المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسائل السياسية تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٤٦ من ٩٢

فقالوا : يا رسول الله لا تلمه فانا كنا عق دنا له الخرز قبل قدومك لتوجة . ولو سلم المخذول قلبه في الحسد لكان من الاسلام يمكان ومن السؤدد في ارتفاع . فوضعه الله لحسده واظهر نفاقه ولذلك قال القائل : طالت على الحاسد احزائه فاصفر من كثرةاحزانه دعه فقداشعلتفي جوفه ما هاج في خر ثيراته العيب اشهى عنذده لذة ‏ همن لذة ‏ لمال ‏ لخجرانه فارم على غاربه حبله | تسلم من كثرة مجثانته [11- عسد الحيران ] فصل منه : وذلك أن الجيران ‏ يرحمك الله طلائعٌ عليك . وعيونهم نواظرٌ إليك » فمتى كنت بينهم مُعْدِماً فأسرت ‎٠‏ فبذلت وأعطيت » وكسوت وأطعمت ء وكاثوا في مشل حالك فاتُضعوا » وسّلبوا النعمة والِيسيّها [ أنث ] » فعظمت عليهم بليّة الحسد . وصارواانتيه في تنغيص آخر الأبد . ولولا أن المحسود بتصر الله إياه مستورء وفوا يصتعه هصوب لم يأت عليه يوم إل كان مقهوراً » ولم تأتئيلة إلا وكان عن تتتاقعنة تقصوراً . ولم يُْمْس إل وماله مسلوب ء ودمه مسفوك ء وعر ص هِبَالَضَرّ و كتهوك-. [ !!- الحسود لا يستطيع كتمان حسده ] قصل منه : وأنا أقول -حقاً : ما خالط الحسد قلباً إل لم يمكنه ضبطه ولا قدر على تسْجينِه وكتمانهء حتى يتمرد عليه بظهوره وإعلانه » فيستعيده ويستمليه » ويستنطقه لظهوره عليه فهو أغلب على صاحيه من السيّد على عبده . ومن السلطان على رعيشه ؛ ومن الرجل على زوجته ومن الآسر على أسيره . وكان ابن الزبير بالصبر موصوفاً ‎٠‏ وبالدّهاء معروفاً . وبالعقل موسوماً , وبالمداراة منهوماً . فأظهر بلسانه حسداً كان أضيٌٍ عليه أربعين سنةٌ لبنى ١ 14

عدد الصفحات ٧٦٥

هاشم . فما انسع قلبه لكتمانه » ولا صّبِرٌ على اكتتامه » ‎٠‏ لمأ طالت في قلبه طائلته أظهره وأعلنه . مع صبره على المكاره . وحمله نفسه على حتفها . وقلة اكترائه والتفاته لأحجار السجانيق التي [ كانت ] تمر عليه فتذهب بطائفة من قومه ما يلتفت إليها . حُدنت بذلدك عن علي بن مُشْهر عن الأعمش » عن صالح بن حَبّابِ ع عن سعيد بن جبير قال : قدث ابنَ عباس حثى أدخله على ابن الزُبيرٍ» قال : أنت الذي تؤ نيني ؟ قال : نعم ء لني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ‎٠‏ ليس بمؤمن من بات شبعاناً وجاره طاوء . فقال له ابن الؤبير : لمن قلت ذلك ؟ إني لأكتم بُغضكم أهلّ البيث مذ أربعين سنة . فحسر ابن عباس عن ذراعيه كأنهها عَسيبا نخل . ثم قال لابن الزيير : نعم فليبلغ ذاك منك » ما عرفتلك . ولقد أجلت الرأي ظهراً لبط وفكارت فى جوابه لاين عباس أن أجد له معنى سوى الحسد فلم أجدفمتوكانيجة ور في قلبه فلم يدها . وفروعٌ بني هاشم حول الحرم باسقة م توق حاتم بين أطباقها راسية . ومجالسّهم من أعاليها عامرة » وبحورها بأرزاق العبّاد زاخمرة , وأنجمهًا بالهدى زاهرة . فلا خلت البطحَاءٌ من صناديدها استقبله بما أكن في نفسه . والحاسد لا يغفل عن فرصته إلى أن أت الموث على رمّته » وما استقبل ابنَ عبّاس بذلك إل لما رأى عمرّ قدَّمه على أهل القَدَم » وتظر إليه وقد أطاف به أهل الحرم » فأوسعهم حُكُماً . وتوا منه رأياً وفهماً » وأَشبمهم علماً وجلما . فصل منه : وكيف يُصبر من استكنٌ الحسدٌ في قليه على أمانيه . ولقد كان اخوة يوسف حلماء , وأَجلّةٌ علماء ء وَلْدَعُمْ الأنيياء » فلم يَحَقَلُوا عَما قَهَمّ في قلوبهم من الحسد ليوسف . حتى أعطَوًا أباهم الموائيقٌ المؤكدة » والعهوة ل

