اذننا » واعمل بكتتاب الله فينا » فان كنت قد عجزث عيا هنا فاردد بيعئنا نيايع من يهمل فينا ويقيمه لنا ثم عليك بخلواتك. وصيدك وكلابك » فا اثليفة واحد من ابئاء الشعب بايعه الناس ليد بسر أمورهم فاذا عجر عن ذلك او احجم او انصرف الى اللهو والملذات او ابتعد عنبم واحتجب دونهم » وجب تخلعه واقامة اخر مكائه . وقد لخص النبي واجيات الحاكم بقوله وثلاث من كن فيه من الولاة اضطلع بامانته واسيره : اذا عدل في حكمه ؛ ولم يحتجب دون غيره ء واقيام كتاب الله في القريب والبعيد » . فعلى الحاكم أن يعدل ويقيم احكام القران ولا يستكبر على الناس . وشدد عمر بن الخطاب على ضرورة بقاء الحاكم قريباً من الشعب , بعيداً عن الأبهة والبذخ قائلاً لعماله :ايتاك والاحتجاب وركوب البرذون واتخاذ الاجب وليس الككتان واكل الدريك : وقد راعى شتلفاء الامويين. والعباسيين هذا الأمر ولم يتشبهوا فيه بملوك الروم والفرس الذين احاطوا الملك بمظاهر الاة والعظمة . فقال الخليفة العباسي موسي الحادي لحماجبه : ولا تحجب الناس عني فان ذلك يزيل التزكية ... ويلك المملكة » , وتحدث الحاحظل على واجبات الحاجب ؛. فقال انه العين الذي ينظر فيهنا الحاكم ؛ فعليه بالنظر الى الئاس وابلاغهم عن اللحاكم وابلاغ الحاكم عنيم . اي يكون صلة الوصل بين الحاكم والشعب . ومن واجباث الحاجب احترام الناس ومعرفة اقدارهم وغدم احتقار احد لرثاثة ثويه أو دمامة وجهه 5 وعليه ان يقابل الناس بوجه بشوش ولسان طلق ولا يميز بين الداس فيأذن لبعضهم ويمنع البعض الآخير . لأن الممنوع ينكسر خخاطره ويضمر الحقد . لل
عدد الصفحات ٥٦ثم تكلم على شروط الحساجب وقد للخصها المنصور في خمطاب وجهه الى المهدي : لا ينبغي أن يكون الحاجب جهولاً » ولا غبياً . ولاعييأ. ولا ذهولاً ؛ ولا متشاغلا , ولا خابلاً ؛ ولا محتقراً 5 ولا جهباً ولا عبوساً 0 6ء. والى هذا المعنى ذهب عيد الملك بن مسروان عندما قال لآخيه عيد العزيز «انظر من نجعل حاجيك , ولا تبعله الا عاقلا فهبا مفهياً . سدوقاً لا بورد عليك كذباً . يحسن الاداء اليك والاداء عنك . ومره الا يقف ببابك أحد من الاحرار الا اخبرك حتى تكون انت الآذن له او المانع » فانه ان لم يفعل كان هو الأمير وانت الحاجب . واذا رجت الى اصحابك فسلم عليهم يأنسوا بك . واذا “ممت بعقوبة فتأن بها فانلك على استدراكها قبل فوتها اقدر منك على انتزاعها بعد فرها ؛ . ويخصص الماحظ القسم الأخمير من كتابه لسسرد اخبار واشعار كثيرة في العتاب والهجاء والمديح يسبب الحجياث:. يتبابعندة قصائد للشاعر والكاتب العباسي ابي علي البصيرء الفضل بن اجعفر النخعي الذي عاش في عهد المتونءل وادرك المعتز , ومنها أبيات. للبحتري .“ودعبلءوابي ثمام واي العتاهية وحمادعجره رغيرهم من الشعراء المغمورين . وف
