المذاهب الفقهية ولكن هذا الكتاب ضاع مع الأسف ولم يصل الينا . ويعتبر علم الفقه مختلفاً عن علم الكلام . وفي الرسالتين الاخربين يعالج موضوعاً واحداً هو النبيذ ء صفاته » وتحليله . وهو يذهب الى انه غير محرم في الشرع لأنه يختلف عن الخمر . والموضوع الرابع يستقطب ثلاث رساثل هي و البلاغة والايحاز » : و د تفضيل الئطق على الصمت » . وه صناعة القواد » وموض.وعها الغالب هو فضل الأدب . واهميته في حياة المرء ومفهوم البلاغة وعلاقتا بالايجاز. وهو يرى في رسالة البلاغة والايجاز التي لم يصلنا متها سوى النزر اليسير ( صفحتين ؛ ان البلاغة لا تغني الأيجاز كما يدعي البيانبون . وقد طرق هذا الموضوع بتوسع في البيان والتبيين والحيوان. ويرى في السرسالة الثانية ان النطق افضل من الصمت على الرغم من حسنات الصمت . وقد عاد الى بحث هذه المسألة في رسائل أخرى مشل«الترببايع والتدوير : وكتمان السر وحفظط اللسان . كما رجع اليها في صدر كتابك الييان والتبيين . اماه صناعة القواد , فتحث على تعلم جميع الآداس, واغناء القروة اللغوية . والاطلاع على مختلف فنون الأدب والقول , ليتمكن الْمْرَء من التعتير عن جميع ما يجول بخاطره أو يعرض له من الموضوعات . وتتضمن الرسالة نماذج من شعر الجاحظ والفاظا اما الموضوع الخامس والاخير فهو الشؤون الشخصية التي تغلب على ست رسائل هي : « الججد والهزل » وه فصل ما بين العداوة والحسد ؛ ء ودرسالة الى ابي الفرج بن نجاح الكاتب » . و ١ المسودة والخلطة » . و« استنجاز الموعد » و« التربيع والتدوير » . في الرسالة الاولئى يميط الجاحظ اللثام عن سوء علاقته بالوزير محمد بن عبد الملك الزيات في المرحلة الاخيرة من حياته » ويتذمر من كره الوزير اياه لأنه لم يدفع الاتاوة ؛ كما يشكو من عيب
عدد الصفحات ٦٥٣ابن الزيات أياه بعدم تجليد كتبه وتنظيمها » وتمنيه موته ليرتاح من اعياء الحياة بعد ان طعن في السن . وفي الرسالة الثانية و د فصل ما بين العداوة والحبدع يشكو ابو عثمان من كثرة حساده الذين يطعنون على كتبه أو يسرقونها او يتتحلونها . او يتقاضونه جزءاً من ريغها . ويتطرق الى الكلام على الحسد الذى عالجه في رسالة اللعاسد والمحسود . ويهتم هنا بتفريقه عن العداوة . وفى الرسائل الثلاث التالية التي يوجهها الى ابي الفسرج بن نجاح الكاتب يسأل الجاحظ ابا الفرج أن يساعده على فاقنه فيجري عليه ارزاقا قد انقطعت , ويبدو أنه وعده خيرا ثم لم ينجز وعده . فعاد الى تذكيره بالوعد . ونجد في احداها قصيدة نظمها الجاحظ ولم يعلن عن نسبتها اليه . يمدح فيها ابا الفرج ويستعطقفه . والرسالة الاخيرة التي نلفيها في هذه المجموعة هي « التربيع والندوير؛ . والباعث على كتابتها دافع شخِضي :هوراعتداد احد الكتاب المدعو احمد بن عبد الوهاب بنفشه وعلمه حّى لول الجلاحظ ذاته . ولما نفد صبره ٠ ولم يعد باستطاعته احتماله وضع هذه الرسالة يسخر من قبح .