ولسانه . وإما ناظرٌ بعين البغضاء والعداوة فهو كثيسراً ما يجد من العيوب في عدوٌه ما يُعينه على التخرص عليه فيقويها ويزيد فيها . وإن عَدِمٍ الحىُ تقول وقبح الحسن . وزاد في قبح القبيح : والحديث كله إل ما لا بال به ذكرٌ الثاس . ولغنو وخطل . وهعجسر وهذاء » وغيبة وَهَمرٌ ولز . وقال بعض الحكماء لابنه : يا بْنّنّ » إِنْما الإنسانٌ حديث . فإن استطعتٌ ان تكون حديئاً حسناً فافعل . وكل سِرٌ في الأرض إنْما هو خبر عن إنسان ٠ أو طيٌّ عن إنسان »ء فله هع شم الا بي 5 في الغيبة أكثر الحظ » وجلها كلفة لا ضرورة » يرى صاحبها أنه قد أهمل محاسبة نفسه ء وغَفر ذلوبها وألغى عيوبّها . وقصد قَصِدْ غيره » فتشاغل عمًا يعنيه بمأ لا يعنيه ؛ فأنكر أقواله وأفغال», وهجر تذبيره » وتعجب هن مقابحه » وجَهدَ نَفْسّه فى تفقد أموره . ليس الآلك ع نإعناية بصلاحه » ولا محبة لتقويمه وتهذيبه » ولا أنه مسيطر عليه ولا مَحَمودٌ عنده على ما عَنِي به من شأنه ٠ بل وهذا جل حديث البشر وشغلهم في الليل والتهار . قال بعض الحكماء : فضول النظر تدعو الى فَضَل القول. وفضول الخواطر تبعث على اللهو والخطل . [ 4 - العدل ] ولو كان الرجلٌ لا يتكلم إلا بما يعنيه ؛ ولا يتكلّف ما قد كُفيه » قل كلامه . ولو حكم العَدّلَ في أموره » وفيما بينه وبين خخالقه . وبيته وبين إخوانه ومعامليه . لطاب عيشّه وتحفت مؤونته والمؤونة عليه . فإن الله تبارك وتعالى لم ٠١ ؟
عدد الصفحات ٧٤٨يَخلق مذاقاً أحلى من العدل . ولا أروحّ على القلوب من الإنصاف ء ولا أمبٌ من الظلم » ولا أبشع من الجور . وقال بعض المتقدّمِين : « إنما يُعرف الظلمٌ من ُكم به عليه» . ومن استعمل العدل دلّه على أن الئاس يجدون من'طعمه وطعم الظلم إذا فعلّه بهم مكل الذي يجد إذا ظّلمٍ » فكره لهم ما كره لنفسه ء فأنصفٌ ولم يَظلم . ويتظالم الناس فيما بينهم بالشْرّه والحرص المركب في أخلاقهم . فلذلك قٍِ 14 5 احتاجوا الى الحكام وقد اطلق لهم تقسر يقب أخلاقهم وأه اناتهم التي ردت إليهم بالأحكام فيها . ما جنايته عليهم أكثرٌ مما يطالبهم به الخصوم . وقال بعض الحكماء : إن من أصعب الأعمال إنصافك في نفسك »ع ومواساتك أنحاك فى مالك . وذكرٌ الله . أمَا إِني لا أعنى قول سبحان الله , والحمد لله ولا إله إل الله » وانش أكبير - ونان ذلك لمن ذكر الله ولكنٌ ذكرّه عندة ها يعرض من الأمور . فإنا كآن علاعيلة لله فعلتّه . وإن كان معصية لله وروى عن بعضهم أنه قال : « ثلاثة في ظل عرش الله يومَ لا ظل إلا ظله : رجلٌ لم يعب أخاه بعيب فيه مثله حتّى يُصلحَ ذلك العيبٌ من نفسه , فإنّه لا يُصلحه حتى يهجُمٌ على آخْرٌ » فتشغله عيوبه عن عيوب الناس . ورجل لم يقَدّم يدأ ولا رجلا حتى يعَلم : أفى طاعة الله هوام في معصيته ؟ ورجل لم يلتمس من الناس إلا مثل ما يعطيهم من نفسه . أما تحبون أن تنصفوا » . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رحم الله عبداً أنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله » وشغله عييه عن عيوب التاس » , وقال عيسى بن هريم : ديا بني إسرائيل أيرى أحدكم القذاة في عين ويل
