المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المعلة في مسند الإمام أحمد مسند الشيخين رضي الله عنهما دراسة نقدية

محمد حامد علي حمزة

صفحة ٩ من ١٤

113 هذا الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1)، وابن سعد في الطبقات الكبرى(2) من نفس طريق أحمد بن حنبل، ومدار الحديث على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. «ضعفه أحمد، وابن معين، والنسائي، وقال أبو حاتم وأبو زرعة : ليس بالقوي».(3) بيان العلة قلت: وهذه علة ظاهرة، و أيضا لبعض ألفاظ الحديث متابعات صحيحة مثل: «اع لَمُوا أَنيِّ لمَ أَقُل في ال كَلالَة شَي ئًا، وَلمَ أَس تَخ ل ف م ن ب َع د ي أَحَدًا» كما عند مسلم(4) من حديث معدان بن أ طلحة عن عمر بن الخطاب  .ومثل لفظة: «وَأَنَّهُ مَن أَد رَكَ وَفَاتي م ن سَبي ال عَرَب ، ف َهُوَ حُرٌّ م ن مَال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ » كما عند أحمد وغيره(5) من حديث داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن بن عباس. ولكن! وقع فيها لفظة ليس لها متابعة، وهي «قَد رَأَي تُ م ن أَص حَابي ح ر صًا سَيِّئًا...»وهي منكرة جدا، و غالب الظن أن صاحبها هو علي بن زيد فإنه كان شيعيا . قال أبو حاتم: «ليس بقوى، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وكان ضريرا ، وكان يتشيع.» وقال أبو أحمد بن عدى: «وكان يغلى في التشيع في جملة أهل البصرة، ومع ضعفه يكتب حديثه.»وقال محمد بن المنهال: سمعت يزيد بن زريع يقول: «لقد رأيت على بن زيد، ولم أحمل عنه، فإنه كان رافضيا .»(6) الحديث الخامس والثلاثون ( الوقف مع إيهام الرفع ) 143- قَالَ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو سَع يدٍ، حَدَّث َنَا دَي لَمُ ب نُ غَز وَانَ عَب د يٌّ، حَدَّث َنَا مَي مُون ال كُر د يُّ، حَدَّثَني أَبُو عُث مَانَ الن َّه د يُّ، عَن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب ، أَنَّ النبي  قَالَ:«إ ن أَخ وَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتي كُلُّ مُنَاف قٍ عَل يم اللِّسَان » ترجمة رجال الحديث  عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، أبو سعيد، يلقب جردقة، سبق ذكره. 1 - "تاريخ دمشق" لابن عساكر 44/427.)‌ 2 - "الطبقات الكبرى" لابن سعد3/342.)‌ 3 - الحاف المزي في"تهذيب الكمال 4070()20/434.)‌ 4 - صحيح مسلم567)كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوها.‌ 5 - أخرجه أحمد(1/46)، "المسند" الطيالسي26)، وغيرهما.‌ 6 - الحاف المزي في"تهذيب الكمال 4070()20/434.)‌

عدد الصفحات ١٢٩

114  ديلم بن غزوان العبدى، صدوق، وكان يرسل، أخرج له ابن ماجة، من الوسطى من أتباع التابعين. (تقريب: 1834 .)  ميمون الكردى، أبو بصير، مقبول، أخرج له النسائي في مسند علي، من الذين عاصروا صغارالتابعين، (تقريب: 7056.)  أبو عثمان النهدى، عبد الرحمن بن مل، ثقة ثبت عابد، أخرج له الجماعة، ت: 95 ه (تقريب: 4017.) تخريج الحديث وبيان العلة هذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه: - فرواه أحمد وغيره(1) مرفوعا، كلهم من طريق ديلم بن غزوان العبدي، حدثنا ميمون الكردي، حدثني أبو عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب.مرفوعا وتابع الحسنُ بنُ أبي جعفر ديلمَ بنَ غزوان، فرواه عن ميمون الكردي..به أيضا مرفوعا (2) ورواه الحسن بن أبي جعفر عن مالك بن دينار عن ميمون الكردي ....به(3) فأدخل مالك بن دينار بينه و بين ميمون الكردي. ولكن رواه حماد بن زيد (4)عن ميمون، عن النهدي، عن عمر .موقوفا، و تابعه المعلى بن زياد موقوفا أيضا.(5) قلتديلم بن غزوان: صدوق. و الحسن بن أبى جعفر: ضعيف. (تقريب: 1222) فالذي يظهر أنحماد بن زيد ، والمعلى بن زياد أثبت من ديلم بن غزوان، ومن تابعه، فالحديث حديثهما، وهذا ما رجحه الدارقطني فقال: "والموقوف أشبه بالصواب" (1) 1 - رواهأحمد(1/44)، والبيهقي في"الشعب1641)، والضياء المقدسي في"المختارة 235)و البزار في"المسند 305)، وعبد بن حميد في"مسنده"(11)، والفريابي في"صفة النفاق"(24)، وابن أبي الدنياذم الغيبة والنميمة" (10)، وفي"الصمت148)، وابن بطة في"الإبانة"(941)، الجزء الرابع والثلاثون من المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي 6)، أبو نعيم في"صفة النفاق"(150)، وعبد الغني المقدسي في" نهاية المراد من كلام خير العباد"(77). 2 - رواه الفريابي في "صفة النفاق 25)، وذكره الدارقطني في "العلل 2/246.) 3 - رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق 61/387.) 4 - رواه البيهقي في "شعب الإيمان1640.) 5 - رواه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة 236)، والفريابي في "صفة النفاق 26)، والمروزي "تعظيم قدر الصلاة"(683.)

