المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان 19 – 20

غير معروف

صفحة ١٨ من ٢٥

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ]17[ مخطوطات نادرة في مزادات الغرب

عدد الصفحات ٢٨١

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة إحدى المعروضات في مزاد سوذبي بلندن ما يعرض من المخطوطات النّادرة في المزادات العالميّة كمزاد (سوثبي) و(كريستي) وغيرهما عالم آخر نحن عنه غافلون، والمشكلة أنّه كثيرا ما تعرض أعلاق نفيسة من المخطوطات يظفر بها هواة من اليهود وغيرهم، والأدهى أنّ هذه النّوادر تختفي مباشرة بعد ظفر الهاوي بها، فهل يحتفظ بها في مكتبته الخاصّة، أو يحتكرها دهرا حتّى يعلو ثمنها، أو يقدّمها هديّة إلى إحدى الجامعات العريقة عندهم، والغالب أنّ مقتنيها يدركه الموت وتموت بموته أعلاقه النّفائس، إلا أن يكتب الله لها ظهورا من جديد، فما هو السّبيل الأمثل لفتح جسر بين التّراثيّين العرب وبين ما يعرض من نوادر المخطوطات في مزادات الغرب؟ أقترح لسدِّ هذه الفجوة ما يلي: 1 وتعطى مكافآت مجزئة لمن تشجّع فعرض ما عنده للبيع بالمزايدة، وبذلك يسدّ الباب أمام تهجير التّراث الشّرق إلى مزادات العالم الغربي. 2 يتغلّبون به على أيّ مزايدة ومغالاة من غيرهم، فإذا ما ظفروا به أتاحوه أو صورا منه للباحثين المهتمّين. 3 وتقييد أسماء ما يعرض من هذه النّفائس، فقد يكون من جملتها مخطوط نادر كان في عداد المفقودات. 4 هذه المخطوطات، ويشاع خبرها بين أوساط المجموعات التّراثيّة، وشخصيّا قد جرّدت أعدادا وفيرة قديمة من مجلّة سوذبي وكريستي وألفيت فيها نوادر،

عدد الصفحات ٢٨٢

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة والجميل أنّهم يعرضون بالألوان لوحة العنوان والخاتمة، وفيهما قيود نسخ وتملّك وتواريخ يسيل لها اللّعاب. 5 الوقفيّة ليعمّ بها الانتفاع 6 والدّراسة لكلّ ما عرض من نوادر المخطوطات في مزادات الغرب 7 وترصد منح كافية لإيفاد باحثين مختصّين 8 والغرض هو لفت الانتباه إلى جانب من جوانب تراثنا ما زال يسبقنا إليه أثرياء اليهود وأضرابهم، وفي المسلمين من فتح الله عليه الأموال، وعندهم منها فضلة لو سخّروها لاقتناء نوادر مخطوطاتنا من مزادات الغرب لقدّموا صنيعا لا ينساه لهم التّاريخ، وأعظم من ذلك حسن الثّواب عند الله الذي رزقهم ما رزقهم. : يلاحظ أسفل اللّوحة المعروضة قيد تملّك أندلسي عتيق (لإبراهيم فائدة بن محمّد بن حسّان) على جزء من كتاب النّوادر والزّيادات لابن أبي زيد القيرواني، وصاحب هذا التّملّك هو أبو إسحاق وقيل أبو العبّاس إبراهيم بن محمّد بن حسّان بن إبراهيم الإشبيلي يعرف بالقرموني، كان حيّا عام وهو فقيه على مذهب مالك، كفّ بصره بأخرة من عمره، فكان يقول: (النّساء ومعالجة الورق أذهبن بصري) ذكره ابن الأبّار في التّكملة لكتاب الصّلة فاستفدنا من هذه اللّوحة التي عرضت في مزاد سوذبي خطّا نادرا لأحد أعلام إشبيليّة، ولا شكّ أنّ قيد تملّكه هذا كان قبل ذهاب بصره.

