المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كسب المال في ضوء القرآن الكريم

غسان محمود الشوربجي

صفحة ٢ من ١٥

‌ 7 مفهوم المال وأنواعه وأهنيته ومشروعية السعي لاكتسايه التنهيد ثانياا : الخيل إذا نظرنا في القرءاف الكػريـ فإننػا نجػد أف القػرءاف قػد ذكػر الخيػل أكثػر مػف مػرة لػاؿ تعػالى: ﱡﭐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱠ (النحل : 8.) كفػػيآيػػة أخػػرى كصػػفت الخيػػل بالمسػػكمة ، لػػاؿ تعػػالى: ﱡﭐ ﲜ ﲝ ﱠ (آؿ عمػػراف: 13) ، كقػػد اختمػػي المفسػػركف فػػي معنػػى المسػػكمة ، قػػاؿ الشػػيخ محمد رضػػا: " فقػػد ذىػػب بَع ضمػػيمـ إِلَػػى أَفك ال خَي ػػلَ ال ممسَػػككمَةَ ىِػػيَ الركاعِيَػػةم ، كَىمػػكَ مَػػر كِين عَػػفِ اب ػػفِ عَبكػػاسَ كَعَػػف سَػػعِيدِ ب ػػفِ جمبَي ػػرَ كَالركبِيػػعِ كَغَي ػػرِىِـ ، كَقِيػػلَ: ىِػػيَ ال ممطَيكمَةم ال حِسَافم أَكِ ال ممعَمكمَةم بِالأ َل كَافِ كَالش ِيَاتِ، كَقِيلَ: ال ممر سَمَةم عَمَى ال قَك ـِ ، أقكؿ كَكملن مِفَ ال خَي ػلِ الركاعِيَػةِ الكتِي تمق تَنَى لِمت ِجَارَةِ كَال ممطَيكمَةِ الكتِي يَق تَنِييَا ال كمبَػرَاءم كَالأ َغ نِيَػاءم لِم ممفَػاخَرَةِ مِػف مَتَػاعِ الػد ن يَا الكػذِي يمتَنَػافَسم فِيػوِ. كَمِػفَ النكػاسِ مَػف يَغ ممػػك فِػي حمػب ِ ال خَي ػػلِ حَتكػى يَفمػكؽَ عِن ػػدَهم كمػلك حمػب َ "ق1 . كىػػذه الخيػل مذمكمػة إف كانػػت سبباً لمشر كالبعد عف الله كا ىماؿ كاجبات الله، كتككف محمكدة إف استخدمت لمجياد في سبيل الله، عملبً بقولو تعالى: ﱡﭐ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﱠ قالأنفاؿ: 60 (2 ). كنجد أف الخيل كرد ذكرىا في القرءاف بأكثر مف اسـ ، كالشيء إذا تعددت أسػماؤه دؿ ىػذا عمػى شػرفو ك مكانتو ، كقد كانت العرب لا تسػتغني عػف الخيػل فيػي مػف عتػاد الحػرب كعػدة القتػاؿ، فعمػى ظيكرىػا يقػػػاتمكف ، كلأرض المعركػػػة يقتحمػػػكف ، فيػػػي العاديػػػات التػػػى أقسػػػـ الله بيػػػا، لػػػاؿ تعػػػالى:ﭐﱡﭐ ﲡ ﲢ ﲣ ﱠ (العاديػػػات: 1) "كال عَادِيَػػػاتم: جممَػػػعم عَادِيَػػػةَ، كَال عَادِيَػػػاتم: ال ممس ػػػرِعَاتم فِػػػي مَسِػػػيرِىَا، كَأَك ثَػػػرم ال عممَمَاءِ عَمَى أَ فك ال ممرَادَ بِوِ ال خَي لم، تَع دمك فِي ال غَز كِ، كَال قَص دم تَع ظِيـم شَأ فِ ال جِيَادِ فِي سَبِيلِ اللّكِ " ق3 . كىي الجياد . لاؿ تعالى عف سميماف عميو السلاـ : ﭐﱡﭐ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱠقص: 31 "كالجِياد : جمع جػكاد بفػتح الػكاك كىػك الفػرس ذك الجَػكدة ، أيالنفاسػة ، ككػاف سػميماف مكلَعػاً بالإِكثػار مػف الخيػل كالفرسػػاف ، فكانػت خيمػػو تعػد بػػالآلاؼ " ق4 ، كىػي الخيػػر كمػا قػػاؿ تعػالى مخبػػراً عػف سػػميماف أيضاً : ﱡﭐ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇﱠ (ص: 31) (1)تفسير المنار، ق3/200. (2) التفسير لمنير لمزحيمي، ق 3/168. (3)أضكاء البياف، ق9/61. (4) التحرير كالتنكير، ق 23/255.

عدد الصفحات ١٧

‌ 8 مفهوم المال وأنواعه وأهنيته ومشروعية السعي لاكتسايه التنهيد " كيعني بػالخير الخيػل ، كالعػرب تسػمييا كػذلؾ ، كتعاقػب بػيف الػراء كالػلبـ ، قػاؿ الفػراء : الخيػر في كلبـ العرب كالخيل كاحد، ك في الحديث :(الخيل معقود في نواصييا الخير إلى يوـ القيامػة )ق1 " فكأنيا سميت خيرا ليذا كقيل : إنما سميت خيراً لما فييا مف المنافع" ق2 . ثالثاا: بييمة الأنعاـ كىي أربعة أصناؼ : الإبل كالبقر كالغنـ كالمعز، ككل صني فيو ذكر كأنثى ، فيككف ذلؾ ثمانية أزكاج ، كما قاؿ الله عز ك جل:ﱡﭐ ﱁ ﱂﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﱠ ‌ (الأنعاـ: 143-144)، كىذه الأنعاـ كميا مسخرة للؤكل كمنيا ما ينفع لمرككب كحمل الأثقاؿ كالإبل لاؿ تعالى:ﭐﱡﭐ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﱠ ‌(غافر: 79-81) ،كلا تككف الأضحية إلا مف بييمة الأنعاـ كلا تصمح في غيرىا كما قاؿ تعالى : ﭐﱡﭐ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱠ ‌(الحج: 34) "،ﱡﱳ ﱴ ﱵﱠ عند اعداد اليدايا كالضحايا كذبحيا، في أياـ معمكمات ىي أياـ النحر ﱡﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱠ، "كالبييمة اسـ لكل ذات اربع في البحر كالبر فبينت بالأنعاـ كىي الإبل كالبقر كالضأف كالمعز لأف اليدى كالذبيحة لا يككناف مف غيرىا "ق3 . (1)سػػنف النسػػائي ، كتػػاب الخيػػل، بػػاب فضػػل ناصػػية الفػػرس ، 4/317 ، ح4398 ، كصػػححو الألبػػاني فػػي صػػحيح الجامع الصغير ، ح4181 . (2) الجامع لأحكاـ القرءاف لمقرطبي، ق 15/192. (3) ركح المعاف للؤلكسي، ق 6/17.

