المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال القرطبي المحدث في التفسير وعلوم القرآن من خلال كتابه المفهم جمعا ودراسة

عبد المجيد حميد جبر الحمداني

صفحة ١٢ من ٣٧

٦٦١    قلت: ھذه جملة ما سمعناه من شيوخنا، ووقفنا عليه في كتب أئمتن وكلھ محتمِ يرتف ب الإشكال، إلا ما حُكِي عن ابن عباس، فإن ق فاس ول ف الآي م ي عل أنّ إب شكّ، بل ال تض أنّ إب  س أن يُش كيفي جم أج الم بع تفريقھ واتصال الأعصاب والجلود بعد تمزيقھا، فأراد أن يَترقّى من علم اليقين إلى ع اليق بقول: } F E{ :طلب مشاھدة الكيفية . وقوله تعالى}L K{ :استفھام تقرير، كقوله تع: m ¾ ½ ¼ » º ¹ ¿l }فاطر: ٧٣{ أي ؛: قد عمّرناكم . وقوله}R Q {أي: بحصـول الفرق بين المعلوم بُرھانًا والمعلوم عيانًا. فإذن لم يكـن في الآية ما يدلّ على شكٍّ وَقَع لإبراھيم .)١)" (٢ ( تعالى قوله: m ¶ µ ¹ ¸ l}البقرة: ٩٦٢{. تأويل في العباس أبو قال ) الحكمة(: " قيل: والفھ الق ف الإص إنھ. مال ق) :٣ ( الحكمة: الدين في الفقه).٤ " ( تعالى قوله: mV U T S R l}البقرة: ١٧٢{. العب أب ق ) : " نِعِم(: ھ : نِعْ الت للم زِي عليھ ) م( النك وھ ف موضع نصبٍ على التمييز).٥ " (                                                              )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٧، ٦١٣، -٨١٣ . )٢ (إب ﷲ نبيّ قلب عن الشكّ نفي إلى المفسرين جمھور ذھب . الس ينظالعل بحج ١، ، ٧٢٢ص زمن أبي ابن ،العزي الق تفسج ص١، ٥٥٢، الم ،والعي النكج ص١، ٤٣٣، ، الواحالتفس ف الص ٦٨١، الس ،الق تفسج ص١، ٥٦٢، -ال٦٦٢ ، زمخش التنزيل حقائق عن الكشافج ص١، ٨٠٣، -٩٠٣ عطية، ابن ،الوجيز المحررج ص١، ٢٥٢، -٣٥٢ . )٣ (عياض، القاضي ينظرالمسالك وتقريب المدارك ترتيبج ص٢، ٢٦، . )٤ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٠٤٢، . )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھم ، ص٤ج ٥٥٣، .

عدد الصفحات ١٧٨

٧٦١    تعالى قوله: m v u tl }البقرة: ٦٧٢{. العباس أبو قال: " أي: عَيْنه بإتلاف المحق وتمامُ بركته، ويَرفع عَقده، يَفسَخ ).١ " ( تع قول: m M L KJ I H G F E D C B A YX W V U T S R Q PO N _ ^ ] \ [ Z u t s r q p o n m l k j i h g fe d c b a ` f e d c b a ` _ ~ }| { z y xw v m l k j i h g l}البقرة: ٢٨٢{. العباس أبو قال: " وقوله}g f e d{ :الظاھر من ھذا الخطاب أنه لم افت الك معھ ف أول الآي ف قول} I H G F E D C B A KJ{وھم ، المخاطَبون بقوله :m¼ » º l وبقول ،} z y }| {{وعل ، ھ الظ وك م رض المت والمتبايع فأش حص ب مقتضى الخطاب، غير أنه قد يرضيان بم لا يرض ب الح ولا يَس ش ف ينتفع بالإش. ولا يحص مقص الش م الاس بالش إذ ل يَثبُ بم فع عق ولا يُحفظ به مال، ولمّا ك ذل ق العلم : إنّ المخاط ب الحكّ إذ ھ ال يعرف المرض ش م غي فتثب بم يرض العق وتُحفَ الأم وال والأبض ويحص الفص ب الخص فيم يتن في م الحق وذل ھ مقص الش م                                                              )١ (ج السابق، ٤المصدر ٠٠٥ص،.

عدد الصفحات ١٧٩

٨٦١    قاعدة الشھادة قطعا، ولا يحصل ذلك برضى غيرھم، فتعين الحكّام لھذا الخطاب ال ھ قول : }g f e d{.)١ ( وإذا ھذا تقرّر فال يرض الح ھ الع ال انتف عن ال القادح ف الش كالقرابة القريبة، وجرّ المنفعة لنفسه، أو لولده، أو لزوجته، وكالعداوة البيّنة، والص المفرط -عل تفص وخ يُع ف الفق- ، فق أف الآي معني :أح: اعتب اجتم أوصاف العدال الت إذا اجتمع ص عل الموص بھم أن ع .والث: اعتب نف القوادح التي إذا انتفت صدق على من انتفت عنه أن مرض ف ب م اجتم الأم ف قبـول الشھادة، ول لا يُكتف عن ف التزكي ب يق المزك : ع ھ فق ب حت يقول: ھو عدلٌ مرضيٌّ، فيجمع بينھما).٢ " ( ثم أخذ أبو العب ب ب ض قب الش وض قب الخب وخاص إذا كان حديثا نبويا مؤيدا ذلك بالأمثلة والشواھد . تعالى قوله: m w v u t s r q p o nm l k j i h g x l }البقرة: ٤٨٢{. الأولى المسألة: العباس أبو قال : " ) ما (ھذه التي في أوَّلِ الآية: بمعني الذي، وھي متناولِ لم يَعقِ وم لا يعق وھ ھن عام لا تخص فيھ بوج لأنَّ ك م ف الس والأرض وما فيھما وما بينھما خَلْقٌ Ϳ تعالى وملكٌ له. وھذا إنما يتمشَّى عل م أھ الح والتحقيق الذين يُحيلون على ﷲ تعالى أن يكون في السماء أو ف الأرض؛ إذْ ل ك ف ش لكان محصورًا أو محدودًا، ولو كان كذلك لكان مُحدَثًا. وعلى ھذه القاعدة فقوله تع: m d g f el }المل: ٦١{، وق الأمَ للنب  ح ق لھ: ﷲ؟ أي فقال: الس ف ول يُنكِ عليھ ذل)٣ (وم ق رُوِيَ ع بع الس أنَّھ ك يُطْلِق ذل: ل عل                                                              )١ (العمراني، ينظرالشافعي الإمام مذھب في البيانج ص٣١، ٥٥، . )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٩٠١، -١١١ . )٣ (لا أعجميّ س كان أنھا الجارية أوصاف من الرزاق عبد رواية في وورد الرزاق، وعبد مسلم أخرجه الصلاة ما تدري . في مسلم أخرجهالصحيحكتاب ،: ب الصلاة، ومواضع لمساجد : الص ف الك تح

