- َِٗ - الدبحث الأول: تحريف أىل الكتاب للتوراة والإلصيل, وفيو أربعة مطالب: الدطلب الأو ل: تعريف التحريف لغةً واصطلاحاً. الفرع الأول: تعريف التحريف لغةً. الفرع الثاني: تعريف التحريف اصطلاحاً . الدطلب الثاني: الأدلة على وقوع التحريف م ن أىل الكتاب في الكتب السماوية, وفيو: الفرع الأول: الأدلة على التحريف من القرآن الكريم. الفرع الثاني: الأدلة على وقوع التحريف من كتبهم السابقة. الدطلب الثالث: أنواع التحريف عند أىل العلم والتفسنً إجمالاً. الدطلب الرابع: إثبات تحريف أىل الكتاب لكتبهم, وفيو: الفرع الأول: إثبات التحريف اللفظي بالتبديل. الفرع الثاني: الأدلة على وقوع التحريف في النسخة العبرانية. الفرع الثالث: الأدلة على وقوع التحريف في نسخ العهد الجديد(الأناجيل). الفرع الرابع: أشهر رجالذم في لشارسة التحريف.
عدد الصفحات ٢٠٩- َُِ - إف ىذا الفصل من أىم الفصوؿ بُ ىذا البحث؛ لأنو يببْ موقف أىل الكتاب من كتب الله قدبٲان كحديثان؛ كلأف فيو دراسة للتحريفات البٍ يعتمد عليها أىل الكتاب بُ سياستهم طواؿ الزمن, كأخص بذلك اليهود بُ عصرنا اب٢ديث ا لذين يدَّ عوف أنهم ينفذكف إرادة الرب , كما الذم بٰصل بُ أرض فلسطبْ إلا مثاؿ على ذلك اب٤خطط اب٤رسو ـ بٕسب ما كرد بُ كتبهم ا﵀رفة, كقد خصصت ىذا الفصل للكلبـ عن التحريف عند أىل الكتاب. الدطلب الأو ل: تعريف التحريف لغةً واصطلاحاً: الفرع الأول: تعريف التحريف لغةً: أما معالش التحريف للكتب السماكية فتتجلى من خلبؿ معانيها بُ لغة العرب, كقد عرؼ التحريف بتعريفات متعددة, كلكنها تدؿ على مقصد كاحد, كمعبُ كاحد فمن ذلك تعريف ابن فارس بقولو: "(حرؼ) من الاب٫راؼ عن الشَّيء, يقاؿ: اب٫رىؼى عنو يىنحرًؼ اب٫رافان , كحرٌفتيو أنا عنو, أم: فمًيلى بو عنو, كذلك كتحريف الكلبـ, كىو عىدٍليو عن جًهتو , قاؿ تعالذ: ﴿ بٰيىرًٌفيوفى الكىلًمى عىنٍ مىواضًعًو ﴾" (ُ). كقاؿ ابن منظور:" كالتحريف بُ القرآف كالكلمة : تغيبّ اب٢رؼً عن معناه كالكلمة عن معناىا , كىي قريبة الشبو , كما كانت اليهود تغبّ معالش التوراة بالأى شباه فو صفهم اللٌّ بفعلهم بقولو تعالذ: ﴿ بٰيىرًٌفيوفى الكى لًمى عىنٍ مىواضًعًو ﴾ كبُ غريب الأثر عن أىبي ىريرة أنو قاؿ آمىنٍتي بٗيحىرًٌؼً القلوب ]](ِ)ىو اب٤يزًيلي أىم: ب٩يًيليها كميزيغيها كىو اللٌّ تعالذ " (ّ). كىذا التعريف اللغوم للتحريف ينطبق على أىل الكتاب بكاملو , فإنهم حرفو ا كلبـ الله بُ الكتب السماكية, كغبّ كا ألفاظو كمعانيو بإزالتها كميلها عن أصلها. (ُ) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (ِ / ِْ) مرجع سابق. (ِ) انظر: النهاية بُ غريب اب٢ديث كالأثر, (ُ/ّٖٗ) مرجع سابق, انظر: غريب اب٢ديث, (ُ/َِٓ) اب٤ؤلف: أبو الفرج عبدالربٞن بن علي بن محمد بن علي ابن عبيدالله بن بٞادم بن أبٞد بن جعفر, الناشر: دار الكتب العلمية ببّكت, الطبعة الأكلذ , ُٖٓٗـ, بٙقيق : د.عبداب٤عطي أمبْ قلعجي. (ّ) انظر: لساف العرب ( ٗ / ُْ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢١٠- ُُِ - الفرع الثاني: تعريف التحريف اصطلاحاً: قاؿ ابن عاشور: " كالتحريف: ىو إخراج الوحي كالشريعة عما جاءت بو إما بتبديل كىو قليل, كإما بكتماف بع كتناسيو, كإما بالتأكيل البعيد, كىو أكثر أنواع التحريف "(ُ). كنكتفي بهذا التعريف الاصطلبحي كونو قد شمل أقساـ التحريف, فالتحريف اللفظي: كالتبديل كالزيادة, كالإخفاء, كالكتماف كالنقصاف كالنسياف, كالتحريف اب٤عنوم: كالتأكيلبت الفاسدة كالباطلة. الدطلب الثاني: الأدلة على وقوع التحريف من أىل الكتاب في الكتب السماوية : لقد أشارت نصوص كثبّة بُ القرآف الكرلص, كبُ الكتب السماكية السابقة إلذ بٙريفات أىل الكتاب لكتبهم, كسنذكر ىنا بع آيات اب٣طاب القرآلش البٍ تشبّ إلذ كقوع التحري ف لكلبـ الله من قبل أىل الكتاب, كىي على النحو التالر: الفرع الأول: الأدلة على التحريف من القرآن الكريم: ُ- قاؿ تعالذ: ﴿ أىفػىتىطٍمىعيوفى أىفٍ يػيؤٍمًنيوا لىكيمٍ كىقىدٍ كىافى فىرًيقه مًنػٍهيمٍ يىسٍمىعيوفى كىلبىـى اللًَّّ بٍيَّ بٰيىرًٌفيونىوي مًنٍ بػىعٍدً مىا عىقىليوهي كىىيمٍ يػىعٍلىميوفى ﴾(ِ). ِ- قاؿ تعالذ: ﴿ مًنى الَّذًينى ىىاديكا بٰيىرًٌفيوفى الٍكىلًمى عىنٍ مىوىاضًعًوً كىيػىقيوليوفى ب٠ىًعٍنىا كىعىصىيػٍنىا كىاب٠ٍىعٍ غىيػٍرى ميسٍمىعو كىرىاعًنىا لىيِّا بأًىلٍسًنىتًهًمٍ كىطىعٍننا بًُ الدًٌينً كىلىوٍ أىنػَّهيمٍ قىاليوا ب٠ىًعٍنىا كىأىطىعٍنىا كىاب٠ٍى عٍ كىانٍظيرٍناى لىكى افى خىيػٍرنا ب٥ىيمٍ كىأىقػٍوىـى كىلىكًنٍ لىعىنػىهيمي اللَّّي بًكيفٍرًىًمٍ فىلبى يػيؤٍمًنيوفى إًلاَّ قىلًيلبن ﴾(ّ). ّ- قاؿ تعالذ: ﴿ فىبًمىا نػىقٍضًهًمٍ مًيثىاقػىهيمٍ لىعىنَّاىيمٍ كىجىعىلٍنىا قػيليوبػىهيمٍ قىاسًيىةن بٰيىرًٌفيوفى الٍكىلًمى عىنٍ مىوىاضًعًوً كىنىسيوا حىظِّ ا ب٩ًَّا ذيكًٌريكا بًوً كىلاى تػىزىاؿي تىطَّلًعي عىلىى خىائًنىةو مًنػٍهيمٍ إًلاَّ قىلًيلبن مًنػٍهيمٍ فىاعٍفي عىنػٍهيمٍ كىاصٍفىحٍ إًفَّ اللَّّى بٰيًبُّ الٍميحٍسًنًبْى ﴾(ْ). ْ- قاؿ تعالذ: ﴿ يا أىيػُّهىا الرَّسيوؿي لاى بٰىٍزينٍكى الَّذًينى ييسىارًعيوفى بًُ الٍكيفٍرً مًنى الَّذًينى قىاليوا آىمىنَّا بأًىفػٍوىاىًهًمٍ كىلدىٍ تػيؤٍمًنٍ قػيليوبػيهيمٍ كىمًنى الَّذًينى ىىاديكا ب٠ىَّاعيوفى لًلٍكىذًبً ب٠ىَّاعيوفى لًقىوٍـو آىخىرًينى لدىٍ (ُ) انظر: التحرير كالتنوير (ُ / َٓٓ) مرجع سابق. (ِ) سورة البقرة الآية: (ٕٓ). (ّ) سورة النساء الآية: (ْٔ). (ْ) سورة اب٤ائدة الآية: (ُّ).
