المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طبقات الرواة عن الإمام عروة بن الزبير رحمه الله في الكتب التسعة جمعا ودراسة

سهام بنت عبد الخالق بن محمد الجاروشة

صفحة ٣ من ١٦

21 أشاء أن أ دخل لدخلتُ – إعظاماً له"(1). ورُوي عن الزهري أيضاً أنه قال: "كان عُ روة يتأل فُ الناس على حديثه"(2). وقال إبراهيم بن قارظ للزهري : "لقد تركت رجلين من ق ومك لا أعلم أكثر حديثاً منهما: عُروة بن الز بير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن" (3) .وقال الزهري : "سألت ابن صُ ع يْ ر(4) عن شيء من الفقه؟ فقال: أ لك بذا حاجة عليك بهذا، وأ شار إلى سعيد بن المسي ب، فجالسته سبع سنين لا أحسب أن عالماً غيره ، قال: ثُم تح ولت إلى عُروة ففجرت به ثبج ب حر"(5)(6). وقال الز هري : حدثني عُروة، قال: قال لي الم سْو رُ بنُ م خْر م ة : "لقد أدركتُ أقواماً لو رأوني معكم لاستحييت منهم"(7). ورُوي عن الزهريأنه قال: "رأيت عروة بن الزبي ر، فرأيته بحراً لا تكدره الد لاء"(8)(9). وكان عبد الله بن ذكوان يقول: "كان فقهاء أ هل المدينة أربعة : عُ روة بن الز بير، وسعيد بن المسي ب، وق بيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان "(10). قال هشام بن عُ روة: "والله ، ما تعلمنا جزءاً من ألف جزءٍ من أحاديثه "(11) .وكان هشاميقول أيضاً : "ما (1) ينظر: الطبقات الكبرى، ابن سعد، ج5/353، التاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة، ج 2/145. )2( التاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة،ج 2/144. (3) تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المزي، ج33/375. (4) هو عبد الله بن ثعلبة بن صُع يْ ر بالمهملتين مصغراً، ويُقال: ابن أبي صُ ع يْ ر، له رؤية، ولم يثبت له سماع، مات سنة سبع أو تسع وثمانين، وقد قارب التسعين. يُنظر: تقريب التهذيب، ابن حجر، 298. (5) ينظر: تاريخ ابن معين، ابن معين، رواية الدوري، ج4/282، تاريخ دمشق، ابن عساكر، ج 40/252. (6) قال الخطابي: "يريد معظم ماء البحر، وروي بعضهم ثجة بحر: أي دفعة من دفعات البحر، والثج: الصب، ومن هذا قوله تعالى:َوَأَنْزَلْنَاَمِنََالْمُعْصِرَاتَِمَاءًَثَجااجًا  [14]، معناهُ واللهُ أ عْل مُ: س ائ لاً. يُقال: ثججته فثج : أي صببته فانصب". وقال ابن منظور: "ثبج البحر والليل: مُعْظ مُه. والأثبجُ: العظيمُ الج وْف". يُنظر: غريب الحديث، الخطابي، ج 2/307، ولسان العرب، ابن منظور، ج 2/220. (7) التاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة، ج 2/142. )8( ينظر: تاريخ دمشق، ابن عساكر، ج40/251، تاريخ الإسلام، الذهبي، ج2/1139. (9 )هذا التعبير استعمله بعض الأئمة والنقاد في بيان غزارة علم عدد من الرواة، ودقة ضبطهم، وقد أطلق على من تكلم فيهم فيريدون به حينئذ سعة العلم لا التوثيق. و الد لْوُ: واحدة الد لاء التي يستقى بها. والك د ر: خلاف الص فو. وقد ك د ر الماءُ بالكسر ي كْ د رُ ك د راً. يُنظر: الصحاح تاج اللغة، الجوهري، ج6/2339، ج2/803، شرح ألفاظ التوثيق والتعديل، سعدي الهاشمي، ص:135. وفي هذا كناية على أن ه لا يتغي ر، بخلاف البئر قليلة الماء فإن الأخذ منها يُكد رها ويُغيرها. (10) ينظر: تاريخ ابن معين، ابن معين، ج 2/72، تاريخ الإسلام، الذهبي، ج 2/1139. (11 )ينظر: التاريخ الكبير، البخاري،ج7/32، تاريخ دمشق، ابن عساكر، ج 40/255.

