المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تكملة شرح الترمذي للحافظ العراقي تحقيق ودراسة من باب ماجاء في قتل الوزغ من أبواب الصيد حتى نهاية باب ماجاء في كراهية الح.

إياد بن عبد الله دخيل المحطب

صفحة ١٤ من ٣٦

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 17 2 الثاني: ليس لعمارة بن عبدالله بن صياد عند الدصنف إلا ىذا الحديث الواحد، وكذلك ليس لو عند ابن ماجو غتَه، وليس لو في بقية الكتب شيء، وىو ثقة [وثقو]( ) يحتِ بن مع()، وأبو حاتم()، ولزمد بن سعد()، والنسائي()، وكان وكان مالك بن أنس لا يقدم عليو أحداً في الفضل. وقول الدصنف: وروى عنو مالك بن أنس. يحتمل أن يريد بو مطلق روايتو عنو، والظاىر الأول، فقد روى عنو مالك في الدوطأ غتَ أنو لم يضفو إلى زمنو - ^ - فليس مرفوعاً على ما ذكر الخطيب()، وابن الصلاح(). ولفظو ((كنا نضحي بالشاة الواحدة يذتْها الرجل عنو، وعن أىلو ثم تباىى الناس بعد فصارت مباىاة )). الثالث: فيو أن الشاة الواحدة تجزئ عن الرجل، وعن أىل بيتو في حصول الأضحية، وقد صَرَّح أصحابنا بأنها سُنَّة على الكفاية، كالابتداء بالسلام. والله أعلم. قال الرافعي (): وكما أن الفرض ينقسم إلى فرض عتُ، وفرض كفاية، فقد ذكر أن السنة كذلك وأن التضحية مسنونة على الكفاية لكل أىل البيت لبعضها، () ما بتُ الدعقوفتتُ ليس في الدخطوط والسياق يقتضيها. () انظر الجرح والتعديل (6/367 /رقم 2027.) ( )الدصدر نفسو. () الطبقات (ص 302) القسم الدتمم. () انظر تهذيب التهذيب (7/366 /رقم 682.) ( )انظر الكفاية في علم الرواية(ص 422.) ( )مقدمة ابن الصلاح(ص 44.) () الشرح الكب (12/70.)

عدد الصفحات ٢١١

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 17 3 وأنو لا يجب الأكل. وذىب أبو الطيب بن سلمة() من أصحابنا إلى وجوب أكل شيء منها، وأنو لا يجوز التصدق تّميعها. وقد أمر الله بالأمرين معاً فقال:       () . وروى أبو الشيخ في كتاب الأضاحي () من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - ^ -«لِيَأْكُل الرَّجُل مِن أُضْحِيَتِو » .وإسناده ضعيف. () انظر الحاوي الكبتَ للماوردي (15/117) والشرح الكب (12/110.) ( )سورة الحج آية (36 .) وفي مع    نقل ابن كثتَ رحمو الله تعالى عدة أقوال : عن ابن عباس - رضي الله عنها - أيضاً أن القانع: الدستغتٍ بما أعطيتو، وىو في بيتو، والمعتـر: الذي يتعرض لك، ويُلم بك أن تعطيو اللحم، ولا يسأل، وكذا قال لراىد، ولزمد بن كعب القرطبي . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أيضاً أن القانع: الدتعفف، والدعتً: السائل، وىو قول قتادة وإبراىيم النخعي، ولراىد في رواية عنو. وقال زيد بن أسلم : القانع: الدسكتُ الذي يطوف، والدعتً: الصديق، الضعيف الذي يزور. وذكر ابن كثتَ غتَ ذلك . التفستَ (5/425 - 426 .) واختار ابن جرير بأن القانع ىو السائل، والدعتً فهو الذي يأتيك معتًاً بك لتعطيو وتطعمو. جامع البيان (10/170.) () وكذا أخرجو الطبراني في الدعجم الكب (12/142 /رقم 12710 .) وفي سنده زيد بن الحريش الأىوازي، قال عنو ابن حجر نقلاً عن ابن القطان: أنه مجهول الحال. لسان الديزان (2/503 .) وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ربما أخطأ . الثقات (8/251 .) وفيو أيضاً عبدالله بن خِراش، ضعيف. التقريب (ص 503 .) وقال الذيثمي: رواه الطبراني في الكبتَ، وفيو عبدالله بن خِراش، وثقو ابن حبان، وقال : ربما أخطأ، وقَضقَعَّفقَهُ الجمهور. لرمع الزوائد (4/25.)

