المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم تحميل PDF

شمس الدين السخاوي

صفحة ١١ من ١٧

السْرٌ المكتوم ب 56د السحاب فأفرغ ماءَه في حرّة» فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماءء فإذا رجلٌ قائم في حديقته» يحول الماء بمسحاته؛ فقال له:يا عبدالله! ما اسمك؟ قال: عبدَالله! لم تسألني عن اسمي فقال: إني سمعتٌ صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان لاسمك فما تصنع فيها؟! قال: أما إذا قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه» وآكل أنا وعيالي ثلثأء وأردّ فيه ثلثأه”". والمال الآخر هو النقد المدخر وغيره ثم إن مَنْ كره المال؛ إنما كرهه للحساب عليه» فإنه لا تزو ل قدماه حتى يُسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه”", ولذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما- مرفوعاً: «يا ابن آدم ما تصنع بالدنيا! /( ‏أخخرجه الطيالسي‎ )١( ‏منده في «التوحيد» (رقم ل و‎ )0 وأحمد 0/7 ومسلم (2). وابن حبان اك ترفو وابن لطبراني في «الدعاء» (؟/ ‎١77‏ رقم 484))» والنقاش في «فنون العجائب» رقم 0757 4 1- بتحقيقي)» والبيهقي في «السسئن الكبرى» (177"/4)» و«الشعب» (7 رقم 7105)) وأبو نعيم (7/ 7/7-11/0؟). وفي اذكر أخبار أصبهان» (؟/ ‎.)١147‏ واللالكائي في «السنة» (رقم ‎"١‏ 87- الكرامات)» والقشيري في «الرسالة» ‎))١77(‏ وابن حجر في «الأمالي المطلقة» (/9)» من حديث أبي هريرة. (؟) أخرجه الترمذي (7417)» وأبو يعلى (0711)» والبزار في «البحر الزخار» ‎:)١470(‏ ‏والطبراني في «الكبير» (؟/ا/إ4)» وفي «الصغير» ‎594/١(‏ ؟)» والخطيب في «تاريخ بغداد) ‎»)145٠/1(‏ وفي «الموضح» ‎»)١0/85(‏ وفي «الزهد» له (/ا١‏ ‏دعس" وابن عدي فى «الكامل» ل والبيهقى فى «الشسعب» 0. والآجري في «أخلاق العلماء» ‎»)١١5(‏ وابن النجار في «ذيل ‏تاريخ بغداد» (/7) من حديث عبدالله بن مسعود. وفي إسناده حسين بن قيس الرحبي المعروف ‏بحنش» وهو ضعيف. ‏وقال الترمذي: هذا حديث غريبء لا نعرفه من حديك ابن مسعود عن النبى 4# إلا من حديث الحسين بن قبس» وحسين يضّعْف في الحديث من قبل احفظه». ‏وقال البزار عقبه: «وهل ذكرنا لحسين بن قيس بلينه». ‏|احديث لا نعلمه. يروى عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه» وقد تقدم ‏والحديث حسن بشواهده» ومنها حديث معاذ بن جبل» وخديث أبي برزة الأسلمى. ‏وانظر تتمةتخريجه في ‏تعليقنا على «المجالسة» ‎/١(‏ 194 رقم 07.

عدد الصفحات ١٦٥

3 ب السرٌ المكتوم حلالها حساب» وحرامها عذاب)7", وكون الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمس مئة عاص وإن كان ورد أنه يُخفف على المؤمنيت”". ‎)١(‏ أخرجه الديلمي في«الفردوس» (رقم 8147) من طريق الدارقطني في «الأفراده عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: «يا ابن ادم! ما تصنع الدنيا! حلالها حسابء وحرامها عذاب». ‏وإسناده واو جد فيه عمر بن هارون البلخيء قال ابن مهدي وأحمد والنسائي: «متروك الحديث»» وقال يحيى: «كذاب خبيث»». وقال أبو داود: «غير ثقة4» وقال ابن المديني والدارقطني: «ضعيف جدأً»» وقال صالح جَزّرة: «كذّاب». وانظر: «الميزان» (/778). ‏وعزاه في «كنز العمال» (17/ 777 رقم 7770) للحاكم في «تاريخه؛ عن أبي هاشم الأيلي» عن أنس. ‏وأخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (رقم ‎»)١7‏ ومن طريقه البيهقي في «الشعب» (/0/ ١لا‏ رقم ‎)1١77‏ بسند منقطع عن علي موقوفاً بلفظ: «حلالها حساب,. وحرامها النارة. ‏وضعٌّفه العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء»؛ كما في «إتحاف السادة» للزبيدي (8/ ‎١٠١‏ ‏و١٠/0١)‏ موقوفاء وقال عن المرفوع: «لم أجده»!! ‏وأخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (رقم ١1١5؟)‏ عن الحسن قوله» وهو الأشبه. ولكن إسناده ضعيف. فيه أبو عباد الزاهد لا يحل الاحتجاج به؛ كما قال ابن حبان في «المجروحين» (7/ 198). ‏وفي الباب عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال ابن الجوزي في «سيرة عمر؛» (ص ‎0١‏ «عن الحسن: أن عمر أتي بشربة عسل فذاقهاء فإذا ماء وعسل» فقال: «اعزلوا عني حسابهاء اعزلوا عني مؤنتها»». ‏وذكره الأبياري في «الورع» (ص2237)» وقال قبله: «في قول الصديق أو غيره». ‏وأخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة» (/ ‎5-4٠7‏ 60)» بلفظين آخرين» آخرهما: «..استسقى» فأتي رجل بقدح من زجاج -أو قال: من قوارير- فيه عسلء فقال -أي: عمر-: «ما رأيت كاليوم إناءً أحسن ولا شراباً أحسن». ثم قال: «شراباً هو أيسر في المسألة من هذا»؛ فأتي بماء فشرب. ‏ونحوه في «الزهد» (ص ‎)١١4‏ لأحمدء و«الزهد» (رقم ‎)١14‏ لابن المبارك» و«الزهد» (45., 6) لأبي داودء و«الطبقات الكبرى» (7/ 714) لابن سعد و«مناقب عمر بن الخطاب» (ص ‎)١57‏ ‏لابن الجوزيء وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (رقم ‎)١١14‏ لعبد بن حميد بأسانيد بعضها حسن. ‎)١(‏ سبق تخريجه.

