واستطاعوا اخيراً ان يعلنوا الشورة على الامويين ويقوضوالحكمهم سنة ١0/ام ويبطشوا ببني امية بطشاً شديدا . وقد انقسم الهاشميون فرعين: ابئاء علي بن أبي طالب ؛ وابتاء العباس عم النبي وكل منبيا كان يدعو لنفه ويدعي انه احق بالخلافة من الآخر . وقد اطلق على ابناء على اسم العلويين وسمى انصارهم بالشيعة . واطلق على ابناء العباس اسم العباسيين . وقد استطاع العبباسيون الاستثثار بالسلعلة دون العلويين وتأسيس دولتهم الشائمة القوية التي عاشت نحو خسة قرون من الزمان وانتهت على يد المغول سئة 1705 م . وإبان الحكم العباسي لم يكف آانصار الامويين عن النضال في سبيل السلطة والقضاء على الدولة العباسية . وكان هذا النضال يتخذ شكل الدعاية الفكرية السرية » او شكل الثورات العلنية الدموية . ويبدو من رسائل الجاحظ أن انصار الأمويين نشطوا في القرن التاسع الذييجماش فيه الحاحظ فكان يطلق عليهم اسم الناتة او العثمانية او العمرية او االمكترية #إفبادر العياسيون للرد عليهم وبشض حججهم ؛ ولا سيما المأمون والمعتصسم وتطوع الماحظ للاضطلاع بمهمة السرد . فكتب عدة رسائل حول هَذَ1 الموفتوع:.هنها ئرسالة الشابتة . ومنها رسالة العباسية » ومتها رسالة فضل هاشم على عبد شمس . وقد فعل ذلك تقريا من العبانيين اصضحاتب السلطان . وقد تكلمنا على رسالة النابتة في مقدمة رسائل الحاحظ الكلامية وقلنا ان الثابتة ينتصرون لبني امية ويجنون الى دولتهم . ويزينون أعمالحهم ويدعون هم . فرد عليهم الحاحظ مبيئا سيثاتهم وتيافت حجج انصارهم النابئة . اما رسالة العباسية فقد وضعها الجاحظ ليبين إن العباسيين احق بالخلافة من سواهم . وبا أخهم أسئدوا هذا الحق الى الورائة » لذا يركز الجاحظ على هذا ا مبادأ ليوضح صحته . لقد اغتبر العباسيون الخلافة ارثا تحدر اليهم عن النبي » وهم احق سذلك الأرث من ابناء فاطمة بنت النبي لان البنات لا يرثن الأباء ؛ بيني الاعمام واولاد الاعمام يرئون . 184
عدد الصفحات ٣٨وقد أنكر العثمانية او البكرية مبدأ الارث في الخلافة وقالوا إنها شورى . وان النبي لا يورث . واعتمدوا على موفف ابي بكر من فاطمة عشدما منعها الآأرث إثر موث والدها وقال لما عندما الست بالطلب واحتجت وتظلمت إنه سمع رسول الله يقول ١ انا معاشر الأنبياء لا نوربق ما تركناه » فهر صصدقة » , وهم يرون صوقف أبي بكر من الأرث صحيحاً والدليل على صحثه ان الصحابة ل يستئكروه . فتجيب العياسية انه اذا كان ثرك التكير دليلاً على صدق دعوى ابي بكر وعمر.ء فان ترك الذكير عمل المتظلمسين والمحتجين والمطالبين دليسل عل عدحة دعواهم او استحسانبا . وقد طاليت فاطية ابا بكر بميراث والدها فمئعها إياء» فاحتجت والحت وشكت ووجدت ودعت عل أبي بكر فلم يردعها احد من الصصابة ولم يصرفها عن الخطا اذا كانت عل خخطأ , وثمة دليل أخير على أن ترك النكير ليش حجة على صدق الدموى . موقف عمر من المتعة وحسر الخخلاقة في فريكن .