المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإشاعة والإذاعة شرح حديث الشفاعة

فؤاد بن يوسف أبو سعيد

صفحة ٢ من ٥

17 - ...قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: هَذِهِ صُورَة الحَْدِيث فيِ جمَِيع النُّسَخ، وَفِيهِ ت َغْيِ كَثِير وَتَصْحِيف، قَالَ: وَصَوَابه: "نَاِيء ي اوْم الْقِيااماة عالاى كاوْم"، =أي المكان مرتفع=، هَكَذَا رَوَاهُ ب َعْض أَهْل الحَْدِيث. =وفي رواية: (على تل)، أي: أمته تكون مر تفعة فوق الأمم على مكان مرتفع. ففي رواية (1) عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ي ُب ْعاثُ النَّاسُ ي اوْما الْقِيااماةِ، فاأاكُونُ أانَا واأُمَّتِِ عالاى تال ، واياكْسُونِّ رابّ ِ ت ابااراكا وات اعاالىا حُلَّةً خاضْرا اءا، ثَُُّ ي ُؤْذانُ لِِ فاأاقُولُ ماا شااءا اللهُ أانْ أاقُولا، فاذااكا الْماقاامُ الْماحْمُودُ" . (3) فحال الناس كيف يكون؟ قال =: ("وامااجا النَّاسُ ب اعْضُهُمْ فِِ ب اعْض "). (4)، -أَيْ: اِخْت َلَطُوا، ي ُقَال: مَاجَ الْبَحْر، أَيْ: اِضْطَرَبَتْ أَمْوَاجه . (5)- ("واتادْنُو مِن ْهُمْ الشَّمْسُ عالاى قادْرِ مِيل "). (6)،الميل عندنا في المسافة قدروها كيلو وستمائة متر تقريبا ، والشمس قالوا عنها : إنها بعيدة اليوم عنا حوالي مائة وخمسون مليون كيلو أو أكثر، أي واحد وتسعون مليون ميل، فميل واحد تقترب الشمس من رؤوس العباد، و في رواية عند مسلم (0) :«تُدْنَا الشَّمْسُ ي اوْما الْقِيااماةِ مِنا الْْالْقِ، حاتََّّ تاكُونا مِن ْهُمْ كا مِقْداارِ مِيل » .=نسأل الله السلامة.= ("واي ُزاادُ فِِ حار ِهاا كاذاا واكاذاا ")، =ليس الحر الموجود في الدنيا، بل يزداد، أضعافا مضاعفة = ("ي اغْلِي مِن ْهاا الُْاواامُّ كاماا ت اغْلِي الْقُدُورُ "). (4) (9) (حم69699)، (م919.) (7) (حم96224)، (حب5321.) (4) انظر الصَّحِيحَة 7421)، وصحيح موارد الظمآن 7922)، وقال الأرناؤوط في (حم): إسناده صحيح على شرط مسلم (النووي (9 /443.) (3) (خ2691)، (م914.) (6) فتح الباري (5) (حم77925)، (خ4431)، (م472- (913.) (2) مسلم57- (7253.) (2) (حم77925)، وقال الأرناؤوط: إسناده قوي

عدد الصفحات ١٧

18 =ما معنى الُوام؟جمع هامَ ة وهي الر أس، رؤوس البشر تغلي، وليس الهوامّ التي هي الحشرات، بل هنا المقصود بها الإنسان أنه يحس برأسه يغلي كما يغلي القدر، نسأل الله السلامة.= ("ف اياكُونُ النَّاسُ عالاى قادْرِ أاعْماالُِِمْ ")، وفي رواية: ("عالاى قادْرِ خاطاايَاهُمْ "). (2)، =كيف يكونوا على قدر خطاياهم؟ قال:= ("فِِ الْعاراقِ ")، =يبدأ الناس في عرق هم، وكلٌّ على قدر عمله، فالعرق لا يعم الناس، يعني الناس ليسو ا سواء في العرق، بل كل على قدره =؛ ("فامِن ْهُمْ مانْ ي اب ْلُغُ الْعاراقُ إِلىا كاعْب ايْهِ ")، =وربِا يكون رجل بِانبه لا يتأثر أحد بعرق الآخر .= ("وامِن ْهُمْ مانْ ي اب ْلُغُ الْعا راقُ إِلىا سااق ايْهِ، وامِن ْهُمْ مانْ ي اب ْلُغُ الْعاراقُ إِلىا واساطِهِ ")، =أو حجزته=، ("وامِن ْهُمْ مانْ ي ُلْجِمُهُ الْعاراقُ إلْْاامًا ")، -وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ إِ لىَ فِيهِ -). (1) ("ويُطاوَّلُ ي اوْمُ الْقِيااماةِ عالاى النَّا سِ "). (3) ("ف اي اب ْلُغُ النَّاسا مِنا الْغام ِ واالْكارْبِ ماا لاا يُطِيقُونا والاا يُاْتامِلُونا "). (4) ("فأامَّا الْكاافِرُ ف اي ات اغاشَّاهُ الْماوْتُ")، =وما هو بِيت، فالعذاب شديد كأنه يحتضر=، ("واأامَّا الْمُؤْمِنُ ف اهُوا عالايْهِ كاالزَّكْماةِ "). (5) -(الزكمة ): الزُّكام-. =أي كإنسان مريض بالزكام، يعني المؤمن يشعر بذلك اليوم وفزعه، لكن قارن أنت بين الزكام وبين واحد يحتضر، تخرج روحه ونفسه وهي منخنقة وما شابه ذلك.= (9) (حم77925.) (7) (م7253.) (4) (حم7635)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح (3) (خ3346)، (م913.) (6) (حم97273)، صَحِيح التَّرْغِيبِ 4541.)