عدد الصفحات ٣٤

22 سمعت أحداً من أهل الأهواء يذكر عُروة بسُوءٍ "(1). وكان هشام يقول أيضاً : "ما رأيتُ عُ روة يُ سأل عن شيءٍ قط ، فقال فيه ب رأي ه ، إن كان فيه عنده علمٌ قال بعلم ه ، وإن لم يكن عنده فيه علم ً قال: هذا من خالص الشيطان"(2). وقال ابن سعد: "كان ثقةً ، كثير الحد يث، فقيهاً عالياً ، مأمُوناً ثبتاً "(3). وأما الزبير بن بكار فكان يقول: "أما عُروة بن الز بير فهو أحد فقهاء أ هل المدينة الذين أُ خ ذ عنهم الرأي "(4). وقال العجلي: "تابعي، ثقة، كان رجلاً صالحاً لم يدخل في شيء من الفتن، ووقعت في ركبته الأكلة فقطعه ا، ولم يترك جزأه تلك الليلة "(5). وقالابن خراش :"عُروة بن الز بير ثقة"(6). وقال ابن حجرثقة فقيه"(7). المقصدُالثالث:ُمصنفاته،ُوُآثارهُالعلمية :ُ رُوي عن هشام بن عروة أن أباه أحر ق كُتباً له فيها فقه، ثم قال: "لو ددت أني كنت فديتها بأهلي ومالي"(8) .فهذا يدل على انتشار الكتابة في عصره، و أ ن ه كان لعُ روة دور في ذلك. يُعد عُ روة بن الز بير مؤسس دراسة المغازي ، إذ كان أ و ل من صنف كتاباً في المغاز ي ، فهو صاحب أ قدم مؤل ف في السيرة النبوية (9) . وقد وصل إلينا شيء من مغازيه عن بعض المؤرخين، كالطبري، والواقدي، و ابن كثير. وهي تتناول جوانب من حياة الرسول ، كبدء الوحي، وبعض الغزوات، ولم يدخل عر وة في تفاصيل القتال. وقد كتب عُروة بعض رواياته، و بعضها هي أجوبة مكتوبة عن أسئلة وجهت إليه. ولكن الروايات التي وصلت إلينا عن عروة قليلة مبعثرة ، ولا تمكننا من الحصول على فكرة واضحة عن مغازيه (10). (1) التاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة،ج 2/144. (2) ينظرالتاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة، ج 2/142، تاريخ دمشق، ابن عساكر،ج 40/257. (3) الطبقات الكبرى، ابن سعد،ج5/137. (4) تاريخ دمشق، ابن عساكر،ج 40/250. (5) الثقات، العجلي، ص331. (6) تاريخ دمشق، ابن عساكر، ج 40/277. (7) تقريب التهذيب، العسقلاني،ص 389. )8( تاريخ دمشق، ابن عساكر، ج 40/258. )9( يُنظر: المعرفة والتاريخ، الفسوي، ج1/43، تاريخ الإسلام، الذهبي،ج 2/1139،التحفة اللطيفة، السخاوي،ج2/258. (10) يُنظر: نشأة علم التاريخ عند العرب، الدوري، ص20.

عدد الصفحات ٣٥

23 المقصدُالرابع :ُأشهرُشيوخه ،ُوتلاميذه:ُ أولً:ُشيوخه :ُ سمع الإمام عُ روة بن الز بير من خلق كثير، منهم: والده الز بير، و أخوه عبد الله بن الز بير، وأمه أسماء بنت أبي بكر، وخالته عائشة، وابن عمر ، وابن عباس، وأبو هريرة، وزيد بن ثابت، والمُ غيرة بن شعبة، وأسامة بن زيد ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو حُ ميد الس اعدي، وعبد الله ابن الأرقم، وعمرو بن العاص، وعبدالله بن عمرو، ومعاوية بن أبي سفيان، والم سْ ور بن م خْ رمة، وعمر بن أبي سلمة، وعبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن ز معة، وح كيم بن ح زام، وق يس ابن سعد بن عبادة، وعُ ثمان بن ط لْ حة، وم رْ وان بن الحكم، رضي الله عنهم جميعاً (1).ُوبالنظر في شيوخه يتبي ن أن ه أخذ جملة علومه عن الصحابة ، إلا قليلاً فأخذه عن بعض التابعين.ُ ثانياً:ُتلاميذه:ُ حد ث عنه عدد كثير ، منهم: بنوه ي حْ يى، وعُ ثمان، وهشام، ومحمد، وغيرهم ك الز هري، وصفوان ابن سُ ليم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعلي بن زيد بن ج دْ عان، وسُ ليمان بن يسار، ويزيد بن خُ ص يْ ف ة، وغيرهم كثير(2). وسيأتي ترجمتهم في الفصل الثاني من هذا البحث ، وهو محل الدراسة . وبالنظر في تلاميذه يتبي ن أن معظمهم مدنيون وثقات. ُ ُ ُ (1) ينظر: تاريخ دمشق، ابن عساكر،ج 40/237، تهذيب الكمال، المزي،ج20/12، تاريخ الإسلام، الذهبي ،ج2/1139، تهذيب التهذيب، ابن حجر،ج7/180. (2) المراجع السابقة.

