97 ا مَقَام ي ف يكُم ، ف َقَالَ : اس ت َو صُوا ب أَص حَابي خَي رًا، ثمَُّ الَّذ ينَ ي َلُون َهُم ،، ثمَُّ الَّذ ينَ ي َلُون َهُم ، ثمَُّ ي َف شُو ال كَذ بُ ، حَتىَّ إ نَّ الرَّجُلَ لَيَب تَد ئُ ب الشَّهَادَة ق َب لَ أَن يُس أَلهََا، فَمَن أَرَادَ م ن كُم بحُ بُحَةَ الج َنَّة ، ف َل ي َل زَمُ الج َمَاعَةَ، فَإ نَّ الشَّي طَانَ مَعَ ال وَاح د ، وَهُوَ م نَ الا ث ن َين أَب عَ دُ، لاَ يخَ لُوَنَّ أَحَدُكُم ب ام رَأَةٍ، فَإ نَّ الشَّي طَانَ ثَال ث ُهُمَا، وَمَن سَرَّت هُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَت هُ سَيِّئَتُهُ، ف َهُوَ مُؤ م ن . ترجمة رجال الحديث على بن إسحاق المروزى، ثقة، أخرج له الترمذي فقط، ت: 213 ه . (تقريب 4687.) عبد الله بن المبارك الحنظلى، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، أخرج له الجماعة، ت: 181 ه . (تقريب 3570.) محمد بن سوقة الغنوى، ثقة مرضي، أخرج له الجماعة (تقريب: 5942.) عبد الله بن دينار القرشى ،مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة، أخرج له الجماعة، ت: 127 ه . (تقريب 3300 .) تخريج الحديث مدار هذا الطريق علي عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب . واختلف عليه، فرواه عنه محمد بن سوقة، واختلف عليه أيضا فرواه عنه عبد الله بن المبارك (1)هكذا. و تابعه الحسنُ بنُ صالح(2)،والنضر بن إسماعيل(3)، ولكن خالفهم عطاء بن مسلم(4) فرواه عن محمد بن سوقة، عن أبي صالح، عن عمر. 1 - أخرجه الحاكم "المستدرك "(387)كتاب العلم، والبيهقي في "السنن الكبرى"(13521)كتاب النكاح، باب: لا يخلو رجل بامرأة أجنبية.، وابن حبان في "صحيحه"(7254) باب فضل الصحابة والتابعين، ذكر الإخبار عن وصية المصطفى ا بالصحابة والتابعين بعده.، وابن المبارك في "مسنده"(242)، والطحاوي"مشكل الآثار"(3708)، وابن عساكر"تاريخ دمشق"(31/82)"ترجمه عبد الله بن عمر بن حرب بن خالد"، والبزار "مسنده"(166) 2 - أخرجه الحاكم "المستدرك "(388)، ومعجمابن الأعرابي( 1036)، و"مسند الشهاب" للقضاعي(403). 3 - أخرجه الحاكم "المستدرك "(389)،والترمذي(2156)أبواب الف، باب ما جاء في لزوم الجماعة.، والنسائي في "السنن الكبرى"(9181)كتاب عشرة النساء ، والبزار في "مسنده"(166)، وابن أبي عاصم"السنة"(76) 4 - النسائي، المرجع السابق (9226)، والطبراني في "المعجم الأوسط"(1134)،وابن عساكر في "تاريخ دمشق "(191/58)
عدد الصفحات ١١٣98 قلتو عطاء بن مسلم: صدوق، يخطئ كثيرا. فوهم في الحديث، وخالفهم أيضا الحارث بن عمران (1) فوهم فيه أيضا، فرواه عن محمد بن سوقة عن نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر. والحارث بن عمران: ضعيف ورماه ابن حبان بالوضع. وعليه فالحديث حديث عبد الله بن المبارك و من تابعه، ويؤكد ذلك أيضا متابعة عبد الله بن جعفر بن نجيح لمحمد بن سوقة(2)، فرواه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب . بيان علة الحديث ولكن علة الحديث هي مخالفة عبد الله بن يزيد بن الهاد لمحمد بن سوقة وعبد الله بن جعفر، فرواه عبد الله بن يزيد بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن محمد بن شهاب الزهري عن عمر ...مرسلا (3). و قال البخاري «والحديث حديث بن الهاد ، وهو مرسل و إرساله أصح »(4) وقال الدارقط بعد ذكر الخلاف في إسناده:« ..وخالفهما عبد الله بن يزيد بن الهاد فرواه عن عبد الله بن دينار، عن الزهري ، عن عمر خطب الناس. وهو الصواب.»(5) وكذا قال أبو حاتم و أبو زرعة (6)قال ابن أبي حا«وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر: أنه خطب بالجابية... الحديث؛ ما علته؟ فقالا: هذا خطأ؛ رواه ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن الزهري، عن السائب بن يزيد : أن عمر.» وفي موضع آخر «قال أبي: أفسد ابن الهاد هذا الحديث وبين عورته؛ رواه ابن الهاد، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن شهاب: أن عمر بن الخطاب ... وهذا هو الصحيح.» قلت فالحديث من هذا الطريق مرسل ، ولكن صح من طرق آخري . والله أعلم. 1 - أخرجه أبو بكر النجاد "مسند عمر"(77) 2 - أخرجه البزار "مسنده"(167) 3 - النسائي في "السنن الكبرى"(9226)، والبخاري في "التاريخ الكبير "(287) 4 -"التاريخ الكب " للبخاري ( 287) 5 - "العلل" للدارقط 111()2/65) 6 - "علل الحديث" ابن أبي حاتم(1933(.)2583)