عدد الصفحات ١٨

19 ("واي اقُومُ الْمُؤْمِنُونا حاتََّّ ت ُزْلافا لُاُمْ الْْانَّةُ "). (1)، -أَيْ: حَتىَّ ت ُقَرَّبَ لهَُمْ الجَْنَّة، كَمَا قَالَ اللهُ =سبحانه و= ت َعَالىَ: {، أَيْ: ق ُرِّبَتْ وَأُدْنِيَتْ . (1)- ("ف َي َقُولُ ب َعْضُ النَّاسِ أالاا ت اراوْنا إِلىا ماا أان ْتُمْ فِيهِ؟ أالاا ت اراوْنا إِلىا ماا ب الاغاكُمْ؟ أالاا ت انْظُرُونا إِلىا مانْ ياشْفاعُ لاكُمْ إِلىا راب ِكُمْ؟) (3) =في الموقف بعد ما خرج الناس من قبورهم، وقبل أن يمروا على الصراط ، هذا موقف رهيب يوم القيامة، خمسون ألف سنة، نسأل الله السلامة، فهذه الشدة، وهذا الضيق والزحام، وهذا الضنك وهذا العرق وهذا الحرّ ، وهذه الآلام يتوجه الناس بعضهم إلى بعض، يقول ون:= ("لاوْ اسْتاشْفاعْناا ") -الاِسْتِشْفَاعَ: طَلَب الشَّفَاعَة، =أي الوساطة=، وَهِيَ: اِنْضِمَام الأَْدْنََ إِلىَ الأَْعْلَى، لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى مَا ي َرُومُهُ. (8)- =أي ما يريده لو استشفعنا= ("إِلىا راب ِناا ف ايُِيُُ ناا مِنْ ماكاانِناا"). (5)،=ننتقل إلى مكان آخر.= ("ف اي اقُولُ ب اعْضُهُمْ لِب اعْض : انْطالِقُوا بِناا إِلىا آداما أابِّ الْباشارِ ف اياشْفاعا لاناا إِلىا راب ِناا ف الْي اقْضِ ب اي ْن ا ناا"). (6) قَالَ("ف اياأتُونا آداما ف اي اقُولُونا: يَا آدامُ ")، =وإتيانهم لآد م رجاء مكانته عند الله، فيذ كرون بعض صفاته الحسنة التي فضَّله الله سبحانه وتعالى بها، حتى يشفعَ لهم عند ربهم، فيقولون ويخاطبون آدم ببعض صفاته ويذكرونه بها، وكم هي منزلته عند الله ليشفع لهم فيقولون := ("أانْتا آدامُ أابُو الْباشارِ، خالاقاكا اللهُ بِيادِهِ، وان افاخا فِيكا مِنْ رُوحِهِ "). (0) (9) (م916.) (7) شرح النووي(9 /437.) (4) (خ4431)، (م913.) (3) فتح الباري (6) (خ2122.) (5) (حم7635)، (خ4431.) (2) (خ4431)، (ت7343.)

عدد الصفحات ١٩

21 -قوله: (وان افاخا فِيك مِنْ رُوحِهِ) الإِْضَافَةُ لِلتَّشْرِيفِ وَالتَّخْصِيصِ، =وهي إضافة المخلوق للخالق= أَيْ: مِنْ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ مَُْلُوق ، وَلاَ يَدَ لأَِحَدٍ فِيهِ. (2)- =مثلبيت الله، ناقة الله، وهكذا. فالر وح مُلوق ولا يد لأحد فيها، فالروح من الله عز وجل، هو الذي خلقها.= ("واعالَّماكا أاسَْااءا كُل ِ شايْء واأاسْجادا لاكا مالاائِكاتاهُ، واأاسْكاناكا جان َّتاهُ "). (2)، ("أالاا ت اراى ماا نحاْنُ فِيهِ؟ أالاا ت اراى إِلىا ماا قادْ ب الاغاناا؟ ")، (3)، (فااشْفاعْ لا ناا عِنْدا راب ِكا حاتََّّ يُرِيُاناا مِنْ ماكاانِناا هاذاا) . (8) =وعندما يتقدمون لْدم؛ ماذا يقول لهم آدم؟ وهذا يعلمنا التواضع من آدم عليه السلام، وأن يذكر الإنسان ما فيه من تقصير، ما يظن الإنسان أنه خالص من كلّ الذنوب والْطايا، فماذا كان ردُّ آدم عليه السلام؟= ("ف َي َقُولُ آدَمُ: واهالْ أاخْراجاكُمْ مِنا الْْانَّةِ إِلاَّ خاطِيئاةُ أابِيكُمْ آداما؟ !") -أَيْ: أَكْلَهُ مِنْ الشَّجَرَة، وَقَدْ نهُِيَ عَن ْهَا. (5)،("لاسْتُ بِصااحِبِ ذالِكا "). (6)،("إِنَّ رابّ ِ قادْ غاضِبا الْي اوْما غاضابًا لماْ ي اغْضابْ ق اب ْ لاهُ مِث ْلاهُ، والانْ ي اغْضابا ب اعْداهُ مِث ْلاهُ، واإِنَّهُ قادْ ن اهاانِّ عانِ الشَّجاراةِ ف اعاصاي ْتُهُ، ن افْسِي، ن افْسِي، ن افْسِي ") =فما معنً نفسي وتكرارها في هذا الموضع؟ قال=: -أَيْ: ن َفْسِي هِيَ الَّتيِ تَسْتَحِقُّ أَنْ يُشْفَعَ لهََا. (0)-،=أي أنا أري د من يشفع لي، فهل تطلبون مني أن أشفع لكم، فنفسي أولى.. نفسي.. نفسي، ويدلهم على من يذهبوا إليه.= (9) تحفة الأحوذي6 /377.) (7) (خ2331)، (حم97923.) (4) (خ3346)، (م913.) (3) (خ3325)، (م914.) (6) فتح الباري (5) (م916.) (2) تحفة الأحوذي5 /775.)

عدد الصفحات ٢٠

21 "(اذْهابُوا إِلىا غايِْي، اذْهابُوا إِلىا نُوح "). (1)،(فاإِنَّهُ أاوَّلُ راسُول ب اعاثاهُ اللهُ إِلىا أاهْلِ الأْارْضِ) . (2) =وهذه فائدة أن أول الرسل نوح علي ه السلام، وهم من الْمسة أولي العزم .= (قَالَ: ف اياأتُونا نُوحًا ف َي َقُولُونَ: يَا نُوحُ، أانْتا أاوَّلُ الرُّسُلِ إِلىا أاهْلِ الأْارْضِ، واسَاَّاكا اللهُ -أَيْ: فيِ ق َوْلِهِ =سبحانه و= ت َعَالىَ: {هُ كاانا عابْدًا شاكُورًا . (الإسراء : 3). (3)- "(اشْفاعْ لاناا إِلىا راب ِكا، أالاا ت اراى إِلىا ماا نحاْنُ فِيهِ ؟ أالاا ت اراى إِلىا ماا ب الاغاناا؟) (4)، =قال=: (ف اياذْكُرُ خاطِيئ اتاهُ الَّتِِ أاصاابا) . (5)، (-سُؤاالاهُ رابَّهُ ماا لايْسا لاهُ بِهِ عِلْمٌ -). (6) -قال تعا : { الْْااكِمِيا* قاالا يَا نُوحُ إِنَّهُ لايْسا مِنْ أاهْلِكا إِنَّهُ عامالٌ غاي ْرُ صاالِح فالاا تاسْأالْنِ ماا لايْسا لاكا بِهِ عِلْمٌ إِنّ ِ أاعِظُكا أانْ تاكُونا مِنا الْْااهِلِيا . (هود: 85،86)- =وانظر إلى هذا السؤال، سؤال اعتبر خطيئة؛ لأن المقربين ربِا تكون أفعال بعض الصالحين تكون خطايا لبعض المقربين، المقرب لابد أن يكون خالصا من هذه الأمور ، قال القرطبي رحمه الله تعالى: ولقد أحسن الجنيد ... حيث قال: حسناتُ الأبرار سيئاتُ المقربين . (0=) ("ف َي َقُولُ إِنَّ رابّ ِ عز وجل قادْ غاضِبا الْي اوْما غاضابًا لماْ ي اغْضابْ ق اب ْلاهُ مِث ْلاهُ، والانْ ي اغْضابا ب اعْداهُ مِث ْلاهُ، واإِنَّهُ قادْ كااناتْ لِِ داعْواةٌ داعاوْت ُهاا عالاى ق اوْمِي "). (8)، =هذه التي ذكرها أنها دعوة دعاها على قومه .= (9) (خ3346)، (م913.) (7) (خ3325)، (م914.) (4) تحفة الأحوذي5 /775.) (3) (م913)، (خ4431.) (6) (م914)، (خ2391.) (5) (خ3325)، (جة3497.) (2) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص 591.) (2 )(ت4932.)

