المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال القرطبي المحدث في التفسير وعلوم القرآن من خلال كتابه المفهم جمعا ودراسة

عبد المجيد حميد جبر الحمداني

صفحة ١٥ من ٣٧

٤١٢    وقوله} R Q { :أي: من النشوز؛ قاله الزجّاج ) .١ (من الفُرْقة : ابن عباس )٢).(٣ " ( تعالى قوله: m ¬ « ª © ¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢l }النساء: ٥٤١{. العباس أبو قال : " والدَّرْكُ في مراتب التَسفُّل والنزول كالدَّرَج في مراتب العلوّ والارتفاع، ويراد به : آخِرُ طَبَقٍ في أسفل النار، وھو أشدّ أطباق جھنم عذابا).٤ " ( تعالى قوله: m ¯ ® ¬ « ª © ¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡ µ ´ ³ ² ± °l }النساء: ٠٦١ –١٦١{. بيان في العباس أبو الشرعقال بحسب الرِّبا معنى: " الرّبا في اللغة: الزيادة مطلقا؛ يقال: ربَا الشيءُ، يربو :إذا زاد... . ثم إنّ الشرع قد تصرّف في ھذا الإطلاق، فقَصَره على بعض موارده، فمرةً أطلقه على اكتساب الحرام كيفما كان، كما قال تعالى في اليھود} ² ± µ ´ ³{، ولم يُرِدْ به الرِّبا الشرعيَّ الذي حَكَم بتحريمه علينا؛ وإنما أراد :المال الحرام، كما قال تعالى :mD C B A l}المائدة:٢٤{؛ يعني: بالمال الحرام من الرُّشا،                                                              )١ (الزجّاج إلى بالنشوز المفضول بتقدير القول نسبة في العباس أبا النحاس سبق . النحّاس، ينظرالقرآن إعراب ، ص١ج ٢٩٤، . الباحث قال: ھو الآية في المفضول تقدير أنّ تفسيره في صرّح قد الزجّاجُ أنّ إلا: الفُرقة . الزجّ ينظ مع وإعرابه القرآنج ٢، ٦١١ص، . البص نح بع إل الم ع م فھو النشوز؛ بأنه الآية في المفضول تقدير وأما . الم ينظ والعيون النكتج ص١، ٣٣٥، . )٢ (عباس ابن عن رُوي قال : ﷲ رسولُ يُطلّقھا أن سودةُ خَشِيَت فقالت ، : تَقسِ ولا نس عل تُطلِّقني لا فنزل ففَع ل} H G F E D C B A{ . البيھق أخرجالكب السكت ، : القَسْ ب والنشوز، : ﷲ ق ف ج م :} N M L K J I H G F E D C B A OP R Q{برقم ،: )٥٣٧٤١(ج ص٧، ٤٨٤، والطبري، ،البيان جامعج ص٩، ٧٧٢، -٨٧٢ . )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٧، ٤٣٣، -٥٣٣ . )٤ (القرطبي، العباس أبوالمفھم، ص١ج ٦٥٤،.

عدد الصفحات ٢٢٦

٥١٢    وممّا استَحلّوه من أموال الأمّيين حيث قالوا: m« ª © ¨ §l }عمران آل: ٥٧{، وعلى ھذا: فيَدخُل فيه النّھيُ عن كلّ مالٍ حَرَامٍ بأيِّ وَجْهٍ اكتُسِب ).١ " ( تعالى قوله: mk j i h g f e d c b a ` _ ^ ] \ l }النساء: ١٧١{. الأولى المسألة: العبـاس أبـو قـال}e { :أي مُقدَّرة، كان خبرُ أنه على منصـوبٌ : يكنْ الكوفيين رأي على وھذا لكم، خيرًا ).٢ (أنّ البصريين ومذھبُ}e {إنما انتَصَب بإضمار فعلٍ دَلَّ عليه}d {، والتقدير: انتھُوا وافعلُوا خيرًا ).٣ ( وقال الفرّاء : ھو نعتٌ لمصدرٍ محذوف؛ تقديره: انتھوا انتھاءً خيرًا لكم)٤).(٥)" (٦ (                                                              )١ (ج السابق، ص٤المصدر ٢٧٤، -٣٧٤.  )٢ (المفسرين بعض واختاره . عبي أب ينظالق مجج ص١، ٣٤١، ال الفخ ،الكبي التفس ، ص١١ج ٠٧٢، . )٣ (فق الوجه، ھذا المبرِّد أوضح: " ق لمّ}d { ع يزج ب ويُغ أم ع ي أن عُلِ التقدير فكان خلافه،: لكم خيرًا ائتوا ." يزيد، بن محمد العباس أبو المبرد،المقتض) تحقي : الخ عب محم عضيمة (، ط، ص٣جبدون بيروت٣٨٢، الكتب، عالم ، = . =الزمخشري اختاره ما وھو . الزمخشري، ينظرحقائ عن التنزيلالكشاف قج ص١، ٣٩٥،.  )٤ (الفراء، ينظرالقرآن معانيج ص١، ٥٩٢، -٦٩٢ . أنّ عل الف ق ينقل النقلة أنّ الكتاب محقق وبيّن }e{ : منصوبٌ على أنه خبرُ كان مُقدَّرة، أي : يكنْ خيرًا قولهلكم من يُفھم ما وھو ،: للرجُل فتَقولُ : ھ ﷲ اتّقِ أي لك؛ خيرٌ : الاتّقاءُ سَقَطت فإذا لك، خيرٌ)ھو(فنُصِب معرفةٌ، وھو قبله، بما اتَّصَل ؛ . )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٠٨٣، . )٦ (النحاس قال: " عبيدة أبي ومذھب: لك خي يكن انتھوا . يزي ب محم ق -المب : -لا لأن خط ھ العرب كلام في يوجد لا وھذا وجوابُه، الشرطُ يُضمَر. مح لمص نع أن الفرّاء ومذھب . ب عل ق سليمان -الصغير الأخفش: -المعن يك لأن فاحش؛ خطأ ھذا: لك خي ھ ال الانتھ انتھ ." النح القرآن إعرابج ص١، ٩٠٥، المبرِّد، وينظر ،المقتضبج ص٣، ٣٨٢، . الباحث قال : إعراب في والأظھر}e { خبر أنه على الكوفيون؛ اختاره ما ) كان ( تق يل لا لأن مق الكلام معنى عن خارج محذوف. ال ق مع ھذا يتعارض ولا ف يوج لا وجواب الش إض أنّ ف مب الأمر فعل فإنّ العرب؛ كلام}d {بعده ما بدلالة شرطية؛ جملةً يمثِّل . محم ﷲ عب أب الص ابن ينظر الج حس ب)ھ (،المُلْحَ ش ف اللُّمْحَ ) تحقي: الص إب(ط ج١، ص٢، ٩٨٨، ، ال عمادة المنورةمنشورات المدينة الإسلامية، الجامعة في العلمي بحث .

