المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجزء الثاني من كـتاب عودة الخلافة

غير معروف

صفحة ٤ من ٤٢

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 54 وكل ما سبق ذكره من نصوص عن الرحالة المؤرخين والبغرافيين ؛ يؤكد أن الدولة الإسلامية، للت مملكة واحدة سياسيا وإداريا، حتى في لل الخلافة غير المركزية في الفترة العباسية الثانية في بغداد، ويؤكد مد تنامي نفوذ دولة الخلافة، وامتداد سلطانها عالميا، حتى غدا المسلمون في غير دار الإسلا م يتمتعون بحرياتهم وحقوقهم في دولهم بفول قوتها ونفوذها السياسي الدوي ، وهذا في أواسط القرن الرابع الهبري الذي يعد أكثر فتراتها ضعفا داخليا، واضطرابا سياسيا؛ وهو ما مهد الطريق لتطوير ناامها السلطاني لمواجهة الأخطار الداخلية والخارجية ؛ باهور ناام السلطنة، و تقاسم السلطة، وتوزيع الصلاحيات بين الخليفة والوزير، ثم بين الخليفة والسلطان، في توازن سياسي فريد من نوعه؛ وهو ما حفظ للدولة وحدتها، وللقو المبتمعية والسياسية البديدة -على اختلاف توجهاتها الفكرية والمذهبية- المشاركة في إدارتها، كما سيأتي بيانه.

عدد الصفحات ٥١

vvvvvvvvvvvvvvvv 52 مقرات الخلافة وعواصمها وقد اختص بالخلافة اسما ورسما من كانت رئاسته عامة على الأمة أو أكثرها، ومن حمى المساجد الثلاثة أو الحرمين خاصة؛ كما قال المؤرخ والبغرافي ابن خرداذبه عن الأندلس وأميرها الأموي: (ويسلم على هذا الأموي السلام عليك يا ابن الخلائف، وذلك أن هم لا ير ون اسم الخلافة إلا لمن ملك الحرمين).(4) قال القلقشندي عن عواصم دولة الخلافة: (أما مقرات الخلفاء فهي أربع مقرات المقرة الأولى: المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام: كانت مقرة الخلفاء الراشدين إلى حين انتقل علي  إلى العراق، وذلك أن مبدأالنبوة كان بمكة ثم هاجر النبي ﷺ إلى المدينة وأقام بها حتى توفي في الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحد عشرة من الهبرة، ثم كان بعده بها في الخلافة أبو بكر الصديق  ثم عمر ثم عثمان ثم علي في أول أمره، ثم انتقل بعد ذلك إلى العراق لقتال معاوية، ثم خلفه ابنه الحسن فيه إلى حين تسليم الأمر لمعاوية. المقرة الثانية: الشام: وهي دار خلفاء بني أمية إلى حين انقراضهم، وذلك أن معاوية كان أميرا على الشام قبل الخلافة ثم استقل بالأمر حين سلم إليه الحسن، فبقى في الشام هو ومن بعده إلى حين انقراض خلافتهم بقتل مروان بن محمد، وكانت دار إقامتهم دمشق وإن نزلوا غيرها فلغير إقامة. (4) المسالك والممالك ص92.

عدد الصفحات ٥٢

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 53 المقرة الثالثة: العراق وهو دار خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حين انتقاله إليه ثم ابنه الحسن إلى حين تسليمه لمعاوية، ثم كانت دار خلافة بني العباس إلى حين انقراض الخلافة من العراق بقتل المستعصم، وكان بدء مبايعة السفاح أول خلفائهم بالكوفة على ما تقدم ثم بنى بعد ذلك بالأنبار مدينة وسماها الهاشمية ونزلها، فلما ولى أخوه أبو جعفر المنصور الخلافة بعده بنى بغداد وسكنها وصارت منزلا لخلفاء بني العباس بعده إلى حين قتل المستعصم. المقرة الرابعة: الديار المصرية: وهي الآن دار الخلافة وقد تقدم أن أول من بويع بها منهم المستنصر بالله أبو العباس أحمد بن الااهر بالله بن الناصر لدين الله، وقد تقدم أنه توجه إلى بغداد لقتال التتر فقتل، ثم الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن الحسين جد الخلفاء بها الآن، وقد تقدم أن الأشرف خليل بن المنصور قلاوون أسكنه الكبش بخط البامع الطولونى، ثم صارت مساكنهم على القرب من المشهد النفيسي وهم على ذلك إلى الآن). (4) ثم المقرة الخامسة (القسطنطينية التي صارت من ذلك الوقت –تنازل الخليفة العباسي المتوكل عن الخلافة للسلطان سليم الأول العثماني سنة 923ه- مقر الخلافة الإسلامية). (2) حتى أُسقطت وأُ لغيت سنة 4342 ه. فالت الخلافة نااما سياسيا واحدا، جامعا لوحدة الأمة والدولة الإسلامية، ولا ينافي هذه الوحدة تحول مقرها من المدينة، فدمشق، فبغداد، فالقاهرة، فإسطنبول، بحسب الاروف وحاجة الدولة ؛ فكان مقر الخلافة حيث م ركز السلطة وعاصمة الدولة التي تدير منها (4) مآثر الإنافة في معالم الخلافة2/224 للقلقشندي(المتوفى: 224هـ (2) تاريخ الدولة العلية العثمانية4 /495)

