المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم تحميل PDF

شمس الدين السخاوي

صفحة ١٠ من ١٧

السّرٌ المكتوم ‎-1١41-‏ وفى لفظ فى حديث أوله: «من عادى لى ولياً «يقول الله -عرٌ وجل-: وربما سألني وليي المؤمن الغنى فأصرفه عنه إلى الفقرء ولو صرفته إلى الغنى كان - وفي الباب عن ابن عباسء سيأتي في الذي يليه وهو الذي عند الطبراني. بقي التنبيه على حديث عمر الذي أشار إليه المصنف. فأقول -وبالله المستعان-: أخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخ دمشق» (5/ ‎)١6‏ -ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» ‎-)79/١(‏ ولفظه: «أتاني جبريلء فقال: يا محمد! ربك يقرأ عليك السلام» ويقول: إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالغنى» ولو أفْقرتُه لكفر» وإنّ من عبادي من لا يصلّح إيمانه إلا بالفقره ولو أغنيته لكفر» ....». وهو عند الديلمي في «الفردوس» (4094) من حديث عمر -أيضاً-. وإسناده ضعيف. فيه يحيى بن عيسى النْهشلي الفاخوري الجرّار الرُمليَ» قال ابن معين في تاريخ الدوري» ‎:)50١/1(‏ «ليس بشيءاء وقال ابن حبان في «المجروحين») 17ل «كان ممن ساء حفظه. وكثر وهمّه. حتى جعل يخالف الأثبات فيما يروي عن الثقات» فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به». وقال ابن عدي في «الكامل» (/9/ *77177): (عامة رواياته مما لا يتابع عليه» واللذان دونهء قال شيخنا الألباني في «السلسلة الضعيفة» (1/1/4) عنهما: «لم أجد من ترجمهما». وعلّق الكلاباذي (ت 184ه) في #بحر الفوائد» المشهور ب«معاني الأخبار» (ص 787- 87") على الحديثء ففصل ما أجمله المصنف لما قال: «ويؤيد كون الناس مختلفين»» فقال: اوقوله: إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الغنى. لو أفقرته لأفسده ذلك» هذا -أيضاً- من نصيحته له. وذلك أن الله -تعالى- إنما أحب المؤمن لإيمانه؛ لأنه لما أحبه كتب في قلبه الإيمان» وحببه إليه» وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان؛ فهو -عز وجل- يصرفه عما يخل بإيمانه؛ لئلا يخرج في حبه إياه شيء» وقد خلق الله عباده على طبائع مختلفة وأوصاف متفاوتة» فمنهم القوي» ومنهم الضعيف. ومنهم الرقيق» ومنهم الكثيف. ومنهم الوضيع» ومنهم الشريف. فمن علم الله - تعالى- من قلبه ضعفا لا يحتمل الفقر أغناه» إذ لو أفقره إياه فهو -عز وجل- يغنيه. فيقربه بذلك منهء ويليه فيصوته يغناة من أن ينصرف يحاجته إلى سواه ...هه قال: #قإذا كا التقر لبعضن الناس منسياء صرف الحق عمن عرف ذلك منه الفقر؛ لأنه لا يحب أن ينساه حبيبه» كما يكره أن ينظر إلى غيره قريبه وكذلك من علم أن لا يصلح إيمانه إلا الفقر أفقره؛ لأنه -تعالى- يعلم أن الغنى يطغيه؛ وأن الفقر لا ينسيه» بل يشغل لسانه بذكرهء والثناء عليهء وقلبه بالتوكل عليه» والالتجاء إليه».

عدد الصفحات ١٤٩

وه - ْ الْسْرٌ المكتوم شرا له وربما سألني ولي المؤمن الفقر فاصرفه إلى الغنى» ولو صرفته إلى الفقر لكان شرا له00". وقصة الأبرص والأقرع والأعمى””" في مجيء الملّك إليهم وسوؤاله إياهم ‎)١(‏ أخرجه الطبراني في«الكبير» (؟1/ ‎١157-١406‏ رقم 111714) بهذا اللفظ من حديث ابن عباس» وقال الهيثئمي في «مجمع الزوائد» ‎:)77١/١١(‏ «رواه الطبراني» وفيه من لم أعرفهم». وضعفه ابن حجر في «الفتح» ‎)747/1١(‏ -أيضا-». وأوله عند البخاري في (الرقاق) (باب التواضع) (رقم )0 وجمع شواهده ابن حجر في «الفتح» ‎,)97147-141/1١١(‏ والسيوطي في «القول الجلي» -مطبوع ضمن «الحاوي»-» وشينخنا الآلباني في «الصحيحة» (1540). ‏(؟) أخرج البخاري (314575, 226507 ومسلم (5954)) وابن حبان ‎»)235١5(‏ والبيهقي (// 9 من حديث أبي هريرة أنه سمع رسول 4# يقول: ‏«إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرصء وأقرّع» وأعمى. بدا لله أن يبتليهم» فبعث إليهم ملكاء فأتى الأبرصء فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسنٌ» وجلدٌ حسنٌ» قد قذرني الناس. ‏قال: فمسحه. فذهب عنه. فأعطي لوناً حسناء وجلداً حسناًء فقال: أي المال أحبٌ إليك؟ قال: الإبل -أو قال: البقره هو شك في ذلك؛ أن الأبرص والأقرع قال أحدهما الإبل؛ وقال الآخبر البقر-. فأعطي ناقة عُشراءء فقال: يُبارَكُ لك فيها. ‏وأتى الأقرع» فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعرٌ حسن ويذهب عني هذاء قد قذرني الناس. ‏قال: فمسحه. فذهب. وأعطيّ شعراً حسناً. قال: فأيُ المال أحبُ إليك؟ قال: البقرء فأعطاه بقرةً حاملًء وقال: يبارَّكُ لك فيها. ش ‏وأتى الأعمى؛ فقال: أي شيء أحبُ إليك؟ قال: يَرّدُ الله بصريء فأبصر به الناس. ‏قال: فمسحه. فردٌ إلله إليه بصرةٌ» قال: فأي المال أحبُ إليك؟ قال: الغنم. فأعطاه شاة والداً. ‏فأنتج هذان, وَوّلْدَ هذاء فكان لهذا واد من الإبل» ولهذا واد من بقرء ولهذا وادٍ من الغنم. ‏ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيثته. فقال: رجلٌ مسكينٌ تقطعت بي الحبال في سفري» فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسنء والجلد الحسنء والمالء بعيرا أتبلّغ عليه في سفري. ‏فقال له: إن الحُقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك, ألم تكن أبرص يقذرك الناسء فقيراً» فأعطاك الله؟ فقال: ورئت لكابر عن كابر. فقال: إن كنت كاذبا؛ فصيرك الله إلى ما كنت. -