عدد الصفحات ٣٦

24 المبحثُالثاني:ُُ التعريفُبعلمُالطَُّبقاتُ المطلبُالأول:ُتعريفُالطَُّبقات:ُ المقصدُالأول:ُتعريفُالطَُّبقاتُلغةًُ:ُ الط بقات جمع طبقة، وقد تعددت المعاني الل غوي ة لكلمة طبقة، كالتالي: 1- الجماعةُمنُالناسُيعدلونُجماعةُمثلهم(1). 2- وضعُالشيءُمبسوط اًُُعلىُمثلهُحتىُي غط يه : ومن هذا قولهم:" أطبق الناس على كذا"، كأن أقوالهم تساوت حتى لو صُي ر أحدهما طبقاً للآخر لصلح ، والط بق غطاء كل شيء، والجمع أطباق. يُ قال: طب ق الماءُ وجه الأرض: غط اه(2). 3- الحال كما في قوله تعالى: لَتَرۡكَبُناَطَبَقًاَعَنَطَبَق َ  [19](3).ُوأخرج الإمام البخاري عن ابْن ع ب اسٍ رضي الله عنهما قوله في تفسيرها : "ح الاً ب عْد ح الٍ "(4) . 4- موافقةُالحق مثل قولهم:ُ"طب ق الحق "ُإذا أصابه، ومعناه: وافقه حتى صار ما أراد وفقاً للحق مطابقاً له(5). 5- المساواة :ُيُ قال:ُتطابق الشيئان،ُأي: تساويا.ُوالمطابقة: الموافقة، والتطابق: الاتفاق، والسماوات الط باق سميت بذلك؛ لمطابقة بعضها بعضاً ، أي: بعضها فوق بعضٍ، قال تعالى: أَلَمَۡتَرَوۡاَْكَيۡفََخَلَقََٱللَّاَُسَبۡعََسَمََٰوََٰت َطِبَاقٗا  [51](6). )1( المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيدة، ج6/292. )2(يُنظر: معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، 3/439،لسان العرب، ابن منظور، ج 10/(209،210)، القاموس المحيط، الفيروز آبادي، ج1/902، تاج العروس، الز بيدي، ج26/49. )3( ينظر: مقاييس اللغة، ابن فارس، ج 3/439، المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيدة،ج6/293، لسان العرب، ابن منظور،ج10/211، تاج العروس، الز بيدي، ج26/50 . )4( صحيح البخاري، البخاري، كتاب تفسير القرآن، ب ابُ،ج6/168،ح 4940. )5( مقاييس اللغة، ابن فارس، ج 3/440. )6( لسان العرب، ابن منظور، ج 10/(209،210)،القاموس المحيط، الفيروز آبادي، ج1/903.

عدد الصفحات ٣٧

25 6- المنزلة الط بق: جمع طبقةٍ، وهي منزلة فوق منزلة ، قال تعالى: لَتَرۡكَبُناَطَبَقًاَعَنَ طَبَق َ [19](1). 7- ُع ُظمٌُُرقيقٌُُي ُفص ُل ُُبينُك لُف قار يْن (2). 8- وُمن ُُالمجاز:ُالط بق:ُالقرنُمنُالزمان(3). 9- وقيلُهيُالُْم ُفُْص ُل(4). 10- وقيل:ُالطَّبقُمنُالل ُيل،ُوالن ُهار:ُم عظ م ه ما (5). من خلال التعريفات السابقة لكلمة الطبقة لغة يتبي ن أنها تحمل معنى المساواة والموافقة. المقصدُالثاني:ُتعريفُالطَّبقاتُاصطلاحاًُ:ُ إن أول من عر ف الط بقة في الاصطلاح هو الإمام العراقي فقال: "هو المُ تشابه في الأسنان والإسناد، ورُب ما اكتفوا بالمتشابه في الإسناد"(6). وقال ابن حجر "عبارةٌ عن جماعةٍ اشتركوا في الس ن ولقاء المشايخ "(7) .أما الس خاوي فعر فه قائلاً "هو اشتراك الم تعاصرين في السن ولو تقريباً، وبالأخذ عن المشايخ، ورُب ما اكتفوا بالاشتراك في التلاقي، وهو غالباً مُلازمٌ للاشتراك في الس ن "(8) .وقال الس يوطي "قومٌ تقاربوا في الس ن والإسناد، أو في الإسناد فقط؛ بأن يكون شيوخُ هذا هُ م شيوخ الآخر، أو يقاربوا شيوخه "(9). قال أسعد تيم"وفي هذا التعريف إشكالان داخليان: أولهما: إن القوم قد يتقاربون في الس ن والزمان، ولكن تكون طرقُهُم وأسانيدهم مختلفة؛ فحينئذٍ يصعب علينا القول بأن هم تقاربوا في الإسناد، رغم روايتهم عن طبقة الصحابة . )1( الفائق في غريب الحديث والأثر، الزمخشري، ج1/235. )2( ينظر: المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيدة، ج6/293، تاج العروس، الز بيدي، ج26/52. )3( تاج العروس، الز بيدي، ج26/50. )4( المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيدة، ج6/293. )5( تاج العروس، الز بيدي،26/52. )6( شرح التبصرة والتذكرة، العراقي، ج 2/343. )7( نزهة النظر في نخبة الفكر، ابن حجر، ج1/169. )8( فتح المغيث، الس خاوي، ج 4/389. )9( تدريب الراوي، السيوطي، ج2/909.

عدد الصفحات ٣٨

26 ثانيهما: إن بعض أهل العلم ي عُد الصحابة جميعاً ط بقة واحدة، والتابعين طبقةً واحدةً ، وهكذا"(1). فبالن ظر في تعريف الأئمة المتأخرين لعلم الط بقات، نجد أن هم اقتصروا في تعريفهم لطبقات الرواة على اعتبار الس ن ، ولقاء المشايخ، وهناك أمور أ خرى يُنظر إليها في تقسيم الرواة؛ كتقسيمهم على البلدان، والأفضلية ف ي الإسلام، والش هرة، وحضور الوقائع والأحداث، وغيرها. ُ لذا نخلُص إلى تعريف الطبقة اصطلاحاً بما عر فه أسعد تيم: "طائفة من الرواة تعاصروا زمناً كافياً، وجمعت بينهم علاقةٌ مكانيةٌ، أو علميةٌ، أو قبليةٌ ما"(2). وقد تربط بينهم علاقة تعب دية مثل: طبقات الصوفية. المقصدُالثالث:ُالعلاقةُبينُالتعريفين: ُ ع ر فْ نا أن من معاني الط بقة لغة: المساواة، وال مُ وافقة، فمدلول ها في اللغة : القوم المتشابهون، وهكذا الطبقة اصطلاحاً ، فمدلولها: القوم المتشابهون في الأسنان ، والإسناد ، ولقاء المشايخ. فالناظر في التعريفين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة بينهما، وتحمل معنى المُ وافقة، والتشابه، والتطابق بين أصحاب الطبقة الواحدة. ُ 1)) يُنظر: طبقات المحدثين، أسعد تيم، ص7. 2)) المرجع السابق .

