======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 391 (2) أجب بنعم أو لا لكل عبارة مما يلي 1 ) ( .تكمررنأهميررة السررعر انرره العنصررر الوحيررد الررذي ينررتج عنرره عوائررد فيمررا تشرركل برراقي العناصررر الأخر تكاليف 2. ) (ينفرد المصرف بتسعير كافة خدماته دون استثناء 3. ) (للمصارف مطلق الحرية في تحديد أسعار الفوائد التي يرونها مناسبة 4. ) (تعوض المصارف مجانية الخدمات من خلال خدمات القروض 5. ) (لا تميز المصارف بين عملائها عند تسعير القروض وتحديد معدلات الفائدة 6. ) (تتقاضى المصارف رسوما متباينة على فتح واندامة الحسابات الجارية 7. ) (تتدخل الحكومة عادة من خلال البنك المركزي في عملية التسعير للخدمات المصرفية 8. ) (يعتبرالمنتج المصرفي نمطيا ومتجانسا في كل المصارف 9. ) (تتطلب سياسة التسويق المتنوع وجود أكثر من سعر للخدمة في كل قطاع 10. ) (كلما اتصف السعر بالبساطة والوضوا، كلما أمكن اعتباره أداة تسويقية 11. ) (يترثر التسعير المستند إلى الكلفة وبدرجة عالية بالوضع التنافسي في السوق 12. ) (تفرررض المصررارف أسررعار فوائررد عاليررة علررى حسررابات السررحب علررى المكشرروف والقررروض الشخصية 13. ) (تتنوع السياسات التسعيرية في المصارف بتنوع الخدمات المصرفية المقدمة 14. ) (تعتبر التكاليف المت يرة في المصارف مرتفعة مقارنة بالتكاليف الثابتة 15. ) (يتحكمتخصيص التكاليف الثابتة للخدمات المصر فية برسعار الخ دمات المنفردة
عدد الصفحات ٣٩١======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 392 الفصل الخامس عشر تأثير الأزمة المالية العالمية على تسويق الخدمات المصرِفية The Impact of the Global Financial Crisis on the Banking Marketing
عدد الصفحات ٣٩٢======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 393 اهداف الأدائية Performance Objectives تُمك ن دراسةُ هذا الفصل من توضيحم 1. نشوء الأزمة المالية العالمية 2. آثار الأزمة المالية العالمية الحالية 3. طرق مواجهة الأزمة المالية العال مية 4. دور وظيفة التسويق المصرفي في تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية
عدد الصفحات ٣٩٣======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 394 الفصل الخامس عشر تأثير الأزمة المالية العالمية على تسويق الخدمات المصرِفية The Impact of the Global Financial Crisis on the Banking Marketing المقدّمة Introduction بدأت الأزمة المالية العالمية في القطاع البنكي الأمريك ي في تموز 2007، ثم انتشرت إلى العالم جميعه ضمن ما يسمى "العالمية المالية"، وبدأت تتزايد المخاوف في ان تكون هذه الأزمة المالية بنفس درجة خطورة ما حدث في ثلاثينات القرن الماضي من كساد . وفي هذا الس ياق عبر أحد كبار المسؤولين في الخزينة الأمريكي ة ان هذا (حدث كل قرن once-in-a-century type of event ) مهيئاً الجميع أنها ليست أزمة مالية عابرة . وما يؤكد ذلك ا ن الأزمة المالية العالمية أثرت بشكل إستراتيجي وكبير جداً على مجر العمليات المالية والتسويقية على المستو العالمي بشكل مباشر ومنها القطاع المصرفي (Lietaer, et al., 2008). يتناول هذا الفصل توضيح كيفية نشوء الأزمة المالية العالمية، والآثار التي تركتها، وطرق مواجهرة تلك الأزمة، و دور وظيفة التسويق المصرفي في تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية. أولا : نشوء الأزمة المالية العالمية شرركل قطرراع العقررارات فرري الولايررات المتحرردة الأمريكيررة علررى مررد العقررد الماضرري مصدرا لنمو الاقتصاد الأمريكي, وتوجهت إليه أموال المستثمرين إثرر أزمرة الإنترنرت فري العررام 2000، ونتيجررة لهررذا التوجرره الجديررد برردأت أسررعار العقررارات بالارتفرراع فرري الولايررا ت المتحدة الأمريكية (العلي، 2009). ونتج عن ارتفاع الأسعار أمران ، الأولم أن الراغبين في شرراء المسراكن الجديردة ذات الأسررعار المرتفعررة أصرربحوا مطررالبين بمبررالغ أكبررر مررن ذي قبررل للحصررول علررى هررذه المساكن، لذلك ارتفع حجم القروض المسحوبة مرن البنروك للحصرول علرى العقرارات التري سيبتاعونها. و الأمر الثانيم إن ارتفاع أسعار العقارات سمح لمالكي هرذه العقرارات بزيرادة الأزمااة الماليااة العالميااة Global Financial Crisis : هري اضرطراب حررراد ومفررراج فررري بعرررض التوازنررررررررررات الاقتصررررررررررادية يتبعه انهيار في عدد مرن المؤسسررررات الماليررررة تمتررررد آثرررررررراره إلررررررررى القطاعررررررررات الأخر .