عدد الصفحات ١١٤99 الحديثالسابع والعشرون ( الوهم ) 116- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو سَع يدٍ، مَو لىَ بَني هَاش مٍ، قَالَ : حَدَّث َنَا زَائ دَةُ، حَدَّث َنَا سم َاك ، عَن ع ك ر مَةَ، عَن اب ن عَبَّاسٍ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه في رَك بٍ، ف َقَالَ رَجُل : لاَ وَأَبي ، ف َقَالَ رَجُل : «لاَ تحَ ل فُوا ب آبَائ كُم » ، فَال ت َفَتُّ فَإ ذَا هُوَ رَسُولُ اللَّه . ترجمة رجال الحديث أبو سعيد،مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله، يلقب جردقة، صدوق ربما أخطأ، أخرج له البخاري وأبو داود في فضائل الأنصار والنسائي وابن ماجه، ت: 197 ه . (تقريب 3918.) زائدة بن قدامة الثقفى، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنة، أخرج له الجماعة، ت: 160 ه . (تقريب 1982.) سماك بن حرب، صدوق، و روايته عن عكرمة مضطربة، تغير بأخرة فكان ربما تلقن، أخرج له الجماعة إلا البخاري تعليقا، ت: 123 ه . (تقريب 2624.) عكرمة، مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، أخرج له الجماعة، ت: 104 ه . (تقريب 4673.) عبد الله بن عباس، ابن عم رسول الله ، ت68 ه . (تقريب 3409 .) تخريج الحديث هذا الحديث رو ي من طريق إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن بن عباس عن عمر مرفوعا (1)، وتابعه أسباطُ بنُ نصر(2)، وزائدةُ بنُ قدامة(3)، وشريكُ بنُ عبد الله النخعي(4)، و خالف ثلاثتهم أبو الأحوص، فرواه عن سماك عن عكرمة عن عمر مرسلا (5)، والحديث حديثإسرائيل و من تابعه، فقد نقل الترمذي 1 - أخرجه أحمد (1/32)، وعبدالرزاق في"المصنف"( 15925)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"( 815)، والبزار في"مسنده"(167). 2 - رواه ابن أبي شيبة في "المصنف12411)، وعبد بن حميد في "مسنده36 .) 3 - أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار 814.) 4 - جزء أبي جعفر بن البحتري 761). 5 - رواه ابن أبي شيبة "المصنف"(12410).
عدد الصفحات ١١٥100 «قال: سألت محمد عن هذا الحديث؟ فقال: أصحاب سماك يرونه عن سماك موصولا ، إلا أبو الأحوص فإنه قال: عن سماك عن عكرمة عن عمر. »(1) بيان العلة قلت: و هذا الحديث سلك فيه سماك الجادة، وتفرد سماك بهذا الحديث كما ألمح إلى ذلك البزار فقال: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس، عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.» قلت: والمحفوظ أن هذا الحديث يروى من طريق سالم بن عبد الله، نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر عن عمر. كما في البخاري (2)، ومسلم(3)، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم في المستدرك، والبيهقي الكبرى، والطبراني في الكبير والأوسط، وغيرهم في دواوين السنة المختلفة. قلت: وتفرد سماك عن عكرمة لا يسلم له، قال علي بن المديني، ويعقوب السدوسي: «رواية سماك عن عكرمة مضطربة جدا. »(4)،وقال النسائي: «إذا انفرد سماك بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يلقن، فيتلقن.» وروى: حجاج، عن شعبة، قال: «كانوا يقولون لسماك: عكرمة عن ابن عباس. فيقول: نعم، فأما أنا فلم أكن ألقنه »(5) وعليه: فعلة الحديثهي أن سماك وهم فرواه عن عكرمة ، عن بن عباس، عن عمر، والمحفوظ أنه من طريق عبد الله بن عمر ، عن عمر ، ورواية سماك شاذة. والله اعلم. الحديث الثامن والعشرون ( الوهم والانقطاع ) 119- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا الح َكَمُ ب نُ نَاف عٍ، حَدَّث َنَا إ سم َاع يلُ ب نُ عَيَّاشٍ، عَن أَبي سَبَأٍ عُت بَةَ ب ن تَ يمٍ، عَن ال وَل يد ب ن عَام رٍ ال ي َزَني ِّ، عَن عُر وَةَ ب ن مُغ يثٍ الأ َن صَار يِّ، عَن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب ، قَالَ : «قَضَى النَّبي ُّ أَن صَاح بَ الدَّابَّة أَحَقُّ ب صَد ر هَا» 1 - الترمذي في "العلل الكبير"(459.) 2 - أخرجه البخاري( 6108)كتاب الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا.،وفي(6646) كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم. 3 - أخرجه مسلم 1646) كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى. 4 -"تهذيب التهذيب" لابن حجر- ترجمة سماك( 4/204) 5 -الذه"سير أعلام النبلاء"(5/248)
