المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كسب المال في ضوء القرآن الكريم

غسان محمود الشوربجي

صفحة ٧ من ١٥

‌ 87 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل يقػػػكؿ الباحػػػث: الأمػػػر فػػػي صػػػدقة التطػػػكع أكسػػػع مػػػف الصػػػدقة الكاجبػػػة فتعطػػػى لمكالػػػديف كلػػػلؤكلاًد كلمزكجػػات كقػػد جػػاء فػػي الحػػديث :( إِنَّػػؾَ لَػػفْ تُنْفِػػ َ نَفَقَػػةا إِلَّ أُجِػػرْتَ فِييَػػا حَتَّػػى المُّقْمَػػةَ تَرْفَعُيَػػا فِػػي فِػػي امْرَأَتِؾِ ق1 . كالأقػػرب فػػالأقرب أكلػػى بالنفقػػة كالصػػدقة كلػػذلؾ بػػدأ بالكالػػديف كَالأ َق ػػرَبِيفَ ، ولػػد لػػاؿ عميػػو الصػػلاة والسلاـ: ( ابدأ بمف تعوؿ: أمؾ وأباؾ وأختؾ وأخاؾ وأدناؾ ف دناؾ) ق2 . ككػػذلؾ تعطػػى لمفقػػراء كالمسػػاكيف كابػػف السػػبيل كتعطػػى لمكػػاف ر، فقػػد أخػػرج ابػػف أبػػي شػػيبة عػػف سػػعيد بػػف جبير قاؿ : لَاؿَ رَسُوؿُ اللهِ : لَ تَصَدَّلُوا إِلَّ عَمَى أَىْلِ دِيػنِكُـْ ، فَػ َنْزَؿَ هَُّ تَعَػالَى: ﱡﭐ ﱫ ﱬ ﱭﭐﱠﭐ‌، إلَى لَوْلِوِ : ﱡﭐ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﱠ ، لَاؿَ : لَاؿَ رَسُوؿُ اللهِ صمى الله عميو وسمـ : تَصَدَّلُوا عَمَى أَىْلِ الأَدْيَافِ " ق3 . قاؿ الكسي: أي ليس عميؾ ىدى مف خالفؾ حتى تمنعيـ الصدقة لأجل دخكليـ في الإسػلبـ ، كالآية دليل عمى جكاز دفع الصدقة لمكػافر ، كظػاىر قكلػو تعػالى : ﭐﱡﭐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱠ الإنساف: 8 : فالأسير في دار الإسلبـيككف إلا مشركاً ق4 . ككػػذلؾ تعطػػى الصػػدقة لمغنػػي كالقػػكي المكتسػػب، حتػػى مػػا ينفػػق عمػػى الطيػػر كالحيػػكاف مػػع كجػػكد النيػػة يكػكف صػدقة كمػا لػػاؿ رسػوؿ الله: «مػػا مػف مسػػمـ يغػرس غرسػا، أو يػػزرع زرعػا، في كػػل منػو طيػػر أو إنساف أو بييمة، إل كاف لو بو صدلة» ق5 . (1) ركاه البخاري في صحيحو ، كتاب الحج ، باب حجة الكداع ق 5/178 ، ح4409. (2)سنف البييقي، كتاب الصدقة ، باب أخذ الكلي بالكليق8/345 ، ح18153، كحسنو الألباني في الإركاء ح7121. (3) مصني ابف أبي شيبة ، باب ما قالكا في الصدقة عمى غير أىل الاسلبـ ق3/177 ، ح10499. (4)انظر: ركح المعاني ق 2/45. (5) البخاري في صحيحو، كتاب المساقاة ، باب فضل الغرس كالزرع إذا أكل منو ، ق3/103 ، ح2320 .

