العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة »وهج الجمر في تحريم الخمر« ليس للسيوطي د. عبد الحكيم الأنيس هذا الكتاب ذكره الأستاذ أحمد الشرقاوي إقبال في كتابه مكتبة الجلال السيوطي (ص مجموعةٍ). ولم يَذكرْ رقمَ المجموعة تلك. وقد زرتُ الخزانة العامة في رمضان سنة المخطوط - وكان هدفاً من أهداف الزيارة - فقيلَ لي بعد بحثٍ عنه: لا يوجد مخطوطٌ مُسجَّلٌ بهذا العنوان. قلتُ: هو ضمن مجموعة، ذكرها الأستاذُ أحمد الشرقاوي إقبال، وهو رجلٌ ضابطٌ متقنٌ، ولكنه لم يَذكرْ رقمها. وأعاد الموظفون البحثَ في الحاسوب والبطاقات بكل تعاونٍ، ولكنهم لم يَصلوا إلى المخطوط المذكور، فأسفتُ لذلك كثيراً. وقدَّرَ اللهُ أنّي طلبتُ مجموعاً برقم فسُررتُ بذلك غاية السرور، وعددتُ ذلك توفيقاً من الله تعالى، وقد تصفحتُ هذا المخطوط، وهو يقع ما بين وفُوجِئتُ بما رأيتُهُ فيها أنَّ المؤلِّف كان في عصر الملك الكامل ابن الملك العادل الأيوبي، أي في القرن السابع الهجري. ويُذْكَرُ فيه: (قال ذو النّسبين)، وذو النّسبين هو ابن دحية (المتوفى سنة 633 وقد ذَكَرَ ابنُ دحية هذا الكتاب لنفسهِ في كتابه (المطرب من أشعار
عدد الصفحات ٢٠١العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة أهل المغرب) فقال في ترجمة ابن زرقون الإشبيلي ص على نسبهِ ولقبهِ في كتابنا المُسمَّى ب وقال أيضًا (ص من العلماء الكبار، واعتذرنا عنها بأبلغ الاعتذار، وذلك في كتاب وهج الجمر في تحريم الخمر). فالمؤلِّف إذن هو ابن دحية وجديرٌ بالذكر أنَّ هذا الكتاب لم يرد في شيء من قوائم مؤلفات السيوطي المعتمدة. وقد نَقَلَ عنه ونسبَهُ إلى ابنِ دحية: - ابنُ الملقن (ت - ابنُ حجر العسقلاني (ت ومنه نسختان خطيتان في المكتبة المحمودية في المدينة المنورة، إحداهما منسوخةٌ سنة سنة ورأيتُ في موقع الألوكة أنَّ الكتابَ حقَّقه محمد بن ظفر الله بن عطاء الله في رسالة ماجستير في كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود سنة 1( العنوان، وتطالعك عبارتاه مآخذ على مَنْ ذكر الخمر والعيب من القائلين فيها (كذا) وهو في خلال هذا وذاك يُترجم للناس، ويعرضُ لشعر الشعراء منهم). أي الأبياري - لم ير هذا الكتاب. –وهذا يُفيد أنه
عدد الصفحات ٢٠٢العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة وعلى هذا فما كُتِبَ على غلاف النسخة المغربية مِنْ أنهُ لجلال الدين لا يُلتفتُ إليه. ٌ السيوطي خطأ ومن المؤكَّد أنَّ الأستاذ أحمد الشرقاوي إقبال لم يَقرأ هذا المخطوط، وإلا لاكتشف بسهولةٍ أنه ليس للسيوطي. وبعدُ: فقد اغترَّ بهذه النسبة المزوَّرة على تلك النسخة عددٌ من الباحثين، ومنهم الباحثان الكريمان مؤلِّفا دليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها (ص جلال الدين.
