المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المعلة في مسند الإمام أحمد مسند الشيخين رضي الله عنهما دراسة نقدية

محمد حامد علي حمزة

صفحة ٧ من ١٤

81 وهذا الطريق يوافق طريق طارق بن عبد الرحمن البجلي (2)، عن عاصم بن عمرو البجلي، أن قوما أتوا عمر بن الخطاب . ولكن خالف زيد بن أبي أنيسة أصحاب أبي إسحاق، فرواه عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن عمير مولى عمر، عن عمر بن الخطاب(3)، وذكر الدارقط : أن أبا حمزة السكري، ورقبة بن مصقلة، قد تابعا زيد بن أبي أنيسة .(4) قلت: أما رواية شعبة ومن تابعه قريبة من رواية إسرائيل ومعمر ومن تابعهما عن أبي إسحاق، لأن النفر الذين أتوا عمر بن الخطاب أو أحدهم، هم الذين حدثوا عاصما، لكن رواية زيد بن أبي أنيسة عن عاصم عن عمير مولى عمر. بعيدة، ورغم ذلك رجحها الدارقطني في العلل (5)، لذا استغربها ابن حجر فقال: «وقد رواه عنه شعبة، فخالف شيخه، فرواه عن عاصم، عن رجل من القوم الذين سألوا عمر ، فذكر معناه بطوله. ويبعد الجمع بأن يكون عمير من الثلاثة، والعلم عند الله».(6) قلت إسرائيل ومن تابعه أولى بأبي إسحاق من زيد ومن تابعه، فإذا جمع معهم طريق شعبة كان الأمر في صالح هؤلاء النفر، والله أعلم. الحديث التاسع عشر (تعارض الرفع والوقف) 93- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا حَسَن ، قَالَ حَدَّث َنَا اب نُ لهَ يعَةَ، حَدَّث َنَا أَبُو الأ َس وَد ، أَنَّهُ سمَ عَ محَُمَّدَ ب نَ عَب د الرَّحم َن اب ن لَب يبَةَ، يحَُدِّثُ عَن أَبي س نَانٍ الدُّؤَلي ِّ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب وَع ن دَهُ ن َفَر م نَ ال مُهَاج ر ينَ الأ َوَّل ينَ، فَأَر سَلَ عُمَرُ إ لىَ سَفَطٍ أُتي َ ب ه م ن ق َل عَةٍ م نَ ال ع رَاق ، فَكَانَ ف يه خَاتمَ ، فَأَخَذَهُ ب َع ضُ 1 - أخرجه عبد الرزاق في" المصنف"(988)كتاب الطهارة، باب اغتسال الجنب.، والطحاوي في"شرح معا الآثار"(4378)، و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 25/285.) 2 - أخرجه ابن ماجة(1375) كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما جاء في التطوع في البيت.، وسعيد بن منصور في"السنن"(2143)، و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 25/285.) 3 - أخرجه ابن ماجة(1375) كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما جاء في التطوع في البيت.، والبيهقي في"السنن الكبرى"(1500) كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار وما يحل منها وما يحرم.، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"(4380)،و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 25/286.) 4 - الدارقطني في "العلل 216()2/196.) 5 - المرجع السابق 2/196.) 6 - ابن حجرالأمالي السفرية الحلبية"(1/72)ط.المكتب الإسلامي

عدد الصفحات ٩٧

82 بَن يه فَأَد خَلَهُ في ف يه فَان ت َزَعَهُ عُمَرُ م ن هُ ثمَُّ بَكَى عُمَرُ، ، ف َقَالَ لَهُ : مَن ع ن دَهُ لم َ ت َب ك ي وَقَد ف َتَحَ اللَّهُ لَكَ وَأَظ هَرَكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَأَق َرَّ عَي نَكَ، ف َقَالَ عُمَرُ إ نيِّ سمَ ع تُ رَسُولَ اللَّه  ي َقُولُ «لاَ ت ُف تَحُ الدُّن يَا عَلَى أَحَدٍ إ لاَّ أَل قَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ب َي ن َهُمُ ال عَدَاوَةَ وَال ب َغ ضَاءَ، إ لىَ ي َو م ال ق يَامَة » وَأَنَا أُش ف قُ م ن ذَل كَ ترجمة رجال الإسناد  الحسن بن موسى الأشيب، ثقة، أخرج له الجماعة، ت: 219 ه  عبد الله بن لهيعة، المصري الفقيه، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه - ورواية ابن المبارك و ابن وهب عنه أعدل من غيرهما -، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، ت: 174 ه (تقريب: 3563)  أبو الأسود، محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، ثقة، أخرج له الجماعة، ت: 130وبضع ه (تقريب: 6085)  محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، ضعيف كثير الإرسال ، أخرج له أبو داود والنسائي، من الذين عاصروا صغار التابعين. (تقريب: 6080)  أبو سنان الدؤلى يزيد بن أمية، ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ت: بين 80-90 ه . (تقريب 7687)  عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح القرشى العدوى أمير المؤمنين، الفاروق، ثاني الخلافاء الراشدين، ت: 13 ه(تقريب: 4888) تخريج الحديث هذا الحديث رواه الحسن بن موسى عن ابن لهيعة... به(1)، وتابعه المعافى بن عمران، عن ابن لهيعة ...به(2) بيان العلة وهذا الحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه على المسند، وحسنه المتقي الهندي، والهيثمي، والمنذري، ولكن ضعفه الشيخ شعيب، وكذا الشيخ الألباني، وأعلاه بابن لهيعة. 1 - رو اه البزار في"مسنده"( 311)، وعبد بن حميد في"مسنده44)، وابن أبي عاصم في"الزهد 276.) 2 - رو اه المعافى بن عمران في"الزهد"( 8.)

