المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كيف تنصر نبيك

ندا أبو أحمد

صفحة ٢ من ٣

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٧١ واﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﺗداﻓﻊ ﻋن اﻟرﺳول  ﻓﻛﻣﺎ أن اﷲ ﯾﻛﻸ ﻧﺑﯾﻪ وﯾﺣﻔظﻪ، وﯾﻌﺻﻣﻪ ﻣن اﺳﺗﻬزاء اﻟﻣﺳﺗﻬزﺋﯾن ، وﯾﻧﺗﻘم ﻣﻧﻬم أﺷد اﻧﺗﻘﺎم؛ ﻓﻛذﻟك اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﺗداﻓﻊ ﻋن اﻟﻧﺑﻲ  وﺗﻧﺎل ﻣﻣﱠن اﺳﺗﻬزأ ﺑﺎﻟرﺳول . روى اﻟﺑزار واﻟطﺑراﻧﻲ ﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس ﱠ– رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ – ﻗﺎل: "ﻣر اﻟﻧﺑﻲ ﱠ ﻋﻠﻰ ﻧﺎس ﺑﻣﻛﺔ ﻓﺟﻌﻠوا ﯾﻐﻣزون ﻓﻲ ﻗﻔﺎﻩ، وﯾﻘوﻟون: ﻫذا اﻟذي ﯾزﻋم أﻧﻪ ﻧﺑﻲ ، وﻣﻌﻪ ﺟﺑرﯾل ﻓﻐﻣز ﺟﺑرﯾل ﺑﺈﺻﺑﻌﻪ؛ ﻓوﻗﻊ ﻣﺛل اﻟظﻔر ﻓﻲ أﺟﺳﺎدﻫم ﻓﺻﺎرت ﻗروﺣﺎ ﺣﺗﻰ ﻧﺗﻧواً؛ ﻓﻠم ﯾﺳﺗطﻊ أﺣد أن ﯾدﻧو ﻣﻧﻬم؛ ﻓﺄﻧزل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }إﻧﺎ ﻛﻔﯾﻧﺎك اﻟﻣﺳﺗﮭزﺋِﯾنَ ُِْْْ ﱠَََ َْ َِ {] اﻟﺣﺟر: ٥٩[ وﻓﻲ رواﯾﺔ ﻋﻧد اﻟﺑزار : " ﻓﻣﺎﺗوا ﻋﻠﻰ اﻟﻔور". وﻓﻲ رواﯾﺔ أﺧرى ﻟﻪ ﻋن أﻧس : "ﻓﻐﻣزﻫم ﺟﺑرﯾل ﻓوﻗﻊ ﻓ ﻲ أﺟﺳﺎدﻫم ﻛﻬﯾﺋﺔ اﻟطﻌﻧﻪ ﻓﻣﺎﺗوا" وﺻدق اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﯾث ﻗﺎل: }وﻟﻘدِ اﺳﺗﮭزىء ﺑرﺳل ﻣن ﻗﺑﻠِك ﻓﺣﺎق ﺑﺎﻟذِﯾنَ ﺳﺧِروا ﻣِﻧﮭم ﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ْْ َُُْ ََُُْْﱢََُُْﱠ َﱠ ِِ ََ َََ ٍِ ﺑﮫِ ﯾﺳﺗﮭزؤونَ ُِ َْْ َِ { ]اﻷﻧﻌﺎم: ٠١[ وﻗﺎل: }وﻟﻘدْ ﻛذﺑت رﺳل ﻣن ﻗﺑﻠِك ﻓﺻﺑروا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛذﺑوا وأوذوا ﺣﺗﻰ أﺗﺎھُم ﻧﺻرﻧﺎ وﻻ َََُُﱢَََََََُُُْْ ُُﱠَََ ٌْ َُ ْْْ َﱢََﱢُ ََ َْ ﻣﺑدﱢل ﻟِﻛﻠِﻣﺎتِ ﷲ وﻟﻘدْ ﺟﺎءك ﻣِن ﻧﺑﺈ اﻟﻣرﺳﻠِﯾنَ ََََََُُْ َْ َِﱠ َِ َّ { ]اﻷﻧﻌﺎم: ٤٣[ وﻗﺎل ﺗﺑﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ: } إﻧﺎ ﻛﻔﯾﻧﺎك اﻟﻣﺳﺗﮭزﺋِﯾنَ ُِْْْ ﱠَََ َْ َِ { ]اﻟﺣﺟر: ٥٩[

عدد الصفحات ١٨

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٨١ - وروى أﺑو ﻧﻌﯾم واﻟﺑﯾﻬﻘﻲ وﺻﺣﺣﻪ اﻟﺿﯾﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﺧﺗﺎرة ﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس ﱢ– رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ – ﻗﺎل: "اﻟﻣﺳﺗﻬزﺋون ﻫم: اﻟوﻟﯾد ﺑن اﻟﻣﻐﯾرة ُ، واﻷَ ﺳْود ﺑن ﻋﺑد ﯾﻐوث، واﻷﺳود ﺑن اﻟﻣطﻠبُ، واﻟﺣﺎرث ﺑن ﻗﯾس اﻟﺳﻬﻣﻲ، ﻓﻠﻣﺎ أﻛﺛروا ﺑرﺳول اﷲ  اﻻﺳﺗﻬزاء ؛ أﺗﺎﻩ ﺟﺑرﯾل ﻓﺷﻛﻰ إﻟﯾﻪ ﻓﺄراﻩ اﻟوﻟﯾد، ﻓﺄوﻣﺄ ﺟﺑرﯾل إﻟﻰ أﻛﺣﻠﻪ، ﻗﺎل: ﻣﺎ ﺻﻧﻌت؟ ﻗﺎل: ﻛﻔﯾﺗﻪ ﺛم أراﻩ اﻷﺳود ﺑن اﻟﻣطﻠب ﻓﺄوﻣﺄ إﻟﻰ ﻋﯾﻧﯾﻪ، ﻓﻘﺎل: ﻣﺎ ﺻﻧﻌت؟، ﻗﺎل: ﻛﻔﯾﺗﻪََ ، ﺛم أراﻩ اﻷﺳود ﺑن ﻋﺑد ﯾﻐوث ، ﻓﺄوﻣﺄ إﻟﻰ رأﺳﻪ ، ﻓﻘﺎل: ﻣﺎ ﺻﻧﻌت؟، ﻗﺎل: ﻛﻔﯾﺗﻪ: ﻓﺄﻣﺎ اﻟوﻟﯾد ﻓﻣر ﺑﻪ رﺟل ﻣن ﺧزاﻋﺔ ُﱠ ، وﻫو ﯾرﯾش ﻧﺑﻼ ً ﻟﻪ، ﻓﺄﺻﺎب أﻛﺣﻠﻪ؛ ﻓﻘطﻌﻬﺎ، وأﻣﺎ اﻷﺳود ﺑن اﻟﻣطﻠب ﻓﻧزل ﺗﺣت ﺳﻣرة ، ﻓﺟﻌل ﯾﻘول: ﯾﺎ ﺑﻧﻲ أﻻ ﺗدﻓﻌون ﻋﻧﻲ؟ ﻓﺟﻌﻠوا ﯾﻘوﻟون: ﻣﺎ ﻧرى ﺷﯾﺋﺎ ً، وﻫو ﯾﻘول: ﻗد ﻫﻠﻛت ﻫﺎﻫو ذا أطﻌن ﺑﺎﻟﺷوك ﻓﻲ ﻋﯾﻧﻲ، ﻓﻠم ﯾزل ﻛذﻟك ﺣﺗﻰ ﻋﻣﯾت ﻋﯾﻧﺎﻩ، وأﻣﺎ اﻷﺳود ﺑن ﻋﺑد ﯾﻐوث ﻓﺧرج ﻓﻲ رأﺳﻪ ﻗروح ٌ؛ ﻓﻣﺎت ﻣﻧﻬﺎ، وأﻣﺎ اﻟﺣﺎرث ﻓﺄﺧذﻩ اﻟﻣﺎء اﻷﺻﻔر ﻓﻲ ﺑطﻧﻪ ﺣﺗﻰ ﺧرج ﻣن ﻓ ِﯾﻪِ ﻓﻣﺎت ﻣﻧﻬﺎ ، أﻣﺎ اﻟﻌﺎص ﻓرﻛب إﻟﻰ اﻟطﺎﺋف ﻋﻠﻰ ﺣﻣﺎر ﻓرﺑض ﻋﻠﻰ ﺷﺑرﻗﺔ ِ، ﻓدﺧل ﻓﻲ أﺧﻣص ﻗدﻣﻪ ﺷوﻛﺔ؛ ﻓﻘﺗﻠﺗﻪ ". - وروى أﺑو اﻟﺷﯾﺦ واﺑن ﻣردوﯾﻪ واﻟﺑﯾﻬﻘﻲ ﻋن ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن ﺑن أﺑﻲ ﺑﻛر – رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ – ﻗﺎل: " ﻛﺎن رﺟل ﯾﺟﻠس إﻟﻰ اﻟﻧﺑﻲ  ﻓﺈذا ﺗﻛﻠم اﻟﻧﺑﻲ ﺑﺷﻲء اﺧﺗﻠﺞ ﺑوﺟﻬﻪ، ﻓﻘﺎل ﻟﻪ اﻟﻧﺑﻲ : ﻛن ﻛذﻟك، ﻓﻠم ﯾزل ﯾﺧﺗﻠﺞ ﺣﺗﻰ ﻣﺎت ". - وﻫﻛذا اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﺗداﻓﻊ ﻋن اﻟﺣﺑﯾب ﺣﺑﯾب رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن وﻗد ﻣر ﻣﻌﻧﺎ أن ﻣﻠك اﻟﺟﺑﺎل ﯾﻧزل ﺑﺄﻣر ﻣن ﱠ رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن ﻟﯾﺄﻣرﻩ اﻟﻧﺑﻲ  ﺑﻣﺎ ﺷﺎء وﻛذﻟك ﻣر ﻣﻌﻧﺎ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ اﻟﻣﻠك ﻣﻊ أم ﺟﻣﯾلﱠ.

