المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لفظ العذاب ومشتقاته في القرآن الكريم دراسة لغوية

يوسف فوزي عودة عبد العال

صفحة ٤ من ١٠

8 خ - عذا هما وردت مرة . السورة الآية رقمها النور الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِ هِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَا َهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . 3 د - عذا ِ وردت مرة . السورة الآية رقمها ص أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِ نْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَا ِ . 5 والجـدول التــالي يبــينعـدد المــرات التــى ورد فيهـا لفــظ العــذاب ومشـتقاته فــي القــرخن الكــريم والنسبة المئوية ، وذلك كما يلي : المشتق عدد تكرارها النسبة المئوية المصا 132 1275% ا الفاعل 4 3731% ا المفعول 4 3731% المجموع 135 311% وكمــا هــو واضــح فــإنَّ المصــادر شــغلت أكبــر موضــع فــي المشــتقات حيــث ورد لفــظ العــذاب مشــتقاً ثلاثمائــة وســبعة عشــر موضــعاً ، فــي حــين ورد اســم الفاعــل أربــع مــرات وكــذلك اســم المفعــول ، ولا غرابــة فــي ذلــك فالمصــدر هــو أصــل المشــتقات ومنــه تســتفاد صــيغ العــذاب الأخــر كاســم الفاعــل واسم المفعول وهذا يدل على اسـتمرارية وتجـدد حـدوث العـذاب بـالكفرة والعاصـين ، فهـو حـدث قـائم ومســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتمر إلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى قيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاعة.

عدد الصفحات ٤٩

9 الفصلالثاني الم توى الت ك ي ل فظ العذا و مشتقاته في الق آن الك و شتمل هذا الفصل ، ع ى ما ي : أو ً - ص َّغ الفعل . ثان اً -الم فوعا . ثالثاً - نوا خ الجم الإ م . ا عاً - المنصو ا . خام اً - المج و ا . ا اً - التوا ع. ا عاً -الأ ال النحو .

عدد الصفحات ٥٠

51 الم توى الت ك يل فظ العذا ومشتقاته في الق آن الك : تعــــدد المواقــــع التركيبيــــة التــــي ورد فيهــــا ، مشــــتقات لفظــــة العــــذاب فــــي القــــرخن الكــــريم ، وســأعرض لهــذه المواقــع التركيبيــة مــن خــلال طرحهــا ضــمن أبــواب النحــو المعروفــة ، وذلــك علــى النحو الآتى: أو ً : ص َّ غ الفعل . الفعل ما دل على اقتران حدث بزمان . ومن خصائصه صحة دخول قد، وحرفي الاستقبال، والجوازم، ولحوق المتصل البارز من الضمائر، وتاء التأنيث الساكنة نحو قولك : قد فعل يفعل وسيفعل وسوف يفعل ولم يفعل وفعلت ويفعلن وافعلي وفعلت(3) . ويقسم الفعل عند النحاة حسب الزمن إلى : ماض ومضارى وأمر، حيث بلغ عدد الأفعال عامة من لفظ العذاب أو مشتقاته في القرخن الكريم عشرين موضعاً ، كما يلي: اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية خل عمران 56 ،335 النمل 33 النساء 321 الفتح 36‘32 ،65 المائدة 335 المجادلة 5 التوبة 11،55،24، 55،316 الطلاق 5 الأنفال 11 الفجر 35 الكهف 52 الغاشية 34 وسنبدأ بالفعل المضارى لاسيما وأنَّه الأكثر وروداً في القرخن الكريم. 1 .الفعل المضا ع . وهو ما يتعاقـب فـي صـدره الهمـزة والنـون والتـاء واليـاء . وذلـك قولـك للمخاطـب أو الغائبـة تفعل، وللغائب يفعل، وللمـتكلم أفعـل. وللجماعـة نفعـل. وتسـمى هـذه الزوائـد الأربعـ ة. ويشـترك فيـه الحاضر والمستقبل. واللام في قولك:(إن زيداً ) ليفعل مخلصة للحـال، كمـا أنَّ السـين أو سـوف للاسـتقبال. وبـدخولهما عليه فقد ضارى الاسم فأعرب بالرفع والنصب والجزم مكان الجر (3). 3)) المفصل في صنعة الإعراب ، للزمخشري 131 . 3)) المفصل في صنعة الإعراب 133 .

