المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأبنية الصرفية ودلالتها في سورة الكهف

شيخاوي حميد

صفحة ٢ من ٩

المبحث الأول الفعل و خصائصه 1- تعريف الفعل لغة: الفعل: «هُوَالهَيْئَةُ العَارِضَةُ لِلْمُؤَثِّرِ فِي غَيْرِهِ بِسَبِبِ التّّْأِثيِر أَوْلاَ ، كَالهَيْئَةِ الحَاصِلَةِ لِلْقَاطِعِ بِسَبَبِ كَوْنِهِ قَاطِعًا »(1). 1-1-تعريفه اصطلاحا: عرف النحاة الفعل بتّعاريف كثيرة منها أنه : «مَا دَلَ عَلَى مَعْنَى فِي نَفْسِهِ مُقْتَّرِنًا بِأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَلاَثَةِ . .. والـفِعْلُ العِلاَجِيُ مَا يَحْتَّاجُ حُدُوثُهُ إِلَى تَحْرِيكِ عُضْوٍ كَالضَرْبِ وَالـشَتّْمِ . وَالـفِعْلُ غَيْرُ العِلاَجِي : مَا لاَ يُحْتَّاجُ إليه كالعلم والـظن . والـفعل الاصطلاحي هو لفظ ضرب القائم بالتّلفظ، والـفعل الحقيقي هو المصدر كالضرب مثلا» .(2) أما سيبويه فقال: «الفعل أمثلة أخذّت من لفظ أحداث الأسماء، وبنيت لما مضي، ولما يكون، ولم يقع، وما هوكائن ولم ينقطع، فأما بناء ما مضى فذّهب وسمع ومكث وحمد، وأما بناء ما لم يقع فكقولك: آمرا اذهب واقتّل واضرب ومخبرا: يقتّل ويذّهب ويضرب، وكذّلك بناء ما لم ينقطع وهو كائن إذا أخبرته»(3) وقد حده بعض النحويين بأنه: «ما كان صفة غير موصوف، أي يوصف به ولا يكون موصوفا»(4) وعرفه ابن السر اج في أصول النحو بقوله : « الفعل: ما دل على معنى وزمان (1 )معجم التّعريفات ، أبو الحسن علي بن محمد بن عليالجرجاني، دارالفضيلة-القاهرة ، دت. ، ص 010 (2 )نفسه ، ص 010 (3 )الكتّاب ، سيبويه ، أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر ، عالمالكتّبللطباعةوالـنشروالـتّوزيع ، بيروت (د. ت) ج0 ، ص02 (4 )معجم المصطلحات النحوية و الصرفية.اللبدي، مؤسسة الرسالة دار الفرقان ، ط 0 .0111/0121م بيروت لبنان

عدد الصفحات ١٩

وذلك الزمان إما ماض وإما حاضر وإما مستّقبل»(1) أما ابن مالك [611/672هـ]فيعرف الفعل بأنه : «كلمة تسند أبدا، نحو زيد القائم والـقائم زيد، قابلة لعلامة فرعية المسند إليه... والـمراد بها: تاء التّأنيث والـف الضمير و واوه، فبعد يقبل بعدت وبعدا وبعدوا وهيهات لا تقبل ذلك».(2) أما الأبذّي(3) فحد الفعل عنده: «كل كلمة تدل على معنى في نفسها وتعرضت بنيتّها للزمان، خرج بقوله في نفسها الحرف وبقوله تعرضت بنيتّها للزمان الاسم لأنه لا تتّعرض بنيتّه للزمان » .(4) وعرفه الشيخ الحملاوي: «بأنه ما دل علىحدوث شيء قبل زمن المتّكلم»(5) ونرى من خلال هذّه التّعريفات أن النحاة قد اختّلفوا في حد الفعل: «وجل أقواهم قد اعتّرضوا فيها، فهذّا سيبويه قد اعتّرض في قوله: إنه أمثلة أخذّت من لفظ أحداث الأسماء، وقيل هذّا الحد لا يصح إلا على مذّهب البصريين الذّين يقولون: إن الفعل مشتّق من المصدر والـحد إنما ينبغي أن يكون بألفاظ متّفق عليها، قالوا: وقد وجدنا أفعالا لا مصادر لها و هي: عسى وليس، ونعم وبئس. وهذّا الاعتّراض لا يلزم سيبويه لأن قول الكوفيين: إن المصدر مأخوذ من الفعل خطأ. لأن سيبويه بنى تحديده على القول الصحيح الذّي يقتّضيه النظر، لأن الخطأ لا يلتّفت إليه، وهذّه الأفعال وإن لم يكن لها مصادر، لفظية فلها مصادر معنوية، فكأن سيبويه قد قال: أخذّت من لفظ أسماء الأحداث لفظا، أو تقديرا، وإن كان لم يصرح بذّلك» .(6) (1)الأصول في النحو ، ابن السراج: أبو بكر محمد بن سهل البغدادي، مؤسسة الرسالة ، ط2 ،0107ه=0116م. ص22 (2 )المساعد على تسهيل الفوائد ج0 ص6 ، و ينظر شرح التّسهيل ج0 ص01 ، تحقيق د عبد الرحمن السيد ، و د محمد بدوي المختّون. (3)هو أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد الشهاب ويُقالُ : شهاب الدين البجائي الأ بَذّي المغربي المالكي ، نزيل الباسطية ، ينظر: الضوء اللامع لأهل القرن التّاسع ، شمس الدين ين عبد الرحمن السخاوي ، دار الجيل ، بيروت ، ج2 ، ص021 . (4)شرح حدود النحو الأبدي ، ابن القاسم المالكي ، ط0 ،مكتّبة الآداب القاهرة ، 0121ه/2112م ، ص 11 . (5 )شذّا العرف ، ص 21 (6 )إصلاح الخلل الواقع في الجمل ، عبد الله بن السيدالبطليموسي ، ط0 ، دارالمريخ ، الرياض ، 0211هـ/0171م ، ص 22/22

