المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسائل السياسية تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٥٨ من ٩٢

حمّه والدالّة عليه دون غيره . كالحزم والعلم . والحلم والرفق ء والأناة والمداراة » والقصد والعدل والاهتبال . وكالياس والأمل . وكالخَرّق والعجلة : والمداهنة والتسرع . والغلو والتقصير , وربّت كلمة تدور مع خلتها , وتتقلب مع جاراتها. وإزاءة صاحبتها . وعلى قدر ما تُقابل من الحالات » وثلاتي من الأسباب . كالحبٌُ والبُغض » والغضب والرضا ء والعزم والإرادة » والإقبال والإدبار. والجدّ والفتور ؛ لأن هذا الباب الأخير يكون في الخير والشرٌّ . ويكون محموداً ويكون مذموما . وصاحب الغجلة ‏ أعرّك الله - صاحب تغرير ومخاطرة .إن ظفر لم يحمده عالَمٌ » وإن لم يظفر قطعْته الملاوم . والرّيث أخمو المَعجَرة » ومقرون بالحسرة » وعلى مُدرّجة اللائمة . وصاحب الأناة إن ظفر نفع غيره بالغنم , ونفع نفسه بثمرة العلم . واطاب ذكره دوام شتكره . وحفظ فيه ولدَّه . وإن حرم فمبسوط عذره » ومصوب رأيه مع اتتفاعه بعبلمة وما يجد من عر حزمه ونبل صوابه » ومع علمه بالذي له عند العقلاء > وَبَعدَرِه عند الأولياء والأعداء . وما عندي لك إل ما قال الدّهقان لأسد بن عبد الله وهو على خخراسان : حين مر به وهو يدَهْق في حبسه ‎١‏ 1 : 1 5 و 5 إن كنت تعطي من ترعهم فارحم من نظلم . [ك السموات تنه رج ل دعوة المظلوم » فاحذر من ليس له ناصر إلا الله , ولا جُنْةٌ إلا الثقة يشزول الغْير. ولا سلاحٌ إلا الابهال إلى مولئ لا يعجزه شيء . بإبطاء العقاب من تاصر متى شاء أن يغيث أغاث وقد أملى قوم كي يزدادوا إثمأ ‎٠‏ وجميع أهل السّعادة إِمّا سال من ذنب , وإما تارك لإصرار . ومن رغب عن التمادي فقد نال أحد الغدمين » ومن مرج من السعادة فلا غأينة له إلا دار اا خا

عدد الصفحات ٩٨١

البدوة . وسواءٌ ‏ جعلت فداك ‏ ظلمتّ بالبطش والعَشْم . أو ظلمت بالدُحس والدّسٌ . فشاوز لبك , وناظر حزمك , وقِف قبل الوثبة » واحذر زُلّة العالم . وقد قال صاحبكم : من استشار الملالة وقلّد طبيعتَةٌ الاستطراف » وجعل» الخطرة ذنبا » والذنب ذنوباً ‎٠‏ ومقدار الطرفة إصرارا ء والصّغيرٌ كبيرا » والقليل كثيرا ء عاقب على المتروك الذي لا يُعبأ به » وبُلغ بالبطش إلى حيث لا بقَيَة معسه ء ورأى أن القطيعة التي لا صلة معها : والتخليج الذي لا تجمل معهء الحزم المحمود ؛ ون الاعتزامٌ في كل موضع هو الرأي الأصيل : وقال أيضاً : من كانت طبيعته مأمونة عليه عند نفسه » وكان هواه رائده الذي لا يكذبه » والمتأمر عليه دون عفله » ولم يتوكل لما لا يهواه على ما يهواء 3 ولم ينصر تالد الأخوان على الطارف -ولم ينصف المملول الميعد من المستطرف المقرب ‎١‏ ولم يخف_ أن تجتذبه العادة » وتتحكم عليه الطبيعة ‏ قليسرسم حَجبجّهما : ويصوز صورهمار. في كتاب مفرد أو لفظ مسموع ‎٠‏ لم يعرضهما على جهابذة المعاني وأطباء أدواء العقول . على آلا يختار إل من لا يدري أي النوعين يبغ 2د وتجلى. أبهما يحامي . وأيهبا دوا وأبهما داي . فَإِن لم يستعمل ذلك بما فضل له من سكر سوء العادة » لم يزل متورّطاً في الخطاء مغموراً بالدمّ . [ 5 - ابن الزيات يعرض بالجاحظ لاهماله تجليد كتبه ونظمها ] سمعتك وأنت تريدني وكأنك تريد غيري ‏ وكاتك تشير علي من غير أن تنصني . وتقول : إني لاعجب ممْن ترثك دفاتر علمه متفرّفة ميثوثة » وكراريس درسه غير مجموعة ولا منظومة . كيف يعبرّضها للتجرّم » وكيف لا يمنعها من التفرّق . وعلى أن الدفتر إذا انقطعت جزامته . وانحل شداده » وتخرّمَتَ عي اا 2 ع الع ادم 5 8 ِ له 8 :1 ربطه ء ولم يكن دونه وقاية ولا جنة » تفرق ورقه ؛ وإذا تفرّق ورقه اشتَدٌ ام