عدد الصفحات ٢١١- ُِِ - يأىٍتيوؾى بٰيىرًٌفيوفى الٍكىلًمى مًنٍ بػىعٍدً مىوىاضًعًوً يػىقيوليوفى إًفٍ أيكتًيتيمٍ ىىذىا فىخيذي كهي كىإًفٍ لدىٍ تػيؤٍتػىوٍهي فىاحٍذىريكا كىمىنٍ ييرًدً اللَّّي فًتػٍنػىتىوي فػىلىنٍ بٛىٍلًكى لىوي مًنى اللًَّّ شىيػٍئنا أيكلىئًكى الَّذًينى لدىٍ ييرًدً اللَّّي أىفٍ ييطىهًٌرى قػيليوبػىهيمٍ ب٥ىيمٍ بًُ الدُّنػٍيىا خًزٍمه كىب٥ىيمٍ بًُ الآٍىخًرىةً عىذىابه عىظًيمه ﴾(ُ). فهذه النصوص القرآنية تؤكد لنا تأكيدان قاطعان أف الكتب السماكية السابقة قد بً بٙريفها من قبل أىل الكتاب, كقد كقع ىذا التحريف منهم بعد ما عقلوا ما فيها, كعلموا ما حوتو ىذه الكتب, فبدلوىا كحرفوىا عن مواضعها بعد علمهم بأنها اب٢ق. الفرع الثاني: الأدلة على وقو ع التحريف من كتبهم السابقة: لد يكن الشاىد الوحيد على بٙريف أىل الكتاب لكتبهم ىو القرآف الكرلص فقط, بل كردت أدلة على كقوع التحريف من قًبلهم بُ كتبهم السابقة أيضان , كشهد عليهم بذلك رسلهم كأنبياؤىم, كمن ذلك شهادة أرميا بُ سفره (ِّ/ِٔ) الذم قاؿ ب٥م: (لقد حرفتم كلبـ الإلو اب٢ي)"(ِ). كجاء أيضان بُ سفر اب٣ركج : (ِّ:ِ): "(لا تتبع الكثبّين إلذ فعل الشر كلا ب٘ب بُ دعول مائلب كراء الكثبّين للتحريف) (ّ). كجاء أيضان بُ سفر اب٣ركج : ٔ: ِّ : (لا بٙرؼ حق فقبّؾ بُ دعواه) "(ْ). ك جاء بُ سفر أشعيا ِٗ:ُٔ: (يا لتحريفكم) (ٓ). كجاء بُ سفر ملبخيِ: ٖ: (أما أنتم فحدبً عن الطريق , كأعثربً كثبّين بالشريعة , أفسدبً عهد لاكم, قاؿ رب اب١نود (ِ:ٗ) فأنا أيضان صبّ تكم ب٧تقرين كدنيئبْ عند كل الشعب , كما أنكم لد بٙفظوا طرقي بل حابيتم بُ الشريعة) (ٔ). (ُ) سو رة اب٤ائدة الآية: (ُْ). (ِ) انظر: لتفسدف بُ الأرض مرتبْ, (ص: ُّٗ), اب٤ؤلف: محمد علي دكلة, الناشر: دار القلم دمشق, الطبعة الأكلذ عاـ (ُِْٖىػََِٕـ). (ّ) انظر: سفر اب٣ركج : (ِ: ِّ)موسوعة الكتاب اب٤قدس, (ُ / ُْٓ) مرجع سابق. (ْ) انظر: كتاب الإب٪يل كالصليب (ص: ّٗ) مرجع سابق. (ٓ) انظر: موسوعة الكتاب اب٤قدس, (ّ / ّٕ). (ٔ) انظر: سفر ملبخي (ِ: ٖ)موسوعة الكتاب اب٤قدس, (ّ / ّّٕ) مرجع سابق, كتاب عنصرية أىل الكتاب بُ بٙريف اسم الذبيح من إب٠اعيل إلذ إسحاؽ (ص: ِٖ) اب٤ؤلف: عبد الله بن عبد الربٞن السليمالش, الناشر: مؤسسة الأقطاب للتجارة, الطبعة الأكلذ لعاـ: ( ُِْٕقََِٔـ).