عدد الصفحات ٣٩

27 المطلبُالثاني:ُأهميةُعلمُالطَّبقات،ُونشأته،ُوتطوره،ُوعلاقتهُبعلمُالرجال ُ المقصدُالأول:ُأهميةُعلمُالطَّبقات:ُ 1- من المهمات معرفة طبقات الر واة؛ فإن هُ قد يتفق اسمان في اللفظ، فيُظ ن أن أحدهما الآخر، فيتمي ز ذلك بمعرفة طبقتيهما، إن كانا من طبقتين، فإن كانا من طبقةٍ واحدةٍ فرُب ما أُشكل الأمرُ، ورُب ما عُرف ذلك بمن فوقه، أو من دون هُ من الر واة ، فرُب ما كان أحد المتفقين في الاسم لا يروي عم ن روى عنه الآخر، فإن اشتركا في الراوي الأعلى وفيمن روى عنهما، فالإشكالُ حينئذٍ أشد ، وإنما يُمي زُ ذلك أهل الحفظ والمعرفة (1). 2- بسبب الجهل بمعرفة الطبقات غ ل ط غيرُ واحدٍ من المصن فين، فرُ ب ما ظن راوياً راوياً آخر غيرهُ، ورُ ب ما أدخل راوياً في غير طبقته(2). 3- قد يكون ال راوي من طبقةٍ؛ لمشابهته لتلك الطبقة من وجهٍ، ومن طبقةٍ أخرى غيرها؛ لمشابهته لها من وجهٍ آخر. ومثال ذلك: "أنس بن مالك"  ، ونحوه من الصحابة، من طبقة العشرة عند من عد الصحابة كل هم طبقةً واحدةً، كابن ح ب ان في "الثقات"؛ لاشتراكهم في الصحبة ، وهو من طبقة أخرى دون طبقة العشرة ، عند من عد الصحابة طباقاً، والت ابعين طباقاً، كابن سعد في "الطبقات الكبرى"(3). 4- إمكانُ الاط لاع على تبيين المدل سين، والوقوف على حقيقة العنعنة(4) . 5- إمكانية الوقوف على كذب الر واة وصدقهم. 6- معرفة اتصال السند وانقطاعه المقصدُالثاني:ُنشأةُعلمُالطَّبقات:ُ إن الباحث في التأصيل الشرعي لكلمة "طبقة" في القرآن الكريم لا يجد نصاً بلفظها، لكن هناك آيات قرآنية تحم ل في مدلولها التقسيم الط بقي، منها قوله تعالى: وَٱلساَٰبِقُونََ َٱلَۡۡوالُونََ )1( ينظر: شرح التبصرة والتذكرة، العراقي، ج 2/342. )2( المرجع السابق، ج 2/343. )3( المرجع نفسه )4( فتح المغيث، السخاوي، ج4/388.