عدد الصفحات ٥١

50 وقــد بلــغ عــدد المواضــع التــي جــاء فيهــا أحــد مشــتقات لفظــة(العــذاب)، فعــلاً مضــارع اً ثماني عشرة مو ضعاً ، كما يلي : اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية خل عمران 56 ،335 الكهف 52 النساء 321 النمل 33 المائدة 335 المجادلة 5 التوبة 11،55،24، 55،316 الغاشية 34 الأنفال 11 الفجر 35 المجموع ثمانى عش آ - الفعل المضا ع الم فو ع . وقد بلغ عدد المواضع التي جاء فيها أحد مشتقات لفظ (العـذاب)، ثمـان مواضـع، وهـي كما يلي : اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية خل عمران 56 الكهف 52 النساء 321 المجادلة 5 المائدة 335 الغاشية 34 التوبة 316 الفجر 35 وهذه الآيات كما يلي: السورة الآية رقمها خل عمران فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّ ُهُ ْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ . 56 النساء فَأَمَّا الَّذِينَ خمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْ لِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَ ُعَذِّ ُهُ ْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً . 321 المائدة وَخخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَِمْرِ اللَّهِ إِمَّا ُعَذِّ ُهُ ْ وَا ِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . 335 التوبة وَخخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَِمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَا ِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . 316

عدد الصفحات ٥٢

51 الكهف قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَ ُعَذِّ ُهُ عَذاباً نُكْراً . 52 المجادلة أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْو ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالإِْثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَا ِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِ مْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْ َ الْمَصِيرُ . 5 الغاشية فَ ُعَذِّ ُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الأَْكْبَرَ . 34 الفجر فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ . 34 - الفعل المضا ع المنصو . نصب الفعل المضار ى: 3- الحروف الأصلية لنصب المضارى (أن، لَنْ، إِذَنْ، كَيْ ) 3- ينصب المضارى "بأن" مضمرة وجوبا بعد الحروف الخمسة الآتية : أ- حرفان للجر هما : لام الجحود، حتى. ب- ثلاثة حروف للعطف هي أو، فاء السببي ة، واو المعي ة. 1- ينصب المضارى "بأن" مضمرة جوازاً في الجملة التي يتحقق فيها ما يلي: أ- وقوى الفعل بعد أحد حروف العطف الأربعة : الواو، الفاء، ثم، أو. ب- أن يسبق حرف العطف في الجملة باسم محض المصدر غالباً . 4- ينصب المضارى "بأن" مضمرة شذوذا في غير ما سبق مما سمع عن العرب (3) . وقد بلغ عدد المواضع التي جاء فيها أحد مشتقات لفظة (العذاب) فعلاً مضارع اً منصـوباً ، خمسة مواضع، كما يلي : ا ال و ق ا ا ال و ق ا خل عمران 335 الأنفال 11 ،14 التوبة 55 المجموى خم خيات واتخــذ الفعــل المضــارى صــوراً عديــدة ، عنــد وروده فــي الســياق التركيبــي للــنظم القرخنــي ، وذلك على النحو الآتى : 1. فعل مضا ع منصو أن المضم . وقـــد بلـــغ عـــدد المواضـــع التـــي جـــاء فيهـــا أحـــد مشـــتقات لفظـــة (العـــذاب) فعـــلاً مضـــارع اً منصوباً بأن المضمرة في ثلاثة مواضع، كما يلي : 3)) النحو المصفى3/153 .

