المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كسب المال في ضوء القرآن الكريم

غسان محمود الشوربجي

صفحة ٨ من ١٥

‌‌ 113 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني القراءة الثانية : ﱡ كَمَا كَافَ لِنَبِي َ أَف يمغَلك ﱠ بضـ "الياء" ك فتح "الغػيف"، كىػي قػراءة معظػـ قػ رأة أىل المدينة كالككفة . كمعناه: ما كاف لنبي أف يَغمم و أصػحابو، ثػـ أسػقط "الأصػحاب"، فبقػي الفعػل غيػر مسمظى فاعمو، كتأكيمو: كما كاف لنبي أف يمخاف . " ق1 . قمػػت: أي معنػػاه مػػا كػػاف لنبػػي أف يخكنػػو أصػػحابو كأكلػػى النػػاس بػػو، فيػػي تأنيػػب كعتػػاب لػػبعض نفر كقع منيـ ذلؾ . قكلػػػو تعػػػالى : ﱡ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍﭐﱠ " أي يػػػأتي بػػػو حػػػاملبً لػػػو عمػػػى ظيػػػره كرقبتو ، معذباً بحممو كثقمو ، كمرعكباً بصكتو ، كمكبخاً بإظيار خيانتو عمى رؤكس الأشياد ؛ عمى ما يأتي، كىذه الفضيحة التي يكقعيا الله تعالى بالغػاؿ نظيػر الفضػيحة التػي تكقػع بالغػادر، فػي أف ينصػب لو لكاء عند أستو بقدر غدرتو "ق2 . فاية حػذرت مػف الغمػكؿ كخكفػت مػف عاقبتػو كمػا يترتػب عميػو مػف الفضػيحة فػي الآخػرة ، فأمرىػا خطير حتى إنيا حالػت بػيف خػادـ النبػي صلى الله عليه وسلم كبػيف دخػكؿ الجنػة كأكجبػت لػو دخػكؿ النػار، ففػي الحػديث الصحيح أنو حيف رجع مف خيبر لاصداا وادي القُرأ وكاف لػو عبػد أسػود يػدعى مِػدْعَما ، فبينمػا ىػو يحطّ رحل رسوؿ الله إذ جاءه سيـ عػائر فقتمػو ، فقػاؿ النَّػاس : ىنيئػاا لػو الجنَّػةُ ، فقػاؿ رسػوؿ الله : كػػلاّ والَّػػذي نفسػػي بيػػده إف الشَّػػممة التػػي أخػػذىا يػػوـَ خيبػػر مػػف الغنػػائـ لػػـ تصػػبيا المقاسػػـ لتشتعل عميو ناراا فممػا سػمع ذلػؾ النػاس جػاء رجػل بشػراؾ - أو شػراكيف - إلػى النبػي ، فقػاؿ: " شراؾ مف نار - أو: شراكاف مف نار" (3) . كمف حرص النبي عمى أصحابو فقد كاف كثيرا يحذر أصحابو كيخكفيـ مف الغمكؿ، قميلبً كاف أـ كثيراً ، صغيراً أـ كبيراً ، كاف يحػذرىـ مػف ذلػؾ قبػل أف تخػرج السػرية لمجيػاد ، فعػف ابػف عبػاس رضػى الله عنيما : أف رسوؿ الله - - كاف إذا بعث جيشا لاؿ «:اخرجوا باسـ الله تقاتموففي سبيل الله مف كفر بالله ل تغدروا ول تمثموا ول تغموا ول تقتموا الولداف ول أصحاب الصوامع »(4) . (1) انظر: تفسير الطبري ق7/ ،350 ك أنظر: الحجة في القراءات السبع لابف خالكيوق 1/115. (2) تفسير الإماـ القرطبي، ق 4/256. (3)صحيح البخاري ، كتاب الجياد ، باب غزكة خيبر، ق5/138 ، ح4234. (4)سنفالبييقي، كتاب السير ، باب ترؾ قتل مف لا قتاؿ فيو، ق9/90 ح18618، كصححو الألباني

عدد الصفحات ١١٣

‌‌ 114 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني و عف عمرو بف شعيب عف أبيو عف جده رضػى الله عنػو أنػو لػاؿ «:ردوا الخيػا والمخػيط ف ف الغموؿ عار ونار وشنار يوـ القيامة »(1) . حتى حذر مف غل المخيط قالإبرة حتى لا يستسيل كاحد منيـ أف يقع في ذلػؾ ، فعف عدي بف عميػرة الكندي - رضي الله عنو لاؿ رسوؿ الله :( مف استعممناه منكـ عمى عمػل، فكتمنػا مخيطػا، فمػا فولو كاف غمول ي تي بو يوـ القيامة ) (2) . يقػػكؿ الباحػػث : كا ذا كػػاف مصػػطمح الغمػػكؿ مشػػتير فػػي بػػاب الجيػػاد كمعػػركؼ بالسػػرقة مػػف غنػػائـ الحػػرب إلا أف الحػػديث الأخيػػر يػػدؿ عمػػى دخػػكؿ الغمػػكؿ فػػي بػػاب الكظػػائي ك العمػػل الحكػػكمي، فمػػف كاف لو راتب مف بيت الماؿ ، فلب يحق لو اف يأخذ شيئاً سكى ذلؾ مف الناس ، حتى كلك كػاف بمسػمى اليديػػة فػػإف ذلػػؾ يعػػد غمػػكلاً ، كممػػا كرد فػػي غمػػكؿ العمػػاؿ حػػديث أبػػي حميػػد رضػػي الله عنػػو لػػاؿ: لػػاؿ رسوؿ الله : ( استعمل النبيّ رجلاا مف الأسد يقاؿ لو ابف المّتبيّة عمى الصدلة فمما لدـ لاؿ ىذا لكـ وىذا أىدي لي فقاـ رسوؿ الله عمى المنبر فحمد الله وأثنى عميو ولاؿ ما باؿ عامل أبعثػو فيقػوؿ ىذا لكـ وىذا أىدي إليّ أفلا لعد في بيت أبيو أو بيت أمّو حتى ينظر أييدأ إليو أـ ل؟ والذي نفػس محمّد بيده ل يناؿ أحد منكـ منيا شيئا إلّ جاء بو يوـ القيامػة يحممػو عمػى عنقػو بعيػر لػو رغػاء أو بقرة ليا خوار أو شاة تيعر ، ثـّ رفع يديو حتى رأينا عفرتي إبطيو ثـ لاؿ الميـّ ىل بمّغت، مرّتيف) (3) قاؿ النككي عنػد شػرح ىػذا الحػديث" كفػي ىػذا الحػديث بيػاف أف ىػدايا العمػاؿ حػراـ كغمػكؿ لأنػو خػاف فػػي كلايتػػو كأمانتػو كليػػذا ذكػػر فػي الحػػديث فػػي عقكبتػو كحممػػو مػػا أىػدى إليػػو يػػكـ القيامػة كمػػا ذكػػر مثمو في الغاؿ، كقد بيف صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث السبب في تحريـ اليدية عميو كأنيا بسػبب الكلا يػة بخػلبؼ اليدية لغير العامل فإنيا مستحبة، كقد سبق بياف حكػـ مػا يقبضػو العامػل كنحػكه باسػـ اليديػة كأنػو يػرده إلى ميديو فإف تعذر فإلى بيت الماؿ" ق4 . كىناؾحديث بريدة رضي الله عنو عف النبيّ لاؿ: (مف اسػتعممناه عمػى عمػل فرزلنػاه رزلػاا فما أخذ بعد ذلؾ فيو غموؿ) (5) . (1)سنف البييقي،كتاب السير ، باب لا يقطع مف غل في الغنيمة ، ق9/102 ، ح18674. (2) صحيح مسمـ،‌كتاب الإمارة ، باب تحريـ ىدايا العماؿ، ق 3/1465 ، ح2351 . (3) صحيح البخاري،كتاب الحيل ، باب احتياؿ العامل لييدي إليو، ق9/28 ، ح6979 . (4)شرح النككي عمى صحيح مسمـ، باب تحريـ ىدايا العماؿ، ق12/219. (5)سنف أبي داككد،كتاب الخراج باب أرزاؽ العماؿ، ق 3/134 ، ح2943 ، صححو الالباني .