عدد الصفحات ٢٨٣

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة التّعليقات: د. عبد الله بن محمد المنيف: إن شاء الله يكون في الرياض قريبًا. عادل عبد الرّحيم العوضي: ومما عرض مؤخرا القطعة الأندلسية من تفسير الطبري. عبد الله بن علي السليمان: واحرّ قلباه ممّن قلبه شبم! ليت لأحدنا ميزانية مفتوحة فيتسابق إليه أصحاب النوادر. عبد الكريم يوسفي: فوق تلك الورقة تحبيس الفقيه أبي محمّد عبد العزيز بن عبد الجليل على طلبة العلم بالقيروان، وله أشياء كثيرة حبّسها على القيروان. عبد العزيز سعيداني: حسبنا الله ونعم الوكيل؛ اللّهمّ إليك نشكو قلّة حيلتنا في ضياع أصولنا، وانتهاب علومنا؛ هذه من الكتب التي حبّسها أبو محمّد عبد العزيز بن عبد الجليل على جامع القيروان؛ ولا يدرى متى انتهبت منه، والظّنّ أنّ ذلك قديم يزيد على مئة عام؛ بدليل قطعة تهذيب العتبيّة المحفوظة في وطنية باريس؛ التي تحمل التّحبيس نفسه؛ وكذلك ورقتان من أحكام القرآن لابن خويز منداد نشرهما ميكلوش قبل أعوام؛ محفوظتان في القيروان.

عدد الصفحات ٢٨٤

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة

عدد الصفحات ٢٨٥

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة شبيب بن محمد العطية: كلام جميل بارك الله فيكم شيخنا، هناك عوائق: 1 الثّقافيّة كالمصريّة تزعجهم، وترفع دعاوى عليهم، مطالبين بأيِّ مخطوط يخرج من مصر، أو نسخ في مصر...وهذا جعل الإقبال على المزادات الغربيّة قليلا، فجزاهم الله خيرا. 2 يكتفون بالصّور، ويطلبون إبقاء المخطوط؛ لهذا فالبيع يكون بين الخاصّة، وخاصّة الخاصّة. تعالى♫يقول الشّيخ ابن حجر آل بوطامي قارون، وصبر أيّوب، وعمر نوح أخبرني من روى هذه الحكاية وقد زاره في بيته الجديد سليمان، لأنّك ما شاء الله عندك مساحة تشيل وزيادة د. محمّد علوان: ما يباع بين الكتبيّين عجب عجاب، ولا يدركه إلاّ قلّة قليلة من المحترفين في هذا الميدان..

عدد الصفحات ٢٨٦

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ]18[ مزوّر للخطوط على ظهر زورق ببغداد قال التّنوخي في (حدّثني أبو الحسين ابن عيّاش القاضي قال: رأيت صديقا لي على بعض زواريق الجسر ببغداد جالسا في يوم ريح شديد وهو يكتب! فقلت: ويحك في مثل هذا الموضع ومثل هذا الوقت؟ فقال: أريد أن أزوّر على رجل مرتعش، ويدي لا تساعدني، فتعمّدتُ الجلوس هاهنا لتحرّك الزّورق بالموج في هذه الرّيح، فيجيء خطّي مرتعشا، فيشبه خطّه). عجبا لهذا المزوّر (عيني عينك) يجهر بتزويره أمام ابن عيّاش قاضي المسلمين، والغريب كيف اهتدى إلى هذه الحيلة حيث انتهز يوما فيه اضطراب جوِّيّ، وحركة شديدة للرّياح، وامتطى زورقا ليتقصّد الكتابة عليه كي يضطرب به أثناء الكتابة فيضطرب لاضطراب الزّورق خطّه، ويحصل فيه ارتعاش، وتتحقّق المحاكاة التّامّة لخطّ من يريد أن يزوّر عليه، لا أظنّ صديق القاضي جادّا فيما رام من تقليد خطّ المرتعش المشار إليه، ولن يتجرّأ فيرفع دعوى استحقاق وصديقه القاضي قد شاهده يزوّر الخطّ، ويبدو أنّه أراد أن يوصل رسالة للقاضي كي ينتبه فيما يعرضه عليه أصحاب الدّعاوى من استحقاقات ماليّة أو عقاريّة بناء على ما عندهم من خطوط أناس أوصوا بهذه الأموال أو العقارات ونحوهما لحاملي هذه الخطوط، وهذا قصد نبيل، وأسلوب جميل، في تنبيه القضاة على خطورة تزوير الوثائق والصّكوك، وأنّه

عدد الصفحات ٢٨٧

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة أمر مقدور عليه بوسائل ذكيّة لا تخطر على البال، إنّ العجب لا ينقضي من المزوّرة الذين يحاكون الخطوط، ويتفنّنون في أساليب التّزوير، طمعا في مال سحت، ورغبة في ثراء محرّم، والقوم ليس بهم فقر، ولكنّه مرض نفسي ابتلوا به لمّا غفلوا عن مراقبة الله لأفعالهم وأقوالهم، ولله في خلقه شؤون.

