واعلم أنْ أثرتّك على غير النصيحة والشفقة . والحرمة والكفاية » يوجب [ لك ع المباعدة وقلّة الثقة من آثرته أو آثرتٌ عليه . قاعرف لأهل البلاء من جرت بينك وبينه مه أو حرمه » ممن فوقّك أو دونك أو نظرائك أقدارهم ومنازهم . ثم لتكنْ امورت معهم على در البلاء والاستحقاق . ولا تَؤثر في ذلك أحداً لموى . فإِنَ الأثرة عل التوى تورجب السخطة , وتوجب استصغار عظيم اللعمة . ويمحَق بها الإفضال . وتُفسد عليهها الطائفتان : من اثرت ومن آثرت عليه . 3 أما من آثرت فإنه يعلم أنك لم تُوثْره باستحاق بل لوي » فهو مترئّبُ أن بنتقل هواك إلى غيره ٠ فتَحُول أنَرتتك حبث مال هواك . فهو مدتمولٌ القَأْب في مودتك ؛ غير امن لتغيرك , وأما من آثرتَ عليه بعد الاستسقناقمنه نفد جعلتٌ له السبيلّ إلى اللعن عليك . وأعطيته المجة على نفسك.فكل من بكبمل على غير ثقة عاد ما أراد به النفعٌ مسرا والإصلاح [ فيه ] فاداً- وربما آثرٌ الرجل المرممن إخوائة بَالمَغية الي عل بلاء أبلاه . فيعشمُ قدرُها عنده حتى لعله تطيبُ نفشه ببذل ماله وده دوله ٠. فنْ أعلى من أبي كبلائه وكانت له مثل دالته . أكثر مما أعطاه . انتقل كل محمود من ذلك مذموما . وكل مستحسّن مستقيحاً . وكذلك الأمر في العقوبة ٠ بجريان مجرى واحداً . فاجعل العدل والنضّفة في الشواب والعقاب حاكياً بينك وبين إخوائك , فمن قَدّمِت متهم فقدّمه على الاستحقاق . وبصحة الثيّة في مودته » وخلوص نصيحته لك مما قد بلوث من أخلاقه وشيمه . وعلمتٌ بتجربتك له . أنه يعلم أن صلاحه موصولٌ بصلاحك . وعطبه كائن مع عطبك » ففوّض الأمرٌ إليه , وأشركئه في خواصٌ أمورك وخفيّ أسرارك . ثم أعرفٌ قدرّه في مجلسك وشماورتك ومعاملتك » في كل حالاتك ومزاولاتك في خلواتك معه » وبحضرة جلسائك . فإنْ ذلك زيادة في نيته » وداعية لْنْ دونه إلى التقرب إليك بمثل نصيحته . و
عدد الصفحات ٧٥فإن اسْلِيتَ في ؛ بعض الأوقفات بمن يُضرب بحرمة ويتٌ بدالّة يطلب كا كا يا يستيجب , فدحاك الكرة ولا إلى تفضيله على من [ هو] اس منه , إِمَا تخؤفاً من لسانه » أو مداراة لغيره ء فلا تدع الاعتذارٌ إلى من فوقه من اهل البّلاء والنصيددة وإظهار ما أردوت من ذَلِك 8 ٠ فإ أهل خاصتك والمؤتمنين على أسرارك , هم شركاؤك في العيش . فلا تنه بشيء من أمورهم فإِن الرّجل قد بترك الشىءمن ذلك اتكالاً على حسن رأي أخيهء فلا يزال ذلك مرح في القلب وينموء حق يود فخأ وول عدار . وستجد ني من ينصل بك من يغلبه إفراط الجشرص وحميا الثسره » ولين جانبك له ؛ على أن ينقم العافية ٠ ويلأب الُحوق مشازل. مَن ليس هو مثله ع ولا له مثل دالت ؛ فتلقاه لا تصنع به مستقلاًء ولعروفك مُستصهراً . وصلاح من كانت هذه حاله بضلاب ما ف | جله سم قعرف لاقي وويموم ٠ 0 شق بنذ : فد قي اس من لاا يوّدّبه لا لجميب. ل ففي عقوبته صلاحه وقد قال بعض الحكماء : ليس بحكيم من لم ياش من لا يد من معاشرته بُذَاء بالفدل والتصفة » حت يجعل الله له من أمره قرجا وتخرجاً» . [ /ا - لائحة الاسبات والعواقب ] فاحفظ هذه الأبيواتب التي يوجب بعشها بعشا وقل ضَمِيْتٌ نك أواثلها كونْ أواخرها . فاعرفها واقتبشها » واعلم أنه متى كان الأوّلُ معبا وجب ما بعده لا بد هنه . فاحذر المقدّمات اللاتي يعقبها المكروه ؛ واحرص على توطيد الأمور بف