عدد الصفحات ٩٧

‌ 88 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل المطمب الخامس اليدية مف كسػائل كسػب المػاؿ المشػركعة كسػبو عمػى كجػو اليديػة ، كػأف ييػدي زكج إلػى زكجػو أك أخ إلى أخيو ، أك صديق إلى صديقو كىكذا. كلا شؾ أف ىناؾ فرقا بيف اليدية كالصدقة ، فيما متغػايراف ، لأف النبي كػاف يقبػل اليديػة ول يقبػل الصدلة، وكاف إذا أتي بطعاـ س ؿ عنو ف ف ليل ىدية أكل وا ف ليل صدلة لـ ي كل (1). فاليدية ىي ما يعطى عمى كجو التكدد كالتحبػب كالإكػراـ . ك الميػر فػي حقيقػة الأمػر مػا ىػك إلا ىدية مف الزكج لزكجتو قاؿ تعالى : ﭐﭐﱡﭐ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﱠ النساء: 4 . قاؿالطاىر ابف عاشكر: " المير جعمو الله ىدية كاجبة عمى الأزكاج إكراماً لزكجاتيـ ، كا ن ما أكجبػو الله لأن و تقر ر أن و الفارؽ بػيف النكػاح كبػيف المخادنػة كالسػفاح " ق2 ، قمػت أمػا الصػدقة فيػي مػا يعطػى طمبػاً للؤجر كالمثكبة مف الله. كقد كرد ذكر اليدية في القرءاف الكريـ فػي سػكرة النمػل ، فػي قصػة سػميماف مػع ممكػة سػبأ ، التػي كانػت كقكميا يسجدكف لمشمس كيعبدكنيا مف دكف الله عز كجل ، أخبر بذلؾ اليدىػد سػميماف عميػو السػلبـ ، فكتػػب إلػػييـ سػػميماف عميػػو السػػلبـ : ﱡﭐ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﱠ النمل: 30-31 ،فشػاكرت المػلؤ كالػكزراء فقػالكا : ﭐﱡﭐ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﱠ النمػػل: 33 ،فانقػػدح فػػي ذىنيػػا فكػػرة كىػػي أف ترسػػل الػػى ىػػذا الممػػؾ قسػػميماف بيديػػة ثمينػػة ، تطيػػب خػػاطره ، كتتػػألي قمبػػو ، كتكػػي بيػػا شػػره فقالػػت لقكميػػػػػػػػػػػػػػا: ﱡﭐ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﱠ النمػػػػػػل:34-35، ككانػػػػػػت اليديػػػػػػة عظيمػػػػػػة مشتممة عمى ذىب كجكاىر كلآلئ كغير ذلؾ مف الغمماف كالجكا ري ق3 ،كلكف ىل قبل سميماف اليديػة ؟ لا لـ يقبميا لأنيا كانت بدلا عف السككت عػف الحػق كعػف الػدعكة إلػى الإسػلبـ كالإيمػاف، كنشػر العقيػدة كالفضيمة ، كالرضا ببقا ء ىؤلاء القكـ عمى الكفر كالضلبؿ ، فقػد كانػت بمسػمى اليديػة كلكنيػا فػي حقيقػة الأمر رشكة لمسككت عف الباطل، فأرس ل إلييـ غاضباً : (1)صحيح مسمـ ،كتاب اليبة ،باب قبكؿ النبي اليدية كرده الصدقة ق 2/756 ، ح1077. (2)تفسير التحرير كالتنكير ق 4/231. (3) التفسير الكسيط لمزحيمي، ق 1875.

عدد الصفحات ٩٨

‌ 89 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱠ النمػػػػػػػػل: 36- 37 . كعمى كل فاليدية إف لـتأخذ طابع الرشكة فيي كسب حلبؿ، كمػف أىػدي إليػو شػيء مػف مػاؿ أك غيره فيستحب أف يقبمو ، كيستحب لو كذلؾ أف ييدي مف أىػدى إليػو، فقػد ( كػاف النبػي صػمّى الله عميػو وسمـ فيما يقبل اليدية ويثيب عمييا) (1) . قػػاؿ القرطبػػي: كعمػػى الجممػػة: فقػػد ثبػػت أف النبػػي صػػم ى الله عميػػو كسػػمـ كػػاف يقبػػل اليديػػة، كفيػػو الأسػػكة الحسنة ق2 . فاليديػػة تػػكرث المػػكدة، كتػػذىب العػػداكة، كمػػا لػػاؿ رسػػوؿ الله صػػمّى الله عميػػو وسػػمـ: " وتيػػادوا تحابّ وا " (3) . حتى إف اليدية يجكز قبكليا مف الكافر غيػر المحػارب ، ككػذلؾ يجػكز الإىػداء لمكػافر غيػر المحػارب . بػػكب البخػػاري فػػي صػػحيحو بابػػا بعنػػكاف : بػػاب قبػػكؿ اليديػػة مػػف المشػػركيف ، كذكػػر تحتػػو حػػديث أبػػي ىريػػرة رضػػي الله عنػػو لػػاؿ : عػػف النبػػي صػػمى الله عميػػو وسػػمـ: ق ىػػاجر إبػػراىيـ عميػػو السػػلاـ بسػػارة، فدخل لرية فييػا ممػؾ أو جبػار، فقػاؿ: أعطوىػا آجػر ) (4) وأىػدأ ممػؾ أيمػة لمنبػي صػمى الله عميػو وسمـ بغمة بيضاء، وكساه بردا (5) وحديث أنس بف مالؾ رضي الله عنو، أف ييودية أتت النبي صمى الله عميو وسمـ بشاة مسمومة، ف كل منيا، فجيء بيا فقيل: أل نقتميا، لاؿ: (ل) (6) . (1) صحيحالبخاري ، كتاب اليبة، باب المكافئة عمى اليبة، ق3/157 ، ح2585. (2)تفسير الجامع لأحكاـ القراف الكريـ ، ق 13/199. (3) ركاه البييقي في الشعب ، باب قصة ابراىيـ في المعانقة،ق 11/301 ، ح8568، كحسنو الالباني في الاركاء ح 1601. (4) صحيح البخاري ،‌كتاب اليبة ، باب قبكؿ اليدية مف المشركيف ، ق 3/163 ، ح2614. (5) ركاه البخاري في صحيحو، كتاب اليبة ، باب قبكؿ اليدية مف المشركيف ، ق 3/163 ، ح2615. (6) ركاه البخاري في صحيحو ،كتاب اليبة ، باب قبكؿ اليدية مف المشركيف ، ق 3/163 ، ح2617.

