129 وقال ابن نَّير: لا أقدم على ترك حديثه.»(1) ونقل المزي: «قال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ليس بالقوى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: أمه أم ولد. وقال محمد بن سعد : كان ثقة.» (2) قلت: والعجيب أن الإمام أحمد قال فيه: متروك. - أي كأنه أعل هذا الحديث - ثم أخرج حديثه، وهذا يدل على شيء من عدة أشياء: إما أنه لم يقل متروك، ولكن فهمت عنه، أو نقلت عنه خطأ. وإما أنه وضعه في كتابه قبل أن ينقحه، أو أنه ذهل عن حديثه فأخرج له. والله أعلم. الحديث الثالث والأربعون ( الانقطاع ) 190- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا وَك يع ، حَدَّث َنَا سُف يَانُ، عَن أَبي ي َع فُورٍ ال عَب د يِّ، قَالَ : سمَ ع تُ شَي خًا، بم َكَّةَ في إ مَارَة الح َجَّاج يحَُدِّثُ، عَن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب ، أَنَّ النَّبي َّ قَالَ لَهُ : «يَا عُمَرُ إ نَّكَ رَجُل قَو يٌّ لاَ ت ُزَاح م عَلَى الح َجَر ، ف َت ُؤ ذ يَ الضَّع يفَ، إ ن وَجَد تَ خَل وَةً فَاس تَل م هُ، وَإ لاَّ فَاس ت َق ب ل هُ ف َهَلِّل وَكَب ِّر » ترجمة رجال الحديث وكيع بن الجراح، وسفيان الثوري، سبق ذكرهما أبو يعفور العبدى، اسمه وقدان، ثقة، أخرج له الجماعة، ت: 120 ه . (تقريب : 7413.) تخريج الحديث وبيان العلة هذا الحديث روي من طريق الثوري (3)عن أبي يعفور، قال: سمعت رجلا منصرف الحجاج عن مكة يقول: إن عمر. وتابع سفيانُ بنُ عيينة سفيانَ الثوريَ (4)، وأبو عوانة(5)، وأبو الأحوص(6)، هكذا بإبهام الراوي عن عمر. قلت: ولكن قدقال سفيان: هو عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث : كان الحجاج استعمله عليها منصرفه عنها حين قتل ابن الزبير (1). 1 - الحافابن حجر في"تهذيب التهذيب"(6/156.) 2 - الحاف المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"( 3787)(17/37). 3 - رواه أحمد(1/28)، وعبد الرزاق في"المصنف 8910)كتاب المناسك، باب الزحام على الركن .، والطبري قي"تهذيب الآثار"(108)، والهيثمي المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي"(190)، ولكني لم أجده في"مسند أبي يعلى 4 - رواه البيهقي في"معرفة السنن والآثار"( 9868)، والفاكهي في "أخبار مكة70)، والأزرقي في"أخبار مكة 1/333)، والشافعي في"السنن المأثورة"( 510.) 5 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(9262) جماع أبواب دخول مكة، باب الاستلام في الزحام . 6 - رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"(13152)كتاب اج، من كان إذا حاذى بالحجر نظر إليه فكبر.
عدد الصفحات ١٤٥130 قلت ومع تعيين ابن عيينة للرجل أيضا ، يبقى الحديث منقطعا، لأنه لا يعرف لعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث رواية أو سماع من عمر ، وقد جاء الحديث من طريق أخر ظاهره يشهد لهذ ا الطريق و هو طريق: مفضل بن صالح، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب.(2) قال الحاف المزي «قال البخاري و أبو حاتم: منكر الحديث.، وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك الحاف . وقال أبو حاتم ابن حبان: يروى المقلوبات عن الثقات، فوجب ترك الاحتجاج به.»(3) ف يعتمد على هذه المتابعة، ويظل الحديث ضعيفا. والله أعلم. الحديث الرابع والأربعون ( الانقطاع ) 193- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا يَز يدُ، أَخ ب َرَنَا إ س رَائ يلُ ب نُ يُونُسَ، عَن عَب د الأ َع لَى الث َّع لَبي ِّ، عَن عَب د الرَّحم َن ب ن أَبي لَي لَى، قَالَ : كُن تُ مَعَ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُل ف َقَالَ : إ نيِّ رَأَي تُ اله لالَ ه لالَ شَوَّالٍ، ف َقَالَ عُمَرُ يَا أَي ُّهَا النَّاسُ أَف ط رُوا، ثمَُّ قَامَ إ لىَ عُسٍّ ف يه مَاء ف َت َوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى سخُفَّي ه ، ف َقَالَ الرَّجُلُ : وَاللَّه يَا أَم يرَ ال مُؤ م ن ينَ مَا أَت َي تُكَ إ لاَّ لأ َس أَلَكَ عَن هَذَا، أَف َرَأَي تَ غَي رَكَ ف َعَلَهُ، ف َقَالَ : «ن َعَم خَي رًا م نيِّ وَخَي رَ الأ ُمَّة رَأَي تُ أَبَا ال قَاس م ف َعَلَ م ث لَ الَّذ ي ف َعَل تُ، وَعَلَي ه جُبَّة شَام يَّة ضَي ِّقَةُ ال كُمَّين ، فَأَد خَلَ يَدَهُ م ن تحَ ت الج ُبَّة » ، ثمَُّ صَلَّى عُمَرُ ال مَغ ر بَ . ترجمة رجال الحديث يزيد بن هارون بن زاذ ي، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، أخرج له الجماعة، ت: 206 ه . (تقريب 7789.) إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى، سبق ذكره. عبد الأعلى بن عامر الثعلبى، صدوق يهم، أصحاب السنن. (تقريب: 3731.) عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى ، ثقة، أخرج له الجماعة، ت: 83 ه . (تقريب 3993.) تخريج الحديث وبيان العلة هذا الحديث أخرجه أحمد و غيره (1)، كلهم من حديث عبد الأعلى بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كنت مع عمر. 1 - رواه البيهقي في"معرفة السنن والآثار"( 9868)، والبيهقي في"السنن الكبرى9262)، والشافعي في"السنن المأثورة"( 510.) 2 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(9261)، والطبري قي"تهذيب الآثار106.) 3 - المزي في"تهذيب الكمال 6147()28/409.)
