المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سقوط القاهرة رمضان سلمى برقى www.5.site

غير معروف

صفحة ٥ من ١٣

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 45 ما يزليصدحُ في أذنيّ ذاك الحوار الدافيء الذي دار بيننا في ليلة زواجنا الأولى منذ عمر فات، وكان من أجمل ذكرياتنا معاً، والذي طالما تذكرته حتى أقاوم الوحدة وأحيا في غيابكِ يا حبيبتي!. كانت ليلة شتاء باردة؛ وكنا ملتحمين تحت الفراش؛ في أحضان بعضنا البعض، كنا جسد واحد، روح واحدة.. - هل ورود الجنة تذبل ؟. ليلتها سألتني ذلك السؤال، وما كان مني إلا أن أجيبكِ على مضض، قلت: - لا أعرف !. ليلتذاك كنت أريد الانتشاء من دفء حضنكِ فحسب ولم أكن أريد الخوض في أي أحاديث جانبية أخرى تحول بيني وبينه؛ فأجبتِ أنْتِ وتعلوكِ ابتسامتكِ الرائقة، قلت: - ورود الجنة لا تذبل أبداً!. سألتكِ بتعجب: - وكيَّفَ عرفتِ ذلك ؟!. فأجبتني بحماستكِ المعهودة، قلت:

عدد الصفحات ٦٥

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 44 - في كلمرة أرتمي بين أحضانك وأُغمض عيني؛ أدخل فيها الجنة، في كل مرة ألمس يديك؛ ألمس فيها ورود الجنة اليانعة التي لا تذبل أبداً في وجود هالة حبك من حولي، في كل مرة أُلثم ثغرك؛ أتجرع فيها من كل أنهار الخمر بالجنة فأسكر في حبك حتى الثمالة، في كل مرة أسمع صوتك؛ أنسطلُ فيها من شدو بلابل الجنة وعنادلها، في كل مرة أكن بالقرب منك فيها؛ أتحول لحورية طليقة بالجنة، وفي كل مرة أكن فيها بحضنك؛ تكن أَنْتَ جنتي!. وقتذاك؛ ابتسمتُ، وقلت لكِ: - نحن التوأم الذي أُنجِب من رحمين!. كم كانت عذبة كلماتكِ لي، فهذا بالضبط ما كنت أشعر به دائماً معكِ!. فقيدتي الغالية، أعتقدُ أنني الآن على فراش الموت؛ ولا أحد معي سوى رحمة من الله، وروحكِ الطاهرة التي أحادثها الآن..

عدد الصفحات ٦٦

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 41 أتساءل كثيراً: هل سأراك بعد الموت ؟ هل ستتلاقى أرواحنا وتتعانق في حياة ما بعد الموت؟. أريد أن أتحدث إليكِ كثيراً، أريد أن أحك لكِ عما جابهتُ من بعدك!. اشتقتُ إليكِ كثيراً زوجتي الغالية؛ كم كانت أيامكِ القليلة معي هي الأجمل في حياتي، وبعد رحيلكِ صار ماتبقى من عمري بمذاق الحنظل، صدقيني لا أُبالغ؛ حنظل، علقم، كل ما له مذاق لا يُطاق؛ تلك أيامي من بعدكِ!. تذكرين؟ كنا صغاراً وقتذاك؛ حينما كنا جيراناً في شارع واحد، وفي بناية واحدة، وشقتنا في آخر الرواق مقابلة لشقتكم. كنتُ أكبرك بثلاثة أعوام، وكان عمركِ وقتذاك خمسة عشر عاماً، وكنتِ أَنْتِ الفتاة الوحيدة لأخوين من الصبية وكنتِ أكبرهم، وكنتُ أنا الولد الوحيد لأختين من البنات وكنتُ أصغرهم؛ كنا مدلليَّن!. بالرواق، بالسلم؛ كنا نتبادل النظرات، نتبادل الضحكات، نتبادل الغمزات، ونتبادل الكلمات!.