عدد الصفحات ٥٧-٠ مقدمة كتاب ذم اخلاق الكتاب لم يذكر الساحظ اسم صاحب الرسالة التي الف كتابه الذي نحن بصصدده أي «ذم الاق الكتاب » للرد عليها . ولكنه يذكر انه قرأ ثلك الرسالة في مدح اخخلاق الكتاب وفعالهم واخبارهم . .فلم يمكجبه تقريظ الكتاب والاطتاب بمدحهم ما ينطوي عليه من زلل في الالتجال وَعْلّي'ني الاعتلال وبصد عن الحقيقة . فعزم على تبيان ٠ رداءة مذاهب الكتات وافعاهم ء ولؤم طبائعهم واخلائهم » , وهذا هو غرض كتاب المتاحظ وموضوعه . ولكن ثمة باعثأ آخر حمل الجاحظ على وضع هذا الكتاب هو بغضه إباهم اي الكتاب والذين ترجوا له يخبروننا أن المأمون جعله كاتبا في ديوانه وهو في سن الشباب . فمكث في عمله ثلاثة أيام واستعفى لأنه لم يطق ذلك العمل . ويمكن أن نضيف عاملا آخر يفسر حملة الجاحظ عل الكتاب هر تأثره بالمعتزلة . فقد ذكر لنا في الكتاب عدداً من رؤسائهم الذين يشاطروته موقفه من الكتاب امشال ثمامة بن اشسرس . وابي١ بكر الاصم وبشر بن المعشمر » واي الحذيل العلاف . ويقدم في مطلم الرسالة مادج من الكتاب متهم عبد الله بن سعد بن ابي سرح كاتب رسول الله » وكان اول مرتد في الاسلام ود خالف في كتابه اسلاء» » 64
عدد الصفحات ٥٩فانزل الله آيات تتبي عن استكتابه . ومنهم معاوية بن ابي سفيان السذي استكتبه رول الله ايضاً فكان « اول من غدر في الاسلام بامامه » وحاول نقض ري الاهان بآثاب , ومنهم زياد ابن ابيه الذي كتب لعمر بن الطاب فكان شر ناشيء في الاسلام لأنه نقض السنة . ومنهم مروان بن الحكم الذي كتب لعثمان إبنعفان فخانه في غيائمه واهاج الرعية عليه . والدليل على ان الكتائة ليست فضيلة هو عدم معرفة رسول الله بهاء ولذا منع الله رسوله عنبا و وجعل الحظ فيه دنيه » . ويرى الحاحظ ان الكتاب في معظمهم من التابعين او الخدم : « وم نر عظيما قط تولى كفاية نفسه , او شارك كاتبه في عمله » . ثم ينتقل ابو عثمان الى الحديت على أخبلاق الكتاب فينعتهم بالصلف والتيه والاعتداد بالنفس حتى ليظن الثواتضبيهم انه عمر بن الخطاب في حسن السياسة والتدبير » وابن عباسل في العلم والشأويل . وعلي بن اي طالب في القضاء والاحكام . وابو الحذيل العلآفت”ني علم الكلام » والاصمعي في اللغة والانساب ويكذبون الاخبار والاحاديث . ويجتقرون شريحا القاضي وابن جبير الفقيه العابد الخ . وثمة رذيلة اخرى في الكتاب هي جهلهم بالقران وتفسيره » وعدم المامهم بالفقه في الدين 5 وعدم اقبالهم على حفظ السنة والآثار ١ ويذكر المماحظ عيبا اخمر في الكتاب هو قلة تعاطفهم فيما بينهم وزهدهم في المواصلة مما لا نعهده في جميع المهن وكأنهم في تباغضهم ١ اولاد علات وضرائر امهات 6 في عداوة بعضهم البعض وحلق بعضهم عل بعض .