عدد الصفحات ١٨٠

٩٦١    ظاھره، بل ھو مُؤولٌ تأويلاتٍ صحيحةً قد أبداھا كثيرٌ من أھ العل ف كت لك الس  ك يجتنب تأوي المتش ولا يتعرَّض لھ م عِلمھ ب ﷲ تع يس علي سِمَاتُ المُحْدَثَات، ولوازمُ المخلوقات .واستيفاءُ المباحث في علم الكلام).١ " ( الثانية المسألة : ھريرة أبو رواه ما شرحه عند قال : ﷲ رس عل أُن لمّا : m g x w v u t s r q p o nm l k j i hl قال : ذلك فاشتدَّ ﷲ رسول أصحاب على ﷲ رسولَ فأتَوا ،فق الرُّكَ عل بَرَك ثم ،: ﷲ رس أيْ! والص والجھادُ والصيامُ الصلاة نُطيق؛ ما الأعمال من كُلِّفنا . ولا الآي ھ علي أُن وق نُطيقھا . ﷲ رسول قال ) :كما تقولوا أن أتُريدون وعَصَ سَ ق مِن الكتابين أھلُ قال قولوا بل: المص وإلي ربَّنا غُفرانك وأطعنا، سَمِعنا (. ألس بھ وذّل الق اقترأھ فلمّ إثرھ ف ﷲ أَن: m t s r q p on m l k j i h g £ ¢ ¡ ~ } |{ z y x w v u ¥ ¤l }البق: ٥٨٢{تعالى ﷲ نسخھا ذلك فَعَلوا فلمّا ،)(.٢ ( العباس أبو قال) : " ما( ھذه أيضا على عمومھا، فتتناول كل م يق ف نف الإنس م الخواطر ما أُطيق دفعُه منھا وما لا يطاق، ولذلك أشفقت الصحابة من محاسبتھم على جميع ذل ومؤاخذتھم به؛ فقالوا للنبي :كُلِّفنا ما نُطيق بالصلاة والصيام، وھذه الآية لا نطيقھا، ففيه دلي على أنّ موضوع) ما( للعموم، وأن معم ب فيم طريق الاعتق كم ھ معم ب فيم طريق العم وأن لا يج التوق في إل البح عل المخص ب يُب إل اس الاعتق في وإن ج التخص وھ المس اختُلِ فيھ كم بين ف" الأص ". ولمّا سمع النبي  ذلك القول منھم أجابھم بأن قال: ) أتريدون أن تقولوا كما قال أھل الكتاب من قبلكم: سمعنا وعصينا؟! بل قولوا: سمعنا وأطعنا(، فأقرّھم النبي  على ما فھموه، وب لھ أنّ Ϳ تعالى أن يُكلِّف عباده بم يطيقون وبم لا ونھ يطيقون ع أن يق لھ ش مم وق                                                                                                                                                                            برقم إباحته، مِن كان ما ونسخ: )٧٣٥(ج ص١، ،١٨٣، الرزاق، وعبد المصنفكتاب ،: باب المدبَّر، : يجوز ما برقم الرقاب، مِن: )١٥٨٦١ (ص٩ج، ٢٨١،.  )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٥٣٣، -٦٣٣.  )٢ (في مسلم أخرجهالصكت ،: ب الإيم: تع قول بي} u t s r q p o{ ، برقم: )٥٢١(ج ص١، ٥١١،.