عدد الصفحات ٢١٢- ُِّ - كىذه النصوص من أسفار اليهود تدؿ على أف الله قد علم ما بُ نفوس أىل الكتاب من حبهم للتحريف, كب٨الفتهم لأكامر ربهم, فلذلك خاطبهم بٗثل ىذا اب٣طاب, كلد بٱاطب الله اب٤سلمبْ بذلك لعلمو أنهم لن يقوموا بٗثل ىذا الفعل القبيح من التحريف, كقد علَّ ق عبد الأحد داكد القسيس الذم ىداه الله للئسلبـ على ىذه النصوص بقولو: " كلد ينو القرآف اب٤سلمبْ عن التحريف ؛ لأنو تعالذ قد ضمن عصمة كتابو عن التحريف كالتبديل كالضياع , فقاؿ تعالذ: ﴿ إًناَّ ب٫ىٍني نػىزَّلٍنىا الذًٌكٍرى كىإًناَّ لىوي ب٢ىىافًظيوفى ﴾(ُ) على أف ذمو تعالذ أىل الكتاب بتحريف كلم كتابو عن مواضعو قد علم اب٤سلمبْ عظم إبٜو كقبحػػو, كقبح من كصيف بو بقػػو لو تعػػالذ: ﴿ بٰيىرًٌفيوفى الٍكىلًمى عىنٍ مىوىاضًعًوً ﴾(ِ) كقاؿ تعالذ: ﴿ بٰيىرًٌفيوفى الٍكىلًمى مًنٍ بػىعٍدً مىوىاضًعًوً ﴾(ّ)" (ْ). فتببْ من الأدلة السابقة أف القرآف الكرلص يثبت ب٩ ارستهم التحريف لكلبـ الله, كأف كتب أىل الكتاب تشهد أيضان عليهم بٗمارسة التحريف , فكتبهم حرفت ها أيدم البشر قبل نزكؿ القرآف الكرلص كبعده, ك مع ذلك فلب يزاؿ بٙريفهم مستمران بُ كل زمافو كمكاف حبٌ يومنا ىذا, لأنهم قد جبلوا على اب٤خالفة لأكامر الله تعالذ, كسيأبٌ التمثيل على ذلك بُ اب٤بحث الأخبّ من ىذا الفصل. الدطلب الثالث: أنواع التحريف عند أىل التفسنً إجمالاً: لقد كرد اب٣طاب من الله تعالذ لأىل الكتاب يأمرىم فيو أف يلتزمو ا بطاعتو, كأف لا بٱالفوه فيها, كسيكوف ب٥م من اب٣بّ كالنعمة ما الله بو عليم, فأبى أىل الكتاب إلاَّ أف بٱالفوا أكامره, كينتهكوا ما حرـ عليهم, فقاموا بالتحري ف كالتبديل لكلبـ الله بُ كتبو, كاشبَكا بها الثمن القليل, كأصبح القارئ حينما يقرأ تلك الكتب لا يستطيع التفريق ببْ اب٢ق كالباطل فيها, كلا يستطيع أف بٲيز ببْ كلبـ الله ك كلبـ غبّه ؛ كذلك ب٤ا شابها من التحريف. كقد كاف بٙريفهم لكلبـ الله كلكتبو قدبٲان كحديثان على قسمبْ رئيسبْ نذكربٮ ا على سبيل الإبٝاؿ: (ُ) سورة اب٢جر الآية: (ٗ). (ِ) سورة النساء الآية: (ْٔ). (ّ) سورة اب٤ائدة الآية: (ُْ). (ْ) انظر: كتاب الإب٪يل كالصليب(ص: ّٗ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢١٣- ُِْ - الأول: التحريف اللفظي. والثاني: التحريف الدعنوي. و كل منهما على وجوه كالتالي: الوجو الأول: "التأكيلبت الباطلة, كالتفسبّات الفاسدة, كذلك بٕسب أىوائهم كشهواتهم كما قاؿ تعالذ: ﴿ أىفػىتىطٍمىعيوفى أىفٍ يػيؤٍمًنيوا لىكيمٍ كىقىدٍ كىافى فىرًيقه مًنػٍهيمٍ يىسٍمىعيوفى كىلبىـى اللًَّّ بٍيَّ بٰيىرًٌفيونىوي مًنٍ بػىعٍدً مىا عىقىليوهي كىىيمٍ يػىعٍلىميوفى ﴾(ُ). كقد ذكر اب٤فسركف عدة معالش لتحريفهم كلبـ الله بُ ىذه الآية فمنها: أف التحريف ىو: اب٤يل بو عن معناه ك كجهو الصحيح, قاؿ الطبرم: " أم: بٲيلونو عن كجهو كمعناه الذم ىو معناه إلذ غبّه, بتأكيل ما حرفوا, كأنو بٖلبؼ ما حرفوه إليو"(ِ). كقاؿ أسعد حومد: إ نهم كانوا يتأكلونو, كيعطونو معبُن آخر غبّ معناه الصحيح من بعد ماعرفوه, كفهموا معناه على حقيقتو, كمع ذلك فإنهم بٱالفوف عن علمو كبصبّة, كىم يعلموف أنهم على غبّ اب٢ق فيما ذىبوا إليو من تأكؿ كبٙريف "(ّ) كىذا النوع من التحريف يكوف بالتأكيلبت الفاسدة كالباطلة, كىذا التحريف حصل منهم عمدان, كىو من اب٤عالش اب٤قصودة عندىم. كيزيد بع اب٤فسرين ىذا بيانان بذكر بع الأمثلة, فقد قاؿ اب١زائرم بُ تفسبّ ىذه الآية أنو : "اب٤يل بالكلبـ على كجو لا يدؿ على معناه, كما قالوا بُ نعت الرسوؿ بُ التوراة : أكحل العينبْ ربعة, جعد الشعر, حسن الوجو, قالوا: طويل أزرؽ العينبْ, سبط الشعر"(ْ). الوجو الثاني: تبديل ألفاظ الكتب الإب٥ية بألفاظ أخرل لتعطي دلا لات توافق ما يريدكف, على خلبؼ اب٤عبُ اب٤راد منو بُ التنزيل, قاؿ تعالذ: ﴿ كىإًذٍ قػيلٍنىا ادٍخيليوا ىىذًهً الٍقىرٍيىةى فىكيليوا مًنػٍهىا حىيٍثي شًئػٍتيمٍ رىغىدنا كىادٍخيليوا الٍبىابى سيجَّدنا كىقيوليوا حًطَّةه نػىغٍفًرٍ لىكيمٍ خىطىاياىكيمٍ كىسىنىزًيدي الٍميحٍسً نًبْى (ٖٓ) فػىبىدَّؿى الَّذًينى ظىلىميوا قػىوٍلان غىيػٍرى الَّذًم قًيلى ب٥ىيمٍ فىأىنػٍزىلٍنىا عىلىى الَّذًينى ظىلىميوا رًجٍزنا مًنى السَّمىاءً بًٗىا كىانيوا يػىفٍسيقيوفى ﴾(ٓ). كىذه الآية فيها دلالة كاضحة على تبديلهم للفظ الكلبـ بٖلبؼ ما طلب منهم. (ُ) سورة البقرة الآية: (ٕٓ). (ِ) جامع البياف عن تأكيل آم القرآف (ِ / ِْٗ) مرجع سابق. (ّ) انظر: أيسر التفاسبّ لأسعد حومد (ُ / ِٖ) مرجع سابق. (ْ) أيسر التفاسبّ للجزائرم (ص: ْْ) مرجع سابق. (ٓ) سورة البقرة الآية: (ٖٓ-ٗٓ).
