1 يتضح من الجدول أنَّ جميع الحروف الثلاثة العين والذال والباء تشترك فـيصـفة الجهـر والجهــر مــن أعلــى صــفات القــوة فــي الحــروف وهــذا يناســب لفــظ العــذاب التــي جــاء بــالقوة والــردى والزجر ولأنَّ العذاب يصحبه أنين. المقاطع الصوت ل فظ العذا ومشتقاته في الق آن الك . تتكــون كــل لغــة مــن وحــدات صــوتية صــغيرة، مكونــة مــن حركــات وصــوامت، وتــنظم فيمــا بينهــا لتؤلــف وحــدات كبــر والأصــوات البســيطة المفــردة هــي الوحــدة الــدنيا فــي بنــاء اللغــة والوحــدة التي تضم الأصوات البسيطة هي المقطع وهي من أهم الوحدات اللغوية(3) . ويمكــن تعريــف المقطــع بأنَّــه:" مجموعــة مــن الأصــوات المفــردة تقــع بــين كــل انفتــاح مــن انفتاحات الفم أثناء الكلام وبين الانفتاح الذي يليه"(3) . أو" مجموعــة مــن الأصــوات المفــردة تتــألف مــن صــوت طليــق ( صــائت ) و معــه صــوت حبي ( صامت ) أو أكثر "(1) . أشكال المقاطع الع . 3- قصيرة : وهي المقاطع التي تتكون من صامت وحركة قصيرة وي ر مـز إليهـا بـالرمز " ص ح "حيــث ترمــز (ص) إلــى الصــامت وترمــز (ح) إلــى الحركــة القصــيرة وتمثــل هــذا النــوى مــن المقاطع، مقاطع الفعل ( كَتَبَ )(4). كَ/ تَ / بَ ص ح ص ح ص ح 3- متوسطة: وهي على نوعين : أ - مفتوحة: وهي المقاطع التي تتكون من صامت و حركة طويلة ويرمز إليها بالرمز ( ص ح ح ) ويمثلها كل من " ما " و " في ". مَاْ - في ص ح ح ص ح ح ب - مغلقــة وهــي التــي تتكــون مــن صــامت + حركــة قصــيرة + صــامت ، وير مــز إليهــا بالرمز " ص ح ص " ويمثله ( قَدْ )((5. قَدْ/ ص ح ص (3) أثر القوانين الصوتية في بناء الكلمة12. (3) دراسات في فقة اللغة، محمد ا نطاكي 315. (1) في علم اللغة،غازي لطيلمات 353. (4) أثر القوانين الصوتية في بناء الكلمة311. (5) أثر القوانين الصوتية في بناء الكلمة 311.
عدد الصفحات ٣٣1- المقطع الطويل: وهو ذو ثلاثة أنماط. الأول: صوت صامت+ حركة قصيرة + صوت صامت + صوت صامت (ص ح ص ص) ويمثله _ "بِر" ويسمى طويل مزدو ج الإغلاق(3) . بِر/ بِ رر ص ح ص ص الثاني: صوت صامت + حركة طويلة + صوت صامت + صوت صامت. ( ص ح ح ص ص ) ومثاله المقطع الثاني في نحو المهام (3) ويسمى مديدة(1) . هام/ هام م ص ح ح ص ص الثالث: صوت صامت + حركة طويل ة + صوت صامت. ( ص ح ح ص ) ومثاله المقطع الأول في ضالين(4) ويسمى طويل مفرد الإغلاق (5) . ضال لِين ص ح ح ص ص ح ح ص وخ ص ما ق فإنَّه وج ت أنواع ل مقاطع الصوت : 3- القصير ص ح 3- متوسط مغلق ص حص 1- متوسط مفتوح ص ح ح 4- الطويل وه و على ثلاثة أشكال أ - ص ح ص ص مقطع طويل مزدوج الإغلاق . ب - ص ح ح ص ص مقطع مديد. ت - ص ح ح ص مقطع طويل مفرد الإغلاق . (3) علم الأصوات، كمال بشر533. (3) علم الأصوات ،كمال بشر ص533. (1) أثر القوانين الصوتية في بناء الكلمة العربية ص 313. (4) علم الأصوات، كمال بشر ص533. (5) أثر القوانين العربية في بناء الكلمة العربية ص 313.