عدد الصفحات ١١٤

‌‌ 115 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني فكاضح أف الأحاديث تنطكي عمى أف ىذه الآية ﭐﱡﭐ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅﱠ قد احتكت تمقيناً مستمر المدى كا ف نزلت فػي تنزيػو مقػاـ النبػكة عػف الغمػكؿ، كىػك تمقػيف فػي كجػكب رع ايػة كػل إنسػاف مػا يككػػل إليػػو حفظػػو كالتصػػر ؼ فيػػو مػػف الأمػػكاؿ العامػػة كالأمانػػات بكػػل دقػػة كعػػدـ إسػػاءة اسػػتعمالو كفػػي كجكب التزاـ كل عامل مف عم ػاؿ الدكلػة النزاىػة كالتجػر د كتجن ػب التيمػة كالشػبية كاسػتغلبؿ عممػو، كفػي التشػػنيع عمػػى مػػف يخػػالي ذلػػؾ بػػأي شػػكل مػػف الأشػػكاؿ. كفػػي ذلػػؾ مػػف الركعػػة كالجػػلبؿ مػػا يغنػػي عػػف الإطناب ق1 . يقػػػكؿ الباحػػػث : كا ذا كػػػاف الغمػػػكؿ قػػػد كقػػػع فػػػي أمػػػة محمد ، أيضػػػاً فقػػػد كقػػػع فػػػي الأمػػػـ السػػػابقة مػػػع أنبياءىـ، كمما حدثنا بو النبي صلى الله عليه وسلم ما حدث مع أحد أنبياء بني اسرائيل في قصة عجيبة كمعجزة كريمة ، ككاف الغمكؿ سبباً في عدـ قبكؿ الغنيمة ككانت تقدـ كقرباف لمسماء . فعف أبي ىريرة لاؿ : لاؿ رسوؿ الله : (غزا نبي مف الأنبياء، فقػاؿ لقومػو: ل يتبعنػي رجػل لػد ممػؾ بضع امرأة، وىو يريد أف يبني بيا، ولما يبف، ول آخر لد بنى بنيانا، ولما يرفع سقفيا، ول آخػر لػد اشترأ غنما - أو خمفات - وىو منتظر ولدىا "، لػاؿ: " فغػزا فػ دنى لمقريػة حػيف صػلاة العصػر، أو لريبا مف ذلؾ، فقاؿ لمشػمس: أنػت مػ مورة، وأنػا مػ مور، الميػـ، احبسػيا عمػي شػيئا، فحبسػت عميػو حتى فت الله عميو "، لػاؿ: " فجمعػوا مػا غنمػوا، ف لبمػت النػار لت كمػو، ف بػت أف تطعمػو، فقػاؿ: فػيكـ غموؿ، فميبايعني مف كل لبيمة رجل، فبػايعوه، فمصػقت يػد رجػل بيػده، فقػاؿ: فػيكـ الغمػوؿ، فمتبػايعني لبيمتػػؾ، فبايعتػػو "، لػػاؿ: " فمصػػقت بيػػد رجمػػيف أو ثلاثػػة، فقػػاؿ: فػػيكـ الغمػػوؿ، أنػػتـ غممػػتـ "، لػػاؿ: " ف خرجوا لو مثل رأس بقرة مف ذىب، لاؿ: فوضعوه في الماؿ وىو بالصعيد، ف لبمت النار ف كمتو، فمػـ تحل الغنائـ لأحد مف لبمنا، ذلؾ ب ف الله تبارؾ وتعالى رأأ ضعفنا وعجزنا، فطيبيا لنا ) (2) . (1)التفسير الحديث، ق7/260. (2)صحيح مسمـ،كتاب الجياد ، باب تحميل الغنائـ ليذه الأمة، ق3/1366 ، ح1747.

عدد الصفحات ١١٥

‌‌ 116 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني المطمب الثاني التجسس لأجل الماؿ التجسس لغة : "ىك البحث عف العكرات ليعمـ بيا "ق1 . التجسس اصطلاحا : "البحث بكسيمة خفي ة كىك مشتق مف الجس ، كمنو سمي الجاسكس "ق2 . قاؿ ابف كثير رحمو كالتجسس غالباً يطمق في الشر، كمنو الجاسكس، كأما التح سس فيككف غالباً في الخير، كما قاؿ تعالى إخباراً عف يعقكب عميو السلبـ إنو قاؿ: ﭐﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱠ يوسف: ٚٛ، كقد يستعمل كل منيما في الشر، كما ثبت في الصحيح أف رسوؿ الله لاؿ: ( ل تجسسوا، ول تحسسوا، ول تباغضوا ، ول تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا )(3). كقاؿ الأكزاعي: التجسس: البحث عف الشيء. كالتحسػس: الاسػتماع إلػى حػديث القػكـ كىػـ لػو كػارىكف، أك يتسمع عمى أبكابيـ " ق4 . كالمطمكب مف بحثنا ىذا ىك الجاسكس الذي يتجسس عمى المجاىديف لصػالح الكفػار، ليمقػى إليػو فتػات مف الماؿ يشتري بو سخط الله كغضبو . كالجاسػػكس الػػذي يتجسػػس عمػػى المسػػمميف ذكػػر تمميحػػاً فػػي كتػػاب الله عػػز كجػػل، فقػػد قيػػل لسػػفياف بػػف عيينة: ىل جرى ذكر الجاسكس في كتاب الله؟ فقاؿ: نعـ كتلب ىذه الآية ﱡﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟﭐﱠ المائدة: ٔٗ، فيـ سماعكف لأجل قكـ آخريف، أي ىـ عيكف ليـ كجكاسيس يسمعكف منؾ كينقمػكف لقػػكـ آخػريف، كىػػذا الكصػي يمكػػف أف يتصػي بػػو المنػافقكف ق5 ، كىػػؤلاء للؤسػي خطػػرىـ أكبػػر عمػػى المسػػمميف مػػف العػػدك الكػػافر نفسػػو ، لأف العػػدك لا يتحػػرؾ إلا بيػػـ، فػػبيـ يمكػػف تكجيػػو الصػػكاريخ، كالقنابػػل الذكيػػة، إلػػى أمػػاكف القيػػادات لمقضػػاء عمييػػا، كبيػػـ يمكػػف الاسػػتدلاؿ عمػػى أمػػاكف السػػلبح، فيػػتـ (1) البحر المحيط، ق9/505. (2)التحرير كالتنكير، ق 26/253. (3)صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب ما ينيى عف التدابر، ق9/19 ح ق2442. (4) تفسير القرءاف العظيـ ، ق 7/379. (5)انظر: البحر المحيط، ق4/261.