عدد الصفحات ٢٢٧

٦١٢    الثانية المسألة: العباس أبو قال: " تأتي) إنما( لتحقيق المتصِّل بھا وتمحيق المنفصل عنھا،)١ (كقوله تعالى}k j i h{؛ أي: الإلھية متحقِّقةٌ له، منفيَّةٌ عن غيره).٢ " ( تعالى قوله: m P O N M L K J I H GF E D C B A g f e d c b a ` _ ^ ] \ [ Z Y X W V U T S R Q x w v u t s r q p o n m l k j i hl }النساء: ٦٧١{. الأولى المسألة: الكريمة الآية نزول سبب بيان في : أبو ماأورد العباس رواه جابر بن عبدﷲ  أنه سأل الرسول ، فقال: يارسول ﷲ! كيف أقضي في مالي ؟ فلم يرُدَّ عليَّ شيئا حتى نزلت آية الميراث} E D C B A F{. وفي أخرى: فنزلت:mk j i h g f e d c l}النساء: ١١{.)٣ ( العباس أبو قال: " وقوله : ) فقلتُ: يا رسول ﷲ! كيف أقضي في مالي؟ إنَّما يرثني كلالة)(٤(ھذا ؛ السؤال كان قبل نزول آيات المواريث على ما يدل عليه قوله: فنزلت} c gf e d{، وقد تقدَّم أنّ الحُكمَ كان قبل ذلك وجوب الوصية للأقربين. وعلى ھذا فيكون سؤال جابر للنبيّ بقوله: كيف أقضي في مالي؟ كيف أوصي فيه؟ وبماذا أُوصِي؟ ولِمَنْ                                                              )١ (ومعناه: عن ع ما ونفي الموصوف، على الصفة قصر . حس فض عب فض ينظ)ھ (، البلاغة: وأفنانھا فنونھا -المعاني علمط ص٢١، عمّان٤٨٣، النفائس، دار ، . أو شريكان أو شريك معه يكون أن تعالى ﷲ عن فنفى ذلك زعمھم في النصارى على ردًّا أكثر؛.  )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ٤٠٥، . )٣ (في تباعا مسلم أخرجھماالصحيحكتاب ،: باب الفرائض،: برقم الكلالة، ميراث: )٦١٦١(ج ص٣، ٤٣٢١، - ٥٣٢١.  )٤ (ﷲ عبد بن جابر قصة نفس في آخر حديثٍ من ورد وفيه المواريث، في: )الفرائضفأنز آية ﷲ ل (. متفق عليه متفق . في البخاري أخرجهالصكت ،: ب الوض : النب ص علي المُغمَ عل وض برقم: )٤٩١(ج ص١، ٠٥، في ومسلم ،الصحيحكتاب ،: باب الفرائض،: برقم الكلالة، ميراث: )٦١٦١(ج ٣، ، ٥٣٢١ص .

عدد الصفحات ٢٢٨

٧١٢    أُوصِي؟ فأنزل ﷲ تعالى}g f e d c{، فنَسَخَت وجوبَ الوصيَّة للأقربين على ما قدَّمناه).١ (وأما إنْ كان الذي نزل في جوابه}G F E D C B A{، فيكون ھذا السؤالُ بعد نزول}d c{، وقبل نزول آية الكلالة. وھذا ھو الأقربُ والأنسب لقوله): إنما يرثني كلالة).(٢ " ( المائدة سورة تفسير من تعالى قوله: m M L K J I H G F E D C B A ^ ] \ [ Z Y X W V U T S R Q P O N p o n m l k ji h g f e d c b a `_ u t s r q l}المائدة: ٣{. الأولى المسألة: العباس أبو قال: " قوله}C B A{ :أي : فعُرفُ أكلھا، المحذوف تعيين على دَلّ الاستعمال).٣ " (                                                              )١ (تع قوله تفسير إلى البقرة سورة تفسير عند العباس أبو عمد: m µ ´ ³ ² ± ° ¯ ® ¹ ¸ ¶ º»l }البقرة: ٠٨١{ مخصصة أو منسوخة الآية كون في العلماء آراء ونقل ، التخصيص وجه ترجيح إلى ذھب ثم الفرائض، بآيات . آي ف الوص ك تقري إل عم ھھنا ولكنه البق منسوخة. البقرة سورة تفسير في المسألة في القول تفصيل إلى الباحث عمد وقد . )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٤، ٠٧٥، . )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٣، ٨٦٤،.

عدد الصفحات ٢٢٩

٨١٢    الثانية المسألة: العباس أبو قال: " الموقوذ: أي : فُسِّر وبه يَموت، حتى بالعصا المضروب تعالى قوله} M{.)١ " ( الثالثة المسألة: العباس أبو قال: " تعالى قوله} q p o n m l k u t s r{ :يعني باليوم: يوم عرفة في حجة الوداع التي نزلت فيھا ھذه الآية، كما جاء من قول عمر ،)٢ (وھذا أولى من قول مجاھد: ھو يوم فتح مكة).٣ (و}n{ :أي: شرائع دينكم؛ فإنَّھا نزلت نجومًا، وآخر ما نزل فيھا ھذه الآية، ولم يَنزِل بعدھا حُكْم . قاله ابن عباس. وقال القتبي: يعني برفع النسخ. قتادة: يعني أمر حَجِّكم؛ إذ لم يَحُجَّ في تلك السنَة مُشركٌ، ولا طاف بالبيت عُرْيان، ووقف الناسُ كلھم بعرفة).٤ ( وقوله} q p o{ :أي: بإكمال الشرائع والأحكام، وإظھار دين الإسلام . }u t s r {: أي: أعلمتكم برضاي به لكم دِيْنًا ، فإنَّه تعالى لم يَزَل راضيًا بالإسلام لنا دِينًا، فلا يكون لاختصاص الرضا بذلك اليوم فائدة إن حملناه على ظاھره، ويُحتَمل أن يريد: ورضيت الإسلام لكم دينا قائمًا بكماله، لا أنسخ منه شيئًا .وﷲ تعالى أعلم).٥)" (٦ ( تعالى قوله: m¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ± ° l}المائدة: ٥{. العباس أبو قال: " أجمع أھلُ العلم على جواز ذبائح أھل الكتاب إذا ذَكَروا اسم ﷲ عليھا، وأكثر العلماء على أنّ المراد بقوله تعالى :m ¶ µ ´ ³ ² ± ° ¹ ¸l :                                                              )١ (السابق، المصدر ص٥ج ٩٠٢، . )٢ (عليه متفق . في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: ب الإيم: ب ونص الإيم زي: )٥٤(ج ١، ، ٨١ص في ومسلم ،الصحيحكتاب ،: برقم التفسير،: )٧١٠٣(ج ص٤، ٢١٣٢، . )٣ (الجوزي، ابن ينظرالمسير زادج ص١، ٢١٥، . )٤ (عباس ابن عن العباس أبو نقله ما الثعلبي ذكر التفس ف وقتادة . الثعلب ينظوال بيج ٤، ، ٦١ص . )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٧، ٩٣٣، . )٦ (الباحث قال : نبيّه إعلامً البشارات ھذه من ﷲ مراد بيان من والصحيح ق تع ﷲ وأنّ دين أت قد بأنه ﷲ رسولُ عليھا تركع التي الحال على وبُيِّنت، أحكامُه ثبَتَت أن بعد الدين ھذا لنا ارتضى بالرفيق التحاقه يوم نفارقھ ولا دين أحك نلت أن فعلينا الأعلى، . الطب ينظالبي جج ص٩، ٣٢٥، ال الفخ ، الكبيرالتفسيرج ص١١، ٩٨٢،.

