المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسائل السياسية تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ٢ من ٩٢

*- مقدمة العثمانية وضع الحماحظ هذه الرسالة الطويلة لتبيان حسجبيج العثمانية في تأبسد نخلافية أي بكر العديق . وهذا التأبيد يقرم .غبلى تفضيل ابي بكر عل علي بن ابي طالب قمن ثبت انه افضل من على كان ,احق امم بابلدلافة . والعثمائية فرقة من الفشرق الاسلامية نشطت في عصر الجتاتظوكتانجا نقف في وجه الحصركة الشيعية القي اشتد ساعدها في ذلك العسر ابضنااوراجت:تبث :دعايتها وتروج لبادثها الني تدور حول الامامة واححقية على وابنائه فيها . فكان لا بد للحركة المماوثة ها التي اتخلت اسم العثمانية ‏ أي أتباع عثمان ‏ أن تنهيض للرد على الشيعة والرقوف في وجههم ودحض -ححججهم المؤيدة لعل وابنائه بالخلافة بعد النبي . ان افضلية أبي بكر على على ترتكز الى الحجج التالية : ‎١‏ -انه اففضل الناس اسلاما يشهانة النبي وعلي وابن عباس. واذا كان على قد اسلم قبل ابي بكر كبا يشول شيعته فأنما اسلم وهو ابن سبع سئين عندما كان حدثأ غريراء واسلامه لا يلحق باسلام البالغين ء بل كان اسلام تقليد لا اسلام تمبيز ومعرفة . ولو سلمنا ائه اسلم وهو بالغ في الرابعية عشرة او الخامسة عشرة كبا يدعي الشيعة فان اسلامه يظل ادنى من اسلام ابي بكر وزيد إبن -حارثة وخباب بن الآرث لأن اسلام هؤلاء لم يكن عن عادة وممناكاة مشل ‏لفل

عدد الصفحات ٢١

اسلام على . واسلام هؤلاء يفضل اسلام عل من وججه آخر » وهو ان علياً اسلم وهو يعلم ان له ظهراً يقيه كأبي طالب ويني هاشم , بينما اسلم هؤلاء وهم ضعفاء لا نصير لهم . ؟ -كان ابو بكر قبل إسلامه عريض الساه غنيناً سيدا » فليا اسلم فقد جاهه وثروته وتعرض للاهانة والضرب والتنكيل . اما على فلم يكن صاحب ثراء يخثى عليه : ولم يتعرض للعنت والأذى من المشركين . .كان أبو بكر صاحب التبي الأوحل عندما هاججر من همكة الى المدينة فراراً من أَذى المشركين الذين قرروا قتله . وقد ذكر له القرآن هذه المكرمة . ولا يضارع هذه المكرمة نوم على في فراش النبي في تلك الليلة لأن النبي قال له : نم فلن يمخلص اليك شيء تكرهه . ؛ - بذل أبو.بكر في سبيل الاسسلامراكثر مما بذل على . لقيد بنى مسجداً قرب بيته يصل فيه ويدعو الناسل الي الا سلام/يصيته الرقيق المؤثر ويقرأ القران ويبكي فيتوقف المارة يصغون اليه -وقتداسلج على يديه عدد غفير من الناس منبم طلحة والزبير وسعد وعلماق وغبد الحعتن.._خيية من اهل الشورى . وقيد انفى ماله البالغ أربعين الف درهم في سبيل نصرة الاسلام . ه ان حجة الشيعة في تفضيل علي شجاعته وفروسيته وفتكه بالأعداء أثاء المعارك . ولكن كثرة القتل ليست فضيلة بالضرورة »ء لأن النبي لم يشتهسر بالفروسية ولم يقتل سوى رجل واحد . وقد يبعث على الاقدام الغرارة والمسرج والحمية والشهرة . وقد بالغ الشيعة في التحدث عن قوة من فتك بهم على امثال عمرو بن ود يوم الخندق والوليد بن عتبة بن ربيعة يوم بدر. فلم يكن هؤلاء اشجع من غيرهم . أضف الى ذلك ان ايا بكر ثبت يوم احد الى جائب النبي كبا ثبت على فلا فر لاحدهما عل الآخير في الشجاعة . وقد الف ابو جعفر الاسكاني ( 800 م ) المعتزلي رسالة ينقمض فيها العثمانية وينتصر لعلى سماها : نقض كتاب العثمانية . وهو يعرض لآراء ؟