عدد الصفحات ٢١٢

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 17 4 وروى أحمد في الدسند()، من رواية ابن أبي ليلى()، عن عطاء()، عن أبي ىريرة -  -عن الن- ^ -قال: «إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيتو » . وىذا أصح من حديث النهي عن الأكل. وقد رواه ابن عدي() من رواية واسط بن الحارث () عن أبي الذذيل() [21/أ] عـن ابن عباس- رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - ^ : -« لا يأكل أحدكم من أضحي ته» .أورده في ترجمة واسط، وقال : لا يتابع عليو. وذىب ابن سريج ()، وابن القاص()، والأصطحزي ()، وابن الوكيل ()، () (15/36 /رقم 9078) وكذا أخرجو ابن عدي في الكامل (2/727)، والخطيب في تاريخ بغداد (7/37) كلهم بهذا الإسناد. ورواه ابن عدي أيضاً من طريق سلمة بن عبدالدلك العوضي، عن الحسن بن صالح بو. وأخرجو ابن أبي حاتم في العلل (3/20 /رقم 1605) عن عطاء مرسلاً. وقال: ىذا الصحيح. وقال الخطيب البغدادي: تفرد بوصلة شاذان (أسود بن عامر) وخالفو مالك بن إسماعيل فرواه عن الحسن بن صالح مرسلاً لم يذكر فيو أبا ىريرة -  . -انتهى. فعلى ىذا فالمحفوظ ىو الدرسل لأن شاذان أسود بن عامر، وىو ثقة، قد خالف أبا نعيم الفضل بن دُكتُ، الذي من طريقو رواه أبو حاتم، ومالك بن إسماعيل أبا غسان، وكلاهما ثقتان. والحديث مداره على لزمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى فهو صقَدُوقةٌ قَ يِّ اللْحثِفف ثِدَّااً . التقريب . ص (871.) ( )ىو لزمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى . تقدمت ترجمتو . () ىو ابن أبي رباح . () الكامل (7/2555) والحديث فيو عبدالله بن خراش، ضعيف. التقريب (ص502) .وواسط ابن الحارث لو مناكتَ . () واسط بن الحارث، م ل، وله مناكير. وقال ابن عدي: عام أحاديثه لا يتابع عليها. الكامل (7/2555)، ميزان الاعتدال (4/328)، وذكره ابن حبان في الثقات (7/565.) ( )في الدخطوط(( أبي البديل )) وىو خطأ والتصحيح من الأصل، وأبو الذذيل لم أعرفو . () ىو أبو العباس. انظر الشرح الكبتَ (12/108.)

عدد الصفحات ٢١٣

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 17 5 الوكيل ()، على أنو يجوز أكل جميعها، ولا يجب التصدق بشيء منها، وأن الثواب يحصل بإراقة الدم بنية القربة . والأصح كما قال الرافعي (): إنو لا بد من التصدق بقدر ما ينطبق عليو الاسم، وأما الأفضل، فقال الغزالي(): الأفضل، والأحسن التصدق بالجميع، والتبرك بأكل لقمة. قال الرافعي (): وىذا فيو معتٌ الاستثناء أي التصدق بالجميع سوى لقم يُتبرك بأكلها، وإلا فالتصدق بالجميع، وأكل البعض لا يجتمعان. قال الغزالي(): ويتأدى كمال الشعار بأن يتصدق بالثلث، ويأكل الثلث، ويدخر الثلث، ونقضو الرافعي () بقولو: ثم الثلث بالكيفية التي أوردىا بعيد نقلاً ومعتٌ، أما النقل فإنو لا يكاد يوجد في كتاب متقدم، ولا متأخر، ولا في النهاية ولا في الوسيط التصريح بذلك . وتبع النووي() الرافعي فأنكر مقالة الغزالي ىذه، وأنكر عليهما صاحب الدهمات() فقال: ما قالو الغزالي صرح بو القاضي الحستُ () في = () الدصدر نفسو. () الدصدر نفسو. () الدصدر نفسو. () الشرح الكبتَ (12/109.) ( )الوجيز (12/105) مع الشرح الكب . () الشرح الكبتَ (12/111.) () الوجيز (12/105) مع الشرح الكب . () الشرح الكبتَ (12/112.) ( )انظر المجموع للنووي (8/418.) () لم أجده.