عدد الصفحات ٦٧

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 42 تذكرين لما قابلتك- عصراً - ذات مرة بالخارج؛ وكنتِ تحملين حقيبتين بهما حويجات المنزل بكلتا يديكِ، وكنتُ أنا قادماً من النادي لانتهائي من لعب الكرة مع أصدقائي هناك. وجدتك تزفرين تعباً وضيقاً، فحملتُ عنكِ أحمالك، فسعدتِ حينها بوجودي في حياتكِ لأحمل عنكِ همومكِ.. ظلينا نمشي على الطوار بجوار ذاك السور الممتد عبر البصر حتى قاربنا على الوصول إلى بنايتنا. كنتُ أنا طويل القامة، هزيل الجسم، وكنتِ أَنْتِ الجميلة ذات القوام الملفوف، والقامة القصيرة، والعيون السوداء، والبشرة البيضاء، وكنتِ على يميني بجانب السور، وأنا على يساركِ بجانب الطريق، قلتِ لي وقتذاك بلهجة التحفتها الرقة: - أنا سعيدة لأني صادفتك اليوم . فقلت لكِ بلهجة ساخرة: - الحقيقة هي ليست مصادفة !. ابتسمتِ وضربتني على كتفي، قلتِ: - يخرُب عقلك؟ أكنت تراقبني لتخاتلنى؟.

عدد الصفحات ٦٨

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 47 فابتسمت لكِ وقلتُ - بل قلبي هو مَنْ كان يراقبك وقد قال لي: مرْ من هذا الطريق وستقابل حبيبتك؟ وما كان مني إلا الانصات له، وأتيتُ من هذا الطريق فوجدتكِ حبيبتي، فشكرته؛ فزادت دقاته!. عندها ارتسَمَت السعادة على تقاسيم وجهكِ الجميل، وشعرتِ ببعض الخجل، وهممتِ برفع يدكِ لتضربينني على كتفي ممازحةً إياي، وبحركة سريعة حملتُ جميع الأشياء في يدي اليسرى؛ ومددتُ يدي اليمنى إلى يدكِ الطويلة التي اعتادت ضرب كتفي بالمزاح، ومسكتُ بها؛ جذبتِ أَنْتِ يدكِ لتعيدينها؛ ولكن هيهات؛ فقد أحكمتُ قبضتي على كفتكِ، وسرعان ما استسلمتْ أناملكِ بين أناملي، وراحا كفانا يعتصران بعضهما البعض في وله، وتنهيدات تخرج من أعماقنا محملة بالحنين، ودقات قلبينا باتت مسموعة للمارة من حولنا!. رحنا نتمطى الخطى في مشيتنا؛ متشابكي الأيدي؛ نرسل لبعضنا نظرات حب باستحياء من فينة لأخرى، نبتسم

عدد الصفحات ٦٩

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 10 لبعضنا من فينة لأخرى، وكنتُ قد نسيتُ وقتذاك الأحمال الثقيلة بيدي اليسرى؛ نسيتُ أننا بالطريق والناس من حولنا تمر، حتى أفقتُ على صوت أحدهم، يقول: - الله الله! أهكذا يتناغى العاشقين بالطرقات علنا؟!. إنه جار لنا، عينه منكِ، ولكنكِ لي أنا فحسب. حاول أن يقترب منا، وحاول أن يمسك يدكِ، مغمغماً: - كيَّفَ تعشقين هذ ه الذبابة وأنا لا ؟ أنا أحبكِ، هات يدكِ ؟. فألقيتُ ما بيدي؛ وصرختُ فيه: - ابتعِد عنها حالاً؟. فصرختِ أَنْتِ به، قلتِ: - أما سمعت ما قاله لك؟. أزحته بعيداً؛ عاد لي! جذبني من ثيابي، ضربني في وجهي بقبضته عدة ضربات، حينها صحتِ بجانبي: - أنا أحبك أَنْتَ ولن أحب غيرك؟!.