عدد الصفحات ٧٤٩٠١ [ -الفضول ] وقال عمرو بن عبيد : أعيتنى ثلاث خلال : تركى ما لا يعنيني » ودرهم من جِلّه » وأخ احتجت الى ما في يديه بِذَّلّه لي : 537 14 قر 5 5 8 وما أَحَنٌّ من أحصيت الفاظه وليس من قول يدر فنه إل لديه رقيبٌ عتيدٌ » وَمْنْ أحصيت عليه مَثاقيّلُ الَذَّرَ واستُشهذ غليه جلثه وجوارحه أن يضبط لسانه . وقد جاء في بعض الآثار : من عد كلامّه من عمله قل كَلآمُه إل فيما ل ع 8 وكل امرءٍ فحسي نقبيئةت غير ماخوذ بغيره . وهو الوحيد دون الأهل والولد والقرابة . وقال الله أجل ثناؤوج وقوله الحقٌ « كل آشرىء يما كس 2 8 8 د قاس ع2 حرقكق ااا لل شاك بك كي لس اسم 20 # ب رَهِينَ » . وقال : « يابها الديت امنوا عَلبِكم الفسكم لا يضركم مَنْ ضَل إِذَا هْنَدَيْتم # . . - , 5 وليس الأمر بالمعروف والنهِي عن المنكر إلا مع السيف والسوط . وقال بعضص الحكماء : شيعئانٍ لا صلاسَ لأحدهما الآ بالآخر : اللسان والسيف . وأنت إذا تأمَلتٌ أكثر ما يتناجى به المتحدّئون وجدت أكثر السائلين يسألُ عمالا يعنيه » ويكترث لما لا يكرثه . ويُعنَى بما لا ينفعه ولا يضره » وأكثر المجيبين يُجيب ولم يُسأل » وبتكلّف ما لا يعلم , ولو قال له قائل : من سألك لانتضحء ولو حاجٌُه فيما ادُعى ووقفه لانقطع . قال الله عز وجل : « قل ما أَسأَلَكُمْ عَلَْهِ مِنْ أجر وما أنا ِنَ الْممَكَلِفِينَ © . ٠١
عدد الصفحات ٧٥٠ومرّ هشامٌ بن عبد الملك ببعض أهل الكلفة والفضول . وعليه خلة ذبالة يسحيُها في التراب ٠ فقال له المتكلف : باهذاء إلك قد أفدت ثوبك . قال : وما يضرّك :من ذلك ؟ قال : ليتك القينّه في النار . قال : وما ينفعُيك من ذلك ؟ فأفحمه غاية الإفحام . ولو تهيّا للمتكلفين في كل وقتٍ مثلّ ضرامة هشام لازدجر من به حياءٌ منهم . ولقلّت الفضول والكلّف والغيبة . ١١ [ -عودة الى الغيبة ] قالوا : وليس من أحد أذلٌ من مغتاب , لأنه يُخفى شخصّه » ويُطامن حسهء ويغْض عن صوته , ولا يُزِيدٌ بما يناله من ذلك إلا بأن يرفمٌ من قدر خصمه ويعظم من شأنه قال معاوية : أتدري من الشيدان»؟ هو/اللذي إذا رأيته هبته . وإذا غاب عنتك اغتته وهي لعمري سبيل العظماء عند العوامٌ » والملوكِ عند الرعيّة : والسادة عند العبيد . فلم يأخذ المغتاب ممن اغتابه شيئاً بعضيهته إياه إلا والذي أعطى من الهيبة عند حضوره أكثر منه . ولو كان المغتاب لا يسحر من الغيبة إلا ممن يخاف سطوته . كان أعذر . ولكن اللْوْم المتمكن منه يحمله على اغتياب عَبِدِه وأمتهء فضلا عن كفئه ونظيره : ويغتاسه الرجل عند عدوه والمشاحن ليع مساعدة له بالشّخْف 3 وتقريآ إليه بالمهانة والضعف , من غير أن يكون له عليه طول ؛ أو يلتمس منه على ما ١م