عدد الصفحات ٧٦٦

المقلّدة » والأيمانَ المعلّظة » إِنْهم له لحافظون . وهو شقيقهم وبضعةً منهم . فخالفوا العهود ووثبوا عليه بالظلم والقوة , وَأَلقَوْه في غَيابة الجُْبّء وجاءوا على قميصه بدم كذب , فبظلمهم يوس ظُلموا أباهم , طمعاً أَنْ يخلرٌلهم وجه ابيهم وينفردوا بحبه , وظنوا أن الايام تسليه » وحبه لهم من بعد غمه يلهيه ء فاسالوا عبرته واحرقوا قلبه . وكيف تشر اعين المحسودين بعد يوسف وقد ملحه الله خزائن , الارض بصبره على اذى حساده ومقاباته اياهم بالعفو والمكافأة وحسن العشرة والمؤاخاة » بعد امكانه منبم كبا ائوه محثارين رفدهم عليه خائفين وهم له منكرون ء فاحسن رفددهم . واكرم قراهم , فافروا له لما عرفوه بالاذعان ء وسألوه بعد ذلك الغفران . وخروا له سجدا لا وردوا عليه وفدا . [ معاملة الصديق الحسود ] قإذا أحستٌ ‏ رحمك الله من ظَتَدَيقِكٍ بالحسّد فاقلل ما استطعت من مخائطته . فإنه أعون الأشياءٍ لكأ غلقمشَالميه . وحصّن سرّك منه تسلم من شْرّه وعوائق ضِره . وإيّاك والرغبة في مشَاوزتة » ولا يَعْرنْك مدع مَلْقِه » وبيان ذُلَّقِهِ » فَإِن ذلك من حبائل نفاقه “ فإن أردتَ أن تعرف آية مصداقه فدنِيْنُ إليه من يُهيئنك عنده . ويذمك بحضرته , فإنّهِ سَيْظهَر من شأنه لك ما أَنتَ به جاهلٌ . ومن خلاف المودة ما أنت عنه غافل . وهو أل في حسده لك من الذَّباب » وأسرع في تهريقك من السيل إلى الحَدُور . وما أحِبٌٍ أن تكون عن حاسٍدك غببًا . وعن وهمك بمافي ضميره نيبا . إل أن تكون للذل محتملا , وعلى الدضاءة مشتملاً » ولأخلاق الكرام مجانباً ‎٠‏ وعن محمود شِيّمهم ذاهباً . أو تكون بك إليه حاجة قد صَيّرْتَك لسهام الما هدفاً ؛ وعرضّك لمن راد غَرّضاً . وقد قيل على وجه الذهر : ؛ الحرّة تَجُوع ولا تأكل بثدبيها » 1 ١7١