عدد الصفحات ٩٨٢

جمعُه » وعسّر نظمه » وامتنع تأليفه ‏ وريّما ضاع أكثره . والدَّقْتَاتٍ أجمع ء وضمْ الجلود إليها أضُوَن » والحزم لها أصلح . وينبغي للاشكال أن تُنظم وللأشباه أن تؤلف ؛ فإِن التأليف يزيد الأجزاء الحسئة حسنا . والاجتماع بحدث للمتساوي في الضعف قرة . » فإذا فعلتَ ذلك صرت متى وجدت بعضها فقد وجدتٌ كلها ء ومتى رأيت أدناها فقد رأيت أقصاها ؛ فإن نشطت لقراءة وإذا كانت منظومة . ومعروفة المواضع معلومة ء لم تحتج إلى تقليب القماطر على كثرتها ء ولا تفتيش الصناديق مع تفاوت مواضعها ء » وخفّت عليك مؤونتها وقلت فكرتك فيها » وصرفت تلك العناية إلى بعض أمرك » وادّخرت تلك القوة لنوائي غدك . وعلى أن ذلك أدلٌ على حبّك للعلخ ‏ واصطناعك للكتب . وعلى حسن السياسة » والتقدم في إحكام الصناعة . وقلت : لآم ما جمعوا أسبائ اران وسوده في /ميصحف , ولم يدعوا ما فيه مغرقاً : في الصّدور , ولا مبدّداً في الدفاتر » ومفرّقاً في القساطر . على ذلك أجبسع المسلمون : والسابقون الأولون ء والأثئمة الرشيدةء والجماعة المحمودة , فتوارئه خلفٌ عن سلف . وتابع عن سبابق » وصغير عن كبير . وحديث عن قديم 1 ولم شك في أنها نصيحة حازم » ومشورة وامق ‎٠‏ أو رأيٌ حضر أو حكمة نبت ء أو صدرٌ جاش فلم يُملّك . أو علم فاض فلم يرد » استعمله من استعمله » وتركه من تركه . فلما أخذتٌ بقولك . وصرتٌ إلى مشورتك وأكثرتٌ حمة الله على 8 يا 2 ع إفادتك من العلم وحَظُ عنايتك من التقل » وجمعتٌ البعض إلى البعض ء وخا

عدد الصفحات ٩٨٣

والشكل إلى الشكل » وتقدّمتٌ في استجادة الجلود . وفي تمييز الصناع » وفي تخير البياعات » وغرمت المال . وَشَغَلت البال » وجعلتها مصحقاً مصحنا , وأجملتها صنفا صنفا ؛ ورأيت أني قد أحكمت شأني . وجمعت إِليئْ أقطاري . رأيث أن أنظر فيها وأنا مستلق ولا أنظر فيها وأنا منتصبٌ . استظهاراً على تَعب البدن ؛ إِدْ كانت الأساقل مُثقلة بالأعالي . وإذ كان الانتصاب يُسرع في إدخال الومّن على الأصلاب ؛ ولأآن ذلك أبقى على نور البصرء وأصلّح لقوّة الناظر ؛ إذ كل واحلٍ من هذه المصاحف قد أعجرٌ ياي يقل جرْمه . وضيّق صدري بجفاء حجمه . وإذا بقل أنْكأ الصدرٌ . وأوهنّ العظم . وإذا أنا نظرت فيها : فيها وأنا جالس سدِرت عيني » وتقوس ظهري : واجتمسع الدم فى وجهي » وأكرهت بصّري على غير جهته . وأجريت شعاع ناظري في غير مجراه . وقد علمت أبقاك اش هبيع خبرتك بمقابح. الأمور.. ومواقع المناقع والمضارٌ ‎٠‏ ثم بمصال الْعباكاوالبنلاة». نان كان على مَفْطَع جبل . أوعلى ‎٠‏ ‏شُوَفاتٌ قصر ء فأراد رؤية السماء على بُعدهاء وبجد ذلك على العين سَهل خفيفاً . وإن أراد أن يرى الأرض على قربهاء وجد ذلك على العين عِيعاً ثقيلا . فإن بدا لي أن يُقابل عيني به العباد » أو ثواجهّني به الآمة. كلفت أخرق الناس كفاً كفا » وأقلّهم وَفقَا» وأكثرهم التفانا ‏ وأحضرّهم نعاسا . وأقلهم على حال واحدة ياتا » وأجهلهم بمقدار الموافقة . ولمقادير المقابلة » وبحط اليد ورقعها , وإمالتها ونصبها . ثم رأيت في تضججرهم وتكرههم وفرارهم منهء ماصيّر تجشمي لثقّل وزنه . ومُقاساتي لجفاء حَجْمه . أهونّ على يدي . وأخفٌ على قلبي . فإن تعاطيته عند ذلك بنفسي فشقاءٌ حاضر » وإن الزمثه غيري فغيظٌ قاتل . وحتّى صارت الحال فيها داعيةً إلى ترك نَرْسها والمعاودة لقراءتها + مع ما كان فيها من الفائدة الحسيئة » والمنافع الجايعة » 17