عدد الصفحات ١٦٦

السرٌ المكتوم -15197- وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: بُعث النبي 4# وأنا تاجر. فأردت أن تجتمع لي التجارة والعبادة؛ فلم تجتمعاء فرفضتٌ التّجارة» وأقبلت على العبادة. و[الله]”" الذي نفس أبي الدرداء بيده! ما أحبُ أنّ لي اليوم حانوتاً على باب المسجد لا تخطتني فيه صلاة أربحَ فيه كل يوم أربعين دينارً» وأتصدَقٌ بها كلها في سبيل الله -عز وجل-. قيل له: يا أبا الدرداء! وما تكره من ذلك؟ قال: شدة الحساب. وفي لفظ: أحبُ أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. رواهما أبو نعيم في «الحلية»”". ‎)١(‏ مثبتة في الهامش بخط السّخاوي ضمن الإلحاق» وهي غير موجودة في «الحلية». ‏(؟) أخرجه بتمامه أبو نعيم في «الحلية» ‎.)75١9/١(‏ ‏وأخرج القسم الأول منه إلى قوله (وأقبلت على العبادة): هناد في «الزهد) (رقم 579). وابسن سعد في «طبقاته» (1/ 791- 72937)» وابن أبي شيبة في #مصنفه؛ (17/17 و717/17)) وأحمد في «الزهد» (1158)) وأبو نعيم في «الحلية» (١/2709؛‏ وابن عساكر في «تاريخه؛ ‎-١١/03١1//41(‏ ‎.)0٠١ 84234‏ ‏وأخرج القسم الثاني منه إلى قوله: (وأتصدق بها كلها في سبيل الله): أحمد في «الزهد؛ (ص » وأبو داود في «الزهد» (رقم 3566)» وأبو نعيم في «الحلية» ‎.)35١9/1١(‏ ‏وأخرج القسم الثاني والثالث منه: أبو نعيم في «الحلية» ‎))5١9/1(‏ وابن عساكر في «تاريخه)» ‎.)١8/570(‏ ‏وإسناد القسم الأول: الأعمش عن خيثمة قال: قال أبو الدرداء. ‏ورواته ثقات. وهو منقطع. ولذا قال ابن عساكر عقبه: «هذا مرسل». ‏وإسناد أبي داود للقطعة الثانية: الأعمش عن بعض أصحابه؛ عن أبي الدرداء. ‏وهو ضعيف. ولعل المبهم هو خيئمة» إلا أن إسناد أحمد وأبي نعيم (عبدالله بن بجيرء عن أبي عبد رب. عن أبي الدرداء). ‏وأبو عبد رب هو الدمشقي الزاهد. مقبول. أي: إذا توبع. ‏وعبدالله بن بجيرء كذا الصوابء وليس (ابن بجير) -بالجيم» وثقه ابن معين» واضطرب فيه -

عدد الصفحات ١٦٧

‎-1١548-‏ لسر المكتوم ‏ل ‏دس ‏وعنده -أيضاً- عن عوف بن مالك -رضي الله عنه- أنه رأى في المنام قبّة ‏هع ‏من أدمء ومرجا أخضر» وحول القبة غنم رُبوضُ تجتر» وتبعَرٌ العجوة. قال: فقلت: لمن هذه القبة؟ فقيل: لعبدالرحمن بن عوف. قال: فانتظرنا حتى خرج.ء فلما خرج؛ قال لى: يا عوف! هذا الذي أعطانا الله بالقرآن» فلوا أشرفت على هذه البنية"") لرأيت ما لم ترَ عينك؛ ولم تسمع أذنك؛ ولم يخطر على قلبكء أعدّه اللهُ لأبي الدرداء؛ لأنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنحر'". ‏ولكن كان سفيان الثوريٌ -رحمه الله- يقول: «لأن أخلف عشرة آلاف درهم ‏- كلام ابن حبان. ‏فهذا الإسناد لين. ‏أما إسنادا أبي نعيم وابن عساكر: فعن العلاء بن المسيب» عن عمرو بن مرة قال: قال أبو الدرداء. وقال عنه ابن عساكر: «منقطع» وهو كذلك. ‏. بقي إسناد الأثر بتمامه فهو كالإسناد السابق» إلا أن خلافاً وقع فيه على المحاربي» فمنهم من رواه عنهء وجعله (عن عمرو بن مرةء عن أبيه» عن أبي الدرداء): وهذا موصول. ولعل هذه الطرق تشهد لبعض ما فيه. ‎)١(‏ كذا مجوّدة بخط السّخاويء وكذا في أصل «تاريخ دمشق»» وفي مطبوع «الحلية»: «الثنيّة). ‏(؟) من قوله السابق: «وعن أبي الدرداء ...» إلى هنا من إلحاق بخط السخاوي في هامش الأصلء وأثبت في محله «ينظر الورقة»» وأثبت الهامش مطولاً -وهو من ضمن النماذج المرفقة عن النسخة المعتمدة في التحقيق-» وتممه السخاوي في هامش الورقة التي قبلهاء وكتب عقبه بخطه: «يتلوه: ولكن كان سفيان». ‏وهذا الخبرء أخرجه أحمد في «الزهد» ‎)١717(‏ -ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» ‎-)51١ /١(‏ وابن أبي الدنيا في «المنامات» (رقم 75- ط. ليئة) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (/41/ 168)-» وابن عبدالبر في «الاستيعاب» ‎»)١7141/(‏ وابن عساكر (41/ ‎2))١08‏ من طريق ليث بن سعد عن معاوية بن صالحء عن أبي الزاهرية» عن جُبير بن نفير» عن عوف به. وإسناده حسن. ‏وأبو الزاهرية حُدَير بن كريب: صدوق. ‏وانظر في (تأويل المّج) كتاب ابن قتيبة «تعبير الرؤيا» (رقم ‎١5/8‏ )وتعليقي عليه.