عدد الصفحات ٧٦٧

تر ' 5 لع مي اع 3 . وربما كان الحسود للمصطنع إليه المعروف اكفر له وأشل احتشادذا ؛ واقثر 0 1 تصغيرا له من أعدائه : [4-لا خبر يرتجى من الحسود ] ' ' فصل منه : ومتى رايت حاسداً يصوّب لك رايساً إن كنت مصيباً . أو يرشدك إلى صواب إن كنت مخطثاً » أو أفصمٌ لك بالخير في غَيبتِهِ عنك أو قصّر من غيبته للك ؟ فهو الكل الكلِب , والُمر النُمر والسُمْ القِب ء والفحل القَم » والسشيل العْرِم . إن مْلَكَ فقتل وسَبّى , وإن مُلِكَ عَصَى وَبَعَى , حياتك موته , ومونك عِرْسّه وسروره . يصدّق عليك كل شاهدٍ رُور » ويكذّب فيك كل عدلر مرضي . لا يحبٌ من لفاس لام يُبغضك ء ولا يُبغض إل من يحبّك . عدوٌك بطانة وصديقك غَلايّة ‎١‏ وقلت : إِنّك ريما غلطت في أمره نميا يَظهر لك من بره . ولو كنت تعرف الجليل من الرايء وَالدَكيَ من الْمعتى ‏ وكنتٌ في مذاهيك فَطنا نقاباً ‏ ولم تك في عيب مَنْ ظهر لك عَيبُه مُرتاباً » لاستغنيت بالرّمز عن الإشارة » وبالآشارة عن الكلام , وبالسرٌ عن الجهر ؛ وبالخفض عن السرفع ‎٠‏ وبالاختصار عن التطويل » وبِالجَمَل عن التفصيل » وأرحتنا من طلب التحصيل ولكني أخاف عليك أن قلبك لصديقك غير مستقيم » وأن ضمير قلبك له غير سليم. » وإن رفعت القذى عن لحيده » وسورّيت عليه ثوبّه فوق مركبه ء وقبّلت صبيه بحضرته ء ولبست له ثوبٌ الاستكانة عند رؤيته . واغتفرت له الوّْلَة . واستحسنت كُلْ ما يقي من جهته , وصدًقنه على كذبه , وأعشّه عل فَجوله . فماهذا العَنَاءٌ ! كاك لم تقرأ المعوّذة » ولم تسمع مخاطبته نبيه صلى امه عليه وسلم . في التقدمة إليه بالاستعاذة من شر حاسدٍ إذا حسد . ١7

عدد الصفحات ٧٦٨

انطلب ويحك أثراً بعد تين » أو عطراً بعد عَروس » أو تريمد أن جني عنباً من شوك . أُوْ تلقمسّ حلب لبن من حائل . إِنْك إذا أعيا من باقل . وأحمّقُ من الضبع . وأَغْفْل من هرم . إن كنت تَجِهّلٌ بعد ما أعلمناك, وتعوج بعدما قوّمناك . وبَبلْدُ بعدما فاك . وتضل إِذّ هديناك . وتنسّى إِذْ ذكُرناك . فأنت كمن أَضِلَّه الله على علم فبطلت عنده المواعظ . وعمئ عن المنافع . فختم على سمعه وقليه . وجعل على بصره غشاوة . فتعوذ بالله من الخذلان . نه لا ياتيك ولكن يُنادِيك ولا يحاكييك ولكن يوازيك . أَحسنُ ما تكون عنده حال [ أقلّ ما تكون مالا , وأكثرّ ما تكون عيالاً » [ وأعظمَ ] ما تكون ضلالاً . وأفرحٌ ما يكون بك أقربَ ما تكون بالمصيبة عهداً , وأبعد ما تكون من الناس -حمدا . فإذا كان الآمر على هذا فمجاورة الموت . أومبخالطة الرّمنّى . والاجتنان بالجدران . ومصر المصران , وأكتل القردان.؛ اهون من معاشرته , والاتصال بحيله . والغْل نتيج الحسدٍء وهورضيعهء وغْصنٌ من أغصانه . وعون من أعوانه؛ وسُعبةٌ من شُعْبه » وفعلٌ من أفعاله . كما أَنّه ليس فرعً إل له أصل . ولا مولودٌ إلا له مُولِد . ولا نباثٌ إل من أرض ء ولا رضيمٌ إلا من مُرضع . وإن تير اسمهءفإنه صفة من صفائه » ونبت من نباته » ونعت من نعوته . ‎٠١ [‏ الجنة حيث لاا حسد ] ‏ورأيتٌ الله جل جلاله ذكر الجنة في كتابه نحلاها بأحسن جلّية ‎٠‏ وزيّنها بأحسن زينة . وجعلّها داز أوليائه ومَحلٌ أنبيائه » ففيها مالا عينٌُ رأت , ولا أذْنٌّ سمعت » ولا خطر على قلب بشر . فذكر في كتابه مامنٌ به عليهم من ‎١ 77

