المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فضائل البلد الحرام

محمود بن أحمد الدوسري

صفحة ٣ من ٥

- 32 - فضائل البلد الحرام ومن تعظيم الله تعالى للبلد الحرام أنْ ضاعف فيه الحسنات، وجعل فعل السيئات فيه أعظم منها في طرف من أطراف الأرض؛ تعظيماً له. : على أن الحسنات اتفق العلماء وقد .)80(والسيئات تضاعف في البلد الحرام : في حقيقة هذه المضاعفة، واختلفوا : أن الحسنات والراجحعلى قولين، والسيئات تضاعف في البلد الحرام من جهة الكيف، وليس من جهة الكم، إذ لم يرد دليل صحيح بتحديد ذلك بقدر معين من المضاعفة سوى الصلاة، وهو قول . )81(الجمهور وثبت بالأدلة القاطعة أن الحسنات أعظم ثواباً، والسيئات أعظم جنايةً في بعض الأزمنة؛ لحرمتها عند الله تعالى؛ كالأشهر الحرم، وعشر ذي الحجة، وليلة

عدد الصفحات ٣٤

- 33 - فضائل البلد الحرام ؛ لشرفهن وحرمتهن عند الله تعالى، وإذا ثبت هذاالقدر، أو لبعض الأشخاص؛ كنساء النبي ن لهم حرمة خاصة، ثبت في الأمكنة أيضاً ذات الحُرمة الخاصة مثل الحرم المكي موالأشخاص الأزمنة شرَّفه الله. عن مكة: (فإن الذنب فيها أقبح منه في غيرها، كما أن الحسنة فيها أعظم منها قال النووي .)82(في غيرها وأما بالنسبة لتغليظ السيئات: فقد ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭽقال الله تعالى: ][ ﭼﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ : (ومِنْ هذا قال ابن القيم ُا، ته تُضاعَفُ مقاديرُ السيئات فيه، لا كميَّا فإن السيئة جزاؤها سيئة، لكن سيئة كبيرة، وجزاؤها مثلها، وصغيرة جزاؤها مثلها، فالسيئة في حَرَمِ الله وبلده وعلى بساطه آكدُ وأعظمُ منها في طرف من أطراف الأرض، ولهذا ليس مَنْ عصى المَلِكَ على بِساط مُلكه كمَنْ عصاه في الموضع البعيد من داره وبِساطه، فهذا فصلُ النزاع في تضعيف

عدد الصفحات ٣٥

- 34 - فضائل البلد الحرام .)83(السيئات ولأجل ذلك كره كثير من العلماء المجاورة بمكة خوف ارتكاب ذنب هنالك، فإن المعصية فيها .)84(ليست كغيرها (وإذا كان الله تعالى حَرَّم أموراً مباحة في أصلها؛ كالصيد، وقلع الشجر، وغير ذلك من الأمور عند بيته المحرم، فكيف بالأمور المحرمة في كل مكان وزمان؟ وأعظم من ذلك أيضاً ما كان من كبائر .)85(الذنوب؛ كالزنا والقتل والسرقة وترويع الآمنين وغيرها من الكبائر وتغليظ المعصية في البلد الحرام لسببين؛ أحدهما: بنفس المخالفة، والثاني: بإسقاط حُرمة البلد .)86(الحرام الخلاصة: أن الحسنات والسيئات تضاعف في الحرم المكي من جهة الكيف، وليس من جهة الكم؛ لأنها في حرم الله أفحش وأقبح، َّا ضوعفت نه وجزاؤها أعظم، حتى تبدو كأ ، وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه )87(في عددها من الكتاب.

عدد الصفحات ٣٦

- 35 - فضائل البلد الحرام المبحث الرابع إليه يأرز الإيمان تمع فيه، وكذا أهل الإيمان في آخر الزمان؛ كما يمن فضائل البلد الحرام أن الإيمان يرجع إليه و ا جاء في ذلك: م تنضمُّ الحيَّة إلى جُحرها الذي خرجتْ منه ابتداءً، و َْ ين بَ)89( كما بَدَأَ، وهو يَأْرِزُ )88(إِنَّ الإِِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا قال: ( عن النبيِّ 1 .)92())91(َْيَّةُ إلى جُحْرِهَا لح؛ كما تَأْرِزُ ا )90(َْسْجِدَيْنِ لما قال: سَمِعْتُ 2 َنَ بَدَأَ غَرِيباً، ماإنَّ الإِي يقول: ( َِّ للهرَسُولَ ا َ بَدَأَ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ إذا فَسَدَ ماوَسَيَعُودُ كَ َنُ ما النَّاسُ، والَّذي نَفْسُ أَبِ الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لَيَأْرِزَنَّ الإِي . )93()ِ جُحْرِهَا فيَْيَّةُ لحَ تَأْرِزُ ا ماَْسْجِدَيْنِ، كَ لمَْ هَذَيْنِ ا ينبَ : من فضائل مكة والمدينة أنَّ أهل وجه الدلالة تمعون فيهما؛ كما تنضمُّ يالإيمان ينضمون إليهما و الحيَّة إلى جُحرها الذي خرجتْ منه ابتداءً.