عدد الصفحات ٢٣٠

٩١٢    ذبائحھم، إلا ما رُوي عن ابن عمر  من كراھتھا على ما حكاه الداوديُّ عنه،)١ (والمعروف عن ابن عمر  :لا تُؤكَل ذبائحُھم ما لم يُسمُّوا ﷲ عليھا)٢).(٣ " ( تعالى قوله: m K J I H G F E D C B A Q P O N M L l}المائدة: ٦{. الأولىالمسألة: الوضوء أركان بيان : العباس أبو قال : " عُمْدةُ أصحابنا في حُكمِھم بحصر فروض الوضوء في ستة، فإنّ النيّة مفھومةٌ من قوله} E D{، والماء المطلق من قوله: mi h gl }المائدة: ٦{ ومِن تضمُّن الغُسْلِ له، والأربعة الأعضاء منصوصٌ عليھا في الآية)٤).(٥)" (٦ ( الثانية المسألة: الحائل وجود مع الرأس مسح حكم : العباس أبو قال: " ذھب مالكٌ وجِلُّ أصحابه إلى أنّ مسح الرأس على حائلٍ لا يجوز، تمسكًا بظاھر قوله تعالى}N M {، وھذا يقتضي المباشرة، كقوله في التيمم: m m                                                              )١ (عياض، القاضي ينظرمسلم بفوائد المعلم إكمالج ص٦، ٥١١، -٦١١ . )٢ (عطية، ابن ينظرالوجيز المحررج ص٢، ٠٤٣،.  )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٣، ٠٠٦، . )٤ (ينظر الوھاب، عبد القاضي المالكي الفقه في التلقينج ص١، ٧١،.  )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٢٨٤، . )٦ (الباح ق : ف وت الآي ف الم الأربع الأعض عل إلا فيھ العلم اتف يق ول آخ عن وتزي المالكية، عند عمّا بعضھم عند الوضوء . م فرضً بالم ال باعتب المالكي تف وق ا ف الترتي فرض ع ف الجمھ خ كم الض لوض . الخط أب الكل ينظ الحنبلي أحمد بن محفوظ)ھـ٥٢٤١ (،الش حنبل بن أحمد الإمام مذھب على الھداية) تحقي : اللطي عب الفحل وماھر الھميّم(ط ص١، ٣٥، -٥٥ ، الكوي للنش غ مؤسس العمران الإم م ف البي الشافعيج ص١، ٩٩، -الكاساني،٦٣١ ، الحنفي مسعود بن بكر أبو الدين علاء)ھـ٦٠٤١ (، ف الصنائع بدائع الشرائع ترتيبط ج٢، ص١، ٥١، -بيروت٨١ العلمية، الكتب دار ،.

عدد الصفحات ٢٣١

٠٢٢    nl }المائدة: ٦{، إلا أن يدعو إلى ذلك ضرورةُ مرَضٍ أو خوفٍ على النفس،)١ ( فحينئذ يجوز المسح على الحائل؛ كالحال في الجبائر والعصائب).٢)" (٣ ( تعالى قوله: m c b a ` _ ~ } | { z y x w v u m l k j i h gf e dl }المائدة: ٧٢{. العباس أبو قال: " وابنا آدم ھما قابيل وھابيل؛ قتل قابيلُ أخاه ھابيل لمّا تنازعا تزويج إقليمياء، فأَمَرھما آدمُ أن يُقرِّبا قربانًا، فمَن تُقُبِّل منه قربانُه كانت له، فتُقبِّلَ قربانُ ھابيل، فحَسَـده قابيل، فقتله بغيا وعدوانًا. ھكذا حكاه أھل التفسير).٤)" (٥ ( تعالى قوله: m w v u t s r q p o n m l k g f e d cb a ` _ ~ } | { z y x { z y xw v u t s r q p o n m l k j ih } |l }المائدة: ٣٣ – ٤٣{. الأولى المسألة: الآية نزول سبب : رواه ما العباس أبـو أورد أنس بن مالك  أنّ ناسًا من عُرينة قـدموا على رسـول ﷲ  المدينة فاجتَوَوْھا، )١ (فقال لھم رسول ﷲ  ) : إنْ شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من                                                              )١ (محم بن محمد ﷲ عبد أبو الرعيني، الحطّاب ينظر)ھ (،خلي مختص ش ف الجلي مواھ ، ج٣ط ص١، بيروت٧٨١، الفكر، دار ، . )٢ (ا أبو القرطبي، لعباسالمفھمج ص١، ٣٣٥، . )٣ (الباح ق: قول ف الب أنّ إل عائ وھ}N { ف أوجب ولھ الإلص تفي المالكي عن الماء وصول يُحيل ما بعضه على يكون أن دون الرأس، كامل مسح الوضوء. الحفي رش ابن ينظر المق اقتضته ما لبيان المدونةالممھِّدات رسومج ص١، ٧٧،.   )٤ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ١٤،.  )٥ (الباحث قال: عنھ تع ﷲ ك تفس تنزي يج الت الإس مبتناه الآية سرد في التفصيل وھذا. سُئل فإن: فيقال الآية؟ معنى فما: الأ يصرف موارده غير عن فيه النظر وزيادة ظاھر، ظاھرھامعناھا عن لفاظ.