عدد الصفحات ٧٦٩

8 5-7 1 ل 0 السّرور والكرامة عتدما دخلوها وبواها لهم فقال : « إن المتقين في جنات وعُيون . ادخْلُوها بسَّلام آمِنِينَ . ونَرَعْنا ما.في صَدورِهمٌ من غسل إخوانا على ا م سرر متقابلينٌ .الا يسُهُمْ فيها نصَبٌّ وما هُمْ نا بمُخُرَجِين 4 . فما أنزلهم دارٌكرامته إلا بعد ما نزع الغْلّ والحسك من قلوبهم ‎٠‏ فتهنوا بالجنّة » وقابلوا إخواتهم على السّرر » وتلذّذُوا بالنظر في مقابلة الوجوه لسلامة صدورهم . ونزع الَغِلُ من قلوبهم . ولو لم ينزع ذلك من صدورهم ويخرجه من قلوبهم , لافتقدوا لذَاذة الجنة » وتدابَرُوا وتقاطعوا وتحاسدوا » وواقعوا الخطيئة . ولمسهم فيها النصّب ء وأعقبوا متها الخروج » لأنه عرّ وجل قضل بينهم في المنازل . ورفع درجاتٍ بعضهم فوقٌ بعض في الكرامات » وَسَني العطيات . قلما تزع الل ا 4 ) إقلوبهم ظن' أدناهم منزلة فبها 5 وأقريهم بدخول الجئة عهدا. انيه الهم منزلة : وأكرئهم درجة؛ وأوسعُهم داراً بسلامة قلبهء ونزع الْغل من صدره > قدت عن وطاب أكلة . ولو كان غير ذلك لصاروا إلى التنفيص في النظر بالعيون ؛ والاهتمام بالقلوب » ولحدثت العيوبُ والذّنوب . ‎١١ [‏ السلامة في الابتعاد عن الحسود ] وما أرى السّلامةً إل في قطع الحاسد , ولاالسرورٌ إلا في افتقاد وجهه » ولا الرّاحَة ِل في صَرّْم مداراته . ولا الرّبح إل في ترك مصافاته . ‏85 03 3 ليده . . فإذا فعلتَ ذلك فكل هنا مريّاء [ ونم رَضيا]. وعش في السرور ‏هليا . ‎١75

عدد الصفحات ٧٧٠

ولحن نسأل الل الجليل أن يُصّىَ كذّرٌ قلوبنا» ويجئبنًا وإياك [ دناءة الأخلاق , ويرزقنا وإيّاك ] حُسْن الألفة والاتهاق ويُحسِنَ توقيقك وتسديدك . والسلام ‏ ١ ‏م‎