عدد الصفحات ٩٨٤

ومن شد الطبيعة » وتمكين خسن العافة . ولو لم يكن في ذلك إلا الشغل عن وض الخائضين , والبُعد عن لهو اللأهين . ومن الغيبة للناس والتمئي لما في أيديهم ‎٠‏ لقد كان نفمٌ ذلك كثيراً » وموفعه من الدّين والفرض عظيما . ومتى تقل الدرس تثاقلت النفس » وتقاعسئه السطبيعة. ومتى ذام الاسثقال احدث الهجران . وإذا تطاول الكدّ رسخ الزهد . وفي تمرك النظر عمى البصر ء وفي اهمال الطبيعه كلال حد/ الطبيعة . وعلى قدر الحساجات تكون الخواطر , كما انه على قدد غريزة العقل نصح الحوائج وتسقم » وعلى قدر كثرة الحاجه تتحرك الجارحة ويتصرف اللسان ؛ ومع قلة الحركة ويد العهد بالتصرف يحدث العي ويظهر العجزويبطىءالخاطر . ومع ذهاب البيان يفسد البرهإن . وفي فساد البرهان هلاك الدّثيوفساد الدين . فقد بلغت ما أردث » ونلك' مَلِلاحَاولِت) » فحسبك الآن من شج من أسوك » ومن قتل من يقتل فيك . جعلت فداك . إنه ليس يومي منك بواجد . وأنا على عقابك أوجد . وليس ينجي منك مُعقل وَعِلء ولامفازة سبع ‎٠‏ ولا قمر بحر »ولا رأس طودء ولا دغل ولادحل . ولانفق ولامغارة ولا «طمورة . وليس ينجيني منك إلا مفازة)المهلب . فان اعرتني قلبه وعلمتني حيلته ‏ وأمكنتني من سكينه . وإلا فانا أول مسن ابتلعته تلك الحية . ولا واللّه إن بي قوة على الشعيان» فكيف التنين . أعفني من حيّة المهلب ثم اقتلني أي قتلةٍ شئت | إن احترست منك ألفيت لنفسى كدَّاً شديداً » وغما طويلاً ء وطال اغترابي وافتراق الافي » وتعرضت للعدوء وتحرّشت بالسباع . فإن استرسلت اليك لم تر أن تقتلني إلا شر قتلة والمهاء ولم تعذبني إلا باشد النقم وأطوها . ولو'اردت ذبحي لاخترت الكليل على المرهف . والتطويل طرق

عدد الصفحات ٩٨٥

على التذفيف . حتى كأني علمت عليك « شاه مات ء أو أكلت سبعةٌ وأطعمتك واحدة . [ /ا - ابن الزيات يكيد للحاحظ ] ولفد تقدّمت في المكر واستظهرت علٌٍ في الكيد . حتى توليّت ذلك في صغار كتبي وفيها لا تحفل به من دوام أمري » وعلمت ان الدّرس لليل وأن الإستراحة للتبارء وأن الكتاب لا يقرأ إل ليد والثيرانٌ زاهرة ع والمصابيح مُقرّبة . وعلمت أنْ كل من ضعُف بصره وكلّ نظره : فإنه أبداً أقربٌ مصباحاً وأعظم ناراً وأن المحرور المحترق ء والممرو الملتهب . والبائس المتهافت . إذا كان صاحبّ كتب ودرس ء أنه لا يجد بدَأ من الصبر على ما يحرقه ويُعميه ».زا التركِ/للقراءة فيها والتعرض لها . فخيرتني بين العمى والجهل . وما فيهها حظ لمختار . ' وقلت : إذا سخن بدنه شيعن بؤلهوإذا شجن بوله جرح مثانته وأحرق كليته » وطبخ فضول غذائه . وجَمَّف ما فضل عن استمراثئه فأحاله حصي قاتلا كه 2 2 1 5 0 3 وصخرا جامدا . وهو دقيق القضيب ضيّق الإحليل ع فإذا حمصاه يورث الأسر ع وقلتَ : فإن ابتليتٌ بطول عمره أقام فينا مشغولاً بنفسه » وإن ذهبٌ عنا فقد كفانا مؤونة الحيلة في أمره , جعلت فداك . ما هذا الاستقصاء وما هذا البلاء؟! وما هذا التتبع لغوامض المسألة » والتعرّض لدقائق المكروه ؟! وما هذا التغلغل في كل شيءٍ زلن : د يُخمل ذكري ؟! وما هذا الترقّي إلى كلّ ما يحط من قدري ؟! ل