عدد الصفحات ٧٦التي على أثرها السلامة ٠ وألقحٌ في البديّ الأمورٌ التي نتاجها العافية . فمن الأمور التي يُوجب بعضها بعضاً : المنفعةٌ توجب المحيّة . والمضِرّة توجب البغضاء. والْضائة توجب العسداوة . وخخلافٌ الموى يوجب الاستثقال . ومتابعته توجس الالفة . والعدةٌ بونجب المقمة ؛ والكذب يررث التهمة ؛ والأمانة شوجب الطمأنيدة ؛ والعدل يوجب اجتصاع القلوب ؛ والجور يوجب الفسرقة » وحسن الخلق وجب المودة » وسوء الخلق يوجب المباعدة » والانبساط يوجب المؤانسة؛ والانقياض يورجب الوحشة 5 والتكبر يوجب المت . والتواضع يرجب المقة . والجود بالقصد يوجبٌ الحمد , والبخل يوجب الذّمة » والتواني يوجب التضيع 5 وابكد د يوجب رنحاء الأعمال . واشوينا تورث الحسرة ؛ والحزم يورث السرور . والتغربر يُوجب الدامة , والخذر وجب المذّر. [ وإصابة التدبير توجب بقاء النعمة ] والاستهانة وجب لبساغي ١ والتباغي مقدمة الث وسبب البوار . ولكل شي من هلا إفراط وتفقكى: تإننا تصح نتائجها إذا أفيمث على حدودها , وبقدر ما يدخل من الخال فيهاءيد جل فييًا ينولد منها , لا بذ منه ولا مُرْحَل عنه . عليه عادةٌ الخلق . وبه جرّتٌ طباعهم . وتمام المنفعة بها إصابةٌ مواضعها : فالإفراط في الجود يوجب التبذير , والإفراط في التواضع يوجب المذلّة , والإفراط في الكبر يدعو إلى مقت الخاضة . والإفراط في المؤانسة يدعو خخلطاء السوه والإفراط في الانقباض يوحش ذا اللُصيحة . وآفة الأمانه التمان الخّانة : وآفة الصدق تصديق الكذْبة , والإفراط في الحذر يدعو إلى ال يُونْقَ بأحد . وذاك مالا سبيل إليه . [ والإفراط في المضرة مُبعثةٌ على حربك ] . والإفراط في جر المنفعة غناء لمن أفرطت في نفعه عَنك . واحعذر كل الحذر أن يختدغك الشيطان عن الحرّم فيمثل لك الشوان ف صورة التوكل » ويسليك الحذر ٠» ويورثك المهوينا بإحالتك على الأقدار . فَإِن الله يف
عدد الصفحات ٧٧نا أمر بالتوكل عند انغطاع الخيّل . والتسليم للقضاء بعد الإعذار . بذلك أنزل كتابّه ؛ وانغى سُننه فقال :اف نحدوا جِلْرَكُم ©. ٠ و ولا هوا بأيِديكم إلى التهؤلكة » يفل الي مسل لذ عه وس : «امقلَها وتوكل » . وسثل ها الحزم ؟ فقال : | تس من هذ لباب وأحك معفق شا ل تال . واعلم أن أكثر الأمور مما هو عل العادة وما تَضْرَّي عليه النفوس . ولذلك قالت الحكئاء : د العادة أمْلَكُ بالأدب » . فْوْض نفْسَّك على كل أسر محمود العاقية . وضَرّها بكلٌّ مالا يُذّمٌ من الأخلاق يمي' ذلك طباعا . وينسب إليك منه أكثرٌ ما أنت عليه . [1- الحود والبخل ] واعلم أن الذي يُوجب الْكيآسْ الود القيامُ بواجب الحقوق عند الثوائب . مع بَعض_اللْفَضْ لعل التزاين . وإذا أوجبٌ لك اسم الجُود زا عنك اسم البخل . واعلم أن تثمير المال آله للمكارم ؛ وعونُ على الذين . ومتالفت للاخوان . وأنْ من قد فَقّد المال قلّت الرغية إليه , والرّهية منه » ومُن لج يكن بموضع. رغبة وللا زكيية استهان الئاس بشدرة , 5 فاجهد اليد كله الا تزال القلوبُ معلقةٌ منك برغبة أو رهبةٍء في دين أو ذنيا . واعلم أن السَرّف لا بقاء معه لكثير ء ولا تثميرٌ معه لقايل , ولا تصلح عليه دنيا ولا دين . وتادْبٌ بما أدب الله تعالى به نبيّه فقال : « ولا تمل يدك مَغلولةٌ إلى عُنقِكَ ولا تبسطها كل البَسطٍ فَطْمد مَلُوماً محسوراً . وقالت الحكماء : د القضد أبقى للجمَامِ » . 4
