المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأبنية الصرفية ودلالتها في سورة الكهف

شيخاوي حميد

صفحة ٤ من ٩

ومما جاء منه في السورة. آتى* آمن *أبدل* أتبع*أحدث*أحسن*أحصى* أدحض* أحاط* أرهق* أراد* أسمع* أشعر: قال الزمخشري: «وَلا يُشْعِرَنَ بِكُمْ أَحَداً ، يعنى: ولا يفعلنّ ما يؤدى من غير قصد منه إلى الشعور بنا، فسمى ذلك إشعارا منه بهم»(1) أعاد: قال الزمخشري «أَوْ يُعِيدُوكُمْ . . . والعود في معنى الصيرورة أكثر شيء في كلامهم، يقولون: ما عدت أفعل كذّا. يريدون ابتّداء الفعل»(2) - أشهد* أصبح* أضل* أطاع* أضاع* أعتّد *أعثر: و«يقال عثرت على الأمر إذا أطّلعت عليه وأعثرني غيري إذا أطلعني عليه»(3)- أعان* أغرق* أغفل: قال الآلوسي: «أغفل، أي جعلنا قلبه غافلاً ، وهو من قولهم: أغفل فلان إبلهإذا تركها غفلاً من غير سمة وعلامة، فالاغفال المذّكور استّعاره لجعل ذكر الله تعالى الدال على الايمان به كالسمة، لانه علامة السعادة»(4). و قال أبو حيان: «مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ من جعلنا قلبه غافلا عن الذّكر بالخذّلان ، أو وجدناه غافلا عنه، كقولك: أجبنتّه وأفحمتّه وأبخلتّه، إذا وجدته كذّلك. أو من أغفل إبله إذا تركها بغير سمة»(5) أغاث*أفرغ *أفلح*أقام*أنذّر*أنزل *أنسى* أنفق*أهلك* أوحى. معاني فَاعَلَ (6) *المشاركة كقاتل زيد عمرا. *موافقة الثلاثي كسافر وجاوز وطاوع. *التّصيير كتّابع وباعد. ومما جاء منه في السورة. جادل*جاوز* حاور: قال الألوسي: «معنى((المحاورة) مراجعة الكلام، من (حار) إذا (1 )الكشاف ، ج2 ، ص172 (2 )نفسه ، ج2 ، ص171 (3 )البحر المحيط ، ج6 ، ص012 (4) روح المعاني01/221 . (5 )السابق ، ج6 ، ص001 (6 )روح المعاني01 ،0/71

عدد الصفحات ٥١

(رجع)، أي: يراجعه الكلام»(1). *ساوى* صاحب *غادر* مارى* نادى. معاني فَعَل(2) *التّكثير كجوف وطوف وموت ومزق. *التّصيير كأمرته ووليتّه. *الاختّصار كهلل وأمن وسبح وكبر. *الإزالة كقرده وقذّاه أي أزال قراده وقذّاه. *موافقة تفعل كتّفكر أي فكر. *موافقة فعل كأبر النخل وأبره. *الإغناء عن المجرد كعيره وعول عليه. *الإبدال عن التّعدية كذّهبتّه أي أذهبتّه. *التّوجه كشرق وغرب. *التّوجيه كقبل الميت أي وجهه نحو القبلة. ومما جاء منه في السورة. بشر* حلى*ذكر* سوى* سير قال الآلوسي: «إن الصيغة افادت معنى الصيرورة، أي: صيرورة الجبال هباءمنبثا»(3). * صرف* ضيف* عج* عذّب*علم *فجر*قدم*قلب *مكن*نبأ *هيأ* ولى. معاني اسْتَّفْعَلَ (4) *الطلب لفظا كقوله : اللهم إنا نستّعينك ونستّغفرك، أوتقديرا كقوله تعالى : ﴿ ثُمَ اسْتَّخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ يوسف 76 *التّحول كاستّحجر الطين واستّبحر الغدير، واستّنوق الجمل واستّأتن الحمار. *مطاوعة أفعل كأقمتّه فاستّقام. *موافقة تفعل كاستّكبر واستّعاذ. (1) نفسه01/217 . (2 )المناهل الصافية0/61 (3) السابق01/262 . (4 )نفسه ، 0/76