عدد الصفحات ١٨

‌ 9 مفهوم المال وأنواعه وأهنيته ومشروعية السعي لاكتسايه التنهيد " أمػا لفػػظ الػػنعـ فيطمػػق عنػػد العػػرب عمػػى خصػكص الإبػػل " ق1 ، كقػػد كانػػت الإبػػل أجػػكد ىػػذه الأصػػناؼ كأنفسيا عند العرب ، ككانكا يحبكنيا حباً عظيماً كيضربكف المثل بيا ، لذلؾ قاؿ النبػي صػمى الله عميػو كسمـ لعمي:( فوالله لئف ييدي الله بؾ رجلاا واحداا خير لؾ مف حمر النعـ) ق2 ، كيطمقكف عمييا اسـ النكؽ أيضاً فعف عقبة بف عامر الجُيني لاؿ( خرج عمينا رسػوؿ هّ صػمى هّ عميػػو وسػػمـ ونحػػف فػػي الصُػػفّة فقػػاؿ أيكػػـ يحػػب أف يغػػدو إلػػى بُطحػػاف أو العقيػػ في خػػذ نػػالتيف كَوماويف زىراويف بغير إثـ ول لطع رحـ لالوا كمنا يا رسوؿ هّ ، لاؿ فػنف يغػدو أحػدكـ كػل يػوـ إلػى المسجد فيػتعمـ آيتػيف مػف كتػاب هّ عػز وجػل خيػر لػو مػف نػالتيف ق3 . الككمػاء مػفالإبػل العظيمػة السناـ . رابعاا : الحرث "اس ػػـل لِكمػػل ِ مَػػا يمح ػػرَثم، كَىمػػكَ مَص ػػدَرل سمػػم ِيَ بِػػوِ، تَقمػػكؿم: حَػػرَثَ الركجمػػلم حَر ثًػػا إِذَا أَثَػػارَ الأرض لِمَع نَػػى ال فِلبَحَةِ، فَيَقَعم اس ـم ال حِرَاثَةِ عَمَى زَر عِ ال حمبمكبِ كَعَمَى ال جَنكاتِ كَعَمَى غَي رِ ذَلِؾَ مِف نَػك عِ ال فِلبَحَػةِ " ق4 ،فيػك يشمل الجنات كالبساتيف ك الحقكؿ بما فييا مف شجر كثمر. كفي سكرة الكيي قػص القػرءاف عمينػا قصػة الػرجميف ، كقػد جعػل الله لأحػدىما جنتػيف مػف أعنػاب ك نخػل كزرع ، لػػاؿ سػػبحانو: ﱡﭐ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﱠ (الكيػػػػف: 32-34) ، فعبػػػػر عف الجنات ك الثمر كالزرع بالماؿ ، كبدلا مف أف يشكر ىذا الرجل نعمة الله عميو جحد ككفر كﱡﭐ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱠ (الكيػػػػػف: 35-36) ، فعاقبػػػػػو الله كأرسػػػػػل عمى جنتيو حسباناً مف السماء فيمكتا، فصار يضرب كفاً عمى كي حسرة كندامة. (1) أنظر :أضكاء البياف، ق1/199. (2)سػػنفأبػػي داككد ، كتػػاب العمػػـ ، بػػاب فضػػل العمػػـ 2/322 ، ح3661 كصػػححو الألبػػاني فػػي صػػحيح الجػػامع، ح7094. (3)سػنف أبػي داككد ، كتػػاب الصػلبة ، بػػاب ثػكاب قػراء ا لقػػراف ، ق 2/71 ، ح1456 ، كصػححو الألبػػاني فػي صػػحيح أبي داككد ح1309 . (4)الجامع لأحكاـ القرءاف الكريـ لمقرطبي، ق 4/35.