عدد الصفحات ٥٣

vvvvvvvvvvvvvvvv 54 شئون الأمة كلها، فكانت مؤسسة الخلافة هي النالم لوحدة الدولة وأقاليمها وأمصارها، على اختلاف مقراتها، وعلى اختلاف من تناوبوا على توي شئونها، على التواي ، فلم تعترف الأمة وجمهورها الذي يمثل الأكثرية عري كل عصورها إلا ب خلافة واحدة، فلم تعترف بادّ عاء بني أمية للخلافة في الأندلس، ولا بادّ عاء الفاطمية لها في القاهرة، في لل وجودها في بغداد، حيث كانت تمثل الدولة والأمة وجماعة المسلمين والسلطة الشرعية، بينما افتقدت هذه الصفة في الأندلس والقاهرة، فكانتا انشقاقا عن جماعة المسلمين، وتعبيرا عن أهواء سياسية فردية لمن كانوا يطمحون للسلطة؛ أكثر من تعبيرها عن رأي جمعي للأمة، فما لبثتا أن سقطتا بعد مدة قصيرة؛ لرفض المسلمين في كلا الإقليمين لهذا الادّ عاء؛ لتعترفا بعد ذلك بالسلطة الشرعية في بغداد وبالوحدة السياسية للأمة والدولة!

عدد الصفحات ٥٤

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 55 المراحل السياسية التي مر بها نظام الخلافة: لا يمكن فهم طبيعة الخلافة وتاريخها -وكيف للت تحكم العالم الإسلامي كناام سياسي، بشكل مباشر وغير مباشر، مدة ألف وثلاثمائة عام - قبل التفريق بين المراحل الثلاث التي مرت بها، وهي: مرحلة الخلافة المركزية: وهي الفترة الممتدة من قيام الخلافة الراشدة إلى آخر القرن الثالث الهبري: وتمتاز هذه الفترة من حيث العموم بالناام المركزي، الذي للت فيه الخلافة وعاصمتها السياسية ومؤسسات الدولة فيها تحكم أقاليم الدولة بشكل مباشر، مؤكدة وحدة الأمة من جهة، وقوة الدولة من جهة أخر . وقد أخري النبي ﷺ في أحاديث متواترة عن أفولية هذه المرحلة عموما، كما في حديث عبدالله بن مسعود: (خير أمتي القرن الذين يلوني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم). وفي لفظ: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم).(4) وعن عمران بن حصين: (إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم... مرتين أو ثلاثة)، وفي لفظ: (خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم...).(2) وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ: (خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، والله أعلم أذكر الثالث أم لا؟).(3) (4) صحيح البخاري ح رقم2652، وصحيح مسلم ح رقم2533. (2) صحيح البخاري ح رقم2654، وصحيح مسلم ح رقم2535. (3) صحيح مسلم ح رقم2534.

