- ُّٗ - ليس لديها ما ىو منظور ب٧سوس يثبت أصوب٥ا بُ القلوب.. أما الإسلبـ فقد غبِ عن كل ذلك بالقرآف فهو أعلم ميعلًٌم كأىدل مبشر, كىو أصدؽ شاىدان, كأبلغ حجة, كأدمغ برىانان.. ىو اب٤عجزة اب٣الدة خلود الواحد الأزلر اب٤نظورة ا﵀سوسة بُ كل زماف "(ُ). خلاصة: إف ىذه الشهادات كلها تؤكد أف القرآف الكرلص ىو اب٤عجزة اب٣الدة ا﵀سوسة البٍ تدؿ بنفسها على صدؽ نصوصها, كلا بٙتاج إلذ شهادة غبّىا؛ لأنها معجزة ب٧سوسة بٙ اب٣لق كتدعوىم إلذ اعتناقها, فالقرآف الكرلص ىو م عجز ة منظورة ب٧سوسة مشاىدة بُ كل زماف, كلذا فإن و لا يتعارض مع العلم التجريبي, بل يأبٌ العلم التجريبي دائمان بالتدليل على صدقو, فهو ينسجم مع بٝيع العلوـ بٛاـ الانسجاـ, ب٩ا يدؿ على أف ىذا القرآف لا بٲكن أف يكوف من ب٨لوؽ, بل الذم أنزلو ىو اب٣الق سبحانو كتعالذ, ب٩ا بٰتم على أىل الكتاب أف يبَكوا العناد كالكبر كيدرسوا القرآف بٗوضوعية كإنصاؼ كما درسو أكابر علماءىم كأسلموا , كصدؽ الله القائل: ﴿ سىنيرًيهًمٍ آياىتًنىا بًُ الآٍفىاؽً كىبًُ أىنػٍفيسًهًمٍ حىبٌَّ يػىتػىبػىبَّْى ب٥ىيمٍ أىنَّوي اب٢ٍىقُّ أىكىلدىٍ يىكٍفً بًرىبًٌكى أىنَّوي عىلىى كيلًٌ شىيٍءو شىهًيده ﴾(ِ). (ُ) انظر: بينات الرسوؿ كمعجزاتو , (ص: َُِ-َِِ), اب٤ؤلف: الشيخ عبد المجيد الزندالش, الناشر: مركز بٕوث جامعة الإبٲاف اليمن, الطبعة اب٣امسة عاـ: (ُِْٓىػََِْـ). (ِ) سورة فصلت الآية: (ّٓ).
عدد الصفحات ١٩٣- ُْٗ - الدبحث الثالث: لزاولة تحريف أىل الكتاب للقرآن الكريم حديثاً, وفيو مطلبان: الدطلب الأول: أمثلة على لزاولة تحريف أىل الكتاب للقرآن الكريم حديثاً, وفيو خمسة فروع: الفرع الأول: اختلاق قرآن جديد من مقاطع ملفقة. الفرع الثاني: أمثلة على لزاولتهم التحريف بالتبديل. الفرع الثالث: أمثلة على لزاولتهم التحريف بالتقديم والتأخنً. الفرع الرابع: أمثلة على لزاولتهم التحريف بالزيادة. الفرع الخامس: أمثلة على لزاولتهم التحريف بالحذف. الدطلب الثاني: أىداف أىل الكتاب من لزاولة تحريف القرآن الكريم حديثاً , وفيو: الفرع الأول: القضاء على القرآن الكريم و التشكيك فيو. الفرع الثاني: تنصنً الدسلمنٌ وإخراجهم من دينهم أو تشكيكهم فيو. الفرع الثالث: النيل من شخصية الرسول محمد . الفرع الرابع إلغاء فريضة الجهاد عند الدسلمنٌ. الفرع الخامس: نتائج ى ذا التحريف حديثاً.
عدد الصفحات ١٩٤- ُٓٗ - إف الله سبحانو كتعالذ قد ببْ موقف أىل الكتاب من الكتب السماكية عمومان بأنهم حرفوىا كبدلوا فيها الكلم عن مواضعو, كالآيات البٍ تؤكد ىذا كثبّة جدان, كلد تقتصر ب٧اكلاتهم على بٙريف كتبهم (التوراة كالإب٪يل) فقط, كلكنهم حاكلوا التجر ؤ على بٙريف القرآف الكرلص, كلكنهم فشلوا؛ لأف الله قد توعد بٕفظو بُ الصدكر كالسطور إلذ قياـ الساعة, قاؿ تعالذ: ﴿ إًناَّ ب٫ىٍني نػىزَّلٍنىا الذًٌكٍرى كىإًناَّ لىوي ب٢ىىافًظيوفى ﴾(2) أم: أف الله قد حفظ القرآف كسيحفظو إلذ قياـ الساعة . كلكن الأيادم اب٣بيثة كالقلوب الآبٜة من أىل الكتاب لا زالت بٙاكؿ الاعتداء على كلبـ الله تعالذ بالتبديل كالتحريف لفظان أك معبُ, أك بتفسبّ آيات القرآف الكرلص على غبّ مراد الله, أك ببَبٝتها تربٝة خاطئة. كسيكوف الكلبـ عن ىذه ا﵀اكلات اب٤عاصرة للتحريف على مطلببْ كما يلي: الدطلب الأول: أمثلة على لزاولة تحريف أىل الكتاب للقرآن الكريم حديثاً, وفيو خمسة فروع: الفرع الأول: اختلاق قرآن جديد من مقاطع ملفقة: إف من أشهر ا﵀اكلات بُ عصرنا ا ب٢ديث لتحريف القرآف الكرلص ىو ما قامت بو الصهيونية العاب٤ية, كبع اب١ماعات التنصبّية, كذلك بتأليف كتب بُ بٙ ريف القرآف الكرلص كالطعن بُ صحتو, فمن ىذه الكتب:كتاب:(ىل القرآف معصوـ؟) الذم صدر عن مؤسسات تنصبّية بُ النمسا لرجل نصرالش, كييدعى عبدالله الفادم(ِ), كتقوـ بتوزيع ىذا الكتاب ىيئات كمراكز التنصبّ بُ العالد, كتوزعو أيضان عبر شبكة الإنبَنت. كىناؾ كتاب آخر باس م:(الفرقاف اب٢ق)أك(القرآف الأمريكي) لرجل نصرالش يدعى أنيس شورش, كقيل: إنو رجل يهودم, كىذا الكتاب عبارة عن ب٦موعة من اب٤قاطع ب٠وىا (سوران) تتجاكز (ُ) سورة اب٢جر الآية: (ٗ). (ِ) يقوؿ الأستاذ صلبح اب٣الدم يبدك أف الاسم مستعار.انظر: القرآف كنق مطاعن ال رىباف(ص: ٓ) اب٤ؤلف: الدكتور صلبح عبد الفتاح اب٣الدم, الناشر: دار القلم دمشق, الطبعة الأكلذ عاـ(ُِْٖقََِٕـ).