عدد الصفحات ٢٢

العثمائية واحداً تلو الآخر وينقضها . وبين في مقدمة رمسالته الحملات التي شتت على علي من قبل جميع الفرق « من جمارجي مارق . وناصبي حنق . ونابي مستبهم ؛ وناشيء معاند ؛ ومشافق مكدب ؛ وعلساني حسود يعترض فيهسا وبطعن , ومعتزلي قد نظر في الكلام وابصر علم الاختلاف وعرف الشبه ومواضع الطعن وضروب التأويل » قد التمس الخيل في ابطال مناقيه وتأويل مشهور فضائله . , و , ان حجة العثمانية التي تقول ان ابا بكر اقيدم الناس اسلاماً باطلة » ولو كانت صحيحة لاحتج بها ابو بكر يوع'السقيفة . ورواية ابن عباس ان ابا بكو أوهم اسلاماً تنقضها رواية صادرة عنه ايضاً . وقد روي عن النبي انه قال لابنتته فاطمة : لقد زوجتك أقدم الأمة اسلاماً . رواه إبن عباس وغيره . وفد كثرت الروايات في السن التِنّ+أسلم فيها علي وتراوحث بين تسع سنين وخمس عشرة سنة , والصحيح ,اند بأسلم وهو بالغ قيد ناهز الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة . وفي هذه الس ون "اكتمل عقله وقدرته على التمييز بين الحق والباطل والخير والشر .تفط فول العثسانية'بانه اسلم عن تلقين وتقليد . ولم يسبقه احد الى الاسلام اذ استنبىء النبي يوم الاثنين واسلم علي يوم الثلاثاء . وقد قال في ذلك : صليت قبل الناس سبع سنين . اما حجة العثمانية بان أبا بكر احتمل من الأذى في سبيل الدين اكثر مما احتمل عل لأن علياً كان ذا ظهر يحميه من بني قومه فغير صحيح ايضاً . لأن قوم علي كانوا اكثر الناس عداء للنبي وعلى وسائر المسلمين أمثال عمه ابي لهب وامرأته ع وعقبة بن ابي معيط ابن عمه الخ . ول يكن لابي بكر قرابة تؤذيه . عشل غلٍ . ولا نعلم انه تعرض للاأذى الشديد , لأن العذاب كان ينصي على عبد أو عسيف او على من لا عشيرة تملعه . وأما سحسة العشمانية في صحبة أب بكر للنبي ليلة الحجرة وانها افضل من نوم علي في فراش الرسول في تلك الليلة لأنها مذكورة في القرآن فباطلة ايضاً . اننا

عدد الصفحات ٢٣

لآن الفرآن أشار اليها 2 واذ يمكر ببك الذين كفروا ليثبنوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكر ون ويمكر الله والله خمير الماكرين » والحديث الذي نسبه العلمانية الى النتى يأمر علياً بالاصطجاع حرف . والآية التي استشهد بها العئمانية على فضل أبي بكرهإذ بقول لصاحبه لا تبن أن الله معناههي ضدهم لانبا تفيد ان ابا بكر اف وحزن ‎٠‏ وثما صفتان خسيستان . أما حجتهم في فضل أبي بكر على الأسلام من حيث دعوة التاس اليه واسلامهم على يديه فغبر صحيمحة لآنه عجز عن اقناع ابنه عبد الرحمن الذي ظل على كفره حتى يوم الفتح . وكذلك امرأته . ومن عجر عن ابنه واصرأته فهو عن غيرهما أعجز . وقل الشيىء ذاته في انفاق ماله على نوائب الاسلام وهو الذي باغ من رسول الله بعيرين عند خخروجه الى يثرب وانخذ منه الشمن . واخيرا احتج العثمائية بان شناعةبعل لا تعد فضيلة لآن الشجاعة ليست فضيلة ولآن النبي لم يكن فارساً شجائا وم يشتّرك في المعارك . وهذه فربة عظيمة على الثنبى وعل . لأن التبي أشمجبع بكر وقد خا الحروب وثبت في الممارك . وكيف لا تكون الشجاعة فضيلة وقد "تبت عتمتا 'الاسلام على الثثال والأقدام , والفرسان الذين تتلهم على اشهر من ان يعرفواء وقد حفلت كتب السسير باتبارهم . فابن اسحق يروي القصائد الطوال التي انشدت في اقدام عمروبن ود العامري وشجاعته . وكذا القول في الوليد البطل الشجاع . وادعاء العثمالية بان ابا بكدر ثبت مع النبي كسل يوم أحد فباطل لأنه لم يبق ممه موى علي وطلحة والزبير وابو دجائة . وابو جعفر الاسكاتي عندما يقدم هذا الدفاع الجدلي عن علي بن اي طالب يحدد موقفه بقوله : اننا لا ننكر فضل الصحابة وسوابقهم , ولسئا كالامامية الذين يحملهم الحوى على جحد الامور المعلومة . ولكننا تنكر تفضيل احد من الصحعابة على على ابن أبي طالب ؛ ولسنا ننكر غير ذلك + وننكر تعصب اللمداحظ للمثمانيية وقصده الى فضائل هذا الرجل ومناقبه بالرد والابطالك * . 21

