المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأبنية الصرفية ودلالتها في سورة الكهف

شيخاوي حميد

صفحة ٦ من ٩

يستّنتّج مما سبق أن اسم التّفضيل مشتّق من المشتّقات يأتي لتّفضيل الموصوف على مشاركيه في صفة معينة ، وله صيغة واحدة هي أفعل ، ووظيفتّه الدلالية مستّوحاة من مبناه الصرفي ، وتأخذّ هذّه الصيغة إيحاءات دلالية أخرى. . أركان اسم التّفضيل: الأركان التّي يقوم عليها التّّفضيل الاصطلاحي – في أغلب حالاته – ثلاثة: "صيغة أفعل وهي اسم مشتّق. شيئان يشتّركان في معنى خاص. زيادة أحدهما على الآخر في هذّا المعنى الخاص. والـذّي زاد يسمى المفضل ، والـآخر يسمى المفضل عليه أوالمفضول. (1) 1-1- دلالات اسم التفضيل واستعمالاته: لا يخلو الـمفضل عليه من مشاركة المفضل في المعنى غالبا :« وهذّه المشاركة إما أن تكون حقيقية كقوله -تعالى-:﴿أَنْ تَكُونَ أُمَة هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَةٍ ﴾النحل(12 )أي أزيَد ، والـعسل أحلى من التّمر ، وقد تكون المشاركة تقديرية لا حقيقية ، وتسمى أحيانا اعتّقاديه ، كقوله –تعالى:﴿ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُ إِلَيَ مِمَا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ﴾ يوسف (22 )جاء في الهمع: "والـمراد بقولنا: و تقديرا مشاركتّه بوجه ما ، كقولهم في البغيضين: هذّا أحسن من هذّا ، وفي الشريرين: هذّا خير من هذّا ، وفي الصّعبين : هذّا أهون من هذّا ، وفي القبيحين: هذّا أحسن من هذّا ، وفي التّنزيل-:﴿ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُ إِلَيَ مِمَا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ﴾ يوسف (22 )وتأويل ذلك: هذّا أقل بغضا ، وأقل شرا ، وأهون صعوبةً ، وأقل قبحا» .(2) خلو اسم التّفضيل من معنى التّفضيل. قد يخلو اسم التّفضيل من معنى التّفضيل ، «وهذّه المسألة- مجيء اسم التّّفضيل لغير قصد المفاضلة - اختّلف فيها النحاة قديما وحديثا ، فقد ذهب أبو عبيدة و المبرد و الزمخشري وابن مالك إلى أن اسم التّفضيل قد ينسلخ عنه معنى التّفضيل ، ويخرج إلى اسم الفاعل أو الصفة المشبهة كقوله تعالى: :﴿هو أعلم بكم﴾النجم(22)أي عالم ، وقوله: ﴿وهو أهون عليه﴾ الروم(27 )أي هين ، لأنّه لا يقال: شيء أهون عليه من شيء» .(3) (1 )النحو الوافي: 2/211 (2)2/011 . (3 )المستقصى في علم التصريف ، ص 121/121 .

عدد الصفحات ٨٣

وخلاصة لما سبق نقول: إن اسم التّفضيل يأتي للدلالة على سبعة أشياء: 0- المفاضلة بين شيئين أوأكثر اشتّركا في صفة ، وعرفا بها ، وزاد أحدهما على الآخر فيها. 2- تجسيد صفة في شيء ما بتّفضيل شيء آخر عليه ، والـمقصود توكيد الصفة. 2- المفاضلة النسبية وذلك عندما يكون الصفة المشتّهرة غير مشتّهرة بين المتّفاضلين كالنهار أطول من الليل. 1- تبرئة المفضل عن الإتيان بفعل من الأفعال. العالم أكبر من أن يكذّب. 1- المفاضلة بين ضدين في صفة من الصفات تعرف في أحدهما ويعرف في الآخر ضدها كالصيف أحر من الشتّاء ، والـمراد أن الضدين يقعان في طرفي نقيض ، أي إن الصيف أشد في حرارته من الشتّاء في برودته. 6- المفاضلة بين شيئين أحدهما أقل ضررا من الآخر رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وقد يخرج اسم التّفضيل عن معناه الأصلي إلى أحد معنيين: 7- اسم الفاعل ربكم أعلم بكم أي عالم. 2- الصفة المشبهة وهو أهون عليه أي هين. (1) 1-2- شُروط صَوغ اسم التّفضيل : (2) 0- يصاغ اسم التّفضيل على أفعل للمذّكر وفعلى لمؤنث مثل: أكبر وكبرى وأصغر وصغرى وأفضل وفضلى 2- كما يصاغ من الفعل الثلاثي المجرد كأطيب وأكرم وأرحم. . . أما صياغتّه من غير الثلاثي المجرد فقليل ، واختّلف فيما كان على وزن أفعل من الرباعي المبدوء بالهمزة كأعطى وأتقن وأفقر ، فقيل: «يجوز مطلقا ، وقيل: يمتّنع مطلقا ، وقيل: يجوز إن كانت الهمزة لغير النقل» .(3)ومن الشاذ المسموع قولهم: هو أعطاهم للدراهم ، وأولاهم بالمعروف ، ويحتّمل ذلك قوله -تعالى-: ﴿ثم بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ﴾الكهف: 02 من الفعل أحصى. (1 )ينظر: تصريف الأسماء و الأفعال ، ص 220/222 . (2 )نفسه ص221/221 (3 )شرح التصريح: 2/010