عدد الصفحات ٥٥

vvvvvvvvvvvvvvvv 56 وعن عائشة قالت: سأل رجل النبيﷺ: أي الناس خير؟ قال: (القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث).(4) والقرن في هذه النصوص على القول الراجح والمشهور مائة عام، وهذه الأفولية والخيرية هي من حيث العموم، ولا ينافي ذلك وقوع المحدثات فيها ووجوب رد ها؛ ولهذا جاءت النصوص الأخر في بيان أن هذه المرحلة ذاتها تتفاضل، ففرق بين الخلافة الراشدة التي أوجب النبي ﷺ لزوم سننها في الإمامة وسياسة الأمة (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين)، وبين ما جاء بعدها من خلافة رحمة عامة قد يقع فيها انحراف ومحدثات يبب ردها ور فوها، ولا ينافي ذلك خيرية القرن من حيث العموم، كما جاء في الحديث الصحيح عن جابر بن سمرة: (لا يزال هذا الأمر -أو أمر الناس- عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش)(2)، وفي لفظ: (كلهم تبتمع عليه الأمة (3) وفي لفظ: (لا يزال أمر هذه الأمة لاهرا حتى يقوم اثنا عشر خليفة).(4) وفي لفظ: (لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة(5) قال الحافظ ابن حبر: (عرفت من الروايات عند مسلم وغيره أنه ذكر الصفة التي تختص بولايتهم وهو كون الإسلام عزيزا منيعا، وفي الرواية الأخر صفة أخر وهو أن كلهم يبتمع عليه الناس كما وقع عند أبي داود).(6) (4) صحيح مسلم ح رقم2536. (2) صحيح البخاري ح رقم222، وصحيح مسلم ح رقم 4224 واللفظ له (3) أبو داود ح رقم9 وصححه ابن حبر في الفتح43 /244. (4) المستدرك على الصحيح3 /45.) (5) مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم ح رقم5626، والمستدرك على الصحيح3 /46.) (6) فتح الباري43 /244)

عدد الصفحات ٥٦

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv ٧ ثم ذكر ابن حبر أقوال الشراح لهذا الحديث وقول القاضي عياض: (ويحتمل أن يكون الاثنا عشر في مدة عزة الخلافة، وقوة الإسلام، واستقامة أموره، والاجتماع على من يقوم بالخلافة، ويؤيده قوله في بعض الطرق: (كلهم تبتمع عليه الأمة)، وهذا قد وجد في من اجتمع عليه الناس إلى أن أضطرب أمر بني أمية).(4) وقد رجح ابن حبر من أقوالهم هذا الاحتمال فقال: (وينتام من مبموع ما ذكراه أوجه أرجحها الثالث من أوجه القاضي -عياض- لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة (كلهم يبتمع عليه الناس)، وإيواح ذلك أن المراد بالاجت ماع انقيادهم لبيعته، والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، إلى أن وقع أمر الحكمين في صفين، فسمي معاوية يومئذ بالخلافة، ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن، ثم اجتمعوا على ولده يزيد، ولم ينتام للحسين أمر بل قتل قبل ذلك، ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير، ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة الوليد، ثم سليمان، ثم يزيد، ثم هشام، وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز، فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين، والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام فوي نحو أربع سنين).(2) ثم قال ابن حبر: (كانوا في أيام بني عبد الملك بن مروان يخطب للخليفة في جميع أقطار الأرض شرقا وغربا وشمالا ويمينا مما غلب عليه المسلمون، ولا يتولى أحد في بلد من البلاد كلها الإمارة على شيء منها إلا بأمر الخليفة).(3) (4) فتح الباري43 /242) (2) فتح الباري (43 /244) (3) فتح الباري43 /244)

عدد الصفحات ٥٧

vvvvvvvvvvvvvvvv 52 ثم قال: (فالأولى أن يحمل قوله: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة) على حقيقة البعدية، فإن جميع من وي الخلافة من الصديق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفسا، منهم اثنان لم تصح ولايتهما، ولم تطل مدتهما وهما معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم، والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخري ﷺ، وكانت وفاة عمر بن عبد العزيز سنة إحد ومائة وتغيرت الأحوال بعده، وانقضى القرن الأول الذي هو خير القرون، ولا يقدح في ذلك قوله: (يبتمع عليهم الناس)، لأنه يحمل على الأكثر الأغلب، لأن هذه الصفة لم تفقد منهم إلا في الحسن بن علي و عبدالله بن الزبير مع صحة ولايتهما، والحكم بأن من خالفهما لم يثبت استحقاقه إلا بعد تسليم الحسن، وبعد قتل ابن الزبير، والله أعلم وكانت الأمور في غالب أزمنة هؤلاء الاثني عشر منتامة، وإن وجد في بعض مدتهم خلاف ذلك، فهو بالنسبة إلى الاستقامة نادر).(4) وأولى من هذا القول الذي ذهب إليه ابن حبر قول من قال بأن الحديث بشارة نبوية بخلافة اثني عشر خليفة عدل كلهم من قريش، يكونون بعده، لا على سبيل التعيين، وليس بالضرورة على سبيل التتابع، إذ البعدية متحققة في كل من جاء بعده ﷺ، وعليه ي مكن القول بأن الحديث بشا رة، ولا تقتضي الحصر والقصر، وقد اشتهر بالعدل بعد خلفاء الصحابة عدد من خلفاء بني أمية وبني العباس، واجتمعت الأمة عليهم عموما، وإن شذ بعوها فلا يقدح ذلك في صحة خلافتهم، ولا في تحقق الاجتماع عليهم من أكثر الأمة، كسليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز وهشام ب ن عبد الملك من بني أمية، ومن بني العباس: كالمهدي وهارون الرشيد، والمعتود بالله. (4) فتح الباري43 / 245)

