قبل الآخر» .(1) قال ابن الناظم: «بناء اسم الفاعل من الأفعال الزائدة على ثلاثة أحرف: بأن تأتي بوزن المضارع ، وتجعل مكان أوله ميما مضمومة وتكسر ما قبل آخره ، كقولك: أكرم يكرم مكرم ، ودحرج يدحرج فهو مدحرج ، وانطلق ينطلق فهو منطلق ، وتعلم يتّعلم فهو متّعلم» .(2) وشذّت منه كلمات محفوظة نظمها الحسن بن زين: (3) وش مِغيِرومِعِين ومِبِين ومُسهب ومُحصن بدون مين ومُفلَـج ويانع ويافـــــع ووارس وباقـــــل يا سامـــع وعاشب كذّاك مما شذّ في وزن اسم فاعـل الرباعي فاقتّف. (4) ما ورد في السورة من أسماء الفاعلين. ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِّرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَذِّينَ يَعْمَلُونَ الصَالِحَاتِ أَنَ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴾ (2) ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴾ (2) ﴿فَلَعَلَكَ بَاخِع نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَّا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ (6 :)«بخع يبخع بخعًا وبخوعًا أهلك من شدة الوجد وأصله الجهد قاله الأخفش والـفراء. وفي حديث عائشة ذكرت عمر فقالت: بخع الأرض أي جهدها حتّى أخذّ ما فيها من أموالـ الملوك. وقال الكسائي: بخع الأرض بالزراعة جعلها ضعيفة بسبب متّابعة الحراثة. وقال الليث: بخع الرجل نفسه قتّلها من شدة وجده» .وأنشد قول الفرزدق: ألا أيهذّا الباخغ الوجد نفسه لشيء نحتّه عن يديه المقادير(5) (6): ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ والـرَقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا ﴾ (1 )﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًا مُرْشِدًا ﴾ (07 )﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِط ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ﴾ (02 )﴿قَالَ قَائِل مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُّمْ ﴾ (01 )﴿سَيَقُولُونَ ثَلاَثَة رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَة سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْ مًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَة وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ (22 )﴿وَلاَ تَقُولَنَ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِل ذَلِكَ غَدًا ﴾ (22)أي«إِنِّي (1 )الكتاب ، . 1/222 ، و ينظر: شرح ابن عقيل. 2 /027 2السابق ، ص71 3 )هو الحسن بن زين بن اسليمان ، 0221ه- 0201ه(بلاد شنقيط المنارة و الرباط ، الخليل النحوي ، تونس ، 0127م. ) (4 )الطرة ، ص 101 (5 )الديوان ، ص (6 )البحر المحيط ، ج 6 ، ص 10
عدد الصفحات ٦٧فاعِل ذلِكَ الشيء غَداً أي فيما يستّقبل من الزمان ، ولم يرد الغد خاصة»(1) ﴿ إِنَا أَعْتَّدْنَا لِلظَالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ﴾ (21 )﴿ إِنَ الَذِّينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَالِحَاتِ إِنَا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ﴾ (21 )﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَّبْرَقٍ ﴾ (20) ﴿وَدَخَلَ جَنَتَّهُ وَهُوظَالِم لِنَفْسِهِ ﴾ (21 )قال الزمخشري: «وهو معجب بما أوتى مفتّخر به كافر لنعمة ربه ، معرّض بذّلك نفسه لسخط اللهّ ، وهو أفحش الظلم» .