المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديما وحديثا

هود محمد منصور قباص أبو راس

صفحة ١٠ من ٢١

- ُْٓ - فقلت لو: تببْ الآف أنك ما عرفت معبُ قولر : إنو لا يلزـ من عدـ الدليل عدـ اب٤دلوؿ , كذلك لأف ظهور تلك اب٣وارؽ دالة على حلوؿ الإلو بُ بدف عيسى؛ فعدـ ظهور تلك اب٣وارؽ مبِ كمنك ليس فيو إلا أنو لد يوجد ذلك الدليل؛ فإذا ثبت أنو لا يلزـ من عدـ الدليل عدـ اب٤دلوؿ لا يلزـ من عدـ ظهور تلك اب٣وارؽ مبِ كمنك عدـ اب٢لوؿ بُ حقي كبُ حقك كبُ حق الكلب كالسنور كالفأر. بٍ قلت: إف مذىبان يؤدم القوؿ بو إلذ ب٘ويز حلوؿ ذات الله بُ بدف الكلب كالذباب لفي غاية اب٣سة كالركاكة. الوجو الخامس: أف قلب العصا حية أبعد بُ العقل من إعادة اب٤يت حيان؛ لأف اب٤شاكلة ببْ بدف اب٢ي كبدف اب٤يت أكثر من اب٤شاكلة ببْ اب٣شبة كببْ بدف الثعباف, فإذا لد يوجب قلب العصا حية كوف موسى إب٥ان كلا ابنان للئلو, فبأف لا يدؿ إحياء اب٤وتى على الإب٥ية كاف ذلك أكلذ, كعند ىذا انقطع النصرالش كلد يبق لو كلبـ. كالله أعلم "(ُ). فتببْ من خلبؿ ىذا اب٤ناظرة أف الإماـ الرازم استعمل مع ىذا النصرالش اب٢وار باب٤نطق كالعقل حبٌ كصل معو إلذ النتيجة الأخبّة, فإذا بو سكت كأفحم, كلو كاف النصرالش يستخدـ العقل كاب٤نطق لآمن كصدؽ لأف عقل العاقل لا يقبل مثل ىذه اب٣رافات البٍ تنسب للئلو من العجز كاب٢لوؿ. (ُ) انظر: مفاتيح الغيب (ٖ/ٔٗ-ُٕ), مرجع ساب ق.

عدد الصفحات ١٤٥

- ُْٔ - الدطلب الثالث: أىم الدناظرات مع أىل الكتاب حديثاً. نظران لأبٮية اب٤ناظرات بُ عصرنا اب٢ديث البٍ بٙصل بيننا كببْ اليهود كالنصارل كغبّىم, أردت بُ ىذا اب٤طلب أف أقتبس أىم الأمور البٍ تقع ببْ اب٤تناظرين؛ كذلك لأف بع اب٤ناظرات طويلة جدان, كبعضها كا نت تستمر لأياـ؛ نظران لبعد أىل الكتاب عن كتبهم, ككثرة التحريف بُ ىذه الكتب, كتشربهم لبع الأفكار الدخيلة البٍ أثرت عليهم بُ انتمائهم للدين, مثل الأفكار العلمانية (ُ), كالشيوعية, كالاستشراؽ (ِ) كاب٤اسونية(ّ). كعلى سبيل اب٤ثاؿ نذكر ىذا النموذج مقتبس من مناظر ة الأستاذ أبٞد ديدات مع القس (استانلي شوببّج كببّ قساكسة السويد) بُ(عاـ َُٗٗـ) كالبٍ بعنواف (ىل عيسى إلػو). كقد استفتح ديدات اب١لسة بقولو تعالذ: ﴿ مىا الٍمىسًيحي ابٍني مىرٍلصىى إًلاَّ رىسيوؿه قىدٍ خىلىتٍ مًنٍ قػىبٍلًوً الرُّسيلي كىأيمُّوي صًدًٌيقىةه كىاناى يأىٍكيلبىفً الطَّعىاـى انٍظيرٍ كىيٍفى نػيبػىبًٌْي ب٥ىيمي الآٍياىتً بٍيَّ انٍظيرٍ أىلسَّ يػيؤٍفىكيوفى ﴾(ْ), بٍ خاطبهم أبٞد ديدات بقولو: كبُ ىذه الآية فصل اب٣طاب بُ القضايا البٍ نناقشها. (ُ) العلمانية معناىا الصحيح اللبدينية أك الدنيوية, كىي عزؿ الدين عن الدكلة, كظهرت بُ أكركبا بُ القرف السابع عشر, كتتفق مع الديانة النصرانية بُ فصل الدين عن الدكلة إذ لقيصر سلطة الدكلة, ك﵁ سلطة الكنيسة كما ينسب للمسيح " أعطي ما لقيصر لقيصر كما ﵁ ﵁ " كانتقلت إلذ الشرؽ بُ القرف التاسع عشر. انظر: اب٤وسوعة اب٤يسرة بُ الأدياف كاب٤ذاىب اب٤عاصرة, ( ِ/ٕٗٔ) مرجع سابق. (ِ) الاستشراؽ: تعببّ يدؿ على الاب٘اه ب٫و الشرؽ, كيقصد بو ذلك التيار الفكرم الذم يتمثل بُ إجراء الدراسات اب٤ختلفة على الشرؽ الإسلبمي, كالذم تشمل حضارتو كأديانو كآدابو كلغاتو كثقافتو, كلقد أسهم ىذا التيار بُ صياغة التصورات الغربية عن الشرؽ عامة كعن العالد الإسلبمي بصورة خاصة معبران عن اب٣لفية الفكرية للصراع اب٢ضارم بينهما, كقد بدأ الاستشراؽ اللبىوبٌ بشكل رب٠ي حبْ صدكر قرار ب٦مع فيينا الكنسي عاـ ُُِّـ. انظر: اب٤وسوعة اب٤يسرة بُ الأدياف كاب٤ذاىب اب٤عاصرة, ( ِ/ٕٖٔ) مرجع سابق. (ّ) اب٤اسونية: منظمة يهودية سرية ىدامة, إرىابية غامضة, ب٧كمة التنظيم تهدؼ إلذ ضماف سيطرة اليهود على العالد كتدعوا إلذ الإب٢اد كالإباحية كالفساد, كتتسبَ بٙت شعارات خداعة (حرية ػ إخا ء ػ مساكاة ػ إنسانية), كقد عرفها اب٤ستشرؽ اب٥ولندم دكنرم: بأنها بٝهور كببّ من مذاىب ب٨تلفة يعملوف لغاية كاحدة, كىي إعادة اب٥يكل الذم ىو رمز إسرائيل. انظر: اب٤وسوعة اب٤يسرة بُ الأدياف كاب٤ذاىب اب٤عاصرة, ( ُ/َُٓ) مرجع سابق. (ْ) سورة اب٤ائدة الآية: ( ٕٓ).