عدد الصفحات ٩٩

‌ 91 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل قمت لكف عمى الآخذ ليا منيـ أف يحذر مف أف يككف في ذلؾ مقابػل أف يتنػازؿ عػف شػيء مػف دينػو أك تعػاكف معيػػـ فػػي مخططػػاتيـ كألاعيػػبيـ، كمػػا فػػي قصػة سػػميماف عميػػو السػػلبـ مػػع ىديػػة بمقػػيس، كمػػا أف عميو أف يحذر مػف الميػل بالقمػب إلػييـ، فػإف أكثػر النفػكس تميػل حبػاً إلػى مػف أسػدى إلييػا معركفػاً ، كا ذا أنس مف نفسو ميلب بسبب اليبة فعميو أف لا يأخذىا . كبكب البخاري في صػحيحو بابػا أخػر بعنػكاف:‌بػاب اليديػة لممشػركيف كأكرد تحتػو حػديث عمػر ضػي لله عنو أنو أرسل حمة (ثوباا) إلى أخ لو مف أىل مكة لبل أف يسمـ ق1 . (1)ركاه البخاري في صحيحو،‌كتاب اليبة، باب اليدية لممشركيف، ق 3/164 ، ح2619 .

عدد الصفحات ١٠٠

‌ 91 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل المطمب السادس المقطة المقطة لغة: " ىك أخذم الشيء مف الأرض، يقاؿ: لَقَطَوم يَم قمطمو لَق طًا: أخذه مف الأرض، فيك مَم قمكطل كلَقِيطل" . ق1 أما المقطة اصطلبحا: "مَا كمجِدَ مِف حَق َ ضَائِعَ ممح تَرَـَ، لاَ يَع رِؼم الكَاجِدم ممس تَحِقكوم " ق2 . فقد يكتسب المرء مالا مشركعا بما يمتقطو مف عمى الأرض كلا يعمـ لو صاحب . كقػػد أخبػػر الله عػػف إخػػكة يكسػػي أنيػػـ تػػامركا عميػػو فقػػالكا نقتمػػو كقػػاؿ أحػػدىـ نرميػػو فػػي الجػػب فيمتقطػػو المسػػػػافركف فػػػػي الطريػػػػق فيأخذكنػػػػو ، ﭐﭐﱡﭐ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﱠ قيكسي: 10 . كالالتقاط: كجداًف الشيء مف غير طمب كلا إرادة، كمنو: المقطة، لما كجد ضالاً ق3 . كأخبػػر سػػبحانو عػػف مكسػػى عميػػو السػػلبـ أنػػو بعػػد أف كضػػعتو أنػػو فػػي التػػابكت كألقتػػو فػػي الػػيـ ، التقطػػو أؿ فرعػػكف ﱡﭐ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭﭐﭐﱠ قالقصػػص: 8) ، فمػػك قػػدر أف إنسانا كجد مالاً في الطريق فيك مخير بيف أخذه كترك و ، فإف أخذه ككاف مػالا يسػيرا لػيس لػو قيمػة عند صاحبو تممكو كلـ يسأؿ عنو كلا يمزمو أف يعرفػو ، فَ عفْ أَنَسِ بْفِ مَالِؾٍ: (أَفَّ النَّبِيَّ صَمَّى هَُّ عَمَيْػوِ وَسَػػمَّـَ وَجَػػدَ تَمْػػرَةا فَقَػػاؿَ: " لَػػوْلَ أَفْ تَكُػػوفَ مِػػفْ تَمْػػرِ الصَّػػدَلَةِ لأََكَمْتُيَػػا ) (4) ، أمػػا إف كانػػت المقطػػة مػػالاً محترماً ذا قيمة فيجب عميو أف يعرفو سنة كاممة ، فإف جاء صاحبيا كا لا انتفع بيا ق5 . عػف زيػػد بػف خالػػد رضػي الله عنػػو أنػو جػػاء رجػل إلػػى النبػي ، فسػػ لو عػف المقطػػة (اعػػرؼ عفاصيا ووكاءىػا، ثػـ عرفيػا سػنة، فػ ف جػاء صػاحبيا، وا ل فشػ نؾ بيػا»، لػاؿ فضػالة الغػنـ؟ لػاؿ «لػػؾ، أو لأخيػػؾ، أو لمػػذئب»، لػػاؿ: فضػػالة الإبػػل؟ لػػاؿ«مػػا لػػؾ وليػػا، معيػػا سػػقاؤىا، وحػػذاؤىا تػػرد (1) تاج العركس مف جكاىر القامكس"، مادة لقط.ق3/56. (2)شرح البيجة الكردية"،ق 12 /439. (3) تفسير البحر المديد ، ق4/232. (4)صحيح البخاري ،‌كتاب اليبة ، باب تحريـ الصدقة عمى النبي ، ق 3/324 ، ح1568. (5)‌أنظر‌:‌الأم‌للشافعً4/68.)