عدد الصفحات ٩٨٦

3م ابن الزيات يعيب ورق كتب الجاحظ ] وماعليك أن تكون كتبي كلها من الورق الصّينيٌ . ومن الكاغد الخراسانيٌ ؟! قل لي : لِمّ زيّتَ النّسمّ في الجلود » ولم حثثتني على الم » وانت تعلم أن الجلود جافية الحجم ؛ ثقيلة الوزن » إن أصابها الماء بّطلت ؛ وإن كان يومٌ لق اسرخت . ولو لم يكن فيها إلا أنها تبغض إلى أربابها نزول الغيث ء وتكرّه إلى مالكيها الحَيًا , لكان في ذلك ما كفى ومنع منها . قد علمتٌ أن الورّاق . لا يط في تلك الأيام سطرا ء ولا يقطع فيها جلدا . وإن تَدِيت فضلا على أن تُسطرء وفضلا على أن ترق فى - اسعرسلت فامت . ومتى جذْت لم تمد إلى حالهيا إل مع تقيض شديد » وتشلّج قبح . وهي أنتن ريحاً وأكثر ثمناًء وجل للْشْتَنُ: يُفْش الكوفيّ بالواسطيّ » والواسطيّ بالبصريٌ . وتعئق.لكي :ذهب ءدزيخها وينجابٌ شعرها . وهي أكثر عُقدأً وجرا » وأكثر خباطاً وَأبتَقَاطٌَ ::والصفرة إليهبا أسرع . وسرعة السحاقٍ الخطّ فيها أعمّ . ولو أراة صاحبٌ علم أن يحمل منها قدرّ ما يكفيه في سَفَره لما كفاه حمل بعير . وو أراد مثل ذلك من القَطنيٌ لكفاه ما يحمل مع زاده . وقلت لي : عليك بها فإنها أحمسل للحك والتغيير » وأبقّى على تعاور العاريّة وعلى تقليب الأيدي , ولردٍيدها ثمن » ولطرسها مرجوع . والمعاد منها ينوب عن الجدد . وليس لدفاتر القطنيٌ أثمانٌ في السّوق وإن كان فيها كل حديث طريف . ولطفب مليح » وعلم نفيس . ولو عرضت عليهم عِذلها في عدد الورق جلوداً ثم كان فيها كل شعر بارد وكلّ حديث غتٌ , لكانت أثمنّ » ولكاتوا عليها أسرع . وقلت؟ : وعلى الجلود يعتمد في حساب الدواوين . وفي الصشكاك لال

عدد الصفحات ٩٨٧

والعهود ‎٠‏ وفي الشروط وصور العقارات . وفيها تكون نُموذجات النقوش . ومنها تكون خرائط البرد . وهنّْ أصلح للجرّب ولعقاص الجصسرّة وسداد القارورة . وزعمت أن الآرضة إلى الكاغد أسرع ء وأنكرت أن تكون الفارة إلى الجلود أسرع » بل زعمت أنها إلى الكاغد أسرع وله أفسد . فكثتٌ سببٌ المضرّة في انخاذ الجلود والاستبدال بالكاغد . وكنتٌ سببٌ البليّة في تحويل الدفائر الخفاف في المُحمل ء إلى المصاحف التي تُتقل الأيديّ وتحطلم الصدور ع وتقوس الظهور . وتعمي الأبصار . وقد كان في الواجب أن يدع الئاس اسم المصحف للشيء الذي جمع القرآن دون كل مجلّد . وال يرومواجمع شي من أبواب التعلم بين الدفتين » » فيلحقوا يما جعله السَّلفُ للقرآن غيرٌ ذلك من العلوم . [ 5 -ابن الزيات يشمت بعدم انججاب الحاحظ ] دم عنك كل شيء . ماكان .علييك أن يكرن لي ولد يُحبي ذكري ويحوى عيرائي ول* حرس الدنيا يمحس رن * ولا يأكله مراء يرصدني , واين عم يحسدني ‏ ول برتع فيه المصذلون في زيسان الو . ولا ُصطتع فيه الث جعلت فداك . إن النفوس لا تجود لمولى الكلالة بما تود به لأولاد الأصلاب وما مس ثلك الأصلاب ‏ أن الرحجم الماسة والقرابة الملتسقة . واللْحمة الملتحمة ه وإن أملت التركة ونازعت إلى المورّث » فمعها ما يأطرها ويثنيها » ويُحزنها ويبكيها » ويحرك دمها ويستغزر دمعها . وقد يشفع للولد إلى أبيه حال أبيّة كانت من أبيه . وابن العم الذي ليس بالبعيد فيحُتك من جسده » وليس بالقريب المحنو رداق