عدد الصفحات ٢٣٢

١٢٢    من ألبانھا وأبوالھا، ففعلوا فصَحُّوا، ثم مالوا على الرِّعاء، فقتلوھم وارتدّوا عن الإسلام، واستاقوا ذَوْد رسول ﷲ ، فبلَغَ ذلك النبيَّ ، فبَعَث في أثَرَھم فأُتِيَ بھم، فقطَع أيديھم وأرجلھم، وسَمَل أعينَھم،)٢ (وترَكَھم في الحَرَّة حتى ماتوا)(.٣ ( وفيه من حديث أبي الزَّناد أنّ رسول ﷲ  لمّا قطع أيدي الذين سرقوا لِقَاحه، وسمَل أعينھم بالنار، عاتَبَه ﷲ في ذلك، فأنزل ﷲ  في ذلك} p o n m l k { الآية).٤ ( العباس أبو قال : "يُمكِن أن يُقال : إنّ ﷲ تعالى عاتبه على ذلك القدر الذي زاده فقط – وھو سَمْلُ أعينِھم – دون القصاص والقتل، فإنّ ذلك كان حُكمَھم).٥) " (٦ ( الثانية المسألة: الآية موضوع في : العباس أبو قال: وقد اختلف العلماء ماذا في نزلت} k o n m l p{فقيل ؟: نزلت في ھؤلاء العُرَنيِّين كما ذكرناه في حديث أبي داود،)٧ (وذھب الحسن                                                                                                                                                                            )١ (المكان اجتواء: يُوافق ولا وشرابه، طعامه تستمرئ ألاّ . ب محم ﷲ ج القاس أب الزمخش ينظ عمر،الحديث غريب في الفائق) تحقيق: إب الفض أب ومحم البج عل(ط ج٢، ص١، ٤٤٢، دار ، بيروت المعرفة،.   )٢ (البخ ص ف وورد : أعي ر . ومعن) سَ (: ومعن بغي أو بالش فقأھ)سَ (: أن بھا يُكحِلھم كي الحديد مسامير لھم أحمى . الأزھري، ينظراللغة تھذيبج ص٢١، ٢٩٢، . )٣ (علي متف . ف البخ أخرجالصكت ،: ب الح : النب سَ ب المح أع: )٥٠٨٦(ج ص٨، ٣٦١، ف ومس ،الصكت ،: ب وال والقِصَ والمح القَسَ : حك برقم والمرتدين، المحاربين: )١٧٦١(ج ص٣، ٦٩٢١، . )٤ (ف داود أب أخرجالسكت ،: ب الح: ب المحارب ف ج م: )٠٧٣٤(ج ص٤، ١٣١، ، وال في نسائيالمجتبىكتاب ، : الدم، تحريم ﷲ قول تأويل : == =}p o n m l k { z y x w v u t s r q b a ` _ ~ } |{برقم نزلت، وفيمَن ،: )٢٤٠٤(ج ص٧، ٠٠١، . أن إلا صحيح؛ وھو مرسَل. الصنعاني ،ينظر المختار نبيّنا سنّة لأحكام الجامع الغفّار فتحج ص٣، ٧٩٦١،. )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ٠٢، . )٦ (الآية مضمون في المعاتبة دعوى إنكاره الأوزاعي الإمام عن الطبري نقل وقد . الطبري، ينظرالبيان جامع ، ص٠١ج ٣٥٢، . الباحث قال: الأوزا الإمام عن نُقِل ما والظاھر النبيّ فإنّ عي، ﷲ، حدود من حدٍّ إقامة كيفية في ليَجتھد يكن لم م يك ف الص ع مس حينئ الس يك ف الأعين، سملَ تطبيقه في يتضمن قد الصَّلب أنّ كما عنه الشرعُ نھى الذي التمثيل . )٧ (اختي وھ المفس جمھ . الس ينظالعل بحج ص١، ١٣٤، زمن أب اب ، تفس القرآنج ص٢، ٥٢، الواحدي، ،التفسير في الوجيزص ٧١٣، العربي، ابن ،القرآن أحكامج ص٢، ٣٩، .

عدد الصفحات ٢٣٣

٢٢٢    البصري وعطاء بن أبي رباح إلى أنھا نزلت في المشركين،)١ (وذھب ابنُ جرير إلى أنھا نزلت في اليھود. قال: ويدخل تحتھا كلُّ ذِمِّي وملِّيٍّ).٢ (وذھب مالك والشافعيُّ وأبو ثور وأصحاب الرأي إلى أنھا نزلت في المسلمين المحاربين).٣ (وھذا القول أصحُّھا إن شاء ﷲ تعالى؛)٤ ( لوجھين : أحدھما : أنّ الكفّار لا تخيير فيھم بين القتل والصَّلب، وقَطعِ الأيدي والأرجل، وإنَّما حُكْمُ الكافر الأصلي إمَّا القتل، وإمَّا السباء، أو الجزية).٥ (وأمَّا المرتد فالقتل، وھل يُستتاب أو لا؟ وثانيھما : أنّ الكافر لو تاب فأسلم بعد القدرة عليه لصَحَّت توبتُه، وحُرِّم قتلُه بالإجماع).٦ ( وآية المحارَبة بنصِّھا مخالِفةٌ لھذين الوجھين . فدلَّ اختلافُ حكم الكافر لحكم المحارب أنّ المحارِب إنَّما ھو مسلِمٌ بحكم اعتقاده، محارِبٌ بفعله. فحكمُه ما ذكره ﷲُ تعالى في آية المحاربة).٧ " ( الثالثة المسألة: المحارب تعريف في :                                                              )١ (الطب ينظالبي جج ص٠١، ٤٤٢،. المفس بع ورجح . الزج ينظ الق مع وإعرابهج ص٢، ٩٦١، . عطية ابن قال : "لأنّ ضعف؛ ھذا وفي حال كلّ وعلى عليه، القدرة بعد نافعةٌ المشرك توبة ." عطية، ابن المحرر الوجيزج ص٢، ٣٨١، . العربي ابن قال: "الج بھ جُ أن ولا ح اليھود من أحدًا أنّ يَبلُغنا لم فإنه يَصح؛ لم ما وھذا ." اب العربي،القرآن أحكامج ص٢، ٢٩، . الباحث قال: بن أنّ بلغنا بل ﷲ رسول وأنّ المحارب، فعل فعلوا قريضة ي من الآية تضمنته ما ببعض عاقبھم العقوبات. عليه متفق . في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب والسير، الجھاد : رَجُل، حكم على العدوّ نزل إذا ب: )٣٤٠٣(ج ص٤، ٧٦، ف ومس ،الصكت ،: ب والس الجھ : اليھ إج الحج م برقم: )٦٦٧١(ج ص٣، ٧٨٣١،.  )٢ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٠١، ١٥٢، -٢٥٢ . )٣ (الرازي، الفخر ينظرالكبير التفسيرج ص١١، ا٦٤٣، قدامة، ابن ،لمغنيج ص٢١، ٣٧٤، محمد القنوجي، ، حس ب خ ص محمالبھي ال ش الندي الروضج ط، ب ص٢، ٦٨٢، المعرف دار ، بيروت . الباحث قال: معتبر نزولٍ سببُ القول ھذا أصحاب عند للآية يكون فلا ھذا وعلى.  )٤ (الباحث قال : التص عل نص التي الروايات أكثر إذ فمُشكل؛ العرنيين قصة في الآية بنزول القول وأما ﷲ رسول أن بيّنت بالنزول عليه الآية نزول قبل عاقبھم إنما .دعو فيه وھذا خطيرة، ى == == ﷲ رسول أنّ مفادھا واجتھ برأي مخصوص قومً مخصوص بطريق عاقب . بع أنّ والظ س عل الحادث تل وق قب نزل ق كان الت الآي س الع قص س لمّ الح رواة بالآية الاستشھاد . أنّ على دليل فلا ھذا على وبناءً وج بين دائرًا الأمرُ كان وإذا العرنيين، شأن في نازلةٌ الآية ذلك على صريحٌ صحيح دليلٌ يقوم حتى العدم، فالأصل وعدمه؛ السبب . المزيني، خالد ينظر أسباب في المحرر القرآن نزولج ص١، ٧٧٤، -٠٨٤.  )٥ (الكاساني، ينظرالشرائع ترتيب في الصنائع بدائعج ص٧، ٦٣١، . )٦ (ش ب محم بكر أبو الدمياطي، البكري ينظر)ھ (،المع ف ألف ح عل الط إعان ، ج١ط ص٤، ٤٣٣، -بيروت٥٣٣ الفكر، دار ،.  )٧ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ١٢، .

