المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال القرطبي المحدث في التفسير وعلوم القرآن من خلال كتابه المفهم جمعا ودراسة

عبد المجيد حميد جبر الحمداني

صفحة ٥ من ٣٧

٤٥    الأزھري قال" : الزجّاج قال: اللغة في الرّجس: عمل من استُقذِرَ ما لكل اسمٌ).١ " ( كتاب م الزجّ ع القول ھذا الأزھري نقل وإنما " وإعراب الق مع"،)٢ (وال ذك ھن أن إلا الك الق تفسير وفي كتابه، من مواطن عدة في كذلك العباس أبو منه أفاد إ ونسبه القول ھذا أب أنّ كم الزجّ إل بنس صرّح الأزھري أنّ من بالرغم الأزھري؛ لى الزجّاجالعباس من الإفادة عن يتوانَ لم . م س م عل القرآني المع وبي الألف تفس ف يعتم الأزھ وك المفسرين،)٣ (كتاب م الف ذل ف عل اعتم م وأكثرُ" الق آنمع " ف والزجّ كتاب" وإعراب الق مع . " ابت الش العل أرب م يُع الأزھ لأنّ وذل س عمّ إم الس ش وفي التفسير عرض في توسّع ذلك ولأجل ثانيا، اللغة أرباب ومن اجتھاده عن وإما . مع بي في الأزھري معجم من العباس أبو أفاد وكما من أف فق اللغ ف المف ي إنم الأزھ الإم ف بعجي ذل ول الكريم، القرآن لآيات التفسيري الجانب في كذلك ليب بالأص الح وغري القرآني الألف مع يب أن المعج ھ تأليف م قص الز أھ م المتأول عل وي منھ الم المع الألف مع تح والإلح ي تص اللغة مفردات من تبقى ما دراسة وتناول كما معانيھاالشرعية، في سبقه مَن لأقوال ويبا).٤ ( ق تع قول تفس عن العب أب :m p o n m l k j i h g r q l}الحشر: ٢{ : "تعالى قوله في الأزھري قال: ) q r :( إلى الأول الحشر إنّ إجلاء الشام؛ الشام إلى بلادھم من النضير بني).٥ " (                                                              )١ (أحمد بن محمد منصور أبو الأزھري،)م١٠٠٢(، اللغة تھذيب) تحقيق: مرعب محمد(ط ج١، ٠١، ، بيروت٦٠٣ص العربي، التراث إحياء دار ،.  )٢ (الزجاج، ينظروإعرابه القرآن معانيج ص٢، ٣٠٢،.  )٣ (ينظر الطيار،مساعد سليمان مساعد)ھـ٢٢٤١(، اللغويالت فسير الكريم للقرآن ص١ط، ٠١٤، -٢١٤ دار ، السعودية الجوزي، ابن .عليھا نصّ والتي في الأزھري عليھا اعتمد التي المصادر خلال من ذلك ويظھر كما التفسير كتب من عددا ذكر إذ كتابه؛ مقدمة في . الأزھري، ينظراللغة تھذيبج ص١، ٩، - ٩٢.  )٤ (الأزھري، ينظراللغة تھذيب ص١ج، ٥، -٨.  )٥ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٧، ٤٥١،.

عدد الصفحات ٦٦

٥٥    في ورد والذي " اللغة تھذيب ": ﷲ وقال: mr q ps v u tl ، بن ف نزلت النب عاق اليھ م قوم وك النض ث ل ولا علي يكون ألاّ المدين ن لمّ النبي فقصدھم مكة، أھل كفّار ومايلوا العھد نقضوا فجَلَ من عن الجلاء على ففارقوه ، ول إليھ القيام ي الخل يُحش ث المحش أرض إل حُشِ حَشْرٍ أوّلُ وھو الشام، إلى قي: ) r q (وقي ،: الذمّ أھ م أُجلِ م أوّلُ إنھ أُجلِ ث الع جزي م ة آخرُ الخطاب بن عمر أيّام ھمخيبر ويھود نجران نصارى منھم ؛).١ " ( * للجوھري العربية، وصحاح اللغة تاج معجم) ھـ٣٩٣ت :( اس س فإن العب أب كت تص إذا>الص < كثي ف الج أو م إنم الإط عل التفس ف مص حي م العب أب نق وأكث كتاب صفحات منھا متعددة، اللغة من مناحٍ في الصحاح معجم من العباس أبو أفاد وقد المعجم، ھذا من استقاھا: أولا/ الألفاظ اشتقاقات : عن تفسي تع قول ر: mË Ê É l }البق: ٥٥٢{ ق العب و : "ف >الصحاح):<٢ (يَؤُودُني الحِمْلُ ؛آدَنِي أي : يقالُ مَقُول، مثل ومَؤُود أثقلني، : آيِ لي فھو آدني ما. قلتُ - العباس أبو: -تعالى قوله ومنه: mË Ê É lأي ،: عليه يَشُقُّ ولا يثْقِله لا).٣ " ( ثانيا/ الألفاظ معاني : تعالى قوله تفسير عند كما: m Â Ã Ç Æ Å Ä É Èl }البقرة: ٨٤{ قال، إذ ـأب و                                                              )١ (الأزھري،اللغة تھذيبج ص٤، ٦٠١،.  )٢ (الأنصاري زيد أبي اللغوي إلى القول ھذا الجوھري نسب وقد. الجوھري، ينظر حمّاد بن إسماعيل نصر أبو )ھـ٧٠٤١(، و اللغة صحاحتاج العربية) تحقيق: عطار أحمد (ج٤ط، ص٢، ٢٤٤، ، للملايين، العلم دار بيروت . )٣ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص١، ٨٨،.

عدد الصفحات ٦٧

٦٥    العباس : " وفي>الصحاح) <١ : "(الشيءُ أجزَأَني : كَ فَ الأم ھ عنّ وجزى ؛اني، أي: ،قَضَ تعالى قوله ومنه) : É È Ç Æ Å Ä(أي ،: تَقْضِي لا).٢ " ( ثالثا / الصرفيالوزن : تعالى قوله تفسير في ورد كما: m N M L Kl }البق: ٧٥٢{ قال، أب العباس: " و ) طاغوت( وزن عل جاء وإن :م لأن مقل فھ لاھ :ولاھ طغ من لأنه مقلوب؛ غير )لاهٍ(بمنزلة ، :والرھب والرحم الرغبوت .الص ف قال)٣).(٤ ( " رابعا/ للمفردات العرب استعمال : تعالى قوله تفسير عند كما: mb a ` _ ~ } | { z l }النساء: ٣{ إذ ، قال العباس أبو: " قالت إذا العرب أنّ: الخي بذلكـجاءت تعني إنما مثنى؛ مثنى ل: ـاثني اثنين؛ ن أي: مزدوجة جاءت. الجوھري قال: العدد جميع وكذلك).٥ " ( ف وورد>الص: " <إ قل ذا :الخي ج ؛مثن ف :اثن ؛اثن أي :ج مزدوجين. العدد معدول جميع وكذلك).٦ " ( الثاني المطلب/ والنحو الأدب كتب من مصادره : عن ونقل مصنَّفاته، أمّھات فنٍّ كلِّ من وجَمَع مشاربُھا، وتنوّعت العباس أبي مصادر تعددت وجھابذته، وأشھرھاعلمائه أبرزھا من وكان الأدب، كتُب من مصادره كانت كذلك :  قتيبة لابن الكاتب، أدب)ت ھـ٦٧٢ :( آيات تفسير في أكانت سواء كتابه، من كثيرة مواطن في قتيبة ابن أقوال من العباس أبو أفاد لم أنّه إلا الشريفة، النبوية الأحاديث شرح في أم كتابه في المبثوثة الكريم القرآن مظنّة يذكر                                                              )١ (الجوھري، ينظرالصحاحج ص١، ٠٤،.  )٢ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص١، ٧١٣، . )٣ (الجوھري، ينظرالصحاحج ص٦، ٣١٤٢، . )٤ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص١، ٦١٤، . )٥ (السابق، المصدر ص٧ج ٦٢٣، -٧٢٣ . )٦ (الجوھري،الصحاحج ص١، ٥٧٢، .