ده » ويصوره تصويرا كاريكاتوريا مضحكاً . كما يُمتَحنه بماثة مسآلة يطرحها عليه وييطلب منه الاجابة عليها . وهذه المسائل تحيط بجوانب الثقافة العامة التي عرفها مجتمع الجاحظ وانعكست بجلاء في كتبه العديلة . ولهذا نلقى الجاحظ ينصح ابن عبد الوهاب في أخجر الرسالة ان يعمد الى قراءة كتب الجاحظ التي تنطوي على اجوبة على تلك المسائل الطبيعية والكيمياوية والحيوية والتاريضية والجغرافية . والدينية والفنية الخ . بقي أن نقول اننا لم نحقق هذه الرسائل لأنها حققت ونشرت مرات عدة ( انظر كتابنا «وكشاف اثار اللجاحظ » الذي يوضح الطبعات المختلفة . واصولها . ويحصي كتب الجاحظ ) ولخدا انجزنا ثلاث مهام اساسية كانت
عدد الصفحات ٦٥٤الرسائل بحاجة اليها : المهمة الأولى هي كتابة مقدمة تحليلية لها تبسن. محتوياتها وقيمتها . والثانية تبويت الرسائل وتصنيفها على اساس موضوعاتها » ووضم عناوين فرعية لفقرها تسهل تناولها وتوضح مطاليبها . والثالثة شرح الرسائل وايضاح الآراء والافكار المنطوية عليها . وقد اعتمدنا على طبعة عبد السلام هارون الصادرة عن مكتبة الخانجي بمضر سلة 1954م وسنة 191/4 مء. في اربعة اجزاء ؛ بعشواث ورساشل الحباحظ : . واعتمدنا على طبعة حسئ السندوبي . الصادرة بمصر عن المطبعة الرحمانية سنة 19477 ع . في رسالة واحدة هي : التربيع والتدوير ٠ لأنها أكمل من طبعة هارون . وقد اوضح عبد السلام هارون أنه رجع في طبعته الى ثلاث مخطوطات هي مخطوطة مكتية داماد ابراهيم بتركيا رقم 144 . ومخطوطة المتحف اليريطاني رقم ١١78 . ومسخطوطة المكتبة التيمورية المودعة بدار الكتب المصرية . رقم ١94 ,
عدد الصفحات ٦٥٥. مقدمة كتمان السر وححفظ اللسان ١ يوجه الجاحظ كلامه الى شخص لم يسمه ينعته بطيب الاخحلاق والاقتراب من الكمال والتمام والفضل » لولا عيبان .يعتبرهما القطب الذي تدور عليهما الفضسائل ويستحقسان العذل والتسأنيب.ؤهها اقشلاء السر ووضع القول في غيسر موضعه . ويبدو أن هذا الشخص من.اصحاب _الشأن والمرائب العالية » ومن اصدقاء الجاحظ الذين يهمه أتزفقع ريرص على ارشادهم وتوجيههم . أمثال محمد بن احمد بن ابي دواد . ويرى الجاحظ ان الانسان مطبوع على ١ اذاعة السر واطلاق اللسان بفضل القول » والذي يحمله على ذلك الهوى وضعف العقل . ولذلك كان من العسير عليه مغالبة هواه وحفظ لسانه وصيانة اسراره » ولن يستطيع ذلك الا بقوة العقل . فمتى قوى عقله لجم هواه وضبطه ومنعه من ارسال الكلام على عواهنه ١ واذاعة ما ينطوي عليه صدره ومن ثم جاءت تسمية العقل بهذا الاسم . فهو بالنسبة للهوى بمثابة الحبل بالسبة للبعير يقيده ويمنعه من الشرود والفبلال . اما اللسان فلا لوم عليه لانه ليس سوى واداة مستعملة لاا حمد له ولا ذم عليه ه والحمد والذم للعقل والحلم . 11