عدد الصفحات ٢١٤- ُِٓ - الوجو الثالث: كىو إخفاؤىم لبع الآيات كالأحكاـ بٕسب الزماف كالظرؼ, كقد ببْ القرآف الكرلص ذلك كما بُ الآيات التالية. قاؿ تعالذ: ﴿ ياى أىىٍلى الٍكًتىابً قىدٍ جىاءىكيمٍ رىسيولينىا يػيبػىبًٌْي لىكيمٍ كىثًبّنا ب٩ًَّا كينػٍتيمٍ بٚيٍفيوفى مًنى الٍكًتىابً كىيػىعٍفيو عىنٍ كىثًبّو قىدٍ جىاءىكيمٍ مًنى اللًَّّ نيوره كىكًتىابه ميبًبْه ﴾(ُ). كقاؿ تعالذ: ﴿ قيلٍ مىنٍ أىنػٍزىؿى الٍكًتىابى الَّذًم جىاءى بًوً ميوسىى نيورنا كىىيدنل لًلنَّاسً ب٘ىٍعىليونىوي قػىرىاطًيسى تػيبٍديكنػىهىا كىبٚيٍفيوفى كىثًبّنا ﴾(ِ). كمن ذلك قولو تعالذ: ﴿ كىإًذىا لى قيوا الَّذًينى آمىنيوا قىاليوا آمىنَّا كىإًذىا خىلبى بػىعٍضيهيمٍ إًلذى بػىعٍ و قىاليوا أىبٙيىدًٌثيونػىهيمٍ بًٗىا فػىتىحى اللَّّي عىلىيٍكيمٍ لًييحىاجُّوكيمٍ بًوً عًنٍدى رىبًٌكيمٍ أىفىلبى تػىعٍقًليوفى ﴾(ّ). كىذا الوجو متعلق بالتغبّ كالإخفاء لأحكاـ الشريعة, كىذا ا لتحريف من أخطر الأنواع ؛ لأنو متعلق بٗا شرعو الله لعباده, فيجعلوف اب٢لبؿ فيو حرامان كاب٢راـ فيو حلبلان. قاؿ ابن زيد : " بٯعلوف اب٢لبؿ فيها حرامان , كاب٢راـ فيها حلبلان , كاب٢ق فيها باطلبن , كالباطل فيها حقان , إذا جاءىم ا﵀ق برًشوة أخرجوا لو كتاب الله, كإذا جاءىم اب٤بطل برًشوة أخرجوا لو ذلك الكتاب, فهو فيو ب٧ق, كإف جاء أحد يسأب٥م شيئان ليس فيو حق كلا رشوة كلا شيء أمركه باب٢ق, فقاؿ الله ب٥م: ﴿ أىتأىٍميريكفى النَّاسى باًلٍبرًًٌ كىتػىنٍسىوٍفى أىنػٍفيسىكيمٍ كىأىنػٍتيمٍ تػىتػٍليوفى الٍكًتىابى أىفىلب تػىعٍقًليوفى ﴾(ْ)"(ٓ), كىذا اتباع اب٥ول بعينو بُ إخفاءىم النصوص الشرعية ككتمانها. قاؿ الثعالبي: كغبّكا ما فيها من الأحكاـ من بعد ما علموىا كفهموىا كما غبَّّ كا آية الرٌجم, كصفة ب٧مَّ د (ٔ). بٍ قاموا بإخفاء اب٢كم الشرعي فيها, كحينما بٰصل مثل ىذا التحريف تتبدؿ الشرائع الصحيحة بغبّ ىا, كتستبدؿ الأكامر كالأحكاـ بغبّىا, فينطفئ النور الإب٥ي الذم جاء للبشر, كتبدأ الفوضى؛ لأف الذم يستبدؿ الأحكاـ كينسخها ىو الله قاؿ تعالذ: ﴿ كىإًذىا بىدَّلٍنىا آيىةن مىكىافى آيىةو (ُ) سورة اب٤ائدة الآية: (ُٓ). (ِ) سورة الأنعاـ الآية: (ُٗ). (ّ) سورة البقر ة الآية: (ٕٔ). (ْ) سورة البقرة الآية: (ْْ). (ٓ) انظر: تفسبّ القرآف العظيم ( ُ / َّٖ) مرجع سابق. (ٔ) انظر: الكشف كالبياف (ُ / ِِِ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢١٥- ُِٔ - كىاللَّّي أىعٍلىمي بًٗىا يػينػىزًٌؿي قىاليوا إًب٭َّىا أىنٍتى ميفٍبَىو بىلٍ أىكٍ ثػىريىيمٍ لاى يػىعٍلىميوفى ( َُُ) قيلٍ نػىزَّلىوي ريكحي الٍقيديسً مًنٍ رىبًٌكى باًب٢ٍىقًٌ لًيػيثػىبًٌتى الَّذًينى آمىنيوا كىىيدنل كىبيشٍرىل لًلٍميسٍلًمًبْى ﴾(ُ). كقاؿ تعالذ: ﴿ مىا نػىنٍسىخٍ مًنٍ آيىةو أىكٍ نػينٍسًهىا نَىٍتً بًٖىبٍّو مًنػٍهىا أىكٍ مًثٍلًهىا أىلدىٍ تػىعٍلىمٍ أىفَّ اللَّّى عىلىى كيلًٌ شىيٍءو قىدًيره ﴾(ِ). كقاؿ تعالذ: ﴿ كىمىا كىافى لًرىسيوؿو أىفٍ يأىٍبًٌى بآًيىةو إًلاَّ بإًًذٍفً اللًَّّ لًكيلًٌ أىجىلو كًتىابه ( ّٖ) بٲىٍحيو اللَّّي مىا يىشىاءي كىيػيثٍبًتي كىعًنٍدىهي أيـُّ الٍكًتىابً ﴾ (ّ). الوجو الرابع: "لرُّ اللساف بو, ليلبس على السامع اللفظ اب٤نزؿ بغبّه "(ْ). قاؿ تعالذ: ﴿ كىإًفَّ مًنػٍهيمٍ لىفىرًيقنا يػىلٍويكفى أىلٍسًنػىتػىهيمٍ باًلٍكًتىابً لًتىحٍسىبيوهي مًنى الٍكًتىابً كىمىا ىيوى مًنى الٍكًتىابً كىيػىقيوليوفى ىيوى مًنٍ عًنٍدً اللًَّّ كىمىا ىيوى مًنٍ عًنٍدً اللًَّّ كىيػىقيوليوفى عىلىى اللًَّّ الٍكىذًبى كىىيمٍ يػىعٍلىميوفى ﴾(ٓ). قاؿ ابن عطية ربٞو الله: " كىذا اللي باللساف إلذ خلبؼ ما بُ القلب موجود حبٌ الآف بُ ببِ إسرائيل , كبٰفظ منو بُ عصرنا أمثلة إلا أنو لا يليق ذكرىا بهذا الكتاب "(ٔ). كىذا نوع من الافبَاء على الله كإلباس اب٢ق بالباطل. كالذم يتببْ ب٩ا سبق أف ىذه الأكجو قد كردت بُ القرآف الكرلص لتببْ موقفهم من اب٣طاب القرآلش عبر تاربٱهم, ك قد نزلت آيات تتحدث عن تبديلهم لكلبـ الله بٗا يوافق أىواءىم, كتأكيلها بالتأكيلبت الباطلة, كالتفسبّات الفاسدة, كعن زيادتهم كنقصا نهم بُ نصوص الوحي اب٤نزؿ؛ ككل ذلك ليعطي دلالة توافق ما تيريديه أىوائهم, كعن إخفائهم لبع الآيات كإظهارىا بٕسب ما تقتضيو مصاب٢هم, كسنذكر بعضان من اب٤عالش ب٥ذه الآيات البٍ تتحدث عن بٙريفهم كنوضحها بُ اب٤باحث القادمة البٍ تتحدث عن الأمثلة لتحريفهم الكلبـ قدبٲ ان كحديثان. الوجو الخامس: الزيادة على النص اب٤نزؿ ليعطي دلالة توافق ما يريدكف. (ُ) سورة النحل الآية: (َُُ-َُِ). (ِ) سورة البقرة الآية: ( َُٔ). (ّ) سورة الرعد الآية: ( ّّٖٗ). (ْ) انظر: ىداية اب٢يارل بُ أجوبة اليهود كالنصارل (ص: َُِ) اب٤ ؤلف: الإماـ ابن القيم اب١وزية, الطبعة الثالثة عاـ(ُُْٖقُٕٗٗـ) الناشر: مكتبة السوادم جدة. (ٓ) سورة آؿ عمراف الآية: ( ٖٕ-ٕٗ). (ٔ) انظر: ا﵀رر الوجيز بُ تفسبّ الكتاب العزيز (ِ/ٕٔ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢١٦- ُِٕ - الوجو السادس: النقص من النص اب٤نزؿ ليعطي دلالة توافق ما يريدكف (ُ). كاب٤تتبع لكتب اليهود كالنصارل يلبحظ فيها كل ىذه التحريفات, كما يلبحظ فيها أف ىناؾ أحكامان ربانية كانت ثابتة بُ شرائع الله, كلكنها حذفت من ىذه الكتب, كقد حذفوىا لئلب يكوف بقاؤىا حجة عليهم عند الناس, كإخفائها, كأما التحريف بالزيادة كالنقصاف بُ الكتب فهو: " بٙريف ألفاظو, كىم يعلموف أنهم بٰرفوف كلبـ رب العاب٤بْ عمدنا ككذبان "(ِ). فتببْ أف بٝيع معالش التحريف قد قاـ بها اليهود كالنصارل من أىل الكتاب قبل مبعث محمد , كمارسوىا أيضان بعد بعثتو فأخبره الله بٗا عملوه بُ كتبهم, كبٗا يريدكنو من رسولو, حبٌ يكوف الرسوؿ على حذر منهم , كحبٌ يكوف أىل الإبٲاف كذلك على حذر, ك قد أخبر الله الصحابة الذين كانوا يطمعوف بُ إبٲانهم بقولو تعالذ: ﴿ أىفػىتىطٍمىعيوفى أىفٍ يػيؤٍمًنيوا لىكيمٍ كىقىدٍ كىافى فىرًيقه مًنػٍهيمٍ يىسٍمىعيوفى كىلبىـى اللًَّّ بٍيَّ بٰيىرًٌفيونىوي مًنٍ بػىعٍدً مىا عىقىليوهي كىىيمٍ يػىعٍلىميوفى ﴾(ّ), كقد ببْ الإماـ الطبرم" بأنو لا فائدة من طمعهم بأف يدخل اليهود كالنصارل بُ دينهم؛ لأنو قد حصل من أسلبفهم السابق أحبارىم كرىبانهم أنهم كانوا يسمعوف كلبـ الله بٍ بٰرفونو من بعد ما عقل وه كفهموه كتيقنوا أنو كلبـ الله, فكيف تطمعوف بُ تصديق ىؤلاء اليهود إياكم ؟ فإف الذم بٚبركنهم عنو من الأنباء غيب لد يشاىده ىؤلاء اب٤عاصركف كلد يعاينوه, كقد كاف بعضهم يسمع من الله كلبمو كأمره كنهيو, بٍ يبدلو كبٰرفو كبٯحده, فهؤلاء الذين ببْ أظهركم من بقايا نسلهم أحرل أف بٯحدكا ما أتيتموىم بو من اب٢ق, كىم لا يسمعونو من الله, كإب٭ا يسمعونو منكم, ك ىذا أقرب إلذ أف بٰرفوا ما بُ كتبهم من صفة نبيكم محمد كنعتو كيبدلوه, كىم بو عاب٤وف, فيجحدك نو كيكذبو نو, كذلك ما فعلو أكائلهم الذين ب٠عوا كلبـ الله من الله جل ثناؤه, بٍ حرفوه من بعد ما عقلوه كعلموه متعمدين التحريف , ككل ىذا ىو إخبار من الله جل ثناؤه عن إقدامهم على البهت, كمناصبتهم العداكة لو كلرسولو موسى , كأف بقاياىم من مناصبتهم العداكة ﵁ كلرسولو محمد بغيان كحسدان كسائركف على خطى أكائلهم بُ عصر موسى "(ْ). (ُ) ىذه الوجوه للتحريف أخذت أكثرىا من كتاب مكائد يهودية عبر التاريخ, (ص: ْْٗ-َْٓ) اب٤ؤلف: عبد الربٞ ن حسن حبنكة اب٤يدالش, الناشر: دار القلم, دمشق, الطبعة السابعة, ُِّْىػ ََِِـ. (ِ) انظر: التفسبّ اب٤يسر (ُ / ٖٗ) مرجع سابق. (ّ) سورة البقرة الآية: (ٕٓ). (ْ) انظر: جامع البياف عن تأكيل آم القرآف (ِ / ِْٖ-ِْٗ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢١٧- ُِٖ - فتببْ من سياؽ الآيات بُ الوجوه السابقة قسوة بُ قلوبهم, كبٛاديهم بُ عصيانهم لأكامر ربهم, كنقضهم لعهودىم كمواثيقهم, فكاف ىذا اب٣طاب من الله للمؤمنبْ, أم: ماذا تنتظركف أيها اب٤ؤمنوف من قلوب أصبحت كاب٢جارة أك أشد قسوة؟ كماذا تنتظركف ب٩ن قاموا بالاعتداء على كتابهم فحرفو ه؟ ككيف تطمعوف أف يؤمنوا بكتابكم؟ كىذه الآية فيها دلالة كاضحة على عنصرية اليهود كتعاليهم على غبّىم, كىذا ما جعلهم يدَّ عوف أنهم أحب اب٣لق إلذ الله, كأنهم أحق الناس بالرسالة من غبّىم, فحرفوا الآيات البٍ تبشر بٗجيء رسوؿ عربي, كيزعموف أنهم شعب الله اب٤ختار(اب٤قدس) الذم اختاره الله ليسكن الأرض اب٤قدسة, كأف الرب منحهم أرضان خاصة بهم تسمى (أرض اب٤يعاد جبل صهيوف), كلأجل ذلك حرفوا الكلم عن مواضعو ليوافق أىو اءىم, ك زادكا فيو ما ليس منو, قاؿ تعالذ: ﴿ كىإًفَّ مًنػٍهيمٍ لىفىرًيقنا يػىلٍويكفى أىلٍسًنػىتػىهيمٍ باًلٍكًتىابً لًتىحٍسىبيوهي مًنى الٍكًتىابً كىمىا ىيوى مًنى الٍكًتىابً كىيػىقيوليو فى ىيوى مًنٍ عًنٍدً اللًَّّ كىمىا ىيوى مًنٍ عًنٍدً اللًَّّ كىيػىقيوليوفى عىلىى اللًَّّ الٍكىذًبى كىىيمٍ يػىعٍلىميوفى ﴾(ُ). كىذه الآية فيها دلالة كاضحة أيضان على أنو ليس كل أىل الكتاب قاموا بالتحريف, بل الذم قاـ بو فريق منهم, كأف ىذا الوصف بالتحريف إب٭ا بٱص علماء أىل الكتاب من الأحبار كالرىباف, كمن كافقهم من العواـ على ضلبب٥م من بعد ما تببْ ب٥م اب٢ق, قاؿ تعالذ: ﴿ ياى أىيػُّهىا الَّذًينى آمىنيوا إًفَّ كىثًبّنا مًنى الأٍىحٍبىارً كىالرُّىٍبىافً لىيىأٍكيليوفى أىمٍوىاؿى النَّاسً باًلٍبىاطًلً كىيىصيدُّكفى عىنٍ سىبًيلً اللًَّّ ..﴾(ِ). فكاف ىؤلاء الأحبار كالرىباف ىم من صدَّ كا الناس عن سبيل الله, كىم من حرفوا الكتب, فأحلوا فيها اب٢راـ, كحرموا فيها اب٢لبؿ, كاشبَكا بآيات الله بٜنان قليلب, كأكلوا أمواؿ الناس بالباطل, كألبسوا عليهم اب٢ق بالباطل, ككتموا ما أنزؿ الله, كأخفوا أحكامو كشرائعو, كالآية السابقة تدؿ أيضان على كقوع التحريف من أسلبفهم قدبٲان بُ عهد موسى , ك ا جاء اب٤تأخركف منهم بُ عهد الرسوؿ محمد فإنهم أيضان حرفوا بع الآيات كالأحكاـ, كىم كذلك إلذ اليوـ بٰرفوف كلبـ الله كما ىو دأبهم بُ كل زماف . (ُ) سور ة آؿ عمراف الآية: (ٖٕ). (ِ) سورة التوبة الآية: (ّْ).