عدد الصفحات ٧٥١5 تقب به إليه جرَاءً أو شكوراً . ثم لعلّه ينكفىء الى الذي اغتابه وقصيبه من ساعته ويومه , فيعطيه في عدوه الذي اغتابه عنده أيضاً مثلّ ذلك وأكثر منه , لا لعلو أيضاً ولا مرفق ولا بح كن الل الذي يلها في تفسه ه لض ل ري أخرى من الكقة بالمعافر الكاذية » والاعتصاء الأيمان القاجية : ومن كانت هذه دُريّته فهو حريٌ أن يُطَلَّمَ على دخلة أمره » قلا يُقبّل منه عذر, ولا يصدّق 1 رم الس الى 9 في قول. ولا حلف . وقد تسربل الذلة » وتدرع الخضوع : وليس من سوس النفس الكريمة الشهمة » أن تلقى الناس بخلاف ما يتخلقون به ما لم تأت ضرورة يحشاج فيها الى ,كيد وغيلة » او مكر وحيلة . ويثار بالجيية فيها الرأيُّ الأصيل“ كانه » فيفعل ذلك العاقلٌ فيما يحل له ويحسّن بهء بعد أن تُعيبّه الخيلة انق استصلاح ذلك العدوٌ بالرفق والملاينة . وإنما قيل : « نادت اعتذن إل كيب » . لكشرة النطّف في الناس وضعف أنفسهم على الإقرار يالذّنب ء فلا ذِلَّة العف الثاني في الاعتذار نهت عن كُلفة الضعف الأول في الاغتياب . ولا كلفة الشعف الأوّل صانت عن وِلَّة الضعف الثاني . وعلى أن أكثر من يُعتَذَّر إليه بقابل للعذر على حقيقة وإن أظهر القبول » لما جرّب من سخاء الناس بالأيمان . وبعدهما من الإقرار بالذنب ما لم تأت عحصة وأضحة ؛ ودليل شاهد عدل . وإذا كانت هذه سبيلٌ المعتذّر إليه فيحق على المعتذر إن كانت في نفسه قيمة أن لا يعتذر إل من يحب أن يجد له عُذْراً » ولا يعجل الى المَين وهو لا يجد للحجّة مكاناً . ١
عدد الصفحات ٧٥٢وأكثر من يُعتذر اليه إنما يُفُعل ذلك به خوفاً من سقطتهء وإبقاءٌ لسلطاته . والمتفقهون يتأوؤلون في الأيمان المُلطانية ما يُلحى بها عند السُلطان الهمةء ويُلزمهم الظنة , سيّما في الآمور التى في الإقرار بها إباحة الدَّم والمال ء ومَتَكُ السثر . ولا حسم لهذا الداء إلا باطراح الفضول » وسلامة اللسان من أن يَلغْ في الأعراض . ويستسرٌ بالعضيهة والبهت . لسانه ويده : . ومن لم يسلم الئاس منه فليس سالماً من نفسه . ؟١ - حفظ اللسان ] وقال القائل : احرش أخخاك إللا مننفسة, وقالوا : مقتل المرء بين فكيه . وقال الاوّل : قد تَصل التصال إلى الإخموان فتُستَخْرّج ء وأمشالٌ النصال من القول إذا وصلت الى القلب لم تستخرّج أبدأ . وقال بَهْرامِ » وَسَمِمَ في اللّيل صوتٌ طائر فتحدّاه بسهم وهو لا يراه ؛ إلا أنه تتبّع الْصُوتَ فصرعّه » فلما صار بين يديه قال : والطير أيضاً لو سكت كان خيراً له ! وقيل : ما شيء أحقٌّ بطول سجن من لسان . 8 ان كار ِ 1 ا ١ ١ 8 #رام وقيل : يسال اللسان الأعضاء في كل يوم فيقول : كيف أنتن ؟ فيقلن : بيخير إن تركتنا ! ١ با
