المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديما وحديثا

هود محمد منصور قباص أبو راس

صفحة ١٨ من ٢١

- ِّٕ - الخطاب القرآني لأىل الكتاب فيما يتعلق بالأخلاق, وفيو ثلاثة مباحث: مقدمة: إف من سنن الله اب١ارية بُ ىذا الكوف منذ خلق اب٣لق أف جعل فيو من كل زكجبْ اثنبْ, كذلك كالذكر كالأنثى, كاب١ن كالإنس, كالأرض كالسماء, كالليل كالنهار, كاب١نة كالنار, ككذلك من سنة الله بُ اب٣لق أف قسَّ م الناس بُ عقيدتهم إلذ مؤمن ككافر, كىؤلاء انقسموا بُ أخلبقهم كطباعهم, فمنهم صاحب اب٣لق اب٢ميد, كمنهم صاحب اب٣لق الذميم, كىذه الأخلبؽ كالطباع ب٥ا أبٮية كببّة بُ المجتمع, كىي بٙتاج إلذ تقولص كتعديل على الدكاـ؛ لأف أصحاب الأخلبؽ السليمة ىم من أحب اب٣لق إلذ الله, كأقربهم منزلة من رسولو . كتزداد دراسة موضوع الأخلبؽ أبٮية كونها أصبحت ميزانانتيقيَّم بها الشعوب كالأمم, كتعرؼ من خلبؿ ب٩ارستها تلك الأخلبؽ, كقد أرسل الله عز كجل محمدان  مكملبن كمتممان ب٤كارـ الأخلبؽ كما قاؿ  :{ إب٭ا بعثت لأبٛم صالح الأخلبؽ}(ُ) قاؿ الألبالش: صحيح(ِ). ك لأبٮية الأخلبؽ كمكانتها فإنها كانت ضمن أىم أىداؼ رسالة خابً الأنبياء كاب٤رسلبْ محمد ؛ لأف الأخلبؽ إذا فسدت تكوف سببان من أسباب الفساد كالإفساد ببْ الأمم, كما أنها إذا صلحت تكوف سببان بُ الصلبح كالإصلبح بينها. يقوؿ الشاعر أبٞد شوقي: إب٭َّا الأممي الأخلبؽي ما بقيت فإفٍ ىمي ذىبتٍ أخلبقهم ذىىبوا كربٗا تكوف أعظم الأزمات البٍ نعالش منها بُ عصرنا اب٢ديث ىي أزمة أخلبؽ ك قيم, كأعظم من يعطل الأخلبؽ كالقيٌم ىم أىل الكتاب الذين جعلوا الأخلبؽ رخيصة, فلب يقيموف كزنان لعهد كلا ميثاؽ, كلا بٰ بَموف دينان, كلا يعظموف نبيان, كقلَّ أف ب٘د عندىم خيلقا الصدؽ كالأمانة إلا بٗا بٱدـ (ُ) أخرجو أبٞد بن حنبل بُ مسنده, (ِ / ُّٖ) برقم ( ّٖٗٗ) مرجع سابق, ك سنن البيهقي الكبرل (َُ/ُِٗ) برقم (َُِٕٓ) اب٤ؤلف: أبٞد بن اب٢سبْ بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي, الناشر: مكتبة دار الباز مكة اب٤كرمة, ُُْْ – ُْٗٗ, بٙقيق: محمد عبد القادر عطا, صحيح الأدب اب٤فرد (ُ/َُْ)رقم ( ِّٕ), اب٤ؤلف: محمد بن إب٠اعيل أبو عبد الله البخارم اب١عفي, الناشر: دار البشائر الإسلبمية – ببّكت, الطبعة الثالثة, َُْٗ – ُٖٗٗ, بٙقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. (ِ) انظر: صحيح الأدب اب٤فرد (ُ/َُْ)رقم ( ِّٕ) مرجع سابق.

عدد الصفحات ٢٧٣

- ِْٕ - مصاب٢هم, كيدؿ على ذلك أنهم الذين خرجت من بينهم النظرية اب٤شهورة (الغاية تبرر الوسيلة) ب٤يكافيلي, كىي تهدـ الأخلبؽ من أساسها, كتأبٌ عليها من جذكر ىا, كحبٌ نتمكن من التعرؼ على مكانة الأخلبؽ عند أىل الكتاب, كمدل بٙليهم بالأخلبؽ اب٢ميدة منها أك الذميمة فإننا سنبدأ بتعريف الأخلبؽ لغةن كاصطلبحان . الدبحث الأول: تعريف الأخلاق لغةً واصطلاحاً, وفيو مطلبان: الدطلب الأول: تعريف الأخلاق لغةً واصطلاحاً, وفيو: الفرع الأول: تعريف الأخلاق لغةً. الأخلبؽ: بٝع خلق "كاب٣لق بالضم كبضمتبْ: السجية كالطبع كاب٤ركءة كالدين"(ُ). ك ىذا التعريف اللغوم يببْ لنا أف اب٣لق ىو الطبع كالسجية البٍ قدر عليها العبد, كأما تعريف اب٣لق بأنو الدين فإف ذلك ب٤ا بينو كببْ اب٣لق من الاقبَاف, كأف أحدبٮا لا ينفك عن الآخر, كما قاؿ ابن عباس كغبّه بُ قولو تعالذ:﴿ إًفٍ ىىذىا إًلاَّ خيليقي الأٍىكَّلًبْى ﴾(ِ) أم: دينهم(ّ), كما ذلك إلا لأف من حسن دينو فقد حسن خلقو. الفرع الثاني: تعريف الأخلاق اصطلاحاً. أما التعريف الاصطلبحي للؤ خلبؽ فقد ذكر ب٥ا العلماء عدة تعريف ات, نذكر منها ما ي لي: التعريف الأكؿ: عرؼ الإماـ الغزالر (ْ)ربٞو الله اب٣لق بأنو: "عبارة عن ىيئة بُ النفس راسخة, عنها تصدر الأفعاؿ بسهولة كيسر من غبّ حاجة إلذ فكر كركية"(ٓ).. التعريف الثالش للؤخلبؽ: قاؿ الدكتور عبد الكرلص زيداف (ُ) حفظو الله بُ تعريف الأخلبؽ: " بأنها ب٦موعة من اب٤عالش كالصفات اب٤ستقرة بُ النفس, كبُ ضوئها كميزانها بٰسن الفعل بُ نظر الإنساف أك يقبح, كمن بٍ يقدـ عليو أك بٰجم عنو"(ِ). (ُ) انظر: القاموس ا﵀يط (ص: ُُّٕ), اب٤ؤلف: محمد بن يعقوب الفبّكز آبادم, الناشر: مؤسسة الرسالة , ببّكت. (ِ) سورة الشعراء الآية: ( ُّٕ). (ّ) انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف ( ُّ / ُِٓ) مرجع سابق. (ْ) ىو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالر الطوسي , حجة الإسلبـ, كلد سنة َْٓىػ, ك توبُ سنة َٓٓىػ, من مؤلفاتو: اب٤ستصفى بُ الأصوؿ كإحياء علوـ الدين كغبّبٮا. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ( ُ/ِّٗ) مرجع سايق, ك طبقات الشافعية الكبرل للسبكي (ٔ/ُُٗ) مرجع سابق. (ٓ) انظر: إحياء علوـ الدين, (ّ/ّٓ) اب٤ؤلف: أبي حامد محمد بن محمد الغزالر, الناشر: دار اب٤عرفة ببّكت.