عدد الصفحات ١٠١

‌ 92 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل المػػػاء، وت كػػػل الشػػػجر حتػػػى يمقاىػػػا ربيػػػا) (1) ،كنظػػػراً لكجػػػكد مفػػػردات صػػػعبة فػػػإني أحببػػػت أف أبػػػيف معانييا. اعرؼ عفاصيا: معناه تعرؼ لتعمـ صدؽ كاصفيا مف كذبو. العفاص: ىك الكعاء الذي تككف فيو النفقة جمدا كاف أك غيره. الوكاء: فيك الخيط الذي يشد بو الكعاء. وا ل فش نؾ بيا: استمتع بيا كتصرؼ. لؾ أو لأخيؾ أو لمذئب: معناه الإذف في أخذىا، الغنـ: بخػلبؼ الإبػل كفػرؽ صلى الله عليه وسلم بينيمػا كبػيف الفػرؽ بػأف الإبل مستغنية عمف يحفظيا لاستقلبليا بحػذائيا كسػقائيا ككركدىػا المػاء كالشػجر كامتناعيػا مػف الػذئاب كغيرىػػا مػػػف صػػغار السػػػباع كالغػػنـ بخػػػلبؼ ذلػػػؾ فمػػؾ أف تأخػػػذىا لأنيػػا معرضػػػة لمػػذئاب كضػػػعيفة عػػػف الاستقلبؿ فيي مترددة بيف أف تأخذىا أنت أك صاحبيا أك أخكؾ المسػمـ الػذي يمػر بيػا أك ا لػذئب فميػذا جػاز أخػذىا دكف الإبػػل ثػـ إذا أخػػذىا كعرفيػا سػػنة كأكميػا ثػػـ جػاء صػػاحبيا لزمتػو غرامتيػػا معيػا سػػقاؤىا كحػذاؤىا معنػػاه أنيػػا تقػكى عمػػى كركد الميػػاه كتشػرب فػػي اليػػكـ الكاحػد كتمػػلؤ كرشػػيا بحيػث يكفييػػا الأيػػاـ كأما حذاؤىا فيك أخفافيا لأنيا تقكى عمى السير كقطع المفاكز ق2 . كلقد ركى ىذا الحديثأيضا البخاري ك بكب لو بابا سماه : باب إذا لـ يكجد صاحب المقطة بعد سنة فيي لمف كجدىا ثـ ركى ىذا الحديث . قػػاؿ القرطبػػي فػػي ت فسػػيره : " أجمػػع العممػػاء عمػػى أف المقطػػة مػػا لػػـ تكػػف تافيػػا يسػػيرا فإنيػػا تعػػرؼ حػػكلاً كػػاملبً ، كلا تصػػرؼ قبػػل الحػػكؿ ، أي بعػػد الحػػكؿ تصػػرؼ كيتممكيػػا ممتقطيػػا ، كأجمعػػكا أف ضػػالة الغػػنـ المخكؼ عمييا لو أكميا" ق3 . كقاؿ الطاىر بف عاشكر" كتمتمؾ الم قطة بعد التعريي المشركط" ق4 . (1)البخاري ، باب ضالة الإبل ، ق3/124 ، ح2429، مسمـ ، كتاب المقطة ق3/1347 ،ح1722 . (2)نظر : شرح صحيح مسمـ محمد فؤاد عبد لباقي، كتاب المقطة ق 3/1347 ،ح1722. (3)تفسير القرطبي ،ق 9/131. (4) التحرير كالتنكير،ق 1/236.

عدد الصفحات ١٠٢

‌ 93 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل كقَػاؿَ مَالػػؾ كَالشكػػافِعِي : " تممػػؾ جَمِيػع الممتقطػػات سَػػكَاء كَػػافَ الممػػتقط غَنِيػا أك فَقِيػػرا، كَسَػػكَاء كَا نَػػت الم قطَػػة أثمانا أك عرمكضا أك حميا أك ضَالكة غنـ " ق1 . كلكف يستثنى مف ذلؾ لقطػة الحػرـ المكػي كالمدينػة فػلب تمػتقط المقطػة إلا لتعريفيػا كالكصػكؿ لصػاحبيا ، أك تترؾ في مكانيا فلب يحل تممكيا لقولو عميو الصلاة والسلاـ:( إف الله حبس عف مكة الفيل، وسمط عمييا رسو لو والمؤمنيف، ف نيا ل تحل لأحػد كػاف لبمػي، وا نيػا أحمػت لػي سػاعة مػف نيػار، وا نيػا ل تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدىا، ول يختمى شوكيا، ول تحل سالطتيا إل لمنشد ق2 . (1)اختلبؼ العمماء، باب المقطة، ق2/61. (2)صحيح البخاري ،كتاب القطة ، باب كيي تعرؼ لقطة ا ىل مكة،ق3/125 ،ح2434.