عدد الصفحات ٦٨

٧٥    أفاده إنما الأقوال ھذه أحد أنّ لي وظھر القتبيّ، عن ذكره ما تضمّن الذي الكتاب اسم أو النقل كتابه من>الكاتب أدب <غير في تُوضَع التي الألفاظ على التنبيه في قتيبة ابن أورده ما وھو ، موضعھا: " ذلك ومن : بينھما، يُفرّقون الناسُ يكاد لا والكذب، الخُلْف وھو مضى، فيما والكذب يقول أن: يفعلْه ولم كذا، فعلتُ. تقول أن وھو يُستقبَل، فيما والخُلْف : ولا وكذا، كذا سأفعلُ تفعلُه).١ " ( كلمة معنى بيانه في وذلك مُلخَّصًا، القول ھذا العباس أبو ذكر ) الك (العب أب ف ، لمضمو ومضعِّفًا له ناقدًا ذلك في القتبيِّ فقالقول نه، : " ف والخُلْ الماضي، في الكذب وأصل قتيبة ابنُ قاله المستقبل،. تعالى ﷲ قال المستقبل، في الكذبُ جاء وقد: m o n m l q pr v u t sl }ھود:٥٦{.)٢ " ( في كان سواء قولَه نَقَض فمَن والفعل، القول في والكذب الخُلف بين الراغبُ فرّق وقد مُخلِفًاالماضي كان بفِعْلٍ وعدَه أخلف ومَن كاذبًا، كان المستقبل أو).٣ (من كلٌّ يكون ذلك وعلى قوله في مصيبًا العباس وأبي قتيبة ابن .  المعتز لابن البديع، في البديع)ھـ٦٩٢ت :( وذلك ھذه، إحالته في يُصب لم أنّه إلا كتابه، من واحد موطنٍ في العباس أبو عليه أحال عرضعندما لبيان العباس العربأبو عند البلاغة أنواع من نوعٍ المتحدِّ يكون أن وھو ، ثُ الشيءمتحققً من ،ا ي إرادتهولكنه دون الشك صورة على به أتي تأكيدًا بذلك ،ليزيده)٤ (قال أبو العباس : "معروفٌ البلاغة أنواع من نوعٌ وھذا يُسمى أھلھا عند: العارف تجاھل).٥ " ( أعاد قالهثم ممّا وكان الأسلوب، ھذا عن الحديث: " المعتز ابنُ وسمّاه: باليقين الشكّ مزج).٦ " ( بعض بذكر مكتفيًا بالذكر، الأسلوب ھذا أفرد أنّه يتبين المعتز ابن كتاب إلى وبالرجوع بـ سمّاه أنه إلا وحدّه، تعريفه بيان دون شواھده، :" العارف تجاھل"،)١ (بـ سمّاه مَن وأما : "مزج                                                              )١ (الدينوري مسلم بن ﷲ عبد محمد أبو قتيبة، ابن)م٣٦٩١ (، الكاتب أدب) تحقيق : عبد الدين محيي محمد الحميد(ط ص٤، مصر٨٢، التجارية، المكتبة ، . )٢ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص١، ٧٠١،.  )٣ (محمد بن الحسين القاسم أبو الأصفھاني، الراغب ينظر)ھـ٢١٤١ (،القرآن غريب في المفردات) تحقيق: الداودي صفوان(ط ص١، دمشق٨٧٤، القلم، دار ،.   )٤ (سھل بن ﷲ عبد بن الحسن العسكري، ھلال أبو ينظر)ھـ٩١٤١ (،والشعر الكتابة في الصناعتين) تحقيق: ا أبو ومحمد البجاوي إبراھيمعلي لفضل(ص بيروت٦٩٣، العصرية، المكتبة ،.  )٥ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٦، ١٢٣، -٢٢٣.  )٦ (ج السابق، ص٧المصدر ٧٧،.

عدد الصفحات ٦٩

٨٥    "باليقين الشك مزج " فأسھب، شواھده وذكر فأطنب، بيّنه الذي العسكري، الحسن أبو الإمام فھو الاسمين بكلا سمّاه قد وكان).٢ (  الأنباري ابن بكر لأبي الناس، كلمات معاني في الزاھر)ھـ٨٢٣ت :( ت البحث وبعد منھا، استقى التي الكُتُب أسماء يَذكر أن دون العباس أبو عنه نقل وقد أنّ بيّن من استمدّھما إنما عنه العباس أبي منقولات من نقلين> الزاھر<تعالى قوله تفسير عند وذلك ،: m c b a ` _l }الفرقان:٨٤{ذلك في ذَكَره ممّا كان إذ ، : الطَّھور -الطاء بفتح: - وبضمِّھا الاسم،: الخليل عن وحُكي المصدر، : فيھما الفتحُ -والمصدر بالاسم - يُعرف ولم الضـمُّ).٣ (الأنبـاري ابن قال):٤ (ھو وضَمِّھا الطاء بفتـح والمصـدر الاسـم بين والتفريقُ اللغة أھل عليه والذي المـعروف،).٥ ( كلم معن بي ف الأنباري ابن قول نقل كما ) المُقف(فيق ،: " الأنب اب ق):٦ ( المُقفِّي: قبله للنبيين يُق ،: ومثل تَبِعتُ إذا وقَفَيتُ أَقفُ قَفَوتُ : قول ومن أَقْفُ قِفْتُ تع: my x w v u t s r ql }الحدي:٧٢{ ،m Ä Ã Â Á Ç Æ Å l}الإسراء :٦٣{.)٧( "  الصِّقلِّي القطّاع لابن الأفعال، )ھـ٤١٥ت :(                                                                                                                                                                            )١ (المعتز، ابن ينظر با المعتز محمد بن ﷲ عبد العباس أبو)ھـ٠١٤١(، البديع في البديع) تحقيق : كامل زيدان (ص١ط، ٧٥١، الجيل، دار بيروت، . )٢ (العسكري، ھلال أبو ينظرالصناعتينص ٦٩٣، . )٣ (الكفوي البقاء أبو قال: " سيبويه قال : الوُقود –بالضمّ –فبالفتح الحَطَبُ وأما بالفتح، منه أكثر المصدر في ونظيرُه وحده،: والوَضوء الطَّھور." ينظر الكفوي، البقاء أبو الحسيني، موسى بن أيوبالكليات : معجم في اللغوية والفروق المصطلحات) تحقيق: المصري ومحمد درويش عدنان (، ط، ٧٤٩صبدون الرسالة، مؤسسة ، بيروت . )٤ (ينظر القاسم بن محمد الأنباري، ابن)ھـ٢١٤١ (،الناس كلمات معاني في الزاھر) تحقيق: الضامن حاتم (، ج١ط ص١، بيروت١٤، الرسالة، مؤسسة ، . )٥ (أبو اينظر لقرطبيالعباس ،المفھمج ص١، ٣٧٤، . )٦ (ينظر الأنباري، ابنالناس كلمات معاني في الزاھرج ص١، ٦٦٣، . )٧ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٦، ٦٤١،.