عدد الصفحات ٢٠

2-علامات الفعل. (1) -وللفعل علامات وسمات تميزه عن قسيميه الاسم والـحرف، وهي بضع عشرة علامة منها: 0- قبوله تاء المتّكلم والـمخاطب بنوعيه، مضمومة أو مفتّوحة، أو مكسورة. 2- قبوله تاء التّأنيث الساكنة، وسميت ساكنة لتّتّميز عن المتّحركة اللاحقة للأسماء ك: مؤمنة، وحمزة. 2- قبول المضارع و الأمر منه نوني التّوكيد لتّقوية المعنى وتأكيده بأقصر طريق ، ولتّخليص المضارع للمستّقبل. 1- قبولهما ياء الفاعلة(المخاطبة) كاخرجي وتخرجين. 1- دخول قد والـسين وسوف ولو. 6- دخول النواصب والـجوازم. 7- دخول أحرف المضارعة. 2- لزومه مع ياء المتّكلم نون الوقاية. 1- تغيير صيغتّه لاختّلاف الزمان. 3- أقسام الفعل باعتّبار الزمان. (2) اختّلف البصريون ، و الكوفيون في أقسام الفعل باعتّبار الزمان ، فهو: «ينقسم باعتّبار الزمان إلى ثلاثة أقسام عند البصريين وهي: الماضي و هو ما دل على حدث قد وقع وانتّهى، نحو: مات ورسم وانطلق، والـمضارع وهو حدث حاضر أو مستّقبل نحو: يكتّب الآن أوغدا، والـأمر وهو حدث مطلوب إيقاعه الآن أوغدا نحو: العب الآن ونم غدا. وخالف الكوفيون فجعلوا الفعل قسمين بإسقاط الأمر، وهم محجوجون بالسماع، قال تعالى: ﴿ له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك ﴾ مريم (61)، فما بين أيدينا هو الـمستّقبل وما خلفنا هو الـماضي والـذّي بينهما هو الـحال (1)الأشباه و النظائرفي النحو ، جلال الدين السيوطي ، الأشباه ، ط0 ، مؤسسة الرسالة ، 0116 ه=0121م ، ج2 ص01 .و ينظر: هداية السالك إلى ألفية ابن مالك ، د صبحي التّميمي ، ط2 ، دار الهداية-قسنطينة ، ، 0101هـ/0111م. ج 0ص 01/20 2- السابق ص 00

عدد الصفحات ٢١

قالزهير: وأعلم علم اليوم والـأمس قبله ولكني عن علم ما في غد عم. (1) ثم اختّلفوا في أي هذّه الأقسام أصل لغيره . فقال الأكثرون الحال و هو الأصل لأن الأصل في الفعل أن يكون خبرا ، والـأصل في الخبر أن يكون صدقا ، وفعل الحال ممكن الإشارة إليه ، فيتّحقق وجوده فيصدق الخبر فيه، ولأن فعل الحال مشار إليه فله حظ من الوجود، والـماضي والـمستّقبل معدومان . وقال قوم الأصل والـمستّقبل ، لأنه بخبر به عن المعدوم، ثم يخرج الفعل إلى الوجود فيخبر عنه بعد وجوده. وقال قوم الماضي لأنه لا زيادة فيه، ولأنه كمل وجوده فيستّحق أن يسمى أصلا» .(2) 4- اختّلاف النحاة في كون الفعل أصلا أم فرعا. اختّلف النحاة في كون الفعل أصلا أم فرعا مشتّقا من غيره ، والـذّين قالوا بأصليتّه الكوفيون، وقال البصريون باشتّقاقه من المصدر، وفرعيتّه عنه، ولكل أدلتّه. ا- أدلة البصريين على أن الفعل مشتّق من المصدر: (3) 0- أنه يسمى المصدر ، والـمصدر هو الموضوع الذّي تصدر عنه الإبل ، فلما سمي مصدرا دل على أنه قد صدر عنه الفعل. 2- أن المصدر يدل على زمان مطلق، والـفعل يدل على زمان معين، فكما أن المطلق أصل للمقيد، فكذّلك المصدر أصل للفعل. 2- أن الفعل يدل على شيئين والـمصدر يدل على شيء واحد قبل الاثنين، فكذّلك يجب أن يكون المصدر قبل الفعل. 1- أن المصدر اسم وهو يستّغني عن الفعل، والـفعل لا بد له من اسم وما يكون مفتّقرا إلى غيره، ولا يقوم بنفسه أولى بأن يكون فرعا مما لا يكون مفتّقرا إلى غيره. 1- أن المصدر لوكان مشتّقا من الفعل لوجب أن يدل على ما في الفعل من الحدث (1 )شرح المعلقات العشر ، وأخبار شعرائها ، للشيخ أحمد أمين الشنقيطي ، تحقيق: محمد عبد القادر الفاضلي ، المكتّبة العصرية ، صيدا- بيروت- 0121ه-2111م ، ص26 ، و البيت رقم12 من معلقة زهير. (2 )الأشباه و النظائر ، ج 2 ص21 . (3)ينظر: ا لإيضاح في علل النحو ، أبو القاسم الزجاجي ، تحقيق: د مازن المبارك ، دار النفائس ، ط1 ،0116ه- 0126م ، ض 16 /60 ، و الإنصاف في مسائل الخلاف ، أبو البركات الأنباري، مكتّبة الخانجي القاهرة ، ط 0 ، ص012/210 .