عدد الصفحات ١٠٣

‌ 94 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل المطمب السابع مكاتبة العبيد مػػف طػػرؽ كسػػب المػػاؿ المشػػركعة حيػػث كػػاف رؽ كرقيػػق مكاتبػػة العبيػػد عمػػى مػػاؿ يدفعػػو لسػػيده مقابل حريتو . قاؿ صاحب تفسير البحر المحيط : " مكاتبة العبيد : ىك ما يكتب لمعبد عمى السيد مػف العتػق إذا أدى ما تراضيا عميو مف الماؿ، كما يكتب لمسيد عمى العبد مف النجكـ التي يؤدييا " ق1 . كالمقصكد بالنجكـ ىي الدفعات المتفرقة مف ا لمػاؿ ، قػاؿ تعػالى: ﱡﭐ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱﱲ ﱠ النور: 33 . كمعنػػػى الآيػػػة " ﱡﭐ ﱠ ﱡ ﱠ يطمبػػػكف ، ﱡﭐﱢﭐﱠ المكاتبػػػة ، ﱡﭐﱣ ﱤ ﱥ ﱠ مػػػف عبيػدكـ كىػػك أف يطمػػب مػػف مػػكلاه أف يبيعػػو منػػو بمػػاؿَ معمػػكـَ يمؤد ِيػػو إليػػو فػػي مػػدكةَ معمكمػػةَ فػػإذا أدكى ذلػػؾ عتق ، ﱡ ﱦﭐﱠ فأعطكىـ ما يطمبكف مف الكتابة" ق2 . كقيل أنيا نزلت الآية بسبب حكيطب بف عبد العزى، سأؿ مػكلاه أف يكاتبػو، فػأبى عميػو، كحكميػا عاـ ق3 ،كيأتي ىذا التشريع كخطكة مف الخطكات التي كانت لأجػل تحريػر العبيػد كالػتخمص مػف ظػاىرة الرؽ . قاؿ الطاىر بف عاشكر: " جعل الله لمعبيد حقاً في الاكتسػاب لتحريػر أنفسػيـ مػف الػرؽ كيكػكف فػي ذلػؾ غنػػى لمعبػػد إف كػػاف مػػف ذكي الأزكاج ، كأمػػر الله السػػادة بإجابػػة مػػف يبتغػػي الكتابػػة مػػف عبيػػدىـ تحقيقػػاً لمقصػػد الشػػريعة مػػف بػػث الحريػػة فػػي الأمػػة ، كلمقصػػدىا مػػف إكثػػار النسػػل فػػي الأمػػة ، كلمقصػػدىا مػػف تزكية الأمة كاستقامة دينيا " ق4 . (1)البحر المحيط ،ق8/39. (2)الكجيز لمكاحدي، ق1/763. (3) المباب في عمكـ الكتاب، ق14/372. (4)التحرير كالتنكير لابف عاشكر ، ق 18/218.

عدد الصفحات ١٠٤

‌ 95 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل ك قاؿ الشنقيطي رحمو الله : " كقد تشػكؼ الشػارع تشػكفا شػديدا لمحريػة كالإخػراج مػف الػرؽ، فػأكثر أسػػباب ذلػػؾ، كمػػا أكجبػػو فػػي الكفػػارات مػػف قتػػل خطػػأ ك ا ظيػػار كيمػػيف كغيػػر ذلػػؾ، كأكجػػب سػػراية العتػػق، كأمر بالكتابة في قكلو: ﱡﭐﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪﭐﱠ ، كرغب في الإعتاؽ ترغيباً شديداً " ق1 . كلكف اختمي في إجابة العبد لمطمبو ىل ىك كاجب عمى سيده أـ مستحب؟ كالظػػاىر كجػػكب المكاتبػػة لقكلػػو فكػػاتبكىـ كىػػذا مػػذىب عطػػاء كعمػػرك بػػف دينػػار كالضػػحاؾ كابػػف سػػيريف كداككد، كظاىر قكؿ عمر لأنو " لاؿ لأنس حيف س ؿ سيريف الكتابػة فتمكػ أنػس كاتبػو، أو لأضػربنؾ بالدرة " ق2 ، كذىب مالؾ كجماعة إلى أنو أمر ندب كصيغتيا كاتبتؾ عمى كذا ق3 . كعمػػى كػػل فيػػك تكجيػػو ربػػاني كحػػث قر آنػػي عمػػى إجابػػة العبيػػد لمحصػػكؿ عمػػى الحريػػة كلكػػف عنػػد النظر في الآية نجد أف الأمػر بالكتابػة مقيػد بشػرط ، ﱡ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪﭐﱠ، فمػك لػـ يعمػـ فيػو خيػر لـ تكف الكتابة مطمكبة ، كالمقصكد بالخير ىي أف يككف قادراً عمى الكسب بعػد عتقػو لػئلب يكػكف عالػة عمى المجتمع ، كا لا فبقاؤه تحت سيده أنفع لو كأصمح لممجتمع الذي سيككف عميو عالة فيما بعد. قػػاؿ الشػػافعي رضػػي الله عنػػو : كقكلػػو : ﱡ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪﭐﱠ قػػكة عمػػى اكتسػػاب المػػاؿ ، كالأمانػػة أي في الأداء لسيده ق4 . كجػػاء فػػي التفسػػير القرآنػػي : ﱡ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪﭐﱠ إرشػػاد لمػػالكي الرقػػاب، إذا ىػػـ اسػػتجابكا لأمػػر الله ، كرغبػػكا فػػي مكاتبػػة مػػف يطمػػب المكاتبػػة مػػف مػػكالييـ أف ينظػػركا فػػي حػػاليـ قبػػل أف يكاتبكىـ، كأف يتحر كا صلبحيتيـ لمحيػاة بعػد أف يتحػر را مػف الػرؽ ، فقػد لا يكػكف لمػف يتحػرر مػنيـ حيمػة فػػي الحيػػاة الجديػػدة التػػي يػػدخل فييػػا، فيصػػبح- كىػػك الحػػر- عالػػة عمػػى المجتمػػع، يعػػيش عمػػى السػػؤاؿ كالتكفي، كفي ىذا ضياع لو، أكثر مف ضياعو كىك في قيد الرؽ ق5 . ثـ إف ﵀ عز كجل في نفس الآية دعا المؤمنيف جميعا بما فػييـ الأسػياد بإعانػة العبيػد عمػى أداء مػػا عمػػييـ فقػػاؿ سػػبحانو ﱡﭐﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱠ فيػػي دعػػكة إلػػى المػػؤمنيف جميعػػاً ، كمػػنيـ (1)الأضكاء البياف لمشنقيطي ، ق3/30. (2) أخرجو عبد الرزاؽ في المصني ق 8 /372 ح15578 . (3)البحر المحيط ق8/39. (4)السنف الصغرى لمبييقي ،كتاب المكاتبة ، باب اعانة المكاتب، ق9/325 ، ح1234. (5)التفسير القرآني ،ق 9/1272.