عدد الصفحات ٢١

22 وفي رواية("إِنّ ِ داعاوْتُ عالاى أاهْلِ الأْارْضِ داعْواةً فاأُهْلِكُوا ")، -قال تعالى: { عالاى الأْارْضِ مِنا الْكاافِرِينا دايََّرًا * إِنَّكا إِنْ تاذارْهُمْ يُضِلُّوا عِبا اداكا والاا يالِدُوا إِلاَّ فااجِرًا كافَّارًا . (نوح : 16، 10)- "(ن افْسِي، ن افْسِي، ن افْسِي، اذْهابُوا إِلىا غايِْي، اذْهابُوا إِلىا إِب ْرااهِيما "). (1)، ("خالِيلِ الرَّحْْانِ "). (2)، ("قَالَ: ف اياأتُونا إِب ْرااهِيما ") =عليه السلام =، ف َي َقُولُونَ: يَا إِ ب ْرااهِيمُ، أانْتا نابُِِّ اللهِ واخالِيلُهُ مِنْ أاهْلِ الأْارْضِ، اشْفاعْ لاناا إِلىا راب ِكا، أالاا ت اراى إِلىا ماا نحاْنُ فِيهِ؟ ") (3) ("ف َي َقُولُ لهَُمْ إِب ْرَاهِيمُ لاسْتُ بِصااحِبِ ذالِكا، إِنََّّاا كُنْتُ خالِيلاً مِنْ وارااءا وارااءا "). (4) -أَيْ: لمَْ أَكُنْ فيِ الت َّقْرِيب وَالإِْدْلاَل =وهو إدلال الإنسان= بَِِنْزِلَةِ الحَْبِيب، أَيْ: لَسْت فيِ تِلْكَ الدَّرَجَة، =أي في درجة محمد صلى الله عليه وسلم=، فالْفَضْل الَّذِي أُعْطَيْته كَانَ بِسِفَارَةِ جِبرِْيل، وَلَكِنْ اِئ ْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّ مَهُ الله =تكليما= بِلاَ وَاسِطَة. واكارَّرا (وارااء) إِشااراة إِلىا نابِي ناا صلى الله عليه وسلم ؛ لأَِنَّهُ حَصَلَتْ لَهُ الرُّؤْيَةُ وَ =حصله له= السَّمَاعُ =من الله عز وجل= بِلاَ وَاسِطَة، =بأبِ هو وأمي صلى الله عليه وسلم=، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَناَ مِنْ وَرَاء مُوسَى، الَّذِي هُوَ مِنْ وَرَاء محَُمَّد (5) =صلى الله عليه وسلم.= ("واإِنّ ِ قادْ كُنْتُ كاذابْتُ ثالااثا كاذِباات "). (6)، =وكما قلت لكم يعتبرها أخطاء ومعاصٍ ، وهي ليست كذلك في عرفنا نحن، قد نفعلها نحن وهي جائ زة، لكن هم يعتبرونها أنها خطايا .= (9) (خ3346)، (ت7343.) (7) (خ3325)، (جة3497.) (4) (خ3346)، (م913.) (3) (م916.) (6) فتح الباري (5) (خ3346)، (ت7343.)

عدد الصفحات ٢٢

23 -قَالَ الْب َيْضَاوِيُّ =وهو مفسر حنفي=: والحَْقُّ أَنَّ الْكَلِمَاتِ الثَّلاَثَ إِنََِّا كَانَتْ مِنْ مَعَارِيضِ الْكَلاَمِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ صُورَت ُهَا صُورَةَ الْكَذِبِ أَشْفَقَ مِن ْهَا، =كيف أُ قبِ لُ على الله لأشفع لكم وأنا قد فعلت هذه الأمور=؛ اِسْتِ صْغَارًا لِن َفْسِهِ عَنْ الشَّفَاعَةِ مَعَ وُقُوعِهَا؛ لأَِنَّ مَنْ كَانَ أَعْرَفَ باِللهِ، وَأَق ْرَبَ مَنْ زِلَةً، كَانَ أَعْظَمَ خَوْفًا. (2)- =فما هي الثلاث كذبات التِ ظنها إبراهيم أنها كذب، عليه الصلاة والسلام؟= ("وهي ق َوْلَهُ: {. وَق َوْلَهُ: {لْ ف اعالاهُ كابِيُهُمْ هاذاا، ("وَق َوْلَهُ فيِ الْكَوْكَبِ: {.)" (2) =قال السيوطي [ذِكْ ر قصةِ الكوكبِ وهم من بعض الرواة، والصواب: عدمُ عَ دِّ ه؛ لأنه إنِا قاله توبيخًا لقومِ ه، وتُكُّ مً ا بهم، وإظلامة –لعلها وإضافة- الكذب على الأمور الثلاثة؛ مع كونه متأولا فيها ، باعتبار أنه قال قولاً يعتقده السامعُ كذباً، وإن كان إذا حقّ ق ليس كذباً محضً ا]( .3) ("واأاتاى عالاى جابَّار مُت ْراَّ واماعاهُ امْراأاتُهُ، ف َقَالَ: أاخْبِِيهِ أانّ ِ أاخُوكِ فاإِ نّ ِ مُُْبُِهُ أانَّكِ أُخْتِِ "). (4) ("ف َي َقُولُ لهَُمْ: إِنَّ رابّ ِ قادْ غاضِبا الْي اوْما غاضابًا لماْ ي اغْضابْ ق اب ْلاهُ مِث ْلاهُ، والانْ ي اغْضابا ب اعْداهُ مِث ْلاهُ، ن افْسِي، ن افْسِي، ن افْسِي، اذْهابُوا إِلىا غايِْي، اذْهابُوا إِلىا مُوساى "). (5)، ("عابْدًا") =وهذه إعرابها حال، حال كونه= ("آتَاهُ اللََُّّ الت َّوْرااةا ")، =أي مكتوبة من عند الله عزّ وجل، مسطّ ر ة جاءته في ألواح، جاهزة =، ("واكالَّماهُ، واق ارَّباهُ نَاِيًّا"). (6) وفي رواية ("اصْطافااهُ اللهُ ") =سبحانه وتعالى= ("بِرِساالااتِهِ وابِكالاامِهِ "). (0) (9) تحفة الأحوذي5 /775.) (7) (م913.) (4) التوشيح شرح الجامع الصحيح 6 /7951.) (3) (حم94657)،وقال الأرناؤوط: حديث صحيح. (6) (خ3346)، (م913.) (5) (خ2331.) (2) (حم7635)، (خ2331.)