عدد الصفحات ٧٠

٩٥    اللغة، شيخُ العلامة،)١ (أق ص أھ م القاس أب الس عل ب جعف بن عليُّ مصر بقاھرة. الأدب وفنون العربية علم في وبمصر ببلده وقته إمام كان).٢ ( كم النق ف عادت غي عل الكتاب ھذا اسم بذكر يصرّح عنه نقل إذا العباس أبو وكان تع قول تفسير عند: m ` _c b a l}الأنبي:٤٠١{العب أب ق ، : " ق الأفعال صاحب):٣ (قاليُ : بَ دَ بَ الخلق ﷲ وأبدأھمأ دْأً، : خلقھم).٤ " ( تعالى قوله تفسير عند كذا: m e d c b a `l }طه:٩١١{العب أبو قال ،: " الأفع ص قال):٥ (يق: ضَ وضَ تُ حَ ضَ ، حْ وضَ ا حْ للش ب ا؛. وضَ حَ يتُ الشمسضُ أصابتني حًا؛ ).٦ " ( ك آث وتن أس عُرِف ممّ اللغ علماء من جمِّ أقوال العباس أبو نقل وقد منھم: الضبي المفضّل) ت ھـ٨٧١ (والكس ، )ھ(، وقط )ھ (الس واب ، )ت ھـ٤٤٢ (ثعل العباس وأبو ، )ھ(، بنفطوي المُلق عرف واب )ھ (الش واب ، )ھـ٢٤٥ت .( الثالث الفصل                                                              )١ (الذھبي، ينظرالنبلاء أعلام سيرج ص٩١، ٤٣٤، . )٢ (الحموي، ياقوت ينظرالأدباء معجمج ص٤، ٩٦٦١، خلكان، ابن ،الأعيان وفياتج ٣، ٢٢٣ص، -٣٢٣ . )٣ (ينظر السعدي جعفر بن علي القاسم أبو القطاع، ابن)ھـ٣٠٤١ (،الأفعالط ج١، ص١، ٨٩، الكتب، عالم ، بيروت . )٤ (القرطبي العباس أبو ،المفھمج ص١، ٢٦٣،.  )٥ (القطاع، ابن ينظرالأفعالج ص٢، ٥٨٢،.  )٦ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٣، ٠٠٤،.

عدد الصفحات ٧١

٠٦    التفسير في العباس أبي منھج معالم المبحث الأول موقف أبي العباس من قضايا علوم القرآن تحتل علوم القرآن مكانة مھمة لدى مفسِّر كتاب ﷲ الكريم؛ إذ إنھا تتضمن الضوابط العامة لفھم القرآن، كما أنّ بيان موقف أيِّ مفسِّرٍ منھا يمثل باكورة العلم باتجاھه ومنھجه في تفسير القرآن الكريم، ذلك أنّ أصول تفسير القرآن وقواعده التي يذكرھا المفسِّر صراحةً أو ضمنًا تندرج ضمنفي موقفه من قضايا علوم القرآن الكريم. وقد برز في تفسير أبي العباس موقفُه من بعض وأھم قضايا علوم القرآن، وبخاصة ما تضمنته الأحاديث النبوية وآثار السلف من تلكم القضايا. وھذا المبحث يتناول بشيء من الإجمال موقف أبي العباس من القضايا التي تضمنھا تفسيرُه لآياتٍ من القرآن الكريم .  المطلب الأول/ العلوم المتعلقة بنزول القرآن الكريم : من العلوم التي تناولھا أبو العباس من علوم القرآن الكريم علمُ تعيين آخر ما نزل من آيات القرآن، عازب بن البراء عن رُوي ما شرحه عند وذلك قال أنه : )الكلالة، آيةُ أُنزِلت آيةٍ آخِرُ براءة أُنزِلت سورةٍ وآخِرُ(؛)١ (قال إذ" : اختُلِف في آخر آية أنزلت؛ فقيل ما قال البراء  . وقال ابن عباس  :mn m l k l }المائدة:٣{،)٢ (وقيل: m k j il ... الآية}الأنعام: ٥٤١{.)٣ (والتلفيق أن يقال : إنّ آية الكلالة آخر ما نزل من آيات المواريث، وآخِرُ                                                              )١ (عليه متفق . في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب القرآن، تفسير: m E D C B A FG S R Q P O N M L K J I HT [ Z Y X W V U\l }النساء: ٦٧١{برقم ،: )٥٠٦٤(ج ص٦، و٠٥، ، في مسلمالصحيحكتاب ،: باب الفرائض،: برقم الكلالة، آية أُنزلت آيةٍ آخر: )٨١٦١(ج ص٣، ٦٣٢١، . )٢ (عباس ابن عن يُروَ لم تعالى قوله بأن العلماء من طائفة وأخرجه جماعة عنه رواه ما إلا الشأن ھذا في: mÏ Î Í Ì Ë ÊÐ l الكريم القرآن من نزلت آية آخر . في معلقا البخاري ذكرهالصحيحكتاب ،: باب البيوع،: ا جمُوكِل ص٣لربا، ٩٥، شعيب بن أحمد الرحمن عبد أبو النسائي، وأخرجه ،)ھـ١٢٤١ (، الكبرى السنن) تحقيق: شلبي حسن (١ط، باب، التفسير، كتاب: برقم البقرة، سورة: )١٩٩٠١(ج ص٠١، ،٩٣، بيروت، الرسالة، مؤسسة الطبري، ورواهالبيان جامعج ص٦، ٩٣،-٠٤ . )٣ (من السلف روايات بين أجد لم ھذا ولعلّ الكريم، القرآن من نزل ما آخر ھي الآية ھذه بأنّ قال من المفسرين أورده ما ھذا ويؤيد ذلك، في الآية ألفاظ على معتمدين القول ھذا قالوا الذين المفسرين بعض بدع من القول

