- 16 - فضائل البلد الحرام ومن فضائلهما َْرْوَةِ؛ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ لموَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَا : ( قال: قال رسولُ الله ما جاء عن ابنِ عُمَرَ . )41()رَقَبَةً رات: َ م َ رابعاً: الج .)42(الجمرات: جمع جمرة، وهي: اسم لمُجْتَمَع الحَصى التي يُرمى بها، وسُمِّيت بذلك: لاجتماع الناس بها مر ي: للحَصى التي يُرمَى بها، يقال: جمر الرجل سميت بذلك: الجمرة هي الأحجار الصِّغار، وقيل .)43(تجميراً إذا رمى جمار مكة
عدد الصفحات ١٨- 17 - فضائل البلد الحرام : هي التي تلي مسجد الخَيْف، فالصغرى وتقع الجَمَراتُ الثلاثُ في الجهة الغربية من مِنى، : هي التي على حدود منًى من جهة مكة، والمسافة بين الكبرى والوسطى والكبرى .)44(الوسطى والصغرى أصل مشروعيتها: :أصل مشروعية رمي الجَمَرات يعود إلى أبينا إبراهيم الخليل َْنَاسِكَ عَرَضَ لَهُ لم اَِّ للهََّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ ا لم قَالَ: ( رَفَعَهُ إلى النبيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الَْمْرَةِ الثَّانِيَةِ، )45(ِ الأَرْضِ فيَْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ جمالشَّيْطَانُ عِنْدَ ِ فيِ الَْمْرَةِ الثَّالِثَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فيِ الأَرْضِ، ثُمَّ عَرْضَ لَهُ فيفَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ .)46(َلةَ أَبِيكُمْ تَتَّبِعُونَ ُُِّونَ، وَم جم: الشَّيْطَانَ تَرْ الأَرْضِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
عدد الصفحات ١٩- 18 - فضائل البلد الحرام وأصبحت من شعائر الحج الظاهرة، والله تعالى أمر بتعظيم شعائره، فالحاج يرمي جمرة العقبة يوم العيد ضحى، ثم يرمي الجمار الثَّلاث كلَّ يومٍ من أيام التشريق بعد الزوال، بدءاً من الجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى. ار: َ الحكمة من رمي الجِم الحكمة من رمي الجَمَرات هي الانقياد لله تعالى، والتَّعبد له وحده لا شريك له، اقتداءً بأبي الأنبياء َلةَ أَبِيكُمْ تَتَّبِعُونَ)، ففيها رمز ِّوَم ُُونَ، جمتَرْ : (الشَّيْطَانَ ؛ كما تقدَّم من قول ابْنُ عَبَّاسٍ إبراهيم إلى إخلاص العبودية لله وحده، ورمز آخر وهو احتقار كلِّ معبودٍ بغير حقٍّ من دونه سبحانه وتعالى؛ من تقره الموحِّدون ويرمونه بالجِمار، ففي هذه الأماكن يبأن شيطان رجيم، أو وثن، أو حجر، أو غيرهم، ُان الأحجار تهنفسِها َّذ فيها الكفار الأصنامَ آلهةً لهم من دونه سبحانه وتعالى، في تلك الأماكن تخ التي ا ُان يه ُان كلِّ طاغوت، أو جبار، أو معبودٍ بغير حقٍّ من دون الله تعالى، و يه التي هي مادة تلك الأوثان، و الشيطان الذي أضلَّ الناس عن عبادة الله سبحانه، وأغواهم إلى عبادة غيره عز وجل؛ لذا كان الشيطانُ أشدَّ أيامه حسرةً وندامةً وخَنْساً عندما يُرمى بهذه الجمرات.