عدد الصفحات ١٨١

٠٧١    لضُ أھ الكت م المخالف وأم بالس والطاع والتس لأم ﷲ تع عل م فھم فس الق ل وأذعن ووطّن أنفس عل أنھ كُلِّف ف الآي بم لا يطيقون واعتقدوا ذل فق عمل بمقتض ذل العم وثبَ وورد، ف قُ راف لش من ف الرفع نسخٌ لا تخصيص، وعلى ھذا فقول الصحابي: ) فلما فعلوا نسخھا ﷲ (عل حقيق النس لا على جھة التخصيص، خلافا لمن لم يَظھر ل م ذكرن وھ كثي م المتكلم عل ھ الحديث ممّن رأى أنّ ذلك م ب التخص لا م ب النس وت ق الص: إن نسـخ، على أنه أراد بالنسـخ التخصيص، وقد كنتُ على ذلـك زمـانًا إلى أن ظـھر لي ما ذكرتـه، فتأمله فإنه الصحيح إن شاء ﷲ تعالى).١)" (٢ ( تعالى قوله: m i h g t s r q p on m l k j ¤ £ ¢ ¡  ~ } | { z y x w v u ¥l }البقرة: ٥٨٢{.                                                              )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٦٣٣، -٧٣٣ . )٢ (منس بأنھ ق م فم الآي فھ ف المفسرين آراء اختلفت . زمن أب اب ينظ الق تفس العزيزج ص١، ١٧٢، ، الواحدي،التفس ف الص ٦٩١،. يل بم واحتج: أولا : رواي الص أنّ النس به يَثبُت حجّة الصحابي وقول منسوخة، الآية أنّ على نصَّ الحديث. ثاني : ھ إنم النس عل طري أنّ مجتمعان وكلاھما بالتاريخ، أو عنه الحجّة الروايةبإخبار دلّت كما الآية؛ ھذه في.  ثالثا: والقلب الشأن بأعمال ومؤاخذةٍ تكليفٍ عن أخبرت لأنھا خبرًا، الآية باعتبار النسخ يندفع لا . القاضي ينظر عياض،مسلم بفوائد المعلم إكمالج ص١، ٠٢٤، -٢٢٤ . رابعا: منس الآية أنّ على التأويل أھل سلف من الأكثرين أنّ . الطب ينظالبي جج ص٦، ٥٠١، - ٢١١ حاتم، أبي ابن ،العظيم القرآن تفسيرج ص٢، ٢٧٥، -٤٧٥ . قل ف يُخف م دون الن يبدي م بالمحاس تع ﷲ خ إذ التخصيص؛ دخلھا بأنه قال من ومنھم. ينظر الجصاص،القرآن أحكامج ص٢، ٦٧٢، عطية، ابن ،الوجيز المحررج ص١، ٠٩٣، . بأن قال من فيھاومنھم نسخ لا محكمةٌ ھا . الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٦، ٨١١، الزمخشري، ، عن الكشاف التنزيل حقائقج ص١، ٠٣٣، الرازي، الفخر ،الكبير التفسيرج ص٧، ٤٠١، . يلي بما واحتجوا: أولا : قول ف ول وجوھ كلّ من نافٍ له ھو بحُكمٍ بانتفائه إلا حكمٍ في يكون لا النسخ أنّ تع: m¬ « ª © ¨ §® ´ ³ ² ± ° ¯ l}البق: ٦٨٢{ ﷲ أعل ال الحك نف بقوله عباده: mx w v u t l}البقرة: ٤٨٢{ بم مؤاخِ ولا عقوبة، بموجِبةٍ ليست المحاسبة لأنّ ؛ ذنبه من العبدُ عليه حُوسِب . ثانيا : مُخبرھ ح ف البداء على يدل نسخھا لأنّ النسخ؛ فيھا يجوز لا الأخبار أنّ البداء عليه يجوز ولا بالعواقب، عالِمٌ تعالى وﷲ. ثالثا : الوسع؛ في ليس ما تكليفُ يجوز لا أنه وعبَ سَ لأنه العبث فعل عن يتعالى تعالى وﷲ . الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٦، ٨١١، الجصاص، ،القرآن أحكامج ٢، ، ٦٧٢ص عطية، ابن ،الوجيز المحررج ص١، ٩٨٣، -٠٩٣ الرازي، الفخر ،الكبير التفسيرج ص٧، ٥٠١، . الباح ق : لأنّ فيھ نس لا مُحكم الآي أنّ والظ النص ب الجم أمك إذا إلي يُص لا النس ولا عليھ الإنس سيُحاسِ تع وأن القل بخ تع ﷲ علم تفيد الأولى فالآية ميسور، ھنا والجمعُ ف ل بم التكلي ترف فإنھ الثاني الآي وأم س خ كل صاحب على العذاب إيقاع حسابُه يقتضي لوُسْعا .

عدد الصفحات ١٨٢

١٧١    الأولى المسألة: البقرة سورة خواتيم فضل : النب عل الس م ملَ ن ف عنھم ﷲ رضي عباس ابن رواه ما شرحه عند ، وق فسَ : ) بن أَبشِ س وخ الكت فاتح قبل نب يُؤتَھم ل أُوتِيتھم البقرة(،)١ (العب أبو قال : " عل الثن م تض لمَ ب البق س خ وخُص النبي أص وعلى ، ﷲ، إل وابتھ لمعناھ وتس لمقتض انقي بجمي ، في إليه ورجوعھم فخفّ عَلِموھ أن بع دع إجاب م فيھ حص ولمَ أمورھم، جميع تتبّعه يطول مما ذلك غير وفيھا ونُصِروا، لھم، وغفر عنھم،).٢" ( الثاني المس: العب أب ق: " قول} |{ z y x w v {أي: يقول : لا نُفرِّق بين أحدٍ م ف العل بص رس ص ف ق .و}¢{: منص على المصدر، أي: اغفر غفرانك، وقيل : مفع بفع مض أي: ھ غفران. و}¥{: المرجع).٣ " ( تعالى قوله: m ¹ ¸ ¶ µ ´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « ª © ¨ § Ï Î Í Ì Ë ÊÉ È Ç Æ Å Ä Ã Â Á À ¿ ¾½ ¼ » º Ñ Ð Þ Ý Ü Û Ú Ù Ø × Ö Õ Ô Ó Ò ßl }البقرة: ٦٨٢{. العباس أبو قال) : " التكليف :(إلزام ما في فعله كُلْفة، وھي النَّصَب والمشقة. و) الوسع(: الطاقة .                                                              )١ (ف مسلم أخرجهالصكت ،: ب وقص المس ص : البق س وخ الفاتح فض برقم البقرة، آخر من الآيتين قراءة على والحث: )٦٠٨(ج ص١، ٤٥٥، . )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٢، ٤٣٤،.  )٣ (السابق، المصدر ص١ج ٨٣٣، .