عدد الصفحات ٢١٨- ُِٗ - الدطلب الرابع: إثبات تحريف أىل الكتاب لكتبهم. الفرع الأول: إثبات التحريف اللفظي بالتبديل: أما إثب ات التحريف لكتب أىل الكتاب بأنواعو السابقة اللفظي كاب٤عنوم فسنقوـ ببيانو بُ ىذا اب٤طلب, بل إف النسخ البٍ يعتمدكف عليها طاب٥ا التحريف, كسنوضح من قاـ بتحريفها, كأ برز رجاب٥م الذين قاموا بذلك التحريف, كسنذكر مدل اعبَاؼ أىل الكتاب حديثان بهذه النسخ اب٤وجودة من كتبهم. فأما كقوع التحريف اب٤ عنوم بُ (الكتاب اب٤قدس) فقد كاف اليهود ىم أكؿ من قاموا بو, كىذا من الأمور الذم يسلم بها أكثر الناس حبٌ النصارل, يقوؿ ربٞت الله اب٥ندم(ُ): " فلب نزاع بيننا كببْ اب٤سيحيبْ بُ التحريف اب٤ عنوم؛ لأنهم يسلموف كلهم صدكره عن اليهود بُ ا لعهد القدلص (التوراة) بُ تفسبّ الآيات البٍ ىي إشارة بُ زعمهم إلذ اب٤سيح, كبُ تفسبّ الأحكاـ البٍ ىي أبدية عند اليهود, كأف علماء البركتستانت يعبَفوف بصدكره عن معتقدم البابا (ِ) بُ كتب العهدين, كما أف معتقدم البابا يرمونهم بهذا رميان شديدان , فلب احتياج إلذ إثباتو"(ّ). (ُ) ربٞت الله بن خليل الربٞن الكبّانوم اب٥ندم اب٢نفي, من مواليد ب٧افظة مظفر ناجار التابعة لدب٥ي عاصمة اب٥ند عاـ(ُِّّىػُُٖٖـ) كقد اشتهرت اسرتو بالعلم, كقد درس بُ مكة على يد الكثبّ من العلماء بٍ درس بُ مكة لعدة سنوات, كلو العديد من اب٤ؤلفات من أشهرىا كتاب إظهار اب٢ق, كاب٤ناظرة التقريرية, توبُ الشيخ ربٞت الله اب٥ندم بُ مكة اب٤كرمة ليلة اب١معة ِِ من شهر رمضاف اب٤بارؾ عاـ َُّٖ ىػ كدفن فيها. انظر: اب٤وسوعة اب٢رة كيكيبيديا. (ِ) البابا: ىو الرئيس الأكؿ بُ الديانة النصرانية الكاثوليكية, ككاف أكؿ ظهور ب٥ذا اللقب بُ مصر, بٍ نقل إلذ صاحب كرسي بطرس الرسوؿ بُ ركما, كبُ سنة َُُٖـ قرر المجتمع اللبترالش بأف مطراف ركما لو السلطة التامة على سائر اب٤طارنة, كىو كحده بٰمل لقب البابا الذم معناه اب٤طراف العاـ كبُ سنة َُٕٖـ قرر المجمع الفاتيكالش عصمة البابا من اب٣طأ, كأنو صاحب السلطة الفعلية ب٤دينة الفاتيكاف كفقان لاتفاقية لاتراف سنة(ُِٗٗـ). انظر: اب٤وسوعة اب٤يسرة بُ الأدياف كاب٤ذاىب اب٤عاصرة ( ِ/ُٖٗ) مرجع سابق, ملبمح عن النشاط التنصبّم بُ الوطن العربي (ص: ُٕ) مرجع سابق. (ّ) انظر: إظهار اب٢ق, (ُ / ِّٖ-ِّٗ) اب٤ؤلف: ربٞت الله بن خليل الربٞن الكبّانوم اب٥ندم, الناشر: كزارة الشئوف الإسلبمية كالأكقاؼ كالدعوة كالإرشاد اب٤ملكة العربية السعودية, الطبعة: الأكلذ عاـ ُُْٓىػ, بٙقيق محمد أبٞد عبد القادر ملكاكم, مصدر الكتاب : موقع الإسلبـ.
عدد الصفحات ٢١٩- َِِ - أم: أف ىذا التحريف قد رمى بو كل فريق منهم الآخر, كىذا يعد إقراران منهم باب١ملة, ككلب الفريقبْ مقر بوقوع التحريف فلب ب٫تاج إلذ إثباتو؛ لأنو أصبح إقراران منهم. كأما إثبات التحريف اللفظي: فقد أنكره علماء البركتست انت بُ الظاىر, كلكن ىذا التحريف اللفظي بٔميع أقسامو ثابت بُ كتب العهدين القدلص كاب١ديد, كسنقوـ بتببْ ذلك مقتبسبْ من كلبـ الشيخ ربٞت الله اب٥ندم, فنقوؿ: إثبات التحريف اللفظي بالتبديل: إف النسخ اب٤شهورة للعهد ال قدلص عند أىل الكتاب ثلبث: الأولى: النسخة العبرانية: كىي اب٤عتبرة عند اليهود, كبٝهور علماء البركتستانت. الثانية: النسخة اليونانية : كىي البٍ كانت معتبرة عن د اب٤سيحيبْ إلذ القرف اب٣امس عشر اب٤يلبدم, ككانوا يعتقدكف إلذ ىذه اب٤دة أف النسخة العبرانية ب٧رفة , ك لكنها كانت معتبرة عند الكنيسة اليونانية ك كنائس اب٤شرؽ, كىاتاف النسختاف تشتملبف على بٝيع الكتب من العهد القدلص. الثالثة: النسخة السامرية: كىي اب٤عتبرة عند السامريبْ, كىي نفس النسخة العبرانية, لكنها لا تشتمل إلا على سبعة كتب من العهد ال قدلص فقط, كىي الكتب اب٣مسة اب٤نسوبة إلذ موسى , ككتاب يوشع , ككتاب القضاة ؛ لأف السامريبْ لا يسلموف بالكتب الباقية من العهد القدلص, كتزيد ىذه النسخة على النسخة العبرانية بُ الألفاظ كالفقرات الكثبّة البٍ لا توجد فيها الآف (ُ). كنظران لطوؿ الكلبـ بُ إثبات بٙريف الثلبث النسخ للعهد القدلص سنكتفي ىنا بذكر نسخة كاحدة من نسخ العهد القدلص, كىي النسخة العبرانية؛ ك ونها تشبو النسخة السامرية؛ كلأ نها كانت معتبرة عند بع الكنائس اليونانية كغبّىا. الفرع الثاني: الأدلة على وقوع التحريف في النسخة العبرانية: أولاً: ما ذكره أشهر رجاب٥م كمفسريهم, فقد قاؿ جامعوا تفسبّ ىنرم كاسكات" (3): " أف القديس إغسطينوس (ُ) كاف يقوؿ: اليهود قد حرفوا النسخة العبرانية بُ الأزمنة القدبٲة البٍ قبل زمن (ُ) انظر: إظهار اب٢ق, (ُ / ِّٖ-ِّٗ) مرجع سابق. (ِ) ىنرم كاسكات كأكستائن, الذم