عدد الصفحات ٣٧

- 36 - فضائل البلد الحرام وفي الحديثين فضيلة مكة والمدينة، وأنه لا يأتيهما إلاَّ مؤمن، وإنما يسوقه إليهما إيمانُه ومحبَّتُه لدين ؛ فكأنَّ الإيمان يرجع إليهما كما خرج منهما أوَّلاً، ومنهما ينتشر الله تعالى، وشريعة نبيه الكريم ََّا دخلته الدَّواخل لمالإيمان كانتشار الحيَّة من جُحرها، ثم إذا راعَها شيء رجعت إلى جُحرها، فكذلك .)94(لم يقصد مكة والمدينة إلاَّ مؤمن صحيح الإيمان بدوام الإيمان فيه هاتين البلدتين إلى قيام الساعة، ؛ بأن أخبر وفي الحديثين من أعلام النبوة فهذان الحديثان بمثابة عهدِ أمانٍ، وميثاقِ اطمئنانٍ َِنْ لاذَ بهما من المؤمنين لم لأهل هاتين البلدتين، و في سائر البقاع؛ بأنهم لن يُؤذَوا في دينهم وإيمانهم إلى قيام الساعة، ولا سيَّما في زمن الفتن الكبرى، التي يرتبط ظهورها بقرب قيام الساعة، والتي لا عاصِمَ منها إلاَّ اللهُ سبحانه؛ مثل فتنة الدجال. الخلاصة: عودة الدين في آخر الزمان إلى مكة والمدينة، وذلك عند ظهور الفتن واستيلاء الكفرة والظلمة على بلاد الإسلام، عند ذلك يعود إلى مكة والمدينة كما بدأ منهما، فالإسلام كما بدأ غريباً في أوَّل أمره،

عدد الصفحات ٣٨

- 37 - فضائل البلد الحرام وكان الناس يستنكرونه سيعود كذلك غريباً كما بدأ، وكذا كان أهل الإسلام في ابتداء أمرهم، كانوا الطوهم، فكذا في آخر الزمان، فطوبى لهؤلاء الغرباء يولم غرباء بين الناس، ولذا استنكرهم الناس .)95(أولاً وآخراً وأهل الإسلام في جميع العصور يأرزون إلى الحرمين كما تأرز الحية إلى جحرها؛ لأنهما مركز الإيمان ومستقره، ومنهما بدأ، وبينهما يأرز، وفيهما يتجدد، وإليهما ينتهي، وفيهما يبقى إلى يوم القيامة، ولذا يئس الشيطان أن يُعبد فيهما خصوصاً، وفي جزيرة العرب عموماً.

عدد الصفحات ٣٩

- 38 - فضائل البلد الحرام المبحث الخامس حمى من الدجال ُ وي ُ ه الملائكة ُّ تحف َُفُّه وتحرُسه من الفتن والمصائب، تحمن فضائل البلد الحرام وعناية الله تعالى به أنْ جعل الملائكة ميهما إذا يحًِى َِ لا، وهو حرم الله تعالى في الأرض، وبه بيته، وهذا الحرم وذلك البيت بحاجة إلى لم و ايته من الفتن حعن ايته، وهم أي: المؤمنون عاجزون بلا شك حالمؤمنين عجز مَنْ وُكِلَ إليهم من