عدد الصفحات ٢٢

والـزمان ومعنى ثالث، كما دلت أسماء الفاعلين والـمفعولين على الحدث وعلى ذات الفعل والمفعول به، فلما لم يكن المصدر كذّلك دل على أنه ليس مشتّقا من الفعل. 6- أن المصدر لوكان مشتّقا من الفعل لوجب أن يجري على سنن واحد، ولم يختّلف كما لم تختّلف أسماء الفاعلين والـمفعولين، فلما اختّلف المصدر اختّلاف سائر الأجناس دل على أن الفعل مشتّق منه. 7- أن الفعل يتّضمن المصدر، والـمصدر لا يتّضمن الفعل. ب- أدلة الكوفيين على أن المصدر مشتّق من الفعل: (1) 0- أن المصدر يصح لصحة الفعل ويعتّل لاعتّلاله، كقولك: قاوم قواما، فصح المصدر لصحة الفعل، وقولك: قام قياما فاعتّل لاعتّلاله، فلما صح لصحتّه واتل لاعتّلاله دل على أنه فرع عليه. 2- أن الفعل يعمل في المصدر كما في قولك: ضربت ضربا فتّنصب ضربا بضربت؟ فيجب أن يكون فرعا عليه؛ لأن رتبة العامل قبل رتبة المعمول؛ فوجب أن يكون المصدر فرعا على الفعل. 2- أن المصدر يذّكر تأكيدا للفعل، ولا شك أن رتبة المؤكد قبل رتبة المؤكد؛ فدل على أن الفعل أصل المصدر فرع، وأيدوا ذلك بوجود أفعال لا مصادر لها. 1- أن المصدر لا يتّصور معناه ما لم يكن فعل فاعل، والـفعل وضع له فعل ويفعل، فينبغي أن يكون الفعل الذّي يعرف بالمصدر أصل للمصدر. 6- وقالوا إن المصدر سمي بالمصدر لأنه مصدور عن الفعل كما قالوا : مركب فاره ومشرب عذّب. أي مركوب فاره ومشروب عذّب والـمراد به المفعول لا الموضع. 5-أسبق الأفعال. قال الزجاجي في علل النحو: « اعلم أن أسبق الأفعال في التّقدم الفعل المستّقبل، لأن الشيء لم يكن ثم كان، والـعدم سابق، ثم يصير في الحال، ثم يصير ماضيا، فيخبر عنه بالمضي، فأسبق الأفعال في الرتبة المستّقبل، ثم فعل الحال، ثم فعل الماضي، فإن قيل هلا (1 )الإنصاف في مسائل الخلاف ، ص 012/016 ، و بنظر الأشباه و النظائر ج2 ص21 ج0 ص027/011 .

عدد الصفحات ٢٣

كان لفعل الحال لفظ يستّقل به عن المستّقبل فلا يشركه فيه غيره، ليعرف بلفظه أنه للحال كما كان للماضي لفظ يعرف به أنه ماضي؟ فالجواب قالوا لما ضارع الفعل المستّقبل الأسماء بوقوعه موقعها ، وبسائر الوجوه المضارعة المشهورة قوي ، فأعرب وجعل بلفظ واحد يقع بمعنيين حملا له على شبه الأسماء ، كما أن من الأسماء ما يقع بلفظ لمعان كثيرة كالعين ونحوها، كذّلك جعل الفعل المستّقبل بلفظ واحد يقع لمعنيين، ليكون ملحقا بالأسماء حين ضارعها، والـماضي لم يضارع الأسماء، فيكون له قوتها فبقي على حاله» .(1) 6-خصائص الفعل. (2) *الأفعال نكرات لأنها موضوعة للخبر ، لأنه الجزء المستّفاد، ولوكان الفعل معرفة لم يكن فيه للمخاطب فائدة، لأن حد الكلام أن تبتّدئ بالاسم الذّي يعرفه المخاطب كما تعرفه أنت، ثم تأتي بالخبر الذّي لا يعلمه، ليستّفيد. * الأفعال كلها مذّكرة لأن التّأنيث وعلاماته معدومة فيه، ولأنها إذا أخبر بها عن الأسماء فإنما المقصود الإخبار بما تضمنه من الحدث، وهو المصدر، والـمصدر مذّكر ذلك على أنها مذّكرة. * الفعل لا يثنى ولا يجمع لأن مدلوله جنس وهو واقع على القليل والـكثير، فأنت تقول: ضرب زيد عمرا، فيمكن أن يكون ضرب مرة أو مرات، فهو إذن دليل على الكثير والـقليل، والـمثنى إنما يكون مدلوله مفردا نحو رجل، فإذا ثنيت قلت: رجلان، ولما كان الفعل لا يدل إلا على شيء واحد بعينه لم يكن لتّثنيتّه فائدة، ثم إن العرب لم تثنه. * الفعل أثقل من الاسم وذلك من وجهين : أولها لكثرة مقتّضياته يصير كالمركب ، والـاسم بمنزلة المفرد . وثانيها: أن الاسم أكثر من الفعل بدليل تركبه مع الفعل ومع غيره ، والـكثرة مظنة الخفة. * ثالثها: الأوزان وعدد الحروف ، فإن الأسماء ثلاثية ورباعية وخماسية ، وليس في الأفعال خماسية، والـاسم يبلغ بالزيادة سبعة، والـفعل لا يزيد على ستّة، وأما الأبنية فأصول الأسماء تسعة عشر، وأصول الفعل أربعة، أما أبنية الزوائد في الأسماء فتّزيد على ثلاثمائة، وأبنية الزوائد في الأفعال لا تبلغ الثلاثين. (1)الإيضاح في علل النحو ، ص 21 ، و ينظر: الأشباه و النظائر ج 0 ص021/020

عدد الصفحات ٢٤

*رابعها أن الفعل تلحقه الزوائد كأحرف المضارعة ونوني التّوكيد ، وتاء التّأنيث ، والـضمائر.