عدد الصفحات ١٦٨

السْرٌ المكتوم 0-154 يحاسبني الله عليها أحب إلي 0 أن أحتاج إلى الناس»"©. ونحوه قوله #ه: «إنك إن تذرّ ورثتك أغنياءَ خيرٌ من أن تذرهم عالة يتكففون الناس)”". وكذا قوله لكعب بن مالك حين استشاره في الخروج من ماله كلّه: «أمسك عليك بعضّ مالك فهو خيرٌ لك»”". ‎)١(‏ أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (57/ ‎781١‏ و8/١/77)»‏ وابن عبدالبر في #لجامع بيان العلم» ‎»)١5/(‏ والذهبي في «السير» (751/1) من طريق حذيفة بن قتادة المرعشي قال: قال لي سفيان ‏الثوري:.... فذكره. وأورده الزمخشري في «الكشاف» ‎)7157/1١(‏ عن السلف» ‏وعلل ذلك في رواية لأبي نعيم ‎,)738٠/7(‏ فقال: «إن عامة من داخل هؤلاء -أي: الأمراء- إنما دفعهم إلى ذلك العيال والحاجة». وكانت له بضاعة مع بعض إخوانه» وكان يقول:«ما كانت العدة -المال المعد- في زمان أصلح منها في هذا الزمان»» ونحوه ما في «الحث على التجارة» (رقم ‎»)١4‏ وسيأتي قريباً أنه كان يعتبر المال سلاحاً. ‏() أخرجه مالك في «الموطأ» ‎.)١1560(‏ والطيالسي (80 في «السئن المأثورة» (075). وابن أبي شيبة ‎»)199/1١(‏ و 7م 0774 77/373). ومسلم (1778)» وأبو داود (758575 (» والنسائي (511/7)» وابن سعد في «الطبقات» (5/ 4 في «السنة» ‎»)١0٠(‏ وأبن حبان (59 6547 23077)» وأبو يعلى (41 (7207)» وفي «الآحاد والمثاني» ‎»)7١11(‏ والطحاوي في «شرح م ()©) والبغوي ‎»)١509(‏ وابن عبدالبرٌ فى «التمهيد» (//” ‏(*) أخرجه مطولاً وممختصرا: أحمد فى لمسئده) (50/+ ‎.)119١ 86‏ ومسلم (5159). وأبو 7 (فنضضة خرف (3329»). والنسائي (7/ 757)» وفي «الكبرى» (0719).» وعبدالرزا عوانة (4/ ‎»)4١‏ وابن حبان (870770): والطبري في "تفسيره» ‎١‏ ‏(2447)» والطبراني في «الكبير؛ 47(/14)» والبيهقي (؟/ ‎0717٠١‏ ‏وفي الباب عن أبي لبابة بن عبدالمنذر حين تاب الله عليه رسول الله 4#: «يجزئك من ذلك الثلث». أخرجه مالك في «ال١‏ «المصنف» ‎,2)١577919/(‏ وأحمد (79/ 507 -017غ) والدارمي ‎/١(‏ ‏والبخاري في «التاريخ الكبير؛ (؟/ 2786).: وابن حبان (77191), والبيهقي (5/ ‎.)١18١‏ والمزي في «تهذيب الكمال» (23237/8/57. ‎»)١‏ والدارمي (719457)» والشافعي أحمد ‎:.)١794/(١‏ والبخاري (05. )» وابن ماجه (730708)» والترمذي 14» والبزار ‎»)2٠١865(‏ والمروزي وابن أبي عاصم في «السنة» عاني الآثار» (07374/5» والبيهقي 1 من حديث سعد بن أبى وقاص. )2 والبخاري (1460. والترمذي ‎.)2755١7(‏ وابن ماجه ق فى «المصنف» (91/155). وأببو 4-ط. هجر)» وابن خزيمة من حديث كعب بن مالك. ‏أراد أن يتصدّق بجميع ماله. فقال لوطأ» (؟/١58)»‏ وعبدارزاق في وأبو داود (19لالل ‎,)711٠‏ ‏والطبراني في «الكبير؛ (50:9))

عدد الصفحات ١٦٩

1د السَرٌ المكتوم وقال الثوريُ مرة لمن عاتبه في تقليب الدنانير: دعنا عنك فإنه لولا هذه لتمندلَ الناس بنا تمندل0". وفي لفظ عنه: أنه قال لمن عاتبه على بضاعةٍ له يقلبها: لولاها لتمندل بي بنو العباس”"» بل جاء عنه أنه قال: المال في هذا الزمان سلاح المؤمن'". 2 ا فائدة: دل الحديث على الحث على أن يبقي المالك لنفسه عند الصدقة والإنفاق في سبيل الله بعضاً من ماله يقيم به حياته» وحياة من يعول» وهذا حال جل السّلف, قال شيخنا الألباني -رحمه الله- في «السلسلة الصحيحة» ‎)١٠١7/5(‏ بعد كلام: من المقطوع به أن عثمان وعبدالرحمن بن عوف وغيرهما من أغنياء الصحابة لم ينفقوا أموالهم كلهاء بل ماتوا وقد خلفوا لورثتهم أموالا طائلة» كما هو مذكور في كتب السيرة والتراجم» انتهى. قال أبو عبيدة: قد يقال أنه ثبت أن أبا بكر -رضي الله عنه- قد تصدق بكل ماله وعمر -رضي الله عنه- بشطر ماله. والواقع أن هذا من أبي بكر كان في ظروف صعبة مرت بالمسلمين حث فيها الرسول #ه على الإنفاق» وقبل من كل ما أتى به. هذا من ناحية» ومن ناحية أخرى فإن الإنفاق يكون من كل واحد بحسب حاله ومقدار إيمانه فترك الرسول #2 أبا بكر يفعل ذلك لعلمه بحالهء» وأن ذلك وسط بالنسبة إلى قوة إيمانه وحرصه على التضحية في سبيل دينه. قال النووي: «مذهبنا أن التصدق بجميع المال مستحب لمن لا دين عليه ولا له عيال لا يصبرون. ويكون هو يصبر على الإضاقة والفقر. فإن لم يجمع هذه الشروط فهو مكروه». وانظر في المسألة: «الفروع» ‎7/5١‏ 1ك «المبدع» 26/7 «المغلني» ‎/6١‏ 8 -1 ىا «الإنصاف» (”7/ 7» «مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان» (ص١77-‏ 7377), (فيض القدير» (7/ 247/6 «الملكية في الشريعة» (/ 17). ش ,)781١/5( ‏وأبو نعيم في «الحلية»‎ 07١ ‏أخرجه ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (رقم‎ )١( ‏وانظر: التعليق الآتي.‎ .)755١/4( ‏ق2017)» والذهبي في «السير»‎ /١( ‏وأورده المزي في «تهذيب الكمال»‎ ‏سبق في الذي قبله. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السئن الكبرى» (رقم 2.0144 2000) وأبو‎ )١( ‏7-بتحقيقي)» ولفظه:‎ +١ ‏نعيم في «الحلية») (5/ 7959 0781 والدينوري في «المجالسة» (رقم‎ ‏«أحبُ أن يكون صاحب العلم في كفاية» لأن الآفات سريعة؛ وألسنة الناس إليهم أسرع. وإذا احتاج؛‎ ‏ذل. ولولا هذه البضيعة التي معي لتمُندّل الملوك بيء وإذا رأيت القارىء يلزم باب الملوك» فاعلم أنه‎ /١( ‏و«تهذيب الكمال»‎ .)7551١/8و‎ 705 751١ /1/( ‏لص» والخبر -مفرقا ومجموعا- فى «السير)‎ ‏ط. الرسالة)؛ و«العقد الفريد» (7/ 37"). واللفظ الذي أورده‎ -١178/11 ‏ق517- المأمون أو‎ ‏ومنه نقله المصنف.‎ )11417/١( ‏المصنف عند الزمخشري في «الكشاف»‎ - ‏أخرجه ابن أبى الدنيا فى «إصلاح المال» (رقم 21/8 806) والخلال في «الحث على التجارة»‎ ١