عدد الصفحات ٨٤

كما يصاغ على قلة من افتّعل كأفقر وأشد و أخصر. ويشتّرط في الفعل المصوغ منه أفعل التّفضيل أن: 2- يكون متّصرفا فلا يصاغ من كبئس ونعم وعسى وليس ولا من ناقص التّصريف مثل يدع ويذّر. 1- وأن يكون تاما أي من غير كان وأخواتها. 1- وأن يكون مثبتّا لا منفيا. 6- وأن يكون مبنيا للمعلوم. 7- وأن يكون قابلا للتّفاوت فلا يجوز هو أموت من فلان ولا أصم منه ولا أعمى منه. 2- وأ يكون الوصف منه على أفعل الذّي مؤنثه فعلاء أي دالاً على لون أوعيب أوحِلية كأحور حوراء ، وأعرج عرجاء ، فإذا صيغ منه اسم التّفضيل ومما زاد على الثلاثي توصل إليه بأكثر وأشد. وذهب الرضي إلى أن الأولى أن يقال: «لا يبنى أفعل التّّفضيل من الألوان والـعيوب الظاهرة دون الباطن ، فإن الباطنة يبنى منها أفعل التّّفضيل نحو: فلان أبلد من فلان وأجهر منه وأحمق. . مع أن بعضها يجيء منه أفعل لغيره التّّفضيل أيضا ، كأحمق حمقاء … فلا يطرد أيضا تعليله بأن منهما أفعل لغيره». ما ورد من أسماء التّفضيل في السورة. ﴿ إنَا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَْرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوهُمْ أَيُهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾17 ﴿ثُمَ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ﴾02 قال أبو حيان: «جوز الحوفي وأبو البقاء أن يكون –أحصى- فعلا ماضيا ، وما مصدرية و) أَمَدًا ( مفعول به ، وأن يكون أفعل تفضيل و) أَمَدًا ( تمييز. واختّار الزجاج والـتّبريزي أن يكون أفعل للتّفضيل ، مصوغ من الرباعي على خلاف القياس ، انصرف إلى ما في معنى الإحصاء من الضبط والـإصابة ، . . . ومع كونه ليس قياسا فهو كثير في الكلام الفصيح وفي القرآن والـمعنى: لنعلم أي الفريقين أتقن إحصاء» .(1) ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنِ افْتَّرَى عَلَى اللهَِ كَذِّبًا ﴾ (01) ﴿قَالُوا رَبُكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُّمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُهَا أَزْكَى طَعَامًا (01) (1)ينظر: البحر المحيط ص ، و التحرير و التنوير ج 01 ، ص 261/271

عدد الصفحات ٨٥

﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْ يَانًا رَبُهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ﴾ (20) ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلاَ قَلِيل ﴾ (22) ﴿وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَِ قْرَبَ مِنْ هَذَّا رَشَدًا ﴾ (21) ﴿قُلِ اللهَُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَمَاوَاتِ والـأَ رْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ (26) ﴿وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُنْيَا ﴾ (22) ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُو يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَ أَعَزُ نَفَرًا ﴾ (21) ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأََجِدَنَ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ (26) ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَ مِنْكَ مَالاً وَوَلَدًا (21 )فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَتِّكَ ﴾ (11) ﴿هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ للهَِِ الْحَقِّ هُوخَيْر ثَوَابًا وَ خَيْر عُقْبًا﴾ (11) ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَمَاءِ ﴾ (11) ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَمَاءِ فَاخْتَّلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَْرْضِ ﴾ (11) ﴿الْمَالُ والـبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُنْيَا والـبَاقِيَاتُ الصَالِحَاتُ خَيْر عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَ خَيْر أَمَلاً ﴾ (16)﴿لَقَدْ جِئْتُّمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَلَ مَرَةٍ بَلْ زَعَمْتُّمْ أَلَنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا ﴾ (12) ﴿إلاَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَةُ الأَْوَلِينَ أَو يَأْتِيَهُمُ الْعَذَّابُ قُبُلاً ﴾ (11) ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَمَتْ ﴾ (17) ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَ قْرَبَ رُحْمًا ﴾ (20) {{وَأَمَا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴾ (22) ﴿قَالَ مَا مَكَنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْر فَأَعِينُونِي بِقُوَةٍ ﴾ (11) ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَْخْسَرِينَ أَعْمَالاً ﴾ (012) ﴿الَذِّينَ ضَلَ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ (011)