عدد الصفحات ٣٤ الن ج المقطعي . وهو عدد المقاطع التي تتكون منها نسيج الكلمة العربية، والكلمة العربية يمكن أن ينسج منها مقطع واحد أو اثنان، أو ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة، أو ستة، أو سبعة، وفيما يلي تمثيل لكل مقطع - أحادية المقطع مثل :(بَ ) . - ثنائي المقطع : ( ها – تو ) . - ثلاثي المقاطع : (ضَرَبَ ) صَ – رَ – بَ . - رباعي المقاطع :( شجرةٌ ) شَ – جَ – رَ – تَن. - خماسي المقاطع : ( شجرتك ) شَ – جَ – رَ – تُ – ك . - سداسي المقاطع : (شجرتكما ) شَ – جَ – رَ – تُ – كُ – ما. - سباعي المقاطع : ( فسيكفيكهمو ) فَ – َ – يك – في – كَ – هُـ – مو(3) . خصائصالن ج المقطعي ل صوام الع . 3- المقطع في العربية يتكون من وحدتين صوتيتين أو أكثر أحدهما حركة فلا وجـود لمقطـع مـن صوت واحد أو مقطع خالٍ من حركة . 3- المقطع لا يبدأ بصوتين صامتين كما لا يبدأ بحركة . 1- لا ينتهي المقطع بصوتين صامتين إلا في سياقات معينة أي عند الوقف أوإهمال الإعراب . 4- غاية تشكيل المقطع أربع وحدات صوتية (3) . وبعد هذا العرض الذي ذكره العلمـاء للمقـاطع الصـوتية ، و تعريف هـا ، وأشـكالها ، وتسـيجها المقطعــي ، وخصائصــها ، ســأعرض فيمــا يلــي البنيــة المقطعيــة للفــظ العــذاب ومشــتقاته فــي القــرخن الكريم مرتبة حسب النسيج المقطعي لهذه الألفاظ : أو ً : المقاطع الث ث . 0- عذابي عذابي صحصححصحح مقطعقصيرمتوسطمفتوحمتوسطمفتوح 1- عذاب عذابُن صحصححصحص قصيرمتوسطمفتوحمتوسطمغلق - عذابا عذابُن صحصححصحص قصيرمتوسطمفتوحمتوسطمغلق (3) انظر: دراسات في فقه اللغة ،مح مد الأنطاكي 313- 311. (3) علم الأصوات، كمال بشر ص511.
عدد الصفحات ٣٥5 - نُعَذَّب نُعَذ ذِب صحصحصصحص قصيرمتوسطمغلقمتوسطمغلق ثان اً : المقاطع ال اع . 0- العذابَُِ العذابَُِ صحصصحصححصَح متوسطمغلققصيرمتوسطمفتوحقصير 1- عذابِهَا عذابَِاا صحصححصحصحح قصيرمتوسطمفتوحقصيرمتوسطمفتوح - عذابُه عذابُاو صحصححصحصَحح قصيرمتوسطمفتوحقصيرمتوسطمفتوح - بعذاب بعذابن صحصحصححصَحح قصيرقصيرمتوسطمفتوحمتوسطمغلق 5- بالعذاب بلعذابِ صحصححصحصَحح متوسطمغلققصيرمتوسططويلقصير 6- كعذاب كعذابِن صحصحصححصَحص قصيرقصيرمتوسطمفتوحمتوسطمغلق 7- لَعَذَّب نا لعَذ ذبَ نا صحصحصصحصصحح قصيرمتوسطمغلقمتوسطمغلقمتوسطمفتوح 8- عَذَّبنااا عَّذ ذبنااا صحصصحصصححصحح متوسطمغلقمتوسطمغلقمتوسطمفتوحمتوسطمفتوح 9- مُعَذَّبين مُعذذبين صحصحصصحصححص قصيرمتوسطمغلققصيرمديد 01- يُعَذَّب ه يُعَذ ذ ب هُ صحصحصصحصصح قصيرمتوسطمغلقمتوسطمغلققصير 00- تُعَذّبَ تُ عَذ ذِبَ صحصحصصحصح قصيرمتوسطمغلققصيرقصير 01- يُعَذّبُ يُعَذ ذِبُ صحصحصصحصح قصيرمتوسطمغلققصيرقصير