عدد الصفحات ١٩

‌ 11 مفهوم المال وأنواعه وأهنيته ومشروعية السعي لاكتسايه التنهيد خامساا : المساكف والبيوت كرد ذكر البيكت في معرض تفضل كامتناف الله عمى عباده بنعـ كثيرة كمنف كفيرة فقاؿ سبحانو: ﭐ ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱠ‌(النحل:80.) قػػػػاؿ الشػػػػيخ السػػػػعدي فػػػػي تفسػػػػير ىػػػػذه ايػػػػة : ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﭐﱠ فػػػػي الػػػػدكر كالقصكر كنحكىا تكن كـ مف الحر كالبرد كتستركـ أنتـ كأكلادكـ كأمتعتكـ، كتتخػذكف فييػا الغػرؼ كالبيػكت التي ىػي لأنػكاع منػافعكـ كمصػالحكـ، ﱡﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍﭐﱠ أي: خفيفػة الحمػػل ، ﱡﱒ ﱓ ﱠ أي: الأنعػػاـ ﱡﱔ ﱕ ﱖ ﱠ ، كىػػذا شػػامل لكػػل مػػا يتخػػػذ منيػػػا مػػػف الآنيػػػة كالأكعيػػػة كالفػػػرش كالألبسػػػة كالأجمػػػة، كغيػػػر ذلػػػؾ ، ﱡﱗ ﱘ ﱙﭐﱠ أي: تتمتعػػػكف بذلؾ في ىذه الدنيا كتنتفعكف بيا، فيذا مما سخر الله العباد لصنعتو كعممو ق1 . ككرد ذكر البيكت أيضاً في سياؽ الحديث عف آداب الاستئذاف كتعميـ الله لعبػاده ىػذا الخمػق الرفيػع قػاؿ جػػػػل كعػػػػلب: ﭐﱡﭐ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﱠ (النور: 27) ،ككذلؾ كرد ذكر البيكت كما فييا مف طعػاـ ك مدخرات عمى لساف عيسى عميو السلبـ مع بني إسػرائيل فكػاف مػف معجزاتػو عميػو السػلبـ أنػو يخبػرى ـ بما يأكمكف كما يدخركف في بيكتيـ ، لػاؿ تعػالى: ﭐﱡﭐ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﱠ (آؿ عمراف: 49) . فلب شؾ أف البيكت كالمساكف كما يدخره الانسػاف فييػ ا مػف طعػاـ كشػراب كملببػس كفػرش كأثػاث كمقتنيات داخمة في إطار الماؿ ، بل مف أ عز الماؿ عمى الإنساف ، ففي المسكف يجتمع الإنساف بأىػل بيتو كيأنس بيـ ، ك بو يرتاح مف كبد الدنيا ك نصب العمل ، ك يخمد إلى نكمػو ، ك يسػتكف مػف ألػـ البػرد كالحر كبو يجمع ما يشتيي مف صنكؼ الأثاث كالأشياء . كلذلؾ قد يتثاقل المسمـ إلى الأرض كيتخاذؿ عف الجياد بسبب تعمق قمبو بمسكنو الجميل كبيتو الكاسػع الػػذي أفنػػى سػػنكات عمػػره فػػي سػػبيل أف يبنيػػو كيشػػيده ، كقػػد حػػذر الله مػػف ذلػػؾ فقػػاؿ ﭐﱡﭐ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ (1)أنظر: تيسير الكريـ المناف، ق 1/445.

عدد الصفحات ٢٠

‌ 11 مفهوم المال وأنواعه وأهنيته ومشروعية السعي لاكتسايه التنهيد ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﱠ (التوبة : 24.) سادساا: المؤلؤ والمرجاف كىػػك كنػػز مػػف الكنػػكز التػػي يسػػتعمميا الانسػػاف فػػي الزينػػة كىػػي النعمػػة ا لثانيػػة التػػي أشػػار إلييػػا القرءاف في تسخير البحر لو . قػػػػػػػػػػػاؿ تعػػػػػػػػػػػالى: ﱡﭐ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵﲶ ﱠ ‌(سػػػورة النحػػػل : 14) ، "كالحميػػػة- بالكسػػػر- اسػػػـ لمػػػا يتحمػػػى بػػػو النػػػاس، كجمعيػػػا حمػػػى كحمػى- بضػـ الحػاء ككسػرىا - يقػاؿ: تحمػت المػرأة إذا لبسػت الحمػي، أ ي: كمػف فكائػد تسػخير البحػر لكػػـ أنػػػو سػػػبحانو أقػػػدركـ عمػػػى الغػػػكص فيػػػو، لتسػػػتخرجكا منػػػو مػػػا يتحمػػػى بػػػو نسػػػاؤكـ كػػػالمؤلؤ كالمرجػػػاف كمػػػا يشبييما "ق1 . ك ذكرىمػػػا الله عػػػز كجػػػل فػػػي قكلػػػو تعػػػالى ﭐﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱠ (سورة الرحمف : 19-22). "كالمؤلػػؤ الػػدر كالمرجػػاف الخػػرز الأحمػػر كالمرجػػاف ين بػػت فػػي البحػػر كالشػػجر كا ذا كمػػس المرجػػاف عقػػد الزئبق فمنو أبيض كمنو أحمر كمنو أسكد كىك يقكي البصر كحلبً كينشي رطكبة العيف" ق2 . كقيل: "المؤلؤ كِبارم الجكىر، كالمرجاف: صغاره. قالو عمي، كابف عباس، كالضحاؾ رَضِيَ اللّكم عَن يـ " ق3 رابعاامشروعية السعي لكسب الماؿ في القرءاف لػػاؿ تعػػالى: ﭐﱡﭐﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫﱠ (الأعػػراؼ: 10 ،قػػاؿ القرطبػػي رحمػػو الله : "أي جعمناىػػا لكػػـ قػػراراً كميػػاداً ، كىيأنػػا لكػػـ فييػػا أسػػباب المعيشة، كالمعايش جمع معيشة ، أي ما يتعيش بو مف المطعـ كالمشرب كما تككف بو الحياة "ق4 . فػػػا﵀ عػػػز كجػػػل قػػػدر لمنػػػاس الأرزاؽ كجعػػػل فػػػي الأرض المعػػػايش، كالمطمػػػكب مػػػف المسػػػمـ بعػػػد ذلػػػؾ أف يتحرؾ كيمشي في الأرض، ليناؿ رزقو الذي قدره الله لو ليعي نفسو كيكفيا عف ذؿ السؤاؿ . (1)الكسيط لمطنطاكي، ق8/118. (2)تفسير ركح البياف، ق 9/241. (3) المباب في عمكـ الكتاب ، ق18/319. (4)الجامع لأحكاـ القرءاف الكريـ، ق 7/167.