عدد الصفحات ٢٧٤

- ِٕٓ - كالأخلبؽ البٍ نقصدىا بُ بٕثنا ىذا ىي: "ميثاؽ كامل يشمل كل أعماؿ الإنساف, كقيمو العليا البٍ يتقيد بها بُ تصرفاتو, بُ سعيو لإقامة حيا تو البشرية على أساسها, كالبٍ لا يكوف إنسانان إلا بها, كبقدر ما يفقد منها يفقد من إنسانيتو, كلكننا نلبحظ مع زح ف العلمانية على اب٢ياة الأكربية أف الأخلبؽ أزبٰت عن شبٌ ب٦الات اب٢ياة, كما بقي منها فهو نفعي بٕت, فالعلبقات اب١نسية –مثلبن يسمونها مسألة بيولوجية لا علبقة ب٥ا بالأخلبؽ, كلا يوجد ب٥ا ضابط "(ّ). كمن فوائد علم الأخلبؽ أنو يبحث عما يصلح الأخلبؽ إذا حصل ب٥ا الفساد, كيقومها إذا حدث فيها اعوجاج, كبٱص بٕثنا من ذلك الكلبـ عن أخلبؽ أىل الكتاب البٍ بٙتاج إلذ تقولص؛ كونها قد فسدت بٗخالفتها للوحي الآب٥ي , كقد جاء القرآف الكرلص ليصلح ذلك الفساد. فتببْ ب٩ا سبق أف أخلبؽ الإنساف تعرؼ من خلبؿ ب٩ارسة الفرد ب٥ا مع الناس, فهي ىيئة بُ النفس راسخة بٕسب الفطرة, كتكوف سليمة لانسجامها مع الفطرة كمع الوحي, فحينما يقدـ صاحبها على ب٩ارسة خلق سيئ فهو دليل على ضعف كازعو الديبِ, كلا بٰجم عنو إلا إذا قوم كازعو الديبِ, كذلك لا رتباطو بالوحي الإب٥ي قاؿ تعالذ: ﴿ أىلاى يػىعٍلىمي مىنٍ خىلىقى كىىيوى اللَّطًيفي اب٣ٍىبًبّي ﴾(ْ). الدطلب الثاني: أهمية الأخلاق في الكتب السماوية السابقة, وفيو: كىذا اب٤طلب سنذكر فيو اتفاؽ الكتب السماكية بأكملها على أبٮية الأخلبؽ, بٍ نذكر علبج الأخلبؽ الفاسدة على النحو التالر: الفرع الأول: أهمية الأخلاق. إف الأخلبؽ بٗا ب٥ا من أبٮية قد كرد الأمر بٕميدىا, كالنهي عن سيئها بُ بٝيع الكتب السماكية؛ سواءن بُ العبادات أك بُ اب٤عاملبت, كقد ابٙد اب٣طاب بذلك بُ التوراة كالإب٪ يل قبل (ُ) شيخنا الدكتور عبد الكرلص زيداف حفظو الله, عالد كداعية عراقي معاصر, أستاذ الدراسات العليا كالفقو اب٢نفي بُ جامعة الإبٲاف حفظها الله, كأستاذ بُ الدراسات العليا بُ جامعة صنعاء, لو عدة مؤلفات من أشهرىا: اب٤فصل بُ أحكاـ اب٤رأة كالبيت اب٤سلم, اصوؿ الدعوة. (ِ) انظر: أصوؿ الدعوة, (ص: ٕٗ) اب٤ؤلف: الدكتور عبد الكرلص زيداف , الناشر: مؤسسة الرسالة, الطبعة التاسعة (ُِّْىػََِِ). (ّ) انظر: اب٤وسوعة اب٤يسرة بُ الأدياف كاب٤ذاىب اب٤عاصرة ( ِ/ْٗٗ-َٓٗ) مرجع سابق. (ْ) سورة اب٤لك الآية: (ُْ).

عدد الصفحات ٢٧٥

- ِٕٔ - التحريف, ككذلك بُ القرآف الكرلص بُ عدة مواضع, كاب٢ث على الصدؽ كالأمانة كالصبر كالعفو كالعطف كالإنفاؽ, ككالنهي عن القتل كالزنا كالسرقة كشهادة الزكر كالتعامل بالربا, كما ذلك إلا لأبٮيتها. فمن ذلك أف بع الوصايا البٍ كردت بُ التوراة (العهد القدلص) تكرر كركدىا بُ القرآف الكرلص, فكلمة:(لا تقتل) (ُ) كردت بُ التوراة بُ (سفر اب٣ركج َِ: ُّ), ك يقابلها بُ القرآف : قولو تعالذ:﴿ كىلاى تػىقٍتػيليواٍ أىنفيسىكيمٍ ﴾(ِ). ككلم ة: (لا تىزفً )(ّ) جاءت بُ التوراة بُ (سفراب٣ركج َِ:ُْ), ك يقابلها بُ القرآف قولو تعالذ: ﴿ كىلاى تػىقٍ رىبيواٍ الزًٌلسى إًنَّوي كىافى فىاحًشىةن كىسىاء سىبًيلبن ﴾(ْ). كقد كردت بُ التوراة (سفر التثنيةٓ:ُٗ) كصية: (لا تسرؽ ) (ٓ) ك يقابلها بُ القرآف قولو تعالذ: ﴿ كىالسَّارًؽي كىالسَّارًقىةي فىاقٍطىعيواٍ أىيٍدًيػىهيمىا ﴾(ٔ). ك جاء بُ التوراة : (سفر اب٣ركج َِ:ُٔ) (لا تشهد على قريبك شهادة الزكر)(ٕ), ك يقابلها بُ القرآف قولو تعالذ: ﴿ كىاجٍتىنًبيوا قػىوٍؿى الزُّكرً ﴾(ٖ) (ٗ). فهذه بع الأمثلة من كتب أىل الكتاب تببْ أف دين بٝيع الأنبياء كاحد, كىذا الدين الواحد يدعو البشر للتحلي بالأخلبؽ اب٢ميدة, كيدعوىم لبَؾ الأخلبؽ الذميمة من الزنا, كالربا, كالسرقة, كشهادة بالزكر, كغبّىا. (ُ) انظر: سفر اب٣ركج ( َِ: ُّ) موسوعة الكتاب اب٤قدس (ُ / َُٓ), كسفر التثنية (ُٕ: ٓ), موسوعة الكتاب اب٤قدس (ُ / َُّ) مرجع سابق. (ِ) سورة النساء الآية: (ٗ). (ّ) انظر: (سفر اب٣ركج ُْ: َِ), موسوعة الكتاب اب٤قدس (ُ / َُٓ), كسفر التثنية (ُٖ: ٓ), موسوعة الكتاب اب٤قدس (ُ / َُّ) مرجع سابق. (ْ) سورة الإسراء الآية: (ِّ). (ٓ) انظر: (سفر التثنية ُٗ: ٓ), موسوعة الكتاب اب٤قدس (ُ / َُّ). (كإب٪يل مبٌُٖ: ُٗ) موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ / ُٖٔ) مرجع سابق. (ٔ) سورة اب٤ائدة الآية: (ّٖ). (ٕ) انظر: (سفر اب٣ركج ُٔ: َِ) موسوعة الكتاب اب٤قدس (ُ / ُُٓ) مرجع سابق. (ٖ) سورة اب٢ج الآية: (َّ). (ٗ) انظر: اب٤وسوعة العربية العاب٤ية ص: (ٔٓ).