عدد الصفحات ١٤٦

- ُْٕ - لقد أثار (باسبَ استانلي) بع القضايا, كلقد اعبَؼ الليلة أنو كاف بُ الليلة اب٤اضية مضطربان, ككاف يرب٘ف, ككانت يداه ترتعشاف, كأنا ألتمس لو العذر, كلكنو كىو بُ تلك اب٢الة قاؿ بع الأباطيل بالنسبة للنبي محمد  , حيث زعم أنو ينكر أف اب٤سيح ىو عيسى بن مر كىذا غبّ صحيح, كلقد قلت لكم مراران من قبل: إننا ب٫ن اب٤سلمبْ نؤمن باب٤سيح كر سوؿ من رسل الله العظاـ أكلر العزـ, كنؤمن أنو  قد كلد بطريقة ا عجازية من أمو العذراء مرلص, دكف أف يتصل بها أب من الرجاؿ . كنؤمن أف عيسى ابن مرلص ىو اب٤سيح الذم يطلق عليو لقب: (كرايست) بُ اللغات اللبتينية اب٢ديثة. كب٫ن نؤمن أنو كاف يشفي اب٤رضى بإذف الله, كأحي ا ميتان بإذف الله, كبقدرة الله البٍ منحها إياه؛ لتكوف ىذه اب٤عجزات دلائل على صدؽ رسالتو البٍ بَّٞ لو الله إياىا لتبليغها إلذ الناس. ذلك ىو ما قلتو بالنسبة للمسيح , كأنا لد أقل: إف اب٤سيح ىو محمد , بٍ يسأؿ اب٢ضور كبٯيب عليهم بقولو: ىل قلت أنا: إف اب٤سيح ىو محمد؟ لقد قلت: إف عيسى ىو اب٤سيح. إف رسوؿ الإسلبـ لا ينكر أف عيسى بن مرلص ىو اب٤سيح . كلنتأمل أيها الإخوة الأعزاء ما يقولو القرآف الكرلص عن اب٤سيح بُ تلك الآية الكربٲة البٍ بدأت بها حديثي إليكم. بٍ يشرع الأستاذ ديدات بُ تلبكة الآية باللغة العربية عبارة إ ثر أخرل, مبَبٝان معبُ كل عبارة باقتدار إلذ اللغة الإب٪ليزية, كيفي بُ التفسبّ باللغة الإب٪ليزية عند ذكر قولو تعالذ : ﴿ كىاناى يأىٍكيلبىفً الطَّعىاـى ﴾ موضحان أف اب٤سيح عيسى بن مرلص كأمو كانا يأكلبف الطعاـ, كيستحيل أف يكوف اب٤سيح إب٥ان, كيستحيل أف يكوف ىو كأمو إب٥بْ, لأف أم شخص يتناكؿ الطعاـ كيأكلو يستحيل أف يكوف إب٥ان. إف بع الطوائف الكاثوليكية يعتبركف أف العذراء مرلص إلو كما أف اب٤سيح إلو. كلقد كاف اب٤سيح, ككانت أمو تأكل الطعاـ, ككل شخص يأكل الطعاـ فمن الطبيعي أف بٰتاج إلذ الذىاب إلذ دكرة اب٤ياه , بُ كقتنا اب٢اضر.

عدد الصفحات ١٤٧

- ُْٖ - ككاف الناس بُ اب٤اضي يذىبوف إلذ الغائط أك خلف بع الأشجار بعد انقضاء مدة معينة لتناكب٥م الطعاـ. كىذا الأمر ليس شأف الله؛(قاـ اب٢ضور بالتصفيق للسيد أبٞد ديدات) بٍ يواصل ديدات كلمتو قائلبن: لقد أكضحت ىذه الآية من القرآف الكرلص أف عيسى بن مرلص ىو اب٤سيح, كأنو رسوؿ الله, كلكنو ليس إب٥ان, كما أكضحت السبب بُ استحالة أف يكوف اب٤سيح إب٥ان كأف تكوف أمو العذراء مرلص إب٥ ان , بسبب أنهما كانا يأكلبف الطعاـ . كيقوؿ الله سبحانو كتعالذ: ﴿ إًذٍ قىالىتً الٍمىلبىئًكىةي ياى مىرٍلصىي إًفَّ اللَّّى يػيبىشًٌريؾً بًكىلًمى ةو مًنٍوي اب٠ٍيوي الٍمىسًيحي عًيسىى ابٍني مىرٍلصىى كىجًيهنا بًُ الدُّنػٍيىا كىالآٍخًرىةً كىمًنى الٍميقىرَّبًبْى ﴾(ُ). بُ ىذا اب٤وضع أيضان من القرآف ب٪د أف عيسى بن مرلص ىو اب٤سيح, كقد أنعم الله عليو بُ الدنيا كالآخرة, كأنو من بٝلة اب٤قرببْ إلذ الله سبحانو كت عالذ, كليس اب٤سيح عيسى بن مرلص إب٥ان بٰق لأحد من الناس أف يتوجو إليو بالعبادة, كليس معبُ ذلك أنو بٯلس على بٲبْ الله كما يقوؿ اب٤سيحيوف؛ لأف الله ليس رجلبن ب٧دكدان جغرافيان كفسيولوجيان بٗكاف, كعيسى اب٤سيح بٯلس عن بٲينو... كلب... إف عيسى بن مرلص من اب٤قرببْ إلذ الله على سبيل التكرلص, كما تقوؿ عن رجل يساعدؾ: ىذا الرجل ىو الساعد الأبٲن لر. كلد يقل عيسى للناس: (أنا إلو). إنبِ عندما ألتقي من أرل فيو القدرة على اب٤عرفة بُ أم مكاف من العالد فإنبِ أسأؿ: أيها الإخوة, أيتها الأخ وات: لو كاف عيسى إب٥ان, فأطلعولش على أ م بٝلة بالإب٪يل يقوؿ فيها عيسى بنفسو: (أنا الله) أك يقوؿ: (اعبدكلش). كأقسم با﵁ العظيم أنبِ لد أجد ما أنشده حبٌ ىذه اللحظة من ىذه الليلة! فقاـ اب٢ضور بالتصفيق لديدات. بٍ قاؿ: كأكوف سعيدان كل السعادة لو أف (باسبَ شوببّج) فتح إب٪يلو بُ أم كقت, كقاؿ لػي: اقرأ, ىا ىو ذا إب٪يل يوحنا مثلبن يقوؿ باب١ملة الأكلذ من الإصحاح الأكؿ مثلبن على لساف اب٤سيح: (أنا الله) أك يقوؿ: (اعبدكلش). ىذا مستحيل. (ُ) سورة آؿ عمراف الآية: (ْٓ).