القد قئال عمر من عل المنبر : متعتان كانتا عل عهد رسول الله صل الله عليه وسلى . متعة النساء ومتعة الج . انا انبى عنيسما : واعاقب عليهيا . فلم ينك عليه أحد_قنوله ولا خطأه . وقال يوم السقيفةان الخلافة في قريش لأن النبي قال : « الاثمة في قسريش » . ولكنه خسائف هذا المبدأ عندما قال شاكياً من الستة الذين حصر فيهم الشورى بعده و لوكان سالم حياً ماتخالجني فيه شك » وسال ليس قرشياً . بل هو عبد لامرأة من الانصار . ومع ذلك ل ينكر غليه أحد موقفه او دغواه : وثمة دليل عل صدق دعوى ابي بكر بمسع الأرث عن فاطمة أورده البكرية خطأ لفعلوا به كيا فعلوا بعثمان عندما وثبوا عليه وقتلره . هذا الدليل باطل ينظر العباسين لأن ابا بكر عندما منع الارث عن فاطسة لم يبحد التنزيل ولكنه ادعى حديثا نسبه الى النبي ليس عالاً في العقل ول يثر بنه الناس لأنهم صدقوه في حديثه لحسن ظنهم به . وقند ثاروا عمل عثمان ولم يشوروا 0
عدد الصفحات ٣٩على ابي بكر لأن العامة والسفلة لم تهب عثمان كبا هابت ابا بكر وعمر » وم يستأثر ابو بكر وعمر بالفي»ء كبا استأثر عثمان . هذه حفنة من الآرام التي أدلى بها كلل من العباسية والبكرية أو العثمانية حول أحقية الخلافة . ول يصلنا من رسالة العباسية سوى بضسع صفحات . ولكتبا كافية لاعطائنا فكرة عن الرسالة كلها . إنها ثدور حول موضوع واحد هو حق العباسيين في الخلافة دون سواهم , وان سياقها واحد هو الجدل وقرع الحجة بالحجة يبن خصيين غما العباسيون من جهة وخصومهم العثمائية من جهة ثانية . اما رسالة فضل هاشم على عبد شمس فمناظرة بين الهاشمين والآمويين » كل منهم يفتخر بالرجال الذين انجبهم ويعد مائرهم . فهاشم هو الجد المشترك للعلويين والعباسيين . وكان اسمه عمرأ وهاش (لقب كريم لقب به لآنه كان يشم الثريد لقومه في السنين العجاف + وابنه عيد المطلب سيد الوادي واحمل الئاس واجودهم » وصاحب الفيل وزمزم وساقي الحجيج » وقلا ظهرات على يديه كرامات ككرامات الانبياء . فقد دعا الله ان ينصره عل الاحباش الذين غَزَوَا مكة فارسل الله عليهم طيراً ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل واستجاب الله لدعائه . وانجبت هاشم محمداً النبي المصطفى . والثبوة اعمظم.هبة واقدسها . ولا يضارعها شيىء . كبا انجيت عبد الله بن عباس وعليا ابن ابي طالب » والمنصور والرشيد والمأمون والمعتصم وغيرهم من الخلفاء العظام . واذا افتخر بنو أمية بانه تخرج منبم ملوك كبار امثال معاوية ومرواك بن الحكم وعبد الملك بن مروان ويزيد بن عبد الملك والوليد بن يزيد بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز . اجاب بنو هاشم بأن سني ملكهم اطول لأن دولة امية لم تعمر سوى اربع وتسعين سئة . وأن اساس ملكهم امتن لأتهم بشوه على الميراث وحق العصبة والعمومة » ويناه الامويون على النسب القرشي .
