116 ومنصور بالكوفة(1). وقال عبد الله بن أحمد: "سُئل أبي عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط ويحيى ابن سعيد؟، فقال: يحيى يوازي الز هري"(2). وقال ابن عمار الموصلي: "موازين أصحاب الحديث من الكوفيين والمدنيين: عبد الملك ابن أبي سُليمان، وعاصم الأحول، وعُبيد الله بن عُمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري" (3). وقال ابن خ راشأحد الأئمة"(4) . وقال الذ هبي: "العلا مة المُج و دُ، عالم المدينة في زمانه، وشيخُ عال م المدينة (5). وقال مرة: "أحد الأعلام" (6). ُالخ لاصة: ثقة ثبت. ُمروياتهُعنُع روة:ُله روايتان في الكتب الت سعة. 1)) يُنظرتاريخ دمشق، ابن عساكر، ج 64/254. 2)) العلل ومعرفة الرجال، أحمد، رواية عبد الله، ج 2/495. 3)) تاريخ دمشق، ابن عساكر، ج 64/254. 4)) المرجع السابق، ج 64/250. 5)) سير أعلام النبلاء، الذ هبي، ج5/468. 6)) تاريخ الإسلام، الذهبي، ج 3/1009.
عدد الصفحات ١٣٠الفصلُالثالث طبقاتُالر واةُعنُالإمام ُع روةُبنُالز بيرُُ فيُالكتبُالت سعةُ
عدد الصفحات ١٣١117 تمهيدُ في الفصل السابق من هذا البحث قمت بدراسة الر واة عن عُروة بن الز بير ممن أخرج لهم أصحاب الكتب الت سعة، وذلك بعد أن قمت بحصرهم من خلال جمع مروياتهم عن عُروة في الكتب الت سعة، ومن خلال ما ذكره الإمام المزي في كتابه تهذيب الكمال. ثم قمت بجمع تراجمهم من كتب التراجم والجرح والتعديل، ثم تلخيص أقوال العلماء في الحكم على الر اوي، ووقفت على أقوال العلماء في رواية الراوي عن عُروة إن وجدت، وبعد ذلك وضعت خلاصة لكل راوٍ تبي ن منزلته جرحاً وتعديلاً. ولم أقتصر على ذلك فقط بل قمت من خلال جمع مروياتهم بالاطلاع على واقع مروياتهم عن عُروة بن الز بير في الكتب الت سعة كثرةً وقلةً، فهذه المعرفة تُ فيدُ ني بمعرفة مدى ملازمة ا لراوي لعُروة، ومعرفة من أخرج له من أصحاب الكتب التي تنتقي الأحاديث. وقبل البدء في هذا الفصل بتوزيع الر واة إلى طبقات، لابد من التنبيه على أمورٍ يجب مراعاتها قبل الب دْء بتقسيم الر واة إلى طبقات كالتالي(1): أولً:ُمنزلةُالر واةُجرحاًُوتعديلاً إن الرواة يختلفون في منازلهم : فمنهم من وصل إلى أعلى مراتب التعديل، ومنهم من توسط العلماء في الحكم عليه، ومنهم من هو في أدنى مراتب التعديل، ومنهم من هم دون ذلك من الضعفاء والمجاهيل ثم المتروكين. ثانياً:ُواقعُمروياتُالر واةُعنُشيخهم: من خلال جمع مرويات الر واة عن شيخهم يتبين من أخرج لهم من أصحاب الكتب المنتقاة ، ومن خلال الجمع يتبي ن واقع مروياتهم عن شيخهم كثرةً وقلةً. ثالثاً:ُالملازمةُوالصحبةُلشيخهم:ُ ويمكن معرفة ذلك من خلال أمور عدة، هي: 1- نص أحد العلماء على أن الراوي فلان هو أ ثبت الناس في شيخه، أو أوثقهم فيه، وذلك من خلال الاطلاع على كتب التراجم. 1)) يُنظرعلم طبقات المحدثين، أسعد تيم، ص:(22-19.)