عدد الصفحات ١٨٣

٢٧١    وھذه الآية تدل على أنّ Ϳ تعالى أن يُكلِّف عباده بما يطيقونه وما لا يطيقونه، ممكنًا كان أو غير ممكن، لكنه تعالى تفضّل بأنه لم يُكلِّفنا ما لا نطيقه، وبما لا يُمكِننا علينا وكمَّل إيقاعه، غيرَنا كلّفھا التي والمشقّات الإصر برفعِ بفضله . الكلام علم في المسألة ھذه مباحث واستيفاء والأصول . وقول} µ´ ³ ² ± ° ¯{ :أي: م كس م خي فلھ ثواب وم اكتس م ش فعليھ عقابُ. وكس واكتس: لغت بمعن واح كق واقت ويمك أن يق : إنّ ھ الت ت الاس والتع ودخل ف اكتس الش دون كس الخير؛ إش ب الش لا يؤاخ ب إلا بع تعاطي وفعل دون الھ ب بخ الخي فإن يُكتب لمَن ھمّ ب وتح ب ف قلب كم ج ف قول علي الص والس مخب ع ﷲ تعالى: ) إذا تحدّث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبھا له بعشر أمثالھا، وإذا تحدّث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرھا له ما لم يعمل، فإذا عملھا فأنا أكتبھا له سيئة واحدة)(... .١ ( و) الإص(: العھ ال يُعجَ عن قال اب عب. وق الربي: ھ الثق العظ . وقال ابن زيد: ھو الذنب الذي لا توبة له ولا كفارة).٢ ( وقول}Ø × Ö Õ Ô {قي : اع ع الكب واغف الص وارحم بتثقيل الموازين. وقيل : اعفُ عن الأقوال، واغفر الأفعال، وارحم بتوالي الألطاف وس الأحوال).٣ (قلت: وأصل العفو: التسھيل والمغفرة والستر، والرحمة: إيصال النعمة إلى المحتاج . و}Û{: وَليُّنا، ومتولّي أمورنا، وناصرنا).٤ " (                                                              )١ (عليه متفق . في البخاري أخرجهالصحيحكت ،: ب التوحي: تع ﷲ ق: mÃ Æ Å Ä Çlبرقم ،: )١٠٥٧(ج ص٩، ٤٤١، في ومسلم ،الصكت ،: ب الإيم : كُتِب بحسَ العب ھ إذا برقم تُكتَب، لم بسيئةٍ ھمَّ وإذا: )٩٢١(ج ص١، ٧١١، . )٢ (الطبري، ينظر البيانجامعج ص٦، ٧٣١، -٨٣١ حاتم، أبي ابن ،العظيم القرآن تفسيرج ص٢، ٠٨٥، . )٣ (تفسيره في الثعلبي الأقوال ھذه ذكر . الثعلبي، ينظروالبيان الكشفج ص٢، ٩٠٣،.  )٤ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص١، ٨٣٣، -٩٣٣ .

عدد الصفحات ١٨٤

٣٧١    آخ م ف وق: " وقول} ®¬ « ª © ¨ §{ :التكلي : بم الأم ھ الشيء وتكلّفتُ يَشقّ، : الجوھري حكاه تجشّمتُه؛).١ (والُوسْع : والجِدَة الطاقة . وھذا خبرٌ من ﷲ تعالى أنه لا يأمرنا إلا بم نُطيق ويمكنن إيقاعُ ع وھ ال ل يق في الشريعة غيرُه، ويدلُّ على ذلك تصفّحُھا، وقد حُكِي الإجماع على ذلك .. .. وقوله} µ´ ³ ² ± ° ¯{: دليلٌ على ص إط أئمّتن عل أفع العب: كَسْبًا واكتسابًا؛ ولذلك لم يُطلِقوا على ذلك: لا خَلْقَ ولا خالِق، خلافًا لمَ أطل ذل م مُجترئ المبتدعِة .العبد على أئمّتنا مِن أَطلَق ومَن: الكلام في يُعرف كما المحضُ فالمجازُ فاعل؛ . وقوله} ½ ¼ » º ¹ ¸ { :أي : اعْفُ عن إثمِ ما يقع منّا على ھ ال أو كقوله أحدھما، ) :عليه استُكرِھوا وما والنسيان، الخطأُ، أمّتي عن رُفِع(؛)٢ (أي: ذل إث.. و) الناصر(: المُعين على العدوّ، و) الكافر(: الجاحد).٣ " ( عمران آل سورة تفسير من                                                              )١ (الجوھري، ينظرالعربية وصحاح اللغة تاجج ص٤، ٤٢٤١، . )٢ (بلف الحديث روايات أكثر: ) ث ع لأمّت ﷲ تج (. ف ماج اب أخرجالسكت ، : الط باب: برقم والناسي، المُكرَه طلاق: )٥٤٠٢(ج ص١، ٩٥٦، . في والطبرانيالكبي المعجب ،: )٤٧٢١١ (، ص١١ج و٣٣١، ، في الدارقطنيالسننبرقم النذور، ،: )١٥٣٤(ج ص٥، وال٠٠٣، ، ف حاكم عل المس الصحيحينكتاب ،: برقم الطلاق،: )١٠٨٢(وق ،: ج ال ووافق الش ش عل ص ٢ح ، ٦١٢ص . أحم الإمام فقال الحديث، ھذا إنكارھما الرازي حاتم وأبي حنبل بن أحمد عن كثير ابن الإمام نقل : إلا ھ ل ح أب وق ﷲ، رحم الحس ال: موض كأن منك ح ھ . الف أب كثي اب ينظ الدمش عمر بن إسماعيل)ھ (،الحاج اب مختص أحادي بمعرف الطال تحفط ص٢، ٣٣٢، - بيروت٤٣٢ حزم، ابن دار ، . العلماءوضعفه من جماعة. الملق ابن ينظر ن، الأحادي تخ ف المني الب الو الكبي الش ف اقعج ص٤، ٢٨١، -٣٨١ الھيثم ،الفوائ ومنب الزوائ مجمج ٦، ، ٠٥٢ص حجر، ابن ،الكبير الرافعي أحاديث تخريج في الحبير التلخيصج ص١، ٢٧٦، . )٣ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٧، ١٢٣، -٣٢٣ .