عدد الصفحات ١٧٠

السْرٌ المكتوم -الاط- ونحوه قولٌ سفيان بن عيينة -رحمه الله-: من كان له مال فليْصلحه. وني لفظ: فليتجر وليكتسب. فإنكم في زمان من احتاج فيه إلى الناس» فإن أول ما يبذله ,)200 دينه . وكأنٌ السُفيائين -رحمهما الله- أشارا إلى ما بُروى عنه 4# أنه قال: «إذا كان آخر الزمان لا بد للناس فيها من الدراهم والدنانير» يقيم الرجل بها دينه ودنياه»”". - (رقم١7))‏ وأبو نعيم في «الحلية» (5/ ‎:)881١‏ وأورده الذهبي في «السير» ‎:)14١/4(‏ والمزي في «تهذيب الكمال» (01/1) بلفظ: «كان المال فيما مضى يكره. فأما اليوم فهو ترس المؤمن»؛ وهو أحد لفظي ابن أبي الدنيا. وعزاه الزمخشري في «الكشاف» ‎)1417/١1(‏ للسلفء وذكره ابن الجوزي في «تلبيس إبليس» (181) عن سفيان الثوري. ونقله القرطبي في «تفسيره» (/ ‎»)57١‏ عبن الشوريء وقال قبله: «وخلف مئتين» وكان يقول....1. ْ وانظر في خبر (المئتين): «الحث على التجارة» (رقم 18) للخلال» «الحلية» ‎))080١/5(‏ ‏#تلبيس إبليس») (ص ‎.)18١‏ ‎)١(‏ أخرجه ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (رقم ‎)7١‏ عن سفيان قوله: ‏«من كان معه شيء, فقلر أن يجعله في قرن ثور؛ فليفعلء فإِنْ هذا زمان إذا احتاج الرجل فيه إلى الناسء كان أول ما يبذل دينه». ‏وهو عند المزي في «تهذيب الكمال» ‎/١(‏ ق011) في (ترجمة الثوري) لا (ابن عيبنة)» وكذا في «العقد الفريد» ‎)75١/17(‏ وأورده الزمخشري في «الكشاف» ‎/١1(‏ 7417), هكذا: ‏وكانوا ‏ -أي: السلف- يقولون: «اتجروا واكتسبواء فإنكم في زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل دينه). ‏وقال الزبير بن بكار في«الموفقيات» ‎:)١70(‏ سمعت سفيان بن عيينة وقد قيل له: ماأشد حبك للدراهم؟ قال: «ما أحب أن يكون أحد أشد حبا لما ينفعه متي»). ‏(؟) أخرجه بهذا اللفظ: الطبراني في«الكبير» ‎/٠١(‏ رقم٠13)‏ من طريق بقية عن عبدالجبار الزبيدي» عن أبي بكر بن أبي مريم» عن حبيب بن عبيد» قال: رأيت المقدام... وذكر قصة» وفيها رفع المقدام لهذا اللفظ. 1 -

عدد الصفحات ١٧١

- 1177 - السْرٌ المكتوم ونحوه: «يأتي على الناس زمانٌ من لم يكن معه أصفر ولا أبيض”''" لم يتهن بالعدء اننا ب وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/ 220-575).» فقال: «وعن حبيب بن عبيد قال: كانت للمقدام ...» وذكره؛ وقال: #ارواه أحمد هكذا! والصواب أنه ليس في إسناد أحمد (حبيب بن عبيد)» وإنما هو عند الطبراني» وأورد الهيثمي سائر طرقه؛ وقال: «ومدار طرقه كلها على أبي بكر بن أبي مريم. وقد اختلط». ‎٠‏ قال أبو عبيدة: أخرجه أحمد في «المسند» (5/ ‎:)١77‏ حدثنا أبو اليمان» قال: نا أبو بكر بن أبي مريم» قال: كانت لمقدام بن معدي كرب جارية تبيع اللبن» ويقبض المقدامٌ المن» فقيل له: سبحان الله أتبيع اللبنَ وتقبض الثمن! فقال: نعم» وما بأسٌ بذلك. سمعت رسول الله © يقول: اليأتينٌ على الناس زمانٌ لا ينفحٌ فيه إلا الدينار والرهم». وخولف أحمد. خالفه محمد بن يزيد الآدمي -وهو ثقة-» فرواه عن أبي اليمانء به. وجعله من قول (المقدام) دون ذكر القصة. ولفظه: «يأتي على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدينار والدرهم». أخرجه ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (رقم 87): حدثني محمد بن يزيد؛ به. وإسناده ضعيف. لضعف أبي بكر بن أبي مريمء ولأنه لم يدرك المقدام. نص على عدم إدراكه: ابن حجر في «أطراف المسند» (0/ 747)., و«إتحاف المهرة» ‎/١1(‏ 578 رقم ‎:.)1١71017‏ وذكر فيه عقبه رواية الطبراني التي فيها الواسطة وهي (حبيب بن عبيد)!. وللحديث لفظ آخر يأتي. ا تنبيه: عند الطبراني: «بها دينه» وفي الأصل: «فيها دينه»!! ولم يعزه في «كنز العمال» (/ 718 رقم 777) باللفظ الذي أورده المصنف إلا للطبراني في «الكبير». ‎)١(‏ كذا مثبتة بخط الناسخ أبي الفضل الأعرج» وأثبتها السخاوي بخطه في «الجواب» المرفق بآخره: «أحمر»» وما أثبتناه هو الموجود في مصادر التخريج» وهو كذلك في «المقاصد الحسنة» (ص 115), ‏(1) أخرجه الطبراني في «الكبير» ‎١١(‏ رقم 108)) وفي «الأوسط» (1779؟-ط. الحرمين)» وفي «الصغير؛ (): وفي «مسند الشاميين» ‎»)١571(‏ وأبو نعيم في «الحلية» من طريق بقية بن الوليد. عن أبي بكر بن أبي مريم؛ عن حبيب بن عبيد» عن المقدام بن معدي كربء به. ‏وإسناده ضعيف. مداره على أبي بكر بن أبي مريم. 3