عدد الصفحات ٣٩٤======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 395 حجررم القررروض المسررحوبة، ورهررن عقرراراتهم وبشرركل طررردي؛ فكلمررا زاد سررعر العقررار ازداد حجم القرض المسحوب عليه. وقد لعبت المصارف دورا أساسيا لزيادة الأزمة تمثل في الأمور الآتية: 1) قيام المصارف بإعادة تقييم قيمة العقارات التي يستدين أصحابها برهنها بشكل دوري ، ولمرا كان سوق العقارات بارتفاع دائم في تلك الفترة، فإن هذا الأمر سمح لأصحاب العقارات بزيادة القروض المسحوبة بناءً على هذا التقييم. علمراً أن المصررف يعطري قرضراً قرد تعرادل قيمتره نصرف قيمرة العقرار، فمرررثلاً ، إذا كانرررت قيمرررة منرررزل شرررخص مليرررون دولار فيحرررق لررره أن يسرررحب قرضررراً مقرررداره نصرررف مليرررون دولار ، وبعد فترة يتم تقييم العقرار مرن قبرل المصررف، فيعطري قيمرة غيرر حقيقيرة قرد تبلرغ مليروني دولار، وهذا يعني زيرادة نسربة القررض المسرحوب ليصرل إلرى مليرون دولار، وهكرذا يقروم المصرر ف بزيرادة القيمرة السرروقية غيررر الحقيقيررة للعقررار مررن أجررل أن يزيررد مررن توظيررف رأسررماله. وهنررا بال ررت الأسررواق فرري تقيرريم قيمة العقارات حتى وصرلت حرداً بلرغ فيره 20 ضرعفاً ثمرن المنرزل الحقيقري. ومعنرى هرذا أن العقرار الرذي قيمتررره الحقيقيررررة مليرررون دولار قررررد أصررربحت قيمترررره عشرررررين مليرررون دولار، ومررررن ثَرررمَّ زادت قيمررررة القرررررض المسحوب من البنك لتصل إلى عشرة ملايين دولار. 2) أن المصررررارف قررررد فرضررررت فرررري البدايررررة معرررردلات فائرررردة منخفضررررة علررررى المقترضررررين ب يررررة تشجيعهم علرى الاقترراض ، لكرن هنرا مارسرت هرذه المصرارف عمليرة احتيرال خفيرة ، وبشركل لرم ينتبره إليره أغلب المقترضين حينها ، حيث ربطت سعر فائدة قرض الرهن العقاري بفائدة البنك الفيدرالي الأمريكي، وأضافت عليه سعر فائردتها هري، وبمرا أن معردلات فوائرد البنرك الفيردرالي الأمريكري كانرت منخفضرة فري ذلررك الوقررت فلررم يررنعكس ذلررك علررى ارتفرراع فوائررد هررذه القررروض ، لكررن، كانررت المصررارف تقصررد مررن هررذا الررربط الاحتيررال ع لررى الجمهررور، والحصررول علررى فوائررد أعلررى عنرردما يرفررع الاحتيرراطي الفيرردرالي أسررعار فائدته، وهذا ما حدث فعلاً. 3) ما تضمنه أحد شروط القرض ، وهو أن دفعرات السرنوات الرثلاث الأولرى مرن القررض ترذهب لسداد قيمة فوائد القرض فقرط، ولريس لسرداد القررض ذاتره ، وهرذا الأمرر أد إلرى تررك معظرم ا لمقترضرين دون تملك أي جزء من من ازلهم بعد مرور ثلاث سنوات على بدء دفعهم لأقساط القرض. 4) قيررام المصررارف بررإقراض أصررحاب العقررارات الررذين يتميررز سررجلهم الائتمرراني ومركررزهم المررالي بالسوء في سداد القروض بفوائد أكبر، بدافع الربح السريع ، وتوسعت في هذا الإقراض حتى بل ت قيمرة القررروض المقدمررة ذات المخرراطر العاليررة والعوائررد المرتفعررة حرروالي 13 تريليررو ن دولار ، وهررو مررا يشرركل حوالي خُ مس إجمالي قروض الرهن العقاري ، ومن هنا أتت تسميتهاsubprime mortgage.
عدد الصفحات ٣٩٥======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 396 5) كرذلك، فررإنالأمرر الررذي زاد مرن الأزمررة ، هررو أن عقرد الإقررراض بررهن العقررار يرنص فرري أحررد بنوده على أن ترتفع الفوائد إلى حدود قد تصل إلى ثلاثة أضعاف قيمة القرض عند الترخر عرن السرداد أو عدم السداد، مما زاد من حجم الرديون المعطراة ، فعلرى الررغم مرن اسرتمرار المقرضرين فري السرداد فرإن الدين لا ينتهري، برل قرد يردفع المردين عردة أمثرال الردين الأصرلي دون أن يرتمكن مرن سرداده، وهرذا الأمرر أد إلى إعسار المقترض بحيث لا يتمكن الكثير من سداد ديونهم. وهذا يعني أن الشخص الذي يملك العقررار الررذي قيمترره الحقيقيررة مليررون دولار، قررد وصررل قيمررة القرررض المسررحوب عليرره إلررى ثلاثررين مليررون دولار، نتيجة التقييم غير الحقيقي، ومضاعفة قيمة القرض إلرى ثلاثرة أضرعاف عنرد التررخر عرن السرداد أو عدم السداد. 6- عندما بدأت مؤشرات انخفاض أسعار العقارات التي كانرت أسرعارها مرتفعرة، وبقيمرة برركثر مررن قيمتهررا الحقيقيررة، فررإن المصررارف الأمريكيررة قامررت بعمليررة احتيررال لتخفررف مررن ثقررل الأزمررة عليهرررا، وتررردويلها، وتحويلهرررا إلررررى الررردول الأخرررر ، فقامررررت بتحويلهرررا إلرررى الرررردول الأخرررر مرررن خررررلال قيرررام هررررذه المصرررارف بطررررا سرررندات للررررهن العقررراري ، وبيعهرررا، مقابرررل إعطررراء مشرررتري هرررذه السرررندات فوائرررد عاليرررة. فقامت حينئذ الشركات والبنوك والأفراد وصرناديق الاسرتثمار فري مختلرف أنحراء العرالم بشررائها باعتبرار أنها مضمونة بعقارات، ومؤمَّن عليهرا لرد شرركات تررمين كبيررة، تحمرل تصرنيفاً ائتمانيراً متقردماً بعضرها AAA و AA. ثررم قررام مشررترو هررذه السررندات باسررتثمارها؛ إمررا ببيعهررا مرررة أخررر والحصررول علررى فوائررد أكبررر، أو برهن سنداتهم ليحصلوا على قرض جديد من بنوك أخر ، وهكذا ، إلى أن