عدد الصفحات ٣٦6 0 - تُعَذَّبه م تُ عَذ ذِباُم صحصحصصحصصحص قصيرمتوسطمغلقمتوسطمغلقمتوسطمغلق ثالثاً : المقاطع الخما . 0- مُعَذِّبواا مُعذذبُواَا صحصحصصحصححصحح قصيرمتوسطمغلققصيرمتوسطمفتوحمتوسطمفتوح 1- مُعَذِّبُهم مُعَذ ذِبُاُم صحصحصصحصحصحص قصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمغلق - عذابُهما عذا باُـما صحصححصحصحصحح قصيرمتوسطمفتوحقصيرقصيرمتوسطمفتوح - بعذابكم بِعَذابِكم صحصحصححصحصحص قصيرقصيرمتوسطمفتوحقصيرمتوسطمغلق 5- يُعَذِّبَهمُ يُعَذ ذِبَام صحصحصصحصحصحص قصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمغلق 6- يُعَذِّبَنا يُعَذ ذِبُنا صحصحصصحصحصحص قصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمفتوح 7- أعَذّبُهُ أعذذِبُاو صحصحصصحصحصحح قصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمفتوح 8- بِمُعذَّبين بِمُعذذبين صحصحصحصصحصححص قصيرقصيرمتوسطمغلققصيرمديد 9- نُعَذِّبُهُ نُعَذ ذِ بُاو صحصحصصحصحصحح قصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمفتوح 01- المُعَذَّبين المُعَذِذبي ن صحصصحصصحصصحصححص قصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمفتوح 00- فأعَذِّب همُ فأعَذ ذِبام صحصحصحصصحصصحص قصيرقصيرمتوسطمغلقمتوسطمغلقمتوسطمغلق
عدد الصفحات ٣٧7 ا عاً: المقاطع ال ا . 0- فيعَذِّبَهم فيُعَذ ذِبَاُم صحصحصحصصحصحصحص قصيرقصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمغلق 1- ليعذِّبَهم لَيُعَذ ذِبَاُم صحصحصحصصحصحصحص قصيرقصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمغلق - فيعذِّبُه فَيُعَذ ذِبُ او صحصحصحصصحصحصحح قصيرقصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمفتوح - سنعذِّبُهُم سنُعذذِبُام صحصحصحصصحصحصحص قصيرقصيرمتوسطمغلققصيرقصيرمتوسطمغلق خام اً : المقاطع ال اع . 0- أفبعذابنا أفبِعذابِنا صحصحصحصحصححصحصحح قصيرقصيرقصيرقصيرمتوسطمفتوحقصيرمتوسطمفتوح 1- لأعُذِّبنّهُ لَأُعذذبَن نَاو صحصحصحصصحصحصصحصحح قصيرقصيرمتوسطمغلققصيرمتوسطمغلققصيرمتوسطمفتوح و تضح مما ق ما أتي : 3- تنوعت المقاطع الصوتية للفظ العذاب فجاءت على ثلاثة مقاطع، و على أربعة مقاطع ، و علي خمسة مقاطع ، و على ستة مقاطع ، و على سبعة مقاطع ، لكن كان أقلها ذات المقاطع السباعية حيث تكررت مرتين فقط ، و كان أكثر ها المقاطع الرباعية حيث تكررت ثلاث عشر ة مرة ، ثم المقاطع الخماسية حيث تكررت إحد عشرة مرة ، ثم السداسية والثلاثية و تكررت أربع مرات ، وهذا يدل على تنوى المقاطع الصوت ية لتنوى أشكال العذاب بتنوى الذنوب . 3- لمتأت المقاطع الصوتية للفظ العذاب أحادية ولا ثنائية بل جاءت ثلاثية وأكثر وهذا يـدل على الزيادة والتفاوت في درجات العذاب . 1- ورد المقطع القصير سبع اً وثمانين مرة ،والمقطع المتوسط المغلق أربع اً وأربعين مرة والمقطع المتوسط المفتوح ست اً وعشر ين مرة ، والمقطع المديد ثلاث مرات فقط ، وهذا يعني أن المقطع القصير هو أسرى وأ كثر انتشاراً بين ألفاظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم وذلك لتجدد العذاب وتقلب المعذَّبين فى النار.