عدد الصفحات ٥٢

*موافقة افتّعل كاستّخفى واستّعصم واستّعذّر أي اختّفى، واعتّصم، واعتّذّر. *الإغناء عن الثلاثي كاستّغنى واستّبان أي غني وبان. *الوجدان كاستّصغر واستّكبر واستّقل. *الاتخاذ كاستّأبيتّه واستّعبدني أي اتخذّته أبا فاتخذّني عبدا. ومما جاء منه في السورة. استّجاب *استّخرج *استّطعم *استّغفر* استّغاث*اسطاع: ذكر الألوسي أن«تأويل ما لم تسطع أي : تستّطع وهو مضارع اسطاع بهمز الوصل وأصله استّطاع على وزن استّفعل ثم حذّف تاء الإفتّعال تخفيفا وبقيت الطاء التّي هي أصل وزعم بعضهم أن السين عوض قلب الواو ألفا والأصل أطاع ولا حاجة تدعو إلى أن المحذّوف هي الطاء التّي هي فاء الفعل ثم دعوى أنهم أبدلوا من تاء الافتّعال طاء لوقوعها بعد السين ويقال تستّتّيع بإبدال الطاء تاء وتستّيع بحذّف تاء الإفتّعال فاللغات أربع»(1). *استّفتّى«و لا تستّف أي: لا تطلب الفتّيا»(2) معاني افْعَنْلَلَ (3) *مطاوعة فعلل معاني انْفَعَلَ (4) *مطاوعة أفعل *مطاوعة فعل موافقة المجرد *الإغناء عن المجرد ومما جاء منه في السورة. انطلق *انقض: جاء في القاموس : «الأصل في القرض القطع ، قرضه يقرضه بالكسر (1) روح المعاني ، ج06 ، ص01 . (2) نفسه01/217 (3 )المستّقصى في علم التّصريف ، ص261 . (4 )المناهل الصافية ، 0/71

عدد الصفحات ٥٣

قرضا، و القرض و القرض ما يتّجازى به الناس»(1)و فيروح المعاني: «انقض: إذا أسرع سقوطه، من انقضاض الطائر وهو يفعلّ ، مطاوع قضضتّه. وقيل: افعلّ من النقض ، كاحمرّ من الحمرة. وقرئ: أن ينقض من النقض، وأن ينقاص، من انقاصت السن إذا انشقت طولا»(2). معاني افْعَلَ وافْعَالَ (3) العيب والـلون في غير المضعف ، والـمعتّل كاحمر واحمار ، واحول واحوالـ ، واجفظواجفاظ، ويأتي لغير الألوان والـعيوب كاشعل الرأس واقطر النبت أي شاب وأخذّ يجف. و لم يأت منه في السورة شيء. معاني افْتَّعَلَ (4) *مطاوعة أفعل كأنصفتّه فانتّصف. *مطاوعة فعل كعدلتّه فاعتّدل. *مطاوعة فعل نحو: جمعتّه فاجتّمع. *الاتخاذ كاختّبز واشتّوى أي اتخذّ خبزا وشواء. *الاختّيار كاصطفاه واختّاره. *موافقة تفاعل وفعل كاختّصم أي تخاصم، واجتّذّب بمعنى جذّب. *موافقة تفعل. *التّسبب أي التّصرف باجتّهاد ومبالغة نحو﴿وَعَلَيهَا مَا اكْتَّسَبَتْ ﴾البقرة 026 *فعل النفس نحو: اكتّحل وادّهن. *الإغناء عن الثلاثي كالتّحى الخنثى. ومما جاء منه في السورة. اتخذّ*قال الآلوسي : «و(اتخذّ) ( افتّعل)، فالتّاء الأولى أصلية والثانية تاء (الافتّعال) (1 )اللسان ، ج7 ، ص206مادة قرض (2 )روح المعاني ، ج06 ، ص6 (3 )السابق ، ص211 ، (4 )نفسه ، 0/71