وصلت عدد مرات إعادة بيع هذه الديون إلى ثلاثين ضعفاً. وهذا الأمر أدَ إلى زيادة تشعب الأزمة، وصعوبة معالجتها فيما بعد. وقرررد قرررام مسرررتثمرو هرررذه السرررندات بالتررررمين عليهرررا لرررد شرررركات التررررمين خوفررراً مرررن مخررراطر عررردم تحصيل قيمتها، مما زاد من عدد المتورطين في هذه العملية، فرصبح للعقار الواحد جهات عردة تطالرب برره؛ صرراحب العقررار الررذي يعتقررد أنرره مررا زال يملكرره، والمصرررف الررذي ارتهنرره مقابررل القرررض الررذي قدمرره، ومشررترو السررندات الررذين يعتقرردون أنهررم يملكررون سررندات مدعومررة برررهن عقرراري، وشررركات الترررمين الترري تعتقد أن لها حقاً في هذا العقار. أد ما سبق إلى النتائج التاليةم نقص في سيولة المصارف بسبب عدم قدرة المقترضين على سداد قروضهم. إفلاس المصارف وصناديق الاستثمار
عدد الصفحات ٣٩٦======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 397 إفلاس شركات الترمين التري قامرت بردفع مبرالغ التررمين إلرى المسرترمنين (المصرارف، و صرناديق الاستثمار، و الشركات، و الأفراد). بعد ذلك، بدأت مظاهر الأزمة بالتكشرف ، وكانرت أولرى هرذه المظراهر فري شرباط مرن عرام 2007 عنرردما أعلررن عررن عرردد مررن حررالات الإفررلاس فرري مؤسسررات ماليررة متخصصررة نتيجررة زيررادة عرردم السررداد لقروض الرهن العقاري. و كررران المظهرررر الثررراني فررري آب مرررن عرررام 2007 عنررردما تررردهورت الأسرررواق الماليرررة العالميرررة أمرررام مخرراطر اتسرراع الأزمررة ، وبرردأت المصررارف المركزيررة بالترردخل لرردعم سرروق السرريولة. و بعررد ذلررك انخفضررت أسعار أسهم مصارف كبر نتيجة أنباء عن شطبها لمبالغ ضخمة من ديون الرهن ا لعقاري. و فررري كرررانون الثررراني مرررن عرررام 2008 بررردأ البنرررك الفيررردرالي الأمريكررري سلسرررلة تخفيضرررات لمعررردلات الفائدة حتى وصلت إلى مستويات قريبة من الصفر في نهاية عام 2008. وفي أيلرول مرن عرام 2008 وضرعت الخزانررة الأمريكيررة المجمرروعتين العملاقتررين فرري مجرال تسررليفات الرررهن العقرراري (فريرردي مرراك) و (فاني ماي) تحت الوصاية، وكفلت ديونهما حتى حدود 200 مليار دولار و فرري 15 أيلررول عررام2008 أفلررس بنررك ليمرران بررراذرز وهررو رابررع أكبررر بنررك فرري الو يررات المتحرردة الأمريكيررة. و فرري 16 أيلررول أممررت الحكومررة الأمريكيررة أكبررر مجموعررة ترررمين فرري العررالم AIG) المهررددة بالإفلاس. واسرررتمرت الأسرررواق الماليرررة فررري أنحررراء العرررالم بالتراجعرررات الحرررادة ، وأعلنرررت المزيرررد مرررن المصرررارف والمؤسسررررات الماليررررة عررررن إفلاسررررها، وبرررردت حرررردود الأزمررررة غيررررر معل ومررررة بعررررد أن برررردأت بضرررررب قطرررراع الصناعة، وخاصة صناعة السيارات نتيجة أزمة نقص السريولة فتهرددت أكبرر شرركة فري العرالم لتصرنيع السيارات General Motors بالإفلاس بعد ذلك تحولت الأزمة إلى أزمة اقتصادية عالمية، ودخل الاقتصاد العالمي في كساد يوصف برنه الأسوأ من نوعه منذ أزم ة الكساد الكبير عام 1929. ثانيا: آثار الأزمة المالية العالمية الحالية تعررددت الآثررار الترري أحرردثتها الأزمررة، واتسررعت وانتقلررت مررن طررور إلررى طررور، ومررن بورصررة إلررى أخر ، و من بلد إلى آخر بسرعة مذهلة، حيرث انتقلرت مرن بنرك ليمران برراذرز إلرى بورصرة وول سرتريت فرري نيويررورك، وانت قلررت منهررا إلررى البورصررات الأوروبيررة ثررم البورصررات العالميررة، وال ريررب فرري الأمررر أن الأزمة لا تزال تتفاعل وكل يوم يظهر لها وجه جديد هو أسروأ مرن الوجره الأول، وقرد أحراط الأثرر بردول
عدد الصفحات ٣٩٧======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 398 مثلاليونان التي ترزا تحت وطرة المديونيات التي تقدر ب ر (400) مليار دولار، وتشركل نسربة 12)% مررن النرراتج القررومي اليونرراني، و تررذكر بعررض التحلرريلات أن كررل مررن بريطانيررا واسرربانيا والبرت ررال أيضرراً معرضرررة لأ زمرررة المديونيرررة نفسرررها حيرررث تقرررارب نسررربة المديونيرررة فيهرررا ( 12)%، وانذا انتقلرررت الأزمرررة مرررن القطاع الخاص إلى القطاع العام فستكون الكارثة بعينها (فرحان ،2010) . لقررداجتهررد المحللررون فرري اسررتجلاء آثررار الأزمررة، و فرري مررد اسررتمرارها ، و كرران مررن تقرردير أكثررر المحللرين تشرراؤماً أن الأزمررة سرتنتهي مررع نهايررة عرام 2010م، إلا أن واقررع الحررال يشرير بوضرروا إلررى أن عام 2010م لم يكن عام نهاية الأزمة لان تداعيات الأزمة ما تزال تتفاعل وكل يوم يظهر فيها ج ديد . وفيما يأتي أبرز الآثار التي أحدثتها الأزمة: 1- انهيار مجموعة كبيرة من البنوك التي كانت تعطيها مؤسسرات التصرنيف تصرنيفاً عاليراً، فقرد انهرار (25) بنكا في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الربع الأخير من عرام 2008م و140) بنكراً فري عام 2009م، و (30) بنكاً حتىمنتصف شهر آذار 2010م 2- تداعى عملاء البنوك لسحب ودائعهم من البنوكفررثر ذلرك علرى حجرم أصرول البنروك ممرا اضرطر الحكومرررات للتررردخل بضررر مليرررارات الررردولارات كقرررروض للبنررروك لمواجهرررة طلبرررات السرررحب مرررن قبرررل العملاء، فعلى سبيل المثال ضخت الولايات المتحدة الأمريكية ( 700) مليار دولار لخزائن البنوك ، وضررخت بريطانيررا قرابررة ( 450) مليررار، وتفاوتررت الحكومررات فرري حجررم مررا ضررمنته مررن أمرروال فرري أجهزتها المصرفية إلا أنها بالتركيد ضخت أموالا كثيرة. 3- انخفاض أسعار الفائدة إلى أدنى مستو لهرا ، فعلرى سربيل المثرال خفرض البنرك الفيردرالي الأمريكري أسعار الفائدة للإقراض بين البنوك إلى (0.2%) و خفض البنك المركزي الياباني سعر الفائدة إلى (0.3)%، و خفرررض البنرررك المركرررزي البريطررراني سرررعر الفائررردة إلرررى ( 0.75)%، و الملاحرررظ أن أول إجراء اتخذتره البنروك المركزيرة فري العرالم لمواجهرة الأزمرة هرو تخفريض سرعر الفائردة إلرى قريرب مرن الصفر، وهو نفس الإجرا ء الذي طالب به اللورد (جون ماينارد ك ينز) وزير الخزانة البريطانيرة إبران الأزمة المالية العالمية الكبر في عام 1929م، بل أن كينز طلب أن يكون سعر الفائردة صرفراً ، و قال أن سبب مشاكل النظام الرأسمالي تعود إلى سعر الفائدة . 4- انخفرراض طلررب التمويررل للبنرروك، وقررد صرررحت الب نرروك بعررد اسررتقرار الأزمررة إلررى أن المشرركلة الترري تواجهها هي، انخفاض الطلبات على الائتمان، ومن ثم انخفاض عمليات التش يل لرذلك فران كثيرر من البنوك أرجعت جزءاً من الأموال التي اقترضتها من البنوك المركزية. 5- رفرررض البنررروك الإقرررراض فيمرررا بينهرررا خوفررراً مرررن الإفرررلاس، كمرررا أظهررررت الأ زمرررة أن الحرررل الجمررراعي للازمرررة كررران مفقررروداً ، سرررواء علرررى مسرررتو القطررراع الخررراص أو الحكومرررات ، فروروبرررا موحررردة سياسرررياً واقتصررادياً ، إلا انرره عنررد حرردوث الأزمررة لررم تجمررع الرردول الأوروبيررة علررى حلررول مشررتركة بررل تباينررت
عدد الصفحات ٣٩٨======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 399 الرردول فرري إجررراءات الحررل ، وكانررت هنرراك بعررض الرردول تعررارض ضرر الأمرروال العامرر ة إلررى الأسررواق النقديررة، و فرري أزمررة اليونرران الماليررة رفضررت بعررض الرردول الأوروبيررة مسرراعدة اليونرران بشرردة ، وقالررت المستشارة الألمانية ( إنجيلا ميركل) أنها لن تدفع فلساً واحداً لليونان. 6- انخفرراض عمليررات البنرروك فرري العررالم؛ وبالتررالي انخفرراض أرباحهررا ، و قررد أظهرررت ميزانيررات البنرروك لعامي 2008م و2009م، انخفاضاً هائلاً في أرباا البنوك، و أن جزءاً مرن الأربراا التري ظهررت كانت اغلبها نتيجة لمعالجات محاسبية و ليست أرباحا ناتجة عن نشاط حقيقي للبنوك. 7- زيررادة المديونيررة الدوليررة سررواء علررى مسررتو القطرراع الخرراص أو القطرراع العررام ، وقررد أظهرررت النتررائج السرررنو ية لأعمرررال البنررروك أن البنررروك اضرررطرت إلرررى اقتطررراع جرررزء كبيرررر مرررن إيراداتهرررا كمخصصرررات لمقابلة الديون المتعثرة و المعدومة والمشكوك في تحصيلها. 8- تزايد الشكوك في شركات التصنيف العالمية أمثال (ستاندرد أند برورز، فيرتش) حيرث انهرارت بنروك ومؤسسات كانت تصنيفاتها عالية من قبل تلك المؤسسات. 9- انخفاض معدلات النمو الاقتصادي في كثير من الدول المتقدمة منها أو النامية كنتيجة لانخفاض النشرراط الاقتصررادي ومعرردلات التبررادل الرردولي، فقررد أظهرررت الدراسررات الترري أجرتهررا مراكررز البحررث العلمي والمؤسسات الخاصة والعامة وبعرض البنروك أن التجرارة العالميرة قرد انخفضرت بنسربة تصرل إلرى حرروالي (34)%، كمررا أن تبراطؤ النمررو الاقتصررادي قرد أصرربح السررمة ال البرة لاقتصررادات الرردول الأوروبية والآسيوية والولايات المتحدة الأمريكية . 10- ارتفررراع معررردلات البطالرررة بشررركل لرررم يسررربق لررره مثيرررل منرررذ أزمرررة 1929م، وفررري الولايرررات المتحررردة الأمريكيررة وحرردها فرران معرردل الررذين فقرردوا أعمررالهم فرري الأشررهر الترري كانررت فيهررا الأزمررة قررد بلررغ فرري المتوسط حوالي (600.000) عامل شرهرياً. وفري بريطانيرا اضرطرت الحكومرة البريطانيرة أن تردخل خررلال شررهر مليررون عامررل ممررن فقرردوا وظررائفهم فرري مظلررة الضررمان الاجتمرراعي، واكتظررت مكاتررب تسررجيل العرراطلين عررن العمررل بررالطوابير، وفرري الصررين الترري كانررت مررن اقررل الرردول ترررثرا ، عرراد قرابررة (20) مليون عامل من المدن إلى قراهم لعدم توافر فرص عمل حيث تم الاست ناء عنهم 11- الخسرائر الضرخمة الترري تكبردتها مؤسسرات القطرراع الخراص بمرا فرري ذلرك البنروك سررواء فيمرا يتعلررق بروراقها المالية أو أصولها الأخر ، حيرث نجرد أن بعرض المؤسسرات فقردت أكثرر مرن (50%) مرن أصولها خاصة بعد انتقال الأزمة من القطاع المالي إلى القطاع الصناعي ، وأشهر مثال على ذلك مررا حرردث لشرررك ات السرريارات الأمريكيررة كرايسررلر وفررورد وجنرررال موتررورز ، وأعلنررت شررركة تويوتررا أن إنتاجها انخفض بنسبة (50%) أي من11) مليون سيارة إلى (5.5) مليون سيارة سنوياً.