عدد الصفحات ١٤٨

- ُْٗ - يقوؿ يوحنا بُ بداية أكؿ إصحاح من إب٪يلو: (بُ البدء كاف الكلمة. كالكلمة كاف عند الله. ككاف الله الكلمة) (ُ). كإف أكؿ من قاؿ ىذه اب٤قولة, ىو (فيلوف) الذم كاف أكؿ من صاغ ىذه الصيغة القائلة: (بُ البدء كاف الكلمة . ككاف الكلمة عند الله. ككاف الله الكلمة), كىي الصيغة البٍ استهل بها يوحنا إب٪يلو. إنبِ سأكجو بع الأسئلة لباسبَ شوببّج: إنك حاصل على الدكتوراه بُ اللبىوت (ِ), كأنت تعرؼ ا للغة اليونانية القدبٲة البٍ كتبت بها النصوص الأصلية للئب٪يل, كخاصة كتب العهد اب١ديد . كسؤالر ىو: ما ىي الكلمة اليونانية البٍ تقابل لفظ اب١لبلة (الله) اب٤عبود بٕق؟ كبٰاكؿ شخص الإجابة من ببْ اب١مهور قائلبن: إف الكلمة ىي: (إلوىيم) كيرد عليو السيد أبٞد ديدات قائلبن : لا يا سيدم. إف ىذه الكلمة عبرية كليست يونانية. (كيقوـ اب١مهور بالتصفيق للسيد أبٞد ديدات), كيواصل السيد أبٞد ديدات كلمتو قائلبن : الكلمة اليونانية البٍ تعبِ (الله) كىو اب٤عبود بٕق ىي: ىوثيوس Hotheos ,كعندما يكوف الإلو غبّ جدير بالعبادة فإف اليوناف كان وا يستخدموف لفظة أخرل ىي: تونثيوس Tontheos ,كبُ تربٝة أكؿ فقرة بإب٪يل يوحنا من اليونانية القدبٲة إلر الإب٪ليزية قاـ مبَبٝو الإب٪يل باستخداـ اب٢رؼ الكببّ عند تربٝتهم عبارة : (ككاف الكلمة الله) بُ حبْ أف الكلمة اب٤وجودة بالأصل اليونالش ىي كلمة : (Tontheos )كليس (Hotheos) كلقد كاف من الضركرم أف تكتب الكلمة الدالة على لفظ اب١لبلة god كليس God كما فعل مبَبٝو الإب٪يل الغبّ أمناء. كأنا أسأؿ: ب٤اذا استخدمتم (G )بدلان من (g)؟ (ُ) ىكذا بُ إب٪يل يوحنا: ُ: ُ (بُ البدء كاف الكلمة كالكلمة كاف عند الله ككاف الكلمة الله ) انظر: موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ/ِٕٗ) مرجع سابق. (ِ) اللبىوت ىو اب٤صطلح العربي اب٤قابل للمصطلح الإب٪ليزم «ثيولوجي », كىو مركب من «ثيوس» كمعناىا «إلو» ك «لوجوس » كمعناىا «علم», فهو «علم الإب٥يات» .كاللبىوت ىو التأمل اب٤نهجي بُ العقائد الدينية. كالكلمة تشبّ عادةن إلذ الإشارة إلذ دراسة العقيدة اب٤سيحية, ك يستخدـ بُ الدراسات الإسلبمية مصطلحات بديلة مثل «علم التوحيد » .كقد بدأ استخداـ الكلمة مؤخران بُ الدراسات اليهودية مؤخران". انظر: موسوعة اليهود كاليهودية كالصهيونية اب٤وجزة( ِ/ُِ) مرجع سابق.

عدد الصفحات ١٤٩

- َُٓ - إنكم بٚدعوف الناس كتتلبعبوف ببَبٝة أصوؿ كتابكم اب٤قدس . كلقد جاء بُ العهد القدلص نص يقوؿ فيو الرب ب٤وسى بُ سفر اب٣ركج ٕ:ُ(أنا جعلتك إب٥ان لفرعوف) (ُ). كلقد قمتم ببَبٝة النص إلذ الاب٪ليزية ىكذا: I have made you a god to pharoah ب٩ا يدؿ على أنكم بٛيزكف ببْ الإلو اب٤عبود بٕق كالإلو عندما يكوف غبّ جدير بالعبادة, فلماذا لد تلتزموا الدقة كالأمانة عند ت ربٝة كلمة Tontheos عندما كردت بأكؿ فقرة من أكؿ إصحاح بإب٪يل يوحنا؟ إف ىذا ىو ما تريدكف أف تعتقدكه, إف ىذا ىو ما تريدكف للناس أف يعتقدكا . ليست ىذه تربٝة أمينة بُ أداء اب٤عبُ بدقة. فعندما يكوف الإلو معبودان بٕق تستخدـ بُ بدايتو اب٢رؼ الكببّ G ,كعندما لا يكوف معبودان بٕق تستخدـ بُ بدايتو اب٢رؼ الصغبّ g, كلقد تلبعب مبَبٝو إب٪يل يوحنا عن اليونانية, فجعلو كلمة (الله) الواردة بُ أكؿ إصحاح من إب٪يل يوحنا بٕرؼ صغبّ؛ لأنها تربٝة لكلمة: Tontheos ,كليست تربٝة لكلمة Hotheos اليونانية. كيواصل الشيخ أبٞد ديدات كلمتو قائلبن : إف اب٤سيح عيسى  كاف يقوؿ كما بُ إب٪يل يوحنا َُ:ِٗ (أبي الذم أعطالش إياىا ىو أعظم من الكل)(ِ). كيقوؿ أيضان بُ موضع آخر بُ يوحنا: ُْ:ِٖ (أبي أعظم مبِ)(ّ) ككاف يقوؿ كما بُ يوحنا : ٓ:َّ (أنا لا أقدر أف أفعل من نفسي شيئان) (ْ). بٍ يواصل ديدات بقولو: إنبِ أقتبس ذات أقواؿ اب٤سيح كما كردت بالإب٪يل, إلا أنكم عندما كنتم تقتبسوف كانت النصوص البٍ بٙاكلوف الاستشهاد بها ىي من أقواؿ بولس, كلد تستشهدكا بشيء من أقواؿ اب٤سيح أبدان . إب٭ا ىي أقواؿ منسوبة إلذ بولس. أنا أريد أف أعرؼ ما قالو السيد اب٤سيح, إنبِ أحب ما قالو اب٤سيح بشفتيو. (ُ) انظر: سفر اب٣ركج ُ: ٕ موسوعة الكتاب اب٤قدس (ُ/ُِٗ) مرجع سابق. (ِ) انظر: إب٪يل يوحنا ِٗ: َُ موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ/ََّ) مرجع سابق. (ّ) انظر: إب٪يل يوحنا ِٖ: ُْ موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ/َّٗ) مرجع سابق. (ْ) انظر: إب٪يل يوحنا َّ: ٓ موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ/ِٖٖ) مرجع سابق.

عدد الصفحات ١٥٠

- ُُٓ - أنا أحبَـ الأقواؿ الصادرة عن شخص اب٤سيح , لا الأقواؿ البٍ قاب٥ا شخص آخر, أك كتبها شخص آخر. بٍ يقوؿ ديدات: أنا أريد أف أعرؼ ما قالو اب٤سيح شخصيان, أعطولش كلماتو ىو. لقد قاؿ اب٤سيح: (أبي الذم أرسلبِ) لقد أ مره الله بٗا بٯب أف يفعلو , كأمره بٗا بٯب أف يقولو, كربٗا تكوف لكم طريقة أخرل بُ الفهم, كلكنبِ أضع رأسي بٙت مقصلة لو أطلعتمولش على نص كاحػػد قاؿ فيو اب٤سيح بنفسو: (أنا الله) أك قاؿ: (اعبدكلش). بٍ قاؿ ديدات لباسبَ استاليبِ أنبِ أبٙدث لغة إب٪ليزية بسيطة, كأقو ؿ: أنا أريد كلمات اب٤سيح نفسو. كالآف تعالوا نتأمل ما قالو اب٤سيح  عن نفسو كفقإب٪يل مبٌَّ ُٗ: ُُٕٔ (كإذا كاحد تقدـ كقاؿ لو أيها اب٤علم الصالح: أم صلبح أعمل لتكوف لر اب٢ياة الأبدية. فقاؿ لو: ب٤اذا تدعولش صاب٢ان. ليس أحد صاب٢ان إلا كاحد كىو الله) (ُ). إف اب٤سيح  يرف أف يصفو أحد بأنو صا good, فكيف يعقل أف يقبل بأف يصفو أحد بأنو إلو God؟! , كىكذا يتضح أف اب٤سيح يرف أف يصفو أحد بأنو إلو, إنو يرف ذلك بٗوجب نفس نص كلماتو" (ِ). فتببْ من خلبؿ ىذه اب٤ناظرة ببْ الأستاذ أبٞد ديدات ككببّ قساكسة السويد ما يلي: ُ- أف الله ببَّْ لنا أف عيسى  عبد الله كرسولو, كأف أمو صديقة , كأنهم كاف يأكلبف الطعاـ كغبّىم من البشر, كأف الله أكرـ عيسى  فجعلو من عباده اب٤قرب ِ- أف كثبّ ان من النصارل حديثان لا يزاؿ موقفهم من عيسى كأسلبفهم من حيثإتباعهم اب٥ول, كالقوؿ على الله غبّ اب٢ق ك بغبّ برىاف. ّ- أف اب٤سيح عيسى  لد يقل كلمة كاحدة لأىل الكتاب : (أنا إلو, أك أعبدكلش) بل أىل الكتاب ىم من لفقوا ذلك. (ُ) انظر: إب٪يل مبٌَّ ُٗ: ُٔ-ُٕ موسوعة الكتاب اب٤قدس (ْ/ُٖٔ) مرجع سابق. (ِ) انظر: مناظرتاف بُ استكهولد ببْ الداعية أبٞد ديدات ككببّ قساكسة السويد"اس تانلي شوببّج" (ص: َُُّّٓ) ب٦موعة أبٞد ديدات. الناشر: دار النصر للطباعة القاىر ة, تربٝة علي اب١وىرم .