عدد الصفحات ١٩

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٩١ ﺑل ﻻ ﺗﺗﻌﺟب إذا ﻋﻠﻣت أن اﻟﺣﯾواﻧﺎت ﺗﻐﺎر إذا ﺳبﱠُ اﻟرﺳول، ﺑل وﺗﻧﺗﻘم ﻣﻣﱠن ﯾﻔﻌل ذﻟك: ﻓﻘد ذﻛر "ﺻﺎﺣب اﻟدرر اﻟﻛﺎﻣﻧﺔ" )٣/٢٠٢(: أن ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن ﻛﺑﺎر اﻟﻧﺻﺎرى ذﻫﺑوا ﻟﺣﻔل أﻣﯾر ﻣﻐوﻟﻲ ﻗد ﺗَﻧَﺻﱠر، ﻓﺄﺧذ أﺣد دﻋﺎة اﻟﻧﺻﺎرى ﯾﺳب ﱡ اﻟﻧﺑﻲ  وﻫﻧﺎك ﻛﻠب ﺻﯾد ﻣرﺑوط ٍ؛ ﻓزﻧﺟر اﻟﻛﻠب ﺑﺷدة ووﺛب ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻠﯾﺑﻲ ﻓﺧﻠﺻوﻩ ﻣﻧﻪ ﺑﺻﻌوﺑﺔ ، ﻓﻘﺎل رﺟل ﻣﻧﻬم : ﻫذا ﻟﻛﻼﻣك ﻓﻲ ﻣﺣﻣد، ﻓﻘﺎل اﻟﺻﻠﯾﺑﻲ: ﻛﻼ. ﺑل ﻫذا اﻟﻛﻠب ﻋزﯾز اﻟﻧﻔس رآﻧﻲ أﺷﯾر ، وظن أﻧﻲ أرﯾد أن أﺿرﺑﻪ ، ﺛم ﻋﺎد وﺳبﱠ اﻟﻧﺑﻲ  ﺑوﻗﺎﺣﺔ أﺷد ﻣﻣﱠﺎ ﻛﺎن، ﻋﻧدﻫﺎ ﻗطﻊ اﻟﻛﻠب رﺑﺎطﻪ ووﺛب ﻋﻠﻰ ﻋﻧق اﻟﺻﻠﯾﺑﻲ وﻣﺎت ﻣن ﻓورﻩ ، ﻓﺄﺳﻠم ﻧﺣو ﻣن أرﺑﻌﯾن أﻟﻔ ﺎً ﻣن اﻟﻣﻐول". اﷲ أﻛﺑر. ﻏﺎرت اﻟﻛﻼب وﻏﺿﺑ ت ﻟﺳب اﻟرﺳول  وﻫﻛذا ﻣﺎ ﻋﻠﻣﻧﺎ أﺣد اً اﺳﺗﻬزأ ﺑﺎﻟرﺳول  إﻻ أﻫﻠﻛﻪ اﷲ وﻗﺗﻠﻪ ﺷر ﻗﺗﻠﺔ؛ ﻣﺻداﻗﺎ ﻟﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰً: }إﻧﱠِ ﺎ ﻛﻔﯾﻧﺎك اﻟﻣﺳﺗﮭزﺋِﯾنَ ُِْْْ َََ َْ َ{] اﻟﺣﺟر: ٥٩[، وﻟﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } أﻟﯾس ﷲ ﺑﻛﺎفٍ ﻋﺑدَهََُْْ َِ ُﱠ ََ {]اﻟزﻣر:٦٣[ ﻓﻬﺎ ﻧﺣن ﻧﻧﺗظر أن ﻧﺳﻣﻊ وﻧﺷﺎﻫد ﻣﺎ ﯾﻘر اﷲ ﺑﻪ أﻋﯾﻧﻧﺎ ﻓﻲ ﻛل ﻣن آذى اﻟرﺳول وﺣﺎول اﻟﻧﯾل ﻣﻧﻪ واﻟطﻌن ﻓﯾﻪ. - أﺧرج اﻟﺑﺧﺎري أن اﻟﻧﺑﻲ  ﻗﺎل: ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: "ﻣَن ﻋﺎدى ﻟﻲ وﻟﯾﺎ ﻓﻘد ﺑﺎرزﻧﻲ ﺑﺎﻟﻣﺣﺎرﺑﺔً" ـ وﻓﻲ رواﯾﺔ: "ﻓﻘد آذﻧﺗﻪ ﺑﺎﻟﺣرب" ﻓﻣَن آذى وﻟﯾﺎ ﻣن أوﻟﯾﺎء اﷲ ﻓﺎﻟذي ﯾﻌﻠن اﻟﺣرب ﻋﻠﯾﻪ ﻫو اﷲ ً، ﻓﻛﯾف ﺑﻣَن آذى وﻋﺎدى اﻷﻧﺑﯾﺎء !؟ ﻻ ﺷك أن اﷲ ﺳﯾﻘطﻊ داﺑرﻩ وﯾﺧﻔﻲ ﻋﯾﻧﺔ أﺛرﻩ ، وﻧﺳﺄل اﷲ أن ﯾُﻌَﺟﱢل ﺑذﻟك.

عدد الصفحات ٢٠

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٠٢ وﻗـﻔـﺔ: ﻣﺎ ﺣﻛم ﺳب اﻟرﺳول ؟ ﻟﺣﻔظ ﺟﻧﺎب اﻟرﺳول إن ﻣ َن ﺳَﺑﱠﻪُ ﯾﻘﺗل وان ﺗﺎبُٕ ، ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﺗوﺑﺗﻪ ﺻﺎدﻗﺔ ﺗﻧﻔﻌﻪ ﻋﻧد اﷲ، وان ﻛﺎن ﻛﺎذﺑﺎ ًٕ ﺳﯾُﺟَﺎزى ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﻲ اﻵﺧرة ، واﻟﻌﻠﺔ ﻓﻲ ذﻟك أن ﯾﻘﺗل وان ﺗﺎب ﻟﺣﻔظ ﺟﻧﺎب اﻟرﺳول ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾﺧرج ﻋﻠﯾﻧﺎ ٕ ﻣَن ﯾَﺳُﺑﱠﻪُ ﺛم ﯾﻘول: ﺗﺑت ﺛم ﯾﺗرَُ ك، ﺛم ﯾﺧرج ﻋﻠﯾﻧﺎ آﺧر ﻓﯾَﺳُبّ اﻟرﺳول ﺛم ﯾﻘول : ﺗﺑت... وﻫﻛذا . أﺧرج أﺑو داود واﻟﻧﺳﺎﺋﻲ ﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس – رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ –: " أن أﻋﻣﻰ ﻛﺎﻧت ﻟﻪ أم وﻟد ﺗﺷﺗم اﻟﻧﺑﻲ  وﺗﻘﻊ ﻓﯾﻪ، ﻓﯾﻧﻬﺎﻫﺎ ﻓﻼ ﺗﻧﺗﻬﻲ، وﯾزﺟرﻫﺎ ﻓﻼ ﺗﻧزﺟر، ﻗﺎل: ﻓﻠﻣﺎ ﻛﺎﻧت ذات ﻟﯾﻠﺔ ﺟﻌﻠت ﺗﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﻧﺑﻲ  وﺗﺷﺗﻣﻪ، ﻓﺄﺧذ اﻟﻣﻐول ﻓوﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺑطﻧﻬﺎ واﺗﻛﺄ ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻓﻘﺗﻠﻬﺎ، ﻓﻠﻣﺎ أﺻﺑﺢ ذﻛر ذﻟك ﻟرﺳول اﷲ ، ﻓﺟﻣﻊ اﻟﻧﺎس ﻓﻘﺎل: أﻧﺷد رﺟﻼً ﻓﻌل ﻣﺎ ﻓﻌل، ﻟﻲ ﻋﻠﯾﻪ ﺣق إﻻ ﻗﺎم، ﻓﻘﺎم اﻷﻋﻣﻰ ﯾﺗﺧطﱠﻰ اﻟﻧﺎس وﻫو ﯾﺗدﻟدل ﺣﺗﻰ ﻗﻌد ﺑﯾن ﯾدي اﻟﻧﺑﻲ ،ﻓﻘﺎل: ﯾﺎ رﺳول اﷲ، أﻧﺎ ﺻﺎﺣﺑﻬﺎ ﻛﺎﻧت ﺗﺷﺗﻣك وﺗﻘﻊ ﻓﯾك، ﻓﺄﻧﻬﺎﻫﺎ ﻓﻼ ﺗﻧﺗﻬﻲ، وأزﺟرﻫﺎ ﻓﻼ ﺗﻧزﺟر ، وﻟﻲ ﻣﻧﻬﺎ اﺑﻧﺎن ﻣﺛل اﻟﻠؤﻟؤﺗﯾن، وﻛﺎﻧت ﺑﻲ رﻓﯾﻘﺔ، ﻓﻠﻣﺎ ﻛﺎﻧت اﻟﺑﺎرﺣﺔ ﺟﻌﻠت ﺗﺷﺗﻣك وﺗﻘﻊ ﻓﯾك؛ ﻓﺄﺧذت اﻟﻣﻐول ﻓوﺿﻌﺗﻪ ﻓﻲ ﺑطﻧﻬﺎ واﺗﻛﺄت ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺣﺗﻰ ﻗﺗﻠﺗﻬﺎ، ﻓﻘﺎل اﻟﻧﺑﻲ : اﺷﻬدوا أن دﻣﻬﺎ ﻫدر ". وﻛذﻟك اﻟذﻣﱢﻲ إذا ﺳب اﻟرﺳول ﻗﺗل َُ ، ﻓﻘد اﺣﺗﺞ اﻟﺷﺎﻓﻌﻲ ﻋﻠﻰ أن اﻟذﱢﻣﻲ إذا ﺳب اﻟرﺳول ﻗﺗل وﺑرﺋت ﻣﻧﻪ ﱠ اﻟذﻣﺔ، واﺳﺗدل ﺑﻘﺻﺔ ﻛﻌب ﺑن اﻷﺷرف اﻟﯾﻬودي . )واﻟﺣدﯾث ﻓﻲ "ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺑﺧﺎري ": ٧/٦٣٣ رﻗم ٧٣٠٤ ﻛﺗﺎب اﻟﻣﻐﺎزي ، وﻓﻲ "ﺻﺣﯾﺢ ﻣﺳﻠم":٢/٥٢٤١ رﻗم ١٠٨١ ﻓﻲ اﻟﺟﻬﺎد(.