عدد الصفحات ١١٦

‌‌ 117 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني تدمير قك ة الجياد في طرفػة عػيف، كبيػـ يمكػف إفشػاؿ عمميػات نكعي ػة لمجيػاد، كالمعمكمػة اليػكـ قػد تكػكف أشد فتكاً مم ا مضى مف التاريخ كمو. أضي إلى ذلؾ أنو بيـ تمقي الشائعات المم خذ ِ لة كالمرجفة في صفكؼ الجمػاىير، كيعطػي العػدك صكرة كاممة عف أحك اؿ الناس كنفسياتيـ كمدى استعدادىـ لمقتاؿ مف عدمو. ركى لنػػا التػػاريخ أف الصػػميبييف بعثػػكا بأحػػد جكاسيسػػيـ إلػػى أرض الأنػػدلس المسػػممة، كبينمػػا الجاسػػكس يتجكؿ في أراضي المسمميف إذا بو يرى غلبماً يبكي كأخر بجكاره يطيب مف خػاطره، فسػألو الجاسػكس: ما الذي يبكي صاحبؾ؟ فقػاؿ الشػاب: يبكػي لأنػو كػاف يصػيب عشػرة أسػيـ مػف عشػرة فػي الرمػي، لكنػو اليكـ أصاب تسػعة مػف عشػرة ، فأرسػل الجاسػكس إلػى الصػميبييف يخبػرىـ: ققلػف تسػتطيعكا ىزيمػة ىػؤلاء القػػكـ فػػلب تغػػزكىـ ، كمػػرت الأعػػكاـ كتغيػػرت الأحػػكاؿ كتبػػدلت معيػػا اليمػػـ كاليمػػكـ، كجػػاء الجاسػػكس الصػػػميبي إلػػػى أرض المسػػػممي ف مػػػرة أخػػػرى، فػػػرأى شػػػابيف أحػػػدىما يبكػػػي كالآخػػػر يطيػػػب خػػػاطره، فسػػػألو الجاسػػكس: مػػا الػػذي يبكػػي صػػاحبؾ؟ فأجابػػو: إنػػو يبكػػي لأف فتاتػػو التػػي يحبيػػا قػػد ىجرتػػو إلػػى غيػػػره. فأرسل الجاسكس إلى قكمو: ققأف اغزكىـ الآف فإنيـ ميزكمكف ق1 . كلذلؾ قاؿ ابف رشد رحمو " الجاسكس أضر عمػى المسػمميف مػف المحػارب كأشػد فسػاداً منػو كلا تقبل لو تكبة "ق2 . كالجاسكسػػية نػػكع مػػف مػػكالاة الكفػػار كقػػد نيػػى الله سػػبحانو كتعػػالى عػػف مػػكالاة الكػػافريف كا عػػانتيـ عمػػى المسمميف في أكثر مف آية منيا قكلػو تعػالىﭐﱡ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱠ المائدة: ٔ٘ قاؿ الإماـ الطبري: " لا تتخذكا أييا المؤمنكف الكفار أنصاراً تكالكنيـ عمى دينيـ ، كتظاىركنيـ عمى المسمميف كتدلكنيـ عمى عكراتيـ ، فإنو مف يفعل ذلؾ فميس مف الله في شيء فقد برء مف الله كبرأ الله منو " ق3 . كقػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػالىﭐﱡﭐ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀﳁ ﳂ ﳃ ﳄﳅ ﳆ ﳇ ﳈﱠآؿ عمراف: ٕٛ (1) أرشيي ممتقى أىل الحديث ، حكار الأدياف كالحرب عمى العقيدة، ق 66/365. (2) البياف كالتحصيل لابف رشد ، ق 2/536. (3) تفسير الطبري، ق6/313.