(2)﴿وَمَا أَظُنُ السَاعَةَ قَائِمَةً ﴾ (26 )﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُويُحَاوِرُهُ ﴾ (27 )﴿وَهِيَ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشِهَا ﴾ (12 )﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُويُحَاوِرُهُ ﴾ (21 )﴿والـبَاقِيَاتُ الصَالِحَاتُ خَيْر عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْر أَمَلاً ﴾ (16) ﴿وَتَرَى الأَْرْضَ بَارِزَةً ﴾ (17 )﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَّنَا مَالِ هَذَّا الْكِتَّابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُكَ أَحَدًا ﴾ (11 )﴿أَفَتَّتَّخِذُّونَهُ وَذُرِّيَتَّهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوبِئْسَ لِلظَالِمِينَ بَدَلاً ﴾ (11 )﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِط ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ﴾ (02) ﴿وَيُجَادِلُ الَذِّينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ ﴾ (16 )﴿قَالَ أَقَتَّلْتَ نَفْسًا زاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴾ (71 )﴿ قَالَ سَتَّجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهَُ صَابِرًا ﴾ (61 )﴿وَأَمَا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِّيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَّهُ كَنْز لَهُمَا وَكَانَ أبو هُمَا صَالِحًا ﴾ (22 )﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ﴾ (26 )﴿وَأَمَا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى ﴾ (22 )﴿آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ﴾ (16 ) ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَمَ يَوْمَئِذٍّ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴾ (011 )﴿أَفَحَسِبَ الَذِّينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُّوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَا أَعْتَّدْنَا جَهَنَمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً ﴾ (012 )﴿إِنَ الَذِّينَ آَمَنُوا وَعَمِلُ وا الصَالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ﴾ (017 )﴿ خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً ﴾ (012 )﴿إنَمَا إِلَهُكُمْ إِلَه وَاحِد فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ (001) ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَذِّينَ يَعْمَلُونَ الصَالِحَاتِ ﴾ (2)﴿مَنْ يَهْدِ اللهَُ فَهُوالـمُهْتَّدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًا مُرْشِدًا ﴾ (07 )﴿لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ﴾ (27 )﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَّبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ ﴾ (20 )﴿وَمَا كَانَ مُنْتَّصِرًا ﴾ (12 ) ﴿ وَكَانَ اللهَُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَّدِرًا ﴾ (11 )﴿وَوُضِعَ الْكِتَّابُ فَتَّرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ (1 )الكشاف ، ج 2 ، ص 177 (2 )نفسه ، ج 2 ، ص 126
عدد الصفحات ٦٨مِمَا فِيهِ ﴾ (11 )﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَّ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴾ (10 )﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَارَ فَظَنُوا أَنَهُمْ مُوَاقِعُوهَا ﴾ (12)أي:«مخالطوها واقعونفيها لعدم يأسهم من رحمة الله تعالى قبل دخولهم فيها وقيل: إنهم لما رأوها من بعيد ظنوا أنهم تخطفهم في الحال فان اسم الفاعل موضوع للحال فالمتّيقن أصل الدخول والمظنون الدخول حالا» .