عدد الصفحات ٢٨٨

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ]19[ الملقّبات من كتب الحديث ثمّة عدد كبير من كتب الحديث عرفت بألقاب خاصّة تنتهي بألف وتاء، يراها المرء حاضرةً بوضوح في كتب التّخريج والمصطلح والتّراجم والشّروح والفهارس والأثبات والبرامج وغيرها من كتب أهل الحديث خاصّة، وهي اختصارات لطيفة لعناوين طويلة قد يستثقل سردها، فالطّيوريات هي: الأحاديث المنتخبة التي انتقاها الحافظ أبو طاهر السّلفي من أصول شيخه أبي الحسين الطّيوري، والمهروانيات هي: الفوائد المنتخبة الصّحاح والغرائب من حديث أبي القاسم المهرواني، وهكذا لا يخلو كتاب حديثي ملقّب بهذا النّمط من الألقاب إلاّ ووراءه عنوان طويل اختصر في هذا اللّقب اللّطيف المريح، وغالب هذه الكتب ذات تجزئات حديثيّة كثيرة، ولهذا تراهم يحيلون عليها بمثل قولهم: في ثاني البشرانيات، وثالث الثّقفيّات، ورابع الحنّائيات، وخامس الخلعيات، وسادس الغيلانيات، وسابع القطيعيات، وثامن الكنجرّوذيات، وتاسع المحامليات، وعاشر اليشكريات، وحادي عشر الهاشميات .. وهكذا. إنّ أهل الحديث ليسوا بدعا من العلماء في هذا النّمط من التّلقيب لكتبهم، فالأدباء وأصحاب الدّواوين لهم في هذا الباب صنيع معلوم فنجد من كتبهم الملقّبة: الأرتقيات، الوجديات، الشّيرازيات، النّاصريات، الخميسيات، الحجازيات، العصريات، المجلسيات، السّليمانيات، العسكريات، السّيفيات، القصريات، بل ومن كتب الفقه والفتاوى: الحلبيات، الرَّقَّيَّات وهكذا. ومن كتب الحديث التي اشتهرت بألقاب مختومة بألف وتاء ما يلي: الأخشديات، الأشعثيات، البشرانيات، الثّقفيات، الجعديات، الحربيات،

عدد الصفحات ٢٨٩

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة الحنّائيات، الخراشيات، الخلعيات، الذّهليات، الرّتنيات، الزّهريات، السّراجيات، السّلفيات، السّلماسيات، السّمعونيات، السّيفيات، الشّريحيات، الشّيرازيات، الطّالوتيات، الطّيوريات، العثمانيات، العماديات، الغيلانيات، القطيعيات، الكنجرّوذيات، المحامليات، المخلصيات، المزكيات، المطرّزيات، المهروانيات، النّخشبيات، الهاشميات، الوخشيات، اليشكريات .. الخ. إنّ كلّ كتاب ملقّب من هذه الكتب وراءه مؤلّف هو صاحب المرويّات الحديثيّة، ومعه تلميذ نجيب خرّج له هذه المرويّات من أصول كتبه، وهي جديرة بجمعها في محلّ واحد، ودراستها، والتماس الأسباب العديدة الحاملة لهم على مثل هذا التّلقيبات اللّطيفة. وفي الباب: الثّنائيات، والثّلاثيات، والرّباعيات، والخماسيات، والسّداسيات، والسّباعيات، والسّبعيات، والثّمانيات، والتّساعيات، والعشاريات، وغيرها من كتب حديثيّة يراعى فيها عدد الرّواة الذين بين المخرّج وبين أعلى الإسناد الذي ينتهي بالنّبيّ ﷺ، والإلهيات هي لقب للأحاديث القدسيّة التي اهتمّ بتخريجها من اهتمّ من الحفّاظ والمحدّثين. إنّ هذا التّلقيب المختوم بألف وتاء غالبا ما يتّصل بكتب حديثيّة ذات حجم كبير، وأمّا الأجزاء الحديثيّة اللّطيفة فسلك أهل الحديث مع عدد منها مسلك التّلقيب بألقاب لطيفة ترتبط بأسباب عديدة أوضحتها في مقال لي منشور سابقا، ومن هذه الأجزاء الملقّبة: جزء البراغيث، جزء التّراجم، جزء البيتوتة.

