المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

باحثون

صفحة ١٩ من ٢٥

) وهو تحلل المواد المعقدة إلى موادdecomposeذاتية التغذية يطلق عليها مصطلح تحلل بسيطة، بغرض التغذية وسنجد نفس العملية تحدث في الإنسان، والحيوان. وهنا أكدت لنا الأحاديث النبوية بأن التراب والأرض تأكل. والمقصود به الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في التراب. وقد أشارت باحثة تحلل الجثث في الأرض في حديث عجب الذنب في بحثها المعنون ولكن دون تفصيل أو توضيح لتلك الحقيقة العلمية . الأحاديث النبوية تفسر ما جاء في القرآن الكريم عن التحلل : إن الأحاديث النبوية السابقة تفسر ما ورد في القرآن الكريم بأن الكائنات الحية الدقيقة التي تأكل الميت أي تحلله من المواد العضوية المعقدة التركيب إلى المواد البسيطة التركيب وأن تلك الأحياء الدقيقة موجودة في الأرض. لذا وصف رسول الله بأن الأرض تأكل والتراب يأكل كل ابن آدم أوبلفظ الإنسان وبتلك الأحاديث فقد فسر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة آيات وردت في القرآن الكريم توضح حقيقة علمية هامة تتمثل في أن الكائنات الحية الدقيقة تلازم الأجساد الميتة وما تلك الأجساد إلاّ في مقرها الذي هو القبر أي التراب. ومهمة تلك الكائنات غير المرئية أكل تلك الجثث الميتة أي تحللها لتتغذى عليها وتكون خلاياها الحية للتكاثر وأتت تلك الحقيقة في عدة آيات قرآنية منها: آية قرآنية توضح بأن الكائنات الدقيقة تلازم الأموات، وآيات أخرى توضح أن تفسير تلك الملازمة وهي خروجها أحياءً من الأجساد الميتة في سلسلة علمية منسقة ومنمقة في سلسلة علمية هامة اتضحت من خلال التالي : اأولً : الكائنات الحية الدقيقة م الأر وإن الحقائق العلمية الموضحة لعملية تحلل الجثث الميتة بالكائنات الحية الدقيقة لتتغذى عليها، وتتكاثر تؤكد بأن هذه الحقيقة العلمية تعني بأن الكائنات الحية الدقيقة خاصة البكتريا تلازم الجثث الميتة ملازمة تامة مما يوضح بأن الذي يقوم بتحلل الجثث هي كائنات المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 290

عدد الصفحات ٢٩٠

حية تلازمها، لأنها هي التي أوكل إليها الإله عملية تحلل الجثث للتخلص منها وقد ذكرت تلك الحقيقة العلمية أيضاً كسابقة علمية وضح فيها سبحانه بأن هناك كائنات حية تلازم الجثث الميتة وتكفت أي تضم معها ضماً إلزامياً في باطن الأرض وجاءت تلك الحقيقة في كلمات موجزة تعبر عن معنى علمي عظيم فقال المميت جل وعلا مشيراً إلى قدرته الإلهية ) 26 ( }أَلمَْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا {التي سخرها لتحقيق ذلك المرسلات . تفسيرنا العلمي للآية السابقة: إن التفسيرات السابقة وضحت المعنى بأن الإنسان يكون في حالة كفت وضم من الأرض بعد مماته كما في حالة ضمه ووجوده فيها أثناء حياته ،وينطبق التفسير على ضم الإنسان بعد موته في القبر الذي يوجد في الأرض ولكن تتطرق تلك التفسيرات إلى وجود الكائنات الحية في باطن الأرض. وهي عادة تحتوي على الكائنات الحية الدقيقة والعديد من الكائنات الحية الأخرى مثل الديدان وجذور النباتات، والنباتات الأرضية وغيرها، وعادة تتواجد لَهُ {في الأرض في صورة حية أو ميتة. وقد وضح ذلك الدكتور أبو العطا في تفسيره لآية 6( }مَا فيِ السَّماَوَاتِ وَمَا فيِ الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُماَ وَمَا تحَْتَ الثَّرَى الملايين من البكتيريا التي تقوم بإتمام دورات الحياة المرتبطة بالتربة وملايين الفطريات المفتته للصخور والمحلله للبقايا الحيوانية، والنباتية، وملايين الاكتينوميسيتات المخصبة للتربة والمنظمة لمحتواها الميكروبي، وعشرات الطحالب المخصبة للتربة والفيروسات المنظمة لأعداد الكائنات الحية الأخرى في التربة ونرى الحيوانات الأولية والديدان النيماتودية المقلبة والمهوية للتربة ونرى الحبوب والبذور والسيقان الأرضية والجذور الدرنية وغير ذلك من سكان الأرض الحية والقاحلة والغدقة والجافة وبالدراسة والبحث والعد العلمي وجد أن 13 والفيروسات الطب وعلوم الحياة الجزء الأول 291