عدد الصفحات ٥٤

أدغمت فيها الاولى ومادته(تخذّ) لا (أخذّ)، وإن كان بمعناه، لان فاء الكلمة لاتبدل إذا كانت همزة أو ياء مبدلة منها ، ولذّا قيل : ان (إيتّزر) خطأ أو شاذ ، وهذّا شائع في فصيح الكلام ، وأيضاً إبدالها في (الافتّعال) لو سلم لم يكن لقولهم : (تخد) وجه، وهذّا مذّهب البصريين، وقال غيرهم: إنه (الاتخاذ) (افتّعال) من الأخذّ ولا يسلم ماتقدم»(1). - اتّبع-اختّلط –ارتدّ - اطّلع- اعتّزل- افتّرى-اهتّدى. معاني افْعَوْعَلَ (2) *المبالغة كاعشوشب المكان، واغدودن الشعر واخشوشن. *مطاوعة فعل كثنيتّه فانثنى. *التّصيير. *موافقة استّفعل كاحلوليتّه أي استّحليتّه. معاني تَفَاعَلَ (3) *الإشراك كتّخاصم زيد وعمرو. *مطاوعة فاعل كباعدته فتّباعد. *تبيين العكس كتّعاللت هند. *معنى المجرد كتّعالى الله وتبارك. ومما جاء منه في السورة تساءل * تنازع *تزاور. ذكر في البحر المحيط «أن: تزاور مضارع مشتّق من الزور ، و هو الـميل. . . أصله تتّزاور بتّاءين أدغمت تاء التّفاعل في الزاي تخفيفا. و هو بمعنى تروغ وتميل. وقال الأخفش: تزور تنقبض انتّهى. والـزور الميل والـأزور المائل بعينه إلى ناحية، ويكون في غير العين. قال عنتّرة: فازور من وقع القنا بلبانه وشكا إليّ بعبرة وتحمحم . (4) (1) روح المعاني06/111 . (2 )المغني في تصريف الأفعال ، ص011 (3 )المناهل الصافية0/72 (4)شرح ديوان عنتّرة ، الخطيب التّبريزي ، دار الكتّاب العربي ، ط0 ، بيروت- لبنان- 0106ه= 0112م ، ص 022 ، البيت 

عدد الصفحات ٥٥

وقال بشر بن أبي حازم: تؤمّ بها الحداة مياه نخل وفيها عن أبانين ازورار. (1) ومنه زاره إذا مال إليه ، والـزور الميل عن الصدق»(2.) معاني تَفَعَلَ(3) *الطلب كتّعقل وتفهم وتفطن. *مطاوعة فعل كأدبتّه فتّأدب. *مطابقة فعل. *الإغناء عن فعل كتّويل أغنت عن ويل. *الإغناء عن المجرد كتّصدر وتكلم. *التّكلف كتّصبر وتشجع. *المجانبة كتّهجد وتأثم. *الاتخاذ كتّعرش وتخيم أي اتخذّ عريشا وخيمة. *التّكرير حسا كتّجرع وتبلد وتأرض أومعنى كتّعقل وتفهم وتفطن. (4) ومما جاء منه في السورة. تلطف* قال الألوسي: «وليتّلطف أي و ليتّكلف اللطف في المعاملة كيلا تقع خصومة، تجر إلى معرفتّه، أو ليتّكلف اللطف في الاستّخفاء دخولا و خروجا» .(5) وهذّه جميع الأبنية السبعة والـأربعين مضافا إليها ما زاده الحضرمي وهي أربعة أبنية أخرى ليصل المجموع إلى واحد وخمسين بناء. أفعل- فاعل- فعل- استّفعل- افعنلل- انفعل- افعال- افعل –افعيل- افتّعل- تفعلل-  71 (1)شرح ديوان بشر بن أبي حازم ، مجيد طراد ، دار الكتّاب العربي ، ط0 ،0101ه= 0111م ، ص 01 ، البيت12 . (2 )البحر المحيط ، ج 6 ، ص10-12 (3 )المناهل الصافية. 0/72 (4 )دروس التّصريف ، 77/72 (5 )روح المعاني ، ج 01 ، ص020