عدد الصفحات ٢٥

المبحث الثاني الفعل و زمانه الفعل باعتّبار زمانه ثلاثة أقسام: 1- الماضي: تعريفه: هو: « ما وقع وانقطع، وحسن معه أمس أي ما وقع مدلوله في الزمن الماضي، وهو الزمان الذّي قبل يومك، والـمراد أن ذلك بحسب الوضع، ليخرج المضارع المجزوم بلم؛ فإن دلالتّه على الزمان الماضي بواسطة لا بحسب الوضع » .(1) وجاء في هداية السالك أن الفعل الماضي هو: « ما دل على وقوع الحدث في زمن مر قبل النطق به »(2) أما علاماته فتّاء التّأنيث الساكنة كقوله تعالى:﴿كَ ذَّ بَ ت قَ بلَ هُ م قَ ومُ نُ وح﴾الحج 12 (3) وتاء الفاعل كقوله تعالى: ﴿ونَ صَ حتُ لَ كُ م﴾الأعراف71. 1-1- دلالة الماضي الزمانية. (4) إذا كانت دلالة الماضي هي ما وقع وانقطع؛ فإنما هي الصيغة الغالبة، وقد تخرج عنها إلى إفادة دلالات أخرى محتّملة سماها صاحي دقائق التّصريف: ممثل، وراهن، ونص. 0- الدلالةعلى وقوع الحدث في الزمان الماضي، وهي الأغلب والـأشهر، ويسمى نصا (1 )شرح حدود ابدي ص17 (2 )هداية السالك ، ص22 (3 )نفسه ص02 (4 )دقائق التّصريف ، القاسم بن محمد بن سعيدالمؤدب: مطبعةالمجمع العلميالعراقي–بغداد ، 0117 هـ= 0127م ، ص 07/02 . .

عدد الصفحات ٢٦

لأنه وافق لفظه لفظ الماضي، ومعناه معناه، قال تعالى: ﴿لَ قَ د جَ اءَ ت رُ سُ لُ رَ بنَ ا بالحَ ق﴾هود06 2- الدلالة في الحال بالإنشاء غير الطلب كما في ألفاظ العقود كبعت واشتّريت، وكقام زيد الآن. 3- الممثلوهو الـدال على المستّقبل كقوله تعالى:﴿أَتَى أَمْرُ اللهَِ فَلاَ تَسْتَّعْجِلُوه﴾النحل 60، وكقوله تعالى:﴿والـلَهُ الذِّّي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُّثِيرُ سَحَابًا﴾ فاطر 60، وكقولهم: غفر الله لك، وأطال الله بقاءك، معناه: يغفر الله لك ويطيل بقاءك. وكذّا تنصرف دلالة الماضي إلى المستّقبل إذا كان فعل شرط أوجوابه كقوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَمَاءِ آيَةً فَظَلَت أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ الشعراء 60. 0- الدلالة على الاستّمرار، فيشمل الماضي والـحاضر والـاستّقبال، وهو الـراهن أي المقيم على حالة واحدة كقوله تعالى: ﴿ وكَاَنَ اللهََُ غَفُورً ا رَحِيمًا﴾الأحزاب 06 أووقع بعد همزة التّسوية نحو: سواء علي أقمت أم قعدت، أو بعد حيث كقوله تعالى: ﴿ فأتُوُهُنُ َمِنْ حَيْثُ ُأَمَرَكُمُ ْاللهََُ ﴾ البقرة 222 أووقع صلة نحو: ﴿﴿الذِّّيِنَ قَالَ لَهُمْ النَاَسُ ﴾ ﴾آل عمران 073 وفي هذّه الحالات الثلاث الأخيرة يكون الماضي فيها لفظا لا معنى. وقوله: ﴿ إِلاَ الذِّّينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ﴾ المائدة 20 ما ورد من الماضي في السورة. أَ نْزَلَ *قَالُوا*اتَخَذَّ *كَبُرَتْ *جَعَلْنَا *حَسِبْتَ *كَانُوا* أَوَى * فَقَالُوا: قال الألوسي: «معطوفا على يتّنارعون و إيثار صيغة الماضي للدلالة على أن هذّا الأمر ليس مما يستّمر و يتّجدد كالتّنازع» . (1) ضَرَبْنَا * بعَثْنَاهُمْ * أحْصَى *آَمَنُوا* زِدْنَاهُمْ * رَبَطْنَا* قَامُوا* فَقَالُوا* نَدْعُو *قُلْنَا اتَخَذُّوا * افْتَّرَى * اعْتَّزَلْتُّمُوهُمْ * طَلَعَتْ * غَرَبَتْ * اطَلَعْتَ * لَوَلَيْتَ * َ مُلِئْتَ * بَعَثْنَاهُمْ * قَالَ * لَبِثْتُّمْ * قَالُوا* لَبِثْنَا* قَالُوا* لَبِثْتُّمْ * فَقَالُوا* قَالَ * غَلَبُوا* نَسِيتَ * عَسَى * لَبِثُوا* ازْدَادُوا * قُلِ * لَبِثُوا* أَغْفَلْنَا* اتَبَعَ * كَانَ * شَاءَ * شَاءَ * أَعْتَّدْنَا * أَحَاطَ * بِئْسَ * سَاءَتْ * آَمَنُوا* عَمِلُوا * أَحْسَنَ * حَسُنَتْ * نِعْمَ * جَعَلْنَا * حَفَفْنَاهُمَا * جَعَلْنَا * آَتَتْ * فَجَرْنَ * كَانَ * فَقَالَ * دَخَلَ * قَالَ * رُدِدْتُ * قَالَ * أَكَفَرْتَ * سَوَاكَ * خَلَقَكَ * عَسَى * أَصْبَحَ * أَنْفَقَ * كَانَ * أَنْزَلْنَاهُ * فَاخْتَّلَطَ * فَأَصْبَح * كَانَ * حَشَرْنَاهُمْ . (1 )روح المعاني ، ج01 ، ص221