عدد الصفحات ٤٠

28 مِنََ َٱلۡمُهََٰجِرِينََوَٱلَۡۡنصَارَِوَٱلاذِينََٱتابَعُوهُم َبِإِحۡسََٰن َ َراضِيََٱ للَّاَُعَنۡهُمَۡوَرَضُواَْعَنۡهَُوَأَعَداَ لَهُمََۡجَناَٰت ََ تَجۡرِيَتَحۡتَهَاَٱلَۡۡنۡهََٰرَُ خََٰلِدِينََفِيهَآَأَبَدَٗ اَۚ ذََٰلِكََٱلۡفَوۡزَُٱلۡعَظِيمَُ َ [100]، فقس م  الصحابة إلى مهاجرين وأنصار كما قسمهم إلى سابقين وتابعين. فعلمُالطبقات:ُفن استعمله المسلمون مبكراً، تبي ن من خلال أُسلوبهم في عرض التراجم المصن فة على الط بقات، بل هو فيما يرى رو ز نثال: "تقسيم الط بقات إسلامي أصيل"(1)، ويؤيد هذا ما رواه ع مْ ران بن حُصين  عن النبي  قال "خ يْرُ أُم ت ي ق رْن ي، ثُم ال ذ ين ي لُون هُ مْ، ثُم ال ذ ين ي لُون هُمْ "(2). ثم تطو ر هذا العلم في القرن الثاني الهجري، حيث تم تقسيم الر واة إلى طبقات سواء كان هذا التقسيم عاماً كما فعل ابن حب ان(3)، والحاكم(4)؛ حيث جعلوا الر واة على أربع طبقات: الصحابة، والتابعين، وأتباع التابعين، وتبع الأتباع، أو كان هذا التقسيم أكثر تفصيلاً كما فعل كل من ابن سعد، وخليفة بن خياط؛ حيث جعلوا طبقة الصحابة ثلاث طبقات: كبار الصحابة، وأواسط الصحابة، وصغار الصحابة، وهكذا في التابعين، وأتباعهم. وهكذا استم ر التأليف على ال طبقات يتسع ويتطور؛ حيث قام بعضهم بتقسيم الر واة إلى طبقات أخرى ، كطبقات البلدان، والأصحاب، وغيرها. المقصدُالثالث:ُالعلاقةُبينُعلمُالطَّبقاتُوعلمُالر جال:ُ إن نتيجة تطور استعمال الإسناد، وانتشاره، ومع ظهور البدع والمبتدعين؛ ظهر ما يُسم ى بعلم الر جال، وعلم الر جال: هو العلم الذي يُعنى بمعرفة الر واة من حيث أحوالهم عدالةً وجرحاً، ويُعنى أيضاً بما يخدم ذلك، ويحققه؛ كمعرفة أسمائهم، وأنسابهم، وكناهم، وألقابهم، ومواليدهم، ووفياتهم، وطبقات هم؛ مما يُع ين على التمييز بينهم، لا سي ما مع كثرتهم، وتشابه أسمائهم، أو أسمائهم وأنسابهم وكُ ناهم، إلى غير ذلك مما يوقع في الخلط الشنيع كتضعيف الثقة، وتوثيق الضعيف، ورد الحديث المقبول، وقبول الحديث المردود (5) . )1( علم التاريخ عند المسلمين، روزنثال، ص 133. )2( صحيح البخاري، البخاري، كتاب أصحاب النبي، باب فضائل أصحاب النبي، ج5/2، ح3650 . )3( الثقات، ابن حبان، ج1/11. )4( معرفة علوم الحديث ، الحاكم، ج1/41. )5( عناية العلماء بالإسناد وعلم الجرح، عبد العزيز فارح، ج 1/9.

عدد الصفحات ٤١

29 وقس م المصنف ون علوم الر جال إلى أقسام منها: علم طبقات المحد ثين، وعلم الجرح والتعديل، وعلوم تمييز المحدثين وضبطهم، وعلم تاريخ الرواة . وبالنظر إلى علم الط بقات نجد أن هناك فرقاً بينه وبين علوم الرجال الأخرى ؛ فهو لا يبحث مثل بقية علوم الر جال عن حال الر اوي منفرداً منعزلاً عن غيره من الرواة ، وإن ما يبحث في جميع الر واة بطريقةٍ عامةٍ كلية؛ تعتمد على سائر علوم الرجال؛ لكي يتسن ى له أن يستنتج طبقة الراوي (1). فهدف علم الط بقات هو تحديد طبقة الراوي، وهذا له أهمية كبيرة في رفع منزلة الر اوي من العدالة والثقة أو وضعها، ويستمد معلوماته من جميع علوم الر جال، ثُم يُعد لها بما توص ل إليه من نتائج، حيث يلزم المُصن ف على الطبقات أن يُحيط علماً باسم الر اوي، ونسبه، وتاريخ ولادته، ووفاته، ومكانته العلمية، وطبقته الزمانية، والمكانية، وشيوخه المُلازم لهم والمُكثر عنهم، وأصحاب شيوخه، وموازنة مروياته بهم، فإن وافقهم في أ كثر مروياته وُث ق، وإن كثُرت المخالفة لهم ضُع ف ت مروياته، وأيضاً يلزمه معرفة شهرة الراوي في طبقته؛ فلها دور في رفع منزلته، ومعرفة تجريح الر اوي، وتوثيقه عند العلماء، كُل هذه الأمور يتناولها علم الط بقات حتى يتم الحكم على الراوي حُكماً دقيقاً بالنظر في حاله، وحال طبقته؛ لكي يحيط علماً بجميع ما يتعلق بشأن الراوي ، ومن ث م حال مروياته. المقصدُالرابع:ُالمقارنةُبينُطبقاتُالر واةُومراتبُالر واةُجرحاًُوتعديلاً: ُ أولً:ُتعريفُالمرتبةُلغةً:ُ المراتب جمع مرتبة، وهي مشتقة من الفعل (ر ت ب )، ولها في اللغة معانٍ عدة: 1- المنزلة،ُوالمكانة (2): فقيل: هي المنزلة الرفيعة (3)، ومن المجاز، قولهم: له مرتبةٌ عند الس لطان: أي منزلةٌ، وهو من أهل المراتب، وهو في أ على الر تب(4). 1)) يُنظر: طبقات المحدثين، أسعد تيم، ص36-34.) )2( ينظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، الجوهري ، ج1/133، مجمل اللغة، ابن فارس، ج 1/419، لسان العرب، ابن منظور، ج1/410، المصباح المنير، الفيومي، ج1/218، القاموس المحيط، الفيروز آبادي، ج1/88، تاج العروس، الزبيدي، 2/482. )3( لسان العرب، ابن منظور، ج 1/410. )4( تاج العروس، الز بيدي، ج2/482.