عدد الصفحات ١٩٥- ُٔٗ - اب٣مسبْ, لفَّقىتٍها بُ الفبَة الأخبّة على غرار القرآف الكرلص بع ي اب١هات التبشبّية اب٤تعاكنة مع الصهيونية العاب٤ية بتخطيط أمريكي ؛ بغية أف بٙلَّ مع الأياـ بُ نفوس اب٤سلمبْ ب٧ل القرآف المجيد(ُ). كلكن ىذه الكتب لد بٙقق شيئان ب٩ا أراده كاضعوىا اب٤فبَكف سول أف أكدت كحققت مصداقية الوعد الإب٥ي بٕفظ القرآف الكرلص, كزاد ت من اطمئناف اب٤ؤمنبْ إلذ ذلك الوعد الإب٥ي اب٢ق, كما أكد لنا ذلك فشل كل ب٧اكلة ب٤ن أراد معارضة الوعد الإب٥ي, كبً فضح مفبَم ىذه الكتب على اب٤لؤ بأنهم لا يستطيعوف طمس الوحي اب٢ق , كصدؽ الله القائل: ﴿ قيلٍ لىئًنً اجٍتىمىعىتً الإًٍنٍسي كىاب١ًٍنُّ عىلىى أىفٍ يأىٍتيوا بًًٗثٍلً ىىذىا الٍقيرٍآفً لاى يأىٍتيوفى بًًٗثٍلًوً كىلىوٍ كىافى بػىعٍضيهيمٍ لًبػىعٍ و ظىهًبّنا ﴾(3). الفرع الثا أمثلة على لزاولتهم التحريف بالتبديل: جاء بُ كتاب اب٤دعو عبدالله الفادم كثبّ من الطعن كالاعتداء على القرآف العظيم, ك قد قاـ ىذا الرجل بالتحريف اللفظي لبع آيات القرآف الكرلص, كاستبداب٥ا بغبّىا, كمن الأمثلة على ذلك ما يلي : قولو تعالذ: ﴿ كىتىكيوفي اب١ًٍبىاؿي كىالٍعًهٍنً الٍمىنفيوشً ﴾(ّ). فقاـ ىذا المجرـ كمن معو بٕذؼ كلمة: (العهن) كحرفوىا إلذ كلمة(الصوؼ). ك قولو تعالذ: ﴿فىاسٍعىوٍا إًلذى ذًكٍرً اللًَّّ كىذىريكا الٍبػىيٍعى ذىلًكيمٍ خىيػٍره لَّكيمٍ إً ف كينتيمٍ تػىعٍلىميوفى ﴾(ْ). فقاموا بتبديل كلمة: ﴿ فىاسٍعىوٍا ﴾ إلذ كلمة : (فامضوا). قولو تعالذ: ﴿ بٍيَّ قىسىتٍ قػيليوبيكيم مًٌن بػىعٍدً ذىلًكى فىهًيى كىاب٢ًٍجىارىةً أىكٍ أىشىدُّ قىسٍوىةن ﴾(ٓ). قاموا بتبديل كلمة:(فهي كاب٢جارة).إلذ كلمة: (فكانت كاب٢جارة) (ٔ). (ُ) انظر: اب٤فصل بُ الرد على شبهات أعداء الإسلبـ, ( ٔ/ُّٗ) اب٤ؤلف: الباحث بُ القرآف كالسنة, علي بن نايف الشحود, بٕث الرد على الفرقاف اب٢ق د/ إبراىيم عوض. (ِ) سورة الإسراء الآية: ( ٖٖ). (ّ) سورة القارعة الآية: ( ٓ). (ْ) سورة اب١معة الآية: ( ٗ). (ٓ) سورة البقرة الآية: ( ْٕ). (ٔ) انظر: القرآف كنق مطاعن الرىباف (ص: ْٕٔ-ْٖٔ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ١٩٦- ُٕٗ - الفرع الثالث: أمثلة على لزاولتهم التحريف بالتقديم والتأخنً: كمن بٙريف أىل الكتاب للقرآف الكرلص قيامهم بالتقدلص كالتأخبّ لبع الكلمات بُ بع الآيات؛ ليتمكنوا من الطعن بُ القرآف الك رلص, كمن ذلك: قولو تعالذ: ﴿ كىضيرًبىتٍ عىلىيٍهًمي الذًٌلَّةي كىالٍمى سٍكىنىةي ﴾(ُ), فقاموا بتحريف ىذه الآية بأف قدموا اب٤سكنة على الذلة لتصبح الآية (كضربت عليهم اب٤سكنة كالذلة). قولو تعالذ: ﴿ كىجىاءتٍ سىكٍرىةي الٍمىوٍتً باًب٢ٍىقًٌ ﴾(ِ). فقاموا بالتقدلص لكلمة:(اب٢ق) على كلمة: (اب٤وت) لتكوف الآية:(كجاءت سكرة اب٢ق باب٤وت) (ّ), ككل ىذه الأدلة تؤكد لنا استمرارىم بُ إلباس كلبـ الله اب٢ق بغبّه من الباطل, حبٌ يتمكنوا من الطعن بُ صحة القرآف مع تداكؿ الأياـ . الفرع الرابع: أمثلة على لزاولتهم التحريف بالزيادة: كمن ب٧اكلاتهم الآبٜة لتحريف القرآف الكرلص عن مواضعو أنهم قاموا بزياد ة بع الكلمات بُ القرآف الكرلص, بل قاموا بالزيادة لسور كاملة بُ القرآف, كسنذكر أمثلة للؤمرين فيما يلي: أولاً: الزيادة في كلمات القرآن الكريم فمنو: قولو تعالذ: ﴿ النَّبيًُّ أىكٍلذى باًلٍميؤٍمًنًبْى مًنٍ أىنفيسًهًمٍ كىأىزٍكىاجيوي أيمَّهىاتػيهيمٍ ﴾(ْ). فقاموا بزيادة بٝلة:(كىو أب ب٥م) بعد الآية السابقة لتصبح الآية:(النبي أكلذ باب٤ؤمنبْ من أنفسهم كأزكاجو أمهاتهم