عدد الصفحات ٢٠٣العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ليس للسيوطي »بديع الصنع«كتابٌ بعنوان د. عبد الحكيم الأنيس في سنة قَصَدَ منه جمع الأحاديث النبوية الموجودة كلها، وسماه: (جمع الجوامع). وقد رأى في تلك السَّنة مناماً سجَّله في ورقةٍ صغيرةٍ لطيفةٍ، ولم يذكرْهُ لأحدٍ، وهذه الورقة وَقَفَ عليها تلميذُه عبد القادر الشاذلي بعد موته، فأورد ما فيها في كتابه (بهجة العابدين بترجمة الحافظ جلال الدين) (ص (الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ﷺ. رأيتُ في المنام ليلة الخميس ثاني شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعمئة كأني بين يدي النبي ﷺ، فذكرت له كتاباً شرعتُ في تأليفه في الحديث، عليكم شيئاً منه؟ فقال لي: هات يا شيخَ ُ وهو (جمع الجوامع)، وقلتُ له: أقرأ الحديث. وهذه البُشرى عندي أعظمُ من الدنيا بحذافيرها). وتوفي الشيخُ ليلة الجمعة الكتاب، وقد قَطَعَ فيه شوطاً كبيراً. وقد تحدَّثَ الشاذليُّ في (بهجة العابدين) عن هذا فقال (ص يقول: أكثر ما يوجد على ظهر الأرض الآن من الأحاديث ♫(كان مئتا ألف حديث. وربما قال: ونيِّف، لا يوجد غيرها.
عدد الصفحات ٢٠٤العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ولعل ذلك القدر الذي ذكره هو الذي أراد جمعَهُ في الكتاب الذي سماه (جمع الجوامع)، وقَصَدَ فيه جمعَ الأحاديث النبوية الموجودة على ظهر الأرض بأسرها والحكمَ على كل حديثٍ منها، فجمعَ فيه نحو مئة ألف واخترمته المنيةُ ♫حديثٍ أو ما يقاربها، في أحد وعشرين جزءاً بخطه قبل تمامه). وجاء في فن الحديث وتعلقاته من (فهرسة المؤلَّفات) للسيوطي نفسهِ، وقد أورده الشاذلي في كتابه المذكور كاملاً: (جمع الجوامع في الحديث: مرتب على حروف المعجم، بديع الصنع، لم يتم). ومثله في (فهرسة المؤلفات) الذي أورده الداودي في (ترجمة الحافظ السيوطي)، ورأيتُ عنده زيادةً في تحديد ما تمَّ منه، ونصُّه: (جمع الجوامع في الحديث: مرتب على حروف المعجم، بديع الصنع، كتب منه نحو ثمانين ألف حديث، وكان غرضه أن يتمه مئتي ألف حديث كما سمعناه منه، فبغته الأجلُ). نخلصُ مِنْ هذا إلى أنَّ قوله: (بديع الصنع)، و قوله: (لم يتم) وصفٌ ل (جمع الجوامع) هذا. وقد ظنَّ عددٌ من الأساتذة الفضلاء جملةَ (بديع الصنع) اسمَ كتابٍ آخر غيرِ (جمع الجوامع)، فأفردوهُ بالذكر، ومنحوهُ رقماً مستقلاً! وهكذا نشأ كتابٌ موهومٌ لا حقيقةَ له ولا وجود، وصار (جمع الجوامع) تاماً، وهذا الكتاب الموهوم هو الذي لم يتم! ومن هؤلاء الأساتذة المشار إليهم - على حسب تواريخ نشر أعمالهم -: 1 السيوطي معْلَمة العلوم الإسلامية)، المطبوع سنة
عدد الصفحات ٢٠٥العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة 2 الدين)، المطبوع سنة 3 من (ترجمة السيوطي) للداودي، في مجلة الدرعية سنة 4 في صدر تحقيقه ل 2007- ِ كتابٍ بذكرِ وكان مِنْ عادة الدكتور عبد الإله نبهان التعليقُ على كلّ مصادرَ ذكرتْهُ، وذكرِ نُسَخٍ خطيةٍ له، وطبعاتهِ. وقد اكتفى في (بديع الصنع) بوضع حاشيةٍ فيها إشارةُ استفهام، لأنه لم يجد أحداً ذكره، ولا وجد نُسخاً له. وأنى يجدُ ذِكْراً له ونُسَخاً منه وهو - كما قلتُ - كتابٌ موهومٌ!