عدد الصفحات ٢١

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ١٢ أﯾﮭﺎ اﻟﻣﺳﻠﻣون ﻻ ﻋذر ﻟﻛم ﻋﻧد ﷲ إن ﻟم ﺗداﻓﻌوا ﻋن اﻟرﺳول  ﻓﺎﻟدﻓﺎع ﻋن اﻟﻧﺑﻲ  أﻣر ﺣﺗﻣﻲ - أﺧرج اﻟﺣﺎﻛم ﻋن زﯾد ﺑن ﺛﺎﺑت  ﻗﺎل: " ﺑﻌﺛﻧﻲ رﺳول اﷲ  ﯾوم أﺣد ﯾطﻠب ﺳﻌد ﺑن اﻟرﺑﯾﻊ، وﻗﺎل ﻟﻲ: إن رأﯾﺗﻪ ﻓﺄَ ﻗْرِﺋْﻪ ﻣﻧﻲ اﻟﺳﻼم، وﻗل ﻟﻪ: ﯾﻘول ﻟك رﺳول اﷲ : ﻛﯾف ﺗﺟدك؟ ﻗﺎل: ﻓﺟﻌﻠت أطوف ﺑﯾن اﻟﻘﺗﻠﻰ ﻓﺄﺻﺑﺗﻪ وﻫو ﻓﻲ آﺧر رﻣق، وﺑﻪ ﺳﺑﻌون ﺿرﺑﺔ ﻣﺎ ﺑﯾن طﻌﻧﺔ ﺑرﻣﺢ، وﺿرﺑﺔ ﺑﺳﯾف، ورﻣﯾﺔ ﺑﺳﻬم، ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: ﯾﺎ ﺳﻌد، إن رﺳول اﷲ  ﯾﻘرأ ﻋﻠﯾك اﻟﺳﻼم ، وﯾﻘول ﻟك: ﺧَﺑﱢرْﻧﻲ ﻛﯾف ﺗﺟدك؟ ﻗﺎل ﺳﻌد: ﻋﻠﻰ رﺳول اﷲ اﻟﺳﻼم وﻋﻠﯾك اﻟﺳﻼم، وﻗل ﻟﻘوﻣﻲ اﻷﻧﺻﺎر: ﻻ ﻋذر ﻟﻛم ﻋﻧد اﷲ أن ﯾﺧﻠص إﻟﻲ رﺳول اﷲ  وﻓﯾﻛم ﺷﻔرُ )١( ﯾطرف، ﻗﺎل: وﻓﺎﺿت ﻧﻔﺳﻪ" ﻓﻔﯾم ﻓﻛﱠر ﻫذا اﻟﻣﺣب اﻟﺻﺎدق ﻓﻲ آﺧر ﻟﺣظﺎت ﺣﯾﺎﺗﻪ؟ وﻣﺎذا ﺷﻐل ﺑﺎﻟﻪ؟ وﺑﻣﺎذا أوﺻﻰ ﻗوﻣﻪ وﻫو ﯾودﻋﻬم ﻣرﺗﺣﻼ ﻋن ﻫذﻩ اﻟدﻧﯾﺎ وﻣﺎ ﻓﯾﻬﺎ ﻣن أﻫل وأوﻻد وﻣﺗﺎع ً؟ إن اﻷﻣر اﻟذي ﺷﻐل ﺑﺎﻟﻪ ﻫو ﺳﻼﻣﺔ ﺣﺑﯾﺑﻪ، ﺣﺑﯾب رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن ، واﻟوﺻﯾﺔ اﻟﺗﻲ أوﺻﻰ ﺑﻬﺎ ﻗوﻣﻪ ﻫﻲ أن ﯾﺑذل ﻛل واﺣد ﻣﻧﻬم ﻧﻔﺳﻪ ﻓداء ﻟﻠرﺳول اﻟﻛرﯾم ً، ﻓﻼ ﻋذر ﻟﻬم أﻣﺎم اﷲ إذا وﺻل ﻟﻠرﺳول أذى . ﻓﻬﺎ أﻧﺎ أردد ﻣﻊ ﺳﻌد ﺑن اﻟرﺑﯾﻊ، وأﻗول ﻟﻛم: "ﻻ ﻋذر ﻟﻛم أﻣﺎم اﷲ إن ﻟم ﺗﻧﺻروا رﺳوﻟﻪ  وﺗداﻓﻌوا ﻋﻧﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻣﺣﻧﺔ" وﻟﻧﻌﻠم ﺟﻣﻌﯾﺎ أن دﻓًﺎﻋﻧﺎ ﻋن اﻟﻧﺑﻲ  ﻻ ﯾزﯾد ﻣن ﻗ َدْرِﻩِ ﺷﯾﺋﺎً، ﻛﻣﺎ أن إﺳﺎءة اﻟﺳﻔﻬﺎء ﻟﻪ ﻻ ﺗﻧﻘص ﻣن ﻗدرﻩ ﺷﯾﺋﺎً، ﻟﻛن ﻫذﻩ ﻣﺣﻧﺔ واﺧﺗﺑﺎر ﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻣ ُﺣِب اﻟﺻﺎدق ﻟﻠﺣﺑﯾب اﻟﻣﺧﺗﺎر. ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: } وﻟو ﯾﺷﺎء ﷲ ﻻﻧﺗﺻر ﻣِﻧﮭم وﻟﻛِن ﻟﯾﺑﻠو ﺑﻌﺿﻛم ﺑﺑﻌضٍََََََََََُْْْْ ََُِْ َََﱢُ ُْ ﱠ{ ]ﻣﺣﻣد: ٤[ ﯾﻘول ﺷﯾﺦ اﻹﺳﻼم- رﺣﻣﻪ اﷲ - ﻛﻣﺎ ﻓﻲ "اﻟﺻﺎرم اﻟﻣﺳﻠول ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺗم اﻟرﺳول ﺻـ ٩٠٢": إن اﷲ ﻓرض ﻋﻠﯾﻧﺎ ﺗﻌزﯾز رﺳوﻟﻪ وﺗوﻗﯾرﻩ . ـ وﺗﻌزﯾزﻩ : ﯾﻌﻧﻲ: ﻧﺻرﻩ ُ وﻣﻧﻌﻪُ. ـ وﺗوﻗﯾرﻩ : ﯾﻌﻧﻲ: إﺟﻼﻟﻪ وﺗﻌظﯾﻣﻪ وذﻟك ﯾوﺟب ﺻون ﻋرﺿﻪ ﺑﻛل طرﯾق ، ﻓﻼ ﯾﺟوز أن ﻧﺻﺎﻟﺢ أﻫل اﻟذﻣﺔ وﻫم ﯾ ُﺳْﻣِﻌُوﻧَﺎ ﺷﺗم ﻧﺑﯾﻧﺎ واظﻬﺎر ٕ ذﻟك، ﻷﻧﺎ إذا ﺗرﻛﻧﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻫذا ؛ ﺗرﻛﻧﺎ اﻟواﺟب ﻋﻠﯾﻧﺎ ﻧﺣو رﺳول اﷲ  .اﻫـ إذا ﻓﻼﺑد ﻋﻠﯾﻧﺎ ﻣن اﻟدﻓﺎع واﻟذب ﻋن اﻟرﺳول ً وﻧﺻرﺗﻪ ؛ ﻣﺻداﻗﺎ ﻟﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰً: }وإن ﯾرﯾدُوا ﺧِﯾﺎﻧﺗك ﻓﻘدْ ﺧﺎﻧوا ﷲ ﻣِن ﻗﺑل ﻓﺄﻣﻛنَ ﻣِﻧﮭم وﷲ ﻋﻠِﯾم ﺣﻛِﯾم ٌٌُْ َََََُُْْ َُ ّّ ََََُْ َََََ ْْ َِ ِ{ ]اﻷﻧﻔﺎل:١٧[ 1)( ﺷُﻔر: ﺑﺎﻟﺿم وﻗد ﯾﻔﺗﺢ، وﻫو طرف اﻟﻌﯾن اﻟذي ﯾﻧﺑت ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺷﻌر )اﻟرﻣشِ(.

عدد الصفحات ٢٢

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٢٢ ﻓذﻛر اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻧﻪ أﯾد رﺳوﻟﻪ ﺑﻧﺻرﻩ وﺑﻧﺻر اﻟﻣؤﻣﻧﯾن إﯾﺎﻩ ، وﻟو ﺗﺧﺎذﻟﻧﺎ ﻋن ﻧﺻرة اﻟرﺳول ؛ ﻓﺈن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻘول:}إﻻ ﺗﻧﺻروه ﻓﻘدْ ﻧﺻره ﷲُّ ََُُُُ ََ ََ ﱠِ { وﻟﻛن ﻛﯾف ﻧداﻓﻊ ﻋن اﻟرﺳول اﻷﻣﯾن وﺣﺑﯾب رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن ؟ ﺑداﯾﺔ: ﻻﺑد أن ﺗﻌرف أن: ﻫﻧﺎك ﻋﻼﻣﺔ ﻗﺑل أن ﻧﺷرع ﻋن ﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟدﻓﺎع ﻋن اﻟرﺳول  وﻫﻲ:-  أن ﯾﺣﺗرق ﻗﻠﺑك أﻟﻣﺎً، وﺗﻧزف ﻋﯾﻧك دﻣﺎ ﻟﺳب اﻟﺣﺑﯾب ً،وأن ﻧﻛون ﺟﻣﯾﻌﺎً ﻛﺄﺑﻲ ﻫرﯾرة  ﻋﻧدﻣﺎ ﺳﻣﻊ ﺳب اﻟرﺳول ﻓﻘد أﺧرج اﻹﻣﺎم ﻣﺳﻠم ﻣن ﺣدﯾث أﺑﻲ ﻫرﯾرة  ﻗﺎل: " ﻛﻧت أدﻋو أﻣﻲ إﻟﻰ اﻹﺳﻼم وﻫﻲ ﻣﺷرﻛﺔ، ﻓدﻋوﺗﻬﺎ ﯾوﻣﺎ ﻓﺳﻣﻌﺗﻧﻲ ﻓﻲ رﺳول اﷲﱠً  ﻣﺎ أﻛرﻩ ، ﻓﺄﺗﯾت رﺳول اﷲ  وأﻧﺎ أﺑﻛﻲ، ﻓﻘﻠت: ﯾﺎ رﺳول اﷲ، إﻧﻲ ﻛﻧت أدﻋو أﻣﻲ إﻟﻰ اﻹﺳﻼم ﻓﺗﺄﺑﻰ ﻋﻠﻲّ، ﻓدﻋوﺗﻬﺎ اﻟﯾوم ﻓﺄﺳﻣﻌﺗﻧﻲ ﻓﯾك ﻣﺎ أﻛرﻩ ..." ﻓﺎﻧظر إﻟﻰ ﻫذا اﻟﻣﺣب وﻛﯾف أﻧﻪ ﺑﻛﻰ ﻟﻣﱠﺎ ﺳﻣﻊ ﺳب اﻟرﺳول ،ﻓﻬل وﺟدت ﻫذا ﻣن ﻧﻔﺳك ﻋﻧدﻣﺎ ﺳﻣﻌت أن اﻟرﺳول ﯾﺳب ُ!؟. ﻓﻣَن ﻟم ﯾﺟد ﻫذا اﻷﻟم ﻓﻲ ﻛﺑدﻩ، واﻟﺣرﻗﺔ ﻓﻲ ﻗﻠﺑﻪ ، واﻟدﻣﻌﺔ ﻓﻲ ﻋﯾﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺳب اﻟرﺳول ؛ﻓﻠﯾﻌﻠم أن ﻓﻲ إﯾﻣﺎﻧﻪ ﺧﻠل، وﻟو ﺳب أﺣد ذوﯾﻪ أو ﻗراﺑﺗﻪ أو زوﺟﺗﻪ ﻟﺻﺎح وﻋﻼ ﺻوﺗﻪ ُ، وأرﻏد وأزﺑد ، وﻗﻼ اﻟﻧوم ﻋﯾﻧﻪ، وزﻫد ﻋن اﻟطﻌﺎم ، وﻟن ﯾﻬدأ ﺣﺗﻰ ﯾﻧﺎل ﻣن اﻟﺳﺎبﱢ، وﯾﺻب ﻋﻠﯾﻪ ﺟﺎم ﻏﺿﺑﻪ، ﻓﻛﯾف ﯾﻔﻌل ﻫذا ﻣﻊ ذوﯾﻪ وﻟم ﯾﻔﻌﻠﻪ ﻣﻊ ﻧﺑﯾﻪ!؟ وﻫو اﻟﻘﺎﺋل ﻛﻣﺎ ﻋﻧد اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم : " ﻻ ﯾؤﻣن أﺣدﻛم ﺣﺗﻰ أﻛون أﺣبّ إﻟﯾﻪ ﻣن واﻟدﻩ ووﻟدﻩ واﻟﻧﺎس أﺟﻣﻌﯾن" ﻓﻠﯾس ﻟﻧﺎ إﻻ أن ﻧﻘول ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﺣﺳﺎن ﺑن ﺛﺎﺑت ﻷﺑﻲ ﺳﻔﯾﺎن ﻋﻧدﻣﺎ ﺳب اﻟﻧﺑﻲ : ﻫﺟوت ﻣﺣﻣدا وأﺟﺑت ﻋﻧﻪًُ وﻋﻧد اﷲ ﻓﻲ ذاك اﻟﺟزاء ُ ﻫﺟـوت ﻣﺣﻣدا ً ﺑرا ﺗﻘﯾﺎ ًً رﺳول اﷲ ﺷﯾﻣﺗﻪ اﻟوﻓﺎءُ ﻓﺈن أﺑﻲ وواﻟدﻩ وﻋرﺿﻲ ﻟﻌرض ﻣﺣﻣد ﻣﻧﻛم ﻓداءُ )١( اﻟﺗﺑرء ﻣن أﻋداء اﻟدﯾن واﻟﻣوﻻة ﻟﻠرﺳول اﻷﻣﯾن وأﺗﺑﺎﻋﮫ اﻟﺻﺎﻟﺣﯾن: ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: } ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟذِﯾنَ آﻣﻧوا ﻻ ﺗﺗﺧِذوا اﻟﯾﮭودَ واﻟﻧﺻﺎرى أوﻟِﯾﺎء َﱡَََََََُْ ََ َُﱠﱠ ﱠْ ْْ َُ { ]اﻟﻣﺎﺋدة:١٥[ ﻓﺎﻟﺗﺑرء ﻣﻧﻬم ﻓﻲ اﻟﻣظﻬر واﻟﻣﺧﺑر ﻣن أوﺛق ﻋرى اﻹﯾﻣﺎن