عدد الصفحات ٩٨

83 قلت: والحديث له علة أخرى ، وهي: أن هذا الحديث خولف فيه ابن لهيعة، فرواه عبد الله بن نافع(1)، والمعافى بن عمران (2)، وحاتم بن إسماعيل(3)، ويونس بن بك(4)، أربعتهم عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، عن عمر موقوفا. - و وافقهم وكيع بن الجراح (5) فرواه عن هشام بن سعد و جعفر بن برقان عن الزهري ...به موقوفا، ولكن بإسقاط عروة من الإسناد، ولكن الحديث حديثهم فإن الزهري لم يسمع من المسور بن مخرمة . ولهذا الطريق متابعة من طريق معمر عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن عمر موقوفا(6). قلت: وسماع إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف من عمر بن الخطاب، نفاه البيهقي في سننه(7)، ولكن قال الحاف ابن حجر(8) «:وسماع إبراهيم بن عبد الرحمن من عمر، أثبته يعقوب بن شيبة، والواقدي، والطبري». ثم دلل الحاف على ذلك. وعليه فالحديث صحيح موقوف، وهو أصح من حديث ابن لهيعة المرفوع، والله أعلم. الحديث العشرون (تعارض الوقف والرفع) 1 - رو اه أبو داود في"الزهد"( 65.) 2 - رو اه المعافى بن عمران في"الزهد"( 7.) 3 - رو اه أحمد بن حنبل في"الزهد"( 1/115.) 4 - رو اه ابن أبي الدنيا في"إصلاح المال"(18.) 5 - رو اه البيهقي في" السنن الكبرى"(13034) جماع أبواب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه، باب الاختيار في التعجيل بقسمة مال الفيء إذا اجتمع. 6 - رو اه البيهقي في" السنن الكبرى"(13035)المرجع السابق، عبد الرزاق في"جامع معمر بن راشد" (20036)، وابن أبي شيبة في"المصنف"(34446)كتاب الزهد، كلام عمر بن الخطاب ، والبغوي في"شرح السنة 2742)، وابن المبارك في"الزهد 768)، والخرائطي في"مكارم الأخلاق"( 920)، وغيرهم 7 - رو اه البيهقي في"السنن الكبرى"(17283) جماع أبواب قطع اليد والرجل في السرقة، باب غرم السارق . 8 - الحافابن حجر في"تهذيب التهذيب"(1/139.)

عدد الصفحات ٩٩

84 96- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ: حَدَّث َنَا ي َع قُوبُ، حَدَّث َنَا أَبي ، عَن اب ن إ س حَاقَ، كَمَا حَدَّثَني عَن هُ، نَاف ع مَو لاهُ قَالَ : كَانَ ا ب نُ عُمَرَ ي َقُولُ : «إ ذَا لمَ يَكُن ل لرَّجُل إ لاَّ ث َو ب وَاح د ف َل يَأ تَز ر ب ه ثمَُّ ل يُصَلِّ » ، فَإ نيِّ سمَ ع تُ عُمَرَ، ي َقُولُ ذَل كَ، وَي َقُولُ : «لاَ ت َل تَح فُوا ب الث َّو ب إ ذَا كَانَ وَح دَهُ كَمَا ت َف عَلُ ال ي َهُودُ »، قَالَ نَاف ع : وَلَو ق ُل تُ لَكَ : إ نَّهُ أَس نَدَ ذَل كَ إ لىَ النبي  لَرَجَو تُ أَن لاَ أَكُونَ كَذَب تُ . ترجمة رجال الإسناد  يعقوب: هو بنإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة فاضل، أخرج له الجماعة، ت: 208 ه (تقريب: 7811)  أبوه: هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، أخرج له الجماعة، ت: 185 ه . (تقريب 177 )  محمد بن إسحاق بن يسار المدنى، صدوق يدلس، ورمى بالتشيع والقدر، أخرج له الجماعة إلا البخاري تعليقا، ت: 150 ه . (تقريب 5725)  نافع أبو عبد الله المدنى، مولى عبد الله بن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، أخرج له الجماعة، ت: 117 ه . (تقريب 7086)  عبد الله بن عمر بن الخطاب، صحابي جليل، ت73 ه . (تقريب 3490) تخريج الحديث وبيان العلة هذا الحديث روي من طريق سالم و نافع كلاهما عن ابن عمر. أما طريق نافع عن ابن عمر، فقد اختلف فيه عليه، فمنهم من رواه عن نافع عن عبد الله بن عمر مرفوعا، ومنهم من رواه عن نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر موقوفا عليه ، ومنهم من رواه بالشك مع ترجيح الرفع .