عدد الصفحات ٤٠ويلخص الناحظ أسباب الخلافة التي نادى بها طلاها في عفتره : فالعلويون جعذوا الوصية والقرابة والسابقة سبباً في الخلافة ء والعياسيون. جعلوا الوراثة سبيا في الخلافة ٠ والخوارج جعلوا السوابق والاعمال والجهاد سبباً في اخنلافة وي جميع هذه الاحوال ليس للامويين فيها نصيب اذ ليس لهم قدم مذكور ولا يوم مشهور . اضف الى ذلك أن ملوك بني امية انو! من الشرور والآثام والظلم الشيء الكثير . لقد -حاربوا علي وسموا الحسن وقتلوا الحسين وخملوا النساء على الجمال حواسر وكشفوا عسن عورة على بن الحسين وضربو عل بن عبد الله بن عباس بالسياط الخ . وهدموأ الكعبة وحولوها وغيروا اوفات الصلاة . وبسبب ما ارتكب بنو امية من عخانٌ.وفجور دالت دولتهم بسرعة والمزع العياسيون الملك من أيديهم بالبطشاالحيلة/ اما المفاخر الثى يعثز ها بنو هاشم قهي كثيرة العدد فان عند اولاد علي بن غبد الله بن العباس يناهز عدد حم أبناء اميّة“وكذلك عدد ابناء الحسين بن عل إبن ابي طالب , ويفخر بنو هاشم ايضاً بالرأي السديد والعلم والفقه والتأويل والخطابة وقد نبغ منهم في ذلك كثيرون امثال عبد الله بن عباس وعلي بن ابي طالب , ويشخرون بالفروسية والشجاعة وقد اطلعوا ابثال حمرة بن عيد الطلب وعلى بن ابي طالب , ويفسشرون بالكرم والسماح وقد اشتهر فنيم فيهما امثال عبد الله بن تعفر ابن اي طالب . وعبيد الله بن العباس بن عيد اللطلبي ٠ ولم يكتف الماحظ بايراد مفاخر الهاشميين بل اورد ابضاً مفائمر الاموبين المقابلة ؛ لقد افتخر هؤلاء باهم اتجبوا نواهر الرجال في العقل والدهماء امشال 43
عدد الصفحات ٤١معاوية بن ابي سفيان وزياد ابن ابيه . وعبد الملك بن مروان . وفطكر الأمويون برجال. أجواد كانوا مشسراب المثل اثال سعيك ابن العاص وعبد الله بن عامر . وخر الأمويوت بالففوم التي فك قُْ دولتهم واخروب التي خاضوها 5 ارمينية وافريقيا والسئد والشند : كما افتسخروا بنبوغهم في الشعر واهتمامهم بالعلوم . فكان يزيد بن معاوية شاعراً , والوليد بن يزيد شاعراً . وصروان بن الحكم وعبد الرحمن بن الحكم شاعرين . اما خالد بن يزيد بن معاوية فكان حكيباً وهو اول من أجاز التراجمة والفلاسفة ليترحموا له الطب والكيمياء والآلات . وفاخر الاسوبون بخطبائهم أمثال معاوبة بن ابي سفيان وعبد الملك بن مروان وزياد ابن ابيه وسليمان بن .عبد الملكِ والوليد بن يزيد بن عبد الملك بن معاوية + وعمر بن عبد الغزير. عشروك واليا وعشرول خليقة . وعباك الملك بن مروان الذي انجب اربعة غخلفاء هم الوليد وسليمان ويزيد وهشام . لقب بالمطرف لحمانه . والمؤمل بن العباس بن الوليد بن عبد الملك 5 لم يقتصر الهاشميون على تعداد ففاخرهم بل عمدوا الى تسفيه مفياخر خصومهم الامويين . فالدهاء الذي عرف به ينو أمية هوهن اسياء فجار العقلاء . والذين ععدوهم من الدهاة ابعد الناس عن التقى . وم تكن حيل معاوية لتخفى غلى عل بن ابي طالب « ولكن الرجل الذي يحارب ولا يستعمل الا ما يحل له اقل مسذاهب في: وجوه الحيسل والتدبير من الرجسل الذي يستعصل ما مل ومالا مل ٠» . 37