عدد الصفحات ١٥١

- ُِٓ - ْ- أف عيسى  يعبَؼ بالنص كما بُ نصوص الأناجيل اب٤وجودة حديثان أف الله ىو الذم أرسلو, كأنو كاف يغضب من الذم يدعوه صاب٢ان أعبِ: جديران بالعبادة, كيقوؿ: ليس أحد صاب٢ان إلا الله, يعبِ: ليس أحدو جديرا بالعبادة , كصدؽ الله القائل:﴿ كىإًذٍ قىاؿى اللَّّي ياى عًيسىى ابٍنى مىرٍلصىى أىأىنٍتى قػيلٍتى لًلنَّاسً ابًَّٚذيكلشً كىأيمًٌيى إًب٥ىىبًٍْ مًنٍ ديكفً اللًَّّ قىاؿى سيبٍحىانىكى مىا يىكيوفي لرً أىفٍ أىقيوؿى مىا لىيٍ سى لرً بًٕىقٌو إًفٍ كينٍتي قػيلٍتيوي فػىقىدٍ عىلًمٍتىوي تػىعٍلىمي مىا بًُ نػىفٍسًي كىلاى أىعٍلىمي مىا بًُ نػىفٍسًكى إًنَّكى أىنٍتى عىلبَّـي الٍغيييوبً ( ُُٔ) مىا قػيلٍتي ب٥ىيمٍ إًلاَّ مىا أىمىرٍتىبًِ بًوً أىفً اعٍبيديكا اللَّّى رىبيًٌ كىرىبَّكيمٍ كىكينٍتي عىلىيٍ هًمٍ شىهًيدنا مىا ديمٍتي فًيهًمٍ فػىلىمَّا تػىوىفػَّيػٍتىبًِ كينٍتى أىنٍتى الرَّقًيبى عىلىيٍهًمٍ كىأىنٍ تى عىلىى كيلًٌ شىيٍءو شىهًيده ﴾(ُ). ٓ- أف إب٪يل عيسى  ليس لو كجود بُ عصرنا اب٢ديث, كقد اختفى بسبب التحريف, كأف الأناجيل اب٤وجودة (العهد اب١ديد) إب٭ا ىي لأشخاص آخرين كيوحنا كمرقص. ٔ- أف تراجم اب٤خطوطات القدبٲة حينما تكتب كلمة عيسى تشبّ أنو غبّ جدير بالعبادة, كعندما تكتب اسم الله تقوؿ إنو جدير بالعبادة, من خلبؿ التفريق ببْ اللفظ الذم يدؿ على الإلو اب٤عبود كغبّه, ك ذلك بعكس البَبٝات اب٢ديثة. ٕ- أف مبَبٝي نصوص العهدين ال قدلص كاب١ديد ليسوا أمناء حينما يقوموف ببَبٝة نصوص الكتب؛ لأنهم يقوموف بتحريف تربٝتها. ٖ- أف الرسوؿ محمد ان  يثبت أف عيسى ىو اب٤سيح, كأنو كاف مسلمان ﵁ رب العاب٤بْ , كأف عيسى قد بشر الناس بٗجيء خابً الأنبياء كاب٤رسلبْ . الدطلب الرابع: ثمار الدناظرة مع أىل الكتاب حديثاً, وفيو فرعان: الفرع الأول: دعوتهم إلى الدخول في دين الإسلام الحق. لقد سبق الكلبـ عن الدين كتعريفو بٗا بُ ذلك دعوتهم إلذ الدين اب٢ق الذم ارتضاه الله لعباده, ككذلك كيفية دعوتهم باب٤ناظرات بٗا فيو الكفاية, كبقي ىنا أف نذكر ب٦موعة من بٜار اب٤ناظرة كالمجادلة بُ عصرنا اب٢ديث, كىي على النحو التالر: (ُ) سورة اب٤ائدة الآية: (ُُٔ-ُُٕ).