عدد الصفحات ٧٥٣ظ وقال رسول الله صلى الله علينه وسلم لمُعاذ بن جبل : « ومّل يكب الناسّ على مناخرهم في النار إلا حصائدٌ ألسنتهم » . ْ وقال عيسى عليه السلام : ٠ أعمال الب ثلائة : المنطق ؛ والنظرء والصمت . فمن كان منطمّه في غير ذكر الله فقد لنّا » ومن كان نظره في غير اعتبار فقد سهاء ومن كان صَمِتْه في غير تفكر ققد لها » . وصف الله تعالى من أثنى عليه بخير من عباده فقال : « والذين هم عَنِ الغو مُعْرَضُوْنَ © . وقال : « وإِذًا سَمِمُوا اللْْوٌ أعرَضُوا عَنْهُ 4 , وقال : ل« وإذا مَوُوا بِاللْغْومَرّوا كراماً » . وصانّ عنه أسماع أهل الجئة وألستتهم فقال : « لا يَسْمَعُونَ فيها لغوأ ولا تأثيماً . إل قيلاً سَّلاماً سَّلاما » . وقال رسول الله صلىباللعليه وكلم : « العبادة عشرة أجزاء ٠» تسعةٌ منها في الصمثت ٠ , وقال علي بن أبي“طالت :2+ أفضئلَ”العبافة الصبر وانتظار الفرج » . :.وقاك. بعض. الحكماء : لمولم يكن للصّامت في صَمه إل الكفايةٌ لأن يتكلم بكلام ويُحكى عنه محرّفا فيُضطرٌ الى ان يقول : ليس هكذا قلت » إنما قلت كذا وكذا . فيكون إنكاره إفراراً » واعترافه بما حُكْى عنه شاهدا لمن وشّى به » وَادْعَاءٌ لتحريف غير مقبول منه إل أن يأتي ببّينة له لكان ذلك من أكثر فضائل الصّمت . وريّما ذكر رجلٌ الله تبارك وتعالى . فكان ذلك الذكر إثمأ لِه . لأنه قد يُدخله في باب تفخيم الذنب الحفير والإغراء والتحريض , فيسفك الدم الْحرَامٌ .“أو يعظّم الجرح الصغير . بل ريما ضحك وتبسم . فأغْرَى وخرض »ء وأثم وأوبق . قال بعض الشعراء : ١ خره
عدد الصفحات ٧٥٤فَإِنْ شعت أدلى فيكما غيسر واحهٍ مجصاهرة أو قال عندي فيا بم وقالت العرب : : من كفي شو للق وَدَبذَبِ وقبقبه فقد كفي الشر » ! وهذا بابٌ لولا أن نشغل القارىة لهذا الكتاب بغير ما فصدنا إليه وعزمنا عليه لأتينا عليه . وهو كثير موجودٌ لمن طلبه ٠ وجملةٌ واحجدة فيها كفاية » فَإِنّما تختلف الألفاظ التي تحمل كسوة لتلك المعساني . وإلا فإنك إذا نظَرتٌ الى ْ جميع شرور الذّنيا وجدت أولها كلمة عارت فجنث حرباً موانا ٠ كحرب بكر وتغلب ابنئ واشل . وعبسٍ وذبيان ابنى بُنْيض ء والأوس والخز رج ابنى قيلة ؛ والفجار الأول والثاني . وعامة حروب العرب والعجم . وإذا تأمَلتَ أخبارٌ الماضين لم تحص. عد من فَثَّلهُ لاه وكان هلاكه في كلمة بدرث عنه , وليس العجب ممن أفضي بسرة آلىّدمن ليش له