عدد الصفحات ٦٥٧ان اللسات ترجمان القلب ؛ والقلب خخزانة تنظ الاسرار والخواطر والعلم . والغلب يضيق بما فيه ويستثقله ويستريح الى نيذه واذاعئه بواسطة اللسان . وهذا هو السبب في طبع الناس على حب الاخبار والاستخبار ء واهتمامهم بالتاريخ واحدائه وتدوينه . وقد سيطرت هذه الغريزة عليهم حتى عسر عليهم الكتمان وغدا من يكتم سره عرضة للسقم والكمد والكرب . ويروي الجاحظ اخباراً مدهشة في ذلك . فان احد الفقهاء اطلع على اسرار لا يحتملها العامة ضاق صدره بها فذهب الى العراء وحفر حفرة اودعها دنا وراح يختلف على هذا الدن يحدثه بما سمع فيروح عن قلبه . وكان الاعمش . سليمان بن مهران 188 ه) عندما يضيق صدره بما فيه مما لا يريد أن بذيعه بين الناس ء يقبل على شائه فيحدثها بالاخبار والفقه , ويتحدث الجاحظ على ميتايىء افشاء الأسرارء فيقول ان صاحب السر يبقى مالكاً له حتى يذيعبا أوييفلت نم الى اذن واحدة» فسرعان ما يشيع ويدفع الى اذن ثانية فثالئة ."وَعَتَدئِتَضبح صاحب السر عبداً لمن اثتمئه على سره ورهيتة بين يديه . واذا اساء من اوّثمن على السر حفظ الامانة » ونشره او حرفه ارث الشحناء بين الاقرباء والاصدقاء 5 والصرامٌ بين الأعياء ؛ وقد يدي الى سقك اللماء وازالة النعم والتفرقة ١ خاصة يفشون اسراره المشينة . والسامون مولعون باذاعة الاسرار التي تنتشر ومما يدفع الى افشاء السر التحذير من نشره . فاذا اودعنا احدهم سراً ١7
عدد الصفحات ٦٥٨واستعهدناء بعدم اظهاره اغريناه باذاعته لأن كل ممنوع مرغوب . ويفسر الجاحظ رغبة الناس فيما منعوا منه بالطسع الذي يفسر به كل شيء لأنه مبدأه الفلسفي الاآساسي . انهم مطبوعون على شهوات عديدة ترغب في الارتواء والأشباع ١ قاذا منعت من الحصول على ما يشبعها او يرويها تعلقت به وفتشت عنه ورغيت فيه . فاذا حصلت على مطلوبها واشبعت حاجتها قل قدره عندها وهان عليها وصدفت عنه . هذا هو حال الجائع والشبعان والمحروم من الجماع والمغموس فيه . ولا يشذ عن هذه القاعدة سوى المال والعلم . لآن المال بتخذه البعض لا لقضاء الحاجة بل لقمع الحرص والحرص لا حد له . ولآن العلم لا حد له ولا نهاية وكلما ازداد المرء طلبا ازداد فيه رغبة . ويرى.الجاحظ في موقف الناس من المال والعلم خمروجاً على العقل لأن التهم هو تجاوز القدر . ان اكشر الامور عرضة لافشاء السلزااالخبثر الرائم والستطب الجليل مشل اسرار الاديان وعقائدها وانخبار الملوك والعظماء . وافشاء السر يمت بصلة الى الغيبة , وآلْغيبة رذيلة خلقية كريهة لانها د خصطة جور في الحكم .: وسقوط في الهمة » وسخحافة في الرأي . ودناءة في القيمة ٠» وكلفة عريضة . وحسد وتعاسة قد استحوذت على هذا العالم وغلبت على طبائعه ونوكدت لسوء العادة عندهم ولعلو الشر على الخير وكثرة الدغل والئغل والحسد في القلوب . . . . ويحض الجاحظ على العدل في الاحكام لانه لا شيء « احلى مذاقاً من العدل , ولا اروح على القلوب من الانصاف , ولا امسر من الظلم ولا ابشسع من الجور : . 1