عدد الصفحات ٤٢واذا ذكر الامويون في الجسود سعيد بن العاص وعبد الله بن ممامر فاين جودثما من جود عبد الله بن جعفر وعبيد الله بن العباس والحسن بن عل وجود تعلفاء بني العباس كالمهدي والرشيد والمأمون , وني الخطابة ل ينبغ أحد من اولاد امية بن عبد شمس ولا يضارع أحد فيها على بن ابي طالب وعبد الله بن العباس . وني الورع لا أحد يفساهي عل بن أي طالب في زهده ودينه . وف النسك ليس من شبيه لزين العابدين علي بن الحسين , وفي الفقه والتفسير والتأويل ليس لاد فيه أن ينافس على بن ابي طالب وعبد الله بن عباس وجعفر الصادق . وفي الشجاعة ليس من ند٠لعلى بن ابي طالب وحمزة ابن عبد المطلب » والحسين بن علي وزيد بن عل بن الحسِتِنبين ابي طالب والمعتصم وعبد الله بن علي عم النصور . وفي الحسن لم يكن أحدأجمل من العباس بن عبد المطلب من بسطة جسمه وتمام قوامه . واذا فاخرت أمية بعاتئكة بنت يزيد بن معاوية . فاخخرت هاشم بشاطمة بنت رسول الله سيذة نساء العالمين وبامها خديجة , ويبدو ان الأمويين ارادوا إظهار الاعتدال فدعوا الى التسوية وقالوا ليس من احد افضل من الآخر . ونححين لا نذكر فضل هاشم في الاسلام » ولا فرق بيننا في الجاهلية فحن وهاشم ابئاء اب واحد وام واحدة . . ان عبد مناف: هو جدنا المشترك ؛ وم يفرق الرسول بين هاشم وعيد شمس . ولكن هاشم أبث التسوية وقالت ان أمية ليسوا اكفاءنا من كل وسبه وان جمعنا جد واحد . وقد ميز الرسول بين هاشم عشيرته وسائر العشائر وقال الله في ذلك « وانذر عشيرتك الاقريين » . افق
عدد الصفحات ٤٣لا مقدمة مناقب الترك وعامة جند الخلافة وضع الحاحظ قسيا من هذا الكتاب في خلافة المعتصم ووضع القسم الثاني في خلافة المدوكل . والقسم الاول وجهه الى امعتصم فلم يصل اليه لاسباب لم يفصح عنبا الماحظ , اما القسم الثاني“ فوجهنه"الي وزير الموكل الفح بن خاقان التركي الاصل والذي عرف بادبه وشاعريئة . وذكرت له بعض الكتب مثل كتاب اخيلاق الملوك . وكتاب الروضة.والزهر وكتاب الصيد والجارج . وقد فقتل مع المتوكل سنة 7419 ه . ويصفة الحاحظ في مقدمة الرسالة بحسن اطاعته الخليفة . والدراية بالتدبير » والخرص من الوقوع في الحفوات التى يعاب بها , والغرص الذي رمى اليه الجاحظ من الكتاب هو الألفة بين قلوب ابناء الشعوب التي تشكل الدولة العباسية . كانت ثلك الدولة المترامية الاطراف تضم عدة شعوب مختلفة الاصل واللغة والاخلاق وم يستطع الاسلام الذي اجتمعت عليه أن يصهرها صهرا كاملا في بوتفته ٠ فظل كل شعب منبها متعلقاً بتراثه وماضيه ولفثه وطباعه . ونشات اللخصومات بينهم على الصعيدين الفكري والعسكري . واهم تلك الشعوب التي كونت الدولة العياسية العرب والفرس والاسراك والسودان اضف الى ذلك شعبين مولدين هما الموالي:والأبناء . وكل من تلك 8