بموضع ؛ ممن'تقدّمت معرفته وزالت الشّكوك عده في أمْبَوَلِكنالعجبَاعِينَ العجب ممن استنام بسره الى من لم نَقدُم معرفئه ومن آنس إليه عن اللقاءة واللّقاءتين ؛ دون معرفة العَين والاسم . والسّبب والنسّباء فاتخدمٌ في أوّل وهلة ومين عَفَلَهُ سل أن يُغْبّن دينه وماله . وتضاعفت عليه البليّة بطول الحسرة ؛ فإنّ البلا عارض ومكتسب . فكانَ العارض السّماويٌ وما خمولته الأقدار سرا بعد اجتهاد ضاحبه رأيّه » وحيلته فى طلب ١ لخير .وصوابٌ تدبيره فيه أسهلٌ وأيسرْ على الغاقئل المعتاد للصواب؛ وإن كان كل مكروه مر بشِعاً. وإنّما الكربٌ اللازم والداءٌ العياء ما اجتمع على صاحيه مع الفجيعة والحاجة . والنقص والذُلَّةَء غم الشدامة والأسفُ على ما فرط منه . إذ كان اللجانيّ. على نفسه بيده . ولهذا الكلام نظر نكره التطويل به ع والمعنى واحِدٌ 3 وإئما نحتاج من نآ
عدد الصفحات ٧٥٥هذا ومثله - مما قدّمت ذكره في الكتاب إلى حفظ السر ووزن القول . وإلى هذا أجِرينا » وله قصذّنا . ولو اقتصرنا في هذا الكتاب على حرفب مما فيه . لكان بإذن الله كايا لمن له لب وعقل . لكنّ الاحتجاج أوكد , والإيضاحَ أبلخ » والحظ في هذا القول كله لمن عقّله والآخلٍ به . أوفرٌ [ منه ] لمن قاله ولم يعمل بقوله » لآنه إنما يجتنى ثمرة الصواب . ويحْتِلف يَرَفْقِهِ من صدُق قَوله بفعله » فإِنَ الحكمة قول وعمل . وَإِنّما حظ القائل ما لم يستعمل علمه وقولّه حظ الواصفين . وحُسنٌ الصّفة يزول بزوالها ٠ وينقطع بانقطاعها . ومدّتها الى ان يملها القائل والسامع يسيرة . والأفعال المحمودة متّصلة النفم والشرف والفضيلة في الحياة وبعد الوفاة » ومذخورٌ للاعقاب » وحديبٌ جميلٌ » ونشر باق على مر الجديدّين . وأكثر من ذلك كله توفينٌ الها وتشد بكم , فإنّ القلوبٌ في يذه. والخيرات مقسومات من عنده . وحسبنا اشتونيم الوكيل : 1 شا بي تم كتاب كتماث السر من كلام أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ . بعون الله وتأبيده » 'ومشيثته وتوفيقه . والله الموفق للصّواب برحمته . واللحمد لله 1 وأخمرا : وصلواته على سيدنا محمد لبيه وأله الطييين الطاهرين وسلامه . 11
عدد الصفحات ٧٥٦١ هامش كتاب كتمان السر وحفظ اللسان )١1( + ووجدتك في خلال ذلك على سبيل تضييع واهمال لامرين ٠ الامران هما كتمان السر وحفظ اللسان . التعجب والاعجحوية هو ما خرج عن العادة والطبع او السحية . ولا شي ء اصعب من مكايدة الطبائمع ومخالسة-الاهواء ٠ يعبي ان طبع الانسان هو افشاء السر . وهر يؤيد مذهية الطيقي -فى الاخبلاق”:, الاخلاق بنظر الجاحظط وليدة الطبع لا التربية . ْ -؛ وانما سمي العقل عقلا وحجرا . . . ٠ لاحظ كيف يفهم العقل هنا بالمعنى الخلقى لا المعرثي . 