عدد الصفحات ٢٩١

ويتضح من السابق بأن الثرى الموجود في الأرض يحتوي على العديد من الكائنات الحية المتنوعة ومنها الكائنات الحية الدقيقة ولكنني أرى أن المقصود في الآية الكريمة السابقة }أَلمَْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا {يختلف عن الأحياء التي جاءت في الآية الكريمة والتي ورد فيها تخصيص واضح للكائنات الحية الدقيقة التي تلازم الأموات ملازمة تامة ويرتبط وجودها بوجود الأموات وهنا لفتة إلهية لحقيقة علمية هامة واضحة بأن هناك كائنات حية تلازم وجود الأموات وتأكد لنا ذلك عند رجوعنا إلى المعنى اللغوي لكلمة الكفت حيث ظهر لنا التالي : جاء في الزين القبض والجمع أو تقلب الشيء ظهراً لبطن وبطناً لظهر .الكفت : الضم والجمع .الكفات : ولكن فسر معنى الكفت في التفسيرات السابقة بأن الأرض تضم بنيها أحياءً وأمواتاً وهذا جزء من المعنى وهو أن الأرض تضم بنيها أمواتاً ولكن لاينطبق عليهم أحياء فكيف تضمهم الأرض أي تكفتهم تحتها وهم أحياء خاصة إذا رجعنا إلى معنى كفات أي بمعنى أَلمَْ {الضم والجمع ومنه نستطيع أن نتوصل إلى حقيقة علمية هامة وردت في قوله تعا تتضح في النقاط التالية :}نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا وأن ضمها }أَلمَْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا {1 وكفتها يكون للأحياء (أَحْيَاءً ) وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تكفت وتضم وتلازم وتجمع (و) مع وجود الميت ( أَمْوَاتًا ) في نفس المكان؛ لتقوم بمهمة التخلص من البقايا الميتة وأن الله سبحانه وتعالى وضح في هذه الآية بأن ضم الأرض يعني ملازمة الحي للميت وهذا ما ينطبق على الكائنات الحية الدقيقة . إذا فسرت الآية بأن الأحياء تعني وجود جميع الكائنات الحية التي تحت الأرض – 2 والتي ذكرت سابقاً في مرجع الدكتور أبو العطا. نرى أن الأصح هو تخصيص الكائنات الحية الدقيقة التي تتلازم مع وجود الأموات. ويؤكد ذلك بأن الكائنات الحية الأخرى التي المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 292