عدد الصفحات ١٥٠

السّرٌ المكتوم ‎-1١8601-‏ ‏عن الأحبٌ إليهم؛ وزوالاما بهم فتولهقم ما اختاروه من الأموال» ثم مجيئه إليهم بعد ذلك واحدا بعد واحدءر في هيئة فقير مسكين يلتمس نائلهم» فجحد كل من الأبرص والأقرع ما كان فيه قبل ذلك من الفاقة والعلة» ولم يعطه شيئاء وشكر الأعمى نعمة الله عليه فيما آتاه» وفوّض إلى الفقير أن يأخذ ما أحب. فقال له: أمسك. فإنما ابتليتم فقد رضي عنكء وسَخِط على صاحبيك. وكذا رُوينا في «المجالسة» ''' من طريق هشام؛ عن الحسن أنه قال: قد كان الرجل يدّع المالٌ إلى جنبه» ولو شاء أتاه فأصاب منه حلالاً» وإنه لمجهود شديد الجهد. فيقال له: رحمك الله ألا تأتيى هذا المال فتصيب منه» فيقول: لا إني والله ما وأتى الأقرع في صورته وهيئته» فقال له مثلما قال لهذاء فرد عليه مثلما رد عليه هذاء فقال: إن: كنت كاذبا؛ فصيّرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورتفء فقال: رجلٌ مسكينٌ» وابن سبيل» وتقطعت بي الحبال في سفري» فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك» أسألك بالذي رد عليك بصرك شاةً أتبلغ بها في سفري. فقال له: قد كنت أعمى فرد الله بصريء وفقيرا فقد أغناني» فخذ ما شئتء فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله. فقال: أمسك مالكء فإنما ابتليتم» فقد رضي الله عنك» وسخط على صاحبيك». وقوله: «بدا لله؛ بتخفيفف الدال. بغير همز؛ أي: سبق في علمه؛ فأراد إظهاره. ومثله قوله -تعالى-: «الآن قف اللهُ عنكم وعلِمَ أن فيكم ضَعْفاً» [الأنفال: 17]؛ أي: عَلِمَ عِلْمَ الظهورء وليس المراد أنه ظهر له بعد أن كان خخحأ ومسلم: «أراد الله أن يبتليهم». ‎١‏ ‏الغداني» وفي حفظه كلام. قال | يجوز. ومال الحافظ إلى أن الرو والرواية المحفوظة لم يستحضر الألباني -رحمه الله- في «مختص ‎)١(‏ انظر «المجالسة» للا طريقه أبو نعيم في «الحلية»( 3/ «الزهد الكبير»؛ (79)- عن روح ‏فياً؛ لأن ذلك محال في حقّ الله -تعالى-» ووقع في رواية للبخاري وهذا هو المحفوظء وفي إسناد الأولى: (عبدالله بن رجاء)» وهو ‏لحافظ في «التقريب»: «صدوقء يهم قليلاًه» ونسبة البداء إلى الله لا ‏اية الأولى من تغيير الرواة» وظنى أنه من الغدانى كما ألمحت إليه. الحافظ أنها عند المصنف» فعزاها لمسلم وحده!). أفاده شيخنا ‏سر صحيح البخاري» ( 22 )). لينوري (/1/ ‎7١‏ رقم ‎-8١‏ بتحقيقي)» والأثر أخرجه أحمد -ومن ‏48 عن صفوان بن هشامء وأحمد -ومن طريقه البيهقي في كلاهما عن هشام به. : ش

عدد الصفحات ١٥١

‎-1١67-‏ 1 السْرٌ المكتوم ‏أدري لعلي إن أتيته فاصبت منه شيئاً أن يكون فساد قلبي وعمليء فلا يقربه حنى يموت بجهده ذلك. ‏وبهذا الحديث يقيد إطلاق قوله ##ه: «إن الله يحمي عبده المؤمن الدنيا»”", وما أشبهه من الأحاديث التي في التنفير عنهاء ولذلك كان أنس -رضي الله عنه- يقول: «اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى»”". ‏وصح أنه #ه قال: «والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيراً له؛ وليس ذلك لأحدرٍ إلا للمؤمن» إن أصابته سرّاء شكر فكان نخيراً له؛ وإن ‏أصابته ضراء صبر فكان جيرا له06, ‏وقال -تعالى-: طفَأمًا الإنسّانٌ إذَا ما لاه َه رمه ونَمْمَهُ فقول بي أكرَمَن .وأا اما ا إلا قر أيه َل وف وك ري أهائٍ .كلا [الفجر:٠١]‏ عليه أكون قد أهسه بل قد أوسنها على أعداني إملار واتفر اا وقد يما على ‎ْ . )170 ‏سبق تخريجه (ص‎ )١( ‏(؟) قطعة من حديث تقدم (ص 1417)» وأوله: «يقول الله -عرٌ وجل-: إن من غبادي...». ويا ضعفه هناك. ‏(؟) لم نجده بهذا اللفظ إلا أن الإمام مسلماً أخرج في «صحيحه» (944؟) بلفظ: عن صهيب قال: قال رسولٌ الله 4#: «عجباً لأمر المؤمن إِنّ أمره كلّه خير» وليس ذاك لأحد إلا للمؤمنء إن أصابته سرَاء شكر» فكان خيراً له» وإن أصابته ضراءٌ صبر» فكان خيراً له). ‏وهو عند أجمد (5/ "ا و5/ 216 ) وابن حبان (75895). والطبراني ‎١5(‏ "الا /11 1/1) والبيهقي (7/ 7376). وفي «الشعب» (45».» والقضاعي في «مسند الشهاب» (2)047. وأبي نعيم في «الحلية» ‎.)١65 /١(‏ ‏وفي الباب عن أنس عند أحمد (7//ا١1. ‎١85‏ و755/0). وابن حبان (778). ‏وعن سعد عند الطيالسي ‎,.)75١١(‏ وأحمد ‎,)179/7/١(‏ والبغوي في «شرح السنة» ‎,))١54٠0(‏ ‏والبيهقي (7/ 117/7-1"70) بأسانيد حسنة وصحيحة.