عدد الصفحات ٤٢

30 2- المكانُالمرتفع قال الأصمعي: المر تبةُ: المرق بةُ، وهي أعلى الجبل . وقال الخليل: المراتب في الجبل والصحاري ، هي: الأعلام التي تُ رت بُ فيها العيونُ والر قباء (1) . 3- ُالثباتُوالستقرارُوالدوام:ُ يُقال رتبت الشيء ترتيباً. ورت ب الشيء يرت ب رُتوب اً، أي: ثبت، وأمرٌ راتب، أي: ثابت(2). ثانياً:ُتعريفُالمرتبةُاصطلاحاً:ُ بالرجوع إلى الكتب القديمة التي كتبت في الجرح والتعديل ، لم أقف على من ع ر ف مراتب الر واة في الاصطلاح. والض ابط في معرفة مراتب الر واة هو ما نُقل عن أئمة الجرح والتعديل من ألفاظ تصف وتُبي ن حال الر اوي من حيث القبول أو الرد، ومن خلال هذه الألفاظ يتم تصنيف الر واة في المرتبة التي ينبغي أن يوضع وا فيها من مراتب الجرح والتعديل. فعلم الجرح والتعديل هو علم يبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بأ لفاظ مخْصُوص ة، وعن م ر ات ب تلك الأ لفاظ(3). إن أول ما وصل إلينا فيمن كتب من المُحد ثين عن مراتب الر واة، هو الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الر ازي، في كتابه "الجرح والت عديل"، حيث قام بتقسيم مراتب الر واة في التعديل إلى أربع مراتب، وكذلك مراتب الجرح. أما الحافظ ابن حجر في كتابه "التقريب" فقد جعل مراتب التعديل ستة، ومراتب التجريح كذلك. قال د.أحمد مختار عمر: المرتبة تصنيف قائم على النوع أو الدرجة (4). بناءً على ما سبق فإن الباحثة ترى أن المرتبة: اسم لدرجة أو منزلة تشتمل على مجموعة من الرواة يشتركون في صفة واحدة من حيث العدالة والضبط، أو من حيث الجرح والتعديل. )1( ينظر: لسان العرب، ابن منظور، ج 1/410. )2( ينظر: مجمل اللغة، ابن فارس، ج 1/419،مختار الصحاح، زين الدين ال رازي ،ج1/117، لسان العرب، ابن منظور، ج1/409، المصباح المنير، الفيومي، ج1/218. 3)) الحط ة في ذكر الصحاح الستة، صديق حسن خان، ص:83. 4)) معجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد مختار عمر، ج 2/854.

عدد الصفحات ٤٣

31 ثالثاً:ُالعلاقةُبينُعلمُالطبقاتُومراتبُالر واة: ُ حتى نتوصل إلى مرتبة الر اوي في الجرح والت عديل نقوم بدراسة ما قيل في الر اوي منعزلاً عن غيره من الر واة، معتمدين على ما نُق ل عن الأئمة الن ق اد من ألفاظ؛ تصف حال الر اوي في الجرح والتعديل، وبناءً عليه يتم تصنيفه في المرتبة التي ينبغي وضعه بها ، فتحديد المرتبة هو نتيجة ألفاظ الجرح والتعديل التي نُقلت إلينا عن أئمة الجرح والتعديل. أما في تحديد طبقة الر اوي يتم دراسة جميع الر واة في الط بقة التي ينتمي إليها الر اوي؛ حيث يُ درس الر اوي، ومروياته، ويُ نظر أيضاً في شيوخه، وحاله من هم، وأصحاب شيوخه، وتُعرض أحاديثُ هُ عليهم؛ فإن وافقهم قُبل حديثه وإلا رُد . المطلبُالثالث:ُالتقسيمُالطَّبقي،ُوأنواعه،ُومناهجُالعلماء،ُومصنفاتهمُفيه:ُ المقصدُالأول:ُأنواعُالطَُّبقات:ُ تعددت أنواع الط بقات في هذا العلم، ومن أبرزها: 1- الطَُّبقاتُالزَّمانية : تُبي ن هذه الط بقات المتقد م من المتأخر من الر واة، والص حابي من الت ابعي، والت ابعي من تابع الت ابعي، فمن خلال دراسة تلاميذ الر اوي يمكن تقسيمهم إلى طبقات زمانية: صحابة، وتابعي ن، وأتباع التابعين، وهكذا. والص حاب ة يمكن تقسيمهم إلى طبقات زمانية : كبار الص حابة، وأواسطهم، وصغارهم ، وهكذا. 2- الطَُّبقاتُالإقليميةُ(المكانيَّة): يتم تقسيم الر واة بحسب الم صر الذي ينتمي إليه كل راوٍ . فقد نجد في تلاميذه: كوفيين، وبصريين، وشاميين، ومدنيين، وغيره م. 3- ُالطَّبقاتُحسبُالأفضليةُفيُالإسلام،ُوالشهرة: ُفمن نظر إلى الصحابة باعتبار الص حبة جعل الجميع طبقةً واحد ةً، كما صنع ابن ح ب ان، وغيره، ومن نظر إليهم باعتبار قدر زا ئد، كالسبق في الإسلام، أو شهود المشاهد الفاضلة، جعلهم طبقات، وإلى ذلك جنح صاحب الط بقات أبو عبد الله محمد بن سعد البغدادي، وكتابهُ أجمع ما جُمع في ذلك(1) .ُ 4- طبقاتُأصحابُالشيخُأي تلاميذ الشيخ، يقوم هذا النوع من علم الط بقات بتقسيم تلاميذ الشيخ إلى طبقات.ُمثالُذلك: طبقات أصحاب الز هري رحمه الله على خمس طبقات، ول كُل طبقة مزي ةٌ على التي تليها وتفاوت، فمن كان في الط بقة الأولى: فهو الغاية في )1( نزهة النظر ، ابن حجر،1/255.