عدد الصفحات ٩٨٨

على رجمه ؛ وسبّبه الجاذبُ له إلى تمي مماتي أمتن من سببه إلى تمني بقائي » وهو إلى الحال الموجبة للقسوة والغلظة اقرب منه إلى الدحال الموجية للرئّة والعطف . وليس ينصرك إِذَا نصّرَّلك ولا يحامي عليك لقرابته منك ء ولكن لعلمه بِأنَه متى خذلك حل به ضعفك . واجترأ بعد ضعفك عليه عدوه . فهو يريد بنصره من لا يجب عليه شكره » ويقؤي ضعف غيره بدقع الضعف عن جعلتٌ فداك . ما كان عليك من بُنيّ صغير يكون لي » ولا سيما ولست عندك ممن يُدرَكِ كسبه أو تُلْغْ نصرته » أو يُعايّن برّه أو يؤمل إمتاعه . وما كان علييك مع كبر سي وضّعف ركني . أن يكون لي ريحانة أشَمْها وتمرة أضمُها . وأن أجد إلى الآماني به سيا ء + وإلى التلهي سلما . وأن تكثر لى من جنس سرور الحالم ؛ وبشدر بها عرب راجي السَراب اللامع » حتى حببت قصر عمري إلى ولي » وشؤقنة#إلّ أبن إعمي ؛ وحتى زات فيما عنله مع كثرة مأ عنده . وحبى صيرني به لْمَوَنَي إلى حب موتهء وتأميل مالي [ إلى ] تأميل فقره ؛ وحتى شغلتَي عَمنْ كان يشل علوي عني وسواء أِبت علي ألا يكبون لي ولد فبل أن يككون , أو عبت علي الا يكون بعد أن كان . وإنما يعدب الله على النية والقيك » وعلى الدوحي والعمد . وكما أنه سواء أن تحتال في ألا يكون ني مال قيل أن أملكه . أو احتلت في ألا يكون بعد أن ملكته . وكنت لا أدري ما كان وجهُ حبّك لإعنائي ‎٠‏ والتشييد بذكر ثرائي» 47

عدد الصفحات ٩٨٩

‎٠١ [‏ -ابن الزيات يتمنى موت اللحاحظ ] ‏فإذا أنت لم ترفع ذكري في الأغنياء إل لتعرض ذنبي للققراء » ولم تكثر مالي إلا لتقؤي العلة في قتلي ‎٠‏ فيا لها مكيدة ما أبِعَدَ غُورَّهاء ويا لها حُفْرةَ ما أبعدّ قعرّها . لقد جمع هذا التدبير لطافة الشخص ودقّة المسلك . ويُعد الغاية . ‏والله لو دبرها الإستكدر على دارا بن دارا ‎٠‏ أو استخرجها امهب على سفيان بن الأبردى وفْتِحت عل هرثمة في مكيدة خازم بن خزيمة , ولوديرها لْقِيم بن إقمان على لقمان بن عاد , ولو أراغها قيس بن زهير على حِصّن بن حذيفة , ولو توججهت لكهان بني أسد على دُهاة قريش - لقد كان ذلك من تدبيرهم نادراً [ بديعاً ] . ولكان في مكايدهم شاذًا غريبا , وها لترتفع عن قْصِيرِ في كيد الزباء » وعن ججذيمة في مثثاوزة قصير . وما إخالها إل ستدق على ابن العاص ‎٠‏ وتخمض على ابن ج18 يكل عنها أخو ثُقيف . ويستسلم لها ابن ‏ال م كاي #عفيمةة 0 ‏هذا والله التديير لا مضاريق الْعَرّاف . وتزاويق الكاهن . وتهاويسل الحاوي . ولا ما يتتحلها صاحب الرّئيَ ؟ بل تضل فيها رَُى الهند , وتقرٌ بها صحرة بابل . ‏فلو كنتٌ إِذَّ أردتٌ ما أردتٌ » وحاولت ما حاولت ‎٠‏ رفعت قبل كل شيءٍ المؤانسة . ثم أبيتٌ المؤاكلة . ثم قطعت البرّء ثم أذنت مع العامة, ثم أعملت الحرمان » ثم صرحت بالجفوة » ثم أمرث بالحجاب . ثم صرمت الحبل ء ثم عاديتٌ واقتصدت . ثم من بعد ذلك كله أسرفتٌ واعقديت . لكنثُ واحدأ ممّن يصبر أو يجزع , فلعَلّي كنت أعيش بالرّقق , واتبلُم بحُشاشة النفس ء وأعلّل نفسي بالطمع الكاذب . ولكن فجاءات الحوادث ويَغثّات البلا ‎228