عدد الصفحات ٢٩٠

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة تّعليق: د. نور الدّين الحميدي: في بعض الأمثلة ما يحتاج لتفصيل في الاعتبار المراعى في التّلقيب، وفيما يخصّ الثّنائيات والثّلاثيات إلى العشاريات فهذه داخلة في نوع من أنواع الحديث وهو العلوّ المطلق، فتسميتها باعتبار فنِّها والعدد المتحصّل العلوّ من جهته. وأمّا الطّالوتيات فهذه نسخة طالوت بن عبّاد وهي نسخة ضعيفة، والنّسخ ليست من باب كتب الفوائد والأمالي، وهذه التّسميات ممّا لجأ إليه المتأخّرون للتّفريق والتّمييز بينها لما يعتري عناوينها من شبه وطول يحتاج لضبط وتبيّن، ومن غريبها الغيلانيات وابن غيلان إنّما هو راو لها وصاحبها أبو بكر الشافعي.

عدد الصفحات ٢٩١

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ]20[ مزوِّر يرمي الجزء المزوَّر وسط مكتبة الشّيخ المحدِّث الرّاوي أن يزوِّر شخص لوحة عنوان أو تاريخ نسخ أو خطّ علم مشهور ابتغاء بيع ما زوّر بثمن باهض.. فهذا شيء مفهوم، أمّا أن يزوّر خطّ راو مصنِّف، ويقلّده ويحاكيه للغاية، ويحبك أحاديث مكذوبة عن شيوخ معروفين روى عنهم ذاك الشّيخ المزوَّر عليه، ويدسّ المزوِّر بطريقة ماكرة الجزء الذي صنعه وحبكه وقلّد فيه خطّ الشّيخ ضمن مكتبته، فإذا ما رأى الشّيخ الجزء في مكتبته، وتأمّله عن كثب، وجد الخطّ خطّه، والشّيوخ المرويّ عنهم هم نفس شيوخه، فيحدّث الشّيخ بالجزء وينشر أحاديثه بين النّاس، فهذا ممّا يجلب الصّداع والحزن والأسى لمثل هذه الأفعال الدّنيئة، إنّه استغلال تزويري وقح لنشر الأحاديث الموضوعة ودسّها بين ثنايا مكتبة أحد الرّواة، والأمثلة على هذا الصّنيع في كتب الرّجال كثيرة من ذلك ما ذكروه في ترجمة أبي صالح عبد الله بن صالح المصري كاتب الإمام اللّيث بن سعد فقد كانت عند هذا الكاتب مناكير كثيرة من المرويّات عن شيوخه حتّى قال ابن حبّان في المجروحين « يقول: كان بينه وبينه عداوة فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب في قرطاس بخطّ يشبه خطّ عبد الله بن صالح، ويطرحه في داره في

عدد الصفحات ٢٩٢

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ، فيجده عبد الله، فيحدّث به، فيتوهّم أنّه خطّه وسماعه، فمن ناحيته وسط كتبه وقع المناكير من المؤكّد أنّ أجزاء عبد الله بن صالح وكتبه المخطوطة كانت متناثرة على الأرض، شأن الباحثين اليوم إذا أنزلوا من رفوف مكتباتهم عددا كبيرا من المراجع، فتتداخل الكتب فيما بينها وتتشابك الأوراق والكراريس والأقلام، فاستغلّ جار السّوء هذا فرمى عن سبق إصرار وترصّد جزءه المزوّر وسط هذه الكوكبة من الأجزاء والكتب، ولا أحدٌ رأى، ولا أحدٌ انتبه، لكن سبحان الله وكأنّ (كاميرات مراقبة) كانت مثبّتةً أمام نافذة مكتبة كاتب اللّيث، فرصدتْ هذه العمليّة التّزويريّة الماكرة، وشهدت على هذا المزوِّر بالجرم المشهود، وسجّل أهل الحديث الذّابّون عن السّنّة الكاشفون كلّ وضّاع ومزوِّر محضرا بالجريمة، وخلّدوا اسم صاحبها في الكتب. قال أبو حاتم الرّازي في الجرح والتّعديل لابنه أخرجها أبو صالح يعني كاتب اللّيث في آخر عمره التي أنكروا عليه نرى ، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم النّاحية، خالد بن نجيحأن هذه ممّا افتعل وكان خالد بن نجيح يفتعل الحديث ويضعه في كتب النّاس عبر وعظات: 1 وخداع وطمع وجشع وإيذاء، ساء دينهم فساءت أفعالهم 2 المزوّرين، وواجب المؤلّفين والرّواة ضبط كتبهم ومكتباتهم كما هو الشّأن في ضبط صدورهم، والحذر من كلّ من يحاول الدّسّ عليهم بما ليس من كلامهم.