عدد الصفحات ١٠٠

85 - فأمامن رواه بالجزم في رفعه عن عبد الله بن عمر: توبة العنبري(1)، وموسى بن عقبة(2)، عمر بن نافع(3)، وعلي بن ثابت(4)، وأيوب من طريق سعيد بن أبي عروبة (5)، وحماد بن زيد عن أيوب من رواية سليمان بن حرب عنه (6)، كلهم عن نافع، عن عبد الله بن عمر، مرفوعا بدون شك. - وأما من رواه بالشك مع ترجيح أنه مرفوع: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (7)، حماد بن زيد عن أيوب من رواية أبي الربيع سليمان بن داود عنه (8) - وأما من رواه بالشك في رفعه إلى النبي ، أو وقفه على عمر بن الخطاب، فالليث بن سعد(9) ، وجرير بن حازم (10). وقد رجح الدارقط (11) من طريق نافع رواية أيوب، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن عمر، أو عن رسول الله . قلتهذا الراجح من طريق نافع ، و أما بالنسبة للطريقين ككل، ف إنه يظهر ترجيح رواية الحديث عن عمر بن الخطاب موقوفا عليه وليس مرفوعا للاتي: لأن سالم بن عبد الله(1) قد شارك نافع في رواية هذا الحديث عن أبيه، وقد رواه سالم على الوقف على عمر بن الخطاب ، وأيضا رواه مالك عن نافع موقوفا عن عبد الله بن عمر وليس عن عمر(2)، وهذا 1 - أخرجه ابن حبان في"صحيحه"(1713) باب شروط الصلاة، ذكر الأمر بالصلاة في ثوبين إذا قصد المصلي أداء فرضه.، والبيهقي في"السنن الكبرى"(3296) جماع أبواب لبس المصلي، باب ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب.،والبيهقي في"الآداب"(584)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار 2219.) 2 - رواه البيهقي في"السنن الكبرى3271) جماع أبواب لبس المصلي، باب ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب.، والطبراني في"المعجم الأوسط"(9368)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار 2218.) 3 - رواه الطبراني في"المعجم الأوسط7062.) 4 - رواه الطبراني في"المعجم الأوسط6008.) 5 - أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه"( 766)، والحاكمفي"المستدرك"( 930)، والبيهقي في"الكبرى3272) 6 - أبو داود635)كتاب الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به.، والبيهقي في"السنن الكبرى"(3273.) 7 - أخرجه أحمد(2/148)، وعبد الرزاق في"المصنف 1390) كتاب الصلاة، باب ما يكفي الرجل من الثياب.، والطحاوي في"شرح معا ني الآثار"(2214.) 8 - البيهقي، المرجع السابق 3274) 9 - البيهقي، المرجع نفسه 3274) 10 - أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"( 2216.) 11- الدارقطني في "العلل 2903()13/16.)

عدد الصفحات ١٠١

86 يرجح أن الشك من نافع، وأن الصواب الوقف وليس الرفع . وهذا ما رجحه الطبري: «فهذا سالم، وهو أثبت من نافع وأحف ، إنَّا روى ذلك عن ابن عمر، عن عمر لا عن النبي ،فصار هذا الحديث عن عمر،لا عن النبي  .ورواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر من قوله، ولم يذكر فيه رسول الله ،ولا عمر»(3)والله أعلم . الحديث الحادي والعشرون ( الانقطاع والوهم ) 97- قَالَالإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّثنا مُؤَمَّل ، حَدَّثنا حمََّاد ، قَالَ : حَدَّثنا ز يَادُ ب نُ مخ رَاقٍ، عَن شَه رٍ، عَن عُق بَةَ ب ن عَام رٍ، قَالَ :، حَدَّثَني عُمَرُ ،؛ أَنَّهُ سمَ عَ رَسُولَ الله  ي َقُولُ: «مَن مَاتَ ي ُؤ م نُ ب الله وَال ي َو م الآخ ر ، ق يلَ لَهُ : اد خُل الج َنَّةَ م ن أَيِّ أَب وَاب الج َنَّة الثَّمَان يَة ش ئ تَ ». ترجمة رجال الإسناد  مؤمل هو ابن إسماعيل القرشى العدوى مولى آل عمر بن الخطاب، صدوق سيء الحف ، أخرج له البخاري تعليقا وأبو داود في القدر والترمذي والنسائي وابن ماجه، ت: 206 ه (تقريب: 7029)  حماد بن سلمة بن دينار البصرى ، ثقة عابد أثبت الناس فى ثابت، وتغير حفظه بأخرة، أخرج له الجماعة إلا البخاري تعليقا، ت: 167 ه . (تقريب 1499)  زياد بن مخراق المزنى ، ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود، من صغار التابعين. (تقريب: 2098)  شهر بن حوشب، مولى أسماء بنت يزيد، صدوق كثير الإرسال والأوهام، أخرج له الجماعة إلا البخاري في الأدب المفرد، ت: 112 ه . (تقريب 2830)  عقبة بن عامر الجهنً، صحابي ، ت: 60 ه . بمصر (تقريب 4641) تخريج الحديث 1 - ابن أبي شيبةالمصنف"(3196) كتاب الصلوات، من كان يقول إذا كان ثوب واحد فليتزر به.، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"(2220.) 2 - أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"( 2221.) 3 - الطحاوي، المرجع السابق 2220.)