عدد الصفحات ٢٧٦

- ِٕٕ - كلد تكن التوراة من ببْ الكتب السابقة ىي من دعت البشرية إلذ التحلي بالأخلبؽ اب٢ميدة, كالتخلي عن الأخلبؽ الذميمة, بل جاء مثل ذلك بُ الإب٪يل (العهد اب١ديد), ب٩ا يدؿ على أنها بٝيعان صدر ت من مشكاة كاحدة إلا أف أىل الكتاب حرفوا كتبهم, فمن ذلك ما جاء بُ إب٪يل مبٌ: ٓ:ُِ: (قد ب٠عتم أنو قيل للقدماء لا تقتل, كمن قتل يكوف مستوجب اب٢كم) (ُ), كجاء أيضان بُ إب٪يل مبٌ ِٕ:ِٖٓ: (قد ب٠عتم أنو قيل للقدماء لا تزف , كأما أنا فأقوؿ لكم: إف كل من ينظر إلذ امرأة ليشتهيها فقد زىلس بها بُ قلبو) (ِ). ك يقابلها بُ القرآف قولو تعالذ: ﴿ قيل لًٌلٍميؤٍمًنًبْى يػىغيضُّوا مًنٍ أىبٍصىارًىًمٍ كىبٰىٍفىظيوا فػيريكجىهيمٍ ﴾(ّ), كقولو تعالذ: ﴿ كىقيل لًٌلٍميؤٍمًنىاتً يػىغٍضيضٍنى مًنٍ أىبٍصىارًىًنَّ كىبٰىٍفىظٍنى فػيريكجىهينَّ ﴾(ْ). ككذلك كرد بُ (إب٪يل مبٌَّ :ُٗ:ُٖ): (فقاؿ يسوع لا تقتل, لا تزف , لا تسرؽ , لا تشهد بالزكر) (ٓ). ك كذلك كرد بُ (إب٪يل مبٌَّ :ُٗ:ُٗ): (أكرـ أباؾ ك أمك, ك أحبَّ قريبك كنفسك) (ٔ). كيقابلها بُ القرآف الكرلص قولو تعالذ: ﴿ كىباًلٍوىالًدىيٍنً إًحٍسىانان إًمَّا يػىبػٍليغىنَّ عًندىؾى الٍكًبػىرى أىحى ديبٮيىا أىكٍ كًلبىبٮيىا فىلبى تػىقيل ب٥َّيمىا أيؼٌو كىلاى تػىنػٍهىرٍبٮيىا كىقيل ب٥َّيمىا قػىوٍلان كىرًبٲان ﴾(ٕ). كقولو تعالذ: ﴿ كىباًلٍوىالًدىيٍنً إًحٍسىانان كىبًذًم الٍقيرٍبىى كىالٍيػىتىامىى كىالٍمىسىاكًبًْ كىاب١ٍىارً ذًم الٍقيرٍبىى كىاب١ٍىارً اب١ٍينيبً كىالصَّ احًبً باًب١ىنبً كىابٍنً السَّبًيلً كىمىا مىلىكىتٍ أىبٲٍىانيكيمٍ إًفَّ اللٌّى لاى بٰيًبُّ مىن كىافى ب٨يٍتىالان فىخيوران ﴾(ٖ). فتببْ ب٩ا سبق أف ىذه الكتب السماكية جاءت لإصلبح أخلبؽ البشر, حبٌ يعيشوا فيما بينهم بأمن كسلبـ, كىذا ب٩ا بٰتم على أىل الكتاب أف يلتزموا بٗا جاء بُ اب٣طاب القرآلش حبٌ يتم (ُ) انظر: إب٪يل مبٌَّ : (ُِ: ٓ) موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ / ُِْ) مرجع سابق. (ِ) انظر: (إب٪يل مبٌَّ : (ِٕ: ِٖٓ) موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ / ُِْ) مرجع سابق. (ّ) سورة النور الآية: (َّ). (ْ) سورة النور الآية: (ُّ). (ٓ) انظر: (إب٪يل مبٌَّ : ُٖ: ُٗ) موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ / ُٖٔ) مرجع سابق. (ٔ) انظر: (إب٪يل مبٌَّ : ُٗ: ُٗ) موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ / ُٖٔ) مرجع سابق. (ٕ) سورة الإسراء الآية: (ِّ). (ٖ) سورة النساء الآية: (ّٔ).

عدد الصفحات ٢٧٧

- ِٖٕ - حل بٝيع اب٤شاكل اب٤بَاكمة ك إبٯاد اب٤خرج ب٥ا, من إلقاء العداكة كالبغضاء بينهم إلذ يوـ القيامة, كأما ما نراه بُ كتب أىل الكتاب اب٤وجودة ببْ أيدينا الآف من الكذب كالبهتاف الذ م ينسبونو إلذ نبي الله عيسى من دعوتو إلذ الإرىاب فهو ب٧ افبَاء, كبٙريف للكلم عن مواضعو, ك يتذرعوف بو لقتل البشر بغبّ حق, فقد جاء بُ (إب٪يل مبٌ: َُ: ّّْٓ) أنو قاؿ: (لا تظنوا ألش جئت لألقي سلبمان على الأرض. ما جئتي لأيلقي سلبمان بل سيفان؛ فإلش جئت لأفرؽ الإنساف ضد أبيو, كالابنة ضد أمها, ك الكنة ضد بٞاتها) (ُ). كما جاء بُ ىذه النصوص فهو "يشبّ إلذ أف الإب٪يل ا﵀رَّؼ بٰوم نصوصان تدعو إلذ القتل كالإبادة كالإرىاب كاب١ربٲة" (ِ). ككذلك ما نراه من النصوص اليهودية البٍ تقوؿ: (إذا ض رب أب٩ي إسرائيليان يستحق اب٤وت) كالأب٩ي عندىم ىو كل إنساف غبّ يهودم, كيقولوف أيضان: (اليهود أحب إلذ الله من اب٤لبئكة, كىم من عنصر الله كالولد من عنصر أبيو فمن يصفع اليهودم كمن يصفع الله) كغبّىا من النصوص البٍ ب٘علهم شعب الله اب٤ختار, كأف عنصرىم ىو الأب٠ى على العناصر الأخرل؛ كغبّ ذلك من الأم الش البٍ تدعوىم للغركر كالكذب, منها ادعاء أف الله سيغفر ب٥م كل ما عملوه من جرـ كقتل؛ كونهم ليسوا كغبّىم, فضرب الله عليهم الذلة كاب٤سكنة كغضب عليهم بسبب ما سبق (ّ). فهذه أمثلة أكردناىا من التوراة كالإب٪يل قبل التحريف كبعده, ب٪د فيها أنها قبل التحريف بٙث على حسن الأخلبؽ كمكارمها , كتنهى عن رذائلها كسفاسفها , أما بعد التحريف فإنها على العكس من ذلك, كالعجب اليوـ من اليهود كالنصارل أف بٯمعوا ببْ النقائ , أعبِ أنهم بُ الواقع يعملوف بالتعاليم ا﵀رفة, كيسلكوف بُ تطبيقها كل سبل التوحش , متنكرين للتعاليم القدبٲة البٍ بٙث على الأخلبؽ اب٢سنة, أما بُ التنظبّ كخطاب الرأ م العاـ فإنهم يدعوف إلذ السلبـ الشامل كالوئاـ, كحسن اب١وار كاحبَاـ الآخر! (ُ) انظر: إب٪يل مبٌَّ : (َُ: ّْ-ّٓ) موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ / ُِٓ). (ِ) انظر: صورة اليهود بُ القرآف كالسنة الأناجيل (ص: َِ) اب٤ؤلف: إبراىيم أبو عواد, الناشر: دار اليازكرم العلمية, الأردف, الطبعة العربية – ََِٖـ. (ّ) انظر: اليهود بُ القرآف (ص: ُٖٓ) اب٤ؤلف: سيد سابق, الناشر: دار الفتح للئعلبـ العربي القاىرة, الطبعة الرابعة (ُُْٓىػُْٗٗـ).