كىو أب ب٥م) (ٓ). ثانياً: الزيادة في سور القرآن الكريم: كإف من قبيح كجرـ أىل الكتاب أنهم قاموا بُ فرقانهم اب٤كذكب بوضع كافبَاء ب٦موعة من اب٤قاطع (السور), كب٠وىا بأب٠اء بع سور القرآف, كسورة الفابٙة, أك الأنبياء,كما افبَكا لبع السور القرآنية أب٠اء أخرل موضوعة كسورة ا﵀بة, كسورة الزنا, كسورة اب٤سيح, كمن غريب افبَائهم ككفرىم أنهم كتبوا ب٦موعة من السطور كب٠وىا بسورة الأنبياء, كفيها الكثبّ من الشرؾ كالكفر با﵁, كال طعن بُ القرآف الكرلص,كما أف فيها اتهامان للرسل بالإفك, كصدؽ الله القائل: ﴿ فػىوىيٍله لًٌلَّذًينى يىكٍتػيبيوفى الٍكًتىابى (ُ) سورة البقرة الآية: ( ُٔ). (ِ) سورة ؽ الآية: ( ُٗ). (ّ) انظر: القرآف كنق مطاعن الرىباف (ص: ْٕٔ-ْٖٔ) مرجع سابق. (ْ) سورة الأحزاب الآية: (ٔ). (ٓ) انظر: القرآف كنق مطاعن الرىباف (ص: ْٕٔ-ْٖٔ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ١٩٧- ُٖٗ - بأًىيٍدًيهًمٍ بٍيَّ يػىقيوليوفى ىىػذىا مًنٍ عًندً اللًٌّ لًيىشٍتػىريكاٍ بًوً بٜىىنان قىلًيلبن فػىوىيٍله ب٥َّيم ب٩ًٌَّا كىتػىبىتٍ أىيٍدًيهًمٍ كىكىيٍله ب٥َّيمٍ ب٩ًٌَّا يىكٍسًبيوفى ﴾(ُ). فمن ىذا الكذب كالافبَاء بُ فرقانهم اب٤زعوـ قوب٥م : (كما بشرنا ببِ إسرائيل برسوؿ يأبٌ من بعد كلمتنا, كما عساه أف يقوؿ بعد أف قلنا كلمة اب٢ق كأنزلنا سنة الكماؿ كبشرنا الناس كافة بدين اب٢ق, كلن بٯدكا لو نىسٍخا كلا تبديلب إلذ يوـ يػيبػٍعىثوف * كلو بشرناىم ب٤ا كذٌبوا كما أرسلنا من رسوؿ إلا بلساف قومو فأىلسَّ نبشًٌر ببِ إسرائيل برسوؿ ليس منهم كما لسانو بلسانهم كعندىم موسى كالأنبياء كاب٤رسلوف كقفَّينا على آثارىم بكلمتنا باب٢ق اب٤ببْ * كحذٌرٍنا عبادنا اب٤ؤمنبْ من رسوؿ أفاؾ تبيَّنوه من بٜار أفعالو كأقوالو ككشفوا إفكو كسحره اب٤ببْ فهو شيطاف رجيم لقوـ كافرين " فهذا ىو الكلبـ الذم تفتقت عنو أذىاف ىؤلاء المجرمبْ , كزعموا كفران أنو كحي من لدف رب العاب٤بْ(ِ). كلكن ىيهات أف يستطيعوا أف يأتوا بآية كاحدة مثل آيات القرآف الكرلص الذم لد بٛلو الأب٠اع طواؿ الآؼ السنبْ, أما ىذا الافبَاء كالكذب فمع أنو مقتبس من بع آيات القرآف لكننا ب٭لو من أكؿ ب٢ظة نقرؤه كنسمع عنو, كالدليل على ذلك أف ما كتبوه ليس لو أم أثر, كأصبح مثل الكلبـ الذم يكتب بُ اب١رائد كالصحف, كيرمى بو بُ النفايات؛ كذلك لأف النفوس لا تتعايش معو , كىيهات أف يفقدكا بُ نفوس اب٤ؤمنبْ الصادقبْ ذرة كاحدة من حب خبّ البرية , أك يشككوىم كعد الله ب٥م بٕفظ كتابو. الفرع الخامس: أمثلة على لزاولتهم التحريف بالحذف: كمن ب٧اكلاتهم اب٣بيثة لتحريف القرآف الكرلص التحريف باب٢ذؼ, فقد قاموا بٕذؼ بع آيات القرآف الكرلص كما جاء بُ الكتاب اب٤كذكب الذم ب٠وه: الفرقاف اب٢ق, فمن الأمثلة على ذلك ما يلي: قولو تعالذ: ﴿ كىمًنى النَّاسً مىنٍ بٯيىادًؿي بًُ اللًَّّ بًغىبًٍّ عًلٍمو كىيػىتَّبًعي كيلَّ شىيٍطىافو مىرًيدو ﴾(ّ) فقاموا بٕذؼ كلمة(بُ الله) ككضعوا كلمة: (فيو) لتكوف عائدة على الفرقاف اب٢ق(ْ), كىذا دليل على (ُ) سورة البقرة الآية: ( ٕٗ). (ِ) انظر: موسوعة البحوث كاب٤قالات العلمية (ص: ِ). (ّ) سورة اب٢ج الآية: (ّ). (ْ) انظر: القرآف الأمري كي أضحوكة القرف اب٢ادم كالعشرين (ص: ِٓ). اب٤ؤلف: أبي عبد الربٞن محمد السيد عبده عبد الرازؽ , البَقيم الدكلر I . S . B .N القاىرة mohammedabdelrazik@hotmail.com
