المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسائل السياسية تحميل PDF

الجاحظ

صفحة ١ من ٩٢

ووم : لا لاي _- الرسناثل التبياسية كد يها تتزبهاقشيعهت اكور يتكلم

عدد الصفحات ١

جميع الحقوق محفوظة للناشر الطبعة الأخيرة 2 إم ع _ > دار ومكتبة الهاال .م بئم العيه ‏ شاري مزل بناية بين الضاحية ‏ ملكد عار وسفعتبة الفثال ناشين اللا كما اوقلت كلح سي ين 7 131 تا دسي بحم لاد دوأ :8 1 بيروت ليتلر ع لاع أجل أل الأعد ونلا خا مجلم مقو وز

عدد الصفحات ٣

مقدمة عامة هله عشر رسائل انتهت الينا من مؤلفات الحاحظ السياسية العديدة . وقد الواردة في لائحة كتبه . ( انظر د كشافاثار المياحظ » الذي نشرثاء ) , وتدور الرسائل حول ست مسائتن"اسآسية , المسألة الاولى هي منهوم السياسة واصوها وطريقة اثقامة'الرثين” لقتد'فهم الجاحظ السياسة ممعنى التدبير ؛ تدبير شؤون الناس ومعاشهم . وكثيراً ها يستعمل لفظة السياسة مقنرنة بلفظة التدبير . وترجع السياسة الى اصلين هما التسرغيب والترهيب . وني ذلك تتفق السياسة الدئيوية مع السياسة الدينية : فكما رغب الله عباده بالحئة وحوفهم من الشار ء هكذا يثبغي ان يفعل الحاكم مع الرعية لكسب طاعتهم ء عليه ان يرغبهم بما.يحبوثه. ويوفره هم ء كيا عليه ان يجمذرهم ما يكرهونه وينفذ ما حدر منه . وهذان الاصلان يقابلان أسحد مبادىء المعتزلة الخخمسة وهو الوغد والوعيد . وقد اوضح اللحاحظ مفهوم السياسة واصوها في رسالة المعاش والمعاد الني وجهها الى احد اولي الأمر ء وهو قاضي القضاة محمد بن احمد بن أب دؤاد الذي يشرف عل الولاة والقضاة في الدولة العباسية . وبصدد أقامة الرئيس ؛ رئيس الدولة » جاء الحاحظ بنظرية جديدة تقول

عدد الصفحات ٥

ان العامة لا تصلح لاختيار الامام لجهلها وغلبة الاهواء عليها . وهذنه المهمة ملقاة على عائق الخاصة التي بوسعها معرفة من يستحق الامامة فون سواه . والامام يفرض نفه على الئاس بسيرته واعماله ومواقضه واقواله , بحيث يدفعهم للاقرار بفضله وتقديمه على ثحو ما قدم عمرو بن عبيد عند المعتزلة . ومرداس بن ادية عند الخوارج . وقد وردت هذه الآراء مفصلة في رسالة العثمائية ورسالة اليكمين . المسألة الثانية هي الوطنية . وهي تعني تعلق الانسان بالارضص التي يعيش عليها » بحيث يفضلها على غيرها من البلدان » ويتعصب لها ويذافع عنها د الاعداء او المغتصبين . عالج ابو عثمان هذه المسألة في رسالة الاوطان واليلدان . وعاد الى الحديث تمليها في رسالة الشرك وعامة جند الخلافة . ويمكن اعتبار الجاحظ رائداً في هذه القضية التى اكتسبتيإهمية عظمى في العصر الحديث . والمألة الثالثة هي الصراع الحري الذي شغل ثلاث رسائل : العثمانية » والحكمين , والعباسية . كان, يبوجد نكا اسزاب هامة تصطرع على السللة هي : الشيعة والعباسية والعثمائية ‎٠‏ وقد شرح الحخاحظ نظرية الشيعة في الامامة في رسالة استحقاق الامامة التي نشرناها ضمن رسائل الحاحظ الكلامية لأنه بعالجها هناك من منطلق كلامي . وعاد الى معالحة النظرية من مشطلق سياسي في رسالة الحكمين ورسالة العثمانية . وشرح نظرية العباسية أو زب بني العباس في رسالة العباسية . كما شرح نظرية العثمانية او حصزب ابي بكر وعمر وعثمان واتباعهم في رسالة العثمائية ورسالة العباسية . وهثاك فثة من العثمائية سماهم الحاحظ بالسفيانية والغيلانية والمروانية والنابتة ايدوا خلافة معاوية . سرد آراءهم في رسالة الحكمين ورسالة النابتة التى نشرناها ضمن رسائل المباحظ الكلامية لأنبا تنطوي على قضايا تخص علم الكلام . والمسألة الرابعة هي الصراع القبلٍ المتمشل بالمنافسة القديمة الي ترقى الى العصر امامل بين بطئين من بطون قرش على الحكم هنا عبد شمس وهاشم .