عدد الصفحات ٣٨8 الم حث الثاني: الم توي الص في ل فظ العذا ومشتقاته في الق آن ا لك . يعرف علماء العربية علم الصرف بأنَّه " العلم الذي تُعرف به كيفية صياغة الأبنية العربية،وأحوال هذه الأبنية التى ليست إعراباً ولا بناء"(3) بمعنى أن ه يبحث عن الكلمات العربية في ذاتها وجوهرها لمعرفة ما فيها من التغييرات العارضة سواء أكان لداعي اللفظ أم المعنى.(3) ولهذافلا غنى عن دراسة الصرف في الدر اللغوي (1) ،وسأتناول في هذا المبحث دراسة الفرق بين (عَذَ َ ) و(العَذْ ) وكذلك الصيغ الفعلية ، و المشتقات ، والمصادر. الف ق ن (عَذَ َ ) و (العَذْ ) . قبل أن نبدأ في دراسة المستو الصرفي للفظ العذاب ومشت فاته في القرخن الكريم لابد أن نفرق بين الجذر(عَذَبَ ) والجذر(العَذْب). فعَذَبَ جذر المصدر العذاب وهي في اللغة "وعَذَبَ الحمار يَعْذِبُ عَذْباً وعُذوباً فهو عاذِبٌ عَذوبٌ لا يأكل من شدة العطش . ويقال للفر وغيره : عَذوبٌ إذا بات لا يأكل ولا يشرب، لأنه ممتنع من ذلك. غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾(4) ويَعْذِبُ الر جل فهو عاذِبٌ عن الأكل، صائم ولا مُفْطِرٌ ."(5) وتقول:" أَعْذَبَه إِعْذَاباً ، وعَذَّبَه تَعْذِيباً : مَنَعَه وفَطَمَه عَن الأَمْرِ ، وكُلُّ مَنْ مَنَعْتَه شَ يْئاً فَقَد أَعْذَبْتَه وعَذَّبْتَه ."(6) "وعَذَبُ النَّوائح هي المَآلي وهي المَعاذِبُ أَيضاً واحدتها مَعْذَبةٌ ويقال لخرقة النائحة عَذَبَةٌ ومِعْوَزٌ وجمعُ العَذَبةِ مَعاذِبُ على غير قيا والعَذَابُ النَّكَالُ والعُقُوبة يقال عَذَّبْتُه تَعْذِيباً وعَذَاباً "(2) . قال الله تعالى:﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا . وأمَّا(العَذْب) فلقد وردت في كتاب الله عزوجل في خيتين قال الله تعالى :﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَ يْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴾(5) وقال تعالى:﴿ وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْ بٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً (3) تطبيق الصرفي 2. (3) تصريف الأسماء 4. (1) التطبيق الصرفي 5. (4) النساء56 . (5 )العين(عَذَبَ )3/313. (6) تاج العرو(عَذَبَ )1/132. (2) لسان العرب (عَذَبَ )3/551. (5) الفرقان 51-54.
عدد الصفحات ٣٩9 تَلْبَسُونَهَا وَتَرَ الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾(3) وهي في اللغة"لعَذْبُ من الشَّ رابِ والطَّعَامِ كُلُّ مُسْتَسَاغٍ والجمع عِذَابٌ وعُذُوبٌ والعَذْبُ الماء الطَّيِّبُ وعَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذوبةً فهو عَذْبٌ طَيِّبٌ وأَعْذَبَه الل ه جَعَلَه عَذْباً عن كُراى وأَعْذَبَ القومُ عَذُبَ ماؤُهم واستَعْذَبُوا استَقَوا وشَرِبوا ماءً عَذْباً واستعْذَبَ لأَهلِه طَلب له ماءً عَذْباً واستَعذَب القومُ ماءَهم إِذا استَقَوهُ عَذْباً واستَعْذَبَه عَد ه عَذْباً ويُستَعْذَبُ لفلان من بئر كذا أَي يُسْتَقى له والماءُ العَذْبُ هو الطَّيِّبُ الذي لا مُلوحة فيه"(3). وعلى هذا فالعذاب مختص بالعقوبة والبطش والتعذيب، لكن العذْب مختص بالماء إذا كان حلواً . الصِّ غ الفع. ينقسم الفعل إلي مجرد ومزيد، فالمج رد: ما كانت جميع حروفه أصلية، لا يسقط حرف منها في تصاريف الكلمة بعير عل ة . والمزيد : ما زيد فيه حرف أو أكثر علي حروفه الأصلية(1) . الأفعال الم: إن الز يادة في المبنى تؤدي إلى زيادة في المعنى (4) ، فنجد ذلك في لفظة العذاب ، فخرجت الصيغة الفعلية للفظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم إلي الأفعال المزيدة ولم تخرج إلي الأفعال المجردة فكانت الأفعال المزيدة علي قسمين : الأفعال الماض الم . ويعرف الفعل الماضي بأنَّه: "ما دلَّ على زمان قبل زمان إِخبارِك، ويسمى غابراً "(5) حيث وردت الأفعال المزيدة الماضية للفظ العذاب ومشتقاته في موضعين وهي على النحو الآتى: السورة الآية رقمها الفتح هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُ وفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّ ْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً . 65 الطلاق وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّ ْناها عَذاباً نُكْراً . 5 (3) فاطر33. (3) لسان العرب(عَذْب)3/551. (1) شذا العرف 63. (4) بحوث ومقالات في اللغة 33 33 . (5) المفتاح في الصرف 51.