عدد الصفحات ٢١

‌ 12 مفهوم المال وأنواعه وأهنيته ومشروعية السعي لاكتسايه التنهيد قػػػاؿ تعػػػالى :ﭐﱡﭐ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟﱠ ﱡ ﱢﱣ ﱠ (الممؾ: 15 )،و لاؿ الله تعالى : ﱡﭐ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱠ (الجمعػػػة:13)،كالمػػػراد ب فضػػػل الله : اكتسػػػاب الماؿ كالرزؽ ق1 . كممػػا قػػرره أ ىػػل العمػػـ أف الحركػػة لكسػػب المػػاؿ كالبحػػث عػػف الػػرزؽ لا ينػػافي التككػػل عمػػى الله ، فالقمػػب متككل عمى الرزاؽ سبحانو كتعالى كالجكارح تتحرؾ كتعمل ، لاؿ النبػي :( لػو أنكػـ تتوكمػوف عمػى الله ح توكمو لرزلكـ كما يرزؽ الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) ق2 ، كأعظػـ النػاس تػككلب عمػى الله ىـ الأنبياء صمكات الله كسلبمو عمييـ، كمع ذلؾ طمبكا الرزؽ، كمشكا في الأسكاؽ، كابتاعكا كاشتركا ، ككانكا أصحاب ميف كحرؼ . لػػػػاؿ سػػػػبحانو ﱡﭐ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼﲽ ﱠ (الفرلاف :20) . قاؿ القرطبي رحمو الله: أي يبتغكف المعايش في الدنيا، ك يتجركف كيحترفكف ق3 ، ثػـ قػاؿ: ك ىػذه الآية أصل في تناكؿ الأسباب كطمب المعاش بالتجارة كالصناعة كغير ذلػؾ ، كقػد أخبػر الله تعػالى فػي كتابو عف أصفيائو كرسمو كأنبيائو أخػذىـ بالأسػباب كالاحتػراؼ فقػاؿ كقكلػو الحػق : ﭐﭐﭐﱡﭐ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﱠ [80]. ولػػاؿ عميػػو الصػػلاة والسػػلاـ : "جعػػل رزلػػي تحػػت ظػػل رمحػػي ولػػاؿ تعػػالى : ﱡﭐ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﱠ [69] ككػاف الصػحابة رضػي الله عػنيـ يتجػركف كيحترفػكف كفػي أمػكاليـ يعممكف ، فالقكؿ بالأسباب كالكسائط سنة الله كسنة رسكلو ، كىك الحق المبيف ، كالطريق المستقيـ الذي انعقد عميو إجماع المسمميف ؛ كا لا فما معنى قكلو الحػق : ﱡﭐ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭﭐﱠ [60] ، ك قاؿ لكميمو مكسىﱡﭐﱖ ﱗ ﱘﭐﱠﭐ [63 ] (1) التحرير كالتنكير، ق 28/277. (2)ركاهابػػػف ماجػػػػة ، كتػػػػاب الزىػػػػد ، بػػػػاب التككػػػل ، 4/573، ح2344، كصػػػػححو الألبػػػػاني فػػػػي صػػػػحيح الجػػػػامع ح 5254. (3) أنظر : الجامع لأحكاـ القرءاف الكريـ، 13/15 .

عدد الصفحات ٢٢

‌ 13 مفهوم المال وأنواعه وأهنيته ومشروعية السعي لاكتسايه التنهيد كقػػد كػػاف قػػادرا عمػػى فمػػق البحػػر دكف ضػػرب عصػػا، ككػػذلؾ مػػريـ عمييػػا السػػلبـ ﱡﭐ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﱠ [25] كقد كاف قادراً عمى سقكط الرطب دكف ىز كلا تعب ق1 . وعند لولو تعالىﱡﭐ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱠﭐﭐﭐﭐﭐﭐ[2] ،قػاؿ ابػف كثيػر في تفسيره ، " ككاف زكريػا نبيػاً عظيمػاً مػف أنبيػاء بنػي إسػرائيل، كفػي صػحيح البخػاري أنػو كػاف نجػاراً " (2) ، قاؿ الشيخ الراجحي معمقاً : "أي: كاف يأكل مف عمل يديو في النجارة، كىذا يدؿ عمػ ى أف العمػل كالصناعة ليست عيباً، كا نما ىي الشرؼ، فككف الإنساف يأكل مف صنعة يده لػيس عيبػاً، بػل العيػب أف يكػػكف الإنسػػاف عالػػة يتكفػػي النػػاس كىػػك يسػػتطيع العمػػل، كليػػذا قػػاؿ النبػػي صلى الله عليه وسلم فػػي الحػػديث الصػػحيح: (اليد العميا خير مف اليد السفمى، وابدأ بمف تعوؿ) (3)، كاليد العميا اليد المنفقػة، كاليػد السػفمى ىػي اليػد الآخذة، كلا تكػكف يػد الإنسػاف ىػي اليػد العميػا إلا إذا اشػتغل فيبيػع كيشػتري كيحػرث كيػزرع، كتكػكف بيػده صػػػنعة كالنجػػػار أك الحػػػداد أك البنػػػاء أك السػػػباؾ أك الكيربػػػائي أكالمػػػبمط فكػػػل ىػػػذه أعمػػػاؿ يتكسػػػب بيػػػا الإنساف كيستغني بيا عف الناس. كليذا كاف الأنبياء في أيدييـ صنعة عمل، قاؿ عميو الصلبة كالسػلبـ: ( مػا مػف نبػي إل ورعػى الغػنـ، لالوا: وأنت؟ لاؿ: نعـ، كنت أرعاىا عمى لراريط لأىل مكة ) (4) ، ككاف العمماء كالمحػدثكف كغيػرىـ فػي أيدييـ صناعات فينسبكف إلى صناعاتيـ منيا البزاز كالصباغ كالجصاص" ق5 . لا يظنفك ظاف أف سعي الرجل عمى نفسو ك أىمو ليس بالعمل العظيـ، فقد قرف الله عز كجل بػيف الجيػػػاد فػػػي سػػػبيل الله كبػػػيف الضػػػرب فػػػي الأرض ابتغػػػاء كسػػػب المػػػاؿ كالػػػرزؽ الحػػػلبؿ، لػػػاؿ تعػػػالى : ﱡ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵﭐﱠ (المزمل: 20.) (1) نفس المرجع ، كلكف لـ أجد الحديث في صحيح البخاري ، كا نما أخرجو مسمـ ، كتاب الفضائل ، باب فضل زكريا، ق4/1847 ، ح2379. (2) تفسير القرءاف العظيـ 5/211. (3) سنف النسائي ،كتاب الزكاة ، باب اليد السفمى 5/53، ح2324 ، كحسنو الألباني في صحيح النسائي ح3231. (4) صحيح البخاري ، كتاب الإجارة، باب رعي الغنـ عمى قراريط ق 2/789 ، ح2262 (5)شرح تفسير بف كثير لمراجحي، ق 67/3.

