سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 27 ويتشاجرون معه تارة، ويصمت تارة، ويصرخ تارة، حتى كدتُ أن أُجن.. شعرتُ بأن الغرفة سُكنت بأشخاص من العالم الآخر. ليلتئذ؛ تركته ينم على السرير، واستلقيت على السجادة أرضاً، حتى كلَّت مني الضلوع، وتشبعت مفاصلي من ثلاجة البلاط، وكلما أُغمضت عيناي شعرتُ بأقدام كأقدام القطط تطأني بسرعة غريبة، فكنتُ أستيقظُ مفزوعاً، ولا أجد شيئاً! وكل ذلك من أجل فك الطلسم، وحل اللغز.. منذ الساعة الخامسة صباحاً؛ جلسنا فوق الكنبة بجوار بعضنا البعض، خارج الغرفة، وفي وجهتنا الشقة إياها؛ صامتين، مشدوهين، منتظرين قدوم الغراب المسحور، أو ربما الجني العاشق المتجسد.. وفجأة؛ وصل الغراب، وحط فوق الدرابزين، ولم يهجم على الباب كالعادة، إنما ظل يحدج الباب في صمت، ثم ينظر إلينا في صمت أيضاً وكأنه تفاجأ بنا..
عدد الصفحات ٤٩سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 50 وقف صديقي واقترب من سور السطح ليتأمل المشهد عن قرب، وكان تارة يزر عينيه، وتارة يوسعهما، وتارة يُغمغم مع نفسه. نعق الغراب عدة نعقات ثم حلَّق بعيداً.. - لقد خاف مني ذلك الجني العاشق المُتجسد في هيئة غراب!. أخيراً؛ نطق بها زميلي بعد طول تأمل وانتظار، مُقرراً كنه ذلك الغراب. دلفتُ صوبه، وقفنا بجوار بعضنا البعض، وكنت أرتجف مما حدث. لقد خاف منه الجني! لا أُصدق أني رأيتُ جنيَّاً مُتجسداً، كنت أشعر وقتذاك بأني سأتبول على ثيابي رُعباً، ولكني تماسكتُ أمام زميلي حتى لا يفضحني بين زملائي بالعمل.. سمعنا صرير باب الشرفة، نظرنا سوياً، خرج زوج المرأة بمنامته البيضاء يتمطى، بدا رجلاً في العقد الرابع من عمره، ممتليء الجسم، قصير القامة؛ نظر في كل الاتجاهات ثم ضحك، وهمّ أن يدخل لولا أن رآنا واقفين نراقبه. تلك هي اللحظة الحاسمة للتبول على الثياب من
عدد الصفحات ٥٠سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 51 شدة الإحراج. قلتُ في نفسي، ولكنه ضحك في وجهينا، ثم صاح: - هل رأيتم ذلك الغراب المُتخلف؟ مؤكد هو الذي أيقظكم مبكراً، مُزعج أنا أعرف، كذلك هو لنا، غراب غبي؛ بل أغبى غراب رأيته في حياتي؛ بيد أنني لم أقابل أغربة كثيرة في حياتي - كانت يديه تتنافس مع لسانه للتوضيح والوصف - كل يوم يا شباب يأتي في نفس التوقيت صباحاً ليُهاجم انعكاس صورته على زجاج باب الشرفة العاكس كالمرآة، حتى نستيقظ على ضجته، فنفتح الباب فيرحل - ثم ضحك لمدة دقيقة - أما اليوم فقد بدلنا الأمس بالزجاج باباً خشبياً، لذلك لا أظن أنه سيزعجكم أو يُزعجنا مرة ثانية لأنه سيُحرم من رؤية إنعكاس صورته للأبد... صباحكم سعيد.. ثم عاد لضحكه، ودخل الشقة!. الحقيقة لم أتمالك نفسي وقتذاك، ونتيجة لحنقي، وغيظي، وانفعالي، تهورتُ على الزميل المُشعوذ، وكانت النتيجة أنه
عدد الصفحات ٥١سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 52 حصل على أجازة مرضية لمدة شهر، ليحاول مُعالجة بعض ما أُصيب به من كسور وجروح ورضوض وكدمات!.. *** كل هذا ليس غريباً، إنما الغريب ما بات يحدث معي منذ ثلاثة أيام فقط؛ كل يوم الساعة السابعة مساءً، أجدني ذاهب إلى سوق الخضروات والفاكهة، وأشترى أوزاناً مُعيَّنة، وأعرج على البقال، وأشتري كميات مُعيّنة من المواد الغذائية أيضاً، ثم أجدني متوجه كالمنوّم إلى العمارة إياها، وأستقل المصعد الكهربائي إلى الشقة إياها بالطابق الثامن، وأضغط الجرس، فتخرج لي المرأة إياها، وتأخذ مني الأشياء، وتبتسم في وجهي، وتعطيني ثمنها، ثم أجد نفسي مُستديراً قاصداً غرفتي إياها في صمت وبله غريبين! وأسمعها تتمتم من خلفي ضاحكة: - أتعبتك معي؟!. وأراني أستدير وأغمز لها بعيني، ويكأننا أصدقاء قدامى، وأشعر بوجهي مُلتهباً، ومتصلباً على ابتسامة واسعة، وأتمتم مُغادراً:
عدد الصفحات ٥٢سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 53 - تعبكِ راحة يا ست الكل
عدد الصفحات ٥٣سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 52 المسخوطة
عدد الصفحات ٥٤سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 55 يتراقص نور ذُبالة القنديل الواهن بالمشكاة، فتنتشر بالغرفة هالة نور أصفر، ذات مدى قصير، سرعان ماتختلط بأطرافها العتمة، لتنتهي بظلام حالك مُلتصق بالجدران وأركانها.. كذلك كانت تتراقص ضربات قلبي، وتتماوج بالغرفة ذات الجدران الطينية المُملّطة بالطَّفْل الأصفر، وسقفها الواطيء، وحِزَم بوصه التي اِسودَّتْ من قِدَمِها، وتَدلَّتْ بعض عيدانها التي دثرتها خيوط العنكبوت، وأنا واقفاً بانتظارها، أن تخرج من دهاليز دارها العتيق.. كنتُ قد طرقتُ الباب الخشبي القصير، المُتباعدة ألواحه التي نخرها السوس، عن بعضها البعض، وشعرتُ لوهلة أنه سيخر أمامي كومة من الخشب، رغم أني كنت طفلاً بالسابعة من عمري آنذاك، وليست بكفي عافية لإردائه أرضاً، ولكنه كان يهتز جراء طرقاتي، ويتخلخل.. وقتئذ؛ سمعتُ صوتها آت من الداخل مكتوماً، وكأنه مُنبعثاً من جُحر مُتغلغل في أعماق الأرض، مثل جحور الأرانب: «تعال؟»لا ادري لماذا انقبض قلبي، واقشعرّ جلدي،
عدد الصفحات ٥٥سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 54 وتناوبتْ على مُخيلتي صورة ”اللبؤة“ وتساءلتُ «تُرى هل تنقلب العجوز الدميمة إلى ”اللبؤة“ التي تتجول بحقول الأذرة الطويلة ليلاً، وتطلب مِمَّ ن تجده يسقي زرعه، أن ترضعه بثدييها الذين يكادا يلامسان الأرض، كما يُقال، ولكن الناس تخاف من خلقتها السوداء، وعيناها الواسعتين، والشعر الكثيف على جسمها، ويحاولون الهرب منها، حينئذ؛ تصرخ صرخة مدوِّ ية مُرعبة، تفج صمت الليل، ويسمعها النائمون على فرشاتهم، تجعل من يحاول الهرب منها، يتيبس رعباً، ولا يتحرك من مكانه قيد أنملة، حتى تصله، وتبدأ في اِلتهامه حتى الموت، ثم تقطِّعه بالساطور، وتضعه بجوال، وتحمله على كتفها وتنصرف إلى دارها الذي لا يعرف مكانه أحد، ثم تطبخه هناك على مَهَل، وإن كان طفلاً تُخرج مُخه وتجففه ثم تسحقه كالدقيق وتصنع منه خُبزاً لها، وتلقي بقية الجسد بالماء الساخن في القِدر الضخم فوق الكانون لينضج وتأكله».! بخطى وجلة، دفعت الباب ودخلتُ فلم أجدها، ووجدتُ على يميني مشكاة بها قنديل، وأمامي فتحتين لا يتعديان في ارتفاعهما المتر ونصف، ولا يطُل منهما سوى ألسنة
عدد الصفحات ٥٦سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 51 الظلام، فالعجوز لا تحتاج أطول من ذلك، فقامتها لم تكن قصيرة فحسب، بل كانت مُقوسة الظهر، حيث يبد في أحيان كثيرة كحدبة ناتئة عن جسمها، حتى أنه كان يُخيل إليّ آنذاك أني أبدو أطول منها إذا ما اقتربت مني!. كنتُ واقفاً أتأمل القنديل تارة، وأنقلُ عيناي من فتحة إلى أُخرى تارة، ومزدرداً ريقي تارة أخرى جراء جموح خيالي وشروده، مُنتظراً خروجها من أحداهما، وبيدي صَّحْفَة صغيرة، ملفوفة بخرقة قماش، كانت أمي قد وضعت بها مغرفتي تقلية، وقطعة لحم، وفطيرة بيضاء، وامرتني أن أذهب بها إلى العجوز، التي تسكن في آخر دار بنهاية الطريق المُعتم، ومن خلفه الحقول الواسعة الموحشة ليلاً .. كانت دارها كبيرة؛ لا تبين لها نهاية في الظلام، وكانت جدرانها قصيرة، من الطوب النيء، وكانت تعيش به وحدها. يقولون بالقرية أنها مسكينة، كانت مُتزوجة قديماً، من رجل مسكين، لا يملك سوى هذا البيت، وكان عقيماً ، ورضيا بنصيبهما. وحدث أنه استيقظ الناس ذات صباح على صراخها المُرعب، ولمَّا دخلوا الدار عنوة« ...تُرى هل كان ذلك الدخول سبب خلخلة بابها، وتنافر ألواحه؟»!