عدد الصفحات ١٣٢118 2- اطلاع على مرويات الر اوي عن شيخه، فمن خلال الجمع والاطلاع يتبين مدى كثرة روايته عنه، والكثرة في الرواية تدل على طول الملازمة. 3- النظر في تاريخ ولادة الر اوي ووفاته، فبمعرفة ذلك يتبي ن طول فترة المعاصرة للراوي أو قلتها، وفي حال تعذ ر معرفة ذلك يمكن النظر في طبقة شيوخ الر اوي ، فهي مؤشر جيد لتاريخ ولادته، وطبقة أصحاب الر اوي فهي مؤشر لتاريخ وفاته. 4- تقسيم الر واة حسب أمصارهم وبلدانهم، حيث إن فرصة الم لازمة تزيد لمن نشأ أو سكن في بلد الر اوي نفسه. وبناءًُعلىُذلكُقسمتُالر واةُممنُروىُ عنُع روةُبنُالز بيرُإلىُخمسُطبقات:ُ 1- طبقة الحُج ة من أهل الحفظ والإتقان مع طول الملازمة 2- طبقة الحُج ة من أهلالحفظ والإتقان مع ق ص ر الملازمة. 3- طبقة الثقات 4- طبقة الشيوخ 5- طبقة الضعفاء، والمجاهيل، والمتروكين ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ
عدد الصفحات ١٣٣119 المبحثُالأولُ الطبقةُالأولى:ُطبقةُالح جَّةُمنُأهلُالحفظُوالإتقانُمعُطولُالملازمةُ تمي ز أصحاب هذه الط بقة بسُمُو منزلتهم وارتفاعها في عُروة ، حيث نص العلماء على أن هم أثبت الن اس، أو أعلاهم، أو أحفظهم في عُروة، أو أعلمهم به. ومرويات أصحاب هذه الط بقة عن عُروة كانت في الصدارة، فهي من الكثرة بمكان، والكثرة كما تقد م توحي بطول ملازمة الر اوي لشيخه. وتضم هذه الط بقة من قيل فيهم: ثقة ثبت، أو ثقة حُج ة أو زيادة عليها. وأصحابُهذهُالطَّبقةُهمُكالتالي:ُ الراويُالأول:ُهشامُبنُع روة: هو أعلى أصحاب عُروة على الإطلاق للأسباب التالية: أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل: ثقة ثبت، ولا عبرة لمن قال بأن ه اختلط وتغي ر، وإن ما تناقص حفظه في الكبر، وأم ا بالنسبة لتدليسه فلا يضُر؛ فقد صن فه الحافظ ابن حجر في المرتبة الأولى من مراتب التدليس. ثانياً:ُالمفاضلةُبينهُوبينُأصحابُع روة: نص بعض العلماء على أن الز هري أثبت من هشام بن عُروة في أبيه، وبعضهم لم يُ فض ل أحدهما على الآخر كالتالي: 1- تفضيلُالز هريُعلىُهشامُفيُروايتهماُعنُع روةُ قال موسى بن إسماعيل: "حد ثنا العو ام بن أبي العو ام قال: كنت مع الز هري، فقال: أنا أعلم بعُروة من هشام"(1) . وقال ابن معين: "الز هري أثبتفي عُروة من هشام بن عُروة في عُروة"(2). وقال الد ارقطني: "هشام وإن كان ثقةً، فإن الز هري أحفظُ منه، والله أعلم (3). )1( التاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة، ج 2/252. )2( تاريخ يحيى بن معين، ابن معين، رواية الدوري، ج3/247. )3( سنن الدارقطني، الدارقطني، ج 5/429.