عدد الصفحات ٧٧١

. ‏لاحظ وجوه التصنم البياني في المقدمة : السجع مثل : وهب الله لك السللامة‎ )١( ‏وادام لك الكرامة . ورزقك الاستقامة ؤرفم عنك الندامة . لم الطباق مشل : ولم‎ ‏يعرف ظاهره ومكتومه . وكيف يعلى مشجهوله ومعلومه ولم ضار العلماء فيه اكثر‎ . . . ‏من الجهلاء الخ‎ (1) صاحب ليل : المسهد الذي "لا يستطيم ان ينام . ويروى عن الحسن : الارجح ال يكون العم البصري . (5) حرب البيان : يعني ان الحاسد يضمر عكس ما يقصح . (5) لاحظ بلاغة الجاحظ في تصوير نفس الحسود : تراكم الخموم على قلبه. واستمكان الحزن في جوفه ؛ وكثرة مضضه . ووسواس ضميره . وتلغصضي عصره . وكدر نفسه . ونكعد عيشه . . واستصغار نعمة الله عليه وسخطه على سيده بما أفاء عليه. وتمنيه ان يرجع في هبته أياه وان لا يرز احدا سواه . . » . رجوع الجاحظ الى القلران باستمرار دليل على استمكان الثقافة الدينية فيه : قصة الملاك الذي عصى ربه فلعنه وجعله ابليسا وشوه خخلقه . وابعده عله . وقصة قابيل الذي قتل اماه هابيل ‏ (5) يجب ان يعاد ولا يعود : يجب ان يزار ولا يزور لكبره وحقذه . ويرى عله العقود : جمم عقد وهو خيط من الخرز يعقد للرؤساء . - المبتدح : من يخالف السنة اويأتي بجديد لم يعرفه السلف . المتبع : غير الاصيل يأخطذ عن غيره ‏ يفيل

عدد الصفحات ٧٧٣

حاطب ليل : يمشي في الظلام على غير هدى ودون استبصار ؛ يمخلط في كلامة , عبد الله بن ًَ الخزرجي عرف بنفاقه وغاش في عهد الرسول . (5) المعدم : الفقير 4 طلائم : مطلعون وناظروت . () الحسود لا يستطيع كتمان حسده , انظر رسالة كتمان السر وحفظ اللسان وتعليل الجاحظ النفسى لميل الانسان الى الافضاء عما في نفسه . (8) الح من الذياب مشللى يضرب بلجاجة الذباب في الحط على الاجسام التي يريدها . راجم حبر القاضي والذباب الوارد في كتاب الحيوان . (8) الفحل القطم : الذي اشتدت به الشهرة الى الضراب . السيل العرم : السيل الغامر المجامح الذي لا يطاق . الجليل والدقيق : الجليل الكلام المتعلق بامور الدين الدقيق : الكلام المعلق بامور الفلسفة الطييعية مثل الجوهر والعرض والحركة الخ . لاحظ كلف الجاحظ بالطباق في جميع اجزاء الرسالة : الرمز والاشارة ‎٠‏ السسر والجهر . الخفضص والرفع 5 الاختصار والتطويل الخ : - تلمس حلب لبن من حائل,:الحائ لكي الناقة التي انقطع حملها . لاحظ كشرة الامثال التى إيضربها الاحظ : أعبى من باقل» احمق من ضبع . اغفل من هرم ( مسن ) . راجع الامثال للميداني . ‎)٠١(‏ وصف الجنة الجميك “تتهتاها لااعينرأاتاؤلا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . . . الخ تخلو قلوب اهلها من الغل والحسد ويطيب عيشهم . ‎٠. ‏يشير الجاحظ الى نوم الرسالة : انها رسالة في الأخملاق هدفها تصفية القلوس‎ )١1( . ‏وحسن الالفة‎ ‎١ 8