عدد الصفحات ٦

وقد عرض الجاحظ صورة عن هذا الصراع في رسالة ففسل هاشم على عبد شمس . والمسالة الخامسة هي الشعوبية . ويبدو أنها استفحلت في عصر الاحظ فساول أن يكيح جماحها فخصص لا رسالة مناقب الترك . ورسالة فيخر السسودان على البيضان . كما تطرق اليها في كتاب البيان والين . ونجد في هذه الكتب عرضاً مفصلاً لدعاوى الشعوب الاعجمية في تفوقهم على العرب والاشادة بماضيهم وخصاهم وافعاهم . والمسألة السادسة والاخخيرة تعتبر ملحقة بالباية لانها ثدور حول عمل الموظفين الذين يساعدون الخليفة في ادارة الدولة وهم الحجاب والكتاب . رلا نجد للجاحظ اراء اصيلة حول هذه المسألة . لم نحقق الرسائل السياسية ؛ اذيشَقنا الى أداء هذا العمل العديد من الباحثين ( انظر كتابنا كشاف آثار الهاحظيء لد يتحدث على الطبعات المختلفة واصوطا ) . ولكينا قبنا بكتابة مقدمات لتاعظلها” وتلقي الضوء على فكر الحاحظ المتشعب المرامي والانحاء . كم وقعَتا'عتمازينلفقرهًا تسهل القاء نظرة شاملة عليها وتبرز مطاليهاء وشرحنا افكار الجاحظ وعلقنا عليها وربطناها فيا بينها ء وغايتنا هي اماطة اللشام عن الجاحظ المتفلسف ولمتكلم المتبحرء وهي الناحية الى اغملها الباحثون المحدثون . وقد اعتمدنا في رسائل المعاش والمعاد , والاوطان والبلدان» ومناقب الترك ؛ وفخر السودان عبلي البيضان . والحجاب؛ وذم اخبلاق الكتاب . على طبعة مميد السلام هارون الصادرة في القاهرة عن مكتية الخنانجي سنة 1454 و1914 م. في اربعة اجزاء ؛ بعنوان ‎٠‏ رسائل الجاحظ » . وقد اعتمد بدوره على لمخطوطة مكتبة داماد لإيراهيم نتركيا . رقم 8 , وعل ممقطوطة المتخف البريطاتي رقم 69 ه0١‏ وغل مخطوطة المكتبة التيمورية المودعة بدار الكتب المصرية رقم 14 . 5 رسالة العثمائية اغتمدنا غلى طبعة عيد السلام هاروت الصادرة في

عدد الصفحات ٧

القاهرة عن مطابع دار الكتاب العري سئة 1420 م . وقد عول فيها عل مخطوطة كوبريل يتركيا . رقم 816 . وق رسالة الحكمين عدثما الى طبعة المستثسرق الفرنمي تسارل بلا المنشورة في مجلة المشرق ء عدد قوز نشرين الاول . سئة 1468 . وقد عاد فيها الى غطوطة ميلان رقم 4؟١‏ . 11 . اها في رسالة فضل هاشم على عبد شمس ورمالة العباسية فقد اعتمدنا على طبعة حسن السندوبي الصادرة عن المطبعة الر حمانية بمصر سنة ‎١47‏ م .