عدد الصفحات ٢٩٢

لا تقوم بدور في تحلل الأموات لا يلزمها التواجد مع الأموات تواجداً إلزامياً. وما يؤكد هذا القول إذا وجدت الجثة في باطن أرض خالية من الحياة فمثلاً نقول في منطقة صحراوية تنعدم فيها الحياة في باطن الأرض وفي هذه الحالة إن وجدت جثة ميتة في هذه المنطقة الخالية من الأحياء يؤدي إلى وجود الكائنات الحية التي تحملها الجثة الميتة لتقوم بتحلله خاصة وجود البكتريا التي تلعب دوراً رئيسياً في التخلص من هذه الجثة في تلك البيئة الخالية من الحياة وبذا فإن البكتريا هنا وجدت وجوداً إلزامياً مع الجثة الميتة ( وسنذكر ذلك بالتفصيل لاحقا) ومن هنا فإن الأرض التي تكفت الميت يجب أن تكفت البكتريا الحية كفتاً إلزامياً وحيث إن آيات القرآن تفسر بعضها البعض فإن الآية السابقة تُظهر تفسيراً واضحاً للآيات التي تعني خروج الحي }27({التي ذكرناها سابقاً وهي الكائنات الحية الدقيقة من الإنسان الميت . كما وضح هنا سبحانه وتعالى بأن وجود الأحياء ووجود الأموات معاً ويضمهما – 3 القبر، لذا قال عز وجل أحياءً و أمواتاً وورد حرف الواو بين كلمة أحياء وكلمة أموات والواو تعني في اللغة العربية : جاء في كتاب القواعد الأساسية للغة العربية للهاشمي الواو ، الفاء ، “ النسق تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الأحرف العاطفة وهي تسعة : وتنوب هذه الأحرف عن تكرار عامل المعطوف عليه مع “ ثم، حتى ، أو ، بل ، لا ، ولكن الواو ، الفاء ، ثم “ المعطوف على أن منها ما يفيد اشتراك المتعاطفين في اللفظ والمعنى وهو والواو من بينها هي لمطلق الجمع نحو : المال والبنون زينة الحياة الدنيا“ وحتى ونستطيع من السابق أن نتوصل إلى المعنى الواضح للآية التي نقوم بتفسيرها وذلك من أَلمَْ نَجْعَلِ {خلال ما ورد في مثال الآية السابقة وعليه فإن الواو التي جاءت في قوله تعا لمطلق الجمع وهي أن الأرض تكفت وتجمع بين الأحياء }الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تتواجد بصفة إلزامية مطلقة؛ لتجمع في مكان وجود كفت الأموات وهي الأرض. وهنا المعنى واضح بأن الآية وضحت لنا تاريخ سبق علمي آخر في علم الميكروبيولوجي الطب وعلوم الحياة الجزء الأول 293

عدد الصفحات ٢٩٣

في القرآن الكريم وهذا يؤكد ما ذكر في الآيات عن خروج الأحياء من الأموات أي ملازمة الكائنات الحية الدقيقة للأموات ويجمعهما نفس المكان وهو باطن الأرض !! ياللعظمة الإلهية وما أعظم علمك الإلهي يارسول الإنسانية. ثانياً : الحقيقة العلمية لتكاثر الأحياء الدقيقة من تحلل الأج ذكرها في القراآن الكريم توصلت الدراسات العلمية بأن الكائنات الحية الدقيقة تقوم بدور هام في بيئة الأرض حيث تقوم بعملية تحلل بقايا الكائنات الميتة ومنها الجثث الميتة للإنسان؛ حيث إن تلك الكائنات غير المنظورة تصاحب الجثث وتلازمها ملازمة تامة؛ لتتغذى، وتتكاثر عليها فتخلص الأرض من تراكمها مما يساهم بدور رئيسي في استمرار الحياة على سطح الأرض إلى أن يأذن الله. ولكن نلاحظ هنا سبق ذكرتلك الحقيقة العلمية في القرآن وقد وردت في آيات عدة من سور مختلفة في القرآن الكريم وذلك لتأكيد لفت النظر إلى تلك الحقيقة أَلمَْ نَجْعَلِ الأَرْضَ {العلمية التي تشير إلى كائنات غير منظورة وهي التي تصاحب الأموات . و ذكر الخالق عز وجل بأن تلك الكائنات التي تصاحب الأموات }كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 294