عدد الصفحات ٥٦

فعيل- افعوعلافعلل- تفاعل- تفعل- فعلس- سفعل- افعنلأ –افونعل- افعنلى- تمفعل- فعلى-فعنل- فوعل -فعول عفعل- هفعل- فهعل- افوعل- تفهعل- افعأل –افعلل-فعلن – تفعل- فعتّل- فعمل- فعلم –افعمل افعنلس- افعول- افعولل- فيعل- فنعل- فمعل- تفعلى. تفعلل، وتفوعل، وتفعول، وتفعيل. قال بعضهم: أَبْنِيَةُ المَزِيدِ مِنَ الأَفْعَــالِ إِحْدَى وَخَمْسِونَ عَلَى التَّوَالـِي وَلَمْ يَزِدْ مِنَ الرُبَاعـِي إِلاََ تَفَعْـَلَل وَافْعَنْلَــلَ وَاّلــا مَا كَانَ فَعَلَلَ ثَالِثُ الاثْنَيْنِ وَالـبَاقِي لِلثُلاَثِي دُوُنَ مَيَـْنِ (1) (1 )ينظر: الشرح الكبير ، ص 011/021 ، و وشاح الحرة ، ص 10 .

عدد الصفحات ٥٧

المبحث السادس الفعل المبني للمفعول الفعل المبني للمفعول دليل غنى اللغة العربية، نظرا لما يؤديه من أغراض تعبيرية دقيقة. 1- تعريفه: عرف علماء اللغة الفعل المبني للمفعول بصيغ كثيرة منها: «هوما استّغنى عن فاعله، فأقيم المفعول مقامه، وأسند إليه معدولا عن صيغة فعل إلى فعل، ويسمى فعل ما لم يسمى فاعله » .(1) وعرفه الشيخ أحمد الحملاوي بأنه : «ما حذّف فاعله وأنيب عنه غيره نحوحفظ الدرس»(2) 2- أغراض حذّف الفاعل وإنابة المفعول منابه: (3) لم يتّحدث النحاة عن أغراض حذّف الفاعل وإنابة المفعول مكانه بشرح وتفصيل ، والـذّي أراه أنهم أوكلوا ذلك إلى علماء البلاغة، فهم الذّين توسعوا في ذلك، وأشفوا الغليل فيه. أما ما أوجزوه، فهو مسميات هذّه الأغراض، قال بعضهم: وحذّفــك الفاعـل للنظـام والـسجع والـتّحقير والـإعظــام والـخوف والـإبهام والـإيثـار والـعلم والـجهل والـاختّصـار تيسر الانـــكار واختّبــــــــار تفطن السامع أومقــــــــــدار (1 )شرح المفصل ، ج7/61 (2 )شذّا العرف ، ص61 . (3)ينظر: المقرب ، ج0 ، ص21 ، و المدخل الصرفي ، ص 016 .