عدد الصفحات ٢٣٤

٣٢٢    العباس أبو قال: " ثم المحارَبة عندنا ھي إخافة السبيل وإشھار السلاح قصدًا لأخذ الأموال بالفساد في الأرض .وتكون خارجَ المِصر وداخلَه عندنا وعند الشافعي. وقال أبو حنيفة وعطاء: لا تكون في المِصر)١ .( وقد فسَّر مجاھد المحاربة بالزنى والسرقة).٢ (وليس بصحيح؛ لأنّ ﷲ تعالى قد بيَّن في كتابه وعلى لسان رسوله  أنّ السارق تُقطُع يدُه فقط، وأنّ الزاني يُجلَد ويُغرَّب إن كان بكرًا، أو يُرجَم إن كان ثيِّبًا محصنًا. وأحكام المحارِب في ھذه الآية خلافُ ذلك؛ اللھم إلا أن يريد مجاھد: إخافة الطُّرق بإظھار السِّلاح قصدُا للغلبة على الفروج؛ فھذا أفحشُ المحاربة، وأقبحُ مِن أخذ الأموال، ولا ينبغي أن يُختلَف في ذلك. وقد دخل ذلك في قوله تعالى} s r q t{، وأيُّ فسادٍ أعظمُ من الھَجْم على حُرَمِ المسلمين وأولادھم، وإشھارِ ذلك، وإظھار السلاح لأجله. وقد كَثُر ذلك في بلاد الأندلس في ھذه المُدَد القريبة، وظَھَر فيھم ظھورًا فاحشًا، بحيث اشترك فيه الشُّبَّان بالفعل، وأشياخُھم بالإقرار عليه وتركِ الإنكار، فسَلّط ﷲ عليھم عدوَّھم فأھَلَكھم، واستولى على بلادھم. فإنا Ϳ وإنَّا إليه راجعون).٣ " ( الرابعة المسألة: المحارب حُكم في : العباس أبو قال: " فأمّا حكمُ المحارب فأولى الأقوال فيه ما شھد له ظاھرُ الآية، وھو تخييرُ الإمام بين القتل مع الصَّلب والقطع والنفي . فأيُّ ذلك رأى الإمامُ أنكى أو أحقَّ، فعَلَ. وھو مرويٌ عن ابن عباس، وإليه ذھب عطاءٌ والحسن البصري والنخعي ومجاھد والضحّاك ومالك وأبو ثور).٤ (واختُلِف عن مالكٍ في الصَّلب؛ ھل يكون قبل القتل أو بعده؟ ورُوِي أيضا عن ابن عباس أنه إنْ أخاف السبيل وأَخَذ المال؛ قُطِعت يدُه ورجلُه من خلاف . وإنْ أخَذَ المال وقتَلَ؛ قُطِعتْ يدُه ورجلُه ثم قُتِل. وإن قتَلَ ولم يأخذ مالاً؛ قُتِل . وإنْ لم يأخذ مالاً ولم يَقتُلْ؛ نُفِي. وبه قال قتادة وأبو مِجْلَز )٥).(٦ (                                                              )١ (تفسيره في الطبريُّ جميعھا الأقوال ھذه روى . الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٠١، ٥٥٢، -٦٥٢.  )٢ (الماوردي، ينظروالعيون النكتج ص٢، ٣٣، . )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ١٢، -٢٢ . )٤ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٠١، ٢٦٢، -٣٦٢ قدامة، ابن ،المغنيج ص٢١، ٦٧٤،.  )٥ (مِجْلَز أبو : ب وأن عب واب عم اب ع وروى الأول الطبقة من تابعيٌّ السدوسي، حَميد بن لاحِق مالكومائ س س توفي ثقة، ، . س اب ينظالكب الطبقج ص٧، ٦١٢، أب خيّ ب خليف ، الشيباني عمرو)ھـ٤١٤١ (،الطبقات) تحقيق: زكّ س(ص الفك دار ، البخ بي ر، الت الكبيرج ص٨، ٨٥٢، -٩٥٢ . )٦ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٠١، ٧٥٢، -٩٥٢ .