عدد الصفحات ٤٠

- 39 - فضائل البلد الحرام أمثال: الدجال، والمصائب من أمثال: الطاعون، فكانت الملائكة الكرام عليهم السلام هم أصحاب هذا الشرف السامي لحمايته. ايته من دخول المسيح حفضائله فمن الدجال، والذي سيظهر في آخر الزمان، ويَُوب َ، إلاَّ مكة والمدينة تكونان في مأمن من دخوله لم العا فيهما، ويكون المؤمنون في هاتين المدينتين المباركتين في مأمن من فتنته، وفي ذلك أحاديث، منها: قال: عن النبيِّ 1 َْدِينَةَ، ليس لملَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إلاَّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إلاَّ مَكَّةَ وَا ( َْدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ فَيُخْرِجُ اللهُ كُلَّ لمَْلاَئِكَةُ صَافِّينَ يَْرُسُونََا، ثُمَّ تَرْجُفُ ا لم إلاَّ عليه ا )96( له من نِقَابَِا نَقْبٌ . )97()كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ إلى مَكَّةَ، فقال لي: أَمَا قَدْ لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ، )98( قال: صَحِبْتُ ابْنَ صَائِدٍ ُْدْرِيِّ لخ2 َ. قال لىبَ ). قال: قلتُ: إِنَّه لاَ يُولَدُ له يقول: (َِّ للهِّ الدَّجَّالُ، أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ ا نييَزْعُمُونَ أَ َ. قال: فَقَدْ لىبَ ). قلتُ: َْدِينَةَ، ولا مَكَّةَ لملاَ يَدْخُلُ ا يقول: (َِّ للهِ. أو لَيْسَ سَمِعْتَ رَسُولَ ا ليفَقَدْ وُلِدَ ِّ لأَعْلَمُ مَوْلِدَهُ، وَمَكَانَهُ، ني ِ آخِرِ قَوْلِهِ: أَمَا واللهِ! إ فيِ ليقال َْدِينَةِ، وَهَذَا أنا أُرِيدُ مَكَّةَ، قال: ثُمَّ لم وُلِدْتُ بِا .)99(وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فَلَبَسَنِي

عدد الصفحات ٤١

- 40 - فضائل البلد الحرام ُْرُوجِ، لخِّ أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي في ا ني، وفيه من قول المسيح الدَّجَّال: (وَإِ 3 َُرَّمَتَانِ محَ ما فَهُ ،)100(فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ في الأرض فلا أَدَعَ قَرْيَةً إلاَّ هَبَطْتُهَا في أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غير مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ، )101(َ، اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بيده السَّيْفُ صَلْتًا ماَ أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً، أو وَاحِدًا مِنْهُ ماَُا، كُلَّ همعليَّ، كِلْتَا .)102(ََا نهِ عنها، وَإِنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها مَلاَئِكَةً يَْرُسُو نييَصُدُّ كل نَقْبٍ منها مَلَكٌ، لَْلاَئِكَةِ، ع لمَْدِينَةُ وَمَكَّةُ مَْفُوفَتَانِ بِا لما : (َِّ لله قال: قال رسول ا4 .)103()لاَ يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلاَ الطَّاعُونُ : دلت الأحاديث بمجموعها على فضيلة مكة والمدينة إذْ لا يدخلها الدجال، كرامةً وجه الدلالة من الله تعالى لهاتين المدينتين وساكنيهما.

عدد الصفحات ٤٢

- 41 - فضائل البلد الحرام وفي الأحاديث أيضاً معجزة ظاهرة للنبي ؛ وذلك بإخباره عن أمرٍ سيكون قَطْعاً، وفيه بيان فضل مكة والمدينة، وفضل أهلها .)104(المؤمنين الخالص وفيها تحفيز للمؤمنين بِسُكْنى هاتين ، ولا سيَّما في وقت الفتن؛ المدينتين المباركتين ن من حلأنهما محميَّتان من قِبَلِ ملائكة الر الفتن، وأشدها فتنة الدَّجال، والتي أُمِرْنا أنْ نستعيذَ بالله منها في كلِّ صلاة.

عدد الصفحات ٤٣

- 42 - فضائل البلد الحرام المبحث السادس غزى على الإسلام ُ لن ي من فضائل البلد الحرام ومكانته عند الله تعالى أنه لن يُغزى على الإسلام ثانية إلى يوم القيامة؛ لأنه بعد فتحه أصبح بلداً مسلماً، فلا حاجة إلى فتحه مرة أخرى، وسيبقى بلداً مسلماً إلى يوم القيامة،