عدد الصفحات ١٠٢

87 هذا الحديث أخرجه أحمد وغيره من طريق حماد بن سلمة حدثنا زياد بن مخراق عن شهر بن حوشب، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال: حدثني عمر  مرفوعا (1) بيان العلة هذا الحديث معل بعلتين؛ واحدة في الإسناد، وآخري في المتن، أما علة الإسناد :- فقد ذكر الشيخ شعيب أنها تفرد شهر بن حوشب، وهو ضعيف. بينما وثقه الشيخ أحمد شاكر، فصحح الحديث. قلت: ولكن علة الحديث ليست تفرد شهر بن حوشب، بل هي الانقطاع. فإن زياد بن مخراق لم يسمع هذا الحديث من شهر بن حوشب، ولم يسمعه شهر من عقبة بن عامر. قال الدارقطني: «رواه شعبة، ففحص عن إسناده، وبين علته، وذكر أنه سمعه من أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر، وأنه لقي عبد الله بن عطاء فسأله عنه، فأخبره أنه سمعه من سعد بن إبراهيم، وأنه لقي سعد بن إبراهيم، فسأله فأخبره أنه سمعه من زياد بن مخراق، وأنه لقي زياد بن مخراق، فأخبره أنه سمعه من شهر بن حوشب».(2) ولكنأسند البخاري إلى زياد بن مخراق ، أنه قال: حدثني رجل، عن شهر بن حوشب.(3) وهكذا ذكر أبو حاتم.(4) وذكر ابن عدي بإسناد فيه متهم: أن هذا الرجل هو أبو ريحانة (5)، وأبو ريحانة هذا هو شمعون بن زيد ، وهو صحابي. ولكن الإسناد لا يقوم لذلك. وأما علة المتن:- فإن الثابت أن فضيلة فتح أبواب الجنة، إنَّا هي للوضوء ثم ذكر الشهادتين بعده، كما جاء في حديث معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر .(6) وليست للإيمان بالله واليوم الآخر، و ذكر ابن حجر 1 - أخرجه أحمد(1/168)، الطيالسي في"مسنده30) وأبو نعيم في"صفة الجنة164)ط دار المأمون للتراث ببيروت، سنة 1406 ه. 2 - الدارقط "العلل"(2903()13/16.) 3 - البخاري في"التاريخ الكب 5/165)، وفي"التاريخ الأوسط 1819.) 4 - ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل 611()5/132.) 5 - أبو أحمد ابن عدي في"الكامل في ضعفاء الرجال 898()5/57.) 6 - رواه مسلم(234) كتاب الطهارة ، باب الذكر المستحب عقب الوضوء.، والترمذي (55) أبواب الطهارة ، باب ما يقال بعد الوضوء.، وابن ماجة (470) كتاب الطهارة وسننها، باب ما يقال بعد الوضوء.، والنسائي في"المجتبى" (148) كتاب الطهارة ، القول بعد الفراغ من الوضوء.، وغيرهم.

عدد الصفحات ١٠٣

88 هذا الحديث في "المطالب العالية" وعزاه لإسحاق بن راهوايه في مسنده - ولم أجده فيه – ثم قال معلقا على هذا الحديث: «حديث عقبة عن عمر ، في الصحيح بغير هذا السياق.»(1) قلت: ولا يعكر على ما تقدم أن ورد للحديث متابعات كما عند أبي نعيم في"صفة الجنة" من طريق «هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عقبة، قال: قال عمر  مرفوعا ». ومن طريق «عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، ثنا الأحوص بن حكيم، عن أبيه، عن عقبة بن عامر ، عن عمر بن الخطاب  مرفوعا ».(2) لإنه في الإسناد او ل، القاسم بن عبد الرحمن، وهو «صدوق يغرب كثيرا»(3) وفي الإسناد الثاني، الأحوص بن حكيم، وهو «ضعيف»(4)،وأبوه حكيم بن عمير «صدوق يهم»(5) فهما على مثل هذا الحال لا يرتقيان أن يخالفا جبير بن نفير، وعبد الله بن عطاء، وأبا إدريس الخولاني، وغيرهم . الله أعلم. قال الشيخ شعيب: حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. والصواب أن المتن أيضا ضعيف. الحديث الثاني والعشرون ( الانقطاع والوهم ) 101- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ: حَدَّث َنَا سَكَنُ ب نُ نَاف عٍ ال بَاه ل يُّ، قَالَ : حَدَّث َنَا صَال ح ، عَن الزُّه ر يِّ، قَالَ : حَدَّثَني رَب يعَةُ ب نُ دَرَّاجٍ، أَنَّ عَل يَّ ب نَ أَبي طَال بٍ سَبَّحَ ب َع دَ ال عَص ر رَك عَت َين في طَر يق مَكَّةَ ف َرَآهُ عُمَرُ ف َت َغَيَّ َ عَلَي ه ثمَُّ قَالَ : «أَمَا وَاللَّه لَقَد عَل م تَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه  ن َهَى عَن هَا». ترجمة رجال الإسناد  السكن بن نافع الباهلي«قال أبو حاتم: "شيخ". وقال ابن الجنيد، عن ابن معين: "بصري، ثقة"، وقال أبو عبد الرحمن السلمي، عن الدارقطني : "السكن بن إسماعيل، والسكن بن نافع، والسكن بن إبراهيم، كلهم ثقات"»(6) 1 - الحاف ابن حجر في "المطالب العالية"(2861()12/266)ط دار العاصمة، دار الغيث، السعودية 2 - أخرجه أبو نعيم في"صفة الجنة"(166.) 3 - الحاف ابن حجر في"تقريب التهذيب 5470.) 4 - ابن حجر، المرجع السابق 290.) 5 - المرجع السابق 1476.) 6 - طارق بن محمد آل بن ناجي التذييل علي كتب الجرح والتعديل"(366.)