عدد الصفحات ١٣٠

115 ** قلتو قد جاء طريق آخر : قال الحارث أبو أسامة: روح بن عبادة، ثنا حسين بن ذكوان المعلم، عن عبد الله بن بريدة، أن عمر بن الخطاب جمع الناس لقدوم الوفد،.... ثمَُّ قَالَ عُمَرُ : عَه دَ إ لَي نَا رَسُولُ اللَّه  :«إ ن أَخ وَفَ مَا أَخَافُ عَلَي كُم مُنَاف ق عَل يمُ اللِّسَان »(2) و هذا الحديث ظاهرة يشهد لطريق ديلم، ولكن هذا الحديث منقطع فإن عبد الله بن بريدة لم يسمع من عمر بن الخطاب. وروي هذا الحديث من طريق حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين(3) . قلت وكلا الطريقين مدارهما علي الحسين بن ذكوان المعلم ، وقد رواه عنه هكذا خالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ العنبري، ورواه عنه من مسند عمر، روح بن عبادة، وعبد الوهاب بن عطاء. ورجح الدارقطني في "العلل" أن هذا الحديث وهم، والصحيح أنه عن عمر. وقال البزار: وهذا الكلام لا نحفظه إلا عن عمر بن الخطاب  واختلفوا في رفعه عن عمر فذكرناه، عن عمران إذ كان يختلف في رفعه عن عمر.(4) قلت:فلعل الوهم من الحسين نفسه، فإنه و إن كان ثقة إلا إنه في حديثه بعض اضطراب، لذا قال الحاف بن حجر في التقريب: ثقة ربما وهم. المهم: أن الحديث حديث عبد الله بن بريدة عن عمر، وليس عن عمران، وأيضا الحديث لا يصلح أن يتابع طريق ديلم لأنه منقطع، فإن عبد الله بن بريدة لم يسمع من عمر. ** و قد جاء هذا الحديث من طريق آخر مرفوعا من حديث العلاء بن جرير، حدثني عمر بن مصعب بن الزبير، عن عمه عروة بن الزبير، قال: حدثني الأحنف بن قيس،«أنه قدم على عمر بن الخطاب ،.....فقال عمر: إن رسول الله  حذرنا كل منافق عليم، فخشيت أن تكون منهم، فاحمد الله يا أحنف.»(5) 1 - الدارقطني في "العلل 246()2/246.)‌ 2 - "المسند" الحارث 466.)‌ 3 - رواه ابن حبان في "صحيحه80) باب الزجر عن كتبة المرء السنن مخافة أن يتكل عليها دون الحف لها، ذكر ما كان يتخوف  على أمته جدال المنافق.، والبيهقي في "شعب الإيمان"(1640)، والطبراني في "المعجم الكب18/237)، والبزار "مسنده"(3514)، والفريابي في "صفة النفاق 23.)‌ 4 - البزار في "مسنده 3514.)‌ 5 - "معرفة الصحابة" لأبي نعيم الأصبهاني (1121.)

عدد الصفحات ١٣١

116 قلت: العلاء بن جرير: قال أكرم الفالوجي : «من السابعة فما فوقها، لم أعرفه، ولم أجد له ترجمة .»(1)، وعمر بن مصعب: قال ابن حجر«:ضعفه العقيلي» (2) ** وقد جاء هذاالحديث من طريق آخر مرفوعا من حديث محمد بن الفضل أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي سويد بن المغيرة، عن الحسن، أن الأحنف بن قيس قدم على عمر بن الخطاب  «فاحتبسه حولا، ثم قال: أتدري لم حبستك؟ ثم قال: إن رسول الله  خوفنا كل منافق عليم، ولست منهم»(3) قلت: أبوسويد ذكره ابن أبي حاتم (4) ولم يذكر فيه شيئا، أي أنه مجهول الحال. ** ولكن قد جاء هذا الحديث من طريق آخر صحيح موقوف من حديث جَر ير ، عَن مُغ يرَةَ، عَن الشَّع بي ِّ، عَن ز يَاد ب ن جَر يرٍ، قَالَ : أَت َي تُ عُمَرَ ب نَ الخ َطَّاب ف َقَالَ : " يَا ز يَادُ، أَفي هَد مٍ أَن تُم أَم في ب نَاءٍ؟ قَالَ : ق ُل تُ : لاَ، بَل في ب نَاءٍ . ف َقَالَ عُمَرُ : «أَمَا إ نَّ الزَّمَانَ ي َن هَد مُ ب زَلَّة عَالم ٍ، وَج دَال مُنَاف قٍ، أَو أَئ مَّةٍ مُض لِّينَ » وهذا مما يؤكد أنه من قول عمر موقوف عليه، وليس بمرفوع . و الله أعلم. الحديث السادس والثلاثون ( النكارة وتفرد من لا يحتمل منه التفرد ) 144- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو سَع يدٍ، حَدَّث َنَا عَب دُ ال عَز يز ب نُ محَُمَّدٍ، حَدَّث َنَا صَال حُ ب نُ محَُمَّد ب ن زَائ دَةَ، عَن سَالم ب ن عَب د اللَّه ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ مَس لَمَةَ ب ن عَب د ال مَل ك في أَر ض الرُّوم ، ف َوُج دَ في مَتَاع رَجُلٍ غُلُول ، فَسَأَلَ سَالم َ ب نَ عَب د اللَّه ، ف َقَالَ : حَدَّثَني عَب دُ اللَّه ، عَن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه  قَالَ: " مَن وَجَد تمُ في مَتَاع ه غُلُولاً فَأَح ر قُوهُ، قَالَ : وَأَح سَبُهُ قَالَ : وَاض ر بُوهُ " قَالَ : فَأَخ رَجَ مَتَاعَهُ في السُّوق ، قَالَ : ف َوَجَدَ ف يه مُص حَفًا، فَسَأَلَ سَال مًا ف َقَالَ : ب ع هُ وَتَصَدَّق ب ثَمَن ه . ترجمة رجال الحديث 1 - أكرم بن محمد الفالوجي المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري"(2917). 2 - ابن حجر في"لسان ايزان "(5693). 3 - رواه المروزي في"تعظيم قدر الصلاة 683)، وابن بطة في "الإبانة"(941)، وأبو أحمد محمد بن الغ ط ريفي في"جزء ابن الغطريف"( 52)، وابن حجر في"الطالب العالية"(2980) وعزاه لإسحاق بن راهوايه . 4 - ابن أبي حافي"الجرح والتعديل "(1805).