عدد الصفحات ١١٧

‌‌ 118 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني قػػاؿ الإمػػاـ البغػػكي: " مػػف يفعػػل ذلػػؾ أي مػػػكالاة الكفػػار فػػي نقػػل الأخبػػار إلػػييـ ك ا ظيػػارىـ عمػػػى عكرات المسمميف فميس مف ديف ﵀ في شيء " ق1 . كقاؿ تعالىﭐﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱠ الممتحنة: ٔ، كقد نزلت في حاطب بػف أبػي بمتعػة، فعػف عبيػد الله بػف أبػي رافػع، لػاؿ: سػمعت عميػا رضػي الله عنػو، يقػوؿ: ( بعثني رسوؿ الله أنا والزبير، والمقداد بف الأسود، لاؿ: «انطمقوا حتى ت توا روضة خاخ، فػ ف بيػا ظعينة، ومعيا كتاب فخذوه منيػا»، فانطمقنػا تعػادأ بنػا خيمنػا حتػى انتيينػا إلػى الروضػة، فػ ذا نحػف بالظعينة، فقمنا أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي مف كتاب، فقمنػا: لتخػرجف الكتػاب أو لنمقػيف الثيػاب، ف خرجتو مف عقاصيا، ف تينػا بػو رسػوؿ الله ، فػ ذا فيػو مػف حاطػب بػف أبػي بمتعػة إلػى أنػاس مػف المشركيف مف أىل مكة يخبرىـ ببعض أمر رسوؿ الله ، فقاؿ رسوؿ الله : «يا حاطب ما ىذا؟»، لاؿ: يا رسوؿ الله، ل تعجل عمي إني كنت امرأ ممصػقا فػي لػريش، ولػـ أكػف مػف أنفسػيا، وكػاف مػف معؾ مف المياجريف ليـ لرابات بمكة يحموف بيا أىمييـ وأمواليـ، ف حببت إذ فاتني ذلؾ مف النسػب فػػييـ، أف أتخػػذ عنػػدىـ يػػدا يحمػػوف بيػػا لرابتػػي، ومػػا فعمػػت كفػػراا ول ارتػػداداا ، ول رضػػا بػػالكفر بعػػد الإسػػلاـ، فقػػاؿ رسػػوؿ الله : «لقػػد صػػدلكـ»، لػػاؿ عمػػر: يػػا رسػػوؿ الله دعنػػي أضػػرب عنػػ ىػػذا المناف ، لاؿ: " إنو لد شيد بدراا ، وما يدريؾ لعل الله أف يكوف لد اطمع عمػى أىػل بػدر فقػاؿ: اعممػوا ما شئتـ فقد غفرت لكـ ) (2) . كىي خيانػة ﵀ كلرسػكلو كلممػؤمنيف قػاؿ تعػالى: ﱡﭐ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱠ الأنفاؿ: ٕٚ. ذكر الكاحدي في ق أسباب النزكؿ عبد الله بػف أبػي قتػادة، أنيػا نزلػت فػي أبػي لبابػة بػف عبػد المنػذر الأنصػػاري لمػػا حَاصػػر المسػػممكف بنػػي قريظػػة، فسػػألت بنػػك قريظػػة الصػػمح فقػػاؿ رسػػوؿ الله تَنزلػػوف عمى حكػـ سػعد بػف مُعػاذ فػ بوا ولػالوا : أرسػل إلينػا أبػا لُبابػة، فبعػث رسػوؿ الله إلػييـ أبػا لُبابػة وكاف ولده وعيالُو ومالػو عنػدىـ، فممػا جػاءىـ لػالوا لػو مػا تػرأ أننػزؿ عمػى حكػـ سػعد ، ف شػار أبػو لُبابة بيده عمى حَمْقِو : أنّو الذبْ ، ثـ فطف أنو لد خاف الله ورسولو فنزلت فيو ىذه الآية (3) . (1) معالـ التنزيل لمبغكي ، ق1/428. (2)صحيح البخاري، كتاب الجياد، باب الجاسكس، ق4/59 ، ح3007. (3)لباب النقكؿ في معرفة أسباب النزكؿ، 1/106.

عدد الصفحات ١١٨

‌‌ 119 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني كاليكـ الاحتلبؿ الغاشـ يستغل حالة الحصار الخانق كالإغلبؽ التي انعكست سػمباً عمػى الأحػكاؿ الاقتصػػادية، فيقكمػػك ف بإسػػقاط الشػػباب المحتػػاج كالعاطػػل عػػف العمػػل ككػػذلؾ النسػػاء فػػي كحػػل العمالػػة كالجاسكسية ليخبػر عػف معمكمػات تتعمػق بالجيػاد كالمجاىػديف كيبػدأ الأمػر بمعمكمػات سػيمة كبسػيطة ثػـ يتـ تكريطو فيما ىك أكبر كأخطر مما يصل إلى اغتياؿ قادة اك إخبار عػف مخػازف أسػمحة، فيخػكف ىػذا الجاسك س دينو ككطنو كأبناء شعبو مقابل حفنة مف الماؿ لا شؾ أنو سحت كحراـ . كقد اختمػي فػي التجسػس لمكفػار عمػى المسػمميف ىػل ىػك نػاقض مػف نػكاقض الاسػلبـ ينتفػي معػو أصل الإيماف أـ ىك كبيرة مف الكبائر تنافي كماؿ الإيماف ، كىل يقتل الجاسكس المسمـ أـ لا ك ا ذا كاف يقتل فيل يستتاب أـ يقتل مباشرة ، كىذه المسائل يطكؿ فييػا النقػاش كالكػلبـ ك يرجػع إلييػا فػي مظانيػا مف كتب الفقو .

عدد الصفحات ١١٩

‌‌ 111 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني المبحث الثاني كسب المال بالمهن غير المشروعة وفيه صتت يطانب:  انًطهب الأول: انبغاء.  انًطهب انخاَي: انغُاء.  انًطهب انخانج: انضحر.  انًطهب انرابع صُاعت انتًاحيم .  انًطهب انخايشصُاعت انخًىر.  انًطهب انضادس انتضىل.

عدد الصفحات ١٢٠

‌‌ 111 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني المطمب الأوؿ البغاء البغػػاء لغػػة : " الزنػػا، يقػػاؿ: بغػػت المػػرأة تبغػػي بغػػاء فيػػي بغػػي كىػػك مخػػتص بزنػػا النسػػاء " ق1 ، يعني أنو لا يقاؿ لمرجل بغي . البغاء اصطلاحا : الزنا مقابل أجرة أك ماؿ . ق2 كفرؽ بعض المفسريف بيف البغاء كما يشبيو مػف المصطمحات كالزنا كاتخاذ الخدف كالضماد كالطاىر بف عاشكر فالزنى : المعاشرة عمى غير كجو النكاح خالية عف بذؿ الماؿ للؤكليػاء إذ كانػت تنشػأ عػف الحػب أك الشيكة مف الرجل ل ممرأة عمى انفراد كخفية مف أىميا ، ك يككف مؤقتاً . المخادنػػة: فيػػي زنػػا مسػػتمر ، أي: اتخػػاذ عشػػيقات كأشػػار إلييػػا القػػرآف فػػي قكلػػو : ﱡ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﱠ النساء: ٕ٘. البغاء: كىك الزنا بالإمػاء بػأجكر معي نػة، كىػك الػذي ذكػر الله النيػي عنػو بقكلػو : ﭐﱡﭐ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾﱠ النور: ٖٖ. الضماد: كىك أف تت خذ ذات الزكج رجلبً خميلبً ليا في سنة القحط لينفق عمييا مع نفقة زكجيا ق3" . كفي الحقيقة كل ىذا المصطمحات في النياية أسماء لعلبقات غير شرعية كمحرمة ني ى عنيا الإسػلبـ، إلا أف لفػػػظ البغػػػاء يطمػػػق عمػػػى الزنػػػا لمحصػػػكؿ عمػػػى المػػػاؿ كتسػػػمى اليػػػكـ "الػػػدعارة " ك " تجػػػارة الرقيػػػق الابيض". ك يقػػػكؿ رحمػػػو الله : " ككػػػاف البغػػػاء فػػػي الحرائػػػر باختيػػػارىف إيػػػاه للبرتػػػزاؽ ، ككانػػػت مػػػنيف عَنَػػػاؽم صاحبة مرثد بف أبػي مرثػد ذكػرت عنػد قكلػو تعػالى : ﱡﭐ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱠ النػور: ٖ، ككػاف فػي الإمػػاء مػف يمػزميف سػػادتيف عميػو لاكتسػاب أجػػكر بغػائيف فكمػا كػػانكا يتخػذكف الإمػاء لمخدمػػة كلمتسري كانكا يتخذكف بعضيف للبكتساب ككانكا يسمكف أجرىف ميراً " ق4 . (1)البحر المحيط، ق8/28. (2)‌‌أنظر‌:‌أضواء‌البٌان‌للشنقٌطً6/34‌.)‌ (3)أنظر: التحرير كالتنكير، ق 4/231. (4)التحرير كالتنكير، ق 18/224.