عدد الصفحات ١٥٢

الْسْرٌ المكتوم - 16# أوليائي صيانة وحمانة و وفى الحديث أنه 4# قال: إن الله قسّم بيتكم أخلاقكم وأرزاقكم, وإن الله يعطي الدنيا من أحب ومن والمؤمن لا بد أن يبد الإنسان صبّار شكور. وأا -تعالئى-: اتذْعُو مَنْ أ الحق» فتقول: إلي يا مشرك ‎)١(‏ انظر: «تفسير الطبري كلاهما للواحدي» «الكشاف» (1/ ‏(1) أخرجه مرفوعاً وموقوفا: في «التاريخ الكبير» (5/ 7١37)؛‏ وفي ‏(07). والشاشي في «مسنده» ( (77/5/- لالالا رقم 0747) والن 214؛©؛ وأبو نعيم في «الحلية» (5 ؛والبيهقي في «الشعب» (/701: 714 والبغوي في «شرح السنة» ‎7١75(‏ ‏مسعود, وأوله: «إن الله قسم بينكم ‏وقال الدارقطني في «العلل وعزاه السيوطي في (المعبجم ‏قال أبو عبيدة: نعم» الموق والطبراني- أصح إسناداًء لكن ال ‏لا يحب ولا يعطي الدّين إلا من أحب»” '"» وقد يوسعها على أوليائه كمن أسلفت الا بتلى ثارة بالسراء ليشكرء وتارة بالضرّاء ليصبرء فإن ‏شارة بهم, ويُقدّرّها على خلق من أعدائه كفقر الكفار. ‏الفاجر فهو كنود يُعدّد المصائب وينسى النعم» وقد قال ‏بر وَتَوَلَى 4 [المعارج:1١]؟‏ أي: تدعو النار من أدبر عن ‏؛ إليّ يا منافق» إليّ يا فاسقء إليّ يا ظالمء #وجَمَعٌ ‏) (54//"- هجر)ء «الوسيظ) (5/ 547). «الوجيز» (؟/ ١٠٠١١)4؛‏ ‎٠‏ ١تفسير‏ ابن كثير» (5/ ‎»)014٠‏ «المحرر الوجيز) ‎.)55١/١6(‏ ‏أحمد (1/ 07817» والمروزي في «زيادات الزهد» ‎»)١174(‏ والبخاري «الأدب المفرد» (710)» وأبو داود في «الزهد» (رقم 2191)» والبزار /81)» والطبراني في «الكبير» (84945)» والإسماعيلي في «المعجم) ولابي في «الكنى» ‎:.)١51١/١(‏ والواحدي في «الوسيط» (447/4- / وه/ 75). والحاكم ‎/١(‏ 7”؟) -وصححه. ووافقه الذهبي-» 0 والأصبهاني في «الترغيب والترهيب» (رقم 7/ا- ط. زغلول)» )» وابن عدي في «الكامل» ‎)١1١1658/5(‏ من طرق عن عبدالله بن أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم...2 وفيه زيادة على المذكور. ‏لك 26284 «والصحيح موقوف». ‏الكبير»؛ ‎/١(‏ 1075-11/7) إلى العسكري في «الأمثال». ‏وف على:ابن مسعود -وهو عند البخاريء وأبي داودء والمروزي» وقوف له حكم المرفوعء ويعضده شاهدان آخران فيهما ما في تتمته ‏من غير هذا القسمء انظرهما في « ‏لسلسلة الصحيحة» (5١1/1؟).‏ ‏وظفرت بما أخرجه ابن جرير في «تهذيب الآثار؛ (رقم 914) عن عبيد بن عمير قال: «الدنيا ‏هيئة على اللهء يعطيها من يحب و ‏من لا يحبء ولا يعظي الإيمان إلا من يحب»» وإسناده صحيح.

عدد الصفحات ١٥٣

‎-1١64-‏ السْرٌ المكتوم وْعَى4 [المعارج: 8 أمسكه في الوعاء» اولم يُنفقه في طاعة الله فلم يود زكاة» 6 رحماء إن الإنسَانَ خلِق هَلُوماً 4 [المعارج: 8 ضجورا شحيحاً جزوعاً من الهلع» وهي شدّة الحرص وقلة الصبره والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع ما بعدهء وهو قوله: إإذَا مَسسْهُ مَسسْهُ الثشرٌ جَرُوعاً . وَإذَا مَسْهُ نه الْخَيْرٌ مَنوعاً» [المعارج: ‎]1١-1٠١‏ إذا أصابه الفقر لا يصبر ولا يحتسب. وإذا أصابه المال منعه من حبق الله ثم استتتى تثنى الله -عرٌ وجل- من ذلك الموحدين فقال: جرلا لمُصَلْينَ. الْذِينَ هُمْ عَلَى صلاتِهِمْ دََيْمُونَ4 [المعارج: 77] يقيمونها في أوقاتهاء لا يَدَعونه آناء الليل والنهار؛ يعني: المكتوبة”". وسّكل عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أهّم الذين يصلّون أبدا؟ قال: لاء ولكنه الذي ذا صلّى لم يلتفت عن يمينه وعن شماله”"» طوَالْذِينَ في أَمْوَالهِمْ حَقّ مُخْلُوم» [المعارج: 4 ؟7]؛ يعني: الزكاة المفروضة» «للسائل» [العبايج: 2 وهوالذي يسأل» لوَالْمَحْرُوم 4 [المعارج: 5 الفقير الذي لا يسأل. يتعفف عن السؤال”". ‎)١(‏ من قوله: أي: «تدعو النار ...2 إلى هناء من: «الوسيط» للواحدي (54/ 707) بالحرف. ‏(؟) أخرجه ابن وهب في «تفسيره» -ومن طريقه الطبري في اتفسيره» (134-778/17)- قال: أخبرنا ابن وهبء. أخبرنا حيوة عن يزيد بن أبي حبيب» عن أبي الخير: أنه سأل عقبة بن عامر الجهني, وذكره. ‏وأخرجه النعلبي في «الكشف والبيان» ‎)5٠ /٠١(‏ من طريق حيوة: به. ‏وأخرجه الواحدي في «الوسيط» (4/ 27091 من طريق ابن لهيعة» عن يزيد به. ‏وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (517/57) وعزاه للطبري» وعبد بن حميد, وابن المنذرء وابن أبي حاتم وابن مردويه. ‏وهو ليس في مطبوع «تفسير ابن أبي حاتم»» ولا مطبوع «تفسير ابن المنذر»! ‏وأبو الخير هو: مرْنْد بن عبدالله اليزني» ثقة فقيه. وسائر الرواة ثقات مصريون. ‏وإسناده صحيح. 9 إلى هنا انتهى نقل المصنف من «الوسيط» مع تصرفه في سياق أثر عقبة» إذ أسنده الواحدي.