عدد الصفحات ١٩٨- ُٗٗ - سخفهم بُ ظنهم أنهم قادركف على أف يفقدكا القرآف الكرلص بلبغتو كفصاحتو البٍ أعجزت البشر قدبٲان كحديثان عن الإتياف بٗثلو أك بسورة منو. الدطلب الثاني: أىداف أىل الكتاب من لزاولة تحريف القرآن الكريم حديثاً , وفيو: إف اب٥دؼ الرئيس لأىل الكتاب كراء كل ىذه ا﵀اكلات لتحريف القرآف الكرلص ىو القضاء على القرآف الكرلص, كإيقاؼ انتشاره ببْ الناس, ك لكن الله قد خيب آماب٥م بُ ذلك؛ فالقرآف الكرلص ب٧فوظ بٕفظ الله, كباؽو ببقاء السماكات كالأرض, كنوره الساطع يفتح الله بو القلوب كالعقوؿ بُ شبٌ بقاع الأرض, كما أف لأىل الكتاب أىدافان أخرل من ىذه ا﵀اكلات الفاشلة بُ بٙريف القرآف الكرلص, كسنجملها على النحو التالر: الفرع الأول: القضاء على القرآن الكريم و التشكيك فيو: إف أىل الكتاب قد مارسوا الكثبّ من ا﵀اكلات لتحريف القرآف الك رلص, كموقفهم بُ ذلك لا بٱفى كتحريفهم ب٤عبُ القرآف, أك تأكيلو بالتأكيلبت الفاسدة, أك تربٝتو تربٝة مغلوطة, أك طباعة نسخ من القرآف طباعة خاطئة, كقد قامت دكلة إسرائيل اب٤زعومة بُ عاـ(َُٔٗـ) بطبع مائة ألف نسخة من القرآف الكرلص, ككانت تلك النسخ بٙتوم على الكثبّ من التحريف كالتبديل, كالأخطاء اللفظية ك اب٤طبعية, كما احتوت تلك النسخ على حذؼو لبع اب١مل كالكلمات, كإسقاط لبع الآيات, ك لكن الله قي علماء اب٤سلمبْ فقاموا بواجبهم ب٘اه تلك اب٥جمة الشرسة, فبينوا ما بُ تلك اب٤صاحف من الأخطاء, كأبرزكىا للمسلمبْ كحذركىم منها, كما حذركىم من تداكؿ تلك النسخ اب٤فبَاة(ُ). ككذلك تفسبّىم الباطل لآيات القرآف الكرلص على غبّ مراد الله بٙت مسمى تقدلص خدمات للمسلمبْ بتفسبّ القرآف باللغات اب٤ختلفة , من اجل إدخاؿ ذلك التفسبّ الباطل, ك" بعد مسح الدراسات القرآنية عند اب٤ستشرقبْ لوحظ تعدد القراء ات الاستشراقية للقرآف الكرلص. (ُ) انظر: كتاب بٝع القراف (ُ / َِٓ) نقلبن عن كتاب اب١مع الصوبٌ الأكؿ للقرآف الكرلص ص ِْٕ-ّْٕ, عن جريدة الأىراـ اب٤صرية بُ عددىا الصادر ِٖ كانوف الأكؿ (ديسمبر) َُٔٗـ.
عدد الصفحات ١٩٩- ََِ - فهناؾ بُ البداية قراءات دينية لاىوتية للقرآف الكرلص من أبٮها القراءة اليهودية, كالقراءة النصرانية . كبٮا قراءتاف متفقتاف حوؿ مصدرية القرآف الكرلص, كعدـ الاعبَاؼ بإلوىية مصدره, كرد معظم ب٧توياتو إلذ مصادر يهودية أك نصرانية "(ُ). الفرع الثاني: تنصنً الدسلمنٌ وإخراجهم من دينهم و تشكيكهم فيو: إف الله تعالذ قد ذكر بُ القرآف الكرلص أف من أ برز مواقف أىل الكتاب أنهم بٰرصوف بكل ما أكتوا من قوة على إخراج اب٤سلمبْ من دينهم؛ ليكونوا كفاران مثلهم, كبٰرصوف على ارتداد اب٤سلمبْ عن دينهم, كما قاؿ تعالذ: ﴿ كىلاى يػىزىاليوفى يػيقىاتًليونىكيمٍ حىبٌَّ يػىريدُّككيمٍ عىنٍ دًينًكيمٍ إًفً اسٍتىطىاعيوا كىمىنٍ يػىرٍتىدًدٍ مًنٍكيمٍ عىنٍ دًينًوً فػىيىميتٍ كىىيوى كىافًره فىأيكلىئًكى حىبًطىتٍ أىعٍمىاب٥ييمٍ بًُ الدُّنػٍيىا كىالآٍخًرىةً كىأيكلىئًكى أىصٍحىابي النَّارً ىيمٍ فًيهىا خىالًديكفى ﴾(ِ). كقولو تعالذ: ﴿ كىدُّكا لىوٍ تىكٍفيريكفى كىمىا كىفىريكا فػىتىكيونيوفى سىوىاءن ﴾(ّ), كالذم يدؿ على حرصهم على إخراج اب٤سلمبْ من دينهم ما جاء بُ كتابهم اب٤كذكب من التحريف الصريح لآيات القرآف الكرلص, كب٩ا يدؿ على زكرىم ككذبهم ما جاء فيما يسمى بسورة (اب١زية : ُِ , ُّ) حيث جاء فيها ما نصو: (زعمتم بأننا قلنا: قاتلوا الذين لا يدينوف دين اب٢ق من الذين أكتوا الكتاب حبٌ يعطوا اب١زية عن يدو كىم صاغركف .. يا أىل الضلبؿ من عبادنا: إب٭ا دين اب٢ق ىو دين الإب٪يل كالفرقاف اب٢ق من بعده, فمن ابتغى غبّ ذلك دينا فلن يقبل منو فقد كفر بدين اب٢ق). كزعم كاضعوا ىذا