عدد الصفحات ٧٧٤

هل

عدد الصفحات ٧٧٥

[1 مقدمة يحرض فيها مخاطبه على اناس تكبر وا عليه ] فصل منه : فد قرأثُ كتابكَ وفهمته , وتبّعت كلّ ما فيه واستقصيته ؛ فوجدثُ الذي ترجعٌ إليه بعد البطويسل :يتك عندء بعد التحصيل . قد سلّف القول منا في عَيْيه » وشاع احير عَنَا في دمل . وفي النضب لأهله , والمُبَايَنة لأصحابه » وفي العجب متهلمتء_ إظهار النفي علهم . والجملةٌ أَنَّ فرط العُجّب إذا قارن كثرةً الجهل . والتُعرّض للعيب إذا وافق 3 الاكتراث بطلت المزاجر . وماتت الخواطر . ‎٠‏ ومنى تفاقم الداءٌ وتفاوت العلاج . صار الوعيد لغواً مظرحاً . والعقابُ حكماً مستعملا . وقد أصبح شيك , وليس يملك من عقابهم إلا التتوقيف . ولا من تأديبهم إل التعريف . ا ,ث9 ٍِ واد 2 ولو ملكناهم مُلكُ السُلطانِ » وقهرناهم قهر الولاة. لنهكناهم عقوبة بالضُرب ء ولقّمعناهم بالحصر . والكبر ‏ أعرَّكَ الله تعالى ‏ باب لا يُعَدّ احتماّه حلماً . ولا الصبر على ١71

عدد الصفحات ٧٧٧

عنهم كرما ارولا الامساك عن ذمُّهم صَمتَا . واعلم أن حمل الغنى أشدٌ من حمل الَف واحتمالٌ الققر أهونُ من احتمال الذُلّ على أن الرضا بالفقر قناعةٌ وعرّ . واحتمالٌ اذل نَذَالةٌ وسخف . ولثن كاتوا قد أفرّطوا في لوم العشيرة . والتكير على ذوي الحرّمة . لقد أفرطتٌ في سوءٍ الاختيار » وفي طول مقامِك على العار . وأنت مع شِدّة عُْجْبِك بنفسك . ورضاك عن عقلك . خالظتٌ من مَوته يُضحِكُ السّنٌّ , وحيائّه تورث الحزن ء وتَشاغُلُكَ به من أعظم الغَبْن . وشكوت تْلهُمٌ عليك . واستصغارّهم لك. وأنك أكثرٌ منهم في المحصول , وفي حقائق المعشول . ولو كنتٌ كما تقول لما أكُمتَ على الذُلُ وما تجرعت الصّبرٌ وأنت بمندوحة منهم . وبنجو: عنهم . ولعارضتهم من الكبر بما يهضهم ‎٠‏ ومن الامتعاضح بحا يبه ركم . وقلتّ : ولو كانوا من أهل التبتل ند الموازنة » أو كان معهم ما يَغْلّط الناسٌ فيه عند المقايسة لعذرتهة تلطعت عنوك)ا . ولسثّرث عَيْبّهم , رفغت وَهْيّهِمِ . ولكنٌ أمرهم مكشوف . وظاهرهم معروف . وإن كان أمرهم كما قلت » وشأنهم كما وصفتٌ . فذَاكَ أَلوُمُ لكء 4 # اوس ب نه 5 ل وساؤخر غذلك إلى الفراغ منهم ‎٠‏ وتوقيفك بعد التنويه بهم . [؟ - شروط التبل ] أقول : وإ كان الثبل بالل ؛ واستحقاقٌ لظم للظم وبق لدم والاعتذار . وبالتهاون بالإقسرار ‏ فكل من كان أقل حياءٌ ؛ وتم فح 5 وأشدٌ تصلفاً . وأضعف عُدَةٌ » أحق بالنبل وأولى بالعذّر . سن