عدد الصفحات ٩٩٠

لا يَقُوم لها الحجر القاسي . ولا الجبل الراسي . فلم تدع غاية في صرف ما بين طبقات التعذيب إل أتيت عليها . ولا فضولٌ ما بين قواصم الظهر إلا بلغتها . فقد مِتُ الآن فمع من تعيش ؟ [ بل قد قتلتني فَمَن الآن تعاشر ! ] » كما قال ديوست المغْئّى لكسرى حين أمر بقتله لِقثْله تلميدّه بلهبذ : قتلث أنا بلهبذ » وتقتلني ‎٠‏ فمن يُطربك ؟ قال : خلوا سييله ؛ فَإِنْ الذي بقى من عمره هو الذي أنطقه بهذه الحجة . ولكني اقول : قد قتلتني فمع هن تعيش ؟ أمع الشطرنجيّين ؟! فقد قال جالينوس : إبّاك والاستمتاع بشيء لا يعم نفعه . إنَّ الكلامٌ إنما صار أفضلٌ من الصّمت ؛ لأن نفسع الصمث لا يكاد يعدو الصّامت , ونفع الكلام يعم القائل والسامع ء والغائب والشاهد » واسراهن والغاير . وقالوا : ومما يدل من فضل <الكلام على الصمت . أنك بالكلام تخبر عن الصّمت وفضله » ولا نخبر بالص عت فصل الكلام . ولو كان الصمتٌ أفضلٌ لكانت الرسالة صمتاً , ولكآن”عدم القرّانأفضل :قن القرآن . وقد فرّق بينهمارسول الله . صلى الله عليه وسلم : وفصل وميز فجعل حظ السكوت السلامة وحدهاء وجعل حظ القول الجممٌ بين الغنيمة والسللامة . وقد يسلم من لا يغتم » ولا يغنم إل من سلم . فأمًا الدوابٌ فمن يضم المركبٌ الكريم إلى الصاحب الكريم ؟ ومن قالت ابئة التعمان : لم نر فيما جرّبنا من جميع الأصناف أبلغ في خير 0 وشر من صاحب . نكانا

عدد الصفحات ٩٩١

ولما عزمٌ ابن زياد على السُفنة بعد أن كان تَنّحُشْها قال له حارثةٌ بن الصاحيب . والله أن لو نت في كلّ عام آلف شَبْديز وأحبلت في كل ليلة أربعة الإاف فر لساء وصار لك كل تبر المباراك بدلا من بعض بابّك واكلت راس الجنيد بن حاق الأشيم . وأحْبَلت ابن الْمَرَّ من إفراط الشّبّقَ » لما كان ينبغي لك أن تعاملنا بهذه المعاملة . ولا كان ينبغي أن تقتلنا هذه القتلة » ولو اقتصرت من العقوبة على شيءٍ دون شيء لكان أعدلٌ . ولو عفوتٌ البنّه لكان أمثل . ] ‏ذم الغضب‎ -١١[ إن الاعتزام على قليل العقاب يناع إلى كثيره ‎٠‏ ومبتدىء العقاب بعرّض والغضب يغلب العرْم على قدر ها مك ويُحير الى بقدر ما سلُط ك' والغضب يصور لصاحبه مثلّ ما يصوّر المّكر لأهله . والغضبان ب* يشعله الغضب » ويَغلى سد الثية » وتستيضه الحركسة . ويمتللى + دنه رعدةء وتتزايل أخخلاطه , وتنحل عقده ؛ ولا يعتريه من الخواطر إلا ما يزيده في دائه » ولا يسمع من جليسه إل ما يكون مادَةٌ لفساده . وعلى أنه ريما استفرغ حثّى لا يسمع . واحترق حتّى لا يفهم . ولولا أن الشيطان يريد ألا يخلرٌ من عمله . ولا يقصّرٌ في عادته . لما وسوس إلى الغضبان ولا رين له , ولما أغراه ولا فتيحّ عليه ؛ إِذْ كان قد كفاه . وبلغ أقصى مُناه . 215