عدد الصفحات ١١٦101 ترجمة رواة الحديث الحكم بن نافع البهرانى، ثقة ثبت، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، أخرج له الجماعة ، ت: 222 ه . (تقريب 1464.) إسماعيل بن عياش الحمصى، سبق ذكره. أبو سبأ عتبة بن تيم التنوخى ، مقبول، أخرج له أبو داود في المراسيل ، من كبار أتباع التابعين، (تقريب: 4426.) الوليد بن عامر اليزني ، قال ابن حجر«ذكره البخاري وابن أبى حاتم ولم يذكرا فيه جرحا وذكره ابن حبان في الثقات».(1) قلت: وهذا يقال فيه مجهول الحال عروة بن معتب الأنصاري، قال ابن حجر « ذكره الحسن بن أبي سفيان، وابن أبي خيثمة، وابن قانع، والإسماعيليّ في الصحابة».(2) تخريج الحديث هذا الحديث رواه الحكم بن نافع عن بن عياش عن أبي سبأ عن الوليد بن عامر اليزني عن عروة بن مغيث عن عمر بن الخطاب(3)، وتابعه عبد الوهاب بن الضحاك(4). وخالفهما هشام بن عمار فرواه عن إسماعيل بن عياش، عن أبي سبأ عتبة بن تيم، عن الوليد بن عامر اليزني ، عن عروة بن مغيث مرفوعا (5)ولم يذكر عمر بن الخطاب ، وتابعه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي(6)، و يحيى بن عثمان الحربي(7)،و محمد بن جعفر الوركاني (8)، وسليمان بن عبد الرحمن بن عيسى (1). 1 - الحاف ابن حجر في"تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة (1152()3/343)ط.دار البشائر 2 - الحاف ابن حجر في"الإصابة في تييز الصحابة(5544.) 3 -أخرجه أحمد 1/19)، والفسوي"التاريخ و المعرفة "(2/177)،2/259)ط.الكتب العلمية،و الدارقطني في"المؤتلف والمختلف"(4/2074)ط. دار الغرب الإسلامي. 4 - أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثا 2774)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة (4913)، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي و الكنً"(5/131)ط.دار الغرباء الأثرية . 5 - معرفة الصحابة لأبي نعيم 4913.) 6 - الطبرا"المعجم الكبير" (17/147)، وابن أبي خيثمة"التاريخ الكبير "(1402.) 7 - "معجم الصحابة" لابن قانع(1220). 8 - الحارث أبو أسامة "مسنده"(887)،"معرفة الصحابة " لأبي نعيم (4913.)
عدد الصفحات ١١٧102 بيان العلة قلت: هذا الحديث مداره على إسماعيل بن عياش، ف أما عبد الوهاب بن الضحاك الذي تابع الحكم بن نافع فمتروك، ولا تصح متابعته. وعليه فالح ديث حديث هشام بن عمار والأربعة الذين تابعوه، ليس حديث الحكم بن نافع، أي أن الحديث حديث عروة بن مغيث، وليس حديث عمر بن الخطاب. ثم أن عروة بن مغيث قد اختلف في اسم أبيه؛ فمنهم من قال: ابن مغيث(2)، ومنهم من قال ابن معتب(3)،قلت: والذي يظهر أنه عروة بن معتب، وذلك لأن الذي قال: ابن مغيث. هو الحكم بن نافع ومن تابعه، و الذي قال: ابن معتب. هم هشام بن عمار و من تابعه، و روايتهم في هذا الحديث أرجح. قلت: و أيضا قد اختلف فيه، هل هو من الصحابة أم لا ؟ فذكره ابن عبد البر على أنه من الصحابة (4)،و يعقوب بن سفيان الفسوي(5)، وابن أبي خيثمة(6)، وذكر ابن حجر قول من قال بصحبته(7)، ولكن قال ابن الأثير: «قال البخاري إنه من عداد التابعين، قال ابن اللأثير: وهو الصحيح.»(8) قلت: وعليه فإن الحديث مرسل، وليس فيه ذكر عمر بن الخطاب . ولكن الحديث صح من حديث أبي هريرة، ومن حديث بريدة بن الحصيب، ومن حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. والله أعلم. الحديث التاسع والعشرون ( الوهم والنكارة ) 1 - جزء "الأول من حديث ابن حذ 43). 2 -ابن ماكولا في"الإكمال 7/215)، و الدارقطني في"المؤتلف والمختلف (4/2074)ط. دار الغرب الإسلامي. 3 - معجم الصحابة لابن قانع1220)، بن حجر في "الإصابة5532)،وفي"تعجيلالمنفعة"(738)، وابن الأثير في"أسد الغابة"(1/769)، وابن عبد البر في "الاستيعاب1/328)، والحسيني في"الإكمال لرجال أحمد 598). 4 - ابن عبد البر في "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"(1806) 5 - الفسوي"التاريخ و المعرفة "(2/177). 6 - ابن أبي خيثمة"التاريخ الكبير"(1402.) 7 -ابن حجر في" الإصابة في تييز الصحابة"(5544.) 8 - ابن الأثير في"أسد الغابة في معرفة الصحابة 3655.)