عدد الصفحات ٧٧٨

وليس الذي يُوجب لك الرفعة أن تكون عند نفسك ‏ دون أن يراك الناس - رفيعا » وتكون في اللحقيقة وضيعاً . ‎٠ , ,‏ 4 0ك ومتى كنت من أهل النبل لم يضرّك التبذل » ومتى لم تكن من اهلِهِ لم ببفَعْك التسجل . وليس النشل كالرّزق . يكون مرزوقا الجرمانٌ أَلينُ به , ولا يكون نبيلا السّحافةٌ أشبه به , وكلّ شيءٍ من أمر الدنيا قد يَحظَى به غير أهله , كما يحظّى به أهلّه . وما ظّدك بشيءٍ المروةةٌ حَضْلةٌ من خصاله , وبعة بُعْدُ الهمة خَلةٌ من خلاله . وبهاء المنظر سببٌ من أسبابه . وجزالة اللفظ شعِةٌ من شعّيه . والمُقامات الكريمة طريق مطل عليه من وجى . و لمحا اند نضا وسع التكلف مُستصِلفاً . ومن تَبعْضَ ففد أسَتَهدَفَ) للشتام + وتَصدّى للملام . فإن كان لا يُحفِل بالمّهُم . ولا يجزع من الذَّمٌ » فحُدَُه ميّنا إن كان حيا . وكلياً إن كان إنساناً . 3 8 1 5 وإن كان ممّن يكترث ويجزع » ويحس ويألم » فقد خسر الراحة والمحبّة » وربح النصَبّ والمدّمّة . وبعد . فَالِلُ كلف بالمولى عنهء شَنِفٌ للمُقبِل عليه » لازقٌ بمن رَقْضه ء شديدٌ الثقار من طَلَبهِ , [ " - نبل السيد ] فصل منه : والسّيّدُ المطاحٌ لم يسهُلُ عليه الكَظُم » ولم يكن له كنف ١

عدد الصفحات ٧٧٩

الجلم. . إل بعد طول. جوع للغيظ ؛ ومقاساة للصبر . وقد كان مُعَنى القَلَْبِ دهره: ومكدود النفسٍ مره : والحرتث سجال بينه وبين الجلم 3 و كآت5 وبين الكظم . فلمًا انقادّثٌ له العشيرةٌ » وسَمَحت له بالطاعة » وذكن بظهور القدرة خلاف المَعْجِرّة سَهُل عليه الصبر . وغمر بعلوه دواعي الجرْع » بطلت المجاذبة » وذهيت المُسّاجلة . والذي كان دعاو ؛ إلى تكلف الحلم في بدء أمره وإلى احتمال المكروه في أؤل شأنه » الأمل : في الرّياسة » والطمعٌ في السيادة , ثم لم يتم له أمره » ولم يستحكم له عدن 5 بعد ثلاثة أشياة : الاحتمال : ف الاعياد »3 هاو طاعة الرّجال . ولولا خوف - جيع المظلومين من أن ين . بهم العجرٌ . والا يوجه احتمالمم الى الذل السزاحم الساذةرفى الخلم ن رجسال ليسوا في أَنْفُيِهم بدونهم » ولغعَمَرهم بَعْض مَنْ ليبق ينه من آتمببابهم [ ؛ - صفات التبيل ] 1 د 2 5 م 5 ل فصل منه : ولا يكون المرَءٌ نبيلا حتى يكون نبيل الرأي ». نبيل اللفظ . لبيل العقل » نبيل الخلق , نبيل المنظر ء بُعيد المذهب في التنزه : طاهرَ الوب من المُحْش . إِنْ وافّقٌّ ذلك عرقاً صالحاً » وَمَجُداً تالداً . فالخارجي قد يتنبث بنفسه . والثابتيئ قد يَخْرّجٍ بطبعه . ولكلٌ عر اول . وول كل قديم حادث . 8 آل 1 5 5 ويام 7 8 م ومن حقوق النبل ان تتواضع لمن هو دونك . وتنصف من هو مثلك , وتتتبل على من هو فوقك . [ ه - الكبر قببح في الانسان ] فصل منه : وكان بعض الأشراف في زمان الأحنف ء لا يُحتقر أحداً , 17+