عدد الصفحات ٧٢

١٦    آيةٍ أُنزِلت في حصر المحرمات: m k j il، والظاھر أنّ آخر الآيات نزولاً: m k n m ll؛ لأنّ الكمال لمَّا حصل لم يبْقَ بعده ما يُزاد، وﷲ أعلم .وأما قوله: ) آخر سورة نزلت براءة( ؛ فقد فسَّر مرادَه بقوله في الرواية الأخرى : )أُنزِلتْ كاملة( ،)١ (ومع ذلك فقد قيل : إنّ آخِ رَ سورةٍ نَ لتزَ: me d c b al،)٢ (وكانت تُ ىسمَّ سورة التوديع).٣ (وقد اختُلِف في وقت نزولھا على أقوال؛ ھاأشبھُ قولُ ابن عمر  : ھاإنّ نزلت في حجَّة الوداع، ثم نزلت بعدھا: mn m l kl، فعاش بعدھا ثمانين يومًا، ثم نزلت بعدھا آية الكلالة، فعاش بعدھا خمسين يومًا، ثم نزل بعدھا: m  ~ } | ¡l }التوبة: ٨٢١{، فعاش بعدھا خمسة وثلاثين يومًا، ثم نزلت بعدھا: m Ë Ê Ï Î Í ÌÐ Ù Ø × Ö Õ Ô Ó Ò Ñl }البقرة: ١٨٢{ فعاش، بعدھا أحدًا وعشرين يومًا).٤ (                                                                                                                                                                            في السيوطي" الإتقان" الآ موضوع من بالرغم القرآن من نزل ما كآخر غيرھا تعيين إشكال من كونھا وكذا ية نزولا الآيات آخر من. السيوطي، ينظر بكر أبي بن الرحمن عبد الدين جلال)ھـ٤٩٣١(، علوم في الإتقان القرآن) تحقيق: إبراھيم الفضل أبو محمد(ج ص١، ١٠١، -القاھرة٦٠١ للكتاب، العامة المصرية الھيئة ،.  )١ (عازب بن البراء عن روي آخر طريقٍ من .عليه متفق. أ في البخاري خرجهالصحيحباب ، : بكر أبي حجُّ  برقم تسع، سنة بالناس: )٤٦٣٤(ج ص٥، ٧٦١، في ومسلم ،الصحيحكتاب ،: باب الفرائض، : آيةٍ آخر برقم الكلالة، آية أُنزلت: )٨١٦١(ج ص٣، ٧٣٢١، . )٢ (عباس ابن عن مسلم أخرجه بلفظ : ) جميعا نزلت القرآن، من نزلت سورة آخر ( فيالصحيح كتاب ، برقم التفسير،: )٤٢٠٣(ج ص٤، ٨١٣٢،.  )٣ (سورة أنّ ھو كاملة أُنزِلت سورة آخر تعيين في الروايات بين النصروالجمع على النزول في تأخرت وإن عازب بن البراء فيكون منجّمة، أُنزِلت فقد براءة سورة أما كاملة، نزلت النصر سورة أن إلا براءة، سورة ھذا أطلق قد واحدة دفعة براءة سورة آيات معظم نزول على بناء التعيين. حجر، ابن ينظر بن أحمد الفضل أبو العسقلاني علي)ھـ٩٧٣١(، البخاري صحيح شرح الباري فتح) طبعه على أشرف : عليه الخطيب، الدين محب باز بن العزيز عبد الشيخ تعليقات(ج ص٨، ٤٣٧، ، بيروت، المعرفة، القسطلاني،دار أب بن أحمد العباس و محمد)ھـ٣٢٣١(، البخاري صحيح لشرح الساري إرشاد ج٧ط، ص٧، القاھرة١٤١، الأميرية، المطبعة ، . )٤ (ما جنس ذكر البخاري صحيح شارح القسطلاني الإمام أنّ إلا عباس، ابن عن الرواية ھذه مصدر أجد لم فقال عنھما، ﷲ رضي عمر ابن عن العباس أبو ذكره: " ورُوي ﷲ رسول عاش النصر سورة نزلت بعدما براءة بعدھا ونزلت عامًا، –كاملة نزلت سورةٍ آخر وھي –ﷲ رسولُ فعاش ثم أشھر، ستة بعدھا == = الوداع حجة طريق في نزلت: mF E D C B AG l }النساء: ٦٧١{... وھو نزل ثم ، بعرفات واقفٌ: mn m l kl بعدھا فعاش ، وث أحدًا الربا، آية نزلت ثم يومًا، نزلتمانين ثم:

عدد الصفحات ٧٣

٢٦    وقال مقاتل: سبعة أيام. وﷲ أعلم. ذكر ھذا الترتيبَ أبو الفضل محمد بن يزيد بن طيفور الغزنوي)١ (في كتابه المسمَّى بـ> عيون معاني التفسير).< ٢ " ( إذًا أبوف العباس يستظھر أنّ قوله تعالى :mn m l kl آخِرُ ما نزل من ؛القرآن بدليل ما تضمنته من الامتنان بإتمام النعمة واكتمال الشريعة، إلا أنّ العلماء استشكلوا بُعد الزمان بين حجة الوداع التي نزلت عندھا ھذه الآية وبين وفاة النبي ، لذا رجّح أكثر العلماء أنّ قوله تعالى}Ï Î Í Ì Ë ÊÐ { آخِ رُ ما نزل من القرآن. وقد بيّن الشيخُ الزرقاني علة ختم نزول القرآن بھذه لالآية وذلك ما، تحمله الآية من الإشارة إلى ختام الوحي والدين، بسبب ما تحث عليه من الاستعداد ليوم المعاد، وما تُ نَ هوِّ به من الرجوع إلى ﷲ، واستيفاء الجزاء العادل من غير غُبْنٍ ولا ظُلم. كما أنه ورد فيھا ما رواه ابن أبي حاتم : أنّ النبيَّ  عاش بعدھا تسع ليالٍ فقط،)٣ (ولم تظفر الآيات الأخرى بنصٍّ مثلِه).٤ ( قالو القاضي أبو بكر الباقلاني في " الانتصار" مُعلقًا على اختلاف الروايات في آخر ما نزل: " وليس في شيءٍ من الروايات ما رُفِع إلى النبي ، وإنما ھو خبرٌ عن القائل به، وقد يجوز أن يكون قال بضربٍ من ،الاجتھاد وتغليب ،الظنّ وبظاھر الحال .وليس العلمُ بذلك أيضا من فرائض الدين، ولا ھو مما نصَّ الرسول  على أمرٍ فيه ،بيَّنه وأشاعه وأذاعه، وقَصَد إلى إيجابه وإقامة الحجّة به، فلذلك لم يَجُز ظھورُه ،عنه وحصولُ الاتفاق ،عليه وثبوتُ العلم به قطعًا يقينًا).٥ " ( ومن القضايا التي أولاھا العلماء أھمية كبرى قضية أسباب نزول القرآن، وقد برز ھذا المبحث من علوم القرآن في كتاب أبي العباس عند تصدّيه لتفسير الآيات القرآنية، فكان يورد                                                                                                                                                                            m Î Í Ì Ë ÊÏ l}البقرة: ١٨٢{ بعدھا فعاش ، يوما وعشرين أحدا ." القسطلاني، إرشاد البخاري صحيح لشرح الساريج ص٩، ٥٣٤، . )١ (السجاوندي الدين ركن ﷲ عبد أبو النحوي، المقرئ، المفسِّر، العلاّمة، البسطاميالإمام. فقال ياقوت، ذكره: العارفين شمس الملقب المحامد، أبو. له: " التفسير في المعاني عيون " و"التفسير في العيون نور " و " الوقف والابتداء"وغيرھا ،. وأربعين ستمائة سنة تخمينًا مات .السيوطي، ينظر المفسرين طبقاتص ١٠١، -،٢٠١ الداوودي،المفسرين طبقاتج ص٢، ١٧٢، . )٢ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٤، ٣٧٥، -٤٧٥ . )٣ (جبير بن سعيد الإمام عن تفسيره في حاتم أبي ابن رواه . حاتم، أبي ابن ينظرالعظيم القرآن تفسيرج ٢، ، ٤٥٥ص.  )٤ (الزرقاني، محمد ينظر العظيم، عبد محمد القرآن علوم في العرفان مناھل) بتصحيحه اعتنى : أمين الكردي (ج٢ط، ص١، بيروت٥٧، العربي، التراث إحياء دار ،.  )٥ (الباقلاني،للقرآن الانتصارج ص١، ٥٤٢، -٦٤٢.