عدد الصفحات ١٥٢

- ُّٓ - أولاً: دعوة أىل الكتاب إلذ الدخوؿ بُ دين الإسلبـ, لأف من دخل بُ ىذا الدين فقد اىتدل إلذ صراط الله اب٤ستقيم , كبٛسك بٕبل الله اب٤تبْ , قاؿ تعالذ: ﴿ كىقيلٍ لًلَّذًينى أيكتيوا الٍكًتىابى كىالأٍيمًٌيًٌبْى أىأىسٍلىمٍتيمٍ فىإًفٍ أىسٍلىميوا فػىقىدً اىٍتىدىكٍا كىإًفٍ تػىوىلَّوٍا فىإًب٭َّىا عىلىيٍكى الٍبىلبىغي كىاللَّّي بىصًبّه باًلٍ عًبىادً ﴾(ُ). ثانياً: كمن بٜار مناظرتهم تعريفهم بأف الإسلبـ ىو الدين اب٢ق الذم ارتضاه الله لعباده, كأنو دين بٝيع الأنبياء كاب٤رسلبْ, قاؿ تعالذ: ﴿ إًفَّ الدًٌينى عًنٍدى اللًَّّ الإًٍسٍلبىـي ﴾(ِ). ك عن أبي ىريرة  قاؿ: قاؿ رسوؿ اللَّّ { :أ أىكٍلذى الناس بًعًيسىى بن مىرٍلصىى بُ الدُّنػٍيىا كىالآٍخًرىةً , كىالأٍىنٍبًيىاءي إًخٍوىةه لًعىلبَّتو أيمَّهىاتػيهيمٍ شىبٌَّ كىدًينػيهيمٍ كىاحًده }(ّ). ثالثاً: كمن بٜار مناظرة أىل الكتاب نشر دين الإسلبـ بصورتو الناصعة اب٢قيقية, لاكما يدَّعوف أنو انتشر بالسيف, أك أف اب٤سلمبْ يكرىوف عيسى , كبٜرة ذلك التبليغ أف يعم ا أب٫اء الأرض, كبٰصل بذلك الأجر كاب٤ثوبة اب٤ذكورة بُ قوؿ رسوؿ الله  :{ فػىوىاللًَّّ لأىىفٍ يػىهٍدًمى الله بًكى رىجيلبن خىيػٍره لك من أىفٍ يىكيوفى لك بٞيٍري النػَّعىمً (ْ), كقولو تعالذ: ﴿ قيلٍ ىىذًهً سىبًيلًي أىدٍعيو إًلذى اللًَّّ عىلىى بىصًبّىةو أىناى كىمىنً اتػَّبػىعىبًِ كىسيبٍحىافى اللًَّّ كىمىا أىناى مًنى الٍميشٍرًكًبْى ﴾(ٓ). رابعاً: كمن بٜار مناظر ة أىل الكتاب دعوة من ينتسبوف للديانتبْ اليهودية كالنصرانية إلذ قراءة القرآف الكرلص بإنصاؼ, كمقارنتو باب٢قائق العلمية اب٤عاصرة البٍ سبق كأف قررىا القرآف الكرلص قبل ََُْعاـ, كمقارنة ذلك بٗا بُ كتبهم من قضايا العلم , كالاطلبع على ما بُ كتبهم السابق ة من مناقضات صربٰة ب٤ا جاء بو العلم اب٢ديث من اكتشافات علمية, كذلك بعكس القرآف الكرلص الذم كاف لو السبق بُ الكلبـ عن الأمور العلمية بُ العلوـ اب٢ديثة, ككصفها بكل دقة, فالقرآف الكرلص ىو كتاب اب٥داية كالنور للبشرية , كقد أنزلو الله لعباده بٝيعان, كطلب أيضان م ن أىل الكتاب اتباعو, كالإبٲاف برسولو , فخاطبهم الله بقولو: ﴿ ياى أىىٍلى الٍكًتىابً قىدٍ جىاءكيمٍ رىسيولينىا يػيبػىبًٌْي لىكيمٍ كىثًبّان ب٩ًٌَّا كينتيمٍ (ُ) سورة آؿ عمراف الآية: (َُِ). (ِ) سورة آؿ عمراف الآية: (ُٗ). (ّ) أخرجو البخارم , بُ باب قولو تعالذ: ﴿ كى اذٍكيرٍ بُ الٍكً تىابً مىرٍلصىى إًذٍ انػٍتػىبىذىتٍ من ِى أىٍلًهىا﴾ (ّ/َُِٕ) برقم: (ِّٗٓ) مرجع سابق . (ْ) أخرجو البخارم , باب فضل من أسلم على يديو رجل ( ّ/َُٔٗ) برقم: ( ِْٕٖ). مرجع سابق. (ٓ) سورة يوسف الآية: (َُٖ).

عدد الصفحات ١٥٣

- ُْٓ - بٚيٍفيوفى مًنى الٍكًتىابً كىيػىعٍفيو عىن كىثًبّو قىدٍ جىاءكيم مًٌنى اللًٌّ نيوره كىكًتىابه مُّبًبْه (ُٓ)يػىهٍ دًم بًوً اللٌّي مىنً اتػَّبىعى رًضٍوىانىوي سيبيلى السَّلبىـً كىبٱيٍرًجيهيم مًٌنً الظُّليمىاتً إًلذى النُّورً بإًًذٍنًوً كىيػىهٍدًيهًمٍ إًلذى صًرىاطو مُّسٍتىقً يمو ﴾(ُ). كآيات القرآف الكرلص لا يطَّ لع عليها, كلا يفهم معانيها إلا من عقل ما فيها قاؿ تعالذ: ﴿ كىتً لٍكى الأٍىمٍثىاؿي نىضٍرًبػيهىا لًلنَّاسً كىمىا يػىعٍقًليهىا إًلاَّ الٍعىالًميوفى ﴾ (ِ), ككما قاؿ تعالذ: ﴿ لَّػكًنً الرَّاسًخيوفى بًُ الٍعًلٍمً مًنػٍهيمٍ كىالٍميؤٍمًنيوفى يػيؤٍمًنيوفى بًٗىا أينزًؿى إًلىيكى كىمىا أينزًؿى مًن قػىبٍلًكى كىالٍميقًيمًبْى الصَّلبىةى كى الٍميؤٍتيوفى الزَّكىاةى كىالٍميؤٍمًنيوفى باًللًٌّ كىالٍيػىوٍـً الآخًرً أيكٍلىػئًكى سىنػيؤٍتًيهًمٍ أىجٍرنا عىظًيمنا ﴾(ّ). أما الذين يتكبركف بُ الأرض بغبّ اب٢ق, كلا يريدكف معرفة اب٢ق فلب بٲكن أف يستفيدكا من آيات الله, قاؿ تعالذ: ﴿ سىأىصٍرًؼي عىنٍ آياىبًٌى الَّ ذًينى يػىتىكىبػَّريكفى بًُ الأٍىرٍضً بًغىبًٍّ اب٢ٍىقًٌ كىإًفٍ يػىرىكٍا كيلَّ آيىةو لاى يػيؤٍمًنيوا بهًىا كىإًفٍ يػىرىكٍا سىبًيلى الرُّشٍدً لاى يػىتَّخًذيكهي سىبًيلبن كىإًفٍ يػىرىكٍا سىبًيلى الٍغىيًٌ يػىتَّخًذيكهي سىبً يلبن ذىلًكى بأًىنػَّهيمٍ كىذَّبيوا بآًياىتًنىا كى كىانيوا عىنػٍهىا غىافًلًبْى (ُْٔ) كىالَّذًينى كىذَّبيوا بآًياىتًنىا كىلًقىاءً الآٍخًرىةً حىبًطىتٍ أىعٍمىاب٥ييمٍ ىىلٍ بٯيٍزىكٍفى إًلاَّ مىا كىانيوا يػىعٍمىليوفى ﴾(ْ). خامساً: كمن بٜار مناظرتهم أيضان:"تضييق ىوة اب٣لبؼ, كتقريب كجهات النظر, كإبٯاد حل كسط يرضي الأطراؼ بُ زمن كثر فيو التباغ كالتناحر "(ٓ). كىذا من أىم الأمور بُ عصرنا اب٢ديث؛ كذلك بسبب توسع دائرة اب٣لبؼ بيننا كببْ أىل الكتاب, بسبب اب٤ؤامرات البٍ يقوـ بها اللوبي الصهيولش من إثارة الفبً, كإشعاؿ اب٢ركب ببْ البشر, كب٩ارسة القتل كسفك الدماء, ب٩ا بٰتم ع لى العقلبء بُ الغرب أف يطالبوا قياد اتهم أف توقف ىجماتها اب٤تتالية على الإسلبـ كاب٤سلمبْ, كأف بٙاكر عقلبء اب٤سلمبْ حبٌ يصلوا إلذ اب٢ق. كلا أقصد بهذه الثمرة الدعوة إلذ كحدة الأدياف (ُ) القائمة على إزالة الفوارؽ ببْ الأدياف, كإلغاء التمايز ببْ ببِ الإنساف, كالداعية إلذ خدمة السلبـ ببْ العرب كإسرائيل كالذم ىو أقرب للبستسلبـ (ُ) سورة اب٤ائدة الآية: (ُٓ-ُٔ). (ِ) سورة العنكبوت الآية: (ّْ). (ّ) سورة النساء الآية: (ُِٔ). (ْ) سورة الأعراؼ الآية: ( ُْٔ-ُْٕ). (ٓ) انظر: آداب اب٢وار كقواعد الاختلبؼ (ص: ٔ) الباحث الدكتور عمر بن عبد الله كامل, ىذا البحث قدـ إلذ اب٤ؤبٛر العاب٤ي حوؿ موقف الإسلبـ من الإرىاب, الناشر: جامعة محمد بن سعود الإسلبمية.