عدد الصفحات ٢٣

24 -قوله تعا{، أَ يْ: =قرَّبه في المنزلة، و= أَدْن َي ْنَاهُ بِت َقْرِيبِ الْمَنْزِلَةِ حَتىَّ كَلَّمْنَاهُ، واالنَّجِيُّ: بَِِعْنًَ الْمُنَاجِي، كَالجَْلِيسِ وَالنَّدِيمِ، فاالت َّقْرِيبُ هُناا هُوَ ت َقْرِيبُ التَّشْرِيفِ وَالإِْكْرَامِ، مُثِّلَتْ حَالُهُ بَِِالِ مَنْ ق َرَّبَ هُ الْمَلِكُ لِمُنَاجَاتِهِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: ق َرَّبَهُ مِنْهُ فيِ الْمَنْزِلَةِ، حَتىَّ سََِعَ مُنَاجَاتَهُ .- واقِيلا: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ رَف َعَهُ حَتىَّ سََِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ. (2) ("قَالَ ف اياأتُونا مُوساى ف َي َقُولُونَ: يَا مُوساى، أانْتا راسُ ولُ اللهِ، فاضَّلاكا اللهُ بِرِساالاتِهِ وابِكالاامِهِ عالاى النَّاسِ، اشْفاعْ لاناا إِلىا راب ِكا، أالاا ت اراى إِلىا ماا نحاْنُ فِيهِ؟ ") (2) ("ف اياذْكُرُ مُوساى ") =عليه السلام= ("خاطِيئ اتاهُ الَّتِِ أاصاابا "). (3)،=و هي القتل، { ق ات الْتُ مِن ْهُمْ ن افْسًا فاأاخااَُّ أانْ ي اقْت ُلُونِ. (القصص: 33)، وهو قتل بدون إذنٍ من الله عز وجل، والله أعلم.= ("ف َي َقُولُ: إِنَّ رابّ ِ قادْ غاضِبا الْي اوْما غاضابًا لماْ ي اغْضابْ ق اب ْلاهُ مِث ْلاهُ، والانْ ي اغْضابا ب اعْداهُ مِث ْلاهُ، واإِنّ ِ قادْ ق ات الْتُ ن ا فْسًا لماْ أُومارْ بِقاتْلِهاا، ن افْسِي، ن افْسِي، ن افْسِي، اذْهابُوا إِلىا غايِْي، اذْهابُوا إِلىا عِيساى ابْنِ مارْياا "). (4)،("عابْدِ اللهِ واراسُولِهُ، وارُوحِ اللهِ واكالِماتِهِ) . (5) =لاحظ؛في الحديث السابق قلنا عن موسى: (عبداً ) بالنصب، وهنا نقول عن عيسى: (عبدِ الله ورسوله) بالجر، هذه على البدل، وتلك على الحال، حال منصوبة، وهنا بدل مَرور.= ("قَالَ: ف اياأتُونا عِيساى ف اي اقُولُونا: يَا عِيساى، أانْتا راسُولُ اللهِ، واكالِماتُهُ أالْقااهاا إِلىا مارْياا وارُوحٌ مِنْهُ، واكالَّمْتا النَّاسا فِِ الْماهْ دِ صابِيًّا، اشْفاعْ لاناا إِلىا راب ِكا، أالاا ت اراى إِلىا ماا نحاْنُ فِيهِ ؟ ف َي َقُولُ عِيسَى: إِنَّ رابّ ِ قادْ غاضِبا الْي اوْما غاضابًا لماْ ي اغْضابْ ق اب ْلاهُ مِث ْلاهُ، والانْ ي اغْضابا ب اعْداهُ مِث ْلاهُ -والماْ ياذْكُرْ عِيساى ذان ْبًا - ن افْسِي، (9) فتح القدير4 /411.) (7) (خ3346)، (م913.) (4) (خ2391)، (م914.) (3) (خ3346)، (م913.) (6) (خ2331.)