عدد الصفحات ٧٠

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 11 عندها تشجعت؛ وأعترضت بيدي قبضته قبل أن تصل لوجهي، وأثخنته ضرباً، حتى فر هارباً؛ وجعلني حبك خارقاً؛ بعدما كنت هشيماً تذروه الرياح !. عدنا بعدها إلى البيت، وقفتُ أمام شقتنا ، و أَنْتِ هناك أمام شقتكم؛ نتبادل نظرات ولهة، لامعة بالشوق. وفجأة؛ جرينا تجاه بعضنا البعض، وارتميتُ بحضني تبكين؛ وأنا أربِّت على ظهركِ، وأغمضُ عيني، وأشعر بدفء جسدكُ، أشعر بدقات قلبكِ، أشعر بجمر الشوق يلهبني، غمغمتِ أَنْتِ: - آسفة حبيبي لِما حدث لك!. لكِ قلتُ: - أعدكِ بأن عمري كله فداءً لكِ، إن أنتِ خدشتي خدشاً!. ثم لثمتني على خدي وتفلتِّي فجذبتكِ من يدكِ، فوقفتِ صامتةً تتأمليني وأتأملكِ، ولمعتْ شفتاكِ في عيني، فتأملتهما، فارتعشتا، وقتئذ؛ شعرتُ بأن شفتيكِ تقطر عسلاً، أحسستُ بأن رضابكِ إكسير الحياة، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أمتصُ الإكسير، وأتلذذ بالعسل، وطالت قبلتنا الأولى..

عدد الصفحات ٧١

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 12 مرت السنون سريعاً؛ تزوجن أخواتي البنات، وبعدها كنا موفقين وتمت خطبتنا، وعشنا أياماً جميلة، ومع اقتراب العُرس، بدأتُ أشعر بقلق ما داخل قلبي، لكني دعوتُ الله أن يتمم زواجنا على خير.. ماتت أمي؛ انتقلت إلى الرفيق الأعلى، هذا ما كان يزعج قلبي الحزين، كان عمري وقتذاك سبعة وعشرين سنة؛ لقد عانيتُ كثيراً حبيبتي، وكنتِ دوماً بجانبي؛ لم تنشغلِ عني أبداً . وتم تأجيل العُرس لعام نظراً لتلك المصيبة الطارئة، وبقيتُ أنا وأبي الطاعن في السن وحدنا بالشقة، وفقدتُ المرأة الحنون الأولى من حياتي، واسودّت الدنيا في وجهي.. توظفتُ بإحدى الشركات بمرتب ممتاز، قارب العام على الانتهاء؛ لمح لي أخوتكِ بضرورة إقامة العُرس في أقرب وقت وإلا زوجاكِ لرجل غيري!. حددنا ميعاد العُرس، وحدث مالاً يُحمد عقباه؛ توفى أبي؛ انتقل إلى الرفيق الأعلى، وفقدتُ الرجل الحنون الأول من حياتي، وتم تأجيل

عدد الصفحات ٧٢

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 13 العُرس لمدة سنة أخرى، لكن أخوتكِ لم يعجبهم الحال، وكان هذا جلياً على وجوههم.. استيقظتُ ذات صباح؛ رحتُ لأطمئن عليكِ، وجدتُ الشقة قد هُجرت! ووضع عليها قفل كبير، شعرتُ وقتذاك؛ بأن روحي هجرتْ جسدي، وذلك القفل الكبير أُغلق به باب قلبي عليكِ!. شعرتُ لوهلة بأن القدر لا يريد لي أن أحظى بحبيبتي لنسعد بل يريد لي التعاسة الأبدية فحسب! تذكرت حينئذ أن أغلبية قصص الحب؛ كُتِبت نهايتها بدموع الفراق، فلِمَ أنا الذي يحظى بنهاية سعيدة!؟.. بحثتُ عنكِ كثيراً ولم أجدكِ؛ حتى ضقتُ ذرعاً من وحدتي وتكورت على نفسي وعشتُ عزلتي حزيناً، ومرت الشهور كالسنين.. ذات يوم؛ شردتُ بكِ وناديتكِ وتمنيتُ رجوعكِ إلى قلبي المهجور؛ فسمعتُ قلبي يبشرني بأنكِ عائدة؛ وأنا دائماً أصدق قلبي، فلم أتعوده كاذباً أبداً. بعد أيام؛ طرق بابي؛ ركضتُ، فتحت؛ وجدتكِ يا أحلامي، وجدتكِ منهارة ، عبوسة ، طالكِ الشحوب! تساءلت: ماذا