عدد الصفحات ٢٤

فالاسكافي اذ ليس من الشيعة الامامية الذين يجحدون فضاشل أبي بكر وعمر وعثمان . وانما هو معتزلي زيدي المذلعب يعترف بفضائل الخلفاء الراشسدين المذكورين مع تفضيل عل عليهم ويقول مثل الزيدية بيجواز خلافة المفضول ميع وجود الافضل . بعد الاسكاني بثلاثة قرون :بض أخد بن مسوسى بن جعفر بن اووس إحيل فقهاء الشيعة الامامية ومحدثيهم لنقض رسالة الاحظط برسالة اسماهاة بناء المقالة الناطمية في نقفن الوسالة العثمانية » ('؟ وفيها يرد غلى الجاحظ بكلام مقدذم 3 فيرميه بالنصب والكذب والجهل والفسق الخ . . . ويقول مثلا و انك اذا تأملت تقرير قواعد كتاب الحاحظ رأيثه مبنياً على الباطل ‏ اذ سمى فرقة بالعكمانية » ثم جعل ينطق بغير الصواب عنهسا ملقحاً الفتن بينها وبين القرقة الامامية. متعدياً فواعد الحرورية » 55) . . وهو يرفض ما جاء في رساله“الشحانية“للجساحظ من ان اسلام ابي بكر افضل من املام عل لانه اسلم وهو فين ويقول هذا غير صحيم , لأنه اسلم وهو عاقل مميز ناهز الجامسة عشرة من عمره او الشادسة عشرة 29 , ولا بيرى في تضحيات أب بكر في سبيل الاسلام من انفاق ال مال وتحمل الأذى والغسرب والتهجير ما يجعل اسلام ابي بكر افضل من اسلام علي ‎١‏ لأآن هذا شيء لا تعلق له بتقدم الاسلام » ولا يشرف أسلام هذا من اسلام ذاك » اذ الذي يدعي وقوعه من الضرب كان بعد الاسلام لا معهع”؟. ثم انما بذله أبو بكر من ماله وما اعتقه من المصذبين ‎٠‏ فسبا لا يثبت برهانه » © . اذل ‎)١(‏ حققها ونشرها الدكتور ابراهيم السامرائي ( دار الفكر للنشر والترزييع . عمان . الأردنء قغرؤا ).ء ‎١‏ ‏(1) المصدر ذاته » مي 71 . ‏(5) المصار عينه ء صن 77 . ‏(4) اللمسدر عينه . عن 75 . ‏(9) المصدر غينه . عن ه" ‏ 4" 4 44 . ‏! م+؟