كانا أعلم العلماء اب٤سيحية بُ القرف الرابع من القركف اب٤سيحية . انظر: إظهار اب٢ق (ُ / ُِْ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢٢٠- ُِِ - الطوفاف كبعده, كفعلوا ىذا بعد اب٤سيح؛ لتصبح البَبٝة اليونانية غبّ معتبرة, كلعناد الدين اب٤سيحي, كمعلوـ أف الآباء القدماء اب٤سيحيبْ كانوا يقولوف مثلو, ككانوا يقولوف: إف اليهود حرفوا التوراة بُ سنة مائة ك ثلبثبْ ميلبدية"(ِ). كيتضح أنو قد شهد بهذا التحريف الكثبّ من أشهر مفسرم النصارل, كىذا يي عدُّ اعبَافان مهمان منهم بذلك. ثانياً: ما قالو بع علماء البركتستانت أف النسخة العبرانية ىي الأصل عند بٝهور علماء البركتستانت كما تقدـ, كمع ىذا "فكثبّ من ب٧ققي علماء البركتستانت مثل كي كات كىيلز كىيوبي كينت كغبّىم يعتبركف النسخة السامرية دكف النسخة العبرانية, كيعتقدكف أف اليهود حرفوا العبرانية, كبٝهور علماء البركتستانت أيضان يضطركف بُ بع اب٤واضع إلذ السامرية كيقدمونها على العبرانية"(ّ). فتببْ أنو حبٌ بٝهور علماء البر كتستانت يضطركف للرجوع إلذ النسخة السامرية كيقدمونها على العبرية؛ لأنهم يعتقدكف أف اليهود حرفوا العبرانية. كقد نقل مفسرىم الشهبّ آدـ كلبرؾ الإبٝاع أف اليهود قد حرفوا النسخة العبرانية (ْ) بسبب العداء بينهم كببْ السامرية, كالذم يظهر من ىذا أف التحريف ىو دأب اليهود بُ كل زمافو كمكاف, كأنهم سيحرفوف كتب من حصل بينهم كبينو أم عداء. ثالثاً: الأمثلة على ذلك التحريف كالتناق : كمن الأمثلة على كقوع الاختلبؼ كالتناق ببْ النسخة السامرية كالعبرانية بُ الزيادة بُ الألفاظ كالفقرات كما يلي: جاء بُ سفر التثنية: (فإذا عبربً الأردف فانصبوا اب٢جارة البٍ أنا اليوـ أكصيكم بُ جبل عًيباؿ كشيدكىا باب١ص تشييدان ) (ٓ). (ُ) أحد كبار رجاؿ الدين بُ الكنيسة اللبتينية كمن أبرز مفكريها, كلد بُ شماؿ أفريقيا عاـ َّٓ كالده كثبِ كأمو مسيحية متدينة, لو مؤلفات شهبّة منها اعبَافات, كمدينة الله, كتوبُ عاـ َّْـ. انظر: اب٤وسوعة السياسية, (ُ/َّْٕٔ) مرجع سابق. (ِ) انظر: دلائل بٙريف الكتاب اب٤قدس , (ُ/َُّّ) اب٤ؤلف: الدكتور شريف سالد , إظهار اب٢ق (ُ / ُِْ-ِِْ) مرجع سابق. (ّ) انظر: إظهار اب٢ق (ُ / ِّٖ-ِّٗ) مرجع سابق. (ْ) انظر: إظهار اب٢ق (ُ /َِْ) مرجع سابق. (ٓ) انظر: سفر التثنية(ْ: ِٕ), موسوعة الكتاب اب٤قدس, (ُ/َّْ).
عدد الصفحات ٢٢١- ِِِ - ككردت ىذه العبارة بُ النسخة السامرية ىكذا: (فانصبوا اب٢جارة البٍ أنا أكصيكم بُ جبل جًرٍزلص) كعيباؿ كجًرزلص جبلبف متقابلبف كما يفهم من الآية الثانية عشرة كالثالثة عشرة م ن ىذا الباب, كمن الآية التاسعة كالعشرين من الباب اب٢ادم عشر من ىذا الباب, فيفهم من النسخة العبرانية أف موسى أمر ببناء اب٥يكل أع: اب٤سجد على جبل عيباؿ, كمن النسخة السامرية أنو أمر ببنائو على جبل جًرٍزلص . كالذم تببْ ب٩ا سبق أف جبل جرزلص فيو إشارة إلذ بر كة الشعب, كعيباؿ إشارة إلذ ل عن بع الشعبكببْ اليهود كالسامريبْ سلفان كخلفان نزاع مشهور, تدَّ عي كل فرقة منهما أف الفرقة الأخرل حرَّ فت التوراة , ككذلك يوجد ببْ علماء البركتستانت اختلبؼ بُ بٙديد ىذا اب٤وضع. قاؿ مفسرىم ال شهبّ آدـ كلبرؾ : "إف ا﵀قق كبِ كات يد عي صحة السامرية , كا﵀قق بارم كدرشيور يدعياف صحة العبرانية, لكن كثبّان من الناس يفهموف أف أدلة كبِ كات لا جواب ب٥ا, كبٯزموف بأف اليهود حرفوا لأجل عداكة السامريبْ, ك الكل يسلموف أف جرزلص ذك عيوف كحدائق كنباتات كثبّة, كعيباؿ جبل يابس لا شيء عليو من ىذه الأشيا ء... كعلم منو أف التحريف كاقع بُ النسخة العبرانية, كأف أدلة كبِ كات قوية جدان "(ُ). كىذه الفقرة أك الآية تكوف كافية لإثبات التحريف كالتناق بُ الكتاب اب٤قدس, كأم كتاب يكوف فيو مثل ىذا التناق كالتحر يف لا يصح أف يقاؿ: إنو من رب العاب٤بْ, أك أنو كحي منو سبحانو كتعالذ؛ لأنو كتاب ب٧رؼ, ككل كتاب طرأ عليو التحريف لا يكوف كتابان مقدسان . ك من الأدلة على بٙريف اليهود للنسخة العبرانية, تبديل كلمة: (الزكجة) مكاف (الأخت) كىذا ما جعل بٝهور البركتست انت يبَكوف النسخة العبرانية ك يتبعو ف البَاجم الأخرل كاليونانية كاللبتينية كالسريانية؛ لأف التحريف بُ النسخة العبرانية أصبح ظاىران بلب شك, فقد جاء بُ النسخة العبرانية: (ككاف اسم أختو معكو ) (ِ), ك الصحيح أف يكوف لفظ الزكجة بدؿ لفظ الأخت ىكذا: (ككاف اسم امرأتو معكو ), قاؿ آدـ كلبرؾ: "كقع بُ النسخة العبرانية لفظ الأخت, كبُ اليونانية كاللبتينية (ُ) انظر: إظهار اب٢ق (ُ / ِّْ) مرجع سابق. (ِ) انظر: سفر أخبار اليوـ الأكؿ (ّٓ: ٗ), موسوعة الكتاب اب٤قدس, (ِ/ُّٓ).
