المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال القرطبي المحدث في التفسير وعلوم القرآن من خلال كتابه المفهم جمعا ودراسة

عبد المجيد حميد جبر الحمداني

صفحة ٢٤ من ٣٧

٨٥٣    عباس ابن عن رُوي ما شرحه عند الآية ھذه العباس أبو أورد قال: نزلت لمّا} o q p{ ﷲ رسولُ خرج المخلَصين، منھم ورھطَك ، فھتف الصفا، صعد حتى : )يا صباحاه(... الحديث آخر إلى).١ ( عباس ابن قول من الحديث ھذا في ورد ما شرحه عند :نزلت لمّا} p o q{العباس أبو قال المخلَصين، منھم ورھطَك ،: " ظاھر ھذا أنّ ھذا كان قرآنًا يُتلَى، وأنه نُسِخ؛ إذ لم يثبُت نقلُه في المصحف ولا تَواتَر).٢ (ويَلزم على ثبوته إشكال، وھو أنه كان يلزم عليه ألاّ يُنذِر إلا مَن آمن مِن عشيرته؛ فإنّ المؤمنين ھم الذين يُوصَفون بالإخلاص في دين الإسلام، وفي حُبِّ النبيِّ ، لا المشركون؛ لأنھم ليسوا على شيءٍ من ذلك، والنبيُّ  دعا عشيرتَه كلَّھم - مؤمنھم وكافرھم- ، وأَنذَر جميعھم، فلم يثبُت ذلك نقلاً ولا معنى .فالحمدُ Ϳ الذي رَفَع الإشكال والعناء).٣ " ( النمل سورة تفسير من تعالى قوله: m ¤ £ ¢ ¡  ~} |l }النمل: ٠١{. معنى ذكر أن بعد ) الجانّ( دقيقة، صغيرةٌ بيضاءُ حيّةٌ أنه وھو اللغة، في)٤ (أبو قال العباس: " فإن قيل: فقد وصَفَ ﷲُ تعالى الحيّةَ المنقلِبة عن عصا موسى بأنھا جانّ، وأنھا ثعبانٌ                                                              )١ (علي متف . ف البخ أخرجالصكت ، : س التفسm| { z y xl ب ،: )١٧٩٤(ج ص٦، ٩٧١، في ومسلم ،الصحيحكتاب ،: باب الإيمان،: تع قول ف}q p o{ ، برقم: )٨٠٢(ج ص١، ٣٩١، . )٢ (الباحث قال : عب اب ق ظ م يُس لا نُسِخ؛ ثم قرآنا كان بأنه القول أنّ إذ مكنونات م ولا ظاھرٌ ھو كما الاضطراب؛ فيه يقع لا كذلك كان وما والإعجاز، التحدّي به وقع يُتلى، قرآنا كان أنه يقتضي ذلك الجملة ھذه في العباس أبو بيّنه الذي الاضطراب ذلك عباس، ابن قاله ما في . عب اب أنّ الظ بل أراد الرسول أنّ بيان بتب ليغأُمِر ذل فب مع قوم مِ آمن قد كان مَن ذلك وحضر عشيرته، أبناء إلى دعوته القرآن في أُنزِل مما كانت أنھا إلى يشير أن دون الجملة، ھذه بزيادة . )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٧، ٤٨٣، -٥٨٣ . )٤ (الخليل، ينظرالعينج ص٦، ١٢،.

عدد الصفحات ٣٧٠

٩٥٣    عظيم؛)١ (فالجواب: إنّه إنما كانت ثعبانا عظيما في الخِلْقَة، ومِثْلَ الحيّة الصغيرة الدقيقة في الخفّة والسرعة، ألاَ ترى قولَه تعالى} ¤ £ ¢{؟ !ھكذا قال أھل اللغة وأرباب المعاني).٢ ( وعلى الجملة : فأصلُ ھذه البنية من: ج - نّ ؛ للسُّترة والتستر أينما وقعت،)٣ (فتتبَّعھا تجدھا كذلك).٤ " ( تعالى قوله: m o n m l k j i h g f e d u t s r q pl }النمل: ٨١ –٩١{. العباس أبو قال: " أخبر ﷲ تعالى عن النَّمل أنَّ لھا منطِقًا، وفَھَّمَه سليمانَ  معجزةً له. وقد أخبر ﷲ تعالى عن النملة التي سمعھا سليمانُ أنھا قالت} j i h g f u t s r q p o n m l k{، فھذا كلُّه يدلُّ دَلالةً واضحة أنّ للنَّملِ نُطقًا وقولاً، لكن لا يَسمعه كلُّ أحدٍ، بل مَن شاء ﷲّ تعالى مِمَّن خَرَق له العادة من نبيٍّ أو وَليٍّ، ولا يُنكَر ھذا مِن حيث أنَّا لا نَسمع ذلك، فإنَّه لا يلزم من عدم الإدراك عدم المُدرَك في نفسه).٥ " ( تعالى قوله: m d c b a ` _ ~ } | { z y x w v el }النمل: ٢٨{. العباس أبو قال: " ذكر أھلُ التفسير أنّھا خَلقٌ عظيمٌ تخرجُ من صَدْعٍ من الصَّفا، لا يفوتھا أحد، تَسِمُ المؤمنَ فينير وجھه، ويُكتب بين عينيه مؤمن، وتَسِمُ الكافرَ فيسودّ وجھُه، ويُكتب بين                                                              )١ (تعالى قوله في وذلك: m b af e d cl }الأعراف: ٧٠١ ، الشعراء: ٢٣{. )٢ (الزجاج، ينظروإعرابه القرآن معانيج ص٤، ٨٨، زمنين، أبي ابن ،العزيز القرآن تفسيرج ص٣، ٤٩٢، - ٥٩٢ السمعاني، ،القرآن تفسيرج ص٤، ٤٤، . السمرقندي وقال: فيھ اتح وص أنھم لا الطُّور، عند وجانًّا فرعون، عند ثعبانا انقلبت . الس ينظ العلوم بحرج ص٢، ٠٩٤،. الظاھر وھو.  )٣ (فارس، ابن ينظراللغة مقاييسج ص١، ١٢٤، . )٤ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ٤٣٥،.  )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھم ص٥ج، ٣٤٥، .