عدد الصفحات ١١٨103 قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو ال يَمَان الح َكَمُ ب نُ نَاف عٍ، حَدَّث َنَا أَبُو بَك ر ب نُ عَب د اللَّه ، عَن رَاش د ب ن سَع دٍ، عَن حمُ رَةَ ب ن عَب د كُلالٍ، قَالَ : سَارَ عُمَرُ ب نُ الخ َطَّاب إ لىَ الشَّام ب َع دَ مَس ير ه الأ َوَّل كَانَ إ لَي هَا، حَتىَّ إ ذَا شَارَف َهَا، ب َلَغَهُ وَمَن مَعَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ فَاشٍ ف يهَا، ف َقَالَ لَهُ أَص حَابُهُ : ار ج ع وَلا ت َقَحَّم عَلَي ه ، ف َلَو ن َزَل ت َهَا وَهُوَ به َا لمَ ن َرَ لَكَ الشُّخُوصَ عَن هَا، فَان صَرَفَ رَاج عًا إ لىَ ال مَد ينَة ، ف َعَرَّسَ م ن لَي لَت ه ت ل كَ، وَأَنَا أَق رَبُ ال قَو م م ن هُ، ف َلَمَّا ان ب َعَثَ، ان ب َعَث تُ مَعَهُ في أَثَر ه ، فَسَم ع تُهُ ي َقُولُ : رَدُّوني عَن الشَّام ب َع دَ أَن شَارَف تُ عَلَي ه ، لأ َنَّ الطَّاعُونَ ف يه ، أَلاَ وَمَا مُن صَرَفي عَن هُ بمُؤَخِّرٍّ في أَجَل ي، وَمَا كَانَ قُدُوم ي م ن هُ بمُعَجِّل ي عَن أَجَل ي، أَلا وَلَو قَد قَد م تُ ال مَد ينَةَ ف َفَرَغ تُ م ن حَاجَاتٍ لاَ بُدَّ لي م ن هَا، لَقَد س ر تُ حَتىَّ أَد خُلَ الشَّامَ، ثمَُّ أَن ز لَ حم صَ، فَإ نيِّ سمَ ع تُ ي َقُولُ: «لَيَب عَثَن اللَّهُ م ن هَا ي َو مَ ال ق يَامَة سَب ع ينَ أَل فًا لاَ ح سَابَ عَلَي ه م وَلا عَذَابَ عَلَي ه م ، مَب عَث ُهُم ف يمَا ب َين َ الزَّي تُون وَحَائ ط هَا في ال ب َر ث الأ َحم َر م ن هَا». ترجمة رجال الحديث أبو اليمان الحكم بن نافع، سبق ذكره أبو بكر بن عبد الله بن أبى مريم، ضعيف و كان قد سرق بيته فاختلط، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة، ت: 156 ه . (تقريب 7974.) راشد بن سعد المقرائى ، ثقة كثير الإرسال، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، ت: 108 ه . (تقريب 1854.) حمرة بن عبد كلال، قال الذهبي: «ليس بعمدة ويجهل».(1) تخريج الحديث هذا الحديث روي من طريق أبي اليمان عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ..به(2)،وتابعه بقية بن الوليد(3) ،و لكن خالفهما في الإسناد محمد بن الوليد الزبيدي ، فرواه عن راشد بن سعد أن أبا راشد، 1 - الذهميزان الاعتدال "(2293). 2 - رواه ابن عساكر"تاريخ دمشق "(15/181)،والطبراني في "مسند الشاميين"(1453). 3 - أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين"(1453).
عدد الصفحات ١١٩104 حدثهم يرده إلى معدي كرب بن عبد كلال أن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سافرنا مع عمر بن الخطاب(1). بيان العلة الذي يظهر أن الزبيدي زاد في الإسناد أبا راشد و جعله عن معدي كرب بن عبد كلال، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وتابعه شريح بن عبيد فرواه عن أبي راشد الحبراني، عن ابن عمر، قال: سافرنا مع عمر بن الخطاب (2). ولكن جعل بدلابن عمرو ابن عمر. قلت: وحديث محمد بن الوليد الزبيدي ومن تابعه ، أنقى إسنادا من حديث أبي بكر بن أبي مريم ومن تابعه، لذا رجح ابن حجر هذا الطريق (3)، وأشار إلى ذلك البخاري (4) ولكن ليست هذه علة الحديث الوحيدة، بل العلة الأشد هي النكار ة الشديدة، فالثقات الذين رووا هذا الحديث عن عمر لم ينقل أحد منهم: أن عمر تأسف على رجوعه، أو أنه ألقى باللوم على أحد من الصحابة، بل الصحيح عكس ذلك كما جاء في الصحيحين من حديث عَب د الله ب ن عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ ب نَ الخ َطَّاب ، خَرَجَ إ لىَ الشَّام ، حَتىَّ إ ذَا كَانَ ب سَر غَ لَق يَهُ أَه لُ الأ َج نَاد أَبُو عُب َي دَةَ ب نُ الج َرَّاح وَأَص حَابُهُ، فَأَخ ب َرُوهُ أَنَّ ال وَبَاءَ قَد وَقَعَ ب الشَّام ،.....ف َنَادَى عُمَرُ في النَّاس : إ نيِّ مُص ب ح عَلَى ظَه رٍ، فَأَص ب حُوا عَلَي ه ، ف َقَالَ أَبُو عُب َي دَةَ ب نُ الج َرَّاح : أَف رَارًا م ن قَدَر الله ؟ ف َقَالَ عُمَرُ : لَو غَي رُكَ قَالهََا يَا أَبَا عُب َي دَةَ - وَكَانَ عُمَرُ يَك رَهُ خ لاَفَهُ - ن َعَم نَف رُّ م ن قَدَر الله إ لىَ قَدَر الله ، أَرَأَي تَ لَو كَانَت لَكَ إ ب ل ف َهَبَطَت وَاد يًا لَهُ عُد وَتَان ، إ ح دَاهمَُا خَص بَة وَالأ ُخ رَى جَد بَة أَلَي سَ إ ن رَعَي تَ الخ َص بَةَ رَعَي ت َهَا ب قَدَر الله ، وَإ ن رَعَي تَ الج َد بَةَ رَعَي ت َهَا ب قَدَر الله ، قَالَ : فَجَاءَ عَب دُ الرَّحم َن ب نُ عَو فٍ، وَكَانَ مُت َغَيِّبًا في ب َع ض حَاجَت ه ، ف َقَالَ : إ نَّ ع ن د ي م ن هَذَا ع ل مًا، سمَ ع تُ رَسُولَ الله ي َقُولُ: «إ ذَا سمَ ع تُم ب ه ب أَر ضٍ، فَلاَ ت َق دَمُوا عَلَي ه ، وَإ ذَا وَقَعَ ب أَر ضٍ وَأَن تُم به َا، فَلاَ تخَ رُجُوا ف رَارًا م ن هُ » قَالَ: فَحَم دَ اللهَ عُمَرُ ب نُ الخ َطَّاب ثمَُّ ان صَرَفَ »(5) ، و عليه فالحديث منكر جدا. والله أعلم 1 -رواه الحاكم في "المستدرك 4504)، وابنعساكر في "تاريخ دمشق "(15/182)، ورو اه الطبراني في "مسند الشاميين"(1860) ،والخطيب البغدادي في"المتفق والمفترق"(1148.) 2 - رو اه الطبراني في "مسند الشاميين"(1658). 3 - ابن حجر في"لسان ايزان "(2772). 4 - البخاري في"التاريخ الكب 429)(3/128). 5 - أخرجه البخاري( 6973)كتاب الحيل، باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون.، ومسلم(2219)كتاب السلام، باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها.