(1) ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِّرِينَ ﴾ (16 )﴿وَأَمَا الْغُلاَمُ فَكَانَ أبواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴾ (21 )﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَْرْضِ ﴾ (11) وقد يأتي اسم الفاعل على صيغ أخر غير صيغتّه المعروفة ، فيراد بها الكثرة والـمبالغة في الوصف ، وتسمّى بصيغ المبالغة. 2- صيغ المبالغة. 2-1- التّعريف اللغوي. جاء في لسان العرب: « بلغ الشيء يبلغ بلوغا و بلاغا : وصل و لانتّهى . . . و تبلغ بالشيء وصل إلى مراده. . . و بالغ يبالغ مبالغة و بلاغا إذا اجتّهد في الأمر. . و المبالغة: أن تبلغ بالأمر جهدك. . . و أمر بالغ أي حيد» .(2) و في معجم العين: «المبالغة أن تبلغ من العمل جهدك»(3) فالبالغة لغة هي: الاجتّهاد و الوصول إلى الغاية. 2-2- التعريف الاصطلاحي. أبنية المبالغة من المشتّقات الملحقة باسم الفـاعل ، ف«تُحول صيغة فاعل نفسها للدلالة على الكثرة والـمبالغة في الحدث ، إلى أوزان خمسة مشهورة ، تسمى صيغ المبالغة ، وهي: فعال بتّشديد العين ، كأكال ، وشراب . ومفعال: كمنجار ، وفعول كغفور ، وفعيل كسميع ، وفعل بفتّح الفاء وكسر العين: كحذّر»(4) ، و«تأتي للدلالة على المبالغة والـكثرة في الحدث المنسوب إلى الذّات على وجه التّغير والـحدوث. فإذا أريد تأكيد المعنى وتقويتّه والـمبالغة (1)روح المعاني ، ج 01 ، ص 211 (2)لسان العرب ، ابن منظور ، مادة ( بلغ ) (3)العين ، 1/120 (4 )شذا العرف ، 11
عدد الصفحات ٦٩فيه ، حول من اسم الفاعل إلى أبنية المبالغة» .(1) 2-3- أوزان صيغ المبالغة. تنقسم صيغ المبالغة إلى قياسية وسماعية. فالقياسية خمسة أوزان هي: 0- فَعَال نحو جبار ، وقتّال ، وشراب ، وتكـون المبالغة في هذّا البناء من تكرار وقوع الفعل مرة بعد مرة. وقد تزاد التّاء في هذّه الصيغة زيادة في المبالغة نحو: فهامة وعلامة ونسابة. 2- مِفْعَال بكسر الميم نحو مقوالـ ، ومعطاء ومنحار وهذّا البناء من أبنية المبالغة التّي تـدل على تكرار وقوع الحدث والـمداومة عليه ، بحيث يصبح كالعادة في صاحبه . (2) «و تكون لمن دام منه الشيء أو جرى على عادة فيه»(3) 2- فَعُول نحو أكول وشروب وغفور وصبور وهـذّا البنـاء من أبنيـة المبـالغة التّي ذكرها العلماء(4) ، للـدلالة على من كثـر منه الفعـل ودام عليه . (5)قال السيوطي في الهمع : «تطلق صيغة فعول على من كثر منه الفعل»(6) 1- فَعِيل نحو وسميع ويصاغ للدلالة على من صار منه الأمر كالطبيعة ، «وهذّه الصيغة تنوب عن اسم المفعول للدلالة على الثبوت و الاستّمرار ، قال الزمخشري: و أقيم فعيل مقام مفعول لأنه أبلغ منه ، و لهذّا لا يقال لمن جرح في أنمله جريح ، و يقال له مجروح»(7) 1- فَعِل بفتّح فكسر نحو فهم فطن ولبق و هي صيغة تدل على الكثرة و التّكرار ، كحذّر ، و « يقال للشخص حدث إذاكان كثير الحديث حسنه»(8) أما السماعية وهي مما يحفظ ولا يقاس عليه فكثيرة منها: فَاعِلَة كراوية. (1 )أوضح المسالك ، . 2/201 (2 )أدب الكاتب ، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبةالدينوري ، ، : ط1 ، مطبعةدارالسعادة - مصر ، 0222هـ = 0162م ، ص211 (3 )الهمع ، 0/17 (4 )الكتاب ، 1/211 (5 )السابق ، . 1 /22 (6 )الهمع ، ج2 ، ص 17 (7 )الكشاف ، ج1 ، ص 1 (8 )أدب الكاتب ، ص126