عدد الصفحات ٢٣

‌ 14 مفهوم المال وأنواعه وأهنيته ومشروعية السعي لاكتسايه التنهيد قاؿ السمرقندي في بحػر العمػكـ: ﭐﭐﱡ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬﭐﭐﭐﭐﱠ " يعنػي يسػافركف فػي الأرض ﱡ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱠ يعني في طمب المعيشة يطمبكف الرزؽ مف الله تعالى ﱡ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵﭐﱠ يعني يجاىدكف في طاعة الله كفي الآية دليل أف الكسب الحلبؿ بمنزلة الجياد لأنو جمعو مع الجياد في سبيل الله " ق1 . كعف كعب بف عجرة لاؿ ( مر عمى النبي صمى الله عميو و سػمـ فػرأأ أصػحاب النبػي صػمى الله عميو و سمـ مف جمده ونشاطو فقالوا : يا رسوؿ الله لو كاف ىذا في سبيل الله ؟ فقػاؿ رسػوؿ الله صمى الله عميو و سمـ :إف كاف خرج يسعى عمى ولده صغارا فيو في سبيل الله وا ف كاف خرج يسػعى عمى أبويف شيخيف كبيريف فيو في سبيل الله وا ف كاف خرج يسعى عمى نفسو يعفيػا فيػو فػي سػبيل الله وا ف كاف خرج يسعى رياء ومفاخرة فيو في سبيل الشيطاف )ق2 . لمتولكف ىذه المس لة ل بد فييا مف ليد كىك أف لا يككف السعي لكسب الماؿ كالجد في طمب الرزؽ أكبر ىـ الإنساف ، فلب يفكر إلا في الماؿ ككيفية جمعو ، فيضيع أكامر الله كفرائضو كصػمكاتو ، كينسػى ذكػر الله تعػالى ، بػل كيكػكف المػاؿ أعظـ محبكب في قمبو ، فيصبح عبداً لمماؿ ، كينسى حػق الكبيػر المتعػاؿ ، ثػـ يحػتج بعػد ذلػؾ بػأف العمل عبادة ، كأف العمل جياد في سػبيل الله ، فممثػل ىػؤلاء يقػاؿ إف الله عػز كجػل قػد نيػي عػف البيػع كالشػػػػراء فػػػػي كقػػػػت صػػػػلبة الجمعػػػػة: ﭐﱡﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱠ ﱠ (الجمعة: 9) ،فكقت صلبة الجمعة حق ﵀ عػػز كجػػل ، يحػػرـ بػػو الانشػػغاؿ بػػو عػػف غيػػره ، كقػػد حػػذر سػػبحانو كتعػػالى المػػؤمنيف مػػف الانشػػغاؿ بالمػػػػاؿ كالأكلاد عمػػػػى حسػػػػاب الػػػػذكر كالصػػػػمكات كالطاعػػػػات ، لػػػػاؿ تعػػػػالى:ﭐﱡﭐ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞﭐﱠ (المنافقوف :9). لػػاؿ الشػػيس السػػعدي" يػػأمر تعػػالى عبػػاده المػػؤمنيف بالإكثػػار مػػف ذكػػره، فػػإف فػػي ذلػػؾ الػػر بح كالفػػلبح، كالخيػػرات الكثيػػرة، كينيػػاىـ أف تشػػغميـ أمػػكاليـ كأكلادىػػـ عػػف ذكػػره، فيقػػدمكنيا عمػػى محبػػة الله، (1) بحر العمكـ لمسمرقندي، ق 3/490. (2) المعجـ الكبير لمطبرانيق 9/129 ، ح282 ، كصححو الألباني في صحيح الجامع ، ح1428.

عدد الصفحات ٢٤

‌ 15 مفهوم المال وأنواعه وأهنيته ومشروعية السعي لاكتسايه التنهيد كفػػي ذلػػؾ الخسػػارة العظيمػػة، كليػػذا قػػاؿ تعػػالى: ﱡ ﲙ ﲚ ﲛﭐﱠ ، أي: يميػػو مالػػو ككلػػده، عػػف ذكر الله ﱡ ﲜ ﲝ ﲞﭐﱠ لمسػعادة الأبديػة، كالنعػيـ المقػيـ، لأنيػـ آثػركا مػا يفنػى عمػى مػا يبقى" ق1 . فمتحذر كلتنتبو أييا المسمـ " فكل ما شغمَؾَ عفِ اللهِ مف ماؿَ أك كلدَ فيػك عميػؾ شػؤـ " ق2 ،كقػد قػاؿ جػل شأنو : ﱡﭐ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﱠ (التغابف: 15.) ﱡ ﲐﭐﱠ " أي : بلبء كمحنة لأنيـ يكقعكف في الإثـ كالعقكبة كلا بلبء أعظـ منيما ﱡ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﱠ أي في الآخرة كذلؾ أعظـ مف م نفعتكـ بأمكالكـ كأكلادكـ "ق3 . كالله عػػز كجػػل أثنػػى عمػػى أصػػحاب نبينػػا الكػػريـ صلى الله عليه وسلم كجعميػػـ قػػدكة لنػػا لنقتػػدي بيػػـ فػػي تقػػديميـ لرضا الله عمى العمل لمدنيا ف لب تشغميـ دنيػاىـ عػف أخػراىـ ، لػاؿ سػبحانو :ﭐﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱠ (النػػػػػور: 37) ،أَي : " يقػػػػػدمكف طاعتػػػػػو كمػػػػػراده كمحبتو عمى مرادىـ كمحبتيـ. ك عف ابػف مسػعكد أنػو رأى قكمػا مػف أىػل السػكؽ، حيػث نػكدي بالصػلبة، تركػػكا بياعػػاتيـ كنيضػػكا إلػػى الصػػلبة، فقػػاؿ عبػػد الله: ىػػؤلاء مػػف الػػذيف ذكػػر الله فػػي كتابػػو: { تميييـ تجارة ول بيع عف ذكر " ق4 . (1)تيسير الكريـ المناف في تفسير كلبـ الرحمف ، ق 1/865. (2)تفسير ابف رجب الحنبمي، ق 2/275. (3) تفسير الإماـ النسفي، ق3/494. (4)تفسير القرءاف العظيـ لابف كثير، ق 8/68.