عدد الصفحات ١٢٠105 الحديث الثلاثون ( تفرد من لا يحتمل منه التفرد ) 122- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا سُلَي مَانُ ب نُ دَاوُدَ ي َع ني أَبَا دَاوُدَ الطَّيَال س يَّ، قَالَ حَدَّث َنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَن دَاوُدَ الأ َو د يِّ، عَن عَب د الرَّحم َن ال مُس ل يِّ، عَن الأ َش عَث ب ن ق َي سٍ، قَالَ : ض ف تُ عُمَرَ، ف َت َنَاوَلَ ام رَأَتَهُ فَضَرَب َهَا، وَقَالَ : يَا أَش عَثُ، اح فَ عَنيِّ ثَلاثًا حَف ظ ت ُهُنَّ عَن رَسُول اللَّه :«لاَ تَس أَل الرَّجُلَ ف يمَ ضَرَبَ ام رَأَتَهُ، وَلا ت َنَم إ لاَّ عَلَى وَت رٍ » وَنَس يتُ الثَّال ثَةَ . ترجمة رجال الحديث سليمان بن داود، أبو داود الطيالسي،ثقة حاف غلط فى أحاديث، أخرج له الجماعة إلا البخاري تعليقا، ت: 204 ه . (تقريب 2550.) أبو عوانة، الوضاح بن عبد الله اليشكرى، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، ت: 175 ه (تقريب: 7407.) داود بن عبد الله الأودى، ثقة، أخرج له أصحاب السنن (تقريب: 1796.) عبد الرحمن المسلى الكوفى، مقبول (لين إذا لم يتابع)، أخرج له أصحاب السنن إلا الترمذي، من الوسطى من التابعين. (تقريب: 4052.) تخريج الحديث هذا الحديث رواه أحمد و غيره(1)، و ليس له إلا هذا الطريق أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن عبد الرحمن المسلي، عن الأشعث بن قيس، عن عمر. بيان العلة قلت: قال الذهبي: «لا يعرف إلا في حديثه عن الأشعث، عن عمر: لا تسأل الرجل فيم ضرب امرأته . تفرد عنه داود الأودي.»(2)وعليه فعبد الرحمن المسلى مجهول ، لا يعرف إلا بهذا الحديث، لذا قال ابن حجر عنه: «مقبول.» أي أنه لين إلا إذا توبع، وليس له متابع، فلا يثبت. والله أعلم. 1 - أبو داود2147)كتاب النكاح، باب في ضرب النساء.، وابن ماجة(1986)كتاب النكاح، باب في ضرب النساء.، والحاكم في"المستدرك"( 7342)كتاب البر والصلة، والطيالسي في"مسنده"(47)، والبزار في"مسنده 239)، والبيهقي في"السنن الكبرى"(14778)كتاب القسم والنشوز، باب لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته . والنسائي في"الكبرى"(9168)كتاب عشرة النساء، ضرب الرجل زوجته وعبد بن حميد في "مسنده"(37.) 2 - الذهميزان الاعتدال "(5020)
عدد الصفحات ١٢١106 ملحوظة: ضعف الشيخ أحمد شاكر هذا الحديث بعلة أن داود بن عبد الله الأودي ضعيف، وهذابعيد فإنه ثقة. وثقه أحمد وابن معين- رواية إسحاق بن منصور- وأبو داود، وقال النسائي: ليس به بأس. و ذكره ابن شاهين في الثقات. نعم جاء عن ابن معين - رواية الدوري -: ليس بشيء. ولكن قال ابن حجر: «يحرر هذا، فإنه عن الدورى عن ابن معين فى داود بن يزيد كما سيأتى.»(1) الحديثالحادي والثلاثون ( الوهم ) 124- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا يحَ يىَ ب نُ إ س حَاقَ، حَدَّث َنَا اب نُ لهَ يعَةَ، عَن أَبي الزُّب َير ، عَن جَاب رٍ، قَالَ : أَخ ب َرَني عُمَرُ ب نُ الخ َطَّاب ، قَالَ : سمَ ع تُ النَّبي َّ ي َقُولُ:" لَيَس يرَنَّ الرَّاك بُ في جَنَبَات ال مَد ينَة ، ثمَُّ لَي َقُولُ : لَقَد كَانَ في هَذَا حَاض ر م نَ ال مُؤ م ن ينَ كَث ير "، قَالَ أَبي أَحم َدُ ب نُ حَن بَلٍ : «وَلمَ يجَُز ب ه حَسَن الأ َش يَبُ جَاب رًا» ترجمة رجال الحديث يحيى بن إسحاق، البجلى السيلحينً، صدوق، أخرج له الجماعة إلا البخاري، ت : 210 ه (تقريب: 7499.) عبد الله بن لهيعة بن عقبة، المصرى ، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، أخرج له مسلم و أبو داود و الترمذي و ابن ماجه، ت:174 ه . (تقريب 3563.) أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق إلا أنه يدلس، أخرج له الجماعة، ت: 126 ه (تقريب: 6291.) جابر بن عبد الله بن حرام الأنصارى ، الصحابي المشهور. (تقريب: 871.) تخريج الحديث هذا الحديث أخرجه أحمد في مواضع(2)، فرواه عن ابن لهيعة: يحيى بن إسحاق وبشر بن عمر(3)فذكرا فيه عمر بن الخطاب. ورواه قتيبة بن سعيد البلخي،و موسى بن داود الضبي(4)،والحسن بن موسى 1 - ابن حجر في"تهذيب التهذيب3/191). 2 - أخرجه أحمد(1/20)،(3/341)،3/347.) 3 - البزار في "مسنده 239). 4 -أخرجه أحمد (3/347.)