عدد الصفحات ٨

‎١‏ - مقدمة رسالة المعاش والمعاد ‏الرسالة موجهة الى محمد بن أحمد بن ابي دؤاد قاضي بغداد بعد والده احمد سين سنتي 777 و/77509 هل . ولي وعزل من قبل المدوكل . وقد توئقت صلة الجاحظ بابيه وبه . وقد حاول الجاحظ'اأن يِرَشْيدمٍ ويوجهه نظراً لحداثة سنه فكتب اليه عدة رسائل منبها رسالة المعاش والمعاد . ‏يستهل الرسالة بمقدمة اضَافيّة مدع يا رجائية عقل القاضي وكرم خلقه وبتؤلف اليه قائلة « وخترجت نسيج وحدك أوحدياً في عصرك . حكمت وكيل الله عندك ‏ وهو عقلك ‏ على هواك -. . » . ويشكره على النعمة: ووكان من ثمام شكري لري ولي كل نعمة ؛ والمبتدىء بكل اسان الشكر لبك والقيام مكانائك بما امكن من قول أو فعل » . وبهديه كتابا في الأدب جامعا تعلم كثير من الماد والمعاش وعلل الآشياء , ‏ثم يده موضوع الكثاب بانه وصف للطبائع التي ركب عليها الخلق واسباب شهوائهم وكيف تُسْتَمالٌ قلوبهم » وكيف يصرفون الطبائع المذمومة الى الشيم المحمودة . ‏ويعلن قاعدة عامة ينبغي مراعائها هي الوحدة بين أداب السدين والدنيا لآن الآداب الاتغتصلح ان تستعمل في الدين كما تصلح ان تستعمل في السدنيا . فما

عدد الصفحات ٩

صح من اصول التدبير في الدين صح في الدنيا وما فسد هنا فسد هناك « وان الفرق بين الدين والدئيا اختلاف الدارين من الدنيا والآخرة فقط , والحكم ها هنا الحكم هناك ؛» ولولا ذلك ما قاست مملكة ولا ثبتت دولة ولا استقامت سياسة ‎٠‏ , والآداب وضعت على اساسس الطبائع . واهم الطبائع اثنان هما حب المشافع وكره المضار . ويدخل فى حب المناقع حب الراحة والدعة والازدياد والعلو والعر والغلبة وما تستلذ انواس من المناظر والروائيح والطعوم والاصوات والملامس . ويدخعل في المكاره اضداد هذه . وإذا ثرك الناس وطبائعهم انساقوا مع الهرى وابتعدوا عن الفضائل نظرا للانانية المستولية عليهم . فكان لا بد من وازع او رادغ » ومن تربية وتأديب . والتأديب يقوم على اصلين هما الترغيب والترهيب . وهذا الاصلان يصلحان في الدين والدنيا لأنهما اصلا كل «تدبيّني وعليهما مدار كل سياسة كما يقول الجاحظ ‎١‏ فإذا كانوا لم يصلحورا لخالقهتم 'ولم ينقادوا لأمره الا بما وصفت لِك من الرغبة ( بالجنة ) والرهبة ( من الثار . فاعجز الناس رأيا وأخطأهم تدبيرأ واجهلهم بموارد الأمور ومصاديّشاك من أملَ*أو ظن او رجا ان احداً من الخلق ‏ فوقه او دونه او من نظرائه ‏ يصلح له ضميره ء او يصح له بخلاف ما دبرهم الله عليه . فيما بينه وبينهم , فالرغية والرهبة اصلا كل تدبير وعليهما هدار كل سياسة عظهثت او صغرت ». بيد ان الرهية والرغية لا تصلحان الا اذا فرنتا بالعذل . فالعدل هو اللاصل الثالث للسياسة . وهو يعني الانصاف والمساواة , يضاف الى العدل الوعد والوعيد وهو الاصل الرابع في السياسة . وهذا يعني التنفيذ والاثابة على العمل الصالح والعقوبة على العمل الطالح ‎١‏ ليعمل كل عامل على ثقة مما وعده واعده؛ وتعلق قلوب العباد بالرغبة والرهبة» ويطرد التدبير وتستقيم السياسة لموافقتهما ما في الفطرة . وأصذهما بجاح المصلحة», وهذا دزهي الجاحظ القاضي بالتزام العدل في معاملة الئاس . كما يوصيه بالجود مع |