عدد الصفحات ٢٠٦العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة للإمام البخاري»التاريخ اللكبير« ]1[ النسخ المعتمدة في تحقيق كتاب أبو شذا محمود النحال الحمد لله وحده.. أما بعد: فقد وفقنا اللَّ ه تعال ى للاعتم اد عل ى عدة نُسخ خَطية قيِّمة، فيها قدْر صالح من نفائس النسخ البالغة الإتقان: نْماطي، َ بعضها بخط كبار الحُفاظ؛ كالحافظ عبد الوهاب بن المبارك الأ* مُفِيد بغداد (ت والحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي (ت وحَفِلت بطباق السماع. وبعضها فروعٌ عن أصول غاية في الدِّقة؛ كالأصل الذي بخط الحافظ *
عدد الصفحات ٢٠٧العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ابن بَاز الموصليّ، وهو مُقابل بالأصل المنقول منه عل ى الحافظ أبي أحمد البصري، هُو ينظر في الأصل وابن باز يصحح، وكانت نسخة الأصل بخط أبي الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ (ت بَ يٍّ النَّرْسِي. ُ بن ناصر (ت وفرع آخر عن أصل الحافظ ابن أبي الفوارس، قرأه إمام النحو واللغة * والحديث ابن الخشاب على الحافظ أبي الفضل بن ناصر السَّلاَمي، وقُوبل على نسختَيْ أبي الفضل ابن شافع (ت (ت - وأصل الفقيه المحدِّث أبي محمد ابن بُونَة المالِقي، وكان أيضًا أصل الفقيه المحدث أبي القاسم السُّهيلي. وأصل من رواية محمَّد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، عن البخاري، * مقابل بكتاب الثَّقة الضَّابط القاضي أبي عبد الله ابن فورتش. وأصل من رواية أبِي محمد عبدِ الرحمن بنِ الفضلِ الفارسيِّ الفسويِّ، * المُعارض برواية أبي أحمدَ بنِ فارسٍ، وعليه خط حافظ الأندلس في عصره ومُؤرِّخها ومُسندها أبي القاسم خَلَف بنِ عبد الملك ابن بَشْكُوال القُرْطُبيِّ. وأصل خزائني من رواية أبي أحمد بن فارس الدلال، عن البخاري.* وتزدان طُررها بالكثير من فروق نسخ الحفاظ التي عُورضت بهذه الأصول. هذا بجانب توقيعات كبار العلماء المثبَتة على ظهور هذه الأسفار، كخط الحافظ المسند الحُجة أبي الفضل بن خَيْرون، والفقيه المحدِّث النحْوي عبد الحق بن غالب المحاربي الغَرناطي، والحافظ خليل بن كيكلدي العلائي، وغيرهم.
عدد الصفحات ٢٠٨العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة وقد حرصنا عل ى اقتناء صورة ملونة لسائرها، فصورة الميكروفيلم لا تفي بالغرض في كثير من الأحيان، لا سيم ا في تفاوُت لون الحبر، فمن المعلوم أن كل م ا قد يُ حشَى بين السطور، أو يُضاف من الشكل، أو يُكتب في حواشي الصفحات، يظهر في صورة الميكروفيلم بلون واحد، وبذلك تغدو الصورة مُضَلِّلَة للمحقق أحيانًا؛ إذ تُسْدِل الستار عل ى التفاوت في الألوان، فلا يستطيع أن يُميِّز م ا هو أصل في النسخة م مَّ ا هو دخيل، وقد يزداد الأمر تعقيدًا حين تكون القرائن الخارجية مضطربة، بل إن بعض التفاوت الدقيق لا يمكن الكشف عنه في الأصل نفسه بسهولة.