عدد الصفحات ١٨٥

٤٧١    تعالى قوله: m v u ts r q p o n m l k j i h g ¬ « ª ©¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡  ~ } | { z y x w » º ¹ ¸ ¶ µ´ ³ ² ± ° ¯ ®l }عمران آل: ٧{. الأولى المسألة: والمتشابه المحكم تعريف في : العباس أبو قال: " اختلف الناس في المحكمات والمتشابھات على أقوال كثيرة : منھا : أنّ المحكم ھو الناسخ، والمتشابه ھو المنسوخ).١ ( ومنھا : أنّ المحكم ھو القرآن كلُّه، والمتشابه: الحروف المقطَّعة في أوائل السُّور)٢ .( ومنھا : أنّ المحكَم آيات الأحكام، والمتشابه آيات الوعيد . ومنھا : أنّ المتشابه آياتُ إبھام قيام الساعة، والمحكم: ما عَداھا . ومنھا : أنّ المحكم ما وَضَح معناه وانتفى عنه الاشتباه، والمتشابه نقيضُه . قال أبو العباس: " وھذا أشبه ما قيل في ذلك؛ لأنه جارٍ على وضع اللسان، وذلك أنّ المحكم اسم مفعولٍ من: أحكَمَ، والإحكام: الإتقان. ولا شكَّ في أنّ ما كان واضحَ المعنى لا إشكالَ فيه ولا تردُّد، وإنما يكون كذلك لوضوح مفردات كلماته واتفاق تركيبھا، ومتى اختلَّ أحد الأمرين جاء التشابه والإشكال، وإلى نحو ما ذكرنا صار جعفر بن محمد،)٣ (ومجاھد،)٤ (وابن إسحاق . وقوله} q p o{ :أي: أصلُه الذي يَرجع إليه عند الإشكال والاستدلال، ومنه سُمِّيت الفاتحة أمَّ القرآن لأنھا أصلُه؛ إذ ھي آخِذةٌ بجملة علومه، فكأنه قال: المحكمات أصولُ ما أُشكِل من الكتاب، فتعيَّن ردُّ ما أشكَلَ منه إلى ما وضَحَ منه، وھذا أيضا أحسنُ ما قيل في ذلك .                                                              )١ (الجصاص، ينظرالقرآن أحكامج ص٢، ١٨٢، . )٢ (بالحُسْ ووص الزجّ ونقل الس بع ف المقطع ب المتش الف فسّر . الف ينظ القرآن معانيج ص١، ٠٩١، الزجّاج، ،وإعرابه القرآن معانيج ص١، ٦٧٣، -٧٧٣.  )٣ (الع ب الزبي ب خال بن محمد بن جعفر ھوالھج الث الق آخ ت الح ض ،. الذھبي، ينظرالنبلاء أعلام سيرج ص٤، ٣٢٣،.   )٤ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٦، ٧٧١، .

عدد الصفحات ١٨٦

٥٧١    وقوله}z y x w v u ¢ ¡  ~ } | {{ :الزيغ : الميلُ عن الحق. و} ~{ : طلَبُ الفتنة، وھي الضلال. مجاھد : الشكّ).١ (و) تأويله(: ما آلَ إليه أمرُه وكُنْه حقيقته، فكأنھم تعمقوا في التأويل طلَبًا لِكُنْه الأمر وحقيقته، فكُرِه لھم التعمّق).٢)" (٣ ( الثانية المسألة : حكم وضوابطهفي المتشابه، تفسير : العباس أبو قال: وقوله} ©¨ § ¦ ¥ ¤{ :أي: ما يَعلم حقيقةَ ما أُرِيد به المتشابه إلا ﷲ . والوقفُ على}¨{ أولى . وقوله}´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « ª { : جملةٌ ابتدائيةٌ مستأنَفة، مقتضاھا أنّ حال الراسخين عند سماع المتشابه :الإيمانُ والتسليم، وتفويض علْمه إلى الخبير العليم. وھذا قولُ ابن مسعود وغيره).٤ ( وقيل}ª{: معطوفٌ على}¨{ تعالى. حُكِي عن عليٍّ وابن عباس .)٥ (والأول أليقُ وأسلَم).١)" (٢ (                                                              )١ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٦، ٤٨١، حاتم، أبي ابن ،العظيم القرآن تفسيرج ص٢، ٥٩٥، . )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٥٩٦، -٦٩٦ . )٣ (قال الباحث: ما ذكره أب العب ف تعري ك م المحك والمتش ھ م رجّح أئم التفس . ينظ الطبالبي جج ص٦، ٠٨١، -٢٨١ الجص ،الق أحكج ص٢، ٢٨٢، -٣٨٢ الزمخش ، التنزي حق ع الكشج ص١، ٧٣٣، عطي اب ،ال المحج ص١، ٤٠٤، ال الفخ ، الكبير التفسيرج ص٧، ٨٣١، -٩٣١ . الباحث قال: الآية تتمة مع يتوافق لأنه والمتشابه؛ المحكم بيان في الأظھر وھو} { z y x w v u ¢ ¡  ~ } |£{. وقد بيّن العلماء حكمة ورود ما لا يُبّ ف بي معن ف الق بحك متع منھ: إظھ العلم واب الناس . السمرقندي، ينظرالعلوم بحرج ص١، ٧٤٢، الج ابن ،المس زادج ص١، ٩٥٢، -٠٦٢ الفخ ، الرازي،الكبير التفسيرج ص٧، ١٤١، -٢٤١.  )٤ (مس اب ق م فُھِ م وھ بقول الآي ھ : ) ﷲ عن إلا تأويل إنْ (. داود، أب اب ينظ المصاحفص ٥٧١، .للاحتجاج تصلح فلا شاذة، قراءة وھي . )٥ (عب اب أنّ رُوي يق ك}ب آمن يقول العل ف والراس ﷲ إلا تأويل يعل وم{ ووج ، ق وص ب الاس}والراس{قبل ا . ف الح أخرجالمسكت ،: ب التفس : م برقم عمران، آل سورة: )٣٤١٣(وقال ، : صحيح حديث الذھبي،ھذا ووافقه الشيخين، شرط ص٢جعلى ٧١٣، .