عدد الصفحات ١٤٦131 هكذا رواه الثوري، وإبراهيم بن طهمان، وإسرائيل بن يونس، وورقاء بن عمر، وأبو عوانة عن عبد الأعلى. وخالفهم ابنه علي بن عبد الأعلى ، فرواه عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن عمر.(2) وهذا خطأ. والحديث حديثهم كما ذكر الدارقطني (3)، وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللف عن عمر إلا من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث غير واحد، عن عبد الأعلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر. ولم يذكر البراء، وبعضهم لم يسنده عن عمر.»(4 ) وعليه فإن الحديث حديث الثوري ومن تابعه، أن ابن أبي ليلى قال: عن عمر . ولكن جاء في رواية إبراهيم بن طهمان، وورقاء بن عمر أنهما قالا: عن عبد الأعلى الثعلبي عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: كنت مع عمر فأتاه رجل ... الحديث ، ولكن العلماء يقولون أنه لا يعرف لعبد الر حمن بن أبي ليلى سماع من عمر بن الخطاب ، بل لم يدركه سئل يحيى بن معين: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن عمر. فقال:« لم يره . فقلت له: الحديث الذي يروى كنا مع عمر نتراءى الهلال. فقال: ليس بشيء.»(5) وقال ابن أبي حا « قلت لأبي: يصح لابن أبي ليلى سماع من عمر. قال: لا.»(6) وكان علي ابن المديني يقول: «كان شعبة ينكر أن يكون سمع ابن أبي ليلى من عمر.»(7) وقال الدارقط «والقَولُ ف يه ع ند ي قَولُ مَن قال: عَن ابن أَبي لَيلَى ، عَن عُمَر.»(8) 1 - رواه أحمد(1/44)، وعبد الرزاق في"المصنف"( 7343)، وابن أبي شيبة في"المصنف9558)ط.عوامة، والدارقط سننه(2195)، والبيهقي في"السنن الكبرى"(8452)، والطبري قي"تهذيب الآثار2315)و أبو نعيم في"حلية الأولياء"(4/355)، وبن سعد في"الطبقات الكبرى6/110.) 2 - البزار في"مسنده 240()1/60.) 3 - "العلل" للدارقط 143()2/104.) 4 - البزار في"مسنده 240()1/60.) 5 - "التاريخ" ليحيى بن مع - رواية الدوري - (393()3/97.) 6 - "المراسيل" لابن أبي حا 451()1/125.) 7 - "تاريخ دمشق" لابن عساكر 36/88.) 8 - "العلل" للدارقط 143()2/104.)
عدد الصفحات ١٤٧132 قلت: ثم إن الحديث فيه نكارة ، فقد صح عن عمر أنه: نهى أن يفطروا إلا بشهادة شاهدين مسلمين. كما جاء من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن عمر بن الخطاب (1)، ويعضده طريق آخر من حديث أبي قلابة عن عمر(2)، وهو منقطع. ولكن يعضد حديث الأعمش، وأيضا جاء من طريق آخر منقطع، ولكن يعضد الطريقين السابقين، من حديث عبد ا لملك بن جريج قال: أخبرت عن معاذ بن عبد الرحمن التميمي، أن رجلا جاء عمر (3) قال الدارقط «وعبد الأعلى ضعيف، وابن أبي ليلى لم يدرك عمر. وخالفه أبو وائل شقيق بن سلمة، فرواه عن عمر، أنه قال:"لا تفطروا حتى يشهد شاهدان"، حدث به الأعمش، ومنصور عنه».(4) وعليه فالحديث، لا يصح. بل هو منقطع ومنكر أيضا. والله أعلم. الحديث الخامس والأربعون ( الانقطاع ) 194- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا محَُمَّدُ ب نُ جَع فَرٍ، حَدَّث َنَا سَع يد ، عَن ق َتَادَةَ، عَن سُلَي مَانَ، عَن جَاب ر ب ن عَب د اللَّه ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ : إ نَّ نَبي َّ اللَّه «لمَ يحَُرِّم الضَّبَّ، وَلَك ن ه قَذ رَهُ » ، وقَالَ غَي رُ محَُمَّدٍ : عَن سُلَي مَانَ ال يَش كُر يِّ . ترجمة رجال الحديث محمد بن جعفر الهذلى مولاهم، المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، أخرج له الجماعة، ت: 193 ه . (تقريب 5787.) سعيد بن أبى عروبة، ثقة حاف له تصانيف، كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس فى قتادة، أخرج له الجماعة، ت: 156 ه . (تقريب 2365.) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسى، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، ت: 110 ه . (تقريب 5518.) 1 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(8191)كتاب الصيام، باب من لم يقبل على رؤية هلال الفطر إلا شاهدين عدلين وعلي بن الجعد في"مسنده"(2694.) 2 - رواه عبد الرزاق في"المصنف"(7338)كتاب الصيام، باب أصبح الناس صياما وقد رئي الهلال. 3 - رواه عبد الرزاق في"المصنف"( 7349) كتاب الصيام، باب كم يجوز من الشهود على رؤية الهلال. 4 - الدارقطني في "السنن 2195()3/120.)