عدد الصفحات ٥٨

ذكـــــــاء أوتخييــل كالعـدولا منــك إلى أقواهما دليــــــــلا ولاحتّراز ظـــاهر عن العبــــثوللوفـــــاق فاشكرن من نفـث ولا تظن الحصرفي المذّكور بل ذا هو المعروف في المشهــــــور(1) وقال السيوطي في عقود الجمان: (2) قــــلت وللمفعول إنما بني لـــكونه في الذّكر نصب الأعين أو السياق دل أولا يصدر عن غيره أوكونه يحـــــــقر كذّاك للجهل والـاختّصــــار والـسجع والـروي والـإيثـــار وتفصيلا لذّلك نقول: 0- إما للتّحقير. 2- لإصلاح النظم: كقول الأعشى: علقتّها عرضا وعلقت رجلا غيري وعلق أخرى غيرها الرجل(3) 2- للإيجاز﴿ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ، ثُمَ بُغِيَ عَلَيْهِ ﴾ الحج (61) 1- لموافقة المسبوق السابق من طابت سريرته حمدت سيرته 1- لكونه معلوما قال تعالى: ﴿وخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ النساء 22 6- لتّعظيم الفاعل إذا بليتّم بهذّهالقاذورات فاستّتّروا 7-لتّعظيم المفعول نحوأوذي فلان إذا عظمتّه واحتّقرت من آذاه. 2-لستّر الفاعل خوفا منه أوعليه 1-ألا يتّعلق مراد المتّكلم بتّعيين فاعل: ﴿إِذَا حُيِّيتُّمُ ْبِتَّحِيٍّةٍ فَحَيُوا بِأَحْسَن مِنْهَا ﴾ النساء 26 ﴿و إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَحُوا فِي المَ جالِسِ فَافْسَحُوا ﴾ المجادلة (00) (4) 3- تقسيم الأفعال بالنسبة إلى بنائها للمفعول(5) الأفعال ثلاثة أقسام من حيث جواز، أو عدم جواز بنائها للمجهول. (1 )الكواكب الدرية ، ج0 ،067 (2 )شرح عقود الجمان، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي،(100)،دار الفكر. (3 )الديوان ، ص 011 ، البيت07 (4 )شرح التّسهيل ، جمال الدين محمد بن عبداللهابنمالك ، ط 0 ، هجرللطباعةوالنشروالتّوزيع ، 0101ه=0111م ، ج 2 ص021/026 . (5)المقرب ، ج0 ، ص72

عدد الصفحات ٥٩

0- قسم لا خلاف في جواز بنائه للمجهول، وهو الأفعال التّامة المتّصرفة مثل ضرب وكسر واعتّرف واستّعان. . . 2- قسمخلاف في عدم جواز بنائه للمجهول وهو الأفعال الجامدة كنعم وبئس وحبذّا ولا حبذّا وليس وعسى والـأفعال الخاصة بالطباع كشجع وكرم وأفعال التّعجب والـأفعال الدالة على العيوب الخلقية والـحلية والـألوان كاحمر واصفر واعور واحور. 2- قسم فيه خلاف وهوكان وأخواتها المتّصرفة. 4- كيفية بناء الفعل للمفعول؟ (1) يصاغ المبتّي للمفعول بتّغيير الماضي والـمضارع المعلومين. 4-1- أو الماضي. 0- إن كان الفعل ماضيا صحيح العين خاليا من التّضعيف وجب ضم أوله وكسر الحرف الذّي قبل آخره نحو فتّح العمل باب الرزق يتّغير بعد حذّف الفاعل، فيصير فتّح باب الرزق. 2- فإن كان مبدوءا ببناء مثل تعلم تفضل تجاهل وجب ضم الحرف الثاني مع الأول، نحو تعلم الولد حرفة يصير بعد البناء للمفعول تعلمت حرفة. 2- فإن كان المضي مبدوءا بهمزة وصل فإن ثالثه يضم مع أوله نحو اعتّمد العقل على كفاحه يقال في بناء الفعل للمفعول: اعتّمد على الكفاح. 1- فإن كان الماضي الثلاثي معتّل العين بالواو والـياء كصام وباع، وبني للمجهول جاز في فائه الكسر الخالص أو الضم الخالص، وحينئذّ يقلب حرف علتّه ياء مع الكسر، وواو مع الضم نطقا. 1- فإن كان الماضي مضعفا مدغما نحو(عد الصيرفي المال) جاز في فائه الضم الخالص فالإشمام فالكسر الخالص تقول:( علمت أن المال قد عد )بضم العين أو كسرها أو إشمامها. 6- وتجوز الأوجه الثلاثة في الحرف الثالث الأصلي من الماضي المعل العين إن كان (1)ينظر: المساعد على تسهيل الفوائد ج 0ص111/111 ، همع الهوامع ، ج 2 ص271/277 ، النحو الوافي ، عباس حسن، دار المعارف –مصر ، ط1 ، د. ت ، ص 21/012 ، للمجهولتّراكيبهودلالاتهفيالقرآنالكريم ، دشرفالدينالراجحي ، دارالمعرفةالجامعية 0111 ، ص02/01