عدد الصفحات ٥٣

5 اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية التوبة 55 الأنفال 11،14 المجموى ثلاث خيات 1. الجحو+ الفعل المضا ع . وبلغ عدد الآيات التي وردت على هذه ال صورة خيتين ، وهى كما يلي : السورة الآية رقمها الأنفال وَما كانَ اللَّهُ لِ ُعَذِّ َهُ ْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ . 11 التوبة فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِ ُعَذِّ َهُ ْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ . 55 2. أ ّ+ الفعل المضا ع . ومن الآيات التي وردت عل ى هذه الصورة التركيبية ، ما يلي : السورة الآية رقم ها الأنفال وَما لَهُمْ أَ َّ ُعَذِّ َهُ ُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ 14 - الفعل المضا ع المج و . وقــد بلــغ عــدد المواضــع التــي جــاء فيهــا أحــد مشــتقات لفظــة (العــذاب)، أربعــة مواضــع، وهذه المواضع كما يلي : اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية التوبة 11 ،24 الفتح 36 ،32 المجموع أ ع آ ا وهذه الآيات كما يلي : السورة الآية رقمها التوبة يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَ دْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَا ِنْ يَتَوَلَّوْا ُعَذِّ ْهُ ُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الأَْرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ . 24

عدد الصفحات ٥٤

5 التوبة إِلاَّ تَنْفِرُوا ُعَذِّ ْكُ ْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . 11 الفتح قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَْعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْ ٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَا ِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ ُعَذِّ ْكُ ْ عَذاباً أَلِيماً . 36 الفتح لَيْ َ عَلَى الأَْعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَْعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَْنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ ُعَذِّ ْهُ عَذاباً أَلِيماً . 32 - الفعل المضا ع ال م ني ع ى الفتح ، وجاء آ واح ع ى هذه الصو ، وهى : السورة الآية رقمها النمل لأَُعَذِّ َنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأََذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ . 33 2.الفعل الماضي. وهــو الــدال علــى اقتــران حــدث بزمــان قبــل زمانــك . وهــو مبنــي علــى الفــتح. إلا أن يعترضــه مــا يوجـــب ســـكونه أو ضـــمه. فالســـكون عنـــد الإعـــلال ولحـــوق بعـــض الضـــمائر. والضـــم مـــع واو الضمير(3) . وقــد بلــغ عــدد المواضــعالتــي جــاء فيهــا أحــد مشــتقات لفــظ (العــذاب)، فعــلاً ماضــياً فــي موضعين ، كما يلي : اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية الفتح 65 الطلاق 5 المجموع آ تان واتخذ الفعل الماضي صورتين ، كما يلي : 3)) المفصل في صنعة الإعراب 131 .