عدد الصفحات ١٧٢

السّرٌ المكتوم 11# «الدنائير والدراهم خواتيم الله في أرضه؛ من جاء نهنا قضيت عأجة» ومن لم يجئ بها لم تقض حاجته""" إلى غير ذلك؛ مما ينتشر الكلام بسببه؛ بل يُروى عنه كه أنه قال: «إنما يخشئ المؤمرٌ الفقرَ؛ مخافة الآفات على دينه»"". - 2 وانظر: «مجمع الزوائد» (5/ 19). وقال المصنف فى «المقاصد الحسنة» (ص 515 رقم )2 «وهو غريب»؛» وقال: «ومما قيل: إذا أرذت الآن أن تكرم 1 0 فأرسي ل الدٌينرر والدّرههما فليس ف والأرض ومافوقها أقضىلأمريشتهى منهما) ‎)١(‏ أخرجه الطبراني في «الأوسط» ‎7١7/7(‏ رقم 105017) من حديث أبي هريرة؛ وإسناده ضعيف, وفيه أحمد بن محمد بن مالك بن أنس» وهو ضعيف. قاله الهيثمي في «المجمع) (:/ 190). ‏ولم يعزه في «كنز العمال» (/ 778 رقم 7777) إلا للطبراني في «الأوسط». ‏وفي الباب نحوه عن وهب بن منبه» أسئده ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (رقم ‎»)8١‏ ‏والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (1118011117//1)» وهو أشبه. وذكره عنه الذهبي في «السير) (5/ 658) وغيره. ‏(1) ليس عليه نور النبوة» ولم أظفر بمن عزاه للنبي 4#» بهذا اللفظ ولكني وجدت نحوه. وهذا التفصيل: ‏أخرج الرافعي في التدوين في ”تاريخ قزوين» ‎/١(‏ 575- 5750) بسنو مظلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله -تعالى- جعل لكل شيء آفة تفسده وأعظم آفة تصيب أمتي حبهم الدنيا وجمعهم الدينار والدرهم, يا أبا هريرة لا خير في كثير» ممن جمعها إلا من سلطه الله على هلكتها في الحق». ‏وذكره صاحب الفردوس (رقم 515- ط. الريان أو ‎-54١‏ ط. دار الكتب العلمية)» وذكره الهندي في «الكنز» ولم يعزه إلا للرافعي عن أبي هريرة» ول«الفردوس» عن أنس. ‏وذكره المتقي الهندي -أيضاً- في «الكنز» (رقم ‎)1151١‏ بلفظ: «لكل شيء آفة تفسدهء وأعظم الآفات آفة تصيب أمتي حبهم الدنيا وحبسهم الدينار والدرهمء يا أبا هريرة لا خير في كثير من جمعهاء إلا من سلط الله على هلكتها في الحق». ‏وعزاه لإسحاق والديلمي عن أبي هريرة» ولم أظفر به في «زهر الفردوس»»؛ ولا في مطبوع لمسند إسحاق» (مسند أبي هريرة)» وانفرادات الديلمي أمارة الضعف. 3

عدد الصفحات ١٧٣

-1174- السْرٌ المكتوم المال إلا لأصون بها حسبي وديني”". وعن ابن أبي الزناد وقيل له: أتحبّ الدراهم وهي تدنيك من الدنيا. فقال: هي وإن أدنتني منها لقد صانتني عنها”". - 2 وظفرت بألفاظ أخرى بأسانيد لم تثبت» مثل: ما أخرجه ابن بشران في «الأمالي» (رقم ‎)4١7‏ ضمن حديث عن أبي سعيد الخدري في آخره: «إن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة». وما أخرجه الخليلي في «فوائده» (رقم 57)) و«مشيخته؛ -كما في «كنز العمال» (47179)- ضمن حديث عن أبي هريرة» في آخره: «الموت الأحمر الحاجة بعد الغنى». ‎)١(‏ أخرجه ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (رقم 06) -ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (177)- عن عبدالرحمن بن زياد -وهو ابن أنعم الإفريقي» ضعيف- عن يحيى بن سعيدء به. ‏وأخرجه ابن أبي الدنيا في لإصلاح المال» (رقم ‎)1١7‏ عن الليث بن سعدء عن سعيد بن يحبى -كذا- عن سعيد بن المسيبء بهء وهو من هذا الطريق عند الدينوري في «المجالسة» (رقم ‎١‏ للللا أن عنده: عن سفيان الثوري» عن يحيى بن سعيد. ‏ويحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري» سمع سعيدء ورواه عنه جماعة غير المذكورين. ‏ثم ظفرت به على الجادة عن الليث بهء عند أبي نعيم في «الحلية» (؟/ 177)» والبيهقي في «الشعب» (5/ 97 رقم ‎.)١507‏ ‏وأخرجه من طرق عن الثوري به -أيضاً-: الخلال في «الحث على التجارة» (رقم 01)» والبيهقي في «الشعب» (رقم 000 وابن عبدالبر في «الجامع» (؟/ ‎.)١7‏ ‏وأخرجه الخلال في «الحث على التجارة» (رقم ‎»)0١‏ وأبو نعيم في «الحلية» ‎)١97/7(‏ من طريقين: عن عباد بن عباد. عن يحيى بن سعيدء به. ‏وإسناده صحيح. ‏وأورده ابن عبدالبر في البهجة المجالس» ‎:.)١19/١(‏ والذهبي في «السير؛ (718/15)., وابن حمدون في «تذكرته» (4/ 48 رقم 7717). والأصبهاني في «سير السلف» (ق ‎/١١7‏ ب)» والمصنف في «الأجوبة المرضية» (؟/ ‎-١/45‏ 7460). ‏() أخرجه الدينوري في «المجالسة» (رقم 7١7؟)‏ -ومن طريقه ابن عساكر (ص 187- ترجمة عبدالله بن ذكوان أبي الزناد) أو (4/ ق 1417)-» وأورده الذهبي في «السير» (5/ 444)» والمزي -