عدد الصفحات ٢٠- 19 - فضائل البلد الحرام ار َ فضائل رمي الجِم من فضائل رمي الجِمار ما يلي: َرَ؛ لا يَدْرِي أَحَدٌ مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ ماوَإِذَا رَمَى الِْ : ( قال: قال رسول الله أ ما جاء عن ابنِ عُمَرَ . 47()الْقِيَامَةِ .)48( َر؛ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاٍة رَمَيْتَهَا تَكْفِيرُ كَبِيرَةٍ مِنَ المُوبِقَاتِ ماوفي لفظٍ: (وَأَمَّا رَمْيُكَ الجِ َرَ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ماِ لوَأَمَّا رَمْيُكَ ا : ( قال: قال رسولُ اللهِ ب ما جاء عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ .)49(][ ﭼﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﭽ يقولُ: . 50()َرَ كَانَ لَكَ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ ماِ لإِذَا رَمَيْتَ ا : ( قال: قال رسولُ اللهِ ج عن ابنِ عباسٍ
عدد الصفحات ٢١- 20 - فضائل البلد الحرام ى ً خامساً: مِن هي أحدى شعائر الله التي أمر بتعظيمها، وأقربها إلى المسجد الحرام، تقع في الجهة الشرقية منه، وتبعد عنه بفداء ابنه. وحدُّها: شرقاً وغرباً من جمرة العقبة إلى وادي تعالى مَنَّ فيها على نبيه وخليله إبراهيم . ويبلغ طولها) 52(، وشمالاً وجنوباً ما أقبل عليها من الجبال المحيطة بها، دون ما أدبر )51( ِّسر مح .)53(كم)، ومساحتها يبيت فيها الحُجاج ليلة التاسع من شهر ذي الحجة قبل الذهاب إلى عرفة، وليلة الحادي عشر ُب، وذِكْرٍ شر والثاني عشر منه لمن أراد التعجل، وليلة الثالث عشر لمن أراد التأخر، وأيامها أيام أكلٍ و .54(لله تعالى، كما أخبر الصادق المصدوق
عدد الصفحات ٢٢- 21 - فضائل البلد الحرام ومن الآيات التي أشارت إلى مِنًى ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭽأ قوله تعالى: (ولا خلاف بين العلماء: أنَّ الأيام : قال القرطبي ]203[ ﭼﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ .)55(المعدودات في هذه الآية، هي: أيام مِنًى، وهي أيام التشريق ﭼﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭽب قوله تعالى: والأيام المعلومات تدخل فيها أيامُ مِنًى أو بعضُها، على خلافٍ بين العلماء، قال ][ في تفسير الآية: (وهُنَّ أيام التشريق في قول بعض أهل التأويل، وفي قول بعضهم الطبري . )56(أيام العشر، وفي قول بعضهم: يوم النحر وأيام التشريق
عدد الصفحات ٢٣- 22 - فضائل البلد الحرام وتضمُّ مِنًى عدداً من الشعائر المكانية العظيمة، منها أ الجَمَرات: وقد سبق الحديث عنها. ي ي : ويقع قريباً من الجمرة الصُّغرى على سفح جبل الصَّابح، وهو مسجد تار )57(ب مسجد الخَيْف قال: قال رسولُ ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ )58( والأنبياء عليهم السلام قَبْلَهَّ فيه النبي لىقديم، ص )59(ِّ انْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوانِيَّتانِ نيكَأَ ، َْيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، منهم مُوسَى لخِ مَسْجِدِ ا فيصَلَّ : (َِّ للها .)60(َِتَان يٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءَةَ، مَْطُومٍ بِخِطَامِ لِيفٍ، له ضَفِ يوَهُوَ مُْرِمٌ، عَلَ بَعِ ى: ً فضائل مِن من الشعائر المعظَّمة التي تقع بمنًى ما يلي: 1 2 ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ]36[ ﭼﯣ