عدد الصفحات ١٨٧

٦٧١    الثالثة المسألة: العباس أبو قال: " وقوله}¢ ¡  ~ } | { z{ : يعني: يتّبعونه ويجمعونه طلَبًا للتشكيك في القرآن وإضلالاً للعوامّ؛ كما فعلَته الزنادقة والقرامطة الطاعنون في القرآن، أو طلَبًا لاعتقاد ظواھر المتشابه كما فعلته الجسمية؛ الذين جمعوا ما وقَعَ في الكتاب والسُّنة مما يوھِم ظاھرُه الجسمية، حتى اعتقدوا أنّ البارئ تعالى جسْمٌ مجسَّمٌ وصورةٌ مصوَّرة ذاتُ وجهٍ وعيْنٍ وجَنبٍ ورِجْلٍ وإصبع - تعالى ﷲ عن ذلك . - فأما القسم الأول فلا شكّ في كُفْرھم، وأنّ حُكْم ﷲ فيھم القتلُ من غير استتابة. وأما القسم الثاني فالصحيـحُ القـولُ بتكفيرھم؛)٣ (إذ لا فـرْقَ بينھم وبين عُبَّاد الأصـنام والصُّور، ويُستتابون، فإنْ تابوا وإلا قُتِلوا كما يُفعل بمَن ارتَدّ . فأمّا مَن يتّبع المتشابه – لا على تلك الجھتين – فإنْ كان ذلك على إبداء تأويلاتِھا وإيضاح معانيھا فذلك مختلَفٌ في جوازه بناءً على الخلاف في جواز تأويلھا، وقد عُرِف أنّ مذھب                                                                                                                                                                            )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٦٩٦، -٧٩٦ . )٢ (الباحث قال: المفس أكث رجحه ما وھو . الطب ينظ البيج ص٦، ٤٠٢، الزج ، مع وإعرابه القرآنج ص١، ٨٧٣، الثعلبي، ،والبيان الكشفج ص٣، ٥١، طالب، أبي بن مكي ، بل إل الھداية النھايةج ص٢، ٦٥٩، الرازي، الفخر ،الكبير التفسيرج ص٧، ٥٤١، . ب والعِلْمِ تأويله، بجواز المفسرين بعض وقال . البخ ينظالص كت: ب التفس} m l n{ج ص٦، ٣٣، الجص ،الق أحكج ص٢، ٣٨٢، -٤٨٢ الزمخش ، حق ع الكش التنزيلج ص١، ٨٣٣، عطية، ابن ،الوجيز المحررج ص١، ٣٠٤، . الباحث قال: منھا عديدة، لأدلة وذلك الراجح، وھو: فق معاني وفھ لت كتاب أنزل تعالى ﷲ أنّ: m n t s r q p ol }القمر: ٧١{في يُفھ لا م ورود مع ھذا يتوافق ولا ،. و أطبق المفس أنّ أنھ بحجّ الق م آي تفسير عن أحدُھم أعرض أنْ يتفق ولم حرفًا، حرفًا بل كلمةً، كلمةً القرآن تفسير على ﷲ إلا يعلمه لا الذي المتشابه من . الثعلبي، ينظروالبيان الكشفج ص٣، ٤١، عطية، ابن ،الوجيز المحرر ، ص١ج ٣٠٤، . )٣ (الباحث قال : المجسِّمة، تكفير في الإسلام أئمة الھيتمياختلف حجر ابن قال : " المذھب من والمشھور –كم متأخرون جمعٌ قاله –إذا م على الأوّل حَمْلُ وينبغي تكفيرُھم، المجموع في أُطلِق لكنْ يُكفَّرون، لا المُجسِّمة أنّ ق: ق إذا م عل والث كالأجس لا جس : لا ق الم عل الأول ال لأنّ كالأجس جس يلتزمونه. والألوا والتركيب الحدوث في صريحٌ فإنه الثاني؛ بخلاف للق أثب لأن كف فيكون والاتصال، ن ذل ف التوق ينبغ ولا عن انتف بالض الدين من عُلِم وما بالإجماع، عنه منفيٌّ ھو ما ." حج اب محمد بن أحمد العباس أبو الھيتمي،)ھـ٨٢٤١ (،مكف تعليقٍ أو نيّةٍ أو فعلٍ أو قولٍ من الإسلام بقواطع الإعلام )قيقتح: العوّاد محمد(ط ص١، ٣١١، -سوريا٤١١ التقوى، مكتبة ، . منھ كثي بأدل تكفي ص ع عل ال اب اس وقد : أو الجس تع Ϳ أثب وإنْ المجس أنّ تع ﷲ ح في الأجسام على يعرض ما مُثبِتًا يكون فلا الكيفيّة، بعدم ذلك يُتبع فإنه الجسم، أجزاء الىبعض .و أنّ ذلك في الحجّة إقامة من مانعٌ تكفيرھم في والخلاف قاطعة، حجّة عن صادرًا يكون أن بدّ لا التكفير = . = إلا وض بدع أھ ك وإن فالمجسّ الموحّ على الكفر وصف إطلاق عن الاحتراز الأولى وأنّ الملّ م والخ ب وص عن نترفع أنا .ينظ القاس إب ب محم ال اب ر)ھ (، القاس أب سنّة عن الذبّ في والقواصم العواصم )تحقي: الأرن ش(ط ج٣، ص٤، ٧٨١، -٦٩١ ، بيروت الرسالة، مؤسسة .

عدد الصفحات ١٨٨

٧٧١    السلف تركُ التعرّض لتأويلاتھا مع قطعِھم باستحالة ظواھرھا، ومذھبُ غيرھم إبداءُ تأويلاتھا وحَملُھا على ما يصحّ حمْلُه في اللسان عليھا من غير قطْعِ متعيِّنِ مَحْمَلٍ منھا).١ " ( تعالى قوله: m q p o n m lk jl }عمران آل: ٦٢{. قال العباس أبو: " ومعناه: بيدك الخير والشرّ، لكن سُكِت عن نسبة الشرّ إليه تعالى؛ مراعاةً لأدب الحضرة، ولم يَنسِب ﷲُ ذلك؛ تعليمًا لنا مراعاة الأدب، واكتفاء بقوله} p o n m q{؛ إذ قد استغرق كلّ الموجودات المُمكِنات).٢)" (٣ ( تعالى قوله: mu t s r q £ ¢ ¡ ~ } | { z y x w v ¦ ¥ ¤ ¨ § © ¬ « ª ³ ² ± ° ¯ ® ¶ µ´ ¸ À ¿ ¾ ½ ¼ » º ¹l }عمران آل: ٥٣– ٦٣{. العباس أبو قال: " فاستجاب ﷲ لھا لمَا حـضرھا في ذلك الوقـت من صدق الالتجـاء إلى ﷲ تعالى، وصحة التوكل، وأمھا ھي امرأة عمران، واسمھا حنّة بنت فاقود،)٤ (وكانت لمّا حَمَلت نَذَرت وأوجبت على نفسھا أن تجعل ما تلده منزَّھًا منقطعًا للعبادة، لا يَشتغِل بشيء مما في                                                              )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٦٩٦، -٨٩٦.  )٢ (ج السابق، ص٢المصدر ١٧٤،.  )٣ (الثعلب ينظ المفس بع إليه أشاروالبي الكشج ص٣، ٥٤، الس ،الق تفسج ١، ، ٧٠٣ص البغوي، ،التنزيل معالمج ص٢، ٤٢، ، بقوله الآية في الحذف حكمة الماوردي وذكر : "لأن والشرّ؛ الخير على قادرًا كان وإن بالذكر الخير خَصَّ وإنما فعله في المرغوب." الما وردي،والعيون النكتج ص١، ٤٨٣،. الباحث قال: الح لھ الأظھ الغاي وھي. قوله في وذلك أجمل، نكتةً الزمخشري وذكر ": فإن قلت: كيف قال}k j{ فذكر الخير دون الشر؟ قلت: لأنّ الكلام إنما وقع في الخير الذي يس إل الم وھ ال أنكرت الكف فق}k j{: تؤتي أولياءك على رَغْمٍ من أعدائك، ولأنّ كل أفع ﷲ تع م ن وض ص ع الحكم والمص فھ خيرٌ كله؛ كإيتاء الملك ونزعه " .الزمخشري،الكشافج ص١، ٠٥٣، . )٤ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٦، ٨٢٣،. الباحث قال : شابھه وما الاسم ھذا ومصدر ش أس من عنھا تعالى ﷲ كتاب تفسير يُنزِّه أن بالمفسر يجدر والتي الكتاب، أھل مرويّات من إسرائيل بني قصص.