عدد الصفحات ٣٩٩======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 400 أما على الصعيد العربي، فقد كان الترثير الأشد على الدول العربيرة المصردرة للرنفط، والتري قردرت اسررتثماراتها فرري السرروق المررالي الأمريكرري فقررط وكحررد أدنررى أكثررر مررن 400 بليررون دولار، وخسررارتها فرري الوقت ذاته 350 بليون دولار في حين كان أثر الأزمرة الماليرة العالميرة علرى المسرتو الأردنري أقرل شردة ، وذلرك لأن المصرارف الأردنية لا تعتبر بنوكا استثمارية بحترة كمرا هري حرال المصرارف فري الولايرات المتحردة الأمريكيرة، التري تهاوت أمام تراجع الموارد المالية وانيداعات العملاء الداعمة لها. فضرررلاً عرررن ان السررروق المرررالي الأردنررري يعتبرررر صررر يراً وحرررديثاً ، لرررم تسرررتخدم فيررره الأدوات الماليرررة المعقررردة مرررن مثرررل المشرررتقات الماليرررة؛ ممرررا أكسررربه صرررفة الثبرررات وعررردم التررررثر الكبيرررر بالتذبرررذبات الماليرررة العالمية. وبالرغم من ذلك ، فقد كان تررثير الأزمرة شراملاً لكرل القطاعرات، وأشردها تررثراً كران القطراع المرالي وخاصررة المصررارف، فقررد شررهدت تراجعرراً مسررتمراً فرري أدائهررا منررذ بدايررة العررام 2008، مررع بعررض القفررزات الاسررتثنائية الترري لررم تحرردث ذلررك الت ييررر الكبيررر علررى مسررتويات السرريولة الترري تناقصررت وبشرردة علررى أثررر الأزمة (Al Najjar, et al., 2010.) أما على المستو الشخصي للأفراد فقد حدد كل من العوامرة والرواشدة ( 2010) مجموعة من الآثار على المستو الشخصي والفردي تجسدت بالآتيم 1- آثار نفسية قد تصلإلى درجة الاكتئاب والانتحار. 2- البطالة وتزايد معدلات الفقر 3- عدم القدرة على دفع الديون مما أد إلى بيع الأفراد لممتلكاتهم لهذا ال رض. 4- انخفاض القوة الشرائية للأفراد. وتجاوزت آثارها من مستو الأشخاص العاديين لتنعكس سلبياً على مستو الرياديين من الأفراد Entrepreneurs. فقد أحدثت الأزمة تراجعاً في تمويل المشاريع الريادية الخاصة، حتى لو كانت هذه المشاريع تحمل في طياتها درجة منخفضة من المخاطرة. ف قد أصبحت المصارف تنحى باتجاه الاستثمارات الأقل خطورة، مما اضعف من الروا الريادية في المجتمعات المتضررة (Asensio & Lang, 2010). ثالثا : طرق مواجهة الأزمة المالية العالمية يعتمد جوهر العمل المصرفي على ثقة العميل والاستقرار الاقتصادي، فلا يودع العملاء أموالهم دون وجود ثقة بالمصارف، ولا توجد من جهة أخر استثمارات بنكية أو فردية دون ودائع.
عدد الصفحات ٤٠٠======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 401 ومن هنا تتدخل الحكومات لمصلحة المودعين حفاظاً على حقوقهم أمام خسارة المصارف وانشهار إفلاسها كرحد آثار الأزمة المالية العالمية ( Kayahan, et al., 2009.) وفيما يلي أهم الخطوات التي اتخذتها بعض الدول لمواجهة الأزمة الماليةم (1) خطة الإنقاذ امريكية قامت وزارة الخزانة الأمريكية بوضع خطة حكومية لإنقاذ القطراع المصررفي فري الولايرات المتحردة وذلك بعد الإعلان عن رصد 700 مليار دولار لتنفيرذها. وجراء فري بيران لروزارة الخزانرة أن الخطرة تتريح لوزير الخزانة هنري بولسون بالتنسيق مع رئيس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) الحصول علرررى الصرررلاحية التررري تخولررره شرررراء أصرررول بنررروك وشرررركات ومؤسسرررات ماليرررة أخرررر طالمرررا كررران ذلرررك ضرورياً لتثبيت الأسواق المالية. وفرري محاولررة لاحتررواء الاضررطرابات فرري أسررواق ال مررال، أعلنررت وزارة الخزانررة الأمريكيررة أيضرراً أنهررا ستدعم بر 50 مليار دولار صناديق الاستثمار التي تتعامل في سوق النقد ، وانخفضت قيمة أسهمها عن دولار واحرد. وقررال وزيررر الخزانررة الأمريكيرة هنررري بولسررون أن الترردخل غيرر المسرربوق والشررامل للحكومررة، يعتبرر الوسرريلة الوحيرردة للحيلولررة دون انهيررار الاقتصرراد الأمريكري بشرركل أكبررر، موضررحاً أن خطررة وزارترره تركز على إنشاء وكالة حكومية جديدة مرن شررنها ابرتلاع كافرة الأصرول التري تهروي بالمؤسسرات الماليرة الأمريكيررة. وتعليقرراً علررى الترردخلات الحكوميررة الأمريكيررة، قررال رئرريس مجلررس الاحتيرراطي الاتحررادي بــن برنــــانكي إنهررررا ضرررررورية لضررررمان ألا تررررؤدي الررررديون المعدومررررة إلررررى انهيررررار النظررررام المررررالي والاقتصرررراد (الببلاوي، 2008). وامتررد هررذا الرردعم للقطرراع المررالي بشرركل عررام، والمصرررفي تحديررداً ؛ مررن الولايررات المتحرردة إلررى برراقي الررردول، لا سررريما وان قرررروض البنررروك تعتمرررد علرررى ودائرررع العمرررلاء. وتبررررز الخطرررورة علرررى المصرررارف ، وتتعرض لاختناقات وأزمات مالية قد تصل إلى الإفلاس إذا ما قرر المودعون سحب أرصدتهم جميعاً . لرررذلك اسرررتدعى الأمرررر التررردخل الحكرررومي للمحافظرررة علرررى الاسرررتقرار المرررالي للمصرررارف، وحماي تهرررا مرررن الإفلاس ( Racickas & Vasiliauskaite, 2010.) (2) دور البنوك المركزية في معالجة آثار الأزمة المالية العالمية امترررد تررررثير الأزمرررة الماليرررة العالميرررة، إلرررى البنررروك المركزيرررة ، وأحررردثت تحرررولاً فررري أدوارهررررا ، وانتقلررررت مررررن أداء الأدوار التقليديررررة إلررررى أداء أدوار إسررررتراتيجية ، شرررراملة وعامررررة وواسررعة لرريس فقررط علررى المسررتو المحلرري واننمررا امترردت لأخررذ كافررة الت يرررات الاقتصررادية الكونية في الوقت ذاته ( Gregorio, 2010) .وتزايدت على أثرر ذلرك مسرؤولية البنروك المركزية في ت يير وانعادة هيكلة سياساتها النقدية، وتحقيق مستويات عالية من السريولة، وتحديررد معرردلات الخصررم ( Discounts Rates) وعرررض النقررد، وحجررم القررروض الترري معــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل الخصـــــمDiscount Rate : معررردل الفائررردة الررذي يررتم فرضرره مررن قبررل البنررررررررك المركررررررررزي علررررررررى قروض البنوك التجارية .