عدد الصفحات ٥٧سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 52 وجدوا زوجها ميتاً ميتة غريبة؛ ولمّا سألوها قالت: «لقد افترسته ”اللبؤة“ حينما كان عائداً من العمل بين الحقول ليلاً؛ سلخت جلده، ونزعت لحمه، وتركته عظاماً تكسوها طبقة رقيقة حمراء من اللحم كما ترون، وأنا أحضرته إلى البيت ليلاً »!كان في شرخ الشباب، وهي أيضاً كانت في ريعان جمالها، وطُغيان أنوثتها، ومن بعده، لم تتزوج أبداً، ولا أدري أكان وفاءً ذلك؟ أم تطيراً للرجال منها!. ما كان يستغرب له أهل القرية، هو كيفية مواصلة هذه المرأة الحياة، بلا عائل، وبلا مُنفق؟ يحدث أحياناً أن يعطف عليها أهل الإحسان، ولكنها حالات نادرة، فقريتنا لا يوجد بها غير المساكين الكادحين، الذين يُشبهون بعضهم بعضاً !. - جدتي ؟. ناديتُ كي أتعجلها، فسمعتُ صوتها يخرج من ذات العمق، ويأتني من الفتحتين معاً، تقول لي: - اصبر ياولد، أنا قادمة؟! وضعتُ الصَّحْفَة على الأرض، بجوار جرار المياه، والأجولة الكثيرة المُتناثرة، والتي بدأ أنها ممتلئة بالخبز اليابس، ثم
عدد الصفحات ٥٨سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 57 وقفتُ أتأمل الظلام داخل الفتحتين، وعندما ركزتُ بصري، أبصرتُ عينان مُضيئتان بكل فتحة منهما عين كبيرة، فُتحتا لوهلة في ذات الوقت، وصوبتا نحوي بغضب، ثم أُغلقتا سريعاً !. جفلتُ إلى الخلف مرتجفاً، مُطلقاً صرخة مكتومة، فتعثرتُ بجوال ثقيل، صدرتْ عنه قضقضة عظام يتكسر، فسقطتُ أرضاً، وتوقف نبض قلبي، وغامت عيناي، وماعدتُ أبصر سوى خطوط متداخلة من النور والظلام، لحظات وسمعتُ بصعوبة، صرير الباب يُفتح، ثم محادثة بين أشخاص تشبه الوشوشة، وتخللها صوت كفحيح الأفاعي، وتحركت خيالات وأطياف من النور والظلام بعيناي. كنتُ كجثة هامدة، لا أسمع ولا أرى سوى بصيص من الخيالات، وفجأة عدتُ إلى الحياة شاهقاً، وسرعان ما وقفتُ أتلفتُ حولي مذعوراً ... - ما بك يا ولدي؟!. قاطعتني العجوز، مُعلنة عن وجودها؛ كانت نحيلة الجسم، موشحة بالسواد، وعلى رأسها شاش أسود مُهدَّل الأطراف
عدد الصفحات ٥٩سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 40 من حولها، وشعرها الأبيض يلمع أسفله من ضوء القنديل المُنكسر عليه، وبوجهها خطوط وتجاعيد بعدد سنوات عمرها، التي لا يعلمها أحداً بالقرية أبداً، وتلوح ابتسامة خبيثة على تقاسيمها الخابية، وعيناها تلمعان بوميض مثير للقشعريرة، وتمسك بيدها جوال مُنتفخ، لم يكن موجوداً بالغرفة من قبل.. - ماذا حدث لي؟. ضحكتْ لمَّا سألتها، فخرجت ضحكتها خشنة كضحكة الرجال، لازمتها رائحة فمها النتنة، ثم قالت: - لقد نمت ياولدي، عندما تأخرتُ عليك بالداخل!. ثم اقتربت من الصَّحْفَة، قائلة: - بلغ سلاماتي لأمك، واشكرها على التقلية واللحم ياحبيبي؟! ثم تناولتها... ولكن كيف عرفتْ ما بداخله؟ تساءلتُ بها في نفسي حائراً، ثم وجدتها تدلف صوب إحدى الفتحتين، فصِحتُ فيها ببلاهة طفل أخرق:
عدد الصفحات ٦٠سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 41 - أنا لم أنم... أنت كنتِ بالخارج وليس بالداخل... من عِندك بالداخل، وكيف عرفتِ ما بالإناء؟! عندئذ، وجدتها تستقيم ببطء، وفرقعة عظام ظهرها تعلوا، حتى انتصبت وكأنها ما احدودبت يوماً، واكتست ملامحها جدية، وبدأت عيناها في الجحوظ، وأنياب فمها في البروز منه، ولكني لم أنتظر لحظة أخرى، وسرعان ماكنتُ خارج دارها، أركض صوب دارنا باكياً، مُردداً « :العجوز هي اللبؤة التي تأكل العيال»!. ولمَّا حكيتُ لأمي، ضحكت كثيراً، وقالت لي: - خيالك خصب ياولدي، فعندما تكبر إن شاء الله، ستصبح مؤلف قصص شهير؛ العجوز مسكينة، إنما ”اللبؤة“ كانت امرأة، فمات أولادها جميعاً فجأة، وكانوا سبعة ذكور، فغضبت ولم ترضَ بقضاء الله، وقتلت زوجها، لذلك(سُخطتْ ) مُسِخَتْ لبؤة، تشبه القردة والبشر، وتريد أن تقتل أي طفل أو رجل تراه، إنتقاماً لموت أولادها، إنما هذه المرأة مسكينة، فقدت زوجها، على يد اللبؤة ذاتها، وهي
عدد الصفحات ٦١سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 42 من حكت لنا عن حقيقة اللبؤة هذه، وكما ترى يا ولدي، فهي تعيش حياة بؤس وحيدة... نم ياحبيبي نم؟!. ونمتُ من الخوف، وبالصباح، كان فراشي مُبلل بكميات بول كثيرة، ولا أتذكر بوضوح كمية الأحلام المُرعبة، التي راودتني ليلتها!. كنتُ متأكداً أن أمي لن تصدقني، وكل من حكيتُ لهم ماحدث معي، لم يصدقوني أبداً، والآن تحققت نبوءة أمي وأصبحتُ مؤلف قصص، وهاأنذا أحكي لكم وأعرف أيضاً أنكم لن تصدقوني!.. ومرتْ الأيام، وكبرتُ، وعرفتُ بالمدرسة أن ”اللبؤة“ تعني ”أنثى الأسد“ ولا يوجد بشراً يُمسخون إلى مخلوقات أخرى في هذا الزمان.. وذات يوم، منذ عشرة أعوام؛ انسربت رائحة نتانة من دار العجوز، ضايقت سائر أهل القرية، فدخلوا الدار عنوة، وفوجئوا بجثة العجوز مُتعفنة، وحتى لا يُرهقوا أنفسهم، ويحركوها من مكانها وتتفسخ، دفنوها محلها داخل دارها، ولم يمس أحد من الرجال أي شيء بالدار، وأُغلق الدار
عدد الصفحات ٦٢سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 43 على سرها، وانطوت سيرتها، مع السنين والأيام، وأصبحتْ الدار مهجورةً .. والمُثير للريبة، هو ماحدث منذ ذلك الحين أيضاً، وهو توقف ”اللبؤة“ عن خطف الأطفال، وقتل الرجال!. كنتُ مسافراً بعيداً عن القرية، وقت وفاتها، وحمدتُ الله أنها ماتت، فقد كنتُ أخشاها، حتى بعدما كبرتُ، ولكن لا أدري ما الذي حَمَلني على أن أمر على دارها بالأمس، وأتأمله طويلاً، وعبثاً رحت أطرقه مرة تلو المرة، وفي دبر المرة الثالثة، ركضتُ صوب دارنا ألهثُ؛ لقد سمعتُ صوتها، الذي أتاني من قبل مكتوماً، كأنه مُنبعثاً من جُحر مُتغلغل في أعماق الأرض، كجحور الأرانب، قائلةً : - تعال؟.
عدد الصفحات ٦٣سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 42 ورود الجنة لا تذبل
عدد الصفحات ٦٤