عدد الصفحات ٧٤

٣٦    سبب النزول عند تفسير الآيات التي تعلقت بسبب، كيف لا؟! وھو المحدِّث العالِمُ بكثيرٍ من الروايات، والتي تمثل أسباب النزول إحدى موضوعاتھا . قال عند تفسير قوله تعالى :m T S R Q P OV U Y X W Zl }الحجرات: ٦{ " :ولم يختلف النَّقَلَةُ - فيما عَلِمْتُ - أَنَّ ھذه الآية نزلَتْ بسبب الوليد بن عقبة، بعثَهُ رسولُ ﷲ  إلى بني المصطَلِقِ دِّقًا،مصَّ فلمَّا أبصروه أقبلوا نحوه، فھابھم لإحنةٍ كانتْ بينھم في الجاھلية، وقيل: إنَّھم لم جُوايخر إليه، فأَخبَر أنھم ارتدُّوا. ذكره أبو عمر بنُ عبد البر، فرجَعَ إلى النبي ، فأخبَر أنَّھم دُّواارت ومنعوا الزكاة، فبعَث النبيُّ  خالد بن الوليد ، وأمره بالتثبُّت في أمرھم، فأتاھم ليلاً، فسمعَ الأذان ووجدھم صلُّون،يُ وقالوا له: قد استبطأنا دِّقَ،ـالمصَّ فْناـوخِ ـغ ضَبَ ولـرس ﷲ  ـف، رجَعَ ـخ الدٌ إلى النبيِّ  برهـفأخ بذلك؛ فنـزلت ةـالآي) ١).(٢ " ( وقد بيّن أبو العباس بنفسه أھمية العلم بأسباب النزول، فعند تفسيره قوله تعالى: m v u z y x w{ f e d c b a ` _ ~ } |gl }البقرة: ٨٥١{ ، وردأ مقولة عروة بن الزبير - رحمه ﷲ - في هظنّ برفع الحرج عمّن ترك السعي بين الصفا والمروة، ثم قال : " ووجهُ فَھمِه أنّ رفع الحرج عن الفعل إنما يُشعر بإباحته لا بوجوبه، وھو مُقتضى ظاھرھا إذا لم يُعتَبر سببُ نزولِھا. فإذا وُ فقِ على سبب نزولھا تحقّق الواقع عليه: أنھا إنما أتت رافعة لحرج من تحرَّج من الطواف بينھما).٣ " ( ووقف أبو العباس مع جمھور العلماء الذين أخذوا بقاعدة: " العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" ، أ وردفقد ذلك في بيانه منھج بعض الصحابة  والعلماء في توجيه آياتٍ نزلت خاصةً بطائفةٍ من المشركين إلى نمَ شاركھم فعلھم - الذي عرّض به القرآن - من                                                              )١ (يقاربه ما أخرج : الشيباني محمد بن أحمد ﷲ عبد أبو أحمد، الإمام)ھـ١٢٤١(، المسند) تحقيق : شعيب وآخرين الأرنؤوط (١ط، ، الخزاعي ضرار بن الحارث حديثبرقم ،: )٩٥٤٨١(ج ص٠٣، ٣٠٤، -٥٠٤ ، إسماعيل بن محمد ﷲ عبد أبو الإمام والبخاري، بيروت، الرسالة، مؤسسة)ھـ٧٩٣١ (، الأوسط التاريخ، )تحقيق: زايد محمود(ط ١، برقم،: )٥٦٣(ج ص١، ١٩، ، حلب، الوعي، دار في والطبرانيالكبير المعجم من ، اسمه: برقم الحارث،: )٥٩٣٣(ج ص٣، والطبري،٤٧٢، ، البيان جامعج ص٢٢، ٦٨٢، -٩٨٢ أبي وابن ، ج العظيم، القرآن تفسير ص٠١حاتم، ٣٠٣٣،. لأحمد المسند رواية الھيثمي وصحح. الھيثمي، ينظر الحسن أبو بكر أبي بن علي)ھـ٤١٤١(، الفوائد ومنبع الزوائد مجمع) تحقيق: القدسي الدين حسام(ج ص٧، ٩٠١، مكتبة ، القاھرة القدسي،.  )٢ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص١، ٨٠١، . )٣ (السابق، المصدر ص٣ج ٢٨٣، -٤٨٣ .

عدد الصفحات ٧٥

٤٦    المؤمنين، فقال: " فكيف يُستدلُ بما أُ لنزِ في المشركين في حالةٍ مخصوصة على مثل ذلك المعنى في المسلمين، وھم مخالفون لھم في تلك الحال؟ والجواب : أنّ ھذا لا بُعْدَ فيه؛ فقد تُنتَزعُ مما أُنزِل في المشركين أحكامٌ تليقُ بالمسلمين، كما قد فعله عمر  حيث قال: أمَا إنّا لو شئنا لاتّخذنا سلائق وشواء، وتُوضع صحفةٌ عـوتُرف أخرى، ولكنَّا سمعنا ولـق ﷲ تعالى: m Ë Î Í Ì Ñ Ð Ïl }الأحقاف: ٠٢{.)١ ( ذهـوھ ةـالآي ـن صٌّ في ھاـأن ار،ـللكف عـوم ذلك ـفَ مـھِ نھاـم ـع مرُ عماالزّجر يناسبُ أحوالھم بعض المناسبة، ولم يُنكرْ عليه أحدٌ من الصحابة).٢ " ( وقد يَرِد للآية القرآنية أكثر من رواية في بيان سبب نزولھا، يذكرف أبو العباس مجموع تلك الروايات، ثم حيرج أقواھا وأنسبھا، يقول عند تفسير قوله تعالى :m Ë Ê É È Ç Ð Ï Î Í ÌÑl }النساء: ٩٥{ :عن ابن عباس  قال: نزل في عبد ﷲ بن حذافة بن قيس بن عدي السَّھمي؛ بعثه النبيُّ  في سريّة).٣ ( قال أبو العباس عن حديث ابن عباس " : كلامٌ غيرُ تامّ، وتتمته أنّ عبد ﷲ بن حذافة أمَرَھم بأمرٍ فخالف بعضُھم وأَنِف؛ على عادة العرب أنھم كانوا يأنفون من الطاعة)... .٤ (وقال أبو                                                              )١ (عمر عن الراويات إحدى نصُّ ذلك في : ) وصِنَابٍ صِلاءٍ وعن وأسنمة، كراكرَ عن أجھل ما وﷲِ أمَا فقال فعلوه، بأمرٍ قوما عيَّر ﷲ سمعتُ ولكني وصلائق،: mÑ Ð Ï Î Í Ì Ël . أخرجه النميري شبة بن عمر زيد أبو شبة، ابن)ھـ٩٩٣١ (،المدينة تاريخ) تحقيق: شلتوت فھيم (عمر عفاف ، عن ج مطعمه، وغِلْظُ ص٢المال السيد٦٩٦، نفقة على طبع ،: نُعيم، وأبو جدة، أحمد، حبيب ﷲ عبد بن أحمد الأصفھاني)ھـ٤٩٣١(، الأصفياء وطبقات الأولياء حليةا بن عمر ، لخطابج ص١، ٩٤، السعادة، مكتبة ، القاھرة . كثير ابن قال: انقطاع سنده وفي . الدمشقي عمر بن إسماعيل الفداء أبو كثير، ابن ينظر)ھـ١١٤١ (، أمير مسند الخطاب بن عمر حفص أبي المؤمنين العلم باب على وأقواله الفاروق بمسند المشھور ؛)تحقيق : عبد قلعجي المعطي(ط ج١، ص٢، ٥٠٦، - المنصورة٦٠٦ الوفاء، دار ، . الأثر رواة أحد قال: الصِّلاء: والصِّنَاب الشِّواء،: والصَّلائق الخردل،: الرِّقاق الخبز. وقوله: )وأسنمة كراكرَ(: أي: والخيل الإبل . ينظر نعيم، أبوالأولياء حليةج ص١، ٩٤، ، الأزھري،اللغة تھذيبج ص٩، ٨٢٣، . )٢ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٣، ٠٢٧، -١٢٧.  )٣ (عليه متفق . في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب الأحكام،: قوله: ) Ð Ï Î Í Ì Ë Ê ( برقم: )٤٨٥٤(ج ص٦، ٦٤، في ومسلم ،الصحيحباب الإمارة، كتاب ، : معصية غير في الأمراء طاعة وجوب برقم المعصية، في وتحريمھا: )٤٣٨١(ج ص٣، ٦٥٤١،.  )٤ (حذافة بن ﷲ لعبد ذكرٍ من وليس الحديث، ھذا تتمة في العباس أبي مرجع أعرف ولا السرية إمارة في م فامتنع فيھا، يدخلوا بأن أمَرَھم ثم نارا، يوقدوا بأن معه من فأمَرَ سرية، على أميرا كان أنه سوى عن معه ن