عدد الصفحات ٢٣٥

٤٢٢    وقال الأوزاعي : إنْ أخاف السبيل وشھَرَ السلاح؛ قُتِل ولم يُصلَب. وإن أخَذَ وقَتَل؛ قُتِل مصلوبا . وإنْ أخاف السبيل ولم يَقتُلْ؛ قُطِع - أَخَذ المال أو لم يأخذ).- ١ ( وقال الشافعي: إن قَتَل وأخَذ؛ قُتِل وصُلِب . وإنْ قَتَل ولم يأخذ؛ قُتِل ولم يُصلَب ودُفِع إلى أوليائه. وإن أخَذَ ولم يَقتُلْ، قُطِعت يدُه اليمنى ثم حُسِمت يدُه بالنار، ثم رِجلُه اليسرى ثم حُسِمت ).٢ (وقال أحمد: مَن قتَلَ قُتِل، ومن أخَذَ المالَ قُطِع ).٣ ( والأولى القول بالتخيير. وﷲ العليم الخبير).٤)" (٥ ( الخامسة المسألة: عليه القدرة قبل المحارب توبة حكم : العباس أبو قال : " أنّ على تعالىالجمھور لقوله الحرابة، حدّ تُسقِط التوبة} q p } | { z y xw v u t s r{ بحقوق ويؤخَذ الحدود، عنه فتسقط ، والأموال الدماء من الآدميين . عليٍّ عن ورُوي شيء، كلَّ عنه تُسقِط التوبة أنّ)٦ (عن ورُوي عباس ابن عن حدًّا ولا حقًّا المُحارِب عن تُسقِط لا التوبة أنّ وغيرِه )٧).(٨)" (٩ (                                                              )١ (محمد بن أحمد جعفر أبو النحّاس، ينظر)ھـ٨٠٤١ (،والمنسوخ الناسخ) تحقيق: محم الس عب محم (، ص١ط الكويت٢٩٣، الفلاح، مكتبة ، . )٢ (الماوردي، ينظر المزنيالحاوي مختصر شرح الكبيرج ص٣١، ٤٥٣، . )٣ (قدامة، ابن أحمد الإمام فقه في الكافي، ص٤ج ٧٦، . )٤ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ٢٢، -٣٢ . )٥ (الباحث قال: معن إل عائ المحارب حك بي في الخلاف ومرجع : ) أو (للتعقي أو للتخيي ھ ھ ؛ الر ووافقه الطبريُّ فذھب فحملوا جُرْمه، وَفق المحارب عقوبة تفصيل إلى ازي ) أو( للتعقي أنھ عل . ينظ الطبري،البيان جامعج ص٠١، ٤٦٢، -٥٦٢ الرازي، ،الكبير التفسيرج ص١١، ٦٤٣، == . = تك أن المفسرين بعض واستحسن ) أو( للتخيي . محم ب أحم جعف أب النحّ ينظ)ھ (، القرآن معاني) تحقيق: الصابوني علي محمد(ط ج١، ص٢، المكرمة٠٠٣، مكة القرى، أمّ جامعة منشورات ، . الباحث قال : دون لذنب مكافِئًا يراه ما الآية في الواردة العقوبات من المحارب على يُوقِع أن للإمام أنّ والظاھر ح ض ل ب الإط على أنه للإمام تركه يعني أن ك للإم الج تعي أوكل ال الفقھ ھا أخذ إذا القطع من وأقلَّ قَتَل، إذا المُحارِب قتل من بأقلّ يَحكُمَ . رش ابن ينظرالمقتص ونھاي المجتھ بداي ، ص٢ج ٥٥٤، . )٦ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٠١، ٠٨٢، . )٧ (الماوردي، ينظروالعيون النكتج ص٢، ٤٣،.  )٨ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ٣٠١،.  )٩ (الباحث قال : ف اختلف ولك علي يُق أن قب ت عمّن الحرابة حدّ سقوط على الأربعة الفقھاء أجمع م م غَصَ م اس وف دمً أص إن من القص. القراف ينظ الفج ،٤، ،٢٢٣ص الكاساني، الصنائعبدائعج ص٧، ٦٩، العباس أبي بن محمد الرملي، الدين شمس ،)ھ (، المحت نھاي المنھاج شرح إلىج ص٨، بيروت٣، الفكر، دار ،.

عدد الصفحات ٢٣٦

٥٢٢    تعالى قوله: m ~ } | { z y x wv u t s r q ` _ e d c b a l k j i h g f | { z y x w v u t sr q p o n ml }المائدة: ٤٤{تعالى وقوله ،: m» º ¹ Á À ¿ ¾ ½ ¼l }المائدة: ٥٤{ وقوله ، تعالى: mm l k j i h g f e dc b a ` _ ^ ]l }المائدة: ٧٤{. العباس أبو قال: " بظاھره يَحتجُّ من يُكفِّر بالذنوب، وھم الخوارج، ولا حجَّة لھم فيه؛ لأنَّ ھذه الآيات نزلت في اليھود المحرِّفين كلام ﷲ تعالى... ، وھم كفار، فيُشاركھم في حكمھا من يشاركھم في سبب نزولھا. وبيان ھذا أنّ المسلم إذا عَلِم حُكمَ ﷲ تعالى في قضيَّة قطعًا، ثم لم يَحكُم به؛ فإنْ كان عن جَحْدٍ كان كافرًا، لا يُختلف في ھذا. وإن كان لا عن جَحْدٍ كان عاصيًا مرتكب كبيرة؛ لأنَّه مصدِّقٌ بأصل ذلك الحكم، وعالِمٌ بوجوب تنفيذه عليه، لكنّه عصى بترك العمل به، وھكذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حُكْمُه كالصلاة وغيرھا من القواعد المعلومة. وھذا مذھب أھل السُّنة. وقد تقدّم ذلك في كتاب الإيمان؛ حيث بيَّنَّا : أنّ الكفر ھو الجَحْدُ والتكذيب بأمرٍ معلومٍ ضروريٍّ من الشرع، فما لا يكن كذلك فليس بكفر . ومقصود ھذا البحث أنّ ھذه الآيات المرادُ بھا: أھل الكفر والعناد. وإن كانت ألفاظھا عامة، فقد خرج منھا المسلمون؛ لأنَّ ترك العمل بالحكم مع الإيمان بأصله ھو دون الشرك. وقد قال تعالى: m x w v u t s r ~ } | { z y l}النساء: ٨٤{ وتَرْكُ ، الحُكم بذلك ليس بشركٍ بالاتفاق، فيَجوز أن يُغفر، والكفرُ لا يُغفر، فلا يكون تَركُ العمل بالحكم كفرًا . ويَعتضد ھذا بالقاعدة المعلومة من الشرع المتقدِّمة . والظلم والفسق في ھاتين الآيتين المراد به: الكفر؛ لأنَّ الكافر وَضَع الشيءَ في غير موضعه وخَرَج عن الحق، فصدق على الكافر أنَّه ظالم وفاسق، بل ھو أحقُّ بذينك الاسمين ممّن ليس بكافر؛ لأنَّ ظلمه أعظمُ الظلم، وفِسْقَه أعظم الفسق).١)" (١ (                                                              )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ٧١١، -٨١١ .