عدد الصفحات ٨٦

المبحث الخامس اسما الزمان و المكان 1- اسما الزمان والـمكان هما«اسمان يصاغان من المصدر الأصلي للفعل بقصد الدلالة عل أمرين معا ، هما المعنى المجرد الذّي يدل عليه ذلك المصدر ، مزيدا عليه الدلالة على زمان وقوعه ، أومكان وقوعه» .(1) مثل: «اتجه مغرب الشمس ، ومطلع القمر ، ومنصرف الشغيلة ، وقابلتّه مغرب الشمس ، ومطلع القمو ، ومنصرف الشغيلة ، ففي المثال الأول تدل كلمة مغرب ومطلع ومنصرف على زمن وقوع الفعل ، وتدلفي المثال الثاني على مكان وقوع الفعل. فرغم تغير الدلالة لم تتّغير الصياغة ، لهذّا لا بد من قرينة في السياق تدل على المقصود» .(2) 1-1- صوغهما يقول سيبويه: «أما ما كان من فعل يفعل فأن موضع الفعل مفعل ، وذلك قولك: هذّا مضربنا ومحبسنا ، كأنهم بنوه على بناء يفعل ، فكسروا العين كما كسروها في يفعل. . قال تعالى أين المفر يريد أين الفرار ، كما قالوا المبيت حين أرادوا المكان لأنها من بات يبيت» . (3) و يقول: «وقد يجيء المفعل يراد به الحين ، فإذا كان من فعل يفعل بنيتّه على مفعل ، تجعل الحين الذّي فيه الفعل كالمكان . وذلك كقولك أتت الناقة على مضربها ، وأتت منتّجها ، إنما تريد الحين الذّي فيه النتّاج و الضراب. . . وأما ما كان يفعل منه مفتّوحا فإن اسم المكان يكون مفتّوحا ، كما كان الفعل مفتّوحا . وذلك قولك شرب يشرب . وتقول للمكان مشرب ، ولبس يلبس والـمكان ملبس. » .(4) و قال: «وأما ما كان يفعل منه مضموما فهو بمنزلة ما كان يفعل منه مفتّوحا ، ولم يبنوه على مثال يفعل لأنه ليس في الكلام مفعل ، فلما لم يكن إلى ذلك سبيل ، وكان مصيره إلى (1 )النحو الوافي ص202ج2 ، و ينظر تصريف الأسماء و الأفعال ، ص71 . (2 )تصريف الأسماء و الأفعال ، ص221 . (3 )الكتاب1-27/22 . (4 )نفسه1/22