عدد الصفحات ١٣٢

117  أبو سعيد عبدالرحمن بن مهدي، ثقة ثبت حاف عارف بالرجال والحديث، أخرج له الجماعة، ت: 198 ه . (تقريب 4018.)  عبد العزيز بن محمد الدراوردى ، صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطىء، قال النسائى: حديثه عن عبيد الله العمرى منكر، أخرج له الجماعة، ت: 186 ه . (تقريب 4119.)  صا بن محمد بن زائدة ، أبو واقد الليثى، ضعيف، أخرج له أصحاب السنن، ت: 140 ه (تقريب: 2885.)  سالم بن عبد الله بن عمر وأبوه عبد الله بن عمر بن الخطاب سبق ذكرهما تخريج الحديث هذا الحديث رواه الإمام أحمد و غيره(1) ومداره على هذا الطريق: عبد العزيز بن محمد الداروردي ، قال: حدثنا صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب. بيان العلة قلت: وصالح بن محمد بن زائدة ، ضعفه جمهور أهل الجرح و التعديل، «فقال ابن مع والدارقطني : ضعيف. و قال ابن أبي حاتم: ليس بذاك. و قال البخاري: منكر الحد يث. وقال النسائي: ليس بالقوي.»(2) «وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار والأسانيد ولا يعلم، ويسند المرسل ولا يفهم، فلما كثر ذلك في حديثه وفحش، استحق الترك.»(3) ولكن وثقه أحمد بن حنبل فقال: لا بأس به. قلت: لذا أخرج من حديثه. و لست علة الحديث: تفرد من لا يحتمل تفرده فقط، إنَّا الشذوذ أيضا، فقد أشار البخاري إلى ذلك في التاريخ الكبير فقال:روى بن عباس عن عمر عن النبي  في الغلول و يحرق. (4)، وكذا أشار أبو داود في سننه بعد أن ساق حديث سالم عن الوليد بن هشام في المتاع يحرق. و لم يرفعه إلي النبي  . قال أبو 1 - رواهأحمد(1/22)، وأبو داود (2713)كتاب الجهاد، باب في عقوبة الغال.،و الترمذي(1461) أبواب الحدود، باب ما جاء في الغال ما يصنع به.، وابن أبي شيبة في "المصنف"(28690) كتاب الحدود، في الرجل يؤخذ وقد غل، ما عليه؟، وكتاب السير، الرجل يوجد عنده الغلول.، والحاكم في المستدرك( 2584) كتاب الجهاد، وأبو يعلى في "مسنده"(204)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار"(18215)، والضياء المقدسي في "المختارة 201)، والبزار في "مسند 123)، والطحاوي في"مشكل الآثار"(4242)، وغيرهم 2 - الحاف المزي "تهذيب الكمال"(2853()13/84) 3 - الحاف ابن حجر"تهذيب التهذيب" (4/402.) 4 - "التاريخ الكبير" للبخاري 4/194()2862.)‌

عدد الصفحات ١٣٣

118 داود: و هذا أصح الحديثين (أي عدم الرفع) ، وقال الدارقطني فيما نقله عنه ابن الجوزي في "العلل المتناهية": وأنكروا هذا الحديث على صالح.(1) وعليه فالحديث منكر، بتفرد من لا يحتمل تفرده. والله أعلم. الحديث السابع والثلاثون ( الوهم والانقطاع ) قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو سَع يدٍ، حَدَّث َنَا عَب دُ اللَّه ب نُ لهَ يعَةَ، حَدَّث َنَا عَم رُو ب نُ شُعَي بٍ، عَن أَب يه ، عَن جَدِّه ، عَن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه  قَالَ:«لاَ ي ُقَادُ وَال د م ن وَلَدٍ » وَقَالَ رَسُولُ اللَّه :«يَر ثُ ال مَالَ مَن يَر ثُ ال وَلاءَ ». ترجمة رجال الحديث  أبو سعيد: هوعبد الرحمن بن عبد الله،جردقة، سبق ذكره، وبقية رجال الإسناد. تخريج الحديث هذا الحديث روي من طريق عبد الله بن لهيعة (2) كما عند أحمد والترمذي، ولكن عند الترمذي لم يذكر عمر بن الخطاب. وتابع ابنَ لهيعةَ ، حجاجُ بنُ أرطأةَ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر(3) وتابعهما المثنً بنُ الصباح(4)من طريق الوليد بن مسلم، وعبد الوهاب بن عبد المجيد عنه و لكن خالفهما إسماعيل بن عياش، فرواه عن المثنً بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن سراقة بن مالك. فوهم. ورواه مرةُ ، عن عبد الملك بن جريج ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. فوهم أيضا. 1 - "العلل المتناهية" لابن الجوزي 2/584()960.)‌ 2 - رواهأحمد(1/22)، والترمذي(2114) أبواب الفرائض، باب ما جاء فيمن يرث الولاء . 3 - رواهأحمد(1/49)، والترمذي(1400) أبواب الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا؟، والدارقطني في"سننه"(3273)كتاب الحدود والديات وغيره، وابن أبي شيبة في "المصنف"(27893) كتاب الديات، الرجل يقتل ابنه.، والبيهقي في"السنن الكبرى"(15964) كتاب الجراح (الجنايات)، باب الرجل يقتل ابنه.، وابن أبي عاصم في"الديات"(105.) 4 - رواه الطبراني في "المعجم الأوسط8906)، وابن أبي عاصم في"الديات105.)