عدد الصفحات ٢٣

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٣٢  ﻓﻼ ﻧﺣﺎﻛﯾﻬم ﻓﻲ اﻟﻣظﻬر، وﻧﺑﻐﺿﻬم وﻻ ﻧ ﺗودد إﻟﯾﻬم. ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻻ ﺗﺟدُ ﻗوﻣﺎ ﯾؤﻣِﻧونَ ﺑﺎ ًََََََََُُُْْْ َََْْ َُ ﱠﱠ ِِ ِِ َُ َْ ِ ﻛﺎﻧوا آﺑﺎءھُم أَْ ََُ و أﺑﻧﺎءھُم أو إﺧواﻧﮭم أو ﻋﺷِﯾرﺗﮭم ْْْ َََُُْْْْ َََْ َََ ِ{ ]اﻟﻣﺟﺎدﻟﺔ: ٢٢[  واﻧظر إﻟﻰ ﻫذا اﻟﻣﻧﺎﻓق ﻋﺑد اﷲ ﺑن أُﺑﻲ ﺑن ﺳﻠول ، ﻋﻧدﻣﺎ ﻗﺎل: } ﻟﺋِن رﺟﻌﻧﺎ إﻟﻰ اﻟﻣدِﯾﻧﺔِ ﻟﯾﺧرﺟنﱠ اﻷﻋز ﻣِﻧﮭﺎ اﻷذل ﱠَ ََ َََْْْ ﱠَََََُْ ََْﱡْ ِِ { ﻓﻠﻣﺎ ﻗﻔل اﻟﻧﺎس راﺟﻌﯾن إﻟﻲ اﻟﻣدﯾﻧﺔ ؛ وﻗف ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻋﺑد اﷲ ﺑن أُﺑﻲ  ﻋﻠﻰ ﺑﺎب اﻟﻣدﯾﻧﺔ واﺳﺗل ﺳﯾﻔﻪ، ﻓﺟﻌل اﻟﻧﺎس ﯾﻣرﱡون ﻋﻠﯾﻪ، ﻓﻠﻣﺎ ﺟﺎء أﺑوﻩ ﻋﺑد اﷲ ﺑن أُﺑﻲ ﻗﺎل ﻟﻪ اﺑﻧﻪ : وراءك ، ﻓﻘﺎل أﺑوﻩ: ﻣﺎﻟك وﯾﻠك؟ ﻓﻘﺎل: واﷲ ﻻ ﺗﺟوز ﻣن ﻫﺎﻫﻧﺎ ﺣﺗﻰ ﯾﺄذن ﻟك رﺳول اﷲ ،وﻛﺎن رﺳول اﷲ ﯾﺳﯾر ﺳﺎﻗﻪ )١( ﻓﺷﻛﻰ إﻟﯾﻪ ﻋﺑد اﷲ ﺑن أُﺑﻲ اﺑﻧﻪ ، ﻓﻘﺎل اﻻﺑن: واﷲ ﯾﺎ رﺳول اﷲ ﻻ ﯾدﺧﻠﻬﺎ ﺣﺗﻰ ﺗﺄذن ﻟﻪ ﻓﺄذن ﻟﻪ رﺳول اﷲ ، ﻓﻘﺎل: أﻣﺎ إذ أذن ﻟك رﺳول اﷲ  ﻓﺟز". )٢( ﻣﻘـﺎطـﻌـﺔ ﻣﻧﺗﺟـﺎﺗﮭم: وﻫﻲ ﻛرﺳﺎﻟﺔ ﻣوﺟﻬﺔ إﻟﯾﻬم ، ﯾﺗﺑﯾن ﻣن ﺧﻼﻟﻬﺎ أﻧﻧﺎ أﻣﺔ ﻧﻐﯾر ﻋﻠﻰ ﻧﺑﯾﻧﺎ وﻋﻠﻰ رﺳوﻟﻧﺎ ، وﻧﻘوم ﺑﺎﻟﻣﻘﺎطﻌﺔ ﺣﺗﻰ ﻧُﻌذَر أﻣﺎم اﷲ وﻧﻘول: ﯾﺎ رب أﻣر اﺳﺗطﻌﻧﺎ أن ﻧﻔﻌﻠﻪ ﻓﻔﻌﻠﻧﺎﻩ ٌ. 1)( ﯾﺳﯾر ﺳﺎﻗﻪ: ﻣن ﺻﻔﺗﻪ  إﻧﻪ ﯾﺳوق أﺻﺣﺎﺑﻪ أي ﯾﻘدﻣﻬم وﯾﻣﺷﻲ ﻫو ﺧﻠﻔﻬم ﺗواﺿﻌﺎ، وﻻ ﯾدع أﺣدا ﯾﻣﺷﻲ ﺧﻠﻔﻪ ًً .

عدد الصفحات ٢٤

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٤٢ )٣( أن ﺗﺗوﺟﮭوا ﺑُﻛﱢﻠَﯾِﺗُﻛم إﻟﻰ اﻵﺧرة، وأن ﺗﺗرﻛوا اﻟدﻧﯾﺎ وراء ظﮭورﻛم: ﻣﺎ ﺣدث ﻟﻧﺎ ﻣن اﻧﺗﻛﺎس إﻻ ﻷن اﻟدﻧﯾﺎ أﺻﺑﺣت ﻓﻲ ﻗﻠوب اﻟﻧﺎس، ﻓﻣن أراد ﻧﺻرة ﻫذا اﻟدﯾن واﻟرﺳول اﻷﻣﯾن ؛ﻓﻌﻠﯾﻪ أن ﯾطﻠق اﻟدﻧﯾﺎ ﺣﺗﻰ ﯾﺳود، ﻓواﷲ ﻣﺎ ﺳﺎد اﻷوﻟون اﻟﻌﺎﻟمَ إﻻ ﻷﻧﻬم ﺟﻌﻠوا اﻟدﻧﯾﺎ ﻓﻲ أﯾدﯾﻬم وﻟم ﯾﺟﻌﻠوﻫﺎ ﻓﻲ ﻗﻠوﺑﻬم. وﻟﻣﺎ ﺟﻌﻠﻧﺎﻫﺎ ﻧﺣن ﻓﻲ ﻗﻠوﺑﻧﺎ ﺳﻠﱠط اﷲ ﻋﻠﯾﻧﺎ أﻋداءﻧﺎ، وﻫذا ﻣﺎ أﺧﺑر ﺑﻪ ﻧﺑﯾﻧﺎ  ﻓﻘد أﺧرج اﻹﻣﺎم أﺣﻣد ﻣن ﺣدﯾث ﺛوﺑﺎن  أن اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل: " ﯾوﺷك أن ﺗداﻋﻰ ﻋﻠﯾﻛم اﻷﻣم ﻛﻣﺎ ﺗداﻋﻰ اﻷﻛﻠﺔ إﻟﻰ ﻗﺻﻌﺗﻬﺎ، ﻗﺎﻟوا: أﻣن ﻗﻠﺔ ﻧﺣن ﯾوﻣﺋذ ٍ ﯾﺎ رﺳول اﷲ؟ ﻗﺎل: ﺑل إﻧﻛم ﯾوﻣﺋذ ﻛﺛﯾر وﻟﻛﻧﻛم ﻏﺛﺎء ﻛﻐﺛﺎء اﻟﺳﯾلٍ، وﻟﯾﻧزﻋن اﷲ ﻣن ﻗﻠوب ﻋدوﻛم اﻟﻣﻬﺎﺑﺔ ﻣﻧﻛم وﻟﯾﻘذﻓن ﻓﻲ ﻗﻠوﺑﻛم اﻟوﻫن، ﻗﯾل: وﻣﺎ اﻟوﻫن؟ ﻗﺎل: ﺣب اﻟدﻧﯾﺎ وﻛراﻫﯾﺔ اﻟﻣوت ". وﻫذا ﻫو ﺣﺎﻟﻧﺎ ﻻ ﯾﺧﻔﻰ ﻋﻠﻰ أﺣد ﻣﻧﺎ ، وﻛم ﺳﻣﻌﻧﺎ وﻗرأﻧﺎ ﻋن أﻧﺎس ﯾﻣوﺗون ، ﻻ ﻣن أﺟل اﻟﺗﺿﺣﯾﺔ ﻟﻠدﯾن، وﻻ ﻣن أﺟل ﺳب اﻟرﺳول اﻷﻣﯾن  ﻟﻛن ﻣن أﺟل ﻫدف ﺿﺎع ﻣن ﻻﻋب ﻛرة وﻫﺎ ﻧﺣن ﻧﺳﻣﻊ وﻧرى ﺻﯾﺣﺎت وآﻫﺎت ، وﻧدم وﺑﻛﺎء ﻻ ﻋﻠﻰ ﺳب اﻟﺣﺑﯾب ،وﻟﻛن ﻣن أﺟل ﻓوز ﻓرﯾق وﺧﺳﺎرة آﺧر . أﺻﺑﺢ ﺷﺑﺎﺑﻧﺎ ﻛﺷﺑﺎب اﻟﻐرب )ﻣﻐﺎزﻟﺔ ﻟﻠﺑﻧﺎت ، وﻗوف ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت ، ﺗرك ﻟﻠﺻﻠوات ( وأﺻﺑﺣت ﺑﻧﺎﺗﻧﺎ ﻛﺑﻧﺎت اﻟﻐرب )ﺗﺑرج وﺳﻔور ورﻗص وﻏﻧﺎء وزﻧﺎ وﻓﺟور ( ﻓﯾﺎ أﻣﺔ اﻹﺳﻼم... ﯾﺎ ﺧﯾر أﻣﺔ أﺧرﺟت ﻟﻠﻧﺎس... ﻋودوا إﻟﻰ رﺑﻛم ؛ ﻟﺗﻌود ﻟﻛم اﻟرﯾﺎدة واﻟﻘﯾﺎدة . ﻓﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺟﻧﺎت ﻋدن ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻧﺎزﻟك اﻷوﻟﻰ وﻓﯾﻬﺎ اﻟﻣﺧﯾم وﻟﻛﻧﻧﺎ ﺳﺑﻲ اﻟﻌدو ﻓﻬل ﺗرى ﻧﻌـود إﻟﻰ أوطـﺎﻧﻧﺎ وﻧﺳﻠم

عدد الصفحات ٢٥

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٥٢ )٤( اﻟدﻋـﺎء ﻋـﻠﻰ اﻷﻋــداء: ﻓﻼ ﺳﺑﯾل ﻟﻠﺧروج ﻣن ﻫذﻩ اﻟﻣﺣﻧﺔ إﻻ ﺑﺎﻟﻔرار إﻟﻰ اﷲ ، واﻟﻠﺟوء إﻟﯾﻪ، ورﻓﻊ أﻛف اﻟﺿراﻋﺔ إﻟﯾﻪ واﻟطﻠب ﻣﻧﻪ، ﻓﺎﻟدﻋﺎء ﺳﻼح اﻟﻣؤﻣن. - ﻟﻣﱠﺎ أذى اﻟﻣﺷرﻛون اﻟﻧﺑﻲ  دﻋﺎ ﻋﻠﯾﻬمﺑﺎﻟﻣوت وﻗد ﻛﺎن: " ﻓﻘﺎل: اﻟﻠﻬم ﻋﻠﯾك ﺑﺄﺑﻲ ﺟﻬل، وﻋﻠﯾك ﺑﻌﺗﺑﺔ ﺑن رﺑﯾﻌﺔ، وﺷﯾﺑﺔ ﺑن رﺑﯾﻌﺔ ، واﻟوﻟﯾد ﺑن ﻋﺗﺑﺔ، وأﻣﯾﺔ ﺑن ﺧﻠف، وﻋﻘﺑﺔ ﺑن ﻣﻌﯾط، وﻋد اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻓﻠم ﻧﺣﻔظﻪ، ﻗﺎل ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻣﺳﻌود: ﻓواﻟذي ﻧﻔﺳﻲ ﺑﯾدﻩ ﻟﻘد رأﯾت اﻟذﯾن ﻋد ﱠ رﺳول اﷲ  ﺻرﻋﻰ ﻓﻲ اﻟﻘﻠﯾب ﻗﻠﯾب ﺑدر ". - ودﻋﺎ اﻟﻧﺑﻲ  ﻋﻠﻰ ﻛﺳرى ﻣﻠك ﻓﺎرس أن ﯾﻣزق اﷲ ﻣﻠﻛﻪ وﻗد ﻛﺎن : " ﻟﻣﺎ أرﺳل اﻟرﺳول  ﻛﺗﺎﺑﻪ إﻟﻰ ﻛﺳرى ، ﻓﻠﻣﺎ ﻗرﺋﻪ ﻣزﻗﻪ وﻗﺎل ﻓﻲ ﻏطرﺳﺔ: وﻋﺑد ﺣﻘﯾر ﻣن رﻋﯾﺗﻲ ﯾﻛﺗب اﺳﻣﻪ ﻗﺑﻠﻲ ، وﻟﻣﺎ ﺑﻠﻎ ذﻟك اﻟرﺳول  ﻗﺎل: ﻣزق اﷲ ﻣﻠﻛﻪ ُ" وﻗد ﻛﺎن. ﻓﮭﺎ أﻧت أﺧﻲ اﻟﺣﺑﯾب... ﺗﺳﺗطﯾﻊ أن ﺗدﻋو اﷲ أن ﯾﻧﺻر اﻹﺳﻼم وﯾﻌز اﻟﻣﺳﻠﻣﯾنُ، وأن ﺗدﻋو ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣَن ﺗطﺎول ﻋﻠﻰ رﺳوﻟﻧﺎ  أن ﯾزﻟزل اﻷرض ﻣن ﺗﺣت أﻗداﻣﻬم وﯾﺟﻣد اﻟدﻣﺎء ﻓﻲ ﻋروﻗﻬم وأن ﯾﺧرص ُ أﻟﺳﻧﺗﻬم وﯾﺷل أرﻛﺎﻧﻬم )٥( ﻛل ﻓﻲ ﻣوﻗﻌﮫ ﯾداﻓﻊ ﻋن اﻟﻧﺑﻲ ٌ: ﻓﺎﻟﺧطﯾب ﯾداﻓﻊ ﻋن اﻟﻧﺑﻲ ﻣن ﺧﻼل ﻣﻧﺑرﻩ واﻟﻛﺎﺗب ﯾداﻓﻊ ﻋن اﻟﻧﺑﻲ  ﻣن ﺧﻼل ﻗﻠﻣﻪ واﻟﻌﺎﻟم ﯾداﻓﻊ ﻋن اﻟﻧﺑﻲ  ﻣن ﺧﻼل دﻓﻊ اﻟﺷﺑﻬﺎت ﺣول ﻣﺎ ﯾﺛﺎرُ وﺻﺎﺣب اﻟﻣﺎل ﯾداﻓﻊ ﻋن اﻟﻧﺑﻲ  ﻣن ﺧﻼل طﺑﻊ اﻟﻛﺗب وﻧﺷر ﺳﻧﺔ اﻟرﺳول وﻫﻛذا . وﻟو داﻓﻊ وﻧﺎﻓﺢ ﻛل ﻓﻲ ﻣوﻗﻌﻪٌ؛ ﺳﯾﻧﺑﻬر اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻐرﺑﻲ اﻟﻠﻌﯾن ﺑﻣدى ﺣب اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻟﻠرﺳول اﻷﻣﯾن ، وﻟﻌل ﻫذا ﯾﻛون داﻓﻌﺎ ﻟﻬم ﻟﻠﺑﺣث ﻋنً ﺳﯾرﺗﻪ اﻟﻌطرة ؛ وﯾﻛون ﺳﺑﺑﺎ ﻟدﺧوﻟﻬم ﻓﻲ اﻹﺳﻼمً. )٦( أن ﺗﻛون ﻧﻌم اﻟﺳﻔﯾر ﻟﻺﺳﻼم:

عدد الصفحات ٢٦

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٦٢ ﻓﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻐرب ﻻ ﯾﻌرف ﺷﯾﺋﺎ ﻋن اﻹﺳﻼم ً، ﺑل ﯾﺣﺎول أﻋداء اﻟدﯾن ﺗﺷوﯾﻪ ﺻورة اﻹﺳﻼم ، واظﻬﺎرﻩ ٕ ﺑﺧﻼف ﻣﺎ ﻫو ﻋﻠﯾﻪ، ﻓﺗﺎرة ﯾ ُﺻوﱢرُون اﻟطرق اﻟﺻوﻓﯾﺔ وﻣﺎ ﯾﻔﻌﻠوﻧﻪ ﻣن ذﻛر ﻣﺑﺗدع ، ﻣن ﺗﻣﺎﯾل ورﻗص وﻧوم ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت ، وﻣﺎ ﯾﻔﻌﻠوﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﻣواﻟد، واﻟﺗوﺳل ﺑﺄﺻﺣﺎب اﻷﺿرﺣﺔ ، أو ﯾﻧﻘﻠون ﻣﺎ ﯾﻔﻌﻠﻪ اﻟﺷﯾﻌﺔ ﻓﻲ ﯾوم ﻋﺎﺷوراء ، ﻣن ﺿرب اﻷﺟﺳﺎد ﺑﺎﻟﺣدﯾد ، واﺳﺎﻟﺔ اﻟدﻣﺎءٕ... وﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻷﻣور ، واﻟﺗﻲ ﻫﻲ ﺑﻌﯾدة ﻛل اﻟﺑﻌد ﻋن ﺗﻌﺎﻟﯾم اﻹﺳﻼم ، ﺛم ﯾﻧﻘﻠون ﻫذﻩ اﻟﺻور ﻓﻲ وﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم اﻟ ﻐرﺑﯾﺔ ، وﯾزﻋﻣون أن ﻫذا ﻫو اﻹﺳﻼم؛ ﺣﺗﻰ ﯾﺻدوا اﻟﻧﺎس وﯾﻧﻔروﻫم ُﻣن اﻹﺳﻼم، وذﻟك ﻟﻣﺎ ﯾروﻧﻪ ﻣن زﺣف ﻫﺎﺋل ﻟﻬذا اﻟدﯾن ؛ ﻓﻬو أﻛﺛر اﻧﺗﺷﺎرا ﻣن اﻟﻧﺻراﻧﯾﺔ واﻟﯾﻬودﯾﺔ ً، ﻟﻣﺎ ﻻ وﻫو ﻓطرة اﷲ اﻟﺗﻲ ﻓطر اﻟﻧﺎس ﻋﻠﯾﻬﺎ . ﻓﻣﺎ ﻋﻠﯾك أﺧﻲ اﻟﺣﺑﯾب إﻻ أن ﺗُظْﻬِر ﻷﻫل اﻟﻐرب اﻟﻣﺧدوﻋﯾن ﺻورة اﻹﺳﻼم اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ، وأن اﻹﺳﻼم ﯾدﻋو إﻟﻰ اﻟﺣب واﻟﺳﻼم واﻷﻣﺎن، وأﻧﻪ ﯾدﻋو إﻟﻰ ﺗوﻗﯾر اﻟﻛﺑﯾر، واﻟرﺣﻣﺔ ﺑﺎﻟﺻﻐﯾر ، واﻟﻌطف ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﻛﯾن واﻟﯾﺗﯾم، واﻟﺻدق ﻓﻲ اﻟﻘول واﻟﻌﻣل ، واﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟوﻋد ، وﺣﺳن اﻟﻌﻬد، وأن اﻹﺳﻼم ﺑرئ ﻣن ﺳﯾﺎﺳﺔ اﻟﺣرق واﻟﻬدم واﻟﺗﻔﺟﯾر واﻟﻘﺗل واﻹرﻫﺎب وﺗروﯾﻊ اﻵﻣﻧﯾن، ﻓﻛلﱞ ﻓﻲ ﻣوﻗﻌﻪ ﯾظﻬُِ ر ﻫذﻩ اﻟﺻورة ، ﻓﺈن ﻓﻌﻠﻧﺎ ﺳﯾدﺧل أﻫل اﻟﻐرب ﻓﻲ دﯾن اﷲ أﻓواﺟﺎ ً. ﻣﻼﺣظﺔ وﺣﺗﻰ ﻻ ﺗﺧﺗﻠط اﻷوراق ، ﻓﻼ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾُﺳﻣﱠﻰ اﻟدﻓﺎع ﻋن اﻟوطن ﺿد اﻟﻣﺣﺗل إرﻫﺎب ُ. أو ﻋﻧدﻣﺎ ﻧداﻓﻊ ﻋن رﺳوﻟﻧﺎ أو ﻣﻘدﺳﺎﺗﻧﺎ أﻧﻧﺎ ﺷﻌب ﻫﻣﺟﻲ ﻏﯾر ﻣﺗﺣﺿر ، ﻻ. ﺑل ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﻧﻐﻠظ ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣَن ﺑﺎرز اﻹﺳﻼم ﺑﺎﻟﻌداء، وﻛﺎن ﻣﺣﺎرﺑﺎ ﻟﻪ ًوأظﻬر ذﻟك. أﻣﺎ اﻟذﱢﻣﻲ اﻟذي آﻣﻧﺗَﻪُ، أو آﻣﻧﺗْﻪُ اﻟدوﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﻪ وﻟم ﯾظﻬر اﻟﻌداء، ﻓﻼ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻗﺗﻠﻪ أو ﺗروﯾﻌﻪ وﻫذا ﻫو إﺳﻼﻣﻧﺎ أﺧرج اﻟﺑﺧﺎري ﻓﻲ "اﻟﺗﺎرﯾﺦ" واﻟﻧﺳﺎﺋﻲ ﻋن ﻋﻣرو ﺑن اﻟﺣﻧق اﻟﺧزاﻋﻲ  ﻋن اﻟﻧﺑﻲ: "ﻣَن أﻣﱠن رﺟﻼ ﻋﻠﻰ دﻣﻪ ﻓﻘﺗﻠﻪً؛ ﻓﺄﻧﺎ ﺑرئ ﻣن اﻟﻘﺎﺗل وان ﻛﺎن اﻟﻣﻘﺗول ﻛﺎﻓرا ًٕ ".

عدد الصفحات ٢٧

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٧٢ )٧( اﻟرﺟوع إﻟﻰ اﻟدﯾن ﻹﻏﺎظﺔ اﻟﻛﺎﻓرﯾن: أﯾﮭﺎ اﻷﺣﺑﺔ... ١- إن ﻫذﻩ اﻷﻣﺔ ﻻ ﯾﻣﻛن أن ﺗﻛون ﻋزﯾزة ، إﻻ ﺑﺈﺗﺑﺎع دﯾﻧﻬﺎ، وﺗﻌظﯾم أﻣر رﺑﻬﺎ ، واﺗﺑﺎع ﺳﻧﺔ ﻧﺑﯾﻬﺎ وﻋدم ٕ ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ أﻣرﻩ ، ﻓﻬذﻩ ﻫﻲ اﻟرﻛﺎﺋز اﻟﺗﻲ ﯾ ﻘوم ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟدﯾن ، وﯾﻛون ﻓﯾﻬﺎ ﻋز اﻹﺳﻼم واﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ، وﯾﻛون اﻻﻧﺗﺻﺎر ﻟﻠدﯾن، ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }إن ﺗﻧﺻروا ﷲ ﯾﻧﺻرﻛمَُْ َُُُْ َﱠ ِ{ ]ﻣﺣﻣد:٧[ ﻓﺄﻛﺛر ﻣﺎ ﯾﻐﯾظ اﻟﻛﻔﺎر وأﻋداء اﻟدﯾن واﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن؛ ﻫو رﺟوع اﻟﻧﺎس إﻟﻰ رﺑﻬم واﺳﺗﻌﻼﻧﻬم ﺑﺷﻌﺎﺋر دﯾﻧﻬم - أﺧرج اﻹﻣﺎم أﺣﻣد ﻣن ﺣدﯾث ﻋﺎﺋ ﺷﺔ - رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﺎ - ﻗﺎﻟت: ﻗﺎل رﺳول اﷲ : "ﻣﺎ ﺣﺳدﺗﻛم اﻟﯾﻬود ﻋﻠﻰ ﺷﻲء، ﻣﺎ ﺣﺳدﺗﻛم ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻼم واﻟﺗﺄﻣﯾن ". ﻓﻛﯾف ﺑﻣﺎ ﻋدا اﻟﺗﺄﻣﯾن؟ ﻣن إﻋﻼن اﻷذان، وﺗﻌﻣﯾر اﻟﻣﺳﺎﺟد وﺗراص اﻟﻣﺻﻠﯾن راﻛﻌﯾن ﺳﺎﺟدﯾن ﺧﺎﺷﻌﯾن ، وﻛذﻟك ﯾﻐﯾظﻬم ﻣﺎ ﯾروﻧﻪ ﻣن اﻟﺣﺷود اﻟﻐﻔﯾرة ، واﻟﻣﻼﯾﯾن اﻟﻛﺛﯾرة اﻟ ﺗﻲ ذﻫﺑت إﻟﻰ ﺑﯾت اﷲ اﻟﺣرام ﻷداء ﻓرﯾﺿﺔ اﻟﺣﺞ . وﻛذﻟك إذا ﺧرﺟت اﻟﻣرأة ﻣﺗﺣﺟﺑﺔ ﺗﻌﻠن ﻓﻲ إﺑﺎء : أﻧﺎ اﻟﻔﺗﺎةُ اﻟﻣﺳﻠﻣﺔ ﻣﺻـوﻧﺔٌ ﻣﻛـرﱠﻣﺔ ﻋﻔﯾـﻔﺔ ﻣﺣﺗﺷﻣﺔ ﺑﯾن اﻟورى ﻣﺣﺗرﻣﺔ ﻓﻬذا ﻛﻠﻪ ﯾﻐﯾظ أﻋداء اﻟدﯾن وﯾﺟﻌﻠﻬم ﻓﻲ ﻫم داﺋم ، وﻣﻐﺎﯾظﺔ اﻟﻛﻔﺎر ﻏﺎﯾﺔ ﻣﺣﺑوﺑﺔ ﻟﻠرب ﺟل وﻋﻼ ُ، ووﺻف اﷲُ اﻟﻧﺑﻲ  وأﺻﺣﺎﺑﻪ رﺿوان اﷲ ﻋﻠﯾﻬم ﺑﺄﻧﻬم ﻛزرع : }ﯾﻌﺟب اﻟزراع ﻟِﯾﻐِﯾظ ﺑﮭم اﻟﻛﻔﺎرُُْﱠَََ َﱠ ﱡُ ُْ ِِ ِ{ ]اﻟﻔﺗﺢ: ٩٢[ ﻓﻼ ﺳﺑﯾل ﻟﻧﺎ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻣﺣﻧﺔ إﻻ ﺑﺎﻟرﺟوع إﻟﻰ اﷲ ، واﻧظر إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }إﻧﺎ ﻛﻔﯾﻧﺎك اﻟﻣﺳﺗﮭزﺋِﯾنَ ُِْْْ ﱠَََ َْ َِ ) ٥٩( اﻟذِﯾنَ ﯾﺟﻌﻠونَ ﻣﻊ ﷲ إﻟﮭﺎ آﺧر ﻓﺳوف ﯾﻌﻣﻠونَ ﱠُُ ًَََََََََْْْ ََ ِِ ّ )٦٩( وﻟﻘدْ ﻧﻌﻠم أﻧك ﯾﺿِﯾق ﺻدْرك ﺑﻣﺎ ﯾﻘوﻟونَ ََُ َُ َََََُْ ََُِ َﱠ َُ )٧٩( ﻓﺳﺑﺢ ﺑﺣﻣدِ رﺑك وﻛن َُﱢََْْﱢَ َِ َﻣنَ اﻟﺳﺎﺟدِﯾنَ ِﱢﱠ { ]اﻟﺣﺟر: ٥٩- ٨٩[