عدد الصفحات ٨٧

إحدى الحركتّين ألزموه أخفهما ، وذلك قولك : قتّل يقتّل وهذّا المقتّل ، وقالوا يقوم وهذّا المقام وقالوا أكره مقال الناس وملامهم. أما بقية الأفعال المعتّلة فيقول سيبويه: هذّا باب ما كان من هذّا النحو من بنات الياء والـواو الـتّي الياء فيهن لام فالموضع والـمصدر فيه سواء ، وذلك لأنه معتّل ، وكان الألف والـفتّح أخف عليهم من الكسرة مع الياء ، ففروا إلى مفعل إذ كان مما يبنى عليه المكان والـمصدر. . . وأما بنات الواو فيلزمها الفتّح لأنها يفعل ، ولأن فيها ما في بنات الياء من العلة» .(1) ويقول أيضا: «هذّا باب ما كان من هذّا النحو من بنات الواو التّي الواو فيهن فاء ، فكل شيء كان من هذّا فعل فإن المصدر منه من بنات الواو ، المكان يبنى على مفعل ، ذلك قولك للمكان: الموعد والـموضع والـمورد. . وقد بين أمر فعل هناك ، وذلك من قبل أن فعل من هذّا الباب لا يجيء إلا على يفعل ، ولا يصرف عنه إلى يفعل. . . وأما بنات الياء التّي الياء فيها فاء بمنزلة غير المعتّل ، لأنها تتّم ولا تعتّل ، وذلك أن الياء مع الياء أخف عليهم ، لا تراهم يقولون: ميسرة كما يقولون المعجزة » .(2) يتّبين مما سبق أن اسمي الزمان و المكان يصاغان من: مفعَل بفتّح العين أو ضمها: «أي ما كان مضارعه على غير يفعل المكسور ، أوكان معتّل اللام فقياس اسم الزمان والـمكان منهما مفعل بالفتّح كقولك: هذّا مذّهب فلان ، أي موضع ذهابه ، أو وقتّه» .(3) وكقولك: (هذّا مكرم زيد أي موضع كرهم أو زمانه ، أما فتّح ميم في الزمان والـمكان فلخفة الف تّحة ، لدفع الالتّباس باسم الآلة ، لتّكون حركة العوض موافقة لحركة المعوض ، وأما فتّح العين فللخفة ، وأما سكون الفاء فلكي لا تتّوالـى أربع حركات في كلمة واحدة... وما كان مضارعه على يفعِل المكسور ، ليست لامه حرف علة ، كانت فاؤه واوا ، أو ليست واوا فقياس اسم الزما ن والـمكان منه على مفعِل بالكسر كقولك : وعده موعِدا . وهذّا مضرِب الناقة ، وهذّا مجلِس زيد».(4) وأما من غير الثلاثي فيقول سيبويه: « هذّا باب نظائر ما ذكرنا مما جاوز بنات الثلاثة بزيادة أو بغير زيادة فالمكان والـمصدر يبنى على جميع هذّا بناء المفعول ، وكان بناء المفعول أولى به لأن المصدر مفعول والـمكان مفعول فيه ، فيضمون أوله كما يضمون المفعول ، لأنه (1 )نفسه1/22 (2 )نفسه ، 1/11 . (3 )شرح اللامية لابن الناظم ، ص 11 (4 )مناهل الرجال ، ص207

عدد الصفحات ٨٨

قد خرج من بنات الثلاث ، فعل بأوله ما يفعل بأول مفعوله ، ما أن أول ما ذكرت لك من بنات الثلاثة كأول مفعوله مفتّوحا ، إنما منعك أن تجعل قبل آخر حرف من مفعوله واواكواومضروب أن ذلك ليس من كلامهم ولا مما بنوا عليه ، يقولون للمكان: هذّا مخرجنا ، ومدخلنا ، ومصبحنا ، وممسانا» .(1) و الخلاصة أن اسمي الزمان والـمكان من غير الثلاثي يكونان على وزن اسم المفعول ، وذلك بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتّح ما قبل الآخر. ما ورد من أسماء الزمان والـمكان في السورة. ﴿ بَلْ زَعَمْتُّمْ أَلَنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ﴾(12) ﴿ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ﴾(61) و مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ «هو اسم مكان جمع البحرين. وقيل: مصدر» .(2) ﴿ لَنَتَّخِذَّنَ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ﴾(20) ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَمْسِ ﴾ 26 ﴿ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَ وْعِداً ﴾(11) ﴿ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ﴾(61) ﴿ فَلَمَا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا ﴾ 60 ﴿ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ﴾ 06 «قرأ أبو جعفر والـأعرج وشيبة وحميد وابن سعدان ونافع وابن عامر وأبو بكر في رواية الأعشى والـبرجي والـجعفي عنه ، وأبو عمرو في رواية هارون بفتّح الميم وكسر الفاء. وقرأ ابن أبي إسحاق وطلحة والـأعمش وباقي السبعة بكسر الميم وفتّح الفاء رفقا لأن جميعا في الأمر الذّي يرتفق به وفي الجارحة حكاه الزجاج وثعلب. ونقل مكي عن الفراء أنه قال: لا أعرف في الأمر وفي اليد وفي كل شيء إلاّ كسر الميم ، وأنكر الكسائي أن يكون المرفق من الجارحة إلاّ بفتّح الميم وكسر الفاء ، وخالفه أبو حاتم وقال: المرفق بفتّح الميم الموضع كالمسجد. وقال أبو زيد: هومصدر كالرفق جاء على مفعل. وقيل: هما لغتّان فيما يرتفق به وإما من اليد فبكسر الميم وفتّح الفاء لا غير ، وعن الفراء أهل الحجاز يقولون ) مّرْفَقًا ( بفتّح الميم وكسر الفاء فيما ارتفقت به ويكسرون مرفق (1 )الكتاب1-11 . (2 )البحر المحيط ، ج6 ، ص026