الكذب كالافبَاء اب٤سمى بالفرقاف أف القرآف جاء مصدقان ب٤ا بُ الإب٪يل ا﵀رفة كاب٤وجودة بُ أيديهم اليوـ , فمما جاء فيو ما نصو: " كلقد أنزلنا الفرقاف اب٢ق كحيان, كألقيناه نوران بُ قلب صفينا ليبلغو قولان معجزان بلساف عربي مببْ, مصدقان ب٤ا ببْ يديو من الإب٪يل اب٢ق صًنٍوان فاركقان ب٧قان للحق, كمزىقان للباطل كبشبّان كنذيران للكافرين " (التنزيل ْ, ٓ)" (ْ). (ُ) انظر: دراسة القرآف الكرلص عند اب٤ستشرقبْ بُ ضوء علم نقد (الكتاب اب٤قدس) (ص: ُٓ). اب٤ؤلف: محمد خليفة حسن, اب٤صدر: موقع صيد الفوائد. (ِ) سورة البقرة الآية: ( ُِٕ). (ّ) سورة النساء الآية: (ٖٗ). (ْ) انظر: القرآف الأمريكي (ص: ُ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢٠٠- َُِ - كلد يكتف أىل الكتاب بشرك هم ككفر ىم با﵁ كما تببْ من مواقفهم السابقة, بل حسدكا اب٤ؤمنبْ على توحي دىم لربهم, فيتمنوف أف يكوف اب٤سلمبْ كفاران مثلهم, قاؿ تعالذ: ﴿ كىدَّ كىثًبّه مًنٍ أىىٍلً الٍكًتىابً لىوٍ يػىريدُّكنىكيمٍ مًنٍ بػىعٍدً إًبٲىانًكيمٍ كيفَّارنا حىسىدنا مًنٍ عًنٍدً أىنػٍفيسًهًمٍ مًنٍ بػىعٍدً مىا تػىبػى بَّْى ب٥ىيمي اب٢ٍىقُّ ﴾(ُ), كلد يكتفو ا بذلك, بل يكرىوف أف يصيب اب٤ؤمنبْ أم خبّ, قاؿ تعالذ: ﴿ مىا يػىوىدُّ الَّذًينى كىفىريكا مًنٍ أىىٍلً الٍكًتىابً كىلاى الٍميشٍرًكًبْى أىفٍ يػينػىزَّؿى عىلىيٍكيمٍ مًنٍ خىبٍّو مًنٍ رىبًٌكيمٍ ﴾ (ِ). كقد عقد بُ عصرنا اب٢ديث مؤبٛر ان تنصبّيان بُ القدس بفلسطبْ ا﵀تلة سنة (ُّْٔىػ ُِٕٗـ), ك حضر ه مندكبوف من أربع بْ دكلة من الدكؿ الغربية الصليبية, حيث بٙدثوا عن أىم أىدافهم من اب٢ملبت التنصبّية بُ بلبد اب٤سلمبْ, كمنها أف يقوموا بإخراج اب٤سلمبْ من دينهم فقاـ متحدثهم فقاؿ : أتظنوف أف غرض التنصبّ كسياستو إزاء الإسلبـ ىو إخراج اب٤سلمبْ من دينهم ليكونوا نصارل ؟ إف كنتم تظنو ف ىذا فقد جهلتم التنصبّ كمراميو , لقد برىن التاريخ من أبعد أزمنتو على أف اب٤سلم لا بٲكن أف يكوف نصرانيان مطلقان , كالتجارب دلتنا كدلت رجاؿ السياسة النصرانية على استحالة ذلك, كلكن الغاية البٍ نرمي إليها ىي إخراج اب٤سلم من الإ سلبـ فقط, ليكوف مضطربان بُ دينو, كعندىا لا تكوف لو عقيدة يدين بها كيسبَشد بهديها, كعندىا يكوف اب٤سلم ليس لو من الإسلبـ إلا اسم أبٞد أك مصطفى, أما اب٥داية فينبغي البحث عنها بُ مكاف آخر"(ّ). كىذا ىو الذم بٰرص عليو (اب٤بشر ك ف) من النصارل اليوـ, ككذلك اب٤ستشر قوف كالصهيونية العاب٤ية بُ بٝيع بلبد اب٤سلمبْ, أف يبَؾ اب٤سلم دينو, كإف لد يرتبط بدين آخر أكلد يتبعهم, كيعتبركف ىذا انتصاران ب٥م؛ ب٤ا يرك ف من خطر عندما يتمسك اب٤سلم بدينو, بل إنهم سعوا كما ز الوا بكل قوتهم, كينفقوف الأمواؿ الطائلة من أجل صد الناس عن سبيل الله ك عن دعوة اب٢ق, ك بٰرصوف على إضلبؿ الناس بدعوتهم إياىم إلذ عقائدىم الفاسدة, كذلك بتزين الباطل كبٙسينو, كذلك لن ينطلي إلا على بسطاء الناس, فأىل الكتاب بٰاربوف الإسلبـ كاب٤سلمبْ؛ لا سيما طائفة البركتستانت اب٤سموف (بالصهاينة اب٤سيحيبْ), فإنهم لا يألوف جهدان بُ اب٤كر بالإسلبـ كاب٤سلمبْ, كقد بٙيلوا حبٌ كصلوا إلذ اب٤ناصب العليا بُ بريطانيا كالولايات اب٤تحدة كأغركا ىؤلاء باحتلبؿ بلبد اب٤سلمبْ, كأفغانستاف (ُ) سورة البقرة الآية: (َُٗ). (ِ) سورة البقرة الآية: (َُٓ). (ّ) انظر: ملبمح عن النشاط التنصبّم بُ الوطن العربي, (ص: ّٖ) اب٤ؤلف: الدكتور إبراىيم عكاشة علي, الناشر: إدارة الثقافة كالنشر بٔامعة محمد بن سعود, عاـَُْٕىػُٕٖٗـ.