عدد الصفحات ١٥٤

السرٌ المكتوم ظ -ه6ه١1-‏ والحاصل أنه -سبحانه- بِيّن أن الإنسان إذا أصابه خير لتَوسِعَةٍ الرزق مَنْعَّ» وإذا أصابه شر لضيق الرزق جرّعٌ» إلا القائمين بالواجبات؛ فإنهم يُبتلون بالخير فلا يمنعون» بل يُعطون غيرّهم ويحسنون لمن دونهم. ويُبتلون بالشرٌ فلا يُجزعون بل يصبرونء فهم يتواصّون بالصبر ويتواصّون بالمرحمة:. إذا قدّروا رحموا اليتيم والمسكين والضعيف» وإن أصيبوا صبروا على فرائض الله وأمره» وََلَوْنَاهُمْ الْحَسَنَاتِ اينات َعَلْهُم يَرْجِعُو حَونَ4 [الأعراف: 178١]؛‏ أي: امتحناهم بالنعم ووالمساءي 83 والفاجرٌ إن أصيب جرّع» وإن قَدَر ظلم؛ فهذا التفصيل ونحوه هو الصوابء دون إطلاق الجواب على أنه يمكن الفرق بين المالين بخلاف هذا -أيضاً-» وذلك بأن يقال: لأيلزم من الكثرة التي دعايها لآق وجوه مال مخرء يدل لعلها مال يتجدُ له في كل بوم من ربح وغيره» وهو يتفده أولاً فاو بخلاف التني دعا بها لغيره قنياً وإثناتاً. ثم رأيت في «مسند أحمد» ما يؤيد هذاء قال أحمد: حدثنا ابن أبي عدي. عن حُميدء عن أنس قال: دخل رسول الله #ه على أم سيم فأتته بتمر وسمنء فذكر الحديث. وفيه قول أم سليم له: خادمُك أنس ادعٌ له» وفيه أنه ما ترك خير آخرةٍ ولا دنيا إلا دعا له به. وقال: «اللهم ارزقه مالا وولداء وبارك له فيه»”"» قال أنس: فما من الأنصار إنسانٌ أكثرُ مالا مني وذكر أنسٌ أنه لا يملك ذهباً ولا فضة غير خاتمه. وهذه الفائدة رحلة. وحيئئل فلا ينافي ما ورد من دعواته 4# المتفق عليها وهي: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتأ»9", ‎)١(‏ انظر: «تفسير الطبري» (”77/ 775- ط. هجر)ء (الوجيز؛ ‎»)١177”/17(‏ «المحرر الوجيز» (977/316) «اللباب» (19/ 0756 ‏(؟) سبق تخريجه (ص ‎.)١55‏ ‏قرف أخرجه ابن أبي شيبة ‎/١1(‏ © ووكيع في «الزهد» (119) وأحمد (77"*”5/0 452 عه

عدد الصفحات ١٥٥

‎٠ -1١65-‏ السّرٌ المكتوم ‏وقوله كه لعائشة -رضي الله عنها -كما أخرجه الترمذي وغيرٌه مما صحّح الحاكم إسناده-: «يا عائشة! إن أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب»: وإياك ومجالسة الأغنياء» ولا تستخلفي ثوب حتى ترقعيه»”". ‏والمروي في «الترمذي» وغيره عن أبي أمامة -رضي الله عنه-» عن النبي 4# ‎».)58١ -‏ وفي «الزهد؛ ‎.)5٠ /١(‏ والبخاري ‎))741١(‏ ومسلم ‎.223١56(‏ والترمذي (75750)»: وابسن ماجه (51179)» والنسائي في الرقاق من «الكبرى» -كما في «تحفة الأشراف» ‎»-)547/١١(‏ وأبو الشيخ في «أخلاق النبي #ه» (ص 7378).» وابن حبان (2777775)» وابن السني في «القناعة» (رقم 09- 7» وابن عبدالبر في «جامع بيان العلم» (؟218/1)» وأبو نعيم في «الأربعين على مذهب المتحققين» (رقم 07)» والبيهقي في «السئن؟ (7/ ‎١6٠١‏ و57/17). وفي «الشعب» ‎:.)١505(‏ وفي «الدلائل» ‎/١(‏ ‏4 37/7/65 ) من حديث أبي هريرة. ‎)١(‏ أخرجه بنحوه الترمذي (1780) -وقال: «حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان». وقال: «"وسمعت محمداً يقول: صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبي حمّان الذي روى عنه ابن أبي ذئب: ثقة»-» وأبو يعلى -مختصراً- ‎»)477١(‏ وابن سعد في «الطبقات» (071/5), والحاكم (5/ ‎07١7‏ -وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»-. وابن بشران في «الأمالي» (رقم ‎»)١74‏ ‏وابن عدي في «الكامل» ‎)177٠/5(‏ -ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» (7/ ‎,-)١50-١174‏ ‏وابن السني في «القناعة» (رقم 255-574)» وابن الأعرابي في «الزهد» (رقم 84)» والبيهقي في «الشعب» (161//6 رقم 1181) -وقال: «تفرد به صالح بن حسّانء وليس بالقوي»-. والبغوي ‎/١7(‏ 50-545 رقم 036 وأبو نعيم في «الأربعين على مذهب المتحققين» (رقم 79)» و«ذكر أخبار أصبهان» ‎)84/١(‏ ‏من حديث عائشة. ‏وأورده الديلمي (8515). ‏والحديث مداره على صالح بن حسّان. قال أحمد عنه: «ليس بشيء»» وقال ابن أبي حاتم» وابن معين وأبو داود: «ضعيف الحديث؛). وقال النسائي: «متروك الحديث». انظر: «تهذيب الكمال» 1 ‏وأورده الذهبي في «الميزان» ‎)1١97/1(‏ من منكراته بينما أعله في «التلخيص» بالورّاق! وهو متابع» ولم يعزه السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 147) إلا للحاكم والبيهقيء وفاته الترمذي؛ وهو أعلى وأشهر!