عدد الصفحات ٢٤

25 ن افْسِي، ن افْسِي، اذْهابُوا إِلىا غايِْي، اذْهابُوا إِلىا مُُامَّد =صلى الله عليه وسلم="). (1)،("عابْد غافارا اللهُ لاهُ ماا ت اقادَّما مِنْ ذانْبِهِ واماا تَااخَّرا "). (2) ("واهُوا خااتَاُ النَّبِي ِيا، فاإِنَّهُ قادْ حاضارا الْي اوْما، قَالَ عِيسَى: أاراأاي ْتُ مْ لاوْ كاانا ماتااعٌ فِِ وِعااء قادْ خُتِما عالايْهِ، هالْ كاانا ي ُقْدارُ عالاى ماا فِِ الْوِعااءِ حاتََّّ ي ُفاضَّ الْْااتَاُ ؟ ف َي َقُولُونَ: لاا، قَالَ: فاإِنَّ مُُامَّدًا خااتَاُ النَّبِي ِيا =عليه الصلاة والسلام="). (3) قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله علي ه وسلم : ("ف اياأتُونِّ، واإِنّ ِ لاقاائِمٌ أان ْتاظِرُ أُمَّتِِ ت اعْب ُرُ عالاى الص ِرااطِ، إِذْ جااءانِّ عِيساى ف َقَالَ: هاذِهِ الأْانْبِيااءُ قادْ جااءاتْكا يُاْتامِعُونا إِلايْكا يَا مُُامَّدُ، وايادْعُونا اللها أانْ ي ُفار ِقا جُاْعا الأُْمامِ إِلىا حايْثُ ياشااءُ اللهُ لِغام ِ ماا هُمْ فِيهِ، فالْْالْقُ مُلْجامُونا فِِ الْعاراقِ "). (4)، =يأتي الأنبياءُ بعد عيسى عليه السلام=، ("ف َي َقُولُونَ: يَا مُُامَّدُ أانْتا راسُولُ اللهِ، واخااتَاُ الأاانْبِيااءِ، واقادْ غافارا اللهُ لاكا ماا ت اقادَّما مِنْ ذانْبِكا وا ماا تَااخَّرا، اشْفاعْ لاناا إِلىا راب ِكا "). (5)، ("فالِي اقْضِ ب اي ْن اناا "). (6)،("أالاا ت اراى ماا نحاْنُ فِيهِ ؟ أالاا ت اراى ماا قادْ ب الاغاناا"؟) (7) قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("فَأَقُولُ: أانَا لُااا "). (8)، =هو لها صلى الله عليه وسلم، أي: للشفاعة=، ("ان ْتاظِرْ حاتََّّ أارْجِعا إِلايْكا "). (9)،("ف اي اوْمائِذ ي اب ْعاثُهُ اللهُ ماقاامًا مُاْمُودًا، يُاْمادُهُ أاهْلُ الْْامْعِ كُلُّهُمْ "). (10) (9) (خ3346)، (م913.) (7) (حب (5353)، (حم7635)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح (4) (حم7635)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح (3) (حم97273)، انظر صحيح الترغيب 4541.) (6) (م913)، (خ3297.) (5) (حم7635.) (2) (م913)، (خ3297.) (2) (خ2691)، (م914.) (1) (حم97273.) (91) (خ9326.)

عدد الصفحات ٢٥

26 قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("فاآتِِ تحاْتا الْعارْشِ فاأاقاعُ سااجِدًا لِرابّ ِ عز وجل "). (1) وفي رواية: ("فاآتِِ باابا الْْانَّةِ، فاآخُذُ بِِالْقاةِ الْباابِ "). (2)، ("فاأُق اعْقِعُهاا")، =أي يطرقها = ("ف َي ُقَالُ: مانْ هاذاا ؟ فَأَقُولُ: مُُامَّدٌ، ف اي افْتاحُونا لِِ، واي ُراح ِبُونا بِّ، ف َي َقُولُونَ: مارْحابًا"). (3)، ("فاإِذاا الْْابَّارُ عزّ و جلّ مُسْت اقْبِلِي"). (4)، ("فاأاخِرُّ سااجِدًا "). (5)، ("ثَُُّ ي افْتاحُ اللهُ عالايَّ "). (6)،("واي ُلْهِمُنِِ "). (7)، ("مِنْ مُااامِدِهِ واحُسْنِ الث َّنااءِ عالايْهِ شاي ْئًا لماْ ي افْتاحْهُ عالاى أاحاد ق ابْلِي"). (8) ("ف الاقِيا نابُِِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ماا لماْ ي الْقا مالاكٌ مُصْطافًى، والاا نابٌِِّ مُرْسالٌ، فاأاوْحاى اللهُ عز وجل إِلىا جِبِْيلا ؛ اذْهابْ إِلىا مُُامَّد ف َقُلْ لَهُ:"). (9)، ("يَا مُُامَّدُ، ارْفاعْ راأساكا، وااشْفاعْ تُشافَّعْ، واسالْ ت ُعْطاهْ "). (10)،("واقُلْ يُسْماعْ لاكا "). (22) قَالَ("فاأارْفاعُ راأسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِِ يَا راب ِ، أُمَّتِِ يَا راب ِ ، أُمَّتِِ يَا راب ِ ") -أَيْ: اِرْحمَْهُمْ وَاغْفِرْ لهَُمْ، والتَّكْرَارُ لِلتَّذْكِيرِ. (21)- "(ف َي ُقَالُيَا مُُامَّدُ، أادْخِلْ مِنْ أُمَّتِكا مانْ لاا حِساابا عالايْهِمْ مِ نْ الْباابِ الأْايمْانِ مِنْ أاب ْواابِ الْْانَّةِ، واهُمْ ") -أَيْ: مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ. (23)-،("شُراكااءُ النَّاسِ فِيماا سِواى ذالِكا مِنا الأْاب ْواابِ ")، =يعني ليس الباب الأيمن فقط للأمّة؛ بل ليسوا ممنوعين من كل الأبواب، ولكنّ البابَ الأيمنَ مُصص لطائفة من (9) (خ3297)، (م913.) (7) (حم7635.) (4) (ت4932)، (حم97351.) (3) (حم97351.) (6) (ت4932.) (5) (خ3346)، (م913.) (2) (م913)، (ت4932.) (2) (خ3346)، (م913.) (1) (حم97273.) (91) (خ3346)، (م913.) (99( )خ2691)، (ت4932.) (97) تحفة الأحوذي5 /775.) (94) تحفة الأحوذي5 /775.)