عدد الصفحات ٧٨فداوم حالك وبقاء النعمة مليك ١ بتقديرك أمورك على قدر الزمان : وشدر الأمكان . فقد قال الشاعر من سابَق الذهرٌ كباكبوة [ِيُسْئَقَلُها من خسطى الدُهر فاخط مم الذهر عل ماخطا واجسر مسع الذهر كما يمري [ 4 - الصمت والمنطق ] واعلم أن الصمت في موضعه ريبما كان أنفمَ من الإبلاغ بالمنطئفي موضعه . وعند إصابة فرصيّه . وذاك صَمْتك عدد من يعلم أنّك لم تصمت عنه عِيّا ولا زهب . فليزِدكَ في الصّمْت رغبة ما ترى من كثرة فضائح المتكلّمين في غير الفرص ء وهَذَّرِ من أطلن لسالّه بغير حاجة . ] الشجاعة - ٠١ [ واعلم أن الجبن ,جبنانٍ ٠ والشْلقاضَة شخاعتان » وليست تكون الشجاعةٌ : قٍِ كل أمر لا يدرَّى ما عباقبته.» ينار فيه بالانفس والأموال . فإذا أردتث الحزم في ذلك فلا تشحجعن نفسَكَ عل مس بدا إلا والدذي ترجو من نفعه في العاقبة أعظم مما تبذل فيه في المستقبل » ثم يكون الرجاء في ذلك أغلبٌ عليك من الخوف . وها هنا موضعٌ يمتاج فيه إلى النظر : فإن كان ذلك أمراً واجباً في الدّين . أو خوفاً لعار . نب به الأعقابٌ فأنت معذورٌ بالمخاطرة فيه بنفك ومالك . وإن كان أمرأ تعظّم منفعيّه في الدنيا إل أنك لا ثناله إلا بالخطار بمهجة نفيك أو بتعريض كل مالك للتلف . فالإقدام على مثل هذا ليس بشجاعة » ولكنْ حماقةٌ وقد قالت علاء أوائل الناس : © لا يرسل السَاقٌ إل فسكاً ساثا * 87
عدد الصفحات ٧٩وقالوا : ولا تحرج الأمرّ كله مِن يدك وذ بأحد جانيه » . ثم الشجاعة والجبن في ذلك بقدر الحالات والأوقات . [ 11 - معاملة العدو] واعلم أنَّ أصلّ ما أنت مستظهر به عل عدوّك ثلاث خلال : أشرفها : أن تاخذ عليه بِالفُضْل وتبندنّه بِالحُسنى . فتكون عليه رحمة ولنفسسك ناظرا ؛ فإنْ كثرة الأعداءِ تَنخِيصٌ للسرور » وقد قال الله تبارك وتعالى : ه ادقع بالتى مِّ أحسَنُ فإذا الذي بنك وبينه عَداوة كأنهُ وف خيم » . فإن كان عدوّك مما لا يصنّح عل ذلك فحصّن عنه أسرارك » وتم عليه والإكثاز من الوعيد للأعداء فشذل_ولكن داج عدوّك ما داجاك , وأحصٍ معابّه ما لاحاك . وقال الشاعر : كل يداجي عل البغضاء صاحبه زَكِنْتُ منهم عل يشل الذي زُكِسُوا واعلم أن أعظمْ أعواتك عليه الخجج [ ثم الفرصّة ] , ثم لا ُظهرن عليه ٠ ولا جيل منه خرة . ولا تطلينٌ له شرة ٠ ولا بتكي له سشرا [ إ] عند الفرصة في ذلك كله . وفي المواضع التي يجب للك فيها العُذْر ويسظم فيها ضررٌه : إن كان العفرعنه شرَا له , وإن كان ممن يظهر لك العداوة ويكشف لك قناع المحاربة » وكان ممن أعياك استصلاحه بالحلم والأناة » فلتكن في آمره بين حالين : استبطانٍ الحذر منهدء والاستعداد له وإظهار الاستهانة [ به ] . ولستٌ مستظهراً عليه تنفسك من الأدئاس . وبراءتك من المعايب .