عدد الصفحات ٧٨٠

ولا يتحرج لزاثر . وكان يقول : » ثهلان ذو الهُضْبات ما يتحلحل * ف عر اس" اام فكان الأحنف ما يزداد إِلْأعُلوَا وكان ذلك الرجل لا يزداد إلا تُسفلا . , ان قف وقد ذم الله تعالى المتكبّرين » ولعن المتجبّرين . وأجمعت الامة على عَيبه » والبراقة منه ء وحنَّى سمي المتكيّر تائهاً » كالذي يَنشَبط في التية بلا أمارة » ويتعسّف الأرض بلا علامة . ولعلّ قائلدٌ أن يقول : لوكان اسم التكبّر قبيحاء ولو كان المتكبر مذموماً , لَمّا وصفٌ الله تعالى بهما نَفْسَهء ولمَا نوه بهما في التنزيل حين قال : « الجَبّارٌ المتكبّر هن ثم قال : ط له الأسماءً الحُستَى » . قلنا لهم : إِنَّ الإنسانٌ المخلوق لخر . والضعيف الميْسَّر, لا يليقٌ 1 8 ل 2# به إل التذلل . ولا يجورٌ له إل التواضم . وكيف يليق الكبِرٌ بمن إن تَجَامَ صترع.._وإن شيِمْ طَغى , وما يشيه الكبير 1 8 9 مق هر 8 قاس 5 اع بمن ياكل ويشرب ؛ ويبول ويُنجو. وكيف يستحق الكبْرٌ ويُستوجب العظلمة من ينقّصٌّه التُضّب » وتُفْسِدَُهُ الراحة ؟. فإذا كان الكبر لا يليق بالمخلوق فإِنّما يلين بالخالق » وإِنما عاند الله تعالى بالكبر لتَعديه طوره ؛ ولجهله لقره » وانتحاله ما لا يجوز إلا لربه . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «العظمة رداءٌ الله . فْمْنْ نارّعه رداته 2 2 التيبيويك 8 . فصل منه : والنبيل لا يتنبل ء كما أن الفصيمّ لا يتفصّح ء لأنّْ النبييل يكفيه نُبُله عن التبّل » والفصيح تُغنيه فصاحته عن التفصح . ولم يتريد أحدٌ ١

عدد الصفحات ٧٨١

كه قوته . اس 1 ء, #0 الئاس من عظماءِ الاعراب , وأشباة الأعراب أوجَدّء وهولهم أسر 0 لجفائهم وبُعدِهم من الجماعة . ولقلّة مخالطتهم لأهل العمّة والرّعة . والأدب والصتعٌة . [ 5 - مواضع استحسان الكبر ] ولم نْرَ الكبر يَسُوعْ عندهم ويُستحسَنٌ ِل في ثلاثة مواضع : من ذلك أن يكون المتكير صعباً بدويًا . وذا مُرَضِيّة وحشيًاء ولا يكون حضريًا ولا مدَرِيًا . فيحمل ذلك منه على جهة الصعوبة ومذهب الجاهايّة : وعلى الْعُنْجهيّة والأعرابيّة . أو يكونّ ذلك منه على لجهة#الانتقام مَالمُعارضَة , والمكافأة والمقابلة . أو على أن لا يكوت تكيرة: إل على_الملوك والجبابرة , والفُراعنة وأشباء الفراعنة . وصاحبك خخارجٌ من هذه الخصال. مُجانبٌ لهذه الخلال. إن أصاب صديقاً تعظّمَ عليه , وإن أناه ضيفٌ تغافل عنه » وإن أناه ضعيفٌ من ‎١ 5 . . 5‏ م وينبغي أن يكون خضوعُه لمن فوقه على حسب تكيره على مَنْ دونه . ‏[ + - صفات اللتيم ] 5 أ 0035 لي 56 ل 5 8 5 ل ومن صفة اللثيم ان يظلم الضعيف . ويظلم نفسه للقوئىء. ويقسل الصريع » ويجهرٌ على الجريح ‎٠‏ ويَطلْبَ الهاربٌ . ويُهرُب من الطالب , ولا ‏هل

عدد الصفحات ٧٨٢