عدد الصفحات ٢٦

27 هذه الأمة، وهم من لا حساب عليهم، فيدخلون قبل الناس=،-أَيْ: لَيْسُوا ممَْنُوعِينَ مِنْ سَائِرِ الأَْب ْوَابِ، بَلْ هُمْ مَُْصُوصُونَ لِلْعِنَايَةِ بِذَلِكَ الْبَابِ =الأيمن=. (2)- ثَُُّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ("واالَّذِي ن افْسِي بِيادِهِ ، إِنَّ ماا ب ايْا الْمِصْرااعايِْ ") - (الْمِصْرااعاانِ): جَانِبَا الْبَاب. (1)-،("مِنْ ماصاارِيعِ الْْانَّةِ كاماا ب ايْا ماكَّةا واهاجار ") -(هَجَر): مَدِينَة عَظِيمَة فيِ بِلاَد الْبَحْرَيْنِ - =بعيدة عن مكة=، ("أاوْ كاماا ب ايْا ماكَّةا وابُصْ راى"). (3)،-(بُصْرَى): مَدِينَة مَعْرُوفَة، ب َيْنهَا وَب َينْ دِمَشْق نحَْو ثَلاَث مَرَاحِل، وَهِيَ مَدِينَة حُورَان، ب َيْنهَا وَب َينْ مَكَّة =مسيرة= شَهْر. (8)- =وفي رواية: (كاماا ب ايْا ماكَّةا واحِْْي ارا ). (5)، ("ثَُُّ ي ُؤْتاى بِِاهانَّما ت ُعْراضُ كاأان َّ هاا ساراابٌ "). (6)،=السراب هو شيء على الأرض، يراه الإنسان من بعد يحسبه ماء، فإذا وصله يجده قد انتقل إلى مكان آخر، وهكذا، خصوصا في شدة الحر، وهذا يراه أهل البادية في الصحراء أكثر من غيرهم، واليوم على الطرقات والإسفلت قد يكون واضحا، وله رجرجة، لكن لا شيء، فهي الآن كأنها سراب، قال النووي: = -السَّرَاب: هُوَ الَّذِي ي َت َرَاءَى لِلنَّاسِ فيِ الأَْرْض الْقَفْر، وَالْقَاع الْمُسْتَوِي وَسَط الن َّهَار فيِ الحَْرّ الشَّدِيد، لاَمِعً ا مِثْل الْمَاء، يحَْسَبهُ الظَّمْآن مَاءً، حَتىَّ إِذَا جَاءَهُ لمَْ يجَِدهُ شَي ْئً ا، فَالْكُفَّار يأَتُونَ جَهَنَّم، أَعَاذَناَ الله الْكَرِيم وَسَائِر الْمُسْلِمِينَ مِن ْهَا وَمِنْ كُلّ مَكْرُوه- وَهُمْ عِطَاش، ف َيَحْسَبُون َهَا مَاء، ف َي َتَسَاقَطُونَ فِيهَا. (0)- ("ف َي ُنَادِي مُنَادٍ ف َي َقُولُ لِت ات ْباعْ كُلُّ أُمَّة ماا كااناتْ ت اعْ بُدُ "). (8)، ("مانْ كاانا ي اعْبُدُ شاي ْئًا ف الْي اتَّبِعْهُ "). (9)، ("ف ايُماثَّلُ لِصااحِبِ الصَّلِيبِ صالِيبُهُ "). (10)، ("وايمُاثَّلُ لِمانْ كاانا ي اعْبُدُ عِيساى شايْطاانُ عِيساى، وايمُاثَّلُ لِمانْ (9) تحفة الأحوذي5 /775.) (7) شرح النووي9 /439.) (4) (خ3346)، (م913.) (3) شرح النووي9 /439.) (6) (خ3297.) (5) (خ2341)، (حب2422.) (2) النووي9 /473.) (2) (م924)، (خ3629.) (1) (خ2342)، (م927.) (91) (ت7662)، (حم2214.)

عدد الصفحات ٢٧

28 كاانا ي اعْبُدُ عُزاي ْرًا شايْطاانُ عُزايْر"). (1)،("وا يمُاثَّلُ لِصااحِبِ التَّصااوِيرِ تاصااوِيرُهُ، والِصااحِبِ النَّارِ نَارُهُ) . (2)، =من يعبد الصورة والتلفاز و النار كله سيمثل أمامه حتى يتبعه =، ("واي ات ْباعُ مانْ كاانا ي اعْبُدُ الشَّمْسا الشَّمْسا، واي ات ْباعُ مانْ كاانا ي اعْبُدُ الْقامارا الْقامارا، واي ات ْ باعُ مانْ كاانا ي اعْبُدُ الطَّ وااغِيتا الطَّوااغِيتا "). (3)، ("واأاصْحاابُ الأْاوْثَانِ ماعا أاوْثَانهِِمْ، واأاصْحاابُ كُل ِ آلُِاة ماعا آلُِاتِهِمْ "). (4) ("فالاا ي اب ْقاى أاحادٌ كاانا ي اعْبُدُ غاي ْرا اللهِ سُبْحااناهُ ") =وتعالى= ("مِنا الأْاصْناامِ واا لأْانْصاابِ إِلاَّ ي اتاسااقاطُونا فِِ النَّارِ، حاتََّّ لماْ ي ابْقا إِلاَّ مانْ كاانا ي اعْبُدُ اللها مِنْ ب ار وافااجِر "). (5)، ("واغُب َّرُ مِنْ أاهْلِ الْكِتاابِ "). (6)، - (غُبرَّ) جمَْع غَابِر، مَعْنَاهُ ب َقَاياَهُمْ . (0)- =أي بقايا أهل الكتاب يبقون مع هذه الأمة.= وفي رواية: ("ف ايُدْعاى الْي اهُودُ، ف َي ُقَالُ لهَُمْ: ماا كُن ْتُمْ ت اعْبُدُونا ؟ قَالُوا: كُنَّا ن اعْبُدُ عُزاي ْرا ابْنا اللهِ، ف َي ُقَالُ لهَُمْ: كاذاب ْتُمْ، ماا اتََّّاذا اللهُ مِنْ صااحِباة والاا والاد ، فاماا تُرِيدُونا ؟") =العرق والزحام والحرا رة، يبحث عن ماذا الإنسان يوم القيامة؟ يريد ماءً ليشرب=؛ ("قَالُوا: عاطِشْناا يَا راب َّناا فااسْقِناا، ف ايُشاارُ إِلايْهِمْ أالاا تارِدُونا؟ "). (8)، =فيردون على النار كالسراب، اذهبوا إليهم ، بِر متلاطم الأمواج كأنه ماء، فيقال لهم=: ("اشْرابُوا"). (9)، ("ف ايُ حْشارُونا إِلىا النَّارِ كاأان َّهاا ساراابٌ يُاْطِمُ ب اعْضُهاا ب اعْضًا "). -يحَْطِم ب َعْضهَا ب َعْضًا لِشِدَّةِ اِتِّقَادهَا، =كأنها تأكل بعضها= وَتَلاَطُم أَمْوَاج لهََبهَا. .. واالْْاطْم: الْكَسْر وَالإِْهْلاَك، واالُْْطاماة: اِسْم مِنْ أَسََْاء النَّار، لِ كَوْنهَِا تََْطِم مَا ي ُلْقَى فِيهَا (20)- =العظام والرأس والجماجم، كله يتحطم نسأل الله السلامة، نسأل الله أن يعفو عنا ويعافينا في دنيانا وأخرانا .= (9) (طب1254)، (صحيح)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ 4619.) (7) (ت7662)، (حم2214.) (4) (خ2342)، (م927.) (3) (خ2341.) (6) (خ3629)، (م924.) (5) (م924)، (خ2341). (2) شرح النووي9 /473.) (2) (م924)، (خ2341.) (1) (خ2341.) (91) شرح النووي9 /473.)