عدد الصفحات ٢٧٨

- ِٕٗ - الفرع الثاني: علاج الأخلاق الفاسدة. ك أما إذا حصل الفساد ب٥ذه الأخلبؽ فقد أنزؿ الله العلبج الذم يصلحها كيقي مها بُ القرآف الكرلص الذم ىو آخر الكتب السماكية, كاب٤هيمن عليها, كإذا أصلحنا اعوجاج الأخلبؽ بأساليب القرآف الكرلص بٚلَّ قت النفس بأحسن الأخلبؽ مع الأمم كالشعوب, فيعمهم الأمن كالسلبـ كالصلبح كالإصلبح, كما قاؿ تعالذ بُ سورة ببِ إسرائيل: ﴿ إًفَّ ىىػذىا الٍقيرٍآفى يًهٍدًم لًلَّبًٍ ىًيى أىقػٍوىـي كىيػيبىشًٌري الٍميؤٍمًنًبْى الَّذًينى يػىعٍ مىليوفى الصَّاب٢ًىاتً أىفَّ ب٥ىيمٍ أىجٍران كىبًبّان ﴾(ُ). فالقرآف الكرلص يهدم للبٍ ىي أقوـ, ككلمة (أقوـ) من أفعاؿ التفضيل كما قرر ذلك أىل التفسبّ ك اللغة, قاؿ الطبرم ربٞو الله : "للسبيل البٍ ىي أقوـ من غبّىا من السبل, كذلك دين الله الذم بعث بو أنبياءه, كىو الإسلبـ, قاؿ ابن زيد : للبٍ ىي أصوب ىو الصواب, كىو اب٢ق, قاؿ: كاب٤خالف ىو الباطل, كقرأ قوؿ الله تعالذ: ﴿ فًيهىا كيتيبه قػىيًٌمىةه ﴾(ِ) أم: فيها اب٢ق"(ّ). قاؿ القرطبي: "أقوـ أم: الطريقة البٍ ىي أسد كأعدؿ كأصوب, فالبٍ نعت ب٤وصوؼ ب٧ذكؼ أم: الطريقة إلذ نص أقوـ, كقاؿ الزجاج للحاؿ البٍ ىي أقوـ اب٢الات, كىي توحيد الله كالإبٲاف برسلو "(ْ). كقاؿ السعدم: "أم: أعدؿ كأعلى من العقائد كالأعماؿ كالأخلبؽ, فمن اىتدل بٗا يدعو إليو القرآف كاف أكمل الناس كأقومهم كأىداىم بُ بٝيع الأمور"(ٓ). كقاؿ الشنقيطي(ٔ): "كىذه الآية الكربٲة أبٝل الله جلَّ كعلب فيها بٝيع ما بُ القرآف من اب٥دل إلذ خبّ الطرؽ كأعدب٥ا كأصوبها"(ٕ), بٍ أسهب ربٞو الله بُ بياف معالش ىذه الآية إلذ أف قاؿ: " فدؿ (ُ) سورة الإسراء الآية: ( ٗ). (ِ) سورة البينة الآية: ( ّ). (ّ) انظر: جامع البياف عن تأكيل آم القرآف , (ُٓ/ْٔ-ْٕ) مرجع سابق. (ْ) انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف , (َُ/ِِٓ) مرجع سابق. (ٓ) انظر: تيسبّ الكرلص الربٞن بُ تفسبّ كلبـ اب٤ناف , (ُ/ْْٓ) مرجع سابق. (ٔ) محمد الأمبْ بن محمد اب٤ختار بن عبد القادر اب١كبِ الشنقيطي, عاش بُ الفبَة ما ببْ (ُِّٓ- ُّّٗ ىػ) مفسر مدرس من علماء شنقيط (موريتانيا), لو عد ة مصنفات من أشهرىا: أضواء البياف بُ تفسبّ القرآف بالقرآف. انظر: الأعلبـ للزركلي ( ٔ / ْٓ) مرجع سابق. (ٕ) انظر: أضواء البياف, (ّ/ُٕ) مرجع سابق.

عدد الصفحات ٢٧٩

- َِٖ - ب٦موع الآية على أف اب٤تصف بٗا بُ القرآف من مكارـ الأخلبؽ أنو يكوف على خيلق عظيم, كذلك لً عظم ما بُ القرآف من مكارـ الأخلبؽ بٍ ذكر بع الأمثلة على ذلك, كختم ذلك بقولو: كمن ىدم القرآف للبٍ ىي أقوـ ىديو إلذ حل اب٤شاكل العاب٤ية بأقوـ الطرؽ كأعدب٥ا"(ُ). خلاصة: لقد تببْ ب٩ا سبق أف القرآف الكرلص ىو كتاب اب٥داية للعاب٤بْ, الذم يهدم لأفضل الطرؽ كأصوبها كأحسنها بُ كل شيء, كأ ف ىذا الكتاب شمل كل ما بٙتاجو البشرية بٝيعان, بُ كل العلوـ الدنيوية كالآخركية, ك كل العبادات كاب٤عاملبت, قاؿ تعالذ: ﴿ قىدٍ جىاءىكيمٍ مًنى اللًَّّ نيوره كىكًتىابه ميبًبْه يػىهٍدًم بًوً اللَّّي مىنً اتػَّبىعى رًضٍوىانىوي سيبيلى السَّلبىـً كىبٱيٍرًجيهيمٍ مًنى ال ظُّليمىاتً إًلذى النُّورً بإًًذٍنًوً كىيػىهٍدًيهًمٍ إًلذى صًرىاطو ميسٍتىقًيمو ﴾(ِ). (ُ) انظر: اب٤صدر نفسو (ّ/َٓ). (ِ) سورة اب٤ائدة الآية: ( ُٓ-ُٔ).