عدد الصفحات ٢١٤

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 17 6 تعليقو، نقلاً عن القول الجديد للشافعي، واختلف نقل الأصحاب عن الجديد. قال الرافعي (): فنقل ناقلون عن الجديد أنو يأكل الثلث، ويتصدق بالثلث وىذا ما نص عليك البويطي(). قال ابن الرفعة (): وىو الصحيح. وروى آخرون أنو يأكل الثلث، ويهدي الثلث، إلى الأغنياء، ويتصدق بالثلث، قال(): وىذا حكاه أبو حامد في التعليق، ثم قال: ولو تصدق بالثلثتُ كان أحب. قال الرافعي (): ويشبو أن لا يكون في الحقيقة اختلاف، ولكن من اقتصر على التصدق بالثلثتُ، ذكر ما ىو الأحب، أو توسع فعد الذدية من الصدقة. قال الرافعي : والدفهوم مما أجروه أن [21/ب] الذدية لا تغتٍ عن التصدق، إذا أوجبناه، وأنها لا تحسب من القدر الذي يستحب التصدق بو . واختلف أيضاً على الأصحاب عن القول القديم، فالدشهور عنو أنو يأكل النصف، ويتصدق بالنصف، وىو الذي ذكره الرافعي ()، وعن صاحب الحاوي() أنو يأكل، ويهدي = () لم أجده. () الشرح الكبتَ (12/110.) () لم أجده. () لم أجده. () أي الرافعي في الشرح الكبتَ (12/110.) ( )الدصدر نفسو. () الشرح الكبتَ (12/110.) ( )الحاوي الكب(15/116.)

عدد الصفحات ٢١٥

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 17 7 النصف، ويتصدق بالنصف. الخامس(): من الدراد بأىل البيت الرجل الذين تسقط عنهم سنة الأضحية بأضحية الرجل؟ ىل الدراد من تلزمو نفقتو؟ أو الدراد أقاربو الذين في بيتو، وإن لم تلزمو نفقتهم؟ أو الدراد من كان عنده في البيت من قريب، وغتَه؟ لم أر في كلام الدتأخرين من أصحابنا تعرضاً لذلك، والذي قالو الرافعي(): أنو إذا ضحى بالشاة واحد من أىل البيت تأدَّى الشعار، والسنة لجميعهم. قال: وعلى ذلك حمل قولو - ^ : -«اللهم تقبل من لزمد وآل لزمد() وضحى بو » .انتهى. فعلى ىذا يكون الدراد بأىل البيت آل الرجل . ويجيء فيو الخلاف الدعروف في الدراد بالآل . وقال ابن العربي(): وركب علمائنا على آل الرجل من كان في بيتو، ونفقتو، من أىلو. قال وجملة الأمر أن من كان قرابتو في نفقتو لذمتو، أو لم تلزمو يجوز لو أن ينوبو في أضحيتو. الدادس: فيو أن القرب، والشعائر لا يتوسع فيها بنية الدباىاة بتُ الناس؛ فإن ذلك مما () ىكذا في الدخطوط إما سقط الوحو الرابع أو سهو . () الشرح الكبتَ (12/69 - 70.) ( )ىكذا في الدصدر وفي الدخطوط«اللهم تقبل من لزمد، وآل أمته »وىو خطأ. والحديث صحيح تقدم (ص 88.) ( )عارضة الأحوذي (3/240.)

عدد الصفحات ٢١٦

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 17 8 يفسد التقرب، أو ينقص الأجر بسبب قوة الباعث على ذلك، وضعفو وأي القصدين غلب كان الحكم لو، فإن كان الدباىاة ىو الحامل حتى لو عدم ذلك لم يصح، فلا قربة لو، وإن كان الحامل على ذلك القربة، وإن عدم قصد الدباىاة فالقربة صحيحة، ولا تضر الخواطر إذا لم تحمل على الفعل . والله أعلم. الدابع: وقولو (( ويطعمون )) ليس الدراد بو سائر وجوه الإطعام، بل الدراد الصدقة على الدسلمتُ، أو الذدية لذم، فإما إطعام غتَ الدسلمتُ فقد نص الشافعي في البويطي() على أنو لا يطعم منها أحداً على غتَ دين الإسلام، والله أعلم.    () ىو يوسف بن يحتِ، أبو يعقوب، الدصري، البويطي، صاحب الإمام الشافعي . انظر الستَ (12/85.)