عدد الصفحات ٢٠٩العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ]2[ تقفِّ ي أثر نُسخ العلم اء من تكاثرت نُسخ واهتمامهم، وحرصوا عل ى سم اعه وتسميعه، واقتناء أندر نُسخه الخَطيَّة، فهذا: - أبو زُرعة الرازي (ت بالصَّائغ - وتَ حَ مَّل الحافظ الدَّارقطني (ت رواية ابن فارس (ت عليها الحافظ المتقن الحُسين بن عمر بن بَاز الموصلي (ت في طُرَر نسخته المحفوظة في كوبريلي. ووقف السَّخَاوِي عل ى هذه النُّسخة وهي ذهب بعض أطرافها من الحذف/ الحك - وهذه نُسخة الخاصة برجال الإسناد بالحُمْرة، وجُلُّها نقولات من نسختَيْ أبي القاسم خلف بن قاسم ابن الدباغ، وأبي عبد الله ابن مُفرِّج القرطبي، وبعض هذه الطرر شِيريِّ (ت َ بخط الإمام العلامة أبي محمد عبد الله بن محمد الأ َيِ ابن قاسم وابن مُفرِّج ما جاء في لوحة ومن الفوائد المنقولة عن نُسخت 149[ مفرج من وأما نُسخة أبي القاسم ابن الدَّباغ من بالجزء الرابع من نُسخة آيا صوفيا
عدد الصفحات ٢١٠العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة - وهذا الأمير أبو نصر ابن م اكولا (ت « عارض بها مُسَبِّح بن سعيد الوراق، وكتب خطه بالمعارضة بها في صفر سنة ثم انين وم ائتين. - وهذا أبو بكر الخطيب (ت ابن عبدان ب أنه سمع من ابن عبدان جميع الكتاب، فسمعه منه الصُّوري، وجماعة من أصحابنا، وأرجُو أن يكون صدوقًا. - ويقول أيضًا: وإنما حصل الوهم في رواية علي بن إبراهيم بن الحسين المستملي المعروف بالنجاد، عن أبي أحمد بن فارس الدلال، عن البخاري...، كذلك رأيته في أصل شيخنا أبي الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، عن المستملي، وعليه عوَّل هبة الله بن الحسن الطَّبَري فيما قاله؛ فإنه كان سمع - وهذا القاضي عياض اليَ حْصِبِ يّ (ت علي الصَّدَفي الأندلسي (ت وقال - واعتمد أبو القاسم ابن عساكر (ت بَ يٍّ النَّرْسِيّ (ت ُ (ت - ووقع للعلاَّمة مغلطاي (ت بَّار (ت َ أبي ذَرٍّ ال هروي (ت الفاسي المغربي (ت َت عن أبي محمد - وقد وقف مُغلطاي أيضًا على نُسخة قديمة جدًّا، كُتِب
عدد الصفحات ٢١١العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة عبد الرحمن بن الفضل الفَسَوي، عن البخاري. - ووقف الحافظ ابن بَاز الموصلي أيضًا عل ى نُسخة بخط الحافظ أبي الفضل ابن خَيْرُون، وعارض بها نسخته التي في كوبريلي. وأصل نُسخة ابن خَيْرُون منقول من نُسخة بخط الحافظ المفيد أبي البركات عبد الوهاب الأنم اطي (ت مُفَرَّقَتين بين المكتبة الأزهرية بالقاهرة، وخدابخش بتنا بال هند، وكتب في آخر قطعة الأزهرية
عدد الصفحات ٢١٢العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ]3[ للبخاري»التاريخ اللكبير«تعدد إبرازات للعلامة المعلمي كلام نفيس في ذلك في مقدمة (بيان خطأ محمد بن اسماعيل البخاري في تاريخه)، وغالبه أخطاء وقعت فيما أملاه البخاري قديمًا وأصلح في الرواية التي استقر عليها بأخرة؛ فقد عكف عليها وأجرى الكثير من الإصلاحات الدقيقة جدا، والتي لا تظهر إلا بأبحاث موسعة. وغالب ما أخذ على البخاري في بيان خطأ ثابت في النسخ التي وقفنا عليها، لا سيما التي لم يعتمد عليها العلامة المعلمي. بقي أن أبا حاتم أخذ عليه أشياء في الجرح والتعديل وقعت في الرواية المنقحة، ترجع إلى تغير اجتهاد البخاري في الجمع والتفريق. وأيضًا البخاري حذف من الكتاب تراجم عديدة، لا تعدو أن تكون محرّفة بالمصادر التي نقل منها، لكن تراجع عنها وحذفها، وكل ذلك لم يظهر إلا بجمع أكبر قدر من النسخ، بعضها وصلت في موضع إلى والإضافات في الرواية المنقحة قرابة سبعمئة ترجمة، بعضها أبواب كاملة لم ترد في المطبوع. ولكون رواية أبي أحمد ابن فارس هي التي استقر عليها البخاري =جعلها الخطيب في الموضح عمدة يعتمد عليها ويرجع إليها عند اختلاف الآخذين عنه، وما ذهب إليه العلامة المعلمي من كونها هي الإملاء الثاني مردود عليه؛ لأن البخاري ورد نيسابور سنة إلى باب فضيل، والبقية أخذ عنه بالإجازة، إلى أخر التفاصيل المثبتة في مقدمة التحقيق بطبعة الناشر المتميز.