عدد الصفحات ٨٩

انسان ، والـعرب قد يكسرون الميم منهما جميعا انتّهى وأجاز معاذ فتّح الميم والـفاء» .(1) ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتّْراً ﴾(11)، و «هو مصدر ميمي ، وقد صرح بعض أئمة التّصريف أن الم طلع جاء في المكان والزمان فتّحا وكسرا» .(2) ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ﴾(12)،«الموبق مكان الوبوق أي الهلاك وأريد هنا به جهنم» .(3) ﴿ وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَ خَيْراً مِنْهَا مُنقَلَباً ﴾.(26) ﴿ بِئْسَ الشَرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً ﴾ (21 )و«المرتفق محل الارتفاق اسم مكان مشتّق من اسم جامد إذ اشتّق من المرفق وهو مجمع العضد والـذّراع» .(4) و«إلا فلا ارتفاق لأهل النار ولا اتكاء. وقال ابن الأنباري: ساءت مطلبا للرفق ، لأن من طلب رفقًا من جهنم عدمه. وقال ابن عطية: قريبا من قول ابن الأنباري. قال: والـأظهر عندي أن يكون المرتفق بمعنى الشيء الذّي يطلب رفقه باتكاء وغيره . وقال أبو عبد الله الرازي : والـمعنى بئس الرفقاء هؤلاء ، وبئس موضع التّرافق النار» .(5) ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَّحَداً ﴾(27)و«الـملتّحد اسم مكان ميمي يجيء على زنة اسم المفعول ، من فعله ، والـملتّحد مكان الالتّحاد: الميل إلى جانب ، وجاء بصيغة الافتّعال لأن أصله تكلف الميل» .(6) ﴿و رأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولن يجدوا عنها مصرفا﴾.مَصْرِفًا «بفتّح الراء وهي قراءة زيد بن عليّ جعله مصدرًا كالمضرب لأن مضارعه يصرِ ف على يفعِل كيصرف» .(7)و«الـمصرف مكان الصرف ، أي التّخلص والـمجاوزة» .(8) ﴿ بَلْ لَهُمْ مَوْعِد لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً ﴾(12 )و«الموئِل مفعِل من لجأ ، فهو اسم مكان بمعنى الملجأ» .(9) (1 )نفسه ، ص012 (2) روح المعاني ، ج06 ، ص 21 (3 )التحرير و التنوير ص211 ج01 (4 )نفسه ص211 (5 )البحر المحيط ص006 .ج01 (6 )التحرير و التنوير ص211 ج01 (7 )السابق، ص 020 (8 )السابق ص216 ج01 (9 )نفسه ص217 ج01

عدد الصفحات ٩٠

2- وقد نقل عن العرب ثلاث وعشرون كلمة فيها وجهان الفتح والـكسر أحدهما شاذوالـآخر قياسي. (1) مظلَمة والـكسر فيها شاذ لأنها مصدر من ظلم كضرب. مطلَع والـكسر فيها شاذ لأنها مصدر من طلع كنصر. مجمَع وكسره شاذ لأنه مكان من جمع كسأل ، والـفتّح قياس. محمِدة والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر من حمد. مذّمة والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر من ذم. منسك والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر من نسك ككرم ونصر. مضنة والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر من ضن كفرح أوحسن. مزلة والـفتّح فيه شاذ لأنه مكان من زل يزل كحن يحن. مفرق (الرأس)وكسره شاذ لأنه من فرق كنصر. مضلة والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر منضل يضل كحن يحن. مدب والـفتّح فيه شاذ لأنه مكان من دب كحن. محشر والـكسر فيه شاذ لأنه مكان من حشر كنصر. مسكن والـكسر فيه شاذ لأنه مكان من سكن كنصر. محل والـكسر فيه شاذ لأنه مكان من حل كنصر ، لا حل الدين فهو على القياس. معجز والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر من عجز كضرب. معجزة والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر من عجز كضرب. مهلك والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر من هلك كضرب. معتّبة والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر من عتّب كضرب. موضع وموجل والـكسر فيهما شاذ لأنهما مكانان ولأن مضارعهما مفتّوحان عند بدر الدين ، وعند غيره الفتّح فيهما شاذ لأن فاءهما واو. محسبة والـكسر فيه شاذ لأنه مصدر من حسب يحسب بالفتّح والـكسر. مضربة الدراهم أو السيوف والـفتّح فيه شاذ لأنه مكان لأنها مكان من ضرب يضرب. موقعة والـكسر فيه شاذ لأنها مكان ، وفيها ما في موضع وموجل. (1 )الطرة ، ص161/172 ، و ينظر وشاح الحرة ، ص 16/12 .