عدد الصفحات ٤٠١======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 402 يمكررن للبنررك المركرررزي ان يمنحهررا للبنررروك التجاريررة كرحررد الطررررق الترري يمكرررن فيهررا للبنرررك المركررزي التخفيررف مررن آثررار الأزمررة الماليررة علررى البنرروك التجاريررة. وتحديررد أسررعار الفوائررد مررع الموازنررة مررا بررين حاجررة الاقتصرراد إلررى الاسررتثمارات الجديرردة، والمحافظررة علررى رؤوس الأمررروال المحليرررة مرررن التسررررب إلرررى البنررروك الخارجيرررة سرررعياً وراء سرررعر الفائررردة الأعلرررى ( Krstic & Jemovic, 2009 .) ويمكن للبنوك المركزيرة ان تحردث ت ييرراً إيجابيراً مرن خرلال السياسرات والتشرريعات النقدية وقوانين الاستثمار، مع بعض الرتحفظ علرى اسرتخدام المشرتقات (Derivatives ) وذلرررك لصرررعوبة تحديرررد سرررعرها وفهررر م آليرررة العمرررل بهرررا مرررن قبرررل البرررائع والمشرررتري معررراً ( Salvatore, 2009.) أما على المستوى العربي، فقد قامت الحكومة السعودية بالآتي (الخولي، 2009 :) 1. الاستمرار في ضمان الودائع وسلامة القطاع المصرفي . 2. أعادة النظر في السياسات النقدية، والمالية وبما يعزز من سيولة المصارف . 3. الدعم والمساندة من خلال زيادة إيداعات الودائع الحكومية في عدد من المصارف. 4. ترروفير وضرر السرريولة النقديررة لضررمان كسررر الجمررود والوصررول إلررى معرردلات متوازنررة مررن الإقراض والائتمان . 5. زيادة حجم ا نفاق الرأسمالي بالداخل مما يعوض انخفاض الاستثمارات الخارجية . إن خطط الإنقاذ وما سبقها من محاولات إنقاذ وحدات مصرفية، مثل شركة الترمين العالمية الأمريكية، لا تعالج الجذور ومسببات الأزمة، واننما تعالج مظاهر الأزمة، وبالتالي لم ولن تُحدث الأثر المطلوب على الأقل في فترة وجيزة . ونعني بالجذور دراسةَ قواعد عمل الوحدات المصرفية في الجهاز الأمريكي، وأيضًا دراسة أدوات الرقابة على هذه الوحدات، وقبل ذلك وبعده محاسبة المسئولين عن هذا الانهيار. ثم بعد ذلك العودة، إن أمكن قبل الانهيار الكبير الذي قد يحدث، إلى سياسات مصرفية منضبطة حول السيولة والعائد، واندارة مخاطر الائتمان، وكفاية رأس المال (ال زالي، 2008.) رابع ا : دور وظيفة التسويق المصرفي في تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية المشـــــــــــتقات الماليـــــــــــة Financial es Divertiv :عقررررود ماليررررة تشررررتق قيمتهررررا مررررن قيمرررررة أصرررررول حقيقيرررررة أو ماليررة أخررر ، وتكررون لهرررا مردة زمنيرة محرددة إضررافة إلررى سررعر وشررروط معينررة يررتم تحديرردها عنررد تحريرررر العقررررد بررررين طرفرررري البررررائع والمشتري .