عدد الصفحات ١٤٨133 سليمان بن قيس اليشكرى البصري ، ثقة، أخرج له الترمذي وابن ماجة، ت: 80 ه (تقريب: 2601.) جابر بن عبد الله الصحابي، سبق ذكره تخريج الحديث هذا الحديث أخرجه أحمد، وغيره من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب .(1)،وتابع ابن أبي عروبة سعيدُ بنُ بشير(2)، ولكن خالفهم عمر بن عامر، فرواه عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر .(3) بيان العلة قلت: سعيد بن أبي عروبة هو من أوثق الناس في قتادة، والحديث حديثه ومن تابعه، وإن كان من تابعه ضعيف. ولكن ليست هذه علة هذا الإسناد، إنَّا هي الانقطاع؛ لأن قتادة بن دعامة لم يسمع من سليمان اليشكري ، قال الترمذي: «سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: قتادة لم يسمع من سليمان اليشكري ، سليمان مات قبل جابر بن عبد الله، روى عنه أبو بشر وقتادة وغير هما، وما لأحد من هؤلاء سماع من اليشكري .»(4)، ونقل ابن حجر: «قال الدور ي: سمعت يحيى يقول: اليشكر ي لم يسمع منه قتادة، ولا عمرو بن دينار، وذلك أنه قتل في فتنة ابن الزبير »(5) وعليه: فإن هذا الإسناد منقطع، ولكن الحديث له متابعات آخر يصح بها. والله أعلم. الحديث السادس والأربعون ( تفرد من لا يحتمل منه التفرد ) 195- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا محَُمَّدُ ب نُ جَع فَرٍ، حَدَّث َنَا شُع بَةُ، عَن عَاص م ب ن عُب َي د اللَّه ، عَن سَالم ٍ، عَن عَب د اللَّه ب ن عُمَرَ، عَن عُمَرَ عَن النَّبي ِّ :أَنَّهُ اس تَأ ذَنَهُ في ال عُم رَة فَأَذ نَ لَهُ، وقَالَ : «يَا أَخ ي، لاَ ت َن سَنَا م ن دُعَائ كَ » وَقَالَ ب َع دُ في ال مَد ينَة : «يَا أَخ ي، أَش ر ك نَا في دُعَائ كَ » ف َقَالَ عُمَرُ : مَا أُح بُّ أَنَّ لي به َا مَا طَلَعَت عَلَي ه الشَّم سُ، ل قَو ل ه : «يَا أَخ ي » 1 - رواه أحمد(1/29)، وابن ماجة3239)كتاب الصيد، باب الضب. 2 - رواه الطبري قي"تهذيب الآثار"(234.) 3 - رواه الطبري قي"تهذيب الآثار"(233.) 4 - "العلل الكبير " للترمذي550()1/297)ط عالم الكتب. 5 - "تهذيب التهذيب" لابن حجر4/215.)
عدد الصفحات ١٤٩134 ترجمة رجال الإسناد ، رجال الإسناد سبق ذكرهم. تخريج الحديث هذا الحديث أخرجه أحمد وأبو داود و الترمذي وغيرهم(1)،كلهم من حديث عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عن عمر . بيان العلة عاصم بن عبيد الله اتفق علماء الجرح والتعديل على ضعفه :« قال البخار ي: منكر الحديث. وقال أبو زرعة : قال لي محمد بن عبد الله بن نَّير: عاصم بن عبيد الله ، أحب إليك أم ابن عقيل ؟ فقلت: ابن عقيل يختلف عليه في الأسانيد، وعاصم منكر الحديث في الأصل، وهو مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، مضطرب الحديث، ليس له حديث يعتمد عليه وما أقربه من ابن عقيل. وقال الدارقطني : مديني يترك، وهو مغفل. وقال النسائي: لا نعلم مالكا روى عن ضعيف مشهور بالضعف، إلا عاصم بن عبيد الله. و قال محمد بن سعد: كان كثير الحديث، ولا يحتج به. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : ضعيف الحديث. وقال أبو بكر بن خزيمة: لست احتج به لسوء حفظه.»(2) «وقال البزار في"السنن": في حديثه لين. وقال الآجر ي: قلت لأبى داود: قال ابن معين: عاصم وفليح وابن عقيل لا يحتج بحديثهم ؟ قال: صدق. وقال أبو داود: عاصم لا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: كان سيء الحف ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، فترك من أجل كثرة خطأه»(3) قلت: ولكن هناك طريق روي على الوهم، ظاهره يتابع هذا الطريق. فقد جاء في"تاريخ بغداد" من حديث الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، قال: حدثنا أسباط، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: استأذن عمر النبي في العمرة ..... الحديث(4) ، وهذا الطريق وهم 1 - رواه أحمد(1/26)، و أبو داود1498) باب تفريع أبواب الوتر،باب الدعاء.، والترمذي(2103) باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد، والبيهقي في"شعب الإيمان"(8641)، والبزار في "المسند"( 191)، وأبو يعلى "مسنده"(5550)، والطيالسي في "مسنده10)، وعبد بن حميد في "مسنده740)، وابن السني في"عمل اليوم و الليلة"(384)،والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 181)، والفاكهي في "أخبار مكة70)، والسلفي في "مشيخة ابن الخطاب"(52.) 2 - "تهذيب الكمال" للمزي 3014()13/500.) 3 - "تهذيب التهذيب" لابن حجر5/48.) 4 - "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي 13/334.)