عدد الصفحات ٢٥

‌ 16 الفصل الأول أنواع كسب المال المشروع وفيه حلاحت يباحج: انًبحج الأول كضب انًال يٍ خلال انجهاد. انًبحج انخاَي كضب انًال يٍ خلال انًهٍ انًشروعت انًبحج انخانج كضب انًال بانىصائم انًشروعت

عدد الصفحات ٢٦

‌ 17 المبحث الأول الكسب المشروع من خلال الجهاد وفيه حلاحت يطانب:  انًطهب الأول: انغُيًت  انًطهب انخاَي: انفيء.  انًطهب انخانجانُفم.

عدد الصفحات ٢٧

‌ 18 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل المطمب الأوؿ الغنيمة الغنيمة لغة :‌غنمت الشيء أي فزت بو كتغنمتو كاغتنمتو - انتيزت غنمو (1) . الغنيمة اصطلاحا"ىي ما انتزعو المسممكف مف أمكاؿ الكفار بالغمبة كالقير" ق2 . كقػػد حصػػل المسػػممكف عمييػػا فػػي أكثػػر غػػزكاتيـ ، فػػي بػػدر كفػػي خيبػػر كفػػي حنػػيف، كفػػي غيػػر ذلػػؾ مػػف الغػػزكات ، كقػػد كانػػت الغنػػائـ محرمػػة عمػػى الأمػػـ السػػابقة ، كلػػـ تحػػل الغنػػائـ إلا ليػػذه الأمػػة ، فعػػف أبػػي ىريرة رضي الله عنو قاؿ: قاؿ رسػكؿ الله صلى الله عليه وسلم : ( أحل الله لنا الغنائـ ، رأي ضعفنا وعجزنا ف حميػا لنػا ق3 ، فيػي مزيػة خاصػة ليػذه الأمػػة كلنبييػا المصػطفي صلى الله عليه وسلم حيػث قػػاؿ (أعطيػت خمسػا لػػـ يعطيػف أحػػد لبمي، كاف كل نبي يبعث إلى لومػو خاصػة ، وبعثػت إلػى كػل أحمػر وأسػود ، وأحمػت لػي الغنػائـ ولػـ تحل لأحد لبمي ق4 . ك كانػت الغنػائـ تجمػع فػي مكػاف كاحػد فتنػزؿ نػار مػف السػماء فتأكميػا ، فعػف أبػي ىريرة أف رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ قاؿ " لـ تحل الغنػائـ لقػوـ سػود الػرؤوس مػف لػبمكـ ، كانػت تجمع فتنزؿ نار مف السماء فت كميا " ق5 . كبعػػد انتصػػار بػػدر كقعػػت الغنػػائـ تحػػت أيػػدي المسػػمميف ، ككقػػع خػػلبؼ بيػػنيـ فػػي كيفيػػة تقسػػيميا ، إذ كانػػػت ىػػػذه أكؿ غػػػػزكة ككانػػػت أكؿ مػػػػرة يغنمػػػكا فييػػػا ، فػػػػأنزؿ الله عػػػز كجػػػػل: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱠ الأنفاؿ: 1 . سئل عبادة بف الصامت رضي الله عنو عف الأنفاؿ فقاؿ :" فينا أصحاب بدر نزلت حيف اختمفنا في النفل فانتزعو الله مف أيدينا فقسمو رسوؿ الله بيف المسمميف عف بواء يقوؿ عف سواء "(6) . (1) أنظرالمخصص لابف سيده ، كتاب النخل،ق 3/446 . (2) تفسير أضكاء البياف، ق2/54 . (3)أخرجو البخاري في صحيحو ، كتاب الجياد ، باب قكؿ النبي احمت لي الغنائـ، ق4/86 ، ح3124 ، كمسمـ باب تحميل الغنائـ ليذه الأمة خاصة ، ق3/1366 ، ح1747 . (4)صحيح مسمـ ، كتاب الصلبة ، باب مكاضع الصلبة ق1/370 ،ح521 . (5) سنف النسائي ، كتاب قسـ الفيء ، باب بياف مصرؼ الغنيمة ،ق 10/110 ، ح1125 ، كصححو الباني . (6)أخرجو الإماـ أحمد في مسنده ، ق 5/322 ، ح23127، كصححو شعيب الأرنؤكط