عدد الصفحات ٢٥

ينفق رهما واحداً . اما صحبة ابي بكر للني واللجوء الى الغار فليست فضيلة له لأنه كان خائفا جبانا , وممرد الصحية لا يقارنبها مدح ولا ذم . ومبيت على في فراش النبي دليل على الشجاعة والتضحية بالنفس في سبيل الدين . وينكر ما روي عن النبي من أنه قال لعلي : ليس يصل اليك شيء تكرعه 27 . ويؤكد ابن طاووس ان الشجاعة والاقدام في الحرب فضيلة لا بد منها للرئيس , ويرفض ادعاء العثمانية انها ليست فضيلة وحجتهم ان النبي لم يشتهسر بها ول يقتل سوى واحد 97). ويذكر في هذا الصدد حديثا عن بي جعفر محمد إبن على يقول: « نادى مناد من السياء يوم بدر يقال له رضوان : لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي » 7" , حمديث رواه عن النبي ابو استجوج التعلتى عن الحسن بن محمد وهذا نصه: ولما المطلب , اني انا النذير اليك آمن)ايق#والتشيرائكا يجيء به أحبد . جثتكم بالدنيا والآخرة » فاسلموا واطيعوا تهسدوا . ومن يؤاخيني ويؤازرني يكن ولبي ووصبي بعدي . وخليفتي في اهل ‎١‏ فسكت القوم ؛ واعاد ذلك ثلاث مراث . وف كل ذلك يسكت القوم ويقول علي انا . فقال : انت » ©) , 14 48 ‏المصدر ذاته . من‎ )١( , ه١‎ 5١ ‏الصدر ذاته . عن‎ )1( . 84 ‏المصدر ذائه . من‎ )7( 4) المصدر ذاته » هن 25 له , فنا

عدد الصفحات ٢٦

الحيوان الى هذه التهمة التي رمي مها لانه قرأ دون شك رسالة الاسكافي التي تنقض العثمانية » ونفاها بقوله انه عرص اقوال العثمانية وردودهم على الشيعة » وهذا العرض لا يجمله عثمانياً ‎٠‏ كما لا يجعله زيديا عرضه لآراء الزيدية , وخارجياً عرضه لاقوال الخنوارج الم . . والحق ما قاله الجاحظ لا ما قاله الاسكافي وابن طاووس . فهو ليس علمانياً وانما هو معتزلي . وقد ظهر موقفه المحايد » في رسالة العثمانية . مرن المفاضلة بين ابي بكر وعلي ‎٠‏ في قوله : « فان كان ما رويتم ( الضمير عائد على الشيعة ) في فضيلة علي حقا . وما رووا ( العثمائية ) في فضيلة ابي بكر حقا . فابو بكر خير من علي . وعلى خخير من ابي بكر ؛ وهذا هو التنائض , والح لا يتداقض » . فهو يشك في اقوال العثمانية والشيعة , لأنها اذا كانت جميعها صحيحة وقعنا في التنافض والحق لا يتباقضى . وضرب امثلة على الاحسازيث المتناقضية لدى الفريقين . ‎ْ٠‏ وبمااأن موضوع النلاق:بتين الشيعة والعثمانية هو الامامة ومن هو الشخص الذي يصاح لها ومن يقيم الأمام فقد اوضح الماحظ نظريته الاصيلة في الامامة في اخصر الرسالة » بعد أن فرغ من سرد حجج الشيعة والعثمانية بصددها . وملخصها أنه يجب على الئاس أن يقيموا إماماً لأنه لا بيد من وجود الامام ليحق الحق ويفصل بين الناس ويرشدهم . وان العامة لا تصلح لاقامة الامام لانها لا تعرف معنى الامامة وتأويل الخلافة وضسرورتها وسبيلها ء ولأنبا تنقاد لأهوائها ولا تميز بين من يصلح لما ومن لا يصلح . وان الخنامة مكلفة باقامة الامام اذا لم يمنعها مانم من ذلك كبغي المتغلب » وغموض امر المستسق . واختلافهم فيرا بيهم . وان المستحق للامامة لا بد أن يسرف لأنه اكمل الناس واكمل الناس لا يخفى علمه وفضله كما بان غعمرو ين عبيد عند المعشزلة . ومرداس بن ادية علد الخوارج الخ . . وهذا الوجه في اقامة الامام يختلف عن الوجه الذي نمت فيه اقامة الناس 2 بكر والوجه الذي تمت فيه الشورى نذا

عدد الصفحات ٢٧

لاقامة عثمان . وكذلك يختلف عن اقامة الأعام بالوصية والقرابة كبا يذهب الشيعة . وقد التقى الحاحظ مع العثمانية في القول يعدم اقامة الامامة علل القرابة . 10