عدد الصفحات ١٢١

‌‌ 112 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني كقد نيى النبي صلى الله عليه وسلم عف ذلػؾ كما روأ أبو ىريرة - رضي الله عنو - لاؿ:( نيى النبػي - صَػمَّى هَُّ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ - عف كسب الإماء) (1) . كعف أبي مسػعكد الأنصػاري، "أف رسػكؿ- صَػمكى اللّكم عَمَي ػوِ كَسَػمكـَ – (نيػى عػف ثمػف الكمػب، ومير البغي، وحمواف الكاىف). (2) كقد كاف المنافق ابف سمكؿ يتكسب الماؿ مف كراء ذلؾ ، فعف جابر، قاؿ: " كاف عبد الله بف أمبػي بػػف سػػمكؿ يقػػكؿ لجاريػػة لػػو: اذىبػػي فابغينػػا شػػيئاً ، فػػأنزؿ الله عزكجػػل :ﭐﱡﭐﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾﭐﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈﱠ(3) ﭐ النور: ٖٖ، " كقيل: كانت لو ست معاذة كمسيكة كأميمة كعمرة كأركى كقتيمػة جاءتػو إحػداىف ذات يػكـ بػػدينار كأخػػرى ببػػرد، فقػػاؿ ليمػػا ارجعػػا فازنيػػا، فقالتػػا: كالله لا نفعػػل ذلػػؾ كقػػد جاءنػػا الله بالإسػػلبـ كحػػرـ الزنا، فأتتا رسكؿ الله صلى الله عليه وسلم كشكتا فنزلت " ق4 . " كالآيػة ينيػػى الله فييػػا المػػؤمنيف عػػف جمػػع المػػاؿ مػػف ىػػذا الطريػػق الػػدنيء الأثػػيـ فقػػاؿ: ﱡﭐ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱠ أي لا تجبػػػػركا إمػػػػاءكـ عمػػػػى الزنى، سكاء أردف التعفي عنو أك لا، طمباً لعركض الدنيا المادية مف ماؿ ككلد كغيرىما "ق5 . " فيحػػرـ عمػػيكـ أف تجعمػػكا جػػكاريكـ كسػػ يمة لمكسػػب الػػدنيكي الػػرخيص بػػاحتراؼ البغػػاء كتكرىػػكىف عميو، كيي تمكرِىمكىمفك كىف يردف العفاؼ؟ كمف يكػرىيف عميػو فػإف الله يغفػر لمػف يكرىػكنيف بالتكبػة عػف الإكراه ، لأف الله كاسع المغفرة كالرحمة "ق6 . قكلػػو تعػػالىﱡﱸ ﱹ ﱺ " ﱠ شػػرط كقيػػد لبيػػاف الكاقػػع الػػذي بسػػببو نزلػػت الآ يػػة، فالتقييػػد بقيػػدي إرادة التحصف كابتغاء عرض الحياة الدنيا لا مفيكـ لو، كيحرـ الإكراه مطمقا سكاء كجد ىذاف القيػداف أـ (1)صحيح البخاري، ، كتاب الإجارة، باب كسب البغي كالإماء، ق4/538 ،ح2283 . (2) صحيح مسمـ، ، كتاب المساقاة، باب تحريـ ثمف الكمب كحمكاف الكاىف كمير البغي كالنيي عف بيع السنكر، ق3/1198 ح1567 . (3)صحيح مسمـ، كتاب التفسير، باب في قكلو تعالى "كلا تكرىكا فتياتكـ عمى البغاء"ق 4/2320 ،ح2231. (4)البحر المحيط، ق8/40. (5) أنظر التفسير المنير، ق18/236. (6)المنتخب في تفسير القرآف، ق 523/1.

عدد الصفحات ١٢٢

‌‌ 113 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني لا، كا نمػػا جػػاء ذلػػؾ بقصػػد الػػنص عمػػى عػػادة أىػػل الجاىميػػة إذا كػػاف لأحػػدىـ أمػػة، أرسػػميا تزنػػي، كجعػػل عمييا ضريبة يأخذىا منيا كل كقت، فنص عمى ذلؾ لمتشنيع "ق1 . قمػػت : ك ا ذا كػػاف ىػػذا الأمػػر مكجػػكداً فػػي الجاىميػػة الأكلػػى فيػػك أكثػػر كأخطػػر فػػي جاىميػػة القػػرف العشػػريف، حيػػث أف ىػػذه المينػػة القػػذرة تشػػرؼ عمييػػا مؤسسػػات كبػػرى كشػػركات عالميػػة تقػػكـ باسػػتقداـ ىؤلاء ال بغايا لمعمل في البارات كالحانات ، كلـ يقي الأمر أف يكػكف ذلػؾ بشػكل سػري ، بػل أصػبح يػذاع ذلػػػؾ كيبػػػث لمنػػػاس عمػػػى العمػػػف، ليػػػزداد الإثػػػـ، كيكبػػػر العػػػدكاف ، فالمجػػػاىر بذنبػػػو أ عظػػػـ مػػػف المسػػػتتر، كلتنتشر بذلؾ الإباحية كالبغاء المم منيج ك المم منتج لإفساد الشباب كقتل الطير كا شاعة الرذيمة، كلا حػكؿ كلا قكة إلا با﵀ العمي العظيـ . كالإحصػػائيات التػػي تكثػػق عمػػى الانترنػػت لنسػػبة البغايػػا إف صػػحت كارثيػػة فيمقػػدر عػػدد البغايػػا فػػي تايلبند بػ2 مميكف، ك300000 في الفميبػيف، ك زىػاء 8 مميػكف فػي الينػد، ك1 إلػى2 مميػكف فػي ككريػا، كمميكف في الكلايات المتحدة الأمريكية، ك ألمانيا كحدىا 400 ألي بغي ق2 . كفي مجمة الراصد تؤكد إحصائية إير انية ارتفاع عدد مػف يمارسػف البغػاء، ففػي العاصػمة طيػراف كحػدىا بم عدد العاىرات 300 ألي امرأة، كما أف سف الممارسة انخفض مف 30 إلى14 عاماًق3 . كالخطيػػػر أننػػػا بتنػػػا نسػػػمع عػػػف بعػػػض بػػػلبد المسػػػمميف تحػػػذك حػػػذك الكػػػافريف فػػػي إقامػػػة تػػػراخيص لبيػػػكت الػػدعارة كتسػػ مح بقػػدكـ الفػػاجرات مػػف بػػلبد الغػػرب لإفسػػاد بػػلبد كشػػباب المسػػمميف، ذكػػر الصػػحفي كيميػػاـ بػػاتمر فػػي مكقػػع " Free Arabs " تقػػديره بػػأف عػػدد العػػاىرات فػػي دبػػي يبمػػ نحػػك 300000 - أي نحػػك 2% مف مجمكع سكاف المدينة ، كأف آلاؼ العاىرات المكاتي قدمفَ مػف دكؿ أخػرى يقمػفَ بأعمػاليف دكف صعكبة تقريبا ق4 . كىذا الأمر يتنػافى مػع الفطػرة السػميمة كالخمقػة السػكية، كفيػو مػا فيػو مػف قمػة الحيػاء مػف الله كمػف عباده، وكما لاؿ رسوؿ الله ( إف مما أدرؾ الناس مف كلاـ النبوة، إذا لـ تست فافعل ما شػئت ) (5) . (1)التفسير المنيرلمزحيمي، ق 18/236. (2)أنظر : جريدة المناضل، مقاؿ بعنكاف: عكلمة تجارة الجنس (3)أنظر : مجمة الراصد، ق 30/29. (4)أنظر مقاؿ بعنكاف " الدعارة المتفشية في دكؿ الخميج لمصحفي ، كلياـ باتمر، www.freearabs.com. (5) صحيح البخاري،كتاب الإجارة ، باب حديث الغار، ق4/177 ، ح3483.