عدد الصفحات ١٠٥

‌ 96 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل السػػيد مالػػؾ الرقيػػق المكاتػػب، أف يعينػػكىـ عمػػى جمػػع المػػاؿ المطمػػكب مػػنيـ، حتػػى يتخمصػػكا مػػف أسػػر الرؽ، كحتى يدخمكا في المجتمع الحر ، كيككنكا قكة عاممة فيو ق1 . كقيل ىك أمر خاص بالأسياد بإعانتيـ في ماؿ الكتابة إما بأف يعطكىـ شيئاً مما في أيدييـ أك يحطػكا عػػنيـ شػػيئاً مػػف مػػاؿ الكتابػػة، قػػاؿ مالػػؾ : يكضػػع عػػف المكاتػػب مػػف آخػػر كتابتػػو، كقػػد كضػػع ابػػف عمػػر خمسػػة آلاؼ مػػف خمسػػة كثلبثػػيف ألفػػا، كاستحسػػف عمػػي رضػػي الله عنػػو أف يكػػكف ذلػػؾ ربػػع الكتابػػة. قػػاؿ الزىراكي : ركي ذلؾ عف النبي صلى الله عليه وسلم، كاستحسف ابف مسعكد كالحسف بػف أبػي الحسػف ثمثيػا، كقػاؿ قتػادة : عشرىا، كقاؿ ابف جبير : يسقط عنو شيئاً ، كلـ يحده ؛ كىك قكؿ الشافعي ق2 . تنبييات  إذا لـ يدفع العبد المكاتب الماؿ كػاملب لسػيده يبقػى عبػداً ، كلػك بقػي شػيء يسػير إلا بمسػامحة السيد ؛ لقولو عميو السلاـ : ( المكاتب عبد ما بقػي عميػو مػف مكاتبتػو درىػـ ) ق3 . كركي عنػو أيضػا أف النبي لاؿ : ( أيما عبد كاتب عمى مائة دينار ف داىا إل عشرة دنانير فيو عبد ) ق4 .  الكتابػػة تكػػكف بقميػػل المػػاؿ ككثيػػره ، كتكػػكف عمػػى أنجػػـ ، كىػػذا مػػا لا خػػلبؼ فيػػو بػػيف العممػػاء كالحمد ﵀. فمك كاتبو عمى ألي درىـ كلـ يذكر أجلبً نجمت عميو بقدر سعايتو كا ف كره السيد ق5 .  المكاتب إذا أدى كتابتو عتق كلا يحتاج إلى ابتداء عتق مف السيد ، كذلؾ كلده الذيف كلدكا فػي كتابتو مف أمتو ، يعتقكف بعتقو كيرقػكف برقػو ؛ لأف كلػد الإنسػاف مػف أمتػو بمثابتػو اعتبػارا بػالحر ككػذلؾ كلد المكاتبة ، فإف كاف ليما كلد قبل الكتابة لـ يدخل في الكتابة إلا بشرط ق6 . (1) نفس المرجع ، ق 9/1272. (2) تفسير القرطبي ق 12/252. (3)سنف أبي، باب مكاتبة العبيد ق5/35 ح3421 ، قاؿ الشيخ الألباني : قحسف انظر: حديث رقـ : 6722 في صحيح الجامع. (4)السنف الكبرى لمبييقي باب المكاتب عبد ما بقي عميو ق10/323 ، ح 2345 ،قاؿ الشيخ الألباني : ق حسف انظر: حديث رقـ : 2735 في صحيح الجامع (5)تفسير القرطبي ، ق 12/247. (6)نفس المرجع ، ق 12/251.

