المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأبنية الصرفية ودلالتها في سورة الكهف

شيخاوي حميد

صفحة ٧ من ٩

1- تعريف المذّكر والـمؤنث. إن «أصل الاسم التّذّكير لأنه ما من شيء إلا ويقع عليه اسم شيء ، فاستّغنى عن علامة بخلاف التّأنيث لأن الثواني تحتّاج إلى ما يميزها» .(1) والـاسم باعتّبار مدلوله نوعان: «مذّكر ومؤنث ، فالمذّكر خلاف المؤنث و هو ما خلا من العلامات الثلاث التّاء والـألف والـياء» .(2) «أما المؤنث و هو فرع عن المذّكر (3) فلفظي وهو ما فيه علامة التّأنيث لفظا نحو : ضاربة ، وحبلى ، وحمراء ، أو تقديرا وهو التّاء نحو أرض تردها في التّصغير نحو أريضة ، والـمؤنث الحقيقي ما بإزائه ذكر من الحيوان وغير الحقيقي ما لم يكن كذّلك بل يتّعلق بالوضع والـاصطلاح كالأرض والـظلمة وغيرهما» .(4) وجاء أيضا أن: «المذّكر ما خلا من العلامات الثلاث ، في نحو غرفة وأرض وحبلى ، وحمراء وهذّي ، والـمؤنث ما وجدت فيه إحداهن»(5) وصنفت الألفاظ المؤنثة تصنيفا آخر هو: (6) ا- المؤنث الحقيقي: هو ما كان بإزائه ذكر من جنسه ، سواء أكانت فيه علامة تأنيث كفاطمة وبشرى أم لم تكن كزينب وسعاد. ب- المؤنث المجازي: هو ما لم يكن بإزائه ذكر من جنسه ، ختّم بعلامة تأنيث كسفينة وصحيفة أولم يختّم نحو بئر وأرض. ج- المؤنث اللفظي: ما اشتّمل على علامة تأنيث كبشرى وعلياء وفاطمة ، سواء أكان مؤنثا حقيقيا ، أو معنويا كحمزة وطلحة. د- المؤنث الحكمي: وهو ما كانت لفظه مذّكرة ، ولكنها اكتّسبت التّأنيث من حكم إعرابي ، وهو الإضافة كقوله تعالى﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾الزمر 71.  ص 22/21/21 ، و أبجد العلوم ص12ج2 ، و من سعة العربية: إبراهيم السامرائي 002/011 (1 )المساعد ج2ص222 (2)مختار الصحاح ، ينظر: محمد بن أبيبكر بن عبدالقادرالرازي ، ، مكتبةلبنان-بيروت ، 0126م. ص071 . . (3 )همع الهوامع ج2ص221 (4 )معجم التعريفات ص211 (5 )شرح المفصل ، ج2 ص212 (6 )ينظر تصريف الأسماء و الأفعال ، ص 072 ، و هداية السالك ، ج0 ، ص 211

عدد الصفحات ٩٩

1-1- علامات التّأنيث: (1) ا- التّاء: هي أم الباب وهي أكثر علامات التّأنيث انتّشارا ، وتلحق الاسم بصورة تاء في الوصل وهاء في الوقف. أغراضها: إن الأصل في التّاء أن يؤتى بها لتّمييز المذّكر من المؤنث في الصفات كقائمة وحسنة ، والـأسماء الجامدة كرجل ورجلة ، وغلام وغلامة. وقد جاءت ألفاظ اشترك فيها المذكر والـمؤنث مجردة من التاء وذلك في: 0- صيغة فعول: تقول للرجل والـمرأة صبور ، وشكور. وصيغة فعيل: تقول للرجل والـمرأة جريح وقتّيل وكحيل ، مع اشتّراط معرفة الموصوف والـّا ميزت بالتّاء خوف اللبس. شاهدت جريحة. وصيغة مِفعَال كمهذّار وصيغة مِفعِيل كمعطير وصيغة فَعَال كحصان وصيغة مِفْعَل كمغشم. 2- الألفاظ المعبرة عن الأحوالـ الخاصة بالمؤنث ، كعاقر وحامل وناهد وطالق وحائض. . . ومع اختصاصها بالتأنيث ، جعل العرب للتاء مدلولات أخرى أهمها: (2) 0- الفرق بين اسم الجنس و واحده نحو نخل ونخلة ونمل ونملة وتمر وتمرة. 2- الدلالة على الجمع وذلك إذا لحقت الصفات التّي لا يذّكر موصفوها ، وكانت على فاعل كسابلة وخارجة ، أو كانت على فعول كركوب وركوبة وحلوب وحلوبة ، أوصيغة نسبة كأحمدية وبصرية ، أو فعال كجمالة وحجارة. 2- للمبالغة في الصفة التّي على فاعل كراوية ، أو لتّأكيد المبالغة في الصفة التّي على فعال ، أو مفعال ، أو فعول كنسابة و مطرابة وفروقه ، وقد تدخل على فعل مضموم الفاء مفتّوح العين بمعنى فاعل ، كلعنة وهمزة وضحكة ، وعلة فعل مضموم الفاء وساكن العين بمعنى مفعول كسبة وضحكة ولعنة . ذكر أبو حَيَان أن التّاء تأتي للمبالغة ، وأعطى لذّلك (1)ينظر: شذا العرف ، ص002 ، و: هداية السالك ج0 ، ، ص210-212 (2)ينظر: المفصل ، ص 16/11 ، و: هداية السالك ، ص212 ، و التبيان في تصريف الأسماء ، ص11-10