عدد الصفحات ٢٧

قال أبو حيان:«وحشرناهم أي جمعناهم إلى الموقف من كل أوب، و إيثار الماضي بعد نسير و ترى للدلالة على تحقق الحشر المتّفرع على البعث و قال الزمخشري: هو للدلالة على أن حشرهم قبل التّسيير و البروز ليعاينوا تلك الأهوال و العظائم كأنه قيل: و حشرناهم قبل ذلك » .(1)عرِضُوا جِ ئْتُّمُونَ ا خَلَقْنَاكُمْ زَعَمْتُّمْ وُضِعَ «و وضعالكتّاب عطف على عرضوا داخل تحت الأمور الهائلة التّي أريد بذّكر وقتّها تحذّير المشركين... و إيراد صيغة الماضي للدلالة على التّقرر»(2). وَجَدُوا * عَمِلُوا * ظْلِمُ * قُلْنَا* سَجَدُوا * كَانَ * فَسَقَ * بِئْسَ * كُنْتُ نَادُوا * زعَمْتُّمْ * أعْثَرْنَا * فَدَعَوْهُمْ * جَعَلْنَا * رَأَى* ظَنُوا* صَرَفْنَا * كَانَ * مَنَعَ * جَاءَهُمُ * أْتِيَهُمْ * كَفَرُوا* اتَخَذُّوا * أُنْذِّرُوا * ذُكِّرَ * نَسِيَ * قَدَمَتْ * جَعَلْنَا * أَرَاد* أَقَامَه* اهتّدوا* عجل* َأهْلَكْنَاهُمْ * ظَلَمُوا* جَعَلْنَا * قَالَ * بَلَغَا* نَسِيَا * اتَخَذَّ * جَ اوَزَا * قَالَ * لَقِينَا* قَالَ * َرَأَيْتَ * أَوَيْنَا * نَسِيتُ * أَنْسَانِيهُ * اتَخَذَّ * قَالَ * ارْتَدَا * وَجَدَا * آَتَيْنَاهُ * عَلَمْنَاهُ * قَالَ * عُلِّمْتَ * قَالَ * قَالَ * شَاءَ * قَالَ * انْطَلَقَا* رَكِبَا* خَرَقَهَا * أَخَرَقْتَّهَا * قَالَ * جِئْتَ * قَالَ * قَالَ * نَسِيتُ * انْطَلَقَا* لَقِيَا* فَقَتَّلَهُ * قَالَ * قَتَّلْتَ * جِئْتَ * قَالَ * سَأَلْتُّكَ * قَالَ * بَلَغْتَ * انْطَلَقَا* أَتَيَا*اسْتَّطْعَمَا * فَأبوا* فَوَجَدَا * أَقَامَه* شِئْتَ * قَال* لاَتَخَذّْتَ * قَالَ * كَانَتْ * فَأَرَدْتُ * كَانَ * كَانَ * خَشِينَا * فَ أَرَدْنَا* كَانَ * كَانَ *كَانَ * أَرَادَ * فَعَلْتُّهُ * بَلَغَ * مَكَنَا* آَتَيْنَاهُ * أَتْبَعَ * وَجَدَهَا * جَدَقُلْنَا *قَال* َ ظَلَمَ *آَمَنَ * عَمِلَ * أَتْبَع* بَلَغَ * وَجَدَهَا * أَحَطْنَا * أَتْبَعَ * بَلَغَ * وَجَد * قَالُوا* قَالَ * مَكَنِّي* سَاوَى * قَالَ * جَعَلَهُ * اسْطَاعُوا * استّطاعوا* قال* جَاءَ * جَعَلَهُ * كَان* َتَرَكْنَا * نُفِخَ * جَمَعْنَاهُمْ * عَرَضْنَا * كَانَتْ * كَانُوا* فَحَسِبَ * كَفَرُوا* أَعْتَّدْنَا * قُلْ * ضَلَ * كَفَرُوا* حَبِطَتْ * نُقِيمُ * كفروا* اتخذّوا* آَمَنُوا* عَمِلُوا * كَانَتْ * نفد* جئنا* كان. 2- المضارع: 2-0- تعريفه: هو« ماكان في أوله إحدى الزوائد الأربع التّي يجمعها قولك: نأيت أي أعرضت، وهي الهمزة والـنون والـياء والـتّاء. وجاء في هداية السالك: «هوما دل على وقوع حدث مقتّرن بزمن يصلح للحال والـاستّقبال»(3)و«سمي مضارعا لأنه ضارع الاسم أي اسم الفاعل في حركاته، وسكناته كتّحرك أوله وسكون ثانيه، وتحرك ثالثه، أو لأنه يقوم مقام الاسم (1 )روح المعاني ، ج01 ، ص222 (2 )نفسه ، ج01 ، ص211 (3 )هدايةالسالك ، ج 0ص26