عدد الصفحات ٧٦

٥٦    العالية: نزلت الآية بسبب عمار بن ياسر، خرج في سريّةٍ أميرُھم خالد بن الوليد، فأجار عمّارُ رجلا، فأبى خالدٌ أن يجيز أمانه، فأخبر بذلك النبيَّ  ، فأجازَ أمانَ عمّار، ونھى أن يُجار على الأمير).١ (وقولُ ابنِ عباس أشھرُ وأصحُّ وأنسب).٢ " ( ولم يقف أبو العباس المحدِّث على نقد روايات أسباب النزول من حيث أسانيدھا فحسب، بل ردَّ اعتبار بعضھا أسبابًا للنزول من حيث المتن أيضا مع بيانه لسبب ھذا الردّ، ومن تلك الأسباب: ثبوت نزول الآية الكريمة المتعلقة بسببٍ قبل وقوع السبب الوارد في الرواية، فعند شرحه لمَا رواه عبد ﷲ بن مسعود  أنّ رجلا سأل النبي  : أي الذنب أكبر عند ﷲ؟ فقال  : )أن تدعوا Ϳ ندًّا وھو خلقك، ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يَطعَم معك، ثم أن تزاني حليلة جارك(، قال ابن مسعود: فأنزل ﷲ تصديقھا :mG F E D C B A K J I H Q P O N M LR W V U T Sl }الفرقان: ٨٦{.)٣ ( قال أبو العباس: " ظاھر ھذا أنَّ ھذه الآيةَ نزلت بسبب ھذا الذنب الذي ذكره النبيُّ ، وليس كذلك؛ لأنَّ الترمذيَّ قد روى ھذا الحديث، وقال فيه: وتلا النبيُّ  ھذه الآيةَ} B A G F E D C{،)٤ (بدل: فأَنزل ﷲ، وظاھره أنَّه  قرأ بعد ذكر ھذا الحديث ما كان قد أُنزِلَ منھا، على أَنَّ الآية قد تضمّنت ما ذَكَره في حديثه بحُكْم عمومھا).٥ " (                                                                                                                                                                            ذلك... الحديث آخر إلى . في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب المغازي، : السھمي حذافة بن ﷲ عبد سرية ويقال المُدلِجِي، مجزِّز بن وعلقمة: برقم الأنصار، سرية إنھا: )٠٤٣٤(ج ص٥، ١٦١، . )١ (الطبري، ينظرالقرآن آي تأويل عن البيان جامعج ص٨، ٨٩٤، - ٩٩٤ . )٢ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٤، ٤٣،.  )٣ (عليه متفق. البخاري أخرجه فيالصحيحباب الأدب، كتاب ،: برقم معه، يأكل أن خشية الولد قتل: )١٠٠٦ (، ص٨ج ٨، في ومسلم ،الصحيحباب الإيمان، كتاب ،: برقم عنده، أعظمھا وبيان الذنوب أقبح الشرك كون: )٦٨(ج ص١، ١٩، . )٤ (في الترمذي أخرجهالسننكتاب ،: باب القرآن، تفسير: برقم الفرقان، سورة من: )٣٨١٣(ج ص٥، ٧٣٣، ، في والطبرانيالكبير المعجمبرق م،: )٩١٨٩(ج ص٠١، ٣٢، الحسين بن أحمد بكر أبو والبيھقي، ،)ھـ٤٢٤١(، الكبرى السنن) تحقيق: عطا القادر عبد محمد (٣ط، كتاب،: باب القصاص، : في القتل تحريم أصل القرآن، برقم: )٢٢٨٥١(ج ص٨، بيروت٧٢، العلمية، الكتب دار ،. الھيثميوضع فه . الھيثمي، ينظر الزوائد مجمع الفوائد ومنبعج ص٧، ٤٨، . )٥ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص١، ١٨٢، -٢٨٢ .