عدد الصفحات ٣٧١

٠٦٣    عينيه كافر).١ (عمرو بن ﷲ عبد وعن الحديث في المذكورة الجسّاسة أنھا).٢ (وعن ابن عباس: أنھا الثعبانُ الذي كان ببئر الكعبة، فاختطفته العُقاب).٣ (وقد اختُلِف في صورتھا، وفي أيِّ موضعٍ تخرج منه على أقوال كثيرة، وليس في شيءٍ من ذلك خبرٌ صحيحٌ مرفوع . وقال بعض المتأخرين من المفسرين : الأقربُ أن تكون ھذه الدابّة إنسانًا متكلِّمًا، يناظر أھل البدع والكفر، ويجادلھم لينقطعوا، فيھلك من ھلك عن بينة، ويحيى من حيَّ عن بينة).٤ ( العباس أبو قال: وعلى ھذا فلا يكون في ھذه الدابة آيةٌ خاصة خارقة للعادة؛ لأنَّ وجود المناظرين والمحتجّين على أھل البدع كثير .. .. فإذا وقع القول ثمَّ: فيه العدولُ عن تسمية ھذا الإنسان المناظِرِ الفاضلِ العالِمِ الذي يحتجّ على أھل الأرض باسم الإنسان أو بالعالِمِ أو بالإمام إلى أن يُسمّى بدابّة، وھذا خروجٌ عن عادة الفصحاء، وعن تعظيم العلماء، وليس ذلك دأبَ العقلاء، فالأولى ما قاله أھل التفسير. وأما كيفية صفتھا وخِلقتِھا، وبماذا تُكلِّمھم، فا أعلم بذلك).٥ " (                                                                )١ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٩١، ٧٩٤، -٨٩٤ الزجاج، ،وإعراب الق معانيج ص٤، ٩٢١، اب ، ح أبالعظ الق تفسج ص٩، ٣٢٩٢، زمن أب اب ،العزي الق تفسج ص٣، ٢١٣، ، الثعلبي،والبيان الكشفج ص٧، ٣٢٢، -٤٢٢ طالب، أبي بن مكي ،الھدايةج ،٨، ٨٦٤٥ص -٩٦٤٥ ، )٢ (المشھور الداري تميم خبر في وذلك . في مسلم أخرجهالصكت ،: ب الس وأش الف : قص برقم الجساسة،: )٢٤٩٢(ج ص٤، ١٦٢٢، -٣٦٢٢ . )٣ (بئ م ثعب فخ كنوزھ م ش أحدھم سرق الكعبة، بناء تجديد أرادت لما قريشا أنّ ھشام ابنُ ذكر زمزم الثعبان فاختطف طيرا ﷲ بعث السارق يد قريش قطعت فلما منھا، اقترب من كلّ يھاجم . ھشام، ابن ينظر ھش ب المل عب ال جم)ھ (،النبوي الس) تحقي: وآخ الس مص(ط ج٢، ١، ، القاھرة٣٩١ص الحلبي، البابي مصفى مطبعة ،.   )٤ (المفس بع فھم م وھ عل ع رُوي مم ن ق أن : ) لِحْي لھ وإنّ ذن لھ م وﷲِ أمَ(. حاتم، أبي ابن أخرجهالعظيم القرآن تفسيرج ص٩، ٤٢٩٢، . الماوردي، ينظروالعيون النكتج ص٤، ٦٢٢، ، السمعاني،القرآن تفسيرج ص٤، ٣١١، البغوي، ،التنزيل معالمج ص٦، ٩٧١،.  )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٧، ٠٤٢، -١٤٢.

عدد الصفحات ٣٧٢

١٦٣    القصص سورة تفسير من تعالى قوله: m ] \ [ Z Y X W V U T S R Q P O N e d c b a ` _^l }القصص: ٧{. العباس أبو قال: " الوحي: إلقاء الشيء في سرعة، ومنه: الوحا الوحا).١ (وقد يقال على الإلھام، ومنه قوله تعالى}Q P O N {؛ أي: ألھمناھا. وعلى التسخير، ومنه قوله تعالى: mz y x wl }النحل: ٨٦{، أي: سخرھا .                                                              )١ (الص بك أب ع ورد قونصّ ، : الص بك أب أنّ خطبت ف يق ك : الوضّ أي ك ال أي بالحيط وحصّ الم بنَ ال المل أي بش المُعجَب وج الحسَ الغلبة يَعطون القب ظلم ف وأص ال بھ أض حت أرك تضعضع قد الحرب؟ مواطن في. النَّجا النَّجَا ثم الوحا، الوحا . في البيھقي أخرجهالإيم شعبفص ، : الص ع بلغن فيم م معن ف ﷲ رس ع تق ب الأمَ وقِصَ الزھ م: )٥٩٥٠١(ج ص٧، ٤٦٣، ب س داود، وأب ، السجس الأش)ھ (،الزھ) تحقي: محم إب ياس(ط ١، الص بك أب ك م ، ، برقم: )٧٢(ص مصر٢٥، المشكاة، دار ، .