عدد الصفحات ٥٥

55 1. الفعل الماضي الم ني ع ى ال كون. وجاء آ تان ع ى هذه الصو ، وذلك كما ي : السورة الآية رقمها الفتح هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَ دْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّ ْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً . 65 الطلاق وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّ ْناها عَذاباً نُكْراً . 5 يتبين من خلال ما تم عرضه أنَّ صيغ المضارى كان لها النصيب الأوفر في مشتقات ل فظ العذاب علي حساب الفعل الماضي ، حيث بلغ عدد الأفعال المضارعة بشكل عام ثم اني عشر ة مرة ، في حين لم يرد الماضي سوي مرتين فقط ، وبطبيعة الحال لم ترد صيغة الأمر من لفظ العذاب في القرخن الكريم وذلك لأنَّ العبد لا يطلب من ربه العذاب ولا يُؤمر الله بالعذاب من غيره. ولعل في كثرة ورود لفظ العذاب بصيغة المضارى دلالة على تواصل واستمرارية العذاب وتجدده كما هو واضح من سياق الآيات ، أمَّا الفعل الماضي فلم يرد إلا مرتين وذلك في سياق الإخبار عن العذاب الذي حلَّ بالأمم السابقة، وذلك في سورة الطلاق أو في سياق التهديد لكفار مكة كما هو الموضع الآخر في سورة الفتح . ثان اً : الم فوعا . المرفوعـاتُ مــن الأســماء ســبعة، وهــي: الفاعــل، والمفعــول الــذي لــم يُسَــمَّ فاعِلُــهُ (3)، والمبتــدأ وخبره، واسم كان وأخواتها، وخبر إنَّ وأخواتها، والتـابع للمرفـوى وهـو كـل ثـان أعـرب إعـراب سـابقه الحاصل والمتجدد(3) وهو أربعة أشياء : النَّعتُ، والعطفُ، والتوكيد، والبَدَل(1) . والمرفوى : هو ما اشـتمل علـى علـم الرفـع مـن الضـمة ومـا نـاب عنهـا . فـنحكم علـى الكلمـة بأنها مرفوعة إذا وجد علم الرفع وهو الضمة وما ناب عنهـا وهـو الألـف أو الـواو أو النـون . ومتـى تكون مرفوعة؟ نقول : إذا وقعت في محل من المحال السبعة(3) . 3)) أي: لــم يــذكر فاعلــه الاصــطلاحي، ثنــى بــه لأنــه ينــوب عــن الفاعــل، نحــو: ضــرب زيــد ، فــإن أصــل الكــلام : ضـــــــرب عمـــــــرو زيـــــــدا، فحـــــــذف عمـــــــرو، لغـــــــرض، ثـــــــم أقـــــــيم المفعـــــــول مقامـــــــه، فـــــــي كونـــــــه عمـــــــدة مرفوعـــــــا انظر:الآجرومية55. 3)) توضيح المقاصد3/325 . 1)) الآجرومية33 .

عدد الصفحات ٥٦

56 وقــال الزمخشــري (ت 515ه) : " فــالرفع علــم الفاعليــة والفاعــل . وأمــا المبتــدأ وخبــره وخبــر إن وأخواتهـــا ولا التـــي لنفـــي الجـــن واســـم كـــان وأخواتهـــا واســـم مـــا ولا المشـــبهتين بلـــي فملحقـــات بالفاعل على سبيل التشبيه "(3) . وعد ابن هشام الأنصاري (ت263ه) ، المرفوعات عشرة ، كما يلـي (1)( :الفاعـل ونائبـه، والمبتدأ وخبره ، واسم كان وأخواتها ، واسم أفعـال المقاربـة ، وخبـر إن وأخواتهـا ، وخبـر لا النافيـة للجن ، والمضارى إذا تجرد من ناصب وجازم ) . ومن الم فوعا التي و في مشتقا لفظ (العذا )في الق آن الك ، ما ي : 1 .الفاعل ،وَهُوَ مَا قُدِّمَ الْفِعْلُ أَوْ شِبْهُهُ عَلَيْهِ وَأُسْنِدَ إِلَيْهِ عَلَى جِهَةِ قِيَامِهِ بِـهِ أَوْ وُقُوعِـهِ مِنْـهُ كَعَ لِـمَ زَيْـــــدٌ وَمَـــــاتَ بَكْـــــرٌ وَضَـــــرَبَ عَمْـــــرٌو وَمُّخْتَلِـــــفٌ أَلْوَانُـــــهُ (4) ، وقـــــدم الفاعـــــل علـــــى غيـــــره لأنـــــه أصـــــل المرفوعات (5) . فالْفِعْــل وَالْفَاعِــل كالكلمــة الْوَاحِــدَة فحقهمــا أَن يتصــلا وَحــق الْمَفْعُــول أَن يَــأْتِي بعــدهمَا ، وقــد يتــأخر الفاعل عن المفعول (6) . ومن ا ا التياشتم ع ى الفاعل من مشتقا لفظ (العذا ) في الق آن الك ، ما ي : 1 .قوله تعالى: وَأَنْذِرِ ال نَّا َ يَوْمَ َأْتِ هِ ُ الْعَةذا ُ فَيَقُـولُ الَّـذِينَ ظَلَمُـوا رَبَّنـا أَخِّرْنـا إِلـى أَجَـلٍ قَرِيـبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُـلَ أَوَلَـمْ تَكُونُـوا أَقْسَـمْتُمْ مِـنْ قَبْـلُ مَـا لَكُـمْ مِـنْ زَوالٍ (2) فجـاء لفـظ(الْعَـذابُ ) في الآية الكريمة السا بقة فاعلاً مرفوع اً بالضمة . وقد بلغ عدد المواضع التي جاء فيها أحد مشتقات لفظ (العذاب) فاعلاً ، واحداً و ثلاثـين موضعاً ، كما يلي : اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية المائدة 21 مريم 45 الأنعام 41،42،41 الحج 35،55 الأعراف 21 النور 34،61 الأنفال 65 الشعراء 356 3)) فتح رب البرية على الآجرومية 311 . 3)) المفصل في صنعة الإعراب 12 . 1)) مــتن الشــذور31 – 34، و شــرح شــذور الــذهب ، لابــن هشــام 314 ، وانظــر: شــرح شــذور الــذهب ، للجــوجري 3/111 . 4)) متن الشذور31 ، وانظر: شرح شذور الذهب ، للجوجري 3/111 . 5)) شرح الأزهرية 31 ،وحاشية الصبان 3/325 . 6)) شرح قطر الند 354 . 2)) إبراهيم 45 .