عدد الصفحات ١٠٤

89  صا بن أبى الأخضر اليمامي، ضعيف يعتبر به، أخرج له أصحاب السنن، ت: 140 ه (تقريب: 2844.)  محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهر ي، سبق ذكره.  ربيعة بن درّاج بن العنبس القرشي الجمحيّ . ذكر الواقديّ في المغازي أنه أسر يوم بدر كافرا، ثم أطلق، وهو عمّ عبد اللَّه بن محيريز التابعي المشهور وعاش ربيعة إلى خلافة عمر، فالظاهر أنه من مسلمة الفتح، وقد ذكره أبو زرعة الدّمشقيّ وابن سميع في الطبقة الأولى من التّابعين.»(1) تخريج الحديث هذا الحديث روي من طريق الزهري ، عن ربيعة بن دراج ، أن علي بن أبي طالب ...بهوقد اختلف عليه اختلافا ك بيرا: فقد رواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري قال: حدثني ربيعة بن دراج أن عليا.. به(2) ورواه هكذا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن ربيعة بن دراج (3)، لكن رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي مرسلا (4)، قلت: والحديث حديث ابن المبارك، فقد نقل ابن أبي حاتم في علله: «وقد روينا عن عبد الرزاق بن همام قال: كان معمر يرسل لنا أحاديث، فلما قدم عليه عبد الله بن المبارك أسندها له.» (5) ورواه ابن وهب وعنبسة عن يونس عن الزهري قال: أخبرني دراج . وهو وهم كما قال ابن عساكر، والصحيح ابن دراج (6)،كما حدث به الليث عن يونس عن الزهري.. .به(7) إذن: فصالح بنأبي الأخضر ومعمر ويونس اتفقوا على رواية الحديث عن الزهري عن ربيعة بن دراج....به 1 - الحاف ابن حجر في "الإصابة في تييز الصحابة2603()2/386)ط.دار الكتب العلمية 2 - أخرجه أحمد 1/17)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 18/60)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"( 5274.) 3 - أخرجه أحمد 1/17)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 18/60.) 4 - عبد الرزاق في"المصنف"(3967)كتاب الصلاة باب الساعة التي يكره فيها الصلاة. 5 - ابن أبي حاتم في"العلل" (1/86)ط مطابع الحميضي. 6 - أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"( 389)باب: حصين، وابن عساكر في"تاريخ دمشق 18/61.) 7 - أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"( 389) باب: حصين،وابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 18/61)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"(5274.)

عدد الصفحات ١٠٥

90 وخالفهم عقيل ف رواه عن الزهري عن حزام بن دراج ....به(1)،فحدث وهم في اسم بن دراج، هذا الطريق من رواية سلامة بن روح عن عقيل، و قال الحاف عنه في"التقريب": صدوق له أوهام.(2713)، فلعل الوهم منه. وخالفهم جميعا يزيد بن أبي حبيب. ف رواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن الزهري عن ابن محيريز عن ربيعة بن دراج ....به (2) بيان العلة قلت: ذكر الدارقطني هذا الخلاف ولكنه لم يرجح إلا في اسم ربيعة بن دراج فقال: «وا أعلم بالصواب، ويشبه أن يكون القول قول من قال: ربيعة بن دراج .»(3) ولكن قال ابن حجر بعد أن ذكر الخلاف«ورواه أحمد من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهريّ، حدّثني ربيعة بن دراج، كذا قال. ورواه ابن المبارك عن معمر، عن الزهريّ، عن ربيعة، ولم يقل: حدّثني، وهو الصّواب، فإن بينهما ابن محيريز.»«فهذا الاختلاف عن الزهري من أصحابه، وأرجحها رواية أبي صالح عن الليث، والله أعلم».(4) واستدل ابن حجر على ذلكبحديث بشر بن عبد الله بن يسار حدثني عبادة بن نسي عن عبد الله بن محيريز عن عم له قال: صليت خلف عمر فصلى العصر ركعتين فرأى عليا يسبح بعد العصر فتغي عليه... الحديث. قال بن جوصاء: قال أبو زرعة الدمشقي: اسم عم بن محيريز ربيعة بن دراج .»(5) قلت: فالحديثمعل بالانقطاع كما ذكر ابن حجر. والله أعلم. الحديث الثالث و العشرون ( الاضطراب والجهالة والانقطاع ) 102- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّث َنَا محَُمَّدُ ب نُ يَز يدَ، حَدَّث َنَا محَُمَّدُ ب نُ إ س حَاقَ، قَالَ حَدَّث َنَا ال عَلاءُ ب نُ عَب د الرَّحم َن ب ن ي َع قُوبَ، عَن رَجُلٍ م ن ق ُرَي شٍ م ن بَني سَه مٍ عَن رَجُلٍ، م ن هُم ي ُقَالُ لَهُ مَاج دَةُ، قَالَ : عَارَم تُ 1 - أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"( 389) باب: حصين، والطحاوي في" مشكل الآثار5273)، وفي"معاني الآثار"(1809.) 2 - أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"( 389) باب: حصين، وابن عساكر في"تاريخ دم شق"(18/61)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"(5274.) 3 - الدارقطني في "العلل 173()2/149.) 4 - الحاف ابن حجر في "الإصابة في تييز الصحابة2603()2/386)ط.دار الكتب العلمية 5 - أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 18/62.)