عدد الصفحات ١٢٢107 الأشهب(1)، عن ابن لهيعة فلم يذكروا في عمر بن الخطاب، كما قال الإمام أحمد ، وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، ولا عن غير عمر بهذا اللف من وجه صحيح.(2) بيان العلةهذا من المواضع القليلة التي أشار فيها الإمام أحمد إلى علة الحديث، قلت: وهذا الوهم من ابن لهيعة، لأن رواية قتيبة بن سعيد عنه صحيحة قبل الاختلاط، و تابعه حسن بن موسى، و موسى بن داود، ولكن رواية يحيى بن إسحاق كانت بعد الاختلاط، فلما تابعه بشر بن عمر علم أن الوه م من عبد الله بن لهيعة وليس من يحيى بن إسحاق. والله أعلم. الحديث الثاني والثلاثون ( ضعف أحد الرواة والانقطاع ) 126- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا أَبُو سَلَمَةَ الخ ُزَاع يُّ، أَخ ب َرَنَا لَي ث ، وَيُونُسُ، حَدَّث َنَا لَي ث ، عَن يَز يدَ ب ن عَب د اللَّه ب ن أُسَامَةَ ب ن اله َاد ، عَن ال وَل يد ب ن أَبي ال وَل يد ، عَن عُث مَانَ ب ن عَب د اللَّه ي َع ني اب نَ سُرَاقَةَ، عَن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب ، قَالَ : سمَ ع تُ رَسُولَ اللَّه ي َقُولُ: " مَن أَظَلَّ رَأ سَ غَازٍ، أَظَلَّهُ اللَّهُ ي َو مَ ال ق يَامَة ، وَمَن جَهَّزَ غَاز يًا حَتىَّ يَس تَق لَّ، كَانَ لَهُ م ث لُ أَج ر ه حَتىَّ يمَُوتَ قَالَ : يُونُسُ : أَو ي َر ج عَ، وَمَن ب َنًَ ل لَّه مَس ج دًا يُذ كَرُ ف يه اس مُ اللَّه ت َعَالىَ، ب َنًَ اللَّهُ لَهُ ب ه ب َي تًا في الج َنَّة " ترجمة رجال الحديث أبو سلمة الخزاعى منصور بن سلمة، ثقة ثبت حاف ، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود في المراسيل والنسائي، ت: 210 ه . (تقريب 6901.) يونس بن محمد، البغدادى، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت. أخرج له الجماعة، 207 ه . (تقريب 7914 .) الليث بن سعد أبو الحارث المصر ي، ثقة ثبت فقيه إمام، أخرج له الجماعة، ت: 175 ه (تقريب: 5684.) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، ثقة مكثر، أخرج له الجماعة، ت: 139 ه . (تقريب 7737.) 1 - أخرجه أحمد (3/341.) 2 - رواهالبزار في "مسنده"( 239.)
عدد الصفحات ١٢٣108 الوليد بن أبى الوليد، لين الحديث، أخرج له الجماعة إلا البخاري في الأدب المفرد ، طبقة تلى الوسطى من التابعين، (تقريب: 7464.) عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة ، ثقة، أخرج له البخاري وابن ماجة، ت: 118 ه (تقريب: 4489.) تخريج الحديث هذا الحديث أخرجه أ حمد و غيره(1) من طريق الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عمر بن الخطاب . إلا رواية البزار فقد أخرجه من طريق يونس بن محمد قال: أخبر نا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب. فزاد فيه أبيه . بيان العلة قلت: أولا زيادة «أبية»في رواية البزار وهم. لأن كل من رواه عن يونس مثل أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة لم يذكروا هذه الزيادة، بل كل من ر واه عن الليث لم يرو هذه الزيادة، والوهم في هذه الزيادة من صالح بن معاذ شيخ البزار. قال الهيثمي: وصالح بن معاذ شيخ البزار لم أعرفه (2). وقال الدارقطني: والصواب هو رواية من روى هذا الإسناد عن الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي، عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عمر بن الخطاب.(3) 1 - أخرجه أحمد (1/53) ،وابن حبان4628) باب فضل الجهاد، ذكر إظلال الله يوم القيامة من أظل رأس غاز في سبيله.، والحاكم في "المستدرك"( 2447)كتاب الجهاد، والبيهقي في "السنن الكبرى"(18571) جماع أبواب السير، باب فضل الإنفاق في سبيل الله .، وفي "شعب الإيمان3971)، وأبو يعلى في "مسنده253)، وابن أبي شيبة في "المصنف19553) كتاب الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، والبزار في مسنده( 304)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 245)، وابن أبي عاصم في "الجهاد92)، والخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق"( 1/175)، والمزي في "تهذيب الكمال 19/416)، وأبو الفرج المقرئ في "الأربعين في الجهاد 22)، وابن حجر "الأمالي المطلقة"(1/105.) 2 -الهيثميمجمع الزوائد"(5/284.) 3 -"العلل" للدارقطني( 2/195()215)