عدد الصفحات ١٥٠135 أسباط، فخالف أصحاب الثوري وهم: عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح، والقاسم بن يزيد، ومحمد بن عبد الله بن الزبير، وهم أوثق منه لاشك في ذلك. وقال ابن عبدان: - في رواية أسباط عن الثوري - وليس بمحفوظ من حديث الثوري، وأظنه وهما.(1) وعليه فالحديث معل بتفرد عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف. لا يحتمل منه التفرد. والله أعلم. الحديث السابع والأربعون (اختلاف الطرق) 210- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو النَّض ر ، حَدَّث َنَا ال مَس عُود يُّ، عَن حَك يم ب ن جُب َير ٍ، عَن مُوسَى ب ن طَل حَةَ، عَن اب ن الح َو تَك يَّة ، قَالَ : أُتي َ عُمَرُ ب نُ الخ َطَّاب ب طَعَامٍ فَدَعَا إ لَي ه رَجُلاً، ف َقَالَ : إ نيِّ صَائ م ، ثمَُّ قَالَ : وَأَيُّ الصِّيَام تَصُومُ؟ لَو لا كَرَاه يَةُ أَن أَز يدَ أَو أَن قُصَ لحََدَّث تُكُم بح َد يث النَّ بي ِّ ح ينَ جَاءَهُ الأ َع رَابي ُّ ب الأ َر نَب ، وَلَك ن أَر س لُوا إ لىَ عَمَّارٍ، ف َلَمَّا جَاءَ عَمَّار قَالَ : أَشَاه د أَن تَ رَسُولَ اللَّه ي َو مَ جَاءَهُ الأ َع رَابي ُّ ب الأ َر نَب ، قَالَ : ن َعَم ، ف َقَالَ : إ نيِّ رَأَي تُ به َا دَمًا، ف َقَالَ : «كُلُوهَا» قَالَ: إ نيِّ صَائ م ، قَالَ : «وَأَي الصِّيَام تَصُومُ؟» قَالَ: أَوَّلَ الشَّه ر وَآخ رَهُ، قَالَ : «إ ن كُن تَ صَائ مًا فَصُم الثَّلاثَ عَش رَةَ وَالأ َر بَعَ عَش رَةَ وَالخ َم سَ عَش رَةَ ». ترجمة رجال الحديث هاشم بن القاسم بن مسلم أبو النضر، ولقبه قيصر، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، ت: 207 ه . (تقريب 7256.) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، أخرج له الجماعة إلا البخاري تعليقا، ت: 160 ه (تقريب: 3919.) حكيم بن جبير الكوفى، ضعيف رمى بالتشيع، أخرج له أصحاب السنن، من صغار التابعين، (تقريب: 1468.) موسى بن طلحة بن عبيد الله، ثقة جليل، أخرج له الجماعة، ت: 103 ه . (تقريب 6978.) يزيد بن الحوتكية التميمى، مقبول، أخرج له النسائي فقط، (تقريب: 7705.) 1 - الخطيبالبغدادي المرجع السابق.
عدد الصفحات ١٥١136 تخريجالحديث وبيان العلة قلت: ظاهر هذا الإسناد أنه معل برواية المسعودي، وهو صدوق اختلط قبل موته، وضابط الاختلاط؛ أنه من سمع منه ببغداد فبعد اختلاط، ومن سمع منه بالكوفة و البصرة، فسماعه جيد. وأبو النضر هاشم بن القاسم، بغدادي، أي أنه سمع منه بعد اختلاط. قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: سماع أبى النضر وعاصم وهؤلاء من المسعودي بعد ما اختلط، إلا أنهم احتملوا السماع منه فسمعوا. وأيضا حكيم بن جبير ضعيف. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ضعيف الحديث مضطرب . وقال أبو بكر بن أبى خيثمة، عن يحيى بن معين: ليس بشيء. وكذلك مداره على ابن الحوتكية، وهو مجهول لا يعرف. قلت: ولكن ليست هذه علة الحديث التي تستوجب ضعفه فقط، إنَّا له هناك علة آخري، وهي: أن هذا الحديث رواه طلحة بن موسى واختلف عليه اختلافا شديدا؛ فتارة يروى من مسند عمر بن الخطاب، وتارة من مسند أبي ذر الغفاري، وتارة من مسند أبي هريرة رض ي الله عنهم أجمعين *** الحديث من مسند عمر بن الخطاب:- فقد رواه حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر . من طريق المسعودي عنه(1)، وتابع حكيمَ بن جبير، النعمانُ بن ثابت أبو حنيفة(2)، وطلحة بن(3)، والحجاج بن أرطأة(4)،في رواية هشام الدستوائي عنه، لكن في رواية حماد سلمة: رواه عن الحجاج بن أرطأة، عن عثمان عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة.(5) *** الحديث منمسند أبي ذر:- 1 - البيهقي في"السنن الكبرى19401)جماع أبواب ما يحل ويحرم من الحيوانات، باب ما جاء في الأرنب .، والطيالسي في"مسنده"(44.) 2 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(19399) جماع أبواب ما يحل ويحرم من الحيوانات، باب ما جاء في الأرنب .، وأبو يعلى في "مسنده"(1612)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 300)، والطبري قي"تهذيب الآثار"(1179)، وابن أبي شيبه في"المسند"(443)ط.الوطن 3 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى"(19400)، باب ما جاء في الأرنب .، والطبري قي"تهذيب الآثار"(1179.) 4 - رواه أبو يعلى في "مسنده"(185)، والحارث أبو أسامة في"مسنده 339.) 5 - رواه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 299.)