عدد الصفحات ٥٧

57 التوبة 11 العنكبوت 51،55 هود 64،21 ي 35 الرعد 14 الزمر 35،41،41 ،54،55 إبراهيم 44 القمر 15 النحل 36،45،331 نوح 3 الكهف 55 المجموى 13 واتخــذ الفاعــل صــوراً عديــدة ، عنــد وروده فــي الســياق التركيبــي للــنظم القرخنــي ،وذلــك علــى النحو الآتى : 1 .فعل+ فاعل . وهذا هو الأصل في ورود الفاعل في الجملة الفعلية ومع ذلك لم ترد إلاَّ مـرة واحـدة فقـط كما يلي: السورة الآية رقمها مريم يَا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذا مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا. 45 في حين كانت الصورة الأكثر انتشاراً هي الآتية: 2 .فعل+ ضم (مفعول ه مق ) + فاعل مؤخ . وجاء الفاعل مؤخراً لاتصال الضمير بالفعل فيكون موقعه الإعرابي مفعول به مقدم . ومن الآيات التي وردت على هذه الصورة التركيبية ، ما يلي ذكرها : السورة الآية رقمها الأنعام قُلْ أَرَأَ يْتَكُمْ إِنْ أَتاكُ ْ عَذا ُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . 41 الأنعام قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُ ْ عَذا ُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ . 42 الأنعام وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا َمَ ُّهُ ُ الْعَذا ُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ . 41 الأعراف وَا ِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَ كُمْ خيَةً فَذَرُوها 21

عدد الصفحات ٥٨

58 تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍفَ َأْخُذَكُ ْ عَذا أَلِيمٌ . الأنفال لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُ ْ عَذا عَظِيمٌ . 65 هود وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ خيَةً فَذَرُو ها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَ َأْخُذَكُ ْ عَذا قَرِيبٌ . 64 الرعد لَهُ ْ عَذا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الآْخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ . 14 إبراهيم وَأَنْذِرِ النَّا َ يَوْمَ َأْتِ هِ ُ الْ عَذا ُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوالٍ . 44 النحل قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُ مْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُ ُ الْعَذا ُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ . 36 النحل قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُ ُ الْعَذا ُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ . 45 النحل وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُ ُ الْعَذا ُ وَهُمْ ظالِمُونَ . 331 الكهف وَما مَنَعَ النَّا َ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُد وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَْوَّلِينَ أَوْ َأْتِ َهُ ُ الْعَذا ُ قُبُلاً . 55 الحج وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ َأْتِ َهُ ْ عَذا ُ يَوْمٍ عَقِيمٍ . 55 النور لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَ يْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ ُصِ َهُ ْ عَذا أَلِيمٌ . 61 الشعراء وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَ َأْخُذَ كُ ْ عَذا ُ يَوْمٍ عَظِيمٍ . 356 العنكبوت وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُ ُ الْعَذا ُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . 51 العنكبوت يَوْمَ َ ْشاهُ ُ الْعَذا ُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . 55 الزمر كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُ ُ الْعَذا ُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ . 35 الزمر مَنْ َأْتِ هِ عَذا يُخْزِيهِ . 41 الزمر وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ َأْتِ َكُ ُ الْعَذا ُ ثُمَّ لا 54