عدد الصفحات ٢٢٢- ِِّ - كالسريانية لفظ الزكجة , كتبع اب٤بَبٝوف ىذه البَاجم, كىاىنا ترؾ بٝهور البركتستانت النسخة العبرانية كتبعوا البَاجم اب٤ذكورة , فالتحريف بُ العبرانية متعبْ عندى م" (ُ). خلاصة: فتببْ ب٩ا سبق أف النسخ اب٤وجودة من العهد القدلص لا يعتد بها الكث بّ من أىل الكتاب حديثان ؛ كذلك للؤسباب التالية: ُ- أف اليهود حرفوا التوراة العبرانية قبل كبعد زمن الطوفاف. ِ- أف التحريف اليهودم كقع بعد ب٦يء اب٤سيح عيسى , كقد فعلوا ذلكلكي لا يعتبر الناس كلا يعتدكف بالنسخة اليونانية. ّ- أف اليهود فعلوا ىذا التحريف عنادان للدين اب٤سيحي. ْ- أف قدماء اب٤سيحبْ يقولوف: إف اليهود حرفوا ا لعهد القدلص (التوراة) سنة( َُّـ) إضافة إلذ اب٣لبؼ الدائر ببْ اليهود السامريبْ كاليهود العبران يبْ, ككذلك ببْ البركتستانت كببْ العبرانيبْ, كذلك ب٩ا يدؿ دلالة قاطعة أف العهد القدلص لا يعد كتابان ب٠اكيان بشهادة علمائهم كمفسريهم, كباعبَافهم أنفسهم, ك كذلك بشهادات رجاؿ الدين اب٤سيحي كما سبق بيانو. الفرع الثالث: الأدلة على وقوع التحريف في نسخ العهد الجديد(الأناجيل): لقد شهدت دكائرىم اب٤عتمدة أف الأناجيل كتبت بعد بٟسمائة عاـ من موت السيد اب٤سيح, كالشهادة السابقة تقوؿ: إف اليهود قاموا بالتحريف للتوراة سنة ( َُّـ), يعبِ أف الفارؽ ببْ كتابتها كبدأ التحريف اليهودم بصورة أكثر من ثلببٜائة عاـ, فكم سيحصل من التحريف خلبؿ ىذه الفبَة ؟ أما التوراة فقد بً بٙريفها قبل ب٦يء السيد اب٤سيح . كأما الأناجيل فيكفي ما قالتو فيها دائرة اب٤عا رؼ البريطاني ة البٍ طبعت عاـ: (َُٔٗـ) أف إب٪يل مرقس كإب٪يل يوحنا كتب ب٧رفة, كتقوؿ عن النسخ الأصلية للؤناجيل: " إف أقدـ نسخة من الأناجيل الرب٠ية اب٢الية كتب ت بُ القرف اب٣امس بعد اب٤سيح, أما الزماف اب٤متد ببْ اب٢واريبْ كالقرف (ُ) انظر: إظهار اب٢ق, (ُ / ِْٓ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢٢٣- ِِْ - اب٣امس فلم بٱلف لنا نسخة من ىذه الأناجيل الأر بعة الرب٠ية, كفضلبن عن استحداثها كقرب عهد كجودىا منا ؛ فقد حرفت ىي نفسها بٙريفان ذا باؿ, خصوصان منها إب٪يل مرقس كإب٪يل يوحنا"(ُ). كأما كقوع التحريف اب٤تعمد من قبل النُّسَّاخ فقد أقر بو اب٤دخل الفرنسي للعهد اب١ديد, حيث جاء فيو: " إف نسخ العهد اب١ديد البٍ كصلت إلينا ليست كلها كاحدة , بل بٲكن اب٤رء أف يرل فيها فوارؽ ب٨تلفة الأبٮية.. .كلكن ىناؾ فوارؽ أخرل ببْ الكتب ك اب٣ط تتناكؿ معبُ فقرات برمتها , كاكتشاؼ مصدر ىذه الفوارؽ ليس بالأمر العسبّ , فإف نص العهد اب١ديد قد نسخ طواؿ قركف كثبّة بيد نساخ, ك صلبحهم للعمل متفاكت, كما من كاحد منهم معصوـ من ب٨تلف الأخطاء الذم بٙوؿ دكف أف تتصف باب٤وافقة التامة للمثاؿ الذم أخذت عنو أية نسخة كانت مهما بذؿ فيها من اب١هد , يضاؼ إلذ ذلك أف بع النُّسَّاخ حاكلوا أحيانان عن حسن نية أف يصوبوا ما جاء بُ مثاب٥م, كبدا ب٥م أنو بٰتوم أخطاء كاضحة , أك قلة دقة بُ التعببّ اللبىوبٌ, كىكذا أدخلوا إلذ النص قراءات جديدة تكاد تكوف كلها خطأ. بٍ بٲكن أف يضاؼ إلذ ذلك كلو أف الاستعماؿ لكثبّ من الفقرات من العهد اب١ديد بُ أثناء إقامة شعائر العبادة أدل أحيانان إلذ إدخاؿ زخارؼ غايتها ب٘ميل الطقس, أك إلذ التوفيق ببْ نصوص ب٨تلفة ساعدت على التلبكة بصوت عاؿ. كمن الواضح أف ما أدخلو النُّسَّاخ من التبديل على مرًٌ القركف تراكم بعضو على بعضو الآخر, فكاف النص الذم كصل آخر الأمر إلذ عهد الطباعة ميثقلبن بٗختلف ألواف التبديل.. كاب٤ثاؿ الأعلى الذم يهدؼ إليو علم نقد النصوص ىو أف بٲحص ىذه الوثائق اب٤ختلفة, لكي يقيم نصان يكوف أقرب ما بٲكن من الأصل الأكؿ, كلا بٲكن بُ حاؿ من الأحواؿ الوصوؿ إلذ الأصل نفسو" (ِ). فتببْ ب٩ا سبق أف اليهو د قاتلهم الله قد أصبح التحريف لكلبـ الله سجيتهم كخلقهم بُ كل زمافو كمكاف. (ُ) انظر: اب٤فصل بُ الرد على شبهات أعداء الإسلبـ ( ٗ / ٖٗ), ك زغلوؿ النجار فارس بُ مغارة اللصوص (ص: َِ), التحفة اب٤قدسية بُ ب٨تصر تاريخ النصرانية (ص: ٕٔ). (ِ) انظر: الكتاب اب٤قدس بُ اب٤يزاف, (ص: ْٗ-ٓٗ) اب٤ؤلف: عبد السلبـ محمد, الناشر: دار الوفاء للطباعة كالنشر اب٤نصورة, الطبعة الأكلذ عاـ ُُِْىػُُٗٗـ, رقم الإيداع بدار الكتاب ( ٗٔٗٓ/ُُٗٗ).
عدد الصفحات ٢٢٤