عدد الصفحات ١٣٤

119 وتابع عبدَ الله بنَ لهيعةَ، وحجاجَ بنَ أرطأةَ، والمثنً بنَ الصباح، محمدُ بنُ عجلان(1)، فرواه من طريق عمرو بن أبي قيس، عن منصور بن المعتمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب . بيان العلة قلت: يظهر مما سبق أن أربعة: عبدَ الله بنَ لهيعةَ، وحجاجَ بنَ أرطأةَ، والمثنً بنَ الصباح، ومحمدَ بنَ عجلان قد رووا الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر. وهذه الطرق الأربعة لا يفرح بها فإنها معلة جملة و تفصيلا. أما تفصيلا:- ** فطريق عبد الله بن لهيعة معل - ليس بضعف ابن لهيعة كما ذكره بعضهم بل- بالتدليس فإن ابن لهيعة كان يدلس على عمرو بن شعيب، فيسقط إما المثنً بن الصباح، وإما إسحاق بن أبي فر وة . قال المزي : « قال عبد الرحمن : لا أحمل عن ابن لهيعة قليلا ولا كثيرا، ثم قال عبد الرحمن : كتب إلى ابن لهيعة كتابا فيه: حدثنا عمرو بن شعيب. قال عبد الرحمن : فقرأته على ابن المبارك، فأخرجه إلى ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة، قال: أخبرني إسحاق بن أبى فروة، عن عمرو بن شعيب.»(2) وقال أيضا:« قال أبو جعفر العقيلي: حدثنا محمد بن عيسى، عن محمد بن على، قال : سمعت أبا عبد الله يعنً أحمد بن حنبل وذكر ابن لهيعة، فقال: كان كتب عن المثنً بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، وكان بعدُ يحدث بها عن عمرو بن شعيب نفسه.» قلت: أما إسحاق بن أبي فروة فمتروك(تقريب: 368)، وأما المثنً بن الصباح فضعيف«ضعفه عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل، وابن معين، والترمذي، والدارقطني، وابن حبان، و العقيلي، وغيرهم.»(3) ** وأما طريق الحجاج بن أرطأة فمع ل أيضا بالتدليس فإن الحجاج كان يدلس على عمرو بن شعيب فيسقط محمد بن عبد الله العرزمي، قال المزي: « قال يحيى بن معين قال: صدوق، ليس بالقوى، يدلس 1 - رواه الدارقطني في "سننه 3274)، وابن الجارود في"المنتقى788)، والبيهقي في "السنن الصغرى 2955.) 2 - "تهذيب الكمال" للمزي (3563()15/487.) 3 - "تهذيب الكمال" للمزي 5773()27/203.)

عدد الصفحات ١٣٥

120 عن محمد بن عبيد الله العرزم ي، عن عمرو بن شعيب. وقال عبد الله بن المبارك : كان الحجاج يدلس، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزم ي، والعرزم ي متروك لا نقر به.»(1) ومما يؤكد هذا الكلام فقد روى هذا الحديث أبو حمزة السكري ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب (2) ** وأما طريق محمد عجلان فق د جاء من حديث عمرو بن أبي قيس، عن منصور بن المعتمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب. كما مر قلت: وعمرو بن أبي قيس، قال ابن حجر: صدوق له أوهام. (تقريب: 5101.) وقال الذهبي: «صدوق، وله أوهام.» (ميزان الاعتدال 6429) وقد تفرد عمرو بن أبي قيس بهذا الحديث ولم يتابعه احد فلا يطمئن لهذا التفرد. أما العلة الإجمالية:- أن هذا الحديث منقطع، كما رواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن عمر بن الخطاب. ولم يذكر عن أبيه عن جده. فقد رواه مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمرو بن شعيب، عن عمر بن الخطاب.(3)، وتابعه أبو خالد الأحمر(4)، وهشيمُ بنُ بشير، و يزيدُ بنُ هارون كل هم عن يحيى(5)، ويزيد بن هارون وحده عنه (6). ولا شك أن يحيى بن سعيد أوثق وأثبت من عبد الله بن لهيعةَ، وحجاج بن أرطأةَ، والمثنً بن الصباح، ومحمد بن عجلان. قلت: وهذا ما صوبه الدارقطني فقال: « رواه مالك بن أنس، وحماد بن سلمة، وأبو خالد الأحمر، وهشيم، ويزيد بن هارون، وغيرهم عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب مرسلا، عن عمر،عن النبي 1 - "تهذيب الكمال" للمزي 3563()15/487.) 2 - "جزء أبي أحمد البخاري " من ضمن مجموع فيه مصنفات أبي الحسن ابن الحمامي (317.) 3 - رواه مالك في الموطأ1557)-رواية يحيى الليثي-، والشافعي في"مسنده"(975)، والبيهقي في"السنن الكبرى"(16567)، وعبد الرزاق في"المصنف 17782)كتاب العقول، باب ليس للقاتل ميراث. 4 - رواه ابن ماجه2646) كتاب الديات، باب القاتل لا يرث ، وابن أبي شيبة في"المصنف"(27893.) 5 - رواه أحمد1/49.) 6 - رواه البيهقي في "السننالكبرى"(12239)كتاب الفرائض، باب لا يرث القاتل.