عدد الصفحات ١٥٢137 جاء من طريق سفيان بن عيينة عن حكيم بن جبير، وعمرو بن عثمان، ومحمد بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر.(1)، و رواه الحكمُ بنُ عتيبة(2) ولكن جاء من طريق يحيى بن سام عن موسى بن طلحة عن أبي ذر (3) مباشرة ، دون ذكر لابن الحوتكية . ***الحديث من مسند أبي هريرة :- جاء من طريق عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة (4). وقال البزار «وهذا الحديث قد رواه غير عبد الملك بن عمير، فاختلفوا على موسى بن طلحة: فرواه بعضهم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر . ورواه بعضهم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر .»(5) واختلف أهل العلل في تحديد علة الحديث، فقال أبو زرعة : الصحيح عندي: حديث أبي ذر، عن النبي .(6) 1 - رواه أحمد(5/150)، والنسائي في"المجت4311)كتاب الصيد والذبائح، الأرنب.، وفي"الكبرى"( 4804) كتاب الصيد، الأرنب، وابن خزيمة في"صحيحه"( 2127)كتاب الصيام، باب استحباب صيام هذه الأيام الثلاثة من كل شهر أيام البيض منها.، وعبد الرزاق في"المصنف"( 7874)كتاب الصيام، باب صيام ثلاثة أيام، وكتاب المناسك، باب ما جاء في أكل الأرنب .، والحميدي في مسنده(136)، والطبري قي"تهذيب الآثار"(228.) 2 - رواه النسائي في"المجتبى"(2427)، وفي"السنن الكبرى4833.) 3 - رواه أحمد (5/177()8/414)، والنسائي في"المجتبى"(2422)كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر.، وفي"السنن الكبرى"(2743)مثل ما في "المجتبى" الكتابوالباب، وابن خزيمة في"صحيحه"( 2128) كتاب الصيام، باب استحباب صيام هذه الأيام الثلاثة من كل شهر أيام البيض منها.، وابن حبان في"صحيحه"(3655)كتاب الصوم، باب صوم التطوع .، والبيهقي في"السنن الكبرى"(8444) كتاب الصيام، باب من أي الشهر يصوم هذه الأيام الثلاثة.، وفي"شعب الإيمان"(3565)، والطيالسي في "مسنده475)، والطبرا في"المعجم الأوسط"(3047)، والبزار في "المسند"( 4064)، والطبري قي"تهذيب الآثار"(1182) والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد"(12/425)، ابن عساكر في"معجمه1403)، وتام في"الفوائد560)، ومجاعةبن الزبير في جزءه( 59.) 4 - رواه أحمد(2/336)، والنسائي في"المجت2421) كتاب الصيد والذبائح، الأرنب.، وفي "الكبرى"( 2742) كتاب الصيد، الأرنب.، وابن حبان في"صحيحه"( 3650) كتاب الصوم، باب صوم التطوع .، والبزار في مسند( 9701.) 5 - مسند البزار 9701.) 6 - "علل الحديث" لابن أبي حا786()3/178.)
عدد الصفحات ١٥٣138 وأما الدار قط فقال في ذكر الحديث في موضعين فقال في الموضع الأول: والصواب عن الحكم عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر.(1) وقال في الموضع الثا والمحفوظ عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر.(2)، قلت: ومعنً ذلك أنه يصوب من الطرق عن عمر طريق موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر، ولكنه في ذات الوقت يحكم بأن المحفوظ هو طريق موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر، وطريق عمر في المقابل شاذ و قال ابن حبان: سمع هذا الخبر موسى بن طلحة عن أبي هريرة ، وسمعه من ابن الحوتكية، عن أبي ذر والطريقان جميعا محفوظان.(3) وقال ابن خزيمة: قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الكبير، وبينت أن موسى بن طلحة قد سمع من أبي ذر قصة الصوم دون قصة الأرنب، وروى عن ابن الحوتكية القصتين جميعا. قلت: وأن أذهب إلى ما قاله أبو زرعة وابن خزيمة والدارقطني ، لأن الحكم بن عتيبة، وسفيان بن عيينة – اللذان رويا طريق أبي ذر - أقوى وأرجح من عبد الملك بن عمير –الذي روى طريق أبي هريرة -.والله أعلم. الحديث الثامن والأربعون ( ضعف الطرق ) 211- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو النَّض ر ، حَدَّث َنَا أَبُو عَق يلٍ، حَدَّث َنَا مجَُال دُ ب نُ سَع يدٍ، أَخ ب َرَنَا عَام ر ، عَن مَس رُوق ب ن الأ َج دَع ، قَالَ : لَق يتُ عُمَرَ ب نَ الخ َطَّاب ف َقَالَ لي : مَن أَن تَ؟ ق ُل تُ : مَس رُوقُ ب نُ الأ َج دَع ، ف َقَالَ عُمَرُ سمَ ع تُ رَسُولَ اللَّه ي َقُولُ: «الأ َج دَعُ شَي طَان » ، وَلَك نَّكَ مَس رُوقُ ب نُ عَب د الرَّحم َن ، قَالَ عَام ر : ف َرَأَي تُهُ في الدِّيوَان مَك تُوبًا مَس رُوقُ ب نُ عَب د الرَّحم َن ، ف َقُل تُ : مَا هَذَا؟ ف َقَالَ : هَكَذَا سمََّاني عُمَرَ . ترجمة رجال الحديث أبو النضر، هاشم بن القاسم، سبق ذكره أبو عقيل، عبد الله بن عقيل، صدوق، أخرج له أصحاب الس نن، من الوسطى من أتباع التابعين (تقريب: 3481.) 1 - "العلل" للدارقط 239()2/230.) 2 - "العلل" للدارقط 511()4/205.) 3 - أبو حاتم ابن حبان في"صحيحه3650) كتاب الصوم، باب صوم التطوع .