عدد الصفحات ٩١

كما نقل عنهم كلمات جاءت بالكسر الشاذ فقط. (1) مرفق ومعصية شاذان بالكسر لأنهما مصدران من رفق كنصر وعصى معتّل اللام مسجد ومكبر مكانان من سجد وكبر في السن والـمراد بالمسجد بيت الصلاة. مأو الإبل أي مكان إيوائها أو زمانه ، لا المأوى بمعنى المسكن فبالفتّح قياسا. مفعلة (من أوى له أي رق) وغفر لأنهما مصدران من أوى معتّل اللام وغفر كنصر. مفعلة من عذّر و وحمى أي أنف تقول معذّرة ومحمية لأنهما مصدران من عذّر كضرب وحمي كرضي. المفعلة من رزاه مرزية أي أصابه بمصيبة من رزأ كمنع. معرفة ومظنة لأنهما مصدران من عرف وظن. منبت مكان من نبت كنصر. مشرق ومغرب لأنهما مكانان من شرقت الشمس وغربت من باب نصر. مسقط الرأس مكان من سقط كنصر. المرجع مصدر من رجع من باب ضرب. مجزرة مكان جزر الحيوان أي ذبحه ، وفعله كنصر. ونقل عنهم كلمات مثلثة المفعلة. (2) مقدُرة بتّثليث الدال والـكسر فيه شاذ مع الضم لأنه مصدر من قدر كنصر مشرَ قة بتّثليث الراء أي موضع فعوده عند شروق الشمس والـكسر فيه شاذ مع الضم لأنه مكان من شرق كنصر. مقبَرة بتّثليث الباء ، والـكسر فيه شاذ مع الضم لأنه مكان من قبر كنصر وعلى أنه من باب ضرب فالفتّح فيه شاذ. مأربة بتّثليث الراء والـكسر فيه شاذ مع الضم لأنه مكان من أرب أربا أي غرض غرضا. مهلك بتّثليث اللام أي مكان وزمان هلاكه والـفتّح فيه شاذ مع الضم لأنه ظرف من هلك من باب ضرب ، وفيه لغة كفرح فالكسر فيه شاذ. محنية بتّثليث النون مع حرف علة يشابه شكل النون أي محنوة ومحنية ومحنأة ميسرة مصدر من اليسر من باب ضرب فالكسر فيه شاذ مع الضم. (1 )الطرة ، 171/172 ، و ينظر: وشاح الحرة ، ص 12/011 . (2 )نفسه ص171/121 ، و ينظر: وشاح الحرة ص11/011

عدد الصفحات ٩٢

مزرعة مكان من زرع من باب منع فالكسر فيه شاذ مع الضم مزبلة وفيها الفتّح والـضم فقط وكلاهما شاذ لأنها مكان من زبل الأرض من باب ضرب أي جعل فيها الزبل. 3- وثلاث كلمات نقل عنهم فيها الضم فقط وهي: (1) مكرم و مألك ومعون بتّاء ومن دونها نقل فيها الضم فقط وهو شاذ ، ثقول: مكرم ومكرمة ، مألك ومالكة ، ومعون ومعونة. 4- أما في غير الثلاثي فوردت كلمات شاذة بفتح الميم وكان حقها الضم وهي:(2) (مَمسانا) و(مَصبحنا) من أصبح وأمسى ، وفي (مَخدع) من أخدعتّه إذا أخفيتّه ، وفي (مَجزأ) ، من أجزأت عنه مجزأ فلان ، وفي (مَأوى) من آويت إليه بالمد ، ونقل في المصباح في الثلاثة الأول الضم على القياس والـفتّح الشاذ ، أما الكلمة الأخيرة فليس فيها إلا الفتّح الشاذ. 5- اسم ما كثر من الأرض. (3) قال ابن مالك في اللامية: من اسم ما كثر اسم الأرض مفعلة كمثل مسبعة والـزائد اختّزلـا من ذي المزيد كمفعاة ومفعلــة وأفعلت عنهم في ذا قد احتّملا غير الثلاثي من ذا الوضع ممتّنع وربما جاء منه نادر قبـــلا مفعلة بفتّح العين اسم الأرض الدال على وصفها ، بكثرة ما صيغ منه فيها ، إن كان ثلاثيا في الحال ، كمسبعة ، ومأسدة ، ومذّأبة ، ومضبة. «ولا يصاغ إلا من أسماء الأعيان»(4) فإن كان من مزيد الثلاثي اختّزل ، كأرض مفعاة ، ومقثأة ، ومبطخة ، ومذّبة. وقد تغني عن أفعلت مفعلة ، كأعشبت ، وأبقلت ، وأبطخت ، فهي: معشبة ، ومبقلة ، ومبطخة. أما من غير الثلاثي كضفدع ، وسفرجل فممتّنع إلا نادرا ، كمعقربة ومثعلبة ، ومضفدع (1 )السابق ، ص 120/122 ، و ينظر: وشاح الحرة ، ص 011 (2)وشاح الحرة ،ص 126 ، ص012 (3 )نفسه ص127/122 ، ص012 (4 )التبيان في تصريف الأسماء ، أحمد حسن كحيل ، ط6 ص21 .