عدد الصفحات ١٢٣

‌‌ 114 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني يقكؿ الباحث: لعمو مما يشجع "أحياناً " عمى ىػذا امتيػاف ىػذه المينػة الخبيثػة كالػدخكؿ فػي حبائػل الشيطاف الفقر كالحاجة إلى الماؿ، فتضطر المرأة لتتنازؿ عف شرفيا لأجل الماؿ، كلكف ىذا لػيس عػذراً كلا مبرراً ليا، فالحرة تمكت كلا تأكل بثػديييا ، كلكػف قػد تسػكؿ ليػا نفسػيا كيكسػكس ليػا شػيطانيا بػالكلكج في ىذا الأمر لتنفق عمى نفسيا أك عياليا، وفػي الحػديث " انطمػ ثلاثػة رىػط ممػف كػاف لػبمكـ حتػى أووا المبيت إلى غار، فدخموه فانحدرت صخرة مف الجبل، فسدت عمييـ الغار، فقػالوا: إنػو ل ينجػيكـ مػف ىػذه الصػػخرة إل أف تػدعوا الله بصػال أعمػػالكـ، فقػاؿ رجػل مػػنيـ: الميػـ كػاف لػػي أبػواف شػػيخاف كبيراف، وكنت ل أغب لبميما أىػلاا ، ول مػالا فنػ أ بػي فػي طمػب شػيء يومػاا ، فمػـ أرح عمييمػا حتػى ناما، فحمبت ليما غبوليما، فوجدتيما نائميف وكرىػت أف أغبػ لبميمػا أىػلاا أو مػالا ، فمبثػت والقػدح عمى يدي، أنتظر استيقاظيما حتى برؽ الفجر، فاستيقظا، فشربا غبوليما، الميـ إف كنت فعمت ذلؾ ابتغاء وجيؾ، ففرج عنا ما نحف فيو مف ىذه الصخرة، فانفرجت شػيئاا ل يسػتطيعوف الخػروج "، لػاؿ النبػػي : " ولػػاؿ الآخػػر: الميػػـ كانػػت لػػي بنػػت عػػـ، كانػػت أحػػب النػػاس إلػػي، ف ردتيػػا عػػف نفسػػيا، فامتنعت مني حتى ألمت بيا سػنة مػف السػنيف، فجػاءتني، ف عطيتيػا عشػريف ومائػة دينػار عمػى أف تخمي بيني وبيف نفسيا، ففعمت حتى إذا لدرت عمييا، لالت: ل أحػل لػؾ أف تفػض الخػاتـ إل بحقػو، فتحرجت مف الولوع عمييػا، فانصػرفت عنيػا وىػي أحػب النػاس إلػي، وتركػت الػذىب الػذي أعطيتيػا، الميػػػـ إف كنػػػت فعمػػػت ابتغػػػاء وجيػػػؾ، فػػػافرج عنػػػا مػػػا نحػػػف فيػػػو، فانفرجػػػت الصػػػخرة غيػػػر أنيػػػـ ل يسػػتطيعوف الخػػروج منيػػا "، لػػاؿ النبػػي : " ولػػاؿ الثالػػث: الميػػـ إنػػي اسػػت جرت أجػػراء، فػػ عطيتيـ أجرىـ غير رجل واحد ترؾ الذي لو وذىب، فثمرت أجره حتػى كثػرت منػو الأمػواؿ، فجػاءني بعػد حػيف فقاؿ: يا عبد الله أد إلي أجري، فقمت لو: كل ما ترأ مف أجرؾ مف الإبل والبقر والغنـ والرلي ، فقاؿ: يا عبد الله ل تسػتيزئ بػي، فقمػت: إنػي ل أسػتيزئ بػؾ، ف خػذه كمػو، فاسػتالو، فمػـ يتػرؾ منػو شػيئا، الميـ ف ف كنت فعمت ذلؾ ابتغاء وجيؾ، فافرج عنا ما نحف فيو، فانفرجت الصػخرة، فخرجػوا يمشػوف " (1) . كالشاىد مف الحديث الرجل الثاني مع ابنة ع مو التى جػاءت كطمبػت منػو المػاؿ فػأبى حتػى يزنػي بيا فامتنعت ثـ رجعت كقبمت لحاجتيا الشديدة ، فميتق الله الأغنيػاء كالمسػؤكلكف كليػؤدكا مػا عمػييـ حتػى لا يعـ الفساد بالمجتمعات المسممة. (1)صحيح البخاري،‌كتاب الإجارة ، باب مف استأجر أجير، ق3/91 ، ح2292.