عدد الصفحات ٩٩٢

وليس يُصارع الغضب أيامٌ شبابه وغَرْبٍ نابه شيء إلا صَرّعه ء ولا يُنازعه قبل انتهائه وإدباره شيء إلا قَهَرِهِ . وإنْما يُحتال لهُ قبل هَيْجه . ويتُوئّق منه قبل حركته . ويُتقدّم في حسم أسبابه وفي قطع علله ‏ فأمّا إذا تمكن واستفحل , وأذكى ناره واشتعل . ثم لانى ذلك من صاحبه قدرة . ومن أعواله سمعاً وطاعة 14 فلو سعطته بالتوراة . ووجرته بالإنجيل . وللدته بالرّبور 3 وأفرغت على رأسه القرآن إفراغا . وأئيته بآدم عليه السلامُ شفيعا لما قصّر دون أقصى فوته . ولتمنى أن يُعارٌ أضعاف قدرته . وقد جاء في الأثر : أن أقرب ما يكون العبدذ من غضب الله إذا غضب . قال قتادة : ليس يُسكن الغضبٌ إل ذكر غضب الرحمن عرّ وجل . وقال عمرو بن عبيد : ذكر غضب الربٌ يملع من الغضب . إلا أن يريد الذكر باللسان . ود يسمٌّى المتوجد غضبان , والذكور حكوذا . فلا تقفث ‏ حفظك الله بع هْتخضيّك .فى .عابي ,التماساً للعفو عننّ » ولا -- - وتيت :593 006 قٍٍ 525 تقصر عن إفراطك من طريق الرحمة لي ؛ ولكن قف وقفة من يتهم الغضب على عقله . والشيطانَ على دينه » ويعلم أنْ للعقل خصوماً . وللكرم أعداء . إن من النصف أن تنتصف لعقلك من خصمه . وتنتصف لكرمِك من عدوه. وتمسك إمساك من لا يبرّىء نفسّه من الهوى . ولا يبرّىء الهوى من الخْطأ . ‎١1 [‏ -علاقة الاسماء بالمعاني ] ولا تدكر لنفيك أن تزلّ . ولعقلك أن يهقُو ؛ فقد زلٌ آدمٌ عليه السلامُ ‏. 5 5 : عقر م 8 3 وهقا > وعصى ‏ ريه وقوى ء؛ وعره عدوم وعتدذعهة ختعيمه ليسا باختلال عدا هيه ‏يدان

عدد الصفحات ٩٩٣

وسكون قلبه إلى خلاف ثقته . هذا وقد خلقه الله بيده » وأسكنه في دار أمنه : وأسجدٌ له ملائكته » ورفع فوق العالمين درجته » وعلّمه جميع الأسماء بجميم المعاني . ولا يجوز أن يعلّمه الاسم ويدعّ المعنى » ويعلّمه الدلالة ولا يضع له المدلول عليه . والاسم بلا معني لْوء كالظرف الخالي . والآسماء في معنى الأبدان والمعاني في معتى الأرواح . اللْفظ للمعنى بِذَنَّ » والمعنى للّفظ روح . ولو أعطاه الأسماءً بلا معان لكان كمن وهبٌ شيئاً جامداً لا حركة له ء وشيثاً لا حسٌ فيه ء وشيئاً لا منفعة عنده . ولا يكون اللفظ اسماً إلآ وهو مضمّن بمعنى . وقد يكون المعنى ولا اسم له . ولا يكون اسم إلا وله معني : في قوله جل ذكره : « وعَلّمَ أدمّ الأسماء كلها 4 إخيارٌ آنه قد علّم المعاني كلها . ولستَا نعنى ميان تراكيب الألوان والطعوم والأراييسح 5 وتضاعيف الأعداد التي لا تنتهي ولابتتناهى . وليس لما فضيل عن مقسدار المصلحة ونهاية الرسم اسم إلآ.أن تبدخله في باب العلم فتقول : شيءء ومعنى . الأسماء التي تدور بين التاس إنما وُضِعتَ علامات لخصائص الحالات . لا لنتائج الشركيبات . وكذلك خاص الخاصٌ لا اسمّ له إلا أن تجعل الإشارة المقروئة باللفظ اسماً , وإنما تقع الأسماء على العلوم المقصورة . ولعمري إنها لتُحيط بها وتشتمل . فأما العلوم المبسوطة فإنْها تبلغ مبالغ الحاجات ثم تنتهي . فإذا زعمت أنَْ الله تبارك وتعالى علّم آدمّ الأسماء كلها بمعانيها , فَإنّما تعني نهاية المصلحة لا غير ذلك . هذا وادم هو الشجرة وأنث ثمرة . وهو سماوي وأنت أرضيّ اوهو الأصل وأنت الفرع 3 والأصل أحقّ بالقوة والفرع اا