عدد الصفحات ٤٠1 حيث جاءت الأفعال الماضية المزيدة بصيغ مختلفة ففي سورة الفتح جاءت الصيغة (لفعَّلنا) ، وفي سورة الطلاق (فعَّلناها) وهذه الصيغ تدل على شدة العذاب الواقع والذي حدده سياق الآيات حيث تمَّ تعذِّيبهم وانقضي هذا العذاب. الأفعال المضا ع الم . ويعرف الفعل المضارى بأنَّه "ما دل على زماني الحال والاستقبال، ويسمى حاضراً أو مستقبلاً "(3) وقد وردت الأ فعال المضارعة المزيدة للفظ العذاب ومشتقاته في ثمانية عشر موضعاً وهي على النحو الآتى: ال و ا الو ن قمها خل عمران فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّ ُهُ ْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ . فأُفعِّلُهم 56 خل عمران لَيْ َ لَكَ مِنَ الأَْمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ ُعَذِّ َهُ ْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ . يُفَعِّلَهُم 335 النساء فَأَمَّا الَّذِينَ خمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَ ُعَذِّ ُهُ ْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرا .ً فيُفَعٍّلُهُم 321 المائدة قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّ ُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ . أُفَعٍّله 335 الأنفال وَما كانَ اللَّهُ لِ ُعَذِّ َهُ ْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ . لِيُفَعِّلُهُم 11 الأنفال وَما لَهُمْ أَلاَّ ُعَذِّ َهُ ُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُ دُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ . يُفَعِّلَهُمُ 14 التوبة وَخخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَِمْرِ اللَّهِ إِمَّا ُعَذِّ ُهُ ْ وَا ِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّ هُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ يُفَعِّلُهُم 316 التوبة فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِ ُعَذِّ َهُ ْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ . لِيُفَعِّلَهُم 55 التوبة يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَا ِنْ يَتَوَلَّوْا ُعَذِّ ْهُ ُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الأَْرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ . يُفَعِّلهُم 24 (3) المفتاح في الصرف 51.
عدد الصفحات ٤١0 التوبة إِلاَّ تَنْفِرُوا ُعَذِّ ْكُ ْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . يُفَعِّلكُم 11 التوبة وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ ُعَذِّ َهُ ْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ . يُفَعِّلَهُم 55 الكهف قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّ ُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً . نُفَعٍّله 52 النمل لأَُعَذِّ َنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأََذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ . لأُفعِلنَّه 33 الفتح قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَْعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَ وْمٍ أُولِي بَأْ ٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَا ِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ ُعَذِّ ْكُ ْ عَذاباً أَلِيماً . يُفَعِّلكُم 36 الفتح لَيْ َ عَلَى الأَْعْمى حَرَجٌ وَلا عَ لَى الأَْعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَْنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ ُعَذِّ ْهُ عَذاباً أَلِيماً . يُفَعِّلهُ 32 المجادلة أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ ال نَّجْو ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالإِْثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَا ِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا ُعَذِّ ُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْ َ الْمَصِيرُ . يُفعِّلُنا 5 الغاشية فَ ُعَذِّ ُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الأَْكْبَرَ . فيُفَعٍّلُه 34 الفجر فَيَوْمَئِذٍ لا ُعَذِّ ُ عَذابَهُ أَحَدٌ . يُفَعِّلُ 35 جاء الفعل المضارى ليدلُّ على أنَّ عذاب الله عز وجل مستمر ودائم ، وهذا ما دل عليه سياق الآيات . والزيادات في الأوزان للفعل الم ضارى زادت المعنى وضوحاً فد لت على شدة واستمرارية عذاب الله . ومن الواضح كذلك أنَّ كثرة استعمال صيغ المضارى في ألفاظ العذاب مقارنة مع صيغ الماضي تدل علي تجدد العذاب واستمراريته ، بل وثبوته أي الخلود في جهنم ، وهذا ما أتاحه استعمال صيغ المضارى المزيدة . المشتقا. الاشتقاق عند علماء اللغويين أحد فروى علم اللغة التي تدر المفردات، فهو يدر الطريق التي مرت به ا الكلمة مع التغييرات التي أصابتها ، من جهة المعنى ،أو من جهة الاستعمال(3) . (3) فصول في فقه العربية 311.