عدد الصفحات ٢٠١- َِِ - كفلسطبْ كالعراؽ , ك ىم بٱططوف للمزيد , كاب٤سلموف كأنظمتهم غافلوف لا بٲلكوف إزاء ذلك أم خطة للمواجهة بكل أسف! قاؿ عز كجل : ﴿ كىدَّتٍ طىائًفىةه مًنٍ أىىٍلً الٍكًتىابً لىوٍ ييضًلُّونىكيمٍ كىمىا ييضًلُّوفى إًلاَّ أىنػٍفيسىهيمٍ كىمىا يىشٍعيريكفى ﴾(ُ), ككل ما سبق من صدىم للمؤمنبْ عن سبيل الله قد بينو الله تعالذ بقولو : ﴿ قيلٍ ياى أىىٍلى الٍكًتىابً لدًى تىصيدُّكفى عىنٍ سىبًيلً اللًَّّ مىنٍ آمىنى تػىبػٍغيونػىهىا عًوىجنا كىأىنػٍتيمٍ شيهىدىاءي كىمىا اللَّّي بًغىافًلو عىمَّا تػىعٍمىليوفى (ٗٗ) ياى أىيػُّهىا الَّذًينى آمىنيوا إًفٍ تيطًيعيوا فىرًيقنا مًنى الَّذًينى أيكتيوا الٍكًتىابى يػىريدُّككيمٍ بػىعٍدى إًبٲىانًكيمٍ كىافًرًينى ﴾(ِ). ملحوظة: كىنا ملحو ظة ىامة, كىي أف القرآف الكرلص يشبّ إلذ أف ىناؾ فئة كطائفة تسعى إلذ الصد عن سبيل الله كالإضلبؿ كما تقدـ بُ قولو تعالذ: ﴿ ياى أىيػُّهىا الَّذًينى آمىنيوا إًفٍ تيطًيعيوا فىرًيقنا مًنى الَّذًينى أيكتيوا الٍكًتىابى يػىريدُّككيمٍ بػىعٍدى إًبٲىانًكيمٍ كىافً رًينى ﴾(ّ), كقولو تعالذ: ﴿ كىقىالىتٍ طىائًفىةه مًنٍ أىىٍلً الٍكًتىابً آمًنيوا باًلَّذًم أينٍزًؿى عىلىى الَّذًينى آمىنيوا كىجٍوى النػَّهىارً كىاكٍفيريكا آخًرىهي لىعىلَّهيمٍ يػىرٍجًعيوفى ﴾ (ْ). فهذه الطائفة تدعو ا الناس للمكر كاب٣داع كالنفاؽ, ك لذلك بٲيز القرآف الكرلص ببْ ىذه الطائفة من أىل الكتاب كببْ الأخرل البٍ كصفها بصفات الإبٲاف كالالتزاـ بٗا أنزؿ الله تعالذ, فقاؿ سبحانو: ﴿ لىيٍسيوا سىوىاءن مًنٍ أىىٍلً الٍكًتىابً أيمَّةه قىائًمىةه يػىتػٍليوفى آياىتً اللًَّّ آناىءى اللَّيٍلً كىىيمٍ يىسٍجيديكفى ( ُُّ) يػيؤٍمًنيوفى باًللًَّّ كىالٍيػىوٍـً الآٍخًرً كىيأىٍميريكفى باًلٍمىعٍريكؼً كىيػىنػٍهىوٍفى عىنً الٍمينٍكىرً كىييسىارًعيوفى بًُ اب٣ٍىيػٍرىاتً كىأي كلىئًكى مًنى الصَّاب٢ًًبْى ﴾(ٓ). كقولو تعالذ: ﴿ كىإًفَّ مًنٍ أىىٍلً الٍكًتىابً لىمىنٍ يػيؤٍمًني باًللًَّّ كىمىا أينٍزًؿى إًلىيٍكي مٍ كىمىا أينٍزًؿى إًلىيٍهًمٍ خىاشًعًبْى للًًَّّ لاى يىشٍتػىريكفى بآًياىتً اللًَّّ بٜىىننا قىلًيلبن أيكلىئًكى ب٥ىيمٍ أىجٍريىيمٍ عًنٍدى رىبهًًٌمٍ إًفَّ اللَّّى سىرًيعي اب٢ًٍسىابً ﴾ (ٔ). فهذه الآيات الكربٲة تصف ىذه الطائفة من النصارل بالإبٲاف با﵁ كاليوـ الآخر كالعمل الصالح, كىم قليل خاصةن بُ زماننا ىذا؛ لأنو قد حصل لأغلبهم الاخبَاؽ من قبل اليهود. (ُ) سورة آؿ عمراف الآية: (ٗٔ). (ِ) سورة آؿ عمراف الآية: (ٗٗ-ََُ). (ّ) سورة آؿ عمراف الآية: (ََُ). (ْ) سورة آؿ عمراف الآية: (ِٕ). (ٓ) سورة آؿ عمراف الآية: (ُُّ-ُُْ). (ٔ) سورة آؿ عمراف ألآية: (ُٗٗ).