عدد الصفحات ١٠٠

أمثلَةً ، منها الصاعقة ، وراوية(1) ، والملائكة(2) ، و مثَل بعض التّصريفيين بعلامة ونسَابة لما تجيء فيه التّاء للمبالغة(3) 1- تلحق الجمع الأقصى للدلالة على أن واحده معرب: نحو الـكيالجة ، جمع كيلجة. 1- تلحق الجمع الأقصى عوضا عن ياء النسب في مفرده نحو: أشعري أشاعرة ، وأشعثي أشاعثة. 6- تلحق الجمع الأقصى عوضا عن ياء المدة قبل الآخر نحو: زناديق وزنادقة. 7- التّعويض عن فاء الكلمة نحو عدة ، أوعينها نحو إقامة أو لامها نحو سنة. 2-تأكيد تأنيث الجمع وجوبا في بنائين: أفعلة نحو أغربة وفعلة كغلمة ، أو جوازا في ثلاثة أبنية: فعالة كجمالة ، وفعولة كبعولة ، أوالـجمع الأقصى كصيارفة ، وتأتي لتّوكيد معنى التّأنيث إذا لحقت اسما خاصا بمؤنث كناقة ونعجة. 1- علامة النقل من الوصفية إلى الاسمية: نحو نطيحة ، وذبيحة. ب- الألف المقصورة. (4) وتأتي إما للتّأنيث ، أو الإلحاق ، أو لتّكثير حروف الكلمة ، وتأتي على أوزان خاصة أشهرها: 0- فَعَلَى كفضلى ، ورجعى. 2- فَعْلَى وهي ثلاثة أسماء: شعبى وأدمى وأربى. 2- فَعَلَى كبردى وحمار حيدى 1- فُعَالَى كحبارى وسكارى 1- فُعَالَى كخبازى وشقارى. 6- فُعَيْلَى كخليطى ولغيزى. 7-فِعِّيلَى كخليفى وحثيثى. 2-فَعْلَى كسهمى. 11-فَعَلَى كسبطرى. 01-فعلى كحذّرى وبذّرى (1 )ينظر: أَبا حَيَان ، تَفْسِير البَحْرِ مج0ص222 . (2 )نفسه ، مج0ص221 . (3 )ينظر: شرح المفصل مج1ص12 ، المقرب مج2ص70 ، ارْتِشَاف الضَرَب مج2ص622 . (4 )التبيان في تصريف الأسماء ، ص 12-12 .

عدد الصفحات ١٠١

00-فَعَالَى كصحارى. 02-فَوْعَلَى كخوزلى. 02-فَيعَلى كخيزلى. ووزنان مشتّركان للتّأنيث والـحاقهما: 01-فَعْلَى للتّأنيث كسكرى وغضبى ودعوى. ورضوى ، وللإلحاق أرطى وعلقى وتتّرى. 01-فِعْلى للتّأنيث كذّكرى وحجلى وظربى ولا ثالث لهما ، وللإلحاق كعزهاة وسعلاة. ج- ألف التأنيث الممدودة. (1) وتختّص بالأسماء ولا يجمع بينها وبين التّاء ، ولها أوزان خاصة لا تكون إلا للتّأنيث أشهرها: فعلاء قياس مؤنث أفعل كحمراء. أَفْعَلاء مثلثة العين كأربعاء وأنبياء. فَعْلَلاَء كعقرباء. فُعْلُلاَء كقرفصاء. فاعولاء كعاشوراء. فَاعِلاَء كقاصعاء. فِعْلِيَاء ككبرياء. مَفْعُولاَء كمشيوخاء. فَعَالاَءكبراساء. فِعِّيَلاءكقريثاء. فَعُولاَء حروراء. فِعَلاَء كسيراء ولم يسمع فيه إلا هذّه الكلمة. فُعَلاَء كعشراء ونفساء وفقهاء وعلماء. فعلاء كسحناء ووجناء وجرماء وقولهم: ابن دثناء. أُفْعُلاَء كخنفساء. فِعِلاَء كزمكاء. (1 )ينظر: شرح المفصل ج2 ص262/261 ، وهداية السالك ، ج0 ، ص 211-211 ، والـتبيان في تصريف الأسماء ، ص 11-11 .