عدد الصفحات ٢٨

في الإعراب بوقوعه خبرا، أوحالا، أونعتّا » .(1) 2-2- علامات المضارع: (2) - أن يكون مبدوءا بأحد الأحرف: الهمزة، والـنون، والـياء، والـتّاء. - وصلاحيتّه لدخول الجوازم عليه. - وجواز تصدره بالسين، أ وسوف. 2-2- اشتّقاقه: لاشتّقاق المضارع : «يزاد في أوله حرف من أحرف المضارعة ، مضموما في الرباعي كيدحرج، ومفتّوحا في غيره، كيكتّب وينطلق ويستّغفر، ثم إن كان الماضي ثلاثيا سكنت فاؤه، وحركت عينه بضمة أوفتّحة أوكسرة، كينصر ويفتّح ويضرب، وإن كان غير ثلاثي، بقي على حاله إن كان مبدوءا بتّاء زائدة كيتّشارك ويتّعلم ويتّدحرج ، وإلا كسر ما قبل آخره ، كيعظم ويقاتل، وحذّفت الهمزة الزائدة من أوله، إن كانت كيكرم ويستّخرج»(3). 2-0- دلالة المضارع الزمانية. (4) وهو نوعان فيإفادته الدلالية: ا- نص: هو ما وافق لفظه لفظ المستّقبل، ومعناه معناه. ب- ممثل: وهو ما كان لفظه لفظ المستّقبل، ومعناه لماضي الزمان وعائره، نحوقولك: سرت أمس حتّى أدخلها، أي حتّى دخلتّها لأن في قولك أمس دليلا على ذلك،وكقول طفيل الغنوي: مَطَوْتُ ِبِهْم حَتَّى َ تِكَل ُغَزُاُتْهم وحَتَّى الجِيَادُ مَا يُقَدْنَ بَأَرْسَان (5). 0- والـمضارع يصلح للحال - وعليه ابن الطراوة - إذا تجرد من قرينه ، أو إذا اقتّرن بكلمة تفيد الحالية نحو: الآن، والـساعة. 2- ويصلح للاستّقبال- وعليه الزجاج- إذا اقتّرن بالسين وسوف، أوحرف نصب. (1 )نفسه ج0 ص27 (2 )شرح المفصل ، ج7 ، ص6 . (3 )شذّا العرف في فن الصرف ، أحمد الحملاوي ، ط 0 ، دار الكتّب العلمية ، ، 0101ه=0112م ، ص16 . (4)ينظر: دقائق التّصريف ، ص 22 ، و همع الهوامع ، ج 0 ص20/22 ، وهداية السالك ، ص27 ، (5 )الديوان

عدد الصفحات ٢٩

2- ويصلح للحال والـاستّقبال- وهو رأي الجمهور وسيبويه- إذا لم توجد قرينه تقيه بأحدهما، وقد يرجح فيه الحال، لأن الاستّقبال له صيغة خاصة. 1- ويتّعين للماضي إذا سبقتّه لم وتستّمر دلالتّه من الماضي إلى الحال مع لما. 2-1- حركة أول المضارع: (1) - وجوب الضم: إذا كان ماضيه رباعيا مجردا كدحرج يدحرج، أومن مزيد الثلاثي كأكرم يكرم. - وجوب الفتّح: إذا اتصل حرف المضارعة بفعل ماضيه غير رباعي –ثلاثيا أو خماسيا أو سداسيا- كيضرب من ضرب الثلاثي، وينطلق من الخماسي ، ويستّخرج من السداسي ، وهذّه لغة قريش وكنانة، وبلغتّهم نزل القرآن، أما بنو تميم وقيس وربيعة فيخالفون بكسر غير الياء من أحرف المضارعة في المضارع الذّي ماضيه من باب فعل المكسور العين نحو: علم فأنا أعلم ، وأنت تعلم ، أو المضارع الآتي من ماض مبدوء بهمزة وصل كانطلق واستّخرج فيقولون: أنت تنطلق وتستّخرج، أو المضارع المبدوء بتّاء زائدة نحو: أنا أتزكى ونتّزكى، وأنت تتّزكى وجاء في قراءة: ﴿ ألم أعهد إليكم يا بني آدم﴾ يس61لأن ماضيه عهد مكسور العين، وجاء أيضا: ﴿إياك نستّعين﴾الفاتحة11. ونقل كسر الياء مع غيره من أحرف المضارعة في كلمة واحدة من باب فعل المفتّوح: وهي أبي، وفيما فاؤه وأومن فعل المكسور نحو وجل تقول: أنا إيبى وأنت تيبى، وأنا إيجل، وأنت تيجل وهو ييجل بكسر حرف المضارعة في الجميع. ما ورد من المضارع في السورة. أُفْرِغْ * يُدْحِضُوا * يسْتَّجِيبُوا * يَقُولُ * يُضْلِلْ * تَقْرِضُهُمْ * أَبْرَحُ * يَجْعَلْ * لِيُنْذِّرَ * يُبَشِّر * يَعْمَلُونَ * يُنْذِّرَ * تَخْرُجُ * يَقُولُونَ * يُؤْمِنُوا * لِنَبْلُوهُمْ * لِنَعْلَمَ * يَأْتُونَ * يَعْبُدُونَ * يَنْشُرْ * يُهَيِّئْ * تَزَاوَرُ * تَقْرِضُهُم * يَهْدِ * تَجِد * تَحْسَبُهُمْ، «وصيغ فعل تحسبهم للمضارع دلالة على أن ذلك تكرر مدة طويلة»(2 .)نُقَلِّبُهُمْ*لِيَتَّسَاءَلُوا *فَ لْيَنْظُرْ * فَلْيَأْتِكُمْ * لْيَتَّلَطَفْ، قال ابن عاشور : «وصيغة الأمر في قوله فليتّلطف أمر لأحد غير معين سيوكلونه»(3) يُشْعِرَنَ * يَظْهَرُوا * يَرْجُمُوكُمْ * يُعِيدُوكُمْ * تُفْلِحُوا * لِيَعْلَمُوا * تَنَازَعُونَ * لَنَتَّخِذَّنَ * سَيَقُولُون، (1 )فتّح أقفال لامية الأفعال ، علال نوريم ، ص 12/11 ، دت (2 )التّحرير و التّنوير ص221 ج01 (3)نفسه: ص 221ج01