عدد الصفحات ٢٩٤

تخرج أحياءً من الجسد الميت وهكذا جاءت تلك الحقيقة العلمية الدقيقة التي احتاجت إ أدوات الباحث وتقنياته العلمية؛ ليكشف عنها ويتوصل إلى أن الكائنات الحية الدقيقة تحلل الجسد الميت للتكاثر عليها وتكون أحياء من الأموات وردت بين كلمات ومعاني ثلاث وفي سور متفرقة وسنشير باللون الأحمر إلى ما يعني الكائن الحي الدقيق والجسد الميت من القرآن الكريم كما يلي : تُولِجُ اللَّيْلَ فيِ النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فيِ اللَّيْلِ وَتخُْرِجُ الحَْيَّ مِنَ المَْيِّرتِ وَتخُْرِجُ المَْيِّرتَ مِنَ {-1 27( }الحَْيِّر وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيرِْ حِسَابٍ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماَءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يخُْرِجُ الحَْيَّ مِنَ { -2 31( }المَْيِّرتِ وَيخُْرِجُ المَْيِّرتَ مِنَ الحَْيِّر وَمَنْ يُدَبِّررُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ الله ُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ يخُْرِجُ الحَْيَّ مِنَ المَْيِّرتِ وَيخُْرِجُ المَْيِّرتَ مِنَ الحَْيِّر وَيحُْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتهَِا وَكَذَلِكَ { -3 19( }تخُْرَجُونَ أما الآية في سورة الأنعام فليس لها علاقة بالكائنات الحية الدقيقة بل تتعلق بعلم النبات إِنَّ اللهَ فَالِقُ الحَْبِّر وَالنَّوَى يخُْرِجُ الحَْيَّ مِنَ {المرتبط بالإنبات. ويتضح ذلك من قوله تعا 95( }المَْيِّرتِ وَمخُْرِجُ المَْيِّرتِ مِنَ الحَْيِّر ذَلِكُمُ الله ُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ كلمات شاملة مقربة }27({في الآيات السابقة إلى الذهن حقيقة وجود كائنات حية غير مرئية مصاحبة للأموات كما ذكرنا سابقاً ما قاله الشيخ الشعراوي : ويستمر الإعجاز وجاء القرآن بنهايات النظريات ، بقيمة نواميس الكون ، إذا تُليت على المؤمنين في ذلك الوقت مرت عليهم ولم ينتبهوا إلى مدلولها الحقيقي العلمي وإذا قيلت بعد ذلك على الأجيال القادمة عرفوا ما فيها من إعجاز أعظمك يا إلهي حين تؤكد تأكيداً صريحاً في عدة آيات بوجود أحياء لا نراها بأعيننا تخرج من الأموات في علاقة وثيقة أبدية وأزلية بينهما فمن الذي أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم عن تلك الأحياء في زمن يخلو من المجاهر التي تكشف عن وجودها ؟؟؟ وقد هداني الله سبحانه بما فضل عليّ من علم في تخصص الميكروبيولوجي بأن الكائنات الحية الدقيقة هي الطب وعلوم الحياة الجزء الأول 295

عدد الصفحات ٢٩٥

التي تصاحب الأموات لتحللها من مواد معقدة إلى مواد بسيطة حتى تتمكن من التغذية عليها للتتكاثر وتخرج جيوشاً من الأحياء الدقيقة بعد أن أدت مهمتها التي أوكلها الله إليها يخُْرِجُ الحَْيَّ {بنجاح وجاء ذلك من خلال الجزء الأول من نص الآيات الكريمة السابقة ( وتم ذكر }مِنَ المَْيِّرتِ وَيخُْرِجُ المَْيِّرتَ مِنَ الحَْيِّر وَيحُْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتهَِا وَكَذَلِكَ تخُْرَجُونَ مختصرجداً للإشارة فقط في هذا الكتاب بينما ذكر بتفصيل في كتاب خروج الأحياء من الأموات والأموات من الأحياء / العو وجود كائنات غير مرئية ومنها البكتريا - التي تمثل أكبر عدد من بين الكائنات الدقيقة الأخرى - لتتغذى على الجسد الميت لتخرج أحياءً من الجسد الميت. المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 296

عدد الصفحات ٢٩٦

ولم تتوقف السلسلة العلمية التي جاءت في القرآن الكريم لتظهر حقائق علمية متتالية في نسق لفظي دقيق معبر عن دقة تفسير نتائج حقائق علمية عدة حيث جاء القرآن الكريم بالنتيجة النهائية لتحلل الجسد الميت بالكائنات الحية الدقيقة في التالي : ناتج تحلل الميت ذكر في القرآن الكريم ويتابع القرآن الكريم سرد الحقائق العلمية في تسلسل إعجازي لابد أن نقف أ مامه مكبرين مسبحين تعظيماً وإجلالاً للخالق عز وجل للمعجزات العلمية التي خص بها الله نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم بأن رسولنا أخبرنا بما وضحه الخالق عز وجل عن المصير العلمي للإنسان بعد موته سواء في اللحم وغيره من المواد العضوية المعقدة التي تتكون منها بنية الهيكل الخارجي للجسم أو الهيكل العظمي الذي يعطي الشكل والقوام للجسم ليجعله في أحسن تقويم ولكن أهم أجزاء يتكون منها الإنسان هي اللحم والعظم فإذا لم يدعم الجسم بالعظم ويكسي العظم باللحم فكيف سيكون مصير الجسد فسبحان الخالق الطب وعلوم الحياة الجزء الأول 297