عدد الصفحات ٣٧٣

٢٦٣    وھو في عُرف الشريعة : إعلامُ ﷲ تعالى لأنبيائه بما شاء من أحكامه أو أخباره.. . .وقد أوحى ﷲ تعالى إلى إبراھيم  في النوم حيث قال :m Ò Ñ ÐÖ Õ Ô Ól }الصافات: ٢٠١{.)١ " ( موسى قصة في تعالى قوله : m n m l k j i h gl }القصص: ٨{. العباس أبو قال: " ھذه اللام - في} j { - وإنْ سـمّاھا النحويون :لامْ كي، فھـي لبـيان العاقبة والمآل).٢)" (٣ ( تعالى قوله: m g f e d c b a ` _l k j ihl }القصص: ٦٥{. العباس أبو قال: " أي: لا تقدرُ على توفيق مَن أراد ﷲ خذلانه .وكشفُ ذلك : بأنّ الھداية الحقيقية ھي خلق القدرة على الطاعة وقبولھا، وليس ذلك إلا Ϳ تعالى .والھداية التي تصحُّ نسبتھا لغير ﷲ تعالى بوجهٍ ما ھي الإرشاد والدلالة، كما قال تعالى: m \ [ Z Y ]l }الشورى: ٢٥{أي ؛: ترشد وتبيّن، كما قال: ms r q p ol }الشورى: ٨٤{،                                                              )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٤٧٣، . )٢ (ال العباس أبو قرطبي،المفھمج ص٤، ٢٤٤، . )٣ (الزجاج، ينظروإعرابه القرآن معانيج ص٤، ٣٣١، الواحدي، ،التفس في الوجيزص ٣١٨، الس ، الق تفسج ص٤، ٣٢١، البغ ،التنزي معج ص٦، ٣٩١، عطي اب ،ال المحج ٤، ، ٧٧٢ص العكبري، ،القرآن إعراب في التبيانج ص٢، ٦١٠١، = . =النحاس قال: " فقال العربية، في ضعيفًا ويكون اللغة، يَجھل مَن على ھذا أشكل وربما : ولقَّبھ كي، بلامْ ليست أصلَه النحويين من الحُذّاق يَعرف لا بما. العرب كلام في كثيرٌ وھذا ." النحاس،الق إعج ص٣، ٦٥١،. زمنين أبي ابن وقال}m l k j{ :أي : وھ لذلك، وأخذوه طلبوه أنھم لا ذلك، إلى الأمرُ ليَصير النحويون يسمّيھا اللام: الصيرورة لام ." زمنين، أبي ابن ينظرالعزيز القرآن تفسيرج ص٣، ٧١٣، -٨١٣ . الزمخش وق: معناھ الت ك لام ھ : لأنّ المج معن عل واردٌ فيھ التعلي معن ولك التعلي يفعل الذي بالداعي شُبِّه انطلاقھم نتيجة كان لمّا ذلك أنّ غير وحزنا، عدوًّا لھم ليكون يكن لم الالتقاط إلى داعيھم لأجل الفع الفاع . الزمخش ينظالكشج ص٣، ٤٩٣، ال الفخ ،الكبي التفسج ٤٢، ، ٠٨٥ص.

عدد الصفحات ٣٧٤

٣٦٣    و:m\ [ Z Y Xl }النحل: ٤٤{. وما ذكرنا ھو مذھب أھل السنة والجماعة،)١ (وھو الذي تدل عليه البراھين الساطعة).٢ " ( تعالى قوله: m º¹ ¸ ¶ µ ´³ ² ± ° ¯l }القصص: ٨٦{. العباس أبو قال: " ومعنى اختيار ﷲ تعالى لمَن شاء مِن خلقِه: تخصيصَه إياه بصفاتِ كمال نوعه، وجَعلِه إيّاه أصلا لذلك النوع، وإكرامه له على ما سَبَقَ في علمِه ونافِذ حُكمِه من غير وجوبٍ عليه ولا إجبار، بل على ما قال} ´³ ² ± ° ¯{ .وقد اصطفى ﷲ تعالى من ھذا الجنس الحيواني نوعَ بني آدم، كما قال تعالى :m e d c b a ` _ o n m l k j i h g fl }الإسراء: ٠٧{ .ويكفيك من ذلك كلِّه أنّ ﷲ تعالى خلَقَ العالَم كلَّه لأجله، كما قد صّرَّح بذلك عنه لمّا قال تعالى :m Ö à ß Þ Ý Ü Û Ú Ù Ø ×l }الجاثية: ٣١{ .ثم إنّ ﷲ تعالى اختار من ھذا النوع الإنساني مَن جَعَله مَعدِن نبوّتِه ومحلّ رسالته، فأوّلھم آدم .ثم إنّ ﷲ تعالى اختار من نُطفته نطفةً كريمة، فلم يَزَلْ ينقلُھا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاھرة، فكان منھا الأنبياء والرُّسُل، كما قال تعالى :m h g f e d c b a ` _ ~ } | o n m l k j il }عمران آل: ٣٣ -٤٣{ .ثم إنّ ﷲ تعالى اصطفى من ولد إبراھيم : إسماعيلَ وإسحاق السلام، عليھم كما قال :m L K J I H G F E D C B Q P O N Ml }النساء: ٣٦١{ . ولَد من اصطفى تعالى ﷲ إنّ ثم                                                              )١ (الحنفي، العز أبي ابن ينظر الطحاوي العقيدة ةشرحج ص١، ٧٣١،.  )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٦٩١،.

عدد الصفحات ٣٧٥

٤٦٣    كنانة إسماعيل ...وبيت كتيبتھم، بصدر وشرّفھم بإمامھم، وأمَّھم بخِتامھم، ختمھم ﷲ إنّ ثم ، تقاصيرھا، دُرِّ ليلتھا، ھلالِ ضحاھا، شمسِ قصيدتھم،)١ (محمد وھو زبرجدِھا،.)٢ " ( تعالى قوله: m ª © ¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡l }القصص: ٦٧{. العباس أبو قال: " النَّوْء لغةً : النھوضُ بثِقَلٍ، يقال: ناء بكذا: إذا نھَض به متثاقلاً؛)٣ (ومنه قوله تعالى} ¨ §{، أي : لَتُثْقِلُھُمْ عند النھوضِ بھا).٤ " (   العنكبوت سورة تفسير من تعالى قوله: m ¸ ¶ µ ´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « ª ¾ ½ ¼ »º ¹ l}العنكبوت: ٥٤{. العباس أبو قال: " تعالى ﷲ قال} » º ¹ ¸ ¶ µ ´{ :أي: تَحْمِلُ على الامتناعِ مِنْ ذلك، بما يحدُثُ في قلب المصلِّي بسببھا من النُّورِ والانشراح، والخوفِ                                                              )١ (التقاص: القلائ . ﷲ عب ب الحس العس ھ أب ينظ)م٦٩٩١ (، أس معرف ف التلخ الأشياء) تحقيق: حسن عزّة (ط ص٢، دمشق٧٢٢، للدراسات، طلاس دار ، . )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٦٤، -٧٤ . )٣ (الخليل، ينظرالعين معجمج ص٨، ١٩٣، . )٤ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٠٦٢،.