عدد الصفحات ١٠٢

ولألف الإلحاق الممدودة وزنان خاصان بها هما: فِعْلاَء كحرباء. فُعْلاَء كقوباء. 1-2- الاستدلال على تأنيث الأسماء: (1) إذا خلا الاسم من علامة التّأنيث استّدل عليه بأمور: 0- عود الضمير عليها مؤنثا ، قال تعالى :﴿وَالشَمْسِ وَضُحَاهَا ﴾الشمس(10)وقال: ﴿ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ﴾محمد (11 )فالضمير دل على أن الحرب والـشمس مؤنثتّان. 2- الإشارة إليها بلفظ المؤنث ، قال تعالى:﴿ تِلْكَ الدَارُ الآخِرَةُ ﴾القصص (22) 2- ثبوت التّاء في الفعل قال تعالى: : ﴿ وَالْتَّفَتْ السَاقُ بِالسَاقِ ﴾القيامة (21) 1- وصفها بالمؤنث قال تعالى: ﴿ وَبِئْرٍ مُعَطَلَةٍ ﴾الحج (11) 1- ثبوت التّاء في التّصغير إن كان الاسم ثلاثيا نحو قديرة وأذينة. 6- سقوط التّاء من عدده: ثلاث أذرع. 1-3- ما يذّكر ويؤنث. قد نجد من الأسماء ما يقع على المذّكر والـمؤنث معا ، فقد جاء عن العرب: سبيل ، وطريق ، ودلو ، وسكين ، وسوق ، ولسان ، وذراع ، و ، سلاح ، وفرس ، وعنق ، وخمر ، وحية ، وشاة ، ودابة ، و سخلة. (2) ما ورد في السورة من الأسماء المؤنثة. فالمؤنثات المجازية المقصورة: الحسنى- الدنيا. المؤنثات بالتّاء: الأرائك -الآيات- البارزة - الباقيات- الثلاثة - الجنة- الجنتّين- الجنات- الحمئة- الخمسة -الخاوية- الرحم- الزبر- الزكاة- الزاكية- الزينة-السبعة- السفينة- السنة-السنين- الساعة- الصخرة –الصغيرة- الصالحات- الصور- العبادة- العدة- الغداة–الفئة- الفجوة- القرية–القرى- القائمة–القيامة- القوة- الكبيرة- الكلمة- الكلمات- المائة -المدينة –المرة- (1)- هداية السالك ، ج0 ، ص211-211 (2)- نفسه ، ص 211

عدد الصفحات ١٠٣

الملة- النطفة–الولاية- الويلة. و«الويلة تأنيث الويل للمبالغة ، وهو سوء الحال و الهلاك»(1). المؤنث المجازي الذّي خلا من علامة التّأنيث: أذن. (2) - أرض(3) - الجن(4) - جهنم(5) - الرياح(6) - الشمس(7) - الشمال(8)- العقب- - العين(9) - العينان- الأعين- الكفين(10) -اليدان(11)- اليمين(12) - ما سمع مذّكرا ومؤنثا معا: الإنسان(13) -الأشد(14)–البشر(15)--الثمر(16)–الحمد(17) - الذّرية- الذّراعين(18) - الذّهب- الرسل(19) - السبيل(20) - السلطان(21) -السماء(22)- العدو- العضد(23) - غير(24)- (1 )التحرير و التنوير ص222 ج01 (2 )المذكر و المؤنث لابن جني ص11 /16و المؤنث و المذكر للفراء61 (3 )نفسه ص17 (4 )المذكر و المؤنث ، أبو حاتم سهل بن محمدالسجستاني ، تحقيق: د حاتم صالح الضامن ، دار الفكر-دمشق ، ط 0 ص 212 0 ، 0102ه=0117م. (5 )نفسه ص061 (6 )نفسه ص061 (7 )المذكر و المؤنت للفراء26 ، و المذكر و المؤنت لابن جني ص 16/71 (8 )نفسه ، ص 22 ، والـمذكر و المؤنت لابن جني ص 16/72 (9 )المذكر و المؤنت لابن جني ص11/22 ، و المذكر و المؤنت للفراء 61 (10 )نفسه ص21 ، والـمذكر و المؤنت ، الفراء ص 70 (11 )نفسه ص11 ، و المذكر و المؤنت ، الفراء ص70 (12 )نفسه ص17/17 (13)المعجم المفصل في المذكر و المؤنث ، إميل بديع يعقوب ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، ط0 ، 0101ه = 0111م ، ص 011 (14)المعجم المفصل في المذكر و المؤنث ، ص 022 (15)المعجم المفصلفي المذكر و المؤنث ، ص 012 (16)المذكر و المؤنت لابن جني ، ص 60 (17)المعجم المفصل في المذكر و المؤنث ، ص 027 (18 )المذكر والـمؤنث لأبي حاتم السجستاني ص020 (19 )المذكر و المؤنث0/222 (20 )المذكر و المؤنث للفراء77 (21 )نفسه ص71 ، و المذكر و المؤنث لابن جني ص 72 (22 )نفسه ص012 (23 )نفسه ص62 ، و المذكر و المؤنث لابن جني ص /20/11 (24 )المذكر و المؤنت لابن جني ص21