عدد الصفحات ٨٠قلكن هذه سيرك في أعدائك . واعلم أن إشاعة الأسرار فادٌ في كل وجه من الوجوه. من العدور والصديق . وقد روي عن رسول الله صل الله عليه وسلم أنه قال : « استعينوا على الموائج بسَئرها ؛ فإنْ كلّ ذي نعمة محسود » . وإذا أفشيتٌ سِرّك فجاءت الأمورٌ على غير ما تقدّر كان ذلك منك فضلا من قولك على فعلك . وقد قبل في الأمثال : « من أفشى سِرهُ كثر المدامرون عليه » . ينشعك , 2 [ 17 أجئاس الناس ] واعلم نك ستصحب عن الاين أجناساً متفرقة خالائهم ؛ مثفاوتة منازهم . وكلّهم بك إليه حاجة . إوكلاظائفة ند عنك كثيراً من المنافع لا بقوم به من فوقها , ولعلهم مجتمعون عل نَصَيَحَتَكَ والشفقة عليك . فمتهم من تريد منه الرأي والمشورة . ( ومنهم من تَرَيتدَء للخفظ"والأمانة ] . ومنهم من تريده للشَّدّة والغلظة . ومنهم من تريده لليهنة . وكل يسّدٌ مسَدَّه على حياله . وقد قيل في الحكمة : « إِنَّ الخلال تنفع حيث لا يُنفع السيف » , ولا محل أحدأ منهم عظّم قدره أو صعْرت منزلته مِن عنايتك وتعهدك بالجزاء على الحسنة ء والمعاتبة عند العثرة ؛ ليعلموا أنهم منك يمرأىٌ ومسمع . 4 لا تهون بأحدٍ منهم حَده ولا تدشله فيا لا يلم له ؛ تستقم لك حاقه ) ويتسقٌ لك أمره . واعلم أنه سيمرٌ بك في معاملاتٍ الناس حالات تحتاج قيها إلى سداراة أصناف الناس وطبقاتهم , يَبلُْ بك غايةً الفضيلة فيها . وكمال العقل والأدب منبا ء أن تُسال أهلّها وتمَلكَ نفسَك عن هواها . وتكفٌ من جماحها , بالأمر إلى
عدد الصفحات ٨١الذي لا يخرجك في دينك ولا مرضك ولا بدنك ٠ بل يُفيدك عر الحلم , وهيبة الوقار 8 ولي أمور ممتلفة ّ يميا حال وإسفة : منبا : أن تان فلا فيه جممُ من الناس ٠ فتجلس منه دون الموضصع الذي نستحقّه حتى يكون أهلّه [ الذين ] يرفمونك , ٠ فتظهر جلالتك وعِظمْ فدرك . ومنها : أن يفيض القوم في حديث , عندّك منه مثل ما عندهم أو أفضلٌ : فيتنافسون في إظهار ما عندهم , فإن نافستهم كنت واحداً منهم . وإن أمذ سكت اقتضوك ذلك . فصرتٌ كأنك ممتنُ عليهم بحديشك , وَأنْصَيُوا لك مالم يُنصِمُوا لغيرك . ومنها : أن يتمارى جبلسأقك والمراء يْتاح اللّجاجة وثَمرةٌ أصلّها الحببّة فإنْ ضبطت نفسك كان تَماكمُهم إليك . ومعوهم عليك . واعلم أن طبع النفوس إذكتان علحيسب العلو والعلّبة أن في تركيها بغض سن استطال عليها ٠ قماستاوع. ع القاثة بالتواضع ؛ ومودة نة الأخصلاء بالمؤانسة والاستشارة والثقة والظمائيئة.. واعلم أن الذي تعايل به صديقّك هو ضِدٌ ما تعامل به عدرّك . فالصديكُ وجهُ معاماته المسالمةٌ ؛ والعدو وجِهٌ معاملته المداراءٌ والموارية . هما صدَانِ يتشافيان . يفسد هذا ما أصلح هذاء وكلًّا نقصت من أحدٍ البَابِين زاد في صاحبه . إن قلِلٌ فقيل ٠ وإن كثيرٌ فكثيرٌ . فلا تسلم بالمواربة صَدافةٌ . ولا نظفرٌ بالعدرٌ مع الاستسلام إيبه . فضَع الثفة موضتها ٠ وأقم الحذرٌ مُقامّه : وأمسرمٌ إلى التفهم بسالفقسة ٠ ولا تبادر إلى التصصديق ٠ ولا سيها بالمحال, من الأمور . 1١ [ - معرفة الأمور الغائبة ] واغلم أن كل علم بغائب . كائناً ما كان , نما يُصاب من وجوه ثلاشة لا 3 كم