عدد الصفحات ٢٨

29 "(ف اي اتاسااقاطُونا فِِ النَّارِ ")، =من هم؟ اليهود.= ("ثَُُّ يُدْعاى النَّصااراى، ف َي ُقَالُ لهَُمْ: ماا كُن ْتُ مْ ت اعْبُدُونا ؟ قَالُوا: كُنَّا ن اعْبُدُ الْماسِيحا ابْنا اللهِ، ف َي ُقَالُ لهَُمْ: كاذاب ْتُمْ، ماا اتََّّاذا اللهُ مِنْ صااحِباة والاا والاد ، فاماا تُرِيدُونا ؟ ف َي َقُولُونَ: عاطِشْناا يَا راب َّناا فااسْقِناا، ف ايُشاارُ إِلايْهِمْ أالاا تارِدُونا؟"). (1)، ("اشْرابُوا، ف اياذْهابُ أاصْحاابُ الصَّلِيبِ ماعا صالِيبِهِمْ "). (2)، ("ف ايُحْشارُونا إِلىا جاهانَّما كاأان َّهاا ساراابٌ، يُاْطِمُ ب اعْضُهاا ب اعْضًا، ف اي اتاسااقاطُونا فِِ النَّارِ "). (3) ("حاتََّّ ي اب ْقاى مانْ كاانا ي اعْبُدُ اللها "). (4)،("مِن هاذِهِ الأُْ مَّةِ "). (5)، ("مِنْ ب ار أاوْ فااجِر "). (6)،- الْب ار : الْمُطِيع. (0)-،=والفاجر هو الشقي العاصي، و= ("فِيهاا مُناافِقُوهاا"). (8)، ("واب اقاايَا أاهْلِ الْكِ تاابِ " -وَق َلَّلَهُمْ بِيَدِهِ -). (9)، =انظر إلى التصفية شيئا فشيئا، بداية من عُبَّاد الأصنام ال واضحين، إلى أهل الكتاب مع الأمة بقيت، اليهود والنصارى تخلصنا منهم، بقيت هذه الأمة وبقايا أهل الكتاب يقللهم بيده.= ("ف اياأتِيهِمْ اللهُ عز وجل فِِ غايِْ الصُّوراةِ الَّتِِ ي اعْرِفُونا "). (10)،=الآن امتحان آخر، وتخليص آخر= (ف اواقافا عالايْهِم "ْ ) =سبحانه=؛ ("واالْ مُؤْمِنُونا عالاى كاوْم "). (11)،-ف َقَالُوا لِعُقْبَةَ: ماا الْكاوْمُ؟ قَالَ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ .- (9) (م924)، (خ2341.) (7) (خ2341.) (4) (م924)، (خ2341.) (3) (خ2341)، (م924.) (6) (خ215)، (م927.) (5) (خ2341)، (م924.) (2) شرح الن ووي (9 /473.) (2) (خ215)، (م927.) (1) (حم99972.) (91) (خ5624)، (م924.) (99) (ابن خزيمة في التوحيد، ص 964)، انظر الصَّحِيحَة 265.)

عدد الصفحات ٢٩

31 ("ف َي َقُولُ لهَُمْ ماا باالُ النَّاسِ ذاهابُوا واأان ْتُمْ هااهُناا؟ "). (1)،=فعلا؛ هؤلاء لا يعبدون عيسى، ولا يعبدون العزير، فغُ برَّ أهل الكتاب ال ذين بقوا، لا يعبدون أصناما ولا أوثانا، وكذلك المنافقون وكذلك المؤمنون، نجوا من ذلك، لكن الآن أمر آخر، بالامتحان والتمحيص والابتلاء، ما بال الناس ذهبوا وأنتم ها هنا=، ("ماا يُاْبِسُكُمْ واقادْ ذاهابا النَّاسُ؟ ") (2)،("ماا ت ان ْتاظِرُونا؟") (3)، ("أالاا ت اتَّ بِعُونا النَّاسا؟ ") (4)، ("لِت ات ْباعُ كُلُّ أُمَّة ماا كااناتْ ت اعْبُدُ "). (5) =النداء هو النداء.= ("قَالَ: فلاا يُكال ِمُهُ إِلاَّ الأْانْبِيااءُ =عليهم الصلاة والسلام =")؛ (6)، ("ف َي َقُولُونَ: فااراق ْناا النَّاسا فِِ الدُّن ْياا عالاى أاف ْقارِ ماا كُنَّ ا إِلايْهِمْ والماْ نُصااحِب ْهُمْ "). (7 )-أَيْ: فَارَقُوا فيِ الدُّن ْيَا مَنْ زَاغَ عَنْ طَاعَتِه =سبحانه وتعالى= مِنْ أَقَارِبهمْ، مَعَ حَاجَتهمْ إِلَيْهِمْ فيِ مَعَاشهمْ وَمَصَالِح دُن ْيَاهُمْ، كَمَا جَرَى لِمُؤْمِنيِ الصَّحَابَة =رضي الله عنه= حِين قَاطَ عُوا مِنْ أَقَارِبهمْ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولهَ، مَعَ حَاجَتهمْ إِلَ يْهِمْ، وَالاِرْتِفَاق بهِِمْ. (4)- =يقولون ("واإِنََّّاا ن ان ْتاظِرُ راب َّناا"). (9)، ("الَّذِي كُنَّا ن اعْبُدُ، ف َي َقُولُ: أانَا رابُّكُمْ "). (10) =انظروا الآن ماذا يحدث مع من بقي منالمؤمنين ونحن معهم؟ حقًّا سنقف في هذا الموقف، الحمد لله مؤمنين غير مشركين ب ه سبحانه، وبقينا في هذه البقية=، ("ف َي َقُولُونَ: ن اعُوذُ باِللهِ مِنْكا "). (11)،(لاا نُشْرِكُ باِللهِ شاي ْئًا"-مَرَّت َينِْ أَوْ ثَلاَثاً -). (12)،("هاذاا ماكاان ُناا حاتََّّ يَاتِي اناا راب ُّناا، فاإِذاا أاتَانَا راب ُّناا عاراف ْنااهُ "). (13 )("- (9) (مي7214)، انظر الصَّحِيحَة 623.) (7) (خ2341)، (حب2422.) (4) (م924.) (3) (ت7662)، (حم2214.) (6) (خ3629)، (م924.) (5) (خ2341.) (2) (خ3629)، (م924.) (2) (فتح الباري (1) (خ2341)، (مي7214.) (91) (خ3629.) (99) (خ5624)، (م924.) (97) (خ3629)، (م924.) (94) (خ5624)، (م927.)