عدد الصفحات ٢٨

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٨٢ ﯾﻘول اﻟﺳﻌدي - رﺣﻣﻪ اﷲ- ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر ﻫذﻩ اﻵﯾﺔ: }إﻧﺎ ﻛﻔﯾﻧﺎك اﻟﻣﺳﺗﮭزﺋِﯾنَ ُِْْْ ﱠَََ َْ َِ { ﺑك وﺑﻣﺎ ﺟﺋت ﺑﻪ، وﻫذا وﻋد ﻣن اﷲ ﻟرﺳوﻟﻪ أ ﻻ ﯾﺿرّﻩ اﻟﻣﺳﺗﻬزﺋون ، وأن ﯾﻛﻔﯾﻪ اﷲ إﯾﺎﻫم ﺑﻣﺎ ﺷﺎء ﻣن أﻧواع اﻟﻌﻘوﺑﺔ وﻗد ﻓﻌل ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﺎ ﺗظﺎﻫر أﺣد ﺑﺎﻻﺳﺗﻬزاء ﺑرﺳول اﷲ  وﺑﻣﺎ ﺟﺎء ﺑﻪ؛ إﻻ أﻫﻠﻛﻪ اﷲ وﻗﺗﻠﻪ ﺷر ﻗﺗﻠﺔِ، ﺛم ذﻛر وﺻﻔﻬم وأﻧﻬم ﻛﻣﺎ ﯾؤذوﻧك ﯾﺎ رﺳول اﷲ  ﻓﺈﻧﻬم أﯾﺿﺎ ﯾؤذون اﷲً: }اﻟذِﯾنَ ﯾﺟﻌﻠونَ ﻣﻊ ﷲ إﻟﮭﺎ آﺧر ًَََََْ َِ ِّ ﱠُ { وﻫو رﺑﻬم وﺧﺎﻟﻘﻬم ،}ﻓﺳوف ﯾﻌﻣﻠونَ ََََُْْ َ{ أﻓﻌﺎﻟﻬم إذا وردوا اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ، }وﻟﻘدْ ﻧﻌﻠم أﻧك ﯾﺿِﯾق ﺻدْرك ﺑﻣﺎ ﯾﻘوﻟونَ ََُ َُ َََََُْ ََُِ َﱠ َُ { ﻟك ﻣن اﻟﺗﻛذﯾب واﻻﺳﺗﻬزاء ، ﻓﻧﺣن ﻗﺎدرون ﻋﻠﻰ اﺳﺗﺋﺻﺎﻟﻬم ﺑﺎﻟﻌذاب، واﻟﺗﻌﺟﯾل ﻟﻬم ﺑﻣﺎ ﯾﺳﺗﺣﻘوﻧﻪ، وﻟﻛن اﷲ ﯾﻣﻬﻠﻬم وﻻ ﯾﻬﻣﻠﻬم }ﻓﺳﺑﺢ ﺑﺣﻣدِ رﺑك وﻛن ﻣنَ اﻟﺳﺎﺟدِﯾنَ َِﱢََْْﱢَﱢﱠ َُ َِ { أي ﯾﺎ ﻣﺣﻣد أﻛْﺛِر ﻣن ذﻛر اﷲ وﺗﺳﺑﯾﺣﻪ وﺗﺣﻣﯾدﻩ واﻟﺻﻼة ، ﻓﺈن ذﻟك ﯾوﺳﻊ اﻟﺻدر وﯾﺷرﺣﻪ وﯾﻌﯾﻧك ﻋﻠﻰ أﻣورك .اﻫـ ]اﻵﯾﺎت ﻣن ﺳورة اﻟﺣﺟر: ٥٩- ٨٩[ واﻧظر ﻛﯾفوﺻف اﷲ ﻟرﺳوﻟﻪ اﻟﻌﻼج ﻋﻧدﻣﺎ اﺳﺗﻬزأ ﺑﻪ اﻟﻣﺟرﻣون ، وﻫو اﻟﻠﺟوء إﻟﻰ اﷲ واﻟوﻗوف ﺑﯾن ﯾدﯾﻪ، وﻛﺛرة ذﻛرﻩ وﺗﺳﺑﯾﺣﻪ . - ﻓﻣَن ﺧﺎﻟف أﻣر اﻟﻧﺑﻲ  ﻓﺈﻧﻪ ﯾﻘﺣم ﻧﻔﺳﻪ ﻓﻲ اﻟﻧﺎرُ، وﻻ أ ﺟد ﻣﺛﻼ ﻟﻣن ﺧﺎﻟف أﻣر اﻟﻧﺑﻲ ً إﻻ ﻫذا اﻟﻣﺛﺎل: - ﻓﻔﻲ "ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم " ﻣن ﺣدﯾث أﺑﻲ ﻫرﯾرة  ﻗﺎل: ﻗﺎل رﺳول اﷲ : "إﻧﻣﺎ ﻣﺛﻠﻲ وﻣﺛل أُﻣﺗﻲ ؛ ﻛﻣﺛل رﺟل اﺳﺗوﻗد ﻧﺎرا ﻓﺟﻌﻠت اﻟدواب واﻟﻔراش ﯾﻘﺿﻲ ﻓﯾﻪ ً، ﻓﺄﻧﺎ آﺧذ ﺑﺣﺟزﻛم )١( وأﻧﺗم ﺗﻘﺣﻣون )٢( ﻓﯾﻪ ". - وﻓﻲ ﺻﺣﯾﺢ ﻣﺳﻠم ﻋن ﺟﺎﺑر  ﻗﺎل: ﻗﺎل رﺳول اﷲ : "ﻣﺛﻠﻲ وﻣﺛﻠﻛم ﻛﻣﺛل رﺟلٍ أوﻗد ﻧﺎرا ﻓﺟﻌل اﻟﺟﻧﺎدب َُ َِ ً )٣( واﻟﻔراش ﯾﻘﻌن ﻓﯾﻬﺎ وﻫو ﯾذﺑﻬنﱠ ﻋﻧﺎﻩ ُﱡ ُ وأﻧﺎ آﺧذ ﺑﺣﺟزﻛم ﻋن اﻟﻧﺎر وأﻧﺗم ﺗﻔﻠﺗونﱠُ َُِ ُ )٤( ﻣن ﯾدي ". 1)( اﻟﺣﺟزُ: ﻫﻲ ﻣﻌﻘد اﻹزار واﻟﺳراوﯾل 2)( ﺗﻘﺣﻣون: اﻟﺗﻘﺣم ﻫو اﻹﻗدام واﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻷﻣور اﻟﺷﺎﻗﺔ ﻣن ﻏﯾر ﺗﺛﺑت . 3)( اﻟﺟﻧﺎدب: اﻟﺻرار اﻟذي ﯾﺷﺑﻪ اﻟﺟراد، وﻗﯾل : ﻟﻪ أرﺑﻌﺔ أﺟﻧﺣﺔ ﻛﺎﻟﺟراد ، وأﺻﻐر ﻣﻧﻬﺎ ﯾطﯾر وﯾﺻر ﺑﺎﻟﻠﯾل ﺻرا ﺷدﯾد ًِ ّ 4)( ﺗﻔﻠﺗوﱠن: ﺗﻬرﺑون ﻣﻧﻲ.