عدد الصفحات ٤٢1 ويعرف الاشتقاق بأنه: " نزى لفظ من خخر بشرط تناسبهما معنىً وتركيباً ، وتغايرهما في الصيغة بحرف أو بحركة، وأن يزيدَ المشتقُّ على المشتق منه بشيء"(3) ولهذا يعتبرالاشتقاق أحد الوسائل الرائعة التي تنمو عن طريقها اللغات، وتتسع ، ويزداد ثراؤها، فتتمكن به من التعبير عن الجديد من الأفكار ، والمستحدث من وسائل الحياة"(3) . أق اا شتقاق . نق ا شتقاق إلى ث ث أق ا : الأول: صغير وهو ما اتحدت الكلمتان فيه حروفاً وترتيباً ،كعلم من العِلم . الثانى: كبير وهو ما اتحدت فيه حروفاً لا ترتيباً، كجبذ من الجَذْب . الثالث: أكبر وهو ما اتحدت فيه أكثر الحروف ،مع تناسق في الباقي كَنَعَق من النَّهْق، لتناسب العين والهاء في المخرج (1) . والمشتق من الأسماء على سبعة أنواى وهي: اسم الفاعل واسم المفعول ، والصفة المشبهة، وأسماء التفضيل ، والزمان ، والمكان، والآلة ، وأبنية المبالغة(4) .وسأعنى بالحديث عن اسم الفاعل واسم المفعول لأنَّ لفظ العذاب ومشتقاته جاءت عليهما فقط. ا الفاعل . وهو اسم يشتق من الفعل ، للدلالة على وصف من قام بالفعل (5) أو تعلًّق به(6) واسم الفاعل كما يقول النحاة : يدل على الحدث والحدوث وفاعله ، ويقصد بالحدث معنى المصدر ، وبالحدوث ما يقابل الثبوت .فاسم الفاعل يدل علي القيام وهو الحدث، وعلى الحدوث وهو التغيير ،فالقيام لي ملازماً لصاحبه ،ويدل علي ذات الفاعل أي صاحب القيام (2) . يصاغ اسم الفاعل من الثلاثي على وزن فاعل ، مثل: كتب كاتب ومن الفعل الأجوف الذي عينه ألف تقلب الألف همزة في اسم الفاعل، مثل: قال قائل ومن الفعل الأجوف الذي عينه صحيحة فإنها تبقي كما هي مثل حيد حايد ، و ا ن كان الفعل ناقصاً فتحذف ياؤه ، مثل: دعا داىٍ . (3) المفتاح في الصرف 63. (3) فصول في فقه العربية 311. (1) شذا العرف 333-333. (4) انظر:تصريف الأسماء 53ـ53 (5) التطبيق الصرفي 25. (6) شذا العرف 333. (2) معاني الأبنية في العربية 43.
عدد الصفحات ٤٣ومن غير الثلاثي يصاغ على وزن الفعل المضارى مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة و كسر ما قبل الآخر، مثل: يدحرج مُدحر ج(3) . من ا الفاعل. جئ ا الفاعل ع ي الأ من التال : 3- المُضِى ، مثل قولك: هذا قاتل زيد أي قتله . 3- الحال، مثل قولك: كلانا ناظر قمراً فدَّل اسم الفاعل على الحال وهو النظر. 1- الاستقبال ، مثل قوله تعالى:﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّا ِ لِيَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾(3)يدل على الاستقبال ويعنىيوم القيامة . 4- الاستمرار ، قال الله تعالى:﴿ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَ نَّى تُؤْفَكُونَ﴾(1 )ففلق الحب والنوي مستمر في كل يوم و الله عز وجل يفلق الإصباح . 5- الدلالة عل الثبوت ، كقولك: واسع الفم وبارز الجبين وجاحظ العينين هذه صفات تدل على الثبوت(4). وقدور د اسم الفاعل مشتقاً من العذاب في أربعة مواضع في القرخن الكريم كما يلي: ال و ا قمها الأعراف وَا ِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّ ُهُ ْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . 364 الأنفال وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْ تَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّ َهُ ْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ . 11 الإسراء وَا ِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّ ُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا . 55 الإسراء مَنِ اهْتَدَ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَ وَمَا كُنَّا مُعَذِّ ِ نَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً . 35 حيث جاء اسم الفاعل فيالمواضع الأربعة من غير الثلاثي فاشتقت من الفعل الرباعي ال مزيد عذِّب يعذِّب مُعَذِّب . (3) انظر:التطبيق الصرفي 26ـ22. (3) خل عمران 1. (1) الأنعام15. (4) انظر: معاني الأبنية في العربية 44ـ45.