عدد الصفحات ٢٨

؛ ‏ مقدمة رسالة الحكمين وتصويب أمر اللإمئين موضوم الرسالة سياسي ؛ زهو التلاف الذي نشب بن الامام علي بن لبن طالب ومعاوية بن ابي سفيان حول الخاذفة تعد مقيل عثمان بن عفان الخليفة الثالث ‏ والذي بلغ ذروته في معركة صفين وها“ الت داليهامن التحكيم الفاشل . ويسارع الجاسظ الى التأكيد عق ايد ل3 ريل أن “يقش معاوية خصاله من العقل والحلم والدهاء والغهم والحزم والبيان وكتابة الوحي وتولية عمر اياه ارباع الشام وتثبيت عثمان ذلك له وتزكيته في حسن تدبيره الأمور . ولكن هذه الخصال لا تكفي لاستحقاق الأمامة . فالامامة لا تستوجب الا بالتقدم في الففل والسوابق . على ان يكون ذلك الفضل ظاهراً ومشهوراً عند الناس ‎٠‏ او بالشورى ‎٠‏ أو بالميراث » أو بالوصية . او باجتماع القرابة وحرمة العترة بالاضافة الى الخصال الكريمة . هذه الوجره الخمسة لاقامة الامام عددها اللماحظ لانا تمثل آراء أهم الفرق في عصره . فالمعتزلة قالوا بالوجه الأول وقد عرضه الماحظ في رسالة العثمانية » والعباسيون قالوا بالوجه الثالث وقد بسطه الماحظ في رسالة العباسية » والشيعة الامامية قالوا بالوجه الرابع » والزيدية قالوا بالوجه الخامس . اما الوجه الثاني او الشورى فقد نادى به اهل السنة والجماعة . 4و

عدد الصفحات ٢٩

ومعاوية لا ينطبق عليه وجه من هذه الوجوه الخمة . فهو لم يتقدم في الاسلام وليس من اصحاب السوابق وانما هو رجل من عرفي المسلمين ومن الطلقاء . واذا كتب الوحي فقد شاركه فيه وسسقه اليه العديدون امثال ابن أي سرح وزيد بن ثابت وحنظلة الأسدي وعلي ابن ابي طالب ولَم يدع احدهم الامامة بسبب الكتابة . وليس من اهل الشورى ولا الميراث ولم يوص له بها . وقد ادعى معاوية الخلافة زاعما انيه اولي الناس بالمطالبة يدم عثئمان وس يطالب بدم الخليفة أحق الناس بالخلافة . وليس هذا سبباً كافياً للامامة. وقد اعنمد معاوية على القوة والبطش للوصول الى الخلافة » كما استئد الى موقف سعد بن ابي وقاص وعبد الله بن عمر بن الخنطاب . واستغل للوصول الى غايته انتشار جند على وعدم تماسك جنئده ؛ ولا الى الترغيب بالمال والمناصب ليستميل الناس اليه . واحتال برفع المصاحف على رئوس الرماح ليخدع جند علي ويشق صفوفهم . واستفاد من دهاء عمزاو بنْ#العاص ومواقف ابي مومى الأشعري في التحكيم او انقلابه على علي . ويشوقف اللداحظ عنيد .دوي ابي مومى في التحكيم ‎٠‏ ويرى كما رأى النظام قبله ان ابا موسى ل يكن غبِياً كا يُقَولَ الشيعة بل كان عاقلا صحيع التدبير سديد اليد متفقها في الدين عالما بالقياس والحجج مشهورا بالحلم وكان واليا ناجحاً للخلفاء السابقين وقائداً للفتوح . كما يري أنه خلع علياً في التحكيم لأنه اتقلب عليه ومال الى موقف سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت ومحمد بن مسامة وصهيب بن سنان وأسامة بن زيد من النهي عن القتال وتصريمه » واسر ان تصير الخلافة الى عبد الله بن عمر بن الخطاب. وفضل فحطان على عدنان . واذا كان ابو مومبى على هذه الحال فلم اختاره علي ليمثله في التحكيم ؟. وهنا يرفض الاحظ كيا رفض النظام استاذه دعوى الشيعة يانه حمل على القبول به حلا لا خيار له فيه نزولاً عند رغبة اليمانية المؤيدين لابي موسى . لآن أبا مومبى لم يكن له أنصار اقوياء يفرضونه فرضاً على الخليقة ‎٠‏ ولم يكن علي ضعيف