عدد الصفحات ٥٩

59 تُنْصَرُونَ. الزمر وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ َأْتِ َكُ ُ الْعَذا ُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ . 55 3 .فعل+ مفعول ه مق أو ش ه جم (جا ومج و ) + فاعل مؤخ وجاء الفاعل مؤخراً لتقدم شبه الجملة(جار ومجرور) عليه. السورة الآية رقمها المائدة لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وَا ِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذا أَلِيمٌ . 21 التوبة وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَْعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذا أَلِيمٌ . 11 الحج أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَْرْضِ وَالشَّمْ ُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّا ِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذا ُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ . 35 هود قِيلَ يَا نُ وحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذا أَلِيمٌ . 45 النور وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذا عَظِيمٌ . 34 ي قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذا أَلِيمٌ . 35 الزمر وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذا مُقِيمٌ . 41 4 .فعل+ ش ه جم (ظ ف) + فاعل مؤخ وجاء الفاعل مؤخراً لتقدم شبه الجملة عليه . السورة الآية رقمها القمر وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذا مُسْتَقِرٌّ . 15

عدد الصفحات ٦٠

61 والجدول التالي يبين الصور التركيبية والنسب المئوية التي ورد فيها لفظ العذاب أو مشتقاته فاعلاً في النظم القرخني ، كما يلي : الصورة التركيبية عدد تكرارها النسبة المئوية فعل + فاعل. 3 1733% فعل+ ضم (مفعول ه مق ) + فاعل مؤخ . 33 21716% فعل+ مفعول ه مق أو ش ه جم ه (جا ومج و ) + فاعل مؤخ . 2 3375% فعل+ ش ه جم ه (ظ ف) + فاعل مؤخ . 3 1733% المجموع 13 311% يتضح من الجدول السابق أنَّ أكثر الصور التركيبية للفظ العذاب أو مشتقاته وروداً صورة (فعل + ضمير(مفعول به مقدم) + فاعل مؤخر) وأقلها وردوداً الصورة التركيبية (فعل + فاعل) و(فعل + شبه جمله (ظرف ) + فاعل مؤخر) ، حيث قد م -الله عزوجل- المفعول به على الفاعل كثيراً في الآيات السابقة. والتقديم والتأخير كما نبه إليه الجر جاني في كتابه دلائل الإعجاز: "هو بابٌ كثيرُ الفوائد، جَمُّ المَحاسن، واسعُ التصرُّف، بعيدُ الغاية، لا يَزالُ يَفْتَرُّ لك عن بديعةٍ، ويُفْضي بكَ إِلى لَطيفة، ولا تَزال تَر شِعراً يروقُك مسْمَعُه، ويَلْطُف لديك موقعُه، ثم تنظرُ فتجدُ سببَ أَنْ راقكَ ولطفَ عندك، أن قُدِّم فيه شيءٌ، وحُوِّل اللفظُ عن مكانٍ إلى مكان "(3). ولعل في تقديم المفعول به واتصاله بالفعل قبل الفاعل (لفظ العذاب) نوعاً من التخصيص والتحديد للفئة التي سيحيق بها العذاب (الكفرة ). وهذا نوى من التهديد أي أنهم لن يفلتوا مطلقاً من العذاب ، في حين أخر الفاعل (لفظ العذاب) لأنه حاصل لا محالة فالوعيد يقتضي تقديم المفعول به لأنَّهم هم المقصودون بالعذاب. 3 .نائ الفاعل. وهو كل اسمٍ حذف فاعله، وأقيم هو مقامـه وغُي ـر عاملـه بضـمِّ أولـه مطلقـاً وكسـر مـا قبـل خخره في الماضي، وفتحه في المضـارى ، نحـو: "سُـرِقَ المتـاىُ "، و"يُقطَـعُ السـارقُ "، فـإن لـم يوجـد المفعول به قام مقامه "المجرور، أو الظرف المـتمك ن مـن الزمـان أو المكان،والمصـدر المخصـص نحو: سِيرَ بزيدٍ يومين فرسخين سيراً شديداً "، فيجوز أن تقيم كلاً منها مقام الفاعل(3) . (3) دلائل الإعجاز316. 3)) دليل الطالبين لكلام النحويين11 .