عدد الصفحات ٨٢رابع لها ء ولا سبيل لك ولا لخيرك إلى غاية الإحاطات ؛ لاستثار الله بها . ولن عبشا بعيش مع شدّة التحرزء ولن يتسق لك أمرٌ مع التضيبع . شاعرف أقدار ذلك . فيا غاب عنك مما قد راه غيرك مما يُذْرّك بالعيان » فسبيلٌ العلم يه الأخبّار لمتواترة . التي يحملّها الو والعدو , والضالح والطالح . المستفيضةٌ في الناس » فتلكِ لا كُلمَة على سامعها من العلم بتصديقها . فهذا الوجهٌ يستوي فيه العام والجاهل . وقد يجيء خبرٌ أخص من هذا إلا أنه لا يُعرف إل بالسّؤال عنه . والمفاجأة لأهله . كقوم نَقْلوا حبرا . ومثلّك يحيط علمّه أنْ مثلّهم في تفاوت أحواهم . ونسائُدِهم من التعارف . لا يمكن في مثله الثواطؤ وإِنْ ججهل ذلك أكثر الناس . وفي مثل هذا الخبر بمتنع الكذبٌ , ولا ينهي الاتفاق فيه على الباطل . وقل حي 2 خبِرٌ أخخص - مكدات عسل الرجل واللرجلاتن تمن موز أن يَصِدّقَ ويجوز أن يكذب , فصِلدُق هذا الخبر في قلبك إنما هو بحسن الظنّ بالمخبر » والثقة بعدالته . ولن:يقوم هذا [ الخبر ] من قلبك ولا فلب غيرك مقام الخبرين الأولِين [ أبدا ] . ولوكان ذلك كذلك بطل التصئع بالدّين واستوى الظاهر والياطن من العالمين . ونا أَنْ كان موبجوذا في العقول أنه قد بهش بعش الأمناء عن غيانة 5 وبعض الصّادقين عن كذب , وأن مثل مثل الخسرين الأولين ل يتعقب الئاس في مثلهها كذباً قط ؛ عُلِم أنَّ الخبرّ إذا جاة من مثلهما جاء مجي: اليقين , وأنَّ ما عم من خير خير الواحدٍ فإنَا هو بِحُسّْن الظنْ والاثتمان . فهذه الأخبار عن الأمور التي تدركها الأبصار . فأمًا العلم بماغابٍ ممالا يُدركه أحدٌ بعيان . مشل سرائر القلوب وما أشبهها . فنا يُدرّك علمُها بآثار أفاعيلها وبالغالب من أمورها , على غير إحاطة كإحاطة الله ما . ار
عدد الصفحات ٨٣علا زد الدليل وي اله حي ته إلى غابة تسرول معها الشكوك عن القلوب ؟.وذلك لكثرة الدلاثل 3 [ ولترادفها.] . فهذا غاية علم العبادة بالآمور الغائبة[ ). فمن عرف ما طبع عليه الخَلّق وبجرث به عادائهم » وعرف أسيابٌ اتصاهم وانُصاله بهم » وتقصي عِللَ ذلك . كان خليقاً إِنْ لم يحطْ بعلم ما في قلوبهم أن يقمٌ من الإحباطة قريباً . واعلم أن المقادير ريما جرت بخلاف ما تقدّر الحكياء » فشال [ بها ] الجاهل في نفسه ء المختلطٌ في تدبيره » مالا ينال الحازم الآريب الحذر . فلا بدعونك ما ترى من ذلك إلى التضبيع والانكال على مشل تلك الحال ؛ فإِن الحكماة قند أراد . ] الصداتة - ١5 [ ولعمري ما يكاد ذلك يجيء إلا في أقلّ الأمور . [ وما كدر بجي السّلاماتٍ إل لمن أفّ الأمور ] من وجوهها وإنما الأشياء بعواها . فلا تكونن لشيء ثما في يدك أشدٌ ضِنا . ولا عليه أشدٌ حَدَبأً » منك بالاخ الذي قد بلونّه في السرّاء والضرّاء . [ فعرفت مذاهيه ] حبرت شِيّمهِ ٠ وصح لك فيب » وسلمث لك تاحيئه ؛ فإنما هو شقيقٌ روحك وباب الروس إلى حياتك . ومُستمك رأيك وتوأم عَقَلك . ولسث منتفعا بعيش, مع الوحيدة . ولا بد من المؤانيسة ء وكثسرة الاستبيال عيجم بصاحيه عمل الكروة : فإذا صفا لك أ فكن به أشد ضِناً ميك بنفائس أموالك . ثم لا يزهّدنك فيه أن تري منه نخلقاً أو مخلقين تكرههما ؛ فإ نفسَك التي هي أخصٌ النفوس بك لا تُعطيك الفادة في كل ما تريد ء فكيف م 841