عدد الصفحات ٤٤

32 الصحة، وهو مقصد البخاري. و الط بقة الثانية: شاركت الأولى في العدالة، غير أن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان، وبين طول الملازمة للز هري ، بحيث كان منهم من يُ لازمُهُ في الس فر، ويلازم ه في الح ضر، والثانية: لم تُلازم الز هري إلا مدة يسيرة، فلم تمارس حديث هُ ، وكانوا في الإتقان دون الط بقة الأولى، وهم شرط مسلم. و الط بقة الثالثة: جماعةٌ لزموا الز هري مثل أهل الطبقة الأولى، غير أن هم لم يسلموا من غوائل الجرح، فهم بين القبول والر د، وهم شرط أبي داود والن سائي. و الطبقة الر ابعة: قوم شاركوا أهل الط بقة الثالثة في الجرح والتعديل، وتف ر دوا بقلة ممارستهم لحديث الز هري؛ لأنهم لم يُصاحبوا الزهري كثيراً، وهم شرط الترمذي. و الطبقة الخامسة: ن ف رٌ من الض عفاء والمجهولين، لا يجوز لمن يُخ ر جُ الحديث على الأبواب أن يُخ ر ج حديثهم إلا على سبيل الاعتبار والاستشهاد، عند أبي داود فمن دون هُ، فأم ا عند الشيخين فلاُ(1). 5- ُطبقاتُحسبُالتخصصُأوُحسبُصفةُمعينة ُأوُمذهبُمعين :ُمثل: طبقات المفسرين، والحُف اظ، والمحدثين، والأصوليين، والكتاب والخطاطين والخطباء والشعراء، والقُ ر اء، والن حاة، واللغويين والأدباء، والصوفية، والمعتزلة، وغيرها. المقصدُالثاني:ُمناهجُالعلماءُفيُالطَّبقات: إن الناظر في مُصن فات الأئمة ممن صن ف الرواة ع لى طبقات، يجد أن تقسيمهم على طبقات هو أمرٌ اجتهادي، حيث لا يوجد منهج خاص عند العلماء في تقسيمهم للر واة إلى طبقات، واختلفوا في ع د ها. فمنهم من يرى أن الط بقة عشرون سنة (2) . إنالصحابة باعتبار سبقهم إلى الإسلام، أو الهجرة، أو شهود المشاهد الفاضلة، على طبقات، واختُ لف في عد ها، فنجد أن الحاكم قسمهم إلى اثنتي عشرة طبقة (3). )1( شروط الأئمة الخمسة، الحازمي، ص 57. )2( لسان العرب، ابن منظور، ج 10/211. )3( فأ و لهم: قو مٌ أ سلموا بمك ة مثل أ بي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان ، وعلي ٍ، وغير هم ، والط بقةُ الث انية من الص حابة : أ صحاب دار الن دو ة، وذلك أ ن عُم ر بن الخطاب  لم ا أسْل م وأ ظْه ر إسلامهُ ح م ل رسول  إلى دار الن دوة فباي ع هُ جماعةٌ من أ هْل مكة، ثُم الط بقةُ الث الثة من الص حابة المهاجرة إ لى الحبشة ، ثُم الط بقة الر ابعة من الص حابة : ال ذين بايعوا الن ب ي  عند العقبة،ثُم الط بقة الخامسة من الص حابة : أ صحاب العقبة الث انية، وأ كثرُهم من الأ نصار، ثُم الط بقة الس ادسة : أ و ل المهاجرين ال ذين وصلوا إ لى رسول اللّ  وهو بقُباء قبل أ ن يدخلوا