عدد الصفحات ٣٧٦

٥٦٣    من ﷲ تعالى والحياءِ منه؛ ولھذا أشار النبيُّ  بقوله : ) مَنْ لم تَنْھَهُ صلاتُهُ عن الفحشاءِ والمُنْكَرِ، لم يَزْدَدْ مِنَ ﷲِ إلا بُعْدًا )( ١).(٢ " ( تعالى قوله: m a ` _ ~ } | { z y x w v u tl }العنكبوت: ٨٤{. عازب بن البراءُ رواه ما شرحه عند الآية ھذه العباس أبو أورد كتابة من جرى عمّا بينالصلح النبيِّ  وكفار قريش، وأنّ قريشا عارضت كتابة وصف محمد بالرسالة في كتاب الصلح، فأمَرَ النبيُّ  عليًّا  - وكان يكتب كتاب الصُّلح - أن يمحاھا، فقال عليٌّ: ) لا وﷲِ لا أمحاھا(، فقال رسول ﷲ  ) :أَرِني مكانھا(، فأراه مكانھا، فمحاھا وكتب) : ابن عبد ﷲ)(.٣ ( العباس أبو قال : " ظاھرُ ھذا أنه  محى تلك الكلمة التي ھي) :رسول ﷲ  (بيده، وكتب مكانھا: ) ابن عبد ﷲ(، وقد رواه البـخاري بأظـھر مـن ھـذا، فقـال: فأخـذ رسـولُ ﷲ  الكتابَ فكَتَب).٤ ( وزاد في طريقٍ أخرى: ) ولا يُحسِن أن يكتب) (٥ .( فقال جماعةٌ بجواز ھذا الظاھر عليه، وأنه  كتب بيده؛ منھم السمناني،)٦ (وأبو ذر،)٧ ( والباجيّ، ورأوا أنّ ذلك غيرُ قادحٍ في كونه أمّيًّا ولا معارِضًا لقوله تعالى} w v u t                                                              )١ (في الطبراني أخرجهالكبير المعجمب المطل عب ب عب ب ﷲ عب أحاديث ،: )٥٢٠١١(ج ١١، ، ٤٥ص ف القض والش ،المسب بُع إلا ﷲ م تَ ل والمنك الفحش ع تنھ ل م ،: )٩٠٥(ج ص١، ٥٠٣،. المناوي قال : حسنوإسناد الطبراني. المن ينظر الص الج بش التيس ، ص٢ج ٣٤٤،.   )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٧٠٣، . )٣ (في مسلم أخرجهالصحيحكتاب ، : ب والس: ب الحديبي ف الحديبي ص: )٣٨٧١(ج ٣، ، ٠١٤١ص . )٤ (في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب الصُّلح،: يُكتَب كيف : فلان، بن وفُلان فلان بنُ فلانُ صالَحَ ما ھذا برقم نسَبِه، أو قبيلته إلى يَنسبه لم وإنْ: )٩٩٦٢(ج ص٣، ٤٨١، . )٥ (ف البخاري أخرجهيحالصبلف ،: ) يَكتُ يُحسِ ول(. كت: ب المغ: ب القض عم: )١٥٢٤(ج ص٥، ١٤١،.  )٦ (س ت القاض جعف أب الحنف الأش محم ب أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ھو السمناني وأربعمائة وأربعين أربع . البغدادي، الخطيب ينظربغداد تاريخج ص٢، ٧١٢، -٨١٢ . )٧ (كتاب محقق عرّفه "المفھم" القرطب العباس أبي شيخ الخُشَني؛ ذرّ أبو بأنه . القاض ذك فق ك ول ذر أب ش إل الق ھ نس الب الولي أب أنّ عي . عي القاض ينظ بفوائ المعل إكم مسلمج ص٦، ١٥١، .