عدد الصفحات ١٠٤

القوم- المال- مثل(1)- النخل(2) - النفس(3)–الأنفس(4) - النار(5) - الهدى(6) - الوراء(7) - الوراء(7) - الويل- اليوم(8). (1 )نفسه12 (2 )نفسه ص12- (3 )نفسه ص11- (4 )المذكر والـمؤنث لأبي حاتم السجستاني ص62 (5) المذكر و المؤنث ، ابن جني 16 ، و المذكر و المؤنث الفراء ص 71 (6 )نفسه ص16 المذكر و المؤنث للفراء ص72 (7 )المذكر و المؤنث للفراء ص011 (8 )المذكر والـمؤنث لأبي حاتم السجستاني ص200 .

عدد الصفحات ١٠٥

المبحث الثامن المثنى تعريفه لغة: هو: «الثني من كل شيء ، ما يثنى بعضه على بعض إطباقا»(1) و: «ثنى الشيء عطفه ، وثناه صار له ثانيا ، وثناه تثنية جعله اثنين» .(2) و«مادة ثنى وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقا ، فكل طاق من ذلك ثني. . وأخذّوا في ثني الجبل والـوادي أي في منعطفه. . . وعقل البعير بثنائين ، وهو أن يعقل يديه جميعا بطرفي حبل ، وثنى العود فانثنى ، وتثنى الغصن وقوام الجارية ، وثنى وسادته فجلس عليها ، وثنى رجله فنزل» .(3) 1-1- تعريفه اصطلاحا: هو«ضم اسم نكرة إلى مثله بشرط اتفاق اللفظين والـمعنيين»(4) وهو«جعل الاسم القابل دليل اثنين ، متّفقين في اللفظ غالبا ، وفي المعنى على رأي بزيادة ألف في آخره رفعا وياء مفتّوحا ما قبلها وجرا نصبا تليهما نون مكسورة»(5) و«الغرض منه الاختّصار والـإيجاز ، والـإغناء عن التّكرار والـعطف» .(6) 1-2- شروط التثنية: (7) للتّثنية شروط لا بد من توافرها حتّى يمكن تثنية الاسم ، وهذّه الشروط ثمانية جمعها بعضهم في بيتّين مشهورين هما: شرط المثنى أن يكون: معربا ومفردا ، منكرا ، ما ركبـا موافقا في اللفظ والـمعنى لـه مماثل لم يغـن عنه غيره أولا - الإعراب: فلا يجوز تقنية الاسم المبني على الأصح ، أما صيغ المثنى بنوعيه من (1 )العين: أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمدالفراهيدي (ت 071هـ) تحقيق: مهديالمخزومي ، ابراهيم السامرائي ، دار الرشيد - بغداد ، 0112هـ = 0122م. 2/212 (2 )مختار الصحاح ، . ص 27 (3 )أساس البلاغة ، : أبو القاسم محمود بن عمرالزمخشري ، دارصادر - بيروت ، 0221هـ = 0161م. ص12/11 (4 )المقرب ج2ص11 (5 )شرح التسهيل ، ج 0 ص 11 . (6)والـتبيان في تصريف الأسماء ، ص 016 . (7)ينظر: هداية السالك ، ج0 ، ص 27/11 ، و شذا العرف ص 022 .