عدد الصفحات ١٥٦

السْرٌ المكتوم -لإه1- أنه قال: «إن أغبط أوليائى عندي لَمؤمنٌ خفيفُ الحَاذِ ذو حظ من الصلاة» أحسنّ عبادة ربه» وأطاعّه في السرٌ» وكان غامضاً في الناس لا يُشار إليه بالأصابع» وكان رزقه كفافاً فصبر على ذلك» ثم نفض يده. فقال: عُجَّلَتْ منيّته» قلت بواكيه» قل ل تراثه)". وهكذا كان حال السلف فيما يتجدّد لهم من مال'". ‎)١(‏ أخرجه الطيالسي ‎»)١1777(‏ والحميدي (404) -ومن طريقه الخطابي في «العزلة» (ص .» ووكيع في «الزهد؛ (775١)؛‏ وأحمد في لمسنده» (0/ 567.و3500)» وفي «الزهد» له (ص ‎))١١‏ ‏وابن ماجه (/4117)» والترمذي (7747)» والروياني في «مسنده» (رقم 1114.1700). وابن الأعرابي في «الزهد» (رقم ‎»)3١6 01١4.٠١7‏ وأبو بكر النجاد في «حديثه؛ (ق5١/‏ ب)» والحاكم ‎))١51/5(‏ ‏وابن عدي (777/0)؛ وابن أبي الدنيا في «التواضع والخمول» (177)» والطبراني في «الكبير» (859/ 2 وأبو نعيم في «الحلية» ‎/١(‏ 70)» والشجري في «أماليه» (؟1/١230)»‏ والبيهقي في «الزهد' (198-197).: والآجري في «الغرباء» (ص 2)07» والنقاش في «فوائد العراقيين» (رقم ‎)٠١‏ -ومن طريقه أبو طاهر السلفي في «الفوائد الحسان» (ق 1/6)-» والبغوي في #شرح السنة» (4044) من ثلائة طرق عن أبي أمامة مرفوعاًء وفيها ضعف شديد, ففي الأولى: عبيدالله بن زحرء وعلي بن زيدء وفي الثانية: صدقة بن عبدالله ضعيف جداًء وأيوب بن سليمان مجهولء والثالئة: مسلسلة بالضعفاءء وأشد شيء فيها العلاء بن هلال منكر الحديثء وفيها هلال بن عمر ضعيفء وأبوه مجهول. ‏وللحديث شواهد لا يفرح بها سبق الكلام عليها بتفصيلء ولله الحمد والمنة. ‏وأورده الدينوري في «المجالسة» (5/ 009) برقم (176057) من كلام ابن سنان العوفي. ‏(؟) أورد كثيراً من أحوالهم في النفقة والكرم جمعء وأفرد ذلك غير واحد بمصنفات طبع منها غير كتاب», مثل: البُرجلاني له «الكرم والجود وسخاء النفوس»»؛ وأبو هلال العسكري له «فضل العطاء» (قيد التحقيق بقلمي)» والدارقطني له «المستجاد»» والحربي له «إكرام الضيف», والتنوخي له «المستجاد من فعلات الأجواد» (قيد الطبع بتحقيقي)» وطبع سابقاً مرتين» ولابن المبرد «المستزاد على المستجاداء وطبع له «إتحاف النبلاء بأخبار وأشعار الكرماء والبخلاء»» و«مراقي الجنان بالسّخاء وقضاء حوائج الإخوان»؛ وللمناوي «الدر المنضود في ذم البخل ومدح الكرم والجود»؛ وللمصئف «الجواهر المجموعة»» وطبع -أيضاً- «الكرم والجود والسخا» لأسعد الصاغرجيء رانوادر الكرام في الجاهلية والإسلام» لوبراهيم زيدان. اه -

عدد الصفحات ١٥٧

‎-1١68-‏ ْ السّرٌ المكتوم قالت أم ذْرّة -فيما أخرجه ابن سعد-: أتيت عائشة -رضي الله عنها- بمئة ألفيء ففرّقتها وهي يومئلٍ صائمة» فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحماً تفطرين عليه؟! فقالت: لو كنت أذكرتني لفعلت”". وكان دخل الإمام الليث بن سعد -رحمه الله- في السنة ثمانينَ ألف دينار» ‏- وللمحدثين نصيب أكبر في هذا الباب» والمفقود منه غير قليل. وانظر: «معجم الموضوعات المطروقة» ‎.)1١71/-1١١757/5(‏ ‏وللمصنف كلمة مجملة في «الأجوبة المرضية» (7/ 088 و7/ 7 ‎)9٠١‏ نحو المذكورة هنا. ‎)١(‏ أخرجه الدارقطني في «المستجاد من فعلات الأجواد» (ص ‎5١‏ رقم 77): حدثنا عباس ابن عبدالسميع الهاشمي: نا أحمد بن الخليلء نا أبو النضر: نا سليمان بن المغيرة» عن هشام بن عروة قال: حدثتنا أم ذرة -وكانت تدخل على أزواج النبي ##- قالت: دخلت على عائشة» وعندها مئة ألف درهم» فجعلت تقسم حتى ما بقي منها شيءء .ثم قالت: ... وذكرهء وإسناده حسن. ‏وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (77/8)» وأبو نعيم في «الحلية» (7//ا4) من طريق محمد بن خازم: ثنا هشام بن عروة» عن ابن المنكدر» عن أم ذرة بنحوه. ‏وأخرجه الدارقطني -أيضا- «في المستجاد من فعلات الأجو اده (ص ‎5١‏ رقم 737)» والحاكم في «المستدرك» (5/ ‎»)١7‏ وأبو نعيم في «الحلية» (؟/ /ا5» /48-841» 48 وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ‎)١147/09(‏ من طريق هشام بن عروة؛ عن أبيه» «أن معاوية بن أبي سفيان بعث إلى عائشة مرة بمئة ألف. ....» وذكره بنحوه بأسانيد» بعضها صحيحة. ‏وذكر مصعب بن عبدالله الزبيري في «نسب قريش» (ص 590) -ومن طريقه أبو القاسم البغوي في «مسند علي بن الجعد» (رقم ‎-)1١7377‏ قال: محمدء وأبو بكرء وعمر بنو المنكدر بن عبدالله بن الُدير بن محرز بن عبدالعرّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مر وكان المنكدر خال عائشة» فشكا إليها الحاجة فقالت له: أول شيء يأتيني أبعث به إليك» فجاءتها عشرة آلاف درهمء فبعثت بها إليه. فاشترى المنكدر جارية من العشرة آلاف. فولدت له محمدا وأخويه. ‏ونحو المذكور: أخرجه ابن المبارك في «الزهد؛ (رقم 704), وأحمد في «الزهد؛ (ص 56ل وابن الستي في «القناعة» (رقم 59). ‏والخبر في «التذكرة الحمدونية» (3017/1) -وفيه أن معاوية هو المرسل!-». و«إحياء علوم الدين» (70777/7), و«الجواهر المجموعة» (رقم ‎)١159‏ للسخاويء و«المحاسن والمساوئ» (ص 5) -وفيه: لأم ذر»!!-, و«المستجاد» للتنوخي (ص ‎١7‏ رقم 4- بتحقيقي). ‏وانظر: ما ذكرناه في (مقدمة التحقيق) (ص ‎.)١5‏