عدد الصفحات ٤٥الشعوب يعثز بخصائصه ويتمسك بها ويدل فيها على الشعوب الأخرى . وقد نمثل ذلك في الجيش الذي كان يضم الخراساني والتسركي والمولى والعسربي والبنوي . ويبكن ان تقسم الكتاس قسمين : فسياً يتناول مفاخر كل شعب من هذه الشعرب , وقسيا يحدد السياسة التي ينبشي أن تتبع للتقسريب بينهم وتوحيد رفي القسم الأول نديد الاراسائيين يفخرون بانيم اصصاب الدعوة العباسية لأنها انطلقت من ختراساب رقضت عل دولة الآمويين . فهم شيعة العباسيين وجنودهم وحملة راياتهم السوداء . كبا يفخرون بعظم اجسامهم وطول سواعدهم وكشرة نسلهم وعددهم . ويعتزون بشجاعتهم وبلائهم في الحروب واناصاراتهم وقدرتهم على قلب الدول . ولا :ينسون براعتهم في الصناعات والعلوم والحكمة والادب والحساب والحندسة والموسيقي' والقمهبوالرواية . اما العرب فيفخرون بائهم اهل الدوللة واقدم الشعوب اسلاماً . وهم اقدر الناس على نظم الشعر ارون المقفي الذى لا يفنى ويخلد المآثر والاخبار » واحفظهم للانساب ٠ واخطبهم على مثبر بلسان امضى من السنات وارهف من السيف . ويفتخرون ايضاً باهم قواد الدعوة العباسية لأنهم قدموا النقباء د وهل اكسثر التقباء الا من صميم العرب ومن صليية هذا النسب » ولم يقفى على عمال الامويين وخليفتهم الأخصير مروان بن محمد الا عرب الدعوة . ول يقتتح الهند الا موسى بن كعب , ولم يفتح افريقية الا محمد بن الاشعث وكلهم عرب أقحاح . وبذا تسقط دعوى الفرس بانبم أصحاب الدعوة . فاذا استمعنا الى الموالي نراهم يمتدحون انفسهم بالتصيحة والاخلاص في الخدمة وعدم افشاء السر والطاعة . وبانهم اطلعوا العديد من التقباء امثال أبي منصور مولى خزاعة . ولا يعابون من جهة السب لآن الولاء لحمة كلحمة 45
عدد الصفحات ٤٦النسب ويذا جمعرا بين السب العربي والاصل اللاعجمي : اما الأبناء فيقولون أن أصلهم خخراسان وقرعهم بغذاد . ومحراسان هي قوام السلطة القائمة 1 بغداد وقد اجتسع هم الاقدام قٍِ امسر وسه الاحتجاج والعقل والصبر على الزمان . ويبدو من كلام الجاحظ ان الابناء كانوا يسيطرون على بغداد وكان الخليفة يعتمد عليهم في فرض سلطته ونسمعه يقول « ولنا بغداد سبأسرها. تسكن ما سكا . وتتحرك ما تحركنا. والدنيا كلها معلقة بها ., . . ونحن بعد تربية الخلفاء وجيران الوزراء » ولدنا في افنية ملركنا . ونحن اجنحة خلفائنا . . » . والابناء مولدون من اباء فرس وامهات عربيات . وننتهي أخخيراً الى الاتراك الذين ذكر خصالهم في القسم الأخبر من الكتاب واطال الحديث عنهم . والصفة الرئيسة التي يفتخرون بها هي البسالة في الحروب والبلاء في المعارك وهم يتقوقون بها على“الختواوج الاعراب وعلى جميع الأمم . واذا عرف الخارجي بصدق الشدة عنلد شوم والصبر على السيرء وادراك ما يطلب , وقلة الامتعة فان التركي_احميد سَنَدَة. واسرع حركة » واصعب مراما , واذا كان الخوارج يفاتلرن عن عفيدة ديية “فنان الاثراك لا يقاتئلون على دين او تأويل او ملك أو ختراج أو عصبية او وطن . بل يقاتلون على السلب . ويعرف التركي بحب وطنه والحنين اليه . وهاءا طبع في جميع الناس ولكنه في الترك اغلب . وبعد عرض مفاخر الشعوب المختلفة يبدي الجاحظ رأيه الشخصي . إن سبب اختلاف الأمم في الخصال عائد الى طباع خخصهم الله بها دون غيرهم , وهذا ما يفسر لنا حذق اهل الصين في الصناعة ء واليونانيين في الحكمة والعللم , والعرب في الآدب . والفرس بالملك . والاتراك في الحروب . فاليونانيون م يكونوا تجار ولا صناعاً ولا فلاحين ٠ فصرفوا همهم الى التفكير والشأمل فوصلوا الى الطب والحساب والحندسة والموسيقى وآلات الحرب والساعات ال كا انتجوا ف