عدد الصفحات ٧٠فَعَالَة كفهامة. فَعْلاَن كرحمان. فُعْلَة كضُحْكة . فُعَلة ويأتي للـدلالة على صفة من كثـر منه الفعل ، وصار له كالعادة نحو: ضُحَكَة ، وهُمَزة ، ولُمَزة ، للكثير الضحك ، والـهمز والـلمز. فُعُول كقدوس. فَعُوله كفروقة. فِعِّيل كصديق. فَيْعُول كقيوم. فَعَلُوت كطاغوت ورهبوت ورحموت. (1) ما ورد من صيغ المبالغة في السورة: ﴿وَرَبُكَ الْغَفُورُ ذُو الرَحْمَةِ ﴾ (12 )قال الألوسي: « وإنما ذكر لفظ المبالغة في المغفرة دون الرحمة لأن المغفرة ترك الأضرار والرحمة إيصال النفع وقدرة الله تعالى تتّعلق بالأول لأنه ترك مضار لا نهاية لها ولا تتّعلق بالثاني لأن فعل ما لا نهاية له محال»(2) ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِّرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ ﴾ (2 )قال ابن عاشور: «قيم صفة مبالغة من القيام المجازي الذّي يطلق على دوام تعهد شيئ وملازمة صلاحه ، لأنم التّعهد يستّلزم القيام ولرؤية الشيء والـتّيقظ لأحوالـه» .(3) ﴿لَوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ﴾ (01 )﴿قَالَ أَقَتَّلْتَ نَفْسًا زَكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴾ (71 )﴿أَمَا السَفِينَةُ فَكَانَتْ لمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ﴾ (71.) (1 )ينظر: الهمع ، 1/211 . (2 )روح المعاني ، ج01 ، ص211 (3 )التحرير و التنوير ، ج 01 ، ص 212
عدد الصفحات ٧١المبحث الثاني الصفة المشبهة 1- تعريفها. لم يعرف سيبويه في الكتّاب للصفة المشبهة ، ولكنه تحدث عن إعمالها فقال: «الصِّفَة المُشَبَهَة بالفَاعِل في ما عَمِلت فيه »(1) ، وعرفها ابن يعيش قائ: «هِيَ وَصْف يُصَاغُ لِلدَلاَلَةِ عَلَى اتِّصَافِ الذَّاتِ بِالحَدَثِ عَلَى وَجْهِ الثُبُوتْ وَالـدَوَامِ » .(2) وعرّفها ابن مالك بقوله: «هِيَ المُلاقِيَةُ فِعْلاً لازمًِِا ، ثابِتًّا معناها تَحْقيقًَِا ، أوتَقْديرًا ، قابِلَة للمُ لابَسة والـتَّجرّد والـتَّعْريف والـتَّنْكير بِلا شرط»(3) وقال آخر : «هِيَ مَا اشّْتُّقَ مِنْ مَصْدَرِ فِعْلٍ لاَزِمٍ لِغَيْرِ تَفْضِيلٍ لِقَصْدِ نَسْبَةِ الحَدَثِ إَلِى المَوْصُوفِ عَلَى جِهَةِ الثُبُوِت » .(4) 2- صياغتّها: إن الصفة المشبهة «تصاغ من الفعل الثثي للدلالة على ثبوت الصفة ودوامها ، ويغلب أن يكون صوغها من بابي فعِل اللازم مثل : فرح فهو فرح وفعُل اللازم كذّلك مثل: شرف وعظم فهو شريف وعظيم» .(5) «وقد سمّيت بالصفة المشبّهة؛ لشبهِها صيغةَ اسم الفاعل في دلالتّها على ذات قام بها الفعل ، ودلالتّها على الثبوت والـدوام دلالة عقليّة لا وضعيّة ، لأنّ " الأصل في كلّ ثابت دوامه » .(6)فمجموع هذّه التّعاريف تطلعنا على أن الصِّفَة المُشَبَهَة تُخالِف اسم الفَاعِل في أنَها لا تشبه الفِعْل المُضَارِع في الحركات والـسكنات ، وأنَها تَدُلّ على الثبوت ، لا على التّجدد والـحدوث ، كما يدل على ذلك الفِعْل المُضَارِع واسم الفَاعِل ، وإنّما عملت عمل اسم الفَاعِل؛ لأَنَها شابهتّه في كونها تُثنّى وتُجمَع وتُذّكّر وتُؤنَث ، والـثبوت ، هو (1 )الكتاب ، ج0 ، ص 011 (2 )شرح المفصل ، 6 /22 (3)المساعد ج2ص ، (4 )التبيان في تصريف الأسماء ص61 (5)تصريف الأفعال و المصادر و المشتقات ، د صالح سالم الفاخوري ، عاصمي للنشر و التوزيع- القاهرة ، 0116م ، ص 212 (6 )أوضحالمسالك ، 2 /21
عدد الصفحات ٧٢الاستّمرار والـلزوم في صاحبها ، نحو: كَريم ، وإذا أريد الحدوث حولت الصِّفَة المُشَبَهَة إلى اسم الفَاعِل ، فعِنْدَ ثبوت الوصف يُقَال ( حَسَن ) ، ولا يُقَال (حاسن) ، فإذا أُريد الحدوث يُقَال ( حاسِن ) ولا يُقَال (حَسَن ) ، وهذّا ما تطرقنا إليه عند الحديث عن صياغة اسم الفاعل من الثلاثي مطلقا. 