عدد الصفحات ١٠

تثمير المال وتجنب الفقر : لأن تثمير المال اله للمكارم وعون على الدين والدنيا ومتألف للاخوان . ولان من فقد المال قلت الرغبة منه ومن لم يكن بموضع رغبة أو رهية استهات الناس بقدره » : اما في معاملة العدو فيتصمح ابو عثماك ثلاث خلال : أن يتدذيء عدوه بالحسنى عله يجرله عن عداوته لأن كثرة الاعداء كريبة . وأن يكتم اسراره عنه ولا يطلعه على تدبيره » وان يستعد لمواجهته . وفي معاملة الصديق ينصحه كما نصح ابن المقفع قبله بالاكثار من الاصدقاء لانهم جند معدون له وعون في الشدائد ' بم أن يحائظ عليهم . ويجذره من ثلاث خعلال هي الكذب الذي هو ماع كل شر » ثم الغضشيب أنه لوم وسوء مقدرة ؛ ثم الجزع عند المصيبة الى لا ارتجاع لها . كيبا نتذره من المفاخرة بالانابي هلا ”نبا تورث العداوة بين الاخوان . يمن الاعتداد بالنفس لان نشر المحاسن. من عياسيها لا يليق به ولا يقبل , ثم حذره عن ال يولي اموره الجسيمة امرأ لا يكون صلاخ متغلقاً بَصَلوح'الحاكم . وفي النباية يحث الجاحظ القاضى على استعمال الأدب والنصم في معاملة السلطان العادل , وعلى استعمال الحيلة والرفق في معاملة السلطان الآخرة؛ . 1١

عدد الصفحات ١١

‎١ 0‏ 1 | ؟- مقدمة الاوطان والبلدان[:0 ‎١‏ ظ ‏يزعم الجاحظ في مقدمة الكتاب انه وضعه نزولاً عند رغبة شخص سأله ان يكتب له كتاباً في تفاضل البلدان وقتاة/النفس بالاوطان , وأثر سلازمتها في الفشل والنقص ‎»٠‏ وأثر ميارححتها قٍ التجارتك والعقل , ‏ولكن الجاحظ يرى ان شأثين البلدان لا يقتصر عبلى الفقر والغى والمكاسب واغناء العلم بالتجارب . بل يتعداه الى الآخلاق والآداب واللغات والميئات والصور لأنه يعتقد ان للبيئة دور هاما في الانسان بمختلف قراه الجسمية والعاطفية والعقلية . وقد أوضح ذلك في اماكن عديدة من كتبه لانه كان فيلسوقاً طبيعيا . ‎)١(‏ ‏ان حب الاوطان طبيعة فطرها الله في الانسان ليعمر البلدان . فلولاها لا سكن الناس الفياني والادغال وقلل الجيال والقفار الموحشة والبلدان المجدبة القاحلة » والاصقاع الباردة او الحارة . ولطلبوا جميعما السكن في البلاد المعدشدلة المناخ » المخصية التربة . ‎)1١(‏ انظرء حول هذا الموشسوع كتابتنا ‎١‏ المناحي الفلسفية عند الاسظ » المنحى الطبيعي سمس ‎. 1 ‎١