عدد الصفحات ٤٠٢======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 403 يعتبررر كسررب ثقررة الزبررون هرردفاً كبيررراً عملررت المصررارف فرري الرردول المتطررورة كثيررراً لأجررل الوصررول إليررره، ويمثرررل التسرررويق البنكررري احرررد الوسرررائل لتحقيرررق هرررذا الهررردف، و احرررد ركرررائز الفل سرررفة المصررررفية فررري العصر الحديث، فهو الذي اكسب المصارف في البلدان المتقدمة نجاحاً هاماً وأعطاها وضعية تنافسية رائدة وثقة وولاء المستثمرين والأفراد. فالتسويق البنكي إذن، هو مجموعرة مرن الأنشرطة المتخصصرة والمتكاملرة التري توجره مرن خلالهرا موارد المصرف وانمكانياته ضمن صياغات خلاقة تستهدف تحقيرق مسرتويات أعلرى مرن إشرباع حاجرات ورغبات العملاء الحالية والمستقبلية والتي تشكل دائماً فرصاً تسويقية ناجحة بالنسبة لكل من المصررف ومستهلك الخدمة المصرفية . يهتم التسويق المصرفي كثيراً باكتشاف أدوات جديدة تكسب المصررف زبرائن جردد، فرلا يكفري فري الوقرررت الحرررالي أن يكرررون للمصررررف مررروارد ماليرررة مرررا لرررم يرررتمكن مرررن إيجررراد منافرررذ للاسرررتثمار (عمررراري، 2002.) وفي ظل ماأحدثته الأزمة المالية العالمية من ت ير على البيئة الخارجيرة علرى المسرتو العرالمي تخطت المت يرات الاقتصادية وامتردت إلرى الاجتماعيرة وغيرهرا. لرذا، لا برد للمصرارف مرن إعرادة عمليرة التحليررل البيئرري لعناصررر البيئررة الداخليررة مررن الهيكررل التنظيمرري، والمرروارد المتاحررة، والوقرروف علررى الأداء الحقيقررري للمصرررارف، ثرررم الانتقرررال لعمرررل تحليرررل بيئررري خرررارجي برررالتركيز علرررى بيئرررة المنافسرررين، والزبرررائن الحرراليين والمحتملررين، ثررم الانتقررال إلررى البيئررة الخارجيررة الاقتصررادية ومررا طرررأ مررن ت ييرررات علررى مسررتو عالمي. ويظهر هنا الدور المهم لوظيفة التسويق، من خلال الاستجابة للت يرات البيئية وتحديد الأسواق المستهدفة ومن ثم تطوير الخدمات المصرفية وتقديمها بشكل لائق لتتموضع في هذه الأسواق. وذلك بتطبيق مجمو عة من استراتيجيات تسويقية استثنائية استباقية ( Proactive ) لمواجهة آثار الأزمة المالية العالمية (Hooley et al., 2008). التي لم تؤثر على العملاء اقتصادياً فقط؛ إنما امتدت إلى الجانب النفسي أيضا؛ حيث أصبح العملاء يعيشون في حالة قلق حول المستقبل انعكس بحالة حر ص كبير، وانخضاع عقلي وتحليل منطقي وعلمي لأي استثمارات مالية مستقبلية ( Gemes, et al .,2010). وبررالرغم مررن قيررام البنرروك المركزيررة علررى المسررتو العررالمي فرري دعررم البنرروك التجاريررة ، ومسرراعدتها لتخطي الأزمة وتجنبها خطر الإفلاس، وتماشيا مع استراتيجيات تقليل التكاليف التي تتبعهرا المصرارف حالياً ، إلا ان الإنفاق على وظيفة التسويق فري أوقرات التراجرع المرالي والكسراد يعتبرر اسرتثماراً أكثرر منره
عدد الصفحات ٤٠٣======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 404 إنفاقا، فقد أثبتت البحوث وجود علاقة طردية بين معدل الأرباا والحصرة السروقية، وبرين مرا ينفرق علرى نشاطات التسو يق في الأزمات المالية والتراجع ( Nistorescu, 2009.) وتماشيا مع ت يرأنماط السلوك الاستهلاكي بشكل عام، والطلب على الخدمات المصرفية بشركل خاص؛ تستطيع المصارف من خرلال الت ييرر فري عمليرة تفاعرل وترداؤب عناصرر المرزيج التسرويقي مرن تخطي آثار الأزمة المالية كالآتي ( Hruzova,2009)م المنتج (الخدمة) Product : تعتبرر الخدمررة كمنرتج هرري الأسراس لعمررل المصرارف، وهرري العنصرر الررذي تمرارس عليرره نشرراطات المزيج التسو يقي الأخر . وتقدم المصارف عادة خدمات متعددة، لعدد من القطاعرات التسرويقية فري آن معررراً ، فرررلا برررد فررري هرررذه الأحررروال وان تتررروزع ا لمخررراطر علرررى كافرررة الخررردمات المقدمرررة، ولكافرررة القطاعرررات التسررويقية المسررتهدفة، وتقررديم خرردمات مصرررفية تحقررق قيمررة أعلررى للعمررلاء، وذات جررودة أكبررر، وتحترروي على عروض إضافية. السعر (Price): يعتبر السعر العنصر الأسهل، وا سرع والأقل تكلفة في عملية التعديل من باقي عناصر المزيج الترويجي الأخر ، ففي الوقت الذي قد يمتد تطوير الخدمات، والتعديل على الحملات الترويجية، وت يير قنوات التوزيع، ومواقع تقديم الخدمات المصرفية أشهرا . يتم تعديل السعر مباشرة. ويمكن للمصارف ان تقدم الخدمات ذاتها برسعار أقل، ولكن من الخطورة الاستمرار بعملية تخفيض أسعار الخدمات المقدمة . ويمكن الاستعاضة عن ذلك باستخدام إستراتيجية تقديم خدمات ذات جودة عالية، بالإضافة إلى العروض التكتيكية بنفس الأسعار السابقة. وقد تلجر في بعض ألأحيان إلى تقديم خدمات أخر مجانية المكان (Place) : يعتبر التعديل على المكان ؛ وأحياناً يطلق عليه الموقع Location)) عملية مكلفة على المصارف، وفي ظل السعي الدائم للمصارف إلى توسيع دائرة القطاعات التسويقية التي تخدمها، يمكن ان تقدم الخدمات في أماكن وجود العملاء مثل الأسواق الكبيرة، والمخازن الكبيرة والمراكز التجارية بحيث يمكن تقديم خدمات متميزة من حيث الطول Length لفترا ت زمنية طويلة تتجاوز الدوام الرسمي المقرر للمصرف، ومن حيث الاتساع Width من حيث تعدد الخدمات المقدمة. ويمكن أيضا الاستعانة بتقديم الخدمات الالكترونية من خلال الانترنت ، حيث تحقق المصارف من خلالها المنافع الآتيةم