عدد الصفحات ١٧٤

السْرٌ المكتوم . -ه/ا١-‏ وأورد الزمخشريُ في «الكشاف"”" ' عند قوله -تعالى-: #ولاً تؤتوا السفَهَاءَ أموَالَكُمُ التي جَعَلُ الله كم قيّاماً4[النساء : 5] » شيعا من هذا. وروينا في «المجالسة»”" عن الثوري -أيضا- أنه قال: «والله ما وضع رجل يده قط في قصعة رجل إلا ذلت له رقبته» وما أعرف موضعا لعشرة دراهم لاء ولا لسبع ولا لخمس ولا لدرهم. وقد مال كثيرٌ من الشافعية إلى تفضيل الغني الشاكر غلى الفقير الصابر”"» ج في «تهذيب الكمال» ‎/١5(‏ 587) في ترجمة (أبي الزناد) وأثبت الناسخ قبلها بحرف دقيق (ابن) وكذلك هي بخط المصنف في «جوابه» المرفق بآخر رسالتنا هذه. والخبر -غير معزو- في «الكشاف» (/27» وتحرف فيه إلى (صابتني) بدل (صانتني) فليصحح! ثم ظفرت به في «الموفقيات» ‎)١170‏ معزواً لابن أبي الزناد! وكذا في «الأجوبة المرضية» كه /). .)7517/١( ‏انظر: الكشاف‎ )١( (؟) انظر: «المجالسة» (5/ 770 رقم 7777)» وأخرجه -أيضا- أبو نعيم في «الحلية» (04/1) مختصراء والذهبي في سير أعلام النبلاء (1/ 41 1)» وساقه الزمخشري فسي «ربييع الأبرار» (07/4) مختصراً مقتصراً على آخره. () اعتنى العلماء عناية شديدة في (المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر)» وألفوا في ذلك المؤلفات» والخلاف في المسألة ليس بمشهور بين المذاهب المتبوعة» وإنما الميل على حسب المشارب» ولجمع من أرباب المعاني والذوق مصنفات مفردة فيها انتصار ظاهر كتفضيل مطلق الفقر! ومن المخطوطات المحفوظة في مكتبة لا له لي للحارث المحاسبي «الرد على بعض العلماء من الأغبياء حيث احتج بأغنياء الصحابة!». انظر: «تاريخ سزكين» ‎/١1(‏ 147). ولمحمد بن علي المكي: «المفاخرة بين الغني والفقيرة محفوظ في مكتبة العباسية بالبصرة» ولابن زبر «تشريف الفقر على الغنى»» بينما لابن المنذر «تشريف الغني على الفقير»» ثم ظفرت في «لسان الميزان» (58/0) أن ابن الأعرابي رد عليه ب«تشريف الفقير على الغني!»» وللكلاباذي ااشرف الفقر على الغنى»» ذكره في كتابه «معاني الأخبار» (ص 7737)) قال: «وقد أفردنا لشرف الفقر وأهله كتاباً جامعاً يشتمل على الأخبار والآثار المروية فيه» والحجج الكثيرة من جهة الخبر والنظرء ومعنى . الأخبار التي وردت في الغنى ...»2 وللسرمري: «فضل الفقر على الغنى» وكذا لعلي بن محمد المصري» فيما أفاده كحالة في «معجم المؤلفين» (7/ 21789 وللطرطوشي: «الكلام في الفقر والغنى»» ولأبي حيان:-

عدد الصفحات ١٧٥

- «الفصل بين الغنى والفقر» ولأبي يعلى الفراء: «تفضيل الفقر على الغنى» وهو من المفقودات على حسب ما ذكره الدكتور محمد أبو فارس في كتابه: «القاضي أبو يعلى الفراء وكتابه الأحكام السلطانية» (ص 556). وطبع في هذا الباب مجموعة من الكتب. من مثل: «عقد الدرر والآلئ في بيان فضل الفقر والفقراء وفضل السؤال!!؟ للبناني» و«المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر» » للبيركلي (ت ١/9ه).‏ ونسب ابن جزّي في «القوانين الفقهية» (ص ‎)17١‏ إلى أكثر الفقهاء أنهم ذهبوا إلى أن الغني أفضلء. خلافا لأكثر الصوفية! وحكي عن أحمد روايتين» ولذا ذكر هذه المسألة أبو الحسين ولد القاضي أبي يعلى في كتابه «التمام» 7/9 0*-ه.") قال: «مسألة: الفقير الصابر خبير من الغني الشاكر في أصح الروايتين: وفيه رواية ثانية: الغني الشاكر أفضلء وبه قال جماعة منهم ابن قتيبة. وجه الأوّلة: اختارها أبو إسحلق [ابن] شاقلاء والوالد السعيد. قوله -تعالى-: «أُوْلَئِكَ يُجْرَوْنَ الْْرْقَة بمَا صبرُوا4 [الفرقان: 1/0]» فسرها أبو جعفر محمد بن الحسين: يجزون الغرفة» قال: الجنة بما صبرواء قال: على الفقير في الدنيا. وروى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ##: «اللهم أحيني مسكيناًء وأمتني مسكيئاء واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة'. فقالت عائشة: ولم يا رسول الله؟ قال: إنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفاء يا عائشة» لا تردي المسكينء ولو بشق تمرة؛ يا عائشة أحبي المساكين وقرّبيهمء فإنّ الله يقربك يوم القيامة». فمن الخبر دليلان: أحدهما: أنه سأل الله -تعالى- المسكنة في حياته ووفاته» فلولا أنها أعلى منزلة من الغنى لم يسألها. والثاني: قوله: «يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا»» وليس هذا إلا لفضيلتهم على الأغنياء» إذ لو لم يكن كذلك لم يستحقوا السبق. وروى أبو برزة الأسلمي قال: قال رسول الله 4#: «إن فقراء المسلمين ليدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار أربعين خريفاء حتى يتمنى أغنياء المسلمين يوم القيامة أنهم كانوا في الدنيا فقراء». وروى ابن عمر أن النبي زه قام في أصحابه» فقال: «أي الناس خصير؟». فقال بعضهم: غني يعطي حق نفسه وماله. فقال النبي #: «نِعغم الرجل هذاء وليس به. ولكن خير الناس مؤمن فقير يعطي على جهد». ولأن الله -تعالى- خخص بالفقير من اصطفاه من أهل صفوته» وجعله كرامة لأهل عقد ولايتىه وحظاً لمن ارتضاه من أهل معاملته؛ وسبباً للإقبال عليه بطاعته؛ فإن الله به اصطفاه من الدناة والأدنا من -