عدد الصفحات ١٠٦

أسماء الإشارة والـموصولة ، فإنها وردت عن العرب معربة مع أن مفرداتها مبنية وهو أمر لا يقاس عليه ، لأنها وضعت للمثنى وليست منه حقيقة. ثانيا- الإفراد: فلا يجور تثنية غير المفرد كالمثنى والـجمع الصحيح ، لأن الجمع يدل على الكثرة ، والـتّثنية تدل على القلة ، فلا يجوز اجتّماعهما. ثالثا –التّنكير: فلا يجوز تثنية العلم الباقي على علميتّه ، لأن الأصل فيه أن يكون مسماه شخصا واحدا معينا ، فإذا ثنيتّه أوجمعتّه صار نكرة. رابعا- عدم التّركيب: فلا يجوز تثنية المركب الإسنادي اتفاقا ، نحو: جاد الحق ، وكذّا المركب تركيبا مزجيا كسيبويه وبعلبك ، فإن أريد تثنيتّهما صدرا بذّوا أو ذواتا رفعا ، وذوي وذواتي نصبا وجرا. أما المركب الإضافي فيثنى صدره الأول ويضاف إلى عجزه ، تقول: هذّان عبدا الله ، وسمعت عبدي الله ، وأصغيت إلى عبدي الله. خامسا- اتفاق اللفظين: أي أن يكون له لفظ آخر موافق له في الحروف وعددها وحركاتها نحو: كتّاب وكتّاب. سادسا- اتفاق المعنى: أي أن تعطي الكلمتّان المراد تثنيتّهما دلالة واحدة حقيقية ، فلا يجوز أن تعطي إحداهما دلالة حقيقية والـأخرى دلالة مجازية ، فلا يجوز العينان وأنت تريد بإحداهما الباصرة وبالأخرى الجارية ، ولا الأسدان تريد بأحدهما الحيوان المعروف وبالآخر الرجل الشجاع. سابعا- المماثل في الوجود: أي لا يقع التّثنية على الألفاظ التّي لا يكون لها ثان في هذّا الوجود كقولهم: القمران للشمس والـقمر فهو من باب التّغليب. ثامنا- ألا يستّغني بتّثنيتّه غيره عن تثنيتّه: إي ألاّ توجد تثنية أخرى تغني عنه ، فإن وجدت فلا تجوز التّثنية نحو: سواء وبعض لأنهم استّغنوا عنهما ب(سي) و(جزء) فقالوا: سيان وجزءان. 1-3- كيفية التثنية: (1) الاسم خمسة أنواع: أحدها: الصحيح ، كرجل وامرأة. الثاني: المنزل منزلة الصحيح كظبي ودلو. الثالث: المنقوص ، كالقاضي. (1)ينظر: هداية السالك ، ج0 ص 17 ، و التبيان في تصريف الأسماء ، ص002 .

عدد الصفحات ١٠٧

وهذّه الأنواع الثلاثة لا يجوز أن تغير في التّثنية ، تقول:( رجلان وامرأتان وظبيان ودلوان والـقاضيان). أما أليان وخصيان فشاذان. الرابع: المعتّل المقصور وهو نوعان: أحدها ما يجب قلب ألفه ياء ، وذلك في ثلاثة مسائل: 0- أن تتّجاوز ألفه ثلاثة أحرف كحبلى وحبليان وملهى وملهيان. 2- أن تكون ثالثة مبدلة من ياء كفتّى ، قال تعالى: ودخل معه السجن فتّيان. 2- أن تكون غير مبدلة ، وقد أميلت كمتّى ، لو سميت بها قلت في تثنيتّها: متّيان. الثاني: ما يجب قلب ألفه واوا ، وذلك في مسألتّين: 0- أن تكون مبدلة من الواو ، كعصا وقفا ومنا لغة في المن الذّي يوزن به قال الشاعر: وقد أعددت للعذّال عندي عصا في رأسها منوا حديد. 2- أن تكون غير مبدلة ، ولم تُمَل نحو: إذا ولدى ، تقول إذا سميت بهما إذوان ولدوان. الخامس: الممدود وهو أربعة أنواع: 0- ما يجب سلامة همزته ، وهو ما همزته أصلية كقراء ووضاء ، تقول: قراءان ووضاءان ، القراء الناسك والـوضاء الوضيء الوجه. 2- ما يجب تغيير همزته بقلبها واوا ، و هو ما همزته بدل من ألف التّأنيث ، كحمراء وحمراوان ، وشذّ قرفصان ، وخنفسان ، وعاشوران. 2- ما يتّرجح فيه التّصحيح على الإعلال ، وهو ما همزته بدل من أصل ، نحو: كساء وحياء ، أصلها كساو ، وحياي. 1- ما يتّرجح فيه الإعلال على التّصحيح ، وهو ما همزته بدل من حرف الإلحاق ، كعلباء ، وقوباء ، أصلهما علباي ، وقوباي بياء زائدة فيهما لتّلحقهما بفرطاس ، وقرناس ، ثم أبدلت الياء همزة. تثنية المحذّوف الآخر (اللام): وهو على قسمين: 0- ما يرد إليه المحذّوف عند الإضافة ، رد إليه عند التّثنية ، نحو: أب ، وأخ تقول في تثنيتّهما: أبوان وأخوان ، لأنك تقول في الإضافة أبو ك ، وأخوك. 2- ما لا يرد إليه المحذّوف عند الإضافة ، فلا يرد إليه عند التّثنية ، بل يثنى على لفظه ،