عدد الصفحات ٤٧الحكمة والعلم . اما سكان الصين فقد مهروا بالبك والصياغة والأصباغ العجيبة . وكذلك العرب م يكونوا تجاراً ولا صناعاً ولا اطباء ولا حساباً ولا اصحاب فلاحة وزرع لخدوقهم من صغار الجمزية , وانما اتجهوا نحو قرض الشعر وبلاغعة القول ء» كا اهتموا بقيافة الآثر وحفظ التسب والبصر بالخيل فبلغوا شاو عظيما . والشرك مثل العرب سكان فياف وقمار لذا دعوا باعراب العجم فلم يهتموا بصناعة او تجارة او هندسة أو بئيان أو زراعة » وصرفوا همهم الي ركوب الخيل ومقارعة الاعداء وطلب الغنائم فاشتهروا بالفروسية والحرب . ان لكل امة حظا من الكمال ومقداراً من النقص . ولذ تخلو أمة من النبقصس فلغ الكمال كله ء و واقا يفافمسل الناس بكئرة المحاسن وقلة المساوىء » 8 لم ان السياسة ثقضي بالاشتناعييعن التملاخبر والندابة لان الاسراف فيها يؤدي الى التناحر والتباغض بين جمد اللخلآفسوييت"اتناء ممتلف الشعوب التي تتكون منها الخلافة . [ْ ويرى الحاحظ أن الناس وان تبايئت اعراقهم وصورهم متفقون في حقيقتهم . فالمولى الاعجمي يصبح عربباً بالولاء وليس هذا بعجيب لأنيم جعلوا الخال والداً و والحليف هن الصميم »-كسم) جفلوا « ابن الات من القوم » واسماعيل الاعجمي الوالدين عربياً . ثم ان الجميع من خخلق الله » فله فله ٠ ان يجعل من عباده من شاء عربياً ومن شاء عجمياً ومن شاء قرشياً ومن شاء زنجياً. كما له ان يجعل من شاء ذكرأ ومن شاء انثى ومن شاء خنثى وقك قبسم ابل الطسائع والمتصال والصغات والقدرات اي الناس كيا تسم عليئة الأرض فسجعل بعضها حبرا ربعضها ياقوتا وبعضها ذهياً وبعضها تحخاساً الخ . أ
عدد الصفحات ٤٨وبتعهي الحاحظ الى التسوية والتوحيد بين المخراساني والبدوي والمولى والعربي فائلاً : « واذا كان الأمر على ما وصفنا فالبشوي خخراماني ء واذا كان الخخراساني مولى ؛ والمولى عر ؛ فقيد صار الخراساني والبنوي والمولى والعربي واحداً » . وعل هذا الاساس تصبح اسباب القرى والوفاق بين هله الشعوب اكثر من اسباب الخلاف . د بل هم في معظم الآمر وفي كبر الشأن وعمود السب متفقون . والأتراك خبراسانية » وموالي الخلفاء قصرة ء» فقد صار التركي الى الجميع راجعاً ؛ وصار شرفه الى شرفهم زائداً » . ويترتب غل ذلك انتفاء الخالاف ٠. وغلية التسامم 5 وأآزالة الأضغان . 144
عدد الصفحات ٤٩- مقدمة فر السودان عل البيضان هذا الكتاب يشبه كتاب مناقب الترك وعامة جند الخلافة في الموضوع والنوع . فهو يعد مفاخر العرق الاسود كمابعدد كتاب مناقب الترك وعامة جند الخغلافة مفاخخر البيضان من خراسائيان'وعرببواتراك وابناء وموالٍر. وهو ينطوي مع كاب مناقب الشرك في الغاية التي أيرمي اليها الحاحظ وهي التسوية سين العرب وسائر الشعوب ال تشتمل عليها الدولئة العياسية والتقريب بيئبا واستتصال الاحقاد من قلوب ابنائها . لتستطيع العيش بوئام وسلام . وهذه هي القاعدة التي تقوم عليها سياسة بني العباس والثى يؤيدها الجاحظ . غير ان رسالة فخر السودان على البيضان كرسالة الدرك تصور لنا الحركة الشعوبية تصويراً واضحاً . ان هذه الشعوب تحاول