عدد الصفحات ١٧٦

السْرٌ المكتوم /ال11- - ربع أوليائه بالصبر عليه -كذا-» والرضا عليه في العلو على سائر الناس لتكون كل أمورهمٍ ومصالحهم راجعة إليه» ليقوم لهم بها على إرادته وعنايته» ويستخرجها من وجوهها إليهم بقدرته» تنزيهاً لجوارحهم عن الحركات عند وقوع الحاجات والفاقات وعن الملك والدنياء وتركها لغداء أو عشاء. ولأن الفقر صفة للحق» يصف الفقراء» والغنى صفة للدنيا تصف الأغنياء؛ فعلى قدر ميلان القلب إلى الفقر وأهله يكون موصوفاً بالحق والإخلاصءوعلى قدر ميلان القلب إلى الغنى وأهله. يكون موصوفاً بالدنيا والإخلاص -كذا-» وحب الفقر وأهله من أخلاق المرسلين» وإتيان مجالسه من علامات الصالحين» ولا يخضع العبد لله إلا مع الفقرء ولا يصيب الإرادة إلا بمجالسة الفقراءء ولا يرى آثار الحق إلا مع الفقراء. وليس من صفة الفقراء موافقة الأغنياء» ولا من صفة أهل المعرفة موالفة أهل الغفلة» فالفقر دواء النبيين» وجلباب المرسلينء وأعلام الصفوة المختارين» وزين المؤمنين» وتاج المتقينء» وجمال العابدين» وسرور الزاهدين» ولذة الصابرين» ولباس الراغبين» ورأس مال الصديقين؛ وغنيمة العارفين» ومعقل الصالحين» وحصن المطيعين» وعون الورعين» وحطاط للخطيات؛ ومكفر للسيئات» ومعظم للحسنات». ورافع الدرجات, ومبلغ إلى الغايات. ومطفئ الغضب المخبب عسن طريق الله الأعظم» ومخوّف الأغنياء من الضر والعدمء حتى ساءت ظنونهم بربهمء وارتابوا بوافي مواعيده بعد تصديقهم» فعبدوا الدنيا خوفاً من زوالها عنهمء وركنوا إليها بكلتهم» فعادوا فيها ووالواء وأحبوا وأبغضوا». قال أبو عبيدة: انتهى ما أورده أبو الحسين من تفضيل الفقراء على الأغنياء» ولي ملاحظات: الأولى: بالنسبة إلى حديث «اللهم أحيني مسكيئاً...؟ فهو حسن لغيره» خلافاً لمن ضحّفه» وليس فيه دلالة على فضل الفقرء وهذا البيان» والله الموفق: ورد هذا الحديث عن أربعة من الصحابة -رضوان الله عليهم- وهم: أنس بن مالك. وأبو سعيد الخدريء وعبدالله بن عباس» وعبادة بن الصامت. أما حديث أنس: فقد أخرجه الترمذي في «الجامع» (رقم 7707) -ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» (7/ ١15١-47١)ب»‏ والبيهقي في «السئن الكبرى» (7/ ‎»)١7‏ و«الشعب» (رقم ‎٠١6017 1561‏ ) من طريق الحارث بن النعمان الليثي عنه. به. وعزاه شيخنا الألباني في «الإرواء» (7/ 7508) إلى أبي الحسن الحمامي في «الفوائد المنتقاة» ‎301/7١0 /9(‏ وأبي نعيم في «الفوائد» ‎.)١/5171//4(‏ وعزاه العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» ‎)7١17/7(‏ للترمذي عن عائشة!! وليس صحيحاء وإنما هو من مسند أنس» ولعائشة قضة فيه وقد ورد عند العراقى في الكتاب نفسه: (/ 770 و5/ ‎)١97‏ من مسئد أنسء على الجادة. 00 -

عدد الصفحات ١٧٧

- 2 وإستاده ضعيف جدذاء بسبب الحارث بن النعمان. فقد ضعّفه جهابذة الجرح والتعديل؛ مثل: البخاري. فقال: «منكر الحديث»ءوقال العقيلي: «أحاديثه مناكير»» وقال النسائي: «ليس بثقة». واعتمد ابن الجوزي على مقولة البخاري فحكم بوضع الحديث!! وتعقبه السيوطي بقوله في «الآلئ المصنوعة» (1/ 770): «وهذا لا يقتضي الوضع». وقال -أيضا-: «وأورده ابن الجوزي في «الموضوعات» فأخطأ؛ -كما في «كنز العمال)-. وقال في «التعقبات على الموضوعات» (رقم 45- بتحقيقي): احديث أنس أخرجه الترمذي والبيهقي في «الشعب». والحارث لم يجرح بكذب. بل قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي» ومن يوصف بهذا يحسّن حديثه بالمتابعة». والخلاصة أن الحكم على الإسناد السابق» هو ما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني في «التلخيص الحبير» (7/ ‎:)١١9‏ «إسناده ضعيف»» ولكنه يقبل الجبر. وقال الترمذي عنه: «غريب»» أو «حسن غريب»» كما نقله ابن حجر في «الأجوبة عن أحاديث المصابيح» (رقم ‎.)١5‏ وأما حديث أبي سعيد الخدريء فقد رواه عنه عطاء بن رباح» ورواء.غن عطاء اثنان» هما: أولاً: أبو المبارك» ورواه عنه يزيد بن سنان» كما عند؛ ابن ماجه في «السنن» (رقم 5155): وعبد بن حميد في «المسند» (رقم ‎-١٠6٠٠١‏ المُنتخب)»ء والرافعي في «التدوين في أخباز قزوين» اا والخطيب في «تاريخ بغذاد» (5/ ‎,)١1١‏ وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (؟/ 10)) والسلمي في «الأربعين» (رقم 0)» وابن الجوزي في «الموضوعات» ‎.)١51١/7(‏ والذهبي في «الميزان» (5/ 214))» وأبي بكر بن أبي شيبة -كما قال البوصيري في «مصباح الزجاجة) (74/7)-, وقال -أيضا-: هذا إسناد ضعيفء أبو المبارك لا يعرف اسمه. وهو مجهولء ويزيد بن سنان التميمي أبو فروة: ضعيف). 1 قلت: أما أبو المبارك» فذكره ابن عبدالبر في «الاستغنا في الكنى» (1401) -ولم يسمّهد- وقال: «ليس بالمشهور»» وقال الذهبي: «لا يُدرى من هواء وقال -أيضاً-: «لا تقوم به حجّة لجهالته». وأما يزيد بن سنان» فقد ضعفه علي بن المديني وأحمد بن حنبلء وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى أبن أيوب المقبري: ااكان مروان بن معاوية يثبته»» ولعل كلمة الفصل فيه ما قاله أبو حاتم: «محلّه الصدق» وكان الغالب عليه الغفلة» يكتب حديثه. ولا يحتج بعاء فهذا جرح مفسرء وهو الغفلة» وليس لتهمة فيه» وعليه فقوله مقدّم على قول النسائي فيه: «متروك». ومن الجدير بالذكر أن البخاري قال عنه: «مقارب -