عدد الصفحات ٤٤

- 43 - فضائل البلد الحرام بل بلداً حراماً إلى يوم القيامة لاَ تُغْزَى هذه يوم فَتْحِ مَكَّةَ يقول:( قال: سمعتُ النبيَّ َْصَاءِ برَْارِثِ بن مَالِكِ بن الْ لح1 .)105()بَعْدَ الْيَوْمِ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ حين أَمَرَ بِقَتْلِ هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ بِمَكَّةَ، يقول:( َِّ لله قال: سَمِعْتُ رَسُولَ ا 2 .)107()أَبَداً )106(تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ .: (وإنما أراد النبيُّ والله أعلم أنها لا تُغزى بعده على كُفر أهلها، فكان كما قال قال البيهقي وز أن يراد أنَّ الكفار لا يغزونها أبداً، فإنَّ يوالمقصود أنَّ مكة (لا تعودُ دارَ كُفرٍ تُغزى عليه، و المسلمين قد غَزَوها مرات مروان مع الحَجَّاج وبعدَه، على أنَّ مَنْ غَزَوها من المسلمين لم يقصدوها، ولا البيتَ، وإنما قصدوا ابنَ الزبير مع تعظيم أمْرِ مكة، وإنْ جرى عليه ما جرى من رميه بالنار في المنجنيق .وإحراقه (وإنْ كانت اللاَّم مجزومةً فيكون نهياً عن قتلهم . ولا قصاصٍ

عدد الصفحات ٤٥

- 44 - فضائل البلد الحرام الخلاصة أن مكة المكرمة لن تعود ديار كفر أبداً إلى قيام الساعة؛ ويؤيده ما سبق الحديث عنه من كون تمع فيه، وكذا أهل الإيمان في آخر الزمان؛ كما تنضمُّ الحيَّة ي الإيمان يأرز إلى البلد الحرام، ويرجع إليه، و إلى جُحرها الذي خرجتْ منه ابتداءً، فستظل مكة المكرمة بإذن الله تعالى دار إسلامٍ، ومقر إيمانٍ إلى قيام الساعة، والحمد لله رب العالمين.

عدد الصفحات ٤٦

- 45 - فضائل البلد الحرام المبحث السابع خسف بالجيش الغازي له ُ ي ومن فضائل البلد الحرام وعظيم منزلته عند الله تعالى أنَّ جيشاً مَِنْ ينتمي زوراً إلى أُمَّة محمد سيغزو الكعبة في آخر الزمان، فإذا بدأ بالغزو فإنَّ الله تعالى له بالمرصاد؛ إذ سيخسف بذلك الجيش رج من المدينة مُتَّجهاً إلى مكة: ي الأرض، في البيداء في منطقة ذي الحليفة، بعد أن

عدد الصفحات ٤٧

- 46 - يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فإذا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُْسَفُ : (َِّ لله قالت: قال رسولُ ا 1 ،)112( ِِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ لهَِّ! كَيْفَ يُْسَفُ بِأَوَّ لله). قالتْ: قلتُ: يا رَسُولَ ا بِأَوَّلِِمْ وَآخِرِهِمْ . 114() نِيَّاتِِمْ ليُْسَفُ بِأَوَّلِِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ ع ؟ قال: ()113( وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ الْعَجَبُ إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ بِالْبَيْتِ بِرَجُلٍ من قُرَيْشٍ، (: َِّ لله قالت: قال رسول ا2 َِّ! إِنَّ الطَّرِيقَ قد يَْمَعُ النَّاسَ لله ). فَقُلْنَا: يا رَسُولَ ا خُسِفَ بِِمْ )115(ِقد لََأَ بِالْبَيْتِ، حتى إذا كَانُوا بِالْبَيْدَاء

عدد الصفحات ٤٨

- 47 - ، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ )119(، يَْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا )118(، وابن السَّبِيلِ )117( َْجْبُورُ لموَا ، )116( ُْسْتَبْصُِ لمنَعَمْ، فِيهِمْ ا قال: ( ).، يَبْعَثُهُمْ اللهُ عَلَ نِيَّاتِِمْ )120(شَتَّى فالله تعالى أهلك الجيش الذي أراد أن ينتهك حرمة البيت الحرام، والبلد الحرام، ورواية مسلم ، يح بأن هذا الجيش الذي خُسِف به قبل أن يتمكَّن من هدم الكعبة هم من أمة محمد صفيها الت .)121(وهو غير الجيش الذي يهدم الكعبة من كفار الحبشة في آخر الزمان ُلكهم الله قبل الوصول إليها، يهفمرَّة : (فيه إشارة إلى أن غزو الكعبة سيقع، قال ابن حجر . )122(وأُخرى يُمَكِّنهم، والظاهر أنَّ غزو الذين يُرِّبونه مُتأخِّر عن الأوَّل

عدد الصفحات ٤٩