عدد الصفحات ٢١٧

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 17 9 [1506] حدَّثنا أحمدُ بٍُ ينٍعٍ، ثنا هشٍىٌ()، أٌا حجَّاجُ()، عٍ جبهتَ بٍِ سحٍىٍ، أٌَّ رجلاً سألَ ابٍَ عًزَ - رضً الله عنهًا - عٍ الأضحٍتِ أواجبتٌ هً؟ فقال: « ضحَّى رَسُىلُ انهَّهِ - ^ - والمسهًىٌَ، فأعادَها عهٍهِ فقال: أثعقم ضحَّى رَسُىلُ انهَّهِ - ^ - والمسهًىٌَ» .هذا حَدٌِثٌ حَسٌٍَ. وانعًمُ عهى هذا عِنْدَ أهمِ انعِهْىِ أٌَّ الأضحٍتَ نٍسجْ بىاجبتٍ ونكنها سُنَّتٌ يٍ سُنٍِ اننَّبيِّ - ^ - فٌُستحبُّ أٌ ٌُعًمَ بها. وهى قَىلُ سُفٍَاٌَ انثَّىريِّ، وابٍِ المباركِ. [1507 ]حدَّثنا أحمدُ بٍُ ينٍعٍ، وهَنَّادٌ()، قالا ثنا ابٍُ أبً سائدةَ()، عٍ حجَّاجَ بٍِ أرطأةَ عٍ َافعٍ عٍ ابٍِ عًزَ - رضً الله عنهًا - قال: « أقاوَ رَسُىلُ انهَّهِ - ^ - بالمدٌنتِ عشزَ سنينَ ٌُضحًِّ » . هذا حدٌثٌ حسٌٍ(). الكلام عليه من وجوه: () ىو ابن بشير الواسطي. () ىو بن أَرْطأة، بفتح الذمزة، ابن ثور بن ىبيرة النخعي، أبو أرطأة الكوفي، القاضي، أحد الفقهاء، صَدُوقٌ كَثير الْخَطَأ وَالتَّدْلِيس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين . التقريب (ص 222.) ( )ىو ابن السري . () ىو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة . () جامع التًمذي (4/77 - 78 /رقم 1506 و1507) كتاب الأضاحي- باب: الدليل على أن الأضحية سنة. بـــاب

عدد الصفحات ٢١٨

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 18 0 الأول:  حديث ابن عمر- رضي الله عنهما - الأول أخرجو ابن ماجو ()، عن ىشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن الحجاج. وحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - الثاني انفرد بإخراجو التًمذي (). الثاني: إن قيل ما الذي يفهم من جواب ابن عمر - رضي الله عنهما للرجل الذي سألو عن الأضحية، أواجبة ىي؟ فإنو لم يصرح بو بالوجوب، ولا بعدمو، بل أجابو بفعلو - ^ -لذلك ىو والدسلمون. والجـواب: إن ابـن عمر - رضي الله عنهما - كان شديد الدتابعة لأفعالو - ^ -مواظباً على ذلك حتى في الأفعال التي لا يظهر فيها قصد التقرب كنـزولو تحت الشجرة التي كان - ^ -ينـزل تحتها في السفر، وبتتبعو الدنازل التي كان ينـزلذا، وإن كان اافاقاً . وأما ما كان من فعلو على وجو التقرب فكان يتابع في الدواظبة عليو حتى لقد كان يزاحم على استلام الركنين حتى يدمي، ولدا حدث بأنو - ^ -كان () في سننو (2/1044 /رقم 3124) كتاب الأضاحي- باب الأضاحي واجبة ىي أم لا؟. وأخرجو أيضاً ابن ماجو (2/1044 /رقم 3124) من طريي ىشام بن عمار أيضاً. والطبراني في الدعجم الأوسط (6/307 /رقم 6268) من طريي سعيد بن منصور كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: سألت ابن عمر - رضي الله عنهما - بو. والحديث مداره على إسماعيل بن عياش وىو يروي عن غير أىل بلده وقد ضعف بذلك . التقريب (ص 142.) ( )وكذا أخرجو أحمد في مسنده (9/19 /4955) من طريي يحيى بن زكريا وابن سعد في الطبقات (1/249) من طريي عبدالله بن نمير كلاهما عن حجاج وسنده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة وقد اقدم .