عدد الصفحات ١٥٤139 مجالد بن سعيد الهمدانى، ليس بالقوى وقد تغير فى آخر عمره ، أخرج له الجماعة إلا البخاري، ت: 144 ه . (تقريب 6478.) عامر بن شراحيل الشعبي، ثقة مشهور فقيه فاضل، أخرج له الجماعة، ت: 100 ه . (تقريب 3092.) مسروق بن الأجدع، أبو عائشة الكوفي، ثقة،وأحد الأعلام أخرج له الجماعة، ت: 62 ه (تقريب: 6601 .) تخريج الحديث هذا الحديث أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه .(1) كل هؤلاء من طريق مجالد عن عامر عن مسروق بن الأجدع قال : لقيت عمر . ولهطريق آخر من حديث جابر بن يزيد الجعفي عن عامر الشعبي عن مسروق بن الأجدع عن عمر بن الخطاب موقوفا عليه.(2) بيان العلة قلت: وكلا الطريقين لا يصلح لأن يعضد أحدهما الآخر، لأن أحدهما موقوف والآخر مرفوع، وفي ذات الوقت أيضا لا يعل أحدهما الآخر، وذلك لأن الطريق الأول مداره على مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. «ضعفه أحمد، وابن معين، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي »(3) 1 - رواه أحمد(1/31)، وأبو داود4957)كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح.، وابن ماجة(3731) كتاب الأدب،باب ما يكره من الأسماء.، والحاكم في"المستدرك"( 7742) كتاب الأدب، وابن أبي شيبة في"المصنف25902) كتاب الأدب، ما يكره من الأسماء.، وابن سعد في"الطبقات الكبرى"(6/77)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق 57/404)، والخطيب في"تاريخ بغداد"(15/312()4483)، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء6/423)، والدولابي في"الأسماء والك 1020)، وابن أ خيثمة في"التاريخ الكبير"( 1854)، وغيرهم 2 - رواه أحمد في"العلل ومعرفة الرجال"( 33)(1/144)، وابن سعد في"الطبقات الكبرى6/76)، والدارقطني في"العلل 232.) 3 - "تهذيب الكمال" للمزي 5780()27/219.)
عدد الصفحات ١٥٥140 وأما الطريق الثاني فمداره على جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف رافضي متروك. «كذبه أيوب بن أ تيمة، سفيان بن عيينة، ويحيى بن معين، وقال النسائي: متروك.»(1) وهو في ذات الوقت مدلس، فلعله أخذه من مجالد فدلسه ولم يرفعه. وذكر الدارقطني ذلك الخلاف ولم يعلق عليه لو ضوح الأمر (2). قلت: وللحديث طريقان آخران ذكرهما ابن سعد في"الطبقات (3):- الأول: من طريق هشام بن الكلبي عن أبيه: وقد وفد الأجدع إلى عمر بن الخطاب وكان شاعرا فقال له عمر: من أنت؟ فقال: الأجدع فقال: إنَّا الأجدع شيطان. أنت عبد الرحمن . وهذا الطريق علته بينة ، وهي هشام ب ن محمد ب ن السائب الكلبي، وهو متروك هو وأبوه، كما أن في الحديث أن أبا مسروق هو الذي لقي عمر. وهذا منكر الثاني: من حديث عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: " كان اسم أبي مسروق الأجدع فسماه عمر: عبد الرحمن . قلت: وهذا إسناد جيد، رواته ثقات. ولكن على الرغم من ذلك لا يشهد لحديث مجالد في أن الأجدع اسم من أسماء الشيطان، بل غاية ذلك أنه يثبت أن عمر غير اسم مسروق بن الأجدع إلى مسروق بن عبد الرحمن فقط. ملحوظة: لقد أخطأ الشيخ عبد الله بن محمد الدرويش في كتابه " تنبيه القارئ على تقوية ما ضعفه الألباني" حيث استدرك على الشيخ الألباني تضعيفه لهذا الحديث وصححه هو بمجموع طرقه. قلت: والإسناد الموقوف من حديث شعبة، لا يتابع حديث مجالد المرفوع ، بل يعله. وأيضا ليس في الإسناد الصحيح الموقوف ذكر ل " أن الأجدع شيطان". فكيف ي قال أن طريق شعبة يقوي طريق مجالد، ويصحان معا؟!، هذا بعيد جدا !. والله أعلم. الحديث التاسع والأربعون ( الوهم ) 212- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا إ س حَاقُ ب نُ ع يسَى، حَدَّث َنَا اب نُ لهَ يعَةَ، عَن جَع فَر ب ن رَب يعَةَ، عَن الزُّه ر يِّ، عَن محَُرَّر ب ن أَبي هُرَي رَةَ، عَن أَب يه ، عَن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب أَنَّ النَّبي َّ «ن َهَى عَن ال عَز ل عَن الح ُرَّة إ لاَّ ب إ ذ نه َا». 1 - "تهذيب الكمال" للمزي 879()4/465.) 2 - الدارقطني في"العلل 232()2/220.) 3 - محمد بن سعد في"الطبقات الكبرى6/76.)