عدد الصفحات ٩٩٤

أولى بالضعف . فلست أسألك أن تمسك إل ريثما نَسكُنٌ إليك نفسّك ». ويرتدٌ إليك ذهيّك . وحبَّى توازنَ بين شفاء الغيظ والانتفاع بشواب العفو وترى الحلمٌ وما يُجلب من السلامة وطيب الأحدوثة » وترق تضرم الغضب وما يفضى لأهله من فضل القوة ‏ على أن العقل إذا تخلّص من سُكر الغضب أصابه ما يصيب المخمور إذا خرج من سكر شرابه » والمتهزمٌُ إذا عاد إلى أهله » وَالمُبِرسم إذا أفاق من برسيافة . ‎٠‏ ونا أنك أذ العقلّ حين يُطلْق من إساره كالمقيّد حين يفك من قيوده ؛ ‏يمشِي كالنزيف . ويحجل كالغراب ‎٠‏ فإززر وجبٌ عليك أن تحذر على عقلك غامرة داء الغضب بعد تخلّصه . وأ تمانو اعلاج بعد مبايته لله وتخلصه من يده . فما ظّك به وهو أسيرٌ في_مُلكة . وأصريع تحت كلكله . وقد غطه في بحره . وغمْره بفضل قوته . ‏وقد زعموا أنَّ الحمّنَ حضر أميرا قد أفرط في عقوبة بعض المذنبين . فكلّمه فلم يُحفْل بكلامه , وخَوَّفْه فلم يتعظ بزجره. فقال : إنك إنما تضرب نفسّك ء فإن شت الآن فأقلٌ » وإن شكت فأكثرٌ . ‏ومّعاذْ الله آن أقول لك كما قال الحسنْ لذلك الظالم المعتدي. والمصمّم القاسي , ولكني أقول : اعلم أنك تضضرب من قد جعْلك من قتله في جل . وإن كان القدل يَخَل بإحلال المقدول , ويسقط عده عقابه بهبة المظلوم ؛ ولو أمكن في الدين تواهبٌ قصاص الآخرة في الدّنيا ؛ وإن كان ذلك مما تحود به النفس يوم مم الحاجة إلى الثواب وإلى رفع العقاب . وكال الوفاء مضموناً ‏ لكنث أوَلّ من أسمحث بذلك نفسه , وانشرحٌ به صدره . ‏4ع

عدد الصفحات ٩٩٥

‎١5 [‏ -اسباب التعادي غير متوافرة بين الحاحظ وابن الزيات ] ‏جعلت فداك , ني قل أحصيت جميم أسياب التعادي . وحصلت جميع علل التضاعُن ؛ إل عل غداوة الشيطانٍ للإنسان ؛ فإني لا أعرف إلا مجازها في الجملة ولا أحىّ خاصّتها على التحصيل . وعلى حال فقد عرقتهامن طريق الجملة وإنْ جهلئها من طريق التفصيل . فأما هذا التجني فلم أعرفه في خاص ولا عام . ‏فمن أسباب العداوات تنافس الجيران والقرابات . وتحاسد الأشكال ني المناعات . ومن أمتن أسبابهم إلى الشرّ وأسسرعها إلى المسروءة والعقيل , وأقدحها في العرض وأحطبها على الدين . التشاح على المواريث . والتنازع في تخوم الأرّضين . فإن اتفق“أن يُكسون بين المتشاكلين في القرابة كان السببُ أقوى . والداء أدوى . وعلى حساب ذلك إن جمعت هذه الخصومة مع الجوار والقرابة واستواء الحظ في الصّتاعة . ولذلك كتب عمر رضي الله عنه إلى قضاته : أن ردوا القرابات عن حرا القضاء فَإْنّ ذلك يورث التضاغن . ‏ولم أعجب من دوام ظلماك . وثبياتك على غضيك . وعْلْظ قليك . وذورنا بالعسكر متجاورة . ومنازلنا بمديئة السلام متقابلة » ونحن ننظر في علم, ‏واحدك .ع ونرجم في التحلة إلى مذهب واحد ؛ ولكن اشتدٌ عجبي مننك اليومٌ وأنا برغانة وأنت ع بالأتدلمن ‎٠‏ وأنا صاحب كلدم وأنت ت صاحب عع 5 وصتاعتك ‏شرق . وأنت ويك و ونا تخ . فلو كات إذ كدت مو ركتبي كان ذلك إلى العداوة سبباً » وإلى المناقسة سَُلُّما . ‏أنت أبقاك الله شاعر وأنا راوية » وأنت طويل وأنا قصير , وأنت أصلمٌ وأنا انزع وأنت صاحب برادين وأنا صاحب حمير ؛ وأنت ركين وأنا عَِول 4 ‏دوم

عدد الصفحات ٩٩٦