عدد الصفحات ١٣

ولو راموا جمبعاً « اختيار ما هو ارفع ورفضي ما هواوضمع من اسم أو كنية وي تجارة وصناعة . ومن شهوة وهمة . لذهبت المعاملات وبطل التمييزء ولوقع التجاذب والتغالب ء ثم التحارب . ولصاروا غرضاً للقفاني واكلة للبوار» . فالحاحظ يربط حب الاوطان مهما كانت خشسائصها من الرقعة او الضعة خلقه , هو الطبائع التي فطر عليها الناس . وفى هذا الرأي يعبر عن فلسفة الل لطبيعة احبن تعبي . وححبي الاوطاتن هو الذي فر الناس عل الذود عنبا والقتال ف سبيل استر جاعها اذا اغتصبت . واإلى ذلك اشارت الآية الكريمة »# وما لنا ألا نقائل في سبيل الله وقد اخخر جنا من ديارنا وابنائنا # ( البقرة 141 ) . وبماان حب الأوطان فطنة طنيعية لدا يتوي فيها الانسان والحيوان . بغل ولا مار ولا ديك ولا دجاجة ولتعقامة ولا هر ولا شاة ولا عصفور . وبخصص الحاحظ قسبأ كبيرا من الرسالة للحديث عن مكة ولكنه يستطرد من ذكر مكة الى الكلام عن خصال قريش فخصال هاشم وهو يشرف بهذا الاستطراد المحخل بالتأليف - والاستطراد ويه من سهعايت أسلوب الحاتحظ في حميم نتبه ‏ ويقول: « ولم يكن قصدنا في اول هذا الكتاب الى ذكر هاشم . وقد كان دنا الاخبار عن مكة بما قد كتبناه في صدر هذا الكتاب . ولكن خصال مكة فر ذكر خصال قريش ء وذكر خصال قريش جر ذكر خصال هاشم 6. كبا بقول انه عالج هذا الموضوع اي خحصال هاشم في كتاب اخمرء ذلك الكتاب هو على الارجح ‎١‏ فضل هاشم على عبد شمس » . ان الخصال التي امتازت بها قريش عن سائر السرب هي رغبة جميع القبائل لانتساب اليها في حين لا نجد قرشياً انتسب الى قبيلة من قبائل العرب . ١

عدد الصفحات ١٤

ومن صفات قريش انا اعر العرب واقواها لذلك لا نجد سبية من فريش :6 ولم تنهزم قريش ف المعارك التي خاضتها مثئل معركة الفجار وذات كينب , ومن صفات قريش انهم تركوا الغزو وعملوا بالتجارة ومع ذلك لم بعترهم البخل الذي عرف به التجبار لان البخل خلقة في الطباع . وفي هذا القول بطبق المناحظ فلسفة الطبيعة القائلة بان الأخلاق طباع . سس صفات قريشس سمهو الخلق ورجماحية العقل والحخلم والوداعة والبعد عن الجفاء والغلظة , وطيب المأكل . ومن صفاتها ايضاً جمعها بين التدين والفروسية على عكس ما نرى في الروم والترك . فان هؤلاء عندما اعتنقوا النصرانية التى تنبي عن القتل والفتال والشأر في التدين وعزوفهم عن الغزو واشتغاطج تالتجارةعلى بسالتهم وفروسيتهم . ويحاول الحباحظ أن يستضدرج,قانيونا يحكم العبلاقة بين الندين والبسالة ويطبقه على الخوارج الذين اشتهروا ببسالتهم في القتال فيقول ان سبب ذلك هو عفيد تهم الدينية التي تدعوالى الجهاد وبذل الروح للتخلص من المحاكم الظالم . وهذا ما يقسر لنا استواءهم في النجدة والفروسية رغم احتلاف بلدائبي واعراقهم ول يتوقف الحاحظ طويلا عند خصال هاشم لانه افاض ببا في كتاب فضل هاشم ‎١‏ النبوة الى هي جماع خصال الخير واعلاها وافضلها واجلها واسناها ع : ومن خصالهم الملك ء وملكهم من هغشرس النسوة لأن العياسيين استمدوا ملكهم من جدهم العباس . والعباس هو عم النبي . والعم وارث كالآب . ومن ختصال هاشم طول سني ملكهم الذي يناهز » عدا حكم علي بن ابي ١