عدد الصفحات ٧٣

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 12 عساي أن أفعل؟ أأبكي أم أضحك؟. نصحني قلبي أن أسكن بين أحضانكِ ففعلت، وارتحت، ومن ثم سكنت!. - نتزوج الآن؟. كان طلبكِ ولم تنفرج شفتاكِ عن غيره؛ فنفذتُ طلبكِ وحلمي؛ كتبنا كتابنا، ودخلنا غرفتنا، وسكنتِ بحضني، وتأكدتُ وقتذاك بنفسي أنكِ مازلت عذراء، لم يمسك سوء طوال فترة غيابكِ وكنتُ أتساءل: أين كنتِ وأين عائلتك؟. حتى جاء اليوم الذي اعترفتِ لي بينما كنتِ بحضني؛ حيث دار بيننا الحوار الذي لن أنساه أبداً ما حييت، وتذكرتِ ما حدث وشهقتِ بنحيب السنين، وتهدجت كلماتكِ الخارجة: - أهلي ... حينها؛ انتبهتُ لكِ؛ كفكفتُ دموعكِ، سألتكُ: - أين هم ؟ ماذا حدث لهم ؟ هل هم بخير ؟. فأجبتِ حينها على مضض؛ وقد بدا أن الذكرى كانت موجعةً لكِ وقاسية، قلتِ لي: - ماتوا جميعاً !. فقاطعتكِ مصدوماً، قلت:

عدد الصفحات ٧٤

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 15 - إنا لله وإنا إليه راجعون أكملتِ حديثكِ شاخصة العينين الكحيلتين بين أحضاني ومخضلة الخدين بالدموع، قلتِ: - أرغموني على الرحيل، ورحلنا إلى مدينة لا أعرفها، وقد كانو يريدون تزويجي لرجل غيرك؛ رجل أعمال من خارج مصر، كان سيدفع لهم أموال طائلة! وأنا بدوري رفضتُ وتمسكتُ بحبك، وما كان منهم إلا أن يعاملوني أسوأ معاملة؛ ثم هجروني وسافروا جميعاً إلى الخارج بعد أن رموا بي إلى الشارع دونما مأوى، واعتبروني عاقة، وقالوا لي اذهبي إلى حبيبكِ، وعرفت بعدها أن الطائرة التي ركبوها انفجرت بالسماء، ومات جميع مَنْ عليها؛ بكيتُ كثيراً ولكن ما حدث لهم ربما كان جزاءً لما فعلوه بي، أو ربما كان القضاء والقدر... وشعرتُ بك تناديني، فهربت من المدينة، ورحت أسأل الناس حتى اهتديت، وهرولتُ عائدةً إليك.. وقتذاك؛ سارعتُ بدفنكِ في أحضاني، قلتُ لَكِ:

عدد الصفحات ٧٥

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 14 - أعشقكِ... أدامكِ الله لي وبارك فيكِ؛ من اللحظة أنا كل عائلتكِ، و أَنْتِ كل عائلتي، ورحم الله موتانا جميعاً.. مرت الشهور؛ كنت أتمنى أن تحملين مني دليل حبي لكِ ونُنجب طفلاً يجمع جزءً ا من روحي وجزءً ا من روحكِ، كنت أتمنى أن أراكِ في طفلي. وأَنْتِ كانت جل أمنياتكِ أن تصبحين أم، وأن تضمي ابني وابنكِ إلى صدركِ، وتسقيه من حنانكِ، كما أسقيتني، وكنتِ تتمنينه يشبهني كثيراً. لكن القضاء كانت له أحكامه؛ عندما أجريتِ تحاليل الحمل، اكتشفنا أنكِ عاقراً، وكانت الصاعقة!. - قلت لكِ مراراً وتكراراً لا أريد أطفال، أريدكِ أَنْتِ فحسب، ولن أترككِ أبداً، ولن أتزوج عليكِ أبداً أبداً... فكرة أني مجرد أن أُعجب بغيركِ تبدو لي محض هراء.. قلتُ لكِ ذلك كي أهدئ من روعكِ، حينما كنتِ غاضبة، بعد أن علمتِ أنكِ عاقر، وبعد موجات غضب حادة تملكت روحكِ، قلتِ: - كنت أتمنى أن أنجبك من رحمي أنا، كنت أصبوا لأن أداعبك في طفلنا الصغير ، كنت أتوسم من الله أن أكن لابنك