ان تثبت وجودها وتنايزها وفضائلها وماثرها وتفوقها على العرب . ويوجه الماحظ الكلام في مقدمة الرسالة الى شخص لم يذكر اسمه سأله ان يكتب كتاباً في مفاخر السودان فيلبي الماحظ طلبه ويؤلف هذه الرسالة التي يبدي فيها عطفا ظاهرا على السودان لانه كان اسود اللون يمت اليهم بصلة القرابة . وهو يعد اولاً الرجال العظام الذين انجبهم السودان ٠ متهم لقمان الحكيم » وسعيد بن جبير المحدث الذي عاش في العصر الاموي وقتله الحجاج من
عدد الصفحات ٥١في السئة التي مات بها . وملهم بلال الحسشي مؤذن الرسول ٠. ومنبم المقداد الذي الفقيه المتوق سنة ١١7 ه . ومنهم الحيقطان الشاعر والخطيب الذي عاش في عكيم الحبئي الشاعر . وعباس بن مرداس ٠ وعنترة بن شداد . وسيلك بن السلكة » وعمير بن الحباب والحجاف سن حكيم وعامسر بن فهيرة 5 والفداف وهريعح الاشسرم والمشلوي وافلح الخ . 1 يذكر ثانياً خصال السودان واهمها السخاء الذي يغلب عليهم ولا تنافسهم فيها أمة أخرى . ومن خصاهم الرقص الموقع ال موزون . فهم اطبع الناس على الايقاع والضرب بالطبل . ومن خصاهم خفة لغتهم وذرابة اللتهم وشخلرهم من الفانأة والعي . وهم اخطب الشعوبي 5 يقف الخطيب طوال النبار يتكلم دون تعب : ومن خختصال السودان قسوة الابدان حتى ليستطيع الواحد منبم رفع الاثقال التي يعجز عتها جماعة الاعراب . ومن خخصالحم دمائة الخلق وطيب النفس وحسن الظن والنأي عن الأذى , واجادة الطبخ ٠ والامانة في الاعمال المصرفية . وقد اعترض قوم عل سلخائهم فقالوا اله نتيجة ضعف عقوطهم . فرد السودان قائلين لو كان الأمر كذلك لكان الصبيان والنساء اكرم من الرجمال لانهم اضعف منبم عقولا . والعكس هو الصحيح : ويرى الرنج وهم عرق من السودان انهم كانوا اكقاء العرب قل الاهلية 6
عدد الصفحات ٥٢ولذا اكثروا من الشزوج منيم ؛ وفي الاسلام انكر العرب فضل السردان عليهم على الرغم من ضسرب الامثال بملوك السودان وتقدمهم على ملوك العرب امثبال أبرهة و ابي يكسوم . ثم انتقل اللحاحظ الى الحديث عن اللون الاسود وقيمشه ومنشثه وجماله , وأق باراء اجتماعية ونفسية طريفة . فهو يرى ان اللون الأسود اشد مهابة من اللون الابيض , والحيوانات والاشياء السوداء تتصف بالقرة والبهاء . فالخيل الدهم ابهى واقوى . والبقر السود احسن وجلودها اثمن وابقى وادسم لبنأ . وكل حجر اسود يكون اصلب . واشهى التمور واحلاها الاسود . واعلى العيدان واسلمها الأبنوس الاسود . واجمل الشعر الاسود وحدقة العين السوداء أحسن ما في العين ء والكحل الذي يكتحل به للتزين اسود اللون . وسويداء القلب اعز ما فيه » واطيب ما في المرأة شغتاها السوداوان . وقد قال الرسول : ٠ بعثت الى الاحمر والاسود » ومعنى ذلك انه تعتة#الى السودان . والحجر الأسود اشرف ما في الكعبة . وام اسماعيل قبطية سوداء . وعالج الماحظ ناحية أرق اجتسباعية هي كثيرة عدد السودان واتساع بلادهم في افريقيا وما وراء بلاد الحيشة . ويعزو الحاحظ ذلك الى قوةد خصوبتهم وكثرة تناسلهم . ٠ فالزنجية تلد نحوأ من سين بطنا في نحو من خسين عاماً , في كل بطن اثنان فيكون ذلك اكثر من تسعين ٠ . ويلاحظ الجاحظ قلة الاقبال