عدد الصفحات ٩٣

ومطحلب ، «أي يصاغ على زنة اسم المفعول» .(1) قال لبيد: يَمَمنَ أَعدَادًا بِلُبنَى أَو أَجَا مُضَفْدَعَاتٍ كُلُهَا أَوْ مُطَحْلبَة . (2) (1 )تصريف الأسماء و الأفعال ، ص072 (2 )الديوان ، ص 72/22

عدد الصفحات ٩٤

المبحث السادس اسم الآلة 1- تعريفه: لم يأت سيبويه في الكتّاب بالاسم صريحا فهو يقول : «هذّا باب ما عالجت به »(1) . ويقول: «وكل شيء يعالج به فهو مكسور الأول ، كانت فيه هاء التّأنيث أولم تكن ، وذلك قولك: مِحْلَب ومِنْجَل و مِكْسَحَة . وقد يجئ على مِفْعَال نحو مِقْرَاض ومفتّاح ومصباح »(2) أما عند المحدثين فاسم الآلة هو: «اسم مصوغ من مصدر الثلاثي ، لما وقع الفعل بواسطتّه»(3 .)وعند الشيخ الحملاوي هو:«اسم مصوغ من مصدر ثلاثي لما وقع الفعل بواسطتّه»( .4)«أكان الفعل لازما أو متّعديا للدلالة على الأداة التّي تستّخدم في إيجاد معنى ذلك المصدر ، وتحقيق مدلوله» .(5) 1-1- اسم الآلة غير القياسي: وهو« الذّي لم يشتّق من المصدر ، ولا يحمل دلالتّه ، وهي أسماء وضعت أساسا للدلالة على محسوسات يستّخدمها الإنسان في أداء أعماله ، ومن أمثلتّها: الفأس والـقوس والـقلم والـعصا والـمدية والـدف والـمشط والـقدوم» .(6) 1-2- اسم الآلة القياسي. « ويختّلف عن غير القياسي في: - أنه مشتّق - يدل على الآلة والـحدث -أنه قياسي يصاغ من أي فعل ثلاثي على الصيغ المحددة» .(7) 2- صياغته. (1) (1 )الكتاب ، ص 1/11 (2 )نفسه ص1/11 (3 )في تصريف الأسماء ص26 (4 )شذا العرف ، ص002 . (5 )النحو الوافي ص222 (6 )تصريف الأسماء و الأفعال ، ص226 . (7 )نفسه ص226