عدد الصفحات ٣٠

31 قَالَ واهُوا يَامُرُهُمْ واي ُث اب ِت ُهُمْ -"). (1) =يعني يبتلي ويثبِّت، سبحانه، فله الحمد في الابتلاء، وله الحمد في التثبيت، يأمرهم ويثبتهم .= ("ف َي َقُولُ: هالْ ت اعْرِفُوناهُ ؟ ف َي َقُولُونَ: إِذاا ت اعا رََّّا إِلاي ْناا عاراف ْنااهُ "). (2) =إذا تعرَّف إلينا بصفاته عرفناه=، ("ف َي َقُولُ: هالْ ب اي ْناكُمْ واب اي ْناهُ آياةٌ ف ات اعْرِفُوناهُ بهِاا؟ !") (3)، =هل هناك علامة تعرفونه بها؟ = ("ف َي َقُولُونَ: ن اعامْ !"). (4)، =العلامة التي نعرفه بها = (السَّاقُ !) (5) وفي رواية: ("ثَُُّ يَاتِيناا راب ُّناا ب اعْدا ذالِكا ف َي َقُولُ: مانْ ت انْظُرُونا ؟") =من الانتظار، أي من تنتظرون؟= ("ف َي َقُولُونَ: ن انْظُرُ راب َّناا، ف َي َقُولُ: أانَا رابُّكُمْ، ف َي َقُولُونَ: حاتََّّ ن انْظُرا إِلايْكا") . (6) =لأنّ كلَّ شيء يحتاج إ إثباته إلى دليل، ويحتاج إلى برهان.= ف َقُلْنَا: (يَا راسُولا اللهِ !) =الصحابة الآن استوقفوا النبي صلى الله عليه وسلم، وسألوه، وهم كانوا يستمعون إليه دون كلام، قالوا: يا رسول الله=؛ (وهالْ ن اراى راب َّناا ي اوْما الْقِيااماةِ؟!) ف َقَالَ: ("هالْ تُضاارُّونا ") - أَيْ: لاَ تَضُرُّ ونِ أَحَدًا وَلاَ يَضُرُّكُمْ بُِِنَازَعَةٍ وَلاَ مََُادَلَةٍ وَلاَ مُ ضَايِقَةٍ. (0)- "(فِِ رُؤْياةِ الشَّمْسِ باِلظَّهِياةِ صاحْوًا لايْسا ماعاهاا ساحاابٌ؟ ")، =كإنسان يريد أن يرى الشمس، هل يستطيع أحد أن يمنعه، ولو ازدحم الناس، الكل يريد أن يرى الشمس، م اذا سيحدث؟ لا يضر.= ق ُلْنَا: (لاا يَا راسُولا اللهِ !) قَالَ: ("هالْ تُضاارُّونا فِِ رُؤْياةِ الْقامارِ لاي ْلاةا الْبادْرِ صاحْوًا لايْسا فِيهاا ساحاابٌ؟"، ق ُلْنَا: (لاا يَا راسُولا اللهِ !) (8)، قَالَ: ("فاإِنَّكُمْ ت اراوْناهُ كاذالِكا "). (2) =تشبيه الرؤيةبالرؤية، وليس تشبيه صفاتِ الله وذاتِه بالقمر والشمس وذو اتُا، وإنِا تشبيه رؤية بوضوحها.= (9) (ت7662)، (حم2214.) (7) (مي7214.) (4) (م924)، (خ2341.) (3) (م924.) (6) (خ2341.) (5) (م919)، (حم96996.) (2) تحفة الأحوذي5 /461.) (2) (م924)، (خ3629.)

عدد الصفحات ٣١

32 وفي رواية("فاإِنَّكُمْ لاا تُضاارُّونا فِِ رُؤْياةِ راب ِكُمْ ي اوْمائِذ إِلاَّ كاماا تُضاارُّونا فِِ رُؤْياتِهِماا "). (1)، =أي الشمس والقمر.= قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("ف اياأتِيهِمْ اللهُ فِِ الصُّوراةِ الَّتِِ ي اعْرِفُونا "). (3)،=نسأل الله ذلك، ونسأل الله لذة النظر إلى وجهه الكريم، أي: في صفته التي هو عليها من الجلال، و الكمال والتعالي عن صفات الحوادث]( .8)=، ("ف اي اتاجالَّى لاناا ضااحِكًا ")؛ (5)، ("وا ياكْشِفُ راب ُّناا عانْ سااقِهِ "). (6)،("فالاا ي اب ْقاى أاحادٌ كاانا ياسْجُدُ للهِ مِنْ تِلْقااءِ ن افْسِهِ ")، =تطوعا، ليس رغما عنه = ("إِلاَّ أاذِنا اللهُ لاهُ باِلسُّجُودِ "). (7)، ("ف اياسْجُدُ لاهُ كُلُّ مُؤْمِن وامُؤْمِناة "). (8)، ("واي اب ْقاى كُلُّ مُناافِق "). (9)،("وامانْ كاانا ياسْجُدُ فِِ الدُّن ْياا رِيَاءً واسَُْعاةً "). (10)، ("يُاْعالُ اللهُ ظاهْراهُ طاب اقاةً وااحِداةً ؛ كُلَّماا أاراادا أانْ ياسْجُدا خارَّ عالاى ق افااهُ "). (22)، =لأن سجود المنافقين في الدنيا ليس لله، سجدات الرياء والنفاق وما شابه ذلك ، فلذلك يوم القيامة= -يَسْتَوِي ف َقَارُ ظَهْره فَلاَ ي َن ْثَنيِ لِلسُّجُودِ. (21)-، ("فلاا ياسْتاطِيعُ أانْ ياسْجُدا، فاذالِكا ق اوْلُ اللهِ ت اعاالىا: {ي اوْما يُكْشافُ عانْ سااق وايُدْعاوْنا إِلىا السُّجُودِ فلاا ياسْتاطِيعُونا }.) (القلم: 81) (13) (9) (خ215)، (م927.) (7) (خ2341)، (م924.) (4) (خ5624) (ن99322.) (3) حاشية السندي على صحيح البخاري (3 /56.) (6) (ابن خزيمة في التوحيد 964)، (م919)، (حم91563)، انظر صَحِيح الْجَامِع 2192)، وانظر الصَّحِيحَة 266)، (265.) (5) (خ3191)،2341)، (مي7214)، انظر الصَّحِيحَة 624.) (2) (م924.) (2) (خ3191.) (1) (مي7214.) (91) (خ1913)، (م924.) (99) (م924)، (خ2341.) (97) (فتح الباري (94) (مي7214)، انظر الصحيحة623.)

عدد الصفحات ٣٢