عدد الصفحات ١٠٦

‌ 97 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل المطمب الثامف الدية الدية لغة : " الد ِيَةم بالكسر: حَق القَتيلِ، جمعيا: دِياتل " ق1 . الديػة اصػػطلبحا"ىػػي المػػاؿ الكاجػػب بالجنايػة عمػػى الحػػر فػػي الػػنفس أك فيمػا دكنيػػا ك يعطػػى إلػػى كرثػػة المقتػػكؿ عكضػػا عػػف دمػػو " ق2 ،لقكلػػو تعػػالى: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗﱘ ﱠ النساء: 92 . ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﭐﱠ ، "أَي مَا يَن بَغِػي أَف يَص ػدمر مِن ػوم قَت ػل لَػوم ﱡﱇ ﱈﭐﱠ ، ممخ طِئًا فِػي قَت مػو مِػف غَي ػر قَص ػد ، ﱡﱊ ﱋ ﱌ ﱍﭐﱠ بِػأَف قَصَػدَ رَم ػي غَي ػره كَصَػي دَ أك شَػجَرَة فَأَصَػػابَوم أك ضَػػرَبَوم بِمَػػا لاَ يَق تمػػػل غَالِبًػػا ، ﱡﱎﭐﱠ عِت ػػق ، ﱡﱏﭐﱠ نَسَػػمَة ، ﱡﱐﭐﱠ عَمَي ػػػوِ ، ﱡﱑ ﱒ ﱠ ممػػػػؤَدكاة ، ﱡﱓ ﱔﭐﱠ أَي كَرَثَػػػػة ال مَق تمػػػػكؿ ، ﱡﱕ ﱖ ﱗﱘﭐﱠ يَتَصَػػػػدكقمكا عَمَي وِ بِيَا بِأَف يَع فمكا عَن يَ ا" ق3 . كقػػد بينػػت السػػنة مقػػدار ىػػذه الديػػة كلػػـ تتػػرؾ ذلػػؾ لتقػػدير النػػاس كاجتيػػادىـ كحػػددتيا عمػػى الكجػػو الذي كاف مقبكلاً عند العرب كىى مائػة بعيػر مختمفػة فػي السػف كتفصػيميا فػي كتػب الفقػو ق4 أك قيمتيػا إذا حصػػػل التراضػػػي بػػػيف الػػػدافع كالمسػػػتحق ، يقػػػكؿ الشػػػيخ رضػػػا : كأجمػػػع الفقيػػػاء عمػػػى أف ديػػػة الحػػػر المسمـ الذكر المعصكـ - أي المعصكـ دمو بعدـ ما يكجب إىداره - مائة بعير مختمفة فػي السػف ، ك يجػكز العػدكؿ عػػف الإبػل إلػػى قيمتيػا، كالعػػدكؿ عػف أنكاعيػػا فػي السػػف بالتراضػي بػػيف الػدافع كالمسػػتحق، كا ذا فقدت كجبت قيمتيا ق5 . (1) القامكس المحيط ق3/484. (2)تفسير المراغي، ق 5/120. (3)تفسير الجلبليف ق1/117. (4)‌انظر‌:‌الفقه‌المنهجً3/67)‌،‌وبدائع‌الصنائع5/43).، (5) تفسير المنار، ق5/271.

عدد الصفحات ١٠٧

‌ 98 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل كالدية قد تككف مخففة كقد تككف مغمظة ، ففي القتل الخطأ تككف مخففة ، أما العمد كشبو العمػد تككف مغمظة . قاؿ الإماـ البغكي : " أما العمد المحض فيك: أف يقصد قتل إنساف بما يقصد بو القتل غالباً فقتمو ففيػو القصاص عند كجكد التكافؤ، أك دية مغمظة في ماؿ القاتل حالة. كشبو العمد: أف يقصد ضربو بما لا يمكت مثمو مف مثػل ذلػؾ الضػرب غالبػاً ، بػأف ضػربو بعصػا خفيفػػة، أك حجػػر صػػغير ضػػربة أك ضػػربتيف، فمػػات فػػلب قصػػاص فيػػو، بػػل يجػػب فيػػو ديػػة مغمظػػة عمػػى عاقمتو مؤجمة إلى ثلبث سنيف. كالخطأ المحض ىك: أف لا يقصد ضربو بل قصػد شػيئاً آخػر فأصػابو فمػات منػو فػلب قصػاص فيػو، بػل تجب دية مخففة عمى عاقمتو مؤجمة إلى ثلبث سنيف" ق1 . " كالدية المغمظة تكػكف بػاختلبؼ نكعيػة الإبػل عػف المخففػة فتكػكفأثمػف ك أ غمػى مػف المخففػة لأف المائة عشر اك ات أبنائيا في بطكنيا ، كالدية المغمظة عند أبي حنيفة ك أبي يكسي مائػة مػف الإبػل أرباعػاً خمس كعشركف بنت مخاض ككذا بنت لبكف ككذا حقة ككذا جزعة كعند محمد كالشافعي كغيرىما ثلبثكف جذعة كثلبثكف حقة كأربعكف ثنية كميا خمفات في بطكنيا أكلا دىا" ق2 . " كدية المرأة نصي دية الرجل ، لأف المنفعة التي تفكت أىل الرجل بفقده أعظـ مف المنفعة التي تفػكت بفقدىا " ق3 . (1) تفسير البغكي ، ق2/264. (2)تفسير المظيري، ق1/1573. (3)تفسير المراغي، ق 5/120.