عدد الصفحات ١٠٦

91 غُلامًا بم َكَّةَ ف َعَضَّ أُذُني ، ف َقَطَعَ م ن هَا، أَو عَض ض تُ أُذُنَهُ ف َقَطَع تُ م ن هَا، ف َلَمَّا قَد مَ عَلَي نَا أَبُو بَك رٍ حَاجًّا رُف ع نَا إ لَي ه ، ف َ قَالَ : ان طَل قُوا به مَا إ لىَ عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب فَإ ن كَانَ الج َار حُ ب َلَغَ أَن ي ُق تَصَّ م ن هُ ف َل ي َق تَصَّ، قَالَ : ف َلَمَّا ان تُه يَ ب نَا إ لىَ عُمَرَ نَظَرَ إ لَي نَا، ف َقَالَ : ن َعَم ، قَد ب َلَغَ هَذَا أَن ي ُق تَصَّ م ن هُ، اد عُوا لي حَجَّامًا، ف َلَمَّا ذَكَرَ الح َجَّامَ، قَالَ : أَمَا إ نيِّ سمَ ع تُ رَسُولَ اللَّه ي َقُولُ: «قَد أَع طَي تُ خَالَتي غُلامًا، وَأَنَا أَر جُو أَن ي ُبَار كَ اللَّهُ لهََا ف يه ، وَقَد ن َهَي ت ُهَا أَن تجَ عَلَهُ حَجَّامًا أَو قَصَّابًا أَو صَائ غًا» ترجمة رجال الإسناد  محمد بن يزيد أبو سعيد الكلاعى، ثقة ثبت، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي، ت: 190 ه (تقريب: 6403).  محمد بن إسحاق بن يسار المدنى، صدوق يدلس ، ورمى بالتشيع والقدر، أخرج له الجماعة إلا البخاري تعليقا، ت: 150 ه . (تقريب 5725).  العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، صدوق ربما وهم، أخرج له الجماعة إلا البخاري في جزء القراءة خلف الإمام، 130 وبضع ه . (تقريب: 5247.)  على بن ماجدة السهمي، مجهول، أخرج له أبو داود، من الوسطى من التابعين، (تقريب: 4786.) تخريج الحديث هذا الحديث روي على أوجه: الأول:- من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبى ماجدة عن عمر.(1) الثا- من طريق محمد بن يزيد عن محمد بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن رجل من قريش عن رجل يقال له ماجدة عن عمر.(2) الثالث- من طريق محمد بن سلمة(1) وإبراهيم بن سعد(2)عنمحمد بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن رجل من بني سهم عن علي بن ماجدة عن عمر. 1 -أخرجه أبو داود ( 3430) أبواب الإجارة ، باب في الصائغ.، والبيهقي في"الكبرى"(11693) كتاب الإجارة ، باب كسب الرجل وعمله بيديه.، والبخاري في" التاريخ الكبير "(2460.) 2 - أخرجه أحمد 1/17)، و عزاه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة( 3895) لأبي يعلى الموصلي.

عدد الصفحات ١٠٧

92 الرابع :- من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى(3)وسلمة بن الفضل(4) عنمحمد بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن ابن ماجدة عن عمر. الخامس:- من طريق حفص عن حجاج بن أرطأة عن القاسم بن نافع عن علي بن ماجدة عن أبي بكر(5) بيان العلة و ملخص هذه الطرق أنهم اختلفوا على اسم علي بن ماجدة؛ فمنهم من قال: عن أبي ماجدة. ومنهم من قال: ماجدة. ومنهم من قال: علي بن ماجدة. وهو الصواب ثم اختلفوا أيضا في الإسناد؛ فمنهم من ذكر: عن العلاء بن عبد الرحمن عن رجل من قريش عن ماجدة. ومنهم من قال: عن العلاء بن عبد الرحمن عن رجل من بني سهم عن علي بن ماجدة . و منهم من قال: عن العلاء بن عبد الرحمن عن علي بن ماجدة. ومنهم من جعله من مسند أبي بكر و ليس عمر. فهذه أوجه لا يمكن الجمع بينهما، و لا ترجيح أحدها، و هذا هو وصف الاضطراب، وهي العلة الأولى . والعلة الثانية: جهالة علي بن ماجدة. والعلة الثالثة: أن هناك انقطاع بين ابن ماجدة و عمر بن الخطاب، قال أبو حاتم: «على بن ماجدة السهمي روى عن عمر مرسل .»(6) والله أعلم. الحديث الرابع والعشرون (الانقطاع) 108- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ حَدَّثنا أَبُو المُغ يرَة ، وَع صَامُ ب نُ خَال دٍ، قَالاَ : حَدَّثنا صَف وَانُ، عَن شُرَي ح ب ن عُب َي دٍ، وَرَاش د ب ن سَع دٍ، وَغَير هم َا، قَالُوا: لَمَّا ب َلَغَ عُمَرُ ب نُ الخ َطَّاب سَر غَ، حُدِّثَ أَنَّ ب الشَّام وَبَاءً شَد يدًا، قَالَ : ب َلَغَني أَنَّ ش دَّةَ ال وَبَاء في الشَّام ، ف َقُل تُ : إ ن أَد رَكَني أَجَل ي وَأَبُو عُب َي دَةَ ب نُ الج َرَّاح حَيٌّ اس تَخ لَف تُهُ ، فَإ ن 1 - البخاري التاريخ الكبير "(2460.) 2 - أخرجه أحمد 1/17.) 3 - أخرجه أبو داود ( 3432) )أبواب الإجارة ، باب في الصائغ.، والبيهقي في"السنن الكبرى"(11694)من طريق أبي داود كتاب الإجارة ، باب كسب الرجل وعمله بيديه.‌ 4 - أخرجه أبو داود 3433)المرجع السابق ،الكتاب والباب 5 - أخرجه ابن أبي شيبة "المصنف"(27435) كتاب الديات، جناية الصبي العمد والخطأ.‌ 6 - ابن أبي حا"الجرح و التعديل"( 1120) ترجمة علي بن ماجدة .‌