عدد الصفحات ٢١٣العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة عند اجتماع النسخ بتعدد روايات الآخذين عن البخاري ظهرت جل الأخطاء التي أخذت عليه، لا سيما مآخذ الرازيين في بيان خطأ البخاري. وقد وقفنا على رواية ابن سهل وابن فارس والفسوي والغازي؛ فظهر التباين الواقع بمراحل الإملاء، وهناك رواية أخرى من جهة مسبح بن سعيد الوراق، اعتمدها ابن ماكولا لم تقع لنا.»مستمر الأوهام«في وأيضًا هناك رواية السراج، ونظن أن أحد أجزاء بعض النسخ المعتمدة [ المجلدة، الى أخر التفاصيل المدونة بالمقدمة. لكن الذي ثبت أن الرزايان تعقبا جل روايات التاريخ دون الاقتصار على رواية فضلك كما قيل.
عدد الصفحات ٢١٤العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة ]4[ لا ينبغي توهيم أحد في نسبة حديث أو قول لأي كتاب إلا بعد مراجعة عدّة أصول الحمد لله وحده، وبعد: بداية أعتذر للتَّقدم للكتابة بين أرباب هذا الفن، وأحببت أن أشارك بهذه النُّبدة المختصرة التي أشبه ما تكون بتحصيل حاصل كما يقولون. فلا ينبغي توهيم أحد في نسبة حديث أو قول لأي كتاب إلا بعد مراجعة عدّة أصول لاختلاف النُّسخ في ذلك. فكما لا يخفاكم أن علماء أهل الأندلس، وبلاد ما وراء النهر لهم نسخهم الخاصة من أمات كتب التراث، والتي ربما تضاهي نسخ أهل المشرق. وفي نسخهم من خاصة نسخة العذري تلميذ أبي ذر الهروي. والنَّاظر في كتب أهل المشرق يقف على تنصيصات لعلماء بأن هذا الراوي لم يذكره البخاري في نسخ أهل الأندلس، والعكس. والنَّاظر في نُقولات محدث الأندلس ابن الفرضي في كتبه يقف على نصوص لا توجد في المطبوع من الخطية. ومن أكثر الناس احتفاء ب أثر نسخهم فوقفت على الكثير جدًّا من النسخ المنسوبة لأهل الأندلس، في
عدد الصفحات ٢١٥العددان: التاسع عشر والعشرون، جمادى الأولى جمادى الآخرة حين كون أهل المشرق اشتهر عندهم نسخة واحدة، وهي التي بخط ابن بي النَّرسي، وبعد ذلك تملكها محدث ُ أبي الفوارس، ثم قوبلت على أصل أ بغداد ابن ناصر السَّلامي، وقرأه عليه إمام أهل اللغة ابن الخشاب، وقد وقفها ابن ناصر السَّلامي على المسلمين، وهذه سُنَّته في جميع كتبه؛ وقفها على المسلمين، ثم بعد ذلك انتسخ منها نسخة تلميذه المقرب ابن الجوزي، وانتسخ منها نسخة أيضًا ابن شافع. وطار خبر أصل ابن أبي الفوارس في بغداد، وانتسخ منه الحافظ ابن بَاز الموصلي نسخة، وكان ابن باز ينظر في أصله، وشيخه أبو أحمد البصري ينظر في أصل ابن أبي الفوارس. ولا أغفل أن الأمير ابن ماكولا اطلع على النُّسختين اللّتين بمقابلة وسماع مُسبِّح بن سعيد، وراق البخاري من بها مُسبِّح، وكتب خطه بالمعارضة بها في صفر سنة ثمانين ومئتين. أما أهل الأندلس فتعددت نسخهم من وفي بعضها ما ليس في الأخرى: فتجد أصول الحفاظ الثلاثة بضبوطهم: ابن الأبار، وأبي ذر الهروي، وابن تامتيت. وتجد أصل ابن مُفرج الذي عليه ضبوط ابن قاسم. ونسخة ابن قاسم نُقل العديد من ضبوطه على طرر بعض النُّسخة المغربية التي وصلتنا، وكذا نقول بعض زيادات نسخته. وتجد أصل الحافظ أبي العباس العذري، تلميذ أبي ذر الهروي. وتجد أصل ابن بُونه المالقي، الذي صار بعده لأبي القاسم السهيلي صاحب
عدد الصفحات ٢١٦