عدد الصفحات ١٥٦141 ترجمة رجال الحديث إسحاق بن عيسى، الطباع، صدوق، أخرج له مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، ت: 214 ه(تقريب: 375.) عبد الله بن لهيعة، المصري، سبق ذكره جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة، أبو شرحبيل المصرى، ثقة، أخرج له الجماعة، ت: 136 ه . (تقريب 938 .) الزهري، محمد بن مسلم بن شهاب، سبق ذكره محرر بن أبى هريرة ، مقبول، أخرج له النسائي وابن ماجة، (تقريب: 6500.) تخرج الحديث وبيان العلة هذا الحديث من هذا الطريق رواه أحمد و غيره(1)، وجاء من طريق أبي الأسود، عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه.(2) ومن طريق أبي صالح كاتب الليث، عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة ، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر.(3) وقال ابن أبي حا«قال أبي: هذا من تخاليط ابن لهيعة، ومن لا يفهم يستغرب هذا، وهو عندي خطأ.» وقال الدارقطني: «تفرد به إسحاق الطباع، عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمر. ووهم فيه. وخالفه ابن وهب فرواه عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر. وهو وهم أيضا والصواب مرسل عن عمر.»(4) 1 - رواه أحمد(1/31)، وابن ماجة1928)كتاب النكاح، باب العزل .، والبيهقي في"السنن الكبرى"(14324) جماع أبواب العيب في المنكوحة ، باب من قال: يعزل عن الحرة بإذنها وعن الجارية بغير إذنها وما روي فيه وفي"السنن الصغرى"( 2528)، والطبرا في"المعجم الأوسط"(3679.) 2 - "علل الحديث" لابن أبي حا1233()1/411.) 3 - "علل الحديث" لابن أبي حا1234()1/412.) 4 - الدارقط في"العلل"(135()2/93.)
عدد الصفحات ١٥٧142 قلتاتفق أبو حاتم و الدار قطني على أن الحديث لا يصح مرفوعا ، بل هو موقوف على عمر بن الخطاب ، ولكنألحق أبو حاتم العلة بعبد الله بن لهيعة، وألحقها الدارقطني بإسحاق بن عيسى الطباع، ولعل كلام أبو حاتم أقرب للحق، وذلك لأن إسحاق بن عيسى صدوق لا بأس به. وابن لهيعة اختلط جدا فإلحاق ذلك به أولى. والله أعلم. الحديث الخمسون ( الوقف بما ظاهره الرفع ) 220- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا عَتَّابُ ب نُ ز يَادٍ، حَدَّث َنَا عَب دُ اللَّه ي َع ني اب نَ ال مُبَارَك ، أَخ ب َرَنَا يُونُسُ، عَن الزُّه ر يِّ، عَن السَّائ ب ب ن يَز يدَ، وَعُب َي د اللَّه ب ن عَب د اللَّه ب ن عُت بَةَ، عَن عَب د الرَّحم َن ب ن عَب دٍ، عَن عُمَرَ ، - قَالَ عَب دُ اللَّه : وَقَد ب َلَغَ ب ه أَبي إ لىَ النَّبي ِّ قَالَ: «مَن فَاتَهُ شَي ء م ن و ر د ه - أَو قَالَ : م ن ح ز ب ه - م نَ اللَّي ل ، ف َقَرَأَهُ مَا ب َين َ صَلاة ال فَج ر إ لىَ الظُّه ر ، فَكَأَنَََّّا ق َرَأَهُ م ن لَي لَت ه » ترجمة رجال الحديث عتاب بن زياد، الخراسانى ، صدوق، أخرج له ابن ماجة فقط، ت: 212 ه . (تقريب 4421.) عبد الله بن المبارك، سبق ذكره يونس بن يزيد الأيلي، ثقة إلا أن في روايته عن الزهر ي وهما قليلا وفى غير الزهر ي خطأ، أخرج له الجماعة، ت: 159 ه . (تقريب 7917 .) الزهري، سبق ذكره السائب بن يزيد، صحابي، ت 91 ه . (تقريب 2202.) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، سبق ذكره. عبد الرحمن بن عبد، القارى ، يقال: له رؤية، وذكره العجلى فى ثقات التابعين، أخرج له الجماعة، ت: 88 ه . (تقريب 3938.) تخريج الحديث هذا الحديث رواه عتاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله، أن عبد الرحمن بن عبد قال: سمعت عمر بن الخطاب .مرفوعا، ولكن خالفه
عدد الصفحات ١٥٨143 سويد بن نصر(1)، والحسين بن الحسنالمروزي (2)، ونعيم بن حماد(3)، والحسن بن عيسى(4)،فإنهم يروونه عن عبد الله بن المبارك ... به موقوفا . فوهم فيه عتاب بن زياد، وما يؤكد ذلك قول ابن صاعد: رفعه الليث بن سعد، وابن وهب، وأبو صفوان الأموي عبد الله بن سعيد، عن يونس بن يزيد .أه كأنه يريد أن يقول: أما هؤلاء فقد رووه مرفوعا، ولكن عبد الله بن المبارك رواه موقوفا. بيان العلة اختلف العلماء في هذا الحديث وقفا ورفعا ، فقد رواه الزهري عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، واختلف أصحاب الزهري ، فمنهم من رواه مرفوعا، مثل :- ***يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري : فرواه عن يونس خمسة نفر: عبد الله بن المبارك (5)، والليث بن سعد(6)، وعبد الله بن وهب(7)، وعبد الله بن سعيد(8)، وشبيب بن سعيد(1)، فأما عبد الله بن المبارك فرواه موقوفا، كما مر. وأما أربعتهم فرووه مرفوعا . 