1١ القلب خزانة مستحفظة للخواطر والاسرار » يعنى ان الحاحظ اعتقد ملل الفلاسفة المشائين ان العقل مركره القلب . (7) + لأن من طبع الانسان مبة الاخبار والاستخبار ؛ كل شيء يرجعه الحاحظ الى الطبيعة . وقد وردت عنده هذه القكرة في اكثر من مكان من كتبه . راجع حجج النبوة . والمعرفة وشروط الخبر الصحيح . (5) الفرق بين السر والعلن هو مجاوزة السر صبدر صاحبه الى أذن واحدة . واللوم يقبع على صاحب السر اكثر تما يقع على من نقله , (5) الئاس المولعون بالاسرار الاولاد والنساء وعمال السلطان والنمامون والمغتابوت . : رجل يساوي الف رجل . ورجلل لا يساوي رجلا » معناها ان الفضل قليل . ١١١
عدد الصفحات ٧٥٧(5)ه كل منوع مرغوب » يفسره الجاحظ تفسيراً طبيعياً بالشهوات التي فطر عليها الانسان . كلما منعت من حاجتها ازدادت رغبتها فيه . كالشهوة الى الطعام والشراب والجماع الخ . « الطبائع تتشابه . ولكل حاسة قوة . فاذا امتلأت تلك القوة من محسوسها لم تيد ها وراءه طمعا ولا ريما وعليها بالضرر ه . المع يضرم ثار الشهوة ؛ والأفراط في اشباع الشهوة يورث التخمة والضرر . (7) قوله و مثل سر الاديان لغلية الشرى.عليها وتضاغن اهلها والاختلاف والتضاد . والولاية والعداوة » . يدل على سيطرة الشوى والعاطفة غلى اصحاب الاديان » وعلى العداوة بينيم » وفي الماضي واخاضر , (8) يستعين الحاحظ في تدعيم آرائه بالفران والاحاديث النبوية والحكم والشعر . ولعل أجل ما جاء في الغيبة الآية الكريمة # ولا تجسسوا ولا يغتب بعفكم بعضا . ايحب احدكم أن يأكل لحم اخيه ميت فكرهتموه » ( الحجرات + 17 ) . (4) العدل ضد الظلم . إسباب الظلم هي الآنانية والحرص المسركب في أخلاق الناس , وريما ساق الجاحظ الى الكلام على العدل اعتباره الغيية ظليا بحق الآخرين انين تغتاميم : . ٠ الفضول هو السؤال عبا لا يعنيئةاوالاهتقام عا لا يتفعنا ولا يضرنا )٠١١ )1١( العودة الى الحديث عن الغيتة مال ستل استطراد الاحظ وتركه الموضوع الذي يتكلم فيه الى موضوع أشترائع العودة إلى.الموضوع الاول . - تأويل الفقهاء للأيمان السلطانية . إذ يجيزون الكذب فيها محافة سفك الدم . (؟١) حفظ اللسان يعني قلة الكلام أو الصمت . وقد بحث الجاحظ هذا الموضوع في اماكن عديدة في كتبه . راجع مثلا مقدمة كتاب البيان والتيين . 11
عدد الصفحات ٧٥٨11