عدد الصفحات ٢١٩

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 18 1 يدع استلام الركنين، قال لو قائل أرأيت إن زحمت عليو؟ قال لو اجعل أرأيت باليم فكان ابن عمر - رضي الله عنهما - شديد الدتابعة لأفعالو - ^ -شديد الحث، والحض للناس عليها. وعلم [22/ب] أن السائل لو عن وجوب الأضحية لو أجابو بأنها ليست بواجبة لم يكن ذلك عند السائل من الأمور التي يواظب عليها، ولو كان يعلم أنها واجبة لأخبره بوجوبها؛ لأنو كان أبلغ في محافظة السائل عليها، وكره أن يقول لو ليست بواجبة لدا ذكرناه، فأجابو بما يقتضي الحث، والمحافظة عليها من فعلو - ^ -كما ىو مقرر عند ابن عمر- رضي الله عنهما - من مواظبتو، ومحافظتو على أفعالو - ^ -وىذا نظير ما روى الإمام محمد بن نصر الدروزي كتاب قيام الليل() بإسناد صحيح، من رواية مسلم القري () قال: كنت جالساً عند ابن عمر - رضي الله عنهما - فجاه رجل فقال : يا أبا عبدالرحمن أرأيت الوار أسنة ىو؟ قال: ما سنة؟ قد أوار رسول الله - ^ -وأوار الدسلمون. قال: لا أسنة ىو؟ قال: مو العقل. قد أوار رسول الله - ^ -وأوار الدسلمون. وقال ابن العربي(): (( إن ىذا الذي في الوار ىو الدعروف عند ابن عمر- رضي الله عنهما - )) ولا مانع من أن اكون القصتان عن ابن عمر - رضي الله عنهما - . فحديث الأضحية عند التًمذي، وابن ماجو، وحديث الوار لم يخرجو أحد من الأئمة الستة؛ ولكنو أصح إسناداً من حديث الباب. () انظر الدختصر (ص 274) وكذا أخرجو أحمد في مسنده (8/448 /رقم 4834)، وابن أبي شيبة مصنفو (2/91 /رقم 6850)، وأبو يعلى في مسنده(10/107 /رقم 5740) كلهم من طريي ابن عون، عن مسلم القُرِّي بو. () ىو مسلم بن مخراف العبدي القُرِّي بضم القاف، واشديد الراء ، البصري يكتٌ أبا الأسود، صدوق، من الرابعة . التقريب (ص 940.) () عارضة الأحوذي (3/240.)

عدد الصفحات ٢٢٠

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 18 2 ومدا يدل على أن ابن عمر- رضي الله عنهما - لم يرد بجوابو في الدسألتين معاً؛ الأضحية، والوار، الوجوب، أن محمد بن نصر الدروزي أدخل حديث الوار في باب ذكر الأخبار الدالة على أن الوار سنة، وليس بفرض، وكذلك فعل التًمذي فذكره بعد إيراد حديث الباب أن العمل عليو في أن الأضحية ليست بواجبة . والله أعلم(). وما كان يفعلو ابن عمر - رضي الله عنهما - من ارك التصريح بالجواب في مثل ىذه الدسائل لو فيها مقصد حسن كما ذكرنا، كما كان ابن عليو يكره أن اتأول الأحاديث التي قصد بها الزجر كقولو « ليس منا من ضرب الخدود، وشي الجيوب »( )، ونحو ذلك فكان يكره افسيرىا بمثل قولذم ليس على طر يقتنا [23/أ] وعلى ىدينا، ونحو ذلك بل تُ رسل كما وردت ليكون أبلغ في الا نزجار، والانتهار، ومن التورية عن الجواب أيضاً مـا أجاب بو ابن عمر - رضي الو عنهما - في الحديث الدتفي عليو() من رواية زي ـاد بن جبير() قال: جاء رجل إلى ابن عمر - رضي الله عنهما - فقال: رجل نذر أن يصوم يوماً فوافي يوم عيد فقال: أمر الله بوفاء النذر()، ونهى النبي - ^ -عن صوم ىذا اليوم. () ىناك كلام في الحاشية غير واضح . () رواه البخاري (3/195 /رقم 1294) كتاب الجنائز- باب ليس منا من شي الجيوب. ومسلم (1/94 /رقم 103) كتاب الإيدان- باب تحريم ضرب الخدود، وشي الجيوب، والدعاء بدعوى الجاىلية. من حديث ابن مسعود -  - وأخرجو غيرىم . () رواه البخاري (3/283 /رقم 1994) كتاب الصوم- باب صوم بوم النحر. ومسلم (2/657 /رقم 1139) كتاب الصيام- باب النهي عن صوم يوم الفطر. () زياد بن جبير بن حية، بتحتانية، ابن مسعود بن معُتِّب الثقفي البصري، ثقة، وكان يرسل ، من الثالثة. التقريب (ص 343.) () يقصد قولو اعا       الآية.. سورة الحج آية رقم =