3- الخلاف في زمانها: جاء في الهمع: «والـأصح أنها- الصفة المشبهة- للحال والـاستّقبال ، وذهب أكثر النحويين إلى أنها لا يشتّرط أن تكون بمعنى الحال ، وذهب أوبكر بن طاهر إلى أنها تكون للأزمنة الثلاثة ، كما ذهب السيرافي إلى أنها أبدا بمعنى للماضي. ووجودها للحال ، لكونها صفة دالة على الثبوت ، والـثبوت من ضرورات الحال. وأما على جهة الشرط ، فتّكون حينئذّ يصح تأويلها بالزمان ، ولا يشتّرط إلا للحاضر لأنه المناسب»( .1 )أما الدكتّور فاضل السامرائي فيرى أن الصفة المشبهة تفيد الدلالة على استّمرار الحدث لصاحبها في جميع الأزمنة إذا وجدت القرينة التّي تخصصه لزمن دون آخـر ، مما يجعله صالحا لكل الأزمنة ، قال: «إن الصفة المشبهة ليست على درجة واحدة من الثبوت ، بل هي أقسام فمنها ما يفيد الثبوت والـاستّمرار كما في نحو: أبكم ، واصم ، أفطس ، أشهل. . ، وقد تدل على وجه قريب من الثبوت كنحيف وسمين وكريم وجواد ، وهي لا تدل على الثبوت في نحو ظمآن وغضبان. يقول لا نحكم على الصفة المشبهة بالثبوت إلا مع التّفصيل ، والـصواب أن الأمر بحسب المعنى». (2) 4- الفروق بين اسم الفاعل والـصفة المشبهة. (3) 4-1- الصفة المشبهة *تدل على الدوام والـثبوت *لا تصاغ إلا من اللازم *تضاف إلى مرفوعها *لا توافق المضارع في حركاته وسكناته في كثير من صيغها *لا تكون إلا للحال (1 )همع الهوامع ، . ج 2 ص 62 (2)معاني الأبنية في العربية ، فاضل السامرائي ، الطبعة الثانية ، دار عمار ، 0122ه=2117م ، . ص 66/67 (3 )المرجع السابق، ج1، ص71/71
عدد الصفحات ٧٣*معمولها لا يكون إلا سببيا *معمولها لا يكون إلا مؤخرا عنها *يجوز في مرفوعها النصب والـجر 4-2- اسم الفاعل *يدل على الحدوث والـتّجدد *يصاغ من اللازم والـمتّعدي *يمتّنع إضافتّه إلى مرفوعه *يوافق المضارع في حركاته وسكناته *يكون للحال والـماضي والـمستّقبل *يعمل في السببي كما يعمل في الأجنبي *لا يشتّرط فيه التّأخير *لا يجوز في مرفوعه إلا الرفع ويقول محمد بن محفوظ بن الشيخ المسومي الموريتّاني الشنقيطي في شرح اللامية: «يفرق بين اسم الفاعل والـصفة المشبهة بأن كل ما ليس على وزن فاعل فهو صفة مشبهة كطويل وبطل و حصور وعطشان وجنب وحصان وضخم. وأما فاعل كضارب فاسم فاعل إلا إذا دل على الثبوت وأضيف لمرفوعه فيكون صفة مشبهة كطاهر القلب ، ثم إن الصفة المشبهة لا تبنى إلا من الأفعال اللازمة من باب فعل بالكسر أو فعل بالضم ، وشذّ بناؤها من باب فعل بالفتّح نحو سيد من ساد وميت من مات وشيخ من شاخ» .(1) 5- صيغ الصفة المشبهة ودلالاتها. (2) إن للصفة المشبهة صيغا كثيرة منها ، خمس عشرة صيغة مشهورة: 0-أفعل بسكون الفاء وفتّح العين ومؤنه فعلاء وتكون فيما دل على لون أوعيب أوطبيعة. كأحمر ، أعرج ، أهيف. 2-فعلان: بفتّح الفاء وسكون العين ، «ويؤنث غالبا على فعلى ، وهومن الأنية الكثيرة الورود في العربية ، وتصاغ من اللازم على وزن فعل الدال على خلو أو امتّلاء أوحرارة ووجدان ، ويندر صياغتّها من فعل المفتّوح العين مثل: جوعان من جاع. فالخلو كعطشان ، (1 )وشاح الحرة ، ص72/71 (2)ينظر: تصريف الأفعال و المصادر ، ص 212-202
عدد الصفحات ٧٤والـامتّلاء كشبعانوريان ، وحرارة الوجدان كغضبان ولهفان وندمان» .(1) 2-فعيل وهي من أهم الصيغ ، وأكثرها استّعمالا ، وأكثر ما يصاغ عليها يدل على صفة فطرية ثابتّة ، أوخلقية في صاحبها ككريم ، وحليم ونبيل ورحيم. . . وتصاغ من فعل مضموم العين ككريم وعظيم وحليم. وفعل مكسور العين كمريض وبخيل ونشيط. وفعل مفتّوح العين بشرط أن يكون مضعفا كرق فهو رقيق وشح فهو شحيح وخف فهو خفيف وغض فهو غضيض. وهذّه الصيغة تحول إلى اسم فاعل عند زوالـ ارتباطها بالمفعول. 