عدد الصفحات ٢٩٧

ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً {الذي خضع كل ما في الكون لعظمته وجاء في قول الخالق عز وجل فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُْضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لحَْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ 14( }الله ُ أَحْسَنُ الخَْالِقِينَ ولكن ستتحول تلك البنية بعد موتها إلى ما تم عرضه في القرآن الكريم في موجز من أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا {الكلمات التي تنطوي على أسرار علمية توضح فيها مصيرنا بعد الموت وتكررت كلمة تراباً وعظاماً}مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وعِظَامًا وفي سور مختلفة من القرآن الكريم كتأكيد إلهي ليخبرنا هنا بأن خروج الأحياء من الأموات ليس هي نهاية ما يعلمنا به سبحانه وتعالى بل تتابعت الآيات القرآنية لتخبرنا بأن الجسد الميت مصيره إلى تراب وعظام . أما المقصود بها علمياً هنا تحلل الميت : هو أن المواد العضوية المعقدة التركيب التي تدخل في بناء خلايا وأنسجة وأعضاء الجسم التي لا تستطيع الكائنات الحية الدقيقة استخدامها كمادة غذائية فتقوم بتحويلها بفعل الإنزيمات إلى مواد بسيطة يمكن أن تتغذى عليها وتتكاثر ولكن بعد مماته فيتحو ل هذا الجسم إلى تراب وعظام وجاءت تلك الحقيقة العلمية في سبق علمي يُذهل العقول حين نجد توضيح مآل الإنسان بعد موته 6 المحي المميت سبحانه وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلهُُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا { -1 5( }بِرَبهِّرِمْ وَأُولَئِكَ الأَغْلالُ فيِ أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لمَِا { 35 }أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مخُْرَجُونَ { -2 36( }تُوعَدُونَ 82( }قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لمََبْعُوثُونَ { -3 67( }وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَإِنَّا لمَُخْرَجُونَ { -4 المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 298

عدد الصفحات ٢٩٨

16( }أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لمََبْعُوثُونَ { -5 53( }أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لمََدِينُونَ { -6 3( }أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ { -7 47( }وَكَانُوا يَقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لمََبْعُوثُونَ { -8 وإذا سأل المؤمن تلك الأسئلة فهي إستفسارية عن الكيفية ومدى قدرته سبحانه وتعا الإعجازية في هذا التحول !!!! ولكن وضح سبحانه وتعالى في الآيات القرآنية بأن أسئلة الكفار عن مصير الإنسان وتحوله كانت أسئلة استنكارية لقدرة الله سبحانه وتعالى فلو قرأنا في تفسيرات الآيات السابقة لوجدنا بأن الكفار يتسائلون بتعجب من خلال سبع آيات من ب 5( }أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا {تراباً 35( }أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا {سؤالهم عن كونهم تراباً وعظاماً و التي تعجبوا منها وهي تحولهم إلى تراب وعظام وجاء ذلك واضحاً في أول آية ورد فيها ذكر تحول الإنسان إلى تراب وعظام وأن الله سبحانه وتعالى هو الذي أخبرهم بتلك الحقيقة وهنا ربط سبحانه وتعالى موت الإنسان }أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا {العلمية بتحوله إلى تراب وعظام في ترتيب يأخذ الألباب !! نعم لابد ان يكون هناك استنكار من الكفار لأن الآيات تحمل علماً إلهياً يشير ويؤكد النتيجة النهائية لحقيقة التحلل وعلى الإنسان تفسير الأسباب التي أدت إلى تحول الإنسان إلى تراب في إشارة إلهية هامة إلى الناتج النهائي لحقيقة التحلل الذي لا يمكن أن تكشف أسرارها سوى التقنيات والدراسات العلمية التي وضحت مراحل تحلل الجسد الميت والتي انعدم وجود تلك المعرفة في الزمن الذي جاء فيه ذكرها على لسان نبي هذه الأمة . ومن هنا فإن البكتريا التي تعتبر أدنى الكائنات الحية مرتبة في أقسام الكائنات الحية ففي حالة موت الجسد وتوقف جهاز المناعة المدافع عن الجسم فستكون البكتريا في هذه الحالة هي من تمتلك القدرة الأقوى لتحلل الجسم الميت والذي هو لأرقى كائن حي ألا الطب وعلوم الحياة الجزء الأول 299