عدد الصفحات ١٥٨

السرٌ المكتوم -1694- وما وجبت عليه زكاة قطء بل كان يُنفِدها أولا فأولاًء بحيث يعطي الألف دينار 7 والخمس مئة ونحو ذلك7” , وأما إمامنا الشافعي -رحمه الله- فإنه قَلِم مير عشرون ألف ديناره فضرّب خيمة خارجاً من مكة» وأقام حتى فرّقها كلها 3 من اليمن إلى مكة ومعه 0 ‎)١(‏ المذكور مأخوذ من «الإحياء» (8/ 1417-185- شرحه «إتحاف السادة المتقيين») بتصرف» وأورد الزبيدي قصصاً وحكايات تدلل على غاية جود الليث وكرمه» وقال ‎:)١1841//8(‏ ‏«وروى محمد بن رمح قال: ‏كان دخل الليث في كل سنة ثمانين ألف دينار» ما أوجب الله ‏عليه زكاة درهم قط. وقال شعيب بن الليث: يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار إلى خمسة وعشرين ألفأء تأتي عليه السنة وعلله دين. وقال أبو سعيد بن يونس: وكانت غلته من قرية قرقشندة ‏على أربعة فراسخ من مصرء وبها كانت ولادته». قال أبو عبيدة: وانظر قصصباً في إعطائه وكرمه في: ‏«المعارف» (ص> لم4 لابن ‏الإيمان» للبيهقي (رقم ‎2٠١944‏ ‏8). و«الحلية») 7 و«وفيات ‏17-1 رقم 88 - بتحقيقي) ‏قتيبة» و#المجالسة» (4/ 71 رقم ‎-١1174‏ بتحقيقي)» واالشعب ‏فماء ل امقدل لامةق١ل0‏ :95١١ل‏ و«تاريخ بغداد») 58 ‏الأعيان» ‎.)١7١/5(‏ و«المستجاد من فعلات الأجواد؛ (ص 3 و«تهذيب خالصة الحقائق» ‎)9/١(‏ و«البسير» ‎-١:8/0(‏ ‏4 » و«الرحمة الغيثية بالترجمة الليئية» ‎/١(‏ 747- ضمن «مجموعة الرسائل المئيرية»)» و«الجواهر ‏المجموعة) (ص 4 رقم 1 ‏(1) اختصر المصنف الخبر ‏الشافعي -در حمه الله- من صنعاء [ مكة. ونثر الدنانير على ثوب. ثم أة ‎)١‏ للمصنف». و«مراقي الجنان» (ص 0 0؟) لابن عبدالهادي. 3 وأسئده مخرّجوه إلى الربيع قال: سمعت الحميدي يقول: قدم ‏لى مكة؛ بعشرة آلاف دينار» فضرب خباءة في موضع خارج من بل على كل من دخل عليه يقبض ويعطيه. حتى صلى الظهر. ‏ونفض الثوب وليس عليه شيء. أخبربعه انيم بي خاي 1 ‏ويا ‎٠ ٠/9(‏ حدثنا و اله محمد بن أحمد بن اإبراهيم: ‏فذكره بحو ه. ‏وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» ‎-40١/1(‏ 407- رقم ‎:.)23١970‏ وفي «مناقب الشافعي» (7/ ‎:)237١‏ أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: ‏سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعث الحميدي يقول: لاقدم الشافعي...» وذكره بنحوه.

عدد الصفحات ١٥٩

156 - لسر المكتوم وأرسل إليه أمير المؤمنين هارون الرشيد مرة بخمسة آلاف دينار» فلما وصلت إليه استدعى بالحبجّام فاخذ من شعره؛ فأعطاه خمسين ديناراً» ثم أخذ ' رقاعاً فصر من تلك الدنانير صرراًء ففرقها في القرشيين الذين هم في الحضرة» وصرٌ لمن يعرفه من أهل مكة حتى ما رجع إلى بيته إلا بأقل من مئة دينار"''. ولو سردت أحوال الصحابة فمَنْ بعدهم من الأئمة والخلفاء والملوك وسائر الناس في ذلك إلى وقتنا هذا لكان شيئاً عجباً”"'. ولكن قد ذكرتُ من ذلك جملة - 2 والخبر أخرجه التيمي الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» ‎:)74١/7(‏ من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة» عن الربيع» عن الحميدي. بنحوه. وفيه «عشرون ألفاً» -كما عند المصنف- بدل (عشرة آلاف). والخبر أورده الطرطوشي في «سراج الملوك» ‎»)2784/١(‏ بنحوه. والتنوخي في «المستجادا (رقم 47- بتحقيقي)؛ وذكره القشيري في «الرسالة» (ص ‎.)١١5‏ والغزالي في «الإحياء» ‎-1١84/8(‏ ‏مع «الإتحاف»)» والذهبي في «السير» ‎.)0382/٠١(‏ والفخر الرازي في «مناقب الشافعي» (ص”7١”7))‏ وابن حجر في «توالي التأنيس» (ص”77١)‏ -وتكلم على اختلاف ألفاظه-. والمصنف في «الجواهر المجموعة» (175)» والمناوي في «مناقب الشافعي» (ص ‎.)١١١‏ اها فائدة: قال البيهقي: «وقال غيره: عن الربيع في هذه الحكاية: وفرق المال كله في قريش» ودخل مكة). ‎)١(‏ أخرجه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص77١1717-1)»‏ وأبو نعيم في «الحلية» ‎»2171١/4(‏ والبيهقي في «مناقب الشافعي» (777/7))» وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (051/ ١؛»‏ وذكره النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» ‎,)017//١(‏ والذهبي في «السير؛ ‎))58/١١(‏ ‏وابن حجر في «توالي التأنيس» (ص ‎»)١77‏ والمناوي في «مناقب الشافعي» (ص ‎.)١١9‏ ‏وانظر: «بلوغ الأماني» (2757-176). إذ ورد ذكر لمحمد بن الحسن في الخبر في رواية ابن أبي حاتم» والله الموفق والعاصم. ‏(1) إذ فيها ما يدلل على أنهم أجود من السحاب» وهي شاهد عدل على طبائع وسجايا الصحابة والصالحين؛ وقد قيل: إن الله خص العرب بالاختيار؛ لتوفر (الكرم) و(الصدق) فيهم. والأول عماد (المعاملات)» والثاني عماد (العبادات). ونحن اليوم نعد إعطاءهم تبذيزً! ولذا أتى على أصحاب هذه الأخبار بضعة قرونء وقل أن قام بعدهم من جرى على طريقتهمء وإذا حّلنا نفسية أهل تلك القرون -