عدد الصفحات ١٣٤120 2- لُتفضيلُبينُالز هريُوهشامُفيُروايتهماُعنُع روةُ قال الدارمي: "قلت ليحيى: هشام بن عُروة أحب إليك عن أبيه أو الزهري عنه؟ فقال: كلاهما، ولم يُفض ل" (1). ثالثاً:ُالملازمةُلع روة: إن صلة القرابة بين هشام وأبيه سببٌ في طول الملازمة والص حبة، فقد كان هشام على صلة وثيقة بأبيه؛ فهذا الأمر كان عاملاً جعله يتربع على رأس الطبقة الأولى من أصحاب عُروة. ولد الإمام هشام سنة ستين أو إحدى وستين (2)، وهذا يعني أن ه عاش في كنف أبيه أربعةً وثلاثين عاماً، وهي فترة طويلة زادت من فرصة سماعه لأحاديثه وروايتها عنه. رابعاً:ُمروياتهُعنُع روة: يُ عد هشام بن عُروة هو أكثر أصحاب عُروة روايةً عنه، فهو من المكثرين عنه، فقد روى عنه: (321) رواية مسندة في الكتب الت سعة، كما أن أصحاب الكتب الت سعة جميعهم أخرجوا أحاديث ه عن عُروة، وبهذا يتقد م هشام على الز هري بكثرة مروياته عن أبيه؛ وعليه: هو أعلى أصحاب عُروة، ويترب ع على رأس الط بقة الأولى عن عُروة. الراويُالثاني:ُمحمدُبنُشهابُالز هري: يتقد م ابن شهاب في الط بقة الأولى من طبقات أصحاب عُروة، إلا أن هشام اً تقد م عليه بكثرة مروياته عن أبيه ، وبطول ملازمته له . أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل:ُ ُهو ثقة ثبت حُج ة، من أكابر الحُف اظ، والمُحد ثين المكثرين، اتفقت كلمة الأئمة بأن ه أعلم أهل عصره بسُن ةٍ ماضية ، مدل س من المرتبة الثالثة، إلا أن تدليسه عن عُروة لا يضُر؛ فقد صر ح بالسماع في عدة روايات، وقد خر ج له الشيخان في الصحيح أصولاً. )1( تاريخ يحيى بن معين، ابن معين، رواية الدارمي، ص 203. 2)) إكمال تهذيب الكمال، مغلطاي، ج12/149.
عدد الصفحات ١٣٥121 ثانياً:ُالمفاضلةُبينهُوبينُأصحابُع روة:ُُ كما تقد م نص بعضهم على أن الز هري أثبت من هشام بن عُروة في أبيه، وبعضهم لم يفض ل أحدهما على الآخر . وقال عبد الرحمن كذلك: "سُئل أبو زرعة عن الز هري وعمرو بن دينار؟ فقال: الز هري أحفظ الرجلين" (1). ثالثاً:ُالملازمةُلع روةُ ولد الز هري سنة خمسين للهجرة (2). ومات سنة خمسٍ وعشرين ومائة، وقيل: قبل ذلك بسنةٍ أو سنتين(3). ومعلوم كما تقد م أن الإمام عُروة توفي سنة أربعٍ وتسعين للهجرة، وهذا يعني أن الز هري عاصر عُروة ما يقارب من أربعة وأربعين عاماً، فطول الصحبة ظاهرة. ومما يزيد احتمالية الملازمة أن كليهما مدني ان. وكثرة مروياته عنه خير دل يل على طول المدة التي لازمه فيها. رابعاً:ُمروياتهُعنُع روة:ُ ُيُعد الزهري من الر واة المكثرين عن عُروة، فقد بلغ عدد مروياته عنه في الكتب الت سعة ما يُقارب: (193) رواية مسندة، وقد خر ج له أصحاب الكتب الت سعة جميعهم؛ وعليه: يأتي في الط بقة الأولى من طبقات أصحاب عُروة بعد ابنه هشام. نتيجةُالمبحثُالأول: بلغ عدد أصحاب الط بقة الأولى من طبقات أصحاب عُروة: راويان. وأصحاب هذه الط بقة تميزوا بعلو منزلتهم في عُ روة، وأكثرهم ملازمة له، و روايةً عنه. ُ ُ ُ )1( الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، ج 8/74. 2)) تاريخ الإسلام، الذهبي، ج 3/499. 3)) تقريب التهذيب، ابن حجر، ص 506.