عدد الصفحات ٧٥٩] موضوع الكتاب -١[ وَهْسّ الله لك السلامة , وأدام لك الكرامة » ورزقَكَ الاستقامة » ورف , عنك الثدامة كتبث إلى أَيُّدكَ الله تسالني عن الحسد ما هو؟ ومن أين هو وما دليلُه وأفعاله؟ وكيف تُعرفامتؤره وأجواله ٠ وبم يُعرف ظاهره ومكتومه . وكيف بعلم مجهول ومعلومه . ولم صار في العَلَمَاءِ كر منه في الجهلاء ؟ ولم كثر في الأفرباء وقلٌ في البعداء ؟ وكيف دب في الصّالحين أكَثْر منه في الفاسقين ؟ وكيف محص به الجيران مِنْ بَيْن جميع آهل الأوطان . ١ [ - تعريف الحُسد ] والحسد أبقاك الله داءٌ يُنْهَّك الجسد , ويُفسد الود . علاجه عَسِرء وصاحبه ضجر . وهو بابٌ غامض وأمر متعذّر. وما ظهر منه فلا يُداوَّى . وما بطن منه فَمّذَاويهِ في عَناء . ولذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم : : دب إليكم داءٌ الأمم من قبلكم : الحَمَدُ والبغضاء». وقالِ بعض الناس لجلسائه : أي الناس أقلٌ غفلة ؟ فقال بعضهم : صاحبٌ ليل » إِنّما همه أن ١١ م
عدد الصفحات ٧٦١يُصبح . فقال : إنه لكذا وليس كذا . وقال بعضهم : المسافرء إِنْما همه أن بقطع سفره . فقال : إنه لكذا وليس كذا . فقالوا له : فأخبرتا بأقل النّاس و - ع 8 غفلة . فقال : الحاسدٌ , إِنّما همّه أن ينزع الله منك النعمة التي أعطاكهًا . فلا نل ينا [ 7 - اسباب الحسد ] ويروى عن الحسن أنه قال : الحسد أسرعٌ في الدٌّين من النار في الحطب اليايس وما أَبِنَ المحسودٌ من حاسده إل من قبل فَضْل الله عنده ونعمه عليه قال الله عر وجل : « أم يَحسّدون الناس على ما آنَاهُمُ لله مِنْ قَضلِهِ فد آتيدا آل 1 الا إبراهيم الكتابٌ والجكمّة وآنيناهُمْ مُلكأ عظيماً 4 . والحسد عَقيدُ الكفرء وشليف الباطل » وضِدٌ الحىٌّ . وحربٌ البيان . فقد ذم الله أهل الكتاب به فقال-:- وَدْكثيرٌ من أهل الكتاب لو يَردُونكم من بعد إيمانكم كُفَاراً خسداً من عند انقديهم .4 [ 5 - عواقب الحسد ] منه تتولد العداوة . وهو سببٌ كل فطيعة » ومُنتج كل وحشة . ومفرّق كل جماعة . وقاطع كل رحمٍ بين الأقرباء » ومُحدث التفرق بين القرّناء . ومُلقح الشر بين الخلطاء » يكمّن في الصدر كمون الثار في في الحجر . ولو لم يدخحل على الحاسد بعد ترام الغسوم على قلبه . واستكمان الحزن في جوفه ؛ وكثرة مضضه ووسواس صضميسره 4 وتنقْص عمره وكذر نفسه وكب ميشه » إل استصغاره نعمة الله عليه وسخطه على سيّده بما أفاد غيره » 0 8 ّ ا 0006م ١ 3 وتمئيه عليه أن يوجع في هبته إيأه . وأن لا يرزق احدا سواه . لكان عند م 115
عدد الصفحات ٧٦٢ذوي العقول مرحوماً . وكان لديهم في القياس مظلوماً .[ وقد قال بعض اللأعراب : مارأيتٌُ ظالماً أشبه بمظلوم من الحساد : نفس دالم وقلت هائم ؛ حزن لازم ] والحاسد مخذول وموزور ؛ والمحسود محبوب ومنصور . والحاسد مغموم ومهجور , والمحسود مُنْشيّ ومزور . والحسد رحملك الله أول خخطيئة ظهرت في السموات؛ وأوّل معصية حدنّت في الأرض . حُصٌ به أفضلٌ الملائكة فعصّى ريه » وقايسه في خلقه , واستكبر عليه فقال : « خُلَفتتِي من نار وخلقته مِنْ طين 4 » فلعنه وجعله إبليساً . وأنزله من جواره بعد أن كان