عدد الصفحات ٣٠

الرأي ليقبل ان يمثله في التتحكيم عمدو مرصد . وانما قبل علي بالتحكيم تلافيا للشقاق يدب في صفوف عسكره يسبب رفع المصاحف ويوم نادى منادي معاوية : « أخعرجوا الينا قتلة عثسان » . فابتلي علي « بعقد لا سبيل الى حله وبففل لا حيلة في فتحه » فلو سلمهم قتلة عشمان لامتنعموا بعشائرهم الذين قالرا ‎١‏ كلنا قتال عثمان » ولتوائب بعض عسكره على بعض ‎٠‏ ولانقسض عليهم معاوية وفك بهم . ولو قال كذبوالم يكن ذلك تدبيرا لان السواد الأعظم ومنبم اصحاب الحديث والقضاة والنوابت استئكروا قتل عشمان وطالبوا بالاقتصاص من فتلته . وان قال صدقوا خلعه من يرى الوقوف في عثمان وعلى . ومن يرى تبرئة علي ويدعي ان قتبل عثمان من طاعات الله وهم أشد أنصاره . فكان قبول التحكيم هو المخرج الوحويد المفتوح أمامه . والمسالة الثانية بعد التحكيم التي وقف عندها الاحظ هي ترك علي للقتال . وقد اتهمه خصومه بانه ترك القجنالء اما يكنا واما طمعاً في توبة معاوية وعمرو واما ندماً على ما اراق من دماء 8 كل هذا من سوء التدبير والعجز . بيد ان الجاحظ يرد جميع هده النهة :لان تاليا «اأتدذ الناس قلباً واشراً واكثرهم للاقران قتلا » . ولأنه كان يدرك خخدعة معاوية وعمرو وقد حذر اتباعه في خطبه منها ودعاهم الي مواصلة القتال . ويرى ان عليا ترك القتال عندما تحقق من تفكك عسكره ومللهم المحرب . وسأمهم مقارعة الشر. وبعدهم عن اوطائهم وعبالهم ‎٠»‏ بعدما قال كبراؤهم : «لا نعود حتى نشمر الكراع وتحد السلاح ونجبي المال ؛ . والمسألة الثالثة التي عالحها الجماحظ هي و كتاب القضية » وهو الاتفاق الذي زعم خصوم عل انه تم بين علي ومعاوية على تحكيم عمرو بن العاص وابي موسى الاشعري في ما شجر بينبما . وقد أثيت الحاحظ هذا النص وحلله فوجد انه مدخول وغير صحيح . فالفاظه تلو من الفصاحة واليلاغة ويشيع فيها اللحن نمسا يدل على انها من كلام المولدين . والشهود مشككوك في نسبهم ومختلف في ا

عدد الصفحات ٣١

إسمائهم , والسنة الني ارادوا الرجوع اليها لم يردنا إن الحكمين تتذاكرا فيها قل أبد!. والمسألة الرابعة التي توسم فيها الحاحظ هي احتجاجات السفيانية . اتباع معارية , لحشه بالخلافة . لقد ذهيوا الى ان الخنلافة شورى كبا ارتأى عمر بن الخطاب عندما انختار ستة رجال وامرهم باعتيار الخليفة بعده , منهم . ول يبس منهم سوى اربعة وكلهم لا يصلحون للخلافة . . فسعد بن ابي وقاص لا يستحقها لأنه ‎٠‏ جليس لا يري ان يدفع ضيأً ولا يمشع حرياً» . وطلحة والزبير لا يصلحان ها لأنبها بايعا علياً ثم نكثا البيعة . واما علي بن اي طالب فقد سقط حقه فيها لاشتراكه بدم عثمان وحايته قتلته ولأنه لم يعمل بالشورى ول تجمع عليه٠‏ الناس . ومعاوية برأي اتباعه اولى بالخلافة من بقية الشوري لأنه ابرأهم ساحة من العيوب التي رموا مها ولأنه اوإيا مر انشدت لحسم الخلاف وتسلم مقاليد الملك ورج د عن الناس ‎٠‏ ولأن غير ولاه وعشمان زكاءه . ولأنه اول الناس وقل رذ الحاحظ على هذه السجج بقوله ان معاوية ل يدل هذه الحجج التي تلهح مها السفيانة . ولو احتج ها معاوية لرواها اصحاب الاخبار والسير امشال الزهري ومحمد بن اسحق وقتادة وغيرهم . ويرى ان هذه الاحتجاجات من عبل المتكلمين المتأخرين . ثم ان حمجة السفيانية بان خلافة على باطلة بسبب عدم توافر الاجماع عليها لا قيمة لحا . لآن الاصل فى القضية هو ثوافر الفضيلة . فاذا وجدت فعلى الناس الاأجماع غلى صاحبها . فان اتختلفوا فالحق لا يزول وغللى صاحيه السبر . وقد كان فضل على ظاهرا ‏ واذا كانوا اختلفوا فيه فقد أصاب الموافق واخمطأ المخالف وم يضم ذلك علياً . وكذلك حجة الفيائية بأن خلافة عل باطلة لانها لم تدل بالشسورى لأن بض