عدد الصفحات ٦٠

على وزن انفعل أو افتّعل وتتّبع حركة الهمزة صورة الحرف الثالث، ويشبهها في هذّا الحكم انفعل وافتّعل الصحيحين مضعفي اللام نحو انصب وانسد وانجر. 7- الفعل إن كان جامدا أو فعل أمر لم يصح بناؤه للمفعول. 2- إن كان الفعل ناقصا ككان، وكاد، وأخواتهما فالصحيح أنه يبنى للمجهول بشرط الإفادة وأمن اللبس. 4-2- ثانيا المضارع. يجب عند بنائه للمفعول ضم أوله وفتّح الحرف الذّي قبل آخره، ك(يحرك الهواء الغصن يصير)بعد بناء الجملة للمفعول( يحرك الغصن)، وقد يكون الفتّح مقدرا كما في يصام الذّي كان أصله يصوم، وكذّلك تنال وتصاب. الأفعال المبنية للمفعول الواردة في السورة. رددت – عرضوا- ملئت: « ولملئت، بتّشديد اللام للمبالغة»(1) أحيط:«وجاء الفعل أحيط مبنيا للمفعول، للإشعار بأن فاعله متّيقن و هو العذّاب الذّي أرسله الله –تعالى–أي: وأحاط العذّاب بجنتّه». (2) - أنذّر- أوحي- ذكر –علمت- يرد- يغاث- يوحى- يحلون. (1 )الكشاف ، ج2 ، ص170 (2 )التّفسير الوسيط، محمد سيد طنطاوي،مطبعة السعادة، ط2،0112ه= 0127م، ج2، ص20

عدد الصفحات ٦١

الفصل الثاني (المشتقات) *اسم الفاعل و صيغ المبالغة *اسم المفعول *الصفة المشبهة *اسم التّفضيل *اسما الزمان و المكان *اسم الآلة *المذّكر و المؤنث *المثنى *أنواع الجموع *الممدود و المقصور و المنقوص

عدد الصفحات ٦٢

تمهيد 1- تعريف الاشتّقاق: أ _تعريفه في اللغة: الاشتّقاق في اللغة أخذّ شيء من شيء. قال ابن منظور: «اشتّقاق الشيء: بنيانه من المرتجل ، واشتّقاق الكلام: الأخذّ به يمينًا وشمالاً ، واشتّقاق الحرف من الحرف: أخذّه منه» .(1) ب_تعريفه في الاصطلاح: عرف الاشتّقاق بعدة تعريفات منها: أنه«أخلفظ من لفظ آخر متّفق معه في المعنى والـحروف الأصلية» .(2) و هو علم باحث عن كيفية خروج الكلم بعضها عن بعض بسبب مناسبة بين المخرج والـمخارج بالأصالة والـفرعية بين الكلم لكن لا بحسب الجوهرية بل بحسب الهيئة. وموضوعه المفردات من حيث الهيئة المذّكورة. ومباديه كثير منها قواعد ومخارج الحروف. ومسائله القواعد التّي يعرف منها أن الأصالة والـفرعية بين المفردات بأي طريق يكون وبأي وجه يعلم. . والـغرض منه تحصيل ملكة يعرف بها الانتّساب على وجه الصواب. وغايتّه الاحتّراز من الخلل في ألفاظ العرب. (3) 2 :أقسام الاشتقاق: والـاشتّقاق في الدرس اللغوي العربي أقسام هي: ا_الاشتّقاق الصرفي: ويسميه ابن جني بالصغير أو الـأصغر ، وهو«ما في أيدي الناس وكتّبهم كأن تأخذّ أ صلاً من الأصول ، فتّتّقَراه ، فتّجمع بين معانيه ، وإن اختّلفت صيغه ومبانيه ، وذلك كتّركيب (س ل م) فإنك ما تأخذّ منه معنى السلامة في تصرفه ، نحو: سلم ، ويسلم ، وسالم ، وسلمان ، وسلمى ، والـسلامة ، والـسليم : اللديغ؛ أطلق عليه تفاؤلاً (1) _لسان العرب ، ج0 ، ص 021 . (2) _ينظر من أسرار اللغة ص62 . (3 )- أبجد العلوم ، صديق بن حسنالقنوجي ، دارالكتبالعلمية-بيروت ، دت. ج2 ، ص 62 .