عدد الصفحات ١٥

طالب ححتى ايام المناحظ . مائة وست عشرة سئة . ومن خصال هاشم ان الأذكار فيهم غالب » مع كثرة الولد وقيد احصي ال ابي طالب فكاتوا نحو الفين وثلاثماية . أما في سائر البلدان عدا خرسان فلا نجد الا مثناثا.. ولذا كان عدد الاناث اكثر من عدد الذكور وهذا البي احل الله للرجل أن يتزوج اربع حراثر وما ملكت يمينه من الاماء لكي لا تبقى امرأة دون روج . ومن خصال هاشم الشجاعة ومنازلة الاقران والتقى . فكان علي بن ابي طالب اشجع الناس واكثرهم فتكا بالر ؤساء والسادة والقادة . وكان اسبقهم الى الاسلام وازهدهم في الآموال . اما مكة فهي المدينة المقدسة . وفيها بيت الله الحرام الذي يضم الجر الاسود . وفيها ايضا بثر زمزم الذي يشثرب منبا البدو والحضر . وبسبب قدسيتها لم يطأهاعَيياو ظبال/الا قهيره الله . فصاحب الحبشة رام تدنيسها فارسل الله على جيشه علطي ترميهم بالحجارة . ولذا عاش اهلها اخرارا لم يخضعوا لطاغية او "غارولا يؤدون“الاثتاوة الأشد . واذا دخلها ملك فلاجل تأدية فريضة احج او التبرك والتعظيم كما قعل تسع ملك اليمن وبعض ملوك غان ولنم , ان الجاحظ يكتب صفحة من تاريخ مكة يحاول ان يظهر فيها ان تلك المدينة المحرمة لم تفهر ول تغلب ولى تدسها اقدام الطغاة منذ القدم . وأن اهلها من فريش اعز الناس وأفضلهم أخلاقاً . بعد فكة يتسحدث ابو غثمان عن المدينة ء فيلاحظ انها تنص بخاصة فريدة هى طيب تربتها وهوائها. فان من يمر بها يشم رائحة زكية تموح من حيطانبا وارضها لا تشبههبا رائحة في الدنيا . ولذا صنعوا الخسرز والعقود من بلحها واترجها تحملها الصبيان والنساء في اعناقها . ولذا سنميت طيية , 15

عدد الصفحات ١٦

وثمة ميزة احرى للمدينة هي خلرها من الطاعون والجدام وهف!ا رايع الى طيب هرربها , والميزة الثالشة التي نقع عليها في المدينة هي شهرببا في الفقه حتى قال عبد الملك بن مروان يمدح روعم بن زنباع : و جسع ابو زرعة فقه الحجازي ودفاء العراق ع وطاعة اهل الشام » . والبلد العالث الذي تكلم عليه ابو عثمان هو مصر التي ورد ذكرها في القرآن . . وكان ملكها القديم يدعى فرعوناً . وتشتهر مصر بمنف أو قصرلرعون المصنوع من الحجر الصلد . كيا تشتهر بمهارة اهلها في السحر. ويشير الايظ الى خراجها الضخم الذي يدل على خصبها والبالغ اربعة الاف دينار . وبعد معمر تحدث ابو عثمان على الكوفة والبصرة في العراق . واورد قول زياد الجامع في صفاتهيا:< الكوفة جاريةجميلة لا مال لماء فهي تخطب لاا » والبصرة عجوز شوهاء ذات مالانهي تخطب'لمالها ‎٠‏ : واليميسرة خير من الكوفة لأنها اوسع ارضاً واكثر عدداً واد الى لبر وانقى هواء واخصب تربة واكثر عمرانا , وماع البصرة عذب صاف عندما يبيت في القلىي . والآجرالذي تصنع منه البيوت اصفر . وبين الآجر يوضع الخص الابيض فتبدو المنازل اقرب الى الفضة بين تضاعيف الذهب . وماء الكوفة أسرع الى الجفاف . ومعظم الكوفة خراب يباب تشبه قرية من القرى يسمع قريها ضصباح الثعالب واصوات السباع . ونكيل اليبصرة كنب واعمل ولأ بد نوئخلة قِ الكوفة اذ واع وحجت كالنجل . واسواق الكوفة تدل على فقر اهلها . وهم يكرهون أهل البعسرة اكثر تما يكرههم هؤلاء . وأهل البصرة احسن ججواراً واقل بذخا واقل فخرا » . 1١