عدد الصفحات ١٣٦122 وهذاُجدولُي بي نُأصحابُالطبقةُالأولىُمنُطبقاتُأصحابُع روة:ُ مُاسمُالراويُُ تاريخُ ولدته ُ تاريخُوفاته ُبلدهُ معاصرتهُ لع روةُ مرتبةُ الراويُ منُحيثُ الجرحُ والتعديل ُ منُأخرجُلهُ عنُع روةُ منُأصحابُ الكتبُ التسعةُ مجموعُ مروياتهُ عنُع روةُ فيُالكتبُ الت سعةُ 1 هشام بن عُروة 60 أو61ه - المدينة 34 عاماً (طويلة) ثقة ثبت أصحاب الكتب التسعة جميعهم 321 رواية مسندة 2 الز هري 50ه 25ه، وقيل قبل ذلك بسنةٍ أو بسنتين المدينة 44 عاماً (طويلة) ثقة ثبت أصحاب الكتب التسعة جميعهم 193 رواية مسندة ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ
عدد الصفحات ١٣٧123 المبحثُالثانيُ الطبقةُالثانية:ُطبقةُالح جَّةُمنُأهلُالحفظُوالإتقانُمعُقصرُالم لازمةُ أصحاب هذه الطبقة تمي زوا بعلو منزلتهم في عُروة، مثل أصحاب الطبقة الأولى، إلا أن مروياتهم عن عُروة كانت قليلة بالنسبة لأصحاب الط بقة الأولى، فهم دونهم في الملازمة. وأصحاب هذه الط بقة هم كالتالي: 1- محمدُبنُالم ُنُْك ُد ُر: أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل: ثقة حُج ة. ثانياً:ُالملازمةُلع روة:ُ توفي ابن المنكدر سنة ثلاثين ومائة أو بعدها، وقد بلغ ست اً وسبعين سنة(1). أي أن ه ولد تقريباً في سنة أربعةٍ وخمسين للهجرة، وهذا يعني أن ه عاصر عُروة ما يُقارب أربعين عاماً. فطول الصحبة لعُروة واضحة، وقد التقى به وسمع منه، قال ابن المنكدر: "أخذ بيدي عُروة بن الز بير فقال لي: يا أبا عبد الله"(2). ومما يزيد احتمالية الم لازمة أن كليهما مدنيان، لكن بالرغم من طول هذه المد ة في الملازمة إلا أن مروياته عن عُروة في الكتب الت سعة قليلة؛ فلم أجد له إلا رواية واحدة مسندة في الكتب الت سعة؛ وعليه: فهو من أصحاب الط بقة الثانية من أصحاب عُروة. 2- أبوُس ُلمةُبنُعبدُالرحمن: أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل: ثقة حُج ة.ُ ثانياً:ُالملازمةُلع روة:ُ ولد أبو س لمة سنة بضْ ع وعشرين للهجرة، وتوفي في خلافة الوليد سنة أربعٍ وتسعين للهجرة (3)، فعاصر الإمام عُروة ما يقارب من أربعة وسبعين عاماً، فهو أحد أقران عُ روة، وطول صحبته له معلومة، فأبو سلمة من متقد مي الت ابعين، ومن كبار مُ حد ثي المدينة، وهذا يزيد من 1)) تهذيب التهذيب، ابن حجر، ج9/474. 2)) التاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة، ج 2/258. 3)) تقريب التهذيب، ابن حجر، ص: 645.
عدد الصفحات ١٣٨124 احتماليةالمُلازمة فكلاهما من بلدٍ واحد، لكن مع طول هذه المُد ة في الملازمة إلا أن مروياته عن عُروة في الكتب الت سعة كانت قليلة، حيث بلغ عدد مروياته روايتين، وهي قليلة. وعليه: فهو من أصحاب الط بقة الثانية من أصحاب عُروة. 3- س ليمانُبنُي سار ُ أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل: هو ثقة ثبت.ُ ثانيا :ُملازمتهُلع روة:ُ اختلف في وفاته فقيل: أن ه مات سنة تسعٍ ومائة، وله ست وسبعون سنة، و قيل: توفي سنة أربعٍ ومائة، ويقال أيضاً: سنة عشرٍ ومائة، وهذا أصح، وكان مولده سنة أربعٍ وثلاثين(1) . وهذا يدل على أن ه عاصر عُروة مدة طويلة تُقاربالستين عاماً ، فطول صحبته له واضحة. ومما يزيد احتمالية الملازمة أن كلا الر اويين من بلدٍ واحد، إلا أن عدد مروياته عن عُروة في الكتب الت سعة قليلة، فهي ثلاث روايات مسندة؛ وعليه: فهو في الط بقة الثانية من طبقات أصحاب عُروة. 4- صالحُبنُك يْسان أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل:ُهو ثقة ثبت.ُ ثانياً:ُملازمتهُلع روة:ُ مات بعد سنة ثلاثين ومائة، أو بعد الأربعين (2). وكان أكبر سناً من الز هري و رفيق ه في طلب العلم، و قد طلب العلم في الكهولة(3). ورأى عبد الله بن الز بير، وعبد الله بن عمر بن الخط اب . قال ابن معين "سمع منهما"(4). وهذا يدل على طول معاصرته لعُروة، ويزيد احتمالية الملازمة أن هما من بلدٍ واحد، إلا أن عدد مر وياته عن عُروة قليلة، فله رواية واحدة 1)) الثقات، ابن حبان، ج4/301. )2(تقريب التهذيب، ابن حجر، ص 645. 3)) تهذيب الكمال، المزي، ج13/81، وتذكرة الحفاظ، الذ هبي، ج1/112. 4)) تهذيب الكمال، المزي، ج13/79، وتاريخ الإسلام، الذ هبي، ج3/894.