عدد الصفحات ٥٨

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 59 وعليه فالقرون الثلاثة هي بلا شك خير القرون، وأفولها على سبيل العموم، مع ما وقع فيها محدثات وجور وانحراف سياسي إلا إنها في عمومها كانت خيرا مما جاء بعدها من عصور، قال القلقشندي: (وأما ترتيب الخلافة فاعلم أنها لم تزل لابتداء الأمر جارية على ما ألف من سيرة النبي ﷺ من خشونة العيش والقرب من الناس واطراح الخيلاء وأحوال الملوك، مع ما فتح الله تعالى على خلفاء السلف من الأقاليم، وجبي إليهم من الأموال التي لم يفز عاماء الملوك ببزء من أجزائها، وناهيك أنهم فتحوا عدة من الممالك العايمة التي كانت يضرب بها المثل في عايم قدرها وارتفاع شأن ملوكها من ممالك الشرق والغرب، حتى ذكر عاماء الملوك عند بعض السلف فقال إنما الملك الذي يأكل الشعير ويعس على رجليه بالليل ماشيا وقد فتحت له مشارق الأرض ومغاربها يريد عمر بن الخطاب . وقد حكي أنه حين أتى لفتح بيت المقدس كان يخرج من مخلاة فرسه كسرا يابسة من خبز فيمسحها من التراب ويأكلها! فلما رآه عاماء بيت المقدس، قالوا: لا طاقة لنا بهذا! ولم يزل الأمر على ذلك إلى أن سلم الحسن  الأمر لمعاوية بن أبي سفيان فأخذ إلهار أبهة الخلافة وترتيب أمورها على ناام الملك لما في ذلك من إرهاب العدو وإخافته. وتزايد الأمر في ذلك حتى اضمحل في جانب الخلافة سائر الممالك العايمة، وانطو في ضمنها ممالك المشارق والمغارب، وفاقت بأبهتها الأكاسرة والقياصرة، وهابتها ملوك الأرض قاطبة لا سيما أوائل الدولة العباسية).(4) وقال عما وصلت إليه الخلافة في العصر العباسي: (وأما ما انطوت عليه الخلافة من الممالك فإن حكمها امتد فيما بين المشارق والمغارب فكان يبر تحت إمرتهم من أقاليم الشرق: (4) مآثر الإنافة في معالم الخلافة2/224.

عدد الصفحات ٥٩

vvvvvvvvvvvvvvvv 62 4- عراق العرب 2- وعراق العبم 3- وأذربيبان 4- وأرمينية 5- والأهواز 6- وكرمان. ٧- وسبستان. 2- وفارس 9- والسند 42- والهند 44- وما وراء النهر 42- وخراسان 43- وطريستان وغير ذلك 44- ومن بلاد المغرب إفريقية 45- والغرب الأوسط 46- والغرب الأق ٧- والأندلس في بعض الأزمنة. 42- ومن أوساط الأقاليم الديار المصرية 49- والبلاد الشامية 22- والثغور والعواصم وبلاد الروم وما في معنى ذلك