عدد الصفحات ٢٨٠

- ُِٖ - الدبحث الثاني: نقض أىل الكتاب للعهود والدواثيق, وفيو أربعة مطالب: الدطلب الأول: تعريف العهد لغة واصطلاحاً, وفيو: الفرع الأول : تعريف العهد لغةً. الفرع الثاني : تعريف العهد اصطلاحاً. الدطلب الثاني: تعريف الديثاق لغةً واصطلاحاً, وفيو: الفرع الأول : تعريف الديثاق لغة. الفرع الثاني : تعريف الديثاق اصطلاحاً. الفرع الثالث : الفرق بنٌ العهد والديثاق. الدطلب الثالث: آيات العهود والدواثيق, وأقوال الدفسرين فيها, وفيو: الفرع الأول : الآيات التي تأمر أىل الكتاب بالوفاء بالعهود والدواثيق. الفرع الثاني : معاني العهود والدواثيق. الدطلب الرابع: ما يترتب على نقض العهود والدواثيق, وفية: الفرع الأول: الآيات التي تحذر أىل الكتاب من نقض العهود والدواثيق. الفرع الثاني: ما يترتب على نقض العهود والدواثيق.

عدد الصفحات ٢٨١

- ِِٖ - الدطلب الأول: تعريف العهد لغة واصطلاحاً, وفيو: الفرع الأول: تعريف العهد لغةً: لقد عرؼ أىل اللغة العهد بعدة تعريفات , كمن ىذه التعريفات ما يتعلق بأىل الكتاب, كىو مقصودنا ىنا, فمن ذلك تعريف ابن فارس للعهد بقولو: " عهد العبْ كاب٥اء كالداؿ أصل ىذا الباب عندنا داؿ على معبُ كاحد قد أكمأ إليو اب٣ليل(ُ) قاؿ: أصلو الاحتفاظ بالشيء كإحداث العهد بو, كالذم ذكره من الاحتفاظ ىو اب٤عبُ الذم ترجع إليو فركع الباب. فمن ذلك قوب٥م: عهد الرجل يعهد عهدان , كىو من الوصية, كإب٭ا ب٠يت بذلك؛ لأف العهد ب٩ا ينبغي الاحتفاظ بو, كمنو اشتقاؽ العهد الذم يكتب للولاة من الوصية, كبٝعو عهود. كمن ىذا الباب العهد الذم معناه الالتقاء كالإب٤اـ, يقاؿ: ىو قريب العهد بو, كذلك أف إب٤امو بو احتفاظ بو كإقباؿ"(ِ). الفرع الثاني: تعريف العهد اصطلاحاً: أما تعريف العهد اصطلبحان فقد قاؿ اب١ر جالش ربٞو الله (ّ): "العهد حفظ الشيء كمراعاتو حالان بعد حاؿ, ىذا أصلو, بٍ استعمل بُ اب٤وثق الذم تلزـ مراعاتو , كىو اب٤راد "(ْ). فالعلبمة اب١رجالش قد أتى للعهد ب تعريفات , فبدأ بالتعريف اللغوم, كىو ما أشار إليو بقولو: ىذا أصلو. بٍ ذكر تعريفان آخر, كىو التعريف الا صطلبحي الثالش, كىو الذم يتعلق ببحثنا كىو"اب٤وثق الذم تلزـ مراعاتو". كقاؿ ابن عاشور: العهد "ىو الائتماف على أمر مهمًٌ "(ُ). (ُ) اب٣ليل بن أبٞد بن عمرك بن بٛيم الفراىيدم أبو عبد الربٞن البصرم العركضي النحوم اللغوم, كلد سنة (ََُىػ) كتوبُ سنة (َُٕىػ). من تصانيفو: فائت العبْ بُ اللغة, ك كتاب الإيقاع , ك كتاب الشواىد, ك كتاب العركض, ك كتاب العبْ بُ النحو كاللغة, ك كتاب النغم, ك كتاب النقط كالشكل. انظر: ىدية العارفبْ ( ُ/ُْٖ) مرجع سابق. (ِ) انظر: مقايس اللغة, (ْ/ ُٕٔ) مرجع سابق. (ّ) علي بن محمد بن علي, اب٤عركؼ بالشريف اب١رجالش , من كبار العلماء بالعربية , كلد بُ تاكو قرب اسبَ أباد, كدرس بُ شبّا, عاش ما ببْ عامي: َْٕ-ُٖٔىػ, من مؤلفاتو: التعريفات , كشرح اب٤واقف للئبٯي. انظر: البدر الطالع بٗحاسن من بعد القرف السابع (ُ/ ْٖٖ), الأعلبـ للزركل ي (ٓ/ ٕ) مرجع سابق. (ْ) انظر: التعريفات, (ُ/ َِْ) مرجع سابق.

عدد الصفحات ٢٨٢

- ِّٖ - كىنالك تعريف آخر لأحد اب٤عاصرين كىو أف العهد: صيغة يعاىد فيها اب٤ؤمن ربو على الالتزاـ بفعل شيء أك تركو (ِ). كذكر بع العلماء أيضان أف العهد: "ىو الالتزاـ بإلزاـ الله, أك إلزاـ العبد لنفسو"(ّ). كالعهد الذم يتعلق بأىل الكتاب ىو ما عهده الله إليهم من توحيده كطاعتو, كاتباع رسولو محمد  فيما جاء بو, كأنو بٯب عليهم مراعاتو ذلك العهد حالان بعد حاؿ حبٌ يدخلهم الله اب١نة. الدطلب الثاني: تعريف الديثاق لغةً واصطلاحاً, وفيو: الفرع الأول : تعريف الديثاق لغة: عرفو علماء اللغة بٗجموعة من التعريفات , قاؿ ابن فارس: "كثق: الواك كالثاء كالقاؼ كلمة تدؿ على عقد كإحكاـ, ككثقت الشيء أحكمتو, كثاقة موثقة اب٣لق, كاب٤يثاؽ: العهد ا﵀كم, كىو ثقة, كقد كثقت بو"(ْ). كقيل: "كىثًقى بو ثًقىةن كمىوٍثًقان : ائػٍتىمىنىوي , كالوىثيقي: اب٤يحٍكىمي , بٝعو: كًثاؽه , كاب٤ًيثاؽي كاب٤ىوٍثًقي بٗعبُ: العىهٍدي , ك بٝعو: مىواثيقي كمىياثيقي كمىياثًقي , كأكٍثػىقىوي فيو: شىدَّهي "(ٓ). كيأبٌ بٗعبُ الإصر كىو: " العهد اب٤ؤكد , لقولو تعالذ: ﴿ قى اؿى أىأىقػٍرىرٍبًيٍ كىأى خىذٍبًيٍ عىلىى ذىلًكيمٍ إًصٍرًم﴾(ٔ)"(ٕ). الفرع الثاني: تعريف الديثاق اصطلاحاً: أما تعريف اب٤يثاؽ اصطلبحان فقد عرفو الإماـ القرطبي ربٞو الله بقولو ىو: العهد اب٤ؤكد باليمبْ "(ٖ). (ُ) انظر: التحرير كالتنوير, (ِٓ / ِٕٔ) مرجع سابق. (ِ) انظر: اب٤وقع الالكبَكلش ﵀مد حسبْ فضل الله. (ّ) انظر: تيسبّ الكرلص الربٞن بُ تفسبّ كلبـ اب٤ناف , (ُ/ّٖ) مرجع سابق. (ْ) انظر: مقاييس اللغة (ٔ/ٖٓ) مرجع سابق. (ٓ) انظر: القاموس ا﵀يط (ص: ُُٕٗ) مرجع سابق. (ٔ) سورة آؿ عمراف الآية: ( ُٖ). (ٕ) انظر: اب٤عجم الوسيط, (ُ/ُٗ), اب٤ؤلف: إبراىيم مصطفى, ك أبٞد الزيات , ك حامد عبد القادر, كمحمد النجار, الناشر: دار الدعوة, بٙقيق: ب٦مع اللغة العربية . (ٖ) انظر: اب١امع لأحكاـ القرآف, (ُ/ِْٕ) مرجع سابق.