عدد الصفحات ١٣٩125 مسندة في الكتب الت سعة. ورُب ما طلبهللعلم متأخراً كان سبباً في ذلك؛ وعليه: فهو في الط بقة الثانية من أصحاب عُروة. 5- عبدُاللهُبنُع روة أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل:ُثقة ثبت. ثانياً:ُملازمتهُلع روة:ُ بقي إلى أواخر دولة بني أمية، وكان مولده سنة خمسة وأربعين للهجرة (1). فعاش في كنف أبيه تسعة وأربعين عاماً. وتعد صلة القرابة عاملاً يساعد في طول الملازمة، إلا أن مروياته عن أبيه في الكتب الت سعة كانت قليلة؛ حيث بلغت ثلاث روايات مسندة؛ وعليه: فهو من أصحاب الط بقة الثانية من أصحاب عُروة. 6- عمرُبنُعبدُالعزيز ُ أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل: هو ثقة ثبت.ُ ثانياً:ُملازمتهُلع روة:ُ كان مولده سنة إحدى وست ين، في الس نة التي قُتل فيها الحُسين بن علي رضي الله عنهما، ومات سنة إحدى ومائة، وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر، وكانت خلافته مثل خلافة أبي بكر سواء تسعةً وعشرين شهراً (2) . وهذا يدل على أن ه عاصر عُروة ما يزيد عن ثلاثين عاماً، وهي مُد ة طويلة، وكلاهما مدنيان؛ فهذا يزيد من فرصة المُلازمة؛ لكن رُ ب ما انشغاله بأمور الخلافة كان سبباً في قلة عدد مروياته عن عُروة في الكتب الت سعة حيث كانت روايتان مسندتان؛ وعليه: فهو في الط بقة الثانية من أصحاب عُروة. 1)) تقريب التهذيب، ابن حجر، ص 314. 2)) الثقات، ابن حبان، ج5/151.
عدد الصفحات ١٤٠126 7- عمروُبنُد ينار أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل:ُ ثقة ثبت، وأما بالنسبة لتدليسه فلا يضُر؛ فهو في المرتبة الأولى من مراتب التدليس.ُ ثانياً:ُملازمتهُلع روة:ُ مات سنة ست وعشرين ومائة، وقد جاوز الس بعين، وكان مولده سنة ست وأربعين (1). وهذا يعني أن ه عاصر عُروة ثمانيةً وأربعين عاماً، وهي مدة طويلة، إلا أن ه مكي، ولما خرج إلى المدينة لم يسمع بها شيئاً. قال سفيان: "خرج عمرو بن دين ار إلى المدينة فلم يسمع بها شيئاً"؛ وهذا يقلل من احتمالية الملازمة، لذلك لم يُخرج له إلا رواية واحدة مسندة في الكتب الت سعة؛ وعليه: فهو في الط بقة الثانية من أصحاب عُروة. 8- يحيىُبنُسعيدُالأنصاري أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل:ُهو ثقة ثبت.ُ ثانياً:ُالمفاضلةُبينهُوبينُأصحابُع روة:ُُ فض ل بعض العلماء ي حيى بن سعيد على الز هري، وبعضهم جعلهما سواء.ُ • تفضيلُيحيىُبنُسعيدُالأنصاريُعلىُالز هري: قال الثوري: "كان يحيى بن سعيد الأنصاري أجل عند أهل المدينة من الز هري "(2). وقال ابن القط ان يُقد م على يحيى بن سعيد أحدٌ من الحجازيين، فقيل له: الز هري؟، فقال: الز هري خولف عنه، ويحيى لم يختلف عنه"(3). 1)) المرجع السابق، ج 5/167. 2)) تاريخ دمشق، ابن عساكر، ج 64/249. 3)) المرجع السابق، ج 64/254.