عدد الصفحات ٦٣

بالسلامة ، وعلى ذلك بقية الباب إذا تأولتّه ، وبقية الأصول غيره كـ: تركيب (ض ر ب) و(ج ل س) و(ز ب ل) على ما في أيدي الناس من ذلك؛ فهذّا هو الاشتّقاق الأصغر»(1). ب_الاشتّقاق الأكبر: قال ابن جني في الخصائص: «باب في الاشتّقاق الأكبر هذّا موضع لم يسمِّه أحد من أصحابنا ، غير أن أبا علي كان يستّعين به ، ويخلد إليه ، مع إعواز الاشتّقاق الأصغر ، لكنه _ مع هذّا_لم يسمِّه ، وإنما كان يعتّاده عند الضرورة ، ويتّروح إليه ، ويتّعلل به ، وإنما هذّا التّلقيب لنا نحن ، وستّراه ، فتّعلم أنه لقب مستّحسن؛ وذلك أن الاشتّقاق عندي على ضربين: كبير وصغير»(2). ثم قال: «وأما الاشتّقاق الأكبر فهو أن تأخذّ أصلاً من الأصول الثلاثية ، فتّعقد عليه وعلى تقاليبه الستّة معنى واحدًا ، وتجتّمع عليه التّراكيب الستّة ، وما يتّصرف من كل واحد منها عليه ، وإن تباعد شيء من ذلك عنه رُدَ بلطف الصنعةوالـتّأويل إليه»(3). وذكر أمثلة لذّلك منها(4): ا_(كلم): وتقليباتها: كمل ، مكل ، ملك ، لكم ، لمك ، _وتفيد كلها معنى (القوة والـشدة). ب _(قول): وتقليباتها: قلو ، وَقَل ، وَلَقَ ، لقو ، لوق _وتفيد كلها معنى: (الإسراع والـخفة). وللعلماء آراء مختّلفة في تحديد المشتّقات : فالمشتّق عند النحويين ما يرادف الصفـة ويعمل عمل الفعل ، وينحصر في الصفات الخمسة المعروفة وهي اسـم الفاعل ، واسـم المفعول ، وأبنية المبـالغة ، والـصفة المشبهة ، واسم التّفضيل . (5) .أما الصرفيون فيرون أن المشتّقات هي اسم الفاعل ، واسم المفعول ، وأبنية المبالغة ، والـصفة المشبهة ، واسم التّفضيل ، واسما الزمان والـمكان ، (6) والـنوع الأخير هذّا هو موضوع بحثنا. (1) _الخصائص ج0 ، ص 111 (2) _نفسه ، ج0 ، ص 111 (3) _نفسه ، ج0 ، ص 111 (4)_ينظر: الخصائص 0/67_62 و0/111_112 . (5 )شرح على ألفية ابن مالك ، بهاء الدين عبد الله بن عقيل ، المكتبةالعصرية ، صيدا - بيروت ، 0120هـ = 2111م ، ج0ص 216 (6 )أبنية الصرف ، ص 217 .