عدد الصفحات ١٠٨

تقول في تثنية يد ودم: يدان ، ودمان ، لأنك تقول في الإضافة ، يدك ، ودمك. (1) المثنيات الواردة في السورة. ﴿وَلاَ تَعْدُ عيناك عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُنْيَا ﴾26 ﴿وَنَسِيَ مَا قَدَمَتْ يداه﴾17ُِ ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَِحَدِهِمَا جَنَتَّيْنِ مِنْ أعناب ﴾22 ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَيْه﴾12 ِِ﴿لِنَعْلَمَ أَيُ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى ﴾02 ﴿كِلْتَّا الْجَنَتَّيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا ﴾22 ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْن ﴾61 ﴿وَأَمَا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِّيمَيْن ﴾22ِِ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْن ﴾22 ﴿قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْن ﴾26ِِ ﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْن ﴾11 ﴿كِلْتَّا الْجَنَتَّيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا ﴾ذهب المفسرون إلى أن« أصل الجنّة مفردة ، وإنما ثني هنا للإشعار بان لهما وجهين ، والناظر عن يمينه وشماله يرى في كلتّا الناحيتّين ما يملئ عينه قرة ، وصدره مسرة»(2) ﴿وَأَمَا الْغُلاَمُ فَكَانَ أبواهُ مُؤْمِنَيْن ﴾ِ 2«أبواه أي أبوه و أمه ففيه تغليب»(3) ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَدَفَيْنِ ﴾ِ 16 و«الصدفين: الصدف جانب الجبل ، و نقل في الكشف أنه لا يقال للمنفرد صدف حتّى يصادفه الآخر. . . فهو من الأسماء المتّضايفة كالزوج و أمثاله» .(4) (1)ينظر: أوضح المسالك. ج 1 ، ص262/270 ، و التبيان في تصريف الأسماء ، ص001/002 . (2 )البرهان ج2 ، ص 1 . (3 )روح المعاني ، ج06 ، ص 01 (4 )روح المعاني ، ج06 ، ص 11

عدد الصفحات ١٠٩

المبحث التّاسع أنواع ىالجموع أنواع الجموع: (1) جموع التّصحيح ا- جمع المذّكر السالم معنى الجمع لغة: قال ابن فارس: «الجِيمُ و المِيمُ وَ العَينُ أَصل وَاحِد يَدُلُ عَلَى تَضَامِّ الشَيءِ يُقَالُ جَمَعتُ الشَيءَ جَمعًا »( .1 )أو «هو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة معينة في آخره(واو ونون) في حالة الرفع ، و(ياء نون) في حالة النصب والجر»(2.) و يفيد هذّا الجمع عطف المفردات المتّماثلة في المعنى ، كأن تقول: (فاز العليون) بدل من أن تقول: فاز علي ، وعلي و علي. . . ، ويجمع الاسم جمعا سالماً بشرطين: *العلم بشرط أن يكون علماً لمذّكر عاقل ، فإن لم يكن علماً فلا يجمع الجمع نحو: (رجل) ، وإن كان علماً لكنه مؤنث لا يجمع أيضا نحو: (زينب) ، وإن كان علماً لغير عاقل فلا يجمع أيضا نحو: (هلال) وأن يكون خالياً من التّأنيث نحو: (حمزة) فلا يجمع إلا شذّوذاً ، نحو: (حمزون) و(طلحون). *الصغة (مشتّقة) ويكون على الشروط الآتية: - صفة لمذّكر عاقل ، خالية من تاء التّأنيث. - ليس على وزن (أفعل) ومؤنثة (فعلاء) ، نحو: (أخضر) ومؤنثة (خضراء) ، ولا على (فعلان) ومؤنثة (فعلى) نحو: ( سكران) و(سكرى) ، - ولا يستّوي فيه المذّكر والمؤنث ، والصيغ التّي يستّوي فيها المذّكر والمؤنث هي (مهذّار) على (مفعال) و(مفعل) نحو: (مغشم) و(فعول) بمعنى (فاعل) نحو: (صبور) ، و(فعيل) بمعنى (مفعول) نحو (قتّيل). (3) (1 )ينظر مقاييس اللغة لبن فارس ، ج 0 ، ص 171 (2) ينظر: الكتاب2/212 ، والمفصل/022ـ021 ، والمقرب/111ـ117 ، وارتشاف الضرب0/270 ، وشذا العرف/70ـ72 . (3) ينظر: الكتاب2/211 ، والمفصل/022 ، وشرح ابن عقيل0/72ـ77 ، وأرتشاف الضرب0/270 ، وشذا العرف/70ـ72 .