عدد الصفحات ٦٠وتشئد حملة الجاحظ على الكثاب حتتى يرميهم بالشوم : فهذا عبد اميد الكاتب الذي كتب لبني أمية فانتقضت خخبراسان عليهم وزال ملكهم . وكتب عبد الله بن المقفع لبني العباس فاغرى بهم عبد الله بن على فقتل وهدم البيت على صاحبه , وكتب زيد بن ايوب للمأمون وعمل في دبوان الجند اربعين سنة ثم ه صار في آخر عمره قواداً ليحمى بن اكثم القاضي » . 515
عدد الصفحات ٦١دن
عدد الصفحات ٦٣١ [ - تقريظ محمد بن ابي دؤاد ] حَفِظك الله وامتم بك . أما بعدٌ فإ جماعات أهل الحكمة .الوا : واجبٌ على كل حكيم أن يحرين الارتياد لموضع البُغية » وأن يبي أبنباتْالْامُورويمهد لمواقبها . فإنما مدت الععلياءٌ بحسن التييّت في أوائل الأمورء واستشقافهم بعقوهم ماتجيء به العواقب ؛ فيعلمون عند استقبافا ما تؤول'نيةإعهالات في استدبارها . وبقدر تفاوتهم في ذلك تستبين فضائلهم . فأما معرفة الأمور عند تكشفها وما يظهر من خفياتها فذاك أمر يعتدل فيه الفاضل والمفضول . والعالمون والجاهلون , وإني عرّفتك أكرّمك الله في أيام الحداثة , وحيث سُلطان اللّهو امُخْلق للأعراض أغلتٌ على نظرائك » وسكر الشياب والحدة امتحيفينٍ للدين والمروءة مستول غلي لذائتك فاختيرت أنت وهم [ فففتهم ] ببسطة المقدرة ويا الحدائة , وطول الحذة . هع مأ تقدّمتهم فيه من الوسامة في الصورة ؛ والحمال في اليئة . وهذه كلّها أسبابٌ [ تكاد أن ] تورجب الانقيادٌ للهوى . ولج من المهالك لا يَسلمُ متها إلا المنقطع القرين في صِحة الفطرة » وكمال العَقْلٍ . فاستعبدتهم الشهواتٌ حتى أعطورها أزِمة أديائهم » وسلطوها عل متروءاتهم وأباحوها أعراضّهم . قألت بأكثرهم الحالٌ إلى ذُل المُدم وفقد عر الننى ني العاجل . 54
عدد الصفحات ٦٥والتّدامة الطويلة والحسرة في الآجل . وتحرجتٌ نسييج وحدك , أوحديّاً في عصرك , حكمت وكيل الله عدذك وهو عقلّكِ على هواك . وألقيتٌ إليه أزئة أمرك , فسلَّكُ بك طريقٌ السّلامة . وأسلمك إلى العاقبة المحمودة » وبلغ بك من نيل اللذّات أكثرٌ نما بلغوا » ونال بك من الشّهوات أكثر ما نالوا » وصرّفك من صتوف النَعُم أكثر نما تصرفوا » وربط عليك من بَعم الله الي خوّلك ما أطلقّه من ايدهم إيثارٌ الهو وتسليطهم الهوى [ عل أنفسهم ] . فخاض بهم سبل تلك اللْجْع » واستشدك من تلك المعاطب . فأخعرجك سليمٌ الدّين » وافرٌ المروءة . نقيّ العرض . كشير الشراء : بين الجذة . وذلك سبيلٌمّن كان ميله إلى الله تعالى اكثرٌ من ميله إلى هراه . ْ فلم أزْلْ [ أبقاك الله ] في أحوالك تلك كلها يفضيلتك عارفا . ولك بنعُم الله عندك غابطاً » أرى ظواهيءأثورك بلجمودةٍ فتدعوني إلى الانقطاع إليك » وأسأل عن بواطن أحوالك فتزيذني رغبة في الاتصال بك . ارتيادا مني لموضع الخيرة في الأخوة , والتمامتا لاصابة الأصطفاء في الموذة ٠ وتخيرا لستودع الرّجاء في النائبة . فليا محضئك الخبرة , وكشفْك الابتلاءٌ عن المحمدة . وقْضْت لك التجاربٌ بالتقدمة 5 وشهبت لك قلوت العامة بالقبول والمحية , وقطع الله عُذْرَ كل 7 كان يَطْلْب الاتصالٌ بك , طلبتٌ الوسيلةٌ إليك والانصال بحبلك . ومَيْتَ بحّمة الأدب وذمام كرمك . وكان من بعمة الله عندي أن جعل أبا عبد الله حففله اله - وسيلتي إليك ؛ فوجدث المطلبٌ سهلاٌ وَالْرَادٌ محموداً » وأفضيت إلى ما يجوز اللامنية ويفوت الأمل ؛» فوصلت إخاي بمودتك ؛ وخلطتني يتفسك 5 وأسمتني في مراعي ذُوي الخاصِة بك . تفضلا لا مجازاة 5 وتطولاً لا مكافأة ؛ فأمنت الخطوبٌ . واعتلَيتٌ على الرّمان , واتخذتك للأحداث مُدَة, ومن نوائب الدهر حصنا منيعاً . 55
عدد الصفحات ٦٦فلي مَُرْتٌ المؤانسة . وتقلّبت من فضلك في صُوف النْعممة ٠ وزاد بصري من ضواهيك في السرور والسبرة ؛ أردث غبرة المشاهدة . فبلوتٌ أغلاتقك . وامتحنت شِيّمَك وعجمت مذاهيّك على حين غَفلانتك : وفي الأوقات التي يقل فيها تمففلك ٠ أراعي حركاتك . وأراقب ممارج أرك ونبيمك ؛ فأرى [ من ] استصغارك لعظيم النعم التي تَنْمَم بها » واستكثارك لقليل الشكر من شاكريك ؛ ما أعرف به [ و] بما قد بلوت من غيرك , وما قد شهدت لي به التجارب » أن هيهاتٌ ! ما يكاد ذو التكلف أن يِخّْى على أهل الغْبَارةِ ٠ فكيف على مثلي من المتصفحين . فزادتني المؤانسة فيك رغبةٌ ٠ وطول العشرة لك عحبّة » وامتحاني أفاعيلّك لك تفضيلاً » وبطاعتك دينونة , وكان من تمام شكري لربّي ولي كل نعمة. والمبتدىء بكلّ إحسان. الشكر لك والقيامُ بمكافاتك يما أمكنّ من قول وفع الْأنَهإلله تبارك وتعالى نَم الشكرله بالشكر لي الئعمة من خلْقه . وأ أن يقلي إلا معأ ./لأنْ احدهما دليلٌ على الآخر , وموصولٌ به . فمن ضَيّم شكري.ذي نعمة من الخلق فأمْر الله ضيسع . وبشاهده استشف . ولقد جاة بذلك الخبرٌ عن الطاهر الصادق صل الله عليه وسّلم » فقال صل الله عليه وسلم من لم يشكر للناس لم يشكر لله » . ولعصري إِنّْ ذلك لموجودٌ في الطرة » قائم في اقل : أن من كفر بِعم الخلق كان لنعم الله أكفر لان الخلق يُصطى بعضّهم بعضاً بالككلْفة والمشقة . ول المطية على القلوب . واله يعطي بلا كُلفة . وهذه الملة جمع بين الشكر له والشكر لذُوي التْعم من خلقه . فليا وجبت عل الحيجُة بشكرك . ! وقُطع عُذري في مكافاتك . اعترفث ' بالتقصير عن تقصى ذلك . إلا أني بسطث لساني بتقريظك ونشر محاسلك . موصولٌ ذلك من عند السامعين بالاعتراف بالعجز عن إحصائها . ذا
عدد الصفحات ٦٧وقد روي عن رسول الله صل الله هليه وسلم أنّه قال : « من أودع صُرنا فليشكره ء فإن لم يمكنه فلينشره » فإذا نشره فقد شكره ءوإن كتمه فقد كفره » . ثم رأيت أن قد بقيَ عا أمر من الأمور يمكنني فيه يرك . وهر علدي عُتيد , وأنت عنه غير ستغن » والمفعة لك فيه عظيمة عاجلة واجلة إن شاء الله . ولم أزل أبقال الله بالموضع الذي قد عرفتٌ , من جمع الكتب ودراستها وَالنْظرٌ فيها . ومعلومٌ أنّ طول