عدد الصفحات ١٣٦

121 ، وكذلك رواه عبد الكريم أبو أمية، عن عمرو بن شعيب مرسلا أيضا، عن عمر.والمرسل أولى بالصواب.»(1) قلت: وعليه فهذا الحديث لا يصح من حديث عمر بن الخطاب  موصو. والله أعلم. ملحوظة: هذا من الأحاديث التي لم تصح سندا، ولكن عليها العمل عند أهل العلم. قال الترمذي: وهذا حديث فيه اضطراب ، والعمل على هذا عند أهل العلم: أن الأب إذا قتل ابنه لا يقتل به وإذا قذف ابنه لا يحد.(2)، وقال البغوي: والعمل عليه عند أهل العلم.(3)، وقال الليث: هذا معمول به(4) الحديثالثامن والثلاثون ( الوهم وسلوك الجادة ) 149- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا حَسَن ، حَدَّث َنَا اب نُ لهَ يعَةَ، حَدَّث َنَا الضَّحَّاكُ ب نُ شُرَح ب يلَ، عَن زَي د ب ن أَس لَمَ، عَن أَب يه ، عَن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَي تُ رَسُولَ اللَّه  :«ت َوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً » ترجمة رجال الحديث  اسن بن موسى الأشيب، ولى القضاء بالموصل وحمص أيضا، ثقة، أخرج له الجماعة ،ت: 209 ه . (تقريب 1288.)  عبد الله بن لهيعة، سبق ذكره  الضحاك بن شرحبيل ، صدوق يهم، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة، طبقة تلى الوسطى من التابعين. (تقريب: 2969.)  زيد بن أسلم القرش ي العدو ي، ثقة عالم، وكان يرسل، أخرج له الجماعة، ت: 136 ه (تقريب: 2117.)  أبوهأسلم القرش ي العدوى، مولى عمر بن الخطاب، ثقة، أخرج له الجماعة، ت: 80 ه (تقريب: 406.) تخريج الحديث 1 - "العلل" للدارقط 146()2/109.) 2 - "السنن" الترمذي1399) أبواب الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا؟. 3 - "شرح السنة" للبغوي 2533.) 4 - "المستدرك" للحاكم 8101()4/409)ط.دار الكتب العلمية

عدد الصفحات ١٣٧

122 هذا الحديث روي من طريق ابن لهيعة كما هنا(1)، وتابعه رشدين بن سعد (2) فرواهعن الضحاك بن شرحبيل، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب. بيان العلة قلت: وظاهر الحديث أنه معل برواية ابن لهيعة، ومتابعة رشدين بن سعد لا تؤثر كثيرا لأن رشدين ضعيف . (تقريب: 1942)، ولكن ليست هذه علة الحديث، بل وهم الضحاك بن شراحبيل، حيث سلك فيه الجادة فرواه عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر ،والحفاظ يرونه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس.(3) فقد خالف الضحاك في ذلك، سفيان الثوري، ومحمد بن عجلان، وداود بن قيس، وعبد العزيز الدراوردي، وهشام بن سعد، وخارجة بن مصعب، والمبارك بن مجاهد ، فكل هؤلاء رووه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس. لذا قال الدارقط « هو حديث يرويه ابن لهيعة، ورشدين بن سعد، عن الضحاك بن شرحبيل، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر. وخالفه عبد الله بن سنان، فرواه عن زيد بن أسلم عن ابن عمر عن النبي . وكلاهما وهم. والصواب عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.كذا رواه الحفاظ عن زيد بن أسلم.»(4) وقال ابن أبي حا« قال أبي: هذا خطأ؛ إنَّا هو: زيد عن عطاء بن يسار عن ابن عباس، عن النبي .«(5) وقال البزار في مسنده «وأحسب أن خطأه أتى من قبل الضحاك بن شرحبيل ، فرواه عنه رشدين بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر. والصواب ما رواه الثقات عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.»(1) 1 - رواهأحمد(1/23)، وعبد بن حميد في "مسنده"(12)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار 123) ،والقاسم بن سلام في"الطهور"(90)، و العقيلي في"الضعفاء الكب940.) 2 - رواهأحمد(1/23)، والبزار في "مسند 292)، والمزي في"تهذيب الكمال 13/268)، وجزء أبي بكر المقرئ عن شيوخه( 2)، وجزء أحاديث أبي عروبة الحراني( 53.) 3 - رواه البخاري 157)كتاب الوضوء، باب الوضوء مرة مرة .، وأبو داود(138)كتاب الطهارة، باب الوضوء مرة مرة .، والترمذي(42)أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة .، و أحمد(1/219)، وغيرهم 4 - "العلل" للدارقط (170()2/144.) 5 - "العلل الحديث" لابن أبي حا72()1/504.)