عدد الصفحات ٢٩٩

وهو الإنسان لتحوله من مواد معقدة التركيب إلى مواد بسيطة التركيب لتختلط بالتربة بل بعضها يتم معدنته إلى عناصر معدنية ليستفيد منها الكائن الدقيق لتكاثره وقد ذكر الخالق عز وجل لنا تلك الحقيقة العلمية واضحة في القرآن الكريم في تسلسل علمي يذهل العقول ويزالعقول ويُسجد الوجوه للحي القيوم تعظيماً وتسبيحاً للخالق عز وجل حين تعلم الحقيقة العلمية في أن الكائنات الحية الدقيقة تحلل الميت لتتكاثروتخرج أحياء من الأموات والنتيجة النهائية للحقيقة العلمية لتحلل المواد العضوية المكونة }يخُْرِجُ الحَْيَّ مِنَ المَْيِّرتِ { للجسم والتي تشمل اللحم الذي يمثل أكبر جزء من تلك المادة العضوية وما يحتويه الجسم من مواد عضوية أخرى تتحول جميعها إلى مكوناتها الأصلية التي خلق منها الجسد ألا وهي التراب ( أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا ) و بعد تحلل جميع محتويات الجسد فلن يتبقى من أثر الإنسان - الذي أصبح في زمن الماضي - سوى العظام ( وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مخُْرَجُونَ) وهذه الحقيقة ذكرها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في علم إلهي ، موحى إليه فنطق بالعلم الحق !!! وهذه الحقيقة لم يكتشفها الإنسان إلاّ بالدراسة والتقنيات العلمية فلو تمعنا في الجزأين السابقين لما تساءلنا أو تعجبنا عن العظام بقدر تعجبنا عن الطريقة التي يتحول فيها اللحم إلى تراب !!! وهذه من المعجزات العلمية العظيمة التي وردت في القرآن الكريم كسابقة علمية لم يتمكن العلماء من إكتشافها إلا بعد سنوات طويلة من اكتشاف الكائنات الحية الدقيقة وبعد الدراسة واستخدام التقنيات العلمية التي مكنتهم من التحليل المعملي لبقايا تحلل الجثث للتعرف على نواتج التحلل التي اتضح لهم بأنها تحتوي على مكونات التربة التي تختلط بالتربة التي في محيط الجثة وهي أصل خلق الإنسان وقد ورد في المصادر العلمية في علم الميكروبيولوجي أن من يقوم بهذا التحلل هو الكائنات الحية الدقيقة عندما يغلق على الإنسان القبر الذي يخلو من كل شء سوى جسم الميت والكائنات الحية الدقيقة والتراب في مكان مغلق عليهما ويضمهم في علاقة هامة تنتهي بتحول الإنسان القوي إلى تراب والكائنات الأقل ضعفاً إلى أحياء تتكاثر وتتكاثر في الوقت الذي ينقص وينقص فيه الجسد ليتحول لحمه بالكامل إلى التراب ولا يتبقى من آثار جسده سوى العظام . وبذا تتم سلسلة علمية كاملة ورد ذكرها في القرآن والسنة بتحول لحم الإنسان إلى التراب وهو أصل خلقه ونلخص ما سبق ذكره في التالي : المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 300