عدد الصفحات ٣٢

عليا لم يجمع بقية الشورى ليخثاروه ء ساقطة ايضساء لأن تلك الشورى ارتأها عمر وليس عل ملزما بالعمل ببا . واما حجة السفيانية بان حق عل بالخلافة قد سقط لاشتراكه بدم عثمان فتجن مطلق ‎١‏ لأن علياً م يشترك بدم عثمان ولم يحرض على قتله ولم يعن عليه . بقى الاعتراف بحق علي بالخلافة للقدم في الاسلام والفضائل الفي اماز بيبا من زهد وفقه وشجاعة وتضحية في سبيل الدين اضف الى ذلك السرواية والقرابة . واذا كان السفيانية فد ضلوا السبيل في موقعهم من علي ومناصبتهم إياه . فان الشيعة والخوارج قد غفلوا بدورهم عن تدبيرء , فالشيعة اخطاوا في تأويلهم لصدبيره في قضية الحكمين وحرب صفين كما مر معنا . والخوارج جهلوا تدبيره ايضاً مرتين الاولى عندما دعاهم الى مواصلة القتال إثر رفع المصاحف فاحجموا وقالوا لنحكم كتاب الله بيننا ء والثيائية:عندما/دعوه بعد التحكيم الى استثتاف القتال فرفضى لتشتت جيشه ‎٠‏ فكفروة وار بوه . اما موقف الماحظ الخاصس ققد دده بقتولة”انة 'يتطلق من هبدأ المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين » اي التوسط في الاحكام بين الافراط والغريط ؛ وبين الايمان والكفر في حق مرتكب الكبيرة . فالمعتزلة لا يغلون كاخوارج فيكفرون علياً . ولا يقصرون كالمرجثة فيعلقون الحكم ويتركون الامر لله . وانما يقتصدون ويتوسطون و وهذا الاشتقاق . وهو التوسط والافتساد هو الاعتزال لغلو من غلا وتقصير من قسر ؛ والاصل الذي نبني عليه امورنا فيمن ليس عندنا كعل وسابقته وأرومته وكامل خصاله بل في ادنى رجل من اوليائنا ء انا متي وجدنا له عملا يمتمل الخرطا والصواب لم يكن لثا إن تتجعيل عمله خخطأ حتى يعيينا فيه وجه الصواب . وليس لنا بعد ان قضينا بانه خطأ ان نقضي بانه خسطيثة حت يعيينا القدر بانه سليم من طريق المأئم ء فان قضينا بانه اثئم فليس لنا أن نقضي بانه لال ونحن نجد لصسرف الدفم عنه انه صلال الى الاثم متدحملا » وان قضينا بانه ضلال فليس لنا