عدد الصفحات ٧٦

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 11 أم كما كنت لك زوجة؛ كنت أحلم أن أرى روحانا تندمج في روح واحدة وتكبر أمامنا وتملأ نفوسنا سعادة، وكنت أريد، وكنت تريد... والله فعل ما يريد، وسأرضى بقسمة الله وأحمده على قضائه!. وقتذاك؛ كنت أشعر بألمي وبألمكِ، لقد اكتشفتِ أنكِ أنثى غير قادرة على الانجاب، وهذا يعني لكِ أنكِ؛ أنثى مع إيقاف التنفيذ! وهنا كَمُن عذابكِ، وشعوركِ بالنقص، ولكني عوضتكِ عن كل هذا وأتم الله سعادتنا، وعشنا سنوات حتى توفتكِ المنية فجأة منذ خمسة سنوات، وكانت آخر كلماتكِ حينما قلت: - سأنتظرك بالجنة إن شاء الله؛ حيث الورود التي لا تذبل؛ لا تتأخر عليّ سأشتاق لك!. كانت فاجعتي من بعدها وأنَا بلا روح، لقد كنتِ روحي! والآن وأنَا على فراش الموت، أشعر بكِ أمامي وأحادثكِ وأشعر بأنكِ سعيدة لقدومي إليكِ، وأريد أن أخبركِ أنني أجريتُ بعض التحاليل بعد وفاتكِ نتيجة ما أصابني من أمراض بعد فراقك؛ واكتشفتُ صدفة أنني عقيم وهذا يعني

عدد الصفحات ٧٧

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 12 أنني رجل مع إيقاف التنفيذ! وصدق ما قلته لكِ من قبل "نحن التوأم الذي إُنْجِبَ من رحمين"..

عدد الصفحات ٧٨

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 17 حبيسة المريخ

عدد الصفحات ٧٩

سقوط القاهرة _مجموعة قصصية رمضان سلمي برقي 20 في ضوء قمر خافت لليلة من ليالي الشتاء قارسة البرودة؛ عاد ”سالم“ من الحقل إلى الدار راكباً حماره، مخترقاً الطريق الغارق في الضباب بين الحقول، وعلى أُذنيه تتناوب شتى أصوات الليل من صرير الجراد، وعواء الذئاب، ونباح الكلاب، والحمار يتحرك ببطء تارة، ويحرِن تارة أُخرى، ولسعات العصا تنهال من سالم على مؤخرته، وبكعبي قدميه يوالي لكزاته على بطنه، وتتحركان أُذناه في كل الاتجاهات الآتية منها الأصوات؛ وكأنه يخشى هجوماً مباغتاً من كلب أو ذئب كعادته في كل إياب لهما بالليل، وفي كل مرة يصيح سالم به غاضباً: - حمار جبان... حت ام أتحملك؟ لقد ضقت ذرعاً من مكرك... يارب متى تفرجها عليَّ وأبدل بالمكَّار هذا سيارة، أو دراجة نارية؟!. يَقْطُنُ سالم مع أسرته في دار من طابقين تقع بين الحقول بأطراف القرية. وما إن وصلها حتى تخلص من الحمار وقيَّده بالزريبة، وصعد السلم الخارجي، واختلى بنفسه في غرفته بالطابق الثاني..

عدد الصفحات ٨٠