عدد الصفحات ٩٥

يصاغ اسم الآلة من الثلاثي على أوزان ثلاثة قياسية: مِفْعَل كمخيط ومنبر ومحجم مِفْعَال كمسواك ومسمار ومسبار مِفْعَلَة كمرآة ومصدغة ومخدة فِعَال كالسواك والـخياط و الحلاب. قال إسماعيل بن يسار: (2) صاح هل ريت أوسمعت براع رد في الضرع ما قرى في الحلاب(3) مَفْعَلَة لما على الفعل من أسبابه ، أي للدلالة على السبب الذّي حمل على الفعل -كأنه آلة للفعل - كقوله –ص-: «الولد مجبنة مبخلة»(4)و«السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»(5)«والـيمين الفاجرة ممحقة للمال منفقة للسلعة»(6). فُعَال بالتّاء ومن دونها للشيء التّافه المرذول ، قال ابن مالك في اللامية: . . . لما ينحونه من تافه رذلا كالفتّات والـحطام والـرذال والـغثاء والـقمامة والـنحاتة والـنخالة. فَعَالَة كسيارة وطيارة وبرادة وسماعة. فَاعِلَة كرافعة وكاسحة وقاطرة. فَاعُول كصاروخ وماعون وناقور وكانون. وجاءت في العربية سبع كلمات شاذة مضمومة الميم والـعين هي: المُدق ، والـمُنخُل والـمُسعُط والـمُكحُلَة والـمُدهُن والـمُنصُل والـمُحرُضَة . فالضم في هذّه الكلمات يلزم نظرا إلى أنها أسماء آلات مخصوصة وليست مشتّقة ، أما إن قصد بها الاشتّقاق والـعمل فيجوز فيهن كسر الميم قال ابن مالك في اللامية: ومن نوى عملا جاز له فيهن كسر ولم يعبا بمن عذّلا ما ورد من أسماء الآلة في السورة:  (1 )ينظر: الطرة ، . ص111/111 ، و: وشاح الحرة ، 011/011 ، و: تصريف الأسماء و الأفعال ، ص227/222 . (2 )الأغاني، أبو الفرج الأصبهاني، مؤسسة عز الدين للطباعة و النشر، ج1، ص002 (3 )نفسه ، ص001 (4 )سنن ابن ماجة،و مسند أحمد،و السنن الكبرى للبيهقيcdمكتبة طالب العلم12، (5 )رواه النسائي ، و ابن خزيمة،و البخاري معلقا،و الطبراني في الأوسط و الكبيرcdمكتبة طالب العلم12. (6 )رواه البخاري و مسلم و أبو داود،و الترمذي،cdمكتبة طالب العلم12

عدد الصفحات ٩٦

قال تعالى: ﴿ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ﴾ 06 و هو مثال واحد فقط.

عدد الصفحات ٩٧

المبحث السابع المذّكر و المؤنث المذّكر والـمؤنث من المواضيع الصعبة ، و هو ألزم من معرفة الإعراب ، لهذّا احتّلت هذّه المسألة حيزا كبيرا في تاريخ الدراسات اللغوية قديما ، وحديثا ، فقد صنف اللغويون ، والـنحويون فيه كتّبا مستّقلة لأهميتّه ،فممن صنف فيه: ابن خالويه حسين بن أحمد271هـ ، وأبوحات مسهل بن محمد السجستّاني ، وأبو الفتّح عثمان بن جني 212ه ، ويحيى بن زياد العزي 271هـ ، وابن شقير أحمد بن حسين النحوي 207ه ، أبو جعفر أحمد بن عبيدالكوفيالديلمي772ه ، وكمال الدين عبد الرحمن بن أحمد الأنباري 177ه ، وأبو القاسم بن محد الأنباري ، 271ه ، وأبنه أبوبكر محمد بن القاسم الأنباري 122ه ، وأبو بكرمحمد بن عثمان المعروف بالحعد و أبو مقسم محمد بن حسن بن أبيبكرالعطارالمقرئ211ه ، وأبوعبيد قاسم بن سلام النحوي 221ه ، وأبوالحسن عبد الله بن محمد بن سفيان الجزار النحوي 221ه ، وأبوالجود قاسم ين محمد العجلاني ، وابن الحاجب المالكي قصيدة مختّصرة في المؤنث السماعي أولها: نفسي الفداء لسائل وافاني يمسائل فاحت كغصن البان والـشيخ عبد الرحيم الصفي بوري الهندي رسالة سماها ضرورة الأريب ، والـعلامة النحوي ذوالـفقار أحمد بن السيد همتّغلي التّقوي البهوبالي. . . والـمذّكر والـمؤنث من فروع علم النحو لهذّا أدرجوه في مباحثه ، وهوعلم يبحث فيه عن ألفاظ ولغات استّعملت في العبارات مذّكرة ومؤنثة ، أومؤنثة وهي على شكل الألفاظ غير المؤنثة. و الغرض منه اللفظ من حيث إنه مذّكر أومؤنث. وغايتّه الاحتّراز من الخطأ في ذلك الاستّعمال والـإتيان به على ما هوعليه في كتّب الأدباء. ولموضوع التّذّكير والـتّأنيث أيضا ارتباط وثيق بالدلالة ، لهذّا ما يزال الباحثون اليوم يولونه اهتّماما بالغا. (1) (1)ينظر: الكتاب ، ص 12 ، 12 ، 61 و 2/202 و2/226 ، 227 ، 271 ، 217 ، 162 ، و المذكر و المؤنث لابن جني 

عدد الصفحات ٩٨