عدد الصفحات ٢٨٣

- ِْٖ - ك قاؿ ابن حومد ربٞو الله: ك"اب٤يثاؽ ىو العهد الشَّديد اب٤ؤ كد"(ُ). فتببْ من التعريف الاصطلبحي أف اب٤يثاؽ نوع من العهد, كلكنو يؤكد باليمبْ ببْ البشر بعضهم البع كب٫وىا. الفرع الثالث: الفرق بنٌ العهد والديثاق: لقد ذكر بع العلماء أف ىناؾ فركقان ببْ العهد كاب٤يثاؽ من حيث اللغة, فمن ىذه الفركؽ: " أف العهد إلزاـ كالتزا ـ سواء كانت فيو بٲبْ أك لد تكن ب٫و: عهد الله لأفعلن, كعليَّ عهد الله, فهو ملتزـ بهذا العهد, كاب٤يثاؽ ىو العهد اب٤ؤكد باليمبْ"(ِ). كذكر بع العلماء أيضان أف العهد: "ىو الالتزاـ بإلزاـ الله, أك إلزاـ العبد لنفسو"(ّ). كيقاؿ بُ العهد: "عهد إليو بُ كذا: أكصاه بو, كأكثقو عليو, كالعهد بُ لساف العرب لو معاف: منها: الوصية, كالضماف, كالأمر, كالرؤية, كاب٤نزلة . كأما اب٤يثاؽ: فهو العهد اب٤وثق باليمبْ"(ْ), فيكوف اب٤يثاؽ مركبان من العهد كاليمبْ معان (ٓ). كالظاىر أف العهد كاب٤يثاؽ مبَادفاف لا فرؽ بينهما من حيث اب٤عبُ, كلك ن العهد أعم من اب٤يثاؽ بُ معناه, ك اب٤يثاؽ داخل بُ العهد, كلكنو مؤكد باليمبْ, كبٯب الوفاء بو, ككذلك العهد الواجب , كىو ما أكصاه اب٤عاىد بو كأخذ عليو اب٤وثق. (ُ) انظر: أيسر التفاسبّ لأسعد حومد (ُ / َٗ) مرجع سابق. (ِ) انظر: ب٦لة البحوث الإسلبمية, (ّ / ّٔٗ) اب٤ؤلف: ب٦لة دكرية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية كالإفتاء كالدعوة كالإرشاد . (ّ) انظر: تيسبّ الكرلص الربٞن بُ تفسبّ كلبـ اب٤ناف , (ُ/ّٖ) مرجع سابق. (ْ) انظر: الإبٲاف كالرد على أىل البدع , (ُ/ُٗ) اب٤ؤلف: عبد الربٞن بن حسن محمد بن عبد الوىاب, الناشر: دار العاصمة, الرياض, اب٤ملكة العربية السعودية, الطبعة: الأكلذ بٗصر, ُّْٗىػ, النشرة الثالثةُُِْىػ . (ٓ) انظر: أنوار البركؽ بُ أنواع الفركؽ ( ّ/ ّٕ) اب٤ؤلف: شهاب الدين ابٞد بن ادريس بن عبدالربٞن الشهبّ بالقرابُ, الناشر: عالد الكتب, بلب طبعة, بلب تاريخ.

عدد الصفحات ٢٨٤

- ِٖٓ - الدطلب الثالث: آيات العهود والدواثيق, وأقوال الدفسرين فيها, وفية: الفرع الأول: الآيات التي تأمر أىل الكتاب بالوفاء بالعهود والدواثيق: لقد أخذ الله على ببِ إسرائيل ب٦موعة من العهود كاب٤واثيق كرد ذكرىا بُ الكتب السابقة على ألسنة أنبيائهم كرسلهم, ككذلك كرد بعضها بُ القرآف الكرلص, كىذه العهود كثبّة جدان, لكننا سنلخص معانيها من كلبـ اب٤فسرين بُ تفسبّ ىم ب٥ذه الآيات على النحو التالر: الآية الأولى: قاؿ تعالذ: ﴿ ياى بىبًِ إًسٍرىائًيلى اذٍكيريكاٍ نًعٍمىبًٍى الَّبًٍ أىنػٍعىمٍتي عىلىيٍكيمٍ كىأىكٍفيواٍ بًعىهٍدًم أيكؼً بًعىهٍدًكيمٍ كىإًياَّمى فىارٍىىبيوفً ﴾(ُ). لقد أمر الله ببِ إسرائيل أف يلتزموا بالعهد ا ب٤أخوذ عليهم, كالذم عاىدكا الله على الوفاء بو, كاب٤راد بالعهد بُ ىذه الآية كم ا قاؿ الإماـ الطبرم: "عهدي الله ككصيتو الذم أخذ على ببِ إسرائيل بُ التوراة, أف يبيًٌنوا للناس أمر محمد  أنو رسوؿه, كأنهم بٯدكنو مكتوبان عندىم بُ التوراة أنو نبيُّ الله, كأف يؤمنو ا بو, كبٗا جاء بو من عند الله. كأما قولو تعالذ: (أي كؼ بعهدكم ) فاب٤قصود بو: "عهديه إياىم أنهم إذا فعلوا ذلك أدخلهم اب١نة, كما قاؿ جل ثناؤه: ﴿ كىلىقىدٍ أىخىذى اللٌّي مًيثىاؽى بىبًِ إًسٍرىائًيلى كىبػىعىثػٍنىا مًنهيمي اثػٍبِىٍ عىشىرى نىقًيبان كىقىاؿى اللٌّي إًلشًٌ مىعىكيمٍ لىئًنٍ أىقىمٍتيمي الصَّلبىةى كىآتػىيػٍتيمي الزَّكىاةى كىآمىنتيم بًريسيلًي كىعىزَّرٍبٛييوىيمٍ كىأىقػٍرىضٍتيمي اللٌّى قػىرٍضان حىسىنان لأَّيكىفًٌرىفَّ عىنكيمٍ سىيًٌئىاتًكيمٍ كىلأيدٍخًلىنَّكيمٍ جىنَّاتو ب٘ىٍرًم مًن بٙىٍتًهىا الأىنػٍهىاري فىمىن كىفىرى بػى عٍدى ذىلًكى مًنكيمٍ فػىقىدٍ ضىلَّ سىوىاء السَّبًيلً ﴾(ِ) ك قاؿ تعالذ: ﴿ فىسىأىكٍتػيبػيهىا لًلَّذًينى يػىتػَّقيوفى كىيػيؤٍتيوفى الزَّكىػاةى كىالَّذًينى ىيم بآًياىتًنىا يػيؤٍمًنيوفى الَّذًينى يػىتَّبًعيوفى الرَّسيوؿى النَّبيًَّ الأيمًٌيَّ الَّذًم بٯىًديكنىوي مىكٍتيو بان عًندىىيمٍ بًُ التػَّوٍرىاةً كىالإًب٪ًٍيلً يأىٍميريىيم باًلٍمىعٍريكؼً كىيػىنػٍهىاىيمٍ عىنً الٍمينكىرً كىبٰيًلُّ ب٥ىيمي الطَّيًٌبىاتً كىبٰيىرًٌـي عىلىيٍهًمي اب٣ٍىبىآئًثى كىيىضىعي عىنػٍهيمٍ إًصٍرىىيمٍ كىالأىغٍلبىؿى الَّبًٍ كىانىتٍ عىلىيٍهًمٍ فىالَّذًينى آمىني واٍ بًوً كىعىزَّريكهي كىنىصىريكهي كىاتػَّبػىعيواٍ النُّورى الَّذًمى أينزًؿى مىعىوي أيكٍلىػئًكى ىيمي الٍميفٍلًحيوفى ﴾(ّ). بٍ ذكر الطبرم عن ابن عباس ب٫و ذلك, كذىب إليو أكثر اب٤فسرين, ك قاؿ ابن زيد بُ قولو: ﴿ كىأىكٍفيواٍ بًعىهٍدًم أيكؼً بًعىهٍدًكيمٍ ﴾ أكفوا بأمرم أكؼً بالذم كعدتكم, كقرأ قولو تعالذ: ﴿ إًفَّ اللٌّى اشٍتػىرىل (ُ) سورة اب٤ائدة الآية: (ُِ). (ِ) انظر: جامع البياف عن تأكيل آم القرآف (ُ / َِٓ) مرجع سابق. (ّ) سورة الأعراؼ الآية: ( ُٔٓ-ُٕٓ).