عدد الصفحات ٨٤نس غيرك ! وبحسبك أن يكون لك من أخبيك أكشرة , وقد قالت الحكباء : ومن لك بأخيك كله ه . وه أي الرّجال المهلّب » : ف قاع كر ثم لا بمنغعك ذلك من الاستكثار من الأصدقناء فإنهم ند مَعَدُون [ لك ] ينشرون محاسئّك , ويحاجون عنك . ولا يحملنك استطرافٌ صديق ثانٍ على ملالة للصّديق الأول ؛ فإن ذلك سبيلٌ أهل الجهالة . مع ما فيها من الدناءة وسوء العدبير وزهد الأصدقاء جميماً في إخائك . والله يرفقك . وستجد في الناس من قد جِرْيْته الرّجَالَ قُبِلكَ . وتخضه اختبارهم لك . فمن كان معروفاً بالوفاء في أوقات الشّدّة وحالات الضرورة . فَنافِسٌ فيه واسين إليه ؛ فَإِنٌ اعتقاده أنفْسُ العٌقَدٍ . ومن بلاهُ غيرك فكشف عن كُفر الثعمة والغَدُِ لا يفي لاحد . وإنا ميل مع"الرّبتجِيان : يذل عند الحاجة ويشمخ مع اللاستغناء . [ 18 الخلال المذمومة ] فاحذر ذلك أشدٌّ الخذدر . واعلم أنْ الحكاء لل تذم شيئاً ذمُها أربع خلال : الكذبُ فإنه جما كل شر . وقد قالوا : لم يكذب أحَدٌ قط إلا لمغر قدر والقَضَبٌ فإنْه لهُمٌ وسوءٌ مقدرة ؛ وذاك أنْ الخضِبٌ ثمرةٌ لحلاف ما وى النفس » فإنْ جاة الإنسانَ خلافٌ ما يبوى من فوقه أغضى وسكى ذلك لزنا . وإت جاءة ذلك من دونّه لوم النفس وسوع الطباع على الاستطالة بالغفب ء والمقدرة والبسطة على البطش , والجزِحٌ عند المصيبة التي لا ارتجاع لما ؛ فإئهم لم يجعلوا لصاحب الجزع في مثل هذا مدر » لما يتعجّل من غم الجزع مم علمه بفوت المجزوع عليه . هلل
عدد الصفحات ٨٥وزُعموا أن ذلك من إفراط الشُرّه , وأنّ اصل الشْرَهٍ والحسد واحدٌ وإن افترقٌ فرعاهما . وذمُوا الحسدّ كذمّهم الجزعٌ , لا يتعجّل صاحبّه من ثقل الاغتمام » وكلفة مقاساة الاهتمام » من غير أن يجديّ عليه شيا . فالحسد اغتمام » والغْذر لؤم . وقال بعض. الحكاء : والحسد خلىٌ دنيء 5 ومن دناءقه أنه بيدأ بالأقرب 5 ِ س فالأقرب». وزعموا أله ل يَغْدِر غادرٌ قط إل لصغر همته عن الوفاء , وغول قدره عن احتمال المكاره في جنب نيل المكارم : وبقدر ها دمت الحكماء هذه الأخملاق الأربعة . فكذلك حمدت أضدادها أنها أصلٌ لكل كرم . وجمامٌ لكل خبرء وأنَ بها ثُنال جسامٌ الأمور في الدّنيا فاجعل هذه الأخلاق إسامنايليك م ونْشْلا بين عينيك ؛ ورّض عليها لسك . وحكّمها في أمرك . تر بالرّاحَةآقالعاتجل , والكرامة في الأجل . والصبر صبران : فأعلاهما أن تصب ر على ما ترجو فيه الغلم في العاقية . والحلم حلمان : فأشرفهيا حلمك عمن هو دونك : والصدق معدقان . أغظبمهها صدقك فيما يضرّك . والوفاء وفاءان : أسناهما وفاؤك لمن لا ترجره ولا تفافه , 5 0 3 : ل 1 فْإِن مُن عُرف بالصّدِق صار الئاس له أتباما » ومن تيب إلى الحلم البس ثوب الوقار واهيبة وأّبة الجلالة ء ومن عرف بالوفاء استنامت بالثفة به الجماعات ومن استعرٌ بالصبر ال جسيمات الأمور . وتعمري ما غُلِطت الحكباء حين سمتّها أركان الدّين والدّنا . فالصدق والوفاء توأمان .ع والصبر والحلم توأمان 5 فهنٌ مام كل دين 5 8 ل 5 8 ا 1" ك1 وصلاح كل دنيا 5 وأضدادهن سبب كل فرقة 5 وأصل كل فساد . واحذَّرٌ تحصلةٌ رأيت الناس قد استهانوا بها » وضيّعوا النظر فيها. مع 45