دراستها إنما هو تصفّح عقول العالمين . والعلمُ بأخلاق النبيين » وذوي الحكمة من الماضين والباقين من جميع الأمم » وكتب أهل الملل . فرأيتٌ أن أجم لك كتاباً من لأدب , جابعا لعلم كثيرٍ من المعاد والمعاش . أصت لك فيه علل الاشيافة: وأخبرلك بأسياسا وما اتثقت اليه محاسن الأمم . وعلمث أن ذلك من أعظم ما برك به وأرجّم ما أتقّربٌ به إليك . وكان الذي حداني عل ذللكك ما ريك لله قسج لتك من الفَهم والعقل ٠ وركب فيك من الطبع الكريم . وقد أجمعت الحكماء أن العقل المطبوع والكرمَ الغريزيّ لا يبلغان غايةٌ الكمال إلا بمعاونة العفل المكتسب . ومثلوا ذلك بالنار والخطب » والمصباح والدّهن . وذلك أن العقل الغريزيٌ آلة والمكتسّب ماثة . وإنما الأدب عَقَلُ غيرك نزيده في عقلك . ورأيت كثيرأً من واضعي الآداب قبل ققد مهدوا إلى الغابرين بمذهم في الآداب مهوداً قاربوا فيها الحىٌّ . وأحسئرا فيها الدلالة ؛ إل أن رأبت أكثر ما رّسموا من ذلك فروعاً لم يبيّنوا عللّها .» وصفات حسنة لم يكشفوا أسباهباء وأموراً حمودة ل يدلُوا على أصوها . ار
عدد الصفحات ٦٨فَإِنْ كان ما فعلوا من ذلك [ رواياتٍ رووها عن أسلافهم » و] وراثات ورثوها عن أكابرهم » فقد قاموا بأداءالامانة . ولم يبلغوا فضيلةً من استنيط . إن كاتوا تركوا الدُلالة على عل الأمور التي بمعصرفة عللها يُوصل إلى مباشسرة البقين فيها » وينتهى إلى غاية الاستبصار منها , فلم يَعْدُوا في ذلك مشزلة السظلنٌ بها . ولن تجدوا وصايا انبياء الله أبدا إلا مبيّنة الأسباب ء مكشوفة العلل » مضروية معها الأمثال . ١ [ موضوع الكتاب ] فألفت لك كتابي هذا إليك » وأنا واصفٌ للك فيه الطباعٌ التي ركب عليها الخلق , وفطرت عليها البرايا كلهم . فهم فيها مستوون , وإلى وجودهاق أنفسهم مضطرون , وفي المعرفة با يود عنها متفقون . ثم ينين لك كيف تفترق بهم الخالآت”, ُتَمَاوَتُ بهم المنازل » وما العلل التي وجب بعضها بعضاء وما الشي>ة التق يكرن سبباً لغيره . متى كان الأوّل كاناما بعدّه . وما السّبب الذي لا يكن« الثاني فيه إلا بالأوّل . ورئما كان الأول ولم يكن الثاني . وقرق ما بين الطبع الأول وبين الاكتساب والعادةٍ التي تصير طبصاً ثانياً . ولم اختلف ذلك ؟ وكيف دواعي قلوب الناس ؛ وما منها يمتنعون عله » وما منها لا يمتئعون منه . وحتى تؤْنس بعد الوْخشة » وتسكن بعد الثغار ؟ وكيف يتأ لينقَض مادفيهم من الطباع المذمومة حتى تصرف إلى الشيم المحمودة ؟ وراسمٌ لك في ذلك أصولاً . ومبينٌ لك مع كل أصل منها عَلّنّه وسبيه . وقد علمت أن في كثير من الحقٌّ مشبّهات لا تستبان إل بعد النظرء وهناك يبل ايعان اهل الغفلة » وذاك أنه لا يجد سبيلا إلى اختداعهم عن الأمور الظاهرة . فلم أدُعْ من تلك المواضع الخفيّة موضعاً إل أقمتَ لك بازاء كل شبهة منه 1