عدد الصفحات ١٧

ويتحدث الماحظ على الأوفساع الاقنصادية في البصرة والكوفة ويقارئها باوضاع الشام ومصر وبغداد وغيرها . فيجد الأموال غزيرة في الشامات والاشياء رخيصة لبعد المنقل وقلة عدد السكان , ولآن ما تنتجه ارضهم يفضصل عن حاجتهم اما الاهواز وبغداد والعسكر فكثيرة الدراهم والمبيع لكثرة عدد السكان . واما فى البصرة فالاثمسان مقبولة ويكلف بناء الدور نصف ما يكلف بناء مثلها في بغداد . ويدخمل ميناءها كل يوم نحو الفي سفيئة . ويوجز خصائص البصرة بقوله! « ولم نربلدة قط تكون اسعارها تمكنة مع كثسرة الحماجم مها إلا البصرة : طعامهم اجود الطعام . وسعرهم أرخص الاسعار » وتثمرهم أكثر التمور » وريع دبسهم اكثرء وعلى طول الزمان أصبر . يبقى تمرهم الشهريز عشرين سلة .. ‎٠‏ . وني أخر الرسالة شيء عن الحرة في العراق . وهي لا تمحظى رفسا الاحظ , إنها بيضاء اللون » وتر بتها برا #بيشربة سوادا . وهي باردة الطقس شتاء ء ححارة صيفا . ولا يرى فيها دارا تذكراسوى دار عون النصراني العبادي . وللجاحظ رمالة اخعرئ عتتوات و «اشتعين.الى الاوطان ». وقد شك السندوبي في نسبتها الى الجاحظ بينما اكد عبد السلام هارون تلك النبة وم يقطع بروكلمان في الأمر . وييدو لي انها منحولة لآن موضوعها أي تعلق الانسان بوطنه قد طرقه الحاحظ في كتاب : الأوطان والبلدان ‎٠‏ وتناوله في القسم الأول منه . وليس هن الحكمة في شىء اعادة معالحته مجددا . وهذه الرسالة اعنى الحنين الى الاوطان نخلو من الاصالة الفكرية التي تلفيها في كتاب ‎٠‏ الأوطان والملدان 1 حيث نجد الجاحظ ينم عن عمق في التفكير وحرص على ربط الظواهر باسبابها . اما في الرسالة فلا شىء سوى جمع اقوال واشعار وأحاديث تتعلق بحب الانسان وطئه , وف الرسالة نعرة شعو بيشي والاحظ كان عسب] عنيدا للشعوبية ' وهذه النعرة تبدو من قول منسوب الى اعرابي موجه للجاحظ ظاهر الاضطراب 0

عدد الصفحات ١٨

والناقض . فهو يقول للجاحظ : ‎١‏ لعن الله ارنما ليس ما عرب » ثم يقول: ‎١‏ ان هذه العريب في جميم الناس كمقدار القرحة في جلد الفرس ؛ فلولا ان الله رق عليهم فجعلهم في حشاة لطمست هذه العجم اثارهم . أترى الاعيار اذا رات العتاق لا ترى ها فضلا والله ما امر الله بيه صل الله عليه وسلم يقتلهم . اذ لا بدينون بدين ‎١‏ الا لضنه بهم . ولا ترك قبول الجزية عتهم الا تنزيبا لهم » . وهو يتهمهم بالضعف : ولولا الفلاة التي تحميهم لقضى عليهم العجم . كما يتهمهم بالكفر . ولو كان الكتاب للجاحظ لرد على هذا الاعرابي . او اعترضن على مز أعمة , وتبدو الشعوبية في ناحية أخرى من الرسالة هي تمجيد الفمرس واليهود وذكمر ماثرهم واخبارهم وحبهم لاوطانهم رغم استيلاثهم على بلدان كثيرة غريبة , وئمة دليل آخبر على نحل الكتاب هو كلف صاحبه بالالفاظالغريبة المتكلفة النى يكرهها الحاحظ ويدعو الى القيصاحة, في اللفظ , والابتعاد عن الاغراب والوحشية والتكلف البياني . مثل الجناس والطبباق . وهذا التكلف يبدو في كلام الأغرابي « اني والله غاوي إعبياب » لاصق القلب يالحجاب . مالي عهد بمفسام الا شلويربوع وحد معمعة مني ؛ فاسلت © فاخدت منه بنافقائه وقامصعائثه ودامائه وراهطاته , . ‎٠‏ , 15

عدد الصفحات ١٩