عدد الصفحات ١١٠

جمع المذكر السالم الوارد في السورة. المجرمين- الظالمين- مشفقين- المضلين- المرسلين- ميشرين- منذّرين- مفسدون- الكافرون- الأخسرين- المؤمنين- ماكثين- جاعلون- سنين- الظالمين- خالدين- بنون- الأولين. ب- جمع المؤنث السالم هو ما سلم بناء مفرده عند الجمع ، أو هو ما دل على أكثر من اثنتّين بزيادة (ألف وتاء) على مفرده. (1) واتفق الصرفيون على أن هذّا الجمع يصاغ بزيادة ألف وتاء بلا تغيير في صورته وهيأته وبنائه ، نحو: (زينب) ، و(زينبات) ، ويطرد هذّا الجمع في المواضع الآتية: *أعلام الإناث نحو: (زينب) و(سعاد). *ما ختّم بتّاء التّأنيث نحو: (حمزة) و(طلحة) ، ويستّثنى (امرأة) و(شاة) و(شفة) و(أمة). *ما ختّم بألف التّأنيث المقصورة أو الممدودة كـ (حبلى) و(صحراء) *ويستّثنى ما كان على وزن (فعلى) مؤنث (فعلان) ، كـ (عطشى) و(عطشان) فانه لا يجمع جمع مؤنث سالم. *مصغر غير عاقل نحو: (بويب) و(نهير). *ووصف غير عاقل كـ (شامخ) صفة للجبل). *كل خماسي لم يسمع له جمع تكسير ، نحو: (حمام) و(سرادق). *ماصدر بـ (ابن وبذّي) من أسماء ما لا يعقل نحو: (ابن آوى) ، و(ذي القعدة). *المصدر فوق ثلاثة أحرف كـ (تعريف) و(إحسان)(2) جمع المؤنث السالم الوارد في السورة. السماوات- آيات- الصالحات- جنات- الباقيات- كلمات. ج- جمع التّكسير ج-1- معنى التّكسير لغة. قال اين فارس : « الكَافُ وَ السِّينُ وَ الرَاءُ أَصل صَحِيح بَدُلُ عَلَى هَشمِ الشِّيءِ (1) ينظر: الكتاب 2/211 ، والمفصل/022 ، والمقرب/111 . (2) الكتاب2/211 ، والمفصل/021 ، المقرب/117 ، وشح ابن عقيل0/72ـ77 ، وارتشاف الضرب0/270 ، وشذا العرف ص70 ، .

عدد الصفحات ١١١

وَهَضمِهِ »(1) ج-2- جمع التّكسير اصطلاحا. عرفه ابن مالك بقوله: «الجَمعُ جَعلُ الاِسمِ القَابِلِ دَلِيلَ مَا فَوقَ الاِثَنيِن كَمَا سَبَقَ بِتَّغيِيِرِ ظَاهِرٍ أَو مُقَدَرٍ َوهُوَ التَّكسِيُر ، أَوبزِيَادَةٍ فِي الآخِرِ مُقَدِّرًا انفِعَاَلَهَا لِغَيرِ تَعوِيضٍ وَهُوَ الصَحِيحُ » . (2) وعرفه الأبدي بقوله: «هُوَمَا تَغَيَرَ فِيهِ بِنَاءُ وَاحِدِهِ لَفظًا بِزِيَادَة ٍكَصِنو وَصِنوَاِن ، أَوبِنَقصٍ كتُّخمَِِة وتُخَم ، أَو بِتَّبدِيلِ شَكلٍ كَأَسَدٍ وَأُسد ، أو بِزِيَادَةٍ وتَبدِيلِ شَكلٍ كَرَجُلٍ ورِجَال ، أَو بِنَقصٍ وتَبدِيلِ شَكلٍ كَرَ سُول ورُسُل ، أَوبِهِنَ كَغُلاَم وغِلمَان أَو تَقدِيرًا كَهِجَان ، فَإِنَ لَفظَهُ حَالَ الإِفرَادِ كَلَفظِهِ حَالَ الجَمعِ يُقَالُ : نَاقَة هِجَان وَنُوق هِجَان . . . وَدَلَعَلَى أَكثَرَ مِن اثنَينِ غَالِباً لِجَوَازِ إِطلاَقِ الجَمعِ عَلَى الإِثنَينِ مَجَازًا » .(3) ج-3- وجمع التّكسير نوعان: «جمع قلة ومدلوله بطريق الحقيقة الثلاثة فما فوقها إلى العشرة ، وقد جمعها ابن مالك في ألفيتّه بقوله: أفعلة أفعل ثم فعلة ثمة أفعال جموع قله ، وجمع كثرة وهي ما سوى الأبنية الأربعة المتّقدمة ، ومدلول الكثرة بطريق الحقيقة ما فوق العشرة إلى ما لا نهاية ، وقيل: إن هذّه الجموع من الثلاثة إلى ما لا نهاية وقيل قد يستّعمل احدهما مكان الآخر» .(4) جموع التّكسير الواردة في السورة. الجموع التّي وردت على وزن أَفْعِلَة : و: «يطرد في الاسم المذّكر الرباعي الذّي ثالثه مدة كطعام وحمار وغراب»(5) آلهة ، قال الراغب: «وإله حقه ألا يجمع إذ لا معبود سواه لكن العرب لاعتّقادهم أن ههنا معبودات جمعوا فقالوا: الآلهة»(6) (1 )نفسه ، ج 1 ، ص 021 (2 )شرح التسهيل ، 0 /012 (3 )شرح حدود النحو ، ص20 . (4)شرح الألفية ، ابن الناظم ص112 ، و ينظر: المستقصى 772/771 (5 )ارتشاف الضرب ، ص 106 (6)المفردات في غريب القرآن ، أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصيهاني ، (112ه) ، تحقيق: محمد سيد كيلاني ، دار المعرفة ، بيروت- لبنان- ، ص 112