عدد الصفحات ٧٧

٦٦    كما ردَّ أبو العباس بعض الروايات أسبابفي لنزولا كونھال غير لائقةٍ بحال الصحابة ، وذلك عند تفسيره لقوله تعالى :m É È Ç Æ Å Ä Ã Â Á À ¿ ¾ Ë ÊÌ l }الأحزاب: ٣٥{. قال أبو العباس: " ويقال : إنّ ھذه الآية نزلت لَمَّا قال بعضھم - وقد تكلَّم مع زوجةٍ من زوجات النبي  - : لأتزوجن بھا بَعْدَه؛ فأنزل ﷲ الآية. وقد حُكِي ھذا القول عن بعض فضلاء الصحابة،)١ (وحاشاھم عن مثله، وإنما الكذبُ في نَقْلِه، وإنما يليق مثلُ ھذا القول بالمنافقين الْجُھَّال).٢ " ( الباحث قال : إلا النزول أسباب تؤخذ ولا السدِّي، عن نُقِلت كونھا الرواية؛ لھذه اعتبار ولا الصحابة طريق من. وقد نحا أبو العباس منحى بعض العلماء في القول بتكرر نزول بعض آيات القرآن الكريم، وھو مع استبعاده لذلك إلا أنه يرى أنّ ھذا القول يُجنّب تطرّق الوھم لرواة الحديث المعتبرين، أي: أنه لا يرى صلاحية إطلاق ھذا القول إلا بعد بذل الجھد في ترجيح روايةٍ على أخرى، فعند شرحه لمَا رُوي عن أنس بن مالك  أنّه قال في شأن ھلال بن أميّة: إنه كان أوَّلَ مَنْ لاَعَنَ في الإسلام).٣ ( أبوقال العباس: "ھذا يقتضي أنّ آية اللعان نزلت بسبب ھلال بن أمية، وكذلك ذكره البخاري وھو، مخالِفٌ لمَا تقدّم أنھا نزلت بسبب عويمر العجلاني).٤ (وھذا يَحتمِل أن تكون القضيتان متقارِبَتَي الزمان، فنزلت بسببھما معا. ويُحتمَل أن تكون الآية أُنزِلتْ على النبي  مرَّتين؛ أي: كُرِّر نزولُھا عليه؛ كما قال بعض العلماء في سورة الفاتحة: إنھا نزلت بمكة،                                                              )١ (بن طلحة الجليل الصحابي بأنه بعضھا في وصرّح الكريمة، الآية نزول سبب روايات السيوطي الإمام أورد عبيد ﷲوقال ، : السدي، عن حاتم أبي ابن أخرجه عن المنذر وابن حميد بن وعبد الرزاق عبد وأخرجه قتادة. السيوطي، ينظر بكر، أبي بن الرحمن عبد الدين جلالبالمأثور التفسير في المنثور الدر ، ط، بدون ص٢١ج ٣١١، -بيروت٤١١ الفكر، دار ، .أبي كلام نقل أنه إلا كذلك باسمه المفسر القرطبي صّرح وقد العباس ذلك بعد نصّا ھنا . القرطبي، الدين شمس ينظرالقرآن لأحكام الجامعج ص٤١، ٨٢٢، - ٩٢٢.  )٢ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٤، ٨٤١، -٩٤١ . )٣ (في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب القرآن، تفسير: mÄ Ã Â Á À ¿ ¾ ½Å Ç Æ Èl }النور: ٨{برقم ،: )٧٤٧٤(ج ص٦، و٠٠١، ، في مسلمالصحيحبرقم اللعان كتاب ،: )٦٩٤١ (، ص٢ج ٤٣١١، . )٤ (في البخاري أخرجهالصحيحباب الطلاق، كتاب ،: برقم اللعان، بعد طَلّق ومَن اللعان: )٨٠٣٥(ج ٧، ، ٣٥ص في ومسلم ،الصحيحبرقم اللعان، كتاب ،: )٢٩٤١(ج ص٢، ٩٢١١، .

عدد الصفحات ٧٨

٧٦    وتكرّر نزولھا بالمدينة. وھذه الاحتمالات - وإن بَعُدت - فھي أولى من أن يُطرَّق الوھمُ للرواة الأئمة الحفّاظ).١ " ( إذًا أبوف العباس يرى أنّ التوفيق بين تعيين الصحابي الذي نزلت فيه الآيات يكون بالقول باتحاد السببين والنازل واحد، أو أنّ القصتين متباعدتين وتكرر نزول الآيات نفسھا، إلا أنّ غيره من شُرَّاح الحديث ذكروا ما ھو أوجهُ من ذلك، وھو ما ذكره المباركفوري : "ويَحتَمِل أنّ النزول سَبَق بسبب ھلال، فلمّا جاء عويمر - ولم يكن عَلِمَ بما وَقَع لھلال - أعلمه النبي  بالحُكم ولھذا، قال في قصة ھلال: )فنَزَل جبريلُ(، وفي قصة عويمر: ) قد أَنزَل ﷲ فيك(، فيُؤوَّل قولُه: ) قد أنزَل ﷲ فيك(: أي: وفيمَن كان مثلَك).٢ " ( وأرى أنّ ھذا التوجيه أولى من القول بتكرار نزول آيةٍ من القرآن، ولمثله نظائر، وليس فيه ما تحرّز منه العباس أبو بنسبة الوھم للرواة الحفّاظ، خاصةً أنّ العلاّمة لوسيالأ قال في تكرّر نزول شيءٍ من القرآن : " إنّ النزول ظھورٌ من عالم الغيب إلى الشھادة، والظھورُ بھا لا يقبل التكرار؛ فإنّ ظھور الظاھر ظاھرُ البطلان كتحصيل الحاصل).٣ " (  المطلب الثاني/ العلوم المتعلقة بفھم النص القرآني : من أھم قضايا علوم القرآن التي تناولتھا أقلام العلماء قديما وحديثا، وخاض المفكرون في إثباتھا ونفيھا قضية النسخ؛ ذلك أنھا تتصل بالعلوم الشرعية جميعھا، كما أنھا تستلزم مقتضياتٍ منھا: تعطيل العمل بالنصوص الشرعية التي حُكِم عليھا بالنسخ، وإثباتُ رفْعِ بعضِ ما كان قرآنًا زمن النبي ، وغيرُھا من القضايا التي اتفق عليھا مَن أثبت النسخ وما اختلفوا عليه؛ كقضية نسخ القرآن بالسنة النبوية،)٤ (وإثبات البداء ونفيـُه في حق ﷲ .)١ (                                                              )١ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٤، ٠٠٣، . )٢ (أبوالمباركفور ي، الرحيم، عبد بن الرحمن عبد محمد العلا الترمذي جامع شرح الأحوذي تحفة ، ط، بدون ص٢ج بيروت٨١٩١، العلمية، الكتب دار ، . )٣ (الأ ﷲ عبد بن محمود الثناء أبو الدين شھاب لوسي،)ھـ٥١٤١ (، العظيم القرآن تفسير في المعاني روح المثاني والسبع) تحقيق: عطية الباري عبد علي(ج ص١، بيروت٥٣، العلمية، الكتب دار ، . )٤ (القرآن نسخ بعضُھم ومنع السنة، بآحاد القرآن نسخ منع على الإجماع السمعاني وابن الشيرازي ذكر وقد الشافعي الإمام ھؤلاء أبرز ومن الإطلاق، على بالسنة . إدريس، بن محمد الإمام الشافعي، ينظرالرسالة )تحقيق: شاكر محمد أحمد (صب، ط، ٦٠١دون -بيروت،٨٠١ العلمية، الكتب دار ، أبو الإمام الشيرازي، علي بن إبراھيم إسحاق)ھـ٨٠٤١ (،اللُّمع شرح ج١ط، ص١، ٢٥، الإسلا، الغرب بيروت،دار مي، السمعاني،