عدد الصفحات ٦٥٩مست الحاجة الى الحكام الذدين يسردعون الظالم عن ظلمه ويأخذون للضعيف حقه . كما ينهى الجاحظ عن الفضول » ويعني به ان و يسأل المرء عما لا بعئيه ؛ ويكترث لما لا يكرثه . ويعني بما لا يتفعه ولا يضره » واكثر المححيبين يجيب ولم يسأل ١ ويكلف ما لا يعلم » . -فهو ينظر اليه من الوجهة الاخلاقية لا القانونية . ويختم ابو عثمان الرسالة بالدعوة الى حفظ اللسان ويستشهد باقوال كثيرة 1١5
عدد الصفحات ٦٦٠" د هقدمة العواسد والمحسود تبدو المقدمة متصنعة الاسلوب . يتقيد بها صاحبها بالسجم والطباق ويقصد اليها قصدا على غير عادة الجاحظ . وتحده المقدمة موضوع الكتاب زهو الحسد : اصله . ومظاهريت- وخقايام ٠ وتفشيه في العلماء اكثر من الجهلاء » وفي الاقارب والصالحين والجيرانأواسباب ذلك . ويعتبر الجاحظ الحسداا ةا عَقَيَالاً:يستعب عُبلاجه ينهك الجسد ويورث الضجر والعسرة ويدفع صاحبه الى مراقبة الغير حتى لا يغفل عن شيء من امورهم . والحاسد يحب ان ينزع النعمة التى اعطاها سواه الله لتصير اليه . اما سبب الحسد فهو حصول الناس على النعم والمراتب دون الحاسد ء فاذا وجد الحاسد ذلك تنغص وحزن وحقد على الذين انعم الله عليهم وتمنى ان يحرموا من تلك النعم . فاذا كانت التعمة مالا فال ان صاحبه جمعه حراماً ؛ وألّب اقاربه واصدقاءه عليه , وحرفه عليهم ليقطع عنهم معروفه . وذمه وخذله . واذا كان السحسود عالماً اتهمه بالابتداع والإتباع والجهل والتزلف لنيل الهبات . واذا كان المحسود ورعاأ رماه بالتصنع والتظاهر بالدنسك لتثق الناس به فيودعون لديه اموالهم ويقبلون شهادته ويثنون عليه . ١١ه
عدد الصفحات ٦٦١وهذا الداء يصيب جميع الطبقات ويتفثي خاصة بين الجيران لانهم يطلعون على بعضهم البعض بسبب ملاصقة المنازل ؛ كما يتفشى بين الاقارب للعلة ذاتها ولانهم يعرفون شؤونهم الخاصة . ويضرب في الاصدقاء نظراً للالفة والمداخلة بينهم . ولذا ينصح الجاحظ المرء بالاقلال من مخالطة صديقه الحسود . وعدم الافضاء اليه بسره . وعدم مشاورته في أموره . ويؤكد الجاحظ على الفكرة القائلة انه لا خير يرتجى من الحسود فهو لا يصوب رأياً ولا يدل على خطاء اذا ملك فتك : وإذا و ملك عصى وبفى . حياتك موته ومونك عرسه ومسروره . يصدق عليك كل شاهد زور ؛ ويكذب نيك كل عدل مرضي . لا يحب من الئاس الا من ييغضك . ولا ينغص الا من يحبك ٠ عدوك بطائة وصديفك علانية » . بهذا الوصف البليغ صورةالحتاحظ الحسود واماط اللشام عن نفسه المريضة الحاقدة التي تضمر الشز تِتظاهيٌ بألخير . وتنطوي على الغل » ويرى الجاحظ ان الحياة اللاجتماعية ؛ اذا “كثر فيها الحسد غدت ححيما لا يطاق ؛ لذا نزع الله من اهل الجنة الْعل وَالحسد لَيَوفرَ لهج الحياة الهانثة السعيدة . ومن صفات الحسود نزوعه الى اظهسار حسده او عسدم القدرة على كتمانه . ويضرب مثل ابن الزبير الذي لم يستطع اضمار حقده وحسده على هل البيت في حضرة ابن عباس . ومثل اخوة يوسف الذين حسدوه على جماله وفطلته ومحبة والده اياه فالحوا عليه بالسماح له بمرافقتهم واعطوه الموائيق المؤكدة بالمحافظة عليه . ش أما صواقب الحصد فهي العذاوة والقطيعة والتفرقة بين الاصدقاء والاقرياء والجيران , وادنخال الغم على نفس الحاسد وتنفيص حياته . واستحكام الوساوس على ضميره . 15