عدد الصفحات ١٣٨

123 وقال الترمذي«والصحيح ما روى ابن عجلان و هشام بن سعد و سفيان الثوري و عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي.»(2) الحديثالتاسع والثلاثون ( النكارة ) 156- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا هُشَي م ، أخبرنا عَل يُّ ب نُ زَي دٍ، عَن يُوسُفَ ب ن م ه رَانَ، عَن اب ن عَبَّاسٍ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ ب نُ الخ َطَّاب - وَقَالَ هُشَي م مَرَّةً : خَطَب َنَا - فَحَم دَ اللَّهَ وَأَث نًَ عَلَي ه ، فَذَكَرَ الرَّج مَ، ف َقَالَ : لاَ تخُ دَعُنَّ عَن هُ، فَإ نَّهُ حَدٌّ م ن حُدُود اللَّه أَلا إ نَّ رَسُولَ اللَّه  قَد رَجَمَ، وَرَجمَ نَا ب َع دَهُ، وَلَو لا أَن ي َقُولَ قَائ لُونَ : زَادَ عُمَرُ في ك تَاب اللَّه عز وجل مَا لَي سَ م ن هُ، لَكَتَب تُهُ في نَاح يَةٍ م نَ ال مُص حَف ، شَه دَ عُمَرُ ب نُ الخ َطَّاب - وَقَالَ هُشَي م مَرَّةً : وَعَب دُ الرَّحم َن ب نُ عَو فٍ وَفُلان وَفُلان - «أَن رَسُولَ اللَّه  قَد رَجَمَ وَرَجمَ نَا م ن ب َع د ه ، أَلا وَإ نَّهُ سَيَكُونُ م ن ب َع د كُم ق َو م يُكَذِّبُونَ ب الرَّج م ، وَب الدَّجَّال ، وَب الشَّفَاعَة ، وَب عَذَاب ال قَبر ، وَب قَو مٍ يخُ رَجُونَ م نَ النَّار ب َع دَمَا ام تَحَشُوا». ترجمة رجال الحديث  هشيم بن بشير، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفى، أخرج له الجماعة، ت: 183 ه (تقريب: 7312.)  على بن زيد بن جدعان، ضعيف، سبق ذكره.  يوسف بن مهران البصرى ، لين الحديث، أخرج له البخاري في الأدب المفرد والترمذي، طبقة تلى الوسطى من التابعين. (تقريب: 7886.)  عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، سبق ذكره. تخريج الحديث هذا الحديث جاء من هذا الطريق كما عند أحمد و غيره(3)، ومداره على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. «ضعفه أحمد وابن معين والنسائي، وقالالدارقطني: لا يزال عندي فيه لين. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وكذا قال أبو حاتم. »(1) 1 - "مسند البزار 292()1/73.) 2 - رواه الترمذي في"السنن42) أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة . 3 - رواهأحمد(1/23)، عبد الرزاق في"المصنف 13364)كتاب الطلاق،باب الرجم، والإحصان.، وأبو يعلى في "مسنده"(146)، و الطيالسي في "مسنده25)، وابن أبي شيبة في "المصنف28780)كتاب الحدود، في الزاني كم مرة يرد، وما

عدد الصفحات ١٣٩

124 وأيضا يوسف بن مهران، مجهول لا يعرف. قال أحمد: يوسف بن مهران لا يعرف، ولا أعرف أحدا روى عنه إلا على بن زيد . وقال عنه ابن حجر: لين الحديث. بيان العلة قلت: وبالنظر في الحديث يتضح أن العلة هي انفراد ابن لهيعة ويوسف بن مهران، لكنهما لم ينفردا بالحديث ، بل روي من طريق سعد بن إبراهيم، و الزهري عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود أخبرني عبد الله بن عباس عن عمر.(2) لكن في حديث علي بن زيد زيادة،لم يتابعه عليها أحد، وهي: «أَن رَسُولَ اللَّه  قَالَ: وَإ نَّهُ سَيَكُونُ م ن ب َع د كُم ق َو م يُكَذِّبُونَ ب الرَّج م ، وَب الدَّجَّال ، وَب الشَّفَاعَة ، وَب عَذَاب ال قَبر ، وَب قَو مٍ يخُ رَجُونَ م نَ النَّار ب َع دَمَا ام تَحَشُوا». وعليه فالحديث صحيح، من غير هذه الزيادة التي لم يتابعه عليه أحد. والله أعلم ملحوظة: لولا أن علم الإسناد يجعلنا لا نتكلم إلا بما صح، لقلنا بصحة هذه الزيادة مما نراه من واقعنا المشاهد، ففعلا هناك من يكذب الرجم، والشفاعة، وعذاب القبر، و الدجال، وغيرهم. والله المستعان. الحديث الأربعون ( اضطراب الإسناد ) قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا سُف يَانُ، عَن عَاص م ب ن عُب َي د اللَّه ، عَن عَب د اللَّه ب ن عَام ر ب ن رَب يعَةَ، يحَُدِّثُ عَن عُمَرَ ي َب لُغُ ب ه النَّبي َّ - وَقَالَ سُف يَانُ : مَرَّةً عَن النَّبي ِّ  - قَالَ: «تَاب عُوا ب َين َ الح َجِّ وَال عُم رَة ، فَإ نَّ مُتَاب َعَةً ب َي ن َهُمَا ي َن ف يَان ال فَق رَ وَالذُّنُوبَ كَمَا ي َن ف ي ال ك يرُ الخَبَثَ » ترجمة رجال الحديث  سفيان بن عيينة، ثقة حاف فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات، أخرج له الجماعة، ت: 198 ه . (تقريب 2451.)  عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ضعيف، سبق ذكره. يصنع به بعد إقراره؟ ، والحارث أبو أسامة في "مسنده"( 751)، وابن أبي عاصم في"السنة273)، والمحاملي في"الأما220)، واللالكائي في"أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة"(1690.) 1 - "تهذيب الكمال" للمزي 4070()20/434.) 2 - البخاري 6829)كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا ، مسلم(1691)كتاب الحدود، باب رجم الثيب في الزنى. وغيرهما.