عدد الصفحات ١٢٤109 قلت: ولكن علة الإسناد هي الانقطاع، فإن عثمان بن عبد الله بن أبي سراقة لم يسمع من عمر بن الخطاب، وروايته عنه مرسلة كما ذكره العلائي (1)والمزي (2)، وعليه فالحديث ضعيف معل بعلة الانقطاع قلت: لكن صحح الشيخ شعيب هذا الحديث في تحقيقه على المسند، حيث أثبت سماع عثمان بن عبد الله بن سراقة من عمر بن الخطاب، وجنح في ذلك إلى إشارة الحاف ابن حجر في "تهذيب التهذيب"(7/130) حيثقال: «نعم وقع مصرحا بسماعه منه عند أبي جعفر بن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" له، قال: حدثنا أحمد بن منصور حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني الوليد بن أبي الوليد، قال: كنت بمكة، -وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة - فسمعته يقول: يا أهل مكة إني سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله يقول: فذكر ثلاثة أحاديث: من أظل غازيا ، ومن جهز غازيا ، ومن بني مسجدا. قال: فسألت عنه؟ فقالوا لي: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب.أه و لكن جاء في أخبار مكة للفاكهي(3)قال حَدَّث َنَا الح َسَنُ ب نُ عَل يٍّ الح ُل وَاني ُّ، قَالَ : ثنا سَع يدُ ب نُ أَبي مَر يمََ، قَالَ : ثنا يحَ يىَ ب نُ أَيُّوبَ، قَالَ : حَدَّثَني ال وَل يدُ ب نُ أَبي ال وَل يد ، قَالَ : كُن تُ بم َكَّةَ وَعَلَي هَا عُث مَانُ ب نُ عَب د الله ب ن سُرَاقَةَ أَم يرًا، فَسَم ع تُهُ يخَ طُب ُهُم ، ف َقَالَ : يَا أَه لَ مَكَّةَ، مَا لَكُم قَد أَق ب َل تُم عَلَى ع مَارَة ال ب َي ت أَو الطَّوَاف وَت َرَك تُمُ الج هَادَ في سَب يل الله وَلاَ سَوَّاقُو ال مُجَاه د ينَ، إ نيِّ سمَ ع تُ م ن أَبي ، عَن اب ن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب رَض يَ اللهُ عَن هُمَا قَالَ : سمَ ع تُ رَسُولَ الله ي َقُولُ: " مَن أَظَلَّ غَاز يًا أَظَلَّهُ اللهُ، وَمَن جَهَّزَ غَاز يًا حَتىَّ يَس تَق لَّ كَانَ لَهُ م ث لُ أَج ر ه ، وَمَن ب َنًَ ل لَّه مَس ج دًا ب َنًَ اللهُ لَهُ ب َي تًا في الج َنَّة " قَالَ : فَسَأَل تُ عَن هُ، فَق يلَ : هَذَا اب نُ ب ن ت عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب الَّتي قَامَت عَن هُ . قلت: أولا: - الذي ينظر في تاريخ وفاة عثمان بن عبد الله يدرك من الوهلة الأولى أن هناك انقطاعا بينه وبين عمر ، فسنة وفاته118 ه . وسنة وفاة عمر23 ه 1 -"جامعالتحصيل في أحكام المراسيل" للعلائي( 1/235()508.) 2 -"تهذيب الكمال19/413.) 3 - "أخبار مكة" للفا كهي(3/179()1943)
عدد الصفحات ١٢٥110 ثانيا- هذان الحديثان السابقان مدارهما على يحيى بن أيوب الغافقي المصري، «قال عنه أحمد يحيى ين أيوب يخطىء خطأ كثيرا. و قال الدارقطني: في بعض حديثه اضطراب. وقال ابن شاهين فى "الثقات": قال ابن صالح : له أشياء يخالف فيها.»(1) ثالثا- ليس في الحديثين ما يثبت سماع عثمان بن عبد الله بن سرقة من عمر وعليه فلا يصلحان لأن يثبتا سماع عثمان بن عبد الله بن سراقة من عمر ، فيظل الحديث معل بالانقطاع. والله أعلم. الحديث الثالث والثلاثون ( الوهم ) 128- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا عَفَّانُ، حَدَّث َنَا خَال د ، عَن يَز يدَ ب ن أَبي ز يَادٍ، عَن عَاص م ب ن عُب َي د اللَّه ، عَن أَب يه ، أَو جَدِّه ، عَن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب ، قَالَ : «رَأَي تُ رَسُولَ اللَّه ب َع دَ الح َدَث ت َوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الخ ُفَّين » ترجمة رجال الحديث عفان هو ابن مسلمأبو عثمان الصفار، ثقة ثبت، وربما وهم، أخرج له الجماعة، ت: 219 ه . (تقريب 4625.) خالد بن عبد الله بن يزيد الطحان، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، ت: 182 ه . (تقريب 1647.) يزيد بن أبى زياد القرشى ، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيا، أخرج له الجماعة إلا البخاري تعليقا، ت: 136 ه . (تقريب 7717.) عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ضعيف، أخرج له الجماعة إلا البخاري في خلق أفعال العباد و مسلما، ت: 131 ه . (تقريب 3065.) أبوهعبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ذكره البخاري ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات، ومن كان على مثل هذا الحال فهو إلى الجهالة أقرب، والله أعلم تخريج الحديث هذا الحديث مداره على عاصم بن عبيد الله واختلف عليه اختلاف شديد، 1 - الحاف ابن حجر في"تهذيب التهذيب (11/187).