عدد الصفحات ٦٤

المبحث الأول اسم الفاعل و صيغ المبالغة 1- اسم الفاعل: عرفه الشيخ الحملاوي بقوله : «هو الاسم المشتّقّ من مصدر الفعل المبنيّ للمعلوم للدلالة على ما وقع منه الفعل ، أي: الحدث ، وهو دالٌ على ا لحدوث والـتّجدّد ، وتقاس صيغه من الفعل الثلاثي على زنة ( فاعل ) في الغالب ، ومن غير الثلاثي على زنة مضارعه ، مع إبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة وكسر ما قبل الآخر » .(1) وقد اختّلف العلماء فيما يدل عليه اسم الفاعل ، فقد ذهب أكثرهم إلى انه يـدل على التّجدد والـحدوث(2) ، وذهب بعض منهم إلى أنه يدل على الثبوت(3) ، قال عبد القاهر الجرجاني: «إن موضوع الاسم على أن يثبـت به المعنى للشيء من غيـر أن يقتّضي تجدده شيئا بعد شيء ، فإذا قلت: (زيد منطلق) فقد اثبت الانطلاق فعلا له من غير أن تجعله يتّجدد ويحدث منه شيئا فشيئا ، بل يكون المعنى فيه كالمعنى في قولك: (زيد طـويل وعمرو قصير ) ، فكما لا يقصـد هاهنا أن تجعل الطول والـقصر يتّجدد ويحدث ، بل توجبهما وتثبتّهما فقط وتقضي بوجودهما على الإطلاق ، كذّلك لا تتّعرض في قولك: (زيد منطلق) لأكثر من إثباته لزيد»(4) 1-2 صياغة اسم الفاعل. ا- من الثلاثي: يصاغ اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المجرد على زنة (فاعل) ، ويكثر هذّا البناء من (فَعَلَ ) اللازم والـمتّعدي ، و(فَعِل ) المتّعدي. - صياغته من فعل المضموم: يأتي اسم الفاعل من فعُل المضموم على اثني عشر وزنا هي: (1)ينظر: شذا العرف ، 11 ، و شرح ابن عقيل ص. 2 /021 (2)أوضح المسالك إلىألفية ابن مالك ، أبو محمد عبد الله جمال الدين بن هشامالأنصاري ، المكتبةالعصريةصيدا-بيروت ، 0106هـ = 0111م ، ج2ص206 (3)دلائل الإعجاز ، عبد القادر الجرجاني ، مكتبة الخانجي- القاهرة. ، دت (4 )نفسه022/021

عدد الصفحات ٦٥

0- فَعْل كسهل ، وسمح ، وصعب. 2-فَعِيل كظريف ، وثقيل. 2-أَفْعَل كأحمق ، وأخرق. 1-فَعَال كحصان ، وجبان. 1-فَعَل بفتّح الفاء والـعين كحسن ، وبطل. 6-فُعَال كفرات وزعاق ، وشجاع. 7-فِعْل بكسرالفاء كحرم ، وبدع. 2- فَعُول كحصور. 1- فُعْل بضم الفاء كغمر ، وهومن لم يجرب الأمور. 01- فَاعِل كعاقر. 00- فُعُل بضم الفاء والـعين كجنب. 02- فَعِل بفتّح فكسر كسمج ، وبهج. - اسم الفاعل من فعِل اللازم المكسور العين خمسة أوزان هي: 0-فَعِل وهو للأعراض والـأدواء ، كشج وعم وعجل. 2-أَفْعَل لألوان والـخِلَق كأشنب وأعور وأسود. 2-فَعْلاَن للإمتّلاء وحرارة الباطن ، كجذّلان وعجلان وشبعان وسكران وعطشان. هذّه الثلاثة مقيسة ، وقد تجتّمع في كلمة واحدة نحو: جرب وأجرب وجربان. 1-فَاعِل كفان 1-فَعِيل كبخيل. - اسم الفاعل من الثلاثي مطلقا. وفاعل صالح من كل ثلاثي ـ مفتّوح العين أو مكسورها أو مضمومها ـ إن قصد بالوصف الدلالة على الحدوث نحو: زيد شاجع وجابن اليوم أوغدا ، وهو جاذل غدا. قال لبيد: تلوم على الإهلاك في غير ضلة وهل لي ما أمسكت إن كنت باخلا -أي صرت بخيلا. (1) ب- صياغة اسم الفاعل من غير الثلاثي. يصاغ «اسم الفاعل من غير الثلاثي فتّكون بإبدال حرف مضارعه ميما مضمومة وكسر ما (1 )ينظر: شرح لامية الأفعال ، ابن الناظم ،ط 0 ، مكتبة الإمام الوادعي- صنعاء0120ه=2101م ، ص61.

عدد الصفحات ٦٦