1 - رواه النسائي في"السنن الكبرى1467)كتاب قيام الليل وتطوع النهار، من نام عن حزبه أو عن شيء منه. 2 - رواه عبد الله بن المبارك في"الزهد 1247.) 3 - رواه الطحاوي في"مشكل الآثار1436.) 4 - ابن نصر في"مختصر قيام الليلباب: ذكر قضاء الرجل ما يفوته من قراءة الليل في صلاة النهار)(1/188) 5 - رواه أحمد1/32)، والنسائي في"السنن الكبرى1467) كتاب قيام الليل وتطوع النهار، من نام عن حزبه أو عن شيء منه.، وعبد الله بن المبارك في"الزهد"( 1247)، والطحاوي في"مشكل الآثار"(1436)، ومحمد بن نصرالمروزي في"مختصر قيام الليل" (1/188.) 6 - الدارمي (1518)كتاب الصلاة، باب إذا نام عن حزبه من الليل.، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1300)، والبغوي في"شرح السنة"( 985)، والطحاوي في"مشكل الآثار1436)، والطبري في"تهذيب الآثار2/761.) 7 - رواه مسلم(747) كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض.، وابن ماجة(1343) كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل.، وابن خزيمة في"صحيحه"( 1171)كتاب الصلاة، باب ذكر الوقت من النهار الذي يكون المرء فيه مدركا لصلاة الليل.، وابن حبان في"صحيحه"(2643) كتاب الصلاة،فصل في قيام الليل.، والبيهقي في"السنن الكبرى"(4232) جماع أبواب صلاة التطوع، وقيام شهر رمضان، باب من أجاز قضاء النوافل على الإطلاق.، وفي"معرفة السنن والآثار"( 1430)، وأبو يعلى في مسنده235)، والبزار في مسند( 302)، والطحاوي في"مشكل الآثار"(1434)، والطبري قي"تهذيب الآثار"(2/761) وغيرهم 8 - رواه أبو داود1315)أبواب قيام الليل، باب من نام عن حزبه .، والترمذي(581) أبواب السفر، باب ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار.، النسائي في"المجتبى"(1790)كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب متى يقضي من نام عن حزبه من الليل.،
عدد الصفحات ١٥٩144 ***وعقيل بن خالد عن الزهري فقد رواه محمد بن عبد العزيز الأيلي، حدثني سلامة بن روح ، عن عقيل عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله أن عبد الرحمن بن عبد عن عمر .(2) وهذا الإسناد مداره على سلامة بن روح، وهو صدوق له أوهام. (تقريب: 2713) ***وزياد بن سعد عن الزهري : فقد رواه أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني، حدثنا ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ، أنه سمع عمر. وهذا الإسناد لا يصح أيضافيه عبد الله بن واقد الحراني، متروك (تقريب: 3687). ونقل المزي «قال البخاري : تركوه، منكر الحديث. وقال في موضع آخر: سكتوا عنه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : متروك الحديث.»(3) ***لكن رواه معمر بن راشد موقوفا فرواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد، أن عمر.(4) ولعل معمر وهم فيه: لأنه خالف الجماعة،فرواه عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد...به، وهم يروونه عن الزهري عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله أن عبد الرحمن بن عبد...به ولكن جاء الحديث من غير طريق الزهري موقوفا: *** فقد رواه مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج عن عبد الرحمن بن عبد أن عمر.(1) والنسائي في"السنن الكبرى1466)كتاب قيام الليل وتطوع النهار، من نام عن حزبه أو عن شيء منه.، والبغوي في"شرح السنة"(985)، والطحاوي في"مشكل الآثار1436)، الدولابي في"الكنً و الأسماء 854.) 1 - رواه أبوعوانة في"المسند"(2135.) 2 - رواه ابن خزيمة في"صحيحه 1171) كتاب الصلاة، باب ذكر الوقت من النهار الذي يكون المرء فيه مدركا لصلاة الليل.، وأبو عوانة في"المسند"(2136)، والطحاوي في"مشكل الآثار"(1437.) 3 - الحاف المزي في"تهذيب الكمال في أسماء الرجال"( 3638()16/259.) 4 - رواه النسائي في"المجتبى"(1791)كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب متى يقضي من نام عن حزبه من الليل، والنسائي في"السنن الكبرى"(1468) كتاب قيام الليل وتطوع النهار، من نام عن حزبه أو عن شيء منه.، وعبد الرزاق في"المصنف"(4748)كتابالصلاة، باب من فاته شيء من الليل ، متى يقضيه؟.
عدد الصفحات ١٦٠