عدد الصفحات ١٤٠

125  عبد الله بن عامر بن ربيعة ، ولد على عهد النبى ، ووثقه العجلى، أخرج له الجماعة، ت: 80 وبضع ه(تقريب: 3403.) تخريج الحديث هذا الحديث رواه عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة كما في مسند أحمد و غيره(1) بيان العلة وهذا الحديث اضطرب فيه عاصم بن عبيد الله، فرواه مرة عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن عمر.، ومرة عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه مرفوعا.، ومرة عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عمر بن الخطاب مرفوعا وموقوفا. قلت: قد بين سفيان بن عيينة ذلك الوهم، فقال: هذا الحديث حدثناه عبد الكريم الجزري، عن عبدة، عن عاصم فلما قدم عبدة أتيناه لنسأله عنه فقال: إنَّا حدثني به عاصم، وهذا عاصم حاضر فذهبنا إلى عاصم فسألناه فحدثنا به هكذا، ثم سمعته منه بعد ذلك؛ فمرة يو قفه على عمر ولا يذكر فيه عن أبيه، وأكثر ذلك كان يحدثه عن عبد الله بن عامر عن أبيه، عن عمر عن النبي  .قال سفيان: وربما سكتنا عن هذه الكلمة: "يزيدان في الأجل" فلا نحدث بها مخافة أن يحتج بها هؤلاء - يعني القدرية - وليس لهم فيها حجة.(2) وقال الدارقط : «يرويه عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ولم يكن بالحاف رواه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن عمر.وكان يضطرب فيه، فتارة لا يذكر فيه عامر بن ربيعة، فيجعله عن عبد الله بن عامر، عن عمر. وتارة يذكر فيه.»(3) وفي علل ابن أبي حاتم قال:« فسألت أبي عنه؟ فقال: إنَّا هو: ابن عجلان.»(4) قلت وهذا خطأ، والصواب ما ذكره سفيان بن عيينة، والدارقطني. 1 - رواه أحمد(3/446)، وابن ماجة2887) كتاب المناسك، باب فضل الحج والعمرة .، وعبد الرزاق في"المصنف"( 8796)، وابن أبي شيبة في "المصنف"(12661)كتاب الحج، ما قالوا في ثواب الحج، وأبو يعلى في مسنده(198)، والحميدي في مسنده17)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(3800)ط. الرشد، والطبراني في"الأوسط 5529)، والمحاملي في"الأمالي"(229)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" ( 143)، وأبو بكر الشيباني في"الأحاد والمثا (116)، 2 - الحميدي في "مسنده17()1/10.) 3 - "العلل" للدارقط 159()2/127.) 4 - "العلل الحديث" لابن أبي حا900()3/319.)

عدد الصفحات ١٤١

126 وعليه فهذا الحديث مضطرب من هذا الطريق ولكنه صحيح من طرق أخر. والله أعلم. الحديث الحادي والأربعون ( اضطراب الإسناد ) 177- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا جَر ير ، عَن عَب د ال مَل ك ب ن عُمَير ٍ، عَن جَاب ر ب ن سمَُرَةَ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ ب الج َاب يَة ، ف َقَالَ : إ نَّ رَسُولَ اللَّه  قَامَ في م ث ل مَقَام ي هَذَا ف َقَالَ : «أَح س نُوا إ لىَ أَص حَابي ، ثمَُّ الَّذ ينَ ي َلُون َهُم ، ثمَُّ الَّذ ينَ ي َلُون َهُم ، ثمَُّ يجَ يءُ ق َو م يحَ ل فُ أَحَدُهُم عَلَى ال يَم ين ق َب لَ أَن يُس تَح لَفَ عَلَي هَا، وَيَش هَدُ عَلَى الشَّهَادَة ق َب لَ أَن يُس تَش هَدَ، فَمَن أَحَبَّ م ن كُم أَن ي َنَالَ بحُ بُوحَةَ الج َنَّة ، ف َل ي َل زَمُ الج َمَاعَةَ، فَإ نَّ الشَّي طَانَ مَعَ ال وَاح د ، وَهُوَ م نَ الا ث ن َين أَب عَدُ، وَلا يخَ لُوَنَّ رَجُل ب ام رَأَةٍ فَإ نَّ ثَال ث َهُمَا الشَّي طَانُ، وَمَن كَانَ م ن كُم تَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ وَتَسُوؤُهُ سَيِّئَتُهُ ف َهُوَ مُؤ م ن » ترجمة رجال الحديث  جرير بن عبد الحميد الضبى، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، أخرج له الجماعة، ت: 188 ه . (تقريب 916.)  عبد الملك بن عمير بن سويد، ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس، أخرج له الجماعة، ت: 136 ه . (تقريب 4200.)  جابر بن سمرة بن جنادة، صحابي، ت: 70 ه . (تقريب 867.) تخريج الحديث هذا الحديث مداره على عبد الملك بن عمير و اختلف عليه ، **فرواه عنه جرير بن حازم، وجرير بن عبد الحميد الضبي، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس، وقرة بن خالد، كل هؤلاء عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن عمر بن الخطاب .(1) 1 - رواه أحمد(1/26)،وابن ماجة(2363) كتاب الأحكام، باب كراهية الشهادة لمن لم يستشهد.، والنسائي في"السنن الكبرى"(9175)كتاب عشرة النساء، وابن حبان(4576)كتاب السير، باب طاعة الأئمة.، والطبراني في"المعجم الأوسط"(5529)، وفي"المعجم الصغ245)، والطحاوي في"مشكلالآثار"(2461)، وفي"شرح معاني الآثار"(6117) وأبو يعلى في مسنده141)، والحارث في مسنده 607)، والطيالسي في مسنده31)، وابن أ عاصم في"السنة"(1273)، والمحاملي في"الأما229)، وأبو القاسم المهرواني في"الفوائد المنتخبة95)، والخرائطي في"مسا وئ