عدد الصفحات ٣٧٧

٦٦٣    ~ } | { z y x{، ولا لقوله ) :إنا أمّةٌ أمّيّةٌ؛ لا نكتُب ولا نحسُب(،)١ (بل رَأَوه زيادةً في معجزاته، واستظھارًا على صدقه وصحة رسالته، وذلك أنه كَتَب من غير تعلُّمٍ للكتابة ولا تعاطٍ لأسبابھا، فكان ذلك خرْقًا للعادة،)٢ (كما أنه  عَلِمَ عِلْمَ الأولين والآخِرين من غير تعلُّمٍ ولا اكتساب، فكان ذلك أبلغَ في معجزاته، وأعظَمَ في فضائله ... . ثم قالوا: ولا يزول عنه اسمُ الأمِّي بذلك، ولذلك قال عنه الراوي في ھذه الحالة: ) ولا يُحسِن أن يكتب(. فبقي عليه اسمُ الأمِّي مع كونه قال: كتب).٣ ( وقد أنكر ھذا كثيرٌ من متفقِّھة الأندلس وغيرھم، وشدَّدوا النكير فيه، ونسبوا قائله إلى الكفر).٤ (وذلك دليلٌ على عدم العلوم النظرية، وعدم التوقّف في تكفير المسلمين، ولم يتفطّنوا لأنّ تكفير المسلم عنه جاء ما على كقتلِه، الصحيح، في)٥ (أھل له شھد مَن رميُ سيّما لا والإمامة والفضل، بالعلم، عصره. على أنّ المسألة ليست قطعية، بل مستنَدُھا ظواھرُ أخبار آحادٍ صحيحة، غير أنّ العقل لا يُحيلھا، وليس في الشريعة قاطعٌ يُحيل وقوعھا على ما تقدّم).٦ "( تعالى قوله: m x w v u t s r q p o n m l { z yl }العنكبوت: ٧٦{.                                                                                                                                                                            وثلاث أرب س ت المكرم بمك أق الم الأشعري الحافظ أحمد بن ربِّه عبد ھو الھروي ذر وأبو وأربعمائة . أحم ب العزي عب محم أب الكت العزي عب ينظ)ھ (، العلم مول ت ذي ووفيّاتھم) تحقيق: الحمد ﷲ عبد(ط ص١، العاصمة٣٨١، دار الرياض، ، . )١ (عليه متفق . في البخاري أخرجهالصحيحباب ، : النبي قول) :نحسب ولا نكتب لا(برقم ،: )٣١٩١(ج ٣، ، ٧٢ص في ومسلم ،الصحيحباب ،: برقم الھلال، لرؤية والفطر الھلال، لرؤية رمضان صوم وجوب: )٠٨٠١ (، ص٢ج ١٦٧، . )٢ (معجزاته من أنّ السھيلي ذكر الكتا في الثابتة بأن والقول أميًّا، كونه والسنّة ب غي م الكتاب ع بعضا بعضُھا يُعارض لا الأنبياء معجزات إذ يصح؛ لا معجزة؛ أنه على تعلُّمٍ . تنسب التي الحديث ألفاظ حمل ثم النب إلى الكتابة فعل بي كت أن لا ب أم أن. عب ب ال عب القاس أب الس ينظ ﷲ )ھـ١٢٤١ (،النبوي السيرة شرح في الأنف الروض ھش لاب)تحقي: الس عم(ط ج١، ص٧، ٧٦، ، بيروت العربي، التراث إحياء دار . )٣ (الذھبي الحافظ قال : " للنبي يجوز للغالِ ف أمّيًّ كونه عن بذلك يَخرج ولا إلا، ليس اسمه يَكتب أن نَدَر لمَا لا." ا لذھبي،النبلاء أعلام سيرج ص٨١، ٠٤٥، . )٤ (بعنوان رسالة ألّف الباجي الوليد أبا أنّ عياض القاضي ذكر : "النب أنّ من المذھب تحقيق كَتَ "ف ، الص اب وحم للق تك ھ وأنّ الأم النب على الكتابة بإجازته وكفَّره الصائغ ابنُ بكر أبو عليه غلاتُھأت اللعنةَ عليه أطلَق حتى عليه، والتشنيع ذلك إنكار على الجُمَعباعه في خطبائھم بعض وقال م، : كتبا قد ﷲ رسول إنّ وقال بآخرةٍ دنيا شرى ممّن بَرِئتُ عياض، القاضي ينظرالمسالك وتقريب المدارك ترتيبج ص٨، ٢٢١، -٤٢١ . )٥ (قوله وھو ) :كقتلِ فھو بكُفر مؤمنا قذف ومن (. ف البخ أخرجالصكت ،: ب الأدب، : مَ برقم قال، كما فھو تأويلٍ بغير أخاه كفَّر: )٥٠١٦(ج ص٨، ٦٢،.   )٦ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٣، ٦٣٦، -٨٣٦ .

عدد الصفحات ٣٧٨

٧٦٣    العباس أبو قال: " لا يلزم من قوله تعالى} t s r q p o n m l u {أن يكون ذلك دائمًا في كل الأوقات، بل إذا حصلت له حُرمةٌ وأمْنٌ في وقتٍ ما، فقد صدَقَ اللفظُ وصحَّ المعنى، ولا يعارضه ارتفاعُ ذلك المعنى في وقتٍ آخَر، فإنْ قيل: فقد قال النبيُّ  ) : إنّ ﷲ أحل لي مكة ساعةً من نھار، ثم عادت حرمتُھا إلى يوم القيامة)(. ١ (قلنا: أمّا الحُكم بالحُرْمة والأمن فلم يرتفع، ولا يرتفعُ إلى يوم القيامة؛ إذ لم يُنسَخ ذلك بالإجماع، وأما وقوعُ الخوف فيھا وتركُ حرمتھا فقد وُجِد ذلك كثيرا، ويكفيك بعوث يزيد بن معاوية، وجيوش عبد الملك، وقتال الحجَّاج لعبد ﷲ بن الزبير وغير ذلك مما جرى لھا، وما فُعِل فيھا من إحراق الكعبة ورميھا بحجارة المنجنيق).٢ " ( الروم سورة تفسير من تعالى قوله: m © ¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡  ~ } | { ®¬ « ªl }الروم: ١ –٤{.                                                              )١ (بلف الش أخرج: ) الن يُحرِّمھ ول ﷲ، حرّمھ مك سإنّ...فيھ ل أَذِن وإنم نھ م س ا(. في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب العلم،: برقم الغائبَ، الشاھدُ العلمَ ليُبلِّغِ: )٤٠١(ج ص١، ٢٣، ومسلم ، فيالصحيحكتاب ،: باب الحجّ،: ب ال عل لمُنشِ إلا ولُقطَتِھ وش وخَلاھ وصيدِھا مكة تحريم: )٤٥٣١(ج ص٢، ٧٨٩،.   )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٧، ٦٤٢، .