عدد الصفحات ٦٦٢مقدمة البل والتبل وذم الكبر موضوعان يدور عليهماً الكلام في هذا الكتات هيا النبل والتتبل 3 والكبر . ويزعم الجاحظ انه تلقى كتاببا منْ شبْخص لم يذكر إسمه يشكو فيه من تكبر بعض الناس عليه . واغتقد.انه. محمد بن احميد بن ابي دؤاد . والدليل هو قوله : « وقد اصبح شيخك . وليس يملكَ من عقابهم الا التوقيف . ولا من ناديبهم الا التعريف . ولو ملكناهم ملك السلطان . وفهرناهم قهر الولاة . الأ لزنهكناهم عقوبة بالضرب . ولقمعئاهم بالحصر ». فهذا الشخص من العلية وذوي السلطان . وشيخه أو أبوه مثله في المرتبة والسؤدد ولا ينطبق ذلك الا على محمد بن أحمد بن أبي دؤاد ووالده اللذين توليا على التوالي منتصب الفضا؛ فى عصر الجاحظ وكان الجاحظ مقربا منهمسا وتجمعه بهمسا نحلة الاعتزال. وقد وجه اليه اكثر من رسالة واستعمل العيارة ذاتها : شيك . الخ . . وحاول ان يرشده الى بعشن الامور السياسيه والمذهبيه ويحرضه على أعدائه امتهاونين به (انظر رسالة المعاش , والمجاد » ورسالة في نفي التشبيه ) ضمن رسائل الجاحظ الكلاميه » ورسائل الجاحظ السياسيه) فل
عدد الصفحات ٦٦٣ان النبل هو الفضل وكرم النفس 8 وهو خصلة يفطر عليها بعض الئاس «ولايمكن اكتسابها او تكلفها : « ومتى كنت من اهل النبل لم يضرك التبذل . ومتى لم تكن من أهله لم ينفمسك التنبل » . أن النبل لا يكون بالتتبل ولا العظم بالتعظم ء هذا مايقرره الجاحظ عملا ببدئه الفلسقي القائل إن الاخبلاق طباع وليست نتيجة الاكتساب والتربية . وصفقات اليل هي المسروعة . ونعك الهمة . وبهاء المنظر . وحزالة اللفظ » والمقامات الكريمة . ولا يكون المرء نبيلا وحتى يكون نيل الرأي . نبيل اللفظ . ثبيل العقل ؛ تبيل الخلق . نبيل المنظر ء بعيد المذهب في التنزه طاهر الثوب من الفحش ء ان وافق ذلك عرقاً صالحا ومجدا تالدا » . أضف الى ذلك التواضع والانصاف والصبر والحلم . وهكذا غدا التبيل مجمعا لجميع الفضائل الخلقية والجسمية والاتجتماعية . اما التكبر فقد عالجه الجاحظ.في_القسم الثاني من الكتاب . واعتبره صفة قبيحة في الانسان ولا :يستحين .الا.في_ثلاثة مواضع : اذا كان المتكبر بدويا غير متحضر ء فيكون كبره من بقايا الجاهلية والعتجهية الاعرابية . وادذًا كان انتقاماً من عدو متجبر واذا كان معارضة للملوك الجبابرة . ومن صفات المتكبر التعظم على الصديق . والتغافل عن الضيف والمن على الضعيف ؛ واحتقار من هودونه والخضوع لمن فوقه. انه لئيم يظلم الضعيف ويطلب الهارب ء ويهرب من الطالب ويستشف بالأديب . ويكذب وينم ويخون . وييلخ + ويتفج اء ويصلف . اما عواقبه فوخيمة : انه يسيب لصاحيبه مقت الناس وسخط الله . ويبعده عن العلم والفلاح والصقيقة ٠ ويزين له الشر والمعفيية وقد عبر الحاحظ عن ذلك بقوله الجامع المانع البليغ دما رأيت أوبأ مغبة وانكر عاقبة واوخم مرعى ا