عدد الصفحات ١٠٨

‌ 99 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل كالنػػػاظر إلػػػى كتػػػب الفقيػػػاء يجػػػد أف الحنفيػػػة ق1 كالمالكيػػػةق2 كالشػػػافعيةق3 كالحنابمػػػةق4 ذىبػػػكا جميعا عمى أف دية المرأة نصي دية الرجل. كاستدلكا عمى ذلؾ بحديث ضعيي كلكف عميو العمل عندىـ ، فعف معاذ بػف جبػل - رضػي الله عنػو - لاؿ: لاؿ رسوؿ الله : "دية المرأة عمى النصف مف دية الرجل" ق5 . (1) انظربدائع الصنائع ق16/352 . (2)انظر: حاشية العدكي عمى شرح كفاية الطالب الرباني، ق7/26 ، ك بداية المجتيد، ق2/338 . (3) انظر: مختصر المزني، ق 1/258 ، كالحاكي الكبير لمماكردي، ق12/650 . (4)أنظر : الشرح الكبير لابف قدامة، ق 9/518 . (5)السنف الكبرى لمبييقي، كتاب الديات ، باب دية المرأة ق 8/95،96 ، ح2234 كضعفو الألباني انظر: إركاء الغميل، ق7/306 ، برقـ 2250.

عدد الصفحات ١٠٩

‌ 111 الفصل الثاني أنواع كسب المال غير المشروع وفيه حلاحت يباحج: انًبحج الأول: كضب انًال غير انًشروع يٍ خلال انجهاد. انًبحج انخاَي: انكضب بانًهٍ غير انًشروعت. انًبحج انخانج : انكضب بانىصائم غير انًشروعت.

عدد الصفحات ١١٠

‌ 111 المبحثالأول الكسب غير المشروع من خلال الجهاد وفيه يطهباٌ:  انًطهب الأول: انغهىل يٍ انغُيًت.  انًطهبانخاَي: انتجضش عهى انًجاهذيٍ لأجم انًال.

عدد الصفحات ١١١

‌‌ 112 أنواع كسب المال غير المشروع الفصل الجاني المطمب الأوؿ الغموؿ مف الغنيمة الغموؿ لغة: "غَلك غممكلاً : خافَ كأَغَلك أك خاصن بالفَي ءِ ك في الشيءِ غَػلبظ : أمد خِػلَ لغَم غَػلَ كدَخَػلَ كان غَػلك كتَغَمكلَ كتَغَم غَلَ ق1 . الغمػػوؿ اصػػطلاحا: " كىػػك أخػػذ شػػيء مػػف المغػػنـ بغيػػر إذف أميػػر الجػػيش ، كىػػك مػػف الكبػػائر لأنكػػو مِثػػل السرقة " ق2 . كقػػػػػػػد كرد ذكػػػػػػػر الغمػػػػػػػكؿ فػػػػػػػي قكلػػػػػػػو تعػػػػػػػالى:ﭐﭐﱡﭐ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﱠ آؿ عمراف: ٔٙٔ. كفي قكلو تعالى: (يغل) قراءتاف: " القراءة الأولى : قرأتو جماعة مف قرأة الحجاز كالعراؽ: ﭐﱡﭐ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅﱠ ، بفتح قالياء كضـ قالغيف ، كاختمي في تكجيو المعنى 1- فقيػػػلﭐﱡﭐ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅﱠ: أف يخػػػكف أصػػػحابو فيمػػػا أفػػػاء الله عمػػػييـ مػػػف أمػػػكاؿ أعػػدائيـ. كاحػػتجك بػػأف ىػػذه الآ يػػة نزلػػت عمػػى رسػػكؿ الله صلى الله عليه وسلم فػػي قطيفػػة فمقػػدت مػػف مغػػانـ القػػكـ يػػكـ بػػدر، فقاؿ بعض مف كاف مع النبي صلى الله عليه وسلم: (لعل رسوؿ الله أخذىا ق3 . 2- كقاؿ آخركف ممف قرأ ذلؾ كذلؾ، بفتح "الياء" كضـ "الغيف": إنما نزلت ىذه الآ ية في طلبئع كاف رسكؿ الله صلى الله عليه وسلم ككجكييـ في كجو، ثـ غنـ النبي صلى الله عليه وسلم فمـ يقسـ لمطلبئع، فأنزؿ الله عػز كجػل ىػذه الآيػة عمى نبيو صلى الله عليه وسلم، يعممو فييا أف فعمو الذي فعمو خطأ، كأف الكاجب عميو في الحكـ أف يقسـ لمطلبئع . 3- كقاؿ آخركف ممف قرأ ذلؾ بفتح "الياء" ك ضـ "الغيف": إنما أنزؿ ذلؾ تعريفًا لمناس أف النبػي صلى الله عليه وسلم لا يكتـ مف كحي الله شيئًا. (1) القامكس المحيط لمفيركز أبادي ، فصل الغيف ،1/1343. (2) التحرير كالتنكير، ق 4/155. (3) سنف أبي داككد ، كتاب الحركؼ كالقراءات ، باب الغمكؿ ، ق 4/31 ، ح3971 كصححو الألباني في صحيح أبي داككد.

عدد الصفحات ١١٢