عدد الصفحات ٢٤- 23 - فضائل البلد الحرام الف منهجَ الله تعالى، وفيه إعلاءٌ لأوامر الله سبحانه يونَحْر الهدي هو رمز إلى نحر كلِّ صوتٍ الذي بلَغَ من التضحية مَبْلغاً حتى ضحَّى بولده وقُرَّةِ عينِه ووحيدِه وتخليدٌ لذكرى أبينا إبراهيم ُالفاً بذلك فِطرتَه وعاطفتَه وأُبوَّته مخوتعالى، تلبيةً لأمر ربِّه وطاعةً لمشيئة خالقه سبحانه إسماعيلَ وهواه ووساوسَ الشيطان، التي ربما تدعوه جميعاً إلى مخالفة أمر ربه تبارك وتعالى، فكان انتصاراً للحق على الباطل، للإيمان على الهوى والنفس والشيطان، وفي كلِّ عامٍ يأتي يكون النحر في المكان الذي نَحَرَ فيه إبراهيم إعلاءً لهذه القِيَمِ وتلك المُثُل؛ قيمةِ الإيمان والطاعة والانقياد والتسليم لأمر الله سبحانه ُالفةَ كلِّ أمرٍ يُالف أمر ربِّنا جل وعلا. مخ وتعالى، و 3 َِّ! وَلِلْمُقَصِِّينَ؟ لله )، قالوا: يا رَسُولَ ا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ : (َِّ لله قال: قال رسولُ ا أ عن أبي هُرَيْرَةَ )، قالوا: يا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ َِّ! وَلِلْمُقَصِِّينَ؟ قال: ( لله)، قالوا: يا رَسُولَ ا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قال: ( َِّ! وَلِلْمُقَصِِّينَ؟ قال: للهرَسُولَ ا . )61()وَلِلْمُقَصِِّينَ ( َّا نه ؛ أ ِْ ينُْصَ لحب وعن أُمِّ ا في حَجَّةِ سَمِعَتِ النبيَّ الْوَدَاعِ: (دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلاَثًا، .)62(وَلِلْمُقَصِِّينَ مَرَّةً
عدد الصفحات ٢٥- 24 - فضائل البلد الحرام اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ وهو يقول: (َِّ لله أنَّه سَمِعَ رَسُولَ ا ؛ج وعن مَالِكِ بن رَبِيعَةَ في الثَّالِثَةِ أو في الرَّابِعَةِ: َِّ للهُْقَصِِّينَ؟ فقال رسولُ ا لم)، قال: يقولُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَا لِلْمُحَلِّقِينَ .)63(ِ بِحَلْقِ رَأْسِ حُْرُ النَّعَمِ نيُُّ سرَ يَ ماَْلُوقُ الرَّأْسِ، فَ مح). ثُمَّ قال: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ُْقَصِِّينَ لموَا ( وَأَمَّا نَحْرُكَ؛ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلاَقُكَ رَأْسَكَ؛ فَلَكَ : ( قال: قال رسول الله د وعن ابنِ عُمَرَ .)64()بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَتُْحَى بَِا عَنْكَ خَطِيئَةٌ وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَعْرِكَ شَعْرَةٌ : ( قال: قال رسولُ اللهِ هـ وعن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ .)65()تَقَعُ عَلَ الأَرْضِ؛ إِلاَّ كَانَتْ لَكَ نُورَاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عدد الصفحات ٢٦- 25 - فضائل البلد الحرام سادساً: مزدلفة ِّ، وتبعد عن عرفات سرُ محتقع مزدلفة بين عرفاتٍ ومِنًى، ويفصلها عن مِنًى وادي .المسجد الحرام وسُمِّيت بمزدلفة من التَّزلُّف والازدلاف، وهو التقرُّب؛ لأن الحُجَّاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها، أي: مضوا إليها وتقرَّبوا منها. وقيل: سُمِّيت بذلك لمجيء الناس إليها في زُلف من َْعاً؛ لاجتماع الناس بها، أو للجَمْع بين صلاتي المغرب والعشاء جمأيضاً الليل، أي: ساعات. وتُسَمَّى فيها، وتُسَمَّى أيضاً المَشْعَر الحرام، من الشِّعار وهو العلامة؛ لأنه مَعْلَمٌ للحج، وارتبط به بعض ما هو مطلوب في الحج؛ كالمبيت، والجمع بين صلاتي المغرب والعشاء، ووُصِف بالحرام؛ لحُرْمَته؛ ولأنه واقع .)67(ضِمْن حدود الحرم وقد ذَكَرَ اللهُ مزدلفةَ في قوله تعالى: ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ]19[ ﭼﮎ والمبيت بمزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة واجب من واجبات الحج، فعن جابرِ