عدد الصفحات ٢٨٥

- ِٖٔ - مًنى الٍميؤٍمًنًبْى أىنفيسىهيمٍ كىأىمٍوىاب٥ىيم ﴾(ُ) حبٌ بلغ: ﴿ كىمىنٍ أىكٍبَى بًعىهٍدًهً مًنى اللًٌّ ﴾ قاؿ: ىذا عهده الذم عهده ب٥م"(ِ). فتببْ من كلبـ الطبرم أف العهد الذم أخذه الله على ببِ إسرائيل ىو الإبٲاف با﵁ كبرسلو, كخاصة محمد  اب٤ذكور بُ كتبهم السابقة, كأف لا يكتموا صفاتو, فهذا العهد ا لذم طلب الله منهم أف يوفوا بو, ىو عهد الله ككصيتو ب٥م, فإف فعلوا ذلك فعهد الله ب٥م أف يدخلهم اب١نة. كأما قوؿ ابن زيد كتلبكتو لقولو تعالذ: ﴿ إًفَّ اللٌّى اشٍتػىرىل مًنى الٍميؤٍمًنًبْى أىنفيسىهيمٍ كىأىمٍوىاب٥ىيم ﴾ كأنو عهد الله الذم عهد إليهم فهو ب٧موؿ على أنو يريد أف يببْ معبُ (أكؼ بعهدكم) كأنو ىو اب١زاء اب٤ذكور بُ قولو تعالذ: (بأف ب٥م اب١نة) بُ الآية البٍ تلبىا, كذلك لقولو تعالذ: ﴿ كىمىنٍ أىكٍبَى بًعىهٍدًهً مًنى اللًٌّ ﴾, فلب ينابُ ما ذكره أكثر اب٤فسرين. كالذم يظهر أف قوؿ ابن عباس رضي الله عنهما ىو الصواب من ببْ الأقواؿ السابقة؛ لأف الرسوؿ  قد جاء بكل الأكامر السابقة من إقامة الصلبة, كإيتاء الزكاة كالصدقة, كالإبٲاف بٔميع الرسل كتصديقهم كنصرتهم كتعظيمهم, كاتباع ما جاءكا بو من كتاب ربهم, كبٙرلص القتل كسفك الدماء, فمن كاف بٰب الله فليتبع رسولو الأمي الذم أحل الطيبات, كحرـ اب٣بائث, ككضع بٝيع الإصر كالأغلبؿ السابقة, قاؿ تعالذ:﴿ قيلٍ إًف كينتيمٍ بٙيًبُّوفى اللٌّى فىاتَّبًعيولشً بٰيٍبًبٍكيمي اللٌّي كى يػىغٍفًرٍ لىكيمٍ ذينيوبىكيمٍ كىاللٌّي غىفيوره رَّحًيمه ﴾(ّ). كأما سبب تسمية ما سبق عهدان, فقد ذكر الإماـ اب٤اكرد م ربٞو الله أف بُ ذلك قولبْ: أحدبٮا: لأنو عهده بُ الكتب السالفة. كالثالش : أنو جعلو كالعهد الذم ىو بٲبْ؛ للزكـ الوفاء بهما معان "(ْ). كالقولاف مت لبزماف, فهو مذكور بُ الكتب السابقة كعهد ب٘ب ا﵀افظة عليو كمراعاتو, كأيضان ىو أمر مؤكد لازـ الوفاء, كإذا كاف الله تعالذ قد أخذ اب٤يثاؽ على الأنبياء بقولو: ﴿ كىإًذٍ أىخىذى اللَّّي مًيثىاؽى النَّبًيًٌبْى لىمىا آتػىيػٍتيكيمٍ مًنٍ كًتىابو كىحًكٍمىةو بٍيَّ جىاءىكي مٍ رىسيوؿه ميصىدًٌؽه لًمىا مىعىكيمٍ لىتػيؤٍمًنينَّ بًوً كىلىتػىنٍصيرينَّوي قىاؿى أىأىقػٍرىرٍبًيٍ (ُ) سورة التوبة الآية: (ُُُ). (ِ) انظر: جامع البياف عن تأكيل آم القرآف , (ُ /َِٓ-ُِٓ) مرجع سابق. (ّ) سورة آؿ عمراف الآية: (ُّ). (ْ) انظر: النكت كالعيوف (ُ / ُُُ) مرجع سابق.