عدد الصفحات ٦٠

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 64 وكانت الأموال تحمل من جميع الأقاليم بعد تكفية البيوش إلى بيت المال على بعد المسافة، حتى يقال إن الرشيد كان يستلقي على قفاه وينار إلى السحابة فيقول: اذهبي إلى حيث شئت يأتني خراجك! وبقى الأمر على ذلك حتى تغلب المتغلبون على الممالك، واستولوا عليها، وصار الأمر على ما صار إليه الآن والله غالب على أمره). (4) نظام الخلافة غير المركزية وهي الخلافة العباسية الثانية في بغداد، والخلافة العباسية الثالثة في القاهرة، وتمتد من مطلع القرن الرابع الهبري سنة 332 ه تقريبا، في عهد الخليفة المقتدر بالله العباسي، إلى عهد آخر خليفة عباسي في القاهرة، وهو محمد المتوكل على الله العباسي المتوفى سنة 952ه. إلى لهور الخلافة العثمانية. وقد لهرت في هذه الفترة السلطنة كشكل من أشكال الحكم وإدارة أقاليم دولة الخلافة بشكل ذاتي، فكان السلطان تحت الخليفة مكان الوزير الذي تراجع دوره لصالح السلطان، وربما قوي مركز الخلافة واستعاد الخليفة بعض سلطانه، وربما قوي مركز السلطان بحسب لروف الدولة وقوة كل من الخليفة والسلطان. نظام الخلافة المركزية الثانية: وهي الخلافة العثمانية منذ القرن العاشر الهبري، حيث تنازل الخليفة العباسي المتوكل، عن الخلافة للسلطان سليم الأول العثماني، الذي دخل القاهرة سنة 923 ه - ٧م، (4) مآثر الإنافة في معالم الخلافة2/224.

عدد الصفحات ٦١

vvvvvvvvvvvvvvvv 62 وتبع ذلك دخول الحرمين تحت الولاية العثمانية، فكان سليم الأول أول سلطان وخليفة غير عربي، وعادت دولة الخلافة مركزية من جديد ؛ لتحمي جيوشها حدودها، حتى سقطت بعد خلع آخر الخلفاء فعليا، وهو السلطان عبد الحميد الثاني سنة 4322 ه، الذي تولى بعده ثلاثة من الخلفاء صوريا وهم: أخوه محمد الخامس، ثم محمد السادس، ثم السلطان عبد المبيد ابن السلطان عبد العزيز، الذي لل أياما، وتم الإعلان عن إلغائها -كما اشتر ط مؤتمر لوزان(4)- سنة4342ه - 4924م (4 )مؤتمر لوزان كان مؤتمرا انعقد في لوزان بسويسرا في سنة1313م بين الحركة الوطنية التركية ودول الحلفاء -بريطانيا وفرنسا وإيطاليا- للتفاوض على معاهدة مع تركيا لمنحها الاستقلال وكان من شروطها: إعلان الالتزام بالعلمانية ، وإلغاء الخلافة، وطرد الخليفة وأسرته من البلاد.

عدد الصفحات ٦٢

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 63 الفصلالثاني: الخلافة الراشدة ونظامها السياسي 66 هـ – 26 هـ وتتبلى في هذه الفترة مركزية الدولة ووحدة الأمة وشوروية السلطة. نشأة النظام السياسي والإداري المركزي في الدولة النبوية: ضمت الدولة النبوية وعاصمتها المدينة النبوية جزيرة العرب كلها، حيث أرسل النبي ﷺ عماله و ولاته وقواته على أقاليمها كافة، من مكة إلى مخاليف اليمن، إلى عمان، فالبحرين، فنبد، إلى أطراف العراق والشام، وللت المدينة النبوية العاصمة السياسية المركزية للدولة. الأمراء والولاة على الأمصار(6): وممن استعملهم النبيﷺ لبسط نفوذ الدولة على كل أقاليمها إداريا وقوائيا و ماليا: 4. عتاب بن أسيد وكان واليا على مكة 2. وعثمان بن أبي العاص الثقفي على الطائف 3. وعمرو بن سعيد بن العاص على قر عربية: خيري ووادي القر وتيماء وتبوك 4. وخالد بن سعيد بن العاص على صنعاء 5. وزياد بن لبيد الأنصاري على حضرموت (4) انار تاريخ خليفة بن خياط ص96 - 99 تسمية عمالهﷺ على البلدان والصدقات.