1-فعل تصاغ من فعل المكسور العين غالبا للدلالة على صفة عارضة مثل: فرح خجل وجل ، وقد تدل على صفة دائمة كلحز وخشن وسمج. وتصاغ من فعل المضموم العين على قلة كنجس فهو نجس ، وخشن فهو خشن ، وسمج فهو سمج. 1-فعال بضم الفاء وتصاغ من فعل مضموم العين مثل شجع فهو شجاع وزعف فهو زعاف. 6-فعل بفتّح الفاء وسكون العين وتصاغ من فعل مضموم العين الدال على صفة ثابتّة كصعب وفحل وعذّب ، وجاءت على قلة من فعل مفتّوح العين كعف وغض وطب ، وأقل منه من فعل مكسور العين كسبط ، ووعر ، وسرح. 7-فعل بفتّح الفاء والـعين وجاءت من الأبواب الثلاثة: فمنفعل المفتّوح العين رجاح ، ومن فعل المضموم العين حصان جبان جواد ومن فعل المكسور العين شحاح وصناع. 2-فعل بكسر الفاء وسكون العين كنكس ، ورخو ، وملح. 1-فعل بفتّح الفاء والـعين حدث بطل صنع. 01-فعل بضم الفاء وسكون العين حر صلب قح. 00-فعل بضم الفاء والـعين جنب سجح أنف. 02-فيعل بفتّح وسكون سيد طيب جيد. 02-فيعل بفتّح فسكون ففتّح فيصل صيرم. 01-فعول بفتّح فضم وقوررؤوف حصور. 01-فاعل بكسر العين وهي صيغة تشارك اسم الفاعل ويفرق بينهما بأن ارتبطت (1 )الكتاب ، ج1 ص20 /22
عدد الصفحات ٧٥بالمفعول فهي اسم فاعل كعاقل لما يدور ، وجاهل لما يفعل ، وإلا فهي صفة مشبهة . . وتصاغ من الأبواب الثلاثة: فمن فعل المفتّوح العين كماهر ونابغ ، ومن فعل المضموم العين كطاهر وحامض وباسل ، ومن فعل المكسور العين حاذق تالف وباخل. الصِّفة المُشبَهة في سورة الكهف . ﴿وْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ﴾01 ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ﴾71 ﴿وَإِنَا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جرزًا﴾12 ﴿وَاتَبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فرطًا﴾ 22 ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ﴾017 ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ﴾26 ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُود ﴾ 02 ﴿وَأَمَا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِّيمَيْنِ فِي الْمَدِينَة ﴾ 22 ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذّْرُوهُ الرِّيَاحُ ﴾ 11 ﴿أَقَتَّلْتَ نَفْسًا زَكِيَةً بِغَيْرِ نَفْس ﴾ 71 ذكر الآلوسي أن الزكية: «هي الطاهرة الذّنوب ،وهي صفة مشبهة دالة على الثبوت ،وقرآها بعضهم (زاكية) ،لكن الآلوسي يعد الاولى ابلغ ،لدلالتّها على الثبوت مع كون فعيل المحول إلى فاعل يدل على المبالغة ،وذكر ان الفرق بين (زكية) و(زاكية) ،بان (زاكية) بالألف هي التّي لم تذّنب قط ،و(زكية) بدون ألف هي التّي اذنبت ثم غفرت ،وهو من الفعل (زكا) (يزكو) »(1). ﴿يَأْخُذُّ كُلَ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴾71 ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ﴾70قالالألوسي: «جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً أتيت شيئا عظيما ،من أمر الأمر: إذا عظم ،قال: داهية دهياء إدّا إمرا»(2) ﴿بِئْسَ لِلظَالِمِينَ بَدَلاً ﴾11 ﴿فَاتَخَذَّ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴾60 ﴿ثُمَ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴾ 21 (1) ينظر: روح المعاني01/126 . (2) ينظر: روح المعاني01/227 .
عدد الصفحات ٧٦﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَمَاء فَتُّصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ 11 ﴿إِنَهُمْ فِتّْيَة آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾02