عدد الصفحات ٣٧٩

٨٦٣    العباس أبو قال: " روى الترمذي من حديث نِيَار بن مُكرَمِ الأسلمي)١ (قال :لما نزلت} { ~ } |{فكانت ، فارسُ يومَ نزلت ھذه الآية قاھرين للروم، وكان المسلمون يُحبّون ظھور الروم على فارس، لأنھم وإيّاھم أھلُ كتاب، وكانت قريشُ يحبُّون ظھور فارس على الروم، لأنھم وإيّاھم ليسوا بأھل كتاب ولا إيمان)٢).(٣ " ( تعالى قوله: m¹ ¸ ¶ µ´ ³ ² ± ° ¯l }الروم: ٤{. العبـاس أبـو قـال}´{ : ظـرفٌ مبنيٌّ على الضـمِّ؛ لقطعِهِ عـن الإضافـة لفظًـا، وإرادةِ المضافِ ضِمْنًا، ويقابلھا}²{.)٤ " ( تعالى قوله: mÆ Å Í Ì Ë Ê É È Çl }الروم: ٥١{. العباس أبو قال: " الحَبْر - بالحاء المھملة مفتوحة، والباء بواحدة :-وھي إفراط التنعّم،)١ ( ومنه} Ë Ê Í Ì{؛ أي: يُنعَّمون ويُسرّون ).٢ " (                                                              )١ (ف صُ ف اختُلِ -البخ الإم وم -كب م س اب وع ص أن عل عثم الخليف دفن ال الأربع أح وھ الت . س اب ينظالكب الطبقج ص٥، ٨، ، البخاري،الكبير التاريخج ص٨، ٨٢١، العس عل بن أحمد الفضل أبو حجر، ابن ،)ھ (، الإص الص تميي ف) تحقي: مع وعل الموج عب ع(ط ج١، ص٦، ٢٨٣، العلمي الكت دار ، بيروت.  )٢ (في أوردھا أحاديث أربعة مجموع من حديث في الترمذي أخرجه م الغال بي ف تع بينھ كتاب الروايات فبعض النزول؛ وقت وفي المغلوب، -ھذه ومنھا -يوم نزلت أنھا على وبعضھا بمكة، نزلت أنھا على السورة مكية على الاتفاق ويردّھا بدر، . عطية، ابن ينظرالوجيز المحررج ص٤، ٧٢٣، . في الترمذي أخرجھا الرواية وھذهالسننكتاب ،: ب التفسير،: ب ال س م: )٤٩١٣(وق ، : ھ ج الزِّنَاد، أبي ابن حديث من إلا نعرفه لا مكرم، بن نيار حديث من غريب صحيح حسن ص٥حديث ٤٤٣، . سواه وآخر الحديث، ھذا سوى نيار عن يُرو ولم . حجر، ابن ينظرالتھذيب تھذيبج ص٠١، ٣٩٤، . الباحث قال: اعتبار يُستبعد م بص حُكِ الت الرواي بين لمَا وذلك الآية؛ ھذه نزول في سببا القصة ھذه الآي ف الثابت الق من ورد ما على بناءً بينھا الجمع يمكن ولا المغلوب، من الغالب بيان في التعارض، أنّ كما نزول، بسبب منھا واحدةٍ كل إفراد منه يلزم لا القراءات تعدد أنّ وذلك أو الح اتص ف الاخ الآي لن س اعتبارھ يُش إرس . لل المس محب م القص ھ تفي م ذل إل أضِ واحدة الكفر ملة بأنّ السليم الاعتقاد أولو وھم للفرس، وكراھيتھم . الآية نزول في سببا القصة ھذه اعتبار أنّ كما حكم مع يتعارض الكريمة عل بعض والكف الش أھ انتص مسجلا القرآن ينزل فلم القرآن، نزول ة آخرين صدور في الحزن وبث قومٍ، نفوس في الفرح بث لأجل بعض؛ .المزين خالد ينظر أس ف المح القرآن نزولج ص٢، ٣٨٧، -٤٨٧.  )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٧، ٧٩٣، -٨٩٣.  )٤ (ا العباس ،لقرطبيأبو المفھم، ص١ج ٨٤٢،.

عدد الصفحات ٣٨٠

٩٦٣    تعالى قوله: m µ ´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « ª © ¨ § ¦ ¥ ¤ ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶l }الروم: ٠٣{. العباس أبو قال}¯ ® ¬ « ª ©{ :أي : جِبِلَّةُ ﷲ التي جَبَلھم عليھا من التھيّؤ لمعرفته به والإقرار. وقيل: ھي ما أُخِذ عليھم في ظھر آدم  من الاعتراف بربوبيته).٣ (                                                                                                                                                                            )١ (الجوھري، ينظرالعربية وصحاح اللغة تاجج ص٢، ٠٢٦، . )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٣٢٤، . )٣ (تع قول تفس ف المفس أكثر ذكره ما وھو: m ` _ ^ ] \ [ Z Y X W V c b ad f eg hi r q p o n m l k jl }الأع: ٢٧١{وملخص ، : أنّ ظھر من أخرج تعالى ﷲ الحجّ وإقام التقري وج عل فس ال ھيئ عل القيام ي إلى ذريته آدم عل: ق ب ألس: عل حجّت مق لھ فق بل} r q p o n m l k j { . الزجاج، ينظروإعرابه القرآن معانيج ص٢، ٠٩٣، ح أب ابن ،العظ الق تفسج ص٥، ٢١٦١، - ٦١٦١ السمرقندي، ،العلوم بحرج ص١، ٠٨٥، زمن أبي ابن ،العزي الق تفسج ص٢، ٢٥١، مك ، طالب، أبي بنالھدايةج ص٤، ٤٢٦٢، الواحدي، ،التفس ف الص ٠٢٤، الس ،الق تفس ، ص٢ج ١٣٢، البغ ،التنزي معج ص٣، ٠٠٣، عطي اب ،ال المحج ص٢، ٥٧٤، اب ، الجوزي،المسير زادج ص٢، ٧٦١، الرازي، الفخر ،الكبي التفسج ص٥١، ٢٠٤، . م ذل ف ومس النبي عن عباس ابن رواه أو رفع ف واختُل ذل في عب اب عل وقف ص ف اختُل كم ، وض والھيثم الذھبي، ووافقه الحاكم وصححه كثير، وابن حاتم أبي ابن ووقفه والحاكم، أحمدُ فرفعه سنده، والنسائي الطبري . أحمد، ينظرالمسند العباس بن ﷲ عبد مسند ،برقم ،: )٥٥٤٢(ج ص٤، ٧٦٢، النس ، الكب الست قول ع} ] \ [ Z Y X W V{ب ،: )٧٢١١١(ج ص٠١، ٢٠١، ، الطبالبي جج ص٣١، ٠٥٢، ح أب اب ،العظ الق تفسج ص٥، ٣١٦١، الح ، الصحيحين على المستدرككتاب ،: برقم الإيمان،: )٥٧(ج ص١، ٠٨، كثير، ابن ،العظ الق تفسج ٣، ، ٢٥٤ص الھيثمي، ،الفوائد ومنبع الزوائد مجمعج ص٧، ٥٢، == . = الرس ع صحته عدم بحجّة الطبريُّ فردّه المفسرين؛ بعض ورده الأظھ ت وج ذل وعل ، خلافه وھو . النبيِّ أنّ رُوي لمَا معارضته بحجة النحاسُ وردّه فق الآي ھ ع السُ : ) آدم، خل ﷲ إنّ فقال ذريّةً، منه فأخرج بيمينه، ظھره مسح ثم : ظھ مس ث يعمل الجن أھ وبعم للجنّ ھ خلقتُ فقال ذرية، منه فاستخرج: يعمل الن أھ وبعمل للنار، ھؤلاء خلقتُ (. ف الترم أخرجالسكت ،: باب التفسير،: برق الأعراف، سورة ممن: )٥٧٠٣(وقال ،: ج حس ح ص٥ھ ٦٦٢، . الس ونق ومنھ الق ھذا على العلماء بعض اعتراضات: ق لأن الق ھ تحتم لا الآي أنّ}] \{ ، ول يقل: آدم، ظھ من لا ولأن يك بش الحجّ تك وإنم يُت لا بش تع ﷲ حجّ تك أن يج الك لس عل قال تعالى ﷲ ولأنّ له، ذاكرًا الإنسانُ: mw v u t sl }غ: ١١{ ول ، يقل: مرات ثلاث أحييتنا . السمرقندي، ينظرالعلوم بحرج ص١، ٠٨٥، . عليھ وزاد الس الاعتراضات تلك الرازي وساق : ي لأن بالتناس ق مَ ق ب يَثب الق ھ أنّ ومنھ أجس غي أجس ف كانت البشر أرواح أنّ على: ق تع ﷲ أنّ: m Y X W V U T S [ Zl }الطارق: ٥ –٦{ وذل الدافق، الماء ھذا قبل موجودين لكانوا فاھمين، عقلاءَ الذرّاتُ تلك كانت ولو ،