عدد الصفحات ٢٨

‌ 19 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل كالمعنػػى: " يسػػألكنؾ أييػػا الرسػػكؿ عػػف الأنفػػاؿ لمػػف ىػػي؟ ألشػػباف أـ لممشػػيخة ؟ أـ لمميػػاجريف أـ للؤنصار قػل الأنفػاؿ ﵀ كالرسػكؿ أي: قػل ليػـ: الأنفػاؿ ﵀ يحكػـ فييػا بحكمػو، كلمرسػكؿ يقسػميا بحسػب حكـ الله تعالى، كقد قسميا صلى الله عليه وسلم بالسكاء" ق1 . كالمقصكد بالأنفاؿ في ىذا المكضع عمكـ الغنػائـ ، ركى الطبػري بسػنده عػف ابػف عبػاس رضػي الله عنو يسألكنؾ عف الأنفاؿ ، قاؿ : الأنفاؿ الغنائـ، ق2 . عمى أف ليذا المصطمح معنى خاص يأتي بيانو في المطمب الثاني ، كىك مف جممة ما يكسبو المسمـ مف ماؿ أيضا في باب الجياد. فكانت ىذه آية الأنفاؿ أكؿ آية تنزؿ بشأف الغنائـ ، ثـ نزؿ بعد ذلػؾ لولو ﭐﭨﭐﱡﭐ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱠ الأنفاؿ: 41 . "كقد قاؿ بعض العمماء أف ىذه الآية نسخت الآية الأكلػى، كقػاؿ بعضػيـ لػـ تنسػخيا كلكػف بينػت مػػا جػػاء فييػػا مػػف إجمػػاؿ كىػػذا ىػػك الصػػػحيح ، قػػاؿ ابػػف كثيػػر : كالصػػكاب أنيػػا مجممػػة محكمػػة بي نػػػت مصارفيا في آية الخمس "ق3 . أمػػػػا الآيػػػػة الثالثػػػػة فػػػػي الغنيمػػػػة ىػػػػيلولػػػػو ﭐﭨﭐﱡﭐ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐﳑ ﳒ ﳓﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﱠ الأنفاؿ: 69 . ‌ كظاىر الآية يقتضي أف تككف الغنيمة كميا ممكا لمغانميف فقط ، كأف يككنكا مشتركيف فييا عمى السكاء. إلا أف قكلو تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ‌الأنفاؿ: 41 ،‌المتقدـ بػي ف كجػكب إخراج الخمس منو كصرفو إلى مصارفو المذككرة ، "كفي الآية أيضا إباحة الغنػائـ التػي كانػت محظػكرة قبل ذلؾ "ق4 . (1) تفسير المنار، ق9/489. (2)أنظر : تفسير الطبري، ق13/361. (3) تفسير آيات الأحكاـ لمصابكني، ق1/267. (4)تفسير المنير لمزحيمي، ق 10/70.

عدد الصفحات ٢٩

‌ 21 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل ك كرد ذكػػر الغن يمػػة أيضػػا فػػي ثلبثػػة آيػػات أخػػرى مػػف سػػكرة الفػػتح ، اثنتػػاف منيمػػا تتحػػدثاف عػػف غنائـ خيبر ، كالأخيرة تتحدث عف كعد الله لعباده المؤمنيف بمغانـ كثيرة يأخذكنيا إلى يكـ القيامة. ﭧ ﭨ ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﭼ الفت : 15 ، أي : سػيقكؿ المخمفػػكف عنػػد انطلبقكػـ إلػػى مغػػانـ خيبػػر: ذركنػا نتػػبعكـ إلػػى خيبػر، كنشػػيد معكػػـ قتػػاؿ أىميا ، يريدكف أف يبدلكا كلبـ الله الذي كعد بو أىل الحديبية بأف يخصيـ بغنائـ خيبر كلا يشاركيـ فييا أحد ق1 . ولولو سبحانو ﭽ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ الفت : 19 أيضاً "ىي غنائـ خيبر، ككاف تكزيع الغنائـ تعكيضا ليـ عما تأممكه مف غنائـ أىل مكة، كمخصصا بأىل بيعة الرضكاف "ق2 . كأمػػػػػالولػػػػػو سػػػػػبحانو: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﭼ الفت : 20 . فيػػذه المغػػانـ المكعػػكد بيػػا ىػػي التػػي كانػػت بعػػد ىػػذه قخيبػػر ، كتكػػكف إلػػى يػػكـ القيامػػة، قالػػو ابػػف عبػػاس كجميكر المفسريف، كلقد اتسع نطاؽ الإسلبـ، كفتح المسممكف فتكحا لا تحصػى، كغنمػكا مغػانـ لا تعػد، كذلؾ في شرؽ البلبد كغربيا، حتى في بلبد اليند كالسكداف ق3 . كقكلػػػػػػػػو تعػػػػػػػػالى ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﭼ النسػػاء: 94 ، فيػػو تحػػذير لممسػػمـ مػػف التسػػاىل فػػي سػػفؾ الػػدـ الحػػراـ كقتػػل معصػػكـ الػػدـ ابتغػػاء الغنيمػػة كطمعػػا فػػي كسػػب المػػاؿ، كليػػذه الآيػػة سبب نػزكؿ فعف ابف عباس رضي الله عنيما أنو مرّ جل مف بني سميـ بنفر مػف أصػحاب رسػوؿ الله وىػو يسػوؽ غنماػػا لػو فسػػمـ عمػييـ فقػػالوا مػا سػمّـ عمينػػا إل ليتعػوّذ منػػا فعمػدوا إليػػو فقتمػوه وأتػػوا بغنمو النبي ، فنزلت الآية (4). (1)انظر: تفسير البحر المديد، ق5/392. (2)تفسير المنير الزحيمي، ق 26/165. (3) انظر: البحر المحيط، ق9/493 . (4) مسند الإماـ أحمد ، ق1/229 ، ح2023. كحسنو الشيخ الألباني في التعميقات الحساف ح4732.