عدد الصفحات ١٢٦111 فرواه يزيد بن أبي زياد كما هنا في هذا الحديث (1)عنعاصم بن عبيد الله، عن أبيه، أو جده، عن عمر بن الخطاب(2). ورواه عنه أيضا شريك بن عبد الله النخعي و لكن فيه اضطراب شديد أيضا: - فقد جاء من طريق أبو الربيع الزهراني عن شريك بن عبد الله عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، أو عن عمر بن الخطاب(3). وجاء من طريق أبي داود الطيالسي عن شريك بن عبد الله عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب(4). بينما جاء في مسند الطيالسي هكذا: حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن رجل، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب(5)، وهذا عجيب جداولعل هناك تصحيفا ! و جاء أيضا من طريق الحسن بن صالح عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم عن عبد الله بن عمر عن عمر(6). بيان العلة و قال ابن أبي حاتم: وسألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه حسن بن صالح ، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه، عن عمر عن النبي في المسح على الخفين. فقالوا: عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي . ورواه خالد عن يزيد عن عاصم عن أبيه أو عن عمه عن عمر، فأيهما الصحيح ؟. قالا: «عاصم مضطرب الحديث، والحسن بن صالح أحف من يزيد بن أبي زياد ومن شريك، وهو أشبه.»وقال أبو زرعة : «وحديث حسن بن صالح أصح، ولا يبعد أن يكون الاضطراب من عاصم».(1). 1 - جاءالإسناد في بعض النسخ المطبوعة: عن عاصم بن عبيد الله عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب. بالتحديث بين أبيه وجده، وليس بالشك كما هنا، وهو الصحيح. 2 - أخرجه أحمد(1/20)،(1/49.) 3 - "الفوائد" ميمي الدقاق203). 4 - أخرجه أحمد(1/32). 5 - "المسند" الطيالسي14.) 6 - أخرجه أحمد(1/54)، وابن أبي شيبة في "المصنف1885)ط.عوامة، أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/333)ط.دار الفكر، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"( 192)، والأصبهاني في"تسمية من روى عنه الفضل بن دكين"( 11)، و"الفوائد" لمكرم البزاز (199)
عدد الصفحات ١٢٧112 وقال الدارقط -بعد أن ساق الخلاف في إسناده من طريق عاصم بن عبيد الله و غيره - قال: «والاضطراب في هذا من عاصم بن عبيد الله، لأنه كان سيء الحف .»(2) وقال شعبة: «كان عاصم لو قلت له رأيت رجلاً راكباً حماراً لقال: حدثني أبي» .(3) وعليهفهذا الإسناد فقط معل، ولكن الحديث ثابت صحيح. والله أعلم. الحديث الرابع والثلاثون (النكارة) 129- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا عَفَّانُ، حَدَّث َنَا حمََّادُ ب نُ سَلَمَةَ، عَن عَل يِّ ب ن زَي دٍ، عَن أَبي رَاف عٍ، أَنَّ عُمَرَ ب نَ الخ َطَّاب ، كَانَ مُس تَن دًا إ لىَ اب ن عَبَّاسٍ، وَع ن دَهُ اب نُ عُمَرَ، وَسَع يدُ ب نُ زَي دٍ ف َقَالَ : اع لَمُوا أَنيِّ لمَ أَقُل في ال كَلالَة شَي ئًا، وَلمَ أَس تَخ ل ف م ن ب َع د ي أَحَدًا، وَأَنَّهُ مَن أَد رَكَ وَفَاتي م ن سَبي ال عَرَب ، ف َهُوَ حُرٌّ م ن مَال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، ف َقَالَ سَع يدُ ب نُ زَي دٍ : أَمَا إ نَّكَ لَو أَشَر تَ ب رَجُلٍ م نَ ال مُس ل م ينَ لاَئتَمَنَكَ النَّاسُ، وَقَد ف َعَلَ ذَل كَ أَبُو بَك رٍ وَائ تَمَنَهُ النَّاسُ، ف َقَالَ عُمَرُ : «قَد رَ أَي تُ م ن أَص حَابي ح ر صًا سَيِّئًا، وَإ نيِّ جَاع ل هَذَا الأ َم رَ إ لىَ هَؤُلاء الن َّفَر السِّتَّة الَّذ ينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّه وَهُوَ عَن هُم رَاضٍ » ، ثمَُّ قَالَ عُمَرُ لَو أَد رَكَني أَحَدُ رَجُلَين ، ثمَُّ جَعَل تُ هَذَا الأ َم رَ إ لَي ه لَوَث ق تُ ب ه سَالم مَو لىَ أَبي حُذَي فَةَ، وَأَبُو عُب َي دَةَ ب نُ الج َرَّاح . ترجمة رجال الحديث عفان بن مسلم الصفار، سبق ذكره حماد بن سلمة بن دينار، سبق ذكره علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، أخرج له الجماعة إ البخاري في الأدب المفرد، ت: 131 ه(تقريب: 4734.) نفيع، أبو رافع الصائغ، مولى ابنة عمر بن الخطاب، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، من كبار التابعين، (تقريب: 7182.) تخريج الحديث 1 - ابن أبي حاتم في "علل الأحاديث11) 2 - الدارقطني في "العلل 2/22) 3 - "شرح علل الترمذي" لابن رجب( 1/203)ط.نور الدين ع
عدد الصفحات ١٢٨