عدد الصفحات ٣٨١

٠٧٣    وقيل: الفطرة: الإسلام؛ لأنه الذي تقتضيه فطرةُ العقل ابتداءً،)١ (وقد حُمِل على ھذا قوله  : )كل مولود يُولد على الفطرة (... الحديث)٢).(٣ " ( آخر موطنٍ في وقال : " أصلُ الفِطرة: الخِلْقة المبتَدأة، وقد اختلَف الناسُ في الفطرة المـذكـورة في الآية؛ فقيـل: ھي سـابقةُ السعادة والشقاوة؛ لأنّ ﷲ تعالى} µ´ ³ ² ±{.)٤ ( وقيل: ھي ما أُخِذ عليھم مِن الميثاق وھم في أصلاب آبائھم).٥)" (٦ (                                                                                                                                                                            القرآن لنص ردٌّ. ومنھ: ق تع ﷲ أنّ: mk j i h g f el }المؤمن: ٢١{ ك فل ، ال المخاطَبُ المكلَّف ھو لأنه الإنسانُ؛ ھو الذرُّ ذلك لكان صحيحًا الذرِّ بھذا باطلالقولُ وذلك المعاقَبُ، مثابُ . الآي ھ تفس ف قيل سبق ما على وبناء : دلائ م ف رَك بم أنفس عل الن أش تع ﷲ أنّ ق ك صاروا فبالإشھاد صنعه، وغرائب خلقه، وعجائب وحدانيته،: باللس ق ھن يك ل وإنْ بل. منھا نظائر، ولذلك: ت ع: m Á À ¿ ¾ ½ ¼ » º ¹l }فص: ١١{ الن وھ ، العرب كلام في مشھورٌ الاستعارة من . الرازي، الفخر ينظرالكبير التفسيرج ص٥١، ٠٠٤، . الباحث قال: الآية تفسير في الصحيح وھو . تعالى قوله المفسرين بعضُ وحمل}¯ ® ¬ « ª ©{ معن ف المفس جمھ قال م على الأع س ف الم العھ . عبي أب ينظالق مجج ص٢، ٢٢١، الزج ، الق مع وإعرابهج ص٤، ٥٨١، زمنين، أبي ابن ،العزيز القرآن تفسيرج ص٣، ٢٦٣، الواحدي، ،التفسير في الوجيز ، ٢٤٨ص الجوزي، ابن ،المسير زادج ص٣، ٢٢٤، الرازي، الفخر ،الكبير التفسيرج ص٥٢، ٨٩، . )١ (طال أبي بن مكي ينظرالنھاي بل إل الھدايج ص٩، ٦٨٦٥،. الباح ق : ﷲ فط حم ومَ الإسلام باتباع العھد ذلك فسر العھد؛ ذلك على.  )٢ (بلف علي متف: )مول م م (. ف البخ أخرجالصكت ،: ب الجن : الص أس إذا برقم الإسلام؟ الصبيِّ على يُعرَض وھل عليه، يُصلَّى ھل فمات؛: )٨٥٣١(ج ص٢، ٤٩، في ومسلم ،الصحيح ، كتاب: باب القدَر، : معنى: )الفط عل يُولَ مول كل(ب المس وأطف الكفّ أطف م وحك ،: )٨٥٦٢(ج ص٤، ٧٤٠٢،.  )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٨٨٣، . )٤ (المبارك بن ﷲ عبد الإمام عن البغوي نقله . البغوي، ينظرالتنزيل معالمج ص٦، ٠٧٢، . )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٥٧٦، -٦٧٦ . )٦ (المفس بع وقال}ª ©{ : ربًّ لھ أنّ يعرف أن العب فط تع ﷲ أنّ ﷲ ھ ومُ . تع قول معن يك ھ وعل}´ ³ ² ±{ : النف فظ يُفعَ أن يَنبغ ولا ذل يص لا النھي ومعناه . الفراء، ينظرالقرآن معانيج ص٢، ٤٢٣، قتيبة، ابن ،القرآن غريبص ١٤٣، النح ، مع القج ص٥، ٩٥٢، -١٦٢ الس ،العل بحج ص٣، ١١، عطي اب ،ال المحج ٤، ، ٦٣٣ص. الباحث قال : ظھ ولع اللغ ف الفط معن علي ي م وھ الآي تفسير في الأظھر وھو الأعراف آية في ورد ما على الروم آية في ورد ما حمل على صحيح دليل.