عدد الصفحات ٧٧المبحث الثالث اسم المفعول 1- تعريفه: هو: «اسم مشتّق من الفعل أومن مصدر المضارع المتّصرف المتّعدي المبني للمجهول ، ولا يصاغ من اللازم إلا مع الظرف أو الجار والـمجرور ، ويدل على وصف من يقع عليه الفعل» .(1) وهو يدل على أمرين: 0- ما وقع عليه الفعل كمكتّوب ومستّغفر ومنتّدب فهذّه الكلمات دلت على ما يتّصف بالفعل على سبيل المفعولية من سياقها ، كما دلت على حدث مؤقت وقع وانتّهى ، أو مستّمر الوقوع وسينتّهي. 2- حدث مؤقت وقع وانتّهى. (2) وهو يدل كاسم الفاعل من حيث دلالتّه على الحدوث والـثبوت ، فهو يدل على الحدوث إذا قيس بالفعل وعلى الثبوت إذا قيس بالصفة المشبهة. فأنت تقول: أترى أنك تنتّصر عليهم؟ فيقال: أنا منصور أي هذّا الوصف ثابت لي. وتقول أتظنه سيغلب؟ فيقال: هو مغلوب أي إن هذّا الوصف قد تم وثبت له. دلالته على الزمن: (3) فهو يدل على: 0- المضي: قال تعالى كل يجري لأجل مسمى أي سمي. ونحو هو مقتّول أي قتّل. 2- الحال: أقبل مسرورا ، مالك محزونا؟ أنت مغلوب على أمرك. 2- الاستّقبال: كقوله تعالى ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود أي سيجمع ويشهد. وكقول زهير: وإنك يا ابن أبي سلمى لمقتّول أي ستّقتّل. 1- الاستّمرار: كقوله تعالى عطاء غير مجذّوذ. ونحولا يزال سيفك مسلولا (1)ينظر: تصريف الأسماء و الأفعال ، ص70 ، والـمدخل الصرفي ، بهاء الدين بوخدود ، ، ط0 ، المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع ، 0112د0122م ص 22 (2 )تصريف الأسماء و الأفعال ، . ص 201 (3 )ابنية المعاني12/12
عدد الصفحات ٧٨1- لدلالة على الثبوت كالصفة المشبهة " نحو هو مدور الوجه ، مقوس الحاجبين ، مفتّول الساعدين. صياغتّه: (1) صوغه من الثلاثي الأجوف: إذا كانت عينه ياء كباع وقاس فأصل اسم المفعول منها مبيوع ومقيوس نقلت حركتّها إلى الساكن الصحيح قبلها فالتّقى ساكنان الواو والـياء حذّفت الياء فصارت مبوع ومقوس ثم كسرت عين الكلمة ثم قلبت الواوياء لتّناسب الكسرة فصارت الكلمات مبيع ومقيس وكل ما شاكل هذّه الكلمات فكذّلك تعامل. فإذا كانت العين واوا كقال وساق وقاد فالأصل أن يكون اسم المفعول مقوولومسووقومقوود لما استّثقلوا الحركة على الواو ، نقلوا الحركة إلى الساكن الصحيح قبلها فالتّقى ساكنان فحذّفت الياء الأولى التّي هي عين الكلمة فأصبحت مقول ومسوق ومقود. من الناقص: إذا كان حرف علتّه ياء كقضى ونهى ورمى فأصل اسم المفعول منه مقض ويومر مويومن هوي عنه ، فلما كانت العين مكسورة قلبت الواوياء فاجتّمع مثلان ثم أدغم أحدهما في الآخر فصارت الكلمات مقضي ومنهي عنه ومرمي. وإذا كان حرف العلة واوا كدعا ودنا وعدا فإن اسم المفعول منه يكون مدعو و مدنو منه و معدو عليه. صوغه من غير الثلاثي. يبنى اسم المفعول من الغير الثلاثي على وزن مضارعه ، بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتّح ما قبل لآخره نحو سارع مسارع وهدم مهدم واستّخرج مستّخرج ومثل قول أبي تمام: منزهة عن السرق المورى مكرمة عن المعنى المعاد. (2) فعيل: يؤتى بفعيل الدالة على اسم المفعول ، فيستّوي فيه المذّكر ، والـمؤنث كقتّيل ، وجريح ، وأسير. والـفرق في الدلالة بينهما أن فعيلا تدل على أن الوصف قد وقع على صاحبه فأصبح سجية له أو كالسجي ، وثابتّا له أو كالثابت كحميد ورجيم فصفتّا الحمد والـرجم ثابتّتّان ، وهما أبلغ من محمود ، ومرجوم. وكذّلك في كحيل وخضيب. (1 )تصريف الأسماء و الأفعال ، ص201 . (2 )النحو الوافي ، ج2 ، ص272