عدد الصفحات ٢٩

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٩٢ وﻛـﯾـف ﻧـرﺟـﻊ إﻟـﻲ اﻟـدﯾـن؟ ﻻ ﯾﻛون ذﻟك إﻻ ﺑطﺎﻋﺔ اﻟرﺳول  ﻓﯾﻣﺎ أﻣر، وﻋدم ﻣﺧﺎﻟﻔﺗﻪ ﻓﯾﻣﺎ ﻋﻧﻪ زﺟر ، وﻫﻣﺎ اﻟرﻛﯾزﺗﺎن اﻟﻠﺗﺎن ﯾﻘوم ﻋﻠﯾﻬﻣﺎ ﻧﺻرة اﻟرﺳول اﻷﻣﯾن  وﺧزي أﻋداء اﻟدﯾن . اﻟرﻛﯾزة اﻷوﻟﻰ: ﻋدم ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ أﻣر اﻟﻧﺑﻲ : ﻓﻠﻧﻌﻠم ﺟﻣﯾﻌﺎ أن ﻣﺎ ﻧﺣن ﻓﯾﻪ اﻵن ﻣن اﻟذﻟﺔ واﻟﺻﻐﺎر ﻣﺎ ﻫوًإﻻ ﺑﻣﺧﺎﻟﻔﺔ أواﻣر اﻟﻧﺑﻲ اﻟﻌدﻧﺎن  - واﻧظر إﻟﻰ اﻟرﻣﺎة ﻓﻲ ﻏزوة أُ ﺣُد، ﻟﻣﺎ ﺧﺎﻟﻔوا أﻣرا واﺣدا ﻣن أواﻣر اﻟرﺳول ًً  ﻛﺎﻧت اﻟﻬزﯾﻣﺔ واﻟذﻟﺔ واﻟﺻﻐﺎر ﺣﺗﻰ ﻓﺎءوا إﻟﻲ أﻣر اﷲ. - واﻧظر ﻋﻧدﻣﺎ ﺧﺎﻟﻔﻧﺎ أواﻣر اﻟرﺳول اﻷﻣﯾن ،وذﻫﺑﻧﺎ وﻗﻠدﻧﺎ اﻟﻐرب اﻟﻠﻌﯾن ؛ ﺳﻠﱠطﻬم اﷲ ﻋﻠﯾﻧﺎ، وﻫذﻩ ﺳُﻧﱠﺔٌ رﺑﺎﻧﯾﺔ ﻻ ﺗﺗﻐﯾر وﻻ ﺗﺗﺑدل وﻻ ﺗﺣﺎﺑﻲ أﺣد ا،ً ﻓﺎﻟﻌزة ُ ﻛلﱡ اﻟﻌزة ِ ﻓﻲ اﺗﱢﺑﺎع ﻫدي اﻟﻧﺑﻲ ، واﻟذل ﻛل اﻟذلﱢﱡ ﱡﱡ ﻓﻲ ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ ﻫدﯾﻪ  ﻓﻘد أﺧرج اﻹﻣ ـﺎم أﺣﻣد ﻋن ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻋﻣرو - رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ – ﻗـﺎل: ﻗﺎل رﺳول اﷲ : "وﺟﻌل اﻟذﻟﺔ واﻟﺻﻐﺎر ﻋﻠﻰ ﻣَن ﺧﺎﻟف أﻣري ، وﻣَن ﺗﺷﺑﱠﻪ ﺑﻘومٍ ﻓﻬو ﻣﻧﻬم" - وﻗﺎل اﻟﺣﺳن اﻟﺑﺻري ﻓﻲ ﺷﺄن اﻟﻌﺻﺎة اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﯾن ﻷﻣر اﷲ ورﺳوﻟﻪ : "ﻟوطﻘطﻘت ﺑﻬم اﻟﺑﻐﺎل، وﻫﻣﻠﺟت ﺑﻬم اﻟﺑرازﯾن ؛ ﻓﺈن ذل اﻟﻣﻌﺻﯾﺔ ﺳﯾدرﻛﻬم، أﺑﻰ اﷲ إﻻ أن ﯾذل ﻣَن ﻋﺻﺎﻩ ". ١- وﻋﺻﯾﺎن اﻟرﺳول وﻣﺧﺎﻟﻔﺔ أﻣرﻩ  ﻣؤذن ﺑﺎﻟﻌذابٌاﻷﻟﯾم، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻓﻠﯾﺣذر اﻟذِﯾنَ ﯾﺧﺎﻟِﻔونَ ﻋنْ أﻣرهِ أن ﺗﺻِﯾﺑﮭم ﻓِﺗﻧﺔ أو ﯾﺻِﯾﺑﮭم ﻋذاب أﻟِﯾم ٌْْ ََََ ٌَََََُُُُْْْ َََُ ٌََُْ ِِ ْﱠ { ]اﻟﻧور:٣٦[ ٢- وﻋﺻﯾﺎن اﻟرﺳول وﻣﺧﺎﻟﻔﺔ أﻣرﻩ  ﺳﺑب اﻟﺿﻼل اﻟﻣﺑﯾن، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وﻣن ﯾﻌص ﷲ ورﺳوﻟﮫ ﻓﻘدْ ﺿل ﺿﻼﻻ ﻣﺑﯾﻧًِ َََََََُْﱡ ًََ ﱠََ َُ ﱠِ ﺎ { ]اﻷﺣزاب : ٦٣[ ٣- وﻋﺻﯾﺎن اﻟرﺳول وﻣﺧﺎﻟﻔﺔ أﻣرﻩ  ﺳﺑبدﺧول اﻟﺟﺣﯾم ﻋﯾﺎذا ﺑﺎﷲ ﻣﻧﻬﺎً، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وﻣن ﯾﻌص ﷲ ورﺳوﻟﮫ وﯾﺗﻌدﱠ ﺣدُودَه ﯾدْﺧِﻠﮫ ﻧﺎرا ﺧﺎﻟِدًا ﻓِﯾﮭﺎ وﻟﮫ ﻋذاب ﻣﮭﯾنٌ ًٌَََََََََََُُُُِْﱡ َُُُ ََْ َََ َّ ِ{ ]اﻟﻧﺳﺎء:٤١[ ﻓﺎﻟﻌِزﱡ ﻛلﱡ اﻟﻌِزﱢ ﻓﻲ طﺎﻋﺔ اﻟرﺳول  وﻫذﻩ ﻫﻲ اﻟرﻛﯾزة اﻟﺛﺎﻧﯾ ﺔ

عدد الصفحات ٣٠

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٠٣  اﻟرﻛﯾزة اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ: طﺎﻋﺔ اﻟرﺳول  ﻓﯾﻣﺎ أﻣر: وﻟﻧﻌﻠم أﯾﻬﺎ اﻷﺣﺑﺔ... أن ﻣن ﺷﺄن أﻫل اﻹﯾﻣﺎن إذا دﻋوا إﻟﻰ اﷲ ورﺳوﻟﻪ أن ﯾﻘوﻟوا ُ: ﺳﻣﻌﻧﺎ وأطﻌﻧﺎ ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }إﻧﻣﺎ ﻛﺎنَ ﻗول اﻟﻣؤﻣِﻧِﯾنَ إذا دُﻋوا إﻟﻰ ﷲ ورﺳوﻟِ َََُُُْ ِﱠ َْ ِِِ ََ َْ ﱠَ ﮫِ ﻟِﯾﺣﻛم ﺑﯾﻧﮭم أن ﯾﻘوﻟوا ُُ َََُْْ ََْ َُ ﺳﻣِﻌﻧﺎ وأطﻌﻧﺎ وأوﻟﺋِك ھُم اﻟﻣﻔﻠِﺣونَ َََُُْْْ َْ َْ َُ َُ ََ {]اﻟﻧور: ١٥[ وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وﻣﺎ ﻛﺎنَ ﻟِﻣؤﻣِن وﻻ ﻣؤﻣِﻧﺔٍ إذا ﻗﺿﻰ ﷲ ورﺳوﻟﮫ أﻣرا أن ﯾﻛونَ ﻟﮭم اﻟﺧِﯾرة ََُُْ ًَََََََََُُُُْ ََُُ ََ ُُ ﱠََ ٍِ ْْ ﻣِنْ أﻣرھِم ِْ َْ { ]اﻷﺣزاب: ٦٣[ ﺛم ﻓﻠﯾُﻌْﻠَم إن طﺎﻋﺔ ﻫذا اﻟﻧﺑﻲ اﻟﻛرﯾم - ﺻﻠوات اﷲ وﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﯾﻪ - ﻣن طﺎﻋﺔ اﷲ ، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻣَنْ ﯾطِﻊ اﻟرﺳول ﻓﻘدْ أطﺎع ﷲ وﻣن ﺗوﻟﻰ ﻓﻣﺎ أرﺳﻠﻧﺎك ﻋﻠﯾﮭم ﺣﻔِﯾظﺎ ًََََ ُﱠََََََََُْْ َْ ِﱠَْ َََ ََ َّ ِ{ ]اﻟﻧﺳﺎء:٠٨[ ١- وطﺎﻋﺔ اﻟﻧﺑﻲ  ﺳﺑب اﻟﻬداﯾﺔ واﻟﻔﻼح، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وإن ﺗطِﯾﻌوه ﺗﮭﺗدُوا ََُ َُُْ ِ{ ]اﻟﻧور: ٤٥[ ٢- وﻓﻲ طﺎﻋﺗﻪ  ﺣﯾﺎة ﻟﻠﻘﻠوب، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟذِﯾنَ آﻣﻧوا اﺳﺗﺟﯾﺑوا َُُُْ ِِ َﱡَََُْﱠََُُْ َِ ِِ ّْْ ِﱠ َ{ ]اﻷﻧﻔﺎل: ٤٢[ ٣- وطﺎﻋﺗﻪ  ﺳﺑب ﻟﻠرﺣﻣﺔ، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }واﻟﻣؤﻣِﻧُْ َُ ْونَ واﻟﻣؤﻣِﻧﺎت ﺑﻌﺿﮭم أوﻟِﯾﺎء ﺑﻌض ﯾﺄﻣرونَ ﺑﺎﻟﻣﻌروفِ وﯾﻧﮭونَ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر ََِْ ََََََََََُُُُُُُْْْْْ ْْْ ِِ َْ ٍْ ُْ وﯾﻘِﯾﻣونَ اﻟﺻﻼة وﯾؤﺗونَ اﻟزﻛﺎة وﯾطِﯾﻌونَ ﷲ ورﺳوﻟﮫ أوﻟﺋِك ﺳﯾرﺣﻣﮭم ﷲ إنﱠ ﷲ ﻋزﯾز ُﱠٌَ َُُِﱠََََََََُُُُُُْْ ََُ ّّّ ُِ َُ ََََ ُْ َ ﺣﻛِﯾم ٌَ { ]اﻟﺗوﺑﺔ: ١٧[ ٤- وطﺎﻋﺔ اﻟرﺳول  ﺳﺑب ﻟﻠﻔوز اﻟﻌظﯾم، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وﻣن ﯾطِﻊ ﷲ ورﺳوﻟﮫ ﻓﻘدْ ﻓﺎز ﻓوزا ﻋظِﯾﻣﺎ ًَََََُُْْ ًَ ََََ َُ َﱠ { ]اﻷﺣزاب : ١٧[ ٥- وطﺎﻋﺔ اﻟﻧﺑﻲ  واﺗﺑﺎﻋﻪ؛ ﻓﯾﻬﺎ ﺑرﻛﺔ وﻓﺿل، ﺣﯾث ﻧﺣظﻰ ﺑﻣﺣﺑﺔ رﺑﻧﺎ ،وﺗُﻐْﻔَر ﻟﻧﺎ ذﻧوﺑﻧﺎ، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻗل إن ﻛﻧﺗم ﺗﺣِﺑﱡُُُ ْْ ُِ ونَ ﷲ ﻓﺎﺗﺑﻌوﻧِﻲ ﯾﺣﺑﺑﻛم ﷲ وﯾﻐﻔِر ﻟﻛم ذﻧوﺑﻛم ُْْ ﱠُُُُ َََُُْْْ َُ َْ َُ ّّ ِِ { ]آل ﻋﻣران : ١٣[ وﻫذﻩ اﻵﯾﺔ ﺣﺎﻛﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣ ٌَ ن ادﱠﻋﻰ ﻣﺣﺑﺔ اﷲ ، ﻓﻼ ﯾُﺗَﺻوﱠر أن ﺷﺧﺻﺎ ﯾﺣب اﷲ ً ﺛم ﻫو ﯾﻌﺻﻲ ﻧﺑﻲ اﷲ وﯾﺧﺎﻟف أﻣرﻩ . ﺗﻌﺻﻲ اﻹﻟﻪ وأﻧت ﺗزﻋم ﺣﺑ ﱠﻪ ﻫذا ﻟﻌﻣري ﻓﻲ اﻟﻘﯾﺎس ﺑ دﯾﻊ ﻟو ﻛﺎن ﺣﺑك ﺻﺎدﻗﺎ ﻷطﻌﺗﻪً إن اﻟﻣﺣب ﻟﻣن ﯾﺣبَ ﻣطﯾﻊ ٦- وطﺎﻋﺔ اﻟرﺳول  ﻻ ﯾُﻐْﻔَر ﺑﻬﺎ اﻟذﻧوب ﻓﻘط، ﺑل ﺗﻛون ﺳﺑﺑﺎً ﻟدﺧول اﻟﺟﻧﺔ، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وﻣن ﯾطِﻊ ﷲ ورﺳوﻟﮫ ﯾدْﺧِﻠﮫ ﺟﻧﺎتٍ ﺗﺟري ﻣِن ﺗﺣﺗِﮭﺎ اﻷﻧﮭﺎر ﺧﺎﻟِدِﯾنَ ﻓِﯾﮭﺎ وذﻟِك اﻟ َْْ َُُ ََََََََََُُُُْْ ﱠَََْ َّ َِ ِﻔوز ُْ َ اﻟﻌظِﯾم َُ ْ{ ]اﻟﻧﺳﺎء: ٣١[

عدد الصفحات ٣١

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ١٣ وﻓﻲ "ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺑﺧﺎري " أن اﻟﻧﺑﻲ  ﻗﺎل: " ﻛل أُ ﱡﻣﺗﻲ ﯾدﺧﻠون اﻟﺟﻧﺔ إﻻ ﻣَن أﺑﻰ، ﻗﺎﻟوا: ﯾﺎ رﺳول اﷲ، وﻣَن ﯾﺄﺑﻰ؟ ﻗﺎل: ﻣَن أطﺎﻋﻧﻲ دﺧل اﻟﺟﻧﺔ، وﻣَن ﻋﺻﺎﻧﻲ ﻓﻘد أﺑﻰ " وﻟﯾﺳت طﺎﻋﺗﻪ  ﺳﺑﺑﺎً ﻓﻲ دﺧول اﻟﺟﻧﺔ ﻓﻘط، ﺑل ﺳﺗﻛون رﻓﯾﻘﺎ ﻟﻪ ً ﻓﻲ اﻟﺟﻧﺔ ﻓﻘد ذﻛر اﻟﻘرطﺑﻲ ﻓﻲ "ﺗﻔﺳﯾرﻩ " واﻟﺑﻐوي ﺑﺳﻧدﻩ : " أن ﺛوﺑﺎن ﻣوﻟﻰ رﺳول اﷲ ﻛﺎن ﺷدﯾد اﻟﺣبﱢ ﻟﻪ، ﻗﻠﯾل اﻟﺻﺑر ﻋﻧﻪ، ﻓﺄﺗﺎﻩ ذات ﯾوم وﻗد ﺗﻐﯾﱠر ﻟوﻧﻪ، وﻧﺣل ﺟﺳﻣﻪ ﯾﻌرف ﻓﻲ وﺟﻬﻪ اﻟﺣزن، ﻓﻘﺎل ﻟﻪ: ﯾﺎ ﺛوﺑﺎن ﻣﺎ ﻏﯾر ﻟوﻧك؟ ﻓﻘﺎل: ﯾﺎ رﺳول اﷲ، ﻣﺎ ﺑﻲ ﻣن ﺿر وﻻ وﺟﻊ ﱟ، ﻏﯾر أﻧﻲ إذا ﻟم أرك اﺷﺗﻘت إﻟﯾك واﺳﺗوﺣﺷت ُ وﺣﺷﺔ ﺷدﯾدة ﺣﺗﻰ أﻟﻘﺎك، ﺛم ذﻛرت اﻵﺧرة ، وأﺧﺎف أﻻ أراك ﻷﻧﻲ ﻋرﻓت أﻧك ﺗ ُُ رْﻓَﻊ ﻣﻊ اﻟﻧﺑﯾﯾن، واﻧﻲ وان دﺧﻠت اﻟﺟﻧﺔ ﻛﻧت ﻓﻲ ﻣﻧزﻟﺔ ﻫﻲ أدﻧﻰ ﻣن ﻣﻧزﻟﺗك وان ﻟم أدﺧﻠﻬﺎ ﻓذاك ٕٕٕ ﺣﯾن ﻻ أراك أﺑدا ً، ﻓﺄﻧزل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وﻣن ﯾطِﻊ ﷲ واﻟرﺳول ﻓ ََ َََُﱠُ َّ ِﺄوﻟﺋِك ﻣﻊ اﻟذِﯾنَ أﻧﻌم ﷲ ُّ ََََْ َُْ َﱠ َ ﻋﻠﯾﮭم ﻣنَ اﻟﻧﺑﯾﯾنَ واﻟﺻدﱢﯾﻘِﯾنَ واﻟﺷﮭدَاء واﻟﺻﺎﻟِﺣِﯾنَ وﺣﺳنَ أوﻟﺋِك رﻓِﯾﻘﺎ ًَْﱢﱢَﱢَََﱠَََُ َََ ُﱠﱡ ِِ {]اﻟﻧﺳﺎء:٩٦[، ﻓدﻋﺎﻩ ﻓﻘرأﻫﺎ ﻋﻠﯾﻪ ﻓﺎﺟﻌﻠوا طﺎﻋﺗﻛم ﻟﻠرﺳول إﻏﺎظﺔ ﻟﻠﻛﺎﻓرﯾن وطﺎﻋﺔ ﻟرب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن ، وﻋز ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ، وﻧﺟﺎة ﯾوم اﻟدﯾن، واﯾﺎﻛم ٕ وﻣﺧﺎﻟﻔﺗﻪ، ﻓﺈن ﻫذا ﯾﺷرح ﺻدور اﻟﻛﺎﻓرﯾن ، وﯾورث ذل ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ، وﻋذاب ﯾوم اﻟدﯾن .

عدد الصفحات ٣٢

) ﻛﯾف ﺗﻧﺻر ﻧﺑﯾك؟ ( ٢٣  وﺿرب ﻟﻧﺎ اﻟﻧﺑﻲ أﻣﺛﻠﺔ ﺗﺑﯾن ﻣﺻﯾر ﻛل ﻣَن أطﺎﻋﻪ وﻣﺻﯾر ﻣَن ﻋﺻﺎﻩ. - ﻓﻘد أﺧرج اﻟﺑﺧﺎري ﻣن ﺣدﯾث ﺟﺎﺑر ﺑن ﻋﺑد اﷲ - رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ - ﻗﺎل: " ﺟﺎءت ﻣﻼﺋﻛﺔ إﻟﻰ اﻟﻧﺑﻲ  وﻫو ﻧﺎﺋم، ﻓﻘﺎل ﺑﻌﺿﻬم: إﻧﻪ ﻧﺎﺋم، وﻗﺎل ﺑﻌﺿﻬم: إن اﻟﻌﯾن ﻧﺎﺋﻣﺔ واﻟﻘﻠب ﯾﻘظﺎن، ﻓﻘﺎﻟوا: إن ﻟﺻﺎﺣﺑﻛم ﻫذا ﻣﺛﻼ، ﻓﺎﺿرﺑوا ﻟﻪ ﻣﺛﻼ، ﻓﻘﺎل ﺑﻌﺿﻬمًً : إﻧﻪ ﻧﺎﺋم، وﻗﺎل ﺑﻌﺿﻬم: إن اﻟﻌﯾن ﻧﺎﺋﻣﺔ، واﻟﻘﻠب ﯾﻘظﺎن، ﻓﻘﺎﻟواً: ﻣﺛﻠﻪ ﻛﻣﺛل رﺟل ﺑﻧﻰ دارا، ًُ ََُ وﺟﻌل ﻓﯾﻬﺎ ﻣﺄدﺑﺔ وﺑﻌث داﻋﯾﺎ، ﻓﻣن أﺟﺎًب اﻟداﻋﻲ دﺧل اﻟدار وأﻛل ﻣن اﻟﻣﺄدﺑﺔ، وﻣن ﻟم ﯾُﺟِب اﻟداﻋﻲ ﻟم ﯾدﺧل اﻟدار وﻟم ﯾﺄﻛل ﻣن اﻟﻣﺄدﺑﺔ، ﻓﻘﺎﻟوا: أوﻟوﻫﺎ ﻟﻪ ﯾﻔﻘﻬﻬﺎ، ﻓﻘﺎل ﺑﻌﺿﻬم ﱢ: إﻧﻪ ﻧﺎﺋم، وﻗﺎل ﺑﻌﺿﻬم : إن اﻟﻌﯾن ﻧﺎﺋﻣﺔ واﻟﻘﻠب ﯾﻘظﺎن، ﻓﻘﺎﻟوا : ﻓﺎﻟدار اﻟﺟﻧﺔ، واﻟداﻋﻲ ﻣﺣﻣد ، ﻓﻣَن أطﺎع ﻣﺣﻣدا ً ﻓﻘد أطﺎع اﷲ، وﻣَن ﻋﺻﻰ ﻣﺣﻣدا ً ﻓﻘد ﻋﺻﻰ اﷲ، وﻣﺣﻣد  ﻓرق ﺑﯾن اﻟﻧﺎسﱠ ". وأﺧرج اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم واﻟﻠﻔظ ﻟﻣﺳﻠم ﻣن ﺣدﯾث أﺑﻲ ﻣوﺳﻰ  ﻗﺎل: ﻗﺎل رﺳول اﷲ : "إن ﻣﺛﻠﻲ وﻣﺛل ﻣﺎ ﺑﻌﺛﻧﻲ اﷲ ﺑﻪ ﻛﻣﺛل رﺟل أﺗﻰ ﻗوﻣﻪ، ﻓﻘﺎل: ﯾﺎ ﻗوم إﻧﻲ رأﯾت اﻟﺟﯾش ﺑﻌﯾﻧﻲ، واﻧﻲ أﻧﺎ اﻟﻧذﯾر اﻟﻌرﯾﺎن ﻓﺎﻟﻧﺟﺎءٕ، ﻓﺄطﺎﻋﺗﻪ طﺎﺋﻔﺔٌ ﻣن ﻗوﻣﻪ ﻓﺄدﻟﺟوا )١( ﻓﺎﻧطﻠﻘوا ﻋﻠﻰ ﻣَﻬْﻠِﻬِم، وﻛذﱠﺑت طـﺎﺋﻔﺔٌ ﻣﻧﻬم ﻓﺄﺻﺑﺣوا ﻣﻛـﺎﻧﻬم، ﻓﺻﺑﺣﻬم اﻟﺟﯾش ﻓﺄﻫﻠﻛﻬم واﺟﺗﺎﺣﻬم )٢( ، ﻓذﻟك ﻣﺛل ﻣَن أطﺎﻋﻧﻲ واﺗﺑﻊ ﻣﺎ ﺟﺋت ﺑﻪ، ﻣﺛل ﻣَن ﻋﺻﺎﻧﻲ وﻛذب ﻣﺎ ﺟﺋت ﺑﻪ ﻣن اﻟﺣق ". وأﺧﯾرا أﯾﮭﺎ اﻷﺣﺑﺔ ً... ﯾﻘول رﺑﻧﺎ : }وﻻ ﺗﮭﻧوا َُ َِ َوﻻ ﺗﺣزﻧوا وأﻧﺗم اﻷﻋﻠونَ إن ﻛﻧﺗم ََُُُُ ََِْْْ ََ َُ َ ﻣؤﻣِﻧِﯾنَ ْﱡ {]آل ﻋﻣران :٩٣١[ إن ﻫؤﻻء اﻷﻗزام اﻟذﯾن آذوا رﺳول اﷲ  وﺳﺑﱡوﻩ، ﻟم أﺟد ﻟﻬم ﻣﺛﺎﻻ إﻻ ﻫذاً، ﻓﻌﻧدﻣﺎ وﻗﻔت ذﺑﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺧﻠﺔ ﻋﻣﻼﻗﺔ ﻓﻬﻣت ﺑﺎﻟرﺣﯾل ﱠ، ﻓﻘﺎﻟت اﻟذﺑﺎﺑﺔ ﻟﻠﻧﺧﻠﺔ اﺳﺗﻣﺳﻛﻲ ﻓﺈﻧﻲ راﺣﻠﺔ ﻋﻧك، ﻓﻘﺎﻟ ِت اﻟﻧﺧﻠﺔ ﻓﻲ اﺳﺗﻌﻼء ﻟﻬذﻩ اﻟﺣﺷرة اﻟﺣﻘﯾرة : ارﺣﻠﻲ ﻓواﷲ ﻣﺎ ﺷﻌرت ﺑك ﺣﯾﻧﻣﺎ وﻗﻔت ﻋﻠ ﻲﱠ، ﻓﻬل ﺳﺄَ ﺗَﺄَ ﺛﱠر إذا رﺣﻠﺗﻲ ﻋﻧﻲ !!؟ أو ﻛﺎﻟذي ﯾﻧظر إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ﺛم ﯾﺑﺻق ﻋﻠﯾﻬﺎ؛ ﻓﯾﻧزل اﻟﺑﺻﺎق ﻋﻠﯾﻪ ، وﻣﺎ ﯾﺿر ﻫذا اﻟﺳﻣﺎء ﻓﻲ ﺷﻲء. - ﻓﺳبﱡ اﻟرﺳول  ﻣﺣﻧﺔ ﻋظﯾﻣﺔ ﻋﺎﺷﺗﻬﺎ اﻷﻣﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ، ﻟﻛﻧﻧﻲ أﺟد أن ﻣن اﻟﻣﺣن ﺗﺄﺗﻲ اﻟﻣﻧﺢ، وﻣن اﻟظﻼم ﯾوﻟد اﻟﻧﻬﺎر، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻻ ﺗﺣﺳﺑوه ﺷرا ﻟﻛم ﺑل ھُو ﺧﯾر ﻟﻛمْْ َََُُ َﱠﱠ ٌَََُُّْْ ً{]اﻟﻧور:١١[ 1)( أدﻟﺟوا : ﺳﺎروا ﻣن أول اﻟﻠﯾل 2)( اﺟﺗﺎﺣﻬم: أﺳﺗﺄﺻﻠﻬم.

عدد الصفحات ٣٣