عدد الصفحات ٣٠

‌ 21 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل كاعمـ أنو يدخل في الغنيمة الأمكاؿ التي يدفعيا أسرى الكفار لتخميص أنفسيـ ، أك يػدفعيا عػنيـ أىميـ كأقربائيـ ، فيذا الماؿ يعامل معاممة الغنيمة كيقسـ تقسيميا. " فقكلػػػو تعػػػالى: ﭽ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﭼ الأنفػػػاؿ: 69 ، نص عمى إباحة الماؿ الذي أخذ مف الأسرى، ك إلحاؽ لو بالغنيمة التي كاف تقد ـ تحمييا " ق1 . قاؿ الشافعي رحمو : " كيدخل فػي الغنيمػة كػل مػا حصػل عميػو المسػممكف مػف الكفػار، نتيجػة قيرىـ كالانتصار عمييـ مف أمكاؿ منقكلة أك أسمحة أك أراض، أك فداء للؤسرى "ق2 . كمػػػاؿ الفػػػداء قػػػد اكتسػػػبو المسػػػممكف كغنمػػػكه مػػػف الكفػػػار بعػػػد غػػػزكة بػػػدر ، حيػػػث كقػػػع فػػػي أيػػػدي المسمميف سبعكف رجلب مف المشركيف أسػارى ، كقػد استشػار النبػي صلى الله عليه وسلم أصػحابو فػي شػأنيـ كعمػى رأسػيـ أبي بكر كعمر. فعف ابف عباس رضي الله عنو قاؿ ، قاؿ رسكؿ الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر كعمر: " ما تػروف فػي ىػؤلء الأسارأ؟»فقاؿ أبو بكر: يا نبي الله، ىـ بنو العـ والعشيرة، أرأ أف ت خذ منيـ فدية فتكػوف لنػا لػوة عمى الكفار، فعسى الله أف ييدييـ للإسلاـ، فقاؿ رسوؿ الله : «ما ترأ يا ابف الخطػاب؟»لمػت: ل والله يا رسوؿ الله، ما أرأ الذي رأي أبو بكر، ولكني أرأ أف تمكنا فنضرب أعناليـ، فتمكف عميا مف عقيػػػل فيضػػػرب عنقػػػو، وتمكنػػػي مػػػف فػػػلاف نسػػػيبا لعمػػػر، ف ضػػػرب عنقػػػو، فػػػ ف ىػػػؤل ء أئمػػػة الكفػػػر وصناديدىا، فيوي رسوؿ الله ما لاؿ أبو بكر" ق3 . كقد كاف فداء الأسير يكميا أربعيف أكقية ذىبػا، كجعػل عمػى العبػاس مائػة أكقيػة لأنػو كػاف مكسػراً كعمى عقيل ثمانيف، فقاؿ لو العباس: ألقرابة صػنعت ىػذا؟ قػاؿ: فػأنزؿ الله تعػالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭼ الأنفػػاؿ: 70 ،‌فقػػاؿ العبػػاس بعػػد إسػػلبمو : كددت لػػك كػػاف أخػػذ منػػي أضػػعافيا، لقكلػػو تعػػالى: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ ق4 . (1)الجكاىر الحساف لمثعالبي، ق4/476. (2)كتاب الأـ لمشافعي، ق8/249. (3)أخرجو مسمـ ، كتاب الجياد ، باب الامداد بالملبئكة في غزكة بدر، ق 3/1383 ، ح1763. (4)انظر: الدر المنثكر في التفسير بالمأثكر، ق4/112.

عدد الصفحات ٣١

‌ 22 أنواع كسب المال المشروع الفصل الأو ل "كركايات السيرة كالمفسريف متفقة عمى أف معظـ الأسرى قد افتداىـ أىميـ كاستردكىـ" ق1 . ويتقرر مما سب عدة أمور وىي : أولا : حمية الغنائـ كمشركعية كسػب أمػكاؿ الكفػار بعػد قتػاليـ كجيػادىـ ، بػل مػف أفضػل الكسػب الغنيمة ، فقد كانت رزؽ رسكؿ الله صلى الله عليه وسلم . قاؿ ابف القيـ رحمو الله : أحل الكسب ىك ما جعل منو رزؽ رسػكؿ الله صلى الله عليه وسلم كىػك كسػب الغػانميف كمػا أبػيح ليػـ عمػػى لسػاف الشػارع، كىػذا الكسػػب قػد جػاء فػػي القػرءاف مدحػو أكثػر مػػف غيػره، كأثنػي عمػػى أىمو ما لـ يثف عمػى غيػرىـ؛ كاختػاره الله لخيػر خمقػو، كخػاتـ أنبيائػو كرسػمو حيػث يقػكؿ: «وجعػل رزلػي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار عمى مف خػالف أمػري » ق2 ، كىػك الػرزؽ المػأخكذ بعػزة كشػرؼ ك قير لأعداء الله، فلب يقاكمو كسب غيره ق3 . ثانياا: أف الغنائـ جاء تحميميا ابتػداء دكف بيػاف كاضػح لتقسػيميا كمػا فػي أكؿ سػكرة الانفػاؿ ، كقػد قسػػميا رسػػكؿ الله صلى الله عليه وسلم يكميػػا عمػػى المقػػاتميف فقػػط كبالسػػكاء، ثػػـ بعػػد ذلػػؾ نػػزؿ قكلػػو تعػػالى : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ الأنفػػاؿ: 41 ، فصػػارت تقسػػـ الغنػػائـ خمسػػة أخمػػاس ، كيجعػػل الخمػػس ﵀ كالرسػػكؿ كلقرابػػة رسكؿ الله كاليتامى كالمساكيف كابف السبيل. كأما الأربعة أخماس الأخرى فإنيا تقسـ عمى المقاتميف فيعطى لمفػارس ثلبثػة أسػيـ كلمراجػل سػيـ كاحػد. كما حديث ابف عمر رضي الله عنو أف رسكؿ الله صلى الله عليه وسلم : أسيـ لمرجل وفرسو ثلاثة أسيـ ، لمرجل سيـ ولمفرس سيماف (4 . ثالثاا: بقاء الغنائـ حلبلا إلى يكـ القيامة ، لا ينسخ ىذا الحكـ ناسػخ لقولػو ﭐﭨﭐﱡﭐ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﱠ الفت : 20 ، أي إلى يكـ القيامة. (1)التفسير الحديث، ق7/95. (2)مسند أحمد ،2/92، ح5667، كصححو الألباني في الإركاء، ح1269. (3)انظر: زاد المعاد في ىدي خير العباد ، ق 5/703 . (4) البييقي في السنف الصغرى ، كتاب الجياد ، باب سيـ الفارس كالراجل ، ق 8/3 ، ح3633، كصححو الألباني في إركاء الغميل ح1226.

عدد الصفحات ٣٢