عدد الصفحات ٤٠٤======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 405 1. انخفاض التكاليفم لعدم الحاجة إلى البنى التحتي ة للاستثمار، والحد من العوائق اللوجستية، مما ساو ما بين المؤسسات المصرفية الكبيرة والص يرة في أن تقدم كل منها ما لديه ا عبر هذه الشبكة أو الوسائل التكنولوجية الأخر . 2. جودة وسرعة خدمة العملاءم تمتاز عن غيرها من المؤسسات المنافسة، مما يقلل من التكاليف والجهد البدني المبذول الذي يتحمله العملاء في الحصول على الخدمة المصرفية أو البحث عن المعلومة فيما يتعلق بالأمور المالية. 3. مساعدة العميل في إمكانية المقارنة والمفاضلة بين كم هائل من البدائل المتاحة واتخاذ قرار الاختيار النهائي. 4. زيادة الإنتاجيةم فالإجابة عن أسئلة ال عملاء الفنية فيما يتعلق بخدماتها من خلال موقعها الإلكتروني يزيد من إنتاجية المصارف الإلكترونية بتكاليف وجهد ا قل. 5. تداول ومبادلة المعلومات،و ملاءمتها، والرقابة عليهام حيث يمكن للعملاء الدخول لموقع المصرف والدخول على الحسابات الخاصة بهم، أو المواد المسجلة أو إمكانية التسجيل دون الالتزام بالمكان المادي للمصرف التجاري. 6. يمكن للمؤسسات المصرفية من خلال الإنترنت أن تقدم خدماتها المصرفية لعملائها في الأسواق المحلية والأسواق الخارجية المستهدفة بما يتلاءم مع حاجاتهم ورغباتهم وحاجة أسواق العمل فيها. الترويج ( promotion) : يعتبر الترويج دينامو المزيج التسويقي؛ فعملية تطوير الخدمات، وتوفيرها برسعار تنافسية وتقديم العروض، والانتشار الج رافي للمصرف لا تؤتي أكلها، ولا تشكل اختلافاً ايجابياً ، ولا تعود بالمنفعة على المصارف إذا لم يتم توصيل المعلومات المتعلقة بها إلى العميل، وفي القطاعات السوقية المستهدفة، وانقناعه بالحصول على هذه الخدمات والانتفاع منها. وحتى يتحقق ذلك لا بد وان تقوم المصارف بعملية ترويج مكثفة تستخدم فيها جميع عناصر المزيج الترويجي من إعلان، ودعاية، وبيع شخصي ، والتركيز على العلاقات العامة مع العملاء الحاليين والمستهدفين على حد سواء، والجماعات المؤثرة في المجتمع، وجميع أصحاب المصالح، وقد تصل في بعض الأحيان إلى الحملات الترويجية في الشوارع للتواصل المباشر مع الجماهير ( Pat, 2008)، و يمكن ان توثق علاقتها بالعملاء من خلال ما يلي (جودة، 2010)م 1 .إجراء استقصاء دوري للتعرف على اتجاهات العملاء نحو المصرف. 2 .فتح المجال لاستقبال شكاوي العملاء واقتراحاتهم وتلبيتها وامتصاص غضبهم. 3 .مشاركة كبار العملاء بمناسباتهم.
عدد الصفحات ٤٠٥======================== تسويق الخدمات المصرفية ======================== 406 4 .الاحتفاظ بسجلات وقواعد بيانات حديثة وصحيحة تتعلق بالعملاء. 5 .إجراء لقاءات دورية، و التواصل مع العملاء. توطيد العلاقة مع المساهمين، من خلالم 1- خلق تفاهم وثقة مشتركة بين المساهمين واندارة المصرف. 2- تحسين صورة للمصرف أمام المساهمين الحاليين لضمان استمرارهم . 3- تحسين صورة ا لمصرف أمام المساهمين المحتملين والمستثمرين المستقبليين. 4- توضرررررريح سياسررررررات المصرررررررف وقراراترررررره الما ليررررررة وأوضرررررراعه الحقيقيررررررة للمسرررررراهمين، وتزويرررررردهم بمسرررتجدات الأمرررور المتعلقرررة بالمنظمرررة، وبالمعلومرررات الواضرررحة والدقيقرررة والصرررحيحة، والوعرررود الصرررادقة بالأمررران وديمومرررة الجرررودة العاليرررة للخدمرررة. وحرررديثاً تزايررردت الاجتهرررادات والتوصررريات المقدمررررة للقطررررراع المصررررررفي لمواجهررررة الأزمرررررة الماليرررررة العا لميررررة وقرررررد قررررردمت (Financial Marketing Solutions, 2009) مجموعررة مررن القواعررد الترري يمكررن للمصررارف اسررتخدامها خلال الأزمات المالية شملت الآتيم 1 )على مستو العلامة التجارية للمصرف Brand)، فلكل مصرف منها اسم تجاري وعلامة تجارية خاصة به، فلا بد من تكثيف الحملات الترويجية لتعزيز الاسم التجاري للمصرف وتعريف العملاء الجدد به، وتذكير العملاء الحاليين بالخدمات المتنوعة وعالية الجودة المرتبطة بهذا الاسم التجاري ، ودرجة الأمان والثقة العالية التي يقدمها لعملائه. 2) علرى مسرتو الأمران والثقرة Safety and Trust)، ترذكير العمرلاء الحراليين وتعريرف المحتملرين برن المصرف يوفر لعملائه وأموالهم درجة عالية من الأمان، والثقة، وتعزيز ذلك بنشرر التقرارير الماليرة الايجابيرررةK باسرررتخدام جميرررع وسرررائلالإعرررلام، وتوصررريل ذلرررك برسرررائل إعلاميرررة تتسرررم بالوضررروا والدقرررة والتكرار. 3) علررى مسررتو الأمرروال المخصصررة للإقررراض ( Money To Lend)م ان يعلررن المصرررف عررن اسرررتعداده لتقرررديم القرررروض التررري تلبررري الاحتياجرررات العامرررة علرررى مسرررتو المجتمرررع، وتعزيرررز الإحسررراس بالمسررؤولية الاجتماعيررة تجرراه العجررز المررالي لررد أفررراد المجتمررع ، جنبرراً إلررى جنررب مررع القررروض الموجهررة إلى رجال الأعمال مع المحافظة على درجات منخفضة م ن المخاطرة لتمويل هذه القروض. 4) علرررى مسرررتو الرعايرررة Sponsorship) للأحرررداث الاجتماعيرررة، والري والأحرررداث الاجتماعيةلدراسرررية للطلاب من المجتمع المحلي، ونشر ذلرك مرن خرلال وسرائل الإعرلام المختلفرة، وبرذلك تعرزز المصرارف من مسرؤوليتها الاجتماعيرة، وتحسرن الصرورة الذهنيرة لرد الر رأي العرام والجمهرور الخرارجي، وفري الوقرت ذاته تقوم بالدعاية، والتذكير والتحفيز لمزيد من التعاملات وزيادة الطلب على خدماتها.
عدد الصفحات ٤٠٦