عدد الصفحات ٢٠٢- َِّ - فتببْ ب٩ا سبق أف أىل الكتاب حريصوف على إغواء اب٤سلمبْ كصدىم عن الدين اب٢ق, كبُ سبيل ىذا اب٢رص يرتكبوف ىذا الكذب كالافبَاء على الله تعالذ, كبٰرفوف كلبـ الله عن مواضعو .
عدد الصفحات ٢٠٣- َِْ - الفرع الثالث: النيل من شخصية الرسول محمد : كمن أىم أىدافهم لتحريف القرآف الكرلص النيل من شخصية الرسوؿ الكر , كلأجل بٙقيق ىذا اب٥دؼ يقوموف بنشر الكذب بكل الوسائل, فمن مقالات الإنبَنت البٍ تطعن بُ الرسوؿ , إلذ الأفلبـ الساخرة كاب٤شوىة, إلذ الرسوـ ا سيئة لرسوؿ الله , كغبّىا من كسائل الطعن بُ سبّة الرسوؿ , كأخبّان يأبٌ طعنهم بُ الرسوؿ من خلبؿ الافبَاء على الله كبٙريف الكلم عن مواضعو بٍ امتدت أيديهم إلذ القرآف الكرلص الكتاب اب٢ق يقوموف بتحريف آياتو كسوره ليصلوا من خلبب٥ا إلذ الطعن بُ شخصيتو , كمنىذا الطعن أنهم يصوركف الرسوؿ بُ كتابهم اب٤كذكب قاتلهم الله" بأنو كافر كمنافق كضاؿ ميضًلٌ يفبَم الكذب على الله كسارؽه قاتله زاف, كمصبّه جهنم ىو كمن آمن بو, كبئس اب٤صبّ! كأتباعو كىفىرىةه منافقوف ضالوف لصوصه قػىتػىلىةه مثلو, كصلبتهم كصيامهم نفاؽ ما بعده نفاؽ, كحجهم كثنية, كجنتهم جنة الزنا كاب٣نا كالفجور, كالوحي القرآلش ليس كحيان إب٥يان , بل ىو كحي تنزٌلت بو الشياطبْ الكاذبوف على شيطاف كاذب مثلهم"(ُ). إف مثل ىذا الكلبـ الذم تقشعر منو الأبداف حينما يتفوهَّ بو ىؤلاء اب٤عتدكف على رسل الله بٯعلبِ لا أستطيع الرد على مثل ىذا السفو كالدجل الذم قاـ بكتابتو أراذؿ القوـ الذين قد بلغوا بُ اب٣سة كالدناءة مبلغان عظيمان, ك سبهم لرسوؿ الله كالسخرية منو لا جواب ب٥م إلا بٗا قاؿ تعالذ: ﴿ إًناَّ كىفىيػٍنىاؾى الٍميسٍتػىهٍزًئًبْى ﴾(ِ), فا﵁ ىو الذم كفى رسولو الكرلص إيذاء ىؤلاء الأشرار , كانتقم منهم بٝيعان , كما ذلك ببعيد عن ىؤلاء, ك صدؽ شاعر الإسلبـ حساف بن ثابت(ّ) حينما قاؿ: فإفَّ أبي كىكىالًدىهي كىعًرٍضي... لًعًرٍضً ب٧يمٌدو مًنٍكيمٍ كقاءي (ْ). كالأدلة على أنهم يريدكف بهذا التحريف كالاستهزاء ىو التشكيك بنبوة محمد كثبّة ليصلوا إلذ أف يبَؾ اب٤سلموف ىديو , كقد جاء بُ فرقانهم اب٤كذكب نفيهم للبشارة الواضحة من الله لب إسرائيل بالرسوؿ اب٣ابً من بعد عيسى , كأنو ماذا عساه أف يقوؿ بعد اكتماؿ الدين اب٢ق الذم (ُ) انظر: موسوعة البحوث كاب٤قالات العلمية, (/ ِ). (ِ) سورة اب٢جر الآية: (ٓٗ). (ّ) حساف بن ثابت بن اب٤نذر بن حراـ الأنصارم اب٣زرجي , صحابي جليلشاعر رسوؿ الله , مات سنةَْىػ. انظر: الاستيعاب بُ معرفة الأصحاب ( ُ/ُّْ) مرجع سابق, كأ سد الغابة (ِ/ٕ) مرجع سابق, ك الإصابة بُ بٛييز الصحابة, (ِ/ِٔ) مرجع س ابق. (ْ) انظر: جامع البياف عن تأكيل آم القرآف ( ُٗ / ُُٕ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢٠٤- َِٓ - لا ينسخ كلا يبدؿ إلذ يوـ القيامة,(يقصدكف بذلك دين الإب٪يل), كأنو لا بٲكن أف نبشر ببِ إسرائيل برسوؿ لسانو غبّ لسانهم,(يقصدكف الرسوؿ العربي محمد ان ), كأف كتابهم اب٢ق اب٤ببْ فيو بٙذير من رسوؿ أفاؾ مببْ (يقصدكف بو محمدان ), كأنو ساحر كشيطاف رجيم قاتلهم الله ألس يؤفكوف, كسنذكر بُ الفصل الرابع بع البشارات البٍ كردت بُ كتب أىل الكتاب بٗجيء الرسوؿ اب٣ابً محمد , كالبٍ حاكؿ ب٧رفوا أىل الكتاب قدبٲان كحديثان بٙريفها بطرؽ ملتوية حبٌ لا تدؿ على الرسوؿ , كلكن الله غالب على أمره بُ إظهار اب٢ق كأىلو, كإزىاؽ الباطل كحزبو الفرع الرابع: إلغاء فريضة الجهاد عند الدسلمنٌ: إف من أىم أىداؼ أىل الكتاب حديثان من التحريف ىو إقناع اب٤سلمبْ ببَؾ فريضة اب١هاد حبٌ يتمكنوا من احتلبؿ أرض اب٤سلمبْ, ك العمل على استعبادىم