحات ١٬٠٣١