عدد الصفحات ٢٣٧

٦٢٢    تـعـالـى قـــولـه: m ~  ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡ § ¨ ® ¬ « ª ©¯ l}المائدة: ٥٤{. الأولى المسألة: العباس أبو قال" : والجمھور من السَّلف والخلف على جَرَيان القصاص بين الذكر والأنثى؛ فيُقتَلُ الذكر بالأنثى،)٢ (إلا خلافًا شاذًّا عن الحسن وعطاء، ورُوِي ذلك عن علي بن أبي طالب ،)٣ (وھم مَحجُوجون بقوله تعالى} ¢ ¡  ~¤ £{، فعَمَّ، وبأنه قد تقدّم أنّ النبيَّ  قتَلَ اليھوديَّ بالجارية).٤ (فأمّا قولُه تعالى: m | { z y g f e d c b a ` _ ~ } l}البقرة: ٨٧١{، فإنما اقتضت بيان حكم النوع إذا قَتَل نوعَه، فبَيَّنت حكم الحُرِّ إذا قتَلَ حُرًّا، والعبدِ إذا قتَلَ عبدًا، والأنثى إذا قتَلَت أنثى، ولم تتعرض لأحد النوعين إذا قتَلَ الآخَر، لكنْ بُيِّنَ ذلك بقوله تعالى} ¢ ¡  ~ ¤ £{، وبيَّنه النبيُّ  بسُنَّته لمّا قَتَل اليھوديَّ بالمرأة).٥ " ( الثانية المسألة: تعالى قوله تفسير في العباس أبو قال}¤ £ ¢{" : ويعني به: النفوس المتكافئة في الإسلام، والحرِّيَّة؛ بدليل قوله  ) :لا يُقتُل مسلمٌ بكافر( ؛ خرَّجه البخاري                                                                                                                                                                            )١ (الباحث قال: ش ب مَ كف بي في أصالةً نزلت الآية أنّ العباس أبو ذكره مما يُفھم ش أحك م يئا فعلھا ترك مَن دون الإسلام، قطعيات أنكر من بھم ويَلحق الكتاب، أھل من . التفس أئم بع ق م وھو ذل عل الس بدلال مس . الطب ينظالبي جج ص٠١، ٨٥٣، الزج ، الق مع وإعرابهج ص٢، ٨٧١، الرازي، الفخر ،الكبير التفسيرج ص٢١، ٨٦٣، . المفس بعض وقال: ش منھ الإس أھ ف ل الكت أھ ش ف الآي ھ نزل إنم . ينظ الواحدي،التفسير في الوجيزص ٠٢٣، . آم مَ وفِس وظل جح ﷲ أن بم يَحك لم مَن كفر بيان في عامٌّ نصٌّ الثلاث الآيات ھذه أنّ والأظھر ﷲ بحكم به يحكم ولم.  )٢ (المنذر، ابن ينظر الإقناعج ص١، ٠٥٣،.  )٣ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٣، ١٦٣، -٢٦٣.  )٤ (عليه متفق . في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب الخصومات، : ب والخص الإشخاص في يُذكَر ما ب واليھ المسلم: )٣١٤٢(ج ص٣، ١٢١، ف ومس ،الصكت ، :والقِص والمح القَس باب والدِّيَات،: ب ب الرج وقت والم المُح م وغيره بالحَجَر القتل في القِصاص ثبوت: )٢٧٦١(ج ص٣، ٩٩٢١، . )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ٥٣، .

عدد الصفحات ٢٣٨

٧٢٢    عن عليِّ بن أبي طالب ،)١ (وھو حُجّةٌ للجمھور من الصحابة والتابعين على مَن خالفھم وقال: يُقتَلُ المسلمُ بالذمّي، وھم أصحابُ الرأي والشَّعبيُ والنخعي)٢).(٣)" (٤ ( تعالى قوله: my x w v u t s r q p o n m ll }المائدة: ٤٥{. العباس أبو قال : " دليلٌ على جواز إضافةِ المحبَّةِ Ϳ تعالى، وإطلاقِھَا عليه، ولا خلافَ في إطلاقِ ذلك عليه مُحِبًّا ومحبوبًا . ...ولا يَختلف النُّظَّارُ من أھل السُّنَّة وغيرِھِمْ : أنَّھا مُؤَوَّلةٌ في حق ﷲ تعالى؛ لأنَّ المحبة المتعارَفَةَ في حقِّنا: إنَّما ھي مَيْلٌ لما فيه غَرَضٌ؛ يَسْتَكْمِلُ به الإنسانُ ما نقصَهُ، وسكونٌ لما تَلْتَذُّ به النفس، وتكمُلُ بحصوله، وﷲ تعالى منزَّهٌ عن ذلك . وقد اختلف أئمَّتنا في تأويلھا في حَقِّ ﷲ سبحانه وتعالى؛ فمنھم مَنْ صرفھا إلى إرادتِهِ تعالى إنعامًا مخصوصًا على مَنْ أخبَرَ أنَّه يحبُّه من عباده؛ وعلى ھذا : تَرْجِعُ إلى صفة ذاته. ومنھم مَنْ صرفھا إلى نفس الإنعام والإكرام؛ وعلى ھذا: فتكون من صفات الفعل).٥ (وعلى ھذا يتمشى القول في الرحمة والنعمة والرضا والغضب والسخط وما كان في معناھا . فأما محبّة العبد Ϳ تعالى فقد تأولھا بعض المتكلمين؛ لأنھم فسروا المحبة بالإرادة، والإرادة إنما تتعلق بالحادث لا بالقديم).٦ (ومنھم من قال : لأنّ محبتنا إنما تتعلق بمستَلَذٍّ محسوس، وﷲ تعالى منزَّهٌ عن ذلك، وھؤلاء تأولوا محبة العبد Ϳ تعالى بطاعته له، وتعظيمه إياه، وموافقته له على ما يريد منه. وأما أرباب القلوب فمنھم من لم يتأول محبة العبد Ϳ تعالى، حتى قال: المحبة                                                              )١ (في البخاري أخرجهالصحيحكتاب ،: باب العلم، : برقمكتابة العِلم،: )١١١(ج ص١، ٣٣،.  )٢ (الكاس ينظالص بج ص٧، ٨٣٢، عل ب محم الش ،)ھ (، المض ال البھيّة الدرر شرحط ج١، ص٢، بيروت١١٤، العلمية، الكتب دار ،.  )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٥، ٨٣، . )٤ (الباحث قال: تعالى قوله}£ ¢ ¤{ مِن يأتي أن إلا عمومه، على يُوخَذ عامٌّ قطع ھ م الش قطعيُّ الثبوت قوله الفقھاء جمھور واعتبر فيُخصِّصه، الدلالة ) :لا بكافر مسلمٌ يُقتَل ( العموممخصِّصًا لذلك. المستأمَ غير الحربيّ الكافر قتل على محمولٌ بأنه الحديث ھذا الأحناف السادةُ أوّل الإس بلاد في ن. ينظ الموصلي، مودود ابن المختار لتعليل الاختيارج ص٥، ٧٢،.  عليه القصاص وجوب من الذمِّي قاتلُ به يَخرُجُ فلا به، الاعتبار يصح تأويلٌ وھو.  )٥ (يَ ل الت ھ الذات صفات بأنّ الأفعال وصفات الذات صفات بين الباقلاني فرق موص يَ ولا لھ فعل قب موج ك ص كلُّ ھي الأفعال وصفات والكلام، والبصر والسمع والقدرة والعلم كالحياة بھا، ق ذل بجمي لنفس وص أنّ غي والنش والحش والعق والث وال ك . الب ينظ الدلائل تلخيص في الأوائل تمھيدص ٩٩٢، . )٦ (أوّل لوج ال ھ والح لوج أوّلَ لا ال الق ب والحادث القديم بين الفرق العباس أبو بين. عمر، بن أحمد القرطبي، العباس أبو ينظر محاس وإظھ والأوھ الفس من النصارى دين في بما الإعلام الإس) تحقي: الس أحم (، ط، الت دار الق العرب اث . إل خط المحق ونس المفسِّر القرطبي .