عدد الصفحات ١٠٨

93 سَأَلَ اللهُ : لم َ اس تَخ لَف تَهُ عَلَى أُمَّة محَُمَّدٍ ؟ ق ُل تُ : إ نيِّ سمَ ع تُ رَسُولَكَ  ي َقُولُ: إ نَّ ل كُلِّ نَبي ٍّ أَم ينًا، وَأَم يني أَبُو عُب َي دَةَ ب نُ الج َرَّاح ، فَأَن كَرَ ال قَو مُ ذَل كَ، وَقَالُوا: مَا بَالُ عُل يَا ق ُرَي شٍ؟ ي َع نُونَ بَني ف ه رٍ، ثمَُّ قَالَ : فَإ ن أَد رَكَني أَجَل ي، وَقَد ت ُوُفيَِّ أَبُو عُب َي دَةَ، اس تَخ لَف تُ مُعَاذَ ب نَ جَبَلٍ، فَإ ن سَأَلَني رَبيِّ  :لم َ اس تَخ لَف تَهُ؟ ق ُل تُ : سمَ ع تُ رَسُولَكَ ي َقُولُ: إ نَّهُ يحُ شَرُ ي َو مَ ال ق يَامَة ب َين َ يَدَي ال عُلَمَاء ن َب ذَةً . ترجمة رجال الإسناد  أبو المغيرةعبد القدوس بن الحجاج، ثقة، أخرج له الجماعة، ت: 212 ه . (تقريب 4145.)  عصام بن خالد الحضرمى ، صدوق، أخرج له البخاري فقط، ت: 214ه (تقريب: 4580.)  صفوان بن عمرو بن هرم السكسكى، ثقة، أخرج له الجماعة إلا البخاري في الأدب المفرد، ت: 155 ه . (تقريب 2938.)  شريح بن عبيد بن شريح، ثقة وكان يرسل كثيرا، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة، ت:100 ه . (تقريب 2775.)  راشد بن سعد المقرائى ، ثقة كثير الإرسال ، أخرج له الجماعة إلا البخاري في الأدب المفرد، ت: 108 ه . (تقريب 1854.) تخريج الحديث هذا الحديث من هذا الطريق تفرد به الإمام أحمد بيان العلة قلت: وظاهر الإسناد يقضي بأن هذا الحديث منقطع فإن شريح بن عبيد و راشد بن سعد لم يسمعا عمر. و قال المزي في "تهذيب الكمال": «سئل محمد بن عوف: هل سمع شريح بن عبيد من أبى الدرداء ؟ فقال: لا. قيل له: فسمع من أحد من أصحاب النبي  ؟ قال : ما أظن ذلك، وذلك أنه لا يقول في

عدد الصفحات ١٠٩

94 شيء من ذلك سمعت، وهو ثقة».(1) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد «شريح بن عبيد لم يدرك عمر.»(2) وأماراشد بن سعد، نقل ابن حجر: «قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من ثوبان. وقال أبو زرعة : راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص مرسل .»(3) قلت فمن باب أولى أنه لم يسمع من عمر. وقال الهيثمي: رواه أحمد. وهو مرسل ، راشد وشريح لم يدركا عمر.(4) و له عدة متابعات- - طريق كثير بن هشام، عن جعفر، عن ثابت بن الحجاج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب.(5) قلتوهذا أيضا منقطع . - و طريق سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال: عمر(6)، ولكن مازال الحديث منقطعا، فإن شهر بن حوشب لم يسمع من عمر. - و طريق آخر من طريق أبي زرعة ، عن محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن أبي العجفاء قال: قيل لعمر بن الخطاب(7) . قلت: وهذا إسناد متصل، ولكن أبو العجفاء أو أبو العجماء، وثقه ابن حبان والعجلي(8) والفسوي(9)، وقال ابن عساكر: وأبو العجفاء مجهول، لا يدرى من هو. وقال الذهبي: ما علمت روى عنه سوى يحيى. و عليه: فالإسناد معل بالانقطاع، أو بانفراد من لا يعرف ولا يحتمل منه ذلك. و الله أعلم. الحديث الخامس والعشرون ( التهمة بالوضع ) 1 - الحاف المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"( 2726)(12/446).‌ 2 - أبو الحسن الهيثمي في "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد"(14407).‌ 3 - الحاف ابن حجر في "تهذيب التهذيب"(3/226).‌ 4 - أبو الحسن الهيثمي في "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد"(14912).‌ 5 - رواه أحمد في "فضائل الصحابة1285)،و ابن عساكر في "تاريخ دمشق 25/461).‌ 6 - رواه أحمد في "فضائل الصحابة1285)،و المحاملي"أماليه"(208.)‌ 7 - رواهابن عساكر في "تاريخ دمشق"( 25/461).‌ 8 - الحاف ابن حجر في "تهذيب التهذيب"(3/226).‌ 9 - يعقوب بن سفيان الفسويالمعرفة والتاريخ " (2 /437)‌