عدد الصفحات ٦٦٤وأبعد هوى واضر على دين . وافسد لعرض واوجب لسخط الله . وادعى الى مقت الناس . وابعد عن الفلاح واظهر نفوراً من الدوبةء واقل دركاً عند الحقيقة . وانقص للطبيعة واضيع من العلم . واشد خلافاً على الحلم . من التكبر في غير موضعه . والتتبل في غير كنهه ؛ . والكبر يعتري مختلف طبقات الناس من سقلة وعلية واجواد ونجلاء . وشجعان وجيناء » وكذابين وصدوقين واحرار وعبيد وجاهلين ومسلمين ؛ وعرب رفرس وسئد , والكبر من اعظم مساوىء السلطان ولم يعرف به سوى الملوك الجسابرة امثال فرعون وآل ساسان . والولاة القساة امثال يوسف بن عمر ووكيم بن ابي سوك . 18
عدد الصفحات ٦٦٥' ؟ - مقدمة مفاخرة الججواري والغلمان الموضوع إجتماعي ونفسي وخلقي وشخصي . فهو يعالج ظاهرة شاذة من الوجهتين الخلقية والنفسية هي اللواط . ولكنها اصبحت في عصر الجاحظ مسألة إجتماعية انتشرت بين طبقات المجتمع التشاراً واسماً حتى غدت شان عاديا لا يثير الاستذكار والشجياة تتحدتك عليه الناس ويدور على السنة الشعراء والكتاب . وهذا ما اراد الجاحظ_الاشارة اليه في صدر الرسالة بقوله : ١ ربعض من يظهر السك والتقثيفك اذا ذكر الجر والأبير والنيك تقزز وانقبض . واكثر من تجمده كذلك فانمسا هو رجمل ليس معه من المعرفسة والكرم . والنبل والوقار إلا بقدر هذا التصنع » . وبورد امثلة عديدة تبين أن استعمال الكلمات الجنسية كان شائعاً منذ عصر النبي على السنة الصحابة والتابعين والفقهاء امثال علي بن أبي طالب وابي بكر الصديق 5 وعبد الله بن عباس وحسزة بن عبد المطلب : وقد رويت احاديث شريفة وردت فيها بعض المفردات الجنسية . . والتسرير اللغوي يقوم على القول ان هذه الالفاظ انما وضعت ليستعملها اهل "55
عدد الصفحات ٦٦٧اللغة ء ولو لم يكن للناس بها حاجة لما وضعت . «١ ولو كان الرأي الا يلفظ بها ما كان لاول كونها معنى . ولكان في التحريم والصون للغة العرب ان ترفع هذه الاسماء والالفاظ منها » . والتبرير الفني عبر عنه الجاحظ بقوله : « لكل مققام مقال » . وشرحه بان اضناف العلم عديدة ولكل نوع اهل يقصدونه . من هذه الانواح الجزل والسخيف . وينبغي ان يعبر عن كل علم باللغة التي تلائمه » فالجزل للجزل والسخيف للسخيف . وحتى اذا كان الموضوع رصيناً وجاداً لم يضره ان يمزح بشيء من الهزل لطرد الملل عن النفس ولتنشيط الذهن . وقد التزم الجاحظ هذه القاعدة الفنية في معظم كتبه فمزج الجد بالهزل في الحيوان والبخلاء والتدوير والترييع الخ . . والتبرير.