عدد الصفحات ٢٣٩

٨٢٢    Ϳ تعالى ھي الميل الدائم بالقلب الھائم .وقال أبو القاسم القشيري: أما محبّة العبد Ϳ تعالى فحالَةٌ يَجدھا العبد من قلبه، تلطف عن العبارة، وقد تحمله تلك الحالة على التعظيم Ϳ تعالى، وإيثار رضاه، وقلة الصبر عنه، والاحتياج إليه،)١ (وعدم الفرار عنه، ووجود الاستئناس بدوام ذكره).٢ ( قال المؤلف رحمه ﷲ: فھؤلاء قد صرّحوا بأنّ محبة العبد Ϳ تعالى ھي ميلٌ من العبد، وتَوْقان، وحالٌ يجدھا المحبّ من نفسه من نوع ما يجده في محبوباته المعتادة له، وھو صحيح، والذي يوضحه : أنّ ﷲ تعالى قد جَبَلنا على الميل إلى الحسن والجمال والكمال؛ فبقدر ما يَنكشف للعاقل من حُسْن الشيء وجماله مال إليه، وتَعلَّق قلبُه به، حتى يُفضي الأمر إلى أن يستولي ذلك المعنى عليه، فلا يَقدر على الصبر عنه، وربما لا يَشتغِل بشيءٍ بدونه ". ثم أخذ أبو العباس في بيان أثر الحسن والكمال الموجودين في المحبوب في زيادة الحُبِّ له والاشتياق إليه).٣ ( تعالى قوله: m z y x w v u t s r q p o n m l k j ~} | {l }المائدة: ٧٦{. العباس أبو قال: " فإنَّه  كان يُحرَس حتى أنزل ﷲ تعالى عليه} | { z }{، فقال لمَن كان يَحرسُه: )اذھبوا فإنَّ ﷲ تعالى قد عصمني من الناس(،)٤ (فمِن ذلك الوقت الوقت لم يحرُسْه أحدٌ منھم، ثقةً منه بوعد ﷲ وتوكُّلاً عليه . قلتُ: ويُحتمل أن يقال : إنّ قوله}} | { z {ليس فيه ما يُناقض احتراسه من الناس ولا ما يمنعه، كما أنّ إخبار ﷲ تعالى عن نصره وإظھاره لدينه ليس فيه ما يَمنع الأمر بالقتال، وإعداد العَدَد والعُدَد، والأخذ بالجِدّ والحزم والحذر).٥ " (                                                              )١ (القشيرية الرسالة في ورد: إليه والاھتياج. بالسياق أليق وھي.  )٢ (القش ذك إنم الآي ھ تفس ف العب أب أورده وما . القش ينظالقش الرسج ٢، ، ٥٨٤ص -٧٨٤ . )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٢١٢، -٤١٢ . )٤ (ف الترم أخرجالسكت ،: ب التفس: ب المائ س م: )٦٤٠٣(وق ، : ح ھ ج ص٥غريب، ١٥٢، ف والحاكم ،المسكت ،: ب المائ س تفس التفس: )١٢٢٣(وق ،: وواف الإسناد، صحيح حديث جھذا الذھبي، ص٢قه ٢٤٣، . )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٠٨٢، .

عدد الصفحات ٢٤٠

٩٢٢    تعالى قوله: m M L K J I H G F E D C B A _ ^ ] \ [ Z Y X W V U T S R Q P O N e d c ba `l }المائدة: ٠٩ – ١٩{. العباس أبو قال: " ھي نصٌّ في تحريم الخمر بمجموع كلماتھا لا بآحادھا، وقد فَھِم منھا التحريمَ قطعا الصحابة، ولذلك قال عمر  عند سماع} e d c{ :انتھينا، انتھينا).١ ( وقد سبق أنّ الخمر : كلّ ما يخامر العقل . والمَيْسر: القمار، وھو لعِبٌ يُؤكل به مالُ الغير بحيث لا يَحصل له به لا أجرٌ ولا شُكر. ومنه: النّرد والشطرنج. حُكِي ذلك عن عثمان  ومجاھد).٢ ( والأنصاب : كلّ ما يُنصَب ليُعبد من دون ﷲ تعالى ويُذبح عنده، كما كانت الجاھلية تفعل . والأزلام : قِداحٌ يَضربون بھا عند العزم على الأمر؛ في بعضھا: افعَلْ، وفي بعضھا: لا تفعَلْ، وبعضُھا لا شيء فيه، فإذا خرَجَ ھذا أعادوا الضرب. وقيل: كان في أحدھا: أمَرَني ربّي، وفي الأخرى: نھاني ربّي . والرجس: النجس، وھو المستخبث شرعا . وقوله}L K J{ :أي : يَحمِلُ عليه ويُزيّنه. وقيل: ھو الذي كان عمِلَ مبادِي ھذه الأمور بنفسه حتى اقتُدِيَ به فيھا .و}X W{ :معروفان . }a ` _ ^ ] \{ :يَصرفكم عنھما، فيذھب العقلُ ويضيع الوقت .                                                              )١ (ماجه ابن إلا الخمسة أخرجه . في الترمذيالسننكتاب ،: باب التفسير،: ب المائ س من: )٩٤٠٣ (، وقال: ج من أصح آخر طريق من ورُوي مرسل، ص٥حديث ٣٥٢، ف داود وأب ،السكت ، : الأش باب :ب الخمر، تحريم في: )٠٧٦٣(ج ص٣، ٥٢٣، ف والنس ،المجتبكت ،: ب الأش : تح برقم الخمر،: )٠٤٥٥(ج ص٨، ٦٨٢، ف وأحم ،المس الخط ب عم مس ،ب ،: )٨٧٣(ج ١، ، ٢٤٤ص -٣٤٤ في والحاكم ،المستدرككتاب ،: باب التفسير،: ب البقرة، سورة من: )١٠١٣(، وق : ح ج الذھبي، ووافقه الشيخين، شرط على ص٢صحيح ٥٠٣، . )٢ (علي عن القول ھذا المفسرين بعض نقل عثمان إلى نسبه من أجد ولم ، . الطبري، ينظرالبي ج ، ص٤ج ٢٢٣، الثعلبي، ،والبيان الكشفج ص٢، ١٥١، .

عدد الصفحات ٢٤١