عدد الصفحات ١٨٩

٨٧١    الوجود، على شريعتھم في الرھبانية، وملازمتھم الكنائس، وانقطاعھم فيھا إلى ﷲ تعالى بالكلية. ولذلك لما ولدتھا أنثى قالت} µ´ ³ ²{؛ أي: فيما نَذَرتُه له من الرھبانية).١" ( تعالى قوله: m | { z y x w v u t s r }l }عمران آل: ٢٤{. العباس أبو قال : " فظاھِرُ القرآن والأحاديث يقتضي أنّ مريم أفضلُ من جميع نساء العالَم، مِن حوّاءَ إلى آخِر امرأةٍ تقوم عليھا الساعة، ويعتضد ھذا الظاھر بأنھا صدِّيقةٌ ونبيّةٌ بلّغتھا الملائكةُ الوحيَ عن ﷲ تعالى بالتكليف والإخبار والبشارة وغير ذلك؛ كما بلَّغته سائر الأنبياء، فھي إذًا نبيَّة، وھذا أولى مِن قول مَن قال: إنھا غير نبيَّة، وإذا ثَبَت ذلك، ولم يُسمع في الصحيح أنّ في النساء نبيّةً غيرھا، فھي أفضل من كلّ النساء الأولين والآخِرين؛ إذ النبيُّ أفضلُ من الوليِّ بالإجماع، وعلى ھذا فھي أفضلُ مطلقًا).٢)" (٣ ( تعالى قوله: m[ Z ] \ h g f e d c b a ` _ ^ l k j i y x w v u t s r q p o n ml } آل عمران: ٤٦{. العباس أبو قال} D C{ :اليھود والنصارى؛ نُسِبوا إلى الكتابين المُنَزَّليْن على موسى وعيسى عليھما السلام .                                                              )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٧٧١،.  )٢ (ج السابق، ص٦المصدر ٥١٣،.  )٣ (الباحث قال : النس م غيرھ نب ولا م نب الص في يُسمَع لم بنب الق عطي اب ذك وق بقوله عليه وعقب مريم،: "امرأة تُنبَّأ لم أنه على الناس وجمھور ." عطية، ابنالوجيز المحررج ص١، ٤٣٤، . تع بقول نبوّتھ ع عل ال الفخ اس كم: m m l k j i h g f e d n l}يوسف: ٩٠١{. الرازي، الفخر الكبيرالتفسيرج ص٨، ٧١٢،.

عدد الصفحات ١٩٠

٩٧١    }]{ :بمعنى: أجيبوا إلى ما دُعِيتُم إليه، وھو الكلمة العادلة المستقيمة التي ليس فيھا ميْلٌ عن الحق، وقد فسّرھا بقوله} p o n m l k j i h g f e d c r q{ . ...و}q{ :ھي بمعنى: غير}u t{ :أعرَضوا عمَا دُعُوا إليه . }y x w v{ :أي متَّصفون بدين الإسلام، منقادون لأحكامه، مُعترِفون بما Ϳ علينا في ذلك من المِنَن والإنعام).١ " ( تعالى قوله: mG F E D C B A l}عمران آل: ٢٩{. معنى بيان في السلف أقوال العباس أبو نقل} C {فقال ،: " قال الحسن: لن تكونوا أبرارًا حتى تبذلوا كبير أموالكم).٢ (أبو بكر الوراق: لن تنالوا برِّي بكم حتى تبرّوا إخوانكم).٣ (قال ابن عباس رضي ﷲ عنھما: ھو الجنَّة. وقال مجاھد: ثواب البر)٤).(٥)" (٦ ( تعالى قوله: m t s r q p o n m l k j i h g f ¥ ¤ £ ¢ ¡  ~ } | {z y x w vu l}عمران آل: ٦٩–٧٩{. الأولى المسألة: العباس أبو قال: " حكم ﷲ تعالى كان في مكة ألا يُقَاتَلَ أھلُھا، ويُؤمَّن مَن استجار بھا ولا يُتعرَّض له، وھو أحد أقوال المفسرين في قوله تعالى} { z y x w{،                                                              )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٣، ٩٠٦، . )٢ (الثعلبي، ينظروالبيان الكشفج ص٣، ٩٠١، . )٣ (السلمي، ينظرالتفسير حقائقج ص١، ٧٠١، -٨٠١ . )٤ (الثعلبي، ينظروالبيان الكشفج ص٣، ٩٠١،.  )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٣، ١٤،.  )٦ (الباحث قال : ومجاھد عباس ابن قولي بين العباس أبو وفرّق  تفسير في} C {سواء وھما ، . القرطبي قال تفسير ذكر أن بعد المفسر} C {وغيرھما ومجاھد عباس ابن عن بالجنّة: "والتقدير : حت البِ ثواب تنالوا لن تحبون مما تُنفِقوا " الدين شمس القرطبي، لأحكام القرآنالجامعج ص٤، ٣٣١، . الباحث قال: ثوابه بحيازة أم به بالاتصاف سواءً البِرِّ، نَوْل على الدلالة في متعاضدة الواردة والأقوال.