الطبيعي يستخرج من من هبة“الفلسفي العام القائل ان الجنس أمر طبيعي موجود في جمييع أصنانا اللثوانات يما فيها البشر » وهو تعبير عن غريزة فطرية لا يمكن إتكارها او الْآشَمَقْرَاز منها او كبتها او الغاؤها وينبغي ان تمارس تون عقد نفسية أو حرج لقي 7 ولكننا نستطيع ان نضيف الى تبريرات الجاحظ الشلاثة تبريراً رابعاً يتعلق بشخصية الجاحظ ذاتها . وهو الافتراضض بانه كان يعاني عقدة جنسية تتمثل بالنقص او الضعف الجنسي . هذا الضعف هو الذي جعله يحجم عن الزواج وبناء العائلة وانجاب البثين » وقد المح الى الحسرة الي يشعر بها في كتاب الجد والهزل عندما عابه اين الزيات على عدم انجاب الاولاد . وهذا النقص هو الذي دفعه الى الاكثار من حديث الجنس للتعويض عملا بمبدأ يونغ . اما مسألة اللواط فقد بحثها في رسالة تفضيل البطن على الظهر واعتيرها 5؟
عدد الصفحات ٦٦٨بصددها يذكر من جديد بتحريم الزنى واللواط : د ولا تقريوا الزنى انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا # (الاسراء #7) . كما يذكر بالعقاب الصارم عليهما عملا بالآية الكريمة 8 الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة » (النور. ؟). وحد اللواط كحد الزنى » وربما كان أشد من الرجم ليصل الى الاحراق والقئل . ويورد الجاحظ احاديث عديدة تحث على الزواج مثل الحديث ١و تزوجوا فاني مكائر بكم الامم ». والحديث و تزوجوا والتمسوا الولد . فانهم ثمرات القلوب ؛ واياكم والعجز العقر » . ويعقد الجاحظ مقارنة مسهبة بين الجوارىي والغلمان واحتجاجات اصحابهما لينتهى ابى .تفضيل الجارية على الغلام . بقوله : « نحن نترك ما انكرت علينا وثقول : لو لم يكن حيلال”يلاً حرام . ولا ثواب ولا عقاب . لكان الذي يحضله المعقول ويدركله :اليضتن والونجدان دالا على أن الاستمتاع بالجارية أكثر واطول مدة ٠ لأنه اقل مَايَكُوَن التمشع بها اربعون عاما » وليس تجد في الغلام معنى الا وججدته في الاخارية واضعافه 0 . ويأتي ابو عغشمان على اوصاف الجارية الجميلة فيكرر ما قاله فى رسالة القيان ورسالة النساء من ان المجدولة هي مثال الجمال . ويتطرق الى موضوع جانبي هو الخصاء . وقد طرقه باسهاب في كتاب الحيوان . واستنكره استتكاراً شديداً ونهى عنه لأنه يمثشل بالانسان ويفقده انسانيته ويغير ففسيته . « فالخصي ليس يرجل ولا امرأة » واخلاقه مقسمة بين اخلاق النساء واخلاق الصبيان » ٠ والخصي اذا قطع منه ذلك العضو قويت شهوته » وقويت معدته. ولانت ججلدته ء وانتحردت شعرثه ؛. وكثرت دمعته ,2 واتسعت فلهفله , . . ٠ . 5
عدد الصفحات ٦٦٩ويسرد الجاحظ اشعاراً كثيرة في وصف الجواري والغلمان والتغزل بهم اختارها من ابي نواس وابي هشام الخراز ويوسف لقوة وامرىء القيس وعلقمة الفحل . وينهي السرسالة بمقطعات من احاديث اليطالين والظرفاء » تتضمن نوادر من أخبار اللاطة والزناة والشبقين وينسبها الى شخص لا يذكر اسمه لأن كلا منها يبدأه بكلمة قال » ويسرد الخبر . وهي نكات تبعث على الشهية وتسيء الى العفة ما كان اغتى ابا عثمان عن الاشتغال بها . ولكن المبررات التي سارع اليها في صدر الرسالة » ريما اقتعته بجواز ما تضمتته وينبغي أن يكون قد قد الى اقناعنا ايضا بجواز صنيعه . 14
عدد الصفحات ٦٧٠