عدد الصفحات ٣٣

ان نقضي بانه كفر الا بعد ان نجد من ذلك بدأ فيكون الحق احق ما قضي به وصبر غليه . فمن كانت حفظلك الله هذه سيرته وطريقته في افنى اولياثه : فكيف تظبنه في ارفع اوليائه ؟ فهذا ما لا يحل لي ان اظنه بعلي بن ابي طالب ‎٠‏ ‏فان كان عندك برهان واضح ودليل بين يكشف أنا عن الحال حتى يتبين به ان كان سبباً في اراقة دمه . فعليتا السمع واليقين والافرار » وعليك الميان والافهام بالدثيل والحرص » . لقد اوضح الحأحظ في هذا المقطع طريقة المعتزلة في الحكم على الناس يمن فيهم عل . وهي طريقة تتسم بالاعت ذال وتتجنب الغلو والتقصبر » وتضع درجات في سلم الاعمال تتوسط بين الكفر والايمان وهذه الدرجات هي الصواب والنطا والنطيعة والاثم والضلال . ثم تلتزم بعدم اصدار الحكم الا بعد توافر الادلة التي تفضي الى اليقين . وبناء عل هذه القاعدة لإانه ليذ دليلاً كافياً يتين منه ان علياً كان سبيا في اراقة دم عدمان ‏ فبصدر عليه كأ بالكفر . اما معاوية فلا يستحق الامامة لعدم توافر أسبابها هت وقد اغتصيها بالقوة والخديعة وتختلف الوسائل التي نوافق الكتاب والسنة وتخالفهما على عكس علي الذي كان يلتزم الكتاب والسنة ولا يلجأ الى المكابد , واذا كان الجماحظ لم بجهر باكفار معاوية في رسالة الحكمين فانه كفره صراحة في رسسالة الشابثة , لقد فسق وضل لاغتصابه الخنلاقة وكفر حين جحد حكم الرسول:في ولد الفراش وادعى ان زياد بن سمية أخوه ( انظر رسالة النابتة » من رسائل الحاحظ الكلامية ‎٠‏ التي نشرناها ) , والاحظ يؤكد انه يلزم الحياد بين العلويين والعثمائيين وانه ليس ممن « يميل في شق عن شق » ويتعصب لبسعض على بعض ؛ ومن يخس حق الدون . فكانك به قد تبيخس حق من فوقه حتى تصير الى أثمته المهتدين وخلفائله الراشدين , لست عمرياً دون ان اكون علوياً . ولا علوياً دون ان اكون عثمانياً ‎٠‏ اللهم الا بما اخص به العشرة بسبب القرابة » واما في غير ذلك فليس 1

عدد الصفحات ٣٤

أن الا محبة الجميع والتوفير على الكل ودفم الظلامة عن الكبير والضعيفف عل فدر ما شاهدئنا عليه من الليالات ملقاء وهو يعلن ان كتابه هذا ليس من كتب اصحاب الاهواء او المتكسبين او المتقسربين . او من كتب المنافقين والمسوهين للباطل . وان غايته هي تبيان الحق والدعرة اليه : بريه دايا

عدد الصفحات ٣٥

ه و6 مقدمة رسالة فضل هاشم على عبد شمس ورسالة العباسية في هاتين الرصالتين يصور المجابشل الصراع"المستحكم بين فخدين من افخاذ قريش عل الخلافة , هذان الفخذان هنا بن و هاشم ونشو عيد شمس . ويسدو الخلاف بينهيا واضحاً مئل العص اتلتامق. في تشافسهيا على مقاليد السلطة في مكة الممثلة باللواء والندوة والسقاية والرفادة وزمزم والحجابة. . وحسم هذا الخلاف لصالح بني هاشم عندما ظهر النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هناشم القرشي حمل رسالة الاسلام وييشر بها وينشرها . وبانتصاره عل المشركين الذين كان بتزعمهم ابو سفيان بن صرب بن امية بن عبد شمس القرشي. والذي شوج بفتح مكة وتسلم النبي محمد مفتاحها . بيد أن الامويين سكتوا على مضض حتققى اذا خلف عثمان بن عفان قبفوا على مقاليد السلطة وتوزعوها فهيا بينبم لآن عشثمان ولى اقرياءه الآمويين على الامصار واعتمد عليهم في الحكم . وعندما قتل عثمان على ايدي الثوار وبويع علي أعلن معاوية بن أبي سفيان الأموي العصيان وترد على سلطة الخليفة الهاشمي »: وبعد حروب طويلة استتب الأمر لمصاوية على اشر مصرع علي عل يد عبد السرحمن بن ملجم الخنارجي . ول بياس بشو هاشم وراحوا يبئون دعونهم سرأ سحابة حكم بني أمية الذي دام زهاء قرن من الزمان

عدد الصفحات ٣٧