عدد الصفحات ١٩١

٠٨١    وھو قول قتادة وغيره).١ (قالوا: ھو آمِنٌ من الغارات، وھو ظاھرُ قوله تعالى: m n m l u t s r q p o l}العنكبوت: ٧٦{وھو ، منقولٌ من عادة العرب في احترامھم مكة، ومن كتب التواريخ).٢)" (٣ ( الثانية المسألة: العباس أبو قال : " والحَجُّ - بالفتح: -المصدر، وبالكسر: الاسم. وقرئ بھما):٤} ¡  ~ } |{.)٥ " ( تعالى قوله: mp o n m l k j i h g f l}عمران آل: ٤٠١{. أبو العباسقال: " إذا قلنا : إنَّ الأمر بالمعروف والنّھيَ عن المنكر واجبٌ، فذلك على الكفاية : مَنْ قام به أجزَأَ عن غيره؛ لقوله تعالى: m m l k j i h g f p o nl، ولوجوبه شرطان: أحدھما : العلمُ بكون ذلك الفعلِ مُنْكَرًا أو معروفًا، والثاني : القدرةُ على التغيير ".ثم يأخذ في بيان ھذه الشروط).٦ ( تعالى قوله: mP O Nl }عمران آل: ٠١١{. العباس أبو قال: " أي: أنتم).٧)" (٨ (                                                              )١ (الطبري، ينظرالبيان جامعج ص٦، ٩٢، -٠٣ . )٢ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٣، ٩٦٤، -٠٧٤ . )٣ (الباحث قال: أذ من أخذ في الفقھاء اختلف وقد ذنبً أذن مَ أو الح بالبي فاس مك خارج ذنبًا نب البيت داخل . قدامة، ابن ينظرالمغنيج ص٢١، ١١٤، -٤١٤ . بالبي المس المُ حك يب قت وق منه يَخرج حتى يأخذونه لا فكانوا الجاھلية، في الحرام.  )٤ (الح بكس عاص ع وحف والكس حم قرأ بفتحھ الس ب اوق. الأزھ ينظ مع القراءاتج ص١، ٨٦٢،.  )٥ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٢، ٢٤١، . )٦ (السابق، المصدر ص١ج ٣٣٢، -٤٣٢.  )٧ (القرطبي، العباس أبوالمفھم، ص٦ج ٩٤٣،.  )٨ (الباح ق: يقتض وال التأوي ھ ف المفس بع العب أب واف الل ف مكتوبً كون المحفوظ .الفراء، ينظرالقرآن معانيج ص١، ٩٢٢، زمن أب اب ،العزي الق تفسج ص١، ١١٣، ،

عدد الصفحات ١٩٢

١٨١    تعالى قوله: mM L K J I H G F E D C B Al } آل عمران: ٢٢١{. العباس أبو قال" : يعني بذلك: يوم أحُدٍ، وذلك أنه لمَّا خرج النبيُّ للقاء المشركين رجَعَ عنه عبدُ ﷲ بن أُبيّ بجَمْعٍ كثيرٍ فَشَلاً عن الحرب ونكولاً، وإسلامًا للنبيِّ  وأصحابه للعدوّ، وھمَّت بنو سلمة وبنو حارثة بالرُّجوع، فحَمَاھم ﷲُ تعالى من ذلك، مما يضرُّھم من قِبَل ذلك وعظيم إِثْمِه، فلحقوا بالنبيِّ  وبالمسلمين إلى أن شاھدوا الحرب، وكان من أمْر أُحُد ما قد ذُكِر .وقوله تعالى}H G{؛ أي: مُتولِّي حِفظِھما وناصرُھما).١ " ( تعالى قوله: m £ ¢ ¡  ~ } | { z y x wl }عمران آل: ٨٢١{. العباس أبو قال: " بعد دعائه  على رِعْلٍ وذَكْوانَ وعُصَيَّة الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة، فأقام النبيُّ  شَھْرًا يدعو عليھم ويَلعنُھم في آخِر كلّ صلاة من الصلوات الخمس يَقنُت بذلك، حتى نزَلَ عليه جبريلُ  فقال : ) إنّ ﷲ تعالى لم يبْعثك لعّانًا ولا سبّابًا، وإنما بَعَثك رحمةً، ولم يَبْعثك عذابا( ، ثم أنزل ﷲ تعالى: m x w ¡  ~ } | { z y £ ¢l على ما خرّجَه أبو داود في مراسيله من حديث خالد بن أبي عمران،)٢ (وفي الصحيحين)٣ (ما يؤيّد ذلك ويشھد بصحّته ).٤)" (١ (                                                                                                                                                                            الماوردي،والعيون النكتج ص١، ٦١٤، الواحدي، ،التفسير في الوجيزص ٧٢٢، الزمخشري، ، ع الكشاف التنزيل حقائقج ص١، ٠٠٤، الرازي، الفخر ، الكبيرالتفسيرج ص٨، ٣٢٣، . بعضھم وقال: قوله وھو الآية، في ثَمَّ جاء بما بالاتصاف مشروطة خيريّة ھي: m T S V U Y X W l}عم آل: ٠١١{. عطي اب ينظال المحج ص١، ٩٨٤،. الباح ق: ب يجم ال العِقْ لأن الآي ھذه تفسير في الظاھر أجده ما ھو القول وھذا ف ورد م فع ف الأق قي أوصافُھا لحقته الإسلام أمّة في دخل ومن الإسلام، عليه يتوقف الآية.  )١ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٦٦٤، -٧٦٤ . )٢ (السجس الأش ب س داود، أب ينظ)ھ (،المراس) تحقي: الأرن ش(ط ١، ، باب: برقم الصلاة، جامع: )٩٨(ص بيروت٨١١، الرسالة، مؤسسة ، . )٣ (البخ ينظرالصب المغ كت ،} x w { z y{ب ،: )٠٦٥٤(ج ص٦، ٨٣، ، مسلم،الصحيحكتاب ،: باب الصلاة، ومواضع المساجد: إ الصلاة جميع في القنوت استحباب بالمس نزل ذا برقم نازلة،: )٥٧٦(ج ص١، ٦٦٤، . )٤ (القرطبي، العباس أبوالمفھمج ص٦، ٢٨٥، .

عدد الصفحات ١٩٣