عدد الصفحات ١٤٢

127 **ورواه عنه سفيان الثوري ، و الحسين بن واقد، ويونس بن أبي إسحاق، وسليمان بن طرخان، ومعمر بن راشد، وإبراهيم بن طهمان، ومندل بن علي، وزيد بن الحريش ، وعبد الله بن المختار كل هؤلاء عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الزبير عن عمر .(1) **ورواه يحيى بن يعلى وغيره عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر عن عمر.(2) **ورواه عمران بن عيينة وغيره عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن عمر .(3) بيان العلة وقال الدارقطني في"العلل" -بعد أن ساق طريقين آخرين من الاختلاف عليه -: ويشبه أن يكون الاضطراب في هذا الإسناد من عبد الملك بن عمير، لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإسناد، والله أعلم.(4) ونقل أبو القاسم المهرواني عن الخطيب البغدادي أنه قال: وهذا الاضطراب من عبد الملك بن عمير. (5) قلت: وعبد الملك بن عمير وإن كان ثقة، ولكن في رواية آخري عن أحمد قال: مخلط، وضعفه جدا. وقال أيضا: مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته. و عليه فإلحاق الوهم به أقرب. والله أعلم. ملحوظة: صح الحديث من غير طريق عبد الملك بن عمير، فالحديث صحيح بفضل الله. الحديث الثاني والأربعون ( إيهام العلة ) 189- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا وَك يع ، حَدَّث َنَا سُف يَانُ، عَن عَب د الرَّحم َن ب ن الح َار ث ب ن عَيَّاش ب ن أَبي رَب يعَةَ عَن حَك يم ب ن حَك يم ب ن عَبَّاد ب ن حُن َي فٍ، عَن أَبي أُمَامَةَ ب ن سَه ل ب ن حُن َي فٍ، أَنَّ رَجُلاً، رَمَى الأخلاق"(157)، و ابن منده في"الإيمان1086)، وأبو نعيم في"تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة 175)، والخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد"( 2/581()533)،5/321()2392)،6/564()3039)ط.بشار عواد، وغيرهم 1 - رواه النسائي في"السنن الكبرى"(9178) كتاب عشرة النساء، وعبد الرزاق في"جامع معمر"( 20710)، والبغوي في"شرح السنة"( 2253)، والقضاعي في "مسند الشهاب404)، و عبد بن حميد في مسنده23)، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة"(40)، وابن حجر في"الأمالي المطلقة1/63)ط.المكتب الإسلامي، ومعمر بن راشد في جامعه 1321)، وابن بطة في"الإبانة"(115)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في"السنة682)، وأبو نعيم في"تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة 176)، والخرائطي في"اعتلال القلوب"(241)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق 28/142)، وغيرهم 2 - رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"(33079)ط.عوامة، وابن أبي عاصم في"السنة1273) وأبو نعيم في"تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة"(177.) 3 - رواه العقيلي في"الضعفاء الكبير"(3/302)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 18/38.) 4 - "العلل" للدارقط 155()2/122.) 5 - أبو القاسم المهرواني في"الفوائد المنتخبة95.)

عدد الصفحات ١٤٣

128 رَجُلاً ب سَه مٍ ف َقَت َلَهُ، وَلَي سَ لَهُ وَار ث إ لاَّ خَال ، فَكَتَبَ في ذَل كَ أَبُو عُب َي دَةَ ب نُ الج َرَّاح إ لىَ عُمَرَ فَكَتَبَ أَنَّ النَّبي َّ  قَالَ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَو لىَ مَن لاَ مَو لىَ لَهُ، وَالخ َالُ وَار ثُ مَن لاَ وَار ثَ لَهُ » ترجمة رجال الحديث  وكيع بن الجراح، وسفيان الثوري، سبق ذكرهما  عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، صدوق له أوهام، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن ، ت:143 ه . (تقريب 3831.)  حكيم بن حكيم بن عباد، صدوق، أخرج له أصحاب السنن، من صغار التابعين. (تقريب: 1471.)  أبو أمامة، أسعد بن سهل بن حنيف الأنصارى، له رؤية و لم يسمع من النبى ، أخرج له الجماعة، ت: 100 ه . (تقريب 402.) تخريج الحديث بيان الخلاف هذا الحديث ليس له إلا هذا الطريق: الثوري عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: كتب عمر بن الخطاب.(1)، والحديث حسنه الترمذي وصححه ابن حبان، و بالنظر إلي رجال الإسناد ف هو إلى الحسن أقرب، ولكن مداره على عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، واختلفت فيه أقوال أهل الجرح والتعديل؛ نقل ابن حجر: «قال العجلي: مدني ثقة. وقال عثمان الدارم ي، عن ابن معين: ليس به بأس. و قال أبو بكر بن أبى خيثمة، عن يحيى بن معين: صالح. وقال أحمد: متروك. وضعفه على ابن المديني. 1 - رواه أحمد(1/26)،والترمذي(2103) أبواب الفرائض ، باب ما جاء في ميراث الخال.، وابن ماجة(2737) كتاب الفرائض، باب ذوي الأرحام .، والنسائي في"السنن الكبرى"(6317) كتاب الفرائض، وابن حبان في"صحيحه"(6307) كتاب الفرائض، باب ذوي الأرحام .، وابن أبي شيبة في"المصنف"(31127) كتاب الفرائض، رجل مات، ولم يترك إلا خالا.، و الدارقطني في"سننه"(4111) كتاب الفرائض، والبيهقي في"السنن الكبرى 12208) كتاب الفرائض، باب من قال بتوريث ذوي الأرحام .، والبزار في "مسند"( 292)، وأبو عوانة في "مستخرجه 5645)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار 6902)، وابن الجارود في"المنتقى"(964)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 74)، والطبرافضل الرمي وتعليمه"(10)، وابن زنجوايه في"الأموال"(595)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق 8/327.)

عدد الصفحات ١٤٤