عدد الصفحات ١٧٨

- الحديثء إلا أن ابنه محمد يروي عنه مناكير». وقال تلميذه الترمذي: «ليس بحديثه بأسء إلا رواية ابنه محمد عنه؛ فإنه يروي عنه المناكير». وقال ابن عدي: «ولأبي فروة هذا حديث صالح». وعليه فإن قول ابن الجوزي في «موضوعاته)»: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ##. قال أبو حاتم الرازي: أبو مبارك رجل مجهولء قال يحيى بن معين: ويزيد بن سنان ليس بشيء. وقال ابن المديني: ضعيف الحديث» وقال النسائي: متروك الحديث» ليس بجيدء إذ نص عبارة أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (557/4) في أبي المبارك: «هو شيبه مجهول». ونقلها عنه ابن حجر: اهو شبية بالمجهول». أما يزيد بن سنان» فقد سبق تحرير حاله. وعليه فلا يحكم على الحديث بالوضع بمجرد وجود مجهول فيه. وغاية ما يقال عنه: إسناده ضعيف». وقد ردٌ الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ‎)15/١(‏ ترجمة (الأسود بن عمران البكري) مقولة من قال عن حديث فيه رجل مجهول: «في إسناده مقال»» ولذا تعقب الزركشي ابن الجوزي فقال في «تخريج أحاديث الرافعي»: «وأسساء ابن الجوزي بذكي له في «الموضوعات»»» نقله السيوطي في «الآلئ» (7/ 0370 وقال في «التعقبات» (44- بتحقيقي): (وحديث أبي سعيد له طريق قى آخرء أخرجه ابن ماجهء والحاكم وصححه. وأقيره الذغبي؛ والبيهقي في «الشعب)». قلت؛ : غاية ما في الحديث النابق أبو المبارك وهنو بين المجهول والمستؤز وطبقته من التابعين» وقد حسّن ابن رجب وابن كثير الحديث الذي فيه تابعي» ويكون مستوراء هذا منهجهم الذي مشوا عليه» ويعلل الحديث -كما هو معروف- بالأعلى لا بالأدنى. أما الطريق الأخرى التي أشار إليها السيوطي؛ فهي ثانياً: يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك. ورواه عنه ابنه خالد» كما عند: الطبراني فني «الدعاء» (رقم ‎»)١577‏ والحاكم في «المستدرك» (4/ 5”") وابن عدي في «الكامل» (/ 15؛ والبيهقي في «السئن الكبرى» (17/17)» و«الشعب»» وأبي الشيخ» والديلمي -كما في «المقاصد الحسنة» (ص ‎.-)1١6*‏ : وصصحه البجاكو» وأقره إللخيي» واليهقي» كما تقدم م عن السيوطي. ‏والحق أن خالداً فيه ضعف» قال أحمد فيه: «ليس بشيء وقال النسائي: «غير ثقة»» وقال أبو داود: «متروك الحديث. ضعيف». وقال الدارقطني: «ضعيف». وقد اتهمه ابن معين بالكذب. وهو من المتشدّدين بالجرح كما هو معلوم. ومع هذا فقد وثقه أحممد بن صالحء وأبو زرعة الدمشقيء والعجليء وله متابع» فقد أخرجه الطبراني في «الدعاء» ‎.)١575(‏ قال: حدثنا عبدالله بن سعد بن يحبى الرقي: ثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن سنان الرُهاوي: حدثني أبي» عن أبيه. عن عطاء بن أبي رباح» عن أبي سعيك» به : م 2

عدد الصفحات ١٧٩

‎٠‏ -0 قلت: فيه مجموعة من الضعفاء هم: ‎-١‏ عبدالله بن سعد 7- يزيد بن محمد بن سنان “- محمد بن يزيد 5- يزيد بن سنان» والرابع فيه ضعف كما تقدم. ولعله رواه عن أبي المبارك؛ ثم سمعه من عطاء نفسه. فإنه ولد سنة تسع وستين» وتوفي سنة خمس وخمسين ومئة» وعطاء ولد سنة سبع وعشرين» وتوفي سنة أربع عشرة ومئة» فسنه تتحمل السماع منه. لا سيما أنه لم يرم بوصمة التدليس. ‏وأما الثالث فليس بالقوي؛ والثاني ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاء فهو إلى الجهالة أقرب؛ وأما الأول.فلم أظة ‏في «العلل» (رقم 88)) ولا يستشكل ها الحديث؛ لأن في الطريق إليه ضعفاء ‏وقد ذكر شيخنا في «| والحق أنها ليست لهذا الحديث. وقد نبه على ذلك في «الإرواء» (7777*/1)» ولهذا حذفها من الطبعة الجديدة. ‏وأما حديث عبادة بن الصامت. فقد أخرجه تمام في «فوائده» -كما في «الآلئ المصنوعة» (76/7”) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق» ‎/١5(‏ ق ‎»-)١18‏ والطبراني في «الدعاء» (رقم 7) -ومن طريقه الضياء المقدسي في «المختارة» (ق ‎-)1-١/76‏ من طريق بقية بن الوليد عن الهقل بن زياد. عن عُبِيد بن زياد الأوزاعي» عن جُنادة بن أبي أمية» عن عبادة بن الصامتء به. ‏وفيه بقيةه وهو مدلّس تدليس التسوية» فلا بد من التصريح بالسماع بطبقات السند كلها. وقد ‏وقع هذا في سند «المختارة»»وسائر رواته ثقات. ولهذا قال السخاوي في «المقاصد الحسنة» ‎:)1١560(‏ ‏«رجاله موثوقون». وأقره الرّبيدي في «إتحاف السادة المتقين» (589/5). ‏قلت: وفيه عُبيد بن زياد الأوزاعي» قال ذهبي العصر المعلّمي اليماني في تعليقه على «الفوائد المجموعة» (ص ‎:)75١‏ «مجهول». وكذا قال شيخنا الألباني في «الإرواء؛ (7/ 0”37). ‏ونقل السيوطي في «اللآلئ» (770/7) عن أبي سعيده علي بن موسى التُكري الحافظ النيسابوري أنه قال عنه: «شاميء عزيز الحديث, قيل: إنه ثقة». وقال -أيضا-: «ووجد بخط أبي الحسين محمد بن عبدالله بن جعفر الحافظ: حدثنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي: أخبرني محمد ابن عوف بن سفيان الطائي قال: عُبيد بن زياد الأوزاعي الذي روى عنه الهقل بن زياد سألتُ عنه بدمشقء فلم يعرفوه. قلت له: فالحديث الذي رواه هو منكر؟ قال: لاء ماهو منكر ما ينكر إلا أن يكون النبي هه قال: «اللهم أمتني مسكيئاً»؟. -

عدد الصفحات ١٨٠