عدد الصفحات ٣٠٠

الطب وعلوم الحياة الجزء الأول 301

عدد الصفحات ٣٠١

تاريخ جديد لعلم الميكروبيولوجي بحقائق علمية وردت في القرآن والسنة من السابق نستطيع أن نتوصل بأن الكائنات الحية الدقيقة وردت الإشارة إليها في القرآن والسنة في زمن يخلو من المجاهر والتقنيات العلمية ولكن ذكرت عنها حقائق علمية دقيقة مفسرة بل مؤكدة تواجدها كعالم حي غير منظور يقوم ويساهم بدور كبير في التخلص من بقايا الجثث حماية للأرض وإستمراراً للحياة على هذه الأرض إلى أن يأذن الله وبالرغم من أنها غير منظورة ولكن دلائل وجودها واضحة في القرآن والسنة ونلخص تلك الحقائق العلمية في السلسلة العلمية الإلهية التالية : أَلمَْ نَجْعَلِ {في تلازم وجود الكائنات الدقيقة ملازمة تامة مع الأموات فقال الحق سبحانه لتأكل تلك الأجساد أي تحللها فقال عيه الصلاة والسلام }الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ومن ثم تبني خلاياها الحية وتتكاثر لتخرج أحياء من }كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ الترَُّابُ { تُولِجُ اللَّيْلَ فيِ النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فيِ اللَّيْلِ وَتخُْرِجُ {الأموات فقال المحي الممت سبحانه أما ناتج تلك العملية }الحَْيَّ مِنَ المَْيِّرتِ وَتخُْرِجُ المَْيِّرتَ مِنَ الحَْيِّر وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيرِْ حِسَابٍ قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا {فهي مكونات التراب وجاءت بلفظ القادر سبحانه نعم هي سلسلة علمية منسقة تعدت حدود التفكير البشري في زمن يخلو من }لمََبْعُوثُونَ المجاهر والتقنيات العلمية التي تكشف عنها بتلك الدقة العلمية لفظاً ومعناً . 1430 وباستخدام طريقة جديدة من د.أحلام العو العلمية التي وردت في القرآن اتضح لها بأنه يمكننا تدوين تاريخ جديد لعلم الميكروبيولجي يسبق تاريخ العين التي كشفتها. ألا وهي المجهر وذلك الفرق ليس بالهين بل ما يزيد عن ويتألف عام المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 302

عدد الصفحات ٣٠٢

1 2 الكشف عنها بعد التاريخ السابق أدواتهم البحثية وحللوا بفكرهم النير نتائجهم ليكشفوا عن الحقائق المتعلقة بالأموات والتحلل وناتج التحلل واستغرق منهم ذلك سنوات طويلة بعد إكتشاف المجهرولكن جميع تلك الحقائق العلمية دونت جميعها في القرآن الكريم ما بين عام و ذلك ما يذهل العقل وينير الفكر بالعلم الذي ورد في الكتاب الذي لا كتاب بعده وعلى لسان نبي لا نبي بعده . ولكن ما تاريخ الفرق الزمني بين اكت القراآن الكريم؟ وحتى نوضح ونقارن الفرق الزمني بين تاريخ الكشف عن الكائنات الحية الدقيقة كعالم حي غير منظور وتاريخ ذكر الحقائق العلمية المختلفة عن هذا العالم الحي والذي ذكر في القرآن يجب أن نستند في تلك المقارنة على التقويم الميلادي بدرجة أكبر من التاريخ الهجري بإعتبار أن التاريخ الميلادي أكثر ثباتاً من الهجري وبحساب الفرق الزمني بين اكتشاف الكائنات الحية الدقيقة من قبل الإنسان الذي كان عام كان ما بين عام نظهر السبق الزمني لذكر وجود أحياء غير مرئية تصاحب الأموات تمتلك جميع صفات الكائنات الحية حين وردت بلفظ الحي الذي يخرج من الميت في لفظ الآية: ( يُخْررِجُ الحْرَيَّ مِنَ المْرَيِّتِ وَيُخْررِجُ المْرَيِّتَ مِنَ الحْرَيِّ وَيُحْريِي الأَر َلمَْر نجَْرعَلِ ( اأ (الرومتُخْررَجُونَ) َمْروَاتًا) َحْريَاءً وَاأ اأ* َر الأ وفي هذا اإعجاز علمي الطب وعلوم الحياة الجزء الأول 303

عدد الصفحات ٣٠٣

المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي اأنزله في آيات فيها ذكر � صريح و تخصيص إلهي للفت نظر الإنسان بأن الكائنات الحية الدقيقة ملازمة وبصورة مؤكدة للأموات لتقوم بتحللها أي أكلها كما ورد في الأحاديث النبوية ومن ثم تتغذى وتتكاثرلتخرج أحياء من الأموات وناتج تحليلها لجسد الميت هو التراب وبالتالي تكون الكائنات الحية الدقيقة هي المسؤول الأول والهام في التخلص من الجثث الميتة في الأرض وكانت تلك الحقيقة العلمية واضحة جلية في الآيات التي فسرناها تفسيراً علمياً واضحاً وتم ربطها بالحقائق العلمية التي أكتشفت من قبل الإنسان ودونت في جميع المصادر العلمية العالمية . فالحمد لله الواحد الأحد والصلاة والسلام على نبي حمل الأمانة وبلغ الرسالة . المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 304

عدد الصفحات ٣٠٤

المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الإعجاز العلمي في تحريم لحم الخنزير الأ رئي

عدد الصفحات ٣٠٥