عدد الصفحات ٧٩

٨٦    وقد عرض أبو العباس إلى بيان مسائل من علم النسخ من خلال تفسيره للأحاديث النبوية التي تصدى لشرحھا والتي تضمنت حكمًا بالنسخ على آية قرآنية، أو تضمنت آيةً فقام - على عادته - تفسيرھاب مع بيان نسخھا، ومن خلالھا يعرض إلى إثبات أو نفي المسائل الأصولية من النسخ أو القول بالنسخ على بعض تلكم الآيات. و رقرُّ العباس وقوعأبو النسخ بأنواعه الثلاثة، فعند شرحه لما رُوي عن أبي موسى الأشعري  أنه قال: ) وإنّا كنا نقرأ سورة كنا نُ ھھاشبِّ في الطول والشدة ببراءة، فأُنسيتُھا، غير أني حفظتُ منھا: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، ولا يملأ جوفَ ابنِ آدم إلا التراب. وكنا نقرأ سورة كنا نشبھھا بإحدى المسبِّحات، فأُنسيتُھا، غير أني حفظتُ منھا: يا أيھا الذين آمنوا لمَ تقولون ما لا تفعلون فتُكتُب شھادةً في أعناقكم فتُسألون عنھا يوم القيامة).(٢ (نبيّ أبو العباس أنواع النسخ، فيقول: " وھذا ضربٌ من النسخ، فإنّ النسخ على ما نقله علماؤنا على ثلاثة أضرب : أحدھا: نسخ الحكم وبقاء التلاوة والثاني،: عكسه، وھو: نسخ التلاوة وبقاء الحكم والثالث،: نسخ الحكم والتلاوة، وھو كرفع ھاتين السورتين اللتين ذكرھما أبو موسى، فإنھما رُفِعَ حُكْمَھُما وتلاوتُھما. وھذا النسخ ھو الذي ذكر ﷲ تعالى حيث قال: mG F E D C Bl }البقرة: ٦٠١{ على قراءة مَن قرأھا بضم النون وكسر السين،)٣ (وكذلك قوله تعالى: m § ¦ ¥ ª © ¨ ¬ «® l }الأعلى: ٦ -٧{. وھاتان السورتان مما قد شاء ﷲ تعالى أن يُنْسِيَه بعد أن أنزله، وھذا لأنّ ﷲ تعالى فعّالٌ لما يريد، قادِرٌ على ما يشاء؛ إذ كلُّ ذلك ممكن).٤ " (                                                                                                                                                                            الإمام محمد بن منصور المظفر أبو)ھـ٨١٤١ (، الأصول في الأدلة قواطع) تحقيق: الشافعي حسن محمد (، ج١ط ص١، ٠٥٤، الكتب، دار بيروت العلمية، . )١ (فقد الروافض أما لأجلھا، النسخ أنكروا اليھود أنّ إلا والروافض، اليھود إلى الفرية ھذه الزرقاني الشيخ عزا القضيتين كلا أثبتوا. ينظر الزرقاني، محمد القرآن علوم في العرفان مناھلج ص٢، ٥٦٤، . السيد والخوئي، ال القاسم موسويأبو) ھـ٥٨٣١ (، القرآن تفسير في البيان: الكتاب وفاتحة المدخل ص٢ط، ٧٠٤، -٧١٤ ، الآدا النجفمطبعة ب،.  )٢ (في مسلم رواهالصحيحباب الزكاة، كتاب ،: برقم ثالثا، لابتغى واديين آدم لابن أنّ لو: )٠٥٠١(ج ٢، ، ٦٢٧ص . )٣ (قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ) ننسأھا( بفتح النون والسين وھمزة ساكنة تليھا؛ من النسأ وھو التأخير؛ أي: نؤخر نسخھا؛ أي: نُزِلھا أو نَمْحُھا لفظا وحكما. والباقون بضم النون وكسر السين بلا ھمز) ننسھا( ؛ من الترك؛ أي: نترك إنزالھا. ينظر شھاب الدين الدمياطي، أحمد بن محمد بن عبد الغني) ھـ٩١٤١(، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر) تحقيق: أنس مھرة(، ،١ط ،٩٨١ص دار الكتب العلمية، بيروت . )٤ (القرطبيأبو العباس ،المفھمج ص٣، ٣٩، -٤٩ .

عدد الصفحات ٨٠

٩٦    إذًا أبوف العباس يَخلُصُ من ھذه الرواية للأثر إلى تقرير وقوع نسخ التلاوة، وعلى ذلك جمھور العلماء. وقد امتنع بعض العلماء والباحثين - وأكثرھم من المعاصرين - عن القول بجواز وقوع ھذا النوع بما يلي : أولا : أنّ إثبات القرآنية يقتضي التواتر، وقد ويترُ جميع المرويات المندرجة ضمن ھذا النوع بطريق الآحاد).١ ( ثانيا : أنّ النسخ لا يدخل الأخبار، وإنما ينطبق على الأحكام، وأكثر ھذه الروايات لا تتضمن حكما).٢ ( ثالثا : أنّ ھذه الدعوى ينبني عليھا قضايا خطيرةٌ استغلھا أعداء الدين للقول بإسقاط أو تساقط بعض ما كان قرآنا).٣ ( حتى وإنْ صحَّ القول بھذا النوع من أنواع النسخ؛ فإنّ الرواية التي استشھد بھا أبو العباس على ھذا النوع حكم عليھا بعض العلماء - ومنھم من أقرّ بوقوع النسخ في القرآن - بأنھا لا يُعتدُّ بھا في ھذا المقام؛ وذلك لاضطراب التصريح بأنھا كانت قرآنًا ثم نُسِخت ).٤ (كما أنّھم قالوا بأنّ الآيتين من سورة الأعلى - اللتين استشھد بھما أبو العباس - لا يُستدل بھا على نسخ التلاوة، لأنّ الاستثناء في قوله تعالى: m¬ « ª © ¨ § ¦ ¥®l استثناءٌ صوري لا حقيقي).٥ ( وقد فنَّد الشيخ محمد أبو شھبة حجيّة الاستدلال بھذا النص على نسخ التلاوة، ولجأ إلى تأويله عدة تأويلات، منھا):٦ (                                                              )١ (الباقلاني، ينظرللقرآن الانتصارج ص٢، ٩٢٤، - ٠٣٤.  )٢ (عباس، فضل ينظر حسن فضل)ھـ٠٣٤١(، القرآن علوم في البرھان إتقان ج٢ط، ص٢، ٣٥، ، دار عمان النفائس،.  )٣ (ذلك إلى نبه كتابه في آخر موطن في العباس أبو . أبو القرطبيينظر العباس ،المفھمج ص٣، ٤٩،.  )٤ (عباس ابن عن ومسلم للبخاري أخرى روايةٍ في ورد كما آخره وفي مثلُه، ) : أم ھو القرآن من أدري فلا لا؟ (. في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب الرقاق،: تعالى ﷲ وقولُ المال فتنة من يُتَّقى ما: m n m p olبرقم ،: )٧٣٤٦(ج ص٨، ٢٩، . في ومسلمالصحيحكتاب ،: باب الزكاة، : واديين آدم لابن أنّ لو برقم ثالثا، لابتغى: )٨٤٠١(ج ص٢، ٥٢٧، . )٥ (عبده، محمد ينظر محمد)ھـ٧٨٣١ (، عمّ جزء تفسيرص ٧٦، ، أبو محمد القاھرة، صبيح، علي محمد مكتبة محمد محمد شھبة،)ھـ٣٢٤١(، الكريم القرآن لدراسة المدخلط ص٣، القاھرة٢٩٢، السنّة، مكتبة ،.  )٦ (شھبة، أبو محمد ينظرالكريم القرآن لدراسة المدخلص ٧٩٢، -٠٠٣.

عدد الصفحات ٨١