عدد الصفحات ١١٢

أكنة: و«الكن ما يحفظ فيه الشيء ، و جمع الكن أكنان ، و جعل لكم من الجبال أكنانا و الكنان الغطاء الذّي يكن فيه الشيء ، و الجمع أكنة ، نحو: غطاء و أغطية ، و قالوا قلوبنا في أكنة ، قيل معناه في غطاء عن تفهم ما تورده علينا»(1) الجموع التّي وردت على وزن أَفْعُل: و: «يطرد في كل اسم على زنة فعل بفتّح الفاء وسكون العين ، بشرط أن تكون العين صحيحة»(2). أنفس- أعين أشد ، قال أبو حيان : «أشدهما واحد جاء على بناء الجمع مثل آنك ولا نظير لهما ويقال: هو جمع لا واحد له من لفظه مثل آسال وأبابيل وعباديد ومذّاكير ، و كان سيبويه يقول واحده شدة لأنه يقال بلغ الغلام شدته و لكن لا يجمع فعلة على أفعل» .(3) الجموع التّي وردت على وزن فِعْلَة: و: «هو اسم جمع لا جمع ، يحفظ في فعيل ولا يطرد» .(4) فتّية ، وهو: «جمع فتّي جمع تكسير جمع قلة ، وكذّلك كانوا قليلين. وعند ابن السراج أنه اسم جمع لا جمع تكسير» .(5) الجموع التي وردت على وزن أَفْعَال : و قد: «ورد عند الصرفيين أن أفْعال تدل على القلة» .(6) ويرى سيبويه أن هذّه الصيغة لا تكون في الكلام إلا أن تكسر عليه اسمًا للجم ع ، يقول: «وليس في الكلام(أفعال) إلا أن تكسّر عليه اسمًا للجمع »(7) .و«أفعال تأتي جمعا قياسيا لـ (فَعَل) ، وجاءت هذّه الصيغة أيضا جمعًا لـ (فَعْل) تدل على الكثرة» .(8) ، أيقاظ و«الأيقاظ: (1) نفسه ، ص 20 (2 )الكتاب: ج2 ، ص 167 (3 )روح المعاني ، ج06ص 01 (4 )همع الهوامع ، ص2/200 ، و ينظر أوضح المسالك ، . ص1/202 (5 )البحر المحيط ، ج 7 ، ص 11 (6 )شرح المفصل ، . ص1/01 (7 )الكتاب. ص1/217 (8 )الأصول في النحو ، ج 2 ، ص01

عدد الصفحات ١١٣

جمع يقظ ، كأنكاد في نكد»(1) آذان – أنهار- أصحاب – آباء- أعمال- أعناب أفواهو: «الـأفواه جمع فم ، وهو بوزن أفعال ، لأن أصل فم فوه بفتّحتّين بوزن جمل ، أوفيه بوزن ريح ، فحذّت الهاء من آخره لثقلها مع قلة حروف الكلمة بحيث لا يجد الناطق حرفا يعتّمد عليه لسانه ، ولأن ما قبلها حرف ثقيل وهو الواو المتّحركة فلما بقيت الكلمة مختّومة بواو ال متّحركة أبدلت ألفا لتّحركها وانفتّاح ما قبلها فصار فا ولا يكون اسم على حرفين أحدهما تنوين فأبدلت الألف المنونة بحرف صحيح وهو الميم لأنها تشابه الواو التّي هي الأصل في الكلمة لأنهما شفهيتّان فصار فم ولما جمعوه ردوه إلى أصله» .(2) آثار الجموع التي وردت على وزن فُعْل : و: «يطرد جمعا لأفعل وفعلاء وصفين متّقابلين»(3). خضر الجموع التي وردت على وزن فُعُل : و: «يطرد في فعول اسما أوصفة وفعيل وفَعال وفِعال اسمين غير مضاعفين ولا يقاس في فعال بالضم ويجب تسكين عينه إن كانت واوا كسوار سور» .(4) الرسل. نزل ، قال الآلوسي : «(نزل) جمع (نازل) كـ (شارف) و(شرف) فينتّصب على الحال ، أي: نازلين»(5) الجموع التي وردت على وزن فِعَل : و: « يطرد جمعا لاسم(تام) على فعلة ، و قد يجيء جمع فعلة على فعل نحو: لحية و لحى»(6) عنب- قرى (1 )البحر المحيط ، ج 01 ، ص021 (2 )التحرير و التنوير ، ص 212 (3 )شرح ابن عقيل على الألفية ، دار الهدى ، عين مليلة ، الجزائر ، ص 211 (4 )همع الهوامع ، 2/202 .002 ، و ينظر: ارتشاف الضرب ، ص 122 (5) روح المعاني21/100 . (6) شرح ابن عقيل ، ص 261

عدد الصفحات ١١٤