أنيساً » وشوّه خلقه تشريهاً » وموّه على بيّه تمويها نس به عزمٌ ربّه . فواقم الخخطيئة » فارتدع المحسود وتاب عليه وهدى ء ومضى اللعين الحاسد في حسده فشقي وغوى . وأما في الأرض فابنا آدم حيث قْتل أحدٌ هما أخاه . فعصى ربّه وأتكل أباه . وبالحسد طوّعت له نفسه قثل أعتِيه فقَلَمِ فأصبح من اللخاسرين . لقد حمله الحسدُ على غآية القتوة” وبلغ [ به ] أقصى حدود العقوة 5 فأنساه من رَجمه جميمٌ المَحشوْق إذ'ألقنَ"التخئر عليه شادحاً وأصبح عليه نادم صارخا . [ ه - راي الحاسد في المحسود | ومن شأن الحاسد إن كان المحسرد غنيًا أن يوبّخه على المال فيقول : جْمَعِه حراماً ومنعه أثاماً . وألْبَ عليه محاويجٌ أقاربه فتركهم له حُضّماة . وأعانهم في الباطن وحمل المحسود د على قطيعتهم : في الظاهر وقال له : لقد كفروا معروفك . وأظهروا في الناس ذمك » فليس أمثالهم بُوصلون » فإنهم لا يشكرون . وإن وجد له خصما اعانه عليه ظلماً » وإن كان ممن يعاشره فاستشارّه عُشُّه , أو تَفَضْلٍ عليه بمعروفب كمّره , أو دعاه إلى نصرٌ خذله » وإن ١ 11
عدد الصفحات ٧٦٣حضر مَذحَه ذَُمُهِ وإن سُثل عنه مسزء , وإن كانت عنده شهادة كتمها . ٠ وإ كانت منه إليه زّلّهَ عظلمها ٠ [ وقال : إِنّه ] يحب أن يعاد ولا يعود » ويُرى عليه العقود : وإن كان المحسود عالماً قال : مبتدع ع ٠ ولرأيه مُتبع ٠ خاطبٌُ لييل, ومبتغي بل . » لا يدرى ما حمل ء قد ترك العمل , وَأقْيَل على الحيل , قد أقسل بوجره الناس إليه وما أحْمَقهم إذ انثالوا عليه ٠ فقبّحه الله من عالم ما أعظم بليتهء وأقل رعَته » وأسواً طعمته . وإن كان الحسود ذا دين قال : مُتَصِئْمٌ يرو ليُوصّى إليه ٠ ويحجٌ بتى بشيء عليه ٠ ويصم قبل شهادنه . ويُظهر السك ليُووعٌ المال بيه ؛ ويقرا في المسجد ليزوجه جاره ابنتّه » ويّحضر الجنائز لتُعرفٌ شُهرته . وما لقيتَ حاسداً قط إل تبين للك يكوه بتفير لونه وتخرّص عينه وإخفاء سلامه . والإقبال على غيرك والإتتواض/عتّك , والاستتقال لحديفك» والخلاف لرايك , وكان عبد الله بن أو بل نفاقة َسَيحَ وحده لجودة رأيه ويُعد متها بل نش شيمته ء وانقياد العشيرة له بالسيادة ؛ واذعانهم له بالرياسة وما استوجبت له لَبّهِ . وتبيّن لهم عقله » وافتقدوا منه جهله . وراوه ذلك أل » لا أطاق 01 ) حساك . فلما بعث الله نبيّه صلى الله عليه وسلم وقدِمٌ المديئة ٠ ورأى هو عر رسول الله صلى الله عليه وسلم شمخ بأنفه فهدم إسلائه لحسده » وأظهر نفاقه . وما صار منافقاً حتّى كان حسوداً » ولا صار حسوداً حتى صار حقوداً . فَحُمقٌ بعد اللْبّ وُجهل بعد العَقْل , وتبوأ الثار بعد الجنة , ولقد خطب النبى صل الله عليه وسلم بالمديلة فشكاه الى الانصار . ١ 14
عدد الصفحات ٧٦٤