عدد الصفحات ٤٤مُعَذِّ ُهُ ْ عذَّب يُعَذِب مُعَذِّبُهُم مُفَعِّلُهُم يدل اسم الفاعل علي الثبوت مُعَذِّ َهُ ْ عذَّب يُعَذِب مُعَذِّبَهُم مُفَعِّلَهُم يدل اسم الفاعل علي الاستمرارية مُعَ ذِّ ُوهَا عذَّب يُعَذِب مُعَذِّ ُوهَا مُفَعِّلُوها ل ا الفاعل ع ي الث و مُعَذِّ ِ نَ عذَّب يُعَذِب مُعَذِّ ِ نَ مُفَعِّلِيْن يدل اسم الفاعل على الاستقبال. وهذا إن دلَ فإن ما يدل على أن عذاب الله حادث ، وسيحدث باستمرارية وتجدد . ا المفعول. "هو اسم يشتق من الفعل المضارى المتعدي المبني للمجهول ، وهو يدل على وصف من يقع عليه الفعل".(3) "واسم المفعول هو ما دلَّ على الحدث والحدوث ، وذات المفعول كمقتول ومأسور. فهو لا يفترق عن اسم الفاعل على الموصوف ، فإنه في اسم الفاعل يدل على ذات الفاعل كقائم ، وفي اسم المفعول يدل على ذات المفعول كمنصور"(3) . ويشتق اسم المفعول من الثلاثي على وزن مفعول ، مثل: كتب مكتوب فإذا كان الفعل أجوف ، فاسم المفعول منه يكون فيه إعلال (كمقوول) ، وأمَّا إذا كان عين مضارى الفعل واو اً أو ياء، فاسم الفاعل منها على وزن المضارى، مثل : (قال /يقول/ مقول) ، وا ذا كان عين الفعل المضارى ألف اً فاسم المفعول يكون علي الوزن السابق كما في (قال /يقول/ مقول) بشرط إعادة الإلف إلى أصلها ، ومثاله :(خاف / يخاف/ مخوف) ، وأمَّا إذا كان الفعل ناقصاً حدث في اسم المفعول إعلالاً ، مثل:(غزا / مغزو). ويشتق اسم المفعول من غير الثلاثي على وزن الفعل المضارى ، ومع إبدال حرف المضارى ميماً مضمومة ويفتح ما قبل الآخر، مثل: (اختار / يختار / مختار)(1) . من ا المفعول . من ح ث ال ل ع ي ال من فإنًّه ل ع ى : 3. المُضِى ، نحو: (هو مقتول) أي:قُتل. 3. الحال، مثل: أقبل مسروراً . 1. الاستقبال، مثل: (إنك يا ابن أبي سلمي لمقتول) أي: ستقتل. 4. الاستمرار ،مثل:(لا يزال سيفك مسلولاً ) 5. الدلالة على الثبوت كالصفة المشبهة، مثل :مفتول الساعدين(4) . (3) التطبيق الصرفي 53. (3) معاني الأبنية في العربية 53. (1) انظر:التطبيق الصرفي 53ـ51. (4) انظر: معاني الأبنية في العربية 53ـ51.