عدد الصفحات ٤٥

33 وأم ا ابن سعد فجعلهم خمس طبقات(1) . ثُم إن الت ابعين على طبقات أيضاً ، فجعلهم الإمام مسلم بن الحجاج في كتابه "الط بقات" ثلاث طبقات(2) .وكذلك ابن سعدٍ في كتابه "الط بقات الكبرى"(3). فمن نظر إلى ا لصحابة باعتبار الص حبة ج ع ل الجميع طبقةً واحدةً، كما صن ع ابن ح ب ان، وغيره، ومن نظر إليهم باعتبار قدرٍ زائدٍ، كالس بق في الإسلام، أو شهود المشاهد الفاضلة، جعلهم طبقات، وإلى ذلك جنح صاحبُ الط بقات أبو عبد الله محمد بن سعدٍ البغدادي، وكتابهُ أجمع ما جُمع في ذلك. وكذلك من جاء بعد الص حابة، وهم الت ابعون فمن نظر إليهم باعتبار الأخذ عن بعض الصحابة، فقد جعل الجميع طبقةً واحدةً، كما صنع ابن ح ب ان، أيضاً ، ومن نظر إليهم باعتبار الل قاء قس مهم إلى طبقات، كما فعل مُحم دُ ابنُ سعدٍ، ولكُلٍ منهما وجه(4).ُ =المدينة، ويُبنى المسجد، ثُم الط بقة الس ابعة : أ هلُ ب درٍ ، ثُم الط بقة الث امنة: المهاج رة ال ذين هاجروا بين بدرٍ والحُ ديبية، والط بقة الت اسعة: أ هلُ ب يْعة الر ضوان، ثُم الط بقة العاشرة : من الص حابة الْمُهاجرة بين الحديبية والفتح منهم خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص، وأ بو هُريرة  وغيرُهُم، و الط بقة الحادية ع شْرة : فهم ال ذين أ سلمُوا يوم الفتْح ، ثُم الط بقةُ الثانية ع شْر ة : ص بيان وأطفال ر أ وْا رسول الله  يوم الفتح، وفي ح ج ة الوداع، وغيرها، وعدادهم في الص حابة. يُنظر: معرفة علوم الحديث، الحاكم، ص:22. )1( الطبقة الأولى: في البدريين من المهاجرين والأنصار، والثانية: من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهدوا بدراً، ولهم إسلام قديم، وشهدوا أُحداً وما بعدها من المشاهد، والثالثة: من الصحابة والمهاجرين ممن شهدوا الخندق وما بعدها، والرابعة: من الصحابة ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك، والخامسة: فيمن قبض رسول الله  وهم أحداث الأسنان، يُنظر: الطبقات الكبرى، ابن سعد، تحقيق علي محمد عمر، من الجزء الثالث الى الجزء السادس. )2( ذكر الإمام مسلم ثلاث طبقات لتابعي أهل مكة، وتابعي أهل الكوفة، وتابعي أهل البصرة، وتابعي أهل الشام، ينظر: الط بقات، مسلم، ص:55. )3( الطبقة الأولى: في أهل المدينة من التابعين، والثانية: فيمن كان بمكة والطائف واليمن واليمامة والبحرين و الكوفة من الصحابة ومن كان لها بعدهم من التابعين وغيرهم من أهل الفقه والعلم، والثالثة: في البصريين والبغداديين والشاميين والمصريين وآخرين. ينظر: الطبقات الكبرى، ابن سعد، تحقيق علي محمد عمر، من الجزء السابع الى الجزء التاسع. )4( نزهة النظر، ابن حجر، 1/255.

عدد الصفحات ٤٦

34 المقصدُالثالث:ُأشهرُالم صنَّفاتُفيُالطَُّبقات:ُ 1- كتاب "الطبقات" لمحمد بن عمر الواقدي ( 207ه)(1)، وهوأقدم مُ صن ف في الط بقات، وهو في عداد الكتب المفقودة. 2- "طبقات من روى عن النبي  من أصحابه" للهيثم بن ع دي ( 207ه(2)، واقتصره على طبقات الصحابة، و"طبقات الفقهاء والمحدثين"(3)، وهو في عداد الكتب المفقودة. 3- "الط بقات الكبرى" لمحمد بن سعد كاتب الواقدي230ه(4)، وهو مطبوع 4- "الط بقات" لخليفة بن خي اط240ه، وهو مطبوع (5). 5- "الط بقات" للإمام مسلم بن الحجاج (261ه، وهو مطبوع (6). 6- "الط بقات" لأحمد بن شعيب الن سائي303ه)، وهو مطبوع (7) . 7- "طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها " لأبي الشيخ عبد الله بن حي ان (369ه، وهو مطبوع (8). 8- "طبقات الصوفية" لمحمد بن الحسين النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي412ه)، وهو مطبوع (9). 9- "طبقات الفقهاء" لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي476ه)، وهو مطبوع (10). )1( الفهرست، ابن النديم، ص:128، هدية العارفين، الباباني، ج 2/10. )2( الفهرست، ابن النديم، ص 129، معجم الأدباء، الحموي، ج6/2792. )3( المرجع ان السابقان. )4( الفهرست، ابن النديم، ص 207. )5( طُبع بتحقيق سهيل زكار، نشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، سنة1414ه-1993م )6( طُبع بتحقيق مشهور حسن، نشر دار الهجرة، المملكة العربية السعودية، ط1، سنة1411ه-1991م )7( طُبع بتحقيق محمود إبراهيم زايد، نشر دار الوعي، حلب، ط1،1369ه، ثم طُبع بتحقيق مشهور حسن، وعبد الكريم الوريكات، نشر مكتبة المنار، الأردن، ط 1،1408ه-1987م )8( طُبع بتحقيق عبد الغفور البلوشي، نشر مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2،1412ه-1992م )9( طُبع بتحقيقمصطفى عبد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، ط1،1419ه-1998م )10( طُبع بتحقيقإحسان عباس، نشر دار الرائد العربي ، بيروت-لبنان، ط1،1970م

عدد الصفحات ٤٧

35 10- "المُعين فيطبقات المحدثين"، لأبي عبد الله بن أحمد بن عثمان الدمشقي شمس الدين المعروف بالذهبي (748ه، وهو مطبوع (1). 11- "طبقات المفسرين العشرين"، لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (911ه)، وهو مطبوع (2). )1( طُبع بتحقيق همام سعيد، نشر دار الفرقان، الأردن، ط1،1404ه )2( طُبع بنحقيق علي محمد عمر، نشر مكتبة وهبة، القاهرة ، ط1،1369ه.

عدد الصفحات ٤٨

ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ الفصلُالثانيُ الر واةُع نُالإمامُع روةُبنُ الز بيرُ فيُالكتبُالتسعةُ

عدد الصفحات ٤٩