عدد الصفحات ٣٨٢

١٧٣    تعالى قوله: m À ¿ ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ´ ³ ² ± °l }الروم: ٨٤{. العباس أبو قال}¾{ الأولى ظرفيَّةٌ، والثانية مفاجِئَة، ونحوُه في القرآن كثير)١).(٢ " ( لقمان سورة تفسير من تعالى قوله: m g f e d c b a ` _ ~ } | { z y x ji hl }لقمان: ٥١{. العباس أبو قال: " أي : إنْ حاولاك على الشِّرك والكفر، فلا تُطعْھما؛ وإنْ بالغَا في ذلك، وأتعبَا أنفسھما فيه؛ فإنّ الشرك با تعالى باطلٌ ليس له حقيقةٌ فتُعْلَم، كما قال تعالى : m² ± ° ¯ ® ¬ « ª © ¨ § ¦ ¥ ¤ £l }يونس: ٨١{.)٣ " ( تعالى قوله: m Ì Ë Ê É È Ç Æ Å Ä Ã Â Á À ¿ ¾ ½ Í Ú Ù Ø × ÖÕ Ô Ó Ò Ñ Ð ÏÎl }لقمان: ٤٣{. العباس أبو قال : " الخَمْسُ التي قد انفرَدَ ﷲ تعالى بعلمھا، أو في عددھنَّ؛ فلا مطمَعَ لأحدٍ في عِلْمِ شيءٍ من ھذه الأمور الخمس، ولقوله تعالى: mÄ Ã Â Á À ¿ ¾ l }الأنعام: ٩٥{، فلا طريقَ لِعِلْمِ شيءٍ من ذلك إلا أن يُعْلِمَ ﷲُ تعالى بذلك أو بشيءٍ منه أحدًا ممّن شاءه؛ كما قال تعالى :mÓ Ò Ñ Ð Ï Î Í Ì Ë Ê É È Çl }الجن: ٦٢ -٧٢{.                                                              )١ (المرادي، ينظرالمعاني حروف في الداني الجنىص ٧٧٣،.  )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٧٣١، . )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٢٨٢، -٣٨٢ .

عدد الصفحات ٣٨٣

٢٧٣    فمَنِ ادعَى عِلْمَ شيء من ھذه الأمور كان في دعواه كاذبًا، إلا أن يُسْنِدَ ذلك إلى رسولٍ بطريقٍ تُفيدُ العِلمَ القطعيَّ؛ ووجودُ ذلك متعذِّرٌ بل ممتنِع. وأما ظنُّ الغيب: فلم يتعرَّض شيءٌ من الشرع لنفيِهِ ولا إثباتِه؛ فقد يجوزُ أن يَظُنَّ المنجِّمُ، أو صاحبُ خَطِّ الرَّمْلِ، أو نحوُ ھذا شيئًا مما يقعُ في المستقبل، فَيَقَعَ على ما ظنّه؛ فيكونُ ذلك ظنًّا صادقًا، إذا كان عن مُوجِبٍ عاديٍّ يقتضي ذلك الظَّنَّ، وليس بِعِلْم، فتَفَھَّمْ ھذا؛ فإنَّه موضعٌ غَلِطَ بسببه رجال، وأُكِلَتْ به أموال).١ " (   السجدة سورة تفسير من تعالى قوله: m _ ^ ] \ [ Z Y X W V U T S R a `l }جدةسال: ٣١{.                                                              )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٥٥١، -٦٥١ .

عدد الصفحات ٣٨٤

٣٧٣    العباس أبو قال}[ Z Y X { :أي: ووَجَب ثَبَت).١ " ( تعالى قوله: mI H G F E D C B Al }السجدة: ١٢{. كعب بن أبيّ عن رُوي ما شرحه عند الآية ھذه العباس أبو أورد قوله في ، : mI H G F E D C B Alقال ؛ : الدُّنيا، مصائبُ الدُّخان أو والبطشةُ، والرُّوم، ).٢ ( العباس أبو قال: " فسرھا أُبيُّ بالأربعة التي ذكر؛ مصائب الدنيا: رزاياھا من الأمراض والآلام، وذھاب الأموال والأھلين، ونحو ذلك. والرُّوم : يعني بھا قوله تعالى :m } | { ~l }الروم: ١ -٢{ .والدُّخَان يعني به قوله تعالى: mc h g f e dl }الدخان: ٠١{فيه الخلاف تقدّم وقد ،).٣ (والبطشة الكبرى: ھي ما أوقع ﷲ تعالى بقريشٍ يومَ بدرٍ من الأسر والقتل . وقال مجاھد: الأدنى: عذاب القبر، والأكبر: عذاب الآخرة).٤ ( وقال جعفرُ الصادق: الأدنى :غلاء الأسعار، والأكبر :خروج المھدي بالسيف. )٥ (وقال أبو سليمان الداراني: الأدنى: الھوان، والأكبر : الخذلان)٦).(٧ (                                                              )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٢، ٨٩٣،.  )٢ (في مسلم أخرجهالصكت ،: ب والن والجنّ القيام ص: ب ال) :٩٩٧٢(وق ، : ش شعبة -الحديث رواة أحد وھو -في: ج الدُّخَان، أو ص٤البطشة ٧٥١٢،.  )٣ (بعد يقع لم أم وقع كونه في والخلاف الدخان، سورة تفسير في سيأتي.  )٤ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٠٢، ١٩١، -٢٩١ . )٥ (الماوردي، ينظروالعيون النكتج ص٤، ٥٦٣، . )٦ (السلمي، ينظر التفسير حقائقج ص٢، ٩٣١،.  )٧ (الزجّاج قال: "وجملته: الأكب والع الأدن الع فھ ال ف ب يُعذَّب ما كلَّ أنّ: الآخ ع." الزجاج،وإعرابه القرآن معانيج ص٤، ٨٠٢، . الع معن بي ف والأق الرواي م ورد م وحملُ قول ھو العموم؛ على المفسرينالأدنى بعض . الطب ينظرالبي جج ص٠٢، ١٩١، النح ، إع

عدد الصفحات ٣٨٥