عدد الصفحات ٦١

60 ونَائِب الْفَاعِل وَهُوَ الَّـذِي يعبـرون عَنـهُ بمفعـول مَـا لـم يسـم فَاعلـه (3) ، وهـو مفعـول بـه مـن ناحية المعنى(3) . ويقــول ابــن هشــام: " وَأَقُــول الثَّــانِي مــن المرفوعــات نَائِــب الْفَاعِــل وَهُــوَ الَّــذِي يعبــرون عَنــهُ بمفعول مَا لم يسم فَاعله والعبارة الأولى أولى لوَجْهَيْنِ احدهما أَن النَّائِب عَن الْفَاعِل يكون مَفْعُـولا وَغَيره كَمَا سَيَأْتِي وَالثَّانِي أَن الْمَنْصُوب فِي قَوْلك أعطي زيد دِينَارا يصـدق عَلَيْـهِ أَنـه مفعـول للْفِعْـل الَّذِي لم يسم فَاعله وَلَيْ َ مَقْصُودا لَهُم وَمعنى قولي أقيم هُوَ مقَامه أَنه أقيم مقَامه فِي إسناد الْفِعْل إِلَيْهِ " (1) . ومةةن ا ةةا التةةي اشةةتم ع ةةى نائةة الفاعةةل مةةن مشةةتقا لفةةظ (العةةذا )فةةي القةة آن الك ، ما ي : 1 .قوله تعـالى: أُولئِـكَ الَّـذِينَ اشْـتَرَوُا الْحَيـاةَ الـدُّنْيا بِـالآْخِرَةِ فَـلا يُخَفَّـفُ عَـنْهُمُ الْعَـذابُ وَ هُمْ يُنْصَرُونَ (4) . فالعذا ُ تع نائ فاعل م فوع الضم الظاه. وقد بلـغ عـدد المواضـع التـي جـاء فيهـا أحـد مشـتقات لفـظ (العـذاب) نائبـاً للفاعـل ، سـتة مواضع ، كما يلي : اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية البقرة 56 هود 31 البقرة 363 الفرقان 61 خل عمران 55 الأحزاب 11 واتخــذ نائــب الفاعــل صــورة واحــدة ، عنــد وروده فــي الســياق التركيبــي للــنظم القرخنــي ، وذلــك علــى النحو الآتى : 1. فعل م ني ل مجهول+ ش ه جم ه (جا ومج و ) + نائ الفاعل مؤخ . ويعــرب مشــتق لفظــة العــذاب هنــا نائــب فاعــل مرفــوى بالضــمة لإســناده لفعــل مبنــ ي للمجهــول ، وهذا ما عبر عنه النحاة القدماء بقولهم : (لم يسم فاعله) (5) أي نائب الفاعل. 3)) شرح شذور الذهب ، لابن هشام 312 . 3)) الموجز في قواعد اللغة العربية ، سعيد الأفغاني 331 . 1)) شرح شذور الذهب ، لابن هشام 312 . 4)) البقرة 56 . 5)) همع الهوامع1/25 .