عدد الصفحات ٦٣

vvvvvvvvvvvvvvvv 64 6. ومعاذ بن جبل على البَنَد من أ قاليم اليمن، وعلى القواء، كما كُلف بتعليم الناس الإسلام وشرائعه، وقراءة القرآن، وقبض الصدقات من مخاليف اليمن. ٧. وأبو موسى الأشعري على زبيد وعدن ورمع والساحل. 2. وأبو سفيان بن حرب على نبران، وعلي بن أبي طالب على صدقاتها 9. وعمرو بن حزم على بلحارث 42. وسعيد بن القشب الأزدي على بلبرش وبحرها. 44. والعلاء بن الحضرمي على البحرين، ثم بعده أبان بن سعيد على البحرين وبحرها 42. وأبو زيد الأنصاري وعمرو بن العاص على عمان 43. وسليط بن سليط من بني عامر بن لؤي على اليمامة الولاة على صدقات القبائل: (6) وممن ولاهم النبي ﷺ على الصدقات وجباية الزكاة: 4. عدي بن حاتم الطائي على صدقات طيء 2. والأبّاء بن قيس الأسدي على صدقات أسد. 3. والوليد بن عقبة على صدقات بني المصطلق 4. وعبد الرحمن بن عوف على صدقات كلب 5. وعيينة بن حصن على صدقات فزارة 6. والحارث بن عوف المري على صدقات بني مرة ٧. ومسعود بن رخيلة الأشبعي على صدقات أشبع وبني عبدالله بن غطفان وبني عبس. (4) انار تاريخ خليفة بن خياط ص 96 – 99 تسمية عمالهﷺ على البلدان والصدقات.

عدد الصفحات ٦٤

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 65 2. والأعبم بن سفيان البلوي على صدقات عذرة وبلي وجهينة 9. ومالك بن نويرة على صدقات بني حنالة من بني تميم 42. والزبرقان بن بدر على صدقات عوف والأبناء 44. وقيس بن عاصم على صدقات مقاعس وبطون من أسد وغطفان 42. وعطارد التميمي على صدقات دارم. 43. وعامر بن مالك بن جعفر على صدقات بني عامر بن صعصعة 44. وعباس بن مرداس على صدقات بني سليم 45. ومالك بن عوف النصري على صدقات عبز هوازن 46. الوحاك بن سفيان الكلابي على صدقات بني كلاب القضاة في عهد النبي ﷺ: وكان ممن تولى بعض القواء في عهده ﷺ: عمر وعلي ومعاذ و عبدالله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الاشعري وعقبة بن عامر ومعقل بن يسار وعمارة بن حزم وحذيفة بن اليمان.(4) أمراء الجيوش في عهد النبوة: وقد ولى النبي ﷺ على جيوشه وسراياه عددا من القادة العسكريين الأفذاذ، ومنهم: أبو عبيدة بن البراح، وحمزة بن عبد المطلب، وزيد بن حارثة، و عبدالله بن رواحة، وعلي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص ، وأسامة بن زيد. (4) سبل الهد والرشاد في سيرة خير العباد44 /325.)

عدد الصفحات ٦٥

vvvvvvvvvvvvvvvv 66 أمراء الحج والجمع والجماعات: وكان ولاة الأمصار يتولون عادة إمامة البمع والبماعات، وقد تولى إمارة الحج في السنة 2 ه عتاب بن أسيد بعد فتح مكة، حين ولاه ا لنبي ﷺ عليها وعلى الحج والصلاة، ثم تولى أبو بكر الصديق بأمر من النبي ﷺ إمارة الحج في الناس سنة 9 ه. كتّاب النبي ﷺ: كما تأسس ديوان الكتابة -وهو أشبه ما يكون اليوم بأمانة السر- في عهد النبي ﷺ، حيث كان له كتابه الخاصون، وأمناء الأختام المختصون، كما قال ابن خي اط: (زيد بن ثابت كاتب الوحي، وقد كتب له معاوية بن أبي سفيان، وكتب له حنالة بن ربيعة الأسيدي، وكتب له عبدالله بن سعد بن أبي سرح ثم ارتد ولحق بمكة، وكان يأذن عليه أنسة مولاه، وعلى نفقاته بلال، ومعيقيب بن أبي فاطمة خازنه، ويقال: كان معيقيب على خاتمه).(4) وسيتطور ديوان الكتابة بتطور الناام السياسي بعد ذلك، وسيصبح الوزراء والوزارة من الكتاب حصرا، وأرباب العلم والقلم خاصة، كما في بداية العصر العباسي! وبهذا تشكلت في عهد النبي ﷺ مؤسسات الدولة التنفيذية الرئيسة وهي: 4- الإدارة السياسية: وتتمثل في الولاة على الأمصار وإدارة شئونها. 2- والإدارة المالية: وتتمثل في البباة لبمع أموال الزكاة والخراج وصرفها ع مستحقيها. 3- والإدارة القوائية: وتتمثل في القواة للفصل بين الخصومات 4- والإدارة العسكرية: ويتولاها قادة البيوش وأمراء السرايا (4) تاريخ خليفة بن خياط ص45.

عدد الصفحات ٦٦