عدد الصفحات ١٢٤

‌‌ 115 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني المطمب الثاني الغناء الغناء لغة : الغناء يطمق عمى رفع الصكت ، كعمى الترنـ الذي تسميو العرب ق النكص ب ، كعمى الحمداء ، كلا يسمكى فاعمو مغني اً ، كا نما يسمكى بذلؾ مف ينشد بتمطيط كتكسير كتيييج كتشكيق بما فيو تعريض بالفكاحش أك تصريح ق1 . الغناء اصطلاحا: ىك حسف الصكت بالترجيع ، كمنو قكؿ الشاعر: تغف بالشعر ميما كنت لائمو ... إف الغناء بيذا الشعر مضمار" (2) . كما أقصدهفي بحثي ىػك الغنػاء بكممػات العشػق كالغػراـ لممػرأة الأجنبيػة كالكممػات التػي تتغػزؿ فػي المػرأة كتصػػي جسػػدىا كشػػعرىا كتيػػيج القمػػكب إلػػى الشػػيكة مػػع كجػػكد المعػػازؼ كالألحػػاف كالأكتػػار ، فػػلب يشػػؾ عاقل أف ىذا محرـ؛ لأنو مف الفساد كالله لا يحب الفس اد. قػاؿ القرطبػي: " الغنػاء الػذي يحػرؾ النفػكس كيبعثيػا عمػى اليػكى كالغػزؿ، كالمجػك ف الػذي يحػرؾ السػػاكف كيبعث الكامف؛ فيذا النكع إذا كاف في شػعر يشػبب فيػو بػذكر النسػاء ككصػي محاسػنيف كذكػر الخمػكر كالمحرمات لا يختمي في تحريمو ؛ لأنو الميك كالغناء المذمكـ بالاتفاؽ" ق3 . كىذه للؤسي مينة احترفيا بعض المسمميف، ففي كل يكـ صرنا نسمع عف مغفَ جديد كنجـ فريد ظير في الفضائيات، كليت الأمر كقي عند الأغنية كالمحف كلكف جػاكز ذلػؾ ليقتػرف بتػراقص مجمكعػة مف الفتيات الكاسيات العاريات أثناء الأغنية كىك ما يسمى بقفيديك كميب . كللؤسي كثر التشجيع لإيجاد مثل ىػؤلاء المغنيػيف ، فصػارت تعقػد المسػابقات فػي عالمنػا العربػي، مثػل : قأرب أيػػدكؿ كقسػػتار أكػػاديمي ،كالتػػي يستضػػاؼ فييػػا مغنػػكف مػػف مختمػػي الأمػػاكف، ذكػػكراً كا ناثػػاً فػػي اخػػتلبط كسػػفكر فػػج، كتػػتـ تصػػفيتيـ لمكصػػكؿ إلػػى الأفضػػل، كيصػػكت المشػػاىدكف لمػػف يحبػػكف كتػػدفع الأمكاؿ الطائمة عمى مثل ىذه البرامج ف ي غير ما يرضي الله تبارؾ كتعالى ، في الكقت الذي يمكت فيو بعض المسمميف جكعاً كعطشاً كحصاراً كالله المستعاف . ك ا ذا نظرنا في القرآف الكريـ فإننا نجد أ ف أكثر مف آية أشارت إلى مثل ىذا الغناء كحرمتو. (1) فتح الباري ، ق 2 /442 . (2) تفسير القرطبي، ق 1/14. (3)تفسير القرطبي، ق 14/53.

عدد الصفحات ١٢٥

‌‌ 116 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني قػػػػػاؿ تعػػػػػالى: ﭐﱡﭐ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭﱠ لقماف: ٙ، قاؿ ابف مسعكد : " ىك الغناء كالذي لا إلو إلا ىك يرددىا ثلبث مرات " ق1 . كَقَاؿَ ممجَاىِدل" ﭐﱡﭐ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥﱠ " ىك ال غِنَاءم " ق2 ،وعَفْ أَبِي أُمَامَةَ، عَفْ رَسُوؿِ هَِّ صَمَّى هَُّ عَمَيْػوِ وَسَػمَّـَ لَػاؿَ: " لَ تَبِيعُػوا القَيْ نَػاتِ، وَلَ تَشْػتَرُوىُفَّ، وَلَ تُعَمِّمُػوىُفَّ، وَلَ خَيْػرَ فِػي تِجَػارَةٍ فِػييِفَّ، وَثَمَػنُيُفَّ حَػػرَاـل، فِػي مِثْػلِ ىَػػذَا أُنْزِلَػتْ ىَػذِهِ الآيػػة: ﭐﱡﭐ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩﱠ" (3) ، كمعنػػػى الآيػػػة السػػػابقة : مػػػف النػػػاس الػػػذيف يزعمػػػكف الإسػػػلبـ كمػػػف النػػػاس الكػػػػافر يف كػػػػذلؾ مػػػػف يتخػػػػذ الغنػػػػاء كالطػػػػرب كآلاتيمػػػػا بكػػػػل أشػػػػكاليا مػػػػع المغنيػػػػات ككشػػػػي أعراضػػػػيف كأصػػكاتيف المتخنثػػة المتكسػػرة ككلبميػػف الفػػاحش، مػػف ذكػػر محاسػػف المػػرأة التػػي لا تربطػػؾ بيػػا رابطػػة، كرؤيتػؾ لشػعرىا كخصػرىا كىتكيػا لبطنيػا كلعبيػا بجسػدىا، كيشػتركف الباطػل بالمػاؿ كىػك فػي ذلػؾ حػػراـ أخذه أك دفعو، كيحمميـ ىذا الغنػاء عمػى تػرؾ عبػادة الله كتػلبكة القػرآف كالصػلبة كالصػياـ كالزكػاة كالػذكر كالتيجد كالاعتكاؼ ككل أنكاع العبادات ق4 . كقػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػالىبمػػػػػػػػػػػيس : ﭐﱡﭐ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﱠ الإسراء: ٗٙ. "كالصػػكت ىنػػا الػػدعاء إلػػى معصػػية الله، كقػػاؿ مجاىػػد: الغنػػاء كالمزاميػػر كالميػػك ، كقػػاؿ الضكػػ حاؾ: صػػكت المزمػػار " ق5 ،كمػػدح الله عبػػاد الػػرحمف فقػػاؿ فػػييـ :ﱡ ﱾﱿ ﲀ ﲁﱠ الفرلػػاف: ٕٚ، أي: "الميػػػػك كالغنػػػػاء "ق6 ،كَقػػػػػاؿ تعػػػػالى معاتبػػػػػاً كفػػػػار قػػػػػريش: ﱡﭐ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﱠ النجـ: ٜ٘ – ٔٙ. (1) شعب الإيماف لمبييقي ،كتاب الشيادات ، باب الرجل يغني فيتخذ الغناء ، 4/278، ح5096، كصححو الالباني في كتاب تحريـ آلات الطرب. (2) مصني بف أبي شيبة، ق6/310. (3)سنف الترمذي، كتاب البيكع، باب ما جاء في كراىية بيع المغنيات، ق 3/571 كحسنو الالباني في الصحيحة 3251. (4) انظر: تفسير المنتصر لمكتناني، 5/181. (5) البحر المحيط، ق7/79. (6) تفسير أبي حاتـ،8/2737 .