عدد الصفحات ٢٧- 26 - فضائل البلد الحرام في صفة حَجِّ النبي بنِ عبد اللهِ َّ لىفَصَ ُْزْدَلِفَةَ لم قال: (حَتَّى أَتَى ا َْغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ لمبها ا َ شيئًا، مابَيْنَهُ ِْ، ولم يُسَبِّحْ ينوَإِقَامَتَ حَتَّى َِّ للهثُمَّ اضْطَجَعَ رسولُ ا َّ الْفَجْرَ، حين لىوَصَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ََّ له الصُّبْحُ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ ينتَبَ َْشْعَرَ لم رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حتى أتى ا ََّهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فلم يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قبل أَنْ بروَكَ َْرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ لح ا . تَطْلُعَ الشَّمْسُ فضائل مزدلفة: أَنَّ النَّبِيَّ ؛ أ عن بِلاَلِ بنِ رَبَاحٍ يَا بِلاَلُ! َْعٍ: ( جم قَالَ لَهُ غَدَاةَ )، أَنْصِتِ النَّاسَ ) أو: (أَسْكِتِ النَّاسَ )69( ََّ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ للهإِنَّ ا ثُمَّ قَالَ: ( َْعِكُمْ هَذا فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ جمفي سَأَلَ، ُِحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُْسِنَكُمْ مَا لم
عدد الصفحات ٢٨- 27 - فضائل البلد الحرام .)70()َِّ للهادْفَعُوا بِاسْمِ ا قال: ب وعن أنسِ بنِ مالكٍ بِعَرَفَاتٍ، وقَدْ وَقَفَ النَّبِيُّ كادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَؤُوبَ، فقال: ). فَقَامَ ِ النَّاسَ لييَا بِلاَلُ! أَنْصِتْ ( ، فَقَالَ: أَنْصِتُوا لِرَسُولِ بِلاَلٌ ، فَأَنْصَتَ النَّاسُ، فَقَالَ: اللهِ ِ مِنْ رَبِّ السَّلاَمَ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غَفَرَ لأَهْلِ عَرَفَاتٍ، نيآنِفًا، فَأَقْرَأَ َْائِيْلُ برِ جِ نيمَعَاشَِ النَّاسِ! أَتَا ( فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا لَنَا خَاصَّةٌ؟ ). فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَأَهْلِ المَشْعَرِ، وَضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ . )71(ُْ اللهِ وَطَابَ ير: كَثُرَ خَ ). فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ َ يَوْمِ القِيَامَةِ لىَِنْ أَتَى مِنْ بَعْدِكُمْ إِ لمهَذَا لَكُمْ، وَ قَالَ: ( سابعاً: عرفات: ُيط بها تحعرفات أرض مستوية الجبال على شكل قوس كبير يكون وَتَرُه وادي عُرَنَةَ، وعرفة في الجنوب الشرقي من مكة المكرمة، وتبعد كم) عن المسجد الحرام، وهي في الحِلِّ،
عدد الصفحات ٢٩- 28 - فضائل البلد الحرام .)72(ولا يفصلها عن الحرم إلاَّ وَادِي عُرَنَةَ، وتبلغ مساحتها والتي أمر الشرع بقصدها في أداء فريضة وعرفة من المناسك المكانية المُعظَّمة حول البلد الحرام، َِا جاء عن عَبْدِ الرَّحَْنِ لمالحجُّ؛ الحج، والوقوف بها ركن من أركان الحج، فمَنْ فاته الوقوف بعرفة، فقد فاته وهو وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، وَأَتَاهُ نَاسٌ من أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالُوا: َِّ لله قال: شَهِدْتُ رَسُولَ ا ِِّ ليبْنِ يَعْمَرَ الدِّي ؛ حيث يقف الحُجَّاج بها في التاسع من شهر ذي الحجة، )73()َْجُّ عَرَفَةُ لحاَْجُّ؟ قال: ( لحَِّ! كَيْفَ ا للهيا رَسُولَ ا اً وجمعاً، ثم يدعون الله تعالى حتى غروب الشمس، ثم ينفرون إلى مزدلفة. ص ق ص فيصلون الظهر والع لماذا كانت عرفة خارج الحرم؟ من المعلوم أن عرفة ليست من الحرم، بخلاف مِنًى ومزدلفة فهما داخلتان في حدود الحرم، ورغم خروج عرفة من حدود الحرم إلاَّ أنَّ الوقوف بها ركن من أركان الحج، بخلاف المبيت بمزدلفة ومِنًى فهو واجب من واجبات الحج. فلماذا كانت عرفة خارج الحرم على الرغم من أنها من أهم أركان الحج؟