عدد الصفحات ٢٨٦

- ِٕٖ - كىأىخىذٍبًيٍ عىلىى ذىلًكيمٍ إًصٍرًم قىاليوا أىقػٍرىرٍناى قىاؿى فىاشٍهىديكا كىأىناى مىعىكيمٍ مًنى الشَّاىًدًينى ﴾ (ُ) فأتباعهم من باب أكلذ, كىذا ىو العهد الذم نقضو أىل الكتاب. الآية الثانية: قاؿ تعالذ: ﴿ كىإًذٍ أىخىذٍناى مًيثىاؽى بىبًِ إًسٍرىائًيلى لاى تػىعٍبيديكفى إًلاَّ اللٌّى كىباًلٍوىالًدىيٍنً إًحٍسىانان كىذًم الٍقيرٍبىى كىالٍيػىتىامىى كىالٍمىسىاكًبًْ كىقيوليواٍ لًلنَّاسً حيسٍنان كىأىقًيميواٍ الصَّلبىةى كىآتيواٍ الزَّكىاةى بٍيَّ تػىوىلَّيػٍتيمٍ إًلاَّ قىلًيلبن مًٌنكيمٍ كىأىنتيم مًٌعٍرًضيوفى ﴾(ِ). الفرع الثاني: معاني العهود والدواثيق: كقد ذكر الإماـ الطبرم معالش ىذا العهد بُ ىذه الآية, كب٫ن نلخصها فيما يلي: الأول:" أنو كصية الله إلذ خلقو, كأمره إياىم بٗا أمرىم بو من طاعتو, كنهيو إياىم عما نهاىم عنو من معصيتو, بُ كتبو كعلى لساف رسولو  .كنقضيهم ذلك: تركيهم العمل بو. الثاني: أنو العهدي الذم أخذه عليهم حبْ أخرجهم من صيلب آدـ, الذم كصفو بُ قولو: ﴿ كىإًذٍ أىخىذى رىبُّكى مًن بىبًِ آدىـى مًن ظيهيورًىًمٍ ذيرًٌيػَّتػىهيمٍ كى أىشٍهىدىىيمٍ عىلىى أىنفيسًهًمٍ أىلىسٍتي بًرىبًٌكيمٍ قىاليواٍ بػىلىى شىهًدٍناى أىف تػىقيوليواٍ يػىوٍـى الٍقًيىامىةً إًناَّ كينَّا عىنٍ ىىذىا غىافًلًبْى أىكٍ تػىقيوليواٍ إًب٭َّىا أىشٍرىؾى آباىؤيناى مًن قػىبٍلي كىكينَّا ذيرًٌيَّةن مًٌن بػىعٍدًىًمٍ أىفػىتػيهٍلًكينىا بًٗىا فػىعىلى الٍميبٍطًليوفى ﴾(ّ) كنقضيهم ذلك: تركهم الوفاء بو. الثالث: أف عهدى الله الذم نقضوه بعدى ميثاقو ىو ما أخذه الله عليهم بُ التوراة منى العمل بٗا فيها, كاتباع محمد  إذا بيعث, كالتصديق بو كبٗا جاء بو من عند ربهم, كنقضيهم ذلك ىو جحودىم بو بعد معرفته م بٕقيقتو, كإنكارىم ذلك, ككتمانهم علمى ذلك عن الناسى, بعد إعطائهم اللهى من أنفسهم اب٤يثاؽ ليبيننو للناس كلا يكتمونو, فأخبر الله جل ثناؤه أنهم نبذكه كرىاء ظهورىم , كاشبَكا بو بٜننا قليلب. الرابع: أف الله عبُ بهذه الآية بٝيع أىل الشرؾ كالكفر كالنفاؽ, كعهده إلذ بٝيعهم بُ توحيده ما كضعى ب٥م من الأدلة الدالة على ربوبيتو , كعهديه إليهم بُ أمره كنهيو ما احتجَّ بو لرسلو من اب٤عجزات البٍ لا يقدري أحد من الناس أف يأبٌ بٗثلها, الشاىدة ب٥م على صدقهم. (ُ) سورة آؿ عمراف الآية: ( ُٖ). (ِ) سورة البقرة الآية: ( ّٖ). (ّ) سورة الأعراؼ الآية: (ُِٕ-ُّٕ).

عدد الصفحات ٢٨٧

- ِٖٖ - قالوا: كنقضهم ذلك, تركهم الإقرارى بٗا قد تبيَّنت ب٥م صحتو بالأدلة, كتكذيبيهم الرسلى كالكيتيب, مع علمهم أف ما أتوا بو حق"(ُ). كقد أضاؼ ابن حجر اب٥يتمي(ِ) أقوالان أخرل بُ معبُ ىذا العهد, على النحو التالر:" الخامس: ما أخذه الله تعالذ على الأنبياء كمتبعيهم أف لا يكفركا با﵁, كلا بنبيو محمد , كأف ينصركه كيعظموه, كما قاؿ تعالذ: ﴿ كىإًذٍ أىخىذى اللٌّي مًيثىاؽى النَّبًيًٌبٍْى لىمىا آتػىيػٍتيكيم مًٌن كًتىابو كىحًكٍمىةو بٍيَّ جىاءكيمٍ رىسيوؿه مُّصىدًٌؽه لًٌمىا مىعىكيمٍ لىتػيؤٍمًنينَّ بًوً كىلىتىنصيرينَّوي قىاؿى أىأىقػٍرىرٍبًيٍ كىأىخىذٍبًيٍ عىلىى ذىلًكيمٍ إًصٍرًم قىاليواٍ أىقػٍرىرٍناى قىاؿى فىاشٍهىديكاٍ كىأىناىٍ مىعىكيم مًٌنى الشَّاىًدًينى ﴾(ّ). ككما بُ قولو تعالذ:﴿ كىإًذى أىخىذى اللٌّي مًيثىاؽى الَّذًينى أيكتيواٍ الٍكًتىابى لىتػيبػىيًٌنػينَّوي لًلنَّاسً كىلاى تىكٍتيميونىوي فػىنػىبىذيكهي كىرىاء ظيهيورًىًمٍ كىاشٍتػىرىكٍاٍ بًوً بٜىىنان قىلًيلبن فى بًئٍسى مىا يىشٍتػىريكفى ﴾(ْ). السادس:ما أخذه الله عليهم من أف لا يسفكوا دمائهم, كلا بٱرجوا أنفسهم من ديارىم "(ٓ). فتببْ ب٩ا سبق أف العهد يشمل كل ما سبق من الأكامر كالنواىي البٍ طلب الله من عباده القياـ بها, كأبٮها أف يعبدكه كلا يشركوا بو شيئان , كأف يتبعوا الر سوؿ الذم أرسلو الله بالدين اب٣ابً , كىذا ما عليو أكثر أىل التفسبّ. الدطلب الرابع: ما يترتب على نقض العهود والدواثيق: إف اب٣طاب القرآلش جاءنا بالعلبج الذم بٰل مشاكلنا, كيزيد من ترابطنا حينما نلتزـ بٗا جاءنا بو القرآف من الوفاء بالعهود كاب٤واثيق البٍ بيننا كببْ ربنا سبحانو كتعالذ, ك بيننا ك ببْ أىل الكتاب كببْ غبّىم, قاؿ تعالذ: ﴿ أىلدىٍ يػيؤٍخىذٍ عىلىيٍهًمٍ مًيثىاؽي الٍكًتىابً أىفٍ لاى يػىقيوليوا عىلىى اللًَّّ إًلاَّ اب٢ٍىقَّ كىدىرىسيوا مىا فًيوً كىالدَّاري الآٍخًرىةي خىيػٍره لًلَّذًينى يػىتػَّقيوفى أىفىلبى تػىعٍقًليو فى ﴾(ٔ). (ُ) انظر: جامع البياف عن تأكيل آم القرآف , (ُ / ُِٖ-ُّٖ) مرجع سابق. (ِ) أبٞد بن محمد بن حجر اب٥يتمي اب٤صرم بٍ اب٤كي, كلد سنة( َٗٗـ), مات سنة (ّٕٗـ), من مؤلفاتو: بٙفة ا﵀تاج شرح اب٤نهاج, كالصواعق ا﵀ رقة. انظر: البدر الطالع ( ُ/َُٗ) مرجع سابق. (ّ) سورة آؿ عمراف الآية: ( ُٖ). (ْ) سورة آؿ عمراف الآية: ( ُٕٖ). (ٓ) انظر: الفتاكل اب٢ديثية لابن حجر اب٥يتمي (ُ / ُِ-ِِ) اب٤ؤلف: أبٞد شهاب الدين ابن حجر اب٥يتمي اب٤كي, الناشر: دار الفكر. (ٔ) سورة الأ عراؼ الآية: (ُٔٗ).

عدد الصفحات ٢٨٨