عدد الصفحات ١٢٦

‌‌ 117 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني " قيػػل السػػمكد: الغنػػاء بمغػػة حِ م يػػر، كمنػػو قػػكؿ بعضػػيـ لجاريتػػو: أسػػمدي لنػػا، أي: غنػػي لنػػا، أي: كأنتـ سادركف في غنائكـ كليككـ، دكف أف تكترثكا بزكاجر القرآف الكريـ " ق1 . كقاؿ اللّ تعالى ﱡﭐ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﱠ البقرة: ٛٛٔ. المعنى: " لا يأكل بعضكـ أمكاؿ بعض بغير كجو مشركع ، كأكل الماؿ بالباطل ينتظـ كجييف : أحدىما: أخذه عمى كجو الظمـ كالسرقة كالغصب ، كما جرى مجراه. كالآخر: أخذه مف جية محظكرة كالقمار كأجر الغناء ، كسائر الكجكه التي حر ميا الشارع "ق2 . كلا شػؾ أف أجػػرة المغنػي حػػراـ ككسػػبو حػراـ ، قػػاؿ القرطبػػي: " كأخػذ الأجػػرة عميػػو قالغنػاء لا تجػػكز". كقػػد نقل أبك عمر بف عبدالبر الإجماع عمى تحريـ الأجرة عمى ذلؾ ق3 . فيي مينة محرمة ك كسيمة مف كسائل الصد عف سبيل الله، قاؿ ابف مسعكد رضي الله عنو: " الغناء ينبت النفاؽ في القمب كما ينبت الماء الزرع " ق4 . كلذلؾ غمظ ائمة كالعمماء عمى المغنييف لأنيـ يفسدكف في الأرض كيصػدكف النػاس عػف القػرآف : سػئل مالؾ بف أنس عف الغناء فقاؿ " إنما يفعمو عندنا الفساؽ " ق5 . قَاؿَ الشكافِعِي رَحِمَوم اللّكم فِي الركجملِ يَتكخِػذمهم " الغنػاء" صِػنَاعَةً: " لَػـ تَجمػز شَػيَادَتموم ، كَمَػف صَػنَعَوم كَػافَ مَن سمػكبً ا إِلَى السكفَوِ، كَسَقَاطَةِ ال ممرمكءَةِ "ق6 . كقاؿ مكحكؿم" مَػفِ اش ػتَرَى جَاريَػةً ضَػركابَةً لِيمم سِػكَيَا لِغِنَائِيَػا كَضَػر بيا ممقِي مػاً عَمَي ػوِ حَتكػى يَممػكتَ لَػـ أمصَػل ِ عَمَي وِ " ق7 . (1) الكسيط لمطنطاكي، ق14/89. (2)تفسير آيات الأحكاـ، ق1/96. (3)انظر: القرطبي، ق 14/55. (4) معرفة السنف كالآثار، ق 14/320. (5)تفسير القرطبي، ق 14/55. (6) الآداب لمبييقي، ق1/255 . (7)تفسير القرآف العظيـ المنسكب لأبي زكريا، ق 6/260.

عدد الصفحات ١٢٧

‌‌ 118 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني ك أخيراً أقكؿ: المسمـ الحق يحب أف يتغنى بكػلبـ الػرحمف كيجتنػب كػلبـ الشػيطاف، يم حَ سػف صػكتو بالقرآف كيقرأه بتدبر كخشكع كحسف صكت كبأحكامو المعركفة لقوؿ النبي :( لَيْسَ مِنَّا مَفْ لَـْ يَتَغَنَّػ ى بالقرآف ) ق1 . ككاف النبي يحبأف يسمع الصكت الحسف في القرآف فمما سمع قراءة أبي مكسى الأشعري أ عجبػو ذلػؾ كسره كقاؿ لو : ( لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتؾ البارحة، لقد أوتيت مزماراا مف مزامير آؿ داود ) (2) . كطمب مف ابف مسعكد صاحب الصكت الغػض الطػري أف يقػرأ عميػوق فقػاؿ: َ ألػرأ عميػؾ وعميػؾ أنػزؿ؟ لاؿ: « ف ني أحب أف أسمعو مف غيري»فقرأت عميو سورة النساء، حتى بمغت ﱡ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﱠ [41]، لػػػاؿ: «أمسػػػؾ»فػػػ ذا عيناه تذرفاف ) (3) . فالقمب السميـ يستمتع بالقرآف كيكره الغناء كالإنسػاف إذا كػاف قمبػو سػميماً عػامراً بالتكحيػد كبالػذكر، ككاف كثيق الصمة بالقرآف ، فػبلب شػؾ إذا سػمع الغنػاء كالمكسػيقى حتػى دكف أف يعػرؼ الحكػـ الشػرعي فييا فإنو يشعر أف فييا سماً ينفذ إلى قمبو، كمثل ىذا الشعكر لف يتأتى إلا إذا كاف قمب الإنسػاف عػامراً بػػػالقرآف الكػػػريـ، فإنػػػو يحػػػس أف ىػػػذا قػػػرآف الػػػرحمف، كالأغػػػاني كالمكسػػػيقى كػػػلبـ الشػػػيطاف، فقمبػػػو يتسػػػمـ منياق4 . كمف فضل الله عمى نبيػو أنػو صػانو عػف سػماع الغنػاء كالمعػازؼ كفعػل الحػراـ حتػى قبػل نبكتػو . ولد سُ ئل عميو الصلاة والسلاـ: (ىل صدر عنؾ مما كاف يصنع لومؾ مف شيء؟ لػاؿ: مػرتيف فقػط) كذلؾ أنو كاف في البادية كسمع أف في مكة عرساً في الميػل فنػزؿ ليحضػر، فعنػدما نػزؿ ليحضػر الغنػاء ما كاد يدخل دار العرس حتى غمبو النكـ؛ يقوؿ عميو الصلاة والسلاـ: " ما صحوت إل وحر الشػمس في ظيري " ، ثـ أعاد ذلػؾ مػرة ثانيػة، فعػاد الله لحفظػو كصػيانتو قبػل النبػكة، فضػربو النػكـ فمػـ يصػح إلا كالشمس عمى ظيره كلـ ير شيئاً ق5 . (1)أبك داككد، كتاب الفضائل ، باب استحباب الترتيل في القراءة، ق 2/74 ، ح1471، كقاؿ الألباني صحيح (2) صحيح مسمـ،‌كتاب الفضائل ، باب استحباب تحسيف الصكت، ق1/546 ،ح739. (3) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب فكيي اذا جئنا مف كل امة بشييد، ق6/45 ، ح4583. (4) أنظر: تعميق المقدـ عمى تفسير الجلبليف، ق4/409. (5) تفسير المنتصر لمكتناني، ق6/43 ، كانظر: صحيح بف حباف ق14/169 ، ح6272.

عدد الصفحات ١٢٨