عدد الصفحات ٤٥5 وباستقراء لفظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم تبين ورود اسم المفعول مشتقاً من العذاب في أربعة مواضع في القرخن الكريم كما يلى: السورة الآية رقمها الشعراء وَمَا نَحْنُ ِمُعَذَّ ِ نَ . 315 الشعراء فَلاَ تَدْىُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا خخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّ ِ نَ . 331 سبأ وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَ أَوْلاَدًا وَمَا نَحْنُ ِمُعَذَّ ِ نَ . 15 الصافات إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُْولَى وَمَا نَحْنُ ِمُعَذَّ ِ نَ . 51 حيث جاء اسم المفعول في الكلمات الأربعة من غير الثلاثي فاشتقت من الفعل المضارى يُعذِّب مُعَذَّب. مع إضافة الزيادة التي لحقت بمُعذَّب ، ليصبح بمُعذَّبين والمُعذَّبين . وأم ا دلالة اسم المفعول في الكلمات الثلاثة الأُول فإنَّها تدل علي الحال ، وأم ا دلالة الكلمة الأخيرة فهي علي الاستقبال. المصا يُعرف المصدر بأنَّه: "كل اسْم دل على حدث وزمان "(3) وهو عندالبصريين أصل الفعل ، وعند الكوفيين أنَّ ا لفعل أسا للمصدر، وكلٌ له أدلته وبراهينه ،إلا أنَّ الفع ل والمصدر يتفقان في دلالتهما على الحدث و يختلفان في أنَّ المصدر اسم (3) ولقد تنوعتأبنية مصادر الأفعال ، ولاسيما الثلاثية منها فجاءت عل أوزان مختلفة، والسبب في ذلك يعود إلى : 3- اختلاف لغات العرب :وذلك أنَّ بعض القبائل تختلف في استعمال لفظة أو تعبير، وقد تستعمل قبيلة مصدراً لفعل لا تستعمله قبيلة أخر . 3- اختلاف المعنى: وذلك أن يكون لكل مصدر معنى معين يختص به(1 ) . أ - وقد ورد المصدران بلفظي : العذاب وعذاب في القرخن الكريم في مائتين وواحد وستين موضعاً وسنذكر فيما يلي منها بعض الآيات التي ورد فيها المصدران : (العذا ) السورة الآية رقمها البقرة وَا ِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ خلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَا ِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاَءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ . 41 (3) اللمع في العربية 45. (3) انظر: التطبيق الصرفي 66. (1) انظر: معاني الأبنية في العربية 32 - 35 .
عدد الصفحات ٤٦6 النساء إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَ ا لِيَذُوقُوا الْعَذَا َ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا. 56 الأنعام وَلَوْ تَرَ إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَ الَ أَلَيْ َ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَا َ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ . 11 الأعراف وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُِخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَا َ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ . 11 يون وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْ ٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَْرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَا َ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ . 54 الدخان رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَا َ إِنَّا مُؤْمِنُونَ . 33 (عذا) السورة الآية رقمها البقرة فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَا أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ . 31 هود إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَا َ الآْخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوىٌ لَهُ النَّا ُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُ ودٌ . 311 الرعد لَهُمْ عَذَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآْخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ . 14 النور إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِْفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْ رِذٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِْثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَا عَظِيمٌ . 33 العنكبوت وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَا أَلِيمٌ . 31 سبأ وَالَّذِينَ سَ عَوْا فِي خيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَا مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ . 5 ب - عذا اً حيث وردت في القرخن في تسعة وثلاثين موضعا سوف نذكر بعض هذه المواضع. السورة الآية رقمها خل عمران فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَا ًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ . 56 الأحزاب لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَا ًا أَلِيمًا. 5 فصلت فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَا ًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَ عْمَلُونَ . 32 الطور وَا ِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَا ًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ . 42 الجن لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَا ًا صَعَدًا. 32 النبأ فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَ ا ًا. 11
عدد الصفحات ٤٧7 ت - عذا ي حيث وردت في القرخن الكريم في تسعة مواضع علي النحو الآتى: السورة الآية رقمها الأعراف وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَا ِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُ لَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ . 356 إبراهيم وَا ِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأََزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَا ِي لَشَدِيدٌ . 2 الحجر وَأَنَّ عَذَ ا ِي هُوَ الْعَذَابُ الأَْلِيمُ . 51 القمر فَكَيْفَ كَانَ عَذَا ِي وَنُذُرِ . 36 القمر كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَا ِي وَنُذُرِ . 35 القمر فَكَيْفَ كَانَ عَذَا ِي وَنُذُرِ . 33 القمر فَكَيْفَ كَانَ عَذَا ِي وَنُذُرِ . 11 القمر وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَا ِي وَنُذُرِ . 12 القمر فَذُوقُوا عَذَا ِي وَنُذُرِ . 11 ث - عذا ه حيث وردت في القران في ثلاثة مواضع . السورة الآية رقمها يون قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَا ُهُ بَ يَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ . 51 الإسراء أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَا َهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا. 52 الفجر فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذِّبُ عَذَا َهُ أَحَدٌ . 35 ج - عذا ها وردت مرتين في القرخن . السورة الآية رقمها الفرقان وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَا َهَا كَانَ غَرَامًا. 65 فاطر وَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَا ِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ . 16 ح - عذا ك وردت مرة . السورة الآية رقمها النساء مَا يَفْعَلُ اللَّهُ ِ عَذَا ِكُ ْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَخمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا 342
عدد الصفحات ٤٨