عدد الصفحات ١٦٠

السّرٌ المكتوم ش 131 ك في كتابي المسمى ب «الجواهر المجموعة"”''» قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: «لقد رأيتنا وما صاحب الدينار والدرهم بأحق به من أخيه المسلم. ثم لقد رأيتنا بأخرةٍ الآن والدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم»'". وما أحسن قول القائل”": - بميزان عصرنا ما استطعنا إلا التسليم مع بالغ الدهشة» ولعلّنا نعد فعلهم (سفها)!! حاشاهم, فإن لكل عصر موازين لأمواله قد لا تشابه عصرا آخرء والقمة في التصور والتطبيق كان في حال السلف وفعلهم؛ وتأمّل ما ذكره المصنف جيداء فإنّ به ومن خلاله نستطيع أن نضع كل شيء في مكانه والتطبيق العملي للسلف -فيما أشار إليه المصنف- هو الأنموذج العلمي الناصع لفهم نصوص الكتاب والسنة؛ وقد أحسن المصنف في تأييد ما ذهب إليه من تفصيل بتأكيد ما كانوا عليه من فهم وعمل. ‎)١(‏ ثتمة أسمه: «والنوادر المسموعة»» وهو مطبوع سنة ١ه‏ عن دار ابن حزم. بتحقيق الأستاذ محمد خير رمضان يوسف في (404) صفحة. ‏وانظر عنه: كتابي «مؤلفات السّخاوي» (رقم 187- الطبعة الثائية)» وهي مزيّدة ومنقحة. ‏وما أشار إليه مذكور فيه (ص ‎27١‏ وما نعدها). ‏(؟) أورده المصنف في «الجواهر المجموعة» ‎)١78(‏ دون آخره: ثم لقد رأيتنا...»» ولم يعزه فيه لأحد -أيضا-» ثم وجدته مسنداً هكذا عند البيهقي في «الشعب» (رقم ‎)1١4817١‏ من طريق سعدان ابن نصر -وهو ليس في «جزئه» المشهور المطبوع-: نا أبو معاوية» عن الأعمش. عن نافع» عن ابن عمر. وإسناده صحيح. ‏ا تنبيه مهم: ورد هذا القول عن ابن عمر -أيضا- ثم قا ل-رضي الله عنه-: «سمعت رسول الله يقول: إذا ضنٌ الناس بالدينار والدرهم ...؟ كما في رواية البيهقي في «الشعب» ‎)1١8171(‏ -أيضا-. وقد خرّجت الحديث المذكور في تعليقي على «إعلام الموقعين» (5/ لالا-078: ولله الحمد والمنة. ‏() أول بيتين في «المناقب والمثالب؛ (ص”777 رقم 779) منسوبان لحاتم الطائي! وليسا في «ديوانه»» وهما ليسا له. والصحيح أنهما لبكر بن النطاح» وهما في «ديوانه؛ (779) ضمن (شعراء مقلون) و(7/١47)‏ ضمن (أشعار اللصوص,». والثاني وقبله آخر في «ثمرات الأوراق» (7؟١١)‏ لأبي دلف العجليء وهما بلا نسبة في «العقد الفريد» ‎-١94/١(‏ ط. دار الكتب العلمية)» و«روضة العقلاء» (731) والثاني -غير منسوب أيضاً- في «بقية الخاطريات» (51). ‏وأول اثنين عند الكلاباذي في بحر الفوائد» (ص 23757). وقبلهما: «أنشدني أبو القاسم الحكيم -رحمه الله- ...»» وعقبهما في بيان (شرف الفقر): «وكفاك بفضل بينهما أن ذا المال يحتاج إلى التطهيرء ولولا التدنس به لم تطهره الزكاة».

عدد الصفحات ١٦١

0 - السّرٌ المكتوم ملأت يدي من الدُنيا مراراً فماطمِعٌ العَواذِلُ في اقتصادي ولا وجبّتَ علي زكاة مال وهل تجبُ الزكاة على جواد بذرت المالَ في أرض العطايا 2 فأصبحَّت المكارمُ من حصادي ولونلت الذي يهوه قلبي 6 لوسّعت المعاش على العباد ويُستأنس لما أشرت إليه بكون مال المرء النافع في الحقيقة هو الذي يقدمه بين يديه" كما قال #ه وقد سأل أصحابه: «أيكم مال واريه أحبّ إليه من ماله؟». قالوا: يا رسول الله! ما منا أحدٌ إلا ومالّه أحب إليه من مال وارثه» فقال رسول الله كه: «اعلموا ما تقولون». قالوا: ما نعلم إلا ذاك يا رسول اللهء قال: «ما منكم رجل إلا مال وارثه أحبُ إليه من ماله». قالوا: كيف يا رسول الله؟» قال: «إنما مال أحدكم ما قدّم؛ ومال وارثه ما أخر»”". ونحوه قرله 4 لبعض أصحابه: «أمالك أحب إليك أم مال مواليك؟!). ‎)١(‏ لا يكون ذلك إلا بترويض النفسء والاستشعار أن الصدقة لا تُنقص المالء بل تزكيه وتنمّيه. أخرج مسلم (رقم 1084) عن أبي هريرة رفعه: اما نقصت صدقة من مال». واعلم أن من جبلّة الإنسان الشح بالمال» فأراد الشرع أن يقلع ذلك بمثل هذه القناعة» ولذا كان بعض السلف يعطي السؤال ويقول لهم: «مرحباً بمن يوفر مالنا لدارنا» نقله القرافي في «الذخيرة» (؟/ 0). ‏وأخرج ابن خزيمة (71501)» وأبو عبيد (54 40)» وابن زنجويه (171)؛ كلاهما في «الأموال»؛ والبزار (941- زوائده)؛ وأحمد (0/ ‎.036٠‏ والطبراني في «الأوسط» ‎.)2٠١78(‏ والحاكم (١//ا١5))‏ والبيهقي في «السئن الكبرى! (1417//5)» واالشعب» (7"417/4) من حديث بريدة مرفوعا: «ما يُخرج رجل صدقته حتى يفك بها لحي سبعين شيطانا». وإسناده صحيح. وانظر: «السلسلة الصحيحة» ‎.)١1558(‏ ‏وورد في الباب موقوفاً على أبي ذرء أخرجه ابن أبي شيبة ‎:)١1١1/5(‏ وابن المبارك في «الزهد» (554)» وابن زنجويه (17777)» والبيهقي في «الشعب» (7470)) والراوي له عنه راشد بن الحارث مجهول. فالإسناد ضعيف. وانظر: «فيض القدير» (60/ 4557 554- ط. دار الكتب العلمية). ‏(1) أخرجه بنحوه أحمد ‎/١(‏ 0787): والبخاري (1447)- مختصراء وفي يي الدب المفرد» (15)ء والنسائي (75/ 7/7؟)؛ وأبو يعلى (01777). والشاشي (815)؛ وابن حبان (0 7 وأبو نعيم فى «الحلية» (54/ ‎»)١58‏ والبيهقي (7/ 7748)), والبغوي ‎)5٠01/(‏ من حديث أبن مسعود.