عدد الصفحات ١٤١127 • عدمُتفضيلُأحدهماُعلىُالآخر،ُفكلاهماُسواء قال عبد الله بن أحمد: "سُ ئل أبي عن يزيد بن عبد الله بن قُ سيط ويحيى بن سعيد؟ فقال: يحيى يوازي الز هري"(1). ثالثاً:ُملازمتهُلع روةُ مات يحيى سنة أربع وأربعين ومائة أو بعدها (2). وكان من أقران الز هري، وقد روى عن أنس بن مالك (3). وهذا يُشعر بطول معاصرته لعُروة، ومما يزيد احتمالية الملازمة أن كليهما من بلدٍ واح د، إلا أن عدد مروياته عن عُروة في الكتب الت سعة كانت قليلة؛ حيث إن ها بلغت روايتين وهذا يقلل من فرصة الملازمة؛ وعليه: فهو في الط بقة الثانية من طبقات أصحاب عُروة. نتيجةُالمبحثُالثاني:ُ بلغ عدد أصحاب الط بقة الثانية من طبقات أصحاب عُروة: ثمانية رواة. وأصحاب هذه الط بقة تميزوا بعلو منزلتهم في عُروة، ب يْد أ ن هم دون الط بقة الأولى من طبقات أصحاب عُروة في كثرة مروياتهم عن ه، وطول ملازمتهم له . وهذاُجدولُيبينُحالُالطبقةُالثانيةُمنُطبقاتُأصحابُع روة:ُ مُ اسمُ الراويُُ تاريخُ ولدته ُ تاريخُ وفاتهُ بلدهُ معاصرتهُ لع روةُ مرتبتةُ منُحيثُ الجرحُ والتعديل ُ منُأخرجُلهُ منُأصحابُ الكتبُالتسعةُ مجموعُ مروياتهُ فيُ الكتبُ الت سعةُ 1- محمد بن المنكدر 54ه 130ه المدينة 40عاماً (طويلة) ثقة حجة خ م ت د 1 1)) العلل ومعرفة الرجال، أحمد، رواية عبد الله، ج 2/495. 2)) تقريب التهذيب، ابن حجر، ص 591. 3)) تهذيب الكمال، المزي، ج31/347.