عدد الصفحات ٨٦اشتمالها على الفساد . وقذحها البغضاة في القلوب . والعداوة بين الأوئّاء : لفاخرة بالانساب ؛ فإنّه م يغلط فيها عاقل قطّء! مع اجتماع الإنس جميعا على الصورة وإقرارهم جميعا بتفرّق الأمور المحموتة والمذمومة من الجمال والدّمامة , الل والكرم . والجبّن والشّجاعة . في'كلّ حين , وانتقلهها من أنه إلى أمة . ووجودٍ كل محصود ومذموم في أهل كل جنس من الأدميين . وهذا غير مدفوع عئك الجميع . فلا تجعلنٌ له فن عقلك نصياً ء ولا من لساك ظَاً » تسلَمْ بذلك على الناس أجمعين . مع السّلامة في الدين , واعلم أنك موسومٌ بسيما من قارنت . ومنسوبٌ إليك أفاعيلٌ من صاحبت . فتحرّزٌ من دُخلاء السُّوه » ومجالسة أهل الرَيّب . وقد جَرِتُ لك في ذلك الأمثال . وسّطْرتٌ لك فيه الأقاويل ب فقالوا : « المرء حيث يجعلٌ نفسّه » , وقالوا : : بِظَنٌ بالمرء ما ظُنّ بقرينه » »“وقالوا : للدرء بشكله , والمرء بأليفه » . ولن تققدر على التحرز من جمآعة النتاس » ولكن أتَلُ المؤانسة إلا بأهمل البراءة من كل دنْس . واعلم أن ألمر» بَقدَل ميسِقٌ إليسه يُعرّف . وبا مستفيض من .أفعاله يوصَف . وإن كان بين ذلك كثيرٌ من أفعاله ألغاه الناس وحكبوا عليه فاجهلٌ أن يكون أغلبٌ الأشياءِ على أفاغيلك كل ما تحمده العوامٌ ولا تَدَّمه الجماعات ٠ فإنْ ذلك يعقّي عل كل خلل إن كان . فياديز السنة الناس فاشغْلها بمحاسنك . فإنهم إلى كل ميء سراع . واستظهرٌ على من دونك بالتفضل . [:وعلى نظرائك ] بالإنصاف » وعل مُن ذوقك بالأاجلال تأخيل بوثائق الأمور ؛ وأزْمة التدبير . واعلم أن كثرةً العناب سببٌ للقطيمة . واطراحه كله دليلٌ على قل الاكتراث لأمر الصٌديق . فكن فيه بين أمرين : عاتب فيها تشتركان في نفعه وضرّه اال
عدد الصفحات ٨٧وذلك في اينات , وثجاف له عن بعض غُفْلانه تسلمُ للك ناحيته . وبحسّب ذلك فكن في زيارته . فَإِنّ الإالمصاحم قِ الزيسارة يذهب بالبهاء . وريما أورث الملالة ؛ وطول المجراب يعقب الحشوة » 053 عقدة الإخاء. وحمل صاحبه مدرحة القطيعة وقد قال الشاعر : إذا مسا شدت أن " 0 0 يبا فأكير دونه علد الأبالي وزد مِنَّا إذا أحببت خملا فنتحظى بالودادٍ مع انصال] واقَتصِدٌ في مزاحك ؛ فَإِنْ الإفراط فيه يذهب بالبهاء , وَيمرّىء عليك أهل الدُناءَة . وإنْ التقصير فيه يُقيض عنك المؤانسين . فإن مزحث فلا تمرّْحْ بالذي يسوءٌ معاشريك . وأنا أوصيك بخلق قل من دأقَةيتخلق به. وذاك أن تحمله شديدء ومرتقاه صعب ء وبسَبَب ذلك بلؤرية الشكرفك وحبيذ الذُكر : أل يحدث لك انحطاطًٌ من خطت الدنيا من إخواك اتتهانة به , ولا لحقه إضاعة . ولما كنت تعلم من قُدرهٍ استصهاراً ؛ بل إن رَرَثَهَليَلااكان”أشرف لك . وأعطف للقلوب / 1 ' عليك . ولا يحدث لك ارتفاع من رفعت الدنيا منهم تذللا وإيشارا له على نظرائه في الحفظ والإكرام ؛ ؛ بل لوانقبضتٌ عنه كان مادسك أكثر من ذامسك ء وكان هو أولى بالتعطف عليك : إل أنْ يكون مسلط تحاف شذَاه ومُعرْتّه » وترجو عنده جَرْ منقعة لمصديق ء أو دفمٌ مضرَّةٍ عنه » أو كبا لعدوٌ وإنزالٌ هوانٍ به ؛ فَإِن السُلطان ونحيلاءه وَزّهو يُتَمَل فيه ما لا يجوز في غيره . ويُعذّر فيه ما لا يُعذر في سوأة . 1 -إمتداح الذات ] واعلمٌ أنْ نش حأسنك لا يليق بك ٠ ولا يُقبل منسك إل إذا كان القسول لها على لسن أهلٍ المروءاثت . وذْوي الصدق والوفاء, ومن ينجع قولّه في القلورب 4م