عدد الصفحات ١٦٢

السرٌ المكتوم قلت: لاء بل مالي» قال: «فإن وسائره لمواليك»”", فقلت: أما وشاهد ذلك فى «الصحي ش له من ماله ما أكل فأفنى؛ أو لب , ذاهب وتاركه للناس)”) أو تكون الكثرة المدعو والغرسء الذي قال 4# فيه -5 وغيره: لما من مسلم يغرس غر -وفي لفظ: «أو طائر»- إلا كاز (1) أخرجه مطولاً البخاري في م1 - لك من مالك ما أكلت فأفنيت» أو أعطيت فأمضيت» والله لئن رجعت لأقلنٌ عددها. بح1» وهو قوله 4#: «يقول العبد: مالي مالي؛ وإنما س فأبلى» أو أعطى فأمضىء, وما سوى ذلك فهو بها لأنس هي الكثرة من المواشي» وكذا من الزرع ما في اصحيح مسلم» وغيره- من حديث جابرٍ سأ أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو بهيمة أو شيء له به صدقة)” ”. وذلك كان أكثر أموال الأنصارء «الأدب المفرده (461).» والطبراني في «الكبير؛ ‎))410٠١/18(‏ والحاكم ياك والبغري في امعيجم الصحابة» (0/م رقم اكوا) والبيهقني في «الشعب» (" ”, والمزي ذف المنقري السعديء وعزاه الهيثمي في وفيه كلام وقد وثق». في «تهذيب الكمال» (08/15) من حديث الحسن البصريء عن قيس بن عساصم «المجرع» ما إلى الطبرانيء وقال: «وفيه زياد الخصاص قلت: كذا فيه «الخصاص»! وضوابه «الجصاص» بفتح أوله وهو جيم» خلافاً لما في مطبوع «المعجم» وغيره» ضبطه ابن ناصر الدين بغداد» (// 065 وتكلم فيه غير واحمد. وفي «مصنف عبدالرزاق» (5/ نهد قال: 5255 ) وذكر الحديث. في «التوضيحا ةك فر وترجمه الخطيب في «تاريخ رقم 1414) عن ابن جريج قال: «حُدنْت أن رجلاً من بني وأخرجه مختصراً -دون ذكر موطن الشاهد-: أحمد ‎1١/0‏ والطيالسي (40١٠ل).‏ وابن سعد في «الطبقات» (/1/ 2075 وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» ‎»)١١77(‏ والبزار في «مسنده» (1- زوائده) من طرق» عن قيس إهفق أخرجه أحمد (؟2)758/7 بن عغاصم. ومسلم (6969) وابن حبان دض فر والعقيلي في 0 «الضعفاء» (؟79/ ‎97١‏ والبيهقي ”/ 0 وفي (الشسعب) ( 07037779 وابن عبدالبرٌ في «التمهيدا (6/1) من حديث أبي هريرة. () أخرجه أحمد (41//6 01 514): والبخاري ( ضف ا ومسلم (1667). والترمذي ‎)0١85(‏ وأبو يعلى (2)5861, والبيهقتي ‏لا والبغوي ‎)١744(‏ من حديث أنس بن مالك. ‏ظ

عدد الصفحات ١٦٣

-154- السّرٌ المكتوم الذي قال -رضي الله عنه وعنهم-: أنه من أكثرهم مالاً. ويؤيده قوله -كما مضى قريباً- أنه لا يملك ذهب ولا فضة غير خاتمهء وكذا يستأنس له بما ورد أنه كان له بستانُ يحمل في السنة مرتين» وكان فيه ريحان يجيء منه ربح المسك. وفي «الأدب المفرد)"" للبخاري من حديث مينان» عن أنس -رضي الله عنه- قال: كان النبي #أه يدخل علينا (أهل الببت) فدخل يوماً فدعا لناء فقالت أم سليم: خويدمك! ألا تدعو له؟ قال: «اللهم أكثر مالّه وولده» وأطل عمرّه واغفر له). فدعا لي بثلاش» فدفنت مئة وثلاثة» وإن ثمرتي لتطعم في السنة مرتين» وطالت حياتي حتى استحبيت من الناس» وأرجو المغفرة. وجاءه قيّمّه في أرضه فقال: يا أبا حمزة عطِشّت أرضكء. فتردّى -أي: لبس رداءًه- ثم خرج إلى البرية» ثم صلى ما قضى الله له ثم دعاء فئارت سحابة وغشيّت أرضّه؛ ومطرت حتى ملأت صهريجا”" له» وذلك في الصيف فارسل بعض أهله. فقال: انظروا أين بلغت. فإذا هي لم تَعدُ أرضه". - وشبيه قصة أنس -رضي الله عنه- هذه. ما صح في «مسلم» من حديث عبيد ابن عمير الليثى» عن أبى هريرة -رضى الله عنه-» عن النبى 4# أنه قال: «بيئما رجل بفلاةٍ من الأرض فسمع صوتاً في سحابة: اسق حديقة فلان» فتنحى ذلك ‎)١(‏ أخرجه البخاري في «الأدب المفرد؛ (رقم 501)» وقد سبق تخريجه مطولاً بطرقه ورواياته. ‏(؟) كذا جاءت مجوّدة بخط الناسخ أبي الفضل الأعرج» وهي بخط السخاوي في «جواب ...) الملحق بآخر رسالتنا هذه «(صهريزة» مجودة. ‏() أخرجه بهذا اللفظ: ابن أبي الدنيا في «مجابو الدعوة» (رقم 74) -ومن طريقه اللالكائي في «السئة» (رقم ‎»)١١١-١١١‏ وابن بشكوال في «المستغيثين بالله تعالى» (رقم ‎١9‏ ط. دار الكتب العلمية» ورقم ‎-٠١‏ ط. دار المشكاة)-» والبيهقي في «الدلائل» ‎)١58/5(‏ من طريق جعفر بن سليمان» عن ثابت» عن أنس. وإسناده حسن. ‏وبنحوه عند اين سعد (/1/ ‎)7١‏ من طريق ثمامة» عن أنس.

عدد الصفحات ١٦٤