عدد الصفحات ٦٩ليلا ؛ وبع كلّ في من ال حبْدِة ظاهرة » متبط لما شوامض البرهان ونُستبين بها دفاق الصُواب » وتُستثيفُ بها سراز القلوب , فدأني ما تأني عن يشة » وتدع ما تدع عن خجبرة . ولا يكون ؛ بك وحشة إلى معرفة كشير مما يغيب عللك . إذا عرفت العلل والأسباب . حتى كأنك مشاهدٌ لضمير كل آمريء معرفتك بطبعه ومسا ركب عليه . وعوارض الأمور الداخلة عليه ثم ٠ غير راض لك بالأصول حتى أتقصى لك ما بلفّه علمي من الفروع . ثم لا ارسم لك من ذلك [ إلا ] الأمرّ المعقول في كل طبيعة » والموجود في يفطر البرايا كلّها . فإنْ أحسنت [ رعاية ] ذلك وأقمته على حدوده » ونرُلته منازلة » كان عمرك وإن قصرت أيامه طويلا » وفارقت ما لا بذ لك من فراقه محموداً » إن شاء الله , “ [ اداب الدين والدئيا واحدة )] واعلم أنْ الآداب إنما هيلات تُصّلْحِ أن ُستعمل في الدّين وتُستعمل في الدنيا » وإئما وُضعت الآداب على أصول الظباع . وإنما أصول أمور التتديير في الدين والدُنيا واحدة . مع فيعدتت فيه المعاملةٌ في الدّين فسَّدتٌ فيه المعاملةٌ في الدنيا » وكل أمر لم يصحٌ في معاملات الدَّنا لم يصح في الدّين . وأا الفرق بين الدين والدّنيا اختلافٌ الدارين من الدّنيا والآخرة فقط , والحكم ها هنا الحكم هناك , ولولا ذلك ما قامت مملكة , ولا ثبتت دولة » ولا استقامث سياسة . ولذئك قال الله عر وجل : 3 وََنْ تمان في هاه أحس فَهوَ ني الآجرَةٍ أغنى وَأضَل سَبيلاٌ » . قال ابن عباس في تفسيرها : من كدان ئيس له من العقل ما يُعرف به كيف ذبرت أمور الدئيا ؛ ٠ فكذلك هو إذا انتقل إلى الدّين ء فإنًا ينتقل بذلك العقل . فبقدر جهله بالدَّئيا يكون جهله بالآخرة أكثر, لآن هذه شاهدةٌ وتلك غيب » فإذا جهل ما شامّد فهر بما غاب عنه أجهل . فلَوٌلُ ما أوصيسك به ونفسي تقوى الله . فإئها جماحٌ كل خير . وسببٌ كل نأة ع ولقاح كل رشد . هي أحررٌ حرز. وأقوى معين ع وأمنع جنة . هي وبا
عدد الصفحات ٧٠الجسامعة محبسة قلوب العباد , والمستقبلةُ بسك عب قلوب من لا تمسري عليهم نعمّك . فاجعلها عَدَّنَك وسلاسحك . واجعل أمر الله ونبيه نُصب عينيك . وأحذّرك ونفسي الله والاغترار به » والإدهان في أمره . والاستهانة بعزامه . وَالآمنّ لكره » فقد رأيت اشساره في أهل ولايته وعداوته . كيف جعلهم للماضين عبر » وللغابرين مثلا . واعلم أنْ له كلهم بريه ولا وْضْلَة بينه وبين أحدٍ منهم إل بالطاعة . فأولاهم به أكثرهم تزيدا في طاعته . وما خالف هذا فإنه أمان وصّرور . وقد مكن الله لك من أسباب المقدرة » ومْهُدَ لك في تمكين الغتى والبّسطة مالم تكله بحيلة . ولا بلقُمْه بقوّة » دولا فضله وطُولُه . ولكنّه كسك لييلو خبرك . ويختبر شكرك . ويحصيّ سعيّك , ويكتب أَنرَّك , ثم يوفيّك أجرّك , ويأخذّك بما اجترحت يدك أو يعفو. فاهل المتيبعر . ولله أبتلاءان في خلقه والأبتلاء هو الاختبار . ابتلاء بنعمة وابتلاء بمصيبة وبقّدر عظمها يجب التكليف من التهدعليهات فبقدر ما ولك من النعمة يستأديك الشكر . ولو تقصى