عدد الصفحات ٢٢١

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 18 3 وذكر الإمام أبو عبدالله الدازري (): أن ابن عمر - رضي الله عنهما اوقف عن الفتوى في ذلك اورعاً، وأشار لتعارض الأدلة، ويحتمل أنو كان يرى وجوب قضائو كقول أبي حنيفة ()، فأجاب بأنو لا يصومو للنهي عن صومو، ويقضيو للأمر بوفاء النذر. والله أعلم. الثالث: إن قيل ما فائدة قول ابن عمر - رضي الله عنهما - (( والدسلمون )) بعد نقلو فعلو - ^ -وىو الحجة دون فعل غيره؟ فالجواب: إن بعض الأفعال كان من خصائصو، فأراد أن ينبو بذلك على عدم التخصيص أي عدم تخصيص كونو مشروعاً في حقو دون غيره، وإلا فهو معدود من خصائصو بمعتٌ أنو واجب عليو دون غيره من الأمة؛ للحديث الوارد في ذلك كما سيأتي . الرابع: اختلف العلماء في الأضحية، ىل يجب فعلها على من قدر عليها، أوىي سنة في حقو؟ فذىب أكثر العلماء إلى أنها لا تجب. وىو قول الشافعي()، وأحمد()، واستدل الشافعي على عدم الوجوب بقولو - ^ -في الحديث الصحيح« إذا دخل = (29.) () انظر الدعلم بفوائد مسلم(1/316.) () انظر مختصر اختلاف العلماء للطحاوي(2/45) والدعلم بفوائد مسلم، الدصدر السابي. فقد نقل ىذا القول عن أبي حنيفة. () انظر الأم (3/577.) () انظر الإنصاف للمرداوي (9/419.)

عدد الصفحات ٢٢٢

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 18 4 عشر ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره »..الحديث(). وقد يجيب القائلون بالوجوب بأن () قولو «وأراد » لا يدل على عدم الوجوب فقد لا يريد الأضحية لعدم وجوبها عليو فكونو غير قادر، أو بكونو من أىل بيت يضحي أحدىم فتسقط عنو لأنها [23/ب] على الكفاية. وىذا كقولو «من أراد منكم الجمعة فليغتسل »( ) فإنو لا يدل على عدم الوجوب مطلقاً، بل على أنها قد لا تجب؛ لكونو ليس من أىل الوجوب، أو لعذر قام بو يرخص لو في اركها . والله أعلم. وذىب أبو حنيفة() إلى وجوبها، وكذلك ابن حبيب () من الدالكية، وحكي عن أبي حنيفة() أيضاً أنها على الدقيم الدوسر، وعن مالك() أنها تجب على الدوسر ولم يشتًط الإقامة، وعن محمد بن الحسن () أنها تجب على الدياسير. قال ابن العربي(): وفي كتاب محمد ىي سنة واجبة كما قال في الددونة في () أخرجو مسلم في صححيو (3/1243 /رقم 1977) كتاب الأضاحي- باب من دخل عليو عشر ذي الحجة وىو يريد التضحية، أن يأخذ من شعره، أو أظفاره شيئاً، من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -. () في الدخطوط « بأنو» وىو خطأ والتصويب من نسخة العراقي . () أخرجو مسلم (2/485 /رقم 844) كتاب الجمعة بهذا اللفظ، وأخرجو البخاري (2/451 / رقم 877) كتاب الجمعة- باب فضل الغسل يوم الجمعة بلفظ «إذا جاء أحدكم الجمعة »من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - . () انظر مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (3/220 /رقم 1320.) () انظر عارضة الأحوذي . () انظر الدبسوط للسرخسي (6/8.) () انظر بداية المجتهد(1/797.) () انظر بدائع الصنائع(6/276.) () عارضة الأحوذي (3/241.)