عدد الصفحات ٣٠

قال الزمخشري : «فإن قلت : لم جاء بسين الاستّقبال في الأوّل دون الآخرين؟ قلت : فيه وجهان: أن تدخل الآخرين في حكم السين، كما تقول: قد أكرم وأنعم، تريد معنى التّوقع في الفعلين جميعا ، وأن تريد بيفعل معنى الاستّقبال الذّي هو صالح له »(1) َيَقُولُونَ يقولون * يعلمهم* تمار* تستّفت* تَقُ ولَنَ * يَشَاءَ * يَهْدِيَنِ * لأَِقْرَبَ * يُشْرِكُ * تَجِدَ * يُرِيدُونَ * تَعْدُ * تُرِيدُ * تُطِعْ * فَلْيُؤْمِنْ * فَلْيَكْفُرْ * يَسْتَّغِيثُوا * يُغَاثُوا* يشْوِي * نُضِيعُ * تَجْرِي * يُحَلَوْنَ * يَلْبَسُونَ * تَظْلِمْ * يُحَاوِرُهُ * تَبِيدَ * أَظُنُ * أَظُنُ * أَجِدَنَ * يُحَاوِرُهُ * أُشْرِكُ * يُؤْتِيَنِ * يُرْسِلَ * تُصْبِحَ * يُصْبِحَ * تَسْتَّطِيعَ * يُقَلِّبُ * أقُولُ * أُشْرِكْ * تَكُنْ * يَنْصُرُونَهُ * تَذّْرُوهُ * نسير* ترى* نُغَادِرْ * نَجْعَلَ * فَتَّرَى * يَقُولُونَ * يُغَادِرُ * فَتَّتَّخِذُّونَهُ * أَشْهَدْتُهُمْ * يَجِ دُوا * يُؤْمِنُوا * يَسْتَّغْفِرُوا * يَأْتِيَهُمُ * نرسل* يجادل* أَعْرَضَ * يَفْقَهُوهُ * تَدْعُهُمْ * يُؤَاخِذُّهُمْ * يَجِدُوا * أَبْلُغَ * أَمْضِيَ * أَذْكُرَهُ * نَبْغِ * آَتَيْنَاهُ * أَتَبِعُكَ * تُعَلِّمَنِ * تَسْتَّطِيعَ * تَصْبِرُ * تُحِطْ * سَتَّجِدُنِي * أَعْصِي * اتَبَعْتَّنِي* تسْأَلْنِي * أُحْدِثَ * لِتُّغْرِقَ * أَقُلْ * تَسْتَّطِيعَ * تُؤَاخِذّْنِي * تُرْهِقْنِي * أَقُلْ * تَسْتَّطِيعَ * تُصَاحِبْنِي * أَتَيَا* يُضَيِّفُوا * يُرِيدُ * يَنْقَضَ * سَأُنَبِّئُكَ * تَسْتَّطِعْ * يَعْمَلُونَ * أَعِيبَهَا * يَأْخُذُّ * يُرْهِقَهُمَا * يُبْ دِلَهُمَا * َ يَبْلُغَا* يَسْتَّخْرِجَا * تَسْطِعْ * سَأَتْلُو * يَسْأَلُونَكَ و «يسألونك عن ذي القرنين للدلالة على استّمرارهم على السؤال إلى ورود الجواب»(2). تَغْرُبُ* تُعَذِّّبَ * تَتَّخِذَّ * نُعَذِّّبُهُ * يُرَدّ * يُعَذِّّبُهُ * سَنَقُولُ * أَتْبَعَ * تَطْلُعُ * نَجْعَل * يَكَادُونَ * يَفْقَهُونَ *نَجْعَلُ * تَجْعَلَ * أَجْعَلْ * يَظْهَرُوهُ *َسْتَّطِيعُونَ *يَتَّخِذُّوا * نُنَبِّئُكُمْ * يَحْسَبُونَ * يُحْسِنُونَ * يَبْغُونَ * تَنْفَدَ * يُوحَى * يَرْجُوا * لْيَعْمَلْ * يُشْرِكْ . 3- الأمر: 2-0- تعريفه: الأمر:«هو ما دل على الطلب وقبل نوني التّوكيد»(3) وهوفي هداية السالك: «ما دل على طلب حصول شيء بعد زمن التّكلم »(4)كقوله (1)الكشاف ، ج2 ، ص171 (2 )روح المعاني ، ج 06 ، ص21 (3 )شرح حدود الأبدي. 12 (4 )هداية السالك ، ص21