عدد الصفحات ٢٩٣

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة 3 المزوّرين بأسمائهم، وأودعوهم سجنا مكينا يسمّى: سجن الضّعفّاء والوضّاعين 4 ابن نجيح عاداه وخدعه، ودسّ عليه أجزاء مزوّرة لينتقم منه، ويفسد عليه حديثه، فليس كلّ صحبة تستوجب السّلامة من المصاحَب. ، وحسب r5 أن تزويرها باسم جاره كاتب اللّيث يعذره عند الله، وليس الأمر كذلك، فإنّ ليس كالكذب على سائر النّاس، وصاحبه مهدّد أن rالكذب على الرّسول يتبوّأ مقعدا من النّار بسبب هذا السلوك التّزويري المشين. 6 كاتب اللّيث، وكما هو شأن المزوّرين يتدرّبون أيّاما من أجل إتقان تزوير الخطوط والتّوقيعات حتّى تنطلي على من زوّرت عليه. 7 لقد وسّع دائرة التّزوير لخطوط الشّيوخ الرّواة قال ابن حبّان ويضعه في كتب النّاس للأحاديث وسط كتب الرّواة، لكن هيهات هيهات، لقد كشف كلّ شيء دسّه ابن نجيح وأتباع مدرسته من أئمّة التّزوير. 8 بالتّزوير، وتكشف طرقهم القديمة الماكرة، ليتمّ توظيفها في العصر الحاضر لكشف سلالة الأقدمين من المزوّرين المعاصرين.

عدد الصفحات ٢٩٤

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ]21[ يا لها من معركة شعاعيّةٍ قال المحقّق لحاسوبه: أيّها الجهاز لقد أتعبتَ عينيَّ جرّاء فضلاتك من الأشعّة. قال الحاسوب: وأنت أيضا أرهقتني من كثرة الضّرب على الحروف، ونقلك لهذه المخطوطات الغريبة إلى جوفي، وربطك الدّائم لي بشحنة عالية من الكهرباء في عمليّة أشبه بالصّعق الكهربائي. قال المحقّق: لكنّك جماد لا يشعر بالألم، وأنا بشر له عينان حسّاستان. قال الحاسوب: يعتريني الضّعف والوهن والخلل من سوء استعمالك لي، ونصيحتي لك إن كنت من السّامعين المعتبرين أن تريحني وأريحك. قال المحقّق: وكيف ذلك؟ قال الحاسوب: اجعلني إذا هممتَ بالنّوم في حالة (سكون)، واشتر نظّارتين إحداهما لي تخفّف من حدّة توهّجي، أو خفّف توهّجي من خلال زرّ فيّ لا أصل إليه إلاّ بك، والأخرى شمسيّة طبّيّة لك، وغضّ البصر عنّي وأشحه دوريا يمنة ويسرة، وامسح من فترة لأخرى وجهك ضاغطا بأصابعك على عينيك، وفارقني من فترة لأخرى واذهب خارج البيت ماشيا ناظرا في الخضرة والسّماء فإنّهما تقوّيان الإبصار والتّأمّل. وافق المحقّق على مضض، وهو يعلم أنّ الفراق صعب، وتطبيق هذه النّصائح مفتقر إلى همّة عالية، وعزم قويّ، وقبل ذلك كلّه توفيق من ربّ العالمين.

عدد الصفحات ٢٩٥

العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة والحقيقة: أنّ الحاسوب يشعّ بالأشعّة الضّارّة، وعينا المحقّق تشعّان بالأشعّة الإبصاريّة النّافعة، التقى الشّعاعان فغلبت أشعّة الحاسوب أشعّة المحقّق، يا لها من معركة شعاعيّة؟

عدد الصفحات ٢٩٦