عدد الصفحات ٧٩ثم إن مفعول تحتّمل الحال والـاستّقبال ، أما فعيل فلا تحتّمل إلا صاحبا متّصفا به. ثم إن مفعول تدل على الشدة والـضعف في الوصف ، خلاف فعيل التّي تفيد الشدة والـمبالغة في الوصف. تدخل تاء التّأنيث على فعيل فتّحولها من الوصفية إلى الاسمية كالذّبيحة والـنطيحة ، وتكسبها دلالة أخرى هي الاتخاذ ، فالذّبيح بمعنى المذّبوح ، أما الذّبيحة فهي ما اتخذّ للذّبح. (1) صيغ أخرى سماعية لاسم المفعول يعدها التصريفيون نائبة عنه. (2) 0- فعل بكسر الفاء وإسكان العين كطحن ورعي وذبح وشرب وهي أسماء لا صفات. 2- فعل بفتّح الفاء والـعين كالقنص والـسلب والـكرع. 2- فعلة بضم فسكون نسخة وضحكة ولعنة وأكلة وطعمة. 1- فعل بضم فسكون كخبز ، وطعم فهو مخبوز ومطعوم. 1-فعول كركوب وحلوب وصبوح ، وربما أنثوها ، وجاء مذّكرا فقط لبوس أكول رغوث ، قال تعالى: ﴿ هُوَ الَذِّي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُشُورُ ﴾(01 )الملك(01 )لمبالغة اسم الفاعل. 6-فاعل كراضية من قوله تعالى في عيشة راضية ودافق من قوله من ماء دافق ، أي مرضية ودافق ، ومثلها طريق سالك ، سر كاتم ، وميت ناشر أي مسلوك ومكتّوم ومنشور. 7- فعل بضم الفاء والـعين معا كالأكل والـنزل وهي أسماء لا صفات وقد تأتي لمبالغة اسم المفعول كفتّح للباب الواسع الضخم المفتّح ، ونكر للشيء الفظيع الذّي تنكره وتكرهه النفوس. وهومن تعاقب اسم الفاعل مع اسم المفعول. فعال للمرفض والـمتّقطع من الأشياء كالحطام والـجذّاذ والـرفات ، ولما اجتّمع بعضه على بعض كالجفاء والـغثاء. 2- فعال وتكون للقليل للمفصول من الشيء الكثير كالقلامة والـنخالة والـصبابة والـحثالة. 1- فعال ككتّاب وخضاب ولباس ومزاج لما يكتّب ويخضب به وما يلبس وما يمزج به ، وهي أسماء لا أوصاف. (1 )الأسماء و الأفعال ، أبنية المعاني 12 (2 )معاني الأبنية ، ص 12/62
عدد الصفحات ٨٠أفعولة بضم الهمزة كالأضحوكة و الأطروحة و الأعجوبة ، لما يضحك منه ولما يطرح ولما يتّعجب منه ، وهي تدل على الشيء المعين الذّي يفعل به الفعل. ما ورد منه في السورة: قوله تعالى: ﴿ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِّرِينَ ﴾ 16
عدد الصفحات ٨١المبحث الرابع اسم التفضيل تعريفُه اسم التّفضيل مشتّق من المشتّقات كاسمي الفاعل والـمفعول والـصفة المشبهة ، ولم يقدم سيبويه (ت 021هـ) تعريفا دقيقا له ، بل اكتّفى بإعطاء وزنه ، مع التّمثيل لمسائله وأحكامه ، قال: «هذّا باب ما جرى من الأسماء التّي تكون صفة ، مجرى الأسماء التّي لا تكون صفة ، وذلك أفعل منه … وأفعل شيء نحو: خير شيء وأفضل شيء وأفعل ما يكون وأفعل منك» .(1) وعرفه ابن هشام الأنصاري(ت 760هـ) بقوله: «الصفة الدالة على المشاركة والـزيادة»(2) أما العلماء المعاصرون فقد اجتّهدوا ليضعوا تعريفا جامعا مانعا لاسم التّفضيل ، وقد عرفه الشيخ أحمد الحملاوي بقوله: «هو الاسم المصوغ من المصدر للدلالة على أن شيئين اشتّركا في صفة ، وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة»(3) ، وعرفه عباس حسن بقوله: «هو اسم مشتّق على وزن أفعل يدل في الأغلب على أن شيئين اشتّركا في معنى ، وزاد أحدهما على الآخر فيه» .(4) وجاء في الأبنية الصرفية أن اسم التّفضيل يصاغ للدلالة على: «أن شيئين اشتّركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها »(5) ، و«سواء كانت هذّه الزيادة تفضيلا أو نقصنا سلبا أو إيجابا. قال تعالى: ﴿ إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُ إِلَى أَبِينَا مِنَا وَنَحْنُ عُصْبَة إِنَ أَبَ انَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾يوسف (2)فقد دل أحب على زيادة حب ، وقد يأتي أفعل للدلالة على النقصان مثل: فلان أقبح من فلان وأجهل منه أي أقل منه حسنا وعلما ، وقد يكون دالا على زيادة القبح والـجهل» .(6) (1 )الكتاب: 2/21 (2)شرح قطر الندى وبل الصدى ، أبو محمد عبد الله جمال الدين بن هشام الأنصاري ، ط0 ، دارالفكر ، 0121ه ، ص202 . (3 )شذا العرف ، 012 (4 )النحو الوافي: 2/211 (5 )الأبنية الصرفية ، ص 221 (6 )المستقصى في علم التصريف ، 101
عدد الصفحات ٨٢