عدد الصفحات ٢٢٣

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 18 5 كثير من مسائل السنن الدذكورة . وقال ابن القاسم(): تجب بالشراء فمن ابتاعها، ولم يذبحها فقد أثم، وحكاه الرافعي () أيضاً عن أبي حنيفة، ومالك. الخامس: ليس لجبلة بن سحيم عند التًمذي إلا حديثان؛ ىذا الحديث، وحديثو عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أيضاً في النهي عن القران(). ولـو في الصحيح أربعة () أحاديث أخر، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - -، وعند ابن ماجو() حديث آخر وىو ثِقَة، وَثـَّقَو أحمد()، وشعبة()، وسفيان()، وسفيان()، ويحيى بـن سعيـد()، ويحيـى بن معيـن()، والعجلي()، وأبو حاتم()، حاتم()، والنسائي()، وابن حبان()، وغيرىم. () انظر عارضة الأحوذي (3/241.) () الشرح الكب (12/61.) ( )أخرجو البخاري (9/482 /رقم 5446) كتاب الأطعمة- باب القران في التمر . ومسلم (3/1287 /رقم 2046) كتاب الأشربة - باب نهي الآكل مع جماعة، عن قران تدراين ونحوهما في لقمة، إلا بإذن أصحابو . والتًمذي (4/232 /رقم 1814) كتاب الأطعمة- باب ما جاء في كراىية القران بين التمراين . () انظر تحفة الأشراف (5/326 - 327.) ( )اقدم تخريجو وىو حديث الباب . () العلل ومعرفة الرجال رواية عبدالله (2/41 /رقم 289.) ( )انظر التاريخ الكبير للبخاري (2/219 /رقم 2255.) ( )الدصدر السابي. () الدصدر السابي. () سؤالات ابن الجنيد (ص 344 /رقم 294.) ( )معرفة الثقات (1/266 /رقم 211.) () الجرح والتعديل (2/509 /رقم 2091.)

عدد الصفحات ٢٢٤

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 18 6 واختلف في كنيتو فقيل أبو سويرة، وقيل أبو سريرة برائين، وىو ايمي . ويقال شيباني من أىل الكوفة، اوفي سنة خمس وعشرين ومائة . قالو خليفة بن خياط(). الدادس: في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عند النسائي() مواظبتو - ^ - على الأضحية في كل سنة، وىو يدل على اأكيدىا، إما في الاستحباب أو الوجوب . الدابع: إن قيل كيف يدكن أن يكون ضحى بالددينة عشر سنين، وإنما شرع النحر في السنة الثانية من الذجرة كما ىو معروف في السير، وكان عام حجة الوداع في السنة العاشرة . بمكة واقدم في باب الاشتًاك في الأضحية في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أنو - ^ -كان في سفر فحضر الأضحى فلم يبقى إلا سبعة أعياد بالددينة، [24/أ] فما معتٌ قولو(( أقام بالددينة عشر سنين يضحي؟ )). والجواب: إن إقامتو بالددينة عشر سنين لا نزاع فيو، وأما قولو (( يضحي )) فلم يقل يضحي [بها، وإنما أراد يضحي ]() بأي مكان كان من حين إقامتو بالددينة بعد = () انظر تهذيب الكمال (4/500 /رقم 898.) ( )الثقات(4/109.) ( )قال خليفة في أحداث سنة خمس وعشرين ومائة (وفي ولاية يوسف بن عمر العراق مات زبيد اليامي، وسماك بن حرب الذىلي، وجبلة بن سحيم الشيباني ...)ااريخ خليفة (ص363.) () في سننو(4/243 - 244 /رقم 4378 وَ4379) كتاب الضحايا- ذبح الإمام أضحيتو بالدصلى، وىو صحيح وفيو معتٌ الدواظبة على الأضحية. () ما بين الدعقوفتين ساقط، والتصويب من نسخة العراقي .

عدد الصفحات ٢٢٥

تَكْمِلَة ذَرْح التِّرمذيّ للحافَظ العِرَاقِيّ ( كِتَاب الأَضَاحِي ) 18 7 مشروعية النحر، ولو كانت اسع مرات لكان إطلاق العشرة عليها سائغاً؛ فإن ما قارب الشيء أعطي حكمو . والله أعلم.   

عدد الصفحات ٢٢٦