عدد الصفحات ٣١

تعالى: ﴿رب اجعل هذّا البلد آمنا﴾الحج 11 ويرى الكوفيون: «أن فعل الأمر ليس قسيما بل هو مقتّطع من المضارع، فأصل اعلم لتّعلم مضارع مصدر بلام الأمر ، ثم حذّفت اللام ، وتاء المضارعة لكثرة الاستّعمال فكان الأمر، أما زمان الأمر فهو المستّقبل دائما ، لأنك تأمر بما لم يقع بعد ، أي إلى حين إنشاء الطلب، أما دلالتّه فالطلب بصيغتّه(الأمر)، كقولك: اكتّب التّي يفهم منها طلب الكتّابة بخلاف لينفق التّي نفهم منها طلب الإنفاق بسبب وجود لام الأمر، لا من صيغة الفعل، وهو المقصود من قول ابن مالك: إن أمر فهم» .(1) 2-2- والـأمر في القرآن على ثلاثة وعشرين معنى: (2) 0- أمر وجوب قال تعالى: ﴿وأَ قيموا الصَ لاة وآتوا الزَ كاة﴾البقرة 12 2- أمر وعيد﴿اعْ مَ لوا ما شئتّم﴾فصلت 11 2- أمر اعتّبار﴿قلْ سيروا في الأرْ ض فانْ ظروا﴾النمل 61 1-أمر ترغيب﴿وابْ تّغوا من فضْ ل الله، واذْ كروا الله كثيرا﴾الجمعة01 1- أمر إبانة﴿قلْ انْ ظروا ماذا في السموات والـأرْ ض﴾يونس 010 6-أمر إباحة﴿فإذا حللْ تّم فاصْ طادوا﴾المائدة12 7- أمر تهديد﴿قلْ استّهزئوا ﴾التّوبة61 2-أمر تنبيه﴿قال أرأيتّم إن أتاكم عذّاب الله بغتّة، أوجهْ رة﴾الأنعام 17 1-أمر أدب﴿فإذا دخلْ تّم بيوتا فسلموا على أنْ فسكم﴾النور 60 01-أمر انتّهار﴿قلْ من أنْ زل الكتّاب الذّي جاء به موسى﴾الأنعام 10 00-أمر شهادة﴿كونوا قوامين لله شهداء بالقسْ ط﴾المائدة12 02-أمر لطف﴿قلْ سبْ حان ربي هل كنْ ت إلا بشرا رسولا﴾الإسراء12 02- أمر تخويف﴿فتّمنوا الموْ ت إن كنْ تّم صادقين﴾البقرة11 01-أمر مسخ﴿قلْ نا لهم كونوا قردة خاسئين﴾الأعراف022 01- أمر تحذّير﴿يا أيها الذّين آمنوا خذّوا حذّْ ركم﴾النساء70 (1 )نفسه ص21 (2 )ينظر: دقائق التّصريف ، ص 002/020

عدد الصفحات ٣٢

06- أمر تكوين﴿إنما قوْ لنا لشيء إذا أردْ ناه أن نقول له كنْ فيكون﴾النحل 11 07-أمر ابتّهال﴿فقلْ تعالوا ندع أبْ ناءنا، وأبْ ناءكم، ونساءنا، ونساءكم، وأنْ فسنا، وأنْ فسكم.﴾آل عمران 60 01-أمر استّبسال﴿فاقْ عدوا مع القاعدين﴾التّوبة22 01- أمر استّغفار﴿فقلْ ت: اسْ تّغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾نوح01 21-أمر تعوذ﴿وقلْ رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾المؤمنون 17 20-أمرتوبيخ﴿قلْ بئْ س ما يأمركم به إيمانكم﴾البقرة17 22-أمر إزعاج﴿واسْ تّفززْ من اسْ تّطعت منْ هم﴾الإسراء61 22-أمر دعاء﴿ادعوني أسْ جب لكم﴾الاسراء61 وترجع كلها إلى أمرين اثنين: أمر يأتي العباد حكما كالمكروه والـمحبوب، مثل الغنى والـفقر، وأمر يأتيهم تعبدا، نحوأمرهم بالطاعات ونهيهم عن المنكر. 2-2- اشتّقاقه. هو: «أن يحذّف حرف المضارعة، كعظم وتشارك وتعلم، فإن كان أو الباقي ساكنا زيد في أوله همزة، كانصر وافتّح واضرب، وأكرم وانطلق واستّغفر» .(1) ما ورد من الأمر في السورة. نادوا - هيئ –فَأْوُوا - قُلْ –فَابْعَثُوا- ابْنُوا - آَتِنَا- اتْلُ و هو : «أمر من التّلاوة بمعنى القراءة. . . و جوز أن يكون من التّلو بمعنى الاتباع أي اتبع ما أوحي إليك و الزم العمل به» .(2) اصْبِرْ *اضْرِبْ *اسْجُدُوا *أَعِينُونِي *انْ فُخُوا * آَتُونِي. (1 )شذّا العرف ص 16 ، و ينظر : المغني في تصريف الأفعال و معه اللباب من تصريف الأفعال ، محمد عبد الخالق عضيمة ، ، ط 2 ، دار الحديث القاهرة ، 0121ه=0111م ص026/027 . (2 )روح المعاني ، ج01 ، ص217

عدد الصفحات ٣٣

المبحث الثالث الفعل الصحيح و الفعل المعتّل من أقسام الفعل: الصحيح والـمعتّل 1- فالصحيح: «هوما كانت حروفه الأصلية خالية من حروف العلة التّي هي الألف والـواووالـياء» .(1) 0-0-أقسام الصحيح. (2) ينقسم الصحيح ثلاثة أقسام هي: 0- سالم: «وهوما سلمت أصوله من الهمزة ، وحروف العلة ، والـتّضعيف نحو : قتّل وضرب وعلم ، ولا عبرة بالألف في شارك ولا بالواو في اجلود ولا بالياء في سيطر لأنها زوائد. 2- ومهموز: وهو ما كان أحد حروفه الأصلية همزة نحو : أمر، وسأل، وقرأ. وقد اختّلف في المهموز، فقيل هو صحيح، وقيل: معتّل، وقيل: متّوسط، وهذّا اختّلاف مبني على الخلاف في الهمزة، هل هي حرف صحيح، أو هي حرف علة، وهذّا الأخير مذّهب الفارسي ومكي والـداني وتبعهم عليه الشاطبي ، وذهب الكثير إلى أن الهمزة حرف صحيح لقبولها الحركات الثلاث 2- ومضاعف: ويقال له الأصم لشدته، وهو ما كان أحد حروفه الأصلية مكررا لغير الزيادة، وهو قسمان : ثلاثي ومزيده ، وهو ما كانت عينه ولامه من جنس واحد كعد وأعد ، (1 )جامع الدروس العربية ، ج0ص11 (2 )نفسه ، ج0ص11

عدد الصفحات ٣٤