عدد الصفحات ١٥٤

- ُٓٓ - منو إلذ السلبـ , كإب٭ا أقصد بذلك حوار اب٢ضارات كالأدياف القائم على بذؿ اب١هد للوصوؿ إلذ توحيد الله كالإبٲاف بٔميع رسلو كأنبيائو. سادساً: كمن بٜار مناظرتهم إقامة اب٢جة عليهم أماـ الله كأماـ خل قو؛ قاؿ تعالذ: ﴿ ياى أىىٍلى الٍكًتىابً قىدٍ جىاءكيمٍ رىسيولينىا يػيبػىبًٌْي لىكيمٍ عىلىى فػىتػٍرىةو مًٌنى الرُّسيلً أىف تػىقيوليواٍ مىا جىاءناى مًن بىشًبّو كى لاى نىذًيرو فػىقىدٍ جىاءكيم بىشًبّه كىنىذًيره كىاللٌّي عىلىى كيلًٌ شىيٍءو قىدًيره ﴾ (ِ). كقاؿ تعالذ: ﴿ رُّ سيلبن مُّبىشًٌرًينى كىمينذًرًينى لًئىلبَّ يىكيوفى لًلنَّاسً عىلىى اللًٌّ حيجَّةه بػىعٍدى الرُّسيلً كىكىافى اللٌّي عىزًيزان حىكًيمان ﴾(ّ). كب٩ا يشبّ إلذ ىذا من سنة رسوؿ الله  ما جاء عن أبي ىريرة عن رسوؿ الله  أنو قاؿ: { نػىفٍسي ب٧يىمَّدو بيده لاى يىسٍمىعي بيً أىحىده من ىذه الأٍيمَّةً يػىهيودًمّّ كلا نىصٍرىالشًّّ , بٍيَّ بٲىيوتي كلد يػيؤٍمًنٍ باًلَّذًم أيرٍسًلٍتي بًوً , إلا كاف من أىصٍحىابً النَّار (ْ). كقولو  :{ تعرفونو صدقان لتتابعبِ على الإسلبـ. قالوا: لك ذلك..} (ٓ). (ُ) دعوة ماسونية تستغل اب٤سلمبْ السذج بُ القضاء على الإسلبـ كإخضاع شعوبو, كتتخذ ىذه الدعوة أب٠اء جذابة مثل: الدعوة للعاب٤ية, أك التوفيق ببْ الإسلبـ كالنصرانية, أك الدعوة إلذ الإبٲاف الإبراىيمي, كأحيانان بٙت مسمى حوار الأدياف. كتقوـ فلسفة ىذه الدعوة على زعم أف ىناؾ قو اعد مشبَكة ببْ الإسلبـ كالنصرانية, كالإبٲاف با﵁ كملبئكتو كرسلو كاليوـ الآخر, كتكرلص أـ اب٤سيح عليو الصلبة كالسلبـ, كأف اب٣لبؼ ببْ الإسلبـ كالنصرانية خلبؼ شكلي كليس بٔوىرم, بدأت ىذه الدعوة من جانب النصارل منذ أكائل ىذا القرف اب٤يلبدم, كتبنتها الصهيونية ال عاب٤ية من خلبؿ عقد العديد من اب٤ؤبٛرات بدعول التقريب ببْ الإسلبـ كالنصرانية, منها: ما عقد بُ ببّكت عاـ ( ُّٓٗـ), كالإسكندرية عاـ( ُْٓٗـ), كالبٍ بٲكن تلخيصها بُ الآبٌ: ضركرة استخداـ ىذه الدعوة ب٣دمة قضية السلبـ, ككقف اب٢رب ببْ اب٤سلمبْ كإسرائيل مستخدمة الضغط الشعبي (الدبلوماسية الشعبية) لتحقيق ذلك, كب٧اكلة إذابة الفوارؽ العقدية ببْ الإسلبـ كالنصرانية بعدما بٙقق لليهود إزاحة النصرانية عن عقيدتها. انظر: اب٤وسوعة اب٤يسرة بُ الأحزاب كاب٤ذاىب كالأدياف اب٤عاصرة ( ِ/ُُٓٔ-ُُٔٔ) مرجع سابق. (ِ) سورة اب٤ائدة الآية: (ُٗ). (ّ) سورة النساء الآية: (ُٓٔ). (ْ) أخرجو مسلم, كقد سبق بٚربٯو بُ اب٤قدمة ( ُ/ُّْ) برقم( ُّٓ) مرجع سابق. (ٓ) أخرجو الطيالسي بُ مسنده عن شهر بن حوشب برقم: ( ُِّٕ) (ُ/ُِِ), مرجع سابق.

عدد الصفحات ١٥٥

- ُٔٓ - كبُ ىذا اب٢ديث أقاـ الرسوؿ  اب٢جة عليهم بأخذه العهد منهمكبهذا التبليغ الذم ىو جزء من الأمر باب٤عركؼ كالنهي عن اب٤نكر الذم يتحقق بو اب٣بّ كيعم بو النفع, اب٤ذكور بُ قولو تعالذ: ﴿ كي نػٍتيمٍ خىيػٍرى أيمَّةو أيخٍرًجىتٍ لً لنَّاسً تأىٍميريكفى باًلٍمىعٍريكؼً كىتػىنػٍهىوٍفى عىنً الٍمينٍكىرً كىتػيؤٍمًنيوفى باًللًَّّ كىلىوٍ آىمىنى أىىٍلي الٍكًتىابً لىكىافى خىيػٍرنا ب٥ىيمٍ مًنػٍهيمي الٍميؤٍمًنيوفى كىأىكٍثػىريىيمي الٍفىاسًقيوفى ﴾(ُ). سابعاً: كمن بٜار مناظر ة أىل الكتاب بياف ككشف بٙريف ك تبهم, كإثبات سلبمة القرآف الكرلص من التحريف كالتبديل. ثامناً: كمن بٜار مناظرتهم التنبيو للغافل كالت ذكبّ للجاىل كالناسي من اب٤سلمبْ بٗا عليو أىل الكتاب من الباطل, كما بُ دينهم من التحر يف, كأف الإسلبـ ىو الدين اب٢ق, كذلك بٯعل اب٤سلمبْ يثبتوف على دينهم, كيقو موف باب٢ق الذم أكجبو الله عليهم بُ تبليغ دينهم من الدعوة كالتبليغ لقولو تعالذ: ﴿ فىذى كًٌرٍ إًب٭َّىا أىنتى ميذىكًٌره ﴾(ِ). كىذا التذكبّ يزيل التشويو الذم بٰصل من قبل بٝعيات التنصبّ (ّ), كىو أيضان إنقاذ للمسلمبْ الذين يغبَكف بالغرب كحضارتهم, كتثبيتهم على دين هم, كإزالة الشبهات كالأكىاـ البٍ دخلت عليهم عن طريق أعداء الإسلبـ من العلمانيبْ اب٤لحدين, كدعاة النصرانية كاليهودية, ككذلك اب٤نظمات اب٢اقدة على الإسلبـ كاب٤سلمبْ, الذين ذكر الله حقدىم بُ قولو تعالذ: ﴿ كىدُّكا لىوٍ تىكٍفيريكفى كىمىا كىفىريكا فػىتىكيونيوفى سى وىاءن فىلبى تػىتَّخًذيكا مًنػٍهيمٍ أىكٍلًيىاءى حىبٌَّ يػيهىاجًريكا بًُ سىبًيلً اللًَّّ فىإًفٍ تػىوىلَّوٍا فىخيذيكىيمٍ كىاقػٍتػيليوىي مٍ حىيٍثي كىجىدٍبٛييوىيمٍ كىلاى تػىتَّخًذيكا مًنػٍهيمٍ كىلًيِّا كىلاى نىصًبّنا ﴾ (ْ). تاسعاً: كمن أىم بٜار مناظرة أىل الكتاب أف ندع وىم للتوبة ب٩ا صدر منهم ب٘اه رب العاب٤بْ من قوب٥م: إف الله ثالث ثلبثة كغبّىا من الافبَاءات على الله تعالذ الله عما يقولوف علوان كببّان , قاؿ (ُ) سورة آؿ عمراف الآية: (َُُ). (ِ) سورة الغاشية الآية: (ُِ). (ّ) التنصبّ: حرك ة دينية سياسية استعمارية بدأت بالظهور إثر فشل اب٢ركب الصليبية بغية نشر النصرانية ببْ الأمم اب٤ختلفة بُ دكؿ العالد الثالث عامة كببْ اب٤سلمبْ خاصة بهدؼ إحكاـ السيطرة على ىذه الشعوب انظر: اب٤وسوعة اب٤يسرة بُ الأدياف كاب٤ذاىب اب٤عاصرة, ( ِ/ٓٔٔ) مرجع سابق. (ْ) سورة النساء الآية: (ٖٗ).