عدد الصفحات ٦٢

61 السورة الآية رقمها البقرة أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآْخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذا ُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ . 56 البقرة خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذا ُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ . 363 خل عمران خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ . 55 هود أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَْرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذا ُ مَا كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ . 31 الفرقان يُضاعَفْ لَهُ الْعَذا ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً . 61 الأحزاب يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّ نَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذا ُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً . 11 ومن الواضح من خلال الآيات السابقة تقدمضمير المعذَّبين (الواقع بهم) على لفظ العذاب ، وهذا ما رأيناه سابقاً في تقديم المفعول به الضمير علي لفظ العذاب (الفاعل) . فالقرخن هنا معنىٌّ بالفئة التى سيحيق بها العذاب فلهذا قدمها هنا تهديداً لها وا لزاماً لها بالعقوبة. 1 .الم ت أ. المبتدأ والخبر متلازمان وكل منهما مكمل للآخر وهذا مـا أعـرب عنـه سـيبوي ه تحـت بـاب المســند والمســند إليــه بقولــه: " هــذا بــاب المســند والمســند إليــه وهمــا مــا لا يَغْنَــى و احــدٌ منهمــا عــن الآخر، ولا يَجد المتكل مُ منه بداً "(3) . ويقول ابن جني: " اعْلَم أَن الْمُبْتَدَأ كل اسْم ابتدأته وعريته من العوامل اللفظية وعرضـته لَهَا وَجَعَلته أَولا لثانٍ يكون الثَّانِي خَبرا عَن الأول وَمُسْندًا إِلَيْهِ وَهُـوَ مَرْفُـوى بِالاِبْتِـدَاءِ تَقـول زيـد قَـائِم وَمُحَم د منطلق ف (زيد وَمُحَم د) مرفوعان بِالاِبْتِدَاءِ وَمَا بعدهمَا خبر عَنْهُمَا " (3) . وعلى هذافالمبتدأ هو اسم مرفوى في أول جملتـه ، مجـرد مـن العوامـل اللفظيـة الأصـلية ، محكـوم عليه بأمر. وقد يكون وصفًا مستغنيًا بمرفوعه في الإفادة وا تمام الجملة(1). وقـــد بلـــغ عـــدد المواضـــع التـــي جـــاء فيهـــا أحـــد مشـــتقات لفـــظ (العـــذاب) مبتـــدأ ، تســـعةً وخمسين مرة ، كما يلي : 3)) الكتاب3/31 . 3)) اللمع في العربية 35 . 1)) النحو الوافي3/443 .

عدد الصفحات ٦٣

6 اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية البقرة 2،31،314، 334،324، 325 سبأ 5 خل عمران 4،22،315، 322،325، 355 فاطر 2،31 النساء 34 ص 36 المائدة 11،16،12، 43 ،14 الزمر 36 الأعراف 356 فصلت 36 التوبة 63،65،21 الشوري 36،36،43 الرعد 14،14 الجاثية 1،31،33 إبراهيم 32 الأحقاف 34 النحل 14،316، 61،332 الحديد 31 طه 332 المجادلة 5،36 الحج 52 الملك 6 النور 33،31،31 القلم 11 العنكبوت 61 البروج 31،31 لقمان 6 المجموى 51 خية واتخذ المبتدأ صوراً عديدة ، عنـد وروده فـي السـياق التركيبـي للـنظم القرخنـي ، وذلـك علـى النحو الآتى : 1. م ت أ+ خ (جم فع ) السورة الآية رقمها الأعراف وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ إِنَّا هُـدْنَا إِلَيْـكَ قَـالَ عَةذَا ِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَـيْءٍ فَسَـأَكْتُبُهَا لِلَّـذِينَ يَتَّقُـونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ . 356

عدد الصفحات ٦٤