عدد الصفحات ٨٨عن يُستشام إلى قوله , ويُصدّق خبره. ومن إن قال صدق » أومَدحَ التصد . بثني بقدر البلا فإن إشراف"الثناء على قدر النعمة يولد في القلوب التكذيب . ويدل عل طلب الْرَّايد نما ثناءٌ المادحين لك في وجهك , فَإِنما تلك أسواق أقاموها للأرباح . وسَامْلُوك في المبايمة ولم يكن في الثّناء عليهم كلفة ؛ لكساد أقاويلهم عند الناس . أولثك الصادُون عن طرق المكارم . والتبْطوكٍ عن ابتناء المعالي . ارئدٌ لمك مُغْرِسا تنمو فيه فروُها , وتزكو تَمرتها, لا تذعبٌ نفقتدك ضياعاً , إِمّا لعاجل تقدّمه , أو لاجل ثناءِ تنتفع به . وان تعدَمٌ أ يفجاك في بعض أحسواك حفوق تمك . واحوال تفدحك . وأمورٌ كلها تتقسُمُ عنايئك . وفي التتيّت في مثلها تعرف فضيلتك » فلا تستقبلها بالتضسجع وتفتير الرأي ؛ واب أمنبا بأعظمها منفعة . وأشسذها خحوف فرر . وكل ما أعجزّك إلى الكفاة 0 وَاعيذرم نقصير إِنْ كان ؛ فإِن الاعتذار يكسر عُميًا اللائمة » ويردع شَذَاةَ اشرو ثم تلاف بعد الكشاف ذلك عنلك ما فاتك . واجهد الحهْد كله أَنْ تكون ارج الحقوق اللازمة لك من عندك سهلة . موصولة لأصحابها ببشرك وطلاقة رَجُهك ؛ نقد زعمت الحكماء أنْ القليل مع طلاقة الوجه أوقم بقلوب ذوي المرودات من الكثير مع العيوس والاثقباهن 5 وقد قال بعض الحكراء : « غابة الأحرار أن يَلقَوًا ما يبون ويحرّموا , أحبٌ إليهم من أن يلقوا ما يكرهون ويُعطوا ». [ وما أَبْعَدوا عن الح ]. ول" يدعونك كفرٌ كافر لبعض نمك ممن آثر هواه على دينه ومروءته . أو غَذْرةٌ غادر تصلمٌ لك وَخُمَلك عن مالك . أن تزهدّ في الإنعام غ٠ وسىء بثقاتك الطنون ء» فإنك هذا موضع بد الشيطان في مثله الذّريع إلى استفساد الصنائع » 4م
عدد الصفحات ٨٩وتعطيل المكارم . واعلم أَنّْ استصغارك بَعُمك يكبّرها عند ذوي العقول » وسترك لها نشي لها عند لم 4 فاتشرها بسَترها 1 وكبرها باستصغارها 3 واعلم أن من الفعل أفاعيلٌ ون عظمت منافعها. ومنافع أضدادها فلإيئارها فضيلةٌ على كل حال . فاجغل صمتّك أكثرٌ من كلامك ؛ فإِنّه أدل على حكمتك . واجعل عَفُْوكِ أكثر من عقربتك , فإِنَّ ذلك أدل على كرك . ولا تمْرطنٌ فيه كل الإفراط حتى تطرح الكلام في موضعه ء والتأديبٌ قي أواته . فيه هواه. فتحَفْظٌ ذلك من نفسك ء وتّقاضها الزيادة فيه , ورضها على تثميرة والمواظبة عليه . واحذر الحذّر كله الاغترار بأمؤن ثلالة”بر فإن من عصطب ما كثير ء وتلافيها أحذّها : 0 توا جائم رفاك ونقلد مهب أمورك ووتائق تدبيرك إل امرأً صلاحه موصولٌ بصلاحك ء وبقاء النعمة عليك هو بقاء التعمة عليه . ذلك فليكن عتدك , او أن تجعل مالك كله في عُقدةٍ واحدة , أو حيّز واحد . [أو رجه منشرد )]ء إن اجتاحنه جائحة أو ناسّهُ نائبة بقيتٌ حسيراً . وقد قال بعضص الحكياء : « فرقوا المنيّة ». و اطلبرا الأرباح بكل شعب ». واعلم أنه ليس من الأخعلاق التي ذنُها الحكباء لق إل وقد ينفح في بعض الحالات . ويرد به شكله » ويقام بإزاءِ مثله , ويُدافع به نظيره ,
عدد الصفحات ٩٠