عدد الصفحات ١٥٦

- ُٕٓ - تعالذ: ﴿ أىفىلبى يػىتيوبيوفى إًلذى اللًَّّ كىيىسٍتػىغٍفًريكنىوي كىاللَّّي غىفيوره رىحًيمه ﴾ (ُ), ككذلك التوبة ب٩ا صدر م نهم ب٘اه أنبياء الله من القتل كالتكذيب. الفرع الثاني: كشف شبهاتهم وباطلهم للناس. تمهيد: ك عندما يتببْ موقف أىل الكتاب من اب٣طاب القرآلش , ك من دعوة الرسل كالأنبياء بٯب على أتباع الرسل أف يقوموا بالرد على شبهاتهم كأكاذيبهم الباطلة, كالرد على شبهاتهم كأباطيلهم يكوف من خلبؿ آيات اب٣طاب القرآلش القائمة على تنزيو الله تعالذ عن كل ما ن سب إليو من اليهود كالنصارل, ككذلك الرد على كل ما يدعونو حوؿ رسوؿ الإسلبـ كالسلبـ محمد , ككذلك الرد على ما يدعونو على رسل الله بٝيعان, ك ما ينشركنو من أكاذيب حوؿ الإسلبـ كاب٤سلمبْ, كالرد على ما بٰصل منهم من الطعن بُ القرآف الكرلص , ك الذم تتبناه الكنائس عن طريق الأحبار كالرىباف, كتفنيد كل ما يدعونو بُ ذلك حبٌ يزىق الله الباطل, كبٰق الله اب٢ق بكلماتو كلو كره المجرموف قاؿ تعالذ: ﴿ كىكىذىلًكى نػيفىصًٌلي الآٍياىتً كىلًتىسٍتىبًبْى سىبًيلي الٍمي جٍرًمًبْى ﴾ (ِ), كقولو تعالذ: ﴿ بىلٍ نػىقٍذًؼي باًب٢ٍىقًٌ عىلىى الٍبىاطًلً فػىيىدٍمىغيوي فىإًذىا ىيوى زىاىًقه كىلىكيمي الٍوىيٍلي ب٩ًَّا تىصًفيوفى ﴾(ّ), كقولو تعالذ: ﴿ كىذىلًكى يىضٍرًبي اللَّّي اب٢ٍىقَّ كىالٍبىاطًلى فىأىمَّا الزَّبىدي فػىيىذٍىىبي جيفىاءن كىأىمَّ ا مىا يػىنػٍفىعي النَّاسى فػىيىمٍكيثي بًُ الأٍىرٍضً كىذىلًكى يىضٍرًبي اللَّّي الأٍىمٍثىاؿى ﴾(ْ), كب٫ن ىنا سنذكر باختصار بع شبهاتهم كاب١واب عنها من خلبؿ اب٣طاب القرآلش بُ الرد عليهم. أولاً: فمن شبهاتهم قوب٥م: إف اب٤سيح عيسى  طلب من الناس عبادتو من دكف الله, كإنو دعا للتثليث؛ كقد ببْ الله دعواىم ىذه كردىا عليهم بقولو تعالذ: ﴿ لىقىدٍ كىفىرى الَّذًينى قىاليوا إًفَّ اللَّّى ىيوى الٍمىسًيحي ابٍني مىرٍلصىى كىقىاؿى الٍمىسًيحي ياى بىبًِ إًسٍرىائًيلى اعٍبيديكا اللَّّى رىبيًٌ كىرىبَّكيمٍ إًنَّوي ي مىنٍ ييشٍرً ؾٍ باًللًَّّ فػىقىدٍ حىرَّـى اللَّّي عىلىيٍوً اب١ٍىنَّةى كىمىأٍكىاهي النَّاري كىمىا لًلظَّالًمًبْى مًنٍ أىنٍصىارو (ِٕ) لىقىدٍ كىفىرى الَّذًينى قىاليوا إًفَّ اللَّّى ثاىلًثي ثىلبىثىةو كىمىا مًنٍ إًلىوو إًلاَّ إًلىوه كىاحًده كىإًفٍ لدىٍ يػىنػٍتػىهيوا عىمَّا يػىقيوليوفى لى يىمىسَّنَّ الَّذًينى كىفىريكا مًنػٍهيمٍ عىذىابه أىلًيمه ( ّٕ) أىفىلبى يػىتيوبيوفى (ُ) سورة اب٤ائدة الآية: (ْٕ). (ِ) سورة الأنعاـ الآية: (ٓٓ). (ّ) سورة الأنبياء الآية: (ُٖ). (ْ) سورة الرعد الآية: (ُٕ).