حبٌ يكونوا خدامان مطيعبْ ب٥م؛ كسبب ذلك خوفهم من اب١هاد, كرغبتهم بُ نشر ثقافة الاستسلبـ كاب٣ضوع كالضعف كاب١بن بُ ديار اب٤سلمبْ, فقد زعم ىذا الفرقا ف اب٤كذكب" أف الله سبحانو لد يأمر باب١هاد بُ سبيلو, كحرص على نفي ىذه الشعبّة, كبدا ىذا اب٢رص بُ أكثر من مكاف؛ ب٥دـ ىذه الفريضة, كيصفها أنها من بٙري الشيطاف بقولو:" كزعمتم بأننا قلنا: قاتلوا بُ سبيل الله كحرَّضوا اب٤ؤمنبْ على القتاؿ, كما كاف القتاؿ سبيلنا, كما كنا لنحرض اب٤ؤمنبْ على القتاؿ, إف ذلك إلا بٙري شيطاف رجيم لقوـ ب٦رمبْ "(ُ) (اب٤وعظة :ِ), كبلغ بو حد إنكار اب١هاد أف ب٠َّى إحدل سوره بسورة (ا﵀رضبْ ٕٓ). أما فيما يسمى: بسورة الطاغوت فإنو عند مهابٝتو لشريعة اب١هاد البٍ يتهمها زكران بالعدكانية كالظلم ك تقتيل الأبرياء, ينقل على ب٫و ب٧رؼ ما جاء بَ سورة " التوبة " من قولو تعالذ: ﴿ إًفَّ اللَّّى اشٍتػىرىل مًنى الٍميؤٍمًنًبْى أىنػٍفيسىهيمٍ كىأىمٍوىاب٥ىيمٍ بأًىفَّ ب٥ىيمي اب١ٍىنَّةى يػيقىاتًليوفى بًُ سىبًيلً اللًَّّ فػىيػىقٍتػي ليوفى كىيػيقٍتػىليوفى كىعٍدان عىلىيٍوً حىقٌ ان بًُ التػَّوٍرىاةً كىالأًٍب٪ًٍيلً كىالٍقيرٍآفً كىمىنٍ أىكٍبَى بًعىهٍدًهً مًنى اللًَّّ فىاسٍتػىبٍشًريكا بًبػىيٍعًكيمي الَّذًم باى يػىعٍتيمٍ بًوً كىذىلًكى ىيوى الٍفىوٍزي الٍعىظًيم ي ﴾(ِ) إذ يقوؿ : " كافبَىكٍا على لساننا الكذب بأنا اشبَينا من اب٤ؤمنبْ أنفسهم بأف ب٥م اب١نة يقاتلوف بُ سبيلنا كعدا علينا حقا بُ الإب٪يل. ألا إف اب٤فبَين كاذب وف"(الطاغوت :ٖ) (ّ). (ُ) انظر: القرآف الأمريكي (ص: َُ) مرجع سابق. (ِ) سورة التوبة الآية: (ُُُ). (ّ) انظر: القرآف الأمريكي (ص: َُ) مرجع سابق.
عدد الصفحات ٢٠٥- َِٔ - فتببْ ب٩ا سبق أف من أىداؼ أىل الكتاب أنهم يريدكف إلغاء فريضة اب١هاد؛ لأنهم علموا كتيقنوا أف اب٤ؤمن الصادؽ ك اب٤تمسك بدينو لا بٲكن بأم حاؿ من الأحواؿ أف يسمح ب٥م باحتلبؿ أرضو, كإىانة مقدساتو, كنهب ثركاتو كب٩تلكاتو, كأف اب١هاد ىو الفريضة القائمة لقهر العدك ككقف ب٘بره كتسلطو إلذ قياـ الساعة. الفرع الخامس: نتائج ىذا التحريف حديثاً: أما نتائج ىذه ا﵀اكلات الفاشلة كالبائسة لتحريف القرآف الكرلص فقد كانت على النحو التالر: ُ- ضعف ىذه الكتب كتربٝاتها, بٕيث لا ترقى كلن ترقى إلذ منافسة القرآف الكرلص بُ بٝا ؿ إيقاعو كعمق معانية كجاذبيتو, كىذا بُ نظر اب٤سلم بْ جزء من معجزة كحي القرآف؛ فالقرآف ىو كلبـ الله, كلا بٲكن أف تصل مثل ىذه الكتب اب٤كذكبة بضعفها كنقصها إلذ بلبغة لغة القرآف كب٠وه الفبِ (ُ). ِ- تثبيت اب٤سلمبْ على دينهم ك تذكبّىم باب٢فاظ على كتابهم القرآف الكرلص. ّ- توسيع ىوة اب٣لبؼ ببْ دين الإسلبـ كغبّه من الأدياف؛ بسبب انتهاؾ اب٢رمات كاب٤قدسات من قبل الأعداء من اليهود كالنصارل . ْ- اشتداد الكراىية كالبغضاء من أىل الإسلبـ لأىل الكتاب. ٓ- خلق التطرؼ الديبِ داخل المجتمعات الإسلبمية كالغربية ضد أىل الكتاب؛ لأف التطرؼ لا يولد إلا التطرؼ(الإرىاب) ؛ بسبب ب٩ارسة أىل الكتاب للغلو القائم على الإفراط بُ العداء كالتعدم. (ُ) انظر: ملبمح عن النشاط التنصبّم بُ الوطن العربي, (ص: ّٔ).مرجع س ابق.
عدد الصفحات ٢٠٦- َِٕ - الفصل الرابع
عدد الصفحات ٢٠٧- َِٖ - الفصل الرابع الخطاب القرآني لأىل الكتاب فيما يتعلق بتحريف الكتب السماوية قديداً وحديثاً, وفيو أربعة مباحث: الدبحث الأول: تحريف أىل الكتاب للتوراة والإلصيل. الدبحث الثاني: أمثلة على تحريفات أىل الكتاب قديداً. الدبحث الثالث: أمثلة على تحريفات أىل الكتاب حديثاً. الدبحث الرابع: شهادات أىل الكتاب على تحريفات أىل الكتاب للتوراة والإلصيل
عدد الصفحات ٢٠٨