عدد الصفحات ٣٠- 29 - فضائل البلد الحرام قال: سمعتُ د حعلَّل بعض أهل العلم هذه المفارقة العجيبة؛ بما جاء عن الخليل بن أ رسول يقول:(قدمتُ مكة فإذا أنا بجعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح، فقلت: يا ابن سفيان الثوري َّْ في المشعر الحرام؟ فقال: الكعبة بيت الله، والحرم حجابه، يريُصَ الله! لم جُعِلَ الموقف من وراء الحرم، ولم َّ قصدوه أوقفهم بالباب يتضرَّعون، فلما أذِن لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني، ما والموقف بابه، فل هم أمرهم بتقريب قربانهم، ح َّ ر ما َّ نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحَِهم، فل ما وهو المزدلفة، فل فلما قرَّبوا قربانهم، وقضوا تَفَثَهم، وتطَّهروا من الذنوب، أمَرَهم بالزيارة لبيته. ب على الضَّيف أن يصوم يولا قال له : فلم كُرِه الصوم أيام التشريق؟ قال: لأنهم في ضيافة الله، عند مَنْ أضافه. قلت: جُعِلْتُ فداك، فما بال الناس يتعلَّقون بأستار الكعبة، وهي خِرَق لا تنفع شيئاً؟ فقال: ذلك . )74(مَثَلُ رجل بينه وبين آخر جرم، فهو يتعلق به، ويطوف حوله، رجاء أن يهب له جُرْمَه
عدد الصفحات ٣١- 30 - فضائل البلد الحرام فضائل عرفة مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ قال: (َِّ لله؛ أنَّ رَسُولَ ا أ عن عَائِشَةَ .)75()َْلاَئِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ لمعَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِِمْ ا َءِ، ماالسَّ َ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ أَهْلَ لى ََّ تَعَا لله إِنَّ ا : (َِّ لله قَالَ: قَالَ رَسُولُ ا ِ هُرَيْرَةَ بيب وعَنْ أَ .)76()ًْا برِ شُعْثًا غُ نيَ عِبَادِي جَاءُو لىفَيَقُولُ لَُمُ: انْظُرُوا إِ بِعَرَفَاتٍ، وقَدْ كادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَؤُوبَ، فقال: قال: وَقَفَ النَّبِيُّ ج وعن أنسِ بنِ مالكٍ ، فَأَنْصَتَ النَّاسُ، فَقَالَ: ، فَقَالَ: أَنْصِتُوا لِرَسُولِ اللهِ ). فَقَامَ بِلاَلٌ ِ النَّاسَ لييَا بِلاَلُ! أَنْصِتْ ( ِ مِنْ رَبِّ السَّلاَمَ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غَفَرَ لأَهْلِ عَرَفَاتٍ، نيآنِفًا، فَأَقْرَأَ َْائِيْلُ برِ جِ نيمَعَاشَِ النَّاسِ! أَتَا ( .)77()وَأَهْلِ المَشْعَرِ، وَضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ قال: قال رسولُ د وعن ابنِ عُمَرَ ...فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ؛ فَإِنَّ : (اللهِ َءِ الدُّنْيَا، ماَ السَّ لىََّ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِ للها ًْا، برغُ َ عِبَادِي شُعْثًا لىإِ فَيَقُولُ: انْظُرُوا ِّ قَدْ غَفَرْتُ لَُمْ ذُنُوبَُمْ، نيأَ اشْهَدُوا َءِ، وَرَمْلِ ماسَّ وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ قَطْرِ ال . )79())78(عَالِجٍ
عدد الصفحات ٣٢- 31 - فضائل البلد الحرام المبحث الثالث فيه تضاعف الحسنات وتغلظ السيئات ولمَّا كان البلد الحرام به بيت الله الحرام، ولمَّا كان البيت يُنسب إلى الله تعالى، وبالتَّبعية كذلك يُنسب البلد إلى الله تعالى، كان البلد الحرام والبيت الحرام بمثابة بِسَاطِ المَلِكِ عز وجل فيهما يستقبل وفودَه، ويستضيف زُوَّارَه، وهو سبحانه أكرم الأكرمين؛ لذا عَظَّم الله سبحانه وتعالى تلك الزيارةَ، وعَظَّم َا وثوابَ أعمالها، فضاعف الحسنات في بلده الحرام، وعند بيته المُشرَّف. به ثوا ِا عَظَّم الله تعالى ته وللأسباب ذا فيهما جزاءَ السيئات، فغلَّظ فِعل ََّا اجترأ مرتكبُها على لمفيهما، السيئات حَِى الله تعالى. وفي كلا الأمرين وفَّ الله تعالى الجزاءَ وِفاقاً؛ فمَن وافَقَ الحقَّ والخير، عظَّم له الحسنات، ومن وافق الباطل والشر، عظَّم له السيئات وغلًَّظ في عقابها.
عدد الصفحات ٣٣