على الزواج من الزنجيات في المجتمع العياسي لان الزنجية لا تكاد ننشط لغير الزنجي ولآن الأبيض لا ينشط للزنجية . ويعلل الجاحظ هذه الظاهرة بالعادة والتقليد . ولذا نرى اهل البصرة يحبون من النساء المنديات ؛ واهل اليمن يحبون منبن الحبشيات » واهل الشام يؤثْرون الروميات . فكل قوم يشتهون جلبهم وسبيهم . وثمة سبب أخخر لكثرة السودان سو ترامي اصقاعهم . فاذا كان البيضان يسكنون بلاد فارس وخعراسان والروم وفرتجة ؛ فالسودان يملاون بلاد الزنج 6
عدد الصفحات ٥٣والحبشة وفزان وبربر والقبط والنوبة والسند والند والصين . ثم ان العرب يعدون من السودان لأن تونهم اقرب اليهم من البيضان . ويبحث الجاحظ اخيرأً مسألة فلسفية خطيرة هي علة اختلاف الناس في ألوانهم . ويذعب الى ان الله ل يجعل السودان سوداً والبيضان بيضاً وانما البيشة الطبيعية التي يعيشون فيها هي التي تحيل الواءهم او تصبغ جلودهم بالوان غتلفة . ويقول على لسان السودان دان الله تعالى لم يجعلنا سودا تشوها بخلقنا » ولكن البلد فمل ذلك بنا . والحجة في ذلك ان في العرب قبائل سوداً كبني سليم ابن منصور . وكل من نزل الحرة من غير بني سليم كلهم سود » . وقد يأتي بنو سليم برعاة من الروم البيض فلا يمضي ثلاثة أجيال حتى يصبحون سوداً » ثم ان حميع الحبوانات التى تعيش في الحرة من نعام وهوام وذباب وثعالب وثساء وجمير وخيل وطير» سود . وثمة دليل أخخر على اثر البيئة في تشكيل الالوان عواننا نرى جراد البقل وديدانه خضراً .كتنا :نري قمل الرأس الاسود سوداء . وقمل الرأس الاشيب بيضاء . وينتهى| المتناخظ إلى القول: « والسواد والبياضي انما هما من قبل 'خبلقة البلد وما طبع الله عليه الَآهَوَالتَربَة » ومن قبل قرب الشمس وبعدها وشدة حرها ولينبا ء وليدن ذلك من قبل" تطخ او عقوبة . ولا تشويه ولا رامن بسار 8# ؛ 24
عدد الصفحات ٥٤يستهل الحاحظ الكتاب بمقدمة تقليدية يدعو فيها لمن يرجه اليه الكلام وهو شخص لا يسميه بطول البقاء والشتعادة والهداية . ويمدد موضوع الكشاب وهو جمع وما جاء في الحجساب!من#خبير وشمر ومعاتبة وعذر وتصريح وتعريض . . » . والغاية التي يرمي اليَهاالازشناةزالتنبيه الى مساوىء الحجاب , الكتاب إذن عبارة عن مجموعة بار واشعار حول الحجاب . ولا بنطوي على افكار أعسيلة ذات شأن ادى اليها تفكير الماحظ , ولكنه يطلعنا على نغظرة العرب الى هذا الموضوع السياسي . فنحن نستشف من خلال الاخبار والاقوال والاشعار التي سافها المجاحظ كره العرب للحواجز التي توضع بين الحاكم والشعب ومنبا الحجاب ورغيتهم في تمتين الصلة بينهها » وفي ذلك دلالة واضحة على الروح الديموقراطية التي يصدرون عنها . تلك الروح التي تتجلى في اعتبار الحماكم ذا سلطة مستميدة من الشعب بموجب البيعمة التي هي صرب من الاقنراع . وقد عبر هان» بن قييصة عن هذه الروح في قوله ليزييد بن معساوية الذي احتجب عنه ايام ثم لقيه وهو راكب للكسيد: يا يزيد . ان الخليفة ليس ببالمحتجب المتشغل ؛ ولا المتسطرف المتنسي . ولا الذي ينزل على الغدران والفلواث . ويخلو للذات والشهوات . وقد وليت امرنا فتاقم بين اظهرنا . وسهل إن
عدد الصفحات ٥٥