عدد الصفحات ١١٠

95 109- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ حَدَّث َنَا أَبُو ال مُغ يرَة ، حَدَّث َنَا اب نُ عَيَّاشٍ، قَالَ حَدَّثَني الأ َو زَاع يُّ وَغَي رُهُ، عَن الزُّه ر يِّ، عَن سَع يد ب ن ال مُسَيِّب ، عَن عُمَرَ ب ن الخ َطَّاب ، قَالَ : وُل دَ لأ َخ ي أُمِّ سَلَمَةَ زَو ج النَّبي ِّ  غُلام ، فَسَمَّو هُ ال وَل يدَ، ف َقَالَ النَّبي ُّ " :سمََّي تُمُوهُ ب أَسم َاء ف َرَاع نَت كُم لَيَكُونَنَّ في هَذ ه الأ ُمَّة رَجُل ي ُقَالُ لَهُ : ال وَل يدُ، لهَُوَ شَرٌّ عَلَى هَذ ه الأ ُمَّ ة م ن ف ر عَو نَ ل قَو م ه " ترجمة رجال الإسناد  أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، سبق ذكره.  إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط فى غيرهم، أخرج له الجماعة إلا البخاري في جزء رفع اليدين ومسلما، ت: 181 ه . (تقريب 473)  الأوزاعى أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثقة جليل، فقيه، أخرج له الجماعة، ت: 157 ه . (تقريب 3967 .)  الزهري، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب. سبق ذكره  سعيد بن المسيب بن حزن، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، أخرج له الجماعة، ت: 90 ه . (تقريب 2396.) تخريج الحديث و بيان العلة هذا الحديث جاء موصولا كما هنا في المسند من طريق أبي المغيرة عن إسماعيل بن عياش ولكن خالفه إسماعيل بن أبي إسماعيل، فرواه عن ابن عياش قال: حدثني الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب....مرسلا. (1) وجاء الحديث من طريق بشرُ بنُ بكر(2)، و من طريق الوليد بن مسلم، ومحمد بن كثير، وبشر بن بكر، والهقل بن زياد كلهم عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب....مرسلا (3)‌ وأخرجه الحاكم (1) من طريق نعيم بن حماد، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ... وقال ابن حجر في القول المسدد: « أما رواية نعيم بن حماد له عن الوليد يذكر أبا هريرة فيه فشاذة»(2) 1 - أخرجه الحارث أبو أسامة "مسنده"(804) 2 - رواه البيهقي في "دلائل النبوة6/505) باب ما جاء في إخباره برجل يكون في أمته يقال له: الوليد صاحب ضرر ، فكان كما أخبر. ط.دار الكتب العلمية، دار الريان. ت: عبد المعطي قلعجي. ‌ 3 - أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق 63/322) ‌

عدد الصفحات ١١١

96 قلت: وهذا خطأ. فالحديث في كتاب"الفتن" لنعيم بن حماد (3) بدون ذكر أبي هريرة. و هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (4)، والشوكاني في "الفوائد المجموعة"(5)، والسيوطي "اللآلئ المصنوعة"(6)، والكناني في " تن زيه الشريعة المرفوعة "(7). وكل هؤلاء إنَّا عنوا بجمع الأحاديث الموضوعة. ولعل ما حملهم على ذلك هو قول ابن حبان: «وهذا خبر باطل ما قال رسول الله  هذا ولا عمر رواه ولا سعيد حدث به ولا الزهري رواه ولا هو عن حديث الأوزاعي بهذا الإسناد.»(8) و قد أطال الحاف بن حجر النفس في كتابه القول المسدد في الذب عن مسند أحمد" في أن الحديث له أصل و ليس بموضوع ، وه و نفس ما ذهب الدارقطني (9). قلت: والحديث له طريق من حديث محمد بن حميد، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أم سلمة.(10)‌ وهذا الطريق: فيه محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف، وكذلك سلمة بن الفضل، و فيه محمد بن إسحاق بن يسار وهو مدلس و قد عنعن. وعلى أية حال فإن الحديث له أصل كما قال الدارقطني وابن حجر، وليس بموضوع كما قال ابن حبان. والله أعلم. الحديث السادس والعشرون ( الوهم والانقطاع بما يشبه الاتصال ) 114- قَالَ الإ مَامُ أحم َدُ : حَدَّثنا عَل يُّ ب نُ إ س حَاقَ، أخبرنا عَب دُ الله ، ي َع ني اب نَ المُبَارَك ، أخبرنا محَُمَّدُ ب نُ سُوقَةَ، عَن عَب د الله ب ن د ينَارٍ، عَن اب ن عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ ب نَ الخ َطَّاب خَطَبَ ب الج َاب يَة ، ف َقَالَ : قَامَ ف ينَا رَسُولُ 1 - أخرجه الحاكم "المستدرك "(8509)كتاب الف‌ 2 - الحاف ابن حجر في "القول المسدد في الذب عن مسند أحمد"(1/15)ط.مكتبة ابن تيمية-القاهرة. ‌ 3 - نعيم بن حمادفي "الفتن"(328)ط.مكتبة التوحيد - القاهرة. ت: سمير أمين الزهيري. 4 - ابن الجوزي في "الموضوعات"كتاب المبتدأ (1/158)طالمكتبة السلفية بالمدينة المنورة . 5 - الشوكا في "الفوائد المجموعة"باب: أحاديث متفرقة لا تختص بباب معين(33)ط. دار الكتب العلمية 6 - جلال الدين السيوطيفي "اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة"(1/98)ط دار الكتب العلمية. 7 -الكنا في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة"(52)ط دار الكتب العلمية. 8 -ابن حبان في"المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين "(43) ترجمة: إسماعيل بن عياش.ط دار الوعي،حلب. 9 - "العلل" للدارقط 186()2/159.) 10 - أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق 63/324)‌

عدد الصفحات ١١٢