عدد الصفحات ١٥٧

- ُٖٓ - إًلذى اللًَّّ كىيىسٍتػىغٍفًريكنىوي كىاللَّّي غىفيوره رىحًيمه ( ْٕ) مىا الٍمىسًيحي ابٍني مىرٍلصىى إًلاَّ رىسيوؿه قىدٍ خىلىتٍ مًنٍ قػىبٍلًوً الرُّسيلي كىأيمُّوي صًدًٌيقىةه كىاناى يأىٍ كيلبىفً الطَّعىاـى انٍظيرٍ كىيٍفى نػيبػىبًٌْي ب٥ىيمي الآٍىياىتً بٍيَّ انٍظيرٍ أىلسَّ يػيؤٍفىكيوفى ﴾ (ُ). ثانياً: كمن شبهاتهم نسبة الولد ﵁ تعالذ, كابٚاذىم الأحبار كالرىباف أربابان من دكف الله, كقد رد الله عليهم بقولو: ﴿ كىقىالىتً الٍيػىهيودي عيزىيػٍره ابٍني ا للًَّّ كىقىالىتً النَّصىارىل الٍمىسًيحي ابٍني اللًَّّ ذىلًكى قػىوٍب٥ييمٍ بأًىفػٍوىاىًهًمٍ ييضىاىًئيوفى قػىوٍؿى الَّذًينى كىفىريكا مًنٍ قػىبٍلي قىاتػىلىهيمي اللَّّي أىلسَّ يػيؤٍفىكيوفى ( َّ) ابَّٚىذيكا أىحٍبىارىىيمٍ كىريىٍبىانػىهيمٍ أىرٍباىبان مًنٍ ديكفً اللًَّّ كى الٍمىسًيحى ابٍنى مىرٍلصىى كىمىا أيمًريكا إًلاَّ لًيػىعٍبيديكا إًب٥ىنا كىاحًدنا لاى إًلىوى إًلاَّ ىيوى سيبٍحىانىوي عىمَّا ييشٍرً كيوفى ﴾(ِ). ثالثاً: كمن شبهاتهم ادعاؤىم أنهم أبناء الله, كأنهم أحب اب٣لق إليو, فرد الله عليهم بأنهم بشر كغبّىم بقولو: ﴿ كىقىالىتً الٍيػىهيودي كىالنَّصىارىل ب٫ىٍني أىبػٍنىاءي اللًَّّ كىأىحًبَّاؤيهي قيلٍ فىلًمى يػيعىذًٌبيكيمٍ بًذينيوبًكيمٍ بىلٍ أىنػٍتيمٍ بىشىره ب٩ًَّنٍ خىلىقى يػىغٍفًري لًمىنٍ يىشىاءي كىيػيعىذًٌبي مىنٍ يىشىاءي كىللًًَّّ ميلٍكي السَّمىاكىاتً كىالأٍىرٍضً كىمىا بػىيػٍنػى هيمىا كىإً لىيٍوً الٍمىصًبّي ﴾(ّ). رابعاً: كمن شبهاتهم ادعاؤىم أف الله لن يعذبهم, فرد الله عليهم بقولو تعالذ: ﴿ كىقىاليوا لىنٍ بٛىىسَّنىا النَّاري إًلاَّ أىياَّمنا مىعٍديكدىةن قيلٍ أىبَّٚىذٍبًيٍ عًنٍدى اللًَّّ عىهٍدنا فػىلىنٍ بٱيٍلًفى اللَّّي عىهٍدىهي أىـٍ تػىقيولي وفى عىلىى اللًَّّ مىا لاى تػىعٍلىميوفى ﴾(ْ). خامساً: كمن شبهاتهم ادعاؤىم أف اب١نة لا يدخلها إلا من كاف يهوديان أك نصرانيان, فرد الله عليهم بقولو: ﴿ كىقىاليوا لىنٍ يىدٍخيلى اب١ٍىنَّةى إًلاَّ مىنٍ كىافى ىيودنا أىكٍ نىصىارىل تًلٍكى أىمىانًيػُّهيمٍ قيلٍ ىىاتيوا بػي رٍىىانىكيمٍ إًفٍ كينػٍتيمٍ صىادًقًبْى ﴾(ٓ). سادساً: كمن شبهاتهم نسبة الفقر ﵁ تعالذ, فرد الله عليهم بقولو: ﴿ لىقىدٍ ب٠ىًعى اللَّّي قػىوٍؿى الَّذًينى قىاليوا إًفَّ اللَّّى فىقًبّه كىب٫ىٍني أىغٍنًيىاءي سىنىكٍتيبي مىا قىاليوا كىقػىتػٍلىهيمي الأٍىنٍبًيىاءى بًغىبًٍّ حىقٌو كىنػىقيوؿي ذيكقيوا عىذىابى اب٢ٍىرًيقً (ُُٖ) ذىلًكى بًٗىا قىدَّمىتٍ أىيٍدًيكيمٍ كىأىفَّ اللَّّى لىيٍسى بًظىلبَّـو لًلٍعىبًيدً ( ُِٖ) الَّذًينى قىاليوا إًفَّ اللَّّى عىهًدى إًلىيػٍنىا أىلاَّ (ُ) سورة اب٤ائدة الآية: (ُٕ-ٕٓ). (ِ) سورة التوبة الآية: (َّ-ُّ). (ّ) سورة اب٤ائدة الآية: (ُٖ). (ْ) سورة البقرة الآ ية: (َٖ). (ٓ) سورة البقرة الآية: (ُُُ).

عدد الصفحات ١٥٨

- ُٗٓ - نػيؤٍمًنى لًرىسيوؿو حىبٌَّ يأىٍتًيػىنىا بًقيرٍباىفو تأىٍكيليوي النَّاري قيلٍ قىدٍ جىاءىكيمٍ ريسيله مًنٍ قػىبٍلًي باًلٍبػىيًٌنىاتً كىباًلَّذًم قػيلٍتيمٍ فىلًمى قػىتػىلٍتيميوىيمٍ إًفٍ كينػٍتيمٍ صىادًقًبْى ﴾(ُ). كىذه الآية فيها تهديد أكيد ك كعيد شديد من الله تعالذ ب٥م على أفعاب٥م الشنيعة كأقواب٥م القبيحة. خلاصة: فهذه بع آيات اب٣طاب القرآلش البٍ تببْ موقف أىل الكتاب من رب العاب٤بْ, كمن رسل الله أبٝعبْ, كتببْ شبهاتهم البٍ يقوموف بنشرىا بُ ب٦تمعاتهم كيد ر سونها لأجياب٥م, كبٰاكلوف إغواء اب٤سلمبْ بها؛ كذلك لصرفهم عن الدين اب٢ق, ك ىنا يؤكد أنو بٯب على علماء اب٤سلمبْ أف يبينوا للعالدى زيف دعواىم كضعف حجتهم, كبطلبف دينهم, كأف الدين اب٢ق ىو الإسلبـ عملبن بهدم الرسوؿ  كمن بعده, كالذم اتضح من خلبؿ اب٤ناظرات السابقة , كصدؽ الله القائل: ﴿ فىذىلًكيمي اللَّّي رىبُّكيمي اب٢ٍىقُّ فىمىاذىا بػىعٍدى اب٢ٍىقًٌ إًلاَّ الضَّلبىؿي فىأىلسَّ تيصٍرىفيوفى ﴾(ِ). ك بُ ىذه الآية دعوة إلذ الرد على الشبهات البٍ لا تستند إلذ دليل صريح , كلا إلذ عقل صحيح, كإب٭ا تستند إلذ الأىواء, ك قد أمر الله رسولو  أف بٱاطب أىل الكتاب بقولو تعالذ: ﴿ قيلٍ فىأٍتيوا بًكًتىابو مًٌنٍ عًندً اللًَّّ ىيوى أىىٍدىل مًنػٍهيمىا أىتَّبًعٍوي إًف كينتيمٍ صىادًقًبْى فىإًف لدٍَّ يىسٍتىجًيبيوا لىكى فىاعٍلىمٍ أىب٭َّىا يػىتَّبًعيوفى أىىٍوىاءىيمٍ كىمىنٍ أىضىلُّ ب٩ًَّنً اتػَّبىعى ىىوىاهي بًغىبًٍّ ىيدنل مًٌنى اللًَّّ إًفَّ اللَّّى لاى يػىهٍدًم الٍقى وٍـى الظَّالًمًبْى ﴾(ّ). (ُ) سورة آؿ عمراف الآية: (ُُٖ-ُّٖ). (ِ) سورة يونس الآية: (ِّ). (ّ) سورة القصص الآية: (ْٗ-َٓ).

عدد الصفحات ١٥٩

- َُٔ - الفصل الثالث

عدد الصفحات ١٦٠