الله على خبلقه لعذَّهم . ولذلك قال : 8 وِلَوْ يُؤَاجمَدُ الله الثاس ما كُسَبُوا مَا ئَرَكَ عل ظَهْرِهًا مِنْ دَابْهَ 4 . ولكنه قبل الشوبة » وأقال العُثرة » وجعل بالحسئة أضعافها . واعلمٌ أن الحكم في الآخرة هو الحكمٌ في الدّنيا : يزان قسط , وحكمٌ عدل . وقد قال الله تعالى : « فَمَنْ تَقْلْتُ مَوَازِيئهُ تَأوافك هُمْ الْفْلِحُونَ وُمَنْ خحَفْت مُوَازِيئه سك الْذِينَ خَسِروًا أنفسَهُمْ في جَهنْمَ خَالِدُونَ 4 . وهذا مثل ضرَّبه الله : ٠ لان الناس يعلسون أن لو وضع في إحبدى كت لميزان شيء ولم يك في الأخرى قليل ولا كشير » لم يكنْ للوزنٍ معنى يُعقل . وذلك أن أحداً من الخلق لا يخلو من هَمْةْ ْلَه أو غفلة » فأخبِرٌ أن من كان حسنائه ا
عدد الصفحات ٧١الراجحةً على سيئاته» مع النْدَمِ على السَّيئات , كان على سبيل النجاة ء وطريق الفوز بالإفلاح . ومن مال تسيثائه بحسنائه كان العطبٌ والعذاب أولى به . وكذلك حكمّه في الدنياء لأنّه قد تولى أولياء من خلقه وشهد لهم بالعدالسة » وقد عاتبّهم في بعض الأمور لغلبة الصّلاح [ في انماهم وإن عفرا . وتبرا من احرين وغاداهم لغلية الجور ] على أفاغيلهم وإن عدوا في بعض الأمور . وكذلك جَربُ معاملاتٌ الخلق بينهم . يُعدَّلُونْ العادل بالغالب من فعله وديا أساء ويفسضون الفاسق وريما أحسن . وإئا الأمور بعواقبها ٠ وإِنما يُقفى على كل امر بما شاكلٌ أحوالّه . نهذه الأمورٌ قائمةٌ في العقول , جرت عليها المعاملة . واستقامت بها السياسة ؛ لا اختلاف بين الأمة فيها . فلا تبن حك من ديننك » إن سيمت أن تبلغ من الطاعة غماياتها فلتفسك مُيدء وإل ناهد أن بكتوواعتاث انمالك عليك الطاعة . مم الندامة عند الاساءة وَيكترَن يلل ,عند الإساءة. إلى الله أكثر. والله يوفقك . [ ؛ - طبع الناس على حيب المتفعة ودفع الضرر ] اعلمٌ أن الله جل ثناؤه خُلّق له . ثم طبعهم على حبٌ اجترار المنافيع » ودفع المضار ء وبغض ما كان بخلاف ذلك . هذا فيهم طم مركب . وجيلة مقفطورة . لا غيلاف بين الخلق فيه ؛ موجود ني الإنس والحيُوان 5 م يدع غيره مدع هه الأولين والآخرين ونقدزر زيادة ذلك ونقضائه يله المحة والبغضاء» [ فنقصائه ع كزيادته تميل الطبيعة معهبأ كميل كفْتي الميزان ٠ قل ذلك أو كثر , وهائان حملتان داخلٌ فيهيا جميع حاب العياد ومكارههم . والنفس ل طبعها حب الراسة والذغة 5 والازدياك والعلو ع والعز والغلية؛ والاستطراف والبنوق | ” أ
عدد الصفحات ٧٢وجميع ما تستلذ الحواس من المناظر الحسئة . والروائئح العُبقة , والطعوم الطيبة » والأصوات المونقة . والملامس اللْذِيذة . وما كسراهيته في طباعهم أضداءٌ ما رصعت لك وخحلافه . فهذه الحلالُ التي تجمعها تان غمراز في الفطر ؛ وكوامن في الطبيع ٠ جبلةٌ نابتة » وشيمة محلوقة . عل أنها في بعضٍ أكثرٌ منها في بعضٍ ؛ ولا يعلم قدر القلّة فيه والكثرة إلا الذي دبرهم , فليا كانت هذه طباشّهم . أنشأ لهم من الأرض أرزافهم . وجمل في ذلك مُلادْ لجميع حوائهم . فتعلّقت به قلويّهم » وتطلّعت إليه أنفسهم . فلو تركهم وأصل الطبيعة . مع ما مكن لهم من الأرزاق المشتهاة في طباعهم ء صاروا إلى طاعة المسرى . وذهب التعاطف والتبارٌ . وإذا ذهيًا كان ذلك سبباً للفساد , وانقطاع التناسل , وفتاء الدّنيا وأهلها . لان طبع النفس لا يسنّس بعطية قلل, ولا كثير مما حَونّه ٠. حتى تعؤض أكلاهها عطي ؛ إِمّا عاجلاً وإما أجل ثما تستلذه حواسها . [ © الرغبة والرهية اساس السياسة ] فعلم الله أمهم لا يتاطفون ولا يشواصلون ولا ينقادون إل بالتأديب . وأنَّ التأديب ليس إل بالأمر والنهي » [ وأن الأمر والنبي ] غير ناجعي بن فيهم إلا بالترغيب والشرهيب اللذّين في طباعهم . قدعاهم بالترغيب إلى جَنه ٠ وجعلها عوضاً ما تركوا في جنب طاعته . وزججرهم بالشرهيب بالنار عن معصيته . وخوفهم بعقابها على شرك أمره . وذو ثْركهم جل ثناؤه والسطباغ الال جروا على سئن الفطرة » وعادة الشيمة . ثم أقامٌ الرّغبة والرهيبة على حدود العّدل . وموازين النضفة . وعدّهم تعديلاً متفقاء فقال : ط فمن يَمُمل يثقال ذَرْةٍ خيراً يَرَهُ . ومن يعمل منقال َرَةٍ شر يره 4 . وفنا
عدد الصفحات ٧٣ثم أخير الله تبارك وتعالى أنه غير داخل في تدبيره الخلل . ولا جائرٌ عنده المحاباة » ليعملٌ كلّ عامل على ثقة ما وعده وأوتّده . فتعلّقت قلوبٌ العباد بالرغبة والرّهبة » فاطّردٌ التدبير » واستقامت السّياسة , لموافقتهها ما في الفطرة » وأخذهما بمجامم المصلحة . نم جعلٌ أكثر طاعته فيما تُستثقل النفوس ٠ وأكثرٌ معصيته فيها تَلْذّ . ولذلك قال البي صل الله عليه وسلم : « حت الجنة بالمكاره » والنارٌ بالشهوات » . [ يخبر أن الطريق إلى الجثة احتمال المكاره . والطريق إلى التار اتباع الشهورات ] . فإذا كانوا لم يصلحوا لخالقهم ول ينقادوا لأمره: إلا بما وصفتُ لك من الرغبة والرّهبة ٠ فأعجرٌ الناس, رأياً وأخسطؤهم تدبيراً وأجهلهم بوارد الأمور ومصادرهاء من أميل أو ظنٌ أورجا أنْ:إحداً من الخلق فوقه أو دونه أو من - يصلح له ضميره ء أو يصخ له بخْلافٍ ما دبرهم الله عليه » فيها بينه وبينهم . فالرّغبة والعسة أصلة كث ل تدتيق وليه طار كل سياسة ؛ عظمتٌ أو صغرت . فاجعلهها مثالك الذي تحتذي عليه ؛ وركنك الذي تستند إليه . واعلم أنْكِ إن أهملتِ ما وصفبٌ لك عرّضبٌ تدييرك للاختلاط إن آشرت اشُوينًا وائكلت على الكفاة ةق الأمر الذي لا يجوز فيه إلا نظرك , وجيت أمورك عل رأي, مدخول . وأصل غير محكم » رجع ذلك عليك بما لو حُكُم فيك عدوك كان ذلك غاية أمته , وشفاء غيظه . [ 5 - العدل اساس السياسة ] | وأعلم أن اجراءك الأمور يجارعبها واستعمالك الأشياء على وجوهها . ٠ ضع لك' ألفَة القلوب, فيعاملك كل من عامّلك بمودة ٠ أو أَخْد أو إعطاء؛ وهو على ثفة من بصرك بمواضع الإنصاف , وعلمك بمموارد الأمور . ه94
عدد الصفحات ٧٤