عدد الصفحات ١٤٢128 2- أبو سلمة بن عبد الرحمن بضع وعشرون 94ه المدينة 74عاماً (طويلة) ثقة حجة خ م ت 2 3- سُليمان بن ي سار 34ه 110ه المدينة 60 عاماً (طويلة) ثقة ثبت د ت ن ط مى 3 4- صالح بن ك يْسان لم أقف على تاريخ ولادته. بعد سنة 130ه، أو بعد الأربعين المدينة (طويلة) ثقة ثبت خ م د ن ط 1 5- عبد بن عُروة 45ه بقي إلى أواخر دولة بني أمية المدينة 49 عاماً (طويلة) ثقة ثبت خ م ت ن جه مى 3 6- عمر بن عبد العزيز 61ه 101ه المدينة يزيد عن 30 عاماً (طويلة) ثقة ثبت م ن مى 2 7- عمرو بن دينار 46ه 126ه مكة 48عاماً (طويلة) ثقة ثبت م 1 8- يحيى بن سعيد الأنصاري لم أقف على تاريخ ولادته. 144ه المدينة (طويلة) ثقة ثبت حم ط 2
عدد الصفحات ١٤٣129 المبحثُالثالثُ الطبقةُالثالثة:ُطبقةُالثقاتُمنُأصحابُع روةُ أصحاب هذه الط بقة وُث قوا عموماً في عُروة وغيره. وهم دون الط بقة الأولى والثانية من طبقات أصحاب عُروة. وهم كالتالي: 1- محمدُبنُإبراهيمُالتَّيمي:ُُُ أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل:ُثقة. ثانياً:ُملازمتهُلع روة:ُ توفي سنة عشرين ومائة، في آخر خلافة هشام بن عبد الملك (1). رأى سعد بن أبي وق اص، وابن عمر رضي الله عنهما(2). روى عن: أبي سعيد الخُدْري ، وأنس بن مالك رضي الله عنهما (3)؛ وهذا يوحيبمعاصرته لعُروة مدة طويلة، ويزيد من احتمالية الملازمة أن كليهما مدنيان، إلا أن مروياته عن عُروة في الكتب الت سعة قليلة؛ فلم أقف له إلا على رواية واحدة؛ وعليه: فهو في الط بقة الثالثة من طبقات أصحاب عُروة. 2- محمدُبنُجعفرُبنُالز بيرُ ُأولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل: ُثقة.ُ ثانياً:ُملازمتهُلع روة:ُ إن صلة القرابة التي تربط محمداً بعمه عُروة قد تزيد من فرصة الملازمة، حيث مات محمدٌ سنة بضع عشرة ومائة (4). وهذا يعني أن وفاته كانت بعد وفاة عُروة بست عشرة سنة، وهذا يدل على طول معاصرته له، وكلاهما مدنيان؛ فذا يزيد من فرصة المُلازمة، إلا أن عدد مروياته عن عُروة في الكتب الت سعة كانت قليلة، حيث بلغ ثماني روايات مسندة؛ وعليه: فهو في الط بقة الثالثة من أصحاب عُروة. 1)) الطبقات الكبرى، ابن سعد، ج5/324، وتقريب التهذيب، ابن حجر، ص 465. 2)) المرجع ان السابقان. 3)) تهذيب الكمال، المزي، ج24/(303.) )4( تقريب التهذيب، ابن حجر، ص 471.
عدد الصفحات ١٤٤130 3- محمدُبنُعبدُالرحمنُبنُنوفلُ(أبوُالأس ود): أولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل:ُثقة.ُ ثانياً:ُالمفاضلةُبينهُوبينُأصحابُع روة:ُ قال ابن أبي حاتم: "سُئل أبي عن أبي الأ سود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل؟ فقال: ثقة، يتيم عُروة، قيل له: يقوم مقام الزهري وهشام بن عُروة؟ فقال: ثقة"(1). ثالثاًُ:ُالملازمةُلع ُروة: ُ لم أقف على سنة ميلاد الر اوي، إلا أن ه توفي سنة بضع و ثلاثين ومائة للهجرة (2)، وهو من أقران الز هري ، وهذا يُشعر بطول معاصرته للإمام عُروة، وكلاهما مدنيان من بلد واحد، إلا أن عدد مروياته التي وقفت عليها في الكتب الت سعة بلغت ست اً وعشري ن روايةً ، فهي قليلة، وهذا يدل على قصر الملازمة، إلا أن ه أخرج له أصحاب الكتب الت سعة جميعهم؛ وعليه: فهو من أصحاب الط بقة الثالثة من طبقات أصحاب عُروة. 4- إبراهيمُبنُع قبةُ ُأولً:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل: ثقة. ثانياً:ُملازمتهُلع روة: لم أقف على تاريخ ولادته أو وفاته أو ما يحدد مقدار معاصرته لعروة ، وكلاهما مدنيان، ولم أقف له إلا على رواية واحدة عن عُروة، وهو قليل الرواية في الجملة؛ وعليه فهو في الط بقة الثالثة من طبقات أصحاب عُروة. 5- إسماعيلُبنُأبيُح كيم أولًُ:ُمرتبتهُمنُحيثُالجرحُوالتعديل:ُ ثقة.